الموظف:ابشر بس حاب شكل معين او سعر معين
صقر ابتسم:السعر لا تشيل همّه
ضحك الموظف وابتسمت ولايف تناظر صقر وطلع لهم خيارات وناظرتها ولايف واختار وحده صقر:وش رايك ؟
ناظرتها ولايف واخذ كفها صقر يلبسها تشوفها وابتسمت ولايف تشوف لمعتها وحجمها وشكلها المميز وناظر ملامحها صقر يعرف ان الفلوس لا زالت عقدتها وتتردد بطلبها بشي يخص الفلوس:اذا عجبتك جاتك
رفعت عيونها ولايف على عيونه وابتسمت وهز راسه صقر:عطنا الله يعافيك
هز راسه الموظف وفصخت الدبله ولايف وابتسمت ولف عليها صقر:وش ودك ؟ ودك بكرسي جابر ؟ طقم رشرش ؟
ضحكت تهز راسها بالنفي ولف صقر على الموظف ومدّ له الفلوس يعدّها له ويعطيه ودفع ياخذ الباقي بجيبه ومد له الدبله وابتسم له:لبس العافيه
صقر ابتسم ياخذ الكيس وخرج مع ولايف يناظر الناس اللي بالسوق ، لأول مره مرتاح ومستقر حاله وما يشغل باله شي
خرج يفتح السياره وتركب ولايف ويركب بجانبها وناظرته:هذا كان بخاطرك ؟
صقر هز راسه يشغل السياره:بخاطرنا كلنا
ابتسمت ولايف تناظره بإستغراب:من انتم ؟
صقر رفع اصبعه على قلبه وهو مبتسم وناظرت عيونه ولايف ولف صقر يحرك السياره وناظرت الطريق ولايف وعقدت حجاجها بغرابه:وين بنروح ؟
صقر:مكان أشتقت له
لفت عليه ولايف وهي هاديه تشوفه يحاول ياخذ فرحته من دنيته غصب ويعيش اللي يبي يعيشه بيوم واحد من طول صبره
تقدمت بكفها لكفه تمسكه والتفت عليها صقر وناظر نظراتها صقر وهز راسه:بنتكلم ما بسمع عيونك بس
سكتت ولايف وناظر الطريق صقر ينقبض قلبه من ذكرياته ووقف السياره ولفت ولايف تشوف البيت وناظره صقر وهو هادي وحط دقنه على الدركسون وهو يتأمل البيت
ناظرت البيت تحاول تخمّن ولفت عليه ونطق صقر مباشره:بيت أبوي
سكتت تناظر لمعة عيونه ونظراته للبيت ونطقت بعد ثواني:كان مع غازي ؟
هز راسه صقر ورجع ظهره وناظرها:والبيت ماهو مهجور كان يجيه ويتفقده وينظفونه كل جمعه
ولايف:شيبي فيه ينظفه فاضي ؟ غريبه ما باعه !
لف عليها صقر:أمي طلبته
صدت ولايف من جاب طاري سلوى واخذت نفس تعرف ان كل شي من تحت راس سلوى وابتسم صقر:مشينا
ناظرت ابتسامته ونزوله ونزلت معه واخذ الكيس بيده صقر ومدّ كفه لها ومشت تمسك كفّه وطلع مفتاحه من جيبه وناظر المفتاح المميز بينهم وافزّ سرب حنينه وذكرياته وجيّاته لهالبيت مأوى ومبات
فتح الباب ولفت عليه ولايف ما تغفل عينها عنه لانه باين شعوره من نظراته ورجفة كفّه بحضن كفّها
وقف صقر يشوف عتبة الباب والحوش الفارغ ويذكر وقوفه الاخير مع أبوه والمشهد اللي مانساه
ومشى مع ولايف بخطوات هاديه يتفقّد زوايا البيت وهمس:كل طفولتي وذكرياتي وحياتي هنا
سكتت ولايف تمشي معه وتقدم صقر يفتح باب البيت ويدخل يسمع طنين حديد الباب وعقد حجاجه يذكر صوت هالباب كل دخله وخرجه كان يسمعه
ناظرت البيت ولايف اللي نظيف وكأنه ينعاش فيه ، لفت على صقر اللي يناظر البيت اللي على وضعه ، كل كنبه وكل طاوله وكل تحفه
عقد حجاجه يناظر مكان أبوه بهالصاله ووجوده الدائم فيها وذكرياته كلها مع أمه وأبوه وحده بهالبيت ، هو عاش بدون أخوان وخوات وحيد كان أبوه أخوه وكانت أمه أخته ماشاف بعينه غيرهم
بلعت ريقها ولايف من حزن صقر الشديد وتقدمت له تناظره:صقر
اخذ نفس ولف لها:تبين تشوفين غرفتي ؟
سكتت تشوفه متشوّق وكله حماس يشوف كل البيت ومشت معه تدخل معه وتناظر البيت وفتح الغرفه واتسع ثغره من ابتسامته وفلت كفها يمسك راسه ويناظر غرفته:يالله
تقدمت تناظر الغرفه اللي ما تشبهه ابد ، غرفه طفوليه برسومات جداريه ملوّنه وأرفف بكتب متعدده وبيانو باخر زاويتها
تقدم صقر وهو مبتسم يشوف كتبه واغراضه اللي على حالها والتفت عليها وابتسم:كنت شاطر بدراستي كل هذي الكتب قريتها
ناظرت المكتبه ولايف ولف صقر يمشي لأدراجه يشوف ساعاته وأقلامه وأوراق عشوائه وابتسم:خليت كل شي حتى بعد ما بنيت بيتي ، خليت حياتي كلها بهالغرفه
سكت تلين ملامحه:ليتني ماخرجت منها
مشت ولايف له ومسكت ذراعه:لو ما بنيت بيتك ما كان لقيت لك مكان تروحه
التفت عليها صقر ونطقت ولايف:صقر ما يمديك ترجع لهالوقت ابد ولا يمديك تعدّل وتعيد اللي حصل ، انت تقدر تعدّل وضعك الحين وترجع تلوّن دنيتك نفس لون هالغرفه وتشتغل الشغل اللي تعبت ودرسته
ناظرها تطمّنه لأول مره بهذا الشكل وكأنها تربت على حزنه وهمّه رغم انها بوجودها فقط كانت تكفي وكفيله
ناظرت عيونه ولايف تخاف على رمش عينه من التعاسه والحزن وتخاف تشوفه بهالعيون ويوجعها ، رفعت كفها على خده تلمسه ورفع كفه صقر لكفها يبوس اصابعها وعينه عليها:انتي تلونيني نفس هالغرفه
ابتسمت وهي تناظره:أنا رمادي
صقر:وأحلى ألوان عمري الرمادي
سكنت تناظر عيونه ولف صقر ياخذ الكيس ويطلع الدبله وابتسمت ولايف تشوفه يطلع الدبله والتفت عليها:وأحسن أيام ربي الربوع
مدت كفها لكفه واخذ كفها يلبّسها الدبله اللي على مقياسها واخذ كفها يبوس اصابعها بعمق قبله واحده وتقدمت له ولايف ترفع ذراعينها خلف عنقه وتحتضنه وتغمض عيونها واحتضن خصرها صقر ينزّل وجهه لكتفها وغمض عيونه يسدّ فراغ صدره اللي عاش معه سنينه وجات ولايف تملي له هالفراغ بحب وقلب وحنان
ابتعدت عنه وناظر عيونها صقر يعرف إن هذا الوقت وقته وهذا العمر عمره وهذي اللحظه اللي يبيها بقربها وهذا المكان اللي يبي يكون فيه معها ، تقدم لها وناظر وجهها يلمسه بكفوفه الثنتين ورفعت عيونها عليه من اقترابه لها ولمست كفوفه
صقر:وش عطيتك شي من حياتك معي ؟
ناظرت عيونه ونطقت:بيت
سكت صقر وكمّلت بعد ثواني تحط بكفها على صدره:هنا
ابتسم لانه كان متأكد انها تقصده بالبيت بذاته وشخصه لها ولا تشوف الماديّه شي
صقر:عرفتيني وأنا مامعي الا قلب وإنتي يبغى لك قلوب
ناظرت عيونه تصدّق شعورها:كسبت وليف
ابتسم لها:وأنا كسبت ولايف
