-
~ قبل يوم ، بيت عبدالرحمٰن
نزل سعود من سيارته ونزلت هي خلفه ، هو مايتحمل هالخبر ، وودّه بصدرّ ثاني يشاركة هالخبر ، ومن عرف هو توجه لبيت أبوه ، ماوقفت خطواته لحد ما دخل وسط الصالة ، اللي كانوا مجتمعين فيها كالعادة ، وكان ينقصها شخصين "مهند ، وبسّام " تنحنح ينبههم بوجوده ، وماكانوا يحتاجون هالتنبيه لأن أنظارهم على دخولهم ، على ملامحهم اللي تبتسم ، وعلى فرحتهم اللي تبيّن من خطواتهم اللي توضح غُمور السعادة على قلوبهم ؛ يا أهلًا وسهلًا !! ياهلا والله تو مانور البيت !
تبسّم من ترحيب أُمه وتوجه لها ، يقبّل جبينها ويقبّل جبين أبوه بعدها ، أبوه اللي وقف من قربت ودّ لهم ، وسلّمت هي عليهم بخجل شديّد ، ورجعت بعدها لعند سعود اللي أشر لها تجي جنبه ؛ إيه وش الأخبار ؟
كان هذا سؤال تولين ، اللي كانت للحظة بتصرّخ من مللها ، لكن الواضح مللها ماعاد بيكون له وجود من دخلوا هم ، أبتسم سعود يهز راسه بالنفي ، ويلف بنظره بعدها لوِدّ يخلل أصابعه بأصابعها وتمتم وأنظارة عليها ؛ أبد مامن أخبار ، أنتِ وش أخبارك؟
رفعت حاجبها لوهله ، وتمتمت بسخرية ؛ علينا سعود علينا؟ قبل لاتجي تغير شيء بالبيت ، وحسيت فيه شيء حلو جاي ، لاتكتم بصدرك وأنا أختك
ضحك هو غصب وضحكت ودّ معاه تشتت نظرها بخجل من تمتم سعود بضحكة ؛ صدرّي ثقلان من أخباري وأنا أخوك ، وجيت أدور لي صدّور ترحّب بهالخبر " وِدّ حامل "
أنتشر الصمت بالمكان ، دليّل محاولاتهم لأستيعاب هالخبر ، ثواني ورجع يحيا المكان من صرخت تولين ، تلف نظرها لودّ تحرجها أكثر بنظراتها المذهوله ؛ مستحيل!!! بصير خالة ؟؟
ضحك سعود وتبسمّت وِدّ من تمتم سعود بتمثيّل للغضب ؛ جحدتي أخوك ؟ قولي بصير عمّه !
هزت راسها بالنفي وهي تتوجه لودّ تحضنها ، وأبتسمت ود من نظرات تولين لسعود ، وللحظة تبدل الحال ، من رجعت تولين نظرها لودّ ومن تأملت ملامحها لثواني ، ورجعت تناظر لأمها اللي ماكان حالها يختلف عن حالها ، وهي هِنا أجهشت بكي ، تصدم وِد وسعود وعبدالرحمن ، وزادت صدمتهم أكثر من تبعتها سلمى ، كيف كانت دموع الفرح والسرور تنزل من عيونها ، ووقفت سلمى تتوجه لودّ تحضنها بعد ما بعدت تولين تسمح لها ، وكيف شدّت ودّ عليها ، هي ماكانت شخص عادي أبد ، هي كانت مثل الأم لها وأكثر ، ماكانت لقاءاتهم كثيرة ، لكن هالشعور ماكان يفارقها بالرغم من قلّ لقاءاتهم إلا إنها بكل مره تحسها أكثر من أم لزوجها ، كيف ماتبكي معها ؟ كيف وهي تحضنها بهالشكل وتفرح معها بهالشكل؟ ماكانت قادرة تكتم بكاها أكثر ، وأجهشت بكي بحضنها ، بكي لأسباب كثيرة وأهمها هالخبر ؛ الله يتمم لك ياماما الله يتمم لك ونشوفكم بصحة وسلامة يارب
ماكان عبدالرحمن أقل منهم فرح ، لكنه مايعرف يعبر عن شعوره ماتعود ، وهو يعرف هالشيء مثل ما سعود يعرفه ، سعود اللي توجه له من لاحظ نظراته المليانه سرور واللي ماتخفى عليه رغم عُمق اللي يحسّه ؛ شدّ كتفي يا أبوي
تبسم عبدالرحمن غصب يوقف يشدّ كتفه بهالحضن ، يزيح شوي من ضيّقه اللي حسّه بأخر فترة خصوصًا من عقب غيّاب مُهند
-
~ يوم زواج لتين ونايف ، العصر
كان واقف ينتظرها بالحوش الخاص بـ بيت أبوها بيروحون سوا ، وكانت ملامحه جامدة للحد اللي لمح فيه الجزء الصغير المتوجـه ناحيته ، الجزء اللي صار يمشي بسهوله من بعد ماتدرب على المشي منه هو ، تبدّلت ملامحه وأتسع مبسمة يرحبّ فيه بملامحه قبل قوله ، وفتح ذراعه بوسعها له ينزل على ركبته بمستواه ؛ يامرحبًا !
تبسّم أكثر من أرتمى هو بحضنه يحاوط عِنقه وقبّل خده ، ماكان منظوره له منظور زوج أم ، بالعكس غير هالمنظور وتمامًا ، ولا مره حسّ بهالشيء أو حسسه فيه ؛ ماما وين؟
تبسم أكثر من تمتمات سُلطان الغير مفهومه وهز راسه بمُجاراة له وهو يوقف وسلطان بحضنه ، وسكّنت ملامحه وزاد نبضه من لمح خروجها ، كيف كانت متوجهة ناحيتهم تجبر الخطوه وأبتسامتها المرتبكه تعبّي ثَغرها ، كانت ترفع طرف فُستانها الأحمر الطويل بيمينها تساعد خطواتها بهالطريقة ، وكان يزيّن خصر الفستان حزام لؤلؤ ، مثل أقراطها بالضبط ، زاد نبض قلبه وشبّت ضلوعه بلحظة ، من قبلت هي خدة ، تنظم نفسها وتزيدة بعثره بهالحركة ، وبدون مقدمات تمتمت بربكة وتردد ؛ آسفه ..
