لاحول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم
-
زادت عصبيته وزاد غضبه أضعاف اللي يحسّه ، شدّ على قبضة يدّه يحاول يخفف من غضبه ولسانه يردد "لا حول ولا قوة إلا بالله " نزل نظرة لها ، ولملامحها ولجمالها اللي يهلّك أقوى قلب وهلّك قلبه ، لكن مشاعره مُستحيل تطغى عليه قدام أفعالها ؛ إنا شكلي بكسرك هنا عشان تتعلمين وش اللي يغري ووش اللي تتوبين عنه
ضحكت بسخرية وهي تعدل فُستانها ؛ لا ياشيخ؟ أحلف تكفى ، وخر بس مو لأني سكت أول مره تتمادى بقول لأبوي وعماني وأفضحك عندهم !
رفع حاجبه بذهول وهو يتقدم خطوة ، وتمتم بحدّه وأنظاره بوسط عيونها اللي كانت تمثل الحده والكره تجاهه ؛ علّمي ويكون بعلمك أنا أنسان يصحح غلطة ، فهمك كفاية
أنهى جُملته بغمزة توضح لها نيته وتركها بعدها يرجع لمكانه ، يتركها بغضبها تدعي عليه من بعد روحته ؛ الله ياخذك ياليث الله ياخذك يانشبه كنت بجرب !!!
-
تنهد وهو يسكر الشباك ويرجع لداخل ، رفع نظرة لـ ليث اللي دخل والغضب كلّه سكن داخله ، جلس على الكنبه بتزفيره وفكرة وباله باقي مع هذاك الموقف اللي صار من ثوانيّ ، داهم أفكارة الصوت اللي جاء من جنبه ؛ ليث
لف بنظرة لجهة الصوت ، وأبتسم من كان غيث ؛ لبيه ؟
تنهد لثواني وهو يتقدم ناحيته يجلس على الكنبه الموجودة جنبه ؛ شفتكم
رفع حاجبه لوهله وأنظاره ما أنزاحت من على ملامح غيث ينتظره يكمل كلامه لأن واضح من ملامحه فيه حكي وفعلًا صدق قوله من تمتم ليث بهدوء ؛ ما أكلمك عن نظرة شخص بيعطيك نصيحة لكني أكلمك من واقع تجربه ، أترك الموضوع يمشي بهواه مدامك أنت ماتبغى ، ومدامها هي ماتبغى ، لاتندم مثلي .
آخذ نفس وهو يرجع ظهرة للخلف ، من صح توقعه لكنه ماتوقع بأنه بيتكلم عنها هي ؛ مابينّا شيء ، لكن هي تدور المصايب دوّره ! قبل أمسكها ناويه تهج ! وقبلها بمكتب جدي الله أعلم وش بتسوي ! والحين تدخن؟ ماينسكت عنها والله ، لكن عنيــدة عنيـدة مايفيد لاتهديد ولا طيّب ، ماودي يحكون عن بنت عمي إنها قليلة حياء نرجع للرياض وتسوي اللي تبيه بـ بيت أهلها لكن هِنا أنا ولد عمها ومسؤول لو صار لها شيء ، ومانيتي شيءٍ شين ياخوي تطمن ! .
هز راسه بـ زين وهو يرجع ظهرة بمثل وضعية أخوه ؛ قبل لاتخطي أكثر وإذا كان عندك نيه بها خذها ولاتقرب صوبها الا والشرع والدين مايمنعك ، أما الطريقة هذي ماترضيني ولا ترضي أحد من أهلها وأنا أخوك !
هز راسه بالإيجاب وهو عارف وفاهم بأن طريقته غلط لكنه قيّد الشعور بلحظات غضبه ؛ ماعليك منّا علمني أنت وش مسوي ؟ كيف دراستك وأمورك ؟
تبسم غصب وأصابعه تلعب على ذراع الكنبه ؛ الحمدلله كل شيء زي ما أبي وأكثر الحمدلله ، أنت كيف أمورك ؟ متيسره؟ ...
-
~ بعد يوم ، وبشقة مُحمد
دخل بغضب شديد للصالة الداخليه ، واللي كانوا مجتمعين فيها حاليًا كل اللي تسببوا بدماره لأسباب وغايات سخيفة بنظرة ، كانت أنظاره تشتعل غضب عليهم ومن جت عينه على أبوه ذابت عظامه كان يتوقع كل شيء منه إلا إنه يبعدها عنه ، كانت عيونه تحكي حجم الخيبة اللي يحسها تحكي حجم الألم اللي يعتصر دواخله ؛ أنتم مادمرتوني وبس أنتم أهلكتوني ذبحتوني وأنا عايش
كان يتكلم بنبرة توضح الحرقة بداخله ، توضح نهاياته وأرهاقه وتعبه ، وكمّل كلامه بذات الحرقه اللي يحسها تجرّح حلقه ؛ كان عندي آمل أخير قبل ماتهدمونه قبل ماتنهوني بقراراتكم اللي والله ما أنفذ شيء منها ، ولو كان فيها قص رقبتي ! والله لو تبغون تتبرون مني ما أنفذ !
ضرب ذراع الكنبه بيدّه بغضب وهو يوقف وعصبيه مُهند انتقلت له لكن بشكل أقل ؛ أقول والله لو ما أنثبرت مكانك لا أعلمك وشهو قص الرقبه أنثبر !!