ابتسمت له تشوف اقترابه لها يقبّل ثغرها ورجعت بجسدها من اندفاعه لها وابتعد يبلل شفايفه ويفصخ شماغه وعقاله ويرجع يقبّلها مره اخرى ورفع كفوفه على كتوفها يشيل أسود عبايتها وعرفت ولايف بهاللحظه ان الوصل قد حان وان صبره بيظفر بنتيجته الان وبهالمكان
فتح ازرار ثوبه وهو يقبّلها وابتعد يفصخه عن جسده واقترب يمسك عنقها يرجع بها لخلفها على سرير طفولته ومراهقته وأسعد أيامه ، وسط غرفة ربيع عمره وربيع نصيبه هي الان معه يعيش معها ربيع حبه وقلبه وناظرته ولايف ترفع كفوفها لعضل بطنه ولصدره واقترب منها صقر يقبّل عنقها ورفعت كفها على ظهره تلمس عاموده الفقري تعيد المشهد بإختلاف المشاعر تناظر عيونه ورمش عيونه بتشابه الإحساس والنظره ، اقشعر جسدها من نعومة اصابعه على بشرتها وجسدها بعد ما تحررت من سجن ثيابها ومشاعرها وأغصانها وسط حضنه تطيح أوراق كبريائها وصدودها طيحة غصون الخريف
-
ما بين يذكر وما بين ينسى وبين يسعى وبين يملّ ويحتار ، قلب موته وميلاده عند وليف يذوق من الهَوى ما ذاقت الكوفه من الحجّاج ، بروق الليالي تعصف وترعد به من عيون تشنّ غاره ورموش تشنّ غاره ، صقر ستّل جناحينه ما يلاقي موطنه غير بأقصى جنوب يطيح طيحة صقر في حضن موطنٍ له ، يوم كان مطلبه وليف أصبح نصيبه ولايف ، غناه ومكسب ورضوان وهدايه ، كل ما قلبه عن الشمس صدّ ومال تَجرح الشمس غيمته وظلاله ، تنحني الأغصان ويذوب الحديد وتمطر الأمزان ويهبّ الهَوى ديمه ، حب مثل مشاعر عودة مهاجر للمدينه والعداله عقب الغبينه ، حب ياخذ النور لشروقه ويسقي ظمأ رمل العُمر بكف وتلويحه ، حب تلمحه من رمش عين يطيح أقسى جبل تماماً يلين ، ولأن مهما رفعتم أسواركم لن تمنعوا الشمس من الإشراق ، مصير القلب لو طوّل ظلامه بتشرق عليه شمسه يسرق مفتاح السهر والتبهذل والهلاك ويفتح باب الأمل وضحكة الزوّار ولأن بالنهاية والخلاصه والكلام ؛ ذَوي الحُب أقوى رابطه من ذَوي القُربى .
'
مشت معه وبيدها شنطتها تسحبها وتناظره ماسك الجوازات بيده ووقف عند كوفي:تبين تشربين شي ؟
صمود رفعت كتفها:اي شي
مشى برّاك يطلب ولفت صمود تسمع اللي تنطق للي بجانبها:الا والله هو
لانت ملامحها من مشوا لبرّاك والخجل على وجيههم ولف برّاك من نطقت:انت برّاك صح ؟
ابتسم وهز راسه ونطقت البنت:عادي نصورك ؟
برّاك لف ياخذ القهوتين:اكيد
وقف وهو ماسك القهوتين وابتسم وصوروه ومشى وهو يضحك لصمود وناظرته صمود بجمود ومد لها القهوه ، اخذتها بيد راجفه ومشى معها برّاك وناظرته يمشي وحده ونطقت:خايف يشوفوني معك ؟
لف وعقد حجاجه:من هم ؟
صمود:الناس
برّاك:وش عليّ منهم ؟
صمود:ليه بعيد عنّي ؟
وقف برّاك يناظرها:صرتي تبين قربي الحين ؟
سكتت صمود من تعامله معها وبلعت ريقها تمشي وتتركه ومشى خلفها برّاك ما يفهمها ودخلوا لبوابة الرحله وتقدم برّاك للمقاعد واشر لها على مقعدها وجلست وجلس هو بمكانه والتفت عليها يشوفها ساهيه ساكته وابتسم يصد يعرف انها بدت تعرف انه شخص ماهو صرّافة فلوس وتنازلت واخيراً عن صمودها
لفت بعيونها صمود وبلعت ريقها وتقدمت له:برّاك
لف عليها وناظرته وهي ساكته وسكت برّاك يشوف حيرتها وتقدم لها من قريب:لو ما بغيتك ما تزوجتك
سكتت صمود من جملته وكمّل برّاك:حتى بشقاك بغيتك وانتي معي زوجتي قدام هالناس كلهم ، محد جبرني عليك وانتي تعرفين
ناظرته بتعلّق وبلعت ريقها وابتسم برّاك يصدّ عنها ويلبس سماعته ولفت صمود تشوف الإقلاع
'
نيّاف ناظر فواز اللي يشاوره:وش تقول ؟ نعطيه ؟
نيّاف:نعطيه
فواز:ذي ريم ماودي تهون عندهم
نيّاف:وانت رميتها ؟ انت بس بتسوي زواج وكتب كتاب بنفس الليله
فواز:وهذي مو قبيحه ؟
نيّاف:شاورت أمي ؟
فواز:شاورت ريم هي راعية الشان وتقول على شورك
نيّاف التفت من نزلت نوف وناظرته:تقوم تودي أختك تقضّي ؟
نيّاف لف لفواز:خلاص واضح جوابها
وقف نيّاف وخرج ورفع راسه يرفع صوته:ريم انزلي
دخلت نوف وجلست بجانب فواز:وش شورك ؟
فواز اخذ نفس:الله يوفقها ويسهلّ عليها خليها تتيسر وتشوف نصيبها
نوف تنهدت بضيق ونزلت ريم وهي مبتسمه ولفت تناظر نوف وفواز جالسين وتقدمت تركب مع نيّاف وشغل سيارته نيّاف يخرج من البيت وابتسمت ريم والتفتت عليه:نيّاف تكفى لا وصلنا نمرّ أنفال ورجاوي
لف عليها نيّاف:ليه ؟
ريم:بخليهم يختارون معي ما اعرف لوحدي
سكت نيّاف وحك جبينه واخذ جواله:اوديكم واروح لصقر
دور رقم صقر يتصل عليه وانتظر لدقايق طويله ولا رد وعقد حجاجه يكرر الاتصال ماكان يجيه ردّ وتأفف:طيب كلميهم اذا وصلنا نمرّهم
ابتسمت ريم تاخذ جوالها وترسل لرجاوي واخذته تقرأ الرساله وابتسمت والتفتت تكمّل مكياج عيونها ودخلت أنفال وناظرتها:ليه داقه أجيك ؟ اشتغل عندك ؟
رجاوي:احط ميك اب مافضيت
أنفال:وين رايحه ؟
رجاوي:احنا رايحين
أنفال عقدت حجاجها:وين ؟
رجاوي:ريم جايه بتشتري أغراضها عشان زواجها وبنروح معاها
أنفال:لا مالي خلق أسواق روحي انتي
رجاوي:لا تكفين أنفال بنروح مع نيّاف واخاف ابويه يعرف ويهاوشني نروح مع بعض
أنفال:وليه تروحين مع نيّاف ؟ روحي مع السواق وقابليها بالسوق
رجاوي ابتسمت:مشوارنا واحد ليه الكلافه ؟
سكتت أنفال تناظر رجاوي اللي تناظر شكلها بالمرايه ونطقت أنفال:رجاوي
لفت رجاوي عليها:يتهيأ لك
سكتت أنفال وفتحت الدولاب رجاوي تختار من عباياتها وتنهدت أنفال تسكت
'
فتحت عيونها تناظره أمامها منسدح على بطنه عاري الصدر ونايم ، لفت بعيونها تشوف مكانهم والغرفه ورفعت كفها مباشره على عنقها لانها تشعر ان صقر لا زال يقبّلها من عمق الشعور
تقدمت تجلس وهي تغطي جسدها وانحنت تاخذ ملابسها تلبسها ولفت عليه من جديد تشوفه نايم وقامت ومشت تخرج من الغرفه واخذت نفس ما تصدّق انها بتواجهه بدون ما يتلوّن وجهها من حياها ومشت بالبيت تناظره بإغتراب وناظرت الصاله من جديد والأدراج وفتحتها تشوف الصور وكأن في شخص تاركها هنا بعيد عن النظر
