-
~ بعد ساعة ، الصالون
نزلت من السيارة وداخلها يرتجف توتر ، لأول مره بتقابل عائلته بأكملها واللي يهوّن عليها أن لتين بتكون معها ،آخذت نفس من صارت بالغرفة اللي هم فيها وما أستوعبت كيف صارت هنا ، هي كانت من ثواني تهز راسها للموظفة وماكانت تسمعها أصلًا لأن بالها بشيء بعيد ، كيف وصلت هنا ماتعرف ! كانت تشوف البنات كيف كل وحدة كانت تعدل شيء بشكلها وكيف كلهم كانوا منشغلين لحد ما لمحوها ، تركوا كل شيء بيدهم يرحبون فيها يتركون التركيز كله عليها وتقدمت هي تسلّم عليهم ، ماتستوعب كثرتهم اللي ماتعودتها ماتستوعب هم مين وماعرفت غير لتين وبنات أعمامه اللي حضروا ملكتهم ، وماتعرف الباقي مين ماتعرف كيف خف شعورها من سلّمت على الكل وصارت بين البنات اللي هي تعرفهم ، وماكانت تسمع حواراتهم لأن عيونها معلقه على أُمه كيف كانت جالسة والمصففه تكمّل تصفيف شعرها ، ثبتت شنطتها على أقرب طاولة لها وشدّت فُستانها تتوجه لها ، هي عرفتها من بينهم وقت سلّمت عليها عرفتها من برودها بالسلام البرود اللي ماكان واضح غير لها هي ، آخذت نفس وجلست على الكرسي جنبها وإنتبهت سناء لها لكنها ماتكلمت وبيّنت العكس ، أبتسمت أمل تبلغ الموظفة عن التسريحه اللي هي تبغاها ولفت بنظرها بعدها لها ؛ كيفك ياعمّه؟
عقدت حواجبها تلف بنظرها لها تتأملها من فوق لتحت وتمتمت بثقل الكون كلّه ؛ بخير
جبرت الإبتسامة تخرج لأن هي بتحاول مهما بيّنت الصد ؛ عساه دايم
كانت تنتظر منها جواب أو حتى محاولة لفتح موضوع لكنها ماكانت تتكلم أبد ، آخذت أمل نفس تمتم بهدوء ماعندها سبيل غير الكلام ؛ مهما بينتي لي صدّك وعدم تقبلك لي بحاول لحد ماتتقبلين وجودي وأني بصير بنت لك قبل ما أكون زوجة لولدك
كانت تسمع كلامها لكنها تبيّن العكس ، وماتنكر بأن فيه شيء بداخلها تحرك لكن من سابع مستحيل تليّن لها ؛ وأنا بقولك مهما حاولتي مابتغيرين شيء
أبتسمت أمل غصب ولفت بنظرها لها ؛ ومهما حطمني كلامك بحاول
رفعت حاجبها بأستغراب من إصرارها ولفت بنظرها لها تمتم بهمس ؛ أنا ماودي بك زوجة لولدي وغصب عني أخذك تبغيني أتقبل وجودك؟ ليه إصرارك عالي لهالدرجة؟
أبتسمت أمل ولفت بكامل جسدها لها ؛ لأنك أم بندر ولأني أدري وش داخل هالقسوة
كانت مذهوله وهذا اللي يوضح على ملامحها ، وأبتسمت أمل ترجع ظهرها للخلف تسمح للموظفة تكمل شغلها تحت نظرات سناء المذهولة لها
-
~ بيّت عبدالرحمٰن
كان واقف بالصالة ينتظر سلمى تجي بالبخور ، ينتظرها مع أبوه وأخوانه وسلمان ، كانت أكتافة مشدودة من التوتر اللي يصيب أي عريس بهاليوم ، ومايهوّن هالتوتر كلّه إلا يدّ أبوه اللي ربتت على كتفه يخفف شعوره ، أنتقلت الإنظار كلها لسلمى اللي كانت ترفع طرف فُستانها بيد والثانية تمسك فيها المبخرة ، وقفت قباله وتمتمت بـ إبتسامتها الحنونه اللي مافارقتها طول أيامها الماضية ؛ مبروك عليك لدن يايمة
تبسّم غصب وتبعت إبتسامته تنهيدة ينحني لها تبخرّه بنفسها ، وآخذ نفس من مُباركات العيال له ؛ الله يبارك فيكم ومقدر أقول عقبالكم !
ضحك سلمان يربت على كتفه ؛ مايمنع ثانية
هو تمتم بجُملته هذي بعفوية تامه ولو ماخرجت منه بدون قصد ماكان قالها لأنه بين أخوانها كلهم ، ومن أستوعب الصمت اللي صار هز راسه بالنفي ؛ ما أقصدني ! ما أقصدني وش فيكم؟
هز عبدالرحمن راسه بـ إيه ؛ أنت لو تفكر بس أنهيت وجودك ريّح
تبسمت سلمى بذهول ، وبالمثل سلمان اللي تمتم بتنهيدة ؛ الله يسامحك ياعمي والله ماسويت لك شيء ليه حاطني براسك ؟
رفع حاجبه بذهول ؛ ماحطيتك للحين
تبسم سعود يشد كتف سلمان اللي كان جنبه وتأوه هو من قوة شدّته ؛ يعني ياويلك وإنتبه
تراجع للخلف بكم خطوة وهو يعدل كتفه اللي تفكك منه ؛ بنتبه ومنتبه بس بعد عني أنت !
-
مر الوقت بشكل سريع عليهم ، إلا على وجد اللي كانت تتأمل القصر بتملل شديد ، مشاعرها ملخبطه ولا تعرف تفرح لها ولا تحزن على فراقها؟ كان كل شيء بهالمكان يعجبها لكنها مستحيل توضح هالشيء لا على ملامحها ولا بقولها ، وماكان يوضح عليها غير الضجر أساسًا ، زفرت بغضب من رن جوالها كانت منسجمة بتأمل ديكور القاعة ليش يتصلون بهالوقت بالذات ؟ ردت بدون نفس وبصوت يوضح عليه الغضب ؛ نعم نعم نعم ؟
عقد حواجبه لثواني ينزل الجوال يتأكد من الرقم ورجعه لأذنه يتمتم بأستغراب ؛ جوال تالا ذا ؟
كانت منزعجة من الإتصال وزاد إنزعاجها من عرفت صاحب الصوت ؛ تتصل علي وتمثل إنك متصل على أختك؟ بطل حركات أطفال لو سمحت !
ضحك بذهول ولو ماكان متأكد من الرقم وحافظه كان مُمكن يشك ؛ يا آخر حبه رجعي الجوال لراعية !
تنهدت هي تنزل الجوال عن مسامعها تتأكد منه وأبتسمت من كان هو نفسه جوالها ، رفعت يدها بترجع الجوال لمسامعها وبهاللحظه بالضبط وصل الجوال رسالة وماكان المحتوى ظاهر فقط أسم المُرسل " أيهم" ، وهي هنا صدقت إنه ماهو جوالها ، ومستحيل تبين نفسها غلطانه قدامه ، ومو قدامه بس قدام أي أحد ، آخذت نفس تعدل أكتافها ورجعت الجوال لمسامعها وتمتمت بثقه وغرور ؛ حركات المراهقين وأتصلت بالغلط ماتمشي عندي وبستر عليك ومابقول لأحد لأنها أول مره بس
بمجرد ما أنهت كلامها أنهت الإتصال ماتتركه يستوعب ، ومباشرة توجهت للغرفة اللي فيها البنات تدور على تالا من بينهم ؛ تالا آخذت جوالك أحسبه جوالي معليش يعني !
رفعت نظرها لها ، ونزلته بعدها للجوال بيدها ، تبتسم لها ؛ لاتشيلين هم ما فقدته أصلًا
أبتسمت وجد لثواني ، وآخذت جوالها من على الطاولة والواضح بأنهم تبادلوا هنا وعلى الطاولة ذي بالذات ، ألتفت ناحية المكان اللي كانت تجلس فيه لدن وتكتفت تتأملها ، مبهورة بكل تفصيل من تفاصيلها ، بكل جزء بسيط منها ، وماقدرت تخفي ملامح الإنبهار أبدًا هالمره ، تنهدت تجر خطواتها لها ، تحس بالثقل بلسانها لكنها تشجعّت تتكلم من صبت لدن تركيزها بأكمله عليها ؛ طالعة حلوة اليوم
أبتسمت لدن لثواني ماتستوعبها ؛ ليه لسانك ثقيل صعبه الكلمة؟
هزت راسها بالنفي وهي تتصدد لكل الجهات ؛ لا مو صعبه بنزل تحت
إبتسمت تتبعها بنظرها لحد ماخرجت من الغرفة تعرف بشخصيتها وبتقلبها ، وتعرف أكثر إنها ماتحب تمدح شيء وش ماكان هالشيء عاجبها ، ومع ذلك هي تحبها بكل تقلباتها المزاجية .
