تحميل رواية «يوم عادك تكره السبت وتحب الربوع» PDF
بقلم شُروق
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
جميع التشبيهات على حسابي بالاستقرام r_55shog
يوم عادك تكره السبت وتحب الربوع الفصل الحادي عشر 11 - بقلم شُروق
تناظر الشرطه اللي بالبيت وتفرك يدينها الثنتين بتوتر تسمع عبدالله اللي يتكلم:أنا كنت خارج البيت ما سمعت ولاشفت شي وهالرجّال ما أعرفه ، أنا قريب رجعت للسعوديه وينتي تزوجت بغيابي وما أعرف أهل زوجها
ناظرهم الشرطي وهز راسه ونطق برّاك:هذا اللي حصل تغافلنا وطلع للسطح ولا كنا نعرف انه بيستخدم البندقيه وأنا الوحيد اللي اعرف عن وضعه الصحي وعرفت قريب من زوجته وله تقارير طبيه بالمستشفى
الشرطي:والبندقيه لمن ؟
نطقت ولايف:لزوجي
ناظرها صقر والتفت الشرطي ونطقت ولايف:ومرخصه ولها رخصة استخدام بس معلقه بالسطح لان زوجي هذا حاله يعني
لف الشرطي على صقر يناظره ورجع لف لبرّاك:بيشوفون الحاله فوق وأنا مضطر اكمل افادتكم في القسم
لفت صمود على برّاك وولايف وصقر ورجعت ناظرت العسكري ونطقت ولايف:ما أقدر اترك زوجي وحده اذا ما تحتاجون افادة الخدامه بتظل معه
لف العسكري على عايده وناظرها:عندك شي بتضيفينه على كلامك ؟
عايده:لا والله أنا قلت اللي حصل كنت مع أبو صمود
هز راسه العسكري:على العموم الخدامه والعمّ ما نحتاج افاده منهم
جلس عبدالله يناظرهم ومشى يخرج العسكري وبلعت ريقها ولايف تلف على صقر اللي يناظرها بعيونه ووقفت تلف لصمود وبرّاك وخرجوا من عند صقر يتركونه وسط العسكر والشرطه
اخذت نفس ولايف من خرجت والتفت برّاك:بوصل خبر لغازي يقول لأنفال
صمود:معك ملفه متأكد ؟
هز راسه برّاك:اي بالبيت مع أنفال
ولايف مشت لسيارة برّاك وركبت بالخلف وصمود بالأمام ومسكت راسها صمود:وش صار ووش عشنا
برّاك نطق وهو يسوق:بسيطه ان شاء الله ومرّت
لفت صمود بذهول عليه:انت مستوعب اللي حصل ؟ في بيتنا شخص انتحر واطلق على نفسه صاحي انت ؟
برّاك:صاحي وشغلي مخليني أتحمل هالأمور
صمود:ماهو شغلك قلبك الصخر هذا اللي مهوّنه ، هذا زوج بنت أخوك تعرفه وعايشته
برّاك لف على صمود:ذا اللي تقولين عنه زوج بنت أخوي غدر بأخوي طلال بسبب ما نعرفه
اخذت نفس ولايف:وش سويت بالمستشفى ؟
برّاك:رشيت واحد هناك يشتغل وعطل الكاميرات
ولايف:وسيارته وش بتسوي فيها ؟
برّاك:ما سويت فيها شي نفس افادتي بقول اني اخذته من المستشفى قابلته وقال بيسلم على صقر وحصل اللي حصل
ولايف غمضت عيونها بتعب ولفت صمود على ولايف:غلطه وحده سويتيها كلفتنا هذا كله
ولايف لفت على صمود:كفو صمود حطي كل شي براسي ، عامليني نفس ما يعاملني أبوي هذا اللي ينقصني
برّاك لف لصمود:لا تحمّلين أحد غلطة اللي حصل
صمود:مو هي اللي دخلتنا حياتكم ؟ وشفنا الجنون والمصايب اللي انتم فيه ، زوج بنت أخوك رامي أخوك من الجبل ويطلع مختل عقلي ومحد ملاحظ واخر شي ينتحر ببيت زوج اختي والشخص اللي برتبط فيه مغطي على الموضوع وحافر لحبل كنتم مربطينه فيه وسـ
ضغط بريك بقوه برّاك ومسكت الصدام بسرعه صمود بخوف ولفت عليه ولف عليها برّاك ورفع صوته:خلاص
غمضت عيونها ولايف بهدوء تناظر الطريق وبلعت ريقها صمود تناظر برّاك والضغط اللي يعيشه وحدة نظراته لها وصدت للامام تسكت
وحرك سيارته برّاك ياخذ نفس ويهدي نفسه ويستغفر داخله
'
ظل على كرسيه صقر يسمع اصوات العسكر فوق ولف بعيونه من جلس بجانبه عبدالله ولف عليه عبدالله ونطق:ليه كنت رابطه فوق ؟ من هو ذا ؟
عقد حجاجه صقر ولف ما يلاقي احد ونطق:من علمك ؟
عبدالله رفع عيونه بتوتر ورجع ناظر صقر:أنا فكّيت حباله
جمد وجه صقر تدور فيه الدنيا وكمّل عبدالله:لقيته فوق ولا عرفت سالفته لكن خفت تكون ولايف ورطت نفسها بمشاكل
تقدم صقر بجنون يناظر عبدالله وكمل عبدالله يهمس بقلق وخوف ورعب:قلت بساعدك وقال فكني ، فكّيته وشال البندقيه من فوق راسه من الجدار وطاح قلبي وخرجت وسمعت الطلقه من وراي
صقر مسك راسه بقوه واخذ نفس عبدالله:والحين اخذت ذنبه ، ما اعرفه ولا يعرفني وش خلاني اجيه
صقر لف عليه بصدمه:وش خلاك تجيه ؟ اي صدق وش خلاك تجيه ؟ ليه ليه ليه ؟
عبدالله تقدم يهمس بحده:وش تبون فيه ؟ ليه مربطينه ؟ وش بغيتم به ؟
صقر:بغيت اخذ حق ابوي منه ، هذا اللي ساعدته غدر بابوي
سكت عبدالله بذهول ورجع بجسمه صقر وغمض عيونه بقوه يسمع صوت الشرطه نازلين
شد على قبضة يده صقر يناظر الفراغ ولف عبدالله يمسك راسه بتعب من اللي عاشه وشافه وسمعه
'
لف غازي يناظر برّاك اللي دخل ومعه نيّاف يدفع صقر وتقدم برّاك يصافح أهل مراد وناظر غازي اللي يناظره ومشى يجلس بجانبه وتقدم نيّاف يجلس بجانب صقر وبرّاك
لف غازي على برّاك وهمس:ما مشت علي يابرّاك
رفع عيونه برّاك على أهل مراد:أهله يعرفون انه يراجع دكتور نفسي وعقله ضارب ، وش اللي ما تصدقه ؟
غازي:وش وداه بيت صقر ؟
رفع عيونه صقر عليهم يناظرهم ونطق برّاك:بتحقق معي إنت بعد ؟
غازي:إنت قابلته واخذته بسيارتك لبيت صقر وتغافلك يطلع السطح يطلق على نفسه ؟ تضحك على عشر عساكر بس ما تضحك عليّ
برّاك:نوّجب بالعزاء ولا خرجنا تفاهمنا
سكت غازي ولف على نيّاف يناظره بحده وناظره صقر وصد بعيونه يناظر اخوان مراد ورفع عيونه على شخص بينهم يناظره ولا فهم شي من نظراته
اخذ جواله نيّاف ورد بهدوء:هلا يمه
نوف:تجي تاخذنا ؟ أبوك تركناه وحده
نيّاف:طيب
قفل جواله ولف لبرّاك:بمرّ أمي من العزاء نرجع
برّاك:ليه ما جاء أبوك ؟
نيّاف:بيجي اليوم الثاني
برّاك:خلاص توكل صقر معي
لف نيّاف على صقر ومشى يوقف ويتركهم ويخرج وركب سيارته ينتظر خروج أمه وريم ولف يشوفها طالعه وتقدمت نوف تركب بالأمام وريم بالخلف وحرك نيّاف مباشره
ونطقت نوف بحزن:ياربي انك تغفر له وتصبر قلوب أهله عليه
نيّاف:امين والله أبوه وأخوانه وجيههم سوداء ، يقولون نعرف انه تعبان بس ما توقعنا توصل فيه ينتحر
ريم:تكفون لا تفتحون الموضوع كل شوي جسمي يقشعر من الموضوع ومنظر أنفال يقطع القلب
لف نيّاف على أمه:تبكي عليه ؟
نوف:كيف ما تبكي زوجها ، هي أكثر وحده منهاره بينهم أصلاً
تنهد نيّاف يلف للأمام ونطقت نوف:انصدمت انصدمت كيف ماتعرف انه مريض وفجأه ينتحر ، والله مصيبه مصيبه ياربي تكفينا شرّ المصايب
نيّاف:امين يارب
سكتت نوف تناظر الطريق ولف نيّاف يفكر بقلق من مضوع غازي يعرف انه بيخرج شي من تنبيش غازي وماكان وده يترك برّاك وحده لكن أضطر
'
خرجت ولايف مع صمود وناظرت سيارة برّاك ومشت لها ونطق من خلفها غازي يناديها
التفتت صمود عليهم ووقفت ولايف وناظرت غازي اللي تقدم لها
مشت صمود للسياره تركب بالخلف وناظرهم صقر من محله يشوف وقوفهم أمامه
ولايف:عسى خير
غازي:وش سالفته ذا ؟ وش جابه عندكم ؟
ولايف ناظرته ثواني واخذت نفس بتعب:بنعيد التحقيق لك من جديد ؟
غازي:أعرف إن برّاك مسوي ذا كله ووراه بلاء
ولايف:طيب اسأل برّاك ، طلعني من مصايبكم
مشت ولايف للسياره وركبت خلف صقر ونطق برّاك:وش يبي ؟
ولايف:يحقق
حرك برّاك مبتعد ولف لصقر:بفهم موضوع طلال من أهله بس ينتهي العزاء بشوف لو كان بينهم شي
صقر:وأنا أتفاهم مع غازي
برّاك نطق بتعب منه:ياصقر اعقل اعقل ياخي ، لا تسوي شي بدون علمي لين تطخ سالفة مراد ذي انت بتقعد بكرسيك معاق ماهو لصالحك ، كل اللي صار بسبب طيشك وتسرعك
صقر لف عليه:وشو يموت براحه كذا وهو قاتل أبوي ؟
برّاك:الحق ما يموت بينعرف كل شي بس اصبر ولا تسوي شي تندم عليه
سكت صقر يناظر الطريق ولفت صمود على ولايف:بتروحين ثاني يوم ؟
هزت راسها بالنفي ولايف وصدت صمود بتعب ودخل برّاك البيت ووقف السياره وفتح الباب صقر ينزل ولف يناظر ولايف وصدت بعيونها عنه تمشي قبله وناظرها تدخل
والتفت يشوف برّاك اللي ينتظر صمود ومشى يتركهم ويدخل
تقدمت ولايف بتعب وناطرت عايده:أبوي وين ؟
عايده:تعشى ودخل ينام
هزت راسها ومشت تطلع ولفت عايده على صقر:وش صار ؟
صقر:ولاشي
سكتت عايده ومشى صقر يتبع ولايف ودخلت الغرفه تترك الباب ودخل خلفها صقر وفصخت عبايتها وطرحتها وفتح الدولاب صقر يطلع ملابسه وقفل الدولاب وصقع الدولاب بقوه وفزت ولايف وانتبه عليها يناظرها تسكن ملامحها
ومسكت قلبها ولايف وبلعت ريقها تهمس:بسم الله
جلست على الكرسي بتعب ومسكت راسها هي ما ذاقت النوم ولا غفت عينها وبدت تدخل بمرحله فوق طاقتها وقدرتها
تقدم صقر لها ومسك كتوفها وهو واقف خلفها ورفعت عيونها ولايف عليه ونطق صقر:ليه تفززين ؟
ولايف رفعت كتفها:يمكن لأنه انتحر واحد ببيتنا !
سكت صقر يناظرها واخذت نفس توقف ونطق صقر:تحمليني اللي حصل ؟
غمضت عيونها بتعب ولفت عليه:تعبت صقر
ناظرها يسكت وناظرت عيونه بتعب:تعبت والله ، من يوم دخلت حياتي وأنا شقيانه تعبانه ومن مصيبه في مصيبه
سكت وعينه عليها وتقدمت له ولايف ورفعت كفوفها بتعب تشرح له:قربك مني ورّاني الويل ، كل شي صعب وكل شي متعب وكل شي يفوق طاقتي قاعده أعيشه معك
رفعت عيونها على عيونه تتأمل سكوته ونظراته وميلت راسها تعقد حجاجها بضيق:أبي أرتاح
هز راسه صقر:منّي ؟
تنهدت تصد:من هذي العيشه
صقر:يعني منّي
لفت عليه تناظره وسكت صقر ونطقت بهدوء:إنت ما تعبت ؟
صقر:تعبت من دنيتي من ضعفي ومن ظلمي ومن حياتي الا منك ما تعبت
سكتت تناظره وهز راسه صقر:تشوفين الفرق بيني وبينك ؟
ولايف:الفرق بيننا كبير
صقر هز راسه بحرقه:صح انتي عطيتيني أكثر من ما عطيتك ، وساعدتيني أكثر من مساعدتي لك وحرمتك من شوفة أمك ودخلتك مركز الشرطه وجبت واحد ينتحر ببيتك وعندك وهبلت فيك وفي حياتك ، وش وراي أنا ؟ ما وراي الا التعب
سكتت وعينها عليه ولف صقر بعيونه عليها يناظرها يعاتبها وناظرت عينه تفهمه ونطق صقر:بلوتي إني صـ
قاطعته تتقدم له:لا تكمل ولا تقول شي
سكت وناظرته بربكه ورفعت كفها على ثغره تغلقه:لا تقول شي ، اتركنا بهالنقطه لا نغوص أكثر
ناظر عيونها وابتعدت بكفها عنه ورفعت عيونها لعيونه تخافه ، تخاف الهوى جنبه ومعاه تخاف سهر لياليه وشقاه ، تخاف ضحكته ودمعته وقربه ولمسته ، هي وهي بعيده عنه ما نجت كيف لو كانت قريبه ، وتشوفه ، تشوف بعينه لهفته ومطلبه بقربها ورغبته
ناظرها صقر يتأمل مشوارها اللي تعب ما يوصله كل شي يطوله بهالدنيا الا هي ما طالها وفاقد كل الأمل انه يطولها
حطت كفها على صدره وهي تناظر عيونه وتحرقها عينها تحرقها من دموعها المحبوسه ومن سهرها ومن تعبها بس ماتقدر على الصدّه ، منه بالذات ما تقدر
بلعت ريقها ومشت تتركه وتدخل للحمام وغمض عيونه صقر بتعب وانسدح على السرير بعشوائيه وغمض عيونه هلكان من كل اللي يحصل معه دفعه وحده تنرسم صورة أبوه ومراد بباله ويتخيل كيف كان مشهد خوف أبوه وترجيه لمراد ووحدته وكيف قدر مراد وحده يغدر فيه
خرجت ولايف وناظرته منسدح بثوبه وتقدمت بهدوء للسرير تناظره مغمض عيونه وفتحت اللحاف من الجهه الأخرى ترجف كفوفها من تعبها وخوفها وانسدحت تلتفت وتناظر صقر اللي غافيه عينه وتقدمت له تقترب ، تخاف وصدرها خالي يعصف به البرد
غمضت عيونها تحط راسها بجانب راسه وتضم جسدها لنفسها وفتح عيونه صقر يناظرها تحتمي فيه وبجانبه ورفع ذراعه عليها يقربها منه واقتربت تحط براسها على كتفه وتتشبث بثوبه وتغمض عيونها بقوه وحاوطها بذراعينه الاثنين يشدّها له وحط براسه على راسها وهو يناطر الفراغ ، محروق دمّه وحامي على اللي حصل واللي يعيشه ، ومقهور فوق قهره لان مراد مافاده لا حي ولا ميت وزاده همّ فوق همّه وتأثر ولايف باللي حصل يحرقه ، ملامتها وحزنها وتعبها وهي بجانبه يأذيه ، رغم انهم بعزّ المصايب ما يلاقون الا بعض وما يشوفون الا بعض
'
وقفت صمود وناظرت برّاك تستغربه ونطق يناظرها:كأني أنا اللي قتلته بهالنظرات
صمود:مو صدق ؟
برّاك:لا
صمود تقدمت له بجنون:من دفن الحبل بهالحوش ؟
برّاك:صمود هو قتل نفسه هذا اللي حصل لكن لو لقوا الحبل بيدخل صقر في سين وجيم وقصه طويله وتحقيق طويل ويمكن يلبس التهمه
صمود هزت راسها بتعب:أنا كيف بنام وكيف برتاح الليله ؟
برّاك:تخافين ؟
ناظرته صمود ومشت تتركه ومشى خلفها برّاك:أنا بالصاله اذا بغيتي شي علميني
لفت عليه عند الباب تناظره:أي صاله ؟
برّاك رفع عيونه للبيت ونطقت صمود:ليه تقعد هنا ؟
برّاك:لأنك تخافين وأنا حرام عليّ أروح وأخليك خايفه
سكتت تناظره وصدت بعيونها تدخل البيت وتقدم برّاك بتعب يفصخ شماغه ويدخل الصاله وجلس ومسك راسه وعيونه يمسحهم ورفع عيونه من دخلت وبيدها بطانيه ومخده وناظرها برّاك من رمتها عليه واخذها ومشت تخرج ونطق:وإنتي من أهله
ماردت عليه وصد برّاك يحط المخده على الكنبه وينسدح
طلت بعيونها صمود من بعيد تراقبه منسدح وظلت محلها تتأمل تعبه وغفوته على الكنبه عشانها ، ما كان عندها إثبات ودليل على صدق برّاك الا اليوم ، شافته بعيونها لأول مره يسوي شي عشانها ولها رغم بساطته وعفويته الا انها شعرت بإنها تعني له ويغليها ويقدرّها
بس الفرق اللي تشوفه بينهم يخوّفها ، حياته وشغله وعلاقاته الإجتماعيه فلوسه وغناه وعمره ، كل شي يخليها تفكر وتخاف تخطي له خطوه
'
خرج عبدالله وهو يسبّح بتمتمه مسموعه وتقدم للصاله وعقد حجاجه يشوف اللي منسدح ونايم وتقدم ونطق:برّاك
مارد عليه برّاك نايم بعمق ودخلت عايده ولف عليها عبدالله:وش منومه هنا ؟
عايده:مدري والله
عبدالله:برّاك ، برّاك وأنا أبوك
فتح عينه يقوم بسرعه يستوعب وناظره عبدالله:وش نومك هنا ؟ ليه ما انت في بيتك ؟
مسح وجهه برّاك بتعب وعقد حجاجه من نومته السيئه:غفيت
عايده:بسوي الفطور الحين
وقف برّاك ومشى يتركهم يدخل للحمام وتقدم عبدالله يجلس وناظر عايده:وين ولايف وصمود ؟
عايده:محد قام للحين
عبدالله:وش منومهم للحين
دخل برّاك وناظر عبدالله:كيف صبحك ياعمي ؟ كيف صحتك ؟
عبدالله هز راسه:بخير يالله لك الحمد ، انتم ابطيتم أمس ؟
برّاك:لا والله
عبدالله:ليه محد قام ؟
لفت عايده على صمود اللي دخلت:هاه هذي صمود
ناظرتهم صمود وهمست:سلام
عبدالله:رقد هنا برّاك دريتي عنه ؟
لفت صمود على برّاك ونطق برّاك:تعرف تعرف هي عطتني المخده
عبدالله هز راسه وابتسم بخفوت:زين زين
عايده:اجيب الفطور ؟
صمود:ننتظر ولايف
عبدالله:لا ما ننتظر أحد ، برّاك يبي يفطر
رفعت حاجبها صمود وابتسم برّاك ولف عبدالله لعايده:نفطر نفطر ما ننتظرهم
هزت راسها عايده ومشت للمطبخ ونطق عبدالله بقلق:أقول برّاك الحين ذا اللي مات الله يرحمه تعرفونه زين ؟
برّاك:كيف ما نعرفه ؟ متزوج بنت أخوي
عبدالله:أقصد لكم نسب بينهم تتعطل أموركم والا ؟
لفت صمود بذهول تفهم نيّة عبدالله بالكلام وابتسم برّاك:تتعطل أمورنا ؟ اذا تقصد كتب الكتاب ما احنا مأجلين قدامنا اسبوعين
ابتسم عبدالله براحه ونطقت صمود:أبوي الرجّال مات بهالبيت ترا
عبدالله:الله يرحمه بس مانعرفه
صمود:واذا ما نعرفه نروح نسوي عرس ؟
برّاك:ماهو عرس كتب كتاب
صمود لفت عليه:تفس الشي
برّاك:لا مو نفسه انتي تبينه نفسه ؟
سكتت صمود وكمّل برّاك:ما بنعزم ونكثّر بيكون شي بسيط حشمة أهله بس
عبدالله:بارك الله فيك
ابتسم برّاك وناظرته صمود وصدت بعيونها
حطت الفطور عايده تجلس معهم ويفطرون مع بعضهم تحت نظرات صمود لعبدالله اللي يقرب كل شي لبرّاك
ونطقت عايده:صقر ماقام للحين مو عادته
سكتوا يناظرون بعضهم وميلت شفايفها عايده بإستغراب وانتهوا من فطورهم وشالته عايده ولف عبدالله على صمود:اختك ابطت صاحيه ؟
صمود:لا دخلت قبلنا تنام
عبدالله:وش هالنوم عندهم ؟
لفت صمود تلين ملامحها تناظر برّاك ورفع حجاجه برّاك بإستغراب ووقف عبدالله يخرج يغسّل ونطق برّاك وهو يشرب شاهي:الحين وش وضع ولايف مع صقر ؟
صمود:وش وضعهم ؟
برّاك تقدم يخفض صوته:يعني من متى تعرف انه ماهو معاق ؟
صمود:من قبل ما نجي أنا وأبوي
برّاك سكت ثواني يميّل فمه يفكر:طيب وش الوضع ؟
صمود تأففت:وضع وشو مافهمت
برّاك:يعني وضعهم ، وشو عايشين على نيّة وشو؟
سكتت صمود تفكر وكمّل برّاك:وضعهم زواج يعني حقيقي والا سـ
لفت عليه بسرعه صمود:لا طبعاً
برّاك:شدراك ؟
صمود:ولايف قاعده عشان وضع الورث وما الورث بس
برّاك رجع ظهره للخلف يستنكر كلامها:هي قالت لك ؟
صمود:معروف بدون ما تقول ، ومستحيل تقعد زواج حقيقي معه
برّاك:شدراك نايمه عندهم ؟
سكتت صمود يتلوّن وجهها من ابتسم برّاك بضحكه وبلعت ريقها تصد بقلق ودخل عبدالله:النوم اذا طال ماهو زين ، اختك ما تبطل هالنوم
لفت صمود تناظر برّاك اللي يشرب شاهي ومبتسم ولفت تناظر الساعه في الجدار
انقضت ساعه ونص وهي قلقانه محلّها تنتظر ولايف أو حتى صقر بس محد منهم قام
لفت بعيونها على برّاك من وقف:أنا استأذن
عبدالله:ليه اقعد تغدا معنا
برّاك:عندي شغل وبمرّ غازي وأتفقد أنفال واروح العزاء
عبدالله:اي الله يوجه لك أجل
مشى برّاك يخرج واخذت نفس صمود تلف تناظر الساعه واخذت جوالها ترسل على ولايف لكن يجيها صح واحد
توترت محلّها ما تتخيل وتستوعب صقر وولايف والوضع بينهم اللي ما توقعت بيوم بتفكر هالتفكير
'
غارقه في نومها ما تشعر بشي الا راحه ما تتمنى تتركها ، ونوم عميق كانت محرومه منه وسط حضن صقر اللي يحتضنها بذراع وذراعه الاخرى مرتاحه على السرير بعشوائيه توصف إندماجه بالنوم
فتح عيونه ورجع يغمضها وده يستكمل نومه لكنه فتح عيونه من جديد يستوعب يومه
ونزل راسه يناظر ولايف بحضنه وعقد حجاجه يتذكر ليلتهم أمس وضعفها وحاجتها له ولقربه ، اخذ نفس بنعاس والتفت على نور الشمس اللي يخترق الستاير ورفع ذراعه الاخرى لجواله واخذه يفتحه ويشوف الساعه ١١:٣٧ ص - الأربعاء
ضيق شفايفه يستوعب الوقت اللي قضاه نايم ولف على ولايف اللي لا زالت نايمه ورجع راسه من جديد وعينه عليها ورفع كفه على كفها اللي باسطتها على صدره واخذها يبوس أصابعها ورجع ناظرها نايمه ولانت ملامحه يتأملها يشعر بحجمها اللي تضخّم داخله ، أملت سماه ببروقها ورعودها وأنهمرت عليه طيحة مطر ، يوم كان الكل سالي ومكتوف اليدين كانت هي أبشر وش اللي قاصرك ، وين ما يودي قدمه شرق والا غرب ما يشوف الا الدروب اللي تودي لها ، يحاول يعاند عتمة أيامها معه ويلوّنها لأجلها لكن كل شي يعيشه رمادي ، يعرف إن عيونه تسهر يوم السبت وتنام الربوع لأن الربوع يجيه بكثرة راحه وشراحه ويعرف إن الربوع يفرق عنده أكثر مما يفرق عندها
شال ذراعه من تحت راسها بهدوء يتركها تكمّل نومها وابتعد عنها يجلس وعينه عليها وطق رقبته بتعب وقام من السرير يمشي للحمام ، تروش وغسل أسنانه يخرج وياخذ له ملابس بهدوء ما يبي يزعجها ولبس ينشف شعره وعينه عليها وحط منشفته على الكرسي وتقدم لها يشوفها نايمه بمنتصف السرير وتقدم لها يناظرها وعينه عليها وانحنى يميّل راسه لعنقها يقبّلها بخفه وابتعد يناظرها من قريب ونزل عيونه لثغرها وقام من عندها ومشى يخرج من الغرفه ونزل يتنحنح
وجلست بإعتدال صمود تلف عبايتها زين وناظرته يدخل وسلّم ورفع عينه عبدالله:وش هالنوم ؟
جلس صقر ومسك راسه يهز راسه:تعبان
عبدالله:وولايف وين ؟
صقر:نايمه
اخذت نفس صمود:بشوفها
صقر لف عليها بسرعه:لا تروحين لها تصحينها ، اتركيها تنام
عبدالله:لين الظهر من امس ؟ لا صلاه ولا اكل ولا تدري عن شي
صقر:ماعليه ترتاح وتنام
تكتفت صمود ترجع تجلس ودخلت عايده وناظرت صقر:وش هالنوم ؟
صقر مارد وفرك عيونه وجلست بجانبه عايده:ماقد سويتها ونمت كل هذا الوقت حتى وإنت تعبان
صقر لف على عايده:طيب ماني تعبان ، مرتاح عشان كذا نمت
ناظرته صمود تلين ملامحها ووقفت تخرج وتتركهم ونطق عبدالله:ليه مرتاح ؟
صقر لف:عساها دوم مو أحسن !