عض شِفته بسخرية وهو يتحسس جبينه من الصداع اللي يحسّه ، ورفع نظرة بعدها له ؛ أنت أتوقعها منك من بعد عداوتك مع جدها لكن أنت ! أنت يا أبوي أنت وش بينك وبينهم؟ وش اللي يخليك تنهي ولدك بيدك وبقرار من فمك !! تبغون أتزوج رولا ؟؟ والله لو مابقى بالأرض غيرها أني ما أخذها والله !!!
وقف كونه بأكمله من حسّ بحرارة خدة ، من الكفّ اللي أنطبع على خدّه ، تدارك نفسه وهو يعتدل بوقوفه ، كان غالب الظن بأنه مُحمد ، لكنه ماهو هو !! وهذا اللي قتله زيادة ، وأحرق جوفه من كان أبوه وماغيرة ، لوهله ظنه حلم ومستحيل يمد يده ، لكن الحلم صار حقيقة من رفع أصبعه بتهديد ، وتمتم بغضب مشابه لغضبه ؛ بنت عمك تحترمها يارخمه ! تحترمها غصبًا عنك ولا هو برضاك ! فاهم!!
أنربط لسانه وماكان قادر يزيد على حروفه حرف ، أكتفى بأنه يناظرة بوسط عيونه يشوف الرحمه اللي تبدلت بأقسى المشاعر ، ثبت نظرة عليه لثواني بسيطة ، ومن حس بأنه بيحترق أكثر لو ظل زيادة معاهم توجه للمخرج ، مايتحمل هالألم مايتحمله وثقيييل عليه وعلى صدره ثقيل لدرجة يحس بالجبال على ظهرة ، كان متوجه للسيب وبهالسيب كان الباب اللي يطلعه من الشقة ، لكنها وقفت طريقة من وقفت قدامه ، ولثامها تغطي ملامحها ، هي سمعت كلامه وماتنكر بأنها أحترقت مثله لكنها ماتكن له أي مشاعر غير مشاعر الأخوه ويمكن أقل ، ماعرفت وش تقول ووش اللي بيهدي ناره ولاحظ هو ضياع حروفها ونزل نظره للأرض وتمتم بآسف ؛ أنا آسف يابنت عميّ ، قلتها بلحظه غضب والله ماهو قصورًا ولا عيبٍ فيك وأنتِ تدرين بغلاتك عندي ، لكن قلبي مرهون عند غيرك ، وماعندي أستعداد أشيد وأبني معاك بنيّان وأنا قلبي لغيرك
بمجرد ما أنهى كلامه خرج من المكان يتركها خلفه ، كانت تبغى توضح له بأنها معاه ماهي ضده ، توضح له بأنها ضد هالزواج وقراراتهم لكنها ماقدرت لأنه خرج يتركها خلفه ،
-
ماكان عارف وين يروح ، ولا يدري وين المكان اللي بياسعه مايعرف إذا أمه بشقتهم ولا بشقة جدّه مع الباقين ، كان بحاجتها أكثر من أي وقت ثاني ، ولذلك راح لشقتها ، ولو ماكانت موجودة مايهم بينتظرها ولا بيتصل فيها المهم هي تجيه ، رن الجرس مره وثنتين وثلاثة ، ومن بدأ يفقد الأمل أنفتح الباب من قِبلها ومن تمتمت بخوف من ملامحه اللي تقلبت وواضح فيها الضيق ؛ وش بك يايمه؟ علامك عسى ماشر؟
تنهد بضيّق العالمين وهو يدخل ويقفل الباب خلفه ، حاوط أكتافها وهو يمشيها معاه لداخل الغُرفة ، وجلّسها على السرير وتمدد جنبها وراسه على فخذها ، سوا كل هذا بدون ماينطق بالحرف ، يزيد توترها بهالطريقة ، بدت أناملها تلعب بشعره بدون إدراك منها ، وأنظارها الحنونه عليه ، تمتمت بحنيّه وهمس لأن الواضح من أنفاسه السريعه بأنه غاضب وبيتفجر غضب ؛ علامك يمه؟ وش يكدر خاطرك ؟.
آخذ نفسّ وهو يسطر لها شعوره والسوء اللي حسه بمجرد ماسمع الأخبار من سليمان بذاته ؛ يقولي مالك بنت عندنا ، يقول أني مانيب رجال وأني لعبت عليها ! ، كنت أظن الكلام من عنده لكن طلع من عند أبوي وجدي وعماني ! متفقين ينهوني قبل ينهونها ، كيف بتقبل جنس حواء إذا ماكانت هي زوجتي ؟ ، وتدرين وش اللي يقهر أكثر ؟ أنهم بيربطون مصيري ومصير رولا بدون حق ! لعبة حنا بين أياديهم؟ لعبه عشان يتحكمون فينا ؟ .
كان مُستمر بالكلام وحرقته توضح مع تغير نبرته ، وهي ماكانت أقل صدمة وذهول من أخباره ، وبنفس الوقت ماودها تتكلم ويسكت هو، ودها يحكي كل اللي بخاطره وبعدها يصير دورها ، كان يتكلم بحرقه وماهو منتبه للدمعه اللي نزلت من عينه ، عورها قلبها بهاللحظه عورها من شافت دمعته وكان داخلها يردد " أعوذ بالله من قهر الرِجال " كانت تحسّ القهر من نبرته ، سكتّ هو من نفذت طاقته وجبرت هي إبتسامتها تلعب بشعره ؛ هم رجعوا صح؟
هز راسه بالإيجاب ، وكمّلت هي بهدوء ؛ يايمه مدامك شاريها الحقها وتزوجها .