مسكت البرواز تشوف الصوره لشخص كبير ماسك بندقيه ومبتسم وعرفت انه طلال ولاحظت الشبه بينه وبين صقر ورفعت حجاجها بعدم استغراب وهمست:مستحيل يشبه الجنيّه أمه
رجعتها تقفل الدرج وفتحت باقي الادراج وناظرت شهادات التفوق اللي عليها اسم صقر وابتسمت لانها له بعمر صغير ، تعرف انه ذكي وشاطر من شغله وتخصصه بس ما توقعت انه لهالدرجه يحب العلم وتركه سنين طويله بسبب الظروف الصعبه اللي حصلت
اخذت نفس ترجع كل شي مكانه ومشت للحمام وفتحت الباب تتفقده وتشوفه نظيف ووقفت قدام المرايه وناظرت عنقها وعضت شفتها مباشره من انعاد كل شي بذاكرتها كل همسه منه وكل كلمه وكل لمسه حتى وطاح قلبها من شافت انعكاسه واقف عند الباب وابتسم صقر يناظرها:أدورك
توترت تشوف وقوفه بدون تيشيرت وصدت بوجهها تفتح المويه وتغسل وجهها وظل واقف صقر يناظرها ، كيف أنحرم من هذا الشعور معها وهي معه من فتره طويله ؟ كيف ما كان له نصيب من قربها كل ليله ؟
رفعت راسها ولفت تاخذ المنشفه تنشف يدينها ووجهها ونطقت وهي صاده بعيونها:نمشي ؟
صقر:ليه ؟ أنا مبسوط هنا
لفت عليه وطاحت عينها بعينه ومشت من جانبه بتخرج ورفع ذراعه على الباب واخذت نفس وهي تناظر بالأمام وناظر وجهها صقر:كان بإمكانك من زمان تداويني
ماردت عليه ولايف ونزل ذراعه لخصرها ووقف قدامها ورفعت عيونها لعيونه وارتخت ملامحه من نظرات عيونها له ونطق:عصفتي داخلي
سكتت تنزل عيونها لصدره وكتوفه ورجعت ناظرته من تقدم وناظر شعرها واخذت نفس ورفعت كفها على صدره:لازم نرجع
صقر:ليه لازم ؟
ناظرت عيونه وهي ساكته وكمّل صقر:منهو اللي يلزمنا على الروحه ؟
بللت شفايفها تصدّ بوجهها عنه وتقدم لها صقر يحتضن وجهها بهدوء ورقّه منه وقبّل ثغرها ما يرتوي ووده يعيد الكرّه من جديد وهي تحدّه على جنونه أكثر
'
وقف نيّاف عند البيت ودقت ريم تنتظرهم ونطق نيّاف:لو يطلع غازي عشّانا اليوم للذيابه
ريم:بناته يتحملون مالنا شغل
نيّاف:أبوك يالجحده ما نشبتي فيهم يجون معك؟
سكتت ريم من شافت رجاوي خارجه وخلفها أنفال ورفع عيونه نيّاف يناظرهم جايين للسياره ورجع ظهره للخلف يناظرها مقبله
فتحت الباب اللي خلفه رجاوي تركب وركبت بجانبها أنفال وابتسمت ريم:اهلين
رجاوي ابتسمت:كيفك ريم ؟
هزت راسها ريم:متوتره ما اعرف متى بخلص كل شي
لفت ريم على أنفال:كيف حالك أنفال؟
ابتسمت أنفال:بخير حمدلله
لفت ريم على نيّاف اللي ساكت وحرَك السياره وهو هادي يسمع نقاش ريم ورجاوي عن أمور ما يفهم بها
وناظرت الطريق أنفال وهي ساكته ووقف نيّاف عند السوق ولفت رجاوي تاخذ شنطتها وفتحت الباب أنفال وشهقت من طاح جوالها بين المراتب والتفت نيّاف بإنتباه وحاولت تدخل يدها ونطق نيّاف:اتركيه انا اطلّعه
نزلت ريم وناظرتهم:وشهو ؟
رجاوي:جوال أنفال
فتح الباب نيّاف ونزل يتوجه لمكان أنفال وابتعدت عنه ودخل يفتح المراتب واخذ الجوال وناظر خلفيتها اللي كانت صورتها مع بيبي وبلع ريقه بتوتر يطلع ويمدّه لها واخذته من يده ونطقت ريم:هيّا
مشت أنفال معهم يدخلون ووقف محلّه نيّاف يناظرهم داخلين ومشى يركب سيارته بضيقه من حاله الغريب واهتمامه بها وبطاريها رغم انه لو يموت ما وصل لها ولا صارت حلاله وكل طرف يرفضهم لبعضهم
حرك سيارته وتوجه لبيت صقر ودخل بسيارته ما يلاقي سيارة صقر ونزل يمشي ودق الجرس وخرجت له عايده:هلا نيّاف
نيّاف:وين صقر ؟
عايده:والله مدري من الصبح خرج مع ولايف مارجعوا
عقد حجاجه نيّاف:وخالتي سلوى داخل ؟
عايده:لا
نيّاف:وش هالوضع الغريب ، عايده ابي ترمس شاهي امخمخ عليه
ابتسمت عايده:ابشر
مشى نيّاف يدخل البيت وطلع للصاله وجلس على الكنب ومدد رجوله ورفع ذراعينه خلف راسه واخذ جواله يهمس:وينه ذا مختفي ؟
رجع يتصل على صقر من جديد ورد عليه صقر:أزعجت أمي وش تبي ؟
نيّاف:انت وينك طاس ؟ قلت الحين كفتنا في مصيبه زياده
لف صقر يناظرها بجانبه تناظره:ماني بعيد
نيّاف:انا عندك بالبيت لمّيتك مالقيتك
صقر:هجيت من البيت
نيّاف:وما بترجع عشاني ؟
صقر:زوجك أنا نيّاف ؟
نيّاف:الله يالدنيا اي والله الفلوس تغير النفوس
هز راسه صقر بأسف وضحك من اسلوب نيّاف وصدت بعيونها ولايف تنزل عيونها للحاف اللي يغطيها ونطق صقر:اقعد اجي ونتعشى
نيّاف:ما يمدي معي ريم خليتها في السوق
صقر:جب ريم ونتعشى جميع
نيّاف:اللي تشوفه دامك أصرّيت وحلفت وطلقت بقعد بس تراني مابغيت
صقر:واضح ما بغيت ، سلام
قفل من نيّاف وابتسم والتفت عليها يناظرها تلمس اللحاف بأصابعها وترسم عليه بأصابعها بخفه ومدّ كفه ياخذ كفها ويبوس أصابعها ورفعت عيونها ولايف تناظره ورفع عيونه على عيونها ونطق بهدوء:ليه تفكرين وانتي معي ؟
ولايف:لاني معك
صقر:بيت وصار لك وورث ورديناه سوا وانتي بحضني وش يشغلك ؟
ولايف:صقر أنا خوّافه
سكت صقر وكمّلت:خوّافه لا تغرّك سطاوتي
صقر ابتسم ورفع كفه لدقنها:ما يبان
ولايف:أخاف الخساره
صقر:ما انتي خاسره شي
ناظرت رمش عينه والتفتت عليه بكامل جسمها:حتى خسارتك ؟
اخذ نفس صقر وتقدم لها وناظر عيونها:انتي ما خسرتيني وانا بعيد عنك ولا خسرتيني والزمان يرعد ويبرق بنا ولا خسرتيني يوم حاولتي تتركيني ، بخسرك الحين وانتي وليفي ؟
سكتت تناظر عيونه وتقدم يسحبها لحضنه وغمضت عيونها تلمس صدره العاري وناظر شعرها صقر ينفثه عن وجهها وحضن كفّها بكفّه ورفعت وجهها لدنقه وعنقه تحط براسها فيه ما تظن ان الأمان بيكمن بهالجزء الحنون ، رفعت راسها لوهله تبوس دقنه بخفّه والتفت يتبع قبلتها بقبله لثغرها
'
دخلت سلوى وقفلت الباب وهي ساهيه تماماً وطلعت لفوق والتفت نيّاف وعدّل سدحته:الله بالخير
فزّت برعب والتفتت عليه ووقف نيّاف:اسم الله عليك
سلوى:خرعتني نيّاف الله يهديك
نيّاف:وش بك تهوجسين ؟ صار معك شي ؟
سلوى:لا لا ، وين صقر ؟
نيّاف:والله ماهو موجود شوي وجاي
هزت راسها سلوى ومشت تتركه وعقد حجاجه نيّاف وجلس وصب له شاهي واخذه يشرب ودقايق وسمع صوت الباب
دخل صقر ويده تمسك يدها ولف عليها وهمس:جايك بشوف نيّاف
