الفصل 8 | من 8 فصل

الفصل الثامن

المشاهدات
9
كلمة
1,021
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

رواية تزوجت طفلا الجزء الثامن 8 بقلم خديجة أحمد تزوجت طفلارواية تزوجت طفلا الحلقة الثامنة ليلى أول ما وقفنا قدام المطبخ… عيوني وسعت بصدمة! كان فيه أكلات من كل صنف ولون. محشي… ولحمة… وبط… وحمام… ومكرونة بشاميل. حسيت إن عيوني بقت قلوب حرفيًا. شمرت كمامي بسرعة وأنا داخلة المطبخ وبقول: _لو كنت أعرف إن الوليمة دي هتتعمل يوم فرحي… كنت اتجوزت من زمان! ضحك مروان على كلامي.

وراح قعد على الكرسي المقابل ليا وهو بيهز راسه باستسلام. أما أنا… فكنت منسجمة مع الأكل انسجام غير طبيعي. لدرجة إني مكنتش مركزة إذا كان بياكل أصلًا ولا لا. لأن الأكل كان تحفة! وفجأة…لقيت شعري اتفك وبقى واقع قدام وشي وأنا باكل. نفخت بضيق وأنا بحاول أبعده بإيدي. لكن لقيت مروان بيقول: _استني… أنا هربطهولك. كملت أكل عادي وأنا بقول: _تسلم تسلم. قام من مكانه. وأخد التوكة اللي كانت واقعة على الترابيزة. وبدأ يجمع شعري.

لكن بدل ما يربطه…حسيته بيتعامل معاه بالراحة زيادة عن اللزوم. فاتكلمت وأنا لسه باكل: _كل ده عشان تربطلي شعري؟! حمحم وقال: _ما أنا مش عايز أشد عليه أو أقطعلك منه حاجة. زفرت بزهق وقلت: _يا عم لو على شعرة ولا شعرتين مش مهم. وأشرت على الأكل قدامي. _اربطه بس عشان أعرف أشوف الأكل ده بيقول إيه! ضحك وقال: _هو إنتِ لحد دلوقتي لسه مشوفتيش الأكل بيقول إيه؟ رفعت المعلقة ناحيته وقلت: _بصلي فيه…بصلي كمان خليني أشرق وأنا باكل.!

ضحك بصوت أعلى. وبعدين رجع يكمل وهو بيقول: _بس بجد… شعرك حلو ومش عايزه يتقطع. دورت راسي ناحيته باستغراب وقلت: _إشمعنى يعني؟ وضيقت عيني وأنا ببصله. _وبعدين إنت شكلك خايف على شعري أكتر مني. راسه بمنتهى البساطة وقال: _طبعًا. سكت لحظة. وبعدين كمل وهو بيربط آخر خصلة: _عشان بحب شعرك. اتجمدت مكاني …وبصيت له بصدمة. أما هو…فقالها وكأنها أبسط حاجة في الدنيا. حسيت بحرارة خفيفة طلعت لوشي. فلفيت وشي بسرعة ناحية الطبق اللي قدامي.

وأخدت أول لقمة قابلتني. كأني فجأة افتكرت إن عندي مهمة قومية لازم أخلصها. أما مروان…فكان مبتسم. واضح إنه واخد باله من ارتباكي. خلصت أكل أخيرًا. وسندت ضهري على الكرسي وأنا حاسة إني لو أخدت لقمة زيادة هفرقع. تنهدت براحة وقلت: _الحمد لله. وبعدين بصيت لمروان بنص عين. وقولت باستغراب: _هو إنت مكلتش؟ هز راسه بـ لا. وقال بهدوء: _مش جعان. عقدت حواجبي شوية. بس مهتمتش أوي. وقولت وأنا بقوم من مكاني: _أنا هروح أنام بقى.

رفع راسه بسرعة وكأنه اتفاجئ. وقال: _هتنامي؟ هزيت راسي بتأكيد. فبصلي كام ثانية. كان شكله متضايق شوية. أو يمكن أنا اللي اتخيلت. في كل الأحوال…كنت مرهقة فعلًا. قمت غسلت إيدي. وبعدها اتحركت ناحية الأوضة. لكن أول ما دخلت…وقفت مكاني. لقيت مروان متمدد على السرير بكل أريحية. وكأنه صاحب المكان من عشرين سنة! بصيت له من فوق لتحت. وقولت: _إنت بتعمل إيه يا بني؟ فتح عين واحدة وبصلي. وقال بمنتهى البرود: _بنام. وسكت ثانية.

وبعدين كمل: _هكون بعمل إيه يعني يا أستاذة ليلى؟ فتحت بقي بصدمة. وقولت: _يا بني إنت داخل عليا بعشم أوي كده ليه؟ أولع فيك يعني عشان أرتاح منك؟ ابتسم ابتسامته المستفزة. وحط إيده تحت راسه وقال: _لا. عشان ساعتها هتزعلي. بصيت له بعدم استيعاب. وقولت: _أنا؟ أزعل عليك؟ هز كتفه ببساطة وقال: _أكيد. مظنش إنك هتقدري على فراقي. بصيت له وكأني شوفت مخلوق فضائي. وقولت: _إنت يا واد جايب الثقة دي منين؟! لكن المرة دي…مردش. استنيت ثانية.

