-
~ بالخارج عندهم
أبتسم أيهم غصب ، وودّ عينه يبقى على موافقة عُدي ولا يطلب موافقة غيره ، لكن ما بيرضى هالشيء لها هي بالذات ، مايرضى هم يتكلم بلسانها وياخذون قرارات مصيرية تخص حياتها وهي آخر من يعلم ..
تمتم بهدوء وبعد تردد داخلي كبيــر ؛ الله ينعم بحالك ياجديّ ، لكن لازم أسمع موافقة البنت بنفسيي ولا مايرتاح لي ضمير ولا بال
ضحك غازي غصب ، ولف بنظرة لـ ليث اللي كان جالس جنبه ، وتمتم بتساؤل ؛ وينها تالا؟
رفع كتفه بعدم معرفه هو ماكان مستوعب بأن "أخو اللي يحبها بيحصل على أخته" ليه ماصار هالشيء معاه هو؟ ليه ماطلبها بهالشكل وقدام الكل؟ ليه سكت لحد ما راحت من يده؟ كان شعوره غريب وسيئ بشكل لا يطاق ، ماعنده مُشكلة مع أيهم أبد ، ولا شاف منه الا كل خير لكنه كان يتمنى أخته يتمناها ولا نالها ..
أخذ غازي نفسّ ووقف يتمتم بتزفيره ؛ عن أذنكم.
هو يعرف بأن محد راح يقنعها غيره هو، وبحيث لو كان لها نيه بأنها ترفض هو يردعها بطريقته وبأسلوبه توجه للداخل يدور عليها وما أحتاج وقت كبير عشان يدور عليها من سمع صوت ضُحكات سُلطان ، وتوجه للصالة اللي هي جالسة على كنبها ، كانت منيمه سُلطان على ظهرة وهي تداعب بطنه ، لحد ماسمعت صوت ضحكة أبوها خلفها ، ومن تنحنح يجلس على الكنبه القريبة منها ؛ تالا
رفعت نظرها له تثبت سُلطان بحضنها بأستغراب تام وتمتمت بأستغراب ؛ أمرني يبّه؟
أبتسم هو بهدوء وهو يرجع ظهرة للخلف ويرفع نظرة لها ؛ ما يأمر عليك عدو .. رحتي قبل تسمعين باقي كلام أيهم
رفعت حاجبها بأستغراب ، وملامح التوتر بدت توضح عليها خصوصًا من جاب طاريه وأن باقيي فيه كلام ما أنقال ، ماهي غبيه عشان ماتفهم الموضوع ولا هي غبيه عشان تتأمل بهالموضوع ، لأن خوفها تنكسر مره ثانية من تأملها الكثييـر ؛ وش باقي كلامه؟ يخصني ؟ اللي يخصني سمعته
رمش بالإيجاب وهو ينزل راسه للأسفل وأعتدل يصير قريّب منها ؛ يابنتي أيهم خاطبك مني ومن جدك وجدك عطاه الموافقة ، بس الرِجال يبغى شورك أنتِ يبي يسمعك قبل مايسوي شيء
بردت أطرافها ومتأكده أن البرد ذا ماجاء من الشباك ولا من الباب ماجاء الا من آثر كلامه على قلبها ، على مشاعرها وعلى عقله وكلّ خليّه أحساس فيها ، تختفي عن أنظاره؟ يغمى عليها بمكانها؟ ولا تترك المكان؟ وش الردّ الطبيعي اللي بيصير ماتعرف ، ماتعرف وعشان كذا ظلت بمكانها ماتحركت ولا نزلت أنظارها عنه
؛ اللي ودّك به بيصير ماودّي أغصبك لكن تراني ماني راد الرجال ، وأنتِ تعرفين بوضعـ..
ماسمحت له ينهيي جُملته من وقفت بغضب ، وقفت تشيَل سلطان معاها ، هو كان ماشيّ صح لحد آخر جُملة نطق فيها ، آخر جملة توضح لها بأنها ناقصة لأنها مُطلقة وأنها لازم توافق على أول رجال يجيها ، رسمّت ملامح الجمود بالرغم من كسرها الداخلي وهي تمتم بدون ماتناظر عيونه ؛ لا ماني موافقة ولا أبيه خله يدور بنت غيري
أنهت جُملتها وهي تترك المكان تتركه بشكل أشعل غضبه ووقف يتمتم بعصبيه ؛ ماتردين الرجال! ماتردينه بدون سبب مـ..