-
~بنفس المكان لكن بجهة ثانية
كان داخلها كلّه يفكر وينهلك من التفكير ، هي ماتتردد بقربه بالعكس ودّها مثله وأكثر وترددها كله لسبب واحد ، سبب مالها حق تخاف منه ، تخاف يرجع يدخل لحياتهم من جديد تخاف يطالب بولده ولهالسبب هي تخاف وأكيد أن خبر ملكتها ماوصله ولا ماكان هو بقى بأرضه ماكان سكت عنهم أبدًا ، كانت بكل مره تتخيل مشهد آخذه لولدها تنهار أكثر وتتردد أكثر وأكثر ، هي تتخلى عن كل شيء بهالدنيا الا سلطان ولا يمكن تتحمل إنه يرجع له ، أنتفض جسدها بخوف عظيم من حست بيدّ تلامس كتفها ، وأرتعابها هذا زاد ودّ أستغراب ؛ ليش خفتي ؟ وش كنتي تفكرين فيه ؟
هي تعرف تالا وتعرف أن نوبات الخوف هذي ماتمرها إلا وقت يكون فيه شيء فعليًا شاغل بالها شيء يخوفها ولهالسبب هي أنتفضت وكان منها هالرد وهالملامح بالذات ، عدلت أطراف فستانها وثبتت جوالها على الكنبة جنبها تتحسس جبينها بتوتر ، لو كان شخص ثاني شخص غير ود ممكن تلف وتدور بالحكي وماتقول وش فيها ، لكن لأنها تفهمها وتعرف بأن وراها شيء هي ماقدرت تخفي ، آخذت نفس ، نفس دمّر رئتها من ثقله ؛ خايفه من الجاي ياودّ خايفه من كل شيء بيصير
كانت مركزة بنظرها عليها نظرها المُترقب للحكي ولأسباب خوفها ، عقدت حواجبها من حكت بأول كلامها ، ونزلت نظرها لكفوفها اللي كانت تشدّهم لعظمة توترها وفكت عقدة كفوفها من خللت أصابعها بأصابع تالا ومن ثبتت نظرها عليها ؛ خوفك له مبرر لكن حليه أقطعي هالخوف من جذورة
ماكانت متوقعه من وِدّ هالرد وتوقعت إن أول حكيها أستفسار بخصوص أسباب خوفها ؛ ليش ما سألتي وش اللي يخوفني ؟
ركزت نظرها على وِدّ أكثر وترقبها للجواب تعاظم خصوصًا إنها ماكانت توضح شيء أبد ؛ لأني حسيت حالك ، حسيت توترك وحللت الموضوع بمزاجي ، ومن طلب مني أيهم أكلمك أعرف ردك بدون ما أقولك إنه هو يبغى تأكدت أكثر بأن توقعي صح ، تالا حنا جبل وراك ولا يمكن أصلًا أيهم يسمح بشيء يصير لسلطان ، أنا أشوف سلطان بعيونه أشوفه ! وهو يحسّه ولده تتوقعين أيهم بيتخلى عنه ببساطة؟ أيهم يحرق أحمد وسلالته كلها لكن مايمسكم شيء ، ولو تبغين تقطعين خوفك من جذورة صارحي أيهم بسبب ترددك ، صدقيني مافيه أحد غيرة بيطمنك
كانت طول ماهي تتكلم تشد يدها توضح لها صدق الحكي مو بس بلسانها حتى بشدّها ليدها تبين لها أنها معها وأنه ماهو حكي وبس ، ومع كل كلمة تنصب لمسامعها ينزاح ثقل عن قلبها ، هي ما أكتفت بكل الحكي لكنها تصدقه وبتصدق أكثر لو فعلًا صار هالحكي منه ، ماكان منها رد قوليّ أبدًا وحضنتها بدال هذا تكتفي بهالشيء ، وكانت إنظار الموجودين بالغرفة عليهم وعلى حضنهم المُفاجئ ، من مُصففه شعر للميكب أرتست وحتى لدن صبت تركيزها عليهم ، وسط معمعه أفكارها حضنهم إنتشالها من هذا كلّه وصار تركيزها عليهم ؛ شكل زواج تالا هو الرابع خلال هالأسبوع
كانت هذي الجُملة اللي رمتها حنين واللي كانت تو داخله الغرفة والواضح توها تحضر هالمكان بكبره ، والدليل عبايتها اللي باقي عليها والشيلة اللي كانت على أكتافها؛ دخلت على هالمنظر وماقدرت أسلم أعذروني ! السلام عليكم !
تبسمت ودّ وبالمثل تالا اللي صدت تمسح بقايا الدموع عن ملامحها ، ووقفت وِدّ من صارت حنين مقابله لهم وسلّمت عليها وبالمثل تالا كونهم الأقرب للباب ؛ مالحقت أبارك لك أمس أعذريني
كانت هذي جُملة تالا اللي بدتها مع حنين ، واللي كان يوضح عليها ملامح الخجل من ينجاب طاري زواجها ، هزت راسها بالنفي ؛ ماتشيلين هم أصلًا ماركزت مين بارك لي ومين لا !
تبسمت وِدّ ترمش بالإيجاب ؛ لاحظت كان باين عليك ماتسمعين وش نقول !
تبسمت حنين بإحراج وتمتمت بهدوء تضيع الموضوع ؛ ببارك للعروس وبرجع لكم
وما أنتظرت منهم رد أساسًا من توجهت لها مباشرة ، وبذات الوقت اللي هي تحركت فيه ناحيتها أنفتح الباب ، ودخلت منه تولين اللي كانت تحاول ترتب نفسها بصعوبه كيف كانت تاخذ نفس وتزفره بنفس اللحظة ، وأرتمت مباشرة على الكنبة المنفردة اللي تقابل تالا ووِدّ ؛ يالله ! ليش تركتوني هناك لحالي ! تدرون كم حرمه سلمت عليها ؟ أكيد ماراح تدرون بما أنكم جالسين هنا !
كانت وِدّ مركزة بنظرها عليها ، هي أساسًا بمجرد مايطيح نظرها على تولين تبتسم بشكل فضيع لأنها تعرف بشخصيتها المرحة وتعرف بأن مهما كان حكيها نهايته هي بتتفكك من الضحك ؛ والله مو ذنبنا إذا عمتي سلمى تحب توري وجهك كل الضيوف
كانت تنظر لهم بغيض ، ومن تمتمت وِدّ بكلامها هي تبسمت وجلست على الكنبة ترجع شعرها للخلف ؛ صح نعذر أمي جابت لوحة فنيه وودّها الكل يشوفها
ضحكت تالا بذهول من جوابها الغير متوقع ، وسرعان ماتبدلت ملامحها لنشوة فرح عظيمه من تذكرت شيء من مدّه ودّها تغيضها فيه ، وما إنتظرت زيادة وتمتمت بنبرة تتفجر منها الحماس ؛ تولين بشريّ صار الحمل ؟
كانت ملامحها مُبتسمه بغرور عظيم خصوصًا من لمحت ملامحهم المذهولة من ردها ، وبلحظة وحدة تبدلت ملامحها لخجل عظيم وشتت نظرها مباشرة ، كانت هي اللي بتغيضهم بهالموضوع كيف تبدلت الأحوال وصارت تالا هي اللي تغيضها ؟ هي سمعتها لكنها بينت العكس ، والدليل من تمتمت وهي توقف بهدوء ؛ بشوف زوجة أخوي يمكن تحتاج شيء ولا شيء
وبمجرد مامشت هي ، ألتفت تالا بنظرها لودّ اللي كانت تحاول تمسك ضحكتها لاتظهر بوقت ماهو مناسب ، وبمجرد ما غيرت تولين الموضوع وتركتهم ماقدروا يتمالكون أنفسهم أبد ، هي فعلًا تحيي المكان اللي تكون موجودة فيه ، من ثواني بس كانت تالا بحال ماتودّه والحين صارت بحال ثاني تمامًا وهذي هي الخصال اللي تتميز فيها تولين عن غيرها
-
كانت ترتجف بتوتر عظيم لأنها بعد دقايق معدودة بتعانق يدها يدّه بتصير هي جنبه وبتكون قدام نظره ونظر الكل ، آخذت نفس من هلاك قلبها ومن إن طاقتها بتنتهي هنا لو ظلت على توترها هذا ، وقفت وبنفس الوقت اللي هي وقفت فيه أنفتح الباب خلفها وبانت لها أُمها اللي تمتمت بـ إبتسامة عظييـمة ؛ يلا يايمه يلا ننزل
هي بحياتها كلها مارجفت بقد رجفتها حاليًا ومن أن الموعد حان وهي باقي ترتجف وباقي تمووت من داخلها ، هزت راسها بالإيجاب بتوتر عظيم حاولت تخفيه بكل قوتها ، ورفعت أطراف فُستانها تتوجه معها لخارج هالغرفة اللي كانت هي تتجهز فيها ، تقدمت بربكة عظيمه ناحية زاوية الدرج اللي بتنزل منه ومابتنزل لحالها هو معها هو اللي بيثبتها ، كانت تجر خطواتها من ثقل الفستان وهي ودّها يمر كل شيء بسرعه لأن نبضها فاق الطبيعي بمراحل عدّة ، وكأن هالتوتر ماله مفر ولا هو ناوي يفارقها ، وقفت حركتها تمامًا من لمحته ، من كان واقف بنهاية السيب ينتظرها ينتظر وجودها ، نست كل شيء وكل ذرات التوتر اللي حسّتها أختفت يكفيها أن عيونها حاليًا تقابل عيونه بالتحديد ، ماكان بعيد بمسافة كبيرة أبدًا ، وأبتسمت له أمها وتمتمت بهدوء ؛ بسبقكم أنا أول ماتبدأ الأغنية أنزلوا ، طيب ؟
هي تمتمت بكلامها وأنتظرت منهم جواب لأنها تخاف لشدّة تعلق عيونهم ببعض مايسمعونها ولا يفهمون هي وش تقول ، لكن هدئ بالها من رمش لها مُهند بالإيجاب ومن تمتم بخفوت ؛ إن شاء الله
بمجرد ماتمتم هو بكلمته هي أنسحبت من المكان ، كانت ساكنه وعيونها بالمثل ساكنه عليه هو ، دقق بكل تفصيل يخصها بهاليوم ، يحاول يحتفظ بأكبر قدر من الذكريات ، ومهما حاول يرتب جُمل ماهو قادر أبدًا ، رُبط لسانه ، لكن خطوته ماتصلبت ومشى بوسع السماء لها مشى وصدره يمتلي رحابه لها ، ماوقفت خطواته غير من سمع صوت أنفاسها من صار القرب شديد ، ثبت نظرة على عيونها لثواني ، ونزل نظرة بعدها للشامة اللي كانت بيّن عينها وخدها ، وهنا هو حاوطها بالبشَت حاوطها من كل الجوانب تصير هي داخل بشته بعد ما أستوطنت ضلوع صدره ، أنحنى يقبَل شامتها ، ومن إنتهت قُبلته تراجع للخلف ، ورجع يتأمل ملامحها من جديد كأنه بيشوف تأثير قربه على ملامحها ، وكان هالتأثير أساسًا واضح من قبل لايصير شيء كان واضح من إرتجافتها ومن كل شيء ، وبهاللحظة بالذات أشتغلت الموسيقى تعلن قرب الموعد أكثر وأكثر ، ركزت بنظرها المتوتر عليه بذات اللحظة اللي هو فتح ذراعه لها ، شدت بقبضتها على المسكة وحاوطت ذراعه ينزلون سوا