هزت راسها له وابتسم بخفوت يناظرها ومشت تتركه وتطلع لغرفتهم ومشى صقر ودخل وناظر نيّاف:وش تسوي ؟
نيّاف:ماشاء الله الورث يحلّي كذا ؟
ضحك صقر وجلس يرمي مفتاحه:الوليف والله
نيّاف تنهد:يالله الله يرزقنا
صقر:ببالك وليف انت
نيّاف:لا انتظرها على ربي
صقر:وين أمي ؟
نيّاف:دخلت غرفتها
صقر:كانت عندك ؟
نيّاف:لا كانت برّا
عقد حجاجه صقر وتقدم يناظره:برّا ؟
نيّاف:اي والله ودوبها رجعت قبلك بربع ساعه
سكت صقر بإستغراب وناظر ساعة جواله ٧:٠٠ المغرب
هز راسه ووقف:شوي وجايك بغيّر
نيّاف:بطلع لريم اخذها وارجع
هز راسه صقر ومشى يتركه وطلع لفوق ودخل الغرفه وتقدم ما يلاقي ولايف ورمى مفتاحه وانسدح على ظهره يفرد ذراعينه وغمض عيونه يشعر بتأثيرها عليه ومشاعرها اللي تبان عليها ، كيف تقبّلته وبادرت له بين لحظه ولحظه وكأنها ترغب به مثل ماهو يرغب بها
التفت براسه من خرجت تنشف شعرها وابتسم بإنشراح وراحه يتأملها وناظرته ولايف وبلعت ريقها بهدوء عكس داخلها وجلست قدام التسريحه وهي ساكته ماتعرف كيف بتتخطى تغيّر الحال بينهم
جلس صقر وعينه عليها ومن شعرت فيه بيجيها نطقت تقاطع حبل أفكاره:أمك وينها ؟ ما سمعنا لها حسّ
صقر:كانت برّا رجعت قبلنا بربع ساعه
ناظرته ولايف:برّا لذا الوقت ؟ وين راحت ؟
صقر:علمي علمك
سكتت ولايف تفكر تستغرب سلوى واللي يصير وتقدم لها صقر يحتضنها من الخلف ونزل راسه لعنقها يقبّله وميّلت راسها من شعوره عليها ورفع راسه للمرايه يناظرها:أستعذب مرارك لو بك مراره
ولايف:بي مراره انت تعرفها
ابتسم صقر يناظرها بعيونه متلهفه:وبك حلاوه
سكنت تناظر انعكاسه ورجع يقبّل عنقها ووقف ياخذ نفس طويل من تعبه بها ومنها ومشى يتركها يدخل الحمام وابتسمت ولايف من اختفى عن عيونها ومشت تخرج ووقفت على حدود الدرج:عيّاده
خرجت لها من أسفل ترفع راسها ونطقت ولايف:نيّاف موجود ؟
عايده:خرج
هزت راسها ولايف ومشت تنزل وتقدمت لغرفة سلوى وفتحتها مباشره بدون ما تطرق الباب والتفتت سلوى بذهول وتقدمت ولايف تقفل الباب وعينها على سلوى ونطقت سلوى:انتي سطيتي عليّ ؟
ولايف تقدمت لها:من زمان ساطيه عليك ست سلوى من أول ما شفتك اذا ماتذكرين
سلوى رفعت عيونها على ولايف:شتبين ؟
ولايف اخذت نفس ولفت تناظر الكنبه خلفها ومشت تجلس عليها وحطت رجل على رجل:وش تخبصين مع غازي ؟
ضحكت سلوى واستغفرت بصوت مسموع وابتسمت ولايف:اضحكي اضحكي ادري انه دخل هالبيت ومعه أميرته
لانت ملامح سلوى ورفعت حاجبها ولايف وتقدمت تأشر على سمعها:سمعيني ضحكتك الحين
سلوى:لا تدخلين تخربين كل شي
ولايف ناظرتها بحده:وش تعكّين وولدك ما يعرف ؟
سلوى:لا تدخلين ولايف احسن لك والا ما برحمك
ولايف وقفت وناظرتها بحده:من اللي ماترحمينه ؟
رفعت سلوى راسها على ولايف وناظرتها بحده ولايف:اذا ما نطقتي بكل شي لصقر انا بفضحك
وقفت سلوى ومسكت ذراعها بقوه:لا تتكلمين بشي ما تعرفينه
ولايف:أنا أعرف كل شي باقي ما انخلق اللي يستغفلني
سلوى سكتت بتوتر وناظرتها ولايف بتمعّن ومشت تخرج وتقفل الباب بقوه ومشت ولايف تطلع الدرج من جديد ودخلت الغرفه ولف عليها صقر اللي يلبس تيشيرته:نيّاف رجع ؟
ولايف مشت له وناظر نظراتها وعقد حجاجها:وش فيك ؟
ولايف وقفت أمامه ونطقت:أمك تخبي شي
سكت من جديّة نظرتها ووقف بإعتدال وكمّلت ولايف:بيطلع من وراها شي وانت لازم تعرف
صقر:انتي تعرفين شي ؟
ولايف:لا
سكت صقر يلمح الكذب بعيونها وهز راسه:يصير خير
ناظرته ومشى صقر يخرج من الغرفه ونزل متوجه لغرفة سلوى وتوقف من دخل نيّاف ومعه ريم وابتسم نيّاف:وين اقلط ؟
ابتسم صقر له:حيّاك
مشت ريم تدخل معهم ولف صقر لعايده:نادي ولايف
هزت راسها عايده ومشت تطلع ولفت ريم:خالتي سلوى ماهي موجوده ؟
صقر:الا بس شوي وتجي ، انتي وش سويتي ؟
دخلت ولايف على سؤال صقر وابتسمت ريم:جهزت اللي اقدر عليه
ولايف:ماشاء الله متجمعين
ابتسمت ريم:كيف حالك ولايف ؟
ولايف لفت عبايتها وجلست:بخير ياعروسه
صقر:ناقصك شي ؟
نيّاف:العب ابو طلال
ريم ضحكت:لا شكراً صقر
صقر:مستنقصني انت ؟
نيّاف:ايوه والا وين السياره ؟
صقر:اشغلتنا انت بهالسياره
ولايف:وش تتعشون ؟
نيّاف:كبسة حاشي
صقر:يبي سياره ويبي عشاء ، اهب ياوجهك
ضحك نيّاف ووقفت ولايف:انا اسويها
نيّاف:ابشر بالتسمم
تجاهلته ولايف تخرج ووقفت ريم:بساعدها
مشت تخرج خلف ولايف ودخلت المطبخ وناظرتهم عايده وتقدمت ولايف تغسل يدينها:طلعي لنا كيس لحم
مشت عايده تطلع الاغراض وابتسمت ولايف:كيف شعورك ؟
ريم:اوف لا تسألين ما أنام من التوتر
تقدمت ولايف تقطع البصل:حددوا موعد ؟
ريم:اي وقال يبي كتب الكتاب قبلها بيوم والزواج من البكره
ولايف:اوف ليه مستعجل ؟
ريم اخذت نفس بربكه:مدري بس مو مستوعبه بطلع من الديره واسكن بأبها
ابتسمت ولايف وبدت تطبخ وريم تعلمها وش شرت من اغراض وش باقي لها
عايده:بودي الشاهي لصقر ونيّاف
رفعت عيونها ولايف تناظر فنجانين الشاهي وكوب ورجعت تناظر عايده اللي خارجه ولفت لريم بهدوء:كملي جايتك
هزت راسها ريم ومشت ولايف تمسح يدينها وتخرج وتناظر عايده اللي ماشيه مو منتبهه ومشت خلفها تتبعها ودقت باب غرفة سلوى عايده وفتحت تدخل وتقفله وتقدمت ولايف وفتحت الباب ولفت عايده بذهول ونطقت ولايف:عادي كان قلتي ست سلوى تبي تمزّج على شاهي
سلوى:اذا فتحتي هالباب بدون ما تدقينه بـ
ولايف:لا تكفين بتقولين لصقر ؟ لا ابوس رجلك لا تعلمينه
بلعت ريقها عايده تناظرها وناظرتها بحده ولايف:اطلعي
مشت عايده بالشاهي تخرج وناظرت الكوب ولايف اللي تركته لسلوى واخذته ولايف تشرب منه:ما انتي قاعده بفندق اطلعي خذي اللي تبينه
سلوى:تتحديني بهالاسلوب يعني ؟ صقر بيوقف معك ؟ صحصحي واعرفي انا من وانتي من
ولايف ناظرتها:انا ولايف اللي صفقت غازي كف ماتشوف لحيته شي ، غازي اللي كاسر راسك والا ما قالك حبيب الطفوله !