لفت بنظرها الحارق له ، نظرها الحارق وسط عيونها اللي تتجمع فيها الدموع وتمتم بقهر ؛ تدري وش أسبابي يا أبوي؟ أنك تظن أني عاله عليك تبيني أوافق عليه عشان ترتاح من القيل والقال عني؟ لو ما أهتميت لهم ولو جيتني بدون ماتكسر ظهري بكلامك كان تغيرت الموازين عندي تغيرت ولا قررت هالقرار ، لكن لا تشيل هم مابتسمع عني كلام أبد ، مابكون حمل عليك وبشتغل على نفسي بدون ما أذل نفسي لـ..
بتر حروفها كلّها من حسّت بحرارة كفّه على خدها ، ومن بكى سُلطان بيدها من تمتم هو بغضب والشرار يتطاير من عيونه ؛ ماتـــذلين نفسك وأنتِ بنت غازي!!! ماتـرخصين نفسك لأحد أبد ! بتتركين البيت ايه لكن بتتركينه وتروحين لبيت أيهم !! والله يا تـالا والله ماتتزوجين غيرة وراسي يشم الهواء ! بتعرفين أن كلامي صح بكره بتعرفيــن أني ما أخترت لك الا الزيّن !
مازادت على حروفه حرف ، ما أبدت ردة فعل على الكفّ الا بأنها شدّت سُلطان تخفي ملامحه بكتفها ومن تمتمت وأنظارها بوسط عيونه بالذات ؛ لاتبكي ياحبيبي لاتبكي جدّك يلعب معي بس !!
كانت نظرتها له قاتله ، تهز كل شعور بداخله ، تذنبّه وتندمه ولو حاول يخفيي ندمه تندمه وأشد ندم بسكوتها ومن أنها مانطقت وأكتفت بنظراتها له ، هي نظرة خيبه؟ ولا أنكسار؟ ولا أنهزام؟، ولا هقاوي وخابت؟ ماهو عارف وكلّ وحده تكسر ظهرة أكثر من غيرها ، تبعها بنظره وهي تصعد فوق ، تصعد لأول غرفها تصادفها تسكر الباب خلفها وتتصنع الطبيعية ، لجل سُلطان قبل نفسها ، وجلست على السرير تحاول تنيّم سُلطان اللي كان هذا وقت نومه أساسًا ، كانت تغني له تهويدة ، التهويدة اللي هو متعود ينام عليها ، وبصوتها بالذات ، الا هالمره ماكان صوتها مُتناغم نفس ماهو تعود ماكان وحسّ فيها ، كانت تغني وتمسح دموعها بذات الوقت ، ماقدرت تسيطّر على رجفة صوتها ونبرتها ماقدرت ونزلت راسها على صدرة تُجهش بكي ، تسيّل دموعها ولا تنتهي .. تبكيّ سُلطان معاها ...
-
~ بالخارج عند أيهم
أعتدل بجلوسه وهو يشوف غازي جاي ناحيتهم ، وملامحه ماتدل على أي شيءّ! يعني ماهو قادر يفهم من ملامحه أذا هي موافقة ولا لا ، وكلّه خوف من الرفض اللي هو يشك فيه ، شافه كيف رجع وجلّس بمكانه وماكان رح يتكلم لو ما سأل عُدي عن الجواب .. أرتخت اكتافه وسند ظهرة للخلف من سمع جُمله وحدها وعمّ الصمت بعدها " موافقة" ، كان صمّت مُهيب ، لدرجة لو مّر من قدامهم طيّر حسّوا به ، وقطعت هالصمّت بدريه اللي قامت تزغرط وتتوجه لأيهم ، تمسك كفوفه وتوقفه معاها ؛ مبروووك يا أيهم مبرووك آخذت البنت الصح اللي بتناسبك يا أيهم بتناسبك
كان مبتسم ، مبتسم بشكل آسر وآخاذّ ، وهو يسمعها تدعي لهم ، ويسمع المُباركات من الجميّع خلفه ، ومن وقفوا الرِجال يباركون له ، بذات الوقت اللي دخلوا فيه البنات لها هي ، وماحد عارف بأنها منهاره بدموعها بالأعلى ؛ وين راحت ؟
تمتمت لَدَن بهالسؤال وهي توجه نظرها لوجدّ اللي رفعت أكتافها بعدم معرفه ، وجلست على الكنبه بعدم إهتمام وهي تثبت المخده بحضنها ؛ ماعرف أكيد مستحيه بمكان .
عقدت لدن حواجبها بأستغراب ولفت لها تتمتم بتزفيرة ؛ برودك ذا صاير ينرفز ينرفز ويقتلني ! وش ذا البرود !!!
رفعت حاجبها لوهله ، وتمتمت بسخرية وهي تلعب بشعرها ؛ وش تبغين أسوي؟ حفلة قبل زواجهم ولا أرقص ؟
هزت راسها بأسى وهي تصعد للأعلى ، بدون ماتنطق بالحرف ..
