-
~بـمكان ثاني
نزلت من الدرج بهدوء ، وبين أحضانها بيان ، أبتسمت من شافت أنشغاله باللابتوب ومن إنه ماهو مركز معاها أبد ، تقدمت وهي تنزل بيان بحضنه وهي تتراجع للخلف ؛ بيان بأمانتك بسام لحد ما أخذ شور
عقد حواجبه بذهول من اللي صارت بحضنه ، ورفع نظرة لها ، أو لبقايا وجودها لأنها دخلت غُرفتها ركض ، نزل نظرة لها وأبتسم غصب من إبتسامتها ؛ تبتسمين لمين هاه؟ تبتسمين لميـن !
ضحك من خجلت هي تغطي ملامحها بتيشيرته ؛ وين بتروحين مني ؟ تتخبين مني بصدري؟
سكر اللابتوب وهو يرجع ظهرة للخلف ويسند راسها على صدره وتمتم بعدها بـ إبتسامه ؛ ماشاءالله أمك تعرف تختار الوقت اللي أصير فيه مشغول زين ! لكن ماعليه لجل عينك بس نترك الدنيا مو بس الشغل
عقد حواجبه من سمع صوت رنين جواله ، وأعتدل يسحبه من على الطاولة ؛ هلا مُهند ؟
تنهد مُهند بضيّق وهو يسكر الباب خلفه ؛ مشغول ؟ بكلمك .
هز راسه بالنفي بـ أستغراب ؛ لا ماني مشغول وش فيه؟
رجع يتنهد من جديد ، والواضح بأن تنهيداته ماراح تقل ولا تخف طول أيامه الجاية ؛ تعبت يا بسام تعبت !
آخذ نفسّ وهو مو جاي يفهمه ، ولا يفهم كلامه وسبب تنهيداته الكثيرة ؛ بجيك أنا ، وينك أنت؟
قفل منه بعد ماعرف مكانه ، وتوجه بعدها لغرفتهم يبدل ملابسه ، وملابس بيان ، وتمتم بعدها بصوت مسموع لهتّان ؛ هتّان تراني بطلع وبيان معاي خوذي راحتك
أبتسم من سمع صوتها وخرج بعدها مع بيّان ...
-
~ قبل بوقت ، يوم الحادث
عضت شفتها بغضب من حاول يوقف ، ولسانه ماوقف عِتاب لها ؛ تركتك عند أمي تلحقيني ليش؟ لتين لا تجبريني على شيء ماودي به ! يصير مره تسمعين الكلام؟.
هزت راسها بالنفي وهي تتقدم وتجلس على طرف السرير ؛ مايصير أشتاق للشغل طيب؟ بعدين كيف ماتعرفني؟ ماتعرف أني بجيـ.
قاطعها هو من زفر بغضب وضرب بكفه مفرش السرير ، سرير المستشفى اللي هو الحين متمدد عليه ؛ أدري أدري ! وعشان كذا وديتك لأمي ! وديتك بنفسي كيف لحقتيني ! .
رفعت أكتافها بعدم معرفه وهي تنزل شيلتها على أكتافها ؛ ماعرف سرّ المهنة يمكن؟
رجع يضرب مفرش السرير من جديد ؛ **** على مهنتك .
ماقدرت تمسك ضحكتها قدّام شتيمته وضحكت ماتتمالك نفسها ، وعصب هو بمجرد ماضحكت تبين له بأن غضبه ماهو مهم ؛ لتين!! لتين لتين! .
تنحنحت توقف ضحك وقربت منه تحاوط ملامحه تناظره وسط عيونه ؛ لبيه !! لبيه لبيه! .
ماقدرت حروفه تخرج من صارت قريبة كل هالقرب ، ومن حاوطت وجهه تسمح له يغرق بعُيونها بشكل قريب ، تنهد يرفع يدّه السليمه لملامحها لشعرها يرجعه خلف أذنها وأبتسمت هي ؛ نسيت وش تبغى؟ .
هي أبتسمت لأنها تذكرت أبوها وقت نسى هو وش جاي له ، أبتسمت لأنها تذكرته ، وعضت شفتها من هز راسه بالإيجاب ، هو ماعاد يستوعب شيء بعد ماصارت بحضنه ، ماعاد يستوعب لأن حيلة وقف هِنا ، نزف دمّ كثير ووقوفه لحد هاللحظه قدّام أصابته مُعجزه ، وهي مُعجزته ، لأنه بمجرد ماحسّ وجودها بهالمكان الخطر وقف على حيلّه ينسى أصابته وكل ألم يحسّه ، ولما تطمن وصارت هي بحضنه فقد وعيه ، لأنها بأمان ولأنه هو بأمان معها ، تتذكر أبسط تفصيّل من هاليوم ، الدم الكثير اللي يعبي كامل ملابسه وعبايتها ، كفوفها اللي تلونت بدمّه ، ووقف كونه لحظه ركوبها معاه بسيارة الأسعاف ماتستوعب غير أنهم قفلوا عليه بمكان بعيد عنها ، وظلت تنتطره بالأسياب ساعتين وثلاث ، وخرج الدكتور بعدها يطمنها ، يطمنها بأن الأصابه مايحتاج لها كل هالخوف لكنه فقد دم كثيـر وماقدر يصبر ويبقى بحيله ؛ خفت عليك .
رسّم شبّه أبتسامه لأنها تخاف عليه ، لأن مشاعرها صارت توضح وماكابرت مثل عادتها ، لكن هالأبتسامة ماتتوسع لأن نبرتها وصلّته بشكل مايعجبه من الخوف اللي فيها وتمتم بنبرة همس تشبه نبرتها ؛ هالخوف يعجبني ، لكن أن شاء الله مايتكرر
هزت راسها بـ إيه ، وبعدت بمجرد ماسمعت صوت الباب ، وتنحنح هو من كانت أُمه ومعها زهور ، قربت منه تجلس على السرير تتفحص ملامحه وجرحه ؛ أسم الله عليك ياروحي ، أسم الله عليك ، وين يعورك؟ أقرأ عليك؟
أبتسم هو يحاوط كفها يقبّله وتمتم بهدوء ؛ بخيّر يمّه بخير الحمدلله ، ماهي شيء هذي بسيطة
هزت راسها بالنفي وهي تمسح دموع عينها ؛ ماهي بسيطة وأنت هِنا ماهي بسيطة
تنحنحت لتين من خلفهم وتمتمت بخفوت ؛ عمّه ترى صدق بسيطة هذي ، ولدّك سبّع سبّع مايجيه شيء
ضحك هو يهز راسه بتأييد ، وأبتسمت هي وسط دموعها ؛ مافيه شك ، لكن حتى السبع يمرض ويتصاوب ، الله يحفظك يا حبيبي الله يحفظك
قربت زهور وهي تترك شنطتها على طرف السرير ؛ الحمدلله على سلامتك ، خوفتنا عليك
أبتسم هو ؛ الله يسلمك ، ماله داعي الخوف ماهي أول مره
هزت راسها بالإيجاب ؛ مين يفهم أمي؟ بس كل مره يخف الخوف أكثر من قبل ، أنا عن نفسي صارت عندي مناعة باقي أمي
ضحكت لتين ، ورفعت زهور نظرها لها ؛ وأنتِ ماشاءالله ذايقه من هالجروح عشان كذا مافيك خوف
أبتسم نايف يهز راسه بالإيجاب ؛ إيه بسم الله عليها ماخافت ولاشيء قلبها قوي .