سكتت سلوى وناظرتها ولايف تكمّل تشرب ولفت من انفتح الباب وناظرت صقر وناظرته سلوى ولفت على ولايف:الله يسامحك ما بقول شي يزعل مني صقر
رفعت حاجبها ولايف وابتسمت:تلعبين عليه يعني ؟
صقر:شفيكم ؟
ولايف لفت على صقر ورجعت ناظرت سلوى ومشت تتركهم وتخرج وتقدم صقر يجلس أمام سلوى:وش فيك ؟
سلوى:صقر هذي البنت ما تناسبك ما تحترمني ولا تحترمك
عقد حجاجه صقر ونطق بهدوء:انتي اخترتيها لي
سلوى:اخترتها عشان نيّه غير الزواج
صقر:طلبتي منها تجيب ولد
سلوى ناظرته بذهول:واقف معها ؟
صقر:ما وقفت مع أحد اعلمك باللي حصل
سلوى:واذا سويت انا وزوّجتك واخترتها والحين عرفت حقيقتها وطمعها بفلوسك ما يحق لي اعلّمك
صقر:ولايف ماهي طمعانه بفلوس ، اعرف اسلوبها معك ماهو زين وبتكلم معها وبيتعدل كل شي
سلوى:ماراح تتعدل ذيل الكلب أعوج
صقر:امي اذا ودك تحشمك احشميها ، انا بتكلم معها ولا يرضيني هالوضع بينكم وبيتعدّل
سلوى:يتعدّل اذا تطلقت
صقر سكت ثواني:مستحيل أطلّق ولايف
سلوى:أغلى من أمك ياصقر ؟ قدرها أغلى من قدري ؟
صقر:لا تخلطين الأمور ، أمي هالوضع بيتعدّل بدون طلاق وبدون مشاكل
سكتت سلوى تناظره بأسف ونطق صقر:تعالي تعشي معنا ومع نيّاف وريم
سلوى صدت عنه بزعل ماترد وتنهد صقر ومسح دقنه ووقف وخرج يتركها ومشى للمطبخ ودخل ورفعت عيونها ولايف عليه ولف صقر لعايده:حطي لأمي عشاء ووديه لغرفتها
عايده هزت راسها ومشى صقر يتركهم ويخرج ونزلت عيونها ولايف للسلطه اللي تقطعها
ريم:اودي الاكل خلاص ؟
هزت راسها ولايف ومشت ريم تاخذ الاكل وتخرج وحطته على الارض ونطق نيّاف:بيتٍ عامر ابو طلال
خرجت ولايف تحط الاكل على الطاوله وكمّل نيّاف:تملاه بالعيال الصالحين ان شاء الله
ابتسم صقر من الطاري ورفع عيونه لولايف اللي متجاهلتهم ترتب الطاوله
صقر:ليه صحنين ؟
ولايف:بناكل انا وريم مع بعض
نيّاف تربع على الارض يناظر الكبسه وابتسم:والله الشكل زين
ولايف:تعشى تعشى بتقيمني بعد
جلس صقر أمام نيّاف يتربع ومشت ريم تجلس مع ولايف على الطاوله ياكلون
ورفع راسه صقر وهو ياكل:بسوي عشاء
نيّاف:لمن ؟
صقر:للجميع ، هنا بالبيت صدقه عن أبوي الله يرحمه
نيّاف:الله يرحمه ، بعد زواج ريم عشان نفتك منها
ريم:ترا اسمعك نيّاف
صقر:نعزم ريم ورجّال ريم
ناظرتهم ولايف وهي تاكل وكمّل صقر:هنا بالبيت
نيّاف:تم والذبايح من عند بن درويش
صقر ابتسم:هو في غير بن درويش ؟
ضحك نيّاف وهو ياكل وكمّل صقر ياكل
'
جلست عند البلكونه تفتح أبوابها وستايرها وقدامها قطعة حلا تاكل منها وساهيه بالها كله مع سلوى واللي تخفيه من غرابه وغموض
لفت من دخل صقر وناظرها جالسه وحدها بهدوء وابتسم بخفوت يتقدم لها ويجلس بجانبها:تسلم يدك ام طلال العشاء لذيذ
ابتسمت ولايف وهي تاكل من الحلا وكمّل صقر:صرتي راعية واجب وعشاء في بيتك ترفعين راس ابو طلال
ضحكت ولايف من اسلوبه ولفت عليه:سوالف شيّاب
صقر:سوالف مراهقين وسوالف شيّاب وش السوالف اللي ترضيك ؟
لفت ولايف لصحن الحلا وهي مبتسمه وتقدم لها صقر من قريب:سوالف اليوم ؟
لفت عليه بعيونها تناظره من قريب:اقدر اخرّب مزاجك بدقيقه وتنسى سوالف اليوم
صقر نزل راسه يبوس كتفها:أعرف تقدرين على كل شي حتى على موتي
ناظرته ولايف تتأمله وتسمع نبرة صوته الهاديه وابتسم صقر من سكوتها:قولي أحبك وابيع لك بيوت أبوي كلها
ضحكت من جملته اللي جات بعد نهايته من حُبها:سمعتها مني
صقر:ماكانت واضحه ابيها صافيه وقريبه
هزت راسها بالنفي وابتسم من لعانتها وحاوطها بذراعينه يشيلها وضحكت تاخذ الصحن بحضنها:الحلا بيدي
فتح فمه وهو يمشي وشايلها وأكلته اخر قطعه وجلست على السرير من انحنى يقبّلها وميّلت راسها تضحك لانه لا زال ياكل:خلص اللقمه
ابتعد عنها يناظرها:أحلّي عليك
ابتسمت تناظره ومن ناظر ابتسامتها تقدم يقبّل فاها وسط ابتسامتها ورفعت كفوفها على وجهه تحضنه وابتعدت لوهله تنطق:وش سالفة العشاء ؟
رجع يقبّلها بدون رد وجلست ولايف ورفعت شعرها:صقر وش سالفة العشاء ماشاورتني فيه
عقد حجاجه يناظرها:وش عشاه؟
ابتسمت تشوفه ناسي فعلاً:ولايف تقدر تفقدك الذاكره بعد ؟
ابتسم يمسكها من ذراعها يقرّبها له:تلعبين بي ؟
انسدحت على ظهرها وناظرها صقر ومسك خصرها يناظر عيونها وشعرها على جبينها وابتسمت من عرفت انه بينفخ على وجهها وفعلاً نفث يزيح شعرها وفتحت عيونها تناظره من قريب:صقر
ناظر عيونها وهو ساكت وكأنه يحاول يصدّق الحياه اللي ضحكت لهم ما يصدّق انها بين ذراعينه تخجل وهمس:أموت لو تروحين منّي
سكنت ملامحها تستغرب جملته دليل تعلّقه بها ورفعت كفها على وجهه تناظره من قريب ونطق صقر:محد حبّني بهالدنيا وعطاني قدّك
سكتت تلمس وجهه بحنيّه وكمل صقر:والله لو ألف الكون كله ما بلقى وليف غيرك
ولايف ناظرت عيونه لثواني وكمّل صقر:وماودي تصير بيننا مشاكل
عقدت حجاجها ولايف وكمّل:حاولي تتجاهلين اللي حصل بينك وبين أمي
اخذت نفس تزيح كفها عن وجهه وتصد وناظرها صقر:عشاني ماهو عشانها ، ما ابيك تحطينها فوق راسك ابيك تتجاهلين وتسكتين
ولايف لفت عليه:محد يقدر يسكتني صقر
صقر:ما قلت اسكتي قلت تجاهلي هي بتروح بيت ابوي قريب وماودي تصير بينكم مشاكل ماودي أوقف بينكم
ولايف:بتختارها لو غلطانه ؟
صقر:اخترتي أبوك حتى وهو غلطان
سكتت ولايف وكمّل صقر:وما تركتك رغم هذا
ماردت عليه تناظره ومسك كفّها صقر:اذا تحبيني
ناظرت عيونه وهدوء صوته وانسدح صقر ياخذها بحضنه وغمضت عيونها وسط حضنه تعقد حجاجها ودها تتكلم عن اللي يحصل بس ماتبي هي بذاتها يخرب اللي بينهم وبنفس الوقت تخاف الزمان وتخاف سلوى ، مسح على شعرها وهي بحضنه وساكت يناظر السقف وحلمه تسمع منه ولايف رغم انه يعرف بعنادها وسطاوتها ومحد يقدر يأثر عليها
