~وسطّ أحدى فنادق بريطانيا
صار لهم مُدة من وصلوا .. مُده هي ماحسبتها لأنهم من ساعة وصولهم ناموا ، رفعت اللحاف عنها ووقفت بعدها ، تتوجه للحمام -يكرم القارئ- دقائق طويـلة وخرجت بعدها .. خرجت وشعرها مبلول ، أرتمت على سريرها وأخذت جوالها من على الطاولة جنبها ، سرعان ماتعبى ثِغرها بـ أبتسامتها من شافت رسائله ، ضمّت الجوال لصدرها وأبتسمت بحُب ؛ تعبت أحبك والله تعبت
رفعت راسها ناحية الباب ، اللي أنفتح بهاللحظه ، واللي دخلت من سلمى وأبتسمت من لمحت بأنها صاحية ؛ صاحيه!
هزت راسها بالإيجاب وتقدمت سلمى تجلس على السرير جنبها ؛ مبسوطة الحمدلله ، تتوقعين ودّ تنبسط؟ ياربيّ مابقدر أصبر! كيف أمشيّ الوقت لين يجي أيهم والباقي؟!
أبتسمت تولين غصب ولفت بكامل جسدها لها تتربع على السرير ؛ ياماما كل شيء بوقته حلو ، متحمسه أكثر من الشخص المعنيّ شكلك
آخذت سلمى نفس ، وتمتمت بتزفيره ؛ أي والله أني متحمسه لأخر حد ، يارب تسعدهم ياماما يارب تيسّر هالموضوع وتفرح فيه ودّ وتتغير نفسيتها يارب نرجع نشوفها نفس أول وأحسن بعد
أبتسمت شِبة إبتسامه وانحنت تسند راسها على كتفّ سلمى ؛ يارب الله يسمع منك صدق وقتها يمكن أطير من الفرحة
رمشت بالإيجاب وهي ترفع يدّها تمسح على راسها بهدوّء ؛ كلنا بننبسط أدعي بس مايكون جدك وأبو عبدالله على خلاف ويخلونا نروق هاليومين بس !
رفعت تولين راسها ولفت لأُمها ، تنطق بتساؤل ؛ الحين هم وش فيه بينهم ! الماضي ماضي ليه متمسكين فيه ؟ تعبونا وتعبنا منهم ومن مشاكلهم !!
رفعت أكتافها بعدم معرفه ووقفت تستعد للخروج ؛ الله يهديهم ياماما
-
عضّت شفتها بغضب ونزلت من السيارة تقفلها بكُل قوتها ووقفت قدّام الباب اللي انفتح بهاللحظه ، أبتسمت بوجه المُساعدة ولفت بنظرها بعدها لأثره وزفرّت بعدها تدخل للداخل
سرعان ما وقفت خطوتها من لمحت شيء لمحه بسيطة وهي داخله وتو تستوعبها ، أبتسمت من شافت المُساعدة دخلت للداخل بمعنى أنها تقدر تهرب وخرجت من المكان ، ردّت الباب خلفها وتمتمت بعدها بصوت عاليّ للسواق الخاص في أهل نايف ؛ لو سمحت أحتاج السيارة ضروري !
رفع نظره لها لوقوفها قريّب من سيارته وأستغربها هو ؛ مين أنت؟ ليش تبغى سيارة؟
تنهدت هي بقوة وتمتمت بعدها بتزفيرة وهي ماعندها صبر أبد ؛ أنا زوجة نايف شوف من الكاميرا توّ جيت معاه والحين هو يبغى اتبعه! عطني المفتاح لاتأخرني!!
كان بين نارين وما يبالغ لما يقول بين نارين نار أنه يصدقها وتروح السيارة ونار نايف اللي بتحرقه لو كان كلامه صدق كان تردده واضح من نظراته ، وآخذ نفس من أستوعب بأن نظام التحكم موجود بجواله يعني يقدر يشوف كامل الكميرات الموجودة من خارج البيت
سحب جواله من جيبه وفتح على ذات الكاميرا الموجودة قدّام البيت ثواني بسيطة وتاكد من أنها هي ذاتها زوجته
هو وقت وصولهم ماكان موجود وعلى خروجة كان نايف قد مشى له ثواني ، رفع نظرة لها نظرة الآسف ؛ آسف مدام هذا مفتاح !...