عضت شفتها تناظره بغيض لأنه يلمّح لشيء هي بس تفهمه ، لكنها مثلّت عدم الفهم ؛ ذايقة نفسك مايعور بس أنت دلوع .
رفع حاجبه بذهول وضحكت أمه بمجرد ماشافت ملامحه ؛ فديته دلوعي
توسعت حدقة عيونه بذهول يناظرها ؛ يمه بدال ماتهاوشينها تعززين لكلامها؟
رفعت كتفها بمعنى "مالي دخل" ووقفت تتوجه للكنبه اللي تجلس عليها لتين ؛ بنتي وولدي ماقدر أقول شيء !
أبتسمت لتين وهي تحضنها من جنب ؛ الله يديمك لنا
-
-
~ عند مُهند ، أحد المقاهي الموجودة قدام الفندق
كان جالس على الكنب ، وأنظاره على الشوارع من الشباك ، مايستوعب الناس حوله ولا يحس فيهم ، فِكرة وباله كلّه مع اللي صار له من ساعة ، من كان خارج من الفندق وقابل سليمان بطريقة ، تقدّم له ونيته يسلم عليه لـٰكنه لُجم تمامًا من تجاهلة وكمّل طريقة ، وضحك بذهول يلحقه يوقف بطريقة ؛ ماشفتني شكلك
هز راسه بالنفي وهو يناظره من الأسفل للأعلى ؛ الا شايفك وقررت أطنش
رفع حاجبه بذهول ، ورسم شِبة إبتسامه مايصدق أن الكلام خارج مِنه ؛ ليش؟
زفّر بغضب يوضح له بأنه ملّ من الحكي معاه ؛ عشمت البنت بكلامك وخليتها تبني معاك أحلام وأماني ، وبالأخير؟ ماشافت شيء من كلامك !.
ذهول عظيم صابه ، وخزه مؤلمه حسها بصدره ، كيف وصلّ له كلام بمثل هالشكل؟ كيف قدر يفكر بأنه مُمكن يسوي شيء بهالسوء؟ مُستحيل يفكر بخياله حتى كيف لو صار واقع؟؛ وش قاعد تقول ياعم؟ وش اللي واصلك عشان تهقى فيني هالهقاوي؟ وش مسوي لها ؟ ماخفت من العقاب يوم الحساب؟
رفع حاجبه بذهول وهو يضرب صدره بخفه ؛ ماظنيت فيك هالهقاوي عبث ياولد أبوك ! والله والله ثم والله لو أشوفك قريب منها أني لا أندمك على الساعة اللي فكرت فيها تمر على الشارع اللي هي فيه ! حتى بخيالك لاتجيبها !
رمى قاسي كلامه مثل السم وسحب نفسه من المكان ، يتركه بذهوله وبصدمته ! كان كلام لَدَن مُبشر ولقاءها فيه مبشر وش اللي حصل عشان تنقلب الموازين بهالسوء؟
ماكان مستوعب شيء أبد ولو سأل أبوه وجده بيحصل جواب لكنه مافكر فيهم أبد وفكر بمكان ينثر فيه سوء الشعور ، وعى من خيالاته على جلوس بسام قدّامه ، بسام اللي كانت ملامحه مرعوبه ومُترقبه للكلام اللي بينصب على مسامعه ؛ وش الحاصل يامُهند ؟ وش بك ؟
تنهد مُهند بضيق وهو يحاوط رأسه يبين لبسام حجم المصيبة اللي صايرة ، أكتفى بسام من الأفكار السوداوية اللي فكر فيها وهو جاي ، وتمتم بدون صبر ؛ وش صاير يامهند لاتخوفني ! أنطق وش عندك!!
آخذ نفس علّ الهواء يجدد شعور بداخله ، يخفف من الشعور اللي يحسه وتمتم بخفوت ؛ بدون مقدمات صرت معشمها بالحب وواعدها بالزواج وكذبت عليها ؟ تهقى مني هالشيء يابسام؟
عقد حواجبه بعدم فهم ؛ وش تخربط أنت؟ تكلم بدون الغاز أكتفيت من التفكير وأنا جاي !
تنهد مُهند بضيق ، أساسًا الضيق واضح من ملامحه ومن ذبولها فـ مالها داعي تنهيداته هذي ؛ يقول كذا أبوها يقول كذا ! مليت يابسام مليت وكل مابخطبها يصير شيء ! يا أما أبوي يصير مشغول ولا هي ترفض تعبت والله تعبت !
غمض عيونه ورجع ظهره للخلف من وضحت له كل الأمور ، من عرف بأن الضيق اللي يحسه أخوه ماهو الا بسببها هي ، أصلًا أي شعور هو يحسه لازم هي تدخل فيه ، مشاعره لها أكثر من المشاعر المعتادة لأي أنسان يحب ، هو تعذب بأول حُب له وأيامه اللي يحس فيها بالضيق أكثر من أيام سعادته من عرفوا هم ومن صار مرهون قلبه لها
ثبت أنظاره عليه على جلوسه وعلى أنحناءة بشكل يوضح للبعيد بأنه مهموم ؛ يامهند الحياة ماهي دايم معاك ، لكن لاتستسلم لها ! لاتستسلم لأن أمورك ماتيسرت ، حاول يامهند حاول بكل شيء تقدره وأنا وراك ومعاك وسعود معاك ، أنت تقول أنه يظنك معشمها بالحُب أكيد ماظن هالظن عبث فيه شيء ماتدري عنه اسألها وشوف .
رفع نظرة له وهو يشد جواله لدرجة حسّه بيتكسر بيده ؛ ماترد ماترد ! صارلي ساعة أرسل وماردت ماهي من عوايدها وهذا اللي يزيد همي هم ، الله يستر من الجاي ماني حمل له والله ماني حمل ولا فيني طاقة أتحمل .