أعتدل بجلوسه بذهول ، وهو يناظر وسط عينها بعدم تصديق ؛ صدق يمه؟ أسويها؟
هزت راسها بالإيجاب وهي تعدل شعره ؛ حبك يايمه مستحيل تنساه، حتى لو شيّبت وشفت أحفادك ماتنساه، ماودي أشوف خاطرك ضايق بعد سنين واتحسر عليك وعلى نفسي لأني ماتدخلت ، دربك خضر ياحبيبي روح لها.
الأبتسامة رجعت تتجدد بملامحه بمجرد ما أنهت كلامها ، أخذ يدّها وهو يقبّلها ، ورفع نظرة بعدها لها وبريق عيونه واضح لها ؛ أدعيلي !
هزت راسها بالإيجاب وهي تتبعه بنظرها لحد ماخرج من عندها ، هي شافت كيف كان ذابل ، وكيف تبدل حاله بعد كلامها ، تشوف هالذبول وتسكت؟ ماتقدر ، الكون كلّه بكفّه وسعادة عيالها بكفّه ..
-
~ قبل بوقت ، الفندق
عدلت فُستانها وهي تجلس على السرير ، تنتظره ، وأنظارها على أنعكاسها بالمرايه ، لحد ماحسّت بوجوده ، لفت بنظرها للباب ولدخوله ، أبتسامته وكيف لابس بشته وساعة يدّه ، ملامحه اللي توضح فرحته من بعيد ، دققت بكل تفصيل فيه كبير أو صغير ، آخذت نفس من حست بثقل المكان جنبها ، دليل جلوسه يمينها ، ما كأنها معاه من شهور طويــلة ، من التوتر اللي حسّته لحظة دخوله ، كانت تظن التوتر بسببهم ، لكن الواضح بسببه هو وبسبب حضوره ، نبّض قلبّها بشده من خلل أصابعه بيدها اللي كانت تشد باقه الورد اللي بحضنها ، لفت بنظرها له ، ومالحقت تستوعب ملامحه من أنحنى هو يقبلها لمده هي ماتعرفها ولا هو يعرفها ، لأنه فعليًا ضايع وتمامًا ضايع ..
-
~ بعد ساعات طويـلة
نزلت عبايتها بمجرد دخولها لغُرفتها ، وأرتمت على السرير ، ماصار لهم مُدة من وصلوا من بريطانيا ، وبمجرد نزولهم من الطيارة توجهوا للبيت هي وأهلها كلهم ، عضت شفتها تمنع دموعها من تذكرت اللي صار قبّل ركوبهم للطيارة بثواني ، من وقف بطريقهم هو ...
-
~ قبل ساعات ، المطار
ركض بكل سرعته من سمع بأن رحلتهم على وشك الأقلاع ، ركض وما أهتم لا للحراس ولا للمُسافرين ولا لأحد المهم هي! هي ماتروح قبل ماهو يفهم وش فيها ومايهمه ولابيهمه لو شافوه أساسًا هو بيفقد أهتمامه بكل شيء لو راحت من يده ويخاف لو وصلت للسعودية مايقدر يكلمها أبدًا ، توقفت خطاويه من شاف بدايات ركوبهم بالطيارة ، وقفت خطاويه بمكان قريب منهم بحيث يسمعون نداءه وفعلًا من لحظه وقوفه ناداها ، نادى بأسمها، وماحسب حساب لا للحراس اللي لحقونه بأميال ولسرعته الجنونيه ولفرق العمر بينه وبينهم ماوصلوا له ، خصوصًا بأنهم بنهايات الخمسين وأجسامهم ماهي رياضيه بعكسه هو ، لمح توقفهم وأنحنى ياخذ نفس لأن الأكيد ماراح يمشون بدون مايكسرون عظامه خصوصًا هايف، وفعلًا تأكد من غضبهم أو غضب اخوها مخصوص من رفع نظرة وكان سليمان يردّه بيده والغضب يتفجر من ملامح أثنينهم ؛ هايــف! أنا موجود ! أركب لين أتفاهم معاه!
كأن ضياع النفس اللي صاب مُهند وصل لهايف ، فـ هو الثاني كان يحاول ينظم أنفاسه بصعوبه شديدة لسببين سبب غضبه وسبب ردّ أبوه له ؛ كيــف ؟ كيف أرجع وذا الـ****** ينادي أسمها؟
عقد حاجبه بغضب وهو يدف هايف للخلف ؛ هايف !!!! أرجع داخل أرجع ماتحسب لوجودي حساب؟؟
زفر بغضب وهو يرجع للداخل وأنظاره ما أنزاحت عن مُهند اللي كان واقف وينتظرهم ، نزل باستعجال خوف من أنه يتأخر على الرحله ، ووقف قدامه بغضب العالمين ؛ وش تبي يامسلم ؟
كان بيتكلم بيحكي وبيشكي لكن يدين الحراس اللي قيدت يدينه أستوقفته ، حاول يحرر يده بدون فايده ؛ أريد الحديث معه ! لثواني فقط لن أتأخر أعدكم !!!