عبدالله:لا عرفت السبب دعيت تدوم
صقر رجع ظهره لورا:من ربي
سكت عبدالله ولف صقر على عايده:أبي اكل
هزت راسها عايده ومشت تخرج تاركته واخذ جواله صقر يدور رقم برّاك وارسل له:لا لقيت وقت كلمني
رجع يحط جواله بجانبه وصد يناظر البلكونه من مكانه
'
دخلت صمود الغرفه وتقدمت تفتح الستاير كلها وعقدت حجاجها ولايف ولفت صمود تشوفها متلحفه وتقدمت بقلق وفتحت اللحاف وفتحت عيونها ولايف:بسم الله الرحمن الرحيم
صمود جلست وناظرتها:شفيك نايمه للحين؟
ولايف جلست بخوف وناظرتها:وش صار ؟
صمود:صرنا الظهر انتي ميته والا حيّه
ولايف اخذت نفس ترجع ظهرها بتعب:وكذا تصحيني ؟ زين مني نمت لي فتره ما أنام
صمود:شكيت فيكم
ولايف ناظرتها:شكيتي في من ؟
صمود:فيك انتي وصقر
ولايف:لا مو ميتين بخير
صمود:شكيت انكم عايشين بس عايشين شي ثاني
عقدت حجاجها ولايف:وش تخربطين انتي
صمود:برّاك طيّر عقلي ولعب براسي ما ادري فجأه تخيلت لو صقر اخذ اللي يبيه منك وانتي صدقتيه عطيتيه
ولايف ناظرتها تستغربها وكمّلت صمود:يضحك عليك ويقول متزوجين وهذا الطبيعي ويلعب براسك وتطيعينه
رفعت حجاجها ولايف:وفتحتي اللحاف تتأكدين ؟
صمود:أقولك برّاك طيّر عقلي والا أعرف ما تصير
سكتت ولايف تراقب صمود واخذت نفس صمود:أعرف ما تسمحين له
ولايف:وليه ما أسمح له ؟
صمود لفت بذهول:مكذب عليك بحياته ودخلتي حياته بخدعه وانلعب فيك وانغدر فيك وتقولين ليه ؟
ولايف:هذا انتي بتتزوجين عمّه اللي غدر فيني بعد
صمود:لا تقارنين مافي تشابه
ولايف:ليه ؟ مو برّاك عرف من بدري ان سلوى مكذبه عليك وخلاك تسافرين ؟
صمود ناظرتها وسكتت وكمّلت ولايف:والا اذا تزوجتيه بتقعدين تتقهوين معه ! حتى انتي بتتزوجينه زواج طبيعي
صمود بلعت ريقها تناظر ولايف ما توقعت الحوار بينقلب عليها أو ولايف تزيدها قلق فوق قلقها
ولايف:هالموضوع بالذات لا تدخلين فيه ويخصني وحدي والحين اطلعي برجع أنام نومة الكهف
رجعت تنسدح ولايف وتغمض عيونها ومشت صمود تخرج تاركتها واخذت نفس ولايف تفتح عيونها وتناظر الفراغ ، هي تستوعب انها كل يوم عن يوم تقترب أكثر من صقر وبكل مره يكونون ضعاف يصير بينهم هالقرب وتشعر بإنها صارت ترتاح معه وبجانبه وبقربه وهذا يربكها ويوترها وما تفهمه وتستوعبه
فتحت اللحاف تتأفف ورفعت شعرها تقوم من السرير وتغسل وتغير ملابسها وتخرج من الغرفه
نزلت تحت وتقدمت وناظرت صقر اللي يفطر ورفع عيونه عليها وصدت بعيونها وناظرت عبدالله:كيف حالك أبوي ؟
هز راسه بدون رد وجلست ولايف ولف عليها صقر:تعالي افطري معي
ردت عليه بدون تناظره:بالعافيه
ناظرها يتأمل صدودها وهو ياكل ولف عبدالله عليها:برّاك معزّم على موعده
ولايف عقدت حجاجها ولفت لصمود:وانتي تعرفين ؟
صمود هزت راسها ورفعت حجاجها ولايف:كان قلتي لي يوم صحيتيني من نومي بدال اللي قلتيه كان أحسن
صقر رفع عيونه:هي صحتك ؟
لفت ولايف عليه وهزت راسها ونطق يناطر الاكل:قلت لا تصحينها
صمود:طولت نايمه قلقت عليها
لفت ولايف تناظرها وتنهدت تصد ونطق عبدالله بهدوء وقلق داخله يناظرهم:من وين بتستعدون ؟ المهر ما اخذناه من بـ
قاطعته ولايف تنحنح وسكت عبدالله ينتبه لصقر اللي ناظرهم ورجع ظهره صقر وناظر عبدالله:عمّي بـ
ولايف لفت عليه بحذر:لا تدخل
صقر ناظرها يعرف انها بتعاند وتقدم:نذر عليّ إنك انتي وأختك ما يقصركم شي ، وبتجيك ولايف غصب تجيك
ولايف:لا تدخل بيننا مو بحاجة فلوس
عبدالله:ولايف تكلمي زين
صقر ناظرها بحده من عنادها:قلت نذرّ عليّ ما سمعتيني ! ماني رجّال أنا ؟
ولايف:مو بحاجتك
تأفف صقر بعصبيه:لا حول ولا قوة الا بالله
صمود:خلاص بتتهاوشون عشاني ! ما ابي شي ولا احتاج شي
ولايف:الا تحتاجين بس أنا بعطيك
صقر:من وين بتعطينها
ولايف:مالك شغل
صقر:اذا كنت معاق عندك ذاك الوقت قولي مالك شغل ، بتروحين تشتغلين يعني عشان الفين ريال لأختك
عبدالله:أنا أدبرها
ولايف:ولا إنت أبوي
صقر ضرب كفوفه ببعض من عنادها:ما تشوف رجال اقسم بالله ما تشوفنا شي
مسك شاربه وهو يناظرها بحده:هذا ماهو على رجّال ؟
ولايف:ريال منك ياصقر مو ماخذين انتهينا
صقر حط يده على الطاوله بقوه:ويمين ودين بالله إنك ماخذه مني
ناظرته ولايف بذهول وناظرها صقر بتحدي:وعندك شي اكسري كلمتي يا ولايف ، وهذا هو أبوك شاهد
لف على عبدالله:اشهد ياعمّي أنا رجّال وحلفت قدامها
عبدالله اخذ نفس:ما قصرت
ناظرته ولايف بحده وناظرها صقر ووقف ومشى يخرج ولفت ولايف على عبدالله:ليش تتكلم قدامه ؟ مو بحاجته
عبدالله:رجّالك بتقعدين تشحذين من الخلق وهو عندك ؟ ، هو يصرف عليك
ولايف:لا يصرف علي ولا على صمود
عبدالله:انتي بعنادك ذا بتجلطيني متى تعقلين وتفهمين وتسمعين ؟
سكتت ولايف وتكتفت بغضب ووقف عبدالله يستغفر ويخرج من عندها ولفت صمود على ولايف ونطقت بهدوء:شصاير ؟ صار يعتبرك أهل
لفت ولايف:فكينا صمود
صمود:طقم ذهب وفساتين والحين مصاريف
ولايف ماردت عليها وميلت شفايفها صمود تستغرب صقر
'
دخل غازي وناظر أميره اللي تحاول تعطي أنفال تاكل ورفعت عيونها أنفال على غازي بعيون أتعبها البكاء وبوجه يشكي خوفه ووجعه
لفت أميره على غازي:قول شي لبنتك ما أكلت شي
تقدم يجلس غازي ودخلت سلوى وناظرته ومشت تجلس معهم ونطقت أميره:أنفال ما ينفع والله ما ينفع يا أمي لازم تاكلين
أنفال بعدت ذراع أمها وناظرت غازي:كنت تعرف
غازي هز راسه:أعرف
أنفال تكلمت بحرقه:وخبيت عليّ
غازي:وخبيت عليك
أنفال:ليه ؟ ليه ما قلت لي انه تعبان ويحتاج عنايه نفسيه ليه ؟ كيف خليتني معاه وهو مريض تعبان كيف ؟
سلوى لفت على غازي بذهول:هو صدق تعبان غازي ؟
غازي:اي تعبان والا ماكان انتحر
بكت أنفال بخوف تناظر غازي:ماخفت عليّ ؟ ماخفت يضرني ؟
غازي:من اللي عرف ان عنده بلاء ؟ ماهو أنا ؟ وش سويت ؟ اخذته وحجزت له بالمستشفى وراقبت مواعيده ورحت وشفته وتفقدته ، تحسبين بتركه في بيتي وهو ماهو صاحي ؟
غطت فمها سلوى بذهول وخوف تناظرهم وتنهدت أميره تشوف أنفال اللي رجعت تبكي ونطق غازي:بس عشانك ماكان ودي تفارقينه وادري انك تعبانه من فراق ولدك
أميره مسحت على راس أنفال ونطقت:تكفين يا أمي
دخلت رجاوي وتقدمت لأنفال:قومي أنفال تعالي معي
غازي:قومي ارتاحي مع أختك قومي
وقفت أنفال تخرج مع رجاوي وناظرتها رجاوي بضيق وتنهدت
دخلت معها غرفة رجاوي ونطقت رجاوي:بتنامين هنا عندي وبنسولف مع بعض وما بخليك تبكين
أنفال:رجاوي محروقه داخلي محروق نار تاكلني عليه ومنه وماني مستوعبه ، من أبوي ومن اللي حصل ، ليه ليه معي أنا يصير كل هذا ؟ أنا باقي ما تخطيت موت ولدي كيف بتخطى هذا كله ؟
تنهدت رجاوي تمسح على ظهرها بقلق:طيب تعرفين ريم اتصلت عليّ بتطمن عليك وبتجي تشوفك بكلمها أشوفها ، يصير تجي ونقعد مع بعض
صدت أنفال وهي تبكي واخذت جوالها رجاوي تتصل على ريم
دق جوال ريم اللي على الارض ولف نيّاف اللي ياكل وناظره ونطق:جوالك ريم
ريم رفعت صوتها من المطبخ:مين ؟
اخذه نيّاف وقرأ اسم رجاوي وسكت ثواني ورد بدون صوت ونطقت رجاوي:هلا ريم ، دقيتي عليّ وماكنت عنده والله
نيّاف:ريم مشغوله
سكتت رجاوي بذهول من سمعت الصوت الرجولي ونطق نيّاف:كيف أختك ؟
لفت رجاوي على أنفال ونطقت:بخير ان شاء الله
نيّاف:اذا احتجتم شي كلمي ريم ، أنا ما بقصر
سكتت رجاوي ثواني تسمعه وهزت راسها:ان شاء الله
نيّاف وقف وخرج يمشي للمطبخ ومدّه لريم:بنت غازي
اخذته ريم بسرعه وردت:هلا رجاوي
وقف نيّاف وسند كتفه على الباب يناظرها ونطقت رجاوي:هلا ريم معليش ما كنت عند جوالي
ريم:لا عادي اعرف الوضع بس دقيت اتطمن على أنفال ، كيفها الحين بالعزاء ماكانت بخير
رجاوي:والله أحاول معاها بس اذا تقدرين تعالي انتي بعد
ريم لفت على نيّاف ونطقت بحيره:والله ما أعرف أشوف وارد لك خبر ان شاء الله
هزت راسها رجاوي وقفلت ريم وناظرت نيّاف بذهول:تبيني اروح لهم
نيّاف:وين ؟ بيت غازي ؟
ريم:اكيد
نيّاف:أبوي وأمي ماهم مخلينك صاحيه انتي
ريم ضاق صدرها وتقدمت لنيّاف:والله نيّاف محزنتني أنفال والله ماهي بخير ، البنت اغمى عليها بالعزاء وكل ما صحت بكت ما سكتت
تنهد نيّاف يعتدل بوقفته وكملت ريم:وأول مره رجاوي تطلبني
نيّاف:طيب اسمعي انا اخذك ونروح بدون ما يعرفون اهلي
ريم:وش نقول لهم ؟
نيّاف:ماعليك أصرفها
اخذت نفس ريم وهزت راسها ومشى يخرج نيّاف من عندها
'
لفت أميره على غازي:بنتك ماهي طيبه غازي ماهي طيبه
غازي تنهد بتعب ورجعت أميره تتكلم:غازي ماهي طيبه البنت طولت لين طابت من فقد ولدها والحين انتكست ، ما خلينا فيها عياده نفسيه عشان تطيب
غازي مارد وهو صاد وكملت أميره:أنا خايفه على بنتي
غازي لف عليها:وأنا مو خايف ؟ علميني مو خايف ؟ انا سكت للحيوان عشان بنتي لاني اعرف تبيه وتحبه وما بغيت اقول انه مريض وماهو صاحي وهي نفسيتها على ولدها تعبانه ، سكت وقلت بيطيب ويمكن هو بعد مرض بعد ولده بس هذا هو ذبح نفسه
سلوى تقدمت بخوف:غازي تعرف وش وداه بيت صقر ؟
غازي:لا ما اعرف وكلمت برّاك وصرفني بس بلاقيه وافهم كل شي
صدت سلوى بحيره وقلق تفكر ولف غازي من دخلت الخدامه:برّاك
لفت سلوى على غازي ووقف غازي ومشى يخرج ومشت سلوى تدخل الغرفه وتتغطى وتخرج تتبع غازي
دخلت المكتب تشوف برّاك اللي جلس ولف عليها:هلا أم صقر
غازي:وش تبين ؟
سلوى تقدمت تجلس:بعرف وش وداه عند صقر
تنهد برّاك ولف لغازي:تعرف شي غير مرضه ؟
غازي عقد حجاجه وتقدم:شي مثل وشو ؟
برّاك:شي بينه وبين طلال أخوي
لانت ملامح سلوى ولفت لغازي ونطق غازي بإستغراب:وش بيكون بينهم ؟
برّاك اخذ نفس ونطق:قال انه غدر بطلال ودفعه من الجبل قاصد
شهقت سلوى بصدمه وجمد وجه غازي:وش تقول انت
برّاك:قال بنفسه وخاف شكله ويوم قعد وحده قتل نفسه
غازي وقف بصدمه:وش تقول انت صاحي برّاك ؟ وش يعني هو ذابح طلال
برّاك وقف بحده وناظر غازي بقهر:تعرف هالشي من قبل والا لا غازي ؟
غازي رفع صوته بجنون:انهبلت ؟ اعرف انه ضار طلال ومخليه ببيتي مع بنتي ؟ تستهبل برّاك ؟
برّاك اخذ نفس يهدي نفسه ونطق غازي:انت متأكد ؟
برّاك هز راسه وكمّل غازي:كيف عرفت كيف شكيت ؟
برّاك:أنفال يوم جاتني علمتني انه مريض وملفه عندك ورحت دورت عليه واخذته بيت صقر غصب وكان متوتر وخايف بس تكلم ، خرجت من عنده واطلق على نفسه ببندقية طلال
مسك راسه غازي وجلس ورمشت سلوى تحاول تستوعب وهز راسه برّاك بقهر:كيف ما صدقنا صقر وقتها ؟
غازي:كيف أصدقه ؟ كيف ؟ قلت مات وقدر ربي بتوقع انه الكلب مراد ؟ علمني بتوقع ؟
برّاك:وأنا معك ما صدقت صقر ولا سمعته
مسكت صدرها سلوى تناظرهم بخوف وصدمه ورجع غازي يمسك راسه بعدم تصديق
واخذ نفس برّاك:قلت اللي عندي أنا رايح
سكت غازي ومشى برّاك يخرج وخرجت خلفه سلوى تقفل الباب:برّاك
لف عليها يوقف وتقدمت له بقلق:بغيت اقولك شي يخص مراد
عقد حجاجه برّاك ونطقت سلوى بخوف:طلال قبل يموت قالي عنه موضوع وحلّفني ما اقوله لأحد
تقدم برّاك بذهول:وشو الموضوع ؟
سلوى لفت حوالينها ورجعت ناظرته:قالي انه شافه يتحرش بولده الصغير
جمد وجه برّاك وغطت فمها سلوى:من ذاك اليوم ما قلته لأحد
برّاك ناظرها بصدمه:وش صار طيب ؟
سلوى:شافه مراد وتكلم معه طلال وقال بيوصل الكلام لغازي وان هذا تصرف يهود مو مسلم
لف وجهه برّاك وعض شفته ورمى شتيمه ونطقت سلوى:تكفى لا تقول شي لغازي مصيبه ذي
برّاك:الكلب حقد على طلال يعني ؟ عشان فعلته ذي ؟ احد يسوي شرّ بولده ؟
سلوى:تكفى برّاك أنا قلت لك لانه اول شي خطر ببالي يوم سمعت اللي حصل
برّاك هز راسه ومشى يخرج وهو معصب تاركها وطلع وهو عاقده حجاجه ووقف عند الباب من نطقت أميره:برّاك
لف عليها واخذ نفس:هلا أم أنفال
أميره:مع هالوضع والحوسه نسيت اسألك ، باقي موعد ملكتكم نفسه ؟
برّاك:ان شاء الله اذا الله كتب
هزت راسها أميره:الله يوفقكم
مشى يخرج برّاك وتقدم يفتح سيارته ويركب وحرك خارج وهو معصب ومصدوم
قابل بطريقه جمس نيّاف ولفت ريم:هذا مو خالي برّاك ؟
نيّاف:الله يستر لا يجيب طاري لأمي
ريم تنهدت ووقف نيّاف برا البيت ونزلت ريم ومشى معها يدخلون الحوش ونطق:ما بطول شوي وأجيك
هزت راسها ريم ودق الجرس نيّاف ينتظر وفتحت الباب رجاوي وناظرتهم وصد نيّاف وناظر ريم:اذا قربت بدق عليك تنزلين لي
رجاوي:حيّاك ريم
تقدمت ريم تدخل ومشى رايح نيّاف ونطقت رجاوي:نيّاف
لف عليها يوقف ونطقت رجاوي:شكراً انك جبتها
نيّاف:كيف أختك ؟
رجاوي:تعبانه مره نفس اللي صار لها مع ولدها رجع يصير لها الحين
صد نيّاف بعيونه ونطقت رجاوي:اللي عاشته مو هيّن
نيّاف:الله يعوضها
مشى يترك رجاوي ويخرج وناظرته رجاوي لين غاب عن عيونها ودخلت لريم وابتسمت ريم:جايه بدون ما تعرف أمي لا تقولين لأمك اني جيت
سلوى:وش اللي ماتقوله
لفت ريم وابتسمت سلوى:غريبه ريم عندنا
تقدمت ريم تسلم عليها ونطقت سلوى:وين أمك ؟
رجاوي:ريم جايه وحدها ومحد يعرف اذا ممكن ما تجيبين طاري لأحد
عقدت حجاجها سلوى من رجاوي اللي سحبت ريم معها يطلعون ومشت ريم:تتوقعين تسكت خالتي سلوى ؟
رجاوي:مو على كيفها
تقدمت رجاوي تفتح الباب وتدخل الغرفه ودخلت ريم وناظرت أنفال وتنهدت بضيق:أنفال
ناظرتها أنفال بتعب وتقدمت ريم وحضنتها وبكت أنفال مباشره وناظرتهم رجاوي بضيق
'
دخلت الغرفه وناظرته يلبس جاكيته وتكتفت:كان لازم تدخل ؟
لف عليها صقر واخذ نفس:ما بعيد كلامي ونتهاوش
ولايف:وين طالع ؟
صقر:أحل أموري
ولايف:أي أمور ؟ لا تسوي لنا مشاكل
صقر:بسوي مشاكل تجين معي نسوي مشاكل ؟
ولايف اشرت على البلكونه:الجو جو مطر
صقر:وش يعني ؟ تخافين عليّ ؟
ولايف:لا ، اذلف صقر
مشت تتركه وخرجت للبلكونه ولحقها صقر:اذا تخافين علي بقعد
ولايف لفت تناظر الغيوم بالجوّ ركاميه:قلت اذلف
مشى يتركها ويخرج وطلت محلها بالبلكونه وتكت بيدينها تناظر خروجه من البيت وتوجهه للكراج وسمعت صوت الدباب وضجيجه وناظرته خارج لابس خوذته وانطلق من البيت بسرعه كبيره تسمع صدى صوت دبابه واخذت نفس ودقايق ودخل برّاك البيت وعقدت حجاجها ومشت تدخل الغرفه ونزلت له
دخل برّاك والتفت وناظر ولايف:صقر وينه ؟
ولايف:خرج ليه وش صاير ؟ وجهك اسود
برّاك:أبوك وينه ؟
ولايف:اطلع معي برا ، امش
مشت تخرج ولايف وخرج معها برّاك ووقفت بنص الحوش ولفت عليه:وشفيك ؟
برّاك:كنت عند غازي وماكان يعرف شي عن مراد وطلال أخوي
عقدت حجاجها ولايف:صادق والا يمثل ؟
برّاك:صادق واضح بس مو هذا اللي جيت عشانه
ولايف:وش صار ؟
برّاك:سلوى وقفتني وقالت لي ان بين مراد وطلال موضوع هي تعرفه
سكتت ولايف تنتظره يتكلم بإستغراب وكمّل برّاك:مدري كيف اقولها يمين بالله
ولايف:انطق اخلص
برّاك تنهد:طلال شاف مراد يتحرش بولده
عقدت حجاجها بصدمه ولايف وتقشعر جسدها برعب وكمّل برّاك:وشكل طلال هدده توصل لغازي والتبن مراد ما تحمّل
ولايف:الله لا يرحمه
برّاك:ماني قادر استوعب شي اقسم بالله
ولايف:والكلبه سلوى ليه ما تكلمت من قبل ؟
برّاك:ما توقعت الموضوع وما تنلام من كان يظن مراد غادر بطلال أخوي
ولايف:وعايش خمس سنين وهو مرتاح ؟ ليه محد قتله هذا من زمان ؟
برّاك:شكله فقد عقله طول هالأيام من التفكير والخوف
تنهدت ولايف تصد بضيق ونطق برّاك:توصلينها لصقر ؟ لازم يعرف عشان لا يوصل لغازي
هزت راسها ولايف ومشى برّاك يركب سيارته وناظرته ولايف وتكتفت ورفعت راسها من نزلت على جبينها قطره وشافت الجوّ والمطر اللي بدأ ينهمر ودخلت مباشره واخذت جوالها تدور رقم صقر ودقت عليه مارد عليها
تقدمت للمطبخ تدخل وارسلت له فويس بصوتها:متى ما شفت مكالمتي كلمني ضروري
ارسلته وقفلت جوالها وعقدت حجاجها تسمع صوت الرعد بالخارج وفتحت الثلاجه على دخول صمود وناظرتها:بسوي العشاء لأبوي ، هو نايم ؟
صمود:أبوي خرج
عقدت حجاجها ولايف:وين راح بهالمطر ؟
صمود:طلع بدري قبل تمطر ، بيروح لعامر
لانت ملامح ولايف وغمضت عيونها بتعب منه:أنا قلت له هالادمي ما يستاهل يزوره ما يتساهل يروح له ، هو ابوي يبي يجلطني وش يبي يسوي فيني بفهم ؟ ما يشوف اللي حصل فينا من ورا هالعامر ؟ مصرّ يعني ياصله ؟
صمود:ابوي تعبان ولايف ما بقي له أحد وله سنتين بالغربه مامعه أحد ، خليه يروح لعمي وجماعته
ولايف:اذا فيهم خير بخليه يروح بس هذا كلب ما حافظ على أمانة أبوي له
صمود جلست بتعب من عصبية ولايف وكملت ولايف:عامر الوصخ ذا المفروض نجحده ولا نشوفه ونزاوره لو على فراش الموت
صمود:خلاص ولايف خلاص ماصارت
ولايف:شفيك انتي بعد ؟ ما تبغيني اتكلم ؟ كلكم تسكتوني ما تبغون تسمعون مني شي ؟ أهج وحدي يعني
صمود ماردت عليها وتقدمت ولايف:خير ؟
صمود رفعت عيونها عليها:بتزوج ولايف تستوعبين ؟
سكتت ولايف تناظرها وكملت صمود:ما أتخيل شكل حياتي ولا اللي بيصير
ولايف:كان يمديك تكنسلين كل شي وترفضين بس قررتي تطيعين ابوي
صمود:وما أطيعه ؟ أبوي وده ولايف
ولايف:واذا وده ؟ أبوي كل شي يسويه ويختاره غلط والا بالله اقوله عامر محرّج علينا والحين رايح يزوره ؟
صمود تأففت:أنا وين وانتي وين
وقفت صمود ومشت تتركها ولفت ولايف تناظر المطر بالخارج واخذت جوالها ما تشوف رساله او مكالمه وطلعت من المطبخ وسمعت صوت الباب ونطقت:صقر
دخل عبدالله وتنهدت تتكتف:بالله أبوي ؟
عبدالله:عمك يسلّم عليك
ولايف:الله لا يسلمه
عبدالله تنهد ومشى يدخل ويجلس بالصاله وتقدمت ولايف:أبوي ليه ما تسمع مني ليه ما تصدقني ؟ ليه ليه ؟
عبدالله:أخوي بتقطعيني عنه ؟
ولايف:اذا يضرّ بناتك ما تقطعه إنت ؟
عبدالله:مهما يصير ما أترك أخوي وأهلي وجماعتي
هزت راسها ولايف:ماشاء الله زين أبوي عرفنا قدرنا عندك ، زين أبوي مقلل من قدرنا ، اذا انت تعاملنا كذا وش بقيت للناس ؟ اذا انت تعاملنا بهالقلّه وش بيسوي برّاك بكره لصمود اللي فرحانه انه بيتزوجها
عبدالله:تحومين ورا سالفة برّاك بس أختك ماخذته ماخذته لا تلعبين براسها
ولايف جلست قدامها تناظره بذهول:أبوي الغربه عودتك على فراقنا ؟ نسّتك من نكون ؟
عبدالله:شوفي وش سويتي بغيابي واسألي نفسك من قلل من قدر الثاني
سكتت ولايف ووقف عبدالله ومشى يخرج وجلست لوحدها ولايف بالصاله وظلت لساعات وحدها تناظر المطر مع البلكونه
نزلت عيونها لجوالها تشوف الساعه وعقدت حجاجها من تأخير صقر ووقفت تمشي للبلكونه ووقفت عندها تشوف المطر المستمر وتنتظر صقر
انقضى وقت طويل وهي لا زالت تنتظره ، رجعت للغرفه ودخلت وهي معصبه منه وتقدمت للسرير:بنام وانت اقعد ياصقر
حطت جوالها عند راسها وانسدحت وغمضت عيونها وثواني فتحت عينها من جديد تناظر المطر اللي بدأ يخف واخذت جوالها تشوف الوقت المتأخر وتنهدت ، فكرت يمكن يكون زعل منها ولا يبي يرد وتكلم مع برّاك ليش ما ترسل لبرّاك !
وهذا فعلاً اللي حصل ارسلت لبرّاك تسأله:صقر كلمك ؟
رد عليها برّاك مباشره:لا ، ليه ؟
ولايف:ولاشي تصبح على خير
خرجت من الواتس اب وقفلت جوالها وناظرت السقف تفكر واخذت جوالها من جديد وارسلت لنيّاف:صقر كلمك اليوم ؟
مارد عليها وقفلت جوالها وانسدحت تناظر الغرفه ولفت بسرعه من جاتها رساله وناظرت اسم نيّاف:لا
عقدت حجاجها ترسل له:ماجاك ؟
رد عليها مباشره:لا
تأففت تجلس على السرير بقلق ورجعت تتصل على صقر وجاها مغلق ورفعت كفها على شعرها بخوف ووقفت ومشت للبلكونه وهي تتصل عليه مره أخرى وهمست:وينك
ظلت واقفه بالبلكونه لوقت طويل وبدت ترجف أطرافها بخوف ما تتحكم فيه واخذت جوالها تتصل عليه من جديد ولفت تسمع تكبير المؤذن وغطت فمها تجلس بقلق ومسكت شعرها تفكر
ووقفت تتصل على نيّاف ورد نيّاف وهو يتثاوب:هلا
ولايف:نيّاف صقر من المغرب ماله حسّ وخبر ما أعرف وينه ، خرج بالدباب بس ما يرد على جـ
سكتت من سمعت صوت ضجيج الدباب ووقفت بالبلكونه وناظرت الدباب يدخل البيت ومسكت قلبها
ونطق نيّاف:وشفيه صقر ؟ مارجع ؟ كان عندي
قفلت بوجه نيّاف وهي تراقب صقر اللي بالكراج ومشت تنزل من الغرفه وتطلع من البيت ولف صقر ينتبه لها من خرجت وتقدم بهدوء يمشي:ما نمتي قلقانه عليّ ؟
تقدمت له وصفعته كف ولف عليها تلين ملامحه وناظرته برعب وخوف وهي ترجف وناظر عيونها صقر وتقدمت تحضنه وجمد وجه صقر يشعر برجفتها ورفع كفوفه بصدمه على ظهرها وهمس:خفتي ؟
شدت عليه وهي تتنفس بسرعه وابتعدت عنه ورجعت تصفعه من جديد ومسك كفوفها صقر بذهول:خفتي صدق ؟
ولايف:تعرف من متى ما ترد ؟ تعرف وش الافكار اللي تجمعت براسي ؟
ناظرها بصدمه وهو ماسك كفوفها ودفعته ولايف ترفع صوتها:تبي تختبر صبري وخوفي يعني ؟ تبي تلعب فيني ؟
صقر:إنتي قلتي ما تخافين عليّ
ولايف رفعت كفها من جديد بتصفعه ومسك كفها بقوه صقر وابتسم يناظرها ويقدمّها له بقوه:قلت بجي القاك نايمه ما تهتمين
ناظرته بحده ولايف تحاول تتخلص من ذراعينه ونطقت:وخرّ عنّي
ابتسم ابتسامه هاديه صقر وعينه بعيونها ودفعته بقوه ولايف وابتعدت عنه خطوتين وهي تناظره:بردها فيك ياصقر وتشوف
صقر تقدم لها:تعالي
ماردت عليه وهي ترجع للخلف ومد كفه لذراعها:تعالي
سكنت تهدأ من تقدم بهدوء وسكون يرجع يحتضنها من جديد وغمضت عيونها بتعب من اللي شعرت فيه ومسح على ظهرها صقر وهو مبتسم:أنا راد عليك من جوال نيّاف قلت أخرعك اكثر
ضربت ظهره بقوه واتسع ثغر صقر وهو يحتضنها ونزلت راسها لحضنه تهدي نفسها وميّل راسه صقر يقبّل راسها وابتعدت عنه ولايف وناظرته ومشت تتركه ولحقها صقر وهو مبتسم:الحين تقعدين شهر كامل مطنقره
ماردت عليه ولايف تطلع الدرج وصقر خلفها يهمس لها:ولايف
ماردت تدخل الغرفه وابتسم صقر:الوليف
لفت عليه بحده:قول العدو لاني باخذ روحك ياصقر
صقر:عدوّي الناعم أنا أشهد
ولايف:تضحك بعد بهالأسنان اللي بكسرها
صقر:خلاص عصبتي وهذا أنا عندك ، لا تخافين عليّ
ولايف:قلت لك ماخفت ما تفهم
صقر:بتكابرين مره ثانيه يعني ؟
ولايف لفت عليه بتهديد:تبي كف ثاني شكلك
ابتسم صقر ثواني وهز راسه:اذا نفسه عادي
سكتت ولايف تناظر ابتسامته تفهم ان مقصده الحضن اللي بيتبع الكف وصدت عنه بجسمها عن أبصاره وابتسمت وناظرها صقر وهو مبتسم ودخل للحمام
'
لفت صمود تسأل:باقي ما صحوا اليوم بعد ؟
عايده:لا للحين
عبدالله:ماهو زين نوم النهار
صدت صمود وهي تفكر ورفعت عيونها من دخلت ولايف وناظرتهم:سلام
عايده:زين قمتي كنا بنسجلك غياب
لفت ولايف على عايده:ذبه يعني الحين ؟
لانت ملامح عايده وجلست ولايف واخذت نفس ونطقت:هاه أبوي اليوم من ناوي تزاور بعد ؟ ودك تروح لغازي السرّاق ؟
عبدالله لف على صمود:أختك قايمه بشرّها
لفت ولايف تناظر صمود وعقدت حجاجها:ليه تطالعيني كذا ؟ اليوم قمت بدري عشان لا تصحيني بنفسك
لفت ولايف على عايده:سوي فطور
عايده:صقر قام والا أسـ
ولايف:عيّاده ياليتك تشتغلين قد ما تسألين
عبدالله:وش فيك انتي ؟ وش فيك ولايف ؟
ولايف تنهدت ومشت عايده تخرج ونطق عبدالله بعصبيه:أسلوبك ذا من معلمك عليه ؟
ولايف ناظرت عبدالله:ماتعرفها هذي سوسة الارض وأكبر نصابه وكذابه
عبدالله:وش سوت لك ؟
ولايف:ماودي أرجع أفتح الماضي خلني ساكته أحسن لي
تنحنح صقر بالخارج ولفت ولايف على صمود تناظرها:تعال
دخل صقر وناظر عبدالله:سلام عليكم
هز راسه عبدالله ومشى يجلس صقر بجانب ولايف ولفت عليه ولايف:كلمت برّاك ؟
صقر هز راسه بالنفي ونطقت ولايف:أمس كان موجود بيتكلم معك ضروري
صقر اخذ نفس يتقدم من دخلت عايده بالفطور وحطته أمامها وناظرته ولايف يتجاهلها ونطقت:أتكلم أنا
صقر لف عليها وهو يقطع الخبز:نتفاهم ولايف
سكتت ولايف تفهم ان وجود أبوها وصمود مزعجه ورفع عيونه صقر على عبدالله:عمي متى ما بغيتم السوق كلمني ورقبتي سدّاده
صدت ولايف من الطاري وناظره عبدالله:ماقصرت ومردوده ان شاء الله من مهر صمود
صقر:وش هالكلام عمّي ؟ يردها برّاك بس ما تاخذ مني أنا ؟ وأنا ماني زوج بنتك ؟
عبدالله:الا بس برّاك بحسبة ولدي
لفت ولايف على عبدالله ورجع ظهره صقر يناظر عبدالله:ليه ؟
عبدالله:وقف معي بالغربه ودفن المرحومه ووقف معي بالعزاء ، جمايله جمايل سند
ابتسم صقر بهدوء ينزل راسه للفطور ونطقت ولايف:ترا صقر كان موجود أبوي
لف صقر على ولايف:افطري ولايف
تقدمت ولايف وناظرت عبدالله:وقف معي بالمطار وصافح يمناك بالمقبره وصلّى على أمي الله يرحمها
لف عبدالله على صقر وناظرتهم صمود وهزت راسها ولايف:مو بس برّاك فيه خير يعني
صقر ناظر ولايف اللي تتكلم عنه لأبوها وسكت عبدالله يناظرهم ونزل عيونه صقر يفطر وهو ساكت ووقفت صمود وناظرت عبدالله:أبوي تعال نمشي شوي برا تحرّك رجولك
وقف عبدالله معها يمسك ذراعها وخرجوا وناظرتهم ولايف تعقد حجاجها ولفت على صقر:الحين تحالفوا ضدّي يعني ؟
صقر:ليه تتكلمين وتشرحين وش بيتغير لاعرف ؟
ولايف:يبي يطلع عذاريب فيني وفيك ويكون الخير كله من برّاك وصمود ، من اللي عرفهم ببرّاك ماهو أنا ؟ من اللي دفن نفسه بهالبيت عشان صمود تكون معه ؟ ماهو أنا
صقر رفع ذراعه على ظهرها:أعرف أنا وكلهم يعرفون
ولايف:وليه يجحدوني ؟
صقر اخذ نفس يناظر ولايف وصدت وغمضت عيونها بتعب تتماسك ولف صقر براسه يسمع صوت الباب وخروجهم ولف عليها:بنطلع مشوار
لفت عليه ولايف:مشوار وشو ؟ ترا برّاك جاني وقالي موضوع ضروري لازم تعرفه
صقر:يتأجل الموضوع
ولايف:انت ماعرفته عشان تأجله ترا يخص مراد
صقر لف عليها:مابي أسمع شي اليوم ، بنروح مشوار بدون مصايب
ولايف:وين المشوار وش وراك ؟
صقر رجع يفطر:مشوار ضروري
سكتت ولايف تناظره ياكل واخذت نفس ووقفت ونطق صقر:البسي بنطلع من الحين
لفت عليه تناظره ومشت تخرج ورجع يفطر صقر ويعيد اللي حصل مع عبدالله ونظرات صمود لولايف والجحود المبيّن منهم وعدم قبوله بصدر عبدالله وهالوضع بيوتر ولايف وبيحرقها وبيوجعها وهو ما يبي لها وجع
نفض يدينه ووقف وقام يطلع للغرفه ودخل يشوفها تلبس عبايتها وتقدم للدولاب يطلع ثوبه الأسود وناظرته ولايف:بنداهم غازي يعني ؟ ترا ماله شغل باللي حصل
صقر لف عليها واخذ نفس:ولايف فكينا من الدنيا بالله
ولايف ناظرته يمشي للحمام:اجل وين بنروح وش الضروري ؟
نطق يرفع صوته وهو داخل الحمام:إنتي الضروري
سكتت تستغرب جوابه ولفت على التسريحه تناظر نظارتها الشمسيه اللي جابها لها واخذتها بكفوفها تناظرها ولقت للمرايه تلبسها وابتسمت
خرج صقر وهو لابس ثوبه وتقدم للدولاب ياخذ شماغه ولف عليها يناظرها لابسه نظارتها الشمسيه وتناظره وابتسم يحط عقاله فوق راسه:مشينا
مشت خلفه تخرج ونزل صقر وناظرتهم عايده:وين رايحين ؟
ولايف:مالك شغل
صقر لف على ولايف:رجعتي على عادتك انتي ؟
ماردت ولايف تمشي وتخرج من البيت ولف صقر:مشوار
هزت راسها عايده ومشى صقر يخرج وناظر ولايف اللي واقفه عند الدرج تنتظره ومشى معها وفتح سيارته يركب وركبت بجانبه ولايف وتلثم صقر بشماغه يخرج من البيت ولفت ولايف تشوف صمود وعبدالله اللي يمشون بجانب البيت وناظرهم صقر من وقفوا يناظرونهم وتخطاهم يمشي وتنهدت ولايف بصوت مسموع ولف عليها صقر يناظرها:وين ودك يا الوليف ؟
لفت عليه ولايف ورفعت حاجبها:عسى ماشر ، صاير تناديني الوليف !
صقر ناظر الطريق:مو هذا سبب تسميتك ؟
ولايف سكتت تناظره ولف عليها صقر وابتسم من ورا لثمته تميّز ولايف وصدت للطريق:ليش مطلعني أجل ؟
صقر:عشان ودّي نطلع بدون ما نطلع للمشاكل
ولايف:مو أساس جمعتنا أصلاً المشاكل بتحاول تشرد منها ؟
صقر ناظر الطريق:نحاول لو ساعه
ناظرته ولايف تسكت ووقف صقر وناطرته ولايف:تستهبل ؟
صقر ضحك بخفوت يقفل السياره:أهل أبها لازم يزورون هالمكان
ولايف:أبو خيال !