شتت نظرة يدور حلّ لهالموضوع ، ومن حسّ بأن تفكيره ماوصل لنتيجه وزاد وقف يتمتم بتزفيرة ؛ قوم الحين أرجع للفندق وريّح شوي وبتوضح الأمور من نفسها ، لاتقعد لحالك وتهوجس .
-
~ عِند لَدَن
شدّت المخده لحضنها وهي تحاول بقد ماتقدر ماتنزل من دموعها شيء ، تحاول تكبتها بداخلها ولا تنزل لشخص مايستاهل بنظرها ، ماتنكر ذهولها منه ماتنكر بأن فيه شيء بداخلها ينفي الكلام لكن الل وصل هالكلام أكثر شخص تثق فيه ، وأكثر شخص تعرفه وتعرف بأن الكذب بعيد منه بعيد ، هي ماوقفت تفكير فيه ، وبكل مره تحاول توقف تفكير يزيد تفكيرها ويزيد كرهها له ، هي وقت سمعت بالكلام حسّت بشيء بداخلها أنكسر ، شيء أنفصل عن بعضه ، حست بأن قلبها بيدّ أنسان وهالأنسان يضغط قلبها بقوه ؛ حبيتك بكل طهر الأرض ، والله ما أستاهل اللي تسويه فيني ما أستاهل ذره من اللي تسويه ، الله يسامحك ، الله يسامحك بقد حبي لك ، وبقد الأنكسار اللي أحسه
-
~ شِقة محمد
كان جالس على الكنبه الموجودة بوسط الفندق ، وحوله عياله ، عبدالرحمن وأصيل وباسل ، رفع نظرة لهم وتمتم بهدوء العالمين ما كأنه أنهى وكسر قلبين ؛ كلمت سليمان؟
كان موجه كلامه لـ عبدالرحمن ، اللي جاوبه بكل هدوء ؛ إيه وصلت له العلم .
هز راسه بالايجاب ورجع ظهره للخلف ؛ هذا اللي لازم يصير ، مانبي نناسبهم ، كانت غلطه كبيرة يوم وافقنا على ولد مروان لرولا ، الحمدلله أني عرفت عن نيته قبل يصير شيء كبير .
تنهد أصيل وهو يشد ذراع الكنب عنده ؛ كيف مادرينا عن نواياه؟ يخطط وحنا ياغافلين لكم الله ! نعمه من الله أن رولا ما وافقت على الزواج بسرعة الله أعلم وش كان صاير لها
تدخل باسل بالحديث ، هو ماهو عاجبه شيء من اللي يقولونه ولا عاجبه شيء من اللي يفكرون يسوونه ؛ مهما كان المفروض مانقرر بدون علم مهند! وأنتم تدرون أنه ناوي البنت من زمان تخربون عليه عشان مشاكل بينـ..
قاطعه صوت محمد الغاضب ، واللي كان صوته أشبه بالصراخ ؛ أقطع وأخس ! البنت اللي أنت تهرج بها ماتناسبنا لا هي ولا أهلها يشرفونا !
لف باسل بنظرة لعبدالرحمن يمكن ينهي كل هذا ويتراجع عن قراره ، لكنه شتت نظره يخيب ظنه، ماكان ناويها من البداية ، ماكان ناوي يوافق على زواجهم لكنه ماكان قادر يرد مُهند بالقول ، ورده بالفعل من كان يمثل الأنشغال يمكن وقتها ينساها أو هي تتزوج غيره ويضطر ينساها هو ، لكن هالأنتظار زاد ومعاه زاد حُب وتعلق مهند بها ، وهذا اللي تركه يوافق أبوه بقراره ، القرار اللي ماتمّ ولا فكر فيه الا لما عرف بنوايا خطيب رولا ، من عرف بأن نيته ماهو زواج وبس ! نيته ورث وشراكات ، وعشان كذا هو بنفسه أنهى هالزيجة وبدون أستشارة قرر بنفسه يزوجها لمهند برضاها ولا بدونه ، ولأن عبدالرحمن يعرف ولده ويعرف بأنه ماراح يقر بأرضه ويوافق على هالزواج غير أذا أنهت هي تواصلها معاه ، أنهت كل شيء بينهم ، ولجل ذا كلّه قرر هو وأبوه بأنهم يبلغون سليمان بزواجهم من بعض ، ومن طلب من سليمان يبعد بنته عن ولده ، وفعلًا هذا اللي صار ووصلوا لغايتهم بسهولة ، لأن هذا مبتغاهم لكن اللي مايدرون عنه أن مُهند كلم سليمان وعرف طرف الحكي منه يعني الباقي بيعرفه وقريب جدًا ..
-
~ ليلة زواج سعود وَ وِدّ
دخلت تالا للغرفة اللي تتجهز فيها ودّ وتمتمت بـ أبتسامة ؛ لا لا لا ! بتنهين سعود الليلة بتنهينه بهالجمال ! تكفين كيف بيتحمل ! هذا وأنتِ باقي مالبستي الفستان !
أبتسمت وِدّ بخجل وهي تتأمل شكلها بالمرايه قدّامها ، كانت آيه بالجمال ، تسريحة شعرها اللي تتناسب مع الفُستان تمامًا ، الميكب اللي يتناسب تمامًا مع ملامحها ويبرز جمال عيونها وملامحها ، كانت عيونها أول شيء يتأمله كل من يشوفها ، كيف وهي مبرزه جمالهن؟ أبتسمت وهي تلف بنظرها للميكب أرتست اللي كانت ترتب أغراضها بداخل شنطتها الخاصة بالميكب ، وأبتسمت لهم من خلصت ترتيب أغراضها ، وثبتت نظرها بعدها على ودّ اللي كانت هي بالمثل تناظرها ، تمتمت باللغة الأنجليزيه ، وملامحها توضح الإنبهار باللي هي تشوفه حاليًا ؛ تبدين جميلّة جدًا يا سيدة ، ستُبهرين الجميع بجمالك !! كم أحسد من يمتلكون ملامح عربيه ، والآن أصبحت أعلم بـ أسباب أخفاءكُن لأجسداكُن وملامحكُن فـ هي ستقتل كل من ينظر إليها لا مُحاله
أبتسمت وِدّ بخجل وهالبنت من ساعة حضورها ماكفّ تاملها لودّ والحين وضحت سبب هالتأمل وماهو الا إنبهار باللي قاعدة تشوفه ؛ شكرًا لكِ كمّ أنتِ لطيفة!