كنت أحتاج وقت طويـل عشان أنسى تجارب الماضي ، لكن لأن بدايتي الجديدة معاك أنت ، قلّت المدة وماصرت أحتاج وقت أطول
ما أنزاحت أنظاره عنها من وقت خروجها لحد هاللحظة ، ماخفت حِدته نظراته لها أبدًا ، ماينكر ذهوله من حركتها وزاد ذهوله من كلامها اللي جاء مثل المُويا لناره ، كيف كانت تشتت نظرها وهي تتكلم ، والواضح من حركتها بأنها حاربت نفسها كثير لجل تنطق بهالكلام وبهاليوم بالذات ، كيف كانت تأخذ نفس بين كل جُملة من ثقّل هالكلمات على لسانها ، لأنها ماتعودتها أبد ، هي فعلًا تجرب كل شيء معاه من أول وجديد ، ما كأنها كانت متزوجة من قبل ، نظراتها وحكيها ماكانت بهالشكل لغيره أبدًا ، ولا بعمرها خرجت لغيره ، لأنها هي تعرف شعورها تعرف اللي بداخلها له هو بالذات ، وماودها بالندم أبد ، خصوصًا إنها تشوف محاولاته وتعلق سُلطان به ؛ تقربني ولا نظل بعيدين ؟
هي تمتمت بسؤالها هذا لأنها ماشافت منه أي حركة على كلامها أبد دليل صدمته من جيتها بهالشكل وبدون مقدمات ، ماشافت غير نظراته ، وعقب كلمتها هو شتت نظرة لوهلة يخفي أعجابه ويحاول يرجع ثقله ، وتمتم بهدوء وأنظارة على سُلطان ؛ وش ودّك أنتِ ؟
أبتسمت وهي تتقدم خطوة ناحيته ، وثبتت أقدامها على الأرض ، ورفعت بريّق عيونها له ، وتمتمت بـ أبتسامة توتر ؛ ودّي تزيد هالخطوة خطوتين
رجع نظرة لها من وقت ماحسّها تتحرك ، ومن تمتمت بجُملتها ، أو بطلبها اللي كان بيتنفذ من غير حكي لو ماكان هذا حالها ؛ وأنتِ كذا ؟
عقدت حواجبها بعدم فهم ، وولحظة فهمت مقصده " وهي تجاوب محاولاته بالصدود " وكانت بتتكلم لو ماقاطعها هو من تمتم بعد مانزل سُلطان على الأرض ؛ إذا زدت خطواتي لك وأنتِ كذا مابنوقف لين ندخل مكان بعيد عن نظرهم ولحالنا
توردت ملامحها ، وحسّت بحرارة تسريّ بجسمها كلّه من فهمت مقصدة الفعليّ ، رجف قلبها وسط ضلوعها من تقدم يزيد خطواتها إلى اللا حد ، يزيدها لحد ماحسّت ظهرها يلاصق الجدار ، جدار الحديقة وماكان بعيد ذاك البعد ولا هو قريب ، ثبّت يدّه على خِصرها ، وألتف بأنظاره يتأكد من وجود أحد حولهم ، ومن تأكد أن مافيه غير سُلطان اللي لقى له شيء يشتته بعييد عنهم رجع نظرة لها ، ينحني لمستواها ، وقبّل ثِغرها ، بدون مقدمات لمدة ما أنحسبت
-
~ بيت سليمان
كانت جالسة على الكنبة الطويـلة اللي تتوسط الغرفة تقرأ كِتاب ، تضيع الوقت اللي صار ثقيل عليها ، تضيعه بشيء يسليّ خاطرها ، عدلت تيشيرتها وهي تعتدل بجلوسها تاخذ جوالها اللي نورت شاشته دليل وصول رساله لها ، وأبتسمت من كان هو صوره له مع أُمه وأبوه وتولين ، وكان هو يتوسطهم ، كانت تعرف إن اليوم زواج بنت عمه ، ولهالسبب ما أستغربت إنهم يبالغون بالزيّنه خصوصًا بيوم مثل هذا ، ترددت حروفها كثير وماعرفت وش الجواب المناسب ، وكأنه هو حسّ وعطاها الجواب من أرسل " هذا شكلي اليوم ، إنتِ كيف شكلك؟" أبتسمت غصب من إستغلال الفرص عنده ، ورتبت الطاولة قدّامها ، الطاولة اللي كانت خشبيه وكانت تتعبى كتب وأكواب قهوة كثيرة ، بعدت الأكواب اللي ماتحتاجها وقربت الفازة البيضاوية جنب كتابها اللي هي تقراه ، وكوب قهوتها جنبه ، صورتها له وأرسلتها تكتب عنوان الصوره " شكل القراءة أفضل شكل" سرعان ماتوسع مبسمها من وصلها ردّه " مايعجبني شكلها يعجبني اللي يصورها" هو كان بيبدل كلمة "يصورها" وبيحط بدالها اللي وراها لكنه يعرفها أو خمن إنها بتصور أثاث غرفتها وهو ماوده بالأثاث
وده بها هي ، ثبتت جوالها على الفازة وهي تشغل مؤقت الكاميرا على عشر ثواني ، ورجعت ظهرها للخلف تغطي ملامحها بكتابها ، توضح هي وسط الكنبه ، وتوضح كلّها إلا ملامحها ، وأبتسمت من صورتها الكاميرا وأرسلتها له ، وقفلت جوالها تنتظر ردّة ، ومالحقت تنزل جوالها من نورت شاشتها " حتى زولك يرضيني ، ياربي وش هالرضى ؟" مالحقت ترد عليه من رجع يرسل صوره من جديد ، صوره للقصر اللي فيه الزواج وكتب تحتها " اليوم عرسهم وبعدها عرسك ياحلوه " عضت شفتها بخجل ، وقفلت جوالها مستحيل ترد عليه مستحيل ، ووقفت تعدل شعرها وتيشرتها لمرات كثيرة من توترها
-
~ المزرعة ، الليل
يجتمعون كلهم بهالمكان ، كل آل سائد موجودين حتى سلمان كان يشاركهم هالجلسة فـ هو صار من العائلة رسميًا مرّت عليهم خمس شهور ، مليـانه مشاعر ثقيـلة للكل ، من حلوها عليهم ، لأول مره تمر كل هالمدة بدون ماتضيق الصدور ، لأول مره تمر بدون لا تثقل صدورهم ، أبتسم سعود وهو يثبت نظره على سلمان اللي كان يلاعب بيان ؛ تدرين أني بخلي عمتك تجيب ورع يونسك؟
هو كان هادي للحد اللي همس سلمان بهالهمس ، ماعاد للهدوء مكان عنده ، ولأنه وسط الرجال ومايقدر يسوي شيء قدامهم قرب منه يحاوط عنقه بيدّه اليمين وتمتم بهمس له ؛ وأن عييت أنا ؟
رفع حاجبه بذهول يلف بنظره له ؛ كيف تعيي ؟ ماتقدر !