-
كانت الأضاءة بالأسفل معدومة ومتسلط الضوء على مكان واحد وبأتجاة واحد ، وهو الأتجاه اللي بيمشون عليه ، كان المكان هادي تمامًا إلا من صوت الموسيقى ، والأشخاص الوحيدين اللي تتحرك خطواتهم بهاللحظه هم ثلاثة"مهند ولدن "والمصورة ، اللي كانت تصورهم من كل زاوية . كانت تحاول تسيطر على دموعها بهاللحظة تحاول تبعد رغبتها العظيمة بالبكاء خصوصًا وهي تشوف بنتها وخجلها ، تشوف هدوء مشيتها تشوف الفروق بينهم ، الفروق اللي برغم وجودها مامنعت تناسقهم سوا ، شدّت يدها وصدت عنهم من حسّت بحرارة دمعها على خدها ، وأساسًا هي أزاحتها بنفس اللحظة ماودّها لو ظلت يتبعها الباقي من دمعها ، هي صدت عنهم تحاول تحكّم قلبها ودموعها كانت تتذكرها وهي صغيرة ، تتذكر دلعها وهي صغيرة تتذكر عدم مسؤوليتها كيف كبرت بهالسرعة؟ كيف صارت شخص مسؤول وبتفتح بيت حاليًا ؟ مرت أيامها بسرعه وكبرت بشكل أسرع أسرع من اللي تتخيل
-
~ نهاية اليوم ، بيت عُدي
نزلت من السيارة ومباشرة توجهت لبيت جدّها ماودها ترجع للبيت ولدن مو فيه ماودّها تحس وحشة البيت بعدها ، كانت تجر خطواتها للداخل وبنفس الوقت كانت تحترق من رغبتها بالبكاء بهاللحظة ، وقفت خطواتها وسكنت رغبتها لوهله من سمعت صوت من خلفها صوت ينادي ؛ يا آخر حبه ؟
هي مباشرة وبدون وعي منها جاوبته وحتى إنها ألتفت بكامل جسدها له ؛ نعم؟
كان مثبت نظرة عليها نظرة السخرية لأنها جاوبته ؛ مِن فيه داخل ؟
هو جاها بوقت ماهو مناسب لروحها أبد ، هي تنهلك من الغرابة اللي تحسها بصدرها تنهلك أكثر من إنها ماتفهم شيء ومهما فكرت ماتحصل جواب ماتحصل شيء يخمد نارها ، آخذت نفس يكفي أربع رئات وأكثر ، كأنها تحاول تجمع أكبر قدر من الأكسجين حتى تتشبع كلها ، وزفرته بلحظة وحده ترفع نظرها عليه على طوله الفارع ، وعلى ترسيمّته وعلى طريقة وقوفة اللي تبيّن عدم الإحترام بنظرها كيف كان مدخل يدّه بجيبه ويهز رجله بتملل ؛ ما لاحظت أن توني داخله من برى ؟ ما لاحظت أني مابعرف مين داخل البيت لأني باقي مادخلته ؟
كان يتأمل كل مكان بهالحديقة كأنه لأول مره يشوفها ، كأنه يحاول يستكشف كل جزء فيها ، لكنه بالحقيقة ماودّه يسرف نظر حتى لو كانت بكامل حشمتها قدامه ؛ مالاحظت وماهو المفروض مدامني سألت تروحين تشوفين ؟
تبدل حالها وتبدلت ملامحها بدال ماتكون بذبولها الأول وبضعف روحها هي أستوعبت مين قدامها وأستوعبت حالها اللي المفروض ماتقابله فيه أبد ، تكتفت مثل عادتها بكل مره ودّها تبان قوية ؛ ومين أنت عشان أنفذ مطاليبك ؟
كانت مركزة بنظرها التركيز العاليّ لأنها تحاول تتوقع ردود فعله قبل لا هو ينفذ أي شيء لأنها تخافه وماودّها يوضح هالشيء أبد ، هز راسه بالنفي والسخرية تتفجر من ملامحه ومن كل جزء بجسده ؛ ماكان هذا السؤال ، المفروض تقولين " مين أنا عشان ما أنفذ مطاليبك؟ " نسيتي إنك آخر حبه ؟ مين بسأل غيرك ؟
ماقدرت تصبر ماقدرت تبين الهدوء أكثر من كذا وصدت عنه ونيتها تجاهله ، تصلبّت بنص طريقها ، تصلبت كل خليه بجسمها وماتحركت خطوة زيادة ، وقفت تسمع صوته أو اللي هو يقوله بالضبط ، تفكك كل شعور غضب مُمكن تحسّه له ، وسكنت نارها النار اللي هي مبقيتها له من نُطقه لأسمها بدون أي لقب وبدون أي تكلف ، هي مابعمرها حست أن للأسم نبرات مختلفه على حسب كل شخص ، وهي توها تحس أن أسمها ليّن ليّــن بشكل وماتعرف السبب نبرته ولا لأنها لأول مره تسمع أسمها بصوته ؟
كان يحاول يغيضها وهذي غايته أساسًا صارت مضايقتها مُستراح له ومايستوعب أفعاله إلا بعد مايسويها وهو ماودّه يتمادى لكنه بكل مره يلمحها أو حتى يمر خيالها يفكر بالطريقة الجديدة اللي بيغيضها فيها ، والواضح إنه جاها بوقت غلط وجدًا غلط والدليّل من رمت كل توقعاته ومشّت بتتركه بدون ماتعطي ردة فعل ! ، هو لعدم تقبله لهالفكرة نطق بأسمها مايستوعب إلا من وقفت حركاتها ومن أرتخت أكتافها دلاله على تبدد غضبها اللي تحسّه ، ومن حسّ سكونها وإنها مُمكن تسمع له بدون ماتتجاهله تمتم بخفوت ؛ تماديت صح ؟
ما عطاها مجال أساسًا إنها تفكر بجواب لسؤاله لأنه هو هز راسه يجاوب سؤاله بنفسه ؛ إيه تماديت ، ماهو هالمره وبس ، آسف
هي ظنت أن مشاعرها تفككت والحريق اللي تحسه بداخلها طفى لأنها لأول مره تسمع أسمها منه ، لكن من كمل كلامه ومن حسّت نبرته نفسها ماتغيرت بعيدة بعيدة تمامًا عن الأستفزاز وبعيده عن كل الكره اللي كانت تحسه أول تغيرت كل ظنونها ، وصار تركيزها على نبرته أكثر من محتوى كلامه ، ألتفتت له وركزت بنظرها عليه على عيونه بالتحديد ، كانت تحاول تقراها تفهم هو ليه قرر يعتذر بهالوقت بالذات؟ لكن الواضح مابتحصل جواب لأنها أساسًا ماتعرفه بالشكل الكافي ؛ ليه تعتذر الحين ؟
أركزت بنظرها عليه أكثر خصوصًا إنها تترقب وتحترق عشان تسمع جوابه ، رسم إبتسامة جانبيه على ثغره وتنهد تنهيدة طويـلة هو بذات نفسه مايعرف ليه قرر بهالوقت لأنه حس بتدخله فيها؟ أو لأنه تذكر كلام غيث له ؟ مايعرف ؛ ماعندي جواب ، تماديت صح وماكان ودّي أتمادى بهالشكل ، أعذريني وأنسي كل شيء صار أوعدك ماعاد بتدخل فيك لامن قريب ولا من بعيد سوي اللي تبغينه
ماستوعبت كلامه ولا قدرت حتى تفهم نظراته اللي كان يحاول يشتتها عنها وبمجرد ماقطع وعوده تركها وخرج من البيت بكبره ، ماتعرف وش صاب قلبها بهاللحظه وماتعرف ليه تمنت ماقطع هالوعد بالذات؟ هي فعلًا حست بشيء أنكسر داخلها من أعتذر على تطفله ، وزاد هالأنكسار من وعدها بـبعده عنها ، أكثر شخص متناقض هي وأكثر شخص مايعرف هو وش يبغى بالضبط هي، كانت تبغض وجوده وتبغض إذانها اللي تسمع فيها صوته ، كانت تكره الأرض اللي يدوس عليها ، كيف صارت تزعل لأنه أظهر البعد ؟ ... ماتعرف كم مّر وقت وهي على حالها فـ هي ظلت تحاول تصدق مشاعرها تحاول تفهم نفسها خصوصًا بعد كلامه، مالقت جواب ولا بتلقى ضاق نفسها بشكل كبيـر وحاولت تنظمه بدون فايدة كان صدرها يرتفع ويرجع ينزل من جديد وباقي داخلها يحترق وماخف هالأحتراق ولو للحظة، تراكمت عليها أشياء كثيرة ومن نواحي كثيرة كانت تحس بالأهتمام وأن فيه أحد مهتم لأمرها ويوضح خوفه عليها بدون لاهي تبيّن إنها بخطر أو إنها تسوي مُصيبه ، وهالشخص بيختفي لهالسبب هي ماتحملت ، جرّت خطواتها لداخل البيت ورمت جسدها المُنهك على أول كنبه من التعب العظيم اللي تحسه التعب الداخلي والجسدي بنفس الوقت ومامر ليلها طويل لأنها نامت مباشرة
-
~ بدوله ثانية ، وبمكان ثاني
كان هذا يوم إجازته من تعبّ الدوام ، وهو بمثل هاليوم مايخرج ويظل بالبيت ، ماودّه يمر وقته فاضي لأنه بينهمك وبيتعمق بالتفكير أكثر من قبل ، كان يستغل يومه هذا بختم القرآن ، ماصبّره من بعد الله ولا قوى عزمه إلا بالقران اللي بيده حاليًا ، إنتهى جزئه وثبت القرآن على الطاولة الحديدية قدامه ، نزل نظرة بعدها لكوب قهوته اللي يتصاعد منها البُخار ، ثقل صدره يخف وكل يوم يخف خصوصًا إنه قاعد يحقق طموحاته وإنه تخلى عن أرضه لغاية وإنه كمّل بهالغاية وما أستسلم وإنهار لحاله وبأرض ماهي بأرضه . كان واقف خلفه وعند عتبة البلكونه ، وقف لأنه سمع صوته وسمّع ترتيله للقرآن وماحب يزعجه أبد لذلك وقفت خطواته خلفه يسمعه يحسّ خشوعه ويحس راحته ، ومن إنقطع صوته هو فهم إنه قضى من ورده وتبسم ينبهه بوجودة من تمتم بـ إبتسامة ؛ السلام عليكم
ماكان باله مشغول بشيء وكان صافيّ ذهنه تمامًا ولهالسبب هو حس بتحركات خلفه قبل لا يسمع صوته ، وعرفه مباشرة لأن محد يدخل عنده بهالوقت غير سامي ؛ وعليكم السلام حياك
بمجرد ما حسّ عليه غيث هو تقدم يجلس بالكرسي المقابل له ، وبذات اللحظة وقف غيث ونيته يضيفه ؛ بجيب قهوتـ.