صقر فتح بابه:لا تطالعيني كذا انزلي
فتحت بابها ما تصدقه وتنزل وتناظر الضباب:صقر محد موجود من الضباب
صقر:يكون أحسن عشان ما يشوفني أحد
مشت تشوفه يمشي ودخل الحديقه وهي بجانبه لابسه نظارتها الشمسيه ولف عليها:مافي شمس
ولايف:أتنكر نفسك
أبتسم صقر وهو يمشي وعينه عليها والتفت يمشي بالحديقه يشوف أشجارها الطويله الضخمه والغابه الكبيره اللي متواجدين في منتصفها يمشون ما يشوفون نهاية الحديقه من الضباب
نزل عيونه يناظر كفوفها واخذ نفس يناظر أمامه ويقترب منها وهو يمشي وشعرت فيه ولايف وتحسّ بكفه اللي يقترب من كفها وتوترت تعرف نيّته ولمس بأصابعه أصابعها وهم يمشون وناظرت أمامها يزيد إرتباكها ومسك كفها صقر يضمّها بكفه بعد طول إحتكاكهم ببعضهم وتقشعر جسدها من حضن كفه تبان على ملامحها مشاعرها وابتسم بخفوت صقر يمشي معها وكفه بكفها وناظرت الضباب ولايف والأشجار من حولهم ونزلت عيونها لكفوفهم ، صار قربه منها يربكها ويوترها بعد ماكان قربه هيّن عليها ، صارت تحسّ بنبضها من تكون معه وأبسط ما يسوي لها تلاحظه وتميزه وتخاف وتقلق إنها تكون مشاعر حب وتخاف يعترف لها بوقت ويتغير الحال بينهم
ناظرت الكرسي الخشبي ونطقت:بجلس تعبت
ناظرها من فلتت كفها تمشي للكرسي ومشى معها يجلس بجانبها وناظرت الحديقه ولايف وهي ساكته ومسكت كفها تهدي نفسها ولف صقر يناظرها تشدّ على كفها ورجع يرفع راسه يناظر الحديقه:ما أبي تحتارين فيني
لفت عليه ولايف تناظره ولف صقر عليها يناظرها:إذا ضعتي تعالي لي وإذا بكيتي تعالي لي وإذا فرحتي تعالي لي ، لا تحتارين إنك تجيني
ماردت عليه ولايف وتقدم صقر يفصخ نظارتها عن عيونها وناظرته ولايف والتفت عليها بجسمه صقر يسند ذراعه على الكرسي:تحتارين فيني وتترديين عنّي
صدت بعيونها ولايف وكمّل صقر:وماتبين الوضوح يوم خرج من بين شفايفي سكتيني
اخذت نفس ولايف ولفت عليه وناظرت عيونه من بين لثمته:لأن هذا وضعنا ، تحتار في أمرنا ولا تعرفه ، يوم أصحاب وعشر أيام أعداء والدنيا يوم جمعتنا ما جمعتنا راضيه علينا
صقر:طز بالدنيا ولايف ، لا تعيدين اللي حصل ترا عدّيناه وخلصنا ماني ذاك المعاق ولا إنتي اللي تحاربين وحدك
ولايف هزت راسها:وعشان ما عادك ذاك المعاق كل شي صعب حتى الوضوح
صقر:الحين كل شي أسهل وأوضح في عيني وعينك
لفت عليه ولايف تلاقي صعوبه بالكلام عن ذاتهم:كل شي صعب من يوم عادك تكرَه السبت والحين بيكون أصعب
صقر:يوم صرت أحب الربوع صار أسهل
سكتت ولايف تفهم مغزاه من ذكر يوم الربوع وناظرت عيونه ولايف وسكت صقر وهو يناظر نظرات عيونها له وصبر وزاد صبره لين طفح وصار حمله ثقيل عليه ، هي كلمه بيقولها جهر يؤمن بها ويعلن لها لكنها غامضه وتتردد أكثر منه وماوده تكشّ عنه
رمشت ولايف تسمع الهدوء بينهم وما تشوف الا نظرات عيونه ونطق صقر:إنتي أكثر من وليف لي
ما تميّز لو اللي سمعته حقيقي أو تخيلته ورفعت خصل شعرها عن وجهها من الهبوب اللي انتثر بالحديقه يشدو بصوت الأشجار اللي تتحرك بسرعه وتتخبط ببعضها من الريح ولا صدت بعينها عن عينه ، تجرب شي ما تعرفه وتعيش شي ما توقعته ، تنحب
ناظر عيونها صقر ينتظر منها ردة فعل ويحاول يتوقعها لكن يفشل تحت نظرات عيونها له ، هو استصعب الإعتراف وتردد به وما بيقوله الا وهو متأكد من شعوره لكن دايم ولايف لها قول آخر ما يتوقعه وفعلاً هذا اللي حصل منها
لفت تناظر الحديقه وترجع تلبس نظارتها وتنطق بهدوء:الرياح قويه خلنا نمشي
رفع عيونه من وقفت وناظرها تمشي قبله ونزل عيونه ثواني ووقف واخذ نفس يمشي خلفها ، تبلع الكلمه داخلها وتمشي قبله تسمع تكراره بعقلها وتشعر بضغط كبير من قلبها ونبضه وودها لو ترفع يدها عليه وتسكّنه لكنها محتاره وحتى كفوفها ما تطيعها
ركبت السياره وركب صقر وحرك مبتعد يمشي بطريقه وناظرت الطريق ولايف تفسّر كلامه الواضح لأن صقر أصبح مفضوح أمامها وتشوف مبادرته لها وقربه لها وتغير حاله معها وحاجته لها لكنها تعجز تفهم كل شي وتشوف هذا الشي فوضوي مع ضغط صمود لها وضغط شعورها وضغط موقفها وحاجة مكوثها مع صقر
ناظر طريقه صقر يسوق ورفع كفه يرفع صوت المسجل ما يبي يسمع صوت لأفكاره وبدت تشدو أغنيه:الليل والناس الضيوف يخلص حديث ويبدأ حديث وأنا حديثي في عيونك بس عيونك كنت أشوف ، مدري أنا أعرفك مدري أنا شفتك مدري هو وجهك كذا مألوف والا كذا طبعي أنا ملهوف
ظلت ولايف تراقب الطريق وهي ضامه ذراعينها وساهيه وتسمع الأغنيه:أنا الحزن زرتك أدور لي عيد ولما التقينا ابتدا عمري الجديد ، قلت الصراحه وقلت لك انت الوحيد ، شفتك حروف الحب مكتوبه قصيد ، شفتك وكان العالم بعيني سعيد
وهو فعلاً يشعر بقربها العالم أهون والعالم أكثر رحابه وتوقف باله عند الشطر الاخر من الأغنيه:من خوفي بسرق كلمتي وأشرح ظروفي وحالتي ، أوصل معاك لفرحتي الليله بشرح قصتي
رمشت ولايف تزيدها الأغنيه فوق شعورها وتقدمت تقفل صوت الأغنيه وترجع تناظر الشارع وسكت صقر يناظر طريقه والهدوء اللي بينهم كَوى صدره ما يفهمه وده تتكلم وتشرح لكن هو ذاته ضايع بشعور وقول وكلمه يخاف يشرحها وتكون لعنه عليه
-
( لا تنسون النجمه ⭐️)
يوم عادك تكره السبت وتحب الربوع الفصل الثاني عشر 12 - بقلم شُروق
دخل برّاك البيت بسيارته يوقفها ونزل وتقدم يدق وفتحت عايده:هلا برّاك
برّاك:صقر وينه ؟ ليه ما يرد عليّ ؟
عايده:طلع مع ولايف
برّاك:قالت له ؟
عايده:عن وشو ؟
برّاك اخذ نفس وتقدم يدخل:بنتظرهم
هزت راسها عايده وجلس برّاك بالصاله ولف لعايده:المعزبه وينها ؟
عايده:بالمطبخ
برّاك:تطبخ ؟
عايده:اي تبي أبوها ياكل من أكلها
برّاك:كيف لقيتي طبخها ؟ بنعيش بخير يعني ؟
ابتسمت عايده وتقدمت له وهمست:تبي الصدق أهون من ولايف بمليون مره ، ولايف ما تتعاشر ما أعرف كيف صقر قادر عليها
برّاك ابتسم من صقر وهز راسه:محد يتحمل الا اللي يحب ياعايده
عايده ناظرته بإستغراب:ما أظن يحبها
برّاك:كل هاللي سوته ولايف معه وما حبّها ؟ يبقى جحود
سكتت عايده ووقفت تتركه ودخلت لصمود اللي تطبخ ولفت صمود:وينك كنت أدور على مكان البهارات
عايده تقدمت تفتح لها الدولاب:برّاك برا
لفت صمود بذهول:وش جابه ؟
عايده:يبي صقر
سكتت صمود ولفت تكمل الأكل وطفت عليه من انتهت وغسلت يدها ومشت تاخذ عبايتها وطرحتها تلبسها وخرجت وناظرت عبدالله اللي مع برّاك
ولف برّاك ينتبه لها ولف من جديد على عبدالله:ليه ماعاد يعجبك ؟
عبدالله:من يوم ضحك علينا ومسوي علينا معاق ماعاد أقبله
برّاك:صقر له أسبابه
عبدالله:لو أعرف ولايف بتطيعني ما قعدت معه
لفت صمود على عبدالله بذهول ونطق برّاك:عمي ولايف لو ما تبي تقعد معه والله ما تقعد لو يجيب لها الدنيا بحضنها ، ترا ولايف اللي تبيه تسويه ودام هي قاعده معه يعني هي تبي ماهي مجبوره
عبدالله:كل البلاء من ولايف ، كل شي من ولايف ماتعرف تسأل وتشاور ولا تجامل كل دنيتها عصبيه وعناد وساطيه ماتبي احد يمشّي كلمته عليها ، ضيعت نفسها
سكت برّاك ونطق عبدالله:وزين جيت بغيت أقولك تراه حلف عليّ يعطيني مبلغ عشان كتب الكتاب
طاح وجه صمود من الإحراج من هالطاري ومن ضعف أبوها تجاه برّاك وصار كأنه يعتبره ولده فعلاً وخرجت تتركهم ما تتحمل تسمع بقية الحوار
ونطق برّاك وعقد حجاجه:ليه يعطيك ؟ ان قصركم شي أنا موجود عمّي
عبدالله:ما بغيت أضغطك بس مابي أقبل منه ، إنت تمون عليّ وأردها لك
برّاك رفع حجاجه بذهول:وش هالكلام ياعمي أنا ولدك وصمود بتصير زوجتي واللي يقصرها أنا أسدّه وأنا بتكلم مع صقر ومع صمود وأحلّها
هز راسه عبدالله براحه والتفت من سمع صوت الباب ولف برّاك وناظر ولايف من دخلت وخلفها صقر وعقدت حجاجها ولايف تستوعب برّاك والموضوع ونطق برّاك:جاي عشانك
ناظره صقر من فهم انه يقصده وهز راسه:امش فوق
وقف برّاك وناظر ولايف ووجهها الغريب ونطق:ما قلتي له ؟
هزت راسها بالنفي تصد بعيونها ومشى برّاك خلف صقر يطلع لفوق ورفعت عيونها ولايف على عبدالله تناظره صاد بعيونه وسكتت تتأمل وضعهم مع بعضهم وتقدمت بتعب ولايف وجلست بجانبه وناظرته ساكت:بتزعل مني على طول يعني ؟
عبدالله:انتي تزعليني على طول
رفعت عيونها ولايف تناظر صدوده ومسكت كفه:أبوي متى تفهمني وتعرفني ؟
عبدالله التفت عليها:لا صرتي تقولين لي كل شي
ولايف:أنا بنفسي ما أعرف كل شي ، بس ما يرضيني حالك عليّ
عبدالله:ولا أنا راضي بكل هذا اللي يصير وساكت ومتحمل عشان تتيسر صمود مع برّاك وأطلع معهم لبيتهم
ولايف:مضايقك هالمكان ؟
عبدالله:هالمكان وصاحب المكان ، كيف راضيه تقعدين معه وهو مكذب على اهله وعليك ؟
سكتت ولايف تناظر عبدالله وكمّل عبدالله:وما بتسمعين مني حتى لو تكلمت
ولايف:وش تبيني أسمع ؟ قول ، كلكم صرتم تقولون
عبدالله التفت عليها يناظرها:هالادمي ما تقعدين معه وتجين معي تصونين نفسك وتشترين قدرك وغلاتك ما انتي بحاجته ولا مجبوره عليه هو يقوم بنفسه
لانت ملامح ولايف تناظره وكمّل عبدالله:بس أعرف ان عنادك فوق كلمتي وشوري
عقدت حجاجها تسمع اللي ما ظنت تسمعه بهالوقت بالذات ولا تعيشه وتختبره ويكون صعب عليها ، سكتت لأن مافي شي بتقدر تقوله يوصف ألمها وتعبها وجهدها من داخلها وصمودها اللي ظاهر للجميع صوره خارجيه وهي تتحارب من داخلها من كل زاويه
'
جلس برّاك وناظر صقر:قلت لك دق عليّ وقريت رسالتي ومارديت ، ليه ؟
صقر:أعرف ان اللي بتقوله بيوجع راسي
برّاك هز راسه:بيوجعه
صقر اخذ نفس وتقدم بظهره وناظره:وش العلم ؟
برّاك:غازي أخوي
سكت صقر وكمّل برّاك:ما يعرف شي عن مراد وطلال
صقر:اضحكها على غيري
برّاك:والله صقر أنا شفته بعيني ما كان عنده علم ولا يعرف
صقر صد بعيونه ما يصدقه وكمّل برّاك:بس أمك عندها علم
لف صقر بذهول وعقد حجاجه:كيف عندها علم ؟
برّاك تنهد وناظر صقر:كان في خلاف بين مراد وطلال وهي تعرف سببه
صقر:وش السبب ؟
برّاك:طلال شاف مراد الكلب وهو يتحرش بولده الصغير بشكل ما بيعجب أحد وهدده بيقول لغازي
جمد وجه صقر بصدمه وكمّل برّاك:وشكل مراد خاف من الوضع وغدر بطلال
انقبض قلب صقر يزيد صداعه من حرقته على أبوه ومسك راسه بقوه ينزل راسه ونطق برّاك:بس هذا هو أخذ حقه ومات موته شينه والله ياخذ بحق طلال بالاخره ان شاء الله
مارد صقر وهو ماسك راسه وكمّل برّاك:دام الوضع بان لنا وعرفنا شي ابطينا ماعرفناه خل النفوس تهدأ وقوم على حيلك ورد حلالك من غازي بالطيب بدون مشاكل لأن والله غازي ماله يد
سكت برّاك يناظر صقر اللي على حاله ماسك راسه وكمّل:وأنا بساعدك باللي تبيه ، بس بعد كتب كتابي نحلّها الحين الوضع باقي حامي على مراد
مارد عليه صقر وهو يناظر الارض ونطق برّاك:وعلى طاري كتب الكتاب ، عمّي قالي انك بغيت تمدّه بفلوس بس كلمني رافض ياخذ منك
رفع راسه صقر وعقد حجاجه:ليه ؟
برّاك اخذ نفس:الظاهر شايل عليك عشانك مكذب عليهم ما يبي منك شي
سكت صقر يناظر برّاك ووقف برّاك:أنا بقوم بكل شي لا تشيل همّ
مارد عليه صقر ومشى برّاك يخرج من عنده وينزل للصاله وطلعت ولايف وناظرته نازل ووقف برّاك:يمكن صقر يعصب أو يضايقك بشي عدّيها ، مو هيّن اللي سمعه
ماردت عليه ولايف وهي ساكته ونطق برّاك:انتي فيك شي ؟
هزت راسها بالنفي ومشت تطلع الدرج بدون تتكلم وتقدمت للصاله ووقفت عند البيانو تناظر صقر اللي جالس وماسك راسه ويناظر الارض وظلت محلها تشوف حاله وتقدمت له تعرف انه مستحيل يعصب عليها ، تعرف انه يحتاجها بهالوقت وتعرف ان جرحه يكويه كل فتره وفتره ولا طاب منه
جلست بجانبه ورفعت كفها على كتوفه وضغطت عليها وهي تناظره ساكت يناظر الأرض وشدت على كتفه بكفها ونطقت:ما برد خاطرك ؟
ميّل شفايفه وعينه على الفراغ:كيف يبرد ؟
سكتت ولايف تناظر وجهه وهمّه في ملامحه ولف عليها صقر بعيون ياكلها الحزن:كنت واثق انه أنغدر فيه ولسبب ، بس كنت أتمنى اني غلطان ومحد غدر بأبوي وأنا حيّ
اخذت نفس وهي شاده على كتفه:بس أخذ حقه بالدنيا ولو متأخر والحين بياخذ حقه وهو ميت
صقر ناظرها ورجع ظهره للخلف ورجع راسه على الكنبه وناظر السقف ، يتخيل شكل أبوه هو ترجّاه والا طاح على غفله منه والا كان واعي ، طيب شعر بطيحته وألم جسمه وراسه من مسافة المكان والا مات بلحظتها ، كيف رجع مراد عادي بيته وقعد أبوه وحده بقعر الجبل بين ذيابه وكلاب يتغدون عليه ، كيف وقف مراد بجنازة طلال وكان موجود بالعزاء ، كيف كان قريب منه وبعيد عن باله
ظلت تتأمل سكونه وتفكيره ونظرات عيونه للسقف وببالها الحوار اللي دار بينها وبين أبوها وعدم رغبته الواضحه لوجودها مع صقر وعدم تقبله لصقر ، تخالطت كل الأمور عليها وتشابكت مشاعرها بلحظه هي الحين تتأمل شخص يحرّك داخلها الكثير وتميل له وتنجذب وماتشوفه بعاديّه ، صارت تعيش عشان هذا الرمش التعيس ، وهانت عليها كل أحداث البدايه معه وصار يمون على الجرح ويطيّبه ، بس تخاف الإعتراف وتخاف المستقبل معه
التفت براسه صقر وناظرها ساهيه ساكته ينتبه إنها تعيش ببالها شي ورمشت بهدوء ولايف تنتبه لنظراته وجلس بإعتدال وعينها ما غابت عنه وانحنى بجسمه ينسدح على رجلينها براسه وناظرته ولايف تقبض كفوفها بتردد ، تشعر بالحنيّه تتدفق داخلها تدفق دمّها بالوريد
رفع رمش عينه عليها يناظر عيونها ولمعتها دليل حبسها لدموعها وسكت وعينه بعينها يتوّجع داخله وقربها يهوّنه ، غمض عيونه بتعب يلين حجاجه من تعب عقدته وناظرته ولايف ورفعت كفها برجفه وتردد وحطت بكفها على جبينه وفتح عينه صقر يناظرها وناظرت رمش هدب عينه اللي كانت تعرفه وتقراه وتسمعه ، الرمش القاسي الحنون الرمش اللي أبعد من الشمس وأقرب من ظلالها
وماترددت للحظه ولمست بأصابعها رمشه وفهم صقر بإن هذا الرمش التعيس لا زال تعيس بنظرها
رفع كفه لكفها اللي على جبينه يمسكها تبرد أطرافها وناظرته ولايف تتوتر من كل هذا المشهد بينهم وقرّب اصابعها من ثغره يبوسها ويغمض عيونه وهو يحتضنها بكفوفه الثنتين ، شعرت بالغصه داخلها تشوفه متمسك بكفها بحاجه تفهم انه صار يبي قربها ويريّحه هذا القرب منها وما انتبهت الا ودمعة عينها تطيح على وجهه وفتح عيونه صقر ينتبه انها تبكي بدون صوت وجلس وهو قريب منها وجهه لوجهها وماسك كفها وناظرته ولايف بتعب ما تتحكم بدمع عينها ورفع كفه الاخرى يمسح دموعها صقر بدون يسأل ويتكلم وتقدمت ولايف براسها تحطه على كتفه ورفع كفوفه الاثنين يحضنها ورفعت ذراعينها من اقترب لها أكثر يحضنها وغمضت عيونها وهي بحضنه ومسح على شعرها صقر والتفت براسه يبوس راسها ، يعيش مرحله صامته دون إعتراف يعرف إن الإعتراف بيهدم كل هالقرب وهي تخوض داخلها شي ما يعرفه ولا يدري به بس يشعر انها ماهي بخير
من يوم صاروا أقرب من برق ورعود اختلف حالها ، صار يلمس منها الخوف والضعف ، بعد ماعاش معها مصايب تهدّ جبال صار يحسّ انها داء ودواء ، نار وماء ، وجعه وطبّه ، ولايف صارت وليف وعدو
عدو على ظروفه وقلبه وماضيه ومستقبله ، ووليف لجرحه وحزنه وضحكه
سكتت وهي بحضنه تناظر الفراغ هي تقدر تقول لا وتقدر تظل محلّها معه لان هذا ودّها ، بس تبي تشوف قدرها ويشوف أبوها انها ماهي هيّنه عند صقر ولا بتكون هيّنه بس تخاف ، تخاف الجحود والبرود والغياب تخاف يعتاد بدونها ويعيش بدونها
'
دخلت السوق وهي تشعر بجديّة الوضع وإنها فعلاً بتتوج عروس قريب
ناظرت الفساتين حوالينها تشوف تعدد الألوان ونفشة الفساتين ورُقي الفساتين الأخرى ، ودارت بعيونها تحتار وترتبك ولفت عليها ولايف بهدوء:عجبك شي ؟
سكتت صمود وهي تتأمل الفساتين ونطقت ولايف:خذي هذا
لفت صمود على اللي أشرت عليه ولايف وتقدمت صمود تتفقده بعيونها وتكتفت ولايف تناظر حيرة صمود وارتباكها:قيسيه بيطلع حلو
لفت صمود تأشر عليه للموظفه وهزت راسها الموظفه:تفضلي غرفة القياس
دخلت صمود تقيسه ولفت ولايف تتأمل الفساتين وهي هاديه وتلمسها بيدينها تعيد حوارها قبل تخرج مع صقر اللي أصرّ عليها ينطق:ما بتاخذين شي من برّاك ، اللي تبينه تاخذينه منّي
تنهدت ولفت من نادتها صمود ودخلت وابتسمت بهدوء تهز راسها بإعجاب:حلو عليك
ابتسمت صمود ولفت تناظر شكلها بالمرايه:والله ؟ يعني فخم ؟ ترا بيحضرون ناس يعرفهم برّاك
هزت راسها ولايف:يناسبك
صمود لمست الفستان وهي مبتسمه وتتأمل شكلها وخرجت ولايف تتركها مع فرحتها وفستانها ومشت بالبوتيك بين الملابس وخرجت صمود والفستان بيدينها مغطّى بكوفر ونطقت:انتي ما بتاخذين شي ؟
ولايف:بعدين اهم شي انتي
صمود:طيب امشي طولنا على أبوي
خرجت صمود ووقف عبدالله اللي كان بإنتظارهم وابتسم لصمود وتقدم ياخذ فستانها:هاتيه وأنا أبوك
صمود:لا أبوي خله معي
عبدالله:لا لا بندلعك انتي عروس
سكتت ولايف تناظر إبتسامة وفرحة عبدالله وصدت عنهم تمشي قبلهم وتسمع سؤال وحرص عبدالله لصمود ولبست نظارتها الشمسيه تطلع مفتاح سيارة صقر وفتحتها تركب وركب بجانبها عبدالله وركبت صمود بجانب فستانها وحركت ولايف
لف عبدالله يناظرها هاديه على غير المعتاد وتسوق وهي ساكته واخذت نفس ولايف لحد وصولهم للبيت ودخلت بالسياره توقف بالحوش وتقفل السياره ونزل عبدالله ونزلت معه ورفعت عيونها من خرج صقر يناظرهم ويوقف عند الدرج ونزلت نظارتها الشمسيه تشوف نظراته من بعيد ومشت صمود تدخل البيت وبيدها فستانها ومشت ولايف توقف أمام صقر ونطق عبدالله من خلفها:تعال بتكلم معك
لفت ولايف على عبدالله وهز راسه صقر ومشى ينزل مع الدرج ويمشي بالحوش مع عبدالله وناظرتهم ولايف من بعيد ومشت تدخل البيت
لف صقر على عبدالله وناظره:عسى ما نقصكم شي ؟
عبدالله:ماعليك انت لا تنشغل بنا
سكت صقر ينتبه لإستغناء عبدالله عنه ونطق عبدالله:بكلمك بموضوع يخص ولايف
صقر سكت يناظر عبدالله ورفع عيونه عبدالله على صقر:أنا باخذ بنتي معي
لانت ملامح صقر ما يستوعب:وين تاخذها ؟
عبدالله:بيتنا مع صمود وبرّاك
صقر هز راسه بعدم فهم:ليه ؟ هذا بيتها
عبدالله:ماني راضي على هالزواج ولا ولايف راضيه وجاتك بالغصب وانضحك عليها وكذبت عليّ وعلى أهلك وأنا أعرف إن ولايف ما بتكون سعيده مع واحد كاذب عليها ويقدر يكذب على أهله ويخدعهم
ناظره صقر بذهول وكمّل عبدالله:قبل كنت ساكت بس الحين بعد ما عرفت ان لنا بيت ومعي برّاك مالها لزمه تقعد معك
سكت صقر وهو يناظره بصدمه وناظره عبدالله:لا تصعبها ليلة السبت بنتي بتكون ببيت أبوها
صقر عقد حجاجه:إنت تسمع وش تقول ؟ بنتك اللي تبي تاخذها معك هي زوجتي
عبدالله:هذا ماهو زواج ، زواج بدون أبوها ماهو زواج
صقر:اي الزواج ماكان بعلمك ولا بشورك ويمكن ماهو برضاك لين الحين بس هذا اللي حصل محد يقدر يغيره ، ولايف زوجتي وهذا مكانها وبيتها معي
عبدالله:هذا رايك بس وش راي ولايف ؟
سكت صقر يجمد وجهه من اللي يحصل معه وعقد حجاجه وتقدم يناظر عبدالله:إنت بتخيرها بيني وبينك ؟
عبدالله:تخاف تختارني ؟
صقر:اسألك بالله لا تلوي ذراعها ولا تخيّرها وانت تعرف انها بتختارك
عبدالله:بنتي قدرها غالي يا صقر وما تنوخذ بهالطريقه ، يقدّرها غيرك ان شاء الله
سكت صقر يناظره بذهول ومشى عبدالله يتركه ويرجع للبيت ولف صقر يناظر خطاويه وهو جامد محله ورفع عيونه عليها واقفه بالبلكونه وتناظره وفهم كل هذا الحزن اللي تعيشه الان ، عرف وش مخليها بهالضعف وبهالقرب منه وبهالتردد اللي تعيشه
ومشى يدخل البيت وغمضت عيونها ولايف تعرف انه بيجيها وتعرف من ملامحه ان أبوها تكلم معه ولفت من فتح باب الغرفه ودخل ودخلت الغرفه وتقدم صقر لها:ليه ما قلتي لي ؟
سكتت ولايف وهي تناظره وتقدم صقر بغضب:لا تطالعيني كذا وتسكتين شي ما بيصير وأبوك بيرضى غصب
ولايف اخذت نفس وصدت بعيونها وناظرها صقر ومسك ذراعها:ولايف
لفت ولايف عليه وناظرت عيونه:كيف بيرضى غصب ؟ يرضى غصب أقعد هنا وأتركه يعيش مع صمود وبرّاك لأنه ما يشوفني بنته ولا هذا مكاني ؟
صقر:هذا الوضع ولازم يتقبله
ولايف تنهدت:ما بتمشي الأمور كذا
صقر ناظرها بجنون:بيخيرك بيني وبينه ؟ هذا اللي بيسويه يعني ؟ انتي ما تركتيني والزمان يحدّ سيفه بتتركيني الحين وأنا صرت أشرب هوَاك شرب الدِلال ؟
سكتت ولايف تلين ملامحها وتناظر عيونه وناظر عيونها صقر يسمع سكوتها ، مستحيل يخليها تتركه لانه حارب مرتين عشان ما تروح بس هالمره فيها ابوها ، ويعرف ان وجودها اصلاً عشان ابوها
رجع خطوه يستوعب هو وش يحاول يسوي وهو كفّته أضعف من كفّة أبوها ونطق بهدوء:بتتركيني
ولايف صدت بعيونها من شعرت إنها بتضعف ورجعت ناظرته:أمي ماتت بعيده مابي أبوي يـ
سكتت تعقد حجاجها من صعوبة الوضع تناظر صقر وهز راسه صقر:ماتبينه يموت عشانك ما تركتيني
وهز راسه واخذ نفس يستوعب وضعها وصد يناظر البلكونه وشد على أسنانه يناظر المطل بعيونه يحترق داخله ، ليه يوم صاروا بهذا القرب بينحكم عليهم يعيشون ببعد أقسى !
ناظرته ولايف تستصعب كل شي تعيشه ولف بعيونه صقر عليها ينطق بظنه الأكيد ورغبته:أنا ماني مخليك
سكتت من جملته وكأنه مسح على جرحها يطيّبه ، ما توقعت منه هذا القول ولا هذا التمسك وناظر عيونها صقر ، مستحيل يتركها تروح وهي تشيل هالدموع بجوف عيونها لأنها ماتبي تروح ، ما يبي يتركها تروح بعد ما صارت تخاف فراقه ، ولا بيتركها وهي تناظره بعيون تحبه ، ما ييسمح لها تروح الحين يوم صاروا برق ورعود ما يعرف لدنيته الا معها ولا يعرف لسلوته الا بها وما يعرف دروب الا لها
'
دخل وناظر نيّاف اللي منسدح على جواله:قم عاونّي
قام نيّاف يشوف أبوه اللي شايل أكياس بيدينه واخذها نيّاف:بطلعها فوق
هز راسه فواز وجلس واخذ نفس يرتاح ودق جواله واخذ يرد:ياهلا بالشريك ياهلا
دخلت ريم وابتسمت تشوف فواز وحطت القهوه عنده تجلس وتصب له واخذ الفنجان فواز:نحمد الله ودام الشغل ماشي مانبي زود
دخل نيّاف وضرب راس ريم ولفت عليه تكشر وأشر لها تصب له وصدت عنه وتقدم نيّاف يسحب الدله ويصب لنفسه ورفع عيونه فواز على ريم بهدوء:عندي بنت وحده الله يحفظ لك اللي عندك
لف نيّاف بصدمه يناظر أبوه وعقدت حجاجها ريم ونطق فواز يبتسم:والله مدري وش أقولك
ظلت تراقب ملامحه ريم ما تفهم ولفت لنيّاف تأشر له بمن ورفع كتفه نيّاف ونطق فواز:لا ماهي مشكلة قبايل نعطي من برا قبيلتنا لكن الرجّال الكفو
رفع حجاجه نيّاف بذهول من فهم انها خطبه وارتبكت ريم تناظره وانهى فواز الاتصال ورفع عيونه على ريم:وين أمك ما شفتها ؟
ريم:فوق عندها غسيل
سكت فواز يشرب من قهوته وناظرته ريم:أبوي
فواز شرب من قهوته وأبتسم:هلا
ريم:قول لا توترني
ضحك فواز ولف لنيّاف:تعرف مالك ؟
لانت ملامح ريم بصدمه وهز راسه نيّاف وكمّل فواز:يبي ريم
ارتبكت ريم ما تستوعب ونطق نيّاف:غريبه
لفت ريم على نيّاف:وشو غريبه ؟
نيّاف:من قبيله غير وش يبي فيك مافيك زود
فواز:انطم عن اختك ، مالك قليل عليها بعدها تستاهل أمير
ابتسمت ريم لفواز ونطق فواز:بس نسأل ونشوف والله ييسر
ابتسمت ريم بحيا لانها ماتوقعت تكون الخطوه الجايه كبيره هالقد منه ووقفت تتركهم وتخرج وركضت تطلع للبيت ودخلت:يمه يمه
خرجت نوف بخوف:وشبك ؟
ريم ابتسمت:جاني خطّاب
نوف:هو عمّك باقي يحاول ؟ مارديناه ؟
ريم:لا واحد مو من جماعتنا
نوف نفضت يدها وعقدت حجاجها:من ؟
ريم:اللي ياخذ من أبوي سمن لمحله بأبها
انصدمت نوف وابتسمت ريم:يمه روحي اسمعي أبوي وش يقول تكفين
نوف:اصبري اصبري وش هالشفحه اثقلي
ماردت ريم وهي مبتسمه ومشت نوف تنزل وجلست ريم ما تستوعب هي فعلاً بتسكن بأبها وتخرج من دائرة الديره الصغيره وتقترب أكثر لحياة المدن مع شخص نفس مالك اللي من لحظة ماشافته عجبها
'
لفت تنتبه لصمود وعدلت جلستها اللي كانت جالسته بلحظه هذيان بالبلكونه وناظرتها صمود:طعتي أبوي ؟
ناظرتها ولايف:ليه ؟ وش قالك ؟
صمود جلست بجانبها:راح مع برّاك يخلصون البيت وبرّاك بياخذ الدور الأرضي له بالكامل واللي فوق لأبوي وقبل يطلع قال بتفقّده أختك بتجي معنا
ولايف:وانتي بتسكنين مع برّاك يعني ؟ ما بتسوون زواج ؟
صمود:أنا أعرف شي ؟ أبوي يمشي ويخطط بكيفه
صدت ولايف بهدوء وناظرتها صمود:ماودك ؟
ولايف:بتبدين تحليل وكلام ماله داعي مالي خلق
صمود:ليه ما تكلميني وتفضفضين لي ؟ ترا مالنا الا بعضنا ولايف
ولايف لفت على صمود:بالعكس ، أنا مأشوف لي أحد
سكتت صمود ووقفت ولايف والتفتت من فتح الباب عبدالله يدخل البيت ونطق:برّاك معي
مشت تتركهم وتطلع لفوق ودخلت الغرفه تسمع الهدوء وتقدمت ورفعت عيونها تشوفه لاف منشفته على خصره وينشف شعره ووقفت محلها يرتبك كل عرق داخلها ، والتفت صقر عليها ونطق:أبوك رجع ؟
هزت راسها تصد بعيونها وتدخل للغرفه ولف عليها صقر يناظرها واخذ ملابسه من دولابه ورجع يدخل الحمام وجلست ولايف على السرير تناظر البلكونه أمامها وخرج صقر وعدّل شعره بالمرايه واخذ من عطره يتعطر والتفت عليها:ما تبين تقولين شي ؟ بتتركينها عليّ ؟
ماردت عليه ولايف يناظر ظهرها وهز راسه صقر ومشى يخرج من الغرفه ونزل يتنحنح يسمع صوت عبدالله وبرّاك بالصاله ودخل ينطق:سلام عليكم
لف برّاك عليه وناظره:وعليكم السلام
جلس صقر وحك جبينه والتفت على عبدالله:مع نسيبك اللي تحبه ؟
ناظره عبدالله بدون رد ولف صقر على برّاك:ينقصك شي لملكتك ؟ اليوم الربوع ما بقى شي
ابتسم برّاك:ما تقصر كل شي جاهز يكفي حضورك
ابتسم صقر وهز راسه:الحمدلله
لف صقر على عبدالله واخذ نفس:ولايف
تنهد عبدالله:تكلمنا وشرحنا
صقر:اي بس ما اقتنعنا طال عمرك
عبدالله:بنتي تبي تجي معي
صقر:وأنا زوجها ورافض
سكت برّاك يناظر صعوبة الموقف واحتدت ملامح عبدالله:بتمشي كلامك غصب عليّ ؟ نفس ما تزوجتها غصب عليّ ؟
صقر تقدم وناظر عبدالله:إنت تبي تصعبها وتقرر عن بنتك قرار هي ماهي مقتنعه فيه
عبدالله ناظره بعصبيه:ولايف طاعتني وبتجي معي
صقر احتدت ملامحه يرفع صوته:لأنك أبوها وهالزواج أصلاً ما صار الا عشانك إنت أبوها ، كل شي اختارته اختارته عشانك وعشان أهلها والحين تاخذها معك غصب عنها ؟
عبدالله:أنا ما طلبتها ولا شاورتني في قرارها وهذي هي تتحمل نتيجة غلطتها
صقر ناظره بقهر:تدري وش اللي ما أدانيه بالرجّال ؟
سكت عبدالله يناظره ونطق صقر:الخير اللي يموت في بطن جاحد
عبدالله ناظره بحده:احترم نفسك
برّاك:صقر خلاص تعوذوا من الشيطان
صقر ناظر عبدالله:الحين أقولك بنتك ضحت وسوت وفعلت كل شي عشانك وتقول ما طلبتها تسوي ؟ إنت فيك خير لها ؟ وتجبرها على شي هي ما تبيه ؟ وفوق هذا تجحدها تجحد اللي عاشته عشانك ؟ دامك ماقدرت تعيشها زين وأحوجتها للغريب لا تلومها اذا عاشت بدون شورك وطاعتك
وقف عبدالله بعصبيه وتنهد برّاك يوقف معه:صلّ على النبي ياعمّي
عبدالله:وش أرتجي من واحد كاذب على أهله ؟ راح أبوك تحت التراب قبل يرباك
وقف صقر من طاري أبوه يناظر عبدالله ووقف بينهم برّاك:صقر
سكت صقر يناظر عبدالله اللي معصب ونطق بهدوء:أبوي إن جبت طاريه تترحم عليه
عبدالله:ماتجي تحاسبني بحياتي مع ولايف ، من انت ؟
صقر تقدم له:أنا صقر طلال ، أنا اللي ماشفت خيره لاني بدون مال انا اللي قعدت ببيته ويوم ضمنت بيت برّاك جحدتني
سكت عبدالله يناظره بغضب وتنهد برّاك من كلام صقر
وكمّل صقر:بس وش ارتجي من شخص جحود لبنته
عبدالله هز راسه:قعده عندك ما بقعد ولا وحده من بناتي بتقعد
دخلت ولايف اللي كانت تسمع كل الحوار وناظرتهم ولف عبدالله:نادي اختك
لف صقر على ولايف وناظرته ولايف ورفع صوته عبدالله:صمود
برّاك:عمّي ما تنحل الأمور بهالطريقه هذا زوجها بالنهايه
عبدالله:أنا بنتي ما تقعد حليلته وأنا حيّ
رفعت عيونها ولايف تناظر عيون صقر عليها وتنهد برّاك يناظرهم ونطق عبدالله:خذي كل شي لك ، بنطلع
مشى عبدالله وهو ينادي صمود ووقف برّاك يناظر صقر وولايف واخذ نفس:بنحلّها بس خله يجي معي ويهدأ ونتكلم من جديد
صقر لف على برّاك:وش نقول ؟
سكت برّاك بحيره وهز راسه بتعب ومشى يتركهم ويخرج من الصاله وجلس صقر يهدي نفسه ورفع عيونه على ولايف وناظرته ولايف تشوف النهايه ، تحسّ بقلبها ينحرق ونطقت:اعذرني أشقيتك معي
عقد حجاجه صقر:توادعين ؟
سكتت تناظره ونطق صقر:روحي معه ، روحي ولايف
تثاقلت روحها اللي توجعها وهي تشوفه وكمّل صقر:بس والله ماني مخليك وقلتها لك بأول كلامي معك ، انتي من حياتي مالك مفرّ
ناظرت عيونه تشوف تمسكه فيها ومشت تخرج من عنده ينقبض قلبها وطلعت مع الدرج تبلع غصتها مثل ما تبلع غصن شجره
دخلت الغرفه وقفلت الباب واسندت ظهرها بتعب ، ماتوقعت بيوم بيكون فراقها عنه موجع بهالقدر ولا توقعت بيوم بتكون رغبتها بالبقاء معه بهالشدّه ، بس تمكّن داخلها ولا شافت قوه وراحه وأمان ورغبه وتقدير الا معه ولو إنها متأخر
دخلت تاخذ شنطتها وتطلع ملابسها تحطها بالشنطه وتلم أغراضها ولفت تناظر نظارتها الشمسيه اللي كانت منه هديّه وتقدمت تاخذها بيدينها وطلعت أغراضها من الأدراج واخذت طقم الذهب اللي شراه عشان خاطرها ورغبتها وحطته بين أغراضها وقفلت شنطتها تلف تشوف دولابها خالي أمام عيونها ولفت من انفتح الباب وشافت دخوله وصدت بسرعه تقفل شنطتها وتلم باقي أغراضها ووقف يشوف أدراجها ودولابها الخالي ورجع ناظرها وتقدم يشوفها تنشغل عنه وتتصدد وتعيد ترتيب اللي بيدها ماتبي تنهيها ووقف بجانبها ومسك ذراعها وحطت القطعه من يدها ورفعت عيونها عليه وناظر عيونها صقر من قريب يقرأ عيونها نفس ما تعوّد يقراها ونطق:ما بترك لك طريق نهايه معي نفس ما تمسكت فيك من قبل ، بس أبي شي واحد تقولينه يخليني أعافر عشانك
سكتت ولايف تناظر عيونه وكمّل صقر:قولي أبيك
ماردت ولايف ترجف كفوفها من ضغطه عليها ومن كتمانها ونطقت بعد وقت طويل:واذا ما قلت ما بتعافر عشاني ؟
لانت ملامح صقر يفهم إجابتها اللي منكّرتها حوالين اجابه أخرى تراوغ بها وهزّ راسه:وقفتي بوجهي قلتي ما أدانيك وهربتي مني وسحبتك من رجلك تظنين بخليك الحين لو قلتي لا ؟
رفعت كتفها ولايف:وليه تبيني أقولها ؟
مارد صقر يناظر عيونها وصدت مباشره من شعرت بالهدوء بينهم ولفت تاخذ شنطتها وأغراضها ومسك الشنطه من يدها:أنا أخذها اتركيها
تركت شنطتها تبعد كفها عن كفه وتخرج قبله وتنزل مع الدرج تشوف عبدالله اللي بإنتظارها ووقفت ولفت تشوف صقر اللي نازل وشايل شنطتها وخرج عبدالله ومشت ولايف معه ورفعت عيونها تشوف برّاك اللي واقف وصمود بالسياره وتقدم صقر يحط الشنطه بالخلف ووقف يناظر ولايف اللي تمشي للسياره وفتحت الباب وركبت ولفت عليها صمود تناظرها وصدت بعيونها ولايف عنها تشد كفوفها ببعضها وتناظر وقوف صقر وحده يناظرهم
ابتعد صقر يشوف سيارة برّاك خارج من البيت وغادروا عن عيونه وظل واقف محله وكأن بلحظه تشكّل ركام الغيم فوقه واسودت دنيته
يعيد أيام وحدته وسنينه بهالبيت قبلها ، كانت دنيته صعبه قبلها كيف الحين بعد ماشاركته كل حياته مرّها وحلوّها !