ثبت نظره بوسط عيونه ، وتمتم بأستفزاز ؛ نسيت أني اخوها؟ أقدر أعيي !
أبتسم سلمان بـ إرتباك يلف لبسام اللي كان جالس بالجهة الثانية وبعيد عنهم بمسافة بسيطة ، ومدّ بنته له ؛ أمسكها شوي
ومن أخذها بسام ، هو رجع يجلس بمكانه يلف بنظره لسعود ؛ ماتسويها خويي أنت وبعدين كيف تغار على زوجتي مني؟
كان فيه شخص ثالث يسمع حديثهم هذا ، ومن جاب سلمان طاري الغيرة هو شارك حديثهم اللي أساسًا كان موجّه لسعود ؛ سعود يغار على محارمه وش ماكانت القرابه ، حتى أختي يغار عليها مني !
لف بنظرة لأيهم اللي كان مُبتسم وهو يتمتم بكلامه ذا ، ورجع ظهره بعدها للخلف يتكتف وتمتم بهدوء ؛ قلتها محارمي
رفع حاجبه بذهول ؛ وماهي من محارمي يعني؟
هز راسه بالنفي ؛ اللي لي مايصير لك توصيّ؟
ماسمح له يجاوب سؤاله لأنه وقف يتركه بذهوله ، وخرج من المجلس لأنه أنهلك تفكير فيها
-
~ عِند إسوار المزرعة
كان موقف سيارته قدام مزرعتهم ومتكي بظهره على سيارته ، بيدخن لحد مايهدى باله ويتطمن لانه هو مايتطمن لأصيل أبد ولا بعمره بيتطمن له ، رمى آخر سيجاره كانت بالبكت الخاص فيه ولف بعدها يعدل شماغه ويناظر أنعكاسه على زجاج سيارته ، ومن إنتهى شدّ أكتافه يتوجه للداخل لأجتماعهم ، وقفت خطوته على بدايات دخوله للمزرعه ، يعني هو قطع نصف المسافه وباقي له أميال عشان يوصل للمكان اللي هم فيه ، لأن مجلسهم الكبير مُلحق بهالمزرعه وله مكان بعيد عن بيوتهم ، وقفت خطوته من سمع الهمس بأسمه ، ذابت عظامه وتدمر كلّه من الصوت الأنثوي اللي داهم توتره وشبّت ضلوعه من الشوق ودّه يلف بعينه لمكانها ودّه يسرق نظر وماهو متحكم بشعوره حاليًا ماراح يسمع لرجاء قلبه لأن هو ماوده بخسارة أعظم من هالخسارة وأشد منها خصوصًا إنه بمكان مايسمح له أبد إنه يقرب منها أو حتى يلمح طرف منها ، بصعوبة بالـغة قدر يجرّ خطواته ، يكمل طريقة للمجلس
-
كانت هي بمكانها ، منزويّه بين الجدار والشجرة القريبة من البيت ظهرها يلامس الجدار لأنها وقت لمحت تجاهله لها هي رجعت تخفيّ نفسها بين الجدار والشجّرة ، هي تعرف بوجودة ولهالسبب هي بمكانها حاليًا صار لها قرابة الربع ساعة تنتظرة ولما جاء هو تجاهلها؟ أو ماسمعها؟ ماكانت عارفه ولا ودّها تعرف ، أساسًا هي ماتدري ليه وكيف هي وصلت لهنا مجرد ما إنها سمعت أبوها يعزمّه هي فكرت توصل له ، فكرت بأكثر من طريقة ومن وقفت هالوقفة وهالمكان نادته بدون شعور منها ، ماستوعبت شيء أصلًا الا وقت هو كمل طريقة يتركها خلفه ، سندت راسها على الجدار خلفها ورفعت نظرها للسماء تتأمل سواد الليل اللي ضوته النجوم والقمر سوا ، وآخذت نفس يكفيها دهر لثقله ، وزفرته بذات اللحظة ؛ صرت أنا أعزمه على الغلط
مسحت دموعها اللي أنسابت تجرح خدها مثل ماقلبها مجروح ، ورجعت بعدها للبيت بصعوبه من ضيق نفسّها بهاللحظة ، هي ماعاد ودها بجمعة البنات ولا عاد ودها بأحد تبغى غُرفتها وبس وفعلًا هذي هي تجر خطواتها لغرفتها ، ومن لحظة ماصارت لحالها ومن قفلت الباب على نفسها أنهـارت حصونها ، حصونها لدموعها لشعورها كبتها لرغبات كثيرة تلعب بأيسر صدرها ، أنهارت على الأرض تغرقّ وسط دموعها ومابتكتفي بدموعها اللي قبل مابتكتفي ورجعت تسمح لها تنساب من جديد
-
~ فِراس
هو كمل طريقة للمجلس كمّله ونفسه يضيّق عليه صدرة ويثقل خطواته حتى ، ووقف من خرج له أصيل ، خرج يتوجه ناحيته بأستعجال يسحبه من يده معاه لمكان هو مايدري وينه لكن اللي يدري به إنه بعيد كل البعد عن مجلسهم وقفت خطاوي أصيل وبنفس اللحظة وقفت خطاوي فراس ، وألتف أصيل له يثبت نظرة وسط عيونه لثواني طويـلة كأنه بهالنظرات يتأكد من شيء ولما تأكد من هالشيء شتت نظرة عنه ، وبالمقابل فِراس ماشال عيونه أبد وظلت مثبته عليه وعلى تشتيته لنظراته وعلى غرابته ؛ أثبتّ لي إنك رجال وينشد بك الظهر ، أثبت لي إنك بتصونها وبتحفظها يافِراس خيبت ظني !