لكن رفضهم وتمنعهم كان شديد وأكثر شدّه من رجاه ، وكيف بأشارة من سليمان تركوه ، نفضوا يدينهم منه وتركوه يتراجعون للخلف ، زفر بغضب وهو يتقدم ناحيته لأنهم وقت قيدو يدينه رجعوه للخلف ؛ أبي أتزوجها! أنت قلت لي قلت أني لعبت عليها شوف هذا أنا جايك أقولك أني ابغاها أبغاها حليله لي ! وافق وشوف أني رجال وقد كلمتي ؟
تكتف سليمان ، وهو يبتسم بسخرية ؛ وإذا وافقت وزوجتها لك بتروح وتحط على راسها ثانية؟ بنتي ماتصير على راسها ثانية !.
عقد حواجبه بعدم فهم ؛ وش تقول ياعمّ ؟ وش ثانية وما ثانية؟ فهمني لاترمي السم بصدري بدون ماتشرح!!
زفر بغضب وهو ماعاد يتحمل كل هالأمور ماعاد يتحمل المتاهات اللي تصير بكل مره يحاول فيها يتغاضى عن أمور تخصها هي ، ولأنها كان يحسب سعادتها بتكون معاه بيّن لها بأنه موافق ولو جوه ماراح يردهم ، لكنه يحلف بأنه أكثر قرار ندم عليه ، خصوصًا من سمع كلام عبدالرحمٰن له " ولدي بيتزوج بنت عمه ، بعد بنتك عن ولدي" كان يصيب بكلامه قلبه ، كيف يبين له بأن بنته هي اللي ترمي نفسها على ولده؟ للحين يتذكر غضبه عليها وصراخه وقت عرف وكيف هي رجفت من خوفها وبكت دموعها ماتروح من باله ولحد الآن ماكلمها بسبب زعله بأنها تتواصل معاه للحين وما أنكرت هالشيء أبدًا ؛ أبوك بلسانه يقول بلسانه يقول إنك لبنت عمك ! ويقولي أبعد بنتك عن ولدي ؟ أوافق على دمار بنتي ؟ أوافق أنهيها فوق ما أنها أنتهت من قبل؟
كان يشوف الذهول اللي سكن ملامحه وبدايات الغضب اللي توضح عليه وعلى شدّة لكف يدّه كيف كان بتنفس بسرعه من الغضب اللي يحسه ؛ هالكلام ماهو صحيح ، صدقني ماهو صحيح فيه غلط بالموضوع أنا متاكـ..
قاطعه من صرخ بغضب وهو قد مايقدر يحاول يكون هادي خصوصًا بأنه متأكد بأنها تراقبهم من شباك مقعدها ؛ قلت لك اللي عندي ! اسأل أبوك وجدك ، أنتهى ولا أشوفك قريب منها ! حذرتك هالمره وماراح يكون الجاي تحذير وبس !
رمى بكلامه وتوجه للطيارة يركب ويتركه خلفه أنظاره عليهم على تحرك الطيارة ، وش يسوي أكثر من كذا؟ وش اللي بيرضيهم ؟ كيف الدنيا كلها ضده؟ ، كان بينهار بمكانه لو ماتذكر سبب كل هذا ، ووقف بصعوبه وأنفاسه مُضطربه مو لسبب الركض لا، بسبب غضبه حاليًا ، ذات السرعه اللي ركض فيها من دقايق ركضها الحين ، يسابق خطاويه للفندق ...
-
وعت من ذكراها على صوت الباب ، أعتدلت بجلوسها وهي تمسح دموعها من نزلت على خدها ، تنحنحت تعدل صوتها لأنها متأكده بأن صوتها بيرجف خصوصًا بأنها تحاول ماتبكي ، جلس جنبها بتنهيدة ، وظل صاكت لثواني مايعرف وش يقول ووش يبدأ فيه ، خصوصًا بأنه يعرف بحُبها له ، وهي مالها ذنب إذا حبت شخص مايستاهلها ، آخذ نفس وهو يربت على يدّها بتردد ؛ يابنتي كل شيء بهالدنيا خيرة ، إنك بنتي خيرة ، إنك جيتي على هالدنيا خيرة ، دوامك بشركته خيرة ، وزواجه من بنت عمه خيرة ، ماتدرين لو تزوجتيه كيف بتكون حياتك ؟ وإنتِ تدرين ماحد بهذيك العايله يطيقنا ، مايبغون قربنا ولولا الله ثم وِدّ ماكان رحنا بريطانيا كلنا ، لكن لجلها هي ولأنها شبيهة الغالية مانقدر نقول شيء ونعض على جمرة ونمثل المحبّه لهم ، ماودي إنك نحاربين نفسك وتحاربينا عشان حُب ماندري وش مصيرة ، لو هو رجال ويبيك جاك ياحبيبتي الرجال محد يقدر يقنعه بشيء هو رافضه صدقي كلامي ! ، والله ، والله ، والله لو هو يبيك صدق ماكان أستسلم من أول العثرات ، لكن وينه ؟ ماينشاف ، أنت بس خليك لدن نفسك ، لاتتغيرين علينا بسبته ، لاينزل دموعك وهي غالية عند أبوك
فاضت مشاعرها أكثر من رمي كلامه ، فاضت بشكل جنوني حتى دموعها بهاللحظة ماقدرت تتماسك أكثر وفاضت فاضت بشكل جنوني ، أرتمت بحضنه تُجهش بكي براحتها ، لأنها تعرف ومتأكده لو مابكت بحضنه ماراح تنسى ، وبتعيش تحت قيد المشاعر ، ماكان ودها تتكلم أبدًا ماودها تزيد على كلامه شيء لأنه قال المطلوب وزيادة عشان ترتاح ، بادلها الحضن وهو يربت على ظهرها بهدوء ، حتى هو يعرفها يعرف بنته لو مابكت عنده ماراح تبكي وبتظل مشاعرها تلعب فيها وبنفسيتها أكثر من أي شيء ثاني ..
