-
~ بيّت عبدالرحمٰن
كان الهدوء سيد هالبيت طول الأسبوع اللي مرّ عليهم ، لأن الكل كان يجهز من جهة الكل كان يرتب ويساعد بترتيبات زواج سلمان وتولين ، وفِراس وحنين ، هم قرروا الزواج بنفس اليوم لأن فِراس حدد هاليوم بدون مايعرف أن زواج مُهند بنفس هاليوم ، ومن عرف مُهند طلبّ يصير زواجهم سوا ، ومن سابع أكيد ماراح يرفض فِراس لأن ودّه بها ولا ودّه يحصل أي تأخير مهما كان بسيط لأنه صار يخاف وماينكر هالشيء ، كان باب الغُرفة مردود ودخل هو بيتطمن عليها ، أبتسم من كانت جالسة على كرسيها الخشبي قدّام لوحتها ، هو يعرفها ويعرف معنى هالجلسة بالذات ؛ ضعتي؟
أبتسمت تولين ترفع نظرها لمُهند وأعتدلت بجلوسها تهز راسها بالإيجاب ؛ وصلت لنقطه مقدر أكمل الرسمة عندها
رسم شِبه إبتسامه على ثَغرة وهو يلف اللوحة له ؛ أتركيها الحين وتعالي كلميني
هزت راسها بالإيجاب ووقفت تتوجه للكنبه اللي تتوسط غرفتها ؛ يلا تعال
توجه لها يجلس جنبها ، وآخذت هي المخدة تثبتها على وسطها ؛ أيوه وش الأخبار ؟
أبتسم أو جبر الإبتسامة تخرج ، وآخذ نفس يرجع ظهره للخلف ؛ سألتك إذا ضعتي والحقيقة أني أنا الضايع
رجع ياخذ نفس من جديد يرتب مشاعرة وشدّ قبضة يدّه ماتعود على هالشعور شعور الغربة وسط وطنه ومكانه ؛ تشافيت من قربها وأقفى أبوي ، بين نارين نارها وناره
إبتسم بسخرية يلف بنظرة لها لثواني ؛ أختار مين ؟ وأحتار بقرب مين ؟ كل مامريت هنا سجيت أفكر فيها ، وكل ماكلمتها تذكرته مدامه راضي مثل ماقالت أمي ليه صاد ؟
ماكانت متعودته كذا ماتعودت هو يشكي ، ومالقت حرف يواسيه ومهما حاولت مابتلقى أصلًا ، لأن راعي جرح القلب هو اللي يداويه وماحد بيداوي مثله ، آخذ نفسّ من جديد ودّه يحكي لأنه أختنق وتفكك من هالشعور ، وماودّه يحكي لا لأمه لأنه يدري بتشيل هم فوق همها ولا ودّه يحكي لـ لَدَن عشان ماتضيق ، أبتسم بسخرية لأنه ماستوعب إنه حكى لها وهو يعرف إنها بتحصل شيء تفكر فيه بدال زواجها فيه شيء بتشغل نفسها فيه بدال توترها من زواجها اللي قرّب وجدًا ؛ حكيت لك يمكن يسرح تفكيرك بشيء غير زواجك
رمى بآخر كلامه وكان بيوقف لو ماهي مسكت يدّه ، تتركه يتراجع عن الوقوف ويقعد بمكانه ، يلتف بنظرة لها للمعة عينها وأبتسم ؛ بتكسرين حاجز دموعك الحين ؟ أنا مابكيت تبكين أنتِ ليه ؟
أخذت نفس ترفع نظرها لفوق تحاول تبعد رغبة البكاء عنها ؛ من قالك أني بكيت ؟ مابكيت بس الهواء الحار دخل بعيني
ضحك هو ، ضحك مجبور وسط حزنه وماتحملت هي تحضنه ، تربت على كتفه ، وريحت راسها على كتفه ؛ أنت تدري كيف أبوي يحبنا كلنا وتدري إنه يحاول يسوي كل اللي يرضينا بس المهم حنا نكون مبسوطين ، وتدري إنه مايعرف يعتذر غير بالأفعال وتدري كيف هو يتردد كثير وقت بيسطر لنا أعتذاراته التمس له العذر هالمره وكون أنت أول الوصل ، لاتصير القاطع
أخذت نفس توقف دموعها وأبتسم هو يمسح على ظهرها ؛ كملي رسمك
تمتم بكلامه ذا ووقف يتركها لحالها يقفل الباب وراه ، وأخذ نفس من صار خارج الغرفة ، يدري بكلامها لكنه يتذكر الموقف بأكمله يتذكر الكف وكل شيء ، وماودّه يعيش نفس الشعور من يشوفه ، رفع نظرة للسقف لثواني وجرّ خطواته بينزل من الدرج ، ووقفت خطواته عند أول الدرج من سمع الصوت من خلفه ؛ مهند
وقف وظل ساكن بمكانه ما ألتف بنظرة لمصدر الصوت أبدًا ، وتقدم أبوه ناحيته ، يوقف قدّامه وأبتسم من رفع مُهند نظرة له ، هو سمع حوارهم كلّه ولهالسبب هو جبر الخطوة ومشاها له وجبر لسانه ينطق بأسمه بهاللحظه ، شاف كيف يدّه أنتقلت من جيب ثوبه للخارج ، وشاف الظرف اللي كان بيدّه ، نقل نظرة بين الظرف وبين ملامح أبوه يحاول يقرأ شيء فيهم ، لكن بدون فايدة ، كان يجاهد نفسه ويجاهد لسانه بدون فايده ماقدر ينطق بالكلمه اللي يحاول سنينه ينطقها من يخطي بحق أحد فيهم ، وبكل مره يحصل نفسه عاجز أكثر من قبلها ؛ خذه !