ظنيتك بهالسوء وأثبت لي إنك نقيض لحكييّ ! يشهد الله إن اللي سويته هو خوف أب على بنته كل شيء وكل الصدف ذي تساعد أفكاري تساعدني أفكر بك بهالسوء وأنا من هالمكان ومن هالوضع أقولك أنا آسف آسـف
ماكان فاهم سبب التغيّير اللي حصل ماكان فاهم السبب اللي تركه يتراجع عن كل ظنونه بلحظة وحدة بس وماكان متأكد اللي سمّع حقيقه ولا كذب؟ هو ظل مثبت نظرة عليه لوقت طويـل مثبت نظره على سكون أصيل قدامه واللي يثبت له أن اللي سمع حقيقة وأن أصيّل حاليًا ينتظر ردّة ، مايعرف وش السبب اللي خلاه يرمي كل شيء خلفه ، ويعتذر ! كان بيكتفي لو تعذّر بطريقة غير مباشرة لكنه أعتذر صريّح وهالشيء يربكه بقد ماهو فرحان إلا إنه مرتبك وجدًا ، ماعرف وش يقول نسى كيف يتكلم أساسًا ، آثار صوتها باقي ما أنزاحت من خياله وباقي الآثر واضح عليه هو ، فـ كيف بيتحمل الأعتذار الصريّح اللي صار؟ كيف بيتحمل التراكم الكثير اللي صار؟ وهم مايكتفون مُفاجئات له مايكتفون أبد .
هو مابيرتاح أبد ولا بتمره راحة طول ماهو موجود بمكانها ، تمتم بأرتباك وحتى أكتافه اللي كانت مشدودة أرتخت يرتبّ أول كلامة بجمود غريب على المشاعر اللي يحسّها تتراقص بداخله ؛ على عيني وراسي ياعمّ ، أنا أدري بخوفك وماني لايمك عليه
أخذ نفسّ يخفف شعوره الداخلي بهاللحظه ، ورفع نظره بعدها له ؛ أنا مادري وش اللي أثبت لك رجولتي ونخوّتي ، لكنّي بشكرّ كل الأسباب وكل الظروف اللي خلتك تشوفها
ماكان مرتاح الراحة اللي بتهنّي عينه بالنوم بهالليلة ، باقي ما بيرتاح واللي صار مجرد حكي لايودي ولا يجيب مابيرتاح ولا بيسكن باله إلا وقت يوقعون عقدهم ، كأن هالراحة قررت تجيه كأنها سمعت صوت قلبّه ووصلته لأصيل ، اللي تمتم بعد ماثبت يدّه على كتف فِراس ؛ الحق الحين عليّ ، ولازم نكمل اللي بديناه ، أبد بالوقت اللي تبيّه حدد وحنا وراك
تبدد كل شيء كل اللي يحسّه من توتر ومن ربكة ومن عدم راحة تبددت ، وصار بدالها سرور سرور مايتحمله قلبّه ، وماكان قادر يخفي فرحته هذي عن أصيل ، بالرغم من محاولاته الفاشلة ، إنه يخفي أبتسامته ؛ الودّ ودّي اليوم ، لكن مدري عنـ...
بتر حروفه كلها من شدّ كتفه يتمتم بـ إبتسامة ؛ قلت لك الوقت اللي أنت تبيه اليوم بكره أي وقت
تبسّم غصب هالمره وما حاول يخفي إبتسامته وهز راسه بـ إيه ؛ بكره مناسب هي تستعد وأنا أضبط أموري
هز راسه بالإيجاب وهو يربت على كتفه من جديد ، يطمن قلبه أكثر ورفع يدّه يأشر له على المجلس ؛ حيّاك
-
~ وِدّ
كانت هي تنتظره على سريرة الموجود بغرفته ، وكانت مرتكيه على يدّها اليسار ويمينها تتحسس فيه بطنها اللي بدأ يوضح بشكل يهلك قلبها هي الحين بدت تحس بوجود روح تشاركها النفس وتشاركها دقات القلب وتشاركها المشاعر ، وكل شيء ، وكان خوفها الأكبر إنها ماتعطيها الحب الحقيقي تخاف إنها ماتكون أُم حقيقية ، نفس مشاعر حملها الأول ونفس التخبط والخوف قاعد ينعاد معها من أول وجديد لكن هالمره بخوف أقل ؛ الله يقدرني وأحبك كثير
تبسمت من أنفتح الباب وهي ترفع نظرها له ولدخوله ، لأبتسامته اللي زيّنت ثِغرة من طاحت عينه عليها وعلى طريقة جلوسها بالذات ؛ تعبك؟
هزت راسها بالنفي وهي توقف ؛ لا بس كنّا ندردش شوي
توسّع مبسمة أكثر وهو ينزل نظرة لمكان نظرها ، وآخذ نفس من أقصاة يثبّت يدّه فوق بطنها ، يتحسسه لثواني ، مايتحمل غرابة الشعور ، ولا هي تتحمّل منظر يدّه اللي رجفت من قرّب يده لها ، رفعت نظرها له تضحك وسط تجمّع دموع سرورها بهاللحظة ، وماتحملت أكثر ونزلت دموعها ، نزلت من شافت إنه هو مثلها ، مثلها عيونه تبكي وملامحه تبكي وكلّه يبكي سرور ، مرّت ثواني وهم على هالحال ، وأعتدل هو يتنحنح لثواني ، ورجع نظرة بعدها لها هي ، يتمتم بهدوء ؛ تروحين معي ؟ ولا بتجلسين معهم ؟
مسحت ملامحها تاخذ نفسّ ، تعدل شعرها ورفعت نظرها له ؛ وين بتروح ؟
رفع أكتافة بعدم معرفة ؛ اللي ودّك
وضحكت هي من تذكرت جُملته اللي كان ينطق بها بزمانهم ؛ أنا ودّي باللي ودّك به
أبتسم يثبت يمينه على خدّها وبيساره مسك يدها ؛ وِدّ أي والله إنك تعنين أسمك بكل معانيه
شبّت ضلوعها نار من إن أسمها يجسّد معاني كثيرة تهلك قلبها مثل ماتهلكه هالمعاني اللي توصف شعوره لها ، مودّة ووِدٌ ومحّبه وغيرة من المشاعر المُكدسة وسط حرفين من إسمها ، هو مِن جُملة بسيطة يزرع فيها مشاعر أكثر من قبلها ، حتى إسمها اللي ماكانت تحبه لغرابته ولقلّ حروفه بالنسبه لها صارت تحبّه من فهمت معانيه الكثيرة الموجودة بحرفين منه ، وكان هلاكها كلّه إنه يوصفها هي بكل هالمشاعر اللي هي بذاتها ماقدرت تتحملها ، لكن كل شيء يضيع وكل صعب يكون سهّل من تكون معاه ، أبتسم غصب من أخفت هي ملامحها بصدرة من خجلها ، ومن دموعها اللي رجعت تتجدد من كثرة المشاعر ، وقبّل أعلى راسها يشدّ بحضنه عليها ؛ الله يخليك لي يارب
-
~ عند سلمان
كان واقف خلف بيتهم عند الباب الخلفي ، واقف بنفس المكان اللي كان سبب تفاهمهم بأول مشكلة صارت
كان مجمع كفوفه خلف ظهرة وأنظاره على رجله اللي تلعب بالتراب ، مُنسجم بتفكيره لحد مالمح ظلها خلفه ، ورسم شبه أبتسامه من كانت عندها نيه تخوفه ، وظل على حاله ما ألتف لها بيشوف وش عندها ، سرعان ماضحك بأعلى صوته من أنقضت هي عليه من الخلف تحاوطه ، وكشرت هي تتمتم بغيض ؛ ماخفت ؟
ماردّ عليها لأنه باقي يضحك وضربت هي ظهره تبعد عنه ، وألتف هو لها يحاوطها وثِغره للحين يضحك ؛ ظلك واضح !