أبتسمت وهي تودعهم وتخرج من رن جوالها لأنها تأخرت عن مكان شغلها الأصلي ، وهي أساسًا ماكانت تقبل أي طلبات خارج الصالون لكن لأن المبلغ اللي عرضوه كان مُغري بشكل كبير لها ولذلك وافقت تحضر بالمكان اللي هم بيسوون العرس فيه
قفلت تالا الباب خلفها ورجعت بعدها لودّ اللي ماخفّ توترها أبد ، بالرغم من أنها تحاول تخفيه بكل ماتقدر ؛ ياحلوها !
أبتسمت وِدّ وهي تهز راسها بالإيجاب ، وكانت بتتكلم لو ماقاطعها دخول الموظفة الخاصة بذاك المحل ، واللي كانت تسحب معاها الفستان اللي كان مُثبت على المانيكان ، أبتسمت بمجرد ماثبتت المانيكان بوسط الغرفة وتمتمت بهدوء ؛ فُستان زفافك سيدتي ، لقد وصلّت الأمانه يجب عليّ الذهاب الآن !.
أبتسمت وِدّ وهي تشكرها ولفت بنظرها بعدها للفُستان اللي كان مُغطى بقطعه قماش بيضاء تخفي جمال الفُستان وبنفس الوقت تحفظه من أي أذى مُمكن يصيبه ، تقدمت بخطوات ثابتة ناحيته ، لأول مره بتجرب فُستان الزواج ، وهالشعور جدًا غريب عليها ، تعرف بأنه ماهو فستان عادي أبد ، وخصوصًا أنها بتلبسه لشخص ماهو عادي أبد ، سرور عظيم صابها من شالت تالا الغطاء عنه ، من بان لها جمال الفُستان ، ماكان عادي مثله مثل غيره ، خصوصًا الكرستالات اللي تزيّنه ، ماكانت عاديه مثلها مثل غيرها ، أبتسمت تالا بمجرد مالمحت بريّق عيونها ، من لمحت تجمّع دموعها ، وتمتمت بـ أبتسامة ؛ أصبري مايصير تبكين الحين! أبكي بعد ماتعرفين مين المصمم
بصعوبه قدرت تشيّل نظرها من على الفُستان لعيون تالا اللي كانت واقفة خلفه ، آخذت نفسّ تحاول فيه تخرج من شعورها للواقع وتمتمت بعدها بتنهيدة ؛ مين ؟
أبتسمت تالا وهي ترجع شعرها خلّف أذنها ، وتمتمت بغرور ؛ زوجي
رفعت حواجبها بذهول ، ورجعت نظرها على الفُستان تتأمله بشكل أكثف وأكثف من التأمل اللي صار من ثواني ، تتأمله بحُب كونه هو اللي صممه ، ماهو صعب تصدق ، لأنها تتوقع منه كل شيء حلو ، كل شيء آسر ويتعب قلبها ، حاولت وجاهدت دموعها بدون فايده ، أنسابت على خدّها تترك آثرها على خدّها ، وهزت تالا راسها بالنفي تتقدم لها تحضنها ؛ ليش ليش ؟ يخرب المكيب الحين ! أجلي البكي ودّ تكفين أجليه!
آخذت نفسّ وهي تحاول توقف أنتفاضتها اللي تسببت بنزول دموعها ، وتمتمت بصوتها الراجف ، وسط دموعها ؛ كيف ما أبكي؟ ، كثير عليّ كذا ياربي كثير علي كل هالدلال
وجهوا نظرهم للباب اللي أنفتح ، وللي دخل يعترض كلامها ؛ ماهو كثيّر صدقيني قلــيـل ! قليل ولا يوفي شيء من حبي لك .
زاد تدافع دموعها من لحظه دخوله ، وماقدرت توقفها أبد بعد كلامه ، وأبتسم هو يقرب خطوته منها يفتح ذراعه لها ؛ تعالي
أبتسمت وهي تمسح دموعها وترتمي بحضنه بعدها ، كثير الحب اللي تحسه ، كثيرة المشاعر اللي تدافع عليها ، كثيرة لجل تتحملها ، وهي ماعندها طاقة تستنزف مشاعر أكثر ، شعور الراحة اللي يرسله لها ماهو عادي لقلبها أبد ، ماهو عادي حتى لتالا اللي كانت تتصدد تحاول تخفي دموعها عنّه ، بدون فايده أساسًا هو كان يسرق لها النظر بين الثواني ومن تنظر هي لهم ينزل نظرة ، كان يحس بأن قلبّه ينبض بشدّة ، والسبب أكيد هو الأنثى اللي تتوسط حضنه ، والفاتنة الثانية اللي كانت واقفة قدامه بكامل أناقتها ، نزل نظرة لودّ اللي بعدت عن حضنه لكنها باقي قريبه منه ، وتمتمت وهي تمسّح بقايا الدموع عن خدها ؛ وجودك كان أكبر هدية لي ، كنت أتمنى أخ يحبني ويخاف عليّ كان هذا مناي الوحيد ، وتحقق مناي الحمدلله تحقق بشكل يهلك قلبي
تبسّم هو ، وأساسًا من لحظه دخوله ماوقفت أبتساماته ولا لحظه ، هو تضيع حروفه منه ومايقدر يعبر بقول ، لكنه يعبر بفعل وشدّها لحضنه من جديد ، يزيد هلاك قلبها بالحنان اللي يغمرها فيه
فتحت الباب بدريه وهي تتمتم بعصبيه وأستعجال ؛ ياولد ! وش تسوي هنا وأنتِ للحين مالبستي ! وش تنتظرون راح الوقت خلصوا علينا وخلوا الأحضان والحبحبه بعدين .
ضحكت تالا وسط دموعها ، وضحكوا هم معاها ، وكملت هي بغضب ؛ يلا يا أيهم أطلع للرجال ! خل الحريم لحالهن !
هز راسه بالإيجاب وهو يتوجه للباب اللي هي واقفه قدامه حاليًا ؛ أبشري على خشمي .
نزل تحت وخرج بعدها من هالقسم لقسم الرِجال ، اللي كانو بقسم ثاني بعيد عن هالقسم ، كان مستأجر مكان بعيدّ عن المدينه وأشبه بالبيت الريفي ، بمكان كلّه يُزهر بشكل فتّاك كأن الدُنيا كلها تستعد لزواجهم تستعد بأبسط تفصيل ، كانوا بيتين بجنب بعض وكلهم بنفس التصميم كون المالك نفس الشخص ، فتح الباب ودخل للغُرفة اللي فيها سعود وجده وجميّع أخوانه وعيال عمّه وآل سيّف بعد ، أبتسم بمجرد ما لمح عبدالرحمٰن يعدل لسعود غترته ، كان الفرح يملأ قلوبهم كلهم ، بـ أستثناء شخصين ، أولهم كان غازي اللي يفقد ولده بهاللحظه ولا هو قادر يحس بالفرح مثل البقيّه ، وثانيهم كان مُهند اللي لقى أسوأ رد مُمكن يلقاه بيوم ومنها هي بالذات .