زفرت هي براحة من أقتنع بكلامها ومدت يدها تاخذ المفتاح اللي كان هو ماده لها ، وتوجهت بعدها بكل سرعتها للسيارة اللي كانت مركونه قريّب من البيت
ثواني بسيطة وحركت من المكان بكل سرعة ، هي تعرف وين مُمكن يروح وتوجهت للمكان اللي مايكون غير مركز للتجمع مركز قريّب من بيته ، أبتسمت غصب من لمحت سيارته من بين السيارات ، هي تعرف بأن المهام الخاصة فيهم ماتصيّر الا لما ياخذون كامل الحذر ، لأن سلامتهم أهم وسرية هوياتهم أهم ، شدت الدركسون بيدها من لمحت جموع الرِجال اللي خرجوا دفعه وحدة ، ونزلت راسها تخفيّ نفسها عن نظرة ، ثواني بسيطة ورفعت راسها من سمعت صوت مُحركات السيارة ، أنتظرت لثواني حتى مايشك ومشّت بعدها تتبع الجمس الأسود اللي مشوا فيه ، كانت تتبعهم ولا هي عارفه المكان اللي هم متوجهين له ، وقفت سيارتها من لمحت أنعطافهم بمكان بين البيوت وبين الأحياء ، هي وقفت السيارة من خوفها بأنه عرف بوجودها ولذلك وقف السيارة عشان يكون كمين له ، ومن حست بأنهم تأخروا ، نزلت من السيارة وقفلتها تترك الفتاح بيدها تشدّ عليه عل التوتر اللي فيها يخفّ ، وفعلًا صح قولها -السيارة كانت متوقفة -وبذات المكان اللي هي توقعته لكن الغريب بأن السيارة هادية هادية تمامًا والأبواب فيها مفتوحه ، تقدمت بخطوات حذرة ناحيتها لحد ماوصلت للباب المفتوح ، وماكان بداخل السيارة أي أحد ، أخذت نفسّ ولفت توزع نظرها للمباني الكثيرة الموجودة بهالمكان ومن ماحسّت بأي خطر ، من حست بهالدوء اللي مايعجبها أبدًا ركبت داخل السيارة ، تتوجه لآخر المقعد للمكان السريّ اللي يحتفظون فيه بالأسلحة الصغيرة ، أبتسمت من حصلت السلاح اللي هي تعشقه وجدًا ، السلاح اللي يدّها تمرست عليه ، نزلت شيلتها جنبها وأخذت ربطة شعرها اللي ماتفارق يدها ولمت شعرها ، ترفع الطرحة على راسها وتحجبت تغطي ملامحها بالباقي من شيلتها ونزلت من السيارة ، وتركتها عل حالها ، كانت تخفي السلاح بكمّ عبايتها خوف من الخطر اللي مُمكن تواجهه لو كان هذا كميّن منه ، توسعت حدقه عيونها ولفت بنظرها لأحد المباني من سمعت صوت أطلاق نار ، وركضت تتوجه للمكان بدون صبّر منها ، صعدت الدرج واللي كان أول شيء قدّامها ونزلت شيلتها عن ملامحها تصير مُحجبه فقط ، ماكان عندها وقت تهتم بشكلها أبد ، ورفعت سلاحها تمشيّ وهو يسبقها بحيثّ تطلّق النار أول ماتحس بالخطر يقربّ صوبها ، تقدمت خطوتها تتعمّق أكثر بالمكان ، وبلحظه رجفّت يدّها وأهتز كونها كلّــه من سمعت صوت أطلاق نار بوسط توترها وربكتها ، سمعته بشكل مو عادي نفس المره الأولى سمعته عاليّ عاليّ جدًا يدّل على قربها من الموقع ، تقدمت لأحد الغرف المفتوحة وتخبت بداخلها تسكن خطوتها وحركاتها بأكملها
-
~ فـي أحد المكاتب
آخذت نفس من الكمّ الهائل من الكتمة اللي حستها من ثواني ، من توترها وخوفها بأن أحد يشوفها وقفت قدّام المكتب تثبت كفوفها على سطحه ومن أنتظمت أنفاسها جلست على الكرسي ، تفتح الأدراج واحد واحد ، تفتح الملفات الكثيرة وتتفحص كل سطر منها ... كانت الغرفة ظلام الا من فلاش جوالها ، نزلت جنب المكتب وللدرج الصغير الموجود أسفل المكتب وحاولت تفتحه ، ومن ماقدرت زفرت غضب تركل الدرج برجلها ورجعت ظهرها للخلف للجدار اللي كان خلفها ..