-
~ بريطانيا
دخل غُرفة الفندق والشرار يتطاير من عيونه ، كانت جالسة على سجادتها ولسانها يردد بدعوات كثيرة لعيالها ، لحد ماداهم سمعها صوته الغاضب ؛ ولدك وينه؟؟ مهند وينه ال**** وينه؟
عقدت حواجبها وهي ترجع نظرها على سجادتها بتجاهل له ، وعض هو شفته بغضب يجلس على السرير ، يحاول يهذب نبرته لأنها ماراح تقول له شيء لو ماهذبها ؛ ولدك وينه؟
آخذت نفس وهي تزفرة تملل ؛ مدري عنكم ! ولدك معاي ترى ، دق عليه واسأله وينه !
عصب هو بمجرد ما قالت "ولدك هو ، دق عليه" ؛ ولدي ال**** أدق عليه لي ثلاث ساعات مارد ! من متى وهو مختفي؟ماشفته ولا أحد شافه تدرين وينه ياسلمى وأحلف بالله أنك تدرين وينه؟
تأففت بغضب وهي تنزل جلالها وتتوجه لدولاب ملابسها ؛ يا أبو سعود كفر عن حلفانك ، ولدك مادري عنـ..
ماكملت جُملتها من سمعت صوت التكسير خلفها ، ومن وقف هو بعصبيه يوقف قدامها من لفت هي بغضب عظيم ناحيته ؛ لاتناظريني كذا !! ولدك هال**** على أخر عمره قرر مايبر بأبوه ؟ ولسانه طولان عشان بنت ماتسوى****
ماعادت تتحمل أكثر من كذا ماعادت تتحمل شتمه لبنت الناس قبل شتمه لولدها ، كانت بتتغاضى عن هذا كله لكنه يشتمها هي؟ ماتسمح أبدًا ماتسمح ، والدليل من طبعت حرارة كفها على خده ، ومن صرخت بعدها ماتتركه يستوعب ؛ ولدك هذا سبّه لين تشبع بنت الناس لاتقرب صوبها !! اللي ماترضاه على بنتك لاترضاه على بنات الناس ! لاتطيح من عيني أكثر من كذا لاتطيح أكثر من كذا ! عيالك هذول عيــالك ! اذا وقفت ضد قرارتهم متى بيقررون؟ متى بيبدون حياة جديدة؟ تعرف أني مابدوم لهم ، ولا أنت بتدوم خلهم يختارون شريكة حياتهم بنفسهم ليه تربطونه بوحده مايحس بأي شعور لها ؟ واذا ظلمها تعاقبونه ، الذنب عليكم لو ظلمها الذنب عليكم لو ظلم بنت أخوك ! فكر بالمستقبل وبعيالهم وهم يشوفون أمهم وأبوهم يتهاوشون قدامهم بسبب قرارات الكبار الكباررر اللي المفروض يكونون عاقلين وفاهمين لكن مانتم فاهمين شيء وتدورون مصالحكم ، مافكرت بمستقبل ولدك؟مافكرت بأنكسارة وأنه يمكن يموت من قهرة عليها لو زوجها أبوها غصب عنها؟ عبدالرحمٰن يرحم أمك لاتدمرنا أكثر من كذا لاتدمرنا !!
كان كلامها يتقاذف من لسانها كأن لها دهر ترتب فيه ، وباللحظة المناسبه تمتمت فيه ، لكنه العكس تمامًا كان أنفجار بالمعنى الحرفيي ، ولا حرف جهزت له ، لكن لقهرها على ولدها هي صارت تتكلم بهالشكل ، وكل الأماني عندها بأنه يستوعب ويفهم شيء من كلامها ، رمت بأخر نظراتها عليه وهي تخرج من الغرفة تتركه خلفها ، يتراجع بخطواته لحد السرير ، يجلس عليه من هول الصدمه ، صارلهم سنين متزوجين ولا مره حكت معاه بهالشكل وبهالنبرة بالذات ، ولا مره أنفجرت عليه بهالشكل ، لأول مره تعارض كلامه وهالشيء يصدمه يصدمه بشكل ينسيه ولده وهو وين راح ؟، كان كلامها يتردد بمسامعه وللآن ماخرج من صدمته ، يفكر يفكر ولا زال بنفس الداومه..
-
~ بعد مرور يوم ، عصر اليوم الثاني
نزل من السيارة وهو يعدل شماغه ، كان يحتاج شخص واحد يكون معاه ، وصاروا ثلاثة ، أخوانه وأمه ، وحتى تولين معاه ، مدامهم يأيدون قرارة مابيهتم للباقين ، وأبوه بيرضى بالواقع مثل مارضى بزواج سعود ؛ يارب يسّرها يارب .