كانت أنظار أيهم على غازي الجالس على الكنب الخلفي وأنظاره عليهم لكن باله بعيّد تمامًا عنهم ، تبسّم وهو يتقدم ناحيته يجلس على ذراع الكنبة جنبه وتمتم بهمس ؛ وش بلاك ياخالي؟
آخذ نفسّ عميّق وهو يلف نظره له وكأنه كان ينتظر أحد يكلمّه عشان يخرج من بحر تفكيره ؛ مابي شيء .
رفع حاجبه لوهله وهو يرتفع بطوله من على هالكنبه ويتوجه للأسفل بدون مايتكلم زيادة.
-
~ بذات الغُرفة لكن عند شخص ثاني
مبسوط وهالكلمة قليلة على اللي يحسّه ، مافيه ولا حرّف قادر يعبر عن شعوره حاليًا ، بيشوفها بالأبيض وهي بتشوفه بالبشت ، بتنزف له وبحضور الجميّع ، ماكان مهتم بالموضوع او يحاول مايهتم لكنه الحين عرف وحسّ بحجم الفرحة اللي بتسكن أيسره من يشوف هلاك قلبّه يعانق جسدها الأبيض ، كان لكثرة ربكته بين عمانه وعيالهم وأهلها يعدل غترته بين كل دقيقة والثانية ، وحسّ هالشيء عبدالرحمٰن اللي أعتدل بطوله من على الكرسي الموجود بزاويه بالغرفة وتوجه له ، بالرغم من المشاكل والصراع الكبير اللي كان يصير بينه وبين سعود بخصوص أمور كثيرة وأهمها الليلة اللي حضر لهم فيها وخلفه بنت ، وبعدها تخطيطه بدون علم أحد من أهله ، ولما طلبّ منه يطلق لكنه رفض وأشياء كثيرة وموجودة من سنين ، ترك كل شيء خلفه وكل عتبّ كان بداخله من ذاك اليوم قبل سفرهم ، وقت شكى له همّه شكى له عن الجمر اللي يلعب على قلبّه ، ذاك الوقت بس هو حس بشعور غريّب غريّب جدًا وحلو بنفس غرابته ، يمكن لأن هذي أول مره يشكي له بهالشكل؟ مايعرف لكنه مبسوط بأن علاقته بـ سعود صارت أفضل ولو بالقليل ، وقف قدّامه وهو يعدل البشت على أكتافه ورفع يدّه بعدها يعدل غترته على دخوُل أيهم ، ورميه السلام وردّ السلام ، ويدّه باقي تعدل غترة سعود ، كانت عيونه على أبوه وعلى ثِغرة أبتسامة جانبيه ، عظيمّة فرحته بأنه هو اللي يعدل له غترته بيوم مُهم مثل هذا ، نزل يدّه بعد ما تأكد بأن الغتره صارت ثابتة وبالشكل المضبوط وتمتم بعدها بخفوت وأنظارة بكل زاوية بالغرفة وماهي بعيون سعود لأنه مايبي يشوف نظرته الحين وبعد هالموقف بالذات ؛ صارت زينه لاتعدلها
توسّع مبسمه بشكل أكبر وتقدم له يحضنه يشدّ كتفه له وأبتسم عبدالرحمٰن بذهول ، كان يحاول يخفيّ أبتسامته عن الباقين بدون أدنى فايدة ، وماحس على نفسّه غير وهو يضحك بأعلى صوته ؛ إيه الأحضان بس لسعود وحنّا لنا الله .
كانت هذي الجُملة اللي تمتم فيها بسام ، وكانت نبرته مايله للغيرة والكل فاهم بأنه يمزح ، أبعد سعود عن حضنه ووقف يمين عبدالرحمٰن وأنظارهم كانت على بسّام اللي كان حامل بيّن يدينه بنته ؛ وأنت يا الغالي حاضن بنتك كيف تبينا نحطك بالأحضان؟
نزل راسه للي بين يدينه وأبتسم وهو يتحسس راسه من الخلف ؛ صادق بس نبغى حضن !
أبتسم عبدالرحمٰن وهو يفتح يدينه ؛ تعال يا أبو البنت ، وأنت يامُهند تعال.
هز هايف راسه بأسى وهو يضحك على حالهم كيف أن ثلاثتهم يتقاسمون حضنه ؛ تقول بزران ماهو رجّال خطّ شنبهم .
عض بسّام شفته بتمثيّل للغضب وهو يلف بنظرة الحاد له وينطق بـ غضب ظاهري ؛ ورع أستح !.
ضحك غصب وهو يأشر على فمّه بمعنى إنه بيسكت ؛ بسكت خلاص .
هز راسه بالإيجاب وهو يرجع لحضن عبدالرحمٰن ، كان يحاول يخفي اللي بداخله عنهم وبظنه إنه نجح لكنهم يعرفون يعرفون عن حاله وعشان كذا ماحد تكلّم ولا أحد نطق بالحرف ، خصوصًا بأنه ماودّه يخرب فرحة سعود بهاليوم ...قاطعهم دُخول أيهم ، اللي ظلّ واقف على الباب وأنظاره مُباشرة توجهت لغازي ؛ جاي ومعاي شيء يسّر الخاطر ، أستعدوا له زين .