ماتركه يكمل كلامه من مسك يده مباشرة يرجعه لكرسيه ؛ أجلس ماني ضيف أنا راعي البيت لو بغيت جبت
تبسم غيث غصب لأن فعلًا بأوقات كثيرة يرجع من دوامه ويكون سامي بأستقباله ؛ مافيه شك صدقني
لانت ملامح سامي بشكل كبير من لمح إبتسامته ، هو صح إنه تغير كثير عن أول لقاء لهم سوا ، لكنه باقي يخاف إن آثار جروح الماضي باقيه عليه وأن ممكن نفسيته تكون بذاك السوء ، لكن غيث فعلًا تغير وأي أحد شافه قبل مستحيل يصدق أنه هو نفس هالشخص ، كانت ملامحه ذبلانه كيف رجعت لها الحياة من جديد ؟ كان جسده هزيّل هزيّل وبنيته الجسدية ضعيفه ، كيف صار جسده بهالقوة وهالصلابة؟ كان السواد تحت عيونه يبين إن له مُدة مانام ، وإحمرار عيونه تبدل وسوادها أختفى بمده بسيطة ، حتى إبتسامته تغيرت ، قبل كان يوضح فيها الهم والإنكسار والحين صارت تظهر بشكل طبيعي مايبان لو كان بصدره شيء ؛ إيه أخبار الأهل ؟
أبتسم غيث اللي كان يتأمل المباني خلف سامي ومن تمتم بسؤاله هو رجع نظرة له وثبت نظرة عليه ؛ الحمدلله يارب كلهم بخير ويسلمون عليك
تبسم سامي بشكل واسع وأعتدل يبيّن إهتمامه ؛ الله يسلمهم ، ماودّك تزورهم؟ نروح أنا وأنت سوا نفرفر بالسعودية
ميل شفايفه بتفكير ، يخاف يرجع وترجع له الذكريات ، لكنه مابيبقى طول عمره هنا ولا بيبقى طول عمره يخاف من ذكرياته ؛ نروح ليه لا ؟
توسعت حدقة عيونه وتبدلت ملامحه تمامًا كان يعتقده ماراح يوافق لكنه ذُهل تمامًا ؛ صدق ؟ أحجز ؟
هز راسه بالإيجاب ورجع ظهرة للخلف ياخذ كوبه ؛ الشوق غلاب
ماركد أبد من موافقته وهو ماكان متوقعها أبدًا ولهالسبب هو وقف من مكانه ودّه يحجز قبل يغير رأيه ؛ بروح أحجز
ما إنتظر منه ردّ أساسًا لأنه ترك كل شيء خلفه وخرج من الشقه لشقته هو ولمكانه هو بيحجز من جهازة وعلى أقرب رحلة
-
~ اليوم الثاني الليل "بيت عُمر"
كانت جالسة على سجادتها تصلي الوتر ، تدعي لبنتها وصارت صلاة الوتر عادة عندها وهذا اللي تقدر تسويه عشان تخفف سوء شعورها لأنه ماكان معها بآخر أيامها ، نبض قلبها بشدّة وتفكك لأجزاء من نطق لسانها بدعوة ثانية ودعوة لشخص هي ماتوقعته ، ماتعرف كيف مرّت بالها ولا تعرف وش السبب اللي تركها تدعي لها ، شعور غريب مرها لدرجة ماقدرت تركز بصلاتها ، هي تكرها أو تبغض وجودها كيف خصصت لها دعوة من بين دعواتها لبنتها؟ ، إنتهت من الصلاة وقلبها وعقلها وقفوا عند نقطة معينه وعند شخص معيّن ، نبض قلبها بشدّة من ساورتها فكرة هي ماكانت تبغاها ، فكرة إنها هي صارت بنت لها وقلبها خصص لها دعوة خصص لها بالوقت اللي هي تدعي فيه لبنتها ، خصص لها دعوة يبيّن لها هي وش بتكون بجاي الأيام؟ رفعت نظرها للباب ، اللي دخل مِنه عمر وثغره يبتسم، ولأن هي ماودها يكثر تركيزها على هالموضوع تمتمت بخفوت ؛ عساه دايم
توسّع مبسمة أكثر وهو يتوجه ناحيتها ناحية مكانها اللي كان أسفل الشباك وجلس قدامها يتربع ؛ آميين .. غيث جاء ، وغازي ماتوسعه الأرض من الفرحة
ذبلت إبتسامتها مباشرة لأنها تذكرت بنتها ، ولأن صبرها ملّها ، تنهدت وهي تشتت نظرها عنه ؛ ماشاءالله
هو حس تبدل نبرتها وفهم سببها مباشرة ، ومن حاولت الوقوف رجعها بمكانها ؛ أجلسي يابنت وين بتروحين؟
تنهدت هي ورجعت تجلس بمكانها ؛ بروح أرقد
هز راسه بالنفي ومسك يدّها يرجعها قدام نظرة وضّح على ملامحها الآلم وضح الشوق ، وكل تراكماتها الداخليه أنعكست لخارجها وصار هو يشوفها لهالسبب تمتم بهدوء بيواسيها وبيصبرها بحكيه؛ ياسناء لازم ترضين بقضاء الله وقدرة ، ماراحت عند غريب راحت عند ربك عند ربك ياسناء ، ربك اللي أرحم مني ومنك ، تبغينها تظل عايشه وتصارع السرطان لحالها ؟ تبغينها تموت من الآلم كل يوم؟ ربي من رحمته أخذها عنده عيشي حياتك ولاتجزعين بهالشكل ، ربي أرسل لك أمل وهي والله أسم على مسمى جربي تفتحين قلبك لها مره ، جربي تسولفين معها ، بتلقين رحابة صدرها تستقبلك
كان فيه شخص ثالث يسمع حكيهم ، وكان هالشخص واقف عند عتبه الباب ماكان قصده يسمع الحكي لكنه كان جاي لغاية وهالغاية إنه يسولف معها ، هو بدأ يسمع حكيهم من وقت ماقالت سناء "بروح أرقد " وماكمّل أستماع لهم لأن هذا الوقت المناسب هذا الوقت اللي بيبدأ عنده كل شيء ، توجه للخارج ولسيارته ، ومباشرة أتصل فيها يطلبها ترجع تلبس عبايتها لأن توه منزلها ، ربع ساعة كانت كافية وجدًا بأنه يوصل لها ، ومن سمعت هي صوت سيارته نزلت بعد ماودّعت أبوها اللي كان مستغرب رجوعها لكنه فهم منها أن سناء هي اللي تبغاها ولهالسبب هو سمح لها ترجع من جديد يمكن سناء تعوضها ولو شوي عن فقدانها لأمها ، أساسًا كان هو منهمك بالشغل ولو ماكان خايف إنها تملّ لحالها ماكان وافق ..أبتسم هو من صارت داخل سيارته وتمتم بتنهيدة ؛ أدري الوقت مو مناسب بس كان لازم وجودك مع أمي الحين
رمشت بالإيجاب وهي تلف بنظرها له ؛ مدام الموضوع فيه سناء مابشوف الساعة حتى!
أبتسم هو ياخذ نفس ، نسى أساسًا كيف يتنفس بشكل طبيعي لأن الموضوع تمهد بشكل هو يودّه ولهالسبب ما أنتظر ولا فكر حتى وراح لها
-
نزلت من السيارة وراه ، ومسك هو يدها يتوجهون للداخل ولغرفة سناء بالضبط ، كانت على حالها وعُمر جنبها ، عمر اللي من لمّح دخول بندر واللي معاه وقف وماتكلم بشيء أبد ، غير إنه من قربت أمل هو أبتسم لها فقط وخرج مع بندر يقفلون الباب وراهم ، شدّت عبايتها من ربكتها بهاللحظة ، لكن كل شيء يشجعها خصوصًا إنها تعرف آثر الفقد وهي جربته جرّت خطواتها لها وجلست جنبها وبنفس اللحظة اللي أستوعبت سناء وجودها هي سندت راسها على كتفها ، وماتكلمت بشيء أبدًا ، هلكت كفوفها من كثر ماتضغط عليهم لأنها للآن متوترة بشكل كبير ، لكن ضغطها بدأ يخف وضربات قلبها بدت تقلّ خصوصًا من سكون سناء كأنها قبلت وجودها ، مرّ الوقت وهي ماحسته ماحست بمروره أساسًا غير من يدّ سناء ، يد سناء ، سناء اللي كانت تتخبط طول هالوقت تفكر وتفكر وتفكيرها مابيكون له نهاية لو ماهي أنهته بنفسها ، وأول شيء سوته إنها مسكت يدّ أمل ؛ ليش جيتي ؟
رسمت إبتسامة جانبية على ثغرها وأعتدلت جلوسها يصير نظرها على ملامح سناء ؛ لأن بندر طلب أجي
ماكانت بتصدق أنها جت من نفسها لهالسبب هي تمتمت بالصدّق وماكذبت أبدًا ؛ بس أنا جيت عشانك أنتِ ، صح هو طلبني وهو جابني بس كنت أقدر أرفض
سكرت عيونها لوهله ، ورجعت تفتحها ، وحسّت أمل بليّن ملامحها والأثبات صار الآن من أبتسمت سناء بذات اللحظة اللي فتحت عيونها فيها ، رفعت كفوفها ناحية ملامحها ، وحاوطتها لثواني طويـلة ، وبالثواني هذي كانت عيون أمل تشّع إبتسامة لأن الواضح كل النار طفت وماعاد بقي منها غير رمادها ؛ أقدر أقول إصراري جاب نتيجة ؟
ركزت بنظرها أكثر عليها تترقب الجواب أكثر من أي شيء ثاني وأبتسمت بأنتصار من رمشت بالإيجاب ومن نزلت كفوفها لكتف أمل تشدّها لحضنها ، ماستوعبت شيء أبدًا يمكن لهالسبب مابادلتها الحضن ، كانت تتوقع هالحضن بيحتاج مُدة طويـلة لكن صُدمت كل توقعاتها وضحكت بذهول تشدّ عليها تبادلها الحضن
-
~ بعد أسبوع ، بيت غازي
كان توه راجع للبيت أسبوعه كلّه ماكان فاضي فيه أبدًا ، توجه مباشرة للصالة الكبيرة يعرف أن أمه هناك ، وتبسّم فعلًا من كانت هي هناك جالسة بصدر المجلس وبيدها خاتم التسبيح ، تنهد بتعب وهو يتمدد جنبها ويريح راسه على فخذها ، وأبتسمت هي مباشرة من تمدد جنبها وخللت أصابعها بشعره كـ ردة فعل طبيعيه من يصير أي أحد من عيالها بحضنها ؛ تعبان ؟
كان مغمض عيونه وكل خليه بجسدة مرتاحه مايعرف الكنبه مريحه لهالدرجة ولا لأنه مريح راسه بحضنها ؟ هز راسه بالنفي وهو يقبّل يدها اللي تتحسس جبينه ؛ لا الحمدلله
أبتسمت هي آثر قُبلته ليدها وآخذت نفس ترفع نظرها لـ ليث اللي دخل توه ؛ ماشاءالله قريّت بأرضنا اليوم
ضحك غيث وهو يعتدل بجلوسه ورفع نظرة لـ ليث اللي جلس على الكنبة المُقابله لهم ، هو ماقال هالكلمة غير لأن غيث يقضيّ يومه مع سامي كثيـر ، كانت هيفاء مثبته نظرها على غيث تعوض أيام بُعده ، وآخذت نفسّ من تراكمت اشياء صدرها ؛ الحمدلله على وجودكم حولي الله لايبعدكم عنيّ
وآثر كلمتها كان له معنى عند كل شخص فيهم ، غيث اللي تآثر تمامًا من جُملتها وخصوصًا "يبعدكم" هالمصطلح وكل المصطلحات اللي تحمل نفس المعنى تآثر بقلبها بشكل فضيّع لأن البُعد يعني " ملأ " بالنسبة له
ولأن ماودّه أمه تحسّ بشيء هو أبتسم يجبر عضلات وجهه تبتسم معاه
-
نبض قلبها بشدّة من طرى هو على بالها آخر عهدها فيه كان قبل أسبوع باليوم الثاني من اليوم اللي رجع فيه غيث ، لما جاء بيتهم على أساس يسلّم على غيث لكن المقصد هي والنيّه هي ، ولو ماتعذر بسلطان ماكانت هي طلعت له وكان حضوره على الفاضي وبيّن الرجال بس . آخذت نفسّ وهي تبتسم لسُلطان اللي كان ينتظره مثلها كان هو متحمس وهي متوتره ، مو لقربه كثر توترها لسؤاله اللي باقي هي ماجاوبت عليه ، لكن كل شيء تبدد وكل شعور توتّر كان بداخلها أختفى بمجرد دخوله مع الباب الخلفي ، الباب اللي كان هو الواصل بين مجلس الرجال وبين حوشهم الخاص ، من دخل هو مثل عادته ظهرة مستقيّم شامخ حتى بوقوفه ، لكن الإختلاف الوحيد أن نظرة يرتفع بهالشكل ، لأنه يدري من كان بأنتظاره ويدري هالطريق بيوّصله لمين ولهالسبب ماغض بصره مثل العادة ، ماغضه من "شوقه" اللي نهك عروق قلبّه ، توه يحس طعم الحياة وتوه يحسّ بأن غيابها مؤثر بهالشكل ، أبتسم هو وأبتسمت هي مباشرة ماتستوعب غير إنها تقلدّه بالأبتسام ؛ تبغين شيء ؟
توسع مبسمها أكثر بسبب سؤاله وهزت راسها بالنفي ، تنزل نظرها لسلطان مباشرة تجبر لسانها ؛ سلامتك ، أبغى سلامتك بس
أنهلك قلبه أكثر آثر كلمتها وكيف إنها من خجلها نزلت نظرها لسلطان ماودّها تقابل عيونه ؛ سلامتي رهن كلمة منك ، كلمة أو إشارة أرضى
تبسّمت هي بذبول لأنها فهمت وش الكلمة اللي هو يبغاها ، آخذت نفسّ تشجّع نفسها وتنطق اللي بخاطرها ؛ موافقة ماعندي غيرها
هي وقت تمتمت بكلامها رفعت نظرها له تقابل عيونها عيونه ومن وصلت لطلبها ، ثبتت يدّها على صدره يمكن وقتها يوافق ؛ لكن عندي طلب ماتردني صح ؟
كان تايه طول ماهي تحكي ، وتاه أكثر من ثبتت يدّها على صدره ، ومن تمتمت بكلامها رفع نظرة لعيونها رفعّه بتركيز تام لأن ودّه يعرف طلبها وبينفذه المهم هي توافق وهي راضيه ومافيه بقلبها شيء ، هو فهم من ودّ خوفها أكثر ، صحيح إنه تفهّم بعض شعورها من "روان" لكن صار شعورها حقيقه بداخله من لـمّحت وِدّ ، ولهالسبب مافيه حل غير واحد وهو إنه يحاول فيها توافق ووقتها هي بتحسّ بصدقه وبتعرف أمانه كل شيء يجي بوقته لكن المهم هي تكون قريبة ، تشجعت تطلبّ من ركز نظرة بعيونها يوضّح الإهتمام ومن تمتم بهدوء
(" أطلبي وأنا لك لبيّه ") ، ماعرفت تبقّي نظرها بوسط عينه خصوصًا من جُملته اللي جات مثل سهم يحرّق قلبها ، شتتت نظرها ؛ يكون عائلي ، بيّنا بدون تكلّف وبدون ناس كثير
-
رجعت لواقعها من رن جوالها ، كأنه كان حاس إنها تفكر فيه ولهالسبب إتصل ، عدلت جلوسها على السرير وثبتت جوالها على مسامعها وما نطق لسانها بالحرف ماتعرف وش تبدأ فيه ، وأبتسمت مباشرة من ناداها هو ؛ سمّ !