آخذ نفس يحتاج له أربع رئات وزفرة يرن الجرس جرس بيتهم ، أنتظر ثواني بسيطة ، ورجف قلبّه تمامًا من أنفتح الباب ، وكُل مناه يكون هالشخص أبوها ولا هو هايف ، لأنه متأكد بأن هايف بيطرده قبل لا حتى يحكي باللي عنده ، وتحقق مُناه من كان سليمان اللي يفتح الباب والواضح بأنه مان ناوي يمشي ، وماغابت عليه الصدمه اللي أنرسمت على ملامح سليمان ، وكيف أبتسم من ذهوله ؛ لحقت أحلامي ياعمي ، الليلة بيتحقق أكثر حلم أودّه بسنيني الماضية والجاية ، أذا وافقت أنت وهي طبعًا .
تبسم بذهول وهو أبدًا ماكان متوقع أبدًا بأنه بيجي وبيترك كل شيء خلفه ، فتح الباب وأبعد له وهو يأشر له بالدخول ؛ حياك حياك !
أبتسم وهو يدخل للداخل بأستعجال يخاف هالسرور اللي بملامح سليمان يكون كذب وماهو حقيقة ، توجهوا للمجلس وتمتم سليمان بمجرد جلوس مُهند على الكنب ؛ بجيب الضيافـ..
ماسمح له ينهي الجمله من أشر له بالنفي بيدة ؛ صدقني الضيافه أخر شيء ودّي به حاليًا ، بكلمك بموضوع أنت تعرفه .
هز راسه بالإيجاب وهو يتوجه ناحيته يجلس بجنبه ؛ وش عندك ؟
تنهد بتوتر وهو يمسح تعرُق يده بـ ثوبه ، تنحنح لثواني علّ ربكته تخف ، لكن مستحيل تخف وهو يناظرة بهالشكل ؛ مقصد هالزيارة واضح ، وأنا آسف لأني جيت لحالي ويدي فاضيه لكن كل شيء يتعوض ألا هي ، ماعرفت بموضوع بنت عمي غير منك ياعمّ وماتخفى عليك صدمتي ، أنا جايك لسببين ، الأول أني أطمنك ، لأن موضوع زواجي من بنت عمي منتهي من سنين من الطرفين ، والموضوع الثاني أني بملّك عليها اليوم ، بملك على بنتك ياعمّ
الصمت اللي صار وحاد النظرات اللي توجهت له توتره وتزيـــد ربكته بشكل جنوني ، ماتجرأ يحط عينه بعينه لأن حرارة أنظاره وصلت له من مكانه ، كيف لو ناظرة؟ كيف لو ألتقت عيونه بنار عيونه؟ بيحترق لكنه مابيستسلم ؛ لو وافقت أنت كل الأمور منتهيه ، والباقي عليّ ، المهم ياعمي يرتبط أسمي بأسمها .
ماكان يعرف يصفف حروفه بشكل ينفهم صح ، لأنه يخاف ، وشديد الخوف بأنه ينطق بكلمه وتنفهم بمقصد بعيد عن مقصده تمامًا لكنه مُضطر ومُصر بأنه ينهي المواضيع الليلة ؛ لو أرتبط أسمي بأسمها كل شيء بيكون سهل علي وعليـ
قاطع حروفه من تنهد ومن تمتم بهدوء وأنظاره ما أنزاحت ولو لثانية عن ملامحه ، خصوصًا بأنه مذهول من قدومه ومن إصرارة اللي ينفي كل كلمة أنرمت بحقه ؛ أزوج بنتي لواحد أهله مايبونها ؟ والمشاكل اللي بتصير؟ لازم نحسب حساب لكل شيء
هز راسه بالنفي وهو وأخيرًا تجرأ حط عينه بعينه ؛ لا ماهو أهلي اللي مايبونها ، صدقني كلهم دعموا قراري ، ولو قصدك عن أبوي وجدي والباقين ، مابنعيش بنفس البيت ، ولو ودك نعيش قريب منكم ، أسوي كل اللي يقربني منها ، كل شيء وكل شرط تحطونه أنا راضي وأتم الرضاء .
تنهد وهو يرجع ظهرة للخلف ، وهو يمسح على شنبه بتفكير...