'
فتحت الدولاب تغير ملابسها ولفت تشوف صقر لا زال نايم ومشت للحمام ومن انتهت خرجت تاخذ جوالها وتخرج من الغرفه ونزلت تشوف سلوى اللي تتكلم مع عايده ولفت سلوى من انتبهت عليها وناظرتها ولايف:هاه ست سلوى ؟ وش عندك بهالصبح ؟
سلوى لفت على عايده:انا رايحه عايده
ولايف:وين رايحه ؟
سلوى ماردت عليها تتجاهلها تخرج ونطقت عايده:للجامعه
ولايف لفت عليها:محد سألك
سكتت عايده ومشت ولايف للبلكونه ووقفت تشوف سلوى تخرج من البيت مشي وثواني مشت من امام البيت سياره من سيارات غازي وعرفت انه سواق غازي وهمست ولايف:حماره تبقين حماره
ظلت واقفه محلها ولايف تفكر وش اللي بيخلي غازي هادي وساكت عن موضوع سلوى هي متأكده ان في شي بيخرج من تحتها
فزّت بخفوت من شعرت بذراعينه حوالينها وعرفت انه صقر وابتسم صقر يبوس راسها ويناظر مع البلكونه:وش تسوين وحدك ؟
ولايف لفت عليه وناظرته من قريب:وش جدولك اليوم؟
صقر اخذ نفس:بروح المستشفى
ولايف عقدت حجاجها:ترجع لشغلك ؟
صقر:والله مدري بس لازم اشوف وش المستشفى فيه
ولايف ميلت شفايفها ثواني تفكر وهي تناظره:تصير دكتور صقر ؟
صقر ابتسم يقرّبها منه:هذا سؤال غيره ؟
ولايف ناظرت ابتسامته:شقي
ضحك صقر وابتسمت من ضحكته وانحنى يقبّل خدها ومشت من بين ذراعينه تدخل للصاله ودخل معها صقر وجلس على الكنبه:عايده الفطور
ولايف وقفت تناظر دخول عايده بالفطور وابتسمت عايده:اليوم أحسن حمدلله
صقر ابتسم:اي والله حمدلله بروح المستشفى اشوف محلّي
عايده:يالله الله كريم ترجع للمكان اللي تحبه
ولايف جلست قدام صقر:هنا المكان اللي يحبه ياعيّاده ، والا ؟
ابتسم صقر يهز راسه وناظرتهم عايده ولف صقر:وين أمي ؟
عايده:طلعت للجامعه
هز راسه صقر:الله يعافيك
ابتسمت عايده ومشت تخرج وتقدم صقر يفطر وفطرت معه ولايف أمامه وهي ساكته واكل على استعجال وقام وهو يمضغ يطلع للغرفه من جديد وجلست ولايف وحدها والكوب بيدها وتناظر البلكونه ووقفت من سمعت صوت سياره ومشت للبلكونه توقف عند بابها وعقدت حجاجها تشوف السياره ولفت من نزل صقر لابس ثوبه وشماغه على كتفه وعقاله فوق راسه ولابس نظارته الشمسيه وابتسمت:تخطب المستشفى انت ؟
صقر رفع اصبعه يتوعّد بها:غيرانه والله
ولايف:عندنا سياره شوف من
مشى صقر يخرج من البلكونه وناظر اللي واقف وعقد حجاجه ومشى يدخل وينزل وطلعت ولايف تناظر من البلكونه وعرفت الشخص اللي واقف
فتح الباب صقر ولف عليه الشخص اللي واقف ومشى صقر ينزل له ونطق:حياك الله
يزيد ناظره بتمعّن:بغيت ولايف عبدالله
سكت ثواني صقر من جملته وتقدم يبلل شفايفه وينزل انظاره عن النظاره:ما سمعت ؟
يزيد:إنت صقر ؟
صقر:زوج ولايف عبدالله ، اي نعم صقر
يزيد هز راسه ومد كفه وناظر كفه صقر ومد كفه يصافحه ونطق يزيد:معك المحامي يزيد
صقر:سبحان الله أكثر ناس قابلتهم ، ماعندكم شغل الا قضايا صقر ؟
ابتسم يزيد:مقروش الدنيا
صقر:وش بغيت ؟
يزيد:جايك بخصوص مراد تسمع به ؟
صقر:الكلب مراد تقصد
رفع حاجبه يزيد:انتبه
صقر:وش عندك يعني ؟ كلب وولد سبعين كلب عندك شي ؟
يزيد:انا متكفّل وأبحث ورا أسباب انتحاره المزعوم عنها
صقر لف يأشر على البيت:شفت هالبيت ؟
سكت يزيد يناظر البيت ولف عليه صقر:انتحر فيه وشهد على هالانتحار زوجتي ولايف عبدالله وابو زوجتي ولايف عبدالله وعمّي برّاك وأخت زوجتي ولايف عبدالله
ناظره يزيد وهز راسه صقر:عندك شي؟
يزيد هز راسه بالنفي:نفس استقبال ولايف
صقر رفع كفه على كتف يزيد:قصدك زوجتي ولايف واي انا وزوجتي ولايف نستقبل نفس الاستقبال
يزيد شال ذراع صقر بهدوء وهز راسه:طيب تشرفنا صقر
سكت صقر ومشى يزيد لسيارته وركب ولف صقر يناظر البيت ومشى يدخل وطلع لفوق ونزل نظارته ولفت عليه ولايف
صقر:ذا الجرذي كيف يعرفك ؟
ولايف رفعت حاجبها من عصبيته الواضحه وجلست بهدوء:ليه وش يقول ؟
صقر:لا تهبلين فيني يقول بغيت ولايف عبدالله ما يعرف يتكلم
ولايف ابتسمت تناظر وقوفه وحدة نظراته وناظرها صقر بحده:ولايف لا تلعبين بي متى جاك ذا ؟
ولايف:طلعت انت اللي تغار
صقر اخذ نفس يستغفر وضحكت ولايف:ويلو ويلو
ناظرها صقر ووقفت ولايف وهي تضحك:يقول بغيت ولايف ؟ ماقلت ولايف زوجتي ؟
صقر:ولايف متى جاك ذا
ابتسمت ولايف تعدل ازارير ثوبه:وانت في ديرة بن درويش وشفت الموضوع تافهه وما علمتك
صقر هز راسه:ان جاء مره ثانيه لهنا علميني
ولايف ابتسمت تناظر عيونه:يعني مثلاً مثلاً وش بتسوي ؟
صقر:أعشّيه للذيابه
ضيقت فمها ولايف:اوف ، ويلو
صقر ناظر ثغرها ورجع ناظرها:شغلي معك لا رجعت
ضحكت ولايف ومشى يخرج صقر ولفت تجلس من جديد بالصاله وهي مبتسمه
'
وقف سيارته عند المستشفى يناظره يسترجع ذكريات شغله فيه قبل السنين اللي حرمته من طموحه وحلمه
فتح باب سيارته ونزل يشعر بالثقل بخطواته ويمشي للمستشفى يشعر بالغرابه والغربه ، غير معتاد وطوّل على شعوره هذا وهو داخل لمكان تعب عشان يوصل له قبل يكون عشانه عشان أبوه يفخر به
ابتسم بإتساع ثغره من شاف دكتور يعرفه وتقدم له الدكتور ما يصدّق ويحضنه:الحمدلله على السلامه
صقر ابتسم يناظره:الحمدلله
الدكتور:والله مكانك خالي عاش من شافك
صقر:الله يسلمك
الدكتور:راجع تدور لك مكان ؟ عندنا جرّاحين بس ما عندنا صقر
ابتسم صقر:تسلم ، بدخل للمدير الحين اشوفه
الدكتور:موفق يارب
مشى صقر بالمستشفى يشوف التغيرات اللي حصلت ووقف عند مكتب المدير ودقه يدخل ولانت ملامحه يستغرب المدير الجديد وتقدم:وين دكتور عصام ؟