كان يتأمل المكتب حوله وساند راسه على الطرف العلويّ للكرسي حقّ مكتبه ، كان بياخذ راحة من الشغل ومافيه أحسن من صوتها بهاللحظة ؛ سلطان راقد ؟
أبتسمت هي لأنها فهمت أن ودّه يطول معها ويخاف تكون مشغوله بـ سلطان وتضطر تنهي الإتصال مثل العادة ، لكن هالليلة كانت من نصيبه هو ؛ إيه ، وينك أنت؟
سكر عيونه من أرهاقه وتمتم بصوت راخيّ ؛ بالمكتب
توسع مبسمه من تمتمت مباشرة بعد نطقه لكلمته ("أفتح الكاميرا ") ونفذ هو طلبها مباشرة ، مايعرف سرّ حبها لمكتبه لكن مايهم . وكانت هي تتمتّع وفعليًا بالنظر له هو وسط مكتبه وماهو مثل مايعتقد هو ، ثبتّ الجوال على علبة المناديل الخشبية واللي كانت أقرب شيء له ، يبان هو بأكمله وسط كرسيه وخلفه اللوحة الكبيرة واللي كان رسمّها هو اللون اللي ينبع عن الحياة بمكتبه اللي كان كلّه ألوان غامقه ، وحتى هاللوحة إيطارها غامق مثل باقي الأثاث ؛ ودّك تشوفينه بالواقع ؟
عقدت حواجبها برُعب لأنها ظنت تشوفه هو وتمتمت بأندفاع ؛ لا !
أبتسم هو بأستغراب آثر أندفاعها وهز راسه بـ زين يكتفي ،
وهو من بعد كلمتها ماعاد نطق بشيء لثواني عدّة ومن حسّ الصمت زاد وهو ماودّه كسره من تمتم وأنظاره على جواله وظلام غرفتها ؛ كل شيء جاهز تالا بس حددي اليوم ؟
هي فكرت بأشياء كثيرة من سكت هو ، ولو ماكان هو تكلم كانت سبقته هي ؛ أقرب وقت أنت تبغاه عادي
كان ساند راسه ورافع نظرة للسقف مايوضح من ملامحه شيء ، لأنه فكرّ جوابها شيء ثاني وماكان ودّه تشوف ملامحه بعد مايسمع جوابها ، لكنه ذُهل تمامًا وأعتدل هو كلّه ياخذ جواله بيتأكد ؛ والله ؟!
أبتسمت هي تهز راسها بالإيجاب ؛ والله
خفّت نيرانه كلّها وحسّ المويا البارده ترمد ناره ، تمتم بـ بهدوء وأثار الذهول ماراحت عن ملامحه ؛ يومين كفاية
-
~ بيّت فِراس قبل بوقت
ماكان ودّه يظل بغرفته وكان ودّه يبقى معها لكنه شاف أنسجامها بالسوالف مع "مها وجود" وتركهم يرتاحون بالسوالف أكثر وصعد هو لحاله ، ولأن ودّه يقضيّ الوقت ويمّر بسرعه توجه لكرسي القراءة وآخذ كتابه لكنه ماقدّر أبدًا يقرأ صفحتين ، لأن لسانه يقرأ وقلبه وفكره بشيء ثاني ، ولهالسبب هو سكر الكتاب يرجعه مكانه ، بذات الوقت الليّ دخلت هي فيه ، ومباشرة عينها دورته وهو حس هالشيء ، توجهت له مباشرة وأعتدل هو يصير جالس بدون مايتكي ظهره للخلف ، وجلست هي جنبه ولأنها حست بأنظاره عليها ما ألتفتت له أبدًا ؛ ودّك بشيء ؟
زمّت شفايفها لثواني لأن هي فعليًا ودّها بشيء لكنها باقي ماتعودت عليه وعلى قُربه بهالشكل ؛ إيه ودّي نروح لأهلي سوا
نبض قلبها بشدّة من حاوط أكتافها حاوطها بيدّ وحده يثبت راسها على صدره ؛ إذا ودّك بشيء قابليني أطلبي وعينك بعيني ما أردك أنا
أبتسمت هي بخجل ، وآخذت نفس من ثقل قلبها بقربه ؛ يلا تجهزي
-
تعاظم شعورها تمامًا من مسك يدها ، بكل مره يقربّ ينبض قلبها ولا يخف أبدًا ، باقي ماتعودت على هالمشاعر أبدًا وكل مُناها تتعود لأن الوضع هذا مايعجبها أبدًا لفت نظرها له من تمتم بهدوء ؛ وش ناخذ معنا ؟ خاطرك يبي شيء ؟
كانت أنظارها على يدّه اللي تعانق يدّها تميز الفروق بينهم ومن تمتم بجملته هي ألتفتت له ؛ شوكلت ؟ يناسب
هز راسه بالإيجاب...ووقف عند المحل ونزل تتبعه هي بنظرها وماخفت نظراتها له أبدًا حتى وهو داخل المحل لأن بابه كان زجاج ، وهو بعيد تقدر تتأمله براحتها لأنها مابتتحمل لو هو لمحها ، ومن آخذ هو الكيس شتتت نظرها لحد ماركب هو يحركون ، كانت تتأمل الشوارع وفكرها عنده ، وأنقبض قلبها من آخذ هو يدها ،ومباشرة لفت بنظرها له لأبتسامته وإنه يبتسم ونظرة على طريقة ؛ قريت الكتاب .. اللي كتبته عني
لف بنظره لها ؛ وافقتي أنشر ؟
هزت راسها بالنفي وشدّت يدّه ؛ لا أبغى يكون بيني وبينك و..