ناظرته عايده من عند الباب تشوف وقوفه وتنهدت تناديه ولف صقر عليها ومشى لها يدخل البيت ونطقت عايده:هذا اللي كان بيصير اصلاً ياصقر
لف صقر عليها يناظرها:لا مو هذا اللي بيصير ، هذا البيت ما ينعاش بدونها
سكتت عايده ومشى صقر يتركها ويطلع الدرج لأول مره ينتبه لجماد البيت وخشب أثاثه الوحيد وكأن ذاكرته بوحدته عادت من جديد ، تلوّن الرمادي بعيونه
تقدم للصاله يشوف البيانو وجلس عنده يذكر محاولتها له عشان يعزف لها ومحاولتها هي عشان تعزف بنفسها ، فتح يكشف عن أوتاره ورفع أصابعه للحظه يفكّر وقبض كفوفه يردّها ويناظر البيانو بسكون
ماله بهالدنيا الا هي وماشاف الدنيا الا معها ولا بيعيش دنيا الا بها ، ولايف كانت له وليف بقساوة دنيته واللي بينهم ماهو قليل ، يعرف انها سكنت قلبه ما صارت جزء من حياته فقط
'
وقف برّاك عند البيت ونزلوا ورفعت عيونها صمود تناظره ، ما تمنت تدخله قبل ما تكون حلاله ويحطها أبوها بهالموقف المحرج بالنسبه لها
مشت مع ولايف يدخلون خلف برّاك وعبدالله وتقدم برّاك يفتح أنواره:تبارك البيت
عبدالله:بأهله متبارك
ابتسم برّاك والتفت يناظر صمود اللي دخلت ودخلت ولايف تنزل نظارتها الشمسيه عن عيونها ونطق برّاك:لكم الدور العلوي ارتاحوا فيه ، مفروش ومخلصينه
عبدالله لف لولايف وصمود:اطلعوا
مشت صمود مع ولايف يطلعون واخذت نفس ولايف بتعب تمشي وتناظر البيت بتعب وتقدمت تفتح الغرفه وتشوف السرير الوحيد وتقدمت تنسدح على بطنها ونطقت صمود:خذيتيه لك ؟
ولايف:زوجك حاسب حسابك جنبه ، مالك مكان هنا
ارتبكت صمود وضربت رجل ولايف تجلس بجانبها وغمضت عيونها ولايف تعيد نظرات صقر لها وكلامه معها ونطقت صمود:ما بغيتي تتركينه ؟
ماردت عليها ولايف ولفت صمود عليها:قبل فتره قصيره كنتي ميته وتتركينه والحين ليه اختلف كل شي ؟
ولايف لفت على صمود:ما اختلف شي هذا أنا معكم
صمود:بس ما ودك
ولايف تنهدت:مو ناقصتك
صمود:اذا يبيك بنشوف كيف يشتري رضاك ورجعتك ، اتركينا نعرف قدرك عنده
ولايف ماردت ولفت تناظر الغرفه وتكتفت بهدوء تشعر بالوحده داخل جوفها قبل خارجها ، تنتبه للفراغ اللي حوالينها ماتعرف هو بسبب ان البيت جديد والا بسبب انها تركت المكان اللي تعودته وتنتمي له
ونطقت صمود بقلق:حسبت اللي عندي من الفلوس اللي برّاك عطاها لابوي ما تكفي شي الفستان كان غالي ويالله يكفي الميك اب والشعر
ماردت ولايف وهي متكتفه ولفت عليها صمود:وش بتسوين انتي ؟
ولايف قامت:بروح الحين وحدي اشوف
صمود:من وين لك فلوس ؟
ولايف:عندي
صمود:من وين ؟ عطاك صقر ؟
ماردت ولايف تفتح شنطتها وطلعت عبايه جديده ولانت ملامحها تشوف الفلوس اللي تحتها ، عقدت حجاجها واخذتها ونطقت صمود:من وين لك ؟
ماردت ولايف تحاول تتذكر كيف جاتها هالفلوس هي كانت بتبيع الذهب اللي شراه صقر لكن تغير كل شي ، سهت ثواني تعيد الموقف مع صقر اخذ منها الشنطه وهي خرجت تسبقه
غمضت عيونها بهدوء تتأكد من شك ظنونها بإنه هو حطها لها
اخذت نفس تحط الفلوس بشنطتها ولفت لصمود:بطلع قولي لابوي لو سأل عني
ماردت صمود ومشت ولايف تخرج وتنزل تحت ما تلاقي احد وطلعت من البيت ومشت بالشارع وهي تعدّ الفلوس تستغرب مصدرها من صقر وكيف عطاها هالمبلغ لانه ما نسى انها تحتاجها رغم ان عبدالله وصمود نسوها هو ماكان ناسي حتى مع سوء الوضع
طلعت للشارع العام تنتظر السياره اللي طلبتها وركبت عند وصولها وناظرت الطريق ونزلت عيونها لجوالها تناظره فارغ ، هي ولا مره كلمته من جوالها ولا مره جاها اتصال منه وماودها تكون هي الأولى حتى لو تبي تشكره
ناظرت الطريق ووقف عند السوق ودفعت له تنزل تلبس نظارتها على عيونها وتدخل وتلفتت تشوف المحلات والفساتين المعروضه وتقدمت تدخل بوتيك وتمشي بين الفساتين تشوف ألوانها تحتار باللون اللي تبيه ، وقفت عند فستان تناظره تعيد كلامها مع صقر بإنها رمادي لا أبيض ولا أسود وعشان كلامها كان اختياره لها رمادي على ودّها
لكن الان توقف أمام فستان أسود بالكامل وبزاوية الأكتاف مع ذيل طويل بلون أبيض ، ابتسمت تناظره تعرف من نظرتها هذي انه بيكون لها ولفت تختار مقاسها وتدخل لغرفة قياس تقيسه
لمست الفستان بيدينها الثنتين تشوفه على جسمها بفتحه طويله وبياض على كتوفها العاريه ومن الخلف له طول أكثر بالبياض وكأنها اختلطت بين البياض والسواد فعلاً
قررت انها تشتريه وبيكون مناسبها ويشبهها وطلعت تحاسب وتمد الفلوس وعدت الباقي منها تحطه بشنطتها واخذت الفستان تخرج من السوق ترجع لبيت برّاك ووقف السياره عند البيت تشوف برّاك ينتظرها ودفعت له فلوس ونزلت وناظرها برّاك:ليه ما علمتيني كنت وديتك
قفلت الباب تاخذ فستانها:بصفتك نسيبنا والا عمّ صقر ؟
برّاك سكت ومشت له ولايف:أبوي عطاك نسبه ؟ لأنه باعنا وأشتراك
برّاك:أبوك تعبان وكبير بالسن وش لك تغثينه ؟
ولايف اخذت نفس ونطق برّاك:تعالي بتكلم معك امشي ادخلي
مشت تدخل معه وجلس برّاك على درج البيت وجلست ولايف تحط فستانها بينهم ولف برّاك:يوم تكلم أبوك وقال تعالي معنا ليه ما قلتي بقعد معه ؟
ماردت ولايف وهي تناظر الحوش وكمّل برّاك:ولا تكذبين تقولين ماودي ، أدري لا انتي تبين تتركينه ولا هو يبي يترك
ولايف لفت على برّاك:لو أبوي طلبني قبل فتره كنت جيت معه بدون ما يشاورني
برّاك سكت وكملت ولايف:بس الحين الوضع أختلف
صدت بعيونها عن برّاك بهدوء:أنا وصقر بروق ورعود ، نحارب بعضنا ونوجع بعضنا بس ما نجي الا سوا
سكتت ونطق برّاك:توكسيك
ضحك بخفوت برّاك وابتسمت ولايف تلف لبرّاك ونطق برّاك:محد يفهمك الا هو ولا احد يفهم صقر الا انتي ، توكسيك وما تليقون الا لبعض
سكتت ولايف بهدوء تفكر وكمّل برّاك:بعد ليلة السبت انا اتكلم مع أبوك ونحلّها
ولايف:لا تحلّ شي ياعريس وتنشغل فيني ، انشغل بصمود ولا تعذّر وتقول انك كبير وشايب اصرف كثير ودلعها
ابتسم برّاك يهز راسه ووقفت ولايف تاخذ فستانها وتدخل البيت وتنهدت بضيق ما تسمع رنين لجوالها أبد
ناظرت عبدالله اللي طالع ونزل عيونه للكيس ورجع ناظرها:وين كنتي ؟
ولايف:رحت اشتري لي اغراض
عبدالله:من وين لك فلوس ؟
ولايف:من ربي
سكت عبدالله يناظرها ومشت ولايف تطلع لفوق وتدخل وحطت فستانها بالغرفه ومشت تجلس على السرير تسها بالجاي وكيف تنحل وليه صعبت عليها وهي كانت النيّه والنهايه ، ليه صارت تدور أي طريق يرجعها له
لفت من دقت الباب صمود:ما بتتعشين ؟
هزت راسها ولايف بالنفي وتقدمت صمود:ما جلستي معي نقرر باقي أمور الملكه
ولايف:كل شي جاهز باقي تلبسين دبله
صمود:قومي معي طيب تكفين ماودي اجلس مع أبوي وبرّاك وحدي
ولايف:بيصير زوجك تعودي عليه
تنهدت صمود بتوتر:بنام بغرفه ثانيه ، نامي هنا انتي
هزت راسها ولايف ومشت تخرج وتتركها وانسدحت ولايف ورفعت عيونها تناظر السقف وحاولت تنام لكن ماقدرت من أفكارها ولفت تشوف الليل والوقت اللي انقضى وهي صاحيه تفكر فقط
اخذت جوالها تناظره وتناظر الساعه غمضت عيونها تحاول تنام وترتاح بس عجزت رجعت تفتح عينها تناظر الساعه بجوالها وتشوفه فارغ باقي كم ساعه وينتهي يوم الربوع ، كم ربوع بياخذ صقر ويتعود على غيابها ، كم ربوع بيقضيه بعيد عنها
قفلته تنقلب على جهتها الاخرى وتغمض عيونها وسكنت تحاول تأكد سمعها بالصوت بالخارج وفتحت عيونها بذهول تسمع صوت الدباب بالشارع وجلست تلتفت على الشباك تشوف قطرات الندى عليه وظلت ثواني تستوعب ومشت توقف بسرعه ومشت للشباك وفتحته تطلع راسها وناظرت الدباب اللي بالشارع ورفع راسه وهو لابس خوذته يناظرها من الشباك ولانت ملامح ولايف بذهول تشوف جيّته ما كانت تعرف ان اللي بيقضيه صقر بعيد عنها هو ساعات
رفع عيونه صقر يناظرها من شباكها وفصخ خوذته ينزل من الدباب ووقف عنده يرفع راسه لشباكها
كانت تنتظر منه يناديها تعالي ، رغم ان جيّته لها بهالوقت جواب بتعالي
لكنه فعلاً رفع كفه يأشر لها بتعالي واخذت نفس تخفي شعورها
قفلت شباكها ومشت تاخذ عبايتها تلبسها وخرجت من الغرفه تطلع راسها بهدوء وتتلفت ما تسمع صوت وقفلت بابها بشويش ومشت تنزل وخرجت من البيت ومشت تفتح باب الشارع وناظرت صقر وناظر عيونها ولهفتها صقر وتقدمت له توقف أمامه:ليه جيت ؟
صقر مارد ياخذ المظله من على الدباب ويأشر لها تركب بالخلف وناظرته ولايف وهي ساكته ولبس خوذته صقر يركب والتفت عليها وشدّ على الدباب ينشر ضجيجه وارتبكت تطلع وتركب خلفه وترفع عبايتها واخذت من يدينه المظله ومشى صقر بسرعه يغادر الشارع وخرج للطريق الرئيسي وتمسكت ببطنه تناظر الطريق بدون خوذه ورفع كفه عن الدباب يمسك كفها ويحطها على قلبه وسكنت ولايف من شعرت بقلبه تحت كفها ماتبي تصدّق بإن هذا جوابه بسؤالها : ليه جيت ؟
لكن داخلها مؤمن بإنها إجابته وهذا مقصده
وقف صقر بطريق خالي بسبب تأخر الوقت ونزلت ولايف تناظر مكانهم وفصخ خوذته وناظرته ولايف بتأمل تشوف وجهه وشكله وانتبه على نظراتها صقر ومشى معها يوقفون على مطلّ يكشف لهم ضباب أبها وشدة برادها
ووقفت ولايف وهي محتضنه ذراعينها وساكته وبجانبها صقر يفتح المظله ولفت عليه:تبي الكل يعرف انك تمشي ؟
صقر لف عليها يمدّ لها المظله وهز راسه ونطقت تكمّل كلامها وبيدها المظله:وبتوقف قدام غازي بملكة برّاك ؟
صقر:لا ، بوقف قدامه معك
سكتت ولايف وصدت بوجهها وناظرها صقر:ماعاد يمدي أمشي طريق بدونك
ماردت ولايف وعينها بالأمام ووقف صقر ووقفت تلتفت عليه وناظرها صقر:ماعرفت أنام ، وحشتيني
ناظرت عيونه ولايف تلمع عيونها من صراحته وتقدم لها صقر:ذنب أبوك فيني أكبر من ذنب غازي لي ، كلهم سرقوا لي الشي الغالي الكثير
ماردت ولايف تظل ساكته تسكن كل فوضى شعورها من كلامه وجيّته لها بنفس اليوم ما يقدر على فراقها
صقر:لا تسكتين أدري من داخلك ما تبين اللي يبيه أبوك ولا هو هيّن اللي بيننا واللي عشناه
اخذت نفس ولايف وصدت بعيونها ورجعت ناظرتها:لو تعيد من البدايه اللي حصل بتعرف إن هذي بتكون النهايه حتى لو تصعب علينا
صقر:اي البدايه كانت شينه واللي سويته فيك شين بس هذي هي أختك بتتزوج عمّي برّاك رغم انه كذب عليها وبدايتهم ماهي ورديه ، طالعي حوالينك الكل مبسوط لا تظلميني وتظلمين نفسك
ولايف:لا تقارنّا بأحد
صقر هز راسه يقترب منها:صح محد يشبهنا ، ولا يمكن برّاك يشوف أختك نفس ما أشوفك أنا ، انتي جيتيني هديه من السماء جيتي بوقت مالقيت فيه وليف ولا عرفت لي طريق ، وماني جحود اللي عشته معك ماهو عادي
سكتت ولايف وكمّل صقر:تبين تجيبيني لها وأقولها لك وأعرف ان قلتها صعّبتها علينا
رمشت ولايف من صوت الرعد وشدّت بكفها على المظله وهي تناظر صقر اللي أمامها
صقر:أنا ما طحت جبان لا والله ولا بسكت جبان وإن كانك بتخافين من أربع حروف أنا ما أخافها
انقبض قلبها تشوفه يتكلم من صميم جوفه بكل وضوح وهي صارت تخاف الوضوح لان اللي بينهم أصعب من إن تلمّه أربع حروف
يمكن تموت الارض وسط كل هذا المطر لو ما قالها واعترف ، لأنها أطهر ذنب وأجمل زلّه وأشجع قرار ، الكلمه اللي بتكون أول هزيمه بطعم الانتصار ، لانه يعترف انه مع غيرها أقسى من الحجر وأثقل من الطود ومعها النسانيس الخفيفه تمرجح به
يعرف ان لعنة حاضره بتلتقفه لو سكت بهاللحظه ،
اللحظه هذي كانت بنظرهم تشبه نهاية العالم وخوف الوقوف على حد الفاصل بين أمل النعيم وبين انزلاقك بالجحيم
تناظر عيونه تعرف شعوره وأول كلامه اللي بيقوله ، وداخلها أُلفه وكأنها تعرفه من بداية عمرها لان راعي هالرمش التعيس يامر عليها وينهي ، وكأنها بمحراب هالعيون ماتت ابتهالاتها ، وتابت عن ذنوب صدودها وكبريائها
كل ظل منه تحبّه وكل درب فيه تضيع به ، تتعقّل في وجوده وفي دياره تتجرد من سيوفها وزادها ومتاعها ، بينطق بكلمه يحييّ بها العروق الميته في القاع و يلحقها الندى والريّ ، لكن ورا هالكلمه أسعد حزن وأطول طريق وأقسى ربيع ، ربيع بنكهة خريف
اخذ نفس صقر من بلله المطر أمامها وطال سكوته بين كلام عيونهم ونطق بتعب من كتمانه يفصح ينهي عذاب سكوته ولا يبي يخمّن وش بعد
:أحبك
ناظر عيونها من لمعت من دموعها اللي تحبسها عنوه داخلها وكمّل كلامه:وإن كان حبك عوق أنا راضي العوق
سكتت ماتعرف تشرح لا بالكلام ولا بالأفعال كيف أثرّ عليها وهزّها يهدّها بكلمه تعيشها معه بالرمادي ، لا وضوح البياض ولا غموض السواد
كان ينتظر منها الرد بأي كلمه تقولها حتى الرفض بيقبله بس ما تسكت وتتأمل عينه بهالشكل لانه يحترق قدامها تحت المطر ولا هو قادر يطفّيه وميلت راسها تناظر عيونه وإنتظاره وهي حابسه الدمعه حبس السجين يوقف قدامها مليون حاجز قدام كلمتها ، أهلها وماضيها وبدايتهم ومستقبلهم المجهول وخوفها من كل شي يأثر عليهم رغم انها تعرف انه صار أكثر من يفهمها ويكشفها ويعطيها ويلاحظها بس تخاف
ارتجفت من غزارة المطر اللي اندفع والرياح البارده اللي عصفت حتى بمظلتها وناظرت رمش عينه اللي بلله المطر ، تدري انها واضحه وأخت للقمر المنير وغامضه من ثقلها يحتار فيها ظلالها
طال الوقت بصمتها ونزل راسه ثواني ومشى يعطيها ظهره وياخذ خوذته ولبسها وهو يحترق من سكوتها ونظراتها له ومشت ولايف تقفل المظله يبللها المطر وتركب خلفه وتمد كفوفها برجفه تحتضنه وحطت براسها على ظهره تغمض عيونها تبكي بدون شعور وبدون صوت ، تشدّ على بطنه من سرعته وتخاف تتركه وتحبه وهذا عذابها ، تحبه وصعب عليها كل شي بعد ماصارت تحبه
وقف عند البيت وظلت متمسكه فيه واخذ نفس صقر يشعر بكفوفها حوالينه هي تبادله كل الشعور بس كل شي يردّها ، وقت ماهو تشجع وحط كل شي خلف ظهره هي ما قدرت وهذا اللي يحرقه
ابتعدت عنه تنزل من الدباب توقف تحت المطر وناظرته لابس خوذته ونطق صقر:طاح المطر ، لدّي عنّه
ناظرته وهي مبلله من المطر تعيد مشهدهم الاول وناظرها صقر من خلف خوذته
مشت تتركه وبكت وهي مبتعده تفتح الباب اللي ما قفلت الا نصفه ودخلت البيت وغمضت عيونها ، ما كان ودّها تسمعها صراحه منه وتبكي لأنها ماتقدر تجاوبه
'
رجع مشواره للبيت وحده يعتصر قلبه تحت المطر ودخل البيت يوقف الدباب ويفصخ خوذته ورماها ومسك شعره بتعب ومشى يدخل البيت ويفصخ جاكيته المبلول ويطلع للغرفه
يشوفها خاليه منها ومن روحها وجلس على السرير ونزل راسه بين أياديه يشعر بخسارته النهائيه لها ، يعلن خسارته الأخرى بعد خسارته لأبوه يعرف إن لو وقف قدامهم مليون حاجز وكانت هي ترغب ما بيقوى عليهم أحد نفس ماكانوا مع بعضهم قبل لكن هي بذاتها متردده بخطوتها وتخاف ولا بيقدر يقول أكثر من كلمة أحبك اللي كفت وأغنت عن مليون كلمه
دخلت عايده تشوفه ونطقت:صقر
رفع راسه عليها واخذ نفس وفصخ تيشريته المبلول ورماه على الارض وفتح الدرج ونطقت عايده:وش بتاخذ ؟
اخذ حبوبه وتنهدت عايده تتقدم له:لا ترجع لها صقر ما صدقت تبطّل منها
مارد صقر وهو ياخذها ويبلعها ويشرب من المويه
ونطقت عايده:بتعيد عزاء أبوك ؟ عشان ولايف ؟
لف صقر عليها من جملتها يستنكرها:ليه وش يقلّها ؟ ، ولايف عندي بمليون وليف
سكتت عايده وانسدح صقر على بطنه يناظر الغرفه وناظرته تتنهد من وضعه وانتكاسته ومشت تخرج وتتركه وناظر البلكونه من مكانه صقر وهو منسدح لين غفى بدون شعور منه
'
رتبت كل شي تستعد ليومها الحافل والمختلف واللي بيفرق بحياتها وبيكون نقطة تحوّل ، ناظرت حجوزاتها تأكد عليهم ولفت على ولايف اللي تاكل بهدوء ونطقت:جهزتي كل شي لبكره ؟
ولايف نطقت وهي تناظر صحنها:انتي العروس مو أنا
صمود:واذا أنا العروس تحضرين كذا يعني ؟
لفت ولايف عليها وهزت راسها بإعجاب وإستغراب:سبحان الله ياصمود قبل فتره قصيره واقفه بوجهي عشان هالعائله واليوم تبيني أوقف على قدم وساق عشان برّاك
صمود تأففت:ترا ذليتيني على هالطاري ولايف ماصارت ، جاني نصيب ووافقت
ضحكت ولايف تهز راسها ما تستوعب اللي هي طاحت فيه وتعيشه واللي تقوله صمود الان
وناظرتها صمود وهزت راسها:كل ذا عشان قلت كلام لمصلحتك ، طيب ما يناسبك صقر بكذب عليك وأخدعك ؟
ولايف لفت عليها:عشانه كذب عليّ ؟ واذا جيتك قلت برّاك كذب عليك وزوّجني بنفسه لصقر وهو أخو غازي اللي سرق كل ورث صقر يختلف الكلام ؟
صمود:وش تبين يعني ؟ مانفرح عشان والله ولايف ضحّت وقدمت لنا ؟ وانا وين كنت وانتي مع صقر ؟ ماكنت مع امي وشفتها ميّته قدام عيوني ؟ جاوبيني ولايف تبينا كلنا نشوف تضحياتك بس انتي ماتشوفين شي
وقفت ولايف بذهول تناظر صمود:انتي شفتي أمي ؟ طيب وأنا ؟
رفعت صوتها ولايف بحرقه:أنا ماقعدت هنا عشان تروحين انتي ؟ ما قدّمتك عليّ ؟ ما بدّيتك تشوفينها ؟ علميني صمود ياللي ضحيتي وتعبتي علميني ، ما قعدت أنا أعافر وأحارب بين عائله وحدي ؟ ما هددني غازي وبلغ ابوي عني وانا وحدي ؟ من اللي ضحّى ؟
صمود هزت راسها بغضب:طيب وضحيتي وقدمتي لنا كل شي وانتي شلتينا على راسك ، بس لا تنسين انك تصرفتي بكل شي بدون شور احد وقعدتي مع صقر بدون ما تقولين شي لي ولا علمتيني انه كذّاب واستمريتي معه
ولايف:كل ذا عشان ما ألومك على فرحتك ؟ خلاص مبروك أختي صمود انتي تزوجتي شخص كفو ووظيفته حلم وفلوسه تعيّشك ملكة زمانك واضمني مستقبلك وفالكم الذريه الصالحه
مشت تترك صمود وتخرج من المطبخ وناظرت أبوها اللي واقف واخذت نفس بتوتر لان ملامحه ماهي راضيه عليها وما كانت تبي تسمعه يقول شي يعورها أكثر مشت تتركه مباشره وتدخل الغرفه وقفلت الباب واخذت نفس طويل ورفعت كفها على صدرها تهدي روعتها
جلست على السرير وغمضت عيونها ماتعرف كيف بتعيش بالبيت مع صمود وبرّاك وأبوها ، تفقد كل سطوتها وطاقتها وقوتها بجانب صقر ومعه ، ولا تبي تشوف أبوها ياخذها من صقر ويعيش مع عمّ صقر ذاته ويزوّجه بنته ويحبّه ويشوف خير الرجال رغم انهم من نفس العائله وتشوف انها الى الان تضحّي بكل شي ولا تنشاف ولا تنسأل والضحيه كان قلبها وصقر اللي من اخر ما شافته ما تكلموا ولا شافوا بعضهم
وعقدت حجاجها تسمع الأصوات ومشت تخرج ولانت ملامحها تشوف نوف وريم
وابتسمت نوف تحضن صمود:العروس عروستنا
ابتسمت لها صمود:وش هالمفاجأه
نوف:ريم تبي الصالون وتتجهز وما يمدينا بكره قلنا نجي لبرّاك
هزت راسها صمود ولفت لولايف اللي خرجت لهم:وليه مارحتي بيت صقر ؟
لفت نوف وناظرت ولايف ثواني ونطقت:انتي مو ببيت صقر ؟
اخذت نفس صمود:تعالي حيّاك ادخلي
لفت ريم تناظر ملامح ولايف تستوعب ان في شي صاير ولفت نوف:والله توقعتك عند صقر قلت بنزعجكم نجي خفاف عند برّاك
لفت على صمود وضحكت تكمّل:بس بعد الزواج تطمني ما بنجيكم بنخليكم على راحتكم
صمود ابتسمت:البيت بيتكم حياكم الله بأي وقت
سكتت ولايف تناظر صمود ومشت تجلس معهم ونطقت ريم:جهزتوا كل شي مو ناقص عليكم شي ؟
صمود:حمدلله
نوف لفت لريم:شوفي نيّاف وصل لصقر ؟
تقدمت ولايف من طاريه ونطقت:بينام عنده ؟
نوف لفت عليها:قال بيمرّه بس دامك هنا أكيد يقعد عنده
ريم اخذت جوالها ترسل وابتسمت نوف:جيتي عشان العروس ؟ بنشيل الليله ان شاء الله لا تقلقين
ابتسمت بخفوت ولايف من فرحة نوف الواضحه ونطقت صمود:وزوجك تحت مع أبوي ؟
نوف:اي قابلناه مع برّاك
هزت راسها صمود ولفت تناظر ولايف اللي ساكته وصاده عنها
'
خرج صقر وناظر نيّاف اللي يلعب بعشوائيه على البيانو ولف ينتبه وابتسم:أبو طلال ، أخوي
تقدم له صقر بهدوء وناظره نيّاف:وين أم طلال ؟ ريم تقول انها ببيت الخال
هز راسه صقر ومشى يجلس بالصاله ولف نيّاف:طيب وليه هالوجه ياعمّي ؟ بترجع لك يامشتاق بس بتعاون أختها
صقر رفع عيونه على نيّاف:من قال راجعه ؟
عقد حجاجه نيّاف وجلس أمامه:ليه وش صار ؟
صقر:أبوها أخذها
نيّاف ناظره بصدمه:ليه ؟
صقر:ما يبيها تقعد مع واحد كاذب عليه وعلى أهله
نيّاف:وش هالكلام ؟ ولايف وش قالت ؟ هي ما تسكت لسانها وش طوله
سكت ثواني صقر ونطق:ما قالت شي
نيّاف ناظره بذهول وكمّل صقر:بتطيع أبوها أكيد
نيّاف:اصبر بالله ما استوعبت ، الحين ولايف بتقعد عند أبوها يعني وانت وش بتسوي ؟ بتطلق ؟ كل واحد يروح بطريق ؟