هز راسه بـ طيب وأخذه من يدّه يفتحه ، وذاب كل شيء فيه من قرأ المكتوب ، أرتخت أكتافة بشدّة ورفع نظره المذهول ناحية أبوه ؛ أدري بك عجول ودّك العرس اليوم قبل بكره ، التاريخ ذا أنسب تاريخ لنا
كان مُبتسم طول ماهو يتكلم ، وزاد مبسمه إتساع من ملامح مُهند وكيف كان ثغره يبتسم لوهله والوهله الثانيه يرجع يسكن فيها ؛ عندي شغل أنا بحفظة
رفع نظرة من على الظرف لأبوه وأبتسم مايعرف وش يقول وماخطر لباله شيء الحين غير الحضن ، الحضن اللي بيكون هو الجواب وهو البداية ، ضحك عبدالرحمٰن من حضن مهند له ، ضحك لعظمة شعوره وربت على ظهره هذا اللي يقدر يسويه
يكفيه هالحضن وتكفيه هالنظرات تكفيّ أثنينهم عشان ينسون كل شيء كل شيء ضيّق الخاطر
-
~ بنفس الوقت لكن فـ بيت ثاني
كانت واقفة بحوش بيتها ، الحوش اللي كان يُعتبر مقر تدريب أكثر من إنه حوش عادي ، كانت واقفه وسطه بيدّها سلاح تثبته بكفّها الثاني ، وعلى راسها كاب يغطي عيونها عن ضوء الشمس ، وكانت تلبس بدي أسود ضيّق وبنطلون جينز بنفس اللون ، أخذت نفسّ من تكسرت زجاجات العصير الفاضية لأجزاء صغيرة من رصاصاتها ، وماكانت تاخذ وقت عشان تصوّب الزجاجات الثانية ، وكان هو واقف خلفها بمسافة بسيطة يتأملها وكيف كانت تجيّب أبعد وأصغر هدف بوقت قصيّر ، أبتسم من ألتفت هي ناحيته وكانت وجهتها الطاولة الخشبيه اللي كان مصفوف فوقها الأسلحة المُرخصة بأسمه وأسمها ورصاص لكل نوع من هالأنواع ، توجه ناحيتها وبيدّه إيسكريم لها ؛ أحد يتدرب بهالحر ؟
أبتسمت هي تاخذه من يده ؛ شكلك نسيت التدريبات بالمعسكر
هز راسه بالنفي ياخذ سلاح من على الطاولة ؛ مانسيت
وقف بذات المكان اللي كانت واقفة فيه وبدّأ يرمي قطع الزجاج اللي صارت تلامس الأرض من رصاصها وألتف بعدها لها ؛ التدريب هنا أحسن من المقر الله يجزاني خير
ضحكت هي بذهول ؛ صح أنت اللي جبت الفكرة بس مايصير تذلني كل شوي !
رفع حاجبه بذهول يترك السلاح على الطاولة وتقدم لها يفصل بينهم مسافة بسيطة ؛ متى ذليتك يالظالمة ؟
أبتسمت هي ؛ أبد أنا أتخيل
هز راسه بالإيجاب ؛ حتى بخيالك ظالمتني الله يسامح بس
هزت راسها بإسى وأبتسم هو يشدّ يدها يقربها له ؛ ليش بعيدة ؟ خليك قريبة عشان حتى الهواء نتشارك فيه
زمّت شفايفها وألتزمت السكات ماتقدر على غيره ، طلب منها ماترجع لشغلها أبد وبالعلّه رضت كان خايف عليها ولهالسبب طلبها وجهز لها هالمكان تتدرب فيه من وقت للثاني ، وأساسًا تعاظم هالخوف فيه من عرف بحملها ؛ الحين لو صار اللي ببطنك بنت وش نسميها ؟
أبتسمت لتين تشتت نظرها ؛ ماعرف تو الناس معانا وقت نختار باقي
هز راسه بالإيجاب ورفع نظرة للسماء ؛ صح ماصار لك أسبوع حامل من الحماس نسيت
شتتت نظرها لثواني وتمتمت بتردد ؛ يصير ماتفتح معاي الموضوع كل شوي ؟
ضحك هو بذهول ينزل نظرة لها لتوّرد ملامحها ولأبتسامتها اللي تحاول تخفيها ، وتمتم بذهول ممزوج بسخرية ؛ أستحيتي ولا وش ؟
عضت شفتها بعيض وضربت صدره تبعد عنه ؛ بخليك لحالك بالشمس تفكر بعواقب كلامك
كان مثبت يدّه على صدره من ضربتها وصرخ يمثل الآلم لكنها تمتمت له بصوت مسموع تتركه يتراجع عن التمثيل ؛ تستاهل
ضحك بذهول وركض لها يدري بها تسويها تقفل الباب عادي عندها ، دخل خلفها مُباشرة وسحبها لحضنه ؛ تمزحين معاي أنتِ ؟
هزت راسها بالنفي تثبت نظرها وسط عينه ؛ نايف تدري عن شيء ؟
هز راسه بالنفي يحس الجدية بملامحها ؛ وش أدري عنه ؟
آخذت نفس تحاوط عنقه ؛ أبغى يكون يشبهك حنون كذا ، بس لايصير ثقيل دم زيك
ضحك بذهول مايصدق ؛ الحين أنتِ ماتمدحين أبد؟ لازم مع كل مدحه سب ؟
هزت راسها بالنفي ؛ ماسبيتك ! خلاص تراجعت أبغاه يكون زيك بكل شيء ، بس وقتها قلبي بيتعب إذا كذا حُبي للكبير كيف للصغير ؟ يتعّب يتعّب ما أبغى أتخيـ..
قاطعها هو من رفع الكاب عن راسها وأنحنى لها يقبّلها مايسمح لها تكمل كلامها ، يقبّلها ويقطع نفسها مع كلامها ، وأبتسم من ملامحها المذهوله واللي ماستوعبت شيء للحين ؛ عشان ماتتخيلين وتتعبين بس ! سويت لك خير
عضت شفتها لثواني تشتت نظرها وعدلت الكاب على شعرها ؛ بروح مع البنات للمول تأخرت عليهم ، توصلني ؟
هز راسه بالإيجاب وهو يتقدم ناحيتها يحاوط خصرها بيمينه ويمشي معها للأعلى ؛ هو أنا أقدر أقول لا ؟
هزت راسها بالنفي تثبت باطن كفها على يدّه اللي تلامس خصرها ؛ ماتقدر تقول لا لراعي القلب صح ؟
هز راسه بـ إيه بدون تردد ؛ مافيه شك !
-
~المول
كانوا البنات ينتظرونها عند المقهى الصغير ، وأساسًا هي تأخرت أكثر من اللازم ، تنهدت تولين تضرب الطاولة قدامها بخفّه ؛ لو جت بنت اللذين مابيفكها مني شيء !
ضحكت هتّان بذهول ، وتنحنحت تنبهها بوجودها ؛ أنا هنا ترى
رفعت تولين حاجبها تلف بنظرها لها لثواني ، وتمتمت بعدها بسخرية ؛ عفوًا منك بس أختك تستاهل ، والحين أنتِ صرتي زوجة أخوي يعني المفروض تكونين بصفي !
هزت راسها بالنفي ؛ ما أكون بصف أحد أنا مع الحق
ضحكت وِدّ بذهول ؛ صح هذا المفروض !
رفعت تولين حاجبها تتكتف ؛ أنتم مستوعبين أنكم زوجات أخوي؟ أدق على أخواني الحين تتطلقون مع بعض كلكم !