-
~ قبل دقائق كثيرة حديقّة عُدي
كانو يجتمعون فيها ، كبير وصغير لأول مره بعد العزاء يجتمعون بهالشكل ، بالرغم من الآلم اللي يواجهة الكل الا أنهم مجتمعين وتاركين خلفهم كلّ شعور سيئ يجتمعون يغيرون من نفسية عُدي وبدرية اللي بدت تسوء ، وقفت وجد تقطع الحِوار اللي كان يدور بينّ أعمامها ؛ عن أذنكم
وتوجهت بعدها للداخل بدون ماتسمع ردهم ، ورفع هو نظرة لها ، نظرة اللي ما أنزاح عنها أبد من ساعة جلوسهم هِنا ، كان يناظرها ولما يحسّ بأن فيه أحد منتبه يزيح نظرة ، لحد ماوقفت وقفت بشموخ وكأنها كانت تفكر بشيء لمدّه طويـلة ووقت قررت وأقتنعت بقرارها وقفت بهالشموخ وقفت تستعد لهالشيء توضح لنفسها بأن اللي تسويه صح وتوجهت للداخل
هو يعرف أن عندها شيء وتخطط لشيء من الضيّاع اللي بعيونها من نظراتها المترددة ومن ضغطها على يدّها ، تنحنح وهو يوقف يتوجه للداخل بكلّ هدوء بحيث ماحد يشك فيه أو يركز بغيابه ، كان يشوفها يشوف هي وين راحت لكنه آخر خطوته عشان ماتعرف بأن فيه أحد لحقها ، أنتظرها لحد مادخلت المكتب وصعد بعدها فوق يكون قريّب من باب المكتب الخاص بعُدي ، سند ظهرة للجدار ورفع نظرة للسقف بتملل ، هو ينتظرها تتعمق باللي هي تسويه لجل يداهمها صحّ وهي بعز خُطتها ، ومن حسّ بأن الأصوات بدت تخفّ توجه للباب يفتحه بهدوء
آخذت نفسّ عميّق ووقفت بعدها تنفض الغبار اللي على عبايتها وتوجهت بعدها للباب ونيتها الخروج منه .. لحد ما أنفتح الباب ، لحد مادخل النور للمكان اللي كان مُظلم تمامًا ، لحد ماوقف هو قدام الباب مايسمح للنور يدخّل بسبب طوله الفارع وعرضّ أكتافه ، تكتف وهو يثبت خطواته بذات مكانه " قدام الباب" وتمتم بسخرية ؛ بتسرقين شيء؟ أساعدك!
هي للحظه حست بأن قلبها نزل للأسفل من سمعت صوت الباب ومن شافت طولة ، كانت خايفة بأنه يكون شخصّ آخر لكنه هو ليــث ، يعني الخوفّ ماله داعي أبد ولذلك رجعت تستقيم بخطواتها يعني بدال ماتكون تمشي بحذر صارت تمشي بشكل عاديّ وقفت قدّامه بالضبط وتمتمت بغرور كبيـر مايليق الا عليها هيّ ؛ تساعدني؟ وأسرق ؟ مافيه شيء ينسرق جرب حظك أنت وشوف
ضحك بذهول من حالها اللي تبدل ، بدال ماتخاف تلبست الغرور والثقة ؛ خلصيني وش عندك! وش تسوين هنا ماهو غايب عليّ أنك تستغلين الوقت عشان تدخلين مكتب جدي وش عندك علميني؟
رفعت حاجبها لوهله ، من نبرة صوته اللي تغيـرت وصارت حــازمة أكثر ؛ الحين أنت وش تبي؟
أبتسم بسخرية يعدل شعرة ، ويناظر بعدها بوسط عينها ؛ مابي منك شيء لا تشيلين همّ ، لكن بأخر فترة كثرانه عليك الملاحظات ، وضعك ماصار يعجبني
رفعت حاجبها بذهول ، وسرعان ماخرجت منه ضحكة ساخرة تمامًا ؛ أنت تسوي علي ملاحظات؟ وتقارن بين وضعي السابق ووضعي الحين؟ ليش مين أنت؟
عضّ شفته بغضب ، هو كان يحاول يخفف غضبه يحاول يهديّ نبرته لكن الواضح أنها ماراح تهدئ أبد بوجودها وبلسانها ؛ أنا لــيـث لو ماتعرفيني نعلمك مين أنا مافيه مشكلة ، ولدّ عمك وبكسر خشمك ، والحين أطلعي من المكتب بسرعه !
أبتسمت بسخرية تأشر على نفسها ؛ تعلمني مين أنت؟ يعني مافيه شيء جديد عن اللي أعرفه ، ليث ولد عمي واللي يحبّ وحدة متزوجة مافيـ..