سكت صقر من صعوبة الشرح وناظره نيّاف:ضايق عليها ؟
صقر ميّل راسه:ياخي ولايف هذي
نيّاف سكت وكمّل صقر:ما تكتب لي فراق شخص ثاني انت تنوي ولايف
نيّاف:طيب صقر بالله ماكان واضح من البدايه اللي بيصير ؟
صقر:من البدايه ، بس من هالوقت لا
نيّاف تنهد يرجع ظهره للخلف:أنا قلت بتعجبك وبتحبها وكان باين ، إنت واياها تجون سوا وحياتك من قبل ولايف كانت أشين الصدق هي جات وعفستها بس عفستها على وضوح ونقه
صقر ناظر نيّاف وهو ساكت وابتسم نيّاف:ان كانت تبيك بترجع ، ولايف ولا تترك هالبيت
تنهد صقر يصد عن نيّاف ونطق نيّاف:بتحضر بكره معي ؟
هز راسه بالنفي صقر وناظره بذهول نيّاف:ليه ؟ بتخلّي برّاك وحده ؟
صقر:ماودي أطلع الحين وسالفة الكلب مراد ما انقفل موضوعها ولا ودي يشوفني أبوها وأنا على كرسيي
نيّاف:شعليك تعال وماعليك منه واوقف على رجلك
صقر:لا نيّاف لا ، تصعب علينا احضر انت وأنا أتعذر لبرّاك
هز راسه نيّاف:على راحتك ، وين عايده تسوي لنا شي ناكله والله جيعان
لف نيّاف ينادي عايده بإسمها وسكن صقر يتذكر ولايف اللي عاندت عايده بإسمها وماكانت تناديها الا على اللي تبيه وغمض عيونه بتعب ما تخرج صورتها من راسه ولا ابتسامتها وكلامها وحربها معه ، ملازمته وهو يتعب ويضغط على راسه وقلبه من تفكيره وحزنه وشوقه وتعبه من فراقها
'
حطت اللمسات الأخيره على وجهها وناظرت المرايه تتأمل شكلها وزينتها ولفت للميك اب ارتست برضى تبتسم:يعطيك العافيه
الميك اب ارتست:الله يعافيك انتي حلوه ما تعبت معك
ضحكت بخفوت ولايف تقوم ومشت لفستانها اللي معلّق واخذته تفتحه وتدخل تلبسه
وقفت قدام المرايات اللي بكل جهاتها الأربعه تشوف فستانها وطولها وشعرها اللي مفيرته على طوله بجهة اليمين وإذنها اليسار باينه بحلقها الطويل
رفعت فستانها تلبس كعبها وتبان رجلها من فتحته وخرجت للغرفه تشوفها فارغه وتقدمت لشنطتها تفتحها واخذت عطرها وناظرت المكون الرئيسي له ' باتشولي ' تعطرت منه توزع رذاذه على كامل جسدها وشعرها واخذت شنطتها الفضيّه تخرج من الغرفه وتمشي لجناح العروس
دقت الباب ودخلت تشوف صمود بروبها تتصور وتقدمت توقف وتناظر التصوير ولفت المصوره:تعالي بخريها نصوركم مع بعض
لفت صمود تناظر ولايف وناظرت نظراتها ولايف تتطق:شاوري العروس يمكن ما تبي
صمود:تعالي
مشت ولايف تحط شنطتها وتاخذ المبخره ووقفت صمود أمامها وتقدمت ولايف تبخرها ونطقت بهدوء:اسفه
ناظرتها صمود تسكت وكملت ولايف:مبروك والله يوفقكم ويسخره لك
هزت راسها صمود:الله يبارك فيك
بخرتها ترفع طرحتها ولفت ولايف للمصوره:بسبق صمود لتحت
المصوره:العريس تحت ينتظر العروس ييتصورون
سكتت ولايف بذهول لان ماعندها خبر ولفت لصمود وصدت بعيونها صمود وهزت راسها:طيب
مشت تخرج وتقفل الباب تشعر بالغربه ولا كأنها اخت العروس ، رجعت لغرفتها تجلس ولمست كعبها وهي ساهيه ولفت من دخلت ريم وابتسمت:أم طلال
ابتسمت ولايف من نادتها ريم بهالطريقه وتقدمت ريم:وش هالحلاوه ؟
ناظرتها ولايف:انتي اللي شلتي كل الحلاوه الليله ، فوشي ودلع ؟
ابتسمت ريم:عيونك الحلوه ، طيب ما بتنزلين خالي برّاك تحت وبنات خالي غازي موجودين وبنتصور وبنرقص
ولايف عقدت حجاجها:كلهم تحت ؟
ريم:أمي وخالتي سلوى وأميره
هزت راسها ولايف:اسبقيني انا اجيكم بعدين
ريم ابتسمت:صوري شكلك لصقر أضمن لك بيقوم على رجوله
ابتسمت ولايف لريم وضحكت ريم تمشي وتخرج وتنهدت ولايف بضيق ورفعت كفها على صدرها تحس بضيقها ورجفتها وقامت تاخذ نفس طويل وتاخذ عبايتها وطرحتها وتخرج من غرفتها ،مشت تخرج مع الدرج وتوقف على أعلاه تسمع ضجيج الاغاني بالقاعه وبرّاك اللي أسفل واقف وحده ومعطي ظهره لصمود اللي تمشي له
ناظرت ريم اللي ماسكه كف صمود تساعدها وهي واقفه بعيد عنها وحدها بدون أحد تسمع ضجيج الموسيقى وتزيد نبضات قلبها مع كل نغمه وخطوه من صمود اللي تحضن بكفوفها وردها
وقفت صمود خلف برّاك تعتدل بوقفتها وحدها وابتسمت تشوف ظهره ونطقت المصوره:لفّ ياعريس
لف برّاك وابتسم من شاف صمود على ما توقع ، بصوره جميله راقيه مختلفه مشعّه واللي كان مريّحه أكثر هو ابتسامتها له
تقدم لها يمدّ كفوفه يمسك كفوفها ويبوس جبينها ونظق يبتعد عنها:مبروك الله يجعلني عند حسن الظن
ابتسمت له بهدوء بدون رد ومشت معه للكوشه يتصورون على صوت الأغاني
ووقفت صمود على الكوشه تبتسم وتشوف ريم ورجاوي اللي يرقصون وياخذون بيد برّاك ويدها
ولف برّاك يناظر صمود وهو مبتسم وماسك يدها يشوفها ترقص معه برقه
نزلت ولايف من الدرج ولفت تشوف دخول عايده ووقفت تشوف عايده تتوجه لها وناظرتها عايده توقف أمامها:كيف حالك ولايف ؟
ولايف بلعت ريقها:صقر حضر ؟
عايده:لا ، نيّاف وجابني
عقدت حجاجها ولايف:ليه ؟
عايده تنهدت:الحين هذا اللي بيصير ؟ كل شخص بطريق ؟
ولايف ماردت وهي تناظرها وكملت عايده:مع ان بدايتكم ما كانت زينه بس هالوضع أثر على صقر مابيه يتضرر من جديد
ولايف رمشت بهدوء:ليه ؟
عايده:صقر من فتره وقف أدويته لانه ينام بدونها ومرتاح بس الحين رجع لها
عقدت حجاجها:أي أدويه ؟
عايده:ياخذ منومات وكان مدمن عليها بفترة موت أبوه والحادث وظل عليها سنين وبدونها ما ينام استحاله
لانت ملامح ولايف تستوعب وكملت عايده:وماودي يرجع لها كنت مرتاحه وانا اشوفه ينام ويرتاح بدونها
سكتت ولايف ينقبض قلبها وبلعت ريقها تصد بعيونها ونطقت عايده:تبين أكلم أبوك ترا يحب يسمع مني
هزت راسها بالنفي ولايف بدون ما تناظرها ومشت عايده تتركها وتدخل واخذت نفس ولايف ورفعت كفها على صدرها تحس بسرعة نبضه وناظرت حوالينها ودها تترك كل شي وتهرب وتخرج لان كل شي ثقيل عليها
لكن بدت ليلة السبت المميزه بإرتباط صمود وبرّاك خرج برّاك وبدوا الضيوف يدخلون ويتواجدون بالقاعه وهي ما تعرف منهم أحد ، جالسه وتشرب قهوه وتناظر حوالينها وتشوف ريم ورجاوي اللي يرقصون وبين لحظه ولحظه تقوم أميره ترقص برقص تفهم انه جكاره وعناد بسلوى والغريب العجيب ان سلوى تقوم ترقص وحدها مره اخرى ترد عليها بطريقه استفزت ولايف ولفت من جلست ريم:قومي ارقصي ترا يسألون عنك ما يعرفونك
ولايف:ماهو لازم
ريم:زواج اختك الوحيده عيب عليك
سكتت ولايف تشوف إصرار ريم ولفت رجاوي تبتسم:قومي لا تردينها
اخذت نفس ولايف تقوم مع ريم وطلعت تبرز بين المعازيم وحدها مع ريم وبدت ترقص بهدوء مع ريم وناظرت المعازيم بعيونها واسئلتهم عنها واستغرابهم وجاتها لحظة إدراك انهم بيعرّفونها بإنها زوجة صقر المعاق وممكن تكون اللي ' تزوجته عشان فلوسه '
تكاثفت مشاعرها داخلها ما تقدر تصرفها عنها وشعرت بالضيق يخنقها من اقصى حنجرتها وسكنت كل الاصوات عن مسمعها حاولت تصد لريم وتبتسم بخفوت بس ماقدرت وانسحبت تترك ريم ترقص وحدها ومشت تطلع لغرفة صمود ووقفت عند غرفتها تاخذ نفسها ودقت باب صمود ودخلت ووقفت محلها تشوف وقوف عبدالله مع صمود والمصوره اللي تصورهم ولاهم منتبهين عليها ولا لوجودها اللي عند الباب ، مندمجين وكفوفهم ببعضها
ناظرت فرحة عبدالله الواضحه وبشته اللي يفخر به وبلعت غصتها داخلها ومشت تترك الباب ودخلت غرفتها واخذت عبايتها واغراضها بكفوف ترجف ولبست عبايتها وحطت طرحتها ومشت تخرج من الباب الخلفي وناظرت كثافة الحضور من الرجال تعرف ان برّاك شخص اجتماعي ومشهور ومعروف ودوامه وشغله مختلف لكن ما ظنت بتنصدم لهالدرجه
وقفت تطلب لها سياره من جوالها وتنتظرها ومن وصلت ركبت توصف البيت الأول والمكان الوحيد اللي وين ماتروح هو أربع جهاتها
'
وقف قدام البلكونه يناظر مكانه وبعده ويسمع صوت الليل والذيابه والكلاب وصراصير الأرض والهبوب وحتى الستاير اللي من حوالينه تتحرك ، كل شي يسمعه من الهدوء الا الضجيج اللي كانت سببه ولايف
الضجيج اللي بقلبه ومشاعره قبل مسمعه ، تعصف بداخله من لهفه وحب وشوق ورغبه وقهر ، كانت أيامه سواسيه وأخسّها السبت بس صار يعرف وش هو الربوع عنده وإن أحسن أيام ربي هو يوم الربوع ، ولا ينسى أول مره يشوفها ونظرتها له ولا قربها منه رغم عجزه ، كانت بجانبه رغم انه كان يسولف معها بالعيون ، كل لحظه عادها حتى غضبها وعنادها وصوتها اللي صداه في مسمعه
التفت خلفه يدخل ومشى للمطبخ وفتح أنواره يشوف مكانه ومكان ولايف بوقت ماضي وكيف كانت تحضّر له بيدينها العجين تحت بصره وتوصف له حجم راحتها من العجن
تقدم يدور بين الدواليب والأدراج على الطحين نفسه اللي كان بين يدين ولايف ومن لقاه اخذه يحطه وينثره على الرخام ولف ياخذ المويه ويتذكر خطواتها وقتها وكأنها معه الان ، فرد العجين بيدينه وعجنه يلاقي صعوبه في تكوّنه واخذ نفس بتعب يوقف محله وعينه على العجين وسكن كلّه من صوت الخطوات ورفع عيونه من صوت الكعب يشوف الظل المتوجه له
دخلت ولايف توقف عند الباب وناظرت العجين اللي بين يدينه ونطقت:لازم تحط وجعك عشان تنعجن
لانت ملامحه يشوف زينتها وشكلها ولا يصدّق تواجدها ولا يعرف سببه وعقد حجاجه بعد ثواني طويله يناظر عيونها وتقدمت ولايف تفصخ عبايتها وتحطها على الكرسي وتحط شنطتها وتقدمت تفصخ خواتمها وتغسل يدينها تحت نظراته لها وتقدمت توقف بجانبه وتاخذ العجين من بين أصابعه ولف براسه يناظرها تعجن وظل ساكت يتأملها وهي تشعر به
شكلت العجين لفطاير صغار ورفعت راسها تناظره من قريب وشافت عينه اللي تنطق وسط السكوت وتكلمت بهدوء:هات الزعتر
سكت صقر ثواني ومشى يبتعد عنها ويمد لها الزعتر واخذته تحشي المعجنات والتفتت بفستانها تاخذ الصينيه من الفرن وتحط المعجنات عليها وتدخلهم الفرن وتشغل عليهم الحراره واخذت نفس ولفت تغسل يدينها تحت نظراته لها ولفت عليه وهي تنشف يدينها:ليه ما حضرت ؟
صقر:ليه جيتي ؟ باقي ما انتهى الليل
ولايف سكتت تناظره واخذ نفس صقر ومشى يرفع ذراعه لها وتقدمت بهدوء له وحط ذراعه فوق كتوفها ومشى معها يخرج من المطبخ ، رفعت فستانها تمشي معه وانحنت تفصخ كعبها تحت نظراته ومسكت كعبها بيدينها تمشي معه للصاله وجلست على الكنبه وجلس جنبها ورجعت بظهرها على الكنبه قريبه منه ونزل عيونه لفستانها ولونه ونطق بهدوء:ماهو رمادي
رفعت عيونها عليه تشوف رمش عينه وإنكساره وهمّه ووحدته ونتيجة سكوتها عن الجواب اللي تمنّاه وكان باين زعله رغم قربه منها بجلستهم وعينه اللي ما ابعدها عن عينها لحظه
نطقت بهدوء:ما نمت ؟
هز راسه بالنفي وكملت:خلصت أدويتك اللي تنومك ؟
سكت يفهم انها عرفت ويبدو انه من عايده وتنهد يصد عنها مباشره:ليه ما كملتي ليلة أختك ؟ ما ظنتي انتهت
اخذت نفس تصد بعيونها:ما لقيت لي مكان بينهم
ناظرها صقر وهي بجانبه وناظر عاري أكتافها وصدرها وشعرها وزينتها ولفت عليه بعيونها:أول مره أحس بالغربه وسط أهلي
صقر:ووين لقيتي أوطانك ؟
ناظرت عيونه تصدّق كلامها قبل تقوله حتّى:هنا
سكت صقر وعينه عليها وصدت بعيونها:أعرف ان السبت تعيس عندك
ناظرها صاده بعيونها ولفت عليه تسمع سكوته:مابغيته تعيس أكثر
مارد عليها ميّت وملتاع من شعوره لها بهاللحظه ولهفته بعد فراقهم ووجودها معه وجيّتها له
ناظرت نظراته تتوتر:مو مرتاحه بفستاني بغيره من عندك
مارد صقر ووقفت تمشي وتتركه وتطلع لغرفتهم ، دخلت تقفل الباب خلفها وتناظر المكان اللي تألفه وترتاح فيه وتقدمت تفتح دولاب صقر وتشوفه ملابسه وفراغ ملابسها ، اخذت من بين ملابسه قميص طويل وعريض وحطته على السرير ولفت بعيونها من شعرت فيه يدخل الغرفه ووقفت تناظره يتقدم لها
ووقف أمامها تبلع ريقها بتوتر ونطق صقر:جيّتك هي جوابك ؟
سكتت تناظره يقترب منها اكثر وكتمت أنفاسها من اقترب بشدّه ورفع كفه على ظهرها يمسك فستانها ويفتحه ورفعت عيونها لعيونه:أقدر أفتحه
هز راسه ينزل عيونه لملامحها:أعرف ، انتي تقدرين على كل شي حتى على موتي
سكتت ترفع كفوفها على فستانها تشدّه وصدت براسها
هي من بعد فراقهم تغير بعينها وصارت تتلهف عليه وتبي قربه وطاريه وهالفراق اللي حصل اشعل داخلهم اثنينهم جموح من المشاعر ما يقدرون على كتمانها ، والدليل اعترافه لها وجيّتها الان له وسط انشغال الناس
ناظرها صقر وابتعد عنها ومشى يخرج للبلكونه ورفعت عيونها تناظره واخذت قميصه ومشت تدخل الحمام
اخذ نفس وهو بالبلكونه ورفع راسه يشوف لمعة الرعد وصوت البرق اللي تبعه وتنهد يشوف الفجوه الكبيره بينهم والمسافه الطويله بسببها وغمض عيونه ثواني والتفت ما يلاقيها ومشى يخرج من الغرفه ويدخل المطبخ ياخذ الفطاير اللي فاحت ريحة نضوجها وحطها بالصحن ومشى يخرج للصاله ويحطها على الطاوله وجلس يناظر الزعتر ثواني طويله ورفع عيونه من شافها داخله لابسه قميصه تكشف عن أقدامها ونصف فخذها تاركه مكياجها تبان ملامحها اللي يحبّها ومشت له تجلس بجانبه وتاخذ قطعة معجنات تاكلها ولف صقر عليها ما يتحمّلها ولا هو قادر يصبر عنها وعن قربها والسكوت والهدوء بينهم مميت بالنسبه له
لفت عليه تناظر نظراته ونطقت:شايل عليّ ؟
صقر رفع كفه يزيح شعرها عن نحرها:تعرفين وش تسوين فيني ؟
ولايف مدت له القطعه اللي بيدها وناظر عيونها صقر واقترب ياكل من يدها وناظرت عيونه ولايف:أهبّل فيك
أكل صقر وعينه عليها ولفت تاخذ لها قطعه أخرى ونطق صقر:وأنا
لفت عليه وكمّل صقر:وش أسوي فيك ؟
سكنت ملامحها تناظره وسكتت ما تلاقي وصف يوصف شعورها غير انه وليف لروحها مثل ماهي ولايف لروحه لكن ماردت تجاوبه وسكتت نفس سكوتها اللي أماته
تنهدت ولايف تصد بعيونها عنه ونطق صقر:أبوك ماهو عائق وماني مقفل الموضوع بيني وبينه هنا ، لكن كنت أنتظر يعدّي هالليل على خير حشمة عمّي برّاك
ولايف لفت عليه من جديد:متى بتقوم على حيلك قدام الجميع ؟
مد كفه يمسك كفها وناظر عيونها:وانتي معي
شدت على كفه من شعرت بحرارة حضن كفّه وعينها تناظره ولفت بعيونها للبلكونه ووقفت تهرب منه وتبتعد عنه وفتحت البلكونه تسمع ضجيج المطر ومدت ذراعها تلمسه
وقف صقر واقترب منها يبلله نفس المطر بجانبها ويشعر بالقهر من هذا السكوت:من اللي واقف بينك وبين جوابك ؟ علميني
ناظرته ولايف مبلول نصفه لانه يوقف أمامها وسكتت وكمّل صقر:علميني أزيحه
لفت للمطر وتقدم ومسك كفها صقر وشدت على كفه وهي تناظره وكمّل صقر:اللي وقف بيني وبينك هو أنا ؟
شافت ضياعه في ضياعها هي وترددها ورفعت كفها الأخرى على دقنه تناظر رمش عينه المبلول وضرب صوت الرعد وعقدت حجاجها تلمس دقنه بكفها وعينها عليه ورفع بكفه على كفها يناظرها واخذت نفس متثاقل وهي تناظره ونطقت:اللي وقف بيني وبينك هو أنا
سكت صقر يشوف لومها لذاتها وهز راسه بتعب منها يشكّلها ويحاول يفهمها ويرتّبها:تلبسين أبيض وأسود أو رمادي ، تقنعيني إنك نار فردوس وجنّة عذاب بوقت واحد ، تشرّقيني وتغرّبيني رغم هذا انتي داخلي وليف
انقبض قلبها من تكرار صوت الرعد وصدى صوته وكمّل صقر:إذا انتي واقفه بيني وبينك بزيحك بنفسي عن طريقي وطريقك ، أنا تعبت الوقوف هنا
سكتت ولايف تناظر عيونه وعقدت حجاجها من اقترب لها يميل لها ويقبّل ثغرها ويشدّ بذراعه خلف ظهرها ترفع كفوفها الثنتين حول عنقه وشعره وتشعر بقرب جسدها منه وقرب قلبها من قلبه ، تسند بخصرها على البلكونه يبللهم مطرهم سوا
هذا كان إنتصاره وكان آخر أسلحتها الكبرياء اللي كان شمس ماتغرب أبد ، الليله صارت غاربه من سحاب برق ورعود منهمر ، رغم صعوبة الماضي والحدود اللي كانت بينهم طاحت وأسقطت عنها محكمة الحب تعلن راية الهزيمه ، مثل ما لوّن الرعد سماء الظلام بهاللحظه تلوّنت حياتهم بربيع الالوان ، الفين من أغصان الخريف ارتوت واخضرّت من جديد ، شمس أشرقت لين المكان اللي اجتمعوا به ضَوى ، منبع تشلل وسال من بين جوارح صدورهم ، حتى وحشيّة صوت الذياب تبدلت لسرب من الحمام لخاطر شمس المحبه والغيمه ومشاعر في زحام ، نَغم وشِعر من سحر البيان وبديع الكلام ، شعور تداخل يزاحم كل عرق بدمّهم شعور مرسول للعاصي من همومهم على هيئة نبي ، سحابة ديم هبّت عليهم تحيي جفاف ويباس أراضيهم عناء وجهاد ، انطفأ صوت العناد والأمل نادى عليهم كأن الالم لو طال ما طال السواد لأن الشروق يمرّ لحظه عليه لا محال
فتحت عيونها تستعيد نفسها من بين أنفاسه وناظرته من قريب وهي تلمس وجهه ما تصدق اللي حصل وأول قطره من الحب وناظرها صقر وتقدم من جديد يقبّلها ورغم ألم بطنها من لهفتها الا انها ما أبتعدت ولا صدّته ورجع بها يدخل للبيت عن المطر ومد كفه لظهرها يشدّها أكثر منه ورفعت كفها على صدره وحاوط خصرها بذراعينه يجلس ويقدمها لحضنه تجلس على رجلينه أمامه وانحنت براسها وشعرها عليه تشعر بتقبيله وكفوفه اللي على ظهرها وعنقها وابتعدت عنه من جديد وناظرت وجهه ورجع راسه على الكنبه بتعب منها ومن قربها وبعدها بنفس الوقت وبلعت ريقها تراقب نظرات عيونه واندفاعهم لبعضهم وكأن الليالي اللي كانت فراق لهم تمردوا عليها خوفاً من تكرارها وقلّة الفرص
وقامت من حضنه وذراعينه واخذت عبايتها بكفوف ترجف من المطر وعقد حجاجه يجلس بإعتدال:وين رايحه ؟
لفت عليه تناظره ووقف صقر وتقدم لها:ماهي هنا أوطانك ؟
غمضت عيونها بتعب وتقدم يمسك ذراعها صقر ورفعت عيونها عليه وناظرته بترجّي:اللي أشعر به كثير
سكت صقر يناظر عيونها وسكتت ولايف تشوف نظراته ومشت تاخذ شنطتها ونطق صقر:أنا بوديك
لفت عليه وشافته يمشي ويطلع للغرفه ورفعت كفها على صدرها تحس بنبضاته اللي تتسارع ومشت تخرج من البيت تشوف المطر اللي بلل الأرض وتوقف وخرج صقر ومشى لسيارته يفتحها ومشت معه تركب يمينه وشغل سيارته صقر وهو عاقد حجاجه وقفل بابه وحرك خارج من البيت
لفت ولايف تناظر الشارع مع شباكها وتسند راسها عليه وتضم نفسها وناظر الطريق صقر يشغل المساحات ويمشي بهدوء بالشوارع يسمع السكون من الليل ، يتقدمون خطوه لبعضهم وترجع خطاويهم عشر لورا ولا يعرف حلّ ونجاه من هذا الشتات اللي يحسّ فيه ويشوفه بعينها ، هي تبادره بكل شي لكن تتردد بلحظه ويسكنها خوف وتاخذ روحها من روحه وتغادر وتبتعد
ناظرت الشارع وبلل المطر وعادت لحظتهم مع بعضهم وتكرراها وكيف صارت بينهم بلحظه بدون تفكير ولف عليها صقر يناظر شعرها المبلول ولف للطريق من جديد يوقف عند بيت برّاك ولف للخلف يسحب جاكيته وتقدم لها وناظرته يلبسها جاكيته واخذته تلبسه فوق عبايتها بدون أكمامه وناظر عيونها صقر من شعر بلمعة دموعها وكانت بتتكلم بوضوح لعينه بس ترددت تتبعثر حروفها من شتات داخلها وصدت بعيونها تفتح الباب وتنزل من سيارته وتدخل للبيت وغمض عيونه صقر يسند راسه وفتح عيونه يناظر الشارع قدامه وحرك السياره راجع دروبه وحده شايل أكثر من وجعه اللي كان فيه ، شايل فوق مشاعره نار تلظّاه وحرّ لهفه ولوعة شوق عليها وعلى قربها وصعوبة وصوله لها
-
( لا تنسون النجمه ⭐️)
يوم عادك تكره السبت وتحب الربوع الفصل الثالث عشر 13 - بقلم شُروق
انقضى ليله وتخلّص من وحدته وجاته اللي بتكون وليفته وشريكته باقي حياته
ابتسم من خرجت صمود تنزّف أمامه وبجانبه عبدالله اللي يناظرها مبتسم بفرحه واضحه عليه ، يسمع ضجيج الموسيقى وصوت الغطاريف والسعاده
وتقدمت صمود تبتسم ولفت لريم اللي تعدل لها فستانها وفقدت ولايف تدورها بعيونها واستغربت عدم وجودها ولفت من جديد لبرّاك بربكه تمشي له وتقدم لها عند وصولها يعدل بشته وياخذ بكفها ويبوس راسها ومسكت كفه يساعدها تطلع للكوشه ورفعت ذراعها تحضن عبدالله اللي تقدم لها يبوس راسها وابتسمت بين دموعها تشعر بحاجتها لأمها بهاليوم وناظرها عبدالله يدعي لها بصوت مهموس ووقفت بجانب برّاك تشعر بقوة كفه لكفها يبعد توترها وربكتها عنها ولفت بعيونها صمود تناظره مبتسم وعينه عليها
خرج عبدالله من بينهم يترك القاعه وطلعوا رجاوي وريم مع نوف اللي تقدمت تحضن برّاك بقوه وابتسم برّاك لها ولفت لصمود تسلّم عليها وابتسمت صمود من فرحتهم الواضحه ومن ضحك ريم ورجاوي مع برّاك ولفت بعيونها تدور ولايف ولفت لنوف اللي تضحك وترقص بجانبهم:وين ولايف ؟
تقدمت نوف ما تسمع:هلا !