المدير:اووه انت على دكتور عصام ؟ تقاعد من كم سنه
صقر تقدم وحك جبينه:كيف الحال ؟
المدير:ياهلا ، آمرني
صقر تقدم يجلس:ما يامر عليك ظالم انا صقر طلال
المدير عقد حجاجه:ماعرفتك
صقر:انا شريك بالمستشفى
المدير:اها اي اي دكتور صقر طلال أحد الشركاء انت ياهلا والله شرفتنا
صقر ابتسم:انا كنت مريض لفتره طويله وابتعدت فيها عن الشغل والمستشفى
المدير:عندي خبر وماتشوف شرّ والحمدلله على السلامه
صقر:الله يسلمك واليوم جاي اشوف المستشفى مشتاق لدوامي وشغلي ، تعرف مو سهل تترك الطب
ابتسم المدير بهدوء وكمّل صقر:ببدأ شوي شوي لين أستعيد كل شي
المدير:والله دكتور صقر ما اعرف وش اقولك بس دكتور ساره أخصائية علاج طبيعي طلبتني قبل فتره تقرير لك بختم
سكت صقر تلين ملامحه بهدوء وكمّل المدير:عرفت انك احتجته بالشرطه ، كنت مسجون ؟
ظل ساكت صقر لثواني طويله يستوعب انه ما تخلص الى الان من كابوس وفاة ابوه وإنتحار مراد ومنظر ولايف بين يدين مشاري وصوت رصاص البندقيه اللي خرجت من ضغطة اصبعه ولا تخلّص من سواد السجن وشماتة غازي وكل شي رجع بذاكرته صفعه على وجهه
وناظر حاله المدير بهدوء:جريمة قتل أعرف دكتوره ساره شرحت لي وانت تعرف الصحه والسجل اللي يتقدم من كل طبيب ومثل وضعك صعب نستقبلك قبل ما يكون مني هذا من وزارة الصحه وسـ
رفع كفه صقر يأشر له وسكت المدير ووقف صقر وهز راسه ونطق المدير:اعذرنا دكتور صقر
مشى صقر وفتح الباب وقفله ومشى وهو يناظر الارض ، صفعه على وجهه يشعر بحرارتها وكأنه سقط سقوط أبوه وفاق على لعنة حياته ، صوت ذكرياته أزعجه تكرار صوت ولايف ومنظرها وصوت الرصاصه وصوت الشرطه وحتى صورة جثة أبوه يسمع حتى عواء ذيابه بمخه وكأنه وسط دائره مالها مخرج
جلس ومسك راسه ينزل شماغه على كتفه وناظرته ساره من دخلت القسم وعقدت حجاجها تشوفه من بعيد تستغرب حاله ومشت له:صقر
لف يرفع عيونه عليها وتقدمت تجلس عنده:وشفيك ؟ فيك شي ؟
ناظرها صقر وهو ساكت وناظرته بقلق وصد عنها ووقف من جديد ومشى يتركها ويخرج من المستشفى وفتح سيارته يرمي شماغه داخلها ويركب ويقفل الباب
مسك راسه ينزله ويغمض عيونه يحترق داخل جوفه ما يعرف متى يطيب متى يتحسن وضعه بدون عوائق ، رفع عيونه بخوف على سنينه اللي ضيّعها وضاعت به ورفع كفه على صدره من شعر بألمه داخله يوجعه من طريقه اللي يهزمه مرّه ويرجع طريقه يهزمه مليون مره
شغل سيارته يعرف وين وجهته ومشى بسيارته راحع لعزائه من جديد ، وصوله للمقبره دليل على إنهياره
قفل سيارته ونزل يمشي بثوبه وعقاله فوق راسه ورمى شماغه على متونه ودخل للمقبره وعيونه على قلبه اللي دفنه قبل سنين
مشى لين وقف عند القبر وجلس عنده بتعب ومسك راسه:وش مسوي أنا ؟ ليه حياتي بعدك تدمرت وانتهت ؟ ليه رحت واخذت معك كل شي ليه خليتني ؟
بكى بتعب من ثقل حمله لان وده يبكي وده يرتخي وينهزم ويهزم رجولته ويبكي لانه ذاق الشديد وتقوّى لانه لازم يكون القوي أمام ولايف وأمام الجميع
مسح دموعه بشماغه وناظر القبر:كل شي تغير عليّ كل شي اختلف كل ما جربت ابدأ من مكان ينقفل بوجهي بابه ، حتى أمي اختلفت عليّ بعدك وحتى نفسي وروحي ولون دنيتي وظلي ، خسرت شغلي خسرت صقر وخسرت طلال
رفع راسه للسماء ياخذ نفس طويل ومسح وجهه بشماغه ولف على القبر من جديد:من وين ابتدي ؟ وكيف بتسرّني دنيتي ؟
تنهد يستغفر وياخذ نفس بإستمرار ووقف على حيله من جديد وناظر القبر لوهله ومشى يخرج من المقبره ويرجع لسيارته وركب يقفل الباب ويرتاح لثواني داخلها ، شغلها وحرك من عند المقبره يناظر شكله بالمرايه وناظر طريقه راجع للبيت ووقف السياره ونزل وهو ثقيل وكأنه شايل فوق جسده أجساد أخرى من ثقل الهمّ ومشى وهو ماسك مفتاح سيارته ودخل البيت ومشى يطلع يسمع صوت سلوى وولايف
ودخل الصاله على جملة سلوى:ما تربيتي على هالاسلوب
ناظرتها ولايف بحده ولفت تشوف صقر ولانت ملامحها تشوف حاله وعقدت حجاجها ونطقت سلوى:صقر ؟ رجعت ؟ عايده قالت رحت للمستشفى وش صار معك ؟
هز راسه صقر وجلس على الكنب وناظرته ولايف وهي ساكته وجلست سلوى بجانبه وابتسمت:بترجع شغلك ؟
ناظر مفتاحه ونطق بهدوء:ان شاء الله
سلوى:الحمدلله ربي فتحها عليك وفرجها
مارد صقر وهو يناظر مفتاحه واخذ نفس واخذ شماغه ووقف ومشى يخرج وناظرت ولايف اسفل ظهره وبقعة التراب على ثوبه الابيض ووقفت ومشت تتبعه وناظرتهم سلوى
مشت ولايف ودخلت الغرفه وقفلت الباب وتقدمت تشوفه يحط شماغه على السرير وعقاله ونطقت:كنت بالمقبره ؟
ناظر شماغه ثواني ولف عليها من ذهوله بها وتقدمت ولايف له ووقفت قدامه تناظر بعيون قلقانه بخوف ورعب من منظره وهمست:وشفيك ؟
ناظر عيونها وهو ساكت لانها فهمته وعرفته اكثر من أمه وهز راسه بتعب وتقدمت له وحضنته بخوف تشدّ عليه تحس بثقل روحه:وش صار ؟
غمض عيونه بحضنها وهو فالت ذراعينه وابتعدت تمسك وجهه بكفوفها وتناظر عيونه ونطق صقر:دنيتي دنيّه ما بها رجوى
عقدت حجاجها وهز راسه يناظر عيونها:كل ما قلت هانت رجعت تضيق من جديد
مسكت ذراعينه بقوه تجلسه وجلست أمامه وهي ماسكه كفوفه وساكته تبي تسمعه تبيه ينتهي من كلامه ومن شعوره وناظرها صقر:ما أقدر أرجع لشغلي الا بعد خمس سنين ويمكن أكثر
جمد وجهها بصدمه واقتربت منه:ليه ؟
صقر:عشاني قتلت كلب
ناظرته بصدمه وتجمعت دموعها بعيونها من منظره وشكله ويأسه وتعبه وبلعت ريقها ما تلاقي كلام يهوّن وينقال ورفعت كفها على خده تناظر عيونه:رحت تشكي حالك لأبوك ؟