ماسمح لها تنهي جُملتها من الغضب اللي تلبسة بهاللحظه ماسمح لها من قربّ خطوته بدون وعيّ منه قربها يمسكها من ياقة عبايتها ويرجعها معاه للخلف ، لحد ماصارت على الطاولة ، طاولة المكتب ، رفع أصبعه بتهديد ناحيتها والغضب يتطاير من عيونه ، عروق عنقه برزت بشكل أثبت لها صحة كلامها وعلمها نُقاط ضعفه ؛ ماتجيـــبين كــلام مـن راســـك الـيـابس هذا فــاهمـه علي؟؟؟ ماتحطين فرضيات من كيفك ماتسوين شيء من راسك فاهمة !! فاهمة ولا أفهمك أكثر؟؟
كانت تحاول تحرر نفسها من قبضته تحاول تبعده عنها بدون فايده ، خصوصًا بأنه بأعلى مراحل الغضب اللي مايخفّ أبدًا وقت ينذكر طاري حُبه لها ، حُبه اللي أندثر من ساعة حملها من ساعة معرفته بحملها ؛ تنقلعين الحين تحت لا تشوفك عيني ولا والله مايحصل لك طيـب ! تســمعين؟؟
هزت راسها بالإيجاب وهي ماعندها نية أبد تموت تحت يدّه ماعندها نية تنهي حياتها وهي ماسوت اللي براسها ؛ سمعت سمعت أتـــرك!
نفض يدّه منها ورفع يدّه يمسح على جبينه يحاول يخفف ثوران براكينه بدون فايدة .... وبلحظه لف بنظرة لها لخروجها وتوجه ناحيتها بكل سرعة يرجعها للداخل يسحبها معاه لعند رف الكُتب الموجود بزاويه من زوايا هالغرفة ، كانت بتتكلم بتسأل عن سببه لكنه أشر لها بالسكوت وجلسها على الأرض ، وتمتم بهمس ؛ سدي حلقك ماهو وقت سوالفك الحين خليك هنا لين أجي!
رفعت حاجبها بذهول وكانت بتنطق لكنه تركها يتوجه للباب يقفله وأبتسم من لمح جّده اللي كان توه صاعد من تحت
عقد حواجبه بأستغراب يتمتم بعدما وقفّت خطواته قدّام ليث ؛ وش تسوي هنا؟
جبر نفسه على الأبتسام وتوجه ناحيته يحاوط أكتافه ؛ كان عندي إتصال مهم ودخلت المكتب مع أنسجامي بالمكالمة أنت ليه دخلت؟ ماشبعنا منك باقي
أبتسم عدي لثواني ورفع يدّه يربت على يدّ ليث اللي كانت على كتفه ؛ الله يقويك يا ليث ، دخلت بريّح شوي
هز ليث راسه بالنفي وتمتم بنفيّ ؛ لا لا ياجدّي جايين نبي نسهر معاك ، الساعة الحين عشرة ماهو وقت نوم أنزل معي
كان مثبت نظرة عليه طول ماهو يتكلم ، وتنهد بعدها يتمتم بخفوت ؛ أمري لله يالله نزلنا
أبتسم براحة وهو يلف نظرة للباب اللي لا زال مُغلق ورجع نظرة لطريقة يساند جدة لحد مانزلوا تحت ، رفع يدّه يضرب جبهتة بخفة ؛ يــوه ! نسيت جوالي فوق ! أنتظرني ثواني وبجيك !
هز راسه بالإيجاب وتوجه للخارج بدون ماينتظرة ، وأبتسم ليث غصب من خرج هو ، وتوجه للأعلى يفتح باب المكتب وتوجه للمكان اللي هو تركها فيه ، بهدوء قاتّل هدوء هي ماحست فيه ، كان المكان اللي هي فيه خلف الكنبه وخلف هالكنبه كان فيه رفّ للكُتب ، جلس على ركبّته فوق الكنبه اللي هي تتخبى خلفها وثبت يدّه على وجهه يسنده فيها ، كان نور الباب مُتسلط عليها وعلى كذا مكان حولهم ، وكانت هيّ منزله راسها ، جامعة رجولها وراسها على ركبها ، تنحنح ينبهها بوجوده ، ورفعت هي راسها بفزع من سمعت الصوت ومن عرفت بأن جدها بالخارج هي كانت تتوقع بأنه بيقول كل شي وبيفضحها ، وللحظه حسّت بضيّق بالتنفس ونزلت شيلتها تثبتها على أكتافها ، ما أستوعبت بأنها كاشفه قدامة ما أستوعبت سبب نظراته والذهول اللي طغى عليه الا من صد صد يتمتم بخفوت بعد ما تنحنح ؛ غطيَ وجهك وأطلعي
عضت شفتها من أستوعبت ، وآخذت نفسّ تغطي وجهها وخرجت بعدها تتركه خلفها ، جالس بمكانه ومذهول مذهول تمامًا ، أركى ظهرة على الكنبة وسرّح بتفكيرة للحظات طويـلة .. سرعان ماخرجت منه تنهيدة ومسح على ملامحه يوقف يقفل الباب خلفه وينزل تحت عندهم ..