صمود جات بتتكلم ولفت من تقدمت أميره تسلم عليها وهي لابسه طرحتها وعبايتها وابتسمت لها
برّاك لف لرجاوي:عند من تركتوا أنفال ؟
رجاوي:وحدها قالت لي انها بخير
سكت برّاك بهدوء ولف على صمود ونطق:بوصي نيّاف على أبوك ، باخذك معي
ناظرته صمود ترتبك وتسكت ولف برّاك لنوف يتكلم معها ومشى يخرج مع صمود من بين الحضور يدخل لجناحها واخذ بشته على ذراعه واتصل على نيّاف يخرج للشارع ويفتح سيارته
رد نيّاف اللي جالس جنب أبوه بملل:هلا خال
برَاك:نيّاف عمّي عبدالله عندك رجعه البيت
نيّاف لف يناظره بجانب فواز يتكلمون وهز راسه:ابشر ياعريس
ابتسم برّاك:عقبالك
نيّاف ضحك:الله كريم
برّاك لف يشوف صمود اللي خرجت بعبايتها:شوف غازي لا يبطي أنفال وحدها أو عطه خبر بالله نيّاف يرسل أحد يشوفها ويفتقدها
سكت نيّاف يهز راسه ورفع عينه على غازي اللي جالس بعيد ويتكلم مع اللي بجانبه:ابشر
قفل جواله وهو جالس وهز رجلينه يفكر ولف على أبوه:أبوي خالي طلبني شغله بخلصها وأرجع لكم
فواز:العشاء ؟
نيّاف:بخلص الشغله وأجي
فواز هز راسه ووقف نيّاف يعدل شماغه وخرج من القاعه وتقدم لسيارته وركب يشغلها وحرك وهو يفكر بمجازفته ومتردد ووقف عند مطعم ونزل يرفع ثوبه عن المطر بالشارع ودخل يطلب وياخذه ويخرج لسيارته
حرك لوجهته اللي قاصدها ووقف عند بيت غازي خارج سور حوشه ونزل يمسك شماغه وعقاله والعشاء بيده ووقف عند الباب ودق الجرس
ردت الخدامه تسأله ورد عليها:مدام أنفال موجوده ؟
ردت عليه بالإيجاب وبلع ريقه ينطق:قولي لها نيّاف
مشت الخدامه تطلع لغرفة أنفال ودقت الباب ودخلت ولفت أنفال:أهلي رجعوا ؟
الخدامه:نيّاف برا
عقدت حجاجها أنفال ومسحت أنفها عن بكاها ونطقت:قولي له أهلي مو موجودين
الخدامه:سأل عنك
سكتت أنفال تستغربه وقامت من سريرها ومشت تاخذ عبايتها وتخرج من غرفتها ونزلت وفتحت الباب تشوفه عند البوابه واقف ومن ناظرها عدل شماغه ومشى يدخل والعشاء بيده وعقدت حجاجها تشوف العشاء ورجعت ناظرته وتوتر نيّاف وعينه على وقوفها خلف الباب ودعس على البلاط المبلول وزحلق يطيح على ظهره وشهقت أنفال تخرج بسرعه:بسم الله ، صار لك شي ؟
تألم نيّاف واخذ شماغه بحضنه يجلس وهو ماسك ظهره وناظرته أنفال:يوجعك شي ؟ انكسرت ؟
نيّاف رفع راسه يناظرها:لا لا طيّب
وقفت أنفال تلم عبايتها ووقف نيّاف بألم ياخذ العشاء من جديد ومدّه لها وصد بعيونه عنها:عشاك
ناظرت العشاء ورجعت ناظرته:أبوي أرسلك ؟
نيّاف:لا
أنفال سكتت ما تفهمه ونطق نيّاف:لو دريت بجي وينكسر ظهري ما جيت
ابتسمت تذكر طيحته وناظرها نيّاف من ابتسمت وضحك بعلو صوته وضحكت معه أنفال تسترجع طيحته وتعثره واخذ شماغه يحطه على كتفه وابتسم يسمع ضحكتها ومسحت خشمها بتعب وناظرته:شكراً
هز راسه نيّاف وصد بعيونه:فمان الله
مشى يعطيها ظهره ما يبي يخدش حدادها وعدّتها وناظرته أنفال واخذت العشاء ومشت تدخل البيت ورجعت تضحك من جديد تذكر طيحته وشماغه اللي طاح بحضنه من تعثره وحطت الاكل تستغفر وتجلس بتعب
'
دخلت ولايف البيت وفتحت الباب تشوف ظلمة البيت وتقدمت تفتح اللمبات وتدخل وحطت شنطتها ومسكت راسها بتعب ولفت من شافت ظل خلفها وناظرت البيت بحذر تشعر بإن في أحد داخله ، عقدت حجاجها ومدت يدها تاخذ شنطتها واخذت جوالها ودورت رقم صقر تتصل عليه ولفت وصرخت يكتم أنفاسها وصوتها ويطيح جوالها على الارض
رد صقر وهو يقفل باب سيارته وعقد حجاجها:هلا ولايف
عقد حجاجه يسمع الهدوء ورجع ناظر المكالمه ونطق:ولايف ، فيك شي ؟
ناظر جواله وقفل المكالمه ورجع يتصل عليها وماردت عليه ودخل البيت وهو يعاود الاتصال بها ولا ردت وتنهد من طبعها وترددها وعرف انها كان ودها تتكلم وبعد تفكير ترددت ولا ردت عليه رغم ان اللي حصل بينهم كان متبادل منهم اثنينهم وهي كانت بحضنه مرتاحه ماهي مفزوعه
لف من خرجت عايده:وين رحت ؟ رجعت مالقيتك
صقر انسدح على الكنبه:تكلمتي مع ولايف انتي ؟
عايده تقدمت له:لقيت فستانها فوق بغرفتك ، جاتك ؟
صقر هز راسه ونطقت عايده:وليه رجعت ؟
صقر:عشان أبوها
عايده حطت كفها على رجل صقر:ماعليه يمديك ترجع تتكلم معه ويقتنع
لف صقر على جواله ينتظر اتصالها ومشت عايده تدخل وتتركه وحده بالصاله ورفع عيونه صقر للسقف وهو حاط يدينه خلف راسه
ولف من دق جواله وفزّ يجلس وناظر اسم برّاك وعقد حجاجه واخذه يرد:هلا
برّاك تنهد:صقر انت ليه تصعبها ؟ تبي مشاكل مع أبوها ؟
عقد حجاجه صقر:وش السالفه ؟
برّاك:عمي رجع البيت ومالقي ولايف ، خلها تكلمه وتطمنه قطعت مشوار طريقي ورجعنا للبيت بسببكم
جلس بإعتدال صقر وهو عاقد حجاجه:مافهمت ! ولايف مو بالبيت ؟
برّاك عقد حجاجه وصد:ماهي عندك ؟
وقف صقر بقلق:لا ، رجعتها للبيت بنفسي ودخلت
برّاك:جوالها وشنطتها بالبيت بس هي ماهي موجوده ، صقر لا تلعبها علينا من جديد
صقر:اقسم بالله ماهي عندي ، انت تأكد
برّاك لف يدخل البيت وناظر صمود اللي جالسه بجانب عبدالله ونطق:ماهي بوحده من الغرف ؟
صمود:لا دورنا زين والباب أبوي لقاه مفتوح
برّاك حط جواله على اذنه:سمعت ؟
صقر اخذ مفتاحه:طيب جاي الحين
قفل جواله وخرج وهو يتصل على ولايف لكن لارد وتنهد بتعب:وين رحتي ياولايف
ركب دبابه يلبس خوذته فوق راسه وشغل الدباب ومشى يخرج من البيت بسرعه يخفض ظهره ويمشي بضجيج الدباب لبيت برّاك
'
ناظرت جوال ولايف بيدها وعقدت حجاجها تسمع عبدالله اللي واقف معصب يرمي اتهامات:رجعت عنده والا وين راحت ؟
برّاك:عمي صقر هذا هو جاي وما يعرف شي عنها
عبدالله:اقنعني وين تروح بنت بهالعمر ؟ بتضيع ؟ ولا رجعت معنا رجعت وحدها
برّاك تنهد ورفع عيونه على صمود اللي ساكته وهاديه وكمّل عبدالله:ولايف تبي تختبر صبري ؟ تبي تشوف خوفي ؟
لف برّاك من دق الباب ورفعت راسها صمود بقلق وقام برّاك وخرج وفتح وناظره صقر:وش صاير ؟ وين ولايف ؟
دخل البيت ولف عليه برّاك:بنسألك انت
لف صقر بقلق على عبدالله اللي خرج له ونطق صقر:وين ولايف ؟
عبدالله:انت علمني وينها ؟
صقر:لا تجننوني ، وصلتها بنفسي للبيت ودخلت تحت نظر عيني وين راحت ؟
عبدالله:جوالها هنا ليه تتركه ؟
برّاك:يمكن راحت تمشي تعبت والا تبي تتنفس
صقر لف لبرّاك بخوف:وين تمشي وتترك جوالها ؟ هي اتصلت عليّ ولاردت ولا سمعت صوتها وين بتروح يعني وتترك جوالها ؟
تنهد برّاك ومسك راسه عبدالله ونطق:تبي تخرعني عليها أعرف ، شافتني مبسوط مع أختها
لف صقر وعقد حجاجه:تراها مو بزر ليه بتخرعك عليها ؟
عبدالله:بنتي وأعرفها محد بيعلمني عنها
صقر:كانت عندي خرجت من مكانكم وجاتني ، ولايف مافيها شي
خرجت صمود وهي لابسه عبايتها:لا يصير فيها شي تكفون
لف برّاك عليها يناظرها ترجف بخوف من الوضع وانقبض قلب صقر وخرج من البيت ولف عليه برّاك:وين رايح ؟
صقر:اقلب الدنيا
سكت برّاك بتعب يشوف صقر يلبس خوذته ورجع دخل برّاك:ماعليه بسيطه وولايف كبيره ماهي ضايعه
عبدالله مشى يجلس على الكنبه وتقدم برّاك لصمود واخذ جوال ولايف من يدها ومسك كفوفها:لا تخافين ادخلي ارتاحي
رفعت عيونها صمود عليه وهزت راسها ولفت تناظر عبدالله اللي جالس ودخلت الغرفه
واخذ الجوال برّاك يناظره وتنهد بتعب يفصخ غترته ويحطها على الكنبه
'
فتحت عيونها تشعر برطوبة وجهها وتألمت مباشره تشوف الدنيا بعيونها متحركه وغير ثابته ولمست بيدها التراب اللي تحتها ورفعت نظرها تشوف الظلام والنور البسيط اللي يتسلط عليها من علو السقف وعقدت حجاجها ورفعت يدها على راسها وشعرت فيه يضخ بالدم وتألمت تحس بالدم بكفها وجلست بتعب تناظر حوالينها ونزلت عيونها لقميص صقر اللي عليها وشدت على القميص بخوف ورعب تسمع عواء الذيابه ونباح الكلاب ووقفت بتعب تناظر حوالينها وتحاول تميّز محلها ومكانها وتقدمت تلمس الباب الخشبي المقفول وحاولت تفتحه ماقدرت ، اقتربت بعيونها تشوف بين فتحاته الصغيره المكان الخالي ومسكت راسها بألم ولفت حوالينها ولمست الاغراض اللي حوالينها وانتفض جسدها وفزّت من تحرك حيوان صغير ما تشوفه حول رجلينها ورجفت كفوفها وتقدمت وهي حافيه تلمس الأخشاب واخذت من بينها خشبه وشالتها وتألمت من راسها ولفت بسرعه من سمعت صوت بالخارج وجمد وجهها ترجع بخطواتها وتعثرت تطيح ورفعت عيونها من انفتح الباب ودخل شخص ماعرفته ولا تعرفه
ناظرته ترفع صوتها المرتجف:من انت ؟
تقدم لها وناظرته بحده وجلس عندها:أنا حق مراد
عقدت حجاجها وكمّل:أنا أخوه مشاري ، أخو مراد اللي قتلتيه انتي واللي مسوي معاق على أهله
جمد وجهها تتنفس بسرعه ورجعت بجسدها للخلف:محد قتله وش تقول انت
مشاري احتدت ملامحه وخنقها بيده بقوه وصرخت تدفعه برجلينها ونطق مشاري:قتلتوه كلمني وكان يعرف انكم بتغدرون فيه انتم قتلتوه
ضربته يقوه برجله وصفق براسها على الخلف ولانت يدينها بألم وشال كفه عن عنقها يناظرها تتألم ونطق مشاري:كلمني وقال انك شفتيه وحده يتكلم وكان معك صقر
ماردت وهي ماسكه راسها وكمّل مشاري:سترت على مراد طول هالسنين ويوم اكتشفتوه قتلتوه ، قتلتوه ؟
رفعت عيونها بألم تناظره ونطق مشاري:مراد مو لوحده قتل هذاك الشايب انا معه وحديناه عند الجبل ببنادق وطاح من هالجبل ، والحين اخذتم حقكم من مراد جربوا تاخذون حقكم مني
فقدت الوعي مباشره بعد كلامه ومن عمق الجرح براسها وناظرها مشاري ووقف
خرج واخذ جواله وحك انفه يدور الرقم وتقدم للجبل وهو يتصل وينتظر الرد
فزّ من سمع رنين جواله والتفت عليه برّاك واخذه صقر وعقد حجاجه يرد:هلا
مشاري:الصقر ؟
زاد استغراب صقر ووقف يخرج ورفع عيونه عبدالله عليه وخرج برّاك يتبعه ونطق صقر:وصلت
مشاري:أعرف اني وصلت
صقر:من معي ؟
عقد حجاجه برّاك يسمع الحوار ونطق مشاري:لك وليف عندي
لانت ملامح صقر ونشف الدم في جوفه وتقدم له برّاك أكثر يقرأ ملامحه ونطق صقر:وينك ؟
ابتسم مشاري:ما ظنيت هذا أول سؤالك بس وحش ياصقر
صقر:وين ماتكون أجيك ، وينك ؟
مشاري:ماتبي تعرف من أكون ؟
صقر:اذا دفنتك عرفت
مشاري:تخسى وتعقب
صقر مسك أعصابه وتعرّق جبينه من غضبه:وينك فيه ؟
مشاري:تعرف مكان ما مات أبوك ؟
جمد وجه صقر ورجف رمشه ونطق مشاري:تعال
قفل جواله مشاري وظل صقر يناظر الفراغ ونطق برّاك:وش صار ؟ من يكلمك ؟
صقر لف على برّاك وناظر ملامحه برّاك بخوف:وش صاير صقر انطق
صقر مارد ومشى لدبابه وسحبه برّاك:لا ما بتروح من جديد بالدباب واقعد انتظرك ، تعال كلمني
صقر دفعه بغضب ورفع صوته:بجيب ولايف
برّاك:من وين ؟ وينها وش صاير ؟
صقر رجف صوته برعب وخوف:ماهي بخير ماهي بخير
برّاك:طيب وين بتروح ؟
صقر:مكان ما مات أبوي
عقد حجاجه برّاك ما يستوعب:ليه ؟
مارد عليه صقر وسحبه بقوه برّاك وصرخ صقر يدفعه:وخرّ عنّي
ركب دبابه صقر يشغله وناظره برّاك يمسك راسه وانطلق صقر بسرعه بدبابه ولف برّاك برعب يناظر حوالينه واخذ جواله وكتب مباشره أول رقم خطر بباله يتصل بالشرطه ويبلّغ
ودخل وناظر عبدالله اللي واقف يشعر بالقلق ونطق:وش صار ؟
برّاك:ولا شي صقر متهور يحسب ولايف بها شي ، مافيها الا العافيه ادخل ياعمي
عبدالله:لا تعاملني غشيم ، ولايف وينها ؟
سكت برّاك بتوتر وتقدم عبدالله له يرفع صوته:ولايف وينها ؟
'
دخل وفزّت ولايف برعب تناظره يتقدم لها بسرعه وصرخت تبعده مباشره ومسكها من ذراعها ودفعته بقوه تصرخ ومسك شعرها بكفه يجرّها وصرخت تمسك كفوفه من الارض وسحبها مشاري بقوته لخارج المكان ورفعت أقدامها تضربه على بطنه بقوه وانحنى بألم يفلتها ورفعت راسها تناظره برعب وقامت بألم تبي تهرب وسحبها بقوه يضربها على وجهها وطاحت على الأرض بقوه ورفسها على خصرها وصرخت من الألم تضم رجلينها وبكت مباشره ونطق مشاري بصوت عالي:تبين تستقوين عليّ نفس ما استقويتي على مراد ؟ لكن والله ما أرحمك تموتين قدام عينه من نفس مكان موت أبوه
ماردت ولايف وهي تبكي بألم ومسكها من ذراعها بقوه يسحبها على التراب والصخور يتخدش جسدها ورفعت كفها بقوه تحاول تتمسك فيه من ألمها لكن مستسلمه من تعبها وجلسها عند حافة الجبل واخذ البندقيه من خلف ظهره يرفعها عليها وغمضت عيونها وهي تبكي بدون صوت تشعر بالألم وسوء الوضع اللي ما تخيلته ولا تقدر توصفه ، تعيش الرعب والخوف والنهايه وتعيد ماضيها شريط بذاكرتها وتخاف على أبوها قبل أي أحد وتخاف على صقر بعده كيف ممكن يعيش سوء فراقها بنفس سوء فراق أبوه
خافت من كل شي وعلى كل شي الا نفسها ماخافت أبد
مشاري:ننتظره يجي ناديته يشوفك
فتحت عيونها تناظره قدامها وظلت رافعه راسها ما تشيل عينها رغم كثرة دموعها وبدت تسمع ضجيج دباب يقترب من مسامعهم بسرعه والتفت مشاري من دخل المكان دباب ينشر ضجيجه وشدّ على البندقيه وهو يراقب صقر ووقف صقر وطاحت عينه على ولايف بصدمه وذعر ينتفض كلّه ويرتعش خوفاً عليها ومن منظر جلوسها عند الجبل يتلون قميصه بدمّها وتقدم ما يرمش يتفقدها بعيونه ونطق مشاري يشوف البندقيه اللي على ظهر صقر يرفع صوته:جيت للصيد ؟
رفع عيونه صقر على مشاري يعمي عيونه الغضب منه وتلوّنت ملامحه بالحدّه يتعرّق جبينه ونطق صقر:تبي نهايتك اليوم ؟
مشاري:مو وحدي ، بعشّي الذيابه
اشر على ولايف بمقصده وزاد غضب صقر من كلامه واحمرّت عيونه لانه أوجعه من موت أبوه وهز راسه صقر ورفع صوته بغضب:والله لأدفنك
سحب البندقيه من خلف ظهره صقر وناظرته ولايف برعب ترجف اطرافها
وتقدم مشاري لولايف ونطق صقر يرفع صوته:مابي تتلون يديني بالدمّ بس اذا تلوّنت ولايف ما برحمك
رفعت عيونها ولايف تراقب صقر من بعيد تحس الدنيا تدور فيها وتسمع حوارهم وتخاف من بينهي الحكايه
تخاف تشوف نهاية صقر وتختف تشوف صقر ينهي الحكايه ، ما تتمنى تشوفه قاتل يلطخ يدينه بالدم ولا ودها ينتهي به الحال ميّت قدام عيونها
مشاري:خلني اوصف لك كيف مات أبوك
ارتخت ملامح صقر وهو شاد على البندقيه ونطق مشاري:مراد اخوي كان يحب ولده يحبه بس أبوك فسّر بعقله شي ما ينحكى نفس تفكيره
رفع صوته صقر بحده:لو اخوك ماهو حيوان ووصخ ماكان خاف من ابوي
مشاري زاد غضبه وهو يناظر صقر:هبّل بمراد اخوي ، أمرضه أمرضه وهدده
صقر:لو ما غلط ماخاف
مشاري:ولو ابوك صادق كان تكلم بس هو لاحق مراد بحياته واخذ جزاته ، اخذناه انا ومراد وركب معنا مرتاح ولا يدري عن نيتنا
بكت ولايف وهي تناظر نظرات صقر ورجفة كفوفه وكمّل مشاري يشرح:هنا وقفناه
اشر على ولايف:هنا وقف وقلت له ان ما مت منا بتموت من هالجبل ، كان بيموت رصاص من مراد اخوي بس الجبان طاح قبل نفجّر راسه
ميل راسه صقر وهو ماسك البندقيه يحترق من وصف المشهد بعيونه وكمّل مشاري:يوم زوجتك شافت مراد وحده يتكلم جاني خايف يشتكي لي وراقبتك عرفت انك كاذب على الكل وانك قتقلت مراد وحضرت عزاه وانت على كرسي ، ماقدرت الحق مراد قبل تقتلونه
سكت مشاري يناظر صقر بحده:قتلتوه وبقتلكم واحد واحد
لف على ولايف ورفع صوته صقر بغضب:مابي أقتلك
مشاري:ما تقدر ، انت مو صقر انت حدّك دجاجه
صقر رجفت يدينه من غضبه يشدّ على البندقيه ورعبه الشديد على ولايف اللي تحت عينه ونطق مشاري يرفع صوته:ياجبان تستقوي على مراد ؟
عقد حجاجه صقر وهو يتنفس بسرعه وكمّل مشاري:غدرتوا فيه وقلتم منتحر ؟ تبي تاخذ حق أبوك من مراد ؟ خذه منّي أنا اللي جيت مع مراد لهنا وحدينا أبوك من هالجبل
رجفت كفوف صقر يناظر مشاري ونطق مشاري بحده يصرخ بعلو صوته ويهزّ كفه بالبندقيه على ولايف:اللي يمسّ أهلي بمضرّه أنهي حياته
صقر تقدم ونطق مشاري:ابتعد ، برفسها برجلي من هالجبل ما تلاقي بها حياه
صقر صرخ بعلو صوته:مابي أقتلك
مشاري لف على ولايف وغمضت عيونها بقوه ولايف ورفع صوته صقر يصرخ:مابي أقتلك مابي أقتل
أطلق مباشره بصوت رصاصه وبكت تصرخ بعلو صوتها ولايف بصوت عالي طويل ما ينقطع من رعبها بخوف ورجفت كفوف صقر يناظر مشاري اللي طاح مباشره من رصاصه بجبينه وجمد وجه صقر يناظره ونزل البندقيه يسمع صوت الشرطه من بعيد ولف بعيون تلمع وبرمش يرجف على ولايف وحط بندقيته على الارض وتقدم لها بحذر وانحنى لها ومسك وجهها يناظر الدم اللي على شعرها ووجهها ورفع وجهها يشوف دموعها وفتحت عيونها ولايف وهي تبكي برعب وتقدم صقر يحضنها يسمع نحيب بكاها ويشعر بقوة ضرب نبضه داخل صدره ما يستوعب انه قتل إنسان بيدينه بس اللي كان بينه وبين هالدرب هي ولايف
ظل فاتح عينه من صدمته مايرمش يسمع الشرطه اللي توزعت بالمكان حوالينهم ورفعت راسها ولايف على صقر تدور بها دنيتها ومسك وجهها صقر يناظرها وناظرته ولايف بتعب وبذهول من اللي سواه ورمى نفسه فيه عشانها:ليه ؟
مارد صقر يحط جبينه على جبينها يخفي رجفته وهو يتمسك بها بقوه ولانت بجسمها ولايف تفقد وعيها على صدره ورفع ذراعينه عليها يناظر الجبل ومكانه
'
جالسه وتناظر نقطه بالفراغ وتحس باللي يلف على جبينها قطعة قماش طويله وتسمع برّاك اللي يسأل:يوجعك شي ؟
ماردت عليه ماترمش وتقدمت صمود تمسح دموعها:ولايف جاوبيني ، وش يعورك ؟
ماجاوبتهم ورفعت راسها صمود على برّاك تكتم صوت بكاها وتنهد برّاك ومسح وجهه ولف لصمود:خليها تغير ملابسها
هزت راسها صمود ومشت لولايف اللي لابسه فوقها شرشف ابيض ستروها فيه الاسعاف عند نقلها
مشى يخرج من الطوارئ وناظر عبدالله اللي جالس وحاط يدينه فوق راسه:عمي
رفع عيونه عبدالله بجمود وجلس بجانبه برّاك:محلوله بإذن الله ، خلهم يشوفون الضغط عندك وتطمن على صحتك ، اغمى عليك وقمت ما خليتهم يكشفون عليك
عبدالله:انت شفت منظرها يوم لقيناها ؟ هذا حال ؟ من اللي نواها بشرّ ؟ من هذا اللي يضرّ بنتي ؟
برّاك تنهد واخذ جواله اللي يدق وناظر اسم نيّاف واخذه يوقف:هاه بشّر
نيّاف:مع المحامي أنا وعند صقر بس مطولين بالتحقيق
برّاك:طيب انا اخلص من المستشفى وأجي لصقر
نيّاف:قالت شي ولايف ؟
برّاك:ما تتكلم
تنهد نيّاف ولف على صقر اللي بعيد عنه جالس عند مكتب وقفل جواله برّاك ولف على العسكر اللي تقدموا له يسألون عن ولايف وتقدم برّاك يدخل ونطق:ولايف ، معي عسكري يبي يتكلم معك
لفت مباشره ولايف وناظرت العسكري اللي خلف برّاك ونطقت:ما قتله قاصد
لف برّاك على العسكري وتقدم العسكري ومشت صمود توقف بجانب برّاك وجلس العسكري:وش بينكم ؟ تعرفونه ؟
ولايف جلست بخوف تناظر العسكري:ما قتله قاصد ، حذره كثير وما نوى يقتله
سكت العسكري يناظر ولايف ورجفت ولايف:صقر ما قتله قاصد ، حذره وما سمع منه
غطت فمها صمود تناظرها ونطق العسكري:تقدرين تجين معنا للتحقيق ؟
ولايف هزت راسها وتقدم برّاك:ولايف لو تعبانه قولي ننتظرك ترتاحين
ولايف:لا
وقف العسكري وهز راسه لبرّاك ومشى يخرج وتقدم برّاك وهمس:لا تقولين شي وتستعجلينه
ولايف رفعت عيونها على برّاك:بقول الصدق
تنهد برّاك ووقفت ولايف ومسكت جنبها بألم ومشت مع صمود تسندها واخذت قميص صقر بيدها تناظره متلوّن بالدم ومشت تخرج ورفعت عيونها على عبدالله وناظرها عبدالله وهو جالس وبوجهه همّه وبلعت غصتها ولايف تصد بعيونها
برّاك:عمّي بودي ولايف وراجع لك
هز راسه عبدالله وصد بعيونه يرجع يمسك راسه
ومشت ولايف تخرج مع صمود وبرّاك
ركبت السياره بالخلف وركبت صمود بجانب برّاك وحرّك برّاك:لا تذكرين بالتحقيق انكم ضغطتوا على مراد وبينكم عداوه ، لا تذكرين انكم تعرفون انه غدر بطلال أخوي
ماردت ولايف ونطق برّاك بحذر:ولايف لا تقولين شي يزيد الوضع سوء ترا مو بس صقر بيتورط حتى ابوك معه
عقدت حجاجها ولايف ولفت صمود تناظره:شدخل ابوي
برّاك:هو فتح حبال مراد وفك وثاقه
لفت صمود بذهول على ولايف وناظرتهم ولايف ترمش بهدوء وصدت صمود للامام تمسك راسها
وقف برّاك عند مركز الشرطه ورفعت عيونها ولايف تشوف نيّاف اللي واقف برّا ويكلم وفتحت الباب تنزل ومشت مع برّاك وصمود لنيّاف
ولف نيّاف على ولايف:كيف حالك ؟
ماردت عليه ومشى برّاك يسبقهم ومشوا خلفه يدخلون ومشت بهدوء ولايف وبألم ملحوظ تدور بعيونها ووقف برّاك:انتظريني
مشى برّاك يفتح الباب ويدخل وبان على مدى بصرها جلوس صقر عند مكتب العسكري ولانت ملامحها ورفع عيونه صقر ينتبه على وجودها ووقف مباشره ونطق العسكري:وين رايح ؟
برّاك:أهله معي
خرج صقر ومشت له ولايف ورفعت ذراعينها بهدوء تحتضنه وغمض عيونه يحضنها وناظرتهم صمود بجانب نيّاف
مسح على ظهرها يشعر بصعوبة وضعه وطيحته بهالمصيبه وللحين صوت الطلقه براسه ورجفة كفوفه ما خفّت أبد ، ابتعد وناظر راسها بقلق ونطق:يوجعك شي ؟
ولايف ناظرته بقلق:وش بيصير لك ؟
صقر لف على برّاك اللي خرج ونطق برّاك:لا تخلط الأمور اذكر دفاعك عن ولايف وبس غيره لا تنطق به
صقر سكت وتقدم نيّاف:صقر المحامي معي لا تقلق خارج منها بإذن الله
برّاك ناظر ولايف:وانتي قولي اللي عشتيه ونيّته لمضرتك لا تذكرين غيره ولا تطرين مراد
سكتت ولايف ولفت على صقر تناظره بقلق وهز راسه صقر يطمنها وتجمعت دموعها بعيونها وناظر ملامحها صقر وتعبها الواضح ومشت مع برّاك وتنهد يغمض عيونه بقوه ولف على نيّاف:أمي لا تعرف شي خلك عند عايده
هز راسه نيّاف:لا تقلق رايح الحين
مشى صقر يدخل المكتب من جديد ويجلس ومسك راسه بيدينه ما يعرف يوصف اللي يشعر به من خوف على ولايف وقلق ومن رعبه وصدمته باللي أقدم عليه
'
تقدمت توقع على إفادتها ورفعت عيونها للعسكري:بيطلع صقر ؟
العسكري:باقي بنشوف وبيطول الموضوع
سكتت ولايف ورفعت راسها لبرّاك ما تبي تبكي ووقفت ومشت مع برّاك تخرج ووقفت صمود ومسكتها وبكت ولايف بتعب وحضنتها صمود تسمّي عليها
برّاك:تعالي نرجع البيت وترتاحين
لفت ولايف:صقر
برّاك:صقر ماعليه خلاف برجع له وبحلّها
ولايف:ما اقدر اروح يمكن يحتاجوني
برّاك:خلاص اعترفتي وقلتي اللي ينفع صقر ان شاء الله
صمود:ولايف خلينا نرجع ابوي اكيد ينتظرنا وارتاحي ونامي
ولايف:أبي بيتي
سكتت صمود ورفعت عيونها لبرّاك ونطق برّاك:خلك معنا
ولايف:أبي بيتي
تنهدت صمود وهز راسه برّاك ومشى معهم يخرجون وركبت السياره ولايف تمسك خصرها بوجع ورجعت راسها للخلف تغمض عيونها بتعب وركبت صمود بجانب برّاك ولفت تناظر ولايف وناظرت برّاك:أنا ببقى عندها بس كلمت أبوي ؟
حرك برّاك:أكلمه لا وصلنا بيت صقر
هزت راسها صمود ولفت تراقب ولايف اللي مغمضه عيونها ولفت صمود تراقب الطريق لحد وصولهم للبيت ودخل البيت برّاك ولفت صمود:وش بتسوي مع غازي وسلوى ؟
برّاك حك جبينه ولف عليها:من كل مكان معقده ، خلك مع ولايف وبشوف الله يحلّها من عنده
تنهدت صمود ولفت على ولايف وتقدمت لها تمد كفها:ولايف
فزّت من لمستها تقوم ولف برّاك يسمّي ونطقت صمود:بسم الله عليك وش فيك ؟
ماردت ولايف تناظرهم وتاخذ نفسها لانها غفت بدون تشعر بالسياره وناظرتهم وبكت مباشره بتعب من اللي تعيشه من خوف ورعب وتنهد برّاك يصد للأمام ونزلت صمود وفتحت باب ولايف وناظرتها:تعالي ولايف
نزلت ولايف وهي عاقده حجاجها بتعب ومسكت كف صمود ومشت معها للبيت ترفع عيونها وتناظر البيت المكان اللي تألفه وتوّده وعاشت فيه الشي الكثير وبكل زوايا مكانه تشوف لها ذكرى مع صقر
خرج برّاك بسيارته من البيت يتركهم ومشت ولايف تطلع مع صمود وفتح الباب نيّاف خارج وانصدم يشوف ولايف وتقدم:ولايف
رفعت عيونها ولايف وعقدت حجاجها:صار شي ؟
نيّاف:لا لا جيت اتطمن ، ليه جيتي هنا ؟
ماردت ولايف توقف قدامه وناظرته صمود:كيف بتحلّون موضوع غازي وسلوى ؟ بيعرفون ؟
سكت نيّاف ما يعرف جواب وناظر ولايف اللي ساكته تناظره ولفت صمود:تعالي ولايف
نيّاف:ما يصير شي لصقر
ماردت تصد بعيونها من ضيقها وكمّل نيّاف:ان احتجتي شي كلميني
هزت راسها ومشت تدخل مع صمود للبيت ولفت عليها صمود:بتاكلين ؟
خرجت عايده وناظرتهم ونطقت:ولايف
ناظرتها ولايف بتعب ولفت عليها صمود:سوي شي دافي تاكله ولايف
ولايف:لا ، بدخل أنام
صمود:طيب بجي معك
ولايف هزت راسها بالنفي:بنام
سكتت صمود تراقبها ومشت ولايف للمصعد تدخل وتطلع للدور الأعلى وتمشي لغرفتها مع صقر وفتحت الباب وبكت مباشره من ناظرتها
قفلت الباب تمشي بالغرفه تبكي ومشت للسرير تنسدح وتضم جسدها وتبكي وغمضت عيونها وهي تبكي تلين أطرافها بعد مدّه تغفى فيها بتعب
'
رفع عيونه برّاك على صقر اللي ساكت ويسمع كلام المحامي يوصف حجم المشكله والحدود اللي المفترض ما يتخطاها بالتحقيق
ولف من جديد على المحامي برّاك:طيب يتحقق معه ومخلي سبيله ؟
المحامي:ما أظن تتسهل لهالدرجه ولو طلعت للنيابه القاضي ممكن يعقدها ، صعبه صعبه
رجع ظهره صقر وناظر برّاك وتنهد برّاك يهز راسه بتعب:ليه ياصقر ؟
صقر:عشان ولايف
سكت برّاك وتقدم صقر يناظر برّاك:انت شفت وش صار فيها ؟ وش جاها بسببي ؟ انت ما سمعته كيف تكلم عليّ وتكلم على أبوي ، تعرف انه هو مع مراد رموا ابوي هالرميّه ؟ تعرف والا ماتعرف
برّاك:لو قلت هالكلام ما بياخذونه ما يهمهم ، قول انك تدافع عن حلالك وزوجتك يمكن تكون أقل عليك
صقر:غازي بيعرف لو طلعت القضيه
برّاك رفع حاجبه:أكيد
صقر:أمي بتعرف ما ابيها تعرف
برّاك:كيف اتصرف صقر ؟ الكل بيعرف لو انحكم عليك
سكت صقر وصد بعيونه ودخل العسكري وناظر برّاك والمحامي:انتهى وقتكم
وقف برّاك وناظر صقر:محلوله ان شاء الله
مارد صقر ولف برّاك بيخرج ووقف من شاف اللي دخل ورفع عيونه صقر يناظر العكاز اللي يعرفه ورفع راسه يشوف وقوف غازي عند الباب وجمد وجه برّاك يناظر
غازي اللي حط عينه بعين صقر ما يصدّق حتى يوم وصله الخبر ما صدقه وكذّبه وكان إستحاله بس الان من شاف بعينه صقر جمد وجهه
شد على أسنانه صقر يراقب غازي ماكان وده يصير هاللقاء الحين ما كان وده تتعقد الامور وتمشي بطريق ما يبيه
وتقدم غازي يوقف أمام صقر ويمسك عكازه بيدينه الثنتين ولف عليهم برّاك يناظرهم ورفع راسه صقر يشوف غازي ووقف على رجلينه بفارق طول بينهم ورفع راسه غازي من وقف صقر
نطق العسكري لبرّاك:تقدر تتفضل
لف برّاك يناظر غازي وصقر وتنهد يخرج من المكتب مع المحامي
وهز راسه غازي والتفت للعسكري:ماقصرت ، اتركنا وحدنا
مشى العسكري يترك مكانه ويخرج ويقفل الباب ولف غازي على صقر ونطق:الصقر
مارد صقر وهو حاط عينه بعين غازي بحده وثبات وكمل غازي:خلني أخمن من متى
لف غازي للكرسي وجلس عليه وناظر صقر أمامه واقف:من قبل تتزوج الوليف
صقر:من يوم انحرق لك خير
سكت غازي من سمع صوت صقر وجلس صقر أمامه ونطق:أنا اللي خسّرتك كثير
غازي:وزوجتك معك تدعمك ، كيف غفلت عني ؟
صقر:ما انت دايم الأذكى
غازي تقدم بحده يناظر صقر:والحين طحت حتى يوم عرفت عنك ، عرفتك وانت طايح
صقر سكت وكمل غازي:قاتل إنسان ؟
صقر:قاتل حيوان ، أنا ماقتلت بحياتي بشر أنا ماقتلت الا حيوانات
غازي:بتخسر شغلك واسمك بتخسر كل شي
صقر:خسرت الغالي وش باقي أغلى ؟
غازي:كنت تظن اني بغدر بأخوي من لحمي ودمّي ؟ هذا هو طلع الموضوع من ورا مهابيل باعوا اخوي وغدروا فيه وش فايدة اللي سويته ؟
صقر:انت مافيك خير حتى وانت مو قاتل
غازي:تعرف اني اقدر اعقدها عليك ؟ واخليك تخيس بالسجون سنين وأحمّلك كل الخساير اللي خسرتها ؟
صقر سكت وكمل غازي:وتعرف اني اقدر اطلعك منها كما الشعر من العجين
صقر ابتسم بسخريه يرجع ظهره لورا:ما تسويها
غازي:أسويها أسويها وما أشوف اللي خسرته شي بس بشرط
صقر هز راسه:متوقع
غازي:تنازل عن كل ورثك من أبوك
ضرب الطاوله صقر بقوه يناظر غازي بحده:هذا همّك هذا اللي تبيه وتحبه وتحسبه قوتك ، هذا اللي تحسب الرجوله تحتاجه ، تبي الفلوس تعزك وترزك ولا تفكر بشي غيرها
سكت غازي وكمل صقر:ورثي بيرجع لي ريال ريال وحق أبوي حقّي وانقلع أعلى ما بخيلك أركبه ياغازي
احتدت ملامح غازي من غضب صقر وسكت صقر يناظره بحده ووقف غازي يهز راسه ومشى يخرج من المكتب
'
صحت تفزّ من نومها تجلس مباشره وتنفست بسرعه تناظر مكانها ولفت تشوف الغرفه الخاليه وتمسكت باللحاف تشعر بالوحشه وبكت مباشره ترفع كفوفها تمسك شعرها وراسها وتحضن نفسها ورفعت راسها تعيد ذاكرتها وتلف تناظر الليل اللي حلّ عليها ونزلت من السرير وتألمت تمسك خصرها بوجع وقفت بتعب ومشت للحمام ودخلت وناظرت شاش راسها وتورم عيونها وإحمرار ملامحها وغسلت وجهها بتكرار تبي تفوق من تحت تأثير اللي حصل لها وخرجت من الحمام تغير ملابسها وتطلع من الغرفه ونزلت تسمع صوت فيديوهات عشوائيه وتقدمت تشوف صمود اللي على جوالها ومشت لها ولفت صمود بإنتباه تجلس:ولايف !