توجهت كامل الأنظار له بمجرد مافتح الباب ، وزاد تعجبهم من كلامه وكلّهم ملاهم الفضول الا شخص واحد ماكان مهتم لأن بظنه مافيه شيء بيظاهي فرحته برجوع غيث أو بشوفته أقلها يمكن يخفّ شوقه وشعوره بهاللحظه ، كان طول أيامه يسترجع كل شيء صار وكلّ كلمة كان ينطق فيها بذيك الليلة اللي غيرت كلّ شيء بحياته واللي بسببها هو ترك السعودية بحسب ظن غازي اللي ماوقف تأنيب ضميره للحظه خصوصًا بأنه يشوف حالّ زوجته بغيابه ويشوف مُكالماتها الكثيرة له والسوالف اللي هي تسولفها معاه ، وكان ودّه يشاركهم لكن ماكان قادر أبدًا بسبب شعوره بالذنب وبأنه ماراح يسامحه أبدًا ، رفع نظرة خاطفة للرجّال اللي دخل بعد كلام أيهم ، نظرة خاطفة ونزل نظرة بعدها ، اللي لمحه توه خيال؟ ولا حقيقه؟ هو شافه فعلًا ؟؟؟ ماصدق عينه ورفع نظرة من جديد يتأكد من شكوكه ، ومن تأكد وقف وأنظاره مرتكزة عليه ، ماكان قادر يخطي خطوه ناحيته وأنتهت طاقته بمجرد وقوفه ، كان واقف وأبتسامته الباهتة تعبّي ثغره ، مهما حاول يوضح فرحته بزواج بنت خالته ماهو قادر ، جروح داخله أنعكست على ملامحه ، رجع يتبسّم ببهوت بمجرد ما أنتهى من سيّول السلام اللي تدافعت عليه والأحضان والسؤال عن الحال والأحوال ، وهو يوجه نظرة للواقف وللي ماقدر يتقدم خطوة وحده حتى ، كان واضح ندمه من عيونه ، واضح أعتذاره بملامحه وبشدّة على يدّه كأنه يحاول الثبات بهالطريقة ، تقدم بخطوات بسيطة ناحيته وملامحه ماكان واضح فيها شيء ، هو سامحه؟ ولا باقي زعلان من كلامه ؟ باقي زعلان من اللي أنرمى بسمعه مثل النار اللي تحرق كلّ أشلاءه ومو بس جزء معين بجسمه ، تنهد من أعماقه وهو يرميّ كل شيء كان بالماضي وكل حمل كان يحسّه خلفه ، وقبّل أعلى جبينه ، يزيد حرقة هالغازي بسبب مُسامحته له ، أو هذا اللي يظنه ، عض على جمره وسكت ، عض عليها لأنه مايبغى يكون عاقّ بأبوه ، وهو يشوف الندم اللي حكاه له أيهم بعيونه ، أيهم ماقال له بالمعنى الحرفي الي بعمّه لكنه عرف بأن الموضوع يخص شوقه لولده ووصل له وبلغه بالشوّق اللي تترجم عنده بالندم ، أيهم كان السبب الأول من بعد الله بجيته هِنا يشاركهم فرحهم ولو أنها ناقصه ، ناقصها قطعه من روحه ، يكفيه أنها تشاركه الأحلام بين فتره وفتره يكفيه أنها تهديّ شوقه بكل مره يحس فيها بالعجز وإنه مايقدر يكمّل على هالحال ، كانت تجيه بأحلامه وتقويّه من بعد الله
ماقدر يتحامل الشوق أكثر من هالقد وسحب ولدّه لحضنه يشدّ عليه بقد الشوّق اللي يسكن صدره ، بعد مدّه مايعرف هو كم كانت بعد عنه لكنه حاوط ملامحة يتحسسها يبتسم وسط تجمّع دموعه ، وتمتم بصوت خافت ؛ آسف والله آسف مـ.
قاطع حروفه من تمتم بـ أبتسامة خرجت منه بالغصب ؛ لاتعتذر لي يايبه أنا اللي آسف لأني عصيتك ورحت بدون ماتوافق على هالروحه ، مابقلبي شيء عليك .
زاد مبسمه توسّع وهو يرجعه لحضنه من جديد وهذا الشيء الوحيد اللي يقدر يسويه ، لأنه شخص مابحياته أعتذر ومايعرف أساسًا طُرق الاعتذارات ولا فكر يعرفها ، كان شادّ عليه لدرجة حسّ ضلوعه بتتكسر من غلاظة حضنه ، تحت نظرات الكلّ لهم ، وأبتسم أيهم يقطع هالمشاعر ذي كلها من تمتم بصوت عاليّ ؛ يالله يالله ياعيال مشينا ننبسط خلو الباقي بعدين !.
-
~ بعد ساعة من هالوقت وعلى بدايات فرحهم .
كانت أنظارها تتوزع على الترتيبات اللي زينّت الصالة الواسعه اللي فيها كان العرس ، أنظارها تتوزع على الطاولات المتوزعه بالمكان وعلى الوردّ اللي يزين كل طاوله ، ولفت بنظرها بعدها للبِساط الأحمر اللي يمتدّ من الدرج لحد الكوشة اللي ماكانت أقل جمال من باقي الترتيبات ، كان مخصص كل شيء على ذوقها كأنه دارسها بالتمام وكلَ شيء مجهزة حسب اللي هي تحبّ ، خصوصًا الورد اللي يزين كل طاوله وبكل ركن موجود حتى حوالين الكوشه ، تبسّمت أكثر وقت لمحت نزول باقي البنات من الأعلى والواضح بأنهم كانوا عند وِدّ
؛ تبارك الله ياجمالك !
كانت هذي الجُملة اللي رمتها تالا لـ لَدَن اللي كانت تتأمل المكان من ثواني ، كان الغرض من تأملها هذا هو إنها تشغل تفكيرها بعيد كُل البعد عنه وعن بنت عمه ، وهي ماتحتاج وقت كبير عشان تعرفها بالرغم من أنهم ماحكوا أسمها الا أنها عرفتها ، كانت طول المده تحاول تتحاشى النظر لها ، ماكانت قادرة تتخيلها جنبه أبدًا ولهالسبب ماناظرتها الا بالصدفه وكانت تشيّل عينها بكل سرعه ، تمتمت بـ هدوء تحاول تبعد نفسها كل البعد عن التفكير فيه وفيها ؛ تطيريني فوق الغِمام كذا !
تبسمت تالا وهي تعدل شعرها للخلف ؛ طيري ياماما طيري يحق لك .
عضت شفتها بخجل وهي تشتت نظرها عن رولا اللي كانت مثبته نظرها عليهم ، وتمتمت بهدوء ماغاب عنها ؛ بطير بس وقتها لاتمسكوني !
هزت راسها بالنفي ؛ مابنمسكك ، الا بنكسر جناحك نبغاك عندنا يختي !.
تدافعت ضحكات الجميّع من جُملتها والواضح بأن تالا أكثر وحده سعيدة بشكل ينشر السعادة على اللي حولها غصبّ عنها ، ماكانت قادره تخفي أبتساماتها الكثيرة وروقانها اللي مايتكرر أبد بالفترات الماضيه أبد ، واللي كان من أسبابه هو تقبّلها له ، وثانيها فرحة ودّ اللي تحسّها قبل تشوفها ؛ ياربّ عدي هالليلة على خير .
هي من كثر المشاكل اللي تتوالى عليهم دفعات وراء بعضها صارت تخاف ، تخاف يصير شيء يخرب عليهم ومابيدها شيء يخفف هالخوف غير أنها تدعي بداخلها لهم ، بالرغم من أن هالخوف بدأ يخف خصوصًا من شافت سرور الكل ، ومن شافت بأن الكل يتعامل مع بعضه بشكل عادي وكأنهم مع بعض من سنين طويـلة .