واتنين. وتلاتة. لقيته مغمض عينه فعلًا! قربت خطوة. ولقيت نفسه منتظم. نــــام! نــــام بجد! رفعت إيديا للسقف وقولت: _يا رب. هو في حد بينام بالسرعة دي؟! اتنهدت بغيظ. وخدت المخدة والغطا وأنا بتمتم: _حسبي الله ونعم الوكيل. وبدأت أتحرك ناحية أوضة الأطفال. _مروان صحيت على إيد حد بيهزني بطريقة خلتني عايز أرمي أقرب مخدة عليه. فتحت عيني بتثاقل. ولقيت ليلى واقفة قدامي. شعرها مربوط بسرعة. وعلامات الاستعجال باينة على وشها.

فركت عيني وأنا بقول: _هي الساعة كام؟ ردت بسرعة: _تسعة يا أستاذ. قوم عشان لازم نروح النهارده. اعتدلت في قعدتي وبصيت لها باستغراب. وقولت: _نروح فين؟ ردت وكأن الموضوع بديهي: _القاهرة. إجازتي بتخلص النهارده ولازم أرجع عشان بكره عندي شغل. سكت شوية. وبعدين قولت: _بس إحنا كتبنا الكتاب امبارح. هتقولي لعمي إيه لما يعرف إننا مسافرين؟ قعدت على طرف السرير وهي بتتنهد. وقالت: _هتحجج بأي حاجة.

كدا كدا مفيش شهر عسل ولا حاجة بسبب دراستك. فممكن أقوله إني راجعة عشان الشغل! هزيت راسي بعدم اقتناع. وقولت: _مظنش إنه هيقتنع. هيقول نقعد في البلد كام يوم زيادة. مسحت على وشها بضيق. وقالت: _أمال هنعمل إيه؟ أنا مش هينفع أخسر شغلي يا مروان. سكت. مش عارف ليه الجملة دي ضايقتني. يمكن عشان كل مرة بنتكلم فيها عن المستقبل… بحس إن الشغل بييجي الأول. وقفت من على السرير. واتجهت ناحية الدولاب أدور على هدومي. لكنها كملت

كلامها وهي ماشية ورايا: _أنا أصلًا عايزة أخلص من كل الموضوع ده. آخد الورث وترجع الأمور طبيعية. اتجمدت إيدي للحظة. لكن كملت أدور على هدومي كأني مسمعتش. فهي كملت: _بجد مش فاهمة عمك مصمم يصعب الدنيا ليه. نفسي الموضوع ده يخلص بسرعة. كل كلمة كانت بتوصلني بطريقة غير اللي هي تقصدها. هي بتتكلم عن الورث ..وعن المشاكل. وعن الشغل. أما أنا…فكل اللي كنت سامعه إن الجوازة دي بالنسبالها مجرد خطوة مؤقتة لازم تعدي.

رفعت تيشيرت من الدولاب. وحاولت أشغل نفسي بأي حاجة. لكن صوتها رجع تاني: ععهو إنت مش بترد ليه؟ لفيت ناحيتها أخيرًا. وقولت بهدوء حاولت أخليه طبيعي: _عايزاني أرد أقول إيه يا ليلى؟ سكتت وهي بتبصلي. فكملت: _دي حياتك. وانتي حرة فيها. اعملي اللي شايفاه مناسب. واضح إنها حسّت إن في حاجة غلط. لأن ملامحها اتغيرت فجأة. لكن قبل ما تتكلم…كنت أخدت هدومي بالفعل. وخرجت من الأوضة. وسبتها واقفة مكانها. _ليلى

اتنهدت بضيق وأنا شايفاه بيتحرك قدامي وسايبني واقفة بكلم نفسي! لكن كان في سؤال واحد بيلف في دماغي: _أنا عملت إيه عشان يتضايق كدا؟ هزيت راسي أطرد التفكير من دماغي، وخدت نفس عميق قبل ما أخرج من الشقة عشان أروح لعمي وأقوله إننا هنرجع القاهرة النهارده. خبطت على باب شقته. فتحتلي صفية. سألتها: _عمي جوه؟ هزت راسها وقالت: _لا، لو ملحقش الشغل هتلاقيه في الجنينه. شكرتها ونزلت بسرعة.

لكن قبل ما أوصل للقاعدة اللي بيقعد عليها عمي، لمحت مرات عمي واقفة مع راجل غريب. كان شكله مريب بشكل خلاني أبطأ خطواتي تلقائي. بصيت حواليّ، واستخبيت ورا شجرة قريبة. كانت مرات عمي ماسكة ظرف كبير وبتديهوله وهي بتقول بحدة: _خد الفلوس… ومش عايزة أشوف خلقتك تاني. أخد الظرف وبدأ يعد 1 2الصفحة التالية مدونة كامومنذ 6 ساعات 0 4 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...