-
~ بالأعلى
جلست على السرير بذهول وصدمه ، اللي شافته صدق؟ وماهو حلم ؟ هو جاء؟ جاء لها؟ يعني هو عكس كلام أبوها كله؟ وأثبت له قبل لايثبت لها بأنه يبغاها وبأنه شاريها؟ ماتستوعب أبدًا ، ولذلك صرخت برِقه من ذهولها ومن الرغبة اللي أجتاحتها "الرغبة بالصراخ" وفعلًا نفذتها لكن بشكل رقيق ، الحين صار لها خُلق تتأمل شكلها بالمرايه صار لها خُلق تغير البجامة اللي عليها من أمس الليل ولا فكرت تغيرها بسبب نفسيتها اللي صارت بأسفل سافلين ، توجهت ناحية الدرج وهي تتنقى من بين ملابسها شيء يناسب شعورها الحين ، هي للآن ماتعرف وش الموضوع لكن توتره وأبتسامه أبوها وأنه قلّطه بالمجلس يطمنها ، يطمنها بشكل كبييير .. ثواني بسيطة وأنتهت من تبديل ملابسها ووقفت قدّام المرايه تتأمل طلّتها ، تبتسم لأنها ماتكلفت أبدًا ومع ذا جميــلة بشكل يهلك القلب ، ألتفتت بنظرها للباب اللي كان ينطق وتمتمت بهدوء ؛ أدخل؟
دخل هو وتوترت هي بمجرد دخوله ، وأبتسامته اللي تخرج غصب منه كأنه جاي يقول لها خبر بس خايف من ردّها ، سحب كرسي التسريحه الخاص فيها وجلس عليه بهدوء ، رفع نظرة عليها وعلى توترها اللي ماوضح له للآن ؛ بكلمك أجلسي
هزت راسها بالإيجاب ورجعت للخلف لحد ماحسّت بأطراف السرير تلامس فخذها وجلست وأنظارها المستغربه عليه ، يعني لو كان جايب لها خبر حلو ولو أنهم وصلوا لإتفاق ماكان هذا وجهه ماكان مُتجهم بهالشكل ، ثبتت نظرها عليه وتنهد هو يشبك أصابعه ببعض ونزل نظرة لوهله كأنه يفكر بالموضوع ولما حسّ بأن الوقت صار ولازم يحكي رفع نظرة لها يتنهد لثواني ؛ عكس كلامي كلّه وأثبت لي إنه يبيك وشاريك ، لازم ياحبيبتي تتنازلين عن بعض الأشياء ، عشان تعيشين سعيدة ..
هزت راسها بالإيجاب وهي من توترها نطقت بدون وعي ؛ وش أتنازل عنه؟
كانت تظن بأن قصده تتنازل عنه وتعيش حياة بعيدة عن الأحلام به ، تنهد من جديد وهو يكمّل كلامة ؛ بزوجكم بعد شوي لحد مايجي المأذون ، اللي أبيك تتنازلين عنه هو حفلة الملكة ؟
كان يعز عليه وجدًا بأن بنته ماتعيش الفرحة والشعور والخجل اللي يعيشونه بنات جيلها ، ولذلك ملامحه مُتجهمه بهالشكل لأنها لازم تتنازل عن شيء لو هي تبغاه فعلًا ؛ جاوبيني لا تستحين .
كان دايم يحاول يحسّسها بأنه قريب منها للدرجة اللي تتخلى هي عن خجلها بحضوره ، أو على الأقل بمواقف مُشابهة ماتخجل منه أبدًا ، نزلت نظرها ليدّها اللي تغير لونها تمامًا لأنها ماتركتها من ساعة جلوسها على الكنبة ؛ موافقة أتنازل.
أبتسم هو براحة سكنت آيسرة بمجرد ماهزت راسها وزاد تأكدة لأنها تمتمت بلسانها ، وقف بعد ما أطلقّ تنهيدة راحة ؛ أجل توكلنا على الله ، شوي وبتصل عليك تنزلين لي تحت .
رمى بجُملته اللي كانت مثل طلب أكثر من كونها أمر وخرج من الغرفة يترك ألفين شعور داخلها ، ألفين شعور يختلطون ببعض .
-
~ بريطانيا
من بعد ماخرجت من عنده وهو باقي على حالة جالس على الأرض وأنظارة على الدولاب قدامه ، يده تستند على الأرض ويفكر غارق بتفكيرة ، كلامها للآن ينعاد بمسامعه صوت الكف ملامحها وغضبها ، نبرتها وكل شيء كل شيء ينعاد بمُخيلته ، مرّة شريط حياته كامل ، وكيف كان بأكثر قرارتهم يتدخل هو ، وكيف كان ينسمع كلامه بحذافيرة منهم كلهم ، لحد ماكبروا وصار القرار بيدهم ، لحد ماكبروا وصاروا يثنون كلامه ، لكن كل القرارات اللي هم تجاهلوها هو الحين يعرف ويتأكد بأنها خطأ ، حطأ تمامًا ، أول القرارات هو طلاق وِدّ من سعود ، ولو طلقها ماكان عرف بوجود بنت وولد أخوه الكبير ، ماكان عرف بوجود نسله وبأنه باقي ، وقرارات كثيييييـرة غير هالقرارات تخص الشغل وحياتهم مستقبلهم وكل شيء ، هو الحين حس ووعى على نفسه ، الحين أنشال الغشاء عن عيونه ، يا الله كيف هو بعيد عن عياله ، يا الله كيف هو يكسرهم ولو بنبرة صوته ، توه يستوعب المصير اللي كان بيربط بنت أخوه قبل ولدّه فيه ، كيف لو تزوجوا بالأجبار ؟ كيف لو جوهم عيال ؟ كيف لو تربوا العيال على مشاكل الأم والأب؟ وأحتمالات كثيييرة تراود خياله ، سحب جواله بجيب بنطلونه ، وهو يتصل على أرقام مُهند كلها ينتظر جوابه ..