صدت مُباشرة تمثل الزعّل وأبتسم هو يقبل خدها ؛ تخوفيني ؟ أخاف الكل ولا أخاف من أماني
توسعت حدقة عيونها بذهول ، وعضت شفتها خجل من فهمت قصده ، تحاول تمنع أبتسامتها اللي عبت ثِغرها من شدّها هو أكثر ، وتمتمت بهمّس خجول ؛ أنا أمانك ؟
هز راسه بالإيجاب يقبل باطن كفها وثبت عينه وسط عينها يعدد لها ؛ أماني ووتيني وروحي ووريدي وقلبي وعروقه و..
قاطعته هي بـ أبتسامة لأن لو كمل ماراح تنتهي ليلتهم ؛ مابقيت شيء لي!
أبتسم يهز راسه بالنفي ؛ بقيت لك أنا يكفيك
هزت راسها بالإيجاب وهي تشتت نظرها عن عيونه ؛ صح إنت عن كل شيء دنيتي إنت
هز راسه بالإيجاب يعدل شعره بغرور ؛ واثق بعد ، أيوه مستعدة ؟
عقدت حواجبها بعدم فهم ؛ مستعدة لوش ؟
رفع حاجبه بذهول ؛ نسيتي ؟ أهم يوم بحياتي وحياتك
أبتسمت غصب تهز راسها بالنفي من تذكرت ؛ كنت أحسبك تقصد شيء ثاني ! مستعدة أكثر منك يمكن !
تعجبّها وتعجب حكيها الواثق ، وآخذ نفس يتمتم بـ شبه إبتسامه ؛ مستعدة من ناحية التجهيزات، بس اللي أقصده مستعدة نفسيًا ؟
رفعت أكتافها بعدم معرفه تلعب بأزرار ثوبه وقصدها تشتت نظرها عنه ؛ مدري لما يصير العرس نعرف
أبتسم هو ، يسحب جواله من جيب ثوبه ودخل معرض الصور ، ثواني بسيطه ورفع الجوال لمدى نظرها ، يوريها محتوى الصوره ، وسكنت ملامحها تاخذ الجوال من يدّه تتأملها زين ، بنفس الوقت اللي تمتم هو فيه بهدوء ؛ الكوخ فاقد رسامته ، والرسمه تحتاج من ينهيها نروح؟
ميلت شفايفها بعدم معرفه ، وأنظارها ما أنزاحت عن الصوره ، اللي كانت من تصويره هو والواضح إن مالها مدة طويلة عنده ؛ نروح؟
هز راسه بـ إيه ؛ نروح ، البسي عباتك وأنا بكلم الوالد ، لاتنتظرين روحي للسيارة طوالي
هزت راسها بالإيجاب ومدت جواله له ومن أخذه دخلت هي ، ومشى هو للمجلس ، يختار أقرب مكان له وجلس يمينه ، وقريب منه لدرجة أستغربه عبدالرحمن وألتف بنظره له يتمتم بأستغراب ؛ وش عندك؟
أبتسم بأحراج ينزل نظرة لثواني ؛ بغينا نتمشى شوي
رجع نظرة لقدام وهو ينزل فنجاله ، يفكر لثواني ورجع نظره له يسطر سؤاله ؛ وين بتروحون ؟
توتر مُباشرة لأنه يخاف لو عرف أنه مكان معزول مايوافق ، لكنه لقى نفسه يجاوب بجمود غريب على ربكته ؛ بالكوخ حقي
ميل شفايفه لثواني ، وللحظة حسه ماراح يوافق ، لكنه أبتسم من تمتم بجُمله وحدة بس "زين" وهالجملة كانت هي جوابه بكل مره ياخذ فيها إذن منه ، حتى بصغرهم لما كان هو وسعود يستأذنونه ماكان يعطيهم جواب غير بعد سيول من الأسئله ، وبعد مايتطمن يتمتم بهالثلاث حروف
خرج يتوجه لسيارته مباشرة ماينتظرون شيء وحرك...