-
~ قبل وقت
فزت برُعب من سمعت صوت قويّ صادر من الغرفة كأن فيه شيء كبير وضخم طاح ، أعتدلت وهيّ تشوف سعود مرميّ على الأرض ، أرض غُرفتهم ، كيف وصلّ للأرض؟ وليه لونه أنقلب بهالشكل؟؟ ليه ماوقف ؟ ليه باقي بمكانه ! ماكانت قادره تقوم من السرير بسبب خوفها ، خوفها بأنه تبّع أبوها ، هزت راسها بنفي بعدم تصديّق وشبّ داخلها نار لأنه للآن على حاله ! للآن ماتحرك من مكانه ، رجعت للخلف وهي ترجف ، ماهي قادرة تستوعب شيء أبد لا كيف تساوى بالأرض ولا سبب حالة، ماحسّت الا بطيحتها من السرير ، هي تراجعت بسبب خوفها لحد ماتساوت بالأرض ، ضربت الأرض بكفوفها بقوة وهي تصرخ بأسمه لأكثر من مره ، آخذت نفس
وهي ترفع نظرها للسماء بملامحها الباكية وبـ إحمرار عيونها ، تمتمت وسط تحشرج صوتها ووسط غصتها ؛ كــل اللــي أحــبـهم أخذهم المــوت ! اخذهم اخذهم ! مابقى لي غيره مابقى غير سعود يارب اللي يصير حلم ياارب حلم وأصحى منه يـاارب.
مسحت دموعها وهي تتوجه للمكان اللي هو فيه ، تنزل على ركبّتها عنده تمسك عضدّه وتتفحص ملامحها ، هي من دموعها ماكانت قادره تشوف ملامحه زيّن ، حاوطت وجهه وهي تتأمل كلّ تفصيّل فيه وتمتمت وسط إنهيار حصونها ؛ سعود لا تتركني الله يخليك الله يخليك أصحى ، وعدتني وعدتني تبقى لي العمر كله وعدتني ماتنزل دموعي بسببك سعــود سعود مالي غيــرك سعود لاتتركـني لغيرك والله ما أعيش ما أعـــيــش!!..
رجفت بأكملها وهي تتمدد جنبه ، تسند راسها على صدره ودموع عينها ماوقفت ، تمتمت بخفوت ، وصوتها بدأ يختفي ؛ ماتموت لحالك ، أنا معاك نموت سوا ولا نعيش سوا.
غمضت عيونها وهي تمسك يدّه اللي تحسّ برودتها تثلّج يدها ، كانت تمسح دموعها اللي تنزل بالرغم من إنها ماتبكي بهاللحظه ! ماتبكي أبد ، شدّت يدّه ، وفزّت بخوف من أختفى أحساسها بيده ! ، كانت يده تعانق يدها من ثواني! كيف اختفت ! كيف أختفى آثره؟ أعتدلت تناظر مكانه ، أختفى! حتى جثته ماعادت موجوده ، رجعت تصرخ من جديد تصرخ بصوت أعلى بصوت قاتل أكثر ، وما أستوعبت شيء ، ما أستوعبت غيّر لما حسته يصحيها يسحبها لحضنه ويسمّي عليها ؛ بسم الله عليك بسم الله عليك حلم هذا هذا تعوذي من إبليس
هزت راسها بالنفيّ وهي بين الوعي واللاوعي! يعني اللي صار حلم! ودعاها أستجاب ؟ يعني سعود ماتركها ما أخذه الموت نفسّ الباقين!! رفعت كفوفها له ، تحاوط ملامحه تتأكد بأنه حقيقي ، وحاوط هو كفوفها من حس برجفتها ، هي كلها أساسًا ترتجف بداخل حضنه هزت راسها بالنفي وهي تناظر ملامحه ؛ سعود ، سعود اللي صار حلم؟ حلم صح حلم؟
هز راسه بالإيجاب وهو يرجع شعرها خلف أذنها ؛ حلم اللي شفتيه حلم أن جنبك ودّ مايجيك شيء بإذن الله .
ماتعرف تضحك؟ ولا تبكي تلخبطت مشاعرها بشكل كبير ، ولاهي عارفه تحدد شعورها ، كانت مثبته نظرها وسطّ عُيونه وما نزلت نظرها عنه ، وأبتسمت وسط دموعها من تأكدت أنه حلم وهو باقي معاها ، وأجهشت بكيّ بعدها تُجهش بكيّ وتنزل راسها بعدها لحضنه تريّح راسها على كتفه ، أنتشر الصمّت بعدها ، من لحظه ما ثبتت راسها على صدره ماعادت تنطق بالحرف ، هو يحس بأرتجافها دليّل بُكاها الصامت ، يحس بنبضات قلبها تزيّد يحسّ فيها تشدّ تيشيرته وآخذ نفسّ وهو يشدها أكثر له ويتمدد وهي لا زالت بحضنه ولا زالت تشدّ عليه أكثر ، كان يقرأ عليها ، وصار صوته شجيّ حزيّن من ألم قلبه وداخله على حالها ، وعلى خوفها من الفقد ، ماوقفت تلاوته للقرآن الا لما تمتمت بهمس هو يسمعه ، ووصلّه بنبره رقيقة والواضح بأنها بصعوبه تتكلم من نبّض قلبها ؛ خفت أنك تركتني ، خفت سعود خفت.