-
~ بعد ربع ساعة
أهتز الجوال بيدّها دليل على وصول إتصال لها ، آخذت نفس لحد ماحسّت رئتها أمتلت تمامًا وزفرته على دُفعات بسبب توترها ، شدّت على الجوال أكثر وهي تفتح الباب وتنزل للدور الأرضي لعنده ، تبسّم بمجرد مالمحها نازله من الدرج ؛ يالله يابابا بسرعه
هزت راسها بالإيجاب وهي تنزل ، كان جاي لها ومعاه جِهاز البصمة ، وقفت قدّامه وأبتسم هو يأشر بنظره على جهاز البصمة ؛ حطي السبابة هنا
هزت راسها بالإيجاب وهي تنفذ مطاليبة ، لحد ماداهمهم دُخول أمها وخلفها وجدّ وخلف وجد كان هايف ، وملامح الذهول والإستغراب تظهر عليهم ؛ وش اللي صاير يا أبو هايف؟
كان هو ملقيهم ظهرة لأنه واقف قدام الباب وأنظارة على لدن اللي كانت بالداخل كان بيساره الإيباد اللي كان يخص المأمور وفيه المعلومات اللي توثق زواجهم وباليد الثانية كان يمسك القطعه الصغيرة اللي تثبت هي أصبعها عليه ، هو عرف من المأمور الخطوة اللي بعد بصمة يدّها ونفذ كلامة بحذافيرة ، ألتف بكامل جسدة للي خلفّه. ماينكر أبدًا بأنه أرتعب لكن تبدد هالرعب بسبب السكينة والراحة اللي يحسَها بصدرة ؛ مثل ماتشوفون
كان واقف خلف وجد ومن شاف وقوفهم تقدم بخطوات بسيطة بيعرف وش اللي يسوونه ، أنصعق تمامًا من لمح الجهاز اللي هو يعرفه وحق المعرفه ، وهذا سبب ثورانه الآن ؛ بتزوجها لمن يبه؟
تنهد هو يمثلَ الغضب لأن مستحل يتركونه براحته لو مامثل الغضب والإستعجال عليهم ؛ تعرفون بعدين أتركونا الحين!
هز راسه بالنفي وهو يتعدى وجد وأمه ويدخل عند لدن ، رفع ملامحها له وتمتم وعيونه بوسط عيونها يحاول يقرأ شيء ، أنظارة كانت توضح الترقب لجوابها واللهفه القاتلة له ؛ سويتي شيء يشيبَ روسـ..
قطع كامل حروفه صوت سليمان الغاضب خلفه ؛ أختك ماتسوي العيب يا أخوها ! أحشم نفسك وأحفظ لسانك وأتروكــونا خـــــلاص!
أرتعشت وأنكمشت بمجرد ماسمعت نبرته الغاضبه والحادَة ولهالسبب تعدتهم كلهم وصعدت فوق لغرفتها ، ماتعرف وش صاير ومايهمها أبدًا وبقولها فيه أشياء أهم بكثييير من هالأمور خصوصًا بأنها تعرف أن رأيها ينحط على جنب ومستحيل يشاورونها بشيء ، رمت العباية على جسمها وهي تتنهد بضيّق ، كان عندها فضول ناحية مكتب جدّها ناحية الأدراج الكثيرة اللي حوله لدرجة ماكفته أدراج المكتب وجاب أدراج ثانيه والأغلبيه كان لها قفل خاص فيها ، ماقدرت تحاول بكل الأدراج بسبب خوفها وتوترها بسبب الظلام وبسببه هو ؛ أكرهه أكرهه !!
-
~ مجلس الرِجال
كان يهز رجله بتوتر ، وتوتره أربك هالمأمور معاه وفاض صبره وماعاد يتحمل، والدليل من تكتم بنبرة موزونه وهادية ؛ ياولدَي ماله داعي التوتر، دام النصيّب جامعكم ليه تتوتر؟
لف بنظرة له وعلى ثِغرة نصف إبتسامة ؛ توتري ماهو لشيء ياشيخ ، توتري مثلي مثلّ كل عريس
توسع مبسمه بمجرد ماسمع رنين ضحكات المأمور بجنبه ، هم أنهوا كل شيء ومابقى غير بصمتها ، وصار له مُدة من راح ولحد الآن مارجع ، لهالسبب بدأ يدخله القلق ، بأنها رفضت أو حصل شيء يمنعه ، لكن كل ذا تبدد تمامًا وأختفاء بمجرد ماشاف دخوله وخلفه كان هايف ، هو بمجرد مالمح ملامح هايف وطريقة دخوله عرف بأنه ماهو راضي أبدًا باللي يصير وواضح بأن عنده مشكلة ومشكلة كبيرة معاه ، ليه ماهو راضي ؟ مايعرف ولا يهتم المهم هو سليمان المهم هو يوافق الباقي مايهمونه ولو بمِقدار شعرة
أنتهت ليلته بهالشكل وخرج بمجرد ما تمم المأمور كل شيء كان يحس بأهتزاز جواله بجيبه ومافكر يشوف ميّن المُتصل لأن حدّة يكفيه لهالليلة يكفيه الأمور اللي صارت هو بيرجع يتصل بالشخص مين من كان لكن ماهو الحين أبدًا ماهو الحين ، ركب سيارته وخاطرة ودّه بشوفتها على الأقل يكلمها يعلمها بأنه يتخلى عن الكل ومايتخلى عنها تنهد وهو الشامّه الموجودة أسفل عِينها وأعلى خدها ، تفاصيلها كلّها مانساها بالرغم من أنها مره وحده لكن ذاكرته محتفظه فيها لأبعد حد يمكن يتصوره ومثل العادة أي تفكير يبدأ فيها ينتهي بـ أبتسامة من ثِغرة .
-
"عُذرًا لو وجدت أخطاء ، عطوه حقه🩶"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!