سكتت من أستوعبت الكلمة اللي كانت هي بتقولها ، وشدّ هو يدها من أرتخت يدها بنفس اللحظه اللي سكتت فيها ؛ كملي ؟
تنحنحت تعدل جلوسها تجبر لسانها ؛ و..وعيالنا
عضت شفتها مباشرة من أنهت جُملتها لأنها توقعت كل الردود منه ، لكنه أبتسم فقط ، أبتسم يقبّل يدها ؛ تم
-
~ بعد يومين ، الليل
كان سرورهم أكبر هالمرة أكبر بكثيـر ، خصوصًا غازي لأن هالمره كان معهم غيث ، هالمره يشاركهم الأفراح ، كان بكل مره تتجه عينه له ، يلمحه بين سامي وليث ويرجع يركزّ نظرة على الرِجال حوله واللي كانوا كلهم أقاربه وآل سائد كبيرهم وصغيرهم يشاركون أيهم فرحته ، وشخصين جدد شخصين لأول مره يلمحونهم ، كان عندهم معرفه بهم وبوجودهم لكن هالمره صار العرّف أكبر ، وماصار نداءهم إلا "أبو أيهم وأخوه " ، توجهّت أنظاره لأيهم إبتسامته الراكدة ، شموّخ جلوسه ، وركادته حتى بالسوالف ، ماكان يوضح شعوره أبدًا ، مرتبك متوتر مايوضح أبدًا ، كان جالس بيّن عُدي ومُحمد اللي يشاركونه السرور ، رغم إن قلوبهم تشيّل واجد إلا أنهم تركوا كل شيء وراهم كل شيء لشخص واحد شخص مشترك بينهم "أيهم" واللي كان هو سبب الوصل بين هالأثنين اللي لو ماظهرت وِدّ بحياتهم ، لو ماظهرت عن طريق سَعوّد ماعادوا لبعض وماعاد شافوا بعض حتى
كان عُدي مرتاح بشكل كبيّر للي ربى أيهم مرتاح بشكل كبير خصوصًا أن أيهم عرفه على أساس أنه أبوه ، ولو ماكان شايف حال أيهم وكيَف أن فراق أبوه وأمه ما أثر على صلابته كان مُمكن يشّك بأن "نافع" هو اللي رباه ، لكنه من شافه وشاف بعض صفاته اللي تشبه أيهم ماكان صدق أنه هو اللي رباه ، كان مستمتع بشكل كبيـر بالسوالف معاه مستمتع بشكل يهلك وكل تركيزة يكون على السوالف وعلى أنتقاءة لبعض الكلمات اللي تكون على لسان أيهم بكثير أحيان ،
-
~بالجهة الثانية
عدلت جلستها وهي مبهورة تمامًا بالبنات قدامها ، وركزّ نظرها أكثر على "رولا" من بينهم ، كيف كانت هادية الهدوء اللي يجذبها ، وكيف كانت تبتسم بكل مره أحد يناديها مين من كان هالشخص ، كان هدوءها هو سبب فضول روان ناحيتها ، وماتركت فضولها بينها وبين نفسها أبدًا ، ومن لقت الفرصة توجهت لها ، كانت مركزة بنظرها المطوّل ناحيتها وماخفّت سيول نظراتها إلا من فضى الكرسي اللي بجنبها ، ووقفت تتوجه لها تسحب الكرسي وجلست تشاركها الطاولة
كانت رولا تعرفها تعرف مين روان لهالسبب هي ما أستغربت وجودها بالعكس أبتسمت لها ، وبذات اللحظة اللي هي أبتسمت لها تمتمت روان بهدوء مُعتاد ؛ كيفك يابنتي ؟
أبتسمت رولا لوهله ونزل نظرها تبلع ريقها ماتعرف وش صاب قلبها ؛ بخير وصحة الحمدلله ، أنتِ كيفك؟
رجعت روان ظهرها للخلف تستند على الكرسي ، وثَغرها ماوقفت أبتساماته ؛ بخير الحمدلله ، بنت أنفال أنتِ ؟
أنقبض قلبها بشدّة ، لأنها أعتادت هالسؤال وماودّها به أبدًا ، ولأن اللي قدامها شخص بتقابله كثير هي ماقدرت تكذب أبدًا ، شدّت يدها وتمتمت بنبرة مالت للتردد ؛ إيه
لمحت أبتسامتها اللي توسعت بشكل أكبر وأكبر ، وكيف أعتدلت بجلوسها تبيّن الإهتمام ؛ طيب يصير تسولفين لي عنّك ؟
تحولت إبتسامتها لضحكة خافِته ، لأنها لمحت تقلبّ ملامح رولا وكيف بيّن عليها الأستغراب والذهول ، ولذلك هي رتبت تبريرها ؛ أعذريني. أول مره يشدّني شخص بهالشكل وماقاومت نفسيّ ، لو ودّك تمشين أمشي ولو ودّك تتكلمين أسمعك
خفّ ذهولها من فهمت فضولها ، وأبتسمت لثواني تعدل نبضها وداخلها كلّه ؛ أتكلم من أي ناحية ؟ عندك فضول لشيء معيّن ؟
هزت راسها بالنفي ؛ اللي ودّك تتكلمين به
ركزّت نظرها على بريّق عيونها تترقبّ جوابها ، وأبتسمت رولا إبتسامة جانبيه ، وماواجهت رولا أي صعوبه بحديثها ، لأنها أسترسلت بالكلام بشكل يُستغرب كأول لقاء لهم ، لكن الواضح أن حتى رولا أرتاحت مثلها وأكثر يمكن ، ماتعرف كيف وقفت حروفها ولاتعرف كم مر وهي تشاركها الحديث ، لأنها فعلًا نست الوقت ولو مارن جوالها ماكان وقف حديثهم ، أبتسمت روان بحرج ترفع نظرها لرولا ؛ برد على ولدي وأجيك طيب ؟
هزت راسها بالإيجاب وتبعتها بنظرها لحد ماخرجت من المكان ، وماوخرت عينها عنها إلا من صار فيه جسد قدام نظرها جسد يغطي اللي خلفه ؛ وش عندك معها ؟
زمّت شفايفها ماودّها تبتسم وشتتت نظرها ؛ ماعندي شيء حبّت تسولف وسولفنا
ضيّقت حنين عيونها تبيّن إتها ماصدقتها وجلست بالكرسي المقابل لها ؛ صدقت صدقت ، شكلك لقيتي عريـ...
ماسمحت لها تكمل جُملتها من رفعت علبّة المنديل ونيتها تضربها فيها لكن حنين أسرع وغطت ملامحها بكفوفها وضحكت تمتم بسخرية ؛ خلاص يابنتي ! خلاص نمزح
-
~ بنفس المكان لكن بزاوية ثانية
سكرّت من فارس لأنه صار قدامها ، وأبتسم مباشرة من لمح حماسها وأستعجالها وكيف هي متشوّقه بشكل للقاءه ؛ بغيتيني أول وش صاير؟
هزت راسها بـ إيه ، وقلبها ينبض بشدّة ودها تتكلم له عنها ، وبدون وعيها هي حضنته لأنها تخيلت شكلها جنبه وأبتسم هو يشد عليها ؛ وش جاك يمه ؟
تنهدت هي من أقصاها ؛ لقيت لك عروس لقيت اللي تناسبك يايمه
ضحك هو بذهول مايصدقها ، وأبتعد عنها بيشوف ملامحها بيشوف صدقها ؛ تقولينه صادقه؟ أبعديني عن الزواجات أنا ، خلاص أيهم تزوج صار دوري ؟ لالا
عقدت حواجبها بغضب شديدّ وأرتعب هو فعليًا من حدة نظرتها ؛ تتزوجها غصب عنك يا يمه البنت رهيبة رهيبة ! لو ماتزوجتها أنت بزوجها أبوك ونشوف وش يصير وقتها !
ضحك هو بذهول يهز راسه بقل حيلة ؛ لهالدرجة حبيتيها؟
هزت راسها بالإيجاب ؛ وأكثر بعد
هي ماكانت جادّة بربع كلامها لكنها فعلًا وبدون وعي منها نطقت بكلامها لشدّة أعجابها ؛ تم أجل مالك لوى يا أم فارس
أبتسمت هي بشكل يهلك ، وحاوطت ملامحه تقبّل خدة ؛ الله ييسر الأمور يارب ، بحاكي أمها ما أصبر أنا
أبتسم غصب لأن هي حطت الموضوع براسها ولو حطته مابيفك إلا وقت يتنفذ ، ولا ودّه يرفضها أبدًا وهو يشوف حماسها ؛ حاكي اللي ودّك ، تبغين شيء ولا شيء ؟
هزت راسها بالنفي ونطقت بأستغراب ؛ وش أبغى منك هالحزّه بالله؟
أبتسم هو يغمز لها وتمتم بسخرية تبان على ملامحه ونبرته ؛ صوره للخاطب ؟ ولا شوفة شرعية تصير ؟
عضت شفتها بغضب لأنه نجح بأنه يغيظها ، وضربت صدره ؛ أطلع أطلع كيف بزوجك وأنت سامج لهالدرجة!
ضحك بذهول من أنها تطرده بلسانها وبيدّها من دفته للباب ؛ أصبري نتفاهم طيب ؟
هزت راسها بالنفي وتمتمت للمره الأخيرة ؛ مابيّنا تفاهم لين تعقل
وقفلت الباب مباشرة بعد ما أنتهت ، آخذت نفس تستند على الباب ، ويدّها على صدرها تحاول تنظم نفسها ، وضحكت مُجبرة من تذكرت حكيه ، هو ما أهتم ولا سأل لا عن عمر ولا عن شكل لأن فعليًا هو "مايهمه" مايهمه كثر ماتهمه الشخصية وما فيه أعرف من أمه بهالأشياء لهالسبب ماصابه الخوف أبدًا ، وبالعكس شدّة الفضول ناحيتها تمامًا
-
~ بعد ٣ شهور تقريبًا
رجف قلبه وسط ضلوعه من سمع مُجمل الحكي من أُمه ، هو وقف سمعه تمامًا ووقف كونه بأكمله معاه من وصلت سلمى لجُملة وحده جُملة قلبت موازين قلبّه بأكملها ، جُملة فككت أعصابه وغلت الدم بعروقه "وِدّ تولد" هي من دخلت شهرها التاسع وهي عند سلمى يخاف تولد لحالها وهو بالدوام أو غايب عنها لهالسبب رجعوا لأول مكان صار فيه الأعتراف ،الأعتراف اللي كان تلميح أكثر من إنه إعتراف ، وقف كونه وماعاد يحس بشيء حوله ، رجع جواله لجيبه ومايعرف الخط قفل ولا باقي ، وركض مُباشرة لخارج مكتبه ما أهتم لأحد لأنه أساسًا مايشوف الناس بهاللحظة ، طاح عقاله من سرعة ركضه وما أهتم له ، لكنه نزّل شماغه من على راسه بنفس اللحظة يثبتّه على كتفه .. وقفت خطواته قدام المصعد كان يضغط الزر بجنون يحترق ويوصل لكنه طوّل طوّل وهو ماينتظر ، فتح باب الطوارئ اللي كان بجنب المصعد ، كان يتخطى الدرجات ومايهتم لو اختل توازنه يتخطى بدال الدرجتين ثلاث ، كانت أنفاسه تتصاعد وماوقفت بالرغم من إنه وصلّ وصار بسيارته ، هو ماتحمل كل هالطريق لكنه ماهتم لتعبه ماهتم لشيء وحرك من مكانه ، حرك يترك آثر على أرض المواقف ، وعلى أذان اللي حوله .. وقفت سيارته قدام مدخل المستشفى ونزل بكل سرعة حتى باب السيارة ماسكرّه ولا أهتم أنها باقي شغالة ، كأن ركضه طول الوقت اللي مرّ ماكفاه وركض الطريق الباقي ، ماوقفت خطواته إلا من شاف أُمه تتردد حول الممر تتردد قدّام الباب اللي خلفه كانت هي ، وبذات المكان لكن على الكراسي كان عبدالرحمٰن اللي لحسن الحظ كان هو موجود معهم ، نبض قلبّه ماوقف وزاد شده خصوصًا من توجهت ناحيته سلمى ، من لمحته ومباشرة توجهت له ، تثبت كفّها على صدرة وأبتسمت تحاول تطمنه وهي أساسًا ماتطمنت أبدًا ، خصوصًا من تعبّ وِدّ طول طريقهم ؛ بخير هي يايمه بخير أنت أدعي لهم وطمن قلبك
هي طمنته مباشرة لأنها تعرفه تعرف خوفه بخصوصها ، وشافت هالخوف أساسًا طول الأسابيع اللي مرت ووِدّ عندهم ، ولو كان هو حاضر وشاف حالها من ساعه ماكان واقف هنا ودخل معها ، هز راسه بالإيجاب وهو وقف كونه أساسًا لكن داخله كان مرتبك تمامًا يحس بالسوء ولا يعرف أسبابه ، لكنه يتوقع السبب ولا ودّه يوسوس ، زادت ساعات الأنتظار وضاق الوقت مع صبره ، عروقه أنشدت بشكل يبيّن توتره زيادة ، أمتلى المكان حوله بهالساعات القليلة أمتلى من كل العائلتين ولا أحد نقص حتى روان ماقدرت تبقى مكانها من عرفت ، وصار المستشفى يمتلي فيهم يمتلي ولا أحد يقدر يعترض أبدًا ، خصوصًا بأن هالمستشفى كان لأبو أمل "تركي" ، كانت روان واقفة بيّن زوجها وبين فارس ، فارس اللي كان يستغل هالوقت بشيء أهم بنظرة ، يستغله بسرقة النظر لها من بينهم يعرفها ، بهالثلاث شهور هي صارت زوجه له بالعقود والمواثيق ، واللي بقى على عاتقه هو الزواج الكبير ، اللي قرب موعده ، تنحنح يشتت نظره عنها خصوصًا من لاحظته روان ومن قرصت ظهره وتاميل هو من الآلم ، وشتت نظرة عنها ، وأبتسمت هي لأنها لمحت تمايل جسده أثر آلمه ؛ عيب عليك ماهو وقت نظراتك !