شبّت ضلوعه وأحرقت قلبه بكلامها ، أحرقته بشكل قاسي ، رفع ملامحها له وتمتم بـ أبتسامة حاول يطمّنها فيها ؛ والله ماني تاركك لا للغريب ولا للقريب ، مالك ألا أنا ولا أنا لي غيرك .
هو مايعرف وش حلمها بالضبط ، هي قالت " خفت أنك تركتني" تركها بأي معنى؟ تركها وراح لغيرها ولا تركها ومات؟ ماهو عارف ولا ودّه يعرف المهم هي الحين المهم شعورها وأحساسها المهم خوفها يختفي ، أعتدل وهو يوقف ويوقفها معاه ؛ نطلع نتمشى؟
هزت راسها بالإيجاب بالرغم من أن مابها حيّل وكلّ حيلها راح مع هالحلم ، لكنها تحسّ بالأختناق الأختناق اللي يطلبها تخرج لأي مكان ومايهمها لا زمان ولا مكان ، أخذت شالها وأخذ هو محفظته ومسك يدّها ينزلون ، ما أهتم لأنها تبدل بجامتها ولا أهتم هو بملابسه ، كانت لابسه بِجامة حريّر باللون الوردي الفاتح وشعرها اللي يوصّل لنصف ظهرها تركته على راحته ، وهو كان لابس بنطلون اسود وتيشيرت زيتي ، نزلوا بعدها لتحت وبهالوقت بالذات مايكون فيه أحد من الموظفين موجود الا حارس الأمن اللي كان جالس على كرسيه قدّام الباب أبتسم سعود من شافه نايم وسحبّ يدها يتوجهون للخارج ، يفتح الباب بشويش وخرج وهي معاه ، كان الشارع اللي همّ فيه فاضي تمامًا ومافيه ولا مخلوق ، كانت الأنوار خافته تمامًا دليّل نوم كلّ سكان هالمكان، بأستثناء أنوار الشارع اللي كان لونها خافت أساسًا ، هي مُغرمه بالتراث ، مُغرمه بالمباني القديمه وأكتشف هالشيء هو من شاف خلفية جوالها ، اللي كانت عباره عن مباني بذات التصميم الموجود قدّامه ، ولذلك هو أختار هالمكان وهالمدينه من بدّهم كلّهم ، حاوطت عِضده بيدها وهي تسند راسها على كتفه ، وتمشيّ معاه بخطوات هادية ، كان يبتسم بمجرد مايتذكر بأنها هي معاه ، يبتسم من تشدّ على يدّه أو من تعدل شعرها ، وقفت خطوته من وصلّ نهاية الشارع من لمّح جلسة قدّام النافورة ، كان المنظر قدّامه جميـل بشكل كبير
كان فيه طاولة دائريه مصنوعه من الخشبّ والواضح بأن لها سنوات وهي هِنا والدليّل شكلها ولونها الباهت اللي يدّل على أن قطرات المطر لعبت دورها فوق هالطاوله ، وكان حولها كرسيين مصنوعه من الحديد وباللون الأسود ، كانت هالكراسي مُقابله للنافوره ، يعني اللي بيجلس على الكرسي بيشوف النافوره قدّامه ، وكان حول هالنافورة وردّ طبيعي باللون الوردي اللون اللي يحيي هالمكان ، كان اللون الوردي هو الوحيد اللي يخفي كآبه المكان لكثرة اللون الأسود فيه وللظلام الدامس اللي ينتشر بهالمكان ، أبتسمت وهي ترفع راسها تناظر له بذهول من المنظر قدّامها ؛ سعود!