-
~ الحديّقة قبل دقائق
على خروج عُدي كان أيهم واصل من دقائق بسيطة ، وأبتسم أيهم من شافه ووقف يتوجه ناحيته يقبّل راسه يسأل عن أخباره وتوجهوا بعدها يجلسون بمقاعدهم ، تنحنح أيهم لثواني ينبههم عليه ورفع نظرة بعدها لأعمامه ولجدة ولباقي العيال يتمتم بهدوء ؛ جيت أعطيكم خبر وأعزمكم على زواجـ..
رفعت تالا حواجبها بذهول تناظر له ، هي توقعت كل شيء بحياتها ألا أنه يجي بهالشكل يخبرهم عن خبر زواجه بهالطريقة ، بدون مايقول لهم على الأقل يروحون معاه يخطبون ، صحيح أنها ماتتوقع منه يخطبها هي بالذات ، خصوصًا إنها "مُطلقة" وبيدها ولد ، لكنها حسّت بشعور غريب ، شعور أغرب من شعورها وقت عرفت بخيانة زوجها ، ماقدرت تتحامل دموعها أبد ، ومن حسّت بأنها بتنهار قدامهم وقفت تقاطعه من تمتمت بهدوء ؛ عن أذنكم
عقد حواجبه بأستغراب من نبرتها النبرة اللي وصلته بشكل هز داخله تمامًا ، وتمتمت بأستعجال قبل ماتبتعد ؛ لا يا أم سُلطان وجودك مهم أسمعي وش عندي وروحي
كانت ملقيتهم ظهرها ومن تكلم هو وقفت خطواتها لكنها مالفت بنظرها له أبد ، وأبتسمت بسخرية ممزوجة بذهول.. وسط دموعها ، من فهمت بأنه ، يبغى تسمع خبر زواجه من لسانه هو ، هي تبغى تمشي قبل لاتسمع منه يمكن وقتها يخف آلم داخلها ، لكنه يبغى حضورها ! يبغاها تكون موجودة؟ يبغى تتجرع الآلم على يدّه
-
~ قبل ساعات ، عِند لتين
ذابت عظامها بأكملها من سمعت صوت أطلاق نار ، ومن تبعته صرخة سليّم بأسم "نايف" ، وتبعهم صوت آخر هي تعرفه زيـن ماهو ألا صوت صرخة نايف ، صرخته اللي تخرج غصب منه ، واللي توضح بأنه يشدّ على أسنانه ولا يصرخ هالصرخة ، هي هنا بالذات هنا ماقدرت تتحمل ماقدرت أبد وركضت لموقعهم ، تعشّق سلاحها وتتوجه لهم ، دخلت الغرفة ، واللي كانت بنص أكتمالها ، يعني باقي الشباك ما أكتمل للآن ، صرخت غضبّ ورمت بعدها رمت الأشخاص اللي كانوا يحاولون يهربون من هالشباك ، هم يعرفون أن سقوطهم من هالمُرتفع ماراح يضرهم ، لأنهم بالطابق الأول وسقوطهم بيكون على تراب يعني أقوى الأحتمالات خدوش بسيطة بيدينهم ، كانت ترمي بدون استيعاب منها ، وكل اللي يتصور لها صورته ، صورته وهو يتجرع الألم ، ماحسّت الا باليدّ اللي تحاوط أكتافها اليد اللي سحبت السلاح منها ، ماحست الا فيه يحضنها ، من لمح دموع عينها وتمتم بهمّس قريب من مسامعها ؛ لتين أنا بخير بخير أتركي سلاحك !
-
~ قبل دقائق كثيرة من هالوقت
خرج من المركز بعد كُمّ هائل من التوصيات والتحذيرات من العقيد بخصوص هالعملية ، ركب السيارة مع سليّم ومع يّزن ، يتوجهون لمكان المُداهمة .. ربع ساعة كانت كافية عشان يوصولون لوجهتهم ، وقفت السيارة بمكان قريّب من الموقع ، أخذ نفسّ وهو يهيئ نفسه قبل يهيئ اللي معه ؛ المهمة ماهي صعبة كل هالصعوبة بس كونوا حذريــن من خاف سلّم ....