أبتسم هو وكان بيتكلم لو ما ألتفت كل الأرقاب ناحية غُرف العمليات اللي أنزاح بابها بهاللحظة ، كان سعود مستند على جدار الممر قريب من الباب متكتف ويشدّ يدّه بتوتر عظيم ومايهتم هو واضح ولالا ، نظرة كان على الأرض ولسانه يردد دعوات كثيرة ، وبلحظة وحدة توقف كونه باكمله مع لسانه ، من أنفتح الباب وخرجت منه الدكتوره وماكان يحتاج يقرب خطواته منها لأنه بمكان يقدر فيه يسمع كل شيء ، أعتدل بوقوفه وعدّل أكتافه بدال ماتكون مرتخية أثر خوفه تكون مشدودة تبيّن صلابته ينتظر الجواب بأحتراق تام ، رُبط لسانه تمامًا وماقدر يسأل لأنه فعليًا يخاف وماودّه يلقى جواب مايودّه ، وتكفل بالسؤال أيهم اللي كان هو بالمثل واقف مقابل سعود وساند ظهرة على الجدار ، ومن أنفتح الباب الكل وجه نظرة له والبعيد قرّب ، آخذت الدكتورة نفس وهي تدخل كفوفها بجيب معطفها ؛ الحمدلله الأم وجنينها بخير ، مبروك ماجاكم
زاد نبضه إشتعال وأحترق داخله ودّه يشوفها ؛ وينها أقدر أشوفها ؟
كانت تحس أرتجافته الدالة على الخوف ولو ماقدرت تشوفها هي تحسّها ، تحسها حتى من نبرته ، أبتسمت بأنهاك عظيم وهزت راسها بالنفي ؛ بالساعات الجاية تقدر لكن الحين لا
-
مرت الساعات ثقيّلة على قلبه ، وماحد تحرك من مكانه إلا بعد إصرار أيهم اللي تحول لغضب ، لأن وجودهم ماكان له داعي وسبب زحمة فضيعه بالمكان ، كان واقف بالممر ساند ظهرة للخلف وأنظارة على باب الغرفة اللي هي وراها ، يحترق لشوفها بشدّة ، ماكان مستوعب الناس حوله وكل تفكيره بها هي وما أختفى عنها هي ، لو ماكانت قباله تكون بباله ، أنتفض صدرة من خرجت الدكتورة وتركت الباب مفتوح وأشرت له بالدخول ؛ تبغاك
ما أعطى ردة فعل لها أبدًا لكنه أستجاب لنداء ودّه وتوجه لها ، ماكان يستشعر أي شيء حوله ونظرة كان على مكان السرير فقط ما أستشعر برودة الغرفة ولا نورها الخافت أبدًا ، كانت متمدده بأنهاك عظيم وهذا أول شيء لاحظة وتعّب قلبه ، وكيف كانت ملامحها مُتعبه وذابله لحد مالمحته ، تنشطت ملامحها بشكل كبير ، وحاولت تعتدل بجلوسها بذات اللحظة اللي هو تقدم فيها ناحيتها ، تقدم يجلس جنبها على السرير ومباشرة أخذها بحضنه ، ينبض قلبها بشدّة لأنها ماتوقعت هالحضن أبدًا ولا فكرت فيه ، كيف كان يمرر أنامله على ظهرها وكيف أنه يداريها حتى بحضنه لها ماكان يشدّها مثل العادة أبدًا ، سندت راسها على كتفه اللي تحسّ ثقله وصلابته زادت ، هي هالمره نثرت دموعها على ثوبه عكسه معها قبل ، كان حضنهم صامت ، ويحكي نبضهم اللي ماخفّ ، هيبة شعورة وأنه صار أبُ تعاظمت بشكل جنوني ، خصوصًا من صار يشاركهم ، ودخوله ماكان عادي أبدًا خصوصًا أنه كان "يبكي" بشكل عوّر قلبها ، ونفسها ضاق تمامًا مع نبض قلبها ، ورجفت يدّها مباشرة من رفعته الممرضه من على سريرة الزجاجي ، ومن ثبّته بحضنها تعدل طريقة مسكها له ، هي جربت تمسك طفل من قبل جربت هالشعور مع "سُلطان" والحين تجربه مع ولدها هي ، أبتسم داخله قبل خارجه خصوصًا من شافه بحضنها وكيف نظرتها تحنّ له ، والكل لاحظ هدوءه من حسّ ريحة أمه من حس نبضها حوله ، ما قدرت تزيّح عيونها عنه أبدًا ولا سعود قدر يزيح عينه عن منظرهم ، كيف كان قطعة صغيرة جدًا ويغطيه قماش أبيض مايبان منه غير ملامحه ، اللي كانت تتشرّب حُمرة ، تبسمت وِدّ وداخلها يبكي من منظره وكيف كان ثغره يبتسم للحظات ويسكن باللحظات الثانية كأنه يحلّم ، رفعت نظرها لسعود وبالوقت ذاته هو ثبّت نظرة وسط عينها ، عينها اللي ماخف بريقها ولو لثانية ؛ وش يكون أسمه ؟
ماسكن ثغره هو الثاني ، لأن مُناه صار ، توسّعت أبتسامته هالمره ورفع أكتافه بعدم معرفة ؛ اللي ودّك
أبتسمت هي تهز راسها بالنفي وتمتمت بسخرية ؛ بكل مره بسألك بتقول اللي ودّك ؟
هز راسه بالإيجاب وهو يقرب لهم ؛ لأن اللي ودّك به أنا بعد ودّي به
ضحكت بذهول تهز راسها بأسى ، ونزلت نظرها له تبعد القماش عن ملامحه ، وأنهارت حصونها تبكي بشكل يهلك ، وأرتفع نظرها لسعود ؛ يكون أسمه مُهاب ؟
ماعارض أبدًا وأساسًا كان ناوي هالنيّه لكن هي تقرر ، هز راسه بالإيجاب ورفع يدّه يمسح أثار دموعها عن خدها
-
~ بنفس الوقت لكن بمكان ثاني
نزلت كوبها على رُخام المطبخ ، بذات اللحظة اللي دخل هو فيها ، وقفت خطاويه غصب عنه ماقدر يتراجع ولا قدر يكمل طريقة لأنه عرفها ولأن كونه وقف بهاللحظة ونبض قلبه بشدّة لأنه هو فعلًا ماعاد ظهر بطريقها أبدًا يمكن لهالسبب هو وقف؟ يمكن لأنه أشتاق مايعرف ، كانت لابسة "جلالها" لأنها تعرف كل عيال عمها هنا ، كانت تهوجس وواضح عليها هالشيء خصوصًا من توقف حركتها لثواني وترجع تكمل اللي بدته ، رفعت يدها مباشرة لخدها تمسح دمعها بذات اللحظة اللي تنهد هو فيها ، تنهد بدون وعيه وإنتبهت هي له ، تلف بنظرها بخوف ناحية الباب ، وخفّ خوفها مباشرة من كان هو ، من كان "ليث" اللي من أستوعب صد بيترك المكان ، لكنها وقفّت خطواته بكلمة وحدة نطقتها بدون وعيّ ؛ ليث !
آخذ نفس من أقصاه وأرتخت أكتافه يبقى بمكانه صاد عنها وماتشوف منه غير قفاه ؛ دخلت عليك بالغلط آسف
تنهدت هي تنزل الكوب على الرخام ، يطلع صوت أثر تنزيلها القوي والغاضب ؛ مايعجبني كذا
عقد حواجبه بعدم فهم ؛ وش مايعجبك !
تنهدت هي تستند على الرخام ؛ كل شيء !
أساسًا مالك حق تمشي بدربي وتترك أثرك ، وتكمل طريقك بدون ماتمسحه !
نبض قلبه بشدّة وتعرّقت يدّة من كثّر ماشدها ، وأبتسم داخله يلف بنظرة لها يلف من "ذهوله" لأنه هو فهمها بطريقته فهمها أن هالدرب "قلبها" ولهالسبب هو لف بكل هالقوة لها ، أخذ نفس تمتلي رئته ، وثبت نظرة وسط عينها يرمي نفّسه خارج صدره ؛ ماني ماسح شيء تدرين ليه ؟
لأن دروبي كلها وصلّك كل مامشيت بطريق بيكون طريق يوصلّك
لمعت عينها مباشرة ، ورجف قلبها تمامًا من نبرته اللي لمست ضلوع صدرها لمست دربه من جديد وتركت أثر جديد وأبتسم هو بسخرية يكمّل حكيه ؛ كنت أحسب أني وصلت معك لنهاية الطريق لكن أكتشفت أني غلطان وأي طريق يبدأ بك ماله نهاية!! وجد ماله نهاية
نزلت دموعها مُباشرة وبدون ماتحسب لها حساب ، لأن قلبها حاليًا ينبض بشيء جديد وبشعور جديد عليها ؛ كنت أنزعج لما أشوفك أنزعج وأكرهك ، والحين ؟
هنا ينبض ، بيطلع من مكانه ليث بيطلع !