ضحك هو من ملامحها اللي تغيرت تمامًا من هالمنظر قدّامها أبتسم وهو يبعثر شعرها ؛ تبين نسيّر عليه؟
هزت راسها بالإيجاب بدون تردد وتوجهوا ناحيته وجلست هي وعيونها ما أنزاحت عن النافوره ، سحب كرسيه جنبها وجلس بعدها ، يحاوط كتفها وهي ثبتت راسها على صدره ؛ سعود نظل هنا لين الصباح؟
هز راسه بالإيجاب وهو يقبّل راسها ويدّه تلعب بشعرها ؛ لا تتركني
وصلّته نبرتها قبّل الجُمله اللي هي نطقت فيها ، وصلّه أحساسها بهاللحظه وآخذ نفسّ وهو يعتدل يلف بكامل جسده لها ورفع يدّه بعدها يحاوط وجهها يناظرها وسط عينها ، تجمعت دموعها بدون أدراك منها لأنه يناظرها بطريقة تقتلها ؛ واللي خلقها سبع ونزلها سبع ياودّ مانيب تاركك! ، أحبك أنا تفهمين؟ مابيبعدني عنك الا الموت ودّ مابـ..
ماسمحت له يكمّل كلمته من تمتمت بأنفعال ؛ لا !! لا حتى المــوت لا ياخذك مني !
هز راسه بـ الإيجاب وهو يثبت يدّه خلف راسها ، يقربها له ويسند راسها على كتفه ؛ حكمة ربّي أقوى من كلّ شيء طمّني قلبك، أنا أدعي كلّ يوم يارب لاتبعدني عنها ولاتبعدها عني ، ومثل ما أنا متطمن وعندي يقين بـ ربّ العالمين أنتِ تطمني زيي !
تنهدت بتعبّ وهي تأشر على قلبها ؛ بس قلبي خايف سعود ماني قادرة أسيطر على شعوري ، صعب صعب اللي أحسه والله صعب
هز راسه بـ إيه وهو يقربّ لها أكثر ؛ أدري يا كلّ وِدّي أدري .. أنتِ قوية مايحكمك لا شعور ولا موقف .. أنتِ أقوى أنثى شافتها عيني وِدّ ، ولو أهتزيتي مره أنا وراك ، أنا ضلعك أسندك ما تنكسرين والله .
-
~ بعدّ يوميّن ، عندّ أيهم
كان راجع للشقة اللي موجودين همّ فيها ، آل سائد جميّع ، وآل سيف ، يجتمعون بفندق قريّب من اللي ودّ وسعود فيه ، تكفّل بكلّ شيء من طيران إلى وجودهم بهالفندق ، حتى الموضوع اللي همّ جايين عشانه جهز كلّ شيء يخصّه كل شيءّ ولا تركّ أي تفصيّل يخصها ، وماتغاضى عن البسيط ، كان بكّل شيء يجهزه يسأل تالا وكانت هي تختصره الأجوبه بشكل يقتله لأنه يسألها عشان يسولف معاها لكنها تختصر كل شيء ، رفع نظره للي فتّح باب الشقّه وأبتسم وهو ينحني ويرفعه بحضنه ، وتمتم بعد ما قبّل خدّه ؛ يامرحبًا يامرحبًا !!
هو يعرف بأنها خلّف الباب ويعرف بأنها هي اللي فتحت له الباب ، وعشان كذا تمتم بدون مايزيح نظرة عن سُلطان ؛ تجهزّي يا أُم سُلطان ، بنروح ناخذ آخر شيء لودّ
عقدت حواجبها بعدّم فهم وتمتمت بتساؤل ؛ وش ؟ ليش ما أختاره من الجوال نفس باقي الأغراض؟
هز راسه بالنفي لأنه يبغى تكون معاه ، يبغى تتعود عليه ويفهمها يفهم الأختصار اللي هي تسويه ؛ لازم تشوفينه بعينك نختاره وحنا نشوفه وتراني أخذت الأذن من أبوك يعني البسي وأطلعي لي أنتظرك .. سُلطان معاي .
هو بعد مانطق بـقوله " أنتظرك" لف وكانت نيته يتوجه للمصعد ومن أستوعب اللي بيدّه لف لها ينهي آخر كلامه ، ونزل بعدها لـ اللوبي ينتظرها فيه ، كان يلاعب سُلطان اللي كان يفتش داخل جيّوبه ؛ تدور فلوس؟
ضحك غصبّ من تجاهله وهو ياخذ بطاقة الفندق الخاصة فيه ومن دخلها بجيب بنطلونه ؛ تسرقني وقدّامي!
سرعان ماعقد حواجبه بأستغراب وسكنت ملامحه من سحبت هي سُلطان بكل قوة ، ومن طلعت اللي بيجيبه ترجعه له ، وتمتمت بأنفعال حاولت تخفيه ؛ خلينا نمشي
ماوقفت تذهله بكل مره يحاول يكون قريب منهم ، ومايعرف سبب غضبها بهاللحظه ، هي ما أعطته مجال يسأل عن سبب غضبها من خرجت تسبقه للتاكسي اللي كانت ينتظرهم قدّام باب الفُندق ، ميّل شفايفه لثواني وزفّر وهو يتبعها للخارج ، كانت هي بالخلف مع سُلطان وظنها بأنه بيجي قدّام ، لكنه صدّم كل توقعاتها من جلس جنبها ...