هزوا راسهم بالإيجاب ، وعشقوا سلاحهم ينزلون من السيارة ، يمشون بحذر داخل هالمبنى ، صعد بهدوء بعد ما أشر عليهم يتوزعون ، كان سلاحه يسبقه ، يستعد لأي خطر ، وقفت خطوته أول ماخطّ الدور الأول ، ولمحت عينه شخصين كانوا ، ينقولون صندوق ، وهالصندوق مايكون فيه غير " مُخدرات" مُهربه بطرق غير قانونيه ، مثل ما وجودهم بهالمكان غير قانونيي ، رفع سلاحه ناحيتهم وتمتم بهدوء ؛ نزل اللي بيدك وأرفــعـها !
ذهول عظيم صابهم ، ذهول من أنهم أنكشفوا ، بالرغم من أن الأشخاص اللي أعلى منهم أكدوا لهم بأن هالمهمة سريه وبأن المكان أمن للتهريب وما يحتاج ياخذون أحتياطات ولا يحتاج يخافون ، والحين؟ يتداهمون بوسط تهريبهم؟ ترك الصندوق وأشر للي معاه يترك هالصندوق ، ورفع يدّه بعدها بشويش ، لحد ماوصّلت يده قريب من خصره ، وبلحظه وحده سحب السلاح يرفعه بوجه نايف ، مالحق حتى يفك الأمان من رمى عليه يطيح السلاح من يدّه ، هو بهالرميه ضرب عصفورين بحجر ، بحيث يسمعونه الباقين ويعرفون بوجودهم ، والهدف الثانيي هو أن السلاح طاح من يده بدون ماتنصاب يده ، تمتم بهدوء مُستفز ؛ لا تنوي ترفع سلاحك بوجهيي ماتاصل طرف مني ! ، أرفع يدك ولف للجدار
نفذوا اللي هو طلبّ بطواعية ، ثواني بسيطة وسمع صوت خطوات يـزن وسليّم وفعلًا كانو همّ من شافهم بزيهم الموحدّ ، واللي كان أسود بـ أسود ، صوبوا أسلحتهم ناحية هالشخصين وتوجهوا ناحيتهم بعدها ، أشر لهم سليّم بأنهم يلفون للجهة الأخرى لحد مايجي الدعمّ ، وفعلًا توجهوا للغرفة لأقرب غرفة والي كانت غيّر مُكتملة البناء ، توجهوا بخطوات بسيـطة لحد ماحسّ بالسلاح يلامس راسه ، وبلحظه وحده وبغفله من سليّم لف بسرعة وبخفّه يسحب السلاح من يدّه ، كل هذا صار بثانيه مايستوعبون فيها شيء ، وصوّب السلاح ناحية سليّم يوجه كلامة للباقين ؛ لو سويتوا أي حركه بفضي الرصاص براس خويكم!
عضّ نايف شفته بغضب ، هو مايقدر يخاطر مثل المره الأولى لأن بهالموضوع سليّم ، بهالموضوع شخص غيره ولا يقدر يخاطر فيه ، هز راسه بالإيجاب وتمتم بهدوء ؛ أترك سلاحك !
هز راسه بالنفي وأشر لهم يتركون الرجّال اللي كان معاه ؛ أتركوه ياخذ الصندوق ويطلع !
ضحك نايف بسخرية وهو ينزل راسه ويمسح على جبينه وبلحظه وحده وبغفله منهم وجّه سلاحه ناحيته يصوب على يدّه ، وذابت عظامة بلحظه وحده وبغلط بسيّط من صارت الرصاصة قريّبه من سليّم أكثر من أنها تكون عليه ، وبلحظة خوف هالمُجرم أنحنى سليّم بكل قوته يدفه لحد ماتساوى بالأرض ، وتقدم نايف يرجع سليّم خلف ظهرة ؛ خلك وراي لين يصير معاك سلاح
هز راسه بالنفي وهو يثبت يدّه على كتفّ نايف ويتمتم بغضب ؛ لا ! مانيب كفو لو رجعت وراء وخليته قدامي !تصارع الموت لحالك !!
عقد يزّن حواجبه ، وهو كان بجنبهم لكن يفصل بينهم مسافة بسيطة ؛ وأنا وش وضعي هنا؟ ضعاف النفوس ذولي ماهم صعبين علينا يا رجال!