ولايف:برّاك ما قال شي عن صقر ؟ وش حصل ؟
صمود:للحين ما كلمني قال بيروح لصقر
هزت راسها ولايف:روحي لأبوي انا بقعد وحدي
صمود وقفت وناظرتها:ما بخليك بهالحاله
ولايف:طيبه ، أبوي ما ينترك وحده روحي عنده
صمود:تعالي معي طيب ليه بتقعدين هنا وحدك
ولايف:أريح لي
سكتت صمود وتنهدت تناظر ولايف واخذت جوالها ولايف ومشت تفتح البلكونه وتخرج واتصلت على نيّاف
واخذ جواله نيّاف ورد:هلا ولايف
ولايف:وينك ؟
نيّاف:بالقسم مع صقر
ولايف:وش أستجد ؟
نيّاف وقف من محله وحده وخرج بضيق يهز راسه:والله مدري الوضع معقّد وغازي عرف وكان هنا وشكله بيعقدها اكثر
جمد وجهها ورمشت بعدم تصديق ونطقت:غازي ؟
نيّاف:تسرّب الموضوع ووصله ودخل تكلم مع صقر وحدهم ولا قال شي صقر لنا
غمضت عيونها بتعب ولايف ورفعت يدها على راسها:المحامي وش يقول ؟
نيّاف:بياكلها صقر بس يمكن تخفف عليه عدد السنين ، حاول برّاك تكون محاكمته وهو خارج السجن بس شكلها معقده
سكتت ولايف ترفع كفها على عنقها من ضيقتها ونطق نيّاف:كيف أعيش لو صقر يدخل السجن ؟
ولايف رفعت عيونها ماتبي تبكي وبلعت غصتها تنطق:محلوله ان شاء الله
نيّاف التفت من خرج برّاك ومعه عسكري يتكلمون:بعلمك لو يصير شي جديد
هزت راسها ولايف ماتجاوبه وقفلت جوالها وظلت محلّها ما تعرف كيف تفكر ومن وين تنحل وكيف تصدق وتتقبل اللي صار بلحظه ولفت تشوف صمود اللي تتكلم بالجوال بالصاله ودخلت تسمعها:بغيت أرجع لأبوي ماودي يبقى وحده
هز راسه برّاك اللي يسوق:طيب أنا بجيك وأخذك ، كيف ولايف ؟
صمود لفت تناظر ولايف اللي جلست:بخير ان شاء الله
برّاك:الله يعين
قفلت جوالها صمود وناظرت ولايف:اذا احتجتي شي كلميني وردي عليّ لا تقلقيني
هزت راسها ولايف ومشت صمود:بحرّص على عايده وانتظر برّاك برا
ماردت ولايف وهي ماسكه راسها وخرجت صمود من عندها ودخلت عايده مباشره ورفعت عيونها ولايف عليها وسكتت عايده تناظر ولايف ومنظرها على الكنبه وبكت ولايف بدون صوت وهي تناظر وقوف عايده أمامها وتقدمت لها عايده وحضنتها وجلست ولايف وهي تبكي بحضن عايده تعيد صوت طلقة الرصاص بعقلها وذاكرتها واللي عاشته واللي شافته واللي حسّته ، ماتعرف متى تتخطاه بس متأكده بوجود صقر اللي حالياً ما تعرف متى رجوعه وخلاصه
'
وقف صقر يشوف العسكري اللي ربط يدينه بوثاق من حديد بكلبشات وخرج صقر وناظر نيّاف اللي جالس بتعب ووقف نيّاف بسرعه من شافه وتقدم له:بي عنّك
صقر:مجار الله لا يقوله ، محلوله ان شاء الله خلك حريص على ولايف وأفتقد أمي ولو طالت خلها تجي تزورني
نيّاف:ياخي مالها حلّ ؟
صقر سكت وصد بعيونه ومشى مع العسكري ومشى خلفه نيّاف:حتى وهم غادرين بأبوك حيّين بيدمرونك ميتين ؟
مارد صقر من حسّ بقسوة جملة نيّاف داخله ومشى يعطي نيّاف ظهره ودخل لزنزانة القسم وفتح العسكري له يدينه ودخل صقر وحده بزنزانه صغيره وجلس بتعب ورجع راسه على الجدار
ما يصدّق اللي طاح فيه واللي صار له ، رفع يدينه ما يصدق انه بيوم صار قاتل ، قتل روح وبني آدم واضطر لأنه ما تحمّل يعيش خسارة ولايف بنفس خسارة أبوه
انسدح على ظهره يناظر السقف الخالي يرسم أحلامه وخياله عليه ويقضي وقته في خياله وسؤاله ويكرر المنظر اللي ما تخطّاه ، نظراته له بين دمّ راسها اللي لوّن ملامحها وشعرها ويرسم بخياله مشهد أبوه وغدرته من شخصين يعرف من كلامهم الأخير ان طلال ما طاح على غفله كان يعرفهم ويحاول يوقفهم لكن أجبروه على وفاته برجلينه
عقد حجاجه بألم ما يعرف كيف ممكن يزول منه كل هذا الوجع
'
جالسه على السرير وفاتحه لابتوب صقر تبحث وبيدها دفتر وقلم وتسجل الأرقام اللي تظهر لها وتسجلها بجوالها وتتصل
لفت تشوف الشمس من شباكها ونطقت مباشره:السلام عليكم مكتب محاماه بندر حامد ؟
هزت راسها تسرد سؤالها واخذت نفس تسمع الأتعاب المطلوبه على الاستشاره فقط ومبلغ ما تعرف من وين تجيبه
قفلت جوالها وناظرت الارقام اللي كتبتها والوقت اللي قضته تبحث عن القضيه وعقوبتها وأرقام قانونيين ممكن يساعدونها
حكّت الشاش اللي على راسها بالقلم تناظر اللابتوب وناظرت الاسم اللي أمامها وقفلت اللابتوب بقلة أمل وانسدحت بتعب تغمض عيونها من نعاسها ولفت للجوال من دق واخذته ترد:هلا
نيّاف:أنا جايك
ولايف:ما بتمرّ صقر ؟
نيّاف:جيت عشان لو بتجين معي
ولايف اخذت نفس:بشوف
قفلت جوالها وناظرت الفراغ ثواني وجلست وفتحت اللابتوب تنقل الرقم مباشره بدون تفكير وتتصل
وقفت ومشت للبلكونه تشوف سيارة نيّاف اللي دخلت البيت ولفت للغرفه من جاها جواب ونطقت:أبي حق زوجي
دق الباب عايده ودخلت وناظرت ولايف اللي تكلّم وتشرح الوضع وسكتت تخرج وتتركها وتنزل لنيّاف:تكلم بجوالها
هز راسه نيّاف وجلس وتقدمت عايده:وش بيصير لصقر الحين ؟ تكفى نيّاف تصرفوا
نيّاف:انا ما نمت من أمس ولا قدرت أرجع لأهلي مابي يعرفون شي ، وبرّاك مع المحامي ذا يحاولون يحلّونها
عايده مسكت راسها بضيق وكمّل نيّاف:ما أظن صقر بيخرج منها
دخلت ولايف وناظرت نيّاف:بيخرج ، خذني له
نيّاف:ان شاء الله يخرج
عايده:طمنوني عليه
هز راسه نيّاف ولبست نظارتها الشمسيه ولايف وخرجت مع نيّاف لابسه عبايتها وتقدم نيّاف يركب وركبت ولايف معه وحرك سيارته نيّاف وهو ساكت ما يلاقي تعبير للوضع ووقف عند القسم يشوف سيارة برّاك ونزلت ولايف ورفعت عيونها للقسم واخذت نفس وتقدمت تدخل مع نيّاف وناظرت برّاك اللي واقف مع شخص ومصافح يده ويتكلم معه والتفت برّاك من لمحهم ومشى لهم وعقد حجاجه:ليه تجين ولايف ؟ كان ارتحتي
ولايف:بشوف صقر
برّاك:اذا مشت قضيته تشوفينه بس الحين وضعه معقد شوي
ولايف:وين أقدر أشوفه ؟
تنهد برّاك من إصرارها ولف ومشى يتكلم مع العسكري ولف لها يأشر تدخل المكتب ومشت ولايف تجلس وتقدم نيّاف لبرّاك:وش صار شي جديد ؟
برّاك:جبت المحامي يشوف وش أستجد
سكت نيّاف بقلق ونزلت نظارتها ولايف عن عيونها وهي جالسه وتنتظر وطال إنتظارهم لقرابة الساعه لحد ما فزّ نيّاف يلمح صقر جاي مكلبش مع عسكري وجلست بإعتدال ولايف تشوف نظراتهم لخارج المكتب وبلعت ريقها بتوتر تنتظره بلهفه
وتقدم برّاك لصقر وشدّ كتفه بقوه:ماعليك أنا موجود وبتنحل
رفع عيونه صقر على نيّاف بجانبه ورجع ناظر برّاك:ولايف كيفها ؟
سكت برّاك ولف للمكتب وتقدم صقر لنظره يدخل وناظر ولايف ورفعت عيونها ولايف تشوف حاله وكلبشات يدينه ووقفت بهدوء وثقل ما تتحمل كل شي يحصل وناظرها صقر يوجعه داخله ما يبيها تشوفه بهالحال ولا ودّه يوصلون لهالطريق وتقدمت له ترفع ذراعينها حوالين بطنه وتحضنه وصدّ برّاك بضيقه عنهم ورفع ذراعينه صقر يحضن كتوفها بيدينه المكلبشه وغمضت عيونها ولايف ماتبي تبكي ولا تضعف لأنها تعرف انه يتقوّى بها ولأجلها وابتعدت عنه ورفعت كفوفها على وجهه تتفقده بخوف وقلق ونطق صقر:انتي طيّبه ؟
ماردت تبتعد عن حضنه ورفع ذراعينه صقر يناظرها وجلست ولايف ودخل برّاك المكتب:أحد حقق معك من جديد ؟
صقر هز راسه:لا ماشفت أحد من أمس
نيّاف:وبتقعد بالقسم ؟ ليه ما يحلونها ياخي
برّاك:أنا حاولت أعطلهم قبل ينقلونك السجن المركزي ، المحامي يبي يشوف القضيه ويدرسها
ولايف لفت لصقر وتقدمت بجسدها له:صقر أنا لقيت مكتب محاماه وبيكفلون القضيه
برّاك:المحامي شاطر ومن زمان يشتغل مع غازي ونعرفه
صقر:مانبي أحد من غازي
ولايف:غازي جاك وكلمك ، وش قال ؟
لف صقر عليها وخفتت ملامحه:من قال لك ؟
ولايف:وش قال لك غير الشماته ؟
اخذ نفس صقر ورجع ظهره للخلف:يبي يساعدني ويخرجني من الوضع الصعب هذا بمقابل تنازلي للورث
عقدت حجاجها ولايف:كل همّه الورث ؟ يهلوس بهالورث ؟ لعنه فيه وفي هالورث
نيّاف:من قال له كيف عرف ؟
برّاك:بيعرف أكيد ذا غازي ترا
صقر:حققوا معي بموضوع صحتي ومتى قمت على حيلي بس ما عطيت جواب ، احتاج تقارير
برّاك:ندبرها لك
سكتت ولايف من خطر ببالها التقارير وناظرت صقر
صقر لف على برّاك:أمي ؟
برّاك:ماتعرف شي
نيّاف:تظن يقول لها ؟
ولايف:ما يهمنا شي الحين غير تخرج منها ، بكره بيتواصلون معي المكتب وبجي معهم لك وتتكلم معهم وان شاء الله تنحلّ
برّاك:سالفة محامي ثاني ما جازت لي
صقر:شوف وش عند ولايف
لفت ولايف عليه وسكت برّاك ولف صقر على ولايف وناظر راسها:جاك شي غير راسك ؟
ولايف:اي
عقد حجاجه وتقدم لها:وش جاك ؟
سكتت ولايف تناظر عيونه وناظرهم نيّاف ينتظر جواب ولايف ودخل العسكري وصافح برّاك ولفت ولايف على صقر اللي يناظرها ووقفت ونطق برّاك:ارجع نيّاف مع ولايف
هز راسه نيّاف وناظر صقر:تبي شي صقر ؟ اسألك بالله ان تقول
صقر:سلامتك تعرف وش أوصي عليه
هز راسه نيّاف يعرف انه يقصد ولايف ولف صقر بعيونه على ولايف وناظرته ماتبي تترك مكانه وصدت بوجهها مباشره تخرج وتبكي ماتبي يشوفها ومشى خلفها نيّاف ولبست نظارتها الشمسيه على عيونها تركب مع نيّاف ولف عليها نيّاف يشوفها تسحب منديل:تبين تجين معي ؟
لفت عليه ولايف تناظره وهزت راسها من فهمت عليه
'
ساهي يناظر الفراغ لحد ما شاف سلوى اللي دخلت وهي لابسه عبايتها:غازي أنا بفتقد صقر ماشفته من فتره طويله
غازي:لا
عقدت حجاجها ولفت أميره بإستغراب ونطقت سلوى:ليه ؟ ما توقعت تردني
غازي:ورديتك ، ارجعي غرفتك بيت صقر ما تروحينه
سلوى جلست وناظرته:غازي ما بتحرمني من صقر بقل حيلته ما يقدر يجيني
غازي تقدم بغضب:بحرمك وما انتي شايفه له درب ، لا تطلعيني من طوري سلوى
أميره ناظرتهم تستغرب الوضع ودق الجرس وسكتت سلوى تناظر غازي بقهر ولف غازي من سمع اسمه بصوت عالي
ودخلت ولايف ترفع صوتها:غازي
وقفت أميره بذهول:خير على من داخله انتي ؟
ناظرها غازي ونطقت ولايف:معي نيّاف اذلفي والا دخلته عليك
ناظرتها أميره بصدمه ولفت لغازي ورفع يده غازي يأشر لها تدخل ولفت سلوى على ولايف وناظرت راسها:وش فيك ولايف ؟ وش جاك ؟
ولايف ناظرت سلوى ونطقت:تعال نيّاف
تقدم نيّاف يدخل وناظره غازي:خير شتبي جاي ؟
ولايف اشرت على سلوى:تبي نتكلم قدام الحبيبه الاولى ؟
لفت سلوى على غازي وسكت غازي يناظر ولايف والتفت لسلوى:اطلعي واتركينا
سلوى وقفت وناظرت ولايف ونيّاف:صار شي لصقر ؟
نيّاف:ماله دخل صقر موضوع يخصنا
سلوى لفت بإستغراب على غازي ومشت تخرج تاركتهم وتقدمت ولايف لغازي:تبي ورث ؟ كل همّك كم ريال ؟
غازي:شكى لك المعاق ؟
ولايف تقدمت بحده له:المعاق حرق قلبك مليون مره ، حرق بيتك وسياراتك وعمايرك وخيرك وأراضيك وانتي فار جرذي ماتقدر تسوي شي
رفعت اصابعها تأشر:خمس سنين صقر واقف على حيله كل ما ملّ وزهق حرق لك شي
غازي:وتحسبين الحيوان هذا بيخرج منها
نيّاف:ما الحيوان غيرك
غازي:انطم انت
نيّاف:ياخي أخوك غدروا به كلاب انت تعرفهم ، خالي طلال مات مغدور ما يهمك شي غير هالفلوس ؟
مارد غازي يناظره ونطقت ولايف:تبي ورث صقر ياغازي ؟
لف غازي على ولايف ونطقت بغضب ولايف:تحلم به
غازي:خليه يخيس ويتمتع بورثه بين اربع جدران وتموتين ما شفتيه
ولايف:لا تشيل همه انت ، بس فضّ نفسك لجلسات المحكمه عشان تردّ الورث ريال ينطح ريال
غازي:اذا أمك اللي جابتك فيها خير خذي ورث صقر
ولايف سكتت من جاب سيرة أمها وهزت راسها:دام جبت طاري أمي نذراً عليّ اخذه منك هلله هلله
غازي:عبدة الريال تمشين ورا اللي يعطيك أكثر تحسبين انك بتربحين من ورا صقر شي
احتدت ملامح نيّاف اللي يناظره ونطقت ولايف:هذي حبيبتك سلوى ، أنا ما أمشي ورا الريال
غازي تقدم لها ورمى شتيمه عليها ورفع صوته نيّاف:حشّم
رفعت ذراعها ولايف وضربته كف بقوه على خده وجمد وجه نيّاف وناظرته ولايف بحده:ولا أشوف بياض لحيتك شي
لف غازي عليها وتقدم بيردّ لها نصيبها ومسكه بقوه نيّاف يدفعه بقوه على ظهره للكنب ونطق غازي يرفع صوته:بعلّق يدك فوق رقبتك والله لأردها لك لين تجيني انتي والمعاق اللي معك لين رجلي تترجوني أخلصكم مني
مشت ولايف تتركه ومشى نيّاف خلفها يخرج وعقدت حجاجها بألم ولايف من خصرها تمسكه ورفع عيونه نيّاف على السياره اللي دخلت للبيت ونزلت رجاوي من سيارة السواق وناظرت نيّاف وولايف ونطقت:نيّاف !
لفت ولايف وعقدت حجاجها وتقدمت رجاوي لهم:سلامات ولايف شصار لك ؟
ولايف:حادث بسيط
مشت تتركهم وتركب السياره ولفت رجاوي على نيّاف:غريبه جاي !
نيّاف:مالغريب الا الشيطان ، كيف أختك ؟
سكتت رجاوي تناظره من جاب طاري أنفال وهزت راسها ترفع عيونها لشباك أنفال العلوي من البيت ونطقت:هذي هي بالشباك
التفت نيّاف وناظر أنفال اللي من خلف الستاره تراقبهم ونطقت رجاوي:وأنا بخير شكراً لسؤالك
لف عليها نيّاف ومشت رجاوي تتركه وتدخل البيت ومشى لسيارته ورفع عيونه على أنفال وركب
'
دخل البيت برّاك وتقدم للصاله يفصخ شماغه ويحطه على الكنب ومسك راسه بقوه من ألم صداعه وحط مفتاحه يريمه على الطاوله وينسدح على ظهره على الكنب
نزلت من سمعت صوت المفتاح ودخلت تفتح الباب تشوفه منسدح وتقدمت تدق الباب ورفع عيونه برّاك وناظرها ومشت صمود له:بغيت اسألك شصار مع صقر ؟
جلس برّاك وتثاوب بتعب ومشت له صمود ونطق:ماصار شي باقي الموضوع معقّد ، شغلي طلبوني بألمانيا مره ثانيه بس ماقدرت أروح وأترك صقر
جلست صمود بقلق وكمّل برّاك:ليه تركتي ولايف ؟ باين ماهي طيبه
صمود:ماقدرت أترك أبوي وحده ووصيت عايده على ولايف
برّاك:ولايف عنيده نفس صقر ويتعبون كلهم الأثنين طايشين ولا يسمعون من أحد والحين يوم أتحدوا مع بعضهم عفسوا الدنيا ، عشان ولايف رمى نفسه بالسجن
صمود سكتت ثواني:ما ينقذها من الموت ؟
برّاك:في الف طريقه وطريقه ينقذها بس القتل مصيبه حتى لو خرج منها صقر هو قاتل نفس بشريه ، نفسياً كيف يتخلص من الشعور ؟
تنهدت صمود ورفع عيونه برّاك عليها تلبس عبايتها وحجابها:رايحه مكان انتي ؟
صمود:لا قاعده أنتظر أبوي يرجع من الصلاه وأحط الغداء
برّاك:وليه لابسه عبايتك ؟
سكتت بإحراج ورفعت عيونها براحه من دخل عبدالله وناظر برّاك:برّاك ! الله جابك
وقف برّاك وسلّم على راس عبدالله:شلونك عمّي أرجع البيت ما أشوفك
عبدالله هز راسه:تبطي برا ولا تعلمني شي ، وش حصل ؟
جلس عبدالله وجلس بجانبه برّاك:والله دعواتك ياعمّي
عبدالله لف عليه وعقد حجاجه بضيق:رمى نفسه عشان بنتي
برّاك رفع حجاجه بتعب وصد عن عبدالله وكمّل عبدالله:من يوم وقف قدامي عشان ولايف وتكلم عن ولايف عرفت انها في حرّ كبده وماهي قليله عنده لكن دربه ما يصلح لها ، كَواها وشواها وحياته صعبه
تنهدت صمود وكمّل عبدالله:حياته عاصفه وغيم ولايف معه ما شافت شمس ودفى ، لكن ما أقدر أردّها وهو ذابح له واحد عشانها
برّاك:الله المستعان قدر وربي كاتبه
عبدالله هز راسه:الله يفرجها عليه
صمود وقفت:بحط الغداء
رفع عيونه برّاك عليها من مشت ولف لعبدالله:بعد إذنك ياعمّي ، راجع لك
هز راسه عبدالله ووقف برّاك ومشى للمطبخ وناظرها تفصخ طرحتها وتقدم ولفت بربكه من شافته داخل وبلعت ريقها:شبغيت ؟
برّاك وقف قدامها ودخل يده بجيبه يطلع بوكه وناظرته صمود ومدّ لها بطاقته وعقدت حجاجها:ليه ؟
برّاك:أنا طول وقتي برّا البيت وما أعرف وش ينقصك وينقص عمي وينقص البيت ، خليها معك وحطيها بجوالك واشتري اللي يقصرك
سكتت تناظر البطاقه ورجعت ناظرته ومسك كفها برّاك وحطها بحضن كفها:معد حنا أغراب
توترت تناظر نظرات عيونه وهزت راسها ومشى برّاك يتركها ويخرج ونزلت عيونها للبطاقه تناظرها مختلفه عن بطاقتها بلونها وابتسمت بخفوت تتأمل اسمه على البطاقه
'
واقفه وتمشي بالصاله وتطلع للبلكونه بقلق وجوالها بيدها هي مانامت من أمس وهذا صبحها أصبح وهي تنتظر
دخلت عايده وناظرتها:مانمتي ؟
ولايف لفت عليها:جهزي لنا قهوه
عايده:من بيجي ؟
ولايف:محامي صقر
هزت راسها عايده:يارب ياكريم يكون خير على صقر يارب
تنهدت ولايف تناظر جوالها ولفت للبلكونه توقف فيها وتنتظر ورفعت كفها على قلبها تشعر بخوفها وقلقها ماتبي تفقد الأمل بحل هالمسأله ووقفت بإعتدال من شافت السياره اللي دخلت البيت مع البوابه توقف بمنتصف الحوش واخذت نفس تظل محلّها تراقب السياره
وانفتح الباب تشوف الكعب وعقدت حجاجها من نزلت وحده لابسه عبايتها وحجابها واخذت شنطتها ورفعت عيونها مباشره تناظر ولايف اللي واقفه بالبلكونه واخذت نفس ولايف ومشت تدخل ونطقت تنادي عايده ودخلت عايده
ولايف:افتحي للضيفه
مشت عايده تنزل وظلت محلّها ولايف واقفه ورفعت عيونها تسمع صوت الكعب ورفعت عيونها على قدومها لها وتقدمت المحاميه توقف أمام ولايف ونطقت ولايف:مرحباً مليون ، معك ولايف
ابتسمت لها تمدّ كفّها:موج ثنيان
مدّت كفها ولايف لكفّ موج تصافحها وتناظرها وهزت راسها:تشرفت فيك ، حيّاك الله بأبها
موج ابتسمت ومشت تحط شنطتها وتجلس وجلست أمامها ولايف:عسى ما تعبتي من مشوار الطياره ؟
موج:لا الحمدلله تيسرت بس انصدمت من الجوّ غير عن الخبر
ولايف:هذي الجنوب ، بس أنا تواصلت مع رجال بالمكالمه توقعت قدومه بنفسه
تقدمت عايده بفنجان القهوه واخذته موج وابتسمت:مكتب موج للمحاماه والاستشارات القانونيه
هزت راسها ولايف وشربت من القهوه موج وحطت فنجانها على الطاوله:مكتبي والسكرتير كتب لي ملخص للقضيه اللي ذكرتيها وشفت الوضع وقلت بجي وجهاً لوجه أفهم بكل التفاصيل
ولايف:ما قصرتي
سكتت موج تشرب من قهوتها واخذت نفس ولايف:بس صراحه أنا اللي مصعّب عليّ الوضع هي الفلوس
ابتسمت موج:ما ظنتي وهذا بيتك ماشاء الله
ولايف:لا الموضوع معقّد ، زوجي صقر بن طلال بعد وفاة أبوه صار عليه حادث وسبّب له إعاقه لفتره وبهذا الوضع عمّه أخذ الورث كامل وترك هالبيت لأنه بإسم صقر
رفعت حاجبها موج:تعرفين أبشع القضايا اللي كانت تقولها أمي لي وشو ؟ قضايا الورث
ولايف:وأبشع الأشخاص عمّه غازي ، لانه بهالقضيه راح وضغط على صقر لو تنازل عن ورثه تماماً بيطلعه
موج عقدت حجاجها:كيف يطلعه ؟
ولايف:والله عندنا بالجنوب الكل يعرف بعضه ، غازي حكم قاضي بالمحكمه بأبها سنين طويله ويعرف الكل
موج:ومستغل منصبه زياده ؟ هذا ليه محد كسر خشمه للحين ؟
ابتسمت عايده اللي واقفه:ولايف كسرته
لفت موج تناظر عايده ورفعت عيونها ولايف لعايده وتنحنت عايده تخرج وتتركهم ولفت موج من جديد:اسمعيني ولايف
ناظرتها ولايف وتقدمت موج بظهرها:قضية زوجك الحاليه مضمونه عندي ان شاء الله ، بس أنا بخلص سالفة ورثه قبل كل شي لو على الأقل نفتح ملف وهي تمشي وحدها
سكتت ولايف ونطقت موج:عشان موضوع الماده ما يأثر عليك بالأتعاب
هزت راسها ولايف:بس غازي بيصعبها
موج ابتسمت:يصعبها
ولايف ناظرت ابتسامة موج وثقتها وهزت راسها:الله يوفقنا
ابتسمت موج لها ورجعت تشرب قهوتها ونطقت ولايف تاكل تمره:لك سنين بهالشغل ؟
موج:تقريباً اي وتدربت عند أمي هي محاميه معروفه بالخبر
ولايف ناظرت فنجانها:عاد تصدقين كان ودي أتخصص قانون بالجامعه بس ماش
موج ابتسمت:ما تشتغلين ؟
ولايف هزت راسها بالنفي:أركض بهالدنيا مع صقر ، بس نركض بالسماء ماهو بالأرض
موج:دامكم بالسماء أموركم طيبه لازم على وقفتك معه يعطيك من ورثه اللي يدللك
ابتسمت ولايف من خطر ببالها هدايا صقر وجيّاته عليها باللي تبي بدون ورث واخذت نفس بتعب
ولفت موج لشنطتها:بنروح نشوف صقر وأتكلم معه بإذن الله بعد العصر ، بريّح ونشوفه ان شاء الله
ولايف:ما تقصرين
وقفت موج ووقفت معها ولايف وابتسمت موج:بيننا موعد
ولايف هز راسها:ان شاء الله
مشت موج تخرج ورفعت كفها ولايف على راسها بتعب وجلست تفكر وتقلق من الوضع اللي أشتدّ عليها وحدها ولفت لجوالها تاخذه ووقفت بسرعه وتألمت تمسك خصرها من اليسار واخذت نفس ومشت تخرج من الصاله ونطقت:عيّاده
مشت لها عايده وناظرتها ولايف:بروح أنا مابطول وأرجع
هزت راسها عايده وطلعت ولايف لفوق واخذت عبايتها تلبسها وخرجت من البيت ومشت الطريق كله تنزل من الجبل مشي على أقدامها وتشد على عبايتها تشعر بالبرد يسري في عظامها ويوجع جوفها من فراغ داخلها ومن خرجت للطريق الرئيسي ركبت بسياره طلبتها ووصفت له الطريق ولفت تناظر الشباك وأبها البهيّه ونزلت عيونها لجوالها تناظر الساعه ماودها تتأخر على موعدها مع موج
وقف عند المستشفى وناظرته:انتظرني
نزلت ومشت تدخل المستشفى وناظرت المراجعين ولفت على الممرضه:عطي خبر لدكتوره ساره ان صقر موجود
هزت راسها الممرضه ومشت تدخل وناظرتها ساره:دخلي المراجع اللي بعده
الممرضه:في وحده تقول صقر موجود
لانت ملامح ساره وهزت راسها:دخليهم
لفت الممرضه من شافت ولايف اللي دخلت وناظرت راسها ساره وعقدت حجاجها ومشت تجلس ولايف
ناظرتها ساره:وين صقر ؟
ولايف:محتاجك
ساره:وينه ؟
ولايف:مسجون
جمد وجه ساره وكملت ولايف:يحتاج تقارير من عندك
سكتت ساره وهي تناظرها وكمّلت ولايف:تبين فلوس دفعت لك واذا ماتبين خرجت من الباب مارجعت لك مره ثانيه
ساره:انا ماكنت ابي فلوس
ولايف:اعرف تبين صقر بس صقر ماهو لك
ساره:جايه تطلبيني اساعد صقر بعد مـ
ولايف قاطعتها:لا تكملين ماني بحاجتك
مشت تفتح الباب ونطقت ساره:اجيب التقارير لهم
ماردت ولايف وهي ماسكه الباب ونطقت ساره تكمل:عشان صقر بس
خرجت ولايف تاركتها ورجعت تركب بالسياره
'
كان جالس وينتظر على كرسيّه وساهي وعاقد حجاجه ورفع عيونه من دق الباب نيّاف ودخل وناظره العسكري:تفضل
لف نيّاف لصقر:تامر عليّ ياصقر وش بغيت ؟
صقر:جبت المحامي ؟
نيّاف:معي هو برا
صقر هز راسه:دخله
هز راسه نيّاف وخرج ينادي المحامي ودخل المحامي يسلّم ووقف صقر يصافحه ونطق نيّاف:وش صاير صقر ؟ صار شي جديد ؟
صقر:لا لا بس بغيت من المحامي خدمه
المحامي:تحت أمرك
جلس صقر بهدوء ورفع عيونه على المحامي:بكتب بيتي بإسم زوجتي
عقد حجاجه نيّاف وهز راسه المحامي:يصير
صقر:بدون ما تعرف لين يخلص الموضوع ونقل الملكيه
هز راسه المحامي:طيب تمام ابشر
سكت صقر ومشى المحامي يخرج ونطق نيّاف:ليه ؟
صقر رفع عيونه لنيّاف يشرح له سوء الأفكار اللي وصلت فيه:خفت عليها ، أخاف أبطي وأنا بهالمصيبه وما تلاقي منّي شي أبد وأخاف غازي يتمرّد وياخذ البيت
نيّاف تنهد:ما انت مطول ان شاء الله
هز راسه صقر يسكت ودق جوال نيّاف واخذه يقرأ اسم ولايف وتنحنح يصد عن صقر ويرد:هلا
ولايف لفت تناظر المكان اللي هي فيه:نيّاف وينك ؟
نيّاف:عند صقر ، ليه ؟
ولايف تلفتت بتوتر تناظر حوالينها:ما انت بالديره ؟
نيّاف:لا
ولايف:طيب
نيّاف:بغيتي شي ؟
ولايف:لا لا خلك مع صقر
هز راسه نيّاف وقفلت ولايف ورجفت كفوفها ماتبي تعيد شعورها بهالمكان وناظرت علوّ الجبل اللي هي بمنتصفه ولفت لأقصى يسارها تشوف المستودع اللي ما نسته من أحلامها وكوابيسها وضيقت عيونها تعيد صوتها بإذنها وصوت صقر وطلقة النار وكل اللي عاشته من رعب بهذيك الليله وناظرت البيت اللي بجانب المستودع اللي من الواضح خالي من سكّانه ورفعت كفها على قلبها تهدّي نبضها وتقدمت تناظر المكان بتركيز ولفت تشوف الصخره اللي ملوّنه بالدم اللي اختلط بالتراب وعوامل التعريه وزادت سرعة أنفاسها بخوف وتقدمت للبيت تمشي له على بعد مترات ودقت الباب لكن ماكان في إجابه ، ابتعدت تناظر البيت ورفعت كفها على جبينها عن أشعة الشمس وناظرت الكاميرا الصغيره اللي بزاوية الباب وجمدت ملامحها ومشت بسرعه وناظرتها وهمست:تكفين تكفين
بلعت ريقها ماتدري كيف تتصرف وتلفتت بتوتر ورجعت ناظرتها واخذت جوالها بيد راجفه تتصل وردت مباشره موج عليها:هلا
ولايف:موج انا رحت للمكان اللي صار في القتل ولقيت ببيت من البيوت اللي بالمكان كاميرا
عقدت حجاجها موج:تشتغل ؟
ولايف:ما اعرف ما اعرف بس البيت محد فيه محد يرد عليّ
موج:طيب اهدي انا بحلّ الموضوع لا تمسكين الكاميرا وخلك مكانك
ولايف:المسافه بعيده
موج:ولا يهمك بكون موجوده وان شاء الله تكون تشتغل وسجلت هذيك الليله
ولايف همست برجاء وأمل:تساعد صقر؟
موج:أكيد
لفت ولايف على الكاميرا تناظرها وقفلت جوالها موج وظلت محلها ولايف تتأمل المكان بخوف
'
رفعت شعرها تلمه لفوق وتفتح القدر وتغرف من الغداء بالصحن وفتحت الفرن تطلع الدجاج المشوي وتوزعه بالصحن ومشت تغسل يدينها والتفتت تشوف وجوده عند الباب ولانت ملامحها بذهول وبلعت ريقها تهمس:خوفتني
تقدم برّاك للمطبخ وصدت صمود بتوتر تقطع بقية السلطه ورفع عيونه برّاك يناظرها لابسه فستان فضفاض طويل بأكمام طويله ساترها ونطق:هذا الإستقبال يومياً ؟
ماردت صمود ولف برّاك يناظر الأكل الشهّي من منظره وريحته واخذ نفس يستنشقه ولفت صمود بالسلطه تاخذها وتاخذ ملاعق:حسبت حسابك
برّاك:لازم ، وين غداء زوجك اذا ماهو ببيته ؟
تجاهلته تمشي وتخرج للصاله وتحط السلطه والملاعق على الطاوله ومشت راجعه للمطبخ تشوف خروج برّاك ووقف أمامها:ضروري نتكلم على هالمسافه الكبيره بيننا
رفعت عيونها عليه ترتبك من هالحوار وكمّل برّاك:ضروري صمود
سكتت وعينها عليه ولف برّاك من سمع صوت الباب ومشت صمود تدخل المطبخ ودخل البيت عبدالله ونطق برّاك:حيّاك الله
عبدالله:الله يبقيك ، كيف شغلك ؟ كيف سالفة صقر ؟
برّاك اخذ نفس:والله معقدينها بالقسم مدري ليه وللحين ماحولوه للسجون ولا شافوا في أمره شي ، معسرينها عليه
خرجت صمود تحط الغداء ونطق عبدالله:وليه معسرينها ؟
برّاك تنهد بتعب:والله ظنتي غازي متدخل
عبدالله:لا ما يسويها بولد أخوه ، غازي نظيف
صمود جلست ورفعت حاجبينها:بس يحب الفلوس أكثر
جلس برّاك يبدأ ياكل ورفع عيونه عبدالله على برّاك وصمود ونطق:متى الزواج ؟
تنحنت صمود وهي تاكل ولفت على أبوها ورفع عيونه برّاك:متى ما ربي كتب