-
~ بذات الفُندق لكن بزاوية أُخرى
رفعت شعرها لفوق وهي تتوجه لخارج غُرفتها ، بدون ماتهتم إذا كان فيه أحد أو لا ، تنهدت بضيّق من شافت لَدَن جالسة على الكنبة ويدّها على جوالها والواضح بأنها "تراسل أحد" من أبهامها اللي يتحرك على جوالها ، توجهت للمطبخ اللي كان مكشوف على الصالة وهي تاخذ مويا من الثلاجه ولفت بعدها تتمتم لـ لدن ؛ مين تكلمين؟
رفعت حاجبها لوهله وهي تلف بنظرها لها ، ورجت تناظر جوالها ؛ أكلم رنا
قوسّت شفايفها وهي ترمي القاروره وتتوجه لباب الفُندق ، كانت هي وتالا ولدَن بشقة وحدة ، وباقي حريّم أعمامها وبدريه بشقة ، والرِجال بشقة، أرتفعت على أطراف رجولها وهي تناظر من الفُتحه الصغيرة الموجوده بالباب ، سندت ظهرها على الباب وهي تتنهد بملل ؛ جينا هنا عشان ننبسط وين الإنبساط وانا مسجونه؟
آخذت نفسّ عميّق وهي ترجع لغُرفتها بدلّت ملابسها وهي تلبس بنطلون اسود واسع من تحت وضيّق من فوق ، بستايل "التسعينات" اللي تحبّه وجدًا ، وفوقه كانت تلبس تيشيرت عاديّ ، ولبست فوقهم عبايتها وثبتت شيلتها على راسها ، هي غيرت عبايتها عن اللي شافوها فيها ، لأنها ماتبغى أحد يعرفها ، أستبدلتها بـ عباية باللون البيج فتحت طرف الباب ودورتها بعينها ، سرعان ما أبتسمت من ماكانت موجودة ، وخرجت من الغرفة لخارج الشقة بعد ماتأكدت من عدم وجود أحد بالسيب ، ضغطت زر المصعد وتكتفت تنتظرة ، ثواني بسيطة ووقف المصعد ، ودخلت هي وضغطت على زر الدور الأرضي ؛ أخيرًا بنشوف أراضيك .
؛ تبين قبلها تاكلين كفّ؟
توسعت حدقّة عيونها بذهول وهي تلف بنظرها للي كان خلفّها واللي كان متكي للخلف ، كان مغطي وجهه بـ غطاء الهودي وتحته كان يلبس كاب لذلك هي ماحست عليه أبد ولا أنتبهت لوجوده ، مثلّت الطبيعيه وهي تتمتم بهدوء بعد مارجعت نظرها لقدامها ؛ أحترم نفسك ، بعدين وش هاللبس كأنك من حقين العصابات أظهر وجهك عشان نعرفك!
ضحك هو بذهول ممزوجّ بسخرية ، وبلحظه وحده تقدّم يسحبها من يدّها يرجعها للخلف ، ووقف قدّامها يناظرها بغضب ؛ بترجعين الحين لغرفتك!
رفعت حاجبها بذهول وتمتمت بغضب شديد ؛ وش دخلك! وش دخلك وش دخلك! أنا أسوي اللي أبغى واللي يفرحني أنت وش دخلك! حتى أبوي وهايف ماتدخلوا زيـ..
ماسمح لها تكمّل جُملتها من لكم الجدار خلفها ، ورجع نظره لها ، كانت تغطي وجهها بكفوفها من خوفها منه بهاللحظه ، فتحت عيونها وكان هو يناظر وسط عينها بغضب شديد ، واضح من أحمرار عيونه ؛ بتدخلّ بتدخلّ لين تعقلين ! وجد مانتي بزر وتعرفين الخطر هِنا تعرفين وش كثر عيال الحرام هنا بترجعين معاي الحين ولا بيصير شيء ماودك به ! فاهمتني؟.
ماتكلمت ولا أبدت أي ردة فعل وتنهد هو بغضب يصد عنها وغيرّ مسار المصعد للدور اللي كانو همّ فيه ، ماكانت قادرة تعاند أكثر وهي شافت ملامحه عن قُرب شافت غضبه شافت إحمرار عيونه وعروق عِنقه اللي برزت وقت هو صرخ فيها ، شدّت على قبضة يدّها وهي تشتمه بداخلها ؛ بتسبين سبي بصوت عاليّ همسك ذا مايعجبني .