أبتسم نايف غصب ، وسط تركيزة بعين هالشخص قدّامه ، وآخذ نفسّ بعدها وهو ينزل يدّه بدال مايكون موجه السلاح ناحيته يكون ناحية الأرض ، ورفع يده بعدها بتملل يحك حاجبه ويتقدم بخطوات مُستقيمة ناحيته وواضح على عيونه نظرة السخرية ، وأبتسامته الجانبيه اللي تدّل على الثقه وكأنه ماهو خايف من الموت ، كان يشوفه كيف أرتجف وتراجع للخلف من نزل سلاحه ، يشوف السلاح يهتز بيدّه ، وبلحظة تقدمة ناحيته هو تراجع للخلف بخوف أكبر وهو يوجه سلاحه مابين نايف والباقين اللي معاه ؛ خلك مكانك ولا فجرت السلاح براسك!
ضحك نايف بسخرية وهو يتقدم أكثر لحد ماصار السلاح على صدره ، ورفع نظرة يناظر وسط عيونه وتمتم بسخرية ؛ أطلّق كانك رجال
عقد سليّم حواجبه بغضب وهو يتقدم ناحيته ؛ نايف صاحي أنت؟؟!!
وقفت خطوته من لمح يدّ نايف تأشر له بأنه يبقى بمكانه ومن تمتم بخفوت وأنظاره ما أنزاحت عن اللي يرتجف قدامه؛ خلكم لحد يتدخل !.. أطلق وش تنتظر؟
هو مايستوعب الضغط اللي يصير منه ومن صاحبه اللي كان يتمسك بياقة التيشيرت حقه من الخلف ، يتوتر من حاد نظرات نايف ، ومن نظرات السخرية بعيون يـزن اللي بين ثانية وأُخرى يتأفف بتملل والواضح بأن هالمُهمه ماعجبته والدليل من تمتم بتملل بعدما عدل شعره ؛ ياعيال خلصوا علينا وش هالملل توقعتهم رجال وبيصير حماس آخر شيء السلاح يرقص بيده؟ عيب عليك اللي يمسك السلاح يكون قد رصاصاته!
هو ماقدر يتحمل هالجُملة ماقدر يتحملها ووجه نظرة لنايف وبلحظة وحده أطلق بدون تخطيط ، وسط رجفة السلاح بيده ...
صرخ سليّم من خلفه بأسمة صرخ وتوجه ناحيته ومن جثى على الأرض آثر هالرصاصه اللي صارت بصدره
هم توجهوا للشباك ، توجهوا لحظه سماعهم لصوت الشُرطة اللي داهمت المكان ، وبهاللحظه وقبل ماهم يخرجون منها هي دخلت دخلت تصرخ وترمي بعشوائية ناحيتهم ، ترمي وتذهل نايّف اللي كان على الأرض ، تُذهل سليّم ويـزن اللي كانوا يتطمنون عليه ، كان السلاح يرجف بيدها لأول مره يشوف السلاح يرجف بيدها لأول مره بالرغم من انهم مروا بأشياء أصعب وأقسى من هالشيء الا أنها ولا مره رجفت ، هو تركها فـ بيت أمه! كيف صارت هنا كيف! حاول يوقف وسندته يدّ سليّم اللي من وقت مالمحها نزل نظرة للأرض وبالمثل يـزن ، ترك يدّ سليّم وهو يتوجه ناحيتها يمسك كتفها بيدّ واليدّ الثانيه ياخذ السلاح من يدّها ولفها له ومن لمّح دموع ذاب كل الزعل وكل العتب اللي كان يحسّه وصار كل أهتمامه بدموع عينها وشدّها له يحضنها
كل هذا صار تحت نظرات يـزن وسليّم اللي كانوا مذهولين من وجودها ومن الرصاص اللي هي ترميه بعشوائيه ، وزاد الذهول من لمحوا نايّف يحضنها ومن غطت هي وجهها وكامل ملامحها بصدره تخفيّ دموعها عنه بصِدره ، آخذ يـزن نفسّ طويل وهو يزفرة ويتمتم بتمنيّ ؛ الله يرزقنا يا عرب
ضحك سليّم غصب وهو يوقف وينفض الغبار عن ملابسه ؛ الحُب لاتنتظرة دورة لين تلقاه
-
~ بيّت عُدي
؛ تعرفون بالظروف اللي مرينا بها بأخر فترة ، وتعرفون بحال ودّ ، وفكرت أني أسوي حفلة زواجّ بسيطة لودّ وسعود ، جهزت كل شيء من الألف للياء ، لكن الناقص وجودكم ؟
كانت هذي الجُملة اللي نطق فيها أيهم ، بعد ماجبّر تالا على الجلوس لحد ماينهي الموضوع اللي هو جاي له ، أنهى جُملته ووجه نظرة لأعمامه ولجده ينتظر منهم تأكيد على حضورهم على أي شيء ، كان متوتر لحد كبيّر وكله خوف من أنهم يرفضون
هو مايحتاج وقت كبير عشان يوافق ، خصوصًا بأنه مستعد يسوي أي شيء وتسامحه ودّ، ولذلك تمتم وبلسان الجميع ؛ ونعم الأخ يا أيهم ونعم الأخ ، أبد حنا معاك وأن أحتجت شيء بلغني !