-
~ السعودية
كان متوتر بشكل كبير لأنها هي اللي تسوق فيه ، وماينكر أبدًا بأن سواقتها سيئه لأنها تتهور ، حاول فيها بأنه هو اللي يسوق على الاقل لحد مايطلعون من الشارع العام الا أنها رفضت بحجه يدّه ؛ لتين هديّ حماسك شوي ! توني طالع من المستشفى وماودي أرجع !.
ضحكت بذهول وهي تلف بنظرها له وترجعه بعدها لطريقها ؛ شدعوه يبا خايف مني؟ ترى تعلمت سنتين القيادة وأعرف كل الخدع حقات السيارة .
ضرب جبينه ، ونزل راسه بقلة حيلة وهو يعلن أستسلامه ؛ مدام فيها خدع السيارة عز الله مافلحنا
ماكانت قادرة توقف أبتساماتها قدام خوفه هذا ، واللي صار يعجبها بشكل كبير ؛ أنت ليه خايف من سواقتي؟ مالك داعي تخاف منها .
رفع حاجبه بذهول وهو يلف بنظرة لها ؛ مالي داعي ؟ لتين شوفي نفسك وشوفي سواقتك !
عصبت هي أو مثلت العصبيه وهي تخفف من سرعتها من لمحت تغيير الإشارة للون الأحمر ؛ ياحبيبي مافيها شيء ، بس لأني أسرعت؟ خلاص ماعاد بسرع لين نطلع من الشارع العام ، وبعدها لاتناقشني .
تنهد وهو يريح ظهره على ظهر المقعد ؛ سمّي
سكت لثواني ، وبمجرد ماتذكر بأن زواج سعود بهالأسبوع لكن مايعرف بأي وقت لف لها يتمتم بتساؤل ؛ الزواج اليوم؟
هزت راسها بالإيجاب وهي تشدّ على الدركسون بيدها ؛ اليوم الله يسعدهم يارب ، نايف لازم نجيب لهم هدية ! وكبيرة بعد !
هز راسه بالإيجاب ، كان معزوم هو وهي لكن بسبب أصابته أعتذر عن الحضور ، وهي مثله أعتذرت ، بالرغم من عتابه الشديد لها لأنها ماحضرت إلا أنها أنهت النقاش من أوله من تمتمت بعصبيه تشابهها " لاتناقشني بالموضوع تبغى أتركك وأنت بهالحال؟ لو كنت أنا والله ماتتركني لو ثانيه !" بالرغم من إنها تمتمت بهالكلمة بدون قصدّ منها وتقاذفت من لسانها بشكل هي ماكانت تبغاه إلا إنه أبتسم ، وبدا يطلبها تعترف بحُبها وخوفها عليه ، لدرجة زاد ندمها على كلامها وعصبت زيادة عليه ؛ للحين مُصرة إنك مو خايفة عليّ؟
لفت نظرها له بأستغراب ، ورجعت نظرها بعدها للطريق بمجرد ماتذكرت طلبّه لها ؛ رجعنا لطير ياللي؟
هز راسه بالإيجاب وهو يسند راسه للخلف ويثبت نظرة عليها ؛ ماقد شفت إصرار مثل إصرارك يعني كل شيء واضح ليه ماتبغين تقولين؟.
عضت شفتها لثواني وهي تعدل برودة التكييف ؛ حر داخل السيارة صح؟
ضحك غصب وهو يرجع نظره للطريق من عرف بأنها مُستحيل تتكلم ؛ تتخيلين .
-
~ بعد مرور ثلاث ساعات من هالوقت ، وعلى بدايات دخول الساعه ١٢ .
كانت جالسة على الكنبه وبين كفوفها المسّكة اللي كانت مزينه بكل أللوان الورد ، ويعانق أغصانها شريط وردي ، كانت تالا عندها وماتركتها الا لساعه بس ورجعت لها ، ومن وقتها وللآن وهي عندها ؛ قرب الوقت !
عضت ودّ شفتها وهي ترجع ظهرها للخلف ؛ ترى تزيدين التوتر بكلامك ماتهيئيني أبدًا !
ضحكت تالا بتعجب وهي تعتدل بطولها من على الكرسي المقابل لودّ وتوجهت بعدها لها تجلس بجنبها ؛ ليه تتوترين ؟ كل اللي تحت تعرفينهم ويقربون لك ! مافيه أحد غريب عليك مـ..
قاطعتها ودّ اللي تمتمت بتزفيره ؛ وهذا سبب التوتر !
زفرت للمره الثانيه وهي تتحسس جبينها من الصداع اللي تحسّه بهاللحظه وسببه الأول توترها ؛ يابنتي ماله داعي التوتر ، بياخذك من يدك أيهم وبيسلمك لزوجك لاتناظرين أحد خلي عيونك على سعود وبس .
بمجرد ما أنهت جُملتها داهم سمعهم صوت الطرق على الباب ومن سمع طلبهم له بالدخول دخل ، وثِغره ماتخف أبتسامته ؛ وين عروستنا ؟
تبسمت تالا وهي توقف وتساعد ودّ على الوقوف ، كانت تلمّح إهتزاز المسكه بيدها وهالشيء ماهو إلا لسبب واحد وهو إنها ترجف حاليًا من توترها ، خللت أصابعها بـ أصابع يدّ وِد وهي تشدّ عليها وتمتمت بهمّس يمكن يخف توترها ؛ أنا معاك وأيهم معاك لا تتوترين
هزت راسها بالإيجاب ورفعت نظرها بعدها لأيهم ، اللي ثبت باطن كفّه على بطنه وفهمت هي مغزاه من هالحركه وخللت يدها براحبّه يدّه وشدّت على ذراعه وتبّسم هو غصب ، شعور غريب أستشعره من مسكت يدّه ومن شدّت عليها ، ذاته الشعور اللي حسَه وقت شافها وشاف الفُستان اللي من صنع مخيلته عليها من ثواني ، وماخاب ظنه من توقع بأنه بيكون مُهلك عليها ، وماكانت تالا قادرة بأنها تزيّح نظرها عنهم وعن منظرهم بالذات ، كيف كانت ودّ تعانق يدّه وشادّه عليها توضح توترها وكيف كان هو لاف لها يناظرها ويبتسم على توترها ، أبتسمت بتوسع وهي تتوجه للدرج الموجود بزاويه بالغرفه وسحبت منه الكاميرا اللي كان جايبها هو بذاته يبغى يصورها بنفسه ، والواضح بأنه مع أنشغاله نساها ، هو علمها كيف تصور وقت اشتراء هالكاميرا معاها هي ، وماكان الموضوع صعب أساسًا ، عدلت اللثمه عليها وتمتمت بـ صوت مُهلوك من كثر السرور اللي يوضح فيه ؛ أصبروا خلوني اصوركم!