هي وقت قالت "هنا ينبض" أشرت على أيسرها ، وأبتسم هو تنوّر ملامحه كلّها ، كان بيتكلم أكثر وكان بيطول الحكي أكثر لكنه يخاف أحد يدخل يخاف ولهالسبب صد . رجع يصد من جديد وتمتم بهدوء عكس الأزعاج اللي بداخله ؛ أشوفك قريب
رجعت تحس الدنيا حولها بهاللحظة رجعت تحس المكان اللي هي فيه ، هي لوهله حسّت أن مابهالدنيا غيره وغيرها ، ونثرت شعورها بدون وعيها لأنها فعلًا ماتحملت الصدّ ماتحملته خصوصًا أنها تعودت عليه تعودت ، رجعت لنفس وضعيتها قفاها يقابل الباب وكملت الشاي ، وقلبها ؟ ماوقف نبضه لدرجة النبض أثر على نفّسها ، وأحتر داخلها كلّه ؛ أنتثرت !! أنتثرت كليّ قدامه أنتثرت ؟؟
كانت نبرتها عتاب أكثر من إنه سؤال ، عتاب لنفسها لأنها حكت بصدق مشاعرها بدون وعي ، تخلت عن كبريائها وغرورها ونثرت مشاعرها عنده هو من بد غيره
-
~ بعد يومين ، بيت عبدالله
نبض قلبها بشدّة بعد ماكان ينبض بشكل طبيعي من سمعت صوته صوت " أيهم " وعدلت فستانها يبّان أرتباكها لوِدّ اللي أبتسمت بذهول لأنها تو كانت طبيعية ؛ مابعارض لو أستقبلتيه قبلي
لفت نظرها لها تهز راسها بالنفي ؛ لا ، وش أستقبل مين؟
رفعت ود حاجبها بسخرية ؛ أصدقك ؟ أمانه أصدقك؟ أيهم على الباب روحي
تنهدت لوهله ووقفت بعدها بتثاقل تتوجه له
هي قررت تستقبل الناس ببيت "عبدالله" تبغى تحس وجودة وماحد عارض أساسًا لأن هي صاحبة القرار وصاحبة الشان ، وهذا يومها الأول أساسًا لأن أمسها كله كان بالمستشفى ، وتجهيزات أستقبال مُهاب والضيافة كلها ماشالت همها أبدًا لأن تالا قررت معها ونفذت مع أيهم ، اليوم هو أول يوم بتستقبل فيه الناس كونها "أم" بتستقبل كل قرايبها ، وجهّت نظرها لمُهاب جنبها ، اللي كان نايم بسريرة ، السرير اللي كان مزيّج بين اللونين " الأبيض والذهبي" مثل الأستقبال والترتيبات اللي تخص هاليوم من بد كل الأيام ، رفعت نظرها للباب اللي دخل منه أيهم مُحمل بالأكياس ، وخلفه كانت تالا اللي يوضح خجلها من بعد أميال ، أبتسمت وِدّ من لمحت خجل تالا ووقفت تتوجه له تحضنه ، ونزل هو الأكياس على الأرض ، يبادلها الحضن لثواني طويــلة وأبتسم هو ؛ مبروك ماجاك
أبتسمت هي تشدّ كتفه ؛ الله يبارك فيك ، تو نور صدري والله
أبتسم غصب عنه ورفع يدّه لملامحها يبعد شعرها ؛ منور بأهله ياهدب عيني
أبتسمت هي تحن نبرتها ؛ شوف مُهاب يشبه أبوي ؟
سكن ثغره من طاريه وجرّ خطواته ناحية سريره ماودّه تشوف ملامحه بهاللحظة ، وأبتسم مباشرة من جات عينه على مُهاب ، لأنه كان يبتسم ، يبتسم ويحاول يفتح عيونه لكن الضوء أزعجه لهالسبب تتسكر عيونه ، هو ماتحمل هالمنظر أبدًا ورفعه من على السرير لصدرة ، يتأمل ملامحه عن قرب ، ورفع عينه لوِدّ اللي وقفت جنبه ؛ ياخذ منه ومن أمي .. الله يرحمهم
صدت مباشرة من نزل دمعها ، وتمتمت بصوتها المُرتجف ؛ الله يرحمهم
تنحنحت تالا من خلفهم ماودّها بالحزن بهاليوم ؛ أيهم لو سلطان جاء وشاف البيبي بحضنك الله أعلم وش بيصير لك
هي قدرت فعلًا قدرت تلون ثغرهم بهاللحظة ، قدرت ولو بالشيء البسيط ، وأخذ نفس من أقصاه يقبّل جبينه ويرجعه مكانه ؛ ما أقوى غيرته نعتذر يا أم مُهاب
هزت راسها بتفهم وهي تلف بنظرها ناحية الأكياس ؛ جايب هدايا لي ولا لمُهاب ؟
رسم شِبه أبتسامة وهو يعدل ساعة يدّه ؛ لكم كلكم ، بمشي أنا عماني جايين وأتوقع أنهم وصلوا بعد
-
أمتلى المجلس عندها مثل ماقلبها يمتلي مشاعر بهاللحظة وتعبّ قلبها بشدّة من كثر الخجل بهاليوم ، من مباركات ومن هدايا لها وللولد ، ومن أن حرارة خدها ماخفت ولا بتخف أساسًا ، خصوصًا من تمتمت سلمى بـ أبتسامة وهي تربت على ظهرها ؛ وجّه السّعد هالمُهاب من وقت حمل وِدّ والمسرات ما تفارقنا وأخر المسرّات زواج بندر وأمل وخطبة رولا وفارس
عضت شفتها بخجل ، وأبتسمت روان بحنيّن ، أبتسمت لأنها بكل مره تلمّح وِدّ تتذكر "شوق" صديقتها وجارتها ، كل الملامح أخذتها وِدّ ، حتى شكلها وجسمها بالحمل كان يشبه شوق بشكل كبير ، وكان ودّها تحكيّها بكم الشبه بينهم لكنها تخاف ، تخاف تفتح جروح قديمة ، ولهالسبب هي تحن من بعيد ولا تحكي ، أخذت نفس من أقصاها ، ورجعت تبتسم من جديد خصوصًا من كمّلت سلمى بـ ابتسامة ؛ ماكفّت الزوجات وصار وقت الخُطبات
هي وقت تمتمت بحكيها هذا وجهّت نظرها ناحية رولا ، اللي تلونتملامحها مباشرة ، تلونت والكل لاحظ أساسًا ، ولأن الأنظار توجهت لها هي ماتحملت ووقفت تستأذن بالخروج ، ومن لحظة خروجها ضحكت أنفال تمتم بعتب ؛ ينفع كذا ؟ راحت البنت من الحياء !
-
هي فعليًا ماتحملت من الخجل ولأن أساسًا وصلّها إتصال منه ، إتصال هي ماردت عليه وودّها ترد بالخارج بعيد عنهم ، وفعلًا توجهت لخلف البيت ، وكانت متطمنه جدًا لأن مجلس الرِجال كان بالجهة المقابله للمكان اللي هي فيه ، ثبتت جوالها على مسامعها بعدما أتصلت عليه ، ومانطقت بالحرف لأنها ماتعرف وش تبدأ فيه ، وأبتسم ثغرها من تمتم هو بخفوت ؛ السلام عليكم
ردّت سلامة وداخلها يتوتر آلف مره ، يتوتر بكل مره يتصل هو ؛ شلونك شعلومك؟
ولا أقولك مايحتاج تجاوبين بشوف أخبارك وعلومك بعيوني
أبتسمت هي بذهول ماتصدّق تحوّل حكيه ، والنقطة اللي وصلّ لها ، وتمتمت بسخرية ؛ ومن وين بتشوفها بالله ؟
تبسم هو يثبت جواله بجيب ثوبه ، وثبت أقدامه على الأرض يتمتم بصوت مرتفع ؛ إذا لفيتي بشوفها
ألتفتت بذهول لخلفها وكان هو واقف ، واقف بثبات خلفها تمامًا مجمع كفوفه خلف ظهره ويبتسم ، وتوسع مبسمه أكثر من لمح ذهولها ، هو كان خارج من المجلس وسمع صوتها بزاوية البيت ولهالسبب هو توجه لها ، كانت ملامحها تتفجر ذهول ، ومن ذهولها هي ماحرّكت يدّها وبقى جوالها عند مسامعها ، ظلت على حالها هذا لثواني طويـلة ، لأن قلبها وعقلها يرتجفون بهاللحظة ، تحس حرارة داخلها صارت بالخارج وكلّ بردها دفى ، هي شافته مره وحدة بس وكانت وقت الشبكة اللي تمّت قبل شهرين ، وماعاد ألتقوا بعدها ، رجفت نبرتها تنزل جوالها ؛ فارس
رجع يبتسم من جديد ، يبتسم من نبرتها ومن أنها أخذت نفس ، تقدم بخطواته ناحيتها ، وماوقفت خطواته إلا من صار يسمع صوت قلبها ، قُربه كان شديد ، ينبض قلبها بشدّة منه ، ماقدرت ترفع عينها له أبدًا ، ماكان يفصل بينهم شيء ولو رفعت هي نظرها ألتقت عينها بعينه ، وهي يكفيها القُرب يكفيها إنها تشوف صدره ، وبالمقابل كان هو يهُلك عيونه نظر بها ، يعوض أيامه يحفظ كل تفاصيلها ، وأنتفضت بلحظة ، من حست حرارة كفّه على خصرها ، كان ثَغرها يبتسم للحظات ويسكن باللحظات الثانية وهذا هلاكه أساسًا ؛ أرفعي عينك
أخذت نفس تقويّ قلبها ورفعت نظرها له بتردد الكون كلّه ماقوى قلبها أبدًا وحتى لو قوى ولو بالقليل هو هدم هالقوة ، هدمها تمامًا من أنحنى يقبّل ثغرها ينتفض داخلها كلّه
-
~ بعد وقت
تنهدت وِدّ بتعب بعد مامشوا كلهم ، ورفعت شعرها لفوق تترك كم خصله تداعب خدها ، وتوجهت بعدها لمُهاب ، تاخذه بحضنها وأبتسمت من كان هو يبتسم مثلها ، بعدت اللحاف عن عيونه ؛ كثير تبتسم كثير ياماما ماشاءالله
نبض قلبها بشدّة ، نبض من كلمتها ومن أنها فعلًا صارت "ماما" نبض خوف أنها ماتقدم له مثل ماهي تمنت ، وهالخوف ماتركها أساسًا ماتركها طول فترة حملها ، وسرح تفكيرها لبعيد ، سرح بأشياء سوداوية ماتستوعب حولها ومن نزلت دموعها هي مسحتها مباشرة ماودّها أبد تبكي ماودّها تدخل الحزن بقلبها أبدًا ، وجبرت ثغرها يبتسم جبرته من دخل سعود ، كان هو الثاني مهلوك ، وساعات نومه قليلة وهُلك بهاليوم فعلًا ، لكن كله يهون كلّه يهون من يشوفهم بهالشكل ، قرّب خطواته ناحيتهم ، وبرد داخله من لمح أثار الدموع على رمشّها وعلى خدها ؛ تبكين ؟!
هزت راسها بالنفي تشتت نظرها ؛ غسلت وجهي
رفع حاجبه بذهول يجلس على ركبته قدامها ، وثبّت ملامحها بسبابته ماتبعد عيونها عنه ؛ تكذبين آلفين كذبه بدقيقة ، ماتدرين أنك شفافه قدامي ؟
أبتسمت هي ترفع كتوفها ؛ مو بيدي سعود كل شيء يطلبني أنزل دموعي كل شيء
أخذ نفس من أعماقة وأعتدل يجلس جنبها على الكنبة ، ياخذها بحضنه ، وأبتسمت هي من حسّت عطره ؛ سعود تعرف ؟
هز راسه بالنفي ينتظر جوابها ، وأبتسمت هي تكمّل حكيها ؛ حضنك يطلع البرد اللي بقلبي
هي فعلًا عنّت كلامها ، داخلها برد وجليّد ، مايذوب غير من قُربه ، قربه بكل الأشكال ، هي وقت بكت ماكانت تحسّ قوتها لأنها تخاف ، لكن من شافته تذكرت كل شيء ، تذكرت صبرها وصبره ، تذكرت قوتها بكثير أيام قربه ، وتذكرت إنه هو ثباتها وهو يقويّها من بعد الله بكل شيء ، أستوعبت أن مال خوفها داعي وهو معها
-
تمت بحمدالله.
١/٦/٢٠٢٣
- شُوق حسابي انستا "rwiloq"
لا أبيح الأقتباس أبدًا
-فيه بارت إضافي بعد النهاية بعنوان "لم ننتهي بعد " أحرصوا على قراءته . ارفعوا الشاشة فوق للقراءة
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!