سكت صقر يناظرها وتقدمت تحضنه وتتمسك بكتوفه بشدّه وغمضت عيونها تطيح دموعها تشعر بذات حزنه وكأن قلبه قلبها
رفع ذراعينه صقر يحتضنها ونطق:راحت سنيني ولايف ، راحت خمس وبتروح خمس وعشر وأنا بهالحال
ابتعدت تقترب من وجهه وتحضنه بكفوفها:ماضاع شي ، دامك معي مامن ضياع أنا دليلك لا تضيع صقر وأنا معك وشغلك بندقق فيه مع موج
لف بتعب يتنهد وناظرته مستسلم:صقر موج محاميه حلّت كل شي وبتقدر تحلّ هالموضوع يمكن تقدر تغير الوضع
صقر مسك راسه وغمض عيونه ورفعت كفها على ظهره تناظره:ما تثق فيني أرجع حقك لك ؟
لف صقر عليها يناظرها ياكلها القلق والهمّ عليه وتقدم براسه يحطه على صدرها وناظرته بحضنها واحتضنت راسه تبوس شعره وغمضت عيونها وهمست:بي عنك
رفع راسه مباشره عليها وعقد حجاجه:لا يجيك شي الا انتي لا يجيك شي
ناظرته وهي ساكته وكمّل صقر:دامك معي ماني خسران الشي الكثير
سكتت تناظر عيونه وتقدمت من جديد تحتضنه وغمض عيونه صقر يستعيد قوّته بوجودها ونطق:عادي تموت البشر بس إنتي تبقين لي ، كل شي هيّن كل شي وإنتي معي
ابتعدت عنه وناظرت عيونه من قريب ورفعت كفها حول عنقه وكمّل صقر:فراقك اللي بيكون موتي لا تكتبينه
سكت صقر يناظرها يرتاح بهذا الوجود لانه جاها شايل الدنيا فوق كتوفه وزاحتها ولا كأنه شعر بها ، ناظرت عيونه وصمت حروفه ولا لقت تعبير يشرح له حبها وقلقها عليه الا انها تقترب منه تقبّل ثغره بخفه تكاد تلمس شفايفه وغمض عيونه صقر من مبادرتها واختلاف حالهم من بعد كل هذا الحب والتماسك ، ابتعدت عنه تناظر رمشه وفتح عينه صقر وهو ساكت وتقدم لها هو يقبّلها تقبيله اللي يروي شقاه وضماه وانحنى عليها ينهمر حبه مطر على جسدها وروحها
'
جالس ويحرّك الجمر بالخشبه اللي بيده ولابس فروته قاعد عند النار
خرجت نوف وناظرته جالس وحده وتقدمت له:حدادك على زواج أختك ؟
لف نيّاف وناظرها:تخسي ريم
ابتسمت نوف وجلست عنده:صبّ لي قهوه
مسك الدله يصب لها ومدّ الفنجان:ليه مانمتي ؟
نوف:افكر بريم الله يوفقها مدري كيف بصبر على فراقها
نيّاف:أنا عندك ما أكفي ؟
نوف:عساني أفرح فيك ، تجيب مرتك عندي
نيّاف سكت من هالطاري وبدل نظره للجمر وناظرته نوف تدرسه:من هي ؟ ليه ماتقول ؟
نيّاف ناظرها:من تقصدين ؟
نوف:اللي تهوجس بها ، من هي ؟
نيّاف سكت ثواني:صعبه عليّ
نوف:ليه صعبه ؟ ان كانك تبي وحده تجيك لو ادفع انا وابوك دم قلوبنا مهرها
نيّاف:جعلني فداك وفداء ابوي
نوف:علمني من هي
نيّاف اخذ نفس:بنت غازي
نوف سكتت ثواني ونطقت:اي غازي ؟
نيّاف:غازي أخوك
جمد وجه نوف وناظر صدمتها نيّاف:اعرف انه دروبنا صعبه وبنسى هالموضوع وبطلعه من راسي
نوف ناظرته بذهول:ليه ما اخترت الا بنته ؟ ليه ما طحت الا على بنت غازي ؟ ليه نيّاف ؟
نيّاف:قدر ومكتوب أمي وماني حاطك انتي وابوي بهالوضع وغازي ما يتعاشر ويتناسب بعيد النظر
سكتت نوف تناظر جديّة الوضع عند نيّاف وبلعت ريقها بحيره واخذت نفس:قم ارقد الوقت تأخر لا تقعد وحدك
هز راسه نيّاف ووقفت نوف تناظره يناظر الجمر ومشت تتركه وتدخل البيت ورفع عينه نيّاف يناظر السماء وهو ساهي وصورتها بباله ما تغيب واخذ جواله يناظر رقمها والمحادثه الفارغه بينهم ورقمها اللي بدون اسم لانه اخذه قريب من جوال ريم خلسه وما كان بباله شي غير ان وده برقمها وفزّ من دق عليه رقم غريب اخر ورد بسرعه بخوف من تأخر الوقت:هلا
نطقت وهي تناظر الليل وظلمة المكان:نيّاف
سكت وعقد حجاجه من صوتها وكمّلت تنطق:أنا رجاوي
لانت ملامحه وجلس بإعتدال:هلا
رجاوي:أنا عند بيتكم تقدر تجيني ؟
عقد حجاجه:ليه ؟ بكم شي ؟
رجاوي:خير ان شاء الله
نيّاف وقف وقفل جواله ولبس حذيانه ومشى للباب وخرج يناظر سيارة السواق وناظرته رجاوي وهي بمكانها ونطقت للسواق:لحظه
فتحت الباب ونزلت تناظر نيّاف وتقدم لها نيّاف:وشبك ؟
رجاوي:اسفه جيت بوقت متأخر ادري بس ريم كان بخاطرها كعب شافته وماقدرت على سعره وطلبته عشانها ووصل الحين قلت اجيبه لها
ناظرها نيّاف بصدمه:وحدك جيت ؟
رجاوي:السواق جابني
نيّاف ناظرها بذهول:تجين للديره هذا الدرب كله وحدك معه ؟ صاحيه انتي ؟
سكتت رجاوي تشوف صدمته ونطقت بربكه:عشان ريم
نيّاف:ليه ما تنتبهين ؟
ماردت عليه وناظر الكيس اللي بيدها ومد كفه واعطته الكيس ونطق:انتظريني
وقفت تشوفه يمشي ويدخل البيت ومشى نيّاف يدخل الكيس عند بابهم واخذ مفتاحه ومشى يخرج ونطق:بمشي وراك لين ترجعين أبها
رجاوي ناظرته بصدمه:السواق أمين معنا من سنين
نيّاف فتح الباب:اركبي
ناظرته واقف بفروته ينتظر ركوبها ومشت تركب بسيارة السواق وقفل بابها ومشى لسيارته يركب وحرك السواق خارج من الديره ومشى نيّاف خلفه ولفت رجاوي بعيونها تناظره خلفها وابتسمت ورجعت صدت للامام وقضت وقت طويل بطريق عودتهم وهي ما بين تلتفت وتشوف وجوده وبين تناظر الطريق ومن وصلوا لأبها اشر للسواق بالفلشر ووقف السواق على جنب ووقف بسيارته نيّاف بجانبهم وفتحت شباكها رجاوي ونطق نيّاف:لا تعيدينها بيتكم قدام
هزت راسها رجاوي ونطقت:شكراً نيّاف
ناظرها وهز راسه لها وقفل شباكه وحرك وتنهدت رجاوي تشوفه مبتعد عن طريقهم
مشى نيّاف لبيت صقر ودخل يوقف سيارته ودق على عايده بجواله وردت عليه بين نعاسها ونطق:افتحي لي الباب عايده
قفلت ودقايق وفتحت له ودخل وناظرها:صقر نايم ؟
هزت راسها عايده ونطق نيّاف:بنام بمجلسه عطيه خبر لا قام
عايده:ابشر
مشى نيّاف يدخل المجلس وانسدح على الكنب ورفع ذراعه على راسه يحاول ينام
-
( لا تنسون النجمه ⭐️)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!