أبتسم زودّ وهو يعدل بشّته ؛ تعالي .
تقدمت ناحيتهم وهي تصور بكل الزوايا عن يمينهم وعن يسارهم ، وكيف كانت تغرقهم بطلباتها " حطي راسك على كتفه ، أيهم أمسك يدّها ... وأمور أمور كثيرة كانت تطلبها منهم وهم ينفذون بصدّر رحب ، للحد اللي نسوا فيه الوقت ..
-
~ بالأسفل
أجتمعوا كلهم بهالوقت ، أعمامها وخوالها وجدانها ، والعيال الباقين بقوا بقسمهم ، كانوا البنات يتلثمون عن الرِجال ، وأساسًا ماكان النور عاليّ من جهة الحضور ،
كان واقف وخلفّه كان أبوه وعمانه وجدّه وآل سيف ، شعور اللهفه فاق الطبيعي عنده ، خصوصًا بأنه كان محروم من شوفتها من الصبّاح بسبب طلبات سلمى له ، بالرغم من أنشغالها إلا أنها ماسمحت له حتى يطلّ عليها ، رفع عيونه للدرج وقت تسلطّ النور على بدايات الدرج ، وعلى نزولها وأبتساماتها الآسره اللي توضح له من مكانه ، ملامحها المُبتهجة بالرغم من توترها ، وشدّها على عضدّ أيهم وكيف كانت تعانق عضده ، المسكه اللي بيسارها وأنظارها المتوتره لكنها ما أزاحتها عن حضورهم ، وكيف هم مجتمعين والإبتسامه لونت وجوههم بمجرد مالمحوا حضورها ، كانت تمشيّ برقه تشابها وتهلّك له قلبّه وضلوعه كلها ، بكل خطوه تخطيها يحسّها بقلبه ، كان غارق غارق تمامًا فيها للحد اللي صارت هي قدامه بالضبط وبدال ماكان يلمحها من بعيد صارت قريبّه وجدًا منه ، رفع نظره لأيهم اللي كان يناظره بنظرات كان مغزاه منها غير مفهوم له، او مفهوم لكنه مايبغى يفهمه ؛ بسوي نفسي مجنون
تراكمت أبتسامات أيهم لحد ماتحولت لضحكه لأنه فهم مغزاه واللي هو التهديد ؛ المهم إنك فاهم ، حافظ عليها تراها قطعه من قلبي
رفع حاجبه لوهله وهو يفك يدّها من يدّه ويخللها بيده هو ، وتمتم بعدها بتملُك ؛ إذا هي بس قطعه من قلبك ، هي قلبي .
كانت تسمع همسهم وقلبّها أهلكها لكثرة دقاته ، لدرجه صار مسموع لها ، ومن لف هو فيها وصار نظرها كلّه لأعمامها وخوالها حسّت بأنها فقدت السمع من رهابة وغرابه الشعور لقلبها ، ماكانت تسمع شيء من تباريكهم ومن دعواتهم اللي أنهلت عليها ، لأنها كانت مشغوله بشيء أكبر وأعظم ، كانت مشغوله بتفكيرها فيـه ، فـ أبوها ، حتى بتفكيرها ماكانت قادرة تفكر فيه غير على إنه أبوها الفعلي ، كان يتردد بمسامعها صوت ضحكاته ، وسوالفه وعتابه وحذره ، كان حنون حتى بلحظات عتابه لها ، لدرجة ماكانت تحسّه يعاتب كثر ماكانت تحسّه يرسّل لها سيّل من الحنان بعذوبه صوته ، مرها شريط حياتها معاه ، من صغرها لحد آخر لقاء بينهم ، واللقاء اللي ماتهنت فيه ، أنغماسها بالذكريات ماتركها تستوعب جلوسها على الكوشه ، ما أستوعبت الا على همّس سعود ؛ مني المال ومِنك العيال .
ماتعرف ليه جاتها رغبّه عارمه بأنها تتفجر من الضحك ، يمكن لأن كلمته غريبه؟ غريبه خصوصًا بأن لهم مُده طويـلة متزوجين؟ ماتعرف جواب لسؤالها أبدًا ، وأبتسم هو يقرب أكثر ويتمتم بهمس مُشابه لهمسه بالأول ؛ أسمح لك تضحكين ، بس تراني صادق بيجي منك العيال
لفت له من حسّت بأن ملامحها تشربت باللون الأحمر وغرست أظافرها بظهر كفّه ؛ سعود ! خليني كذا رزه وعلى طبيعتي !
ضحك غصبّ من نُطقها لهلكلمه وكيف كانت تحاول تخفف من حدّه صوتها لأنها ماتبغاهم يسمعونها .
-
~ بمكان ثاني ، وقريّب من هالمكان .
كان خارج من المكان لأنه يحس بالإختناق وتمامًا بالداخل ، خرج ياخذ نفس من حس بأن هموم الكون تشكلت على صدره ، وتوجه خلف البيت الريفي الخاص فيهم ، جمّع كفوفه خلف ظهرة وهو يرفع راسه للسماء يآخذ نفسّ طويــل وزفره بعدها ، كان يوزع نظرة على المكان وعلى الأشجار والخضار الموجود ، وبالغلط أنزاحت عينه ناحية قسم الحريم ، نار حسّها بصدره ، ألتهب داخله تمامًا من لمحها ، كيف كانت جالسة على الكرسي الخشبي الموجود خلف البيت ، ويخرج من فمها دُخان ، ماكان بطيئ الإستيعاب عشان يفهم ، وياليته بطيئ أستيعاب ولا يقرب صوبها ، لكن حاليًا جنون الأرض كلها فيه ، توجه ناحيتها بكل غضب ، وهو يسحب من يدّها السيجاره بقوه ورماها بالأرض وداس عليها ؛ لا طالت شانت !!!
ذهول الكون كله صابها من حركته ، وكيف أنه أرعبها بسحبته لها ، وقفت قدّامها وهي تمثل الثبات ؛ وش قاعد تسوي أنت؟
رفع حاجبه بذهول ممزوج بسخرية ، وأنظاره ما أنزاحت عنها ؛ أنا وش أسوي؟ ، أنــت وش تسوين؟ وش يسوي الدخان معاك ؟؟؟
ماتنكر أبدًا بأنها خافت وبشدّه منه ، لكن هالأعتراف لنفسها ومُستحيل يظهر له ، والدليل من عدلت شعرها للخلف ومن ثبتت نظرها بوسط عيونه وتمتمت بغضب مُصطنع؛ لقيت بالحمام وأخذت مو ذنبي أذا أنتم تتركونه لي ! وأنا بصراحه تغريني هالأشياء .
-
"عطوه حقّه🩶"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!