وقفت سيارته قدام الكوخ ونزلت هي تتبعه لداخل للكوخ اللي ماخفّ حنينها له ، ماتذكر متى آخر مره زارته ، كان مثل شكله قبل كل شيء على حطت يدها ، الألوان بمكانها والباليت جنبها ، الفُرس الكثيرة المُبعثره على الطاولة ، والألوان اللي عبت الطاولة ، تيشيرتها اللي تعبى بالألوان وأكواب الشاي كل شيء كان بمكانه ، ثبتت عبايتها على الكرسي الموجود قدامها وتقدمت لمكان رسمتها اللي ما أكتملت باقي ، وبدون إدراك منها رفعت نصف شعرها ، مثل عادتها وقت تبدأ رسمه ، وأخذت الباليت تعبيه ألوان وبدت تكمّل رسمتها ، ماتركز بشيء غيرها أبدًا ، وكان هو واقف خلفها بأميال يراقبها ، وماتحرك من مكانه أبد ، حتى عينه مارمشت يسرف تأمل ، كيف كانت تلون جزئيه بسيطة وترجع كم خطوه للخلف ، تتأمل الرسمه لثواني وترجع لنفس مكانها تكمل ، منظرها وهي ترسم أمتّع بكثير من كل المشاهد ، تقدم كم خطوه قريّب من الطاولة اللي عليها ألوانها وسحب كرسي يجلس عليه ، يتأملها عن قرب
-
~ عصر اليوم الثاني ، بيت أصيل
هي نامت وهي تبكي ، نامت ودموع عينها مانشفت ، ومتأكده بعد هالليلة ماراح ترجع تتجدد دموعها من جديد ، متأكدة دموع أمس بتكون آخر دموع تبكيها له ، هي ضاعت وتشتت وأنهلك قلبها من تفكيرها فيه وبكل صغير يخصّه ، ماتوقعت إن صلابة قلبها بتكون ليّنه بهالشكل وبتحبّ مثلها مثل غيرها ، آخذت نفسّ وهي تتأمل ملامحها اللي تغيرت تمامًا من كلمّتها أمها ، من قالت لها هي وش سوت مع أبوها ومن قالت لها هو وش قال لفِراس بالضبط ، قضت معاها ساعات كثيرة تحكي فيها عن كل شيء يخص اللي صار لهم ، وآخر حكيها كان أسعد خبر بحياتها خبر ملكتها اللي تحددت اليوم بدون مقدمات ، ماكانت تحتاج تستعد أو تجهز شيء لأن أمها ورولا مابقوا شيء ماجهزوه وماكان باقي غيرها هي تتجهز ، أبتسمت بخجل توه يوضح عليها من أستوعبت إن ملكتها اليوم وأن أسمها بيرتبط بأسمه اليوم ،وماعاد فيه شيء بيمنع حبهم ، هي من سرعة الأحداث ماستوعبت شيء أبد ، وقفت ترتب نفسها وتوجهت لدولابها ، من بين شتى فساتينها أختارت واحد ولا غيرة ، واحد يناسب هاليوم بالذات ، كان فُستان ، باللون السماوي يغطي كتف والكتف الثاني كان عاري ، ثواني بسيطة وصار هالفُستان يعانق جسمها ، أبتسمت من طاحت عينها على أنعكاسها بالمرايه الطويـلة القريبة من الشباك ، واللي كان هو الثاني مفتوح يدخل منه نور الشمس ، ويعكس لون فستانها بشكل يهلّك ، هي باقي مازيّنت ملامحها وما أبرزتها اللي سوته إنها تركت شعرها مفتوح ، ولبست الفستان ، كان شعرها قصير يزيّن ملامحها أكثر وأكثر ، لفت بنظرها للباب إللي أنفتح بلحظة غرقها بخيالها ، وأبتسمت لرولا اللي دخلت وبيدّها كوبين قهوة ، وتمتمت وإنظارها عليها ؛ جيت أعاونك وجبت شيء يصحصحنا
تقدمت خطوة تاخذ الكوب الممدود من يدها ، وتمتمت بعدما خذت رشفّه منه ؛ أكثر شيء أحتاجه وجودك معي !
أبتسمت تشدّ الكوب بيدها ونزلت نظرها من على ملامحها للفستان تتأمله ؛ يوه ياحَنين سماوي بعد؟ الله يعينه يارب
أبتسمت غصب وهي تشتت نظرها بخجل ماهو معهود عليها هي بالذات ؛ صرنا نستحي؟ ليت الله جابك يافراس من قبل
عضت شفتها بغيض ، وتجاهلت كلامها وهي تتقدم لعند التسريحة ؛ اليوم بحاول أكون هاديه وما أعصب ، كنت بقولك أدعيلي بس شكلك بتكونين سبب العصبية
هزت راسها بالنفي تقربّ منها ؛ لا لا صدق خلينا نكون جادين اليوم يوم سعدك يابنت أصيل لازم نكون مستعدين من كل النواحي
-
~ بيت فِراس
كان واقف قدّام المرايه مثلها هي ، يعدل شماغه ، ويعدل الكوبك بيدّة وساعته ، يتأمل ملامحة اللي بدت ترجع تحيا من جديد ، هو الحين تأكد إنها هي سبب تقلبات مزاجة طول هالفترة ، هي السبب الأول بكل مشاعرة وش ماكانت ، لو كانت هي قريبة مابيتضايق من أي شيء وش ماكان نوع هالشيء وتأثيرة عليه ، رفع نظرة للباب اللي كان مفتوح ، وأبتسم لمها اللي جت وبيدها المبخرة ؛ نبخر عريسنا ؟
أبتسم يهز راسه بالإيجاب وتقدمت هي تثبت المبخرة قريّب من صدرة ، ولسانها يهمّس بدعوات كثيــرة له ولعروسه مثل ماهي تسميها ؛ الله يديمك لنا يامها الله يديمك
زاد مبسمها توسّع من دعوته ، وتمتمت على دخول باسل ؛ آمين ياعيون مها آمين
تمتم باسل من خلفهم بتمثيّل للزعل ؛ وأنا مالي بخور؟ تراني قريب المعرس بخروني !
تحولت إبتسامتها لضحكة آثر كلامة وثبتت المبخرة قريب من صدره مثل ماسوت مع فِراس ؛ إلا والله إنك تستاهل ياروح أمك ، باقي جود وينها؟
آخذ نفس من ريحة البخور اللي كتمت صدرة وهو يتمتم بـ إبتسامة ؛ توني جاي من عندها جاهزة بس تلبس أسوارتها
هزت راسها بـ زين ؛ أجل خلونا نتيسر
-
~ المغرب
دخلت تولين الغرفّة يوصلّها عبّق المكان قبل كل شيء ، وأبتسم داخلها كلّه من شافت السرور بعيونها قبل تنطق به ، هي عاشت معها وجعها وماهو الوجع الكامل لأنها هي ماتحكي هي تكتم داخلها وبالغصب يخرج نصف الحكي ولا يجي كامل ، تقدمت لها تبتسم وتتأمل ملامحها وطلّتها وكلها ؛ رباه ياحِسنك !
أبتسمت خجل ، تغطي ملامحها بكفوفها ؛ لا تخليني أستحي أكثر تكفين !
ضحكت تهز راسها بـ طيب وقربت منها تحضنها تبارك لها بسرورها قبل لسانها ؛ مبروك رجوعك لنا ومبروك خطوبتك !
هي تقصد رجوع ملامحها لها رجوع السرور لقلبها ولروحها ، وأبتسمت تكتفي بالصمت ، وبنفس اللحظة دخلت أمها اللي توترها يوضح للأعمى ؛ وينك يابنت! تعالي يلا أبوك ينتظر !!