هواء بارد حسّه مع كلامة ، راحة عظيمة وأبتسم وسط حماسه لهالموضوع ؛ يكفيني وجودك ياجدي يكفيني وجودكم كلكم تسعدون ودّ
كان الكل راضي ولا أحد فيهم فكر بالرفض ، الكل أعجبته الفكرة ألا شخص واحد ، شخص كان يحسّ بالغيرة وماكان هالشخص الا "هيفاء" واللي كان بداخلها سؤال واحد " هم ليش ما واسوا غيث بنفس هالطريقة؟" ليش ما حاولوا يسعدونه ؟ ليش مامنعوا سفرة أقلها؟ صحيح أنها تتواصل معاه وتعرف أخباره لكن لما يكون معاها وتشوفه غير غير تمامًا ، لكن مابيدها شيء أبد مدام عُدي بذاته وافق يعني الكل يمشي على كلامه غصب
كان متردد بشدّة ، ووده يكمّل اللي هو جاي عشانه ، أو السبب الثانيي اللي هو حضر وهو براسه وناوي عليه من زمان ، كان متردد لحد مالمح سُلطان متوجه ناحيتها ناحية أُمه اللي كانت بتمشي للداخل ، لمحها ولذلك تبعها يناديها بـ"ماما" هو هِنا بردت أطرافه بردت أطرافه لدرجة ماعاد يحس بالحرارة اللي يصاحبها التوتر ، ولف بنظرة لغازي اللي كان يقابله بالمقعد ، أخذ نفس ورمى كلامه بدون تخطيط ؛ فيه سبب ثاني جيت لجله ، جيت أخطب بنتك ياعميّ غــازي !
كان واضح للكل بأنه ماخطط لكلامة ولا رتب جُمل عشان يقولها ، ماكانوا مستوعبين أساسًا أنه خطب ! وخطب مين ؟ تالا ، ماكانت هيفاء مستوعبه بأن أيهم بذاته خطب بنتها ما كان عندها توقع ولا واحد بالمية ، لكنها كانت تتمنى ولذلك صدمتها أكبر أكبر بكثيــر من غيرها ، لفت بنظرها ناحية غازي وكلها خوف من أنه يرفض أو يوضح على ملامحه عدم التقبّل أو الرفض ، لكن سكن بالها وتنهدت براحة من سمعت عُدي ينطق بهدوء ؛ والنعم فيـك يا أيهم ، أبو البنت والبنت موافقيـن ، أنت رجال ماتنرد
وأبتسم غازي يأكد كلام أبوه ، هو مايتصور يحصلّ رجال مُمكن يصون بنته كثر أيهم ، شهدّ مواقفة ورجولته مع أخته ، وهالشيء يثبت له بأن اللي يكون حنون مع أخته بيكون حنون مع زوجته وعياله ، هو اللي بيستأمن عليه حياة بنته وحفيدة
-
~ بذات المكان لكن بزاوية أُخرى
جلست على الكنبه بعد مانزلت سُلطان جنبها ، ورفعت يدها بعدها تمسح جبينها ، اللي تعرق بشدّه من توترها باللي كان بيقوله للسبب اللي تركه يطلب حضورها ويقول بأن حضورها مُهم !! ، بردت أطرافها وخفّ نبض قلبها من سمعت كلامه ، من سمعت بأن الزواج اللي بيصير لودّ ومو له هو ، هي من سمعت هالكلام من برد داخلها مشت ، مشت لأن رجولها مابتتحمل توقف أكثر من كذا ، وعلى أول كنبه صادفتها جلست عليها ، كانت تحاول تنظم نبض قلبها اللي مايخفّ أبد ، ولا أنتظم ، يرجف بداخلها لثواني ويرجع يسكن لثواني أُخرى ، يرجف وقت تفكر فيه ، ويسكن وقت تتذكر السبب اللي هو جايي له
هي ماسمعت طلبه الثانيي أبد ولا عرفت به ، لكن تكفيها الصدمة الأولى ، يكفيها سوء الشعور وقت تخيّلت حياته مع غيرها ، ولو زادت الأخبار عليها وعرفت بخُطبته مابتتحمل أبد وبتنهار بمكانها
-
" لأن فيه بارتات مابنتحملها لو جت بالعيد خلونا نسبق الوقت بيوم أو يومين مانعرف ، كونوا مستعدين للقادم 😋🩶"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!