رفعت حاجبها بذهول منه ، كيف عرف أنها تشتمه؟ ماتركت سؤالها يدور براسها وبس ! ، وتمتمت فيه ؛ وش؟ ماسبيت
رفع حاجبه بسخرية وهو يلف بنظره لها ورجع نظرة لقدام بعدما أرعبها بنظرته ؛ أدري بك لسانك يسب أكثر من إنه يسولف .
عضت شفتها بغضب وهي ترفع نظرها لـ لوحة الأرقام الموجودة فوقه واللي كانت تتغير بكل مره يصعد المصعد دور ، وأبتسمت من وصلّ المصعد وهي تتمتم بأستفزاز ؛ لساني مايشتم غيرك وش نسوي؟
وخرجت بعدها من أنفتح باب المصعد ، تسابق خطواتها لشقتها ، هي تمتمت بكلامها رغم خوفها لأن المصعد وصل ولأنها بتقدر تهرب منه ، وفعلًا بمجرد ما أنهت جُملتها توجهت للشقة بكل سرعة ، سرعان مابردت ملامحها وسكنت خطواتها من شافته قدّامها ، من أبتسم بسخرية وهو ينحني لمُستوى ملامحها يناظرها وسط عينها ؛ لا تشتميني كثير بتندمين .
رفعت حاجبها بسخرية وهي تتكتف تمثل القوة ولا غيرها قدّامه بالذات؛ وليش بندم بالله؟ لاتقولي تكفى أنك أنت اللي بتخليني أندم؟.
أبتسم غصب وهو يعتدل بوقوفه ؛ بمشيها لك هالمره بمزاجي والحين أنطمي وروحي لغرفتك أن شفتك طالعة من هِنا والله مايحصلك طيب .
أنهى جُملته وهو يتوجه لشقته ، واللي كان فيها هو وهايف فقط ، كان يمشي بأستفزاز، أو هذا اللي تظنه ما أنزاحت عينها عنه لحد مادخل غُرفته ، ولسانها ماوقف عن شتمه ، تفلت على آثره وهي تتمتم بغيض ؛ الله يعين الأرض اللي أنت تمشي عليها .
آخذت نفس وهي تدخل للغُرفة ... فتح الباب وهو يدور عليها ، وأبتسم من ماكان لها وجود وهو يرجع للداخل بهدوء ، رفع نظرة لهايف اللي كان يلعب سونيّ ونزل السماعة من إذنه وتمتم بتساؤل ؛ وين طلعت؟
تنهد وهو يجلس على الكنبه اللي جنبه ؛ رحت أدخن وأشم هواء
رسم شِبه إبتسامه وهو يتمتم بسخرية ؛ تبغى تشم هواء وأنت تكتم رئتك بهالسم؟ صاحي أنت؟
هز راسه بالإيجاب وهو يرجع ظهرة للخلف وخلل اصابعه بشعرة ؛ السمّ والله شوفتها
عقد حواجبه بعدم فهم وتمتم بتساؤل ؛ وش تقول أنت؟
هز راسه بالنفي وهو يوقف يتوجه لغُرفته وقفل الباب خلفه ، يرتمي على سريرة ، ويدّه خلف راسه ؛ حلوه ، وأخلاقها شينه ، مايجتمعون شيئين سوا .
-
~ عِند أيهم وتالا
زفرت بضيّق وهي تمشي خلفه ، كان ماسك سُلطان بيده وسابقها بكمّ خطوه ، كان واضح وكثير بأنها مستكثرة هالطلعه معاه من تنهيداتها بكل ثانيه ، ومن تكُتفها ، بلعت ريقها ووقفت خطواتها من وقف هو بدون مُقدامات ولف بنظره لها ؛ مسوي لك شيء أنا ؟
هزت راسها بالنفي ، وتمتم هو بعدها ؛ زعلانه من شيء؟
هزت راسها بالنفي ، وعقد حواجبه بأستغراب ؛ طيب وش فيك؟ تعبانه يوجعك شيء!