هزت راسها بالايجاب ورجعت نظرها لتولين تشدّ يدها من ربكتها اللي وضحت أساسًا بملامحها ؛ معليك ماياكل
أبتسمت غصب وسط توترها وهي من توترها ماتعرف ترد على أحد ودّها كل شيء يمرّ سهل
-
~ قبل بوقت عِند الرِجال
كانت أكتافه مشدودة من توتره بهاللحظه ، ومن تفاقم مشاعرة ، كانت أنظارة على المُملك اللي كان بالمنتصف بينه وبيّن أصيل ، زاد نبضه وفاق الطبيعي من تمتم المُملك بهدوء ؛ بسم الله
كانت ربكته خفيفه قدّام ربكته الحين وبسببها هو ماعاد يحس الناس حوله ماعاد يسمع لأحد ولو ماكان المُملك ماسك يدّه ويحركه بمزاجة هو ماكان مستوعب شيء ، كانت إنظارة مُثبته على أصيل اللي كان يردد خلّف الشيخ بـ إبتسامة ؛ زُوجتُك أبنتي حنين
رجع له الوعي عند هالنقطه بالذات ، عند أسمها ، هو هنا رجع له سمعه رجع من صار الحِوار أسمها ، وتنهد أصيّل يسكت لثواني يربك قلبّه وقلبّ الحاضرين ، ورفع نظرة بعدها لفِراس اللي دخلّ قلبّه الخوف من جديد ، لكن ذاب كل هالخوف من رسّم أصيل شِبة إبتسامة على ثِغرة وكمّل ناقص حكيّه ؛ قرة عيني ، وروح فؤادي ، وآخر نسائي على كِتاب الله وسُنة رسول الله صلى الله عليه وسلّم وعلى الصداق الذي تراضينا عليه
ألتف المُملك بنظرة لفِراس ، وتمتم له بالحكي اللي المفروض هو يقوله ، وآخذ نفس هو يبتسم يثبت نظرة وسط عينه وتمتم بهدوء ظاهري فقط ؛ قَبِلتُ نكاحها لنفسي على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى الصداق الذي تراضينا عليه
أرتخت أكتافة ، وخفّ نبضة من رجَع المملك ظهرة للخلف يسطّر دعواته لهم بـ إبتسامة كبيـرة
هو هنا حس بثقل صدره يذوب بأكلمه ، كل شيء صار حقيقة صارت هي له بحق وحقيق ، وباقيه هي باقي تقر عينه بشوفتها ، يتأمل ملامحها براحته وبدون مايخاف ربّه ، بدون مايعصم نفسه عن خطاها ، مرّ وقته الثقيّل لحد لحظة لقاهم ، لحظة الشبِكة واللي فيها هو بيشوفها بيتأملها وكُل مناه محد يشاركهم هالفرحة ، تبّع سعد لداخل البيت ومايعرف وين رايح المهم نهاية الطريق هي ، وأساسًا الطريق اللي هي فيه يكون بداية مايكون نهاية ، تبسّم غصّب من دخل مجلس وكان أول شيء يلمحه هداياها ، الهدايا اللي هو جابها مع مها ، تفاصيـل كثيرة هو مايفهم فيها أبد ، كانت مها تنتظره بهالغرفة ومعها جود ، وشخص ثالث هو ماعرفه لكنه يتوقع مين هي ، وصحّ توقعه من تقدمت هي تصافحه وتمتمت بـ إبتسامة وهي تشوف إن نظرة ماكان عليها وكان للأسفل ؛ مبروك عليك بنتي يا فِراس
أبتسم يرمش بالإيجاب ونظرة ما أرتفع أبد ؛ الله يبارك فيك ياعـ..
قاطعت حروفه من شدّت يدّه تنفيّ كلامه ؛ ماتقول لي عمّه ، قول أمي
هو هنا رفع نظرة لها ، مذهول وقليل هالمسمى عليه ؛ أُمي ؟
كان واضح هالذهول من نبرته أساسًا ، ورسم شِبة إبتسامة يهز راسه بالايجاب ؛ سمّي يا أُمي
-
~ بنفس المكان وبزاوية ثانية
ركبّ سيارته بعد ما خلّص دورة بهالمكان ونفذّ الواجب هنا ، ووجوده بهالمكان ماعاد له داعي مدامها هي ماهي موجودة وماتشاركة المكان ، الحين صار وقتها هي وقت يشوفها فـ هو أنهلك شوق ولهفه لها ، وقفت سيارته قدّام بيتها ، ونزل هو يقفل سيارته خلفه ويستعجل خطوته للداخل ولأن الباب كان مردود ماكان يحتاج ينتظر أكثر ، فـ هي تعرف بحضوره ولهالسبب تركت الباب مفتوح له يدخل عندها بدون إنتظار، وقفت خطوته على جُملتها ، من تمتمت بلهفه واضحة ؛ مادريت إنك جيت ، إلا من وصلني عطرك
كانت هذي جُملتها الترحيبية فيه فـ هو غايب عنها له أسبوعين تقريبًا ، والسبب شراكاته ببريطانيا اللي بقى نصفها على عاتقه ، واللي قدر ينهيها بأسبوعين بالرغم من إنها تاخذ وقت أكثر بكثير من أسبوعين المهم يشوفها ويخفف شوقه لها ، كان مثبت نظرة عليها ، ومابان على نظراته غير التأمل الكثيـر لها هي ، كانت بعيدة عنه بكم خطوة ، وتنهد هو يتمتم وسط تنهيدته ؛ قصّري المسافات ، أقتلي هالمسافة بخطوتين
تبسمت غصب لأنه ذكرها بكلامها معه ، وقت قالت " ودّي تزيد هالخطوة خطوتين " وتقدمت تنفذ كلامه ، ماوقفت خطواتها أبدًا لأنه هو وقت صارت قريـبة منه هو شدّها يفك الشوّق اللي فتّك عقله طول هالأسبوعين اللي مرّت بدونها هي وبدون ولدها اللي صار ولدّ له هو بعد ، كانت تستشعر لمساته على ظهرها ، من كان يحضنها بشكل هلكها من الأحساس اللي وصلها ، من أنه بيدخلها ضلوعه ، وهي مثله ، هي أنهلكت من الشوق الغريب اللي مرها طول هالمدة ، هي كانت تتأمل نوم سلطان على الكنب جنبها ، ووقت تغير عبق هالمكان هي عرفت بحضوره اللي هلكها ، وألتفت بنظرها للباب اللي كان خلفها ، وصّح توقعها من كان هو هناك ، واقف وأنظاره عليهم ، ووقفت تستعجل خطواتها له بدون إدراك منها، وتمتمت بجُملتها الجملة اللي بدتها معاه هو ، والحين هي تغرق بحضنه ، صار قريـب وأقرب من النفس بهالخمس شهور اللي مرتهم ، صار بداية يومها ونهايته ، تعاظم شعورها له وفاق الوصف أساسًا ، ماندمت أبد على القرار اللي صار بدون جواب فعلي منها ، ماندمت غير على التردد اللي صار ببدايتهم سوا ؛ أشتقت وحيّل