تنحنحت وِدّ لثواني تتأمل ساعة يدها ؛ إذا طاوعك قلبك يتربى اللي ببطني بدون أب براحـ.
ماسمحت لها تكمل كلامها من قاطعتها بغضب فعلي ؛ بنت حتى كلام كذا لاتقولين !
رفعت حواجبها بذهول ؛ أنتِ توك قايله !
هزت راسها بالنفي وتكتفت ترجع ظهرها للخلف ؛ ماراح تفهميني
تمتمت بجُملتها هذي بذات الوقت اللي دخلت فيه لتين المقهى ومباشرة توجهت لطاولتهم لأن مافيه أحد غيرهم بهالمكان ؛ سلام عليكم
كانت ملامحها ساكنه لحد ماداهم مسامعها صوت تولين الغاضب ؛ وينك أنتِ وينك ؟ ليه تأخرتي ! أنا لو سمعت كلام حنين وقضيت وتركتكم
كانت مثبته نظرها المذهول عليها وعلى نبرة صوتها ومن عرفت سبب هالنبرة هي أبتسمت تجلس بمكانها ؛ والله يا أُختاه محد يتسوق العصر وقتك غلط أصلًا كرم مني تأخرت عشان يريحون البنات شوفي مرة أخوك حامل وبشهرها الخامس وتحركينها بهالحر ؟
رفعت حاجبها بذهول ، هي اللي بتعاتب كيف صارت هي ؟ وقفت تاخذ كوب قهوتها وشنطتها ؛ والله ياحبيبتي مرة أخوي ما أشتكت لك من شيء
ضحكت هتّان ماتستوعب كم الغضب الهائل اللي هي فيه لكنها ماتلومها ولا فكرت لأن هالتوتر بسبب وهالسبب مُبرر لكل هالغضب ، وقفت هي بالمثل وآخذت كوبها بنفس الوقت اللي تمتمت لتين فيه ؛ كلكم تقهويتوا وريحتوا وأنا تو جيت ماتتكرمون علي بكوب قهوة عصير أي شيء ؟
هزت تولين راسها بالنفي ؛ تستاهلين تستاهلين لو جيتي بدري ماكان هذا حالك حنا ماشين
جرت خطواتها لخارج المقهى ، ومن ماحست بخطوات خلفها لفت بنظرها لهم لوقوفهم وأنظارهم عليها ، زفرت لثواني تتمتم بغضب ؛ ليكون ناوين تنتظرونها وهي تاركتنا هنا ساعتين ؟
هزت وِدّ راسها بالنفي وتقدمت ناحيتها تحاوط يدها ؛ خلي الخوات سوا وأنا وأنتِ نروح لرولا وحنين
أبتسمت تولين تربت على يدّها اللي تحاوط ذراعها ، وتمتمت بصوت مسموع لهتّان ؛ هذي زوجة الأخ السنعه مو اللي وراي
ماتحملت هتّان أكثر وأنفجرت ضحك ، ولتين اللي رفعت حاجبها بذهول ؛ ليش معصبه كل هالقد ؟
رفعت هتّان أكتافها بعدم معرفه ؛ صايرة عصبيه وتتوتر من كل شيء
-
كانت الأشياء اللي هي تبغاها جدًا بسيطة وماتحتاج وقت كبير لأنها منتهيه من التجهيزات الكبيرة من أسبوع مع حنين ، أبتسمت تولين تلف بنظرها لوِدّ ورجعت نظرها للمانيكان أو للفستان اللي يعانق المانيكان ؛ وِدّ تعالي شوفي
كانت أنظارها المُتملله على الكعب ومن سمعت صوت تولين توجهت لها ، ما إنزاحت إنظارها عن الفستان من لحظة شوفها له تخيلته على وِدّ ولهالسبب نادتها ؛ يموت ودّ شوفي كيف ! يهلك يهلك القلب كيف لو صار عليك؟
أبتسمت ود وأنظارها على الفستان اللي كان باللون الأحمر ، عاري الأكتاف ، ومفتوح لنصف الساق ، واللي يميزه صف الؤلؤ على أطراف الصدر من فوق ، بأكمله يتعبى بالؤلؤ ، مررت أناملها على قماشة الحرير ، وسكنت ملامحها لثواني تلف بنظرها لها ؛ رهيب
أبتسمت تولين بحماس تلف بنظرها للموظفة تأشر لها تجيهم ؛ أصلًا لو رفضتي ذبحتك !
أبتسمت ودّ بذهول ، وميلت شفايفها لثواني من أستوعبت إن المشوار كلّه لها هي ؛ جينا نقضي لك مو لي!
هزت تولين راسها بالنفي ؛ أنا جاهزة بس كماليات أشياء مو مهمة
-
~ اليوم الثاني ، لدن
كانت منهمكة بتجهيزاتها الخاصة لأن وبدون مقدمات تحدد موعد زواجهم اللي ماقدرت تعترض عليه لأنها تشوف وش كثر هو ملهوف وتصير هي عنده وقريبه منه مايكون تواصلهم رسائل فقط ، كان موعدهم بعد يوم من زواج أخته ، ولهالسبب هي تتوتر وكثير من أي موضوع ينحكى لها مهما كان هالموضوع مايستحق ، وزاد توترها أساسًا من تذكرت إتصال سلمى لها قبل يومين بدون مقدمات ، بدون أي تمهيد ومن طلبت تشوفها هي وأهلها كلهم بالعرس ، وكان أساسًا هذا الغرض من الإتصال ودها تتعرف عليها وهي تتعرف عليهم بالمثل لكنها كانت تخاف تكلم أمها لأنها باقي تشيل بخاطرها أن كل شيء صار بدون علمها ،بعد الإتصال مُباشرة هي خرجت لأمها ودّها تكلمها ، وقفت خطواتها عند عتبه الباب وقبل تدخل عندها ، من سمعت صوتها وهي مُباشرة عرفت من تكلم ،أبتسمت بأطمئنان كبير من إنتهى الحوار وأمها باقي مُبتسمه ، ومن إنها سمعت موافقة أمها تلبي الدعوة
-
رجعت لواقعها ، تتأمل الطريق تتأمل شوارع الرياض وداخلها يعصف مشاعر كثيرة لأول مره بتقابلهم كونها خطيبة لولدهم ومو شخص عادي لهم ، كانت تسمع حِوار أمها وأبوها لكنها ماتستوعبهم ماتفهم وش الحوار يكفيها إنه مايخصها يكفيها ، ووقفت السيارة ولفت هي بنظرها لهم ؛ وصلنا ؟
ضحكت إمها تهز راسها بالإيجاب ؛ وصلنا أنزلي
نزلت معها يتوجهون لقسم الحريم ، وعضت شفتها بتوتر من لمحتها واقفة وثغرها يبتسم بشكل مجنون ، كانت تتبع أمها وبالمثل وجد ، وقف كونها كلّه من حضنها لها توها كانت تتبع أمها كيف صارت بحضنها ؟ ماتستوعب شيء وأختفت كل الأصوات حولها ماتسمع غير صوتها هي تهمس بإذنها ؛ حيّ الله بنتي ، كيفك ؟
أبتسمت هي من صارت سلمى تحاوط أكتافها ومن صارت تلمّح وتستشعر دفء أبتسامتها ، تمتمت وداخلها يرجف توتر ؛ الحمدلله بخير إنتِ كيفك ياعمه عساك بخير ؟
أبتسمت سلمى تشد كتفها ؛ الحين صرت بخير يايمه الحين ، لاتغيبين عن عيني بكلمك بس نخلص إستقبال الضيوف أجيك يصير؟
هزت راسها بالإيجاب وتمتمت بـ إبتسامة ؛ سمّي
تمتمت بأخر كلام دار بينها وبين سلمى ولفت بنظرها بعدها لباقي آل سائد ومن بينهم وِدّ يستقبلون الضيوف وسلّمت عليهم تحسهم قراب ولا تعرف سبب هالشعور ، وقفت كونها من لمحتها ، لمحت بنت عمّه اللي كانت بتكون من نصيبه لو ماهو عارض ، كانت ملامحها تتفجر منها الحنيّه وإبتسامتها حكايه ثانية ، وأساسًا هالأبتسامة زاد توسعها من لمحتها وعرفتها مُباشرة ؛ لدن ! أهلين !
أبتسمت لدن مُجبره على إن ثغرها توه ساكن من الأبتسام إلا إنه رجع يتجدد من جديد ورجعت تبتسم لها تصافحها ؛ هلا بك شلونك؟
كانت تحس غرابة حوارهم تحس صعوبة الحكي وصعوبة الجواب وسكن خاطرها كلّه من تمتمت رولا بنبرة عجزت تفهمها ؛ إذا كان بخاطرك شيء عليّ ولو كان بسيط ماني لايمتك ، لكن اللي أبيك تعرفينه أن لا أنا ولا هو لنا رأي بهالموضوع نفذوا من دون علمنا ، وهو ظل متمسك فيك
أبتسمت لثواني تثبت يدها على كتف لدن ؛ قالي كلام ماتوقع بنساه بحياتي " قلبي مرهون عند غيرك ، وماعندي أستعداد أشيد وأبني معاك بنيّان وأنا قلبي لغيرك " تدرين وش كثر هو كبر بعيني وقتها ؟ كنت مذهوله من كم الحب اللي يحسّه لك وبكل مره أشوفك يمرني كلامه وأتأكد إنه عرف يختار ، الله يسعدكم سوا ولاتهتمين للي حصل لأنه ماهو برضاي ولا برضاه
هي لو كان بداخلها عتب على أحد بيكون على كبيرهم محمد ، اللي كان يقرر بدالهم بكثير قرارات ، وكل ذرة عتب مُمكن تكنها لها أختفت خصوصًا بعد كلامها هذا اللي طفى نارها كلها وماعرفت وش الرد المناسب أبد ، وأبتسمت فقط هذا ردها
-
~ القصر ، عند الرِجال
كان قلبّه ينبض وسط ضلوعه ويحترق بشدّه ، جموعهم حوله ولسبب كان يموت ويصير ، فرحته اللي تعدت الطبيعي بمراحل كثيرة ، صوت نبضاته صار مسموع ودّه كل شيء يمر وتصير هي بحضنه ، كان واقف وسطهم يستقبلون الضيوف الكثّار اللي كانوا من جهته وجهة فِراس جايين يشاركونهم الفرحة ، كان ثَغره يشتعل إبتسامات وماسكن ثغره أبد ولا حتى حاول فيه يسكن ، أكثر يوم تمناه هو هاليوم وفرحته هذي تُعتبر أقل من الطبيعي بمراحل كثيرة ، وبالمثل فِراس كان يعيش نفس شعوره لكن الفرق أن فِراس كان مرتبك ولهالسبب ما يبتسم ثّغره غير للحظات قليلة جدًا واللي تكون فقط وقت يجي أحد يبارك له ، كل ثانيه يناظر ساعة يدّه ينتظر الوقت ، ماهو متوتر لشيء كثر توتره للقاها وللشكل اللي بتكون هي تنتظرة فيه ، رجع يجلس من جديد بعد ماخلّص سلامه على الرجال اللي بدوا يزيدون بشكل كبير ، وداهم إرتباكه صوت سلمان جنبه واللي تمتم بـ إبتسامة من لمح توتره ؛ ليلة عمرك لاتخربها بالتوتر
أبتسم فِراس بسخرية ؛ تحسب الموضوع بكيفي ؟ مادريت عن شيء
ضحك سلمان ولا غير الضحك عنوان له بهاليوم ؛ التوتر الحقيقي وقت تشوفها
أبتسم فِراس لثواني لأن سلمان مايعرف ليه هو متوتر بهالشكل ؛ التوتر تلبسني لأني بشوفها
رمى تنهيدته العميّقة واللي تخرج منه بكل مره ينذكر طاريها وبكل مره تطري على قلبّه وأبتسم بعدها من لمّح بدر اللي كان متقدم ناحيته وبيدّه سيف ، ثبت السيف بيدّ فِراس اللي بدوره وقف ، وتمتم بدر بصوت مسموع ؛ أبوي يناديك تلعب معاه بالسيوف
توسّع مبسمه بشكل كبير ووقف يتوجه ناحيته ، وقف يرمي ثقل الكون كلّه خلفه ، كانت أنظارهم عليهم وعلى لعبهم ، وعلى التناسق بينهم كأنهم أب وولده ، ولا كأنهم نسايب أبد ، كانت ملامحهم تحكي وتعبر عن الفرح وبعيده عن التعبّ كون الدقايق مرت ولهم مُدة يعرضون ولا مرّ أحد فيهم التعبّ وكل آل سائد تقدموا يشاركونهم الفرح
-
~ تولين
كانت مبتسمه براحة لأنها إنتهت من كل شيء وماله داعي توترها لو نقص شيء ، كانوا البنات عندها وبقت وِدّ معها لأنها هُلكت بالأسفل ومن خلص وقت راحتها وحسّت إنها طولت فعلًا عندها نزلت للقاعة عندهم وبقت تولين لحالها ، تتأمل المكان حولها بركود تام ركود غريب عليها كونها كانت تقضي أيامها بالتوتر ، أبتسمت بأتساع من لاح خيالها لصباح أمس وقت شافت الحضن بعينها ، وماكانت بتخف دموعها لو ماشافت الحضن بذات نفسها ، أرتبكت إنفاسها بشدّه من سمعت صوت الباب ، ماكانت تنتظر أحد وباقي على دخول سلمان عندها وقت طويـل ، وقفت بخوف كـ ردة فعل طبيعيه أنهلكت وتفككت أعصابها من الخوف أنشدت أكتافها بشكل يُهلك ويوضح خوفها تراجعت خطواتها للخلف وباقي نظرها على الممر اللي يوصلّ للباب ، تخاف يرجع لها تخاف باقي مانسى وباقي بداخله نوايا ، رجعت ترتخي أكتافها ورجعت ملامحها تسكن ، وزفرت براحة تثبت نفسها عن طريق ذراع الكنبة اللي شدّته بكل قوة ، تمتمت بإنهاك عظيم من حالها اللي تبدل بثواني بسيطة من خوف عظيم لراحة عظيمه وكل هالمشاعر تدافعت بوقت ماتقدر تتحمله ؛ سـ سلمان !
ماوقفت خطواته عن التقدم ناحيتها وماركز على شيء حاليًا غير على ملامحها وخوفها وأنفاسها اللي تتصاعد ، قرب منها وشدّ معصمها ، وملامحه تسأل قبل لسانه ؛ علامك ؟ خوفتك ؟
كانت تلمس الخوف بنبرته وبملامحه ، وتعرف مابيهدئ بالها ولا باله إلا وقت تكون قريبة أكثر من هالقرب ، وبلحظه سؤاله هي حضنته ماتتحمل خوفها ، وماتتحمل كيف تبدد هالخوف من قربه وحضنه فقط ؛ خفت حيل
هو ماتكلم ولا أعطى ردة فعل غير إنه شد بحضنه لها ، لأنه يعرف ليه خافت ويعرف إن هالخوف ماراح يتبدد إلا وقت يختفي هو من الوجود ؛ أنا معك
أبتسمت غصب لأنه يطمنها بهالكلمة وبشدّة لها يطمنها بأنه معها وإن مابيجيها شيء بإذن الله وهي معه ، ماتعرف كم مرّ من الوقت وهم على حالهم وماودّها ينتهي الوقت ودّها يتوقف الكون كله عند هاللحظه ، تستشعرها بكل حلاوتها ؛ جيت قبل الموعد ماسكن بالي
إبتسمت هي تتراجع للخلف توضح ملامحها له وباقيه هي بحضنه ، تأملت ملامحه فقط وماردت على كلامه أبد ، وأبتسم هو يرجع خصلة شعرها خلف إذنها ، كان شعرها على نفس وضعه "كيرلي " لكنها ماتركته على حاله وثبتت خصل الجوانب بمشبك شعر ؛ كل يوم تزيدين حلاوة ماهو ظلم ؟
هزت راسها بالنفي وشتتت نظرها عن عيونه اللي هلكتها تأمل ، وأبتسم هو يرجع ملامحها له ؛ مدامه ماهو ظلم خليني أشبع
رفعت حاجبها لوهله ؛ بس أنت مستوعب إن اليوم أنا بروح معاك؟ بتشبع تأمل لاتشيل هم
ضحك هو يهز راسه بالنفي ؛ صدقيني مهما تأملت ما أشبع ولا يُمكن أني أشبع بس أدعي أن الله يعيّني
أبتسمت هي من تأثير الكلام على قلبها وعليها كلّها ، على إن المفروض منها التعوّد على لسانه المعسول ، لكنها بكل مرة تفهم بأن كل شيء منه ومهما تكرر مستحيل يمر عادي ومستحيل يُنسى
-
مرّ الوقت بطيء جدًا بطيء أو هو يتخيل هالشيء إنتهى وتفكك من الأنتظار والحمدلله أنرحم قلبّه وصار وقت يرجّف قلبّه من يشوفها ، آخذ نفسّ من صار قدّام الباب ، ويعرف بعد مايتخطى حاجز هالباب مين بيكون مُقابل له ، ولهالسبب كان ياخذ نفس بين الثواني وفتح الباب بلحظة ، يوقف كونه بعد هاللحظه من صارت عيونه ماتشوف غيرها ، غير جسدّها الضايع وسط هالفُستان ، واللي كان يمتدّ لأمتار خلفها ، أبتسم ولا غير الإبتسام بيزين ثغره حاليًا لأن المنظر قدام عينه منظرها هي ، قفل الباب خلفه وأبتسم يتقدم ناحيتها بخطوات ثابته عكس العواصف اللي بداخله ، كان نظرها عليه وعلى دخوله ، وكيف كانت أكتافة مشدودة لهيبة الموقف ، أشاحت بنظرها عنه لأن لو بقى نظرها عليه أكثر ماتعرف وش بيصير ، ومن صار قدامها رجعت هي نظرها له غصب عنها ، وأبتسم هو بشكل يهلك ويفتت قلبها من صارت الملامح تقابل بعض وهو ودّه بالأقرب ولهالسبب حاوط خصرها ؛ أقول مبروك لقلبي ولا لي ؟
أبتسمت هي وسط خجلها ، أبتسمت تشبّ صدره من ملامحها كيف أمتزجت خجل مع إبتسامة وكيف صدت تثبت يدها على صدره لأنها هي تحتاج شيء يثبتها شيء غير كفوفه اللي تحاوط خصرها ؛ اللهم الثبّات
أبتسمت هي تلف بنظرها له ؛ أكثر من كذا ؟
هز راسه بـ إيه بدون تردد ؛ إيه أكثر من كذا
رمى تنهيدة تعبر عن داخله ؛ كنت أحسب ثباتي قربك وأكتشفت إن قربك هو اللي يهز ثباتي كلّه
طغى عليها قربه بشكل يهلك قلبها ، كيف صار قريب بالرغم من قل لقاهم ومن أن مابينهم أي حوار يعرفون فيه بعض إلا أن داخلهم قريب ، قريب كأن لهم سنين سوا وماكان تو يزيّن عمرهم سوا ، آخذ نفس يتأملها كل تفصيل فيها يعوض كثرة خياله بدون نتيجة يعوض أيامه اللي تمر تفكير فيها ، يعوض ليلة اللي ماينامه من خيالها ، وبلحظة تأمله لها هي تراجعت للخلف مايعرف سببها وأبتسمت هي لأن واضح من ملامحه ما إنتبه ؛ بابا جاء
ألتفت ناحية الباب وأبتسم من دخولهم سوا كل أهلها ، ملامحهم اللي تشّع إبتسام وسرور ، وحزنهم الطفيف يخفونه ماودّهم أي شيء يعكر مزاجهم حتى لو كان هالشيء نظرة ، قبّل جبين أُمها وأبتسمت هي تشد كتفه ؛ الله يحفظك ياولديّ
كان يحس بشعور غريب من لقاها وتعاظم هالشعور من ملامحها اللي تتفجر منها الحنيّه ومن نداها له ، وكيف إنها بكل فرصه تبيّن له إنه ولد ثالث لها ، أبتسم لها ياخذ يمينها يقبّله ؛ كيف حالك ؟
أبتسمت هي بأتساع تحبّه مثل ما بنتها تحبه ولا تفهم سبب هالحب لكن الواضح بأن أي أحد يعرفه أو يشوفه لثواني بسيطة مابيعرف شيء غير الحُب والإحترام من بعده ؛ الحمدلله حالي صار أزين الحين
كانت تشوف كيف تغيّر حاله وملامحه ، تغيرت عن قبل عن أول لقاء لها به وقت الملكة ومن كان هو رغم فرحته إلا إنها حست شيء داخله شيء مايتطمن والواضح إنه أختفى هالشيء من داخله لهالسبب هي ماحسته اليوم ، لف بنظرة لحنين يمينه اللي كانت تحضن أبوها ، وأبتسم من أبتعد أصيل ماوده يبكي ؛ يالله الله يوفقكم
أبتسمت هي تقبّل يدّه تفهمه وتعرف ليه هو مايحب اللحظات هذي خصوصًا إنها تعتبر وداع ، ولفت بنظرها بعدها لبدر اللي كان متكتف وواقف بأبعد زاوية عنهم وواضح من طريقة هزه لرجله ماهو عاجبه شيء ؛ بدر مابتسلم عليّ ؟
كان يشتت نظره عنهم ماودّه يلمحها جنب زوجها خصوصًا إنه صار يكره وجوده لأنها مابتكون موجودة معهم نفس أول ، هز راسه بالنفي بدون لا يلمحها حتى ، وأبتسمت هي ؛ إذا ماجيت إنا بجيك
سكن ثَغرها لثواني من حست إن ودّه يبكي ولهالسبب يبعد نظره عنها لأبعد مدى ، وكيف تأفف بملل يوضح أنزعاجه من طريقة إعتداله وتوجه ناحيتها بثقل الكون كلّه ، وقف مقابلها وثبت نظرة وسط عيونها مُباشرة وفتحت هي ذراعها له تطلبه يحضنها وتقدم هو يحضنها مُباشرة لأن دموعه تجمعت ويبغى يخفيها داخل حضنها ومايشوفونه هم ، رجفت نبرته يهمس لها ؛ بنفقدك
ضحكت هي وسط عبرتها لأنه يتكلم بصيغه الجمع وإنه مستحيل يخص مشاعره لها هي ؛ مابغيب عنك واجد وكل مابغيتني تعال عندي
رمش بالإيجاب وهو يبتعد عنها لأبعد مكان يكفيه هالقد مايقدر ، وخرج يتركهم لحالهم ، ماكان تركيز أنفال عليهم بالبداية لأن تركيزها كلّه كان على نظرات فِراس كيف كان يحاور سعد وأصيل للحظات ويسرق نظر لها باللحظات الثانية ، وماحد أستغرب خروج بدر بهالشكل لأن هو من يوم إعلان أرتباطها فيه ماقرّ بأرض كلّ وقته تفكير فيها وإنها خلاص بتصير بعيده لدرجة هالشيء وضح لهم كلهم وحتى لها هي لهالسبب هي كانت تحاول تبيّن له إنها ماتغيرت وهي نفسها حنين ، آخذت أنفال نفس وشدّت يدّ أصيل تبين له إنهم طولوا عندهم ، ومن إنتبه هو ، أستاذنهم يخرجون ، وكانت هي تلمح شيء داخل عينه شيء يتردد كثير بالرغم من إنه يصد عنها وعن عيونها بالذات هي إنتبهت لهالشيء ، كانت أنظارها على ظهره وكيف إنه مشى آخر واحد وكان مُناها كله إنه يرجع يلتف لها من جديد يسمح لها تشوف آخر ملامحه ، وأبتسمت تتجمع دموعها من ألتف لآخر مره لهم ينتفض صدره كله من لمح دموعها ، وخرج مباشرة ماودّه يشوف دموعها ويعرف إن مافيه أحن من فِراس عليها ، وقفت خطواته بالممر يسترجع سببه السبب اللي من بعده هو أقر فعليًا بصدق مشاعره ، من بعد هالموقف هو تغيرت كامل نظرته له ولعلاقتهم ، وقت كان خارج من المجلس ولمحها هي لمح فستانها وإن نظرها كان على الباب الكبير باب المزرعة ومالحق يفكر حتى عن سببها من دخل هو ومن صار يتوسط المكان ، وكيف وقفت خطواته لكنه ما ألتف لها ماكان يسمع صوتها لكنه خمن سبب وقوفه خمنه لأنه شاف طرف فستانها كيف كان يرجع للخلف مره ويتقدم مره فهم إنها تناديه ووقف مكانه من ذهوله وأن هالفعل يظهر منها ، وتعاظم شعوره من صدود فراس ومن إنه كمل طريقة مايعيرها إهتمام أو هذا اللي وضح له ، لو مالمح هالموقف بعينه ماكانت هي الحين زوجة له وكان باقي هو يحاول ويضيع عمره محاولة
-
~ قبل بوقت بيّت سعود
كان جالس على الكنبة اللي تتوسط صالة بيته ، ذاتها الكنبة اللي تشاركوا فيها ثلاثتهم ، ينتظرها تنزل له ، يحترق ويشوفها ، نزل نظرة لساعة يده من طال إنتظاره ، وآخذ نفس يوقف ، ماودّه يصبر أكثر والوقت تأخر حيل ، كان يسابق خطواته للدرج ، للطريق لها وما أكتمل طريقة من سمع صوت خطواتها وقفت خطواته ورفع نظره لها لوقوفها على بداية الدرج وهُلك كل مافيه من شكلها من ملامحها وشعرها للون فستانها وتناسقه مع جسمها ، أرتخت أكتافه من أبتسمت هي تأشر له بيدها يستعجل ورجعت خطواتها للغرفة ، تنهد يبغى يهديّ داخله من بعدها ، وجرّ خطواته للأعلى لغرفتهم ، وفتح الباب يدخل ، ماوقفت خطواته لها ولا وقف تأمله لها ولتمايلها قدام المرايه تتأمل أدق تفاصيل فستانها ، وصار يشاركها هو أنعكاس المرايه وأبتسمت بأتساع من ما عطاها مجال تستوعبه وحاوطها من الخلف ؛ ناديتيني تهلكين قلبي مثل كل مره صح ؟
تلونت ملامحها خجل وثبتت كفوفها فوق كفوفه اللي تحاوط خصرها وهي تهز راسها بالنفي ؛ كنت بشاورك بينهم بس مدام هذا هلك قلبك مابغيره