عبدالله:تبي شوري ؟ بيطول موضوع صقر وبتتعقد الامور وانت بتقعد معلّق بهالبنت ، تراها حلالك مـ
صمود ناظرته بإصرار:أبوي ، لو سمحت
سكت عبدالله يناظرها ونطق برّاك:نتكلم أنا وصمود لا تشيل همّ
لفت صمود على برّاك وناظرها برّاك وصدت بعيونها توقف وتترك الغداء ونزل عيونه برّاك للاكل ياكل
'
دخلت القسم مع موج ووقفت من لفت عليها موج:بشوفه واتكلم معه
ولايف:ما يدخلوني معك ؟
موج:بطلبهم وأشوف وش يقولون
هزت راسها ولايف وتنهدت ومشت موج تدخل ولفت ولايف تجلس على الكرسي وتمسك راسها بتعب
دخلت موج تنتظر صقر والتفتت من دخل صقر مع العسكري ونطقت:صقر بن طلال ؟
هز راسه صقر:صقر طلال
موج:تفضل
صقر ناظرها بإستغراب وجلس أمامها وجلست موج ونطقت:أنا محاميتك
عقد حجاجه صقر:عندي محامي
موج:وكلتني زوجتك لقضيتك
سكت صقر تلين ملامحه وكملت موج:وكفلت القضيه والقضيه بسيطه وانت خارج منها ٩٩٪ بإذن الله
تقدم صقر بذهول:صادقه ؟
موج هزت راسها:هذا بالقانون يسمّى دفع الصائل وهذا معناه المعتدي على غيره بغير حق بقصد سرقته أو إنتهاك عرضه أو سفك دمه أو الاغتصاب
سكت صقر يستمع لها وكملت موج تشرح له:واكيد في دراسه وتفاصيل دقيقه لوقائع القضيه بس زوجتك شاهد ومعنا دليل لكاميرا من مكان الحدث
صقر استغرب يعقد حجاجه:كاميرا من وين ؟
موج:زوجتك زارت المكان ومشطت المكان ولقت بأحد البيوت كاميرا لكنه مهجور من سنين عدّه وتواصلت الشرطه مع أهل المنزل طاعوا ساكنين بنجران وتاركين بيتهم هذا سنين يجون كم يوم والكاميرا كانت موجوده واخذنا الكاميرا والتسجيلات والمشهد كان موجود كامل وهذا يثبت ان الوضع كان معك وتعرض زوجتك للضرب هذا دليل اخر
رجع ظهره للخلف صقر يتفكر بولايف ونطق:وين ولايف ؟
موج:معي بالخارج وبطلب لك سماح تشوفها
هز راسه صقر وكملت موج:وشرحت لي قصة ورثك مع عمك
تنهد صقر:اتركي هالموضوع
موج:زوجتك مصرّه عليه وتبي حقك وورثك وأنا جيت أتكلم معك بهالخصوص
صقر:ليه مصرّه ولايف ؟
موج:تبي تدفع أتعاب القضيه
سكت صقر لانها وحدها فعلاً وتحارب وحدها وما بيدها زاد وسلاح
نطقت موج:بس علمني قبل كل شي لك أملاك خاصه لك ماهي لأبوك ؟
صقر هز راسه بالنفي:سيارات ونسبه بمستشفى
موج:والبيت ؟
صقر:بيت ولايف
موج هزت راسها:وأملاك أبوك الله يرحمه وين القاها ؟
صقر:عمّي برّاك يعرفها كامله يقدر يعطيك صكوك قديمه
هزت راسها موج:برفع القضيه وبيرجع حقك بإذن الله
سكت صقر ووقفت موج ونطق صقر بسرعه:بشوف ولايف
موج:دقايق أشوف
مشت تخرج وظل محله صقر وعقد حجاجه يسمع صوت العسكري يتكلم بصوت عالي ووقف يناظر وقوف موج أمامه:هذا حقه كيف تمنعه ؟ وين حق منعه ؟
العسكري:عندك اعتراض روحي المحاكم ، ماعنده زياره أبد
لفت موج على صقر وتنهد صقر يعرف ان غازي معسّر عليه كل شي والعسكر ملبّين له والتفت بعيونه من تقدمت ولايف خلف العسكري توقف وتناظره من بعيد وارتخت ملامحه يناظرها من بعيد وبلعت غصتها ولايف وعينها بعينه تشوف التعب وتغير حاله بهالأيام بعيده عنه وتنهد صقر ما كان وده يوصل لهالمكان ولهالحال وتتعب معه وتجاهد معه وعشانه
لفت موج على ولايف تناظرها:هذا العسكري برفع عليه قضيه بعد وش هالقسم ؟
ماردت ولايف تناظر صقر ودخل العسكري لصقر ياخذه ولفت ولايف بتعب على موج:وش صار ؟
موج:تكلمت معه عن الورث وقالي عمّه برّاك يعرف الصكوك اذا تقدرين تكلمينه
هزت راسها ولايف وكملت موج:تعرفين وش يملك زوجك ؟
ولايف:حالياً بس بيته بالجبل وسياراته ويشتغل بمستشفى شريك
موج هزت راسها تتأكد انها ماكانت تعرف:بيته بإسمه ؟
هزت راسها ولايف ورفعت حاجبينها موج:اتوقع من فتره قصيره تغير ، البيت صار بإسمك
عقدت حجاجها بذهول ولايف:كيف يعني ؟
موج:هذا اللي قاله زوجك ، البيت ملك لك انتي
جمد وجه ولايف ما تصدق ولا تستوعب ورفعت عيونها من جديد على مكان صقر الخالي ، جامده ملامح وجهها تعيد كل اللي عاشته معه وكيف عرض عليها ببداية حياتهم يكتب البيت بإسمها ، كان يعرف ويشعر انها بأيام كثيره تنازلت لان مالها مكان غير هذا البيت ، مستحيل تنسى نظرة عيونه وقت مارجعت البيت له وعشانه وعشان البيت اللي ماتعرف غيره وقت عرفت بخذلان سلوى وذلها لها ، والان يوم طاح وطاح عشانها ما أكتفى وعطاها ما يملك
رمشت تحرق عيونها مدامعها وصدت مباشره ماتبي تبكي وخرجت مع موج ونطقت موج:خليني أوصلك
لفت ولايف وهزت راسها بالنفي:تعبتي معي شكراً
موج:تعالي ولايف تعالي
مشت موج تفتح السياره وناظرتها ولايف وتقدمت تركب بجانب موج وشغلت سيارتها موج ولفت على ولايف اللي ساكته ونطقت:اوديك بيتك ؟
ولايف لفت وهزت راسها بالنفي:عند أبوي
هزت راسها موج وحركت سيارتها ولفت ولايف تناظر الطريق ووصفت لموج الطريق ووقفت موج عند البيت ولفت ولايف عليها:تعبتي معي
موج ابتسمت:أعرف ان بالأيام الصعبه تحتاجين من يعينك ، أبوي علمني أعين وأعاون
ولايف:ونعم فيه وفيك
لفت ولايف تنزل من السياره وناظرت البيت تعيد الليله الاخيره اللي كانت فيه واخذت نفس طويل وتقدمت تدخل للبيت وتدق الجرس ووقفت عند الباب
انتظرت ثواني وانفتح الباب ورفعت عيونها تشوف عبدالله وعقد حجاجه مباشره ينطق:ولايف
تقدمت له بهدوء تحاوط ظهره وتحضنه وتحط براسها على صدره ولانت ملامحه بذهول وقلق ونطق:وشبك ؟
ولايف اخذت نفس وهي بحضنه:مابي شي
رفع كفه على ظهرها ورفعت راسها ولايف وناظرته:ما تجي لي ؟
عبدالله:من خرعتي ماقدرت أدخل هذاك البيت
ابتعدت ولايف عنه تقفل الباب ونطقت:وين صمود ؟
عبدالله:داخل مع برّاك
ولايف:وخلوك تفتح الباب بدالهم ؟
عبدالله:كنت واقف ودربي جاي للباب والا ما يقصرون
مشت ولايف تدخل لداخل وتقدمت للصاله ورفع راسه برّاك بذهول:ولايف
لفت صمود بصدمه وناظرتهم ولايف:شفيكم ؟
صمود:ليه جيتي ؟ فيك شي ؟
جلست ولايف وهزت راسها بالنفي وجلس عبدالله
برّاك:من جابك ؟
ولايف اخذت نفس:نحتاج صكوك لورث طلال وأراضيه وأملاكه قبل يموت
عقد حجاجه وتقدم بظهره ولفت عليه صمود
برّاك:ليه ؟ من يبيه ؟
ولايف:أنا أبيه ، وكّلت محامي لصقر وبيخرج قريب
صمود:صدق ؟
برّاك:كيف بيخرج ؟
ولايف:بأمر الله ، الحين نحتاج نرد الحلال لان غازي يحوم على شي جديد
عبدالله:ولايف
ولايف لفت عليه:أبوي لو بتقول شي يزعجني لا تقوله تكفى ، ما بتحمّله
سكت عبدالله ولفت صمود عليه وناظرتهم ولايف:اللي أسعى له صقر ، صقر زوجي اللي عطاني أكثر ما أخذ منّي
عبدالله:عطاك دنيا دنيّه
ولايف لفت على عبدالله:وقف قدام طلق نار وقتل روح عشاني وباع الباقي من حلاله لي بلاش ، حلاله أنا أملكه لي
برّاك:وش باع ؟
ولايف:البيت
لفت صمود بذهول على برّاك وكملت ولايف:ينتهي كل الكلام والظنون بصقر من اليوم ، دنيتي ما أبيها بدون صقر
لف برّاك على صمود يناظرها وسكت عبدالله وعينه عليها وناظرتهم ولايف بكفوف راجفه تحتضنها ببعضها
-
( لا تنسون النجمه⭐️ )
يوم عادك تكره السبت وتحب الربوع الفصل الرابع عشر 14 - بقلم شُروق
جالس وحاط يدينه ورا راسه وهذا وضعه من ثلاث اسابيع خايف تطول وتصير شهور وحال صقر نفسه ما تغير
لف يناظر أمه اللي تعزم:بتنادي دخيل الله ؟
فواز:دخيل الله وولد سعيد كلهم
نوف:وش تبي بهم ما نادوك في زواج ولدهم
فواز:وش علي منهم انا ابيهم يجون بناديهم
تنهدت نوف وهي تكتب ونطقت:وان كان ما عجبونا ؟
فواز:الا الولد زين وابوه زين
نوف:ما خطبوا ولا صار شي وانا وانت لنا اسبوع نكتب في المعازيم ، هم ليه كنسلوا خطبتهم الاولى وش جاء عليهم ؟
فواز:يقول أخو مرته مات وما يقدرون يجون يخطبون
نوف:الله يرحمه يارب ، ومتى بيجون مره ثانيه ؟
فواز:قالوا لنيّاف بيجون قريب بس ما اذكر اي يوم
لف على نيّاف:متى قالوا لك ؟
مارد نيّاف وهو ساهي ورمى عليه مسباحه فواز وفزّ نيّاف:اسلم
فواز:وشبك ؟
نيّاف:مسرّح
فواز:متى بيجي مالك ؟ عطاك موعد جديد ؟
نيّاف:ايوه قال الاثنين
فواز:زين الله يوفق ريم ضعيفه والله انها قطعه من كبدي مدري كيف بخليها تروح
نوف:خلها تتوكل وتتيسر كما بنات المسلمين
دق جوال نيّاف واخذه وقرأ الرقم وعقد حجاجه ووقف وخرج ورد:الو
جاه صوت يعرفه وميّزه:نيّاف
فزّ:بي عنك ، صقر ؟
صقر هز راسه:اي ، رخّصوني نيّاف
نيّاف جمد وجهه:وش يعني ؟
صقر:جاني الفرج
نيّاف لانت ملامحه ومسك راسه:احلف اسألك بالله ؟
صقر:تعال لي ونتفاهم ، تعال
نيّاف:جايك جايك
قفل جواله نيّاف وابتسم ما يصدق ومشى لسيارته يشغلها ويركب خارج من البيت وناظر الطريق وهو يدور الرقم ويتصل عليه
ردت وهي بالمطبخ أمام الفرن تناظر المعجنات:هلا
نيّاف:صقر خرج
جمد وجهها وسكتت بذهول وكمّل نيّاف:اتصل عليّ يبيني اجيه ، عندك علم ؟
ماردت عليه تجلس على الكرسي يتقشعر جسدها وهزت راسها بالنفي ماترد
نيّاف:بشوفه واكلمك اطمنك
قفلت جوالها ولايف ورفعت كفها على صدرها من تنفسها المتسارع ودقت وهي تناظر الفراغ وردت عليها موج:هلا
ولايف:صار شي جديد ؟
موج ابتسمت:شكل وصلك خبر ، اي صحيح صقر اطلقوا سراحه وبيتحاكم وهو مطلق سراحه
مسكت راسها ولايف وغمضت عيونها براحه وكملت موج:والأمور بسيطه يعني لا تخافين هي جلستين ما بتكون أكثر عشان التدقيق فقط والمهم انه خرج
ولايف اخذت نفس بتعب:شكراً موج
موج ابتسمت:ما سويت الا واجبي وشغلي ، خطاكم السوء واخر المصايب يارب
غمضت عيونها ولايف وقفلت جوالها وهي ماسكته بقوه ولفت للفرن تطفي النار وتخرج للصاله وجلست وحطت ذراعينها على ركبها ومسكت راسها وبكت بدون صوت تحس انها مجهده ومجاهده ومرّت بالكثير وبالقوي وكان كل شي متتابع عليها بدون فتره استيعاب وراحه ووجود صقر داخلها معطيها أكثر مشاعر وأكثر تشتت وتردد وخوف وقلق ، صقر اللي بدأ يكون أكثر وأكبر من جزء بحياتها وصارت تشوف حياتها حياته ، وإن الملجأ والوطن والأمان والراحه كلها صارت تدور حوالينه هي تشوفه بمثابة البيت
رفعت راسها ومسحت دموعها واخذت نفس ومشت تدخل الغرفه وتقدمت للمرايه وناظرت شكلها والشاش اللي على راسها ورفعت كفوفها تفتحه وتزيحه عن راسها وترميه واخذت منشفتها تدخل للحمام
دقت عليها الباب عايده:تبين احط لك فطاير الزعتر بالصاله ؟
ردت وهي تاخذ شاور:اي
عايده مشت تخرج واخذت معجنات الزعتر من الفرن تحطها بصحن وخرجت فيه تحطه بالصاله أمام البلكونه وخرجت ولايف:اليوم وشو ياعيّاده
لفت عايده وناظرت شعرها المبلول:برد عليك
ولايف ناظرتها:اليوم الربوع ؟
سكتت عايده ثواني وهزت راسها وظلت ولايف ثواني تناظرها وجلست ولايف وناظرتها:صقر جاي
جمد وجه عايده وجلست بصدمه تمسك ركبها:احلفي ؟
هزت راسها ولايف:سوي له كل شي يحبه
غطت فمها عايده ماتصدق وابتسمت تحمد الله وتشكره ووقفت ولايف وفتحت أبواب البلكونه وناظرت الشمس اللي على وشك الغروب وخرجت من البلكونه توقف فيها تعيد مشهد تلك الليله ، الليله المميزه بذاكرتها واللي ما ظنت تعيش شعور مثل شعورها وكأنها حلم وسراب وخيال
متردده من داخلها كيف بتستقبله وكيف بيكون الحال بينهم بعد كل الايام اللي انقضت بلوعة شوق مفرطه بينهم وفزّ قلبها وصفق وطار من دخول سيارة نيّاف للبيت ورفعت كفها على صدرها من لهفتها ونزل نيّاف يرفع صوته:ارحب ارحب
نزل صقر بتعب وابتسم لنيّاف اللي فاتح شيله بصوت عالي بالسياره ويرقص امامه بذراعه وخرجت عايده تمشي بسرعه له والتفت عليها صقر يقفل باب السياره ويحتضنها ومسحت على ظهره عايده تطمن عليه ورفع عيونه صقر ما يلاقي أثر لولايف ابد
ابتعدت عايده تمسح على كتوفه:تغيرت ، مهدود حيلك
نيّاف ابتسم:رجع بيته سالم غانم ابو طلال
صقر ابتسم يرفع ذراعه على كتف نيّاف والتفت يشوف خروج ولايف من الباب ووقفت عند الدرج تناظرهم من مكانها والتفت نيّاف وابتسم لولايف:قرة عيونك ام طلال ، قرة عيونك
ظل صقر واقف محله ينتظر منها قدومها لكنها كانت واقفه عند الباب ما يفهم شعورها ولا نظراتها له ومشى من عند عايده ونيّاف يمشي لها وناظرته ولايف تشد على قبضة يدها وطلع الدرج صقر وعينه عليها ووقف أمامها تكتم أنفاسها ماتصدّق وجوده ووقوفه قدامها وسكت صقر يناظرها بتأمل ينتظر منها كلمه لكن ما تكلمت معه ابد
ناظرت عيونه وتعبه الواضح عليه وميلت راسها بتعب وتقدمت تحتضنه وغمض عيونه صقر يشعر بصوت قلبها ومد ذراعينه حوالينها يحتضنها
التفت نيّاف على عايده:كذا انا مبسوط
ابتسمت عايده تهز راسها ولفت تناظر صقر وولايف
تحسست ولايف جسمه بيدها وكأنها تتفقده بقلق وابتعدت عنه تناظر طول دقنه وشاربه وهالات سهره وتعبه وما تكلمت بجمله وحده والتفت صقر لنّياف يرفع صوته:تعال نيّاف
نيّاف:لا لا ارتاح امرّك بعدين
ابتسم صقر لنيّاف بإمتنان ومشى نيّاف لسيارته وتقدمت عايده لصقر:اكيد مشتهي تاكل ، اسوي لك شي تاكله ؟
تقدم صقر يدخل البيت ودخلت ولايف تتبعه وتناظر خطواته ودخل الصاله يناظر صحن الفطاير وتقدم يجلس على الكنبه وياخذ الصحن بحضنه ويبدأ ياكل منه بهدوء وتنهدت عايده تتأمله بحزن
وجلست ولايف أمامه بكنبه أخرى تناظره ياكل بتتابع من صحن فطاير الزعتر بدون يناظر غير الصحن لين انتهى من قطع المعجنات وحط الصحن على الطاوله ورجع ظهره للخلف وناظر ولايف
لفت ولايف على عايده اللي واقفه ومشت تخرج تاركتهم ولفت ولايف من جديد لصقر ونطق صقر:ما كفاك البعد ؟ تبعدين الحين ؟
فهمت مقصده بجلوسها بعيد عنه واخذت نفس من شعورها وهو أمامها وتكلمت تخفي غصتها بنبرتها:تحسب هالبيت له قيمته بدونك ؟
سكت يعرف ان مقصدها عن امتلاك البيت وكملت ولايف:تحسب ولايف تبي بيت وأموال وقصور ؟
صقر هز راسه بالنفي:أعرف ولايف وش تبي ، بس خفت عليك
سكتت تناظره وكمّل صقر:خفت عليك لحالك
ماردت ولايف وعينها عليه ونطق صقر:ماتركتي غازي بحاله صح ؟
هزت راسها بالنفي وابتسم ابتسامه بارده لانه يعرفها وكملت ولايف:بيرجع ورثك
هز راسه:اعرف ، قالت لي المحاميه اللي جبتيها
ولايف ناظرته من تقدم بظهره وكمّل:وعرفت انك رحتي لنفس المكان ولقيتي كاميرا ، وش ودّاك ولايف لوحدك ؟
ولايف تنهدت تنهيده متقطعه من شعورها وقت روحتها وحدها وكيف ما خفى عن صقر شعورها لانه يعرفها وسكت صقر يناظرها وقام من محله ونزلت عيونها ولايف من شعرت بدموعها تخفيها عن عيونه وجلس بجانبها صقر وناظرها صاده بعيونها عنه ورفع ذراعه لظهرها:أنا مهزوم أعترف وأبي حريّتي بين سجن أحضانك بس انتي اعترفي انك انهزمتي بدوني
بكت وهي صاده عنه من تعبها وجهدها وبعده عنها والايام اللي مرت بها بين ألمها النفسي والجسدي وشوقها له وخوفها عليه
ناظر دموعها صقر ومسك وجهها يحتضنها وباس شعرها وبكت بدون صوت تتمسك فيه
غمض عيونه يرخي ظهره خلفه ويحط براسه على راسها وتمسكت فيه ولايف من تعبها وخوفها اللي عاشته بدونه وصعوبة أيامها قبله رفعت راسها عن حضنه تناظره من قريب وناظرها بتعب يرجع راسه للخلف ومسحت دموعها بدون تتكلم ونطق صقر:تحلقين لي ؟
سكتت تناظر عيونه وتعب رمش عينه وجلس صقر وابتعدت عنه تناظره من وقف ينتظر وقوفها ووقفت ورفع ذراعه خلف كتوفها ومشت معه تطلع للغرفه ودخل مشتاق للغرفه ولكل زاويه بحريّته وجلس على السرير:كل شي على حاله ماتغير شي
ولايف تقدمت وهي تناظره:كان ودك يتغير ؟
التفت عليها ينفي كلامها بسرعه:لا ، لا يتغير شي حتى كبريائك لا يتغير
لفت عنه ولايف تفتح الدرج وتطلع منها ماكينة الحلاقه واخذت المنشفه الصغيره وتقدمت له ولفتها حوالين عنقه وجلس بإعتدال صقر وشغلت الماكينه وبدت تحلق له لحيته ونطق:أحبها موس
ولايف:مو لازم كل شي تحبه يصير
صقر:يكفي اني ودي بحبك وماصار
ناظرت عيونه وهي تحلق له ورفعت دقنه تحلق له بتركيز وصقر يناظرها مارمش أبد ورفعت عيونها لرمش عينه تنتبه عليه ورجعت تحلق له بتركيز ومد ذراعينه يحتضن خصرها وناظرته ولايف ترتبك ونطقت:اتركني عشان احلق لك
صقر:تعرفين وش أكبر ندم ندمته وأنا بمصيبتي ؟
سكتت ولايف تناظره وناظر عيونها صقر:اني تركتك تروحين بهذيك الليله
ماردت عليه تعرف مقصده وأي ليله يقصد وبلعت ريقها وهي تناظره ماتقدر تتحرر من أمامه بسبب جلوسه أمامها واحتضانه لخصرها بذراعينه
رفع عيونه لخصل شعرها على وجهها ووقف أمامها ورفعت راسها مباشره له من مسك وجهها ينفخ شعرها عن وجهها ومن غمضت عيونها تقدم مباشره يقبّل ثغرها يعرف ان حريّته تكمن بهالشعور معها ، لانه بسجن صدودها عايش للابد ووده يتحرر ويتخلص من السجن الأعظم بالنسبه له ، كانت تعرف انه يقبّلها رغبه في خياطة جرحها الكامن وسطها وجرحه اللي لا زال يوجعه
وما اكتفى من ثغرها التفت بها للسرير يقبّل عنقها ومن شعرت بكثرة قبلاته تراخت واستسلمت لانه جامح بشعوره وطاغي ومتلهف ما يعطيها مجال تلتقط أنفاسها الا من بين أنفاسه
ورغم هذا الشعور وراحتها على السرير بين ذراعينه ابتعد عنها يناظرها وعينه بعيونها واخذت نفس ولايف تشوف رمش عينه وثباته فوقها بذراعينه اللي مثبتها على السرير حوالينها ورفعت كفوفها لصدره ونطقت:تبي أصدّق انك حقيقه ؟
صقر نزل عيونه لثغرها يبدل نظره بينه وبين عيونها وهو ساكت
ولايف:ما ذقت هنيّ النوم وإنت بعيد
سكت يسمع قليل جمّلها اللي ما تشبع لهفته وابتعد عنها ينسدح على السرير ولفت براسها عليه ومسك ذراعها يشدّها له واقتربت منه تحط براسها وسط حضنه وتغمض عيونها براحه كبيره داخلها واحتضنها بذراعينه كما من يحاوط نجاته
وعقدت حجاجها من ألم خصرها وتأوّهت بخفه وناظرها صقر:وشفيك ؟
هزت راسها بالنفي وجلس صقر بإعتدال:في شي يوجعك ؟
انسدحت على ظهرها ومسكت خصرها:متورم من هنا بس خفّ عن أول
ناظرها بقلق وتقدم يكشف عن خصرها ولانت ملامحه يشوف اختلاط البنفسجي والاخضر ببقعه على خصرها وجمد وجهه بخوف عليها يجلس زين:ليه مارحتي تشوفينه ؟
ولايف:نسيته
ناظرها صقر وتنهد بتعب والتفت يقوم وناظرته ولايف:بتخيّطه هذا بعد ؟
صقر فتح ادراجه:كيف ما تهتمين ؟
ماردت ولايف واخذ مرهم وتقدم لها:بمسحه لك وبكره تشوفينه بالمستشفى
كشف عن كامل بطنها وهز راسه بتعب ودمار داخله:وش عوّرك ؟
سكتت ماتبي تذكر اللي حصل من جديد ونطق بهدوء صقر:لو ما مات كان قتلته بعد هالوجع فيك
غمضت عيونها ولايف من مسح خصرها بالمرهم بخفّه وناظرها صقر مغمضه عيونها وتقدم يدفن وجهه ويقبّل عنقها وعقدت حجاجها ولايف ترفع كفها على عنقه وشعره وابتعد صقر وناظر عيونها من قريب والتفت يرمي المرهم على الكومدينه بجانبه والتفت لها وفتح ذراعينه وتقدمت له تحضنه وتحط براسها على صدره ما تخيلت كيف بيكون شعورها بأول نومه تنامها بحضنه بعد كل هذا التعب ومن شراحة داخلها شدت عليه ماتبي تتركه ابد وغمض عيونه صقر وده يهتني بنوم ينامه مرتاح بالقرب منها
'
وقف عند البيت ونزل يدق الباب وهو مبتسم ينتظر وفتحت صمود وعقدت حجاجها:نيّاف ؟
نيّاف:الخال برّاك وينه ؟
صمود:برا ، ليه صاير شي ؟
نيّاف:معي بشاره
عقدت حجاجها صمود:وش هي ؟
نيّاف:صقر خرج وهو ببيته الحين حمدلله
لانت ملامح صمود بصدمه والتفت نيّاف من سمع صوت سيارة برّاك وخرج وناظر برّاك:البشاره ياخالي
عقد حجاجه برّاك اللي نازل:وش فيك ؟
نيّاف ابتسم وتقدم له يحضنه:صقر خرج
جمد وجه برّاك ولف على أنفال ورجاوي اللي بالسياره ورجع ناظر نيّاف:احلف
ابتسم نيّاف يشد على ذراعينه:والله انه ببيته
برّاك ابتسم:الحمدلله والشكر ، الحمدلله وطيب ؟
نيّاف:حمدلله طيب طيب
برّاك ابتسم براحه ولف لسيارته وانتبه نيّاف للي داخلها وتلاشت ابتسامته ونطق برّاك:انزلوا يابنات
ابتعد نيّاف يناظرهم ونزلت أنفال من الامام ورجاوي من الخلف
ابتسم برّاك يحضن ذراع أنفال:تخرجين من عدّتك وتطلعين من البيت تتنفسين وتقعدين معنا وأمورك بخير ان شاء الله
سكت نيّاف يناظرها والتفتت رجاوي عليه تتأمل وقوفه ونطق نيّاف:كيف حالك ؟ عساك بخير ؟
رفعت عيونها أنفال عليه ولف برّاك:طيبه طيبه أنفال وبخير ياربي لك الحمد
تمسكت أنفال بذراع برّاك تصد عنهم ودخل برّاك يفتح الباب مع أنفال ولفت رجاوي تناظر وقوف نيّاف وعينه عليهم وطال انتظارها ما انتبه لها وتنهد نيّاف ومشى لسيارته ونزلت عيونها رجاوي ثواني ومشت تدخل البيت
ناظرت صمود اللي مبتسمه وتسلم على أنفال:حيّاكم الله
تقدمت رجاوي لها وابتسمت صمود:يوم قالي برّاك انبسطت تسلّوني ، ولايف غاطه عنّي
برّاك:عرفتي عن صقر ؟
هزت راسها صمود ولفت عليه وابتسم برّاك:بغيت اشوفه بس لاحق عليه بقعد مع أنفال ورجاوي
رجاوي:عمّي اذا بتروح عادي نقعد ننتظرك
برّاك احتضن أنفال من كتوفها:لا بقعد معكم
صمود:تعالوا حيّاكم ، ابوي مريّح داخل
مشت رجاوي تجلس وناظرت أنفال ونطق برّاك:اخيراً طلعتي وشفناك يا أنفال ، اي اطلعي وروحي وتعالي واسهري وقابلي اللي تعرفينهم من صديقاتك لا تقعدين بالبيت وأنا عمّك ، شتبين في مناقرة أمك وسلوى
رجاوي:خالتي سلوى مو موجوده
لف برّاك وعقد حجاجه:وينها ؟
رجاوي:أمي تقول أبوي موديها بيت ثاني وحدها واتوقع عشان ماتعرف عن صقر شي
صمود:والحين كلكم صرتوا تعرفون عنه الا أمه ؟
برّاك:غلطان غازي خايف تروح من يدينه بس اذا ما عندها علم انا بقول لها
صمود:غريبه ما كلمتنا ولايف !
برّاك ابتسم:عندها صقر الحين من وين لها عقل تكلم احد وتبشره
رفعت حجاجها صمود ونطقت رجاوي:عمّي برّاك
لف عليها وهو يشرب من قهوته:هلا
رجاوي:ريم كلمتني خطبوها ناس ما يعرفونهم وودها نروح لها
برّاك:ريم بنت اختي ؟
رجاوي هزت راسها وابتسم برّاك:ماشاء الله والله ماعندي خير
رجاوي:اكيد يعزمونك قريب بس مستحيل ابوي ولا امي حتى يوافقون نروح أنا وأنفال
برّاك:أتوسط لكم يعني ؟
رجاوي:ياليت مسكينه ريم كانت تجي بدون تعطي خبر لاهلها بس عشان أنفال
برّاك هز راسه:تم ، أنفال ودّها تروح ؟
هزت راسها بالنفي ونطقت رجاوي:تكفين أنفال خلينا نروح ولا مره رحنا بيت عمتي نوف
أنفال ناظرتها:ابوي لو عرف وش بيصير ؟
برّاك:بتروحون معي ما بيصير شي يعني
لفت أنفال بتعب تناظر رجاوي وتنهدت تهز راسها وابتسمت رجاوي ومسكت خصل شعرها تلفه بأصابعها
'
صحت من صوت المطر ولفت براسها بين فوضى السرير واللحاف وناظرت وجوده عند البلكونه وبيده كوب وميلت جسدها لناحيته تتأمل وجوده وجلوسه هادي أمام البلكونه يشاهد المطر
ماصدقت عيونها وجلست تبعد شعرها عن وجهها وانتبه لها يلتفت لها وابتسم لها بدون تظهر أسنانه وعقدت حجاجها لانه شال دقنه بالموس تارك شاربه وضحك بخفوت ينتبه لنظرات استغرابها ورجع صد للمطر يشرب من كوبه وقامت ولايف من حضن السرير ودخلت للحمام وناظر جواله صقر وسؤال برّاك عنه
وخرجت ولايف تناظره ساهي بجواله ومشت تخرج من الغرفه ونزلت ماتشوف لعايده وجود من تأخر الليل ودخلت للمطبخ وناظرت الاكل اللي حاطته عايده بمنتصف المطبخ وفتحت الصحون تشوفها وجلست تاكل منه ودها تبتعد شوي عنه لأجل تستوعب لحظاتها اللي عاشتها معه والخجل اللي ماتوقعت بيوم بتجربه ولناحية صقر رغم ان اللي حصل بينهم القليل من الكثره اللي يتمناها صقر وتعرف ان بيحصل بينهم هالشي وهذا يزيدها قلق لانها فتحت كل أبوابها لصقر رغماً عنها من شوقها وحبها له ومثل ما استسلمت بالقليل من القُبل بتكون مستسلمه بالكثير
قامت تاخذ كاس المويه بيدها وتطلع للغرفه وفتحت الباب وناظرت صقر على حاله ولف عليها بإنتباه ونطقت ولايف:من تبشّر غير برّاك ؟
صقر مارد ومد ذراعه الاخرى الخاليه من الكوب لها وناظرته وتقدمت له من مسك كفها يجلسّها بجانبه وجلست وناظرها:صمود اللي كلمتك ؟
ولايف:ما كلمتها
سكت صقر يصد للأمام وناظرت دقنه ولايف:وش يشغلك ؟
صقر:أمي
رفعت حاجبينها وصدت للبلكونه تشرب من كاستها ولف عليها صقر:عندك خبر اذا تعرف شي ؟
ولايف:لو تعرف كان جات تسأل عنك بس اتوقع غازي بيحفر الارض ولا تعرف عنك
صقر:وأنا ما أبيها تعرف
عقدت حجاجها تلف عليه:ليه ؟
صقر سكت مايعرف يجاوب ولا يوصف خوفه وقلقه وعتابه وملامته وناظرته ولايف وهو ساكت والتفتت عليه بجسمها:زعلان منها بس تخاف ترضى عليها ؟
مارد صقر وكمّلت ولايف:والا تخاف تختار غازي حتى بصحتك وقومتك ؟
تنهد صقر وهز راسه بالنفي بحيره والتفت عليها:ماودي أفكر
سكتت ولايف تناظره ورفعت كتفها بعد ثواني:يمكن يقول لها برّاك
صقر:لا مابيها تعرف من احد ولا ابيها تعرف الحين
ناظرته ولايف تسكت تعرف انه يمرّ بالكثير وابتسمت:خايف تطلع للبشر يعني ؟
التفت من طريقة سؤالها وابتسامتها وابتسم يلتفت عليها ويقترب منها:لا ، المفروض انتي تخافين
ولايف:أخاف عليك ؟
صقر:برجع لشغلي وحياتي
ولايف:ما يخوفني شغلك وحياتك
صقر:كنتي مريّحه غيرتك
ضحكت ولايف تستنكر كلامه ورفع حاجبه صقر يناظرها تستخف في كلامه:ماتغارين ؟
لفت عليه ولايف وهي تضحك:مستحيل حركات مراهقين ما أقبلها
ابتسم من ضحكتها والخجل الغريب بملامحها ونظراتها وسكت وهو مبتسم يناظرها ولفت عليه تبتسم تناظر نظراته:كسلان ؟
صقر ناظر ابتسامتها:عشقان
ابتسمت تصد بعيونها عنه:ما اشتقت للدباب؟
صقر عقد حجاجها:من جابه البيت ؟
ولايف لفت عليه:نيّاف رجعه
صقر:وانتي تلمّحين ودك أخرج فيه ؟
ولايف:نخرج
ابتسم صقر لانها لأول مره تطلبه طلب وناظرت ابتسامته ولايف وهي مبتسمه وهز راسه لها رغم تعبه ووقفت وحط كوبه صقر يقوم ومشى لدولابه ياخذ جاكيته يلبسه وخرج قبلها ينزل ويطلع من البيت يشوف المطر الهادي اللي يوصف نهايته ومشى للكراج وناظر دبابه والتفت لها من خرجت وهي مبتسمه واخذ خوذته وتقدم لها يلبسها يناظر ابتسامته يعرف انها لأول مره تترك ترددها وكبريائها وتطلب شي ودها فيه ورغم تعبه وجهده ما