أبتسم يبعدها عن حضنه جزئيًا تكون ملامحها واضحة له ، ورفع ملامحها بـ أبهامه لأنها هي مارفعت نظرها لأنها تعرف أي نوع من النظرات اللي بتقابلها ، وماكان لها مَفر مِنه لأنه هو بذات نفسه رفع ملامحها له ، آخذ نفسّ من اقصاه ينحني لها ، يقبّل ذقنها ، البارز لثواني طويـلة ، ذابت عظامها وأرتخت أكتافها لأن يدّه كانت تشدّ معصمها بدون وعي منه ، آخذت نفس تبعد عنه ، ورفع هو حاجبه لوهله يستغربها ، وخوفه كلّه أن عقدتها رجعت ، وبلحظة وحدة بس كانت هي متحكمة فيها ، بلحظة وحدة صارت هي قريبة منه ، قريبة بشكل يآسره ، رفعت نفسها على أطراف رجولها ، تقبّله هي تبدأ سيّول القبّل هي ، ماتوقف القُبل عند هالحد
-
~ بيت أصيل
تركوه لحاله ينتظرها وماسكن باله أبد ولا قرّت رجوله أبد واقف ينتظرها وماسمح لنفسه يفكر بالجلوس أبد ، كان ملقي الباب ظهرة ومجمع كفوفه خلف ظهرة ، وأنظارة على رجله اللي يحركها بعشوائية على الأرض ، وبلحظة وحده أتفعت أنظاره وأنشدّت أكتافه يلف بنظرة للباب ، مايتحمل اللهفه المُميته اللي تصيّبه مايتحملها أبد ، هو سرح فيها بأول لقاءهم سرح فيها وأحتفظ بملامحها بذاكرته لأبعد مدة، لكنه الحين تأكد أن مُخيلته بدت تظلم جمالها ، لأنها كانت تهلك أكثر من صورتها اللي بخياله ، كانت أجمل بمرااحل عن صورتها اللي بخياله ، تركيزة مايعرف وين يوقف لأنه هو أساسًا مايشوف غيرها ، حتى الأثاث حولها مايلمحه كأن كل الوجود أختفى وصار الوجود هي وبس ، كانت تشتت نظرها عنه غصب ولأنه هو بمدى نظرها غصب عنها ترتفع عينها له ، ولو ماكانت ترتفع لملامحه ترتفع لأطراف ثوبه ، كانت تمشي بمهّل ، وماحاولت تستعجل خطواتها لأنها تخجل قربه، وتخجل شعورها بهاللحظه ، ماصارت تستوعب إنها له ، ولا هو يستوعب ، بالرغم من مرور زمن أكثر من المفترض إلا أنه ماحس بالوقت أبد ، كان أسرع وقت يمرّ عليه ، وودّه ينعاد لمرات كثيرة هالمشهد ، وقفت عيونه عن الرمّش من صارت هي قدامه ، صارت هي اللي ترطبّ عينه بشوفها ، ما أزاح نظرة عنها لثانية وحدة ، وهالمره ماكان يحتفظ بملامح ، هالمرة كان مبهور أكثر من اللي قبلها ، هالمره بيسرف براحته لأنها صارت "حلاله" شرعًا ، صدّت هي عنه من مرّتها رغبة شديدة بإنها تبكي وهي ماودها تبكي أبد ، ورسم هو شِبة إبتسامة يتمتم بدفى صوته ؛ خفت أرمش وأضيع ثانيه من شوفك وتصدين ؟
ماردت عليه أبد وظلت ساكته ، لكنها ردّت بحركاتها ، من رجعت لنفس وضعيتها لكنها ما تجرأت ترفع عينها له أبد ، مو خوف من لقى العيون كثر ما إنه خجل منه ، كأنه كان فاهم سببها ، من تمتم بسكوّن ، صابه من ردّت روحة
لأنها صارت له ؛ لا تستحين مني ، ماني غريب مشاعر عنك
هي فهمت مقصده ، فهمت إنه ماهو غريب بالشعور لكن يمكن غريب بالملامح ، لقلّة شوفها له ، وآخذت نفس تتمتم بصعوبه كبيرة ؛ قريب المشاعر مايكون غريب الملامح
رجع يتوسع مبسمه من جديد لأنها ردّت الصوت ، ولأنها وضحت له إنه ماهو غريب عليها لا مشاعر ولا ملامح ؛ ردّي روحي أجل
رفعت نظرها له ينبض قلبها ربكه من وقت مادخلت وزاد النبض من صار بينهم حكي ، مافهمت معناه ، مافهمت كيف ترد روحه ، وآخذت نفس ترتب سؤالها ؛ كيف أردها ؟
ماجاوبها سؤالها حكي جاوبها فعل من قرّب خطوته مايفصل بينهم غير مسافة بسيطة ، وثبّت كفّه يرجع شعرها للخلف ، وثبّت كفّه بعدها على خدها ؛ قربك يردّ روحي ، إني إلمسك وأحسك قدامي يردّها
تلونّ خدها وحسّت حرارته من قربّ هو ، ومن رجع شعرها خلف إذنها ، وشتتت نظرها خجل من جاوب سؤالها ، جاوبها بشكل هي عمرها ماتتوقعه ، وأنهلك قلبّه من كثر التأمل ومن إنها صارت قدامه يشوفها ويحسها ، آخذ نفسّ يرتب إنفاسه من رجعت هي ملامحها له تثبت نظرها وسط عيونه ، تغرق عيونها دموع غصب عنها ، مامر وقت طويـل على وعدها لنفسها ، بأنها مابتنزف دموع من جديد ، ونقضت كلامها كلّه من سالت دموعها ، وماحستها من مسّحها هو ، يبعدها عن خدها ، وحاوط ملامحها بكلّ كفوفه ، يقبّل جبينها وآخذ كفوفها بعدها يقبّلهم، تحسّ المشاعر من هالقبل وتكفيها أصلًا مابتتحمل زيادة أبد ؛ قالها خالد الفيصل ، يحكي عنّا " يادعوتي بأول وتالي صلاتي ويانيتي بالحب مادام بالحب نيه "
ماتحملت، ورجعت عيونها تغرق دموع من جديد ، تنزل ملامحها تخفيها عنه ، وأبتسم هو يحاوطها يشدّها لحضنه يدّ على ظهرها والثانية يمسك فيها يدّها تغرق وسط حضنه
-
"عُذرًا أن وجّدت أخطاء ، وعطوه حقه ، وشوفوا صورة العرض فُستان حنينيّ 🩶"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!