ضحك هو وعيونه باقي تتأمل انعكاسها بالمرايه ؛ تمونين على القلب وراعيه ماعليه
تمتم بكلامه هذا ويده تتحسس الروح اللي داخل بطنها ، وأبتسمت هي ؛ باقي شوي ويوصل بالسلامة
سكنت ملامحه لثواني يرمش بالإيجاب ، وقبل خدها ؛ الله يقومكم بالسلامة
سكنت ملامحه لأن مرّه خوف طفيف ، وحاول يخفي هالخوف عنها لهالسبب أبتعد يشتت نظره عنها ؛ تأخرنا عليهم عجلي
هزت راسها بالإيجاب وهي حست تبدل حاله ونبرته لكنها مابتوضح مدام هو بنفسه ماحكى شيء
~ جهة الحريم
كانت تشاركهم الطاولة وبالها بشيء ثاني شيء بعيد تمامًا عن المواضيع اللي هم يتكلمون فيها ، بالها لاح للموضوع اللي سلمى بتحاكيها فيه ، ولكلام رولا عنه ، كانت بكل مره تتذكر كلام رولا واللي هو قاله بالتحديد تبتسم بشكل يهلك ويوضح اللي بداخلها ، وترجع تسكن ملامحها من تتذكر كلام سلمى ويتبدل حالها لربكه ، مشاعرها مكركبه بشكل فضيع ولا لقت اللي يرتبها ومافيه أخبر منها بكركبتها هي ، أنتفض صدرها من كان تفكيرها بسلمى ومن إن سلمى الحين صارت قدامها ، وقفت من مسكت سلمى يدها بدون ماتحكي شيء لكن ثغرها يبتسم ، وكان حكيها للبنات اللي يشاركونها الطاولة ؛ معليش يابنات بسرق منكم زوجة ولدي
البنات اللي أتسعت إبتسامتهم بشكل كبير خصوصًا إنهم حسّوا لُطفها من نبرتها ؛ خوذي راحتك
كانت هذي جُملة تالا لها وفعلًا هي ردّت عليها بـإبتسامة أكبر ومشت معها لمكان بعيد عن الضجيج كلّه ، كان المكان هذا غُرفة صغيرة وواضح إنها غُرفة للراحة من الجلسة الصغيرة اللي تتوسطها ومن ثلاجة العصيرات الصغيرة المركونه جنب طاولة القهوة ، جلّستها على الكنبة وجلست هي جنبها ، كانت تتحرك معها جسد فقط وباقي عقلها كلّه على هدوء ملامح سلمى المُريب بالنسبة لها ؛ أكيد بتستغربين أخذي لك بهالشكل ، وأكيد إنك تفكرين بأسبابي كلّها
سكنت ملامحها وأنظارها على سلمى وماتحرك فيها ساكن تستمع لها فقط ، وكملت هي بداية حديثها ؛ بدون مقدمات صارت الملكة وحنا ماحضرنا مع مهند ، وأكيد تعتبين علينا أنتِ وأهلك
أبتسمت من أعتراض ملامح لدن ومن إنها كانت بتتكلم لو ماهي شدّت معصمها ؛ لاتناقشيني بهالموضوع لأني لو كنت مكانك بزعل وأقل شيء أسويه ، حقك علينا وأعذارنا مابتكفي ولا بتوفي أي شيء ، ماودّي إنك تشيلين هم تجهيزات زواجكم كل شيء تكفل فيه عبدالرحمٰن يمكن كذا يكون تعويضنا لكم وأدري إنه ولاشيء و..
قاطعتها لدن من حاوطت كفوفها من شدّت عليهم تهز راسها بالنفي توضّح لها بأن حكيها غلط ؛ أنا ماني شايلة عليكم شيء أبدًا ولا يحق لي لأني أدري كل شيء فوق طاقتكم وفوق قوتكم ، لايساورك ظن أني ممكن أزعل من شيء أنتم مالكم أدنى دخل فيه يكفيني أنكم تحاولون تصلحون غلط غيركم يكفيني وزيادة أنكم تكملون الطريق معانا
ما إزاحت أنظارها عن ملامحها ولا عن عيونها اللي تتكلم بثقه كبيرة وأبتسمت سلمى تشد يدها ويدها الثانية كانت مثبتتها على خدّها ؛ الله يحميك
كانت مبهورة منها من أول مالمحتها وأساسًا زاد هالأنبهار وتعاظم من سمعت لها ومن تفهمها ومن إنها ماتلومهم على شيء أبدًا ، كانت تحترق من نظراتها ومن إن كفوفها باقي تلامس كفوفها ، وتحترق أكثر من التوتر اللي تلبسها من جديد خصوصًا من تمتمت سلمى بهدوء ؛ والله معه حق ولديّ معه حق بكل شيء يسويه عشانك
تبسم ثغرها مُباشرة ، وكان هذا ردها الوحيد "إبتسامه" وتعاظمت هالأبتسامه أكثر من وقفت سلمى تقبّل خدها ؛ أنا برجع لهم مدامني تطمنت على روحك برجع لهم
هزت راسها بالإيجاب وخرجت تتركها خلفها ، كان خوفها بالبداية أنهم ماحضروا معاه لأنهم مارضوا بوجودها لكنها فهمت أطراف حكي أبوها مع مهند فهمت منه مين بالضبط معارض والحين تلاشى كل ذرة خوف ممكن تحسها تلاشت لدرجة حست ودّها تسمع صوته بهاللحظه ، وماتجاهلت رغبتها أبدًا وهذي هي تتصل فيه ؛ مُهند ؟
هو من نورت شاشته بأسمها خرج من بين جموع الرجال للخارج عند السيارات ؛ ياعيونه ! أمري ؟
توسع ثغرها الخجول ورجعت ظهرها للخلف ماتدري وش تقول ، وأبتسم هو يفهمها ؛ إشتقتي ؟
هزت راسها بالنفي كأنه قدامها ، ترتبك بأكملها من يصير هو محور الحديث فـ كيف لو كانت تشاركه الحديث ؟ آخذت نفس تصرّح بمشاعرها بالرغم من إنها رفضت من البداية ؛ يعني يمكن ؟
تبسّم هو يركب سيارته يفتح الشبابيك ؛ مو يمكن أنا متأكد !
-
~ أحد المستشفيات ، عصر اليوم الثاني
ثبتت جوالها على الطاولة قدّامها ، وشبكت أصابعها سوا تحترق بكل مره يطري لبالها أن أُمه ماودها فيها بحياتهم ، بالرغم من إنها ماحكت صريح إلا أنها فهمت من أول لقاء صار بينهم وقت "الملكة" بإنها ماودّها ، آخذت نفسّ من قاطع تفكيرها شاشة جوالها اللي نورت بأسمه ، تحاول تنظم نبرتها اللي تغيرت من شعورها بهاللحظة ، ثبتت جوالها على مسامعها وأبتسمت من وصلّها إستفسارة ؛ ينتهي دوامك الحين صح؟
هزت راسها بالإيجاب ؛ خلّص ، حيّل تعبت
أبتسم لثواني ؛ أجل أنزلي لي إنا تحت
رفعت حاجبها بذهول ووقفت تتوجه لشباكها اللي كان يطّل على مواقف السيارات ، وأبتسمت من كانت سيارته بين السيارات ؛ ليش جيت ؟
ميّل شفايفة بعدم معرفة ؛ مدري يمكن إشتقت لك ؟ أنزلي
أبتسمت غصب تاخذ نفس وقفلت الستارة تنزل اللابكوت وتثبّته على الكنبه عندها ، وتوجهت بعدها لدولاب ملابسها اللي كان يمتلي ملابس كونها تداوم هنا لساعات كثيرة كانت تحتفظ بكم قطعة إحتياط ، وقفت قدّام المرايه الصغيرة المُثبته على الجدار وأبتسمت تزيّن ملامحها له بميّكب بسيط جدًا ، ومن أنتهت ألتفت للشماعة اللي معلقه عليها عبايتها ولبستها تخرج من مكتبها ، كانت تستعجل خطواتها بالممرات ووجهتها المصعد ، أي أحد مايعرفها من يشوف طريقة أستعجال خطواتها بيعرف أن عندها مشوار مُهم ، وأي أحد يعرفها حق المعرفة بيعرف هي بتقابل مين وهي تزيّنت بهالشكل لمين بالضبط ؟ ... فتحت باب السيارة الأمامي وركبّت وثغرها يبتسم بشكل جنوني ؛ السلام عليكم
رسم شِبه إبتسامة وهو يحرك بمجرد تقفيلها للباب ؛ وعليكم السلام شخبارك؟
أبتسمت هي من لمحت كوبين القهوة المُثبته على حامل الأكواب ؛ الحمدلله بخير ، وعلى ما أشوف أنت بخير مثلي
هز راسه بالإيجاب وأخذ كوبها يمدها لها ؛ تصحصحين بعد التعب
أبتسمت هي تاخذها من يدّه ؛ يعطيك العافية
وكمّل هو كلامه بـ إبتسامة ؛ تروحين معي العرس ؟
توسعت حدقة عيونها تلف بنظرها له ؛ اليوم هو ! ماتجهزت !
هز راسه بالإيجاب ؛ إيه معليه تو الناس الفستان والكعب والباقيات بالمرتبه اللي وراء والصالون أمي حجزت لك تروحين معها
رفعت حواجبها بذهول ماتصدق إنها حجزت لها ولهالسبب وضح الذهول على نبرتها حتى ؛ أمك حجزت لي ؟
هز راسه بالإيجاب وهو يناظر ساعته اللي تزيّن معصمه ؛ باقي ساعة على الموعد نتمشى سوا وأوصلك
الحقيقة إن إمه ماكانت مهتمه حتى لو كانت بتحضر أو لا ولو ماهو قال لها ماكانت حجزت ، هزت راسها بـ إيه ، وأبتسم هو يعليّ التكييف ؛ وين نروح؟ جوعانه ؟
هزت راسها بالإيجاب وأبتسامتها ماخفّت من عرفت إنها هي اللي حجزت لها بتحاول مدام أول الدروب تيسّرت ؛ إيه جعت حيل
-
~ عند أيهم
كان بـ بيت أهله ومعاه سُلطان ، وكان كل تفكيره وباله معها هي وبالقرار اللي بتاخذه هي بخصوص زواجهم ، هو توه سألها والمفروض يعطيها وقت تقرر لكنه تفكك من كثر التفكير ومن إنه يحترق بكل مره ينامون بعيد عنه ، داهم أصوات أفكارة ، صوت خارجي من واقعه ، وكان هالصوت صوت روان اللي تبسمت من لمحت سرحانه وإنه مو معهم ؛ بالك عند مين ؟
ألتف بنظره لها ، وتنهد يرجع الموضوع يشتته من جديد ؛ بالي عندها
أبتسمت هي لأن هذا توقعها أساسًا ؛ طيب كلمها خذ أخبارها مايصير كذا تفكر من بعيد !
أبتسم بسخرية على حاله ؛ توني مكلمها ، الموضوع ماهو كذا
هزت هي راسها بـ إيه ؛ كيف الموضوع علمني ؟
رفع يدّه يمسح ملامحه لوهله وتنهد من جديد والواضح صدره يمتلي تنهيدات مابتقضي لين يقر قلبه بجوابها ؛ سألتها متى يصير العرس وماجاوبتني ! ترددت ! حسيت التردد بملامحها
أبتسمت هي تمسح على ظهرة ، تفهمه وتفهم إحتراقه لكنها تفهمها أكثر من أي أحد ؛ طبيعي تتردد وتتوتر ، أنت عارف وش صار لها وترددها ولاشيء يا أيهم ، تدري وش اللي عليك؟
لف بنظرة لها يوضّح على ملامحه الإهتمام والإنصات ولهالسبب هي كملت حكيها ؛ اللي عليك ماتستلم وتعطيها وقتها هي صدقني ودها يصير من زمان لكن فيه أشياء توترها وهي السبب بترددها حاول فيها وأفهم أسبابها
لانت ملامحه بشكل كبير ، وحمل ثقيل إنزاح عن كاهله ، أرتخت أكتافه وخف نبضه من حسّ الموضوع وفهمه من شخص ثاني ، ويمكن لو ماحكى لها كان باقي للحين يتخبط بداخله ماحد بيفهمه ؛ أنت الحين شيل التفكير وأبعده عنك وألعب مع ولدك لين يمر الوقت بسرعة وتحضرون العرس
لف بنظرة لها ؛ مابتحضرين ؟
هزت راسها بالنفي ؛ توني ماعرفت الناس وماودي أدخل عليهم فجأه
هز راسه بالإيجاب يفهمها ويعرفها أساسًا من يومها ماتحب اللقاءات الكبيرة ولا تحب الضجيج اللي يصير ، وأساسًا هي ماترتاح
-
" الأحداث مشّت بشكل يهلكني وتعبتني كثرة التفاصيل وأن كل شيء لازم ياخذ حقه ، عطوه حقه ونكمل النهاية سوا 🩶"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!