هزت راسها بالنفي وكانت بتتقدم لو ما أعترضت طريقها يدّه ومن تمتم وأنظاره عليها ؛ ما حنا مكملين وهذا حالك بك شيء واضح بتعلميني ولا نرجع؟
ماكانت قادرة ترجع لأنها تعرف بأن هالطلعه تخصّ ودّ لأنها لشيء مُهم لها ، وبذات الوقت ماتبغى تقول هي وش فيها ولا كانت عندها نية تقول ، شتتت نظرها عنه وتمتمت بتزفيرة ؛ تلخبط هرمونات تحملني شوي
أبتسم هو لأن اللي فيها هو ماله دخل فيه يعني ماله داعي يتوتر أبد ، توجهوا لأحد المحلات الخاصة بـ "الفساتين" بشكل عام وفساتين الأعراس بشكل خاص
دخلت للداخل ودخل هو خلفها واعطاها سُلطان ولف هو يتحاور مع الموظفة الموجودة ، كان يتحاور معها وهي ماهي فاهمة شيء من اللي يقوله وهالشيء يزيد غيضها لأنها مابتعرف وش يقول ، شتت نظرها من جت عينه عليها وأبتسم هو غصب وتوجه لها ؛ تعالي غُرفة الإستراحة هناك
عقدت حواجبها بأستغراب ؛ ليش؟
أبتسم وهو ياخذ سُلطان اللي كان يرتمي عليه ؛ ماتبين نختار لود فُستان؟
هزت راسها بالنفي وهي راح فكرها بعيد بعيد جدًا وأبتسم هو من الضياع اللي بعيونها ، كان متردد كثير لا يمسك يدها ، وخايف من ردها خايف ترفض يدّه وهو ماوده بالرفض أبد ، جرّ خطواته لمكان الغرفة وهي تبعته ، لحد ماوصلوا لها ، لف بنظره لها وتمتم بخفوت ؛ أستريحي
هزت راسها بالإيجاب وتقدمت تجلس على الكنب ، وتنحنح هو يعدل ياقة تيشيرت سُلطان وجلس جنبها ، هو عدل ياقته عشان يقدر يقرب لها ويجلس جنبها ، بلعت ريقها بتوتر من حست فيه جنبها ولفت نظرها ناحيته ، وذابت عظامها من كان هو موجود فعلًا ، كانت بتوقف لكنه مسك يدّها يردها ؛ خليك أنا بقوم
هزت راسها بالنفي بعجل ، وتمتمت من حست أنها تتجنبه بشكل واضح له بالرغم من أنهم وقعوا العقد وصارت هي له رسميًا وشرعيًا ، بدون حفلة وبدون تكلُف خصوصًا أن ودّ ماهي موجودة وهذي رغبتها ورغبته أساسًا ؛ خليّك
رجع يجلس ، وسكت لثواني ، لكنه ماقدر يسكت من حس روحة بتطلع لو ظل على سكوته ؛ ماكنتي تبيني ؟
نبض قلبها بشدّه وماتجرأت تلف له أبد ، ضاعت حروفها ورُبط لسانها ، توقعت كل شيء إلا هالسؤال اللي جاء بوقت غلط وجدًا ، ماستوعبت شيء أبد ورجع هو يكرر من خمن بأنها ماسمعت ؛ تالا أسألك ماكنتي تبيني؟
زفرت براحة عظيمه من دخلت المُوظفة وخلفها فيه ثنتين يسحبون معاهم الفُستان اللي هو صممّه بذاته لودّ ، صممّه من سنوات قبل لا يشوفها وقبّل لا حتى تعرف بوجودة ، مايعرف ليه صممه لها ، لكن اللي يعرفه بأن هالشيء خففّ من ألم شعوره ، وزاد حماسه للحياة من تخيلّه عليها ، كان ساحر وآسر بشكل كبير ، ماكان عادي أبد خصوصًا أنه من يدّه هو ، الكرستالات اللي تزينه كانت مُختلفه عن غيرها مُختلفه وهذا اللي حسته تالا من صار الفُستان قدامها بالضبط ، لفت بنظرها له ورجعت تناظر الفُستان بإنبهار ؛ تبارك الله !
أبتسم هو غصب وتقدم ناحيتها يتمتم بغرور ؛ حلو؟ .. إنا اللي صممته
لفت له بذهول وأبتسم غصب لأنها أستوعبت ذهولها ورجعت نظرها للفُستان المهم ماتقابل عيونها عيونه ، سرعان ما تجمعت دموعها بمحاجرها من تخيلته على ودّ ، من تخيلت فرحتها كيف بتكون وقت تلبسه ، وماقدرت تمنع دموعها أبد من مرتها ذكرى لها هي وودّ ؛ كانت تقول لو تزوجت مابخلي غير أبوي يختار الفُستان
ضحكت وسط دموعها وكمّلت بصوت راجف ؛ راح عمّي وما أختار فستانها .
رمشت بذهول من حسّت فيه يحاوطها من حست بيدّه تمسّح على ظهرها بتردد واضح ، من قبّل راسها بشكل زاد ربكتها ، وشبّ داخلها نار ، نار تحرق كل شعور بداخلها ينبض قلبها ولا يخفّ نبضه ؛ الحين أنا موجود أنا أختار لها الفُستان .
مازادت على حروفه حروف ، وظلت بصمتها غارقة بحضنه ، تحت نظرات الموظفة اللي كانت حامله سُلطان بيدها
-
" عطوه حقّة ونكمّل🫣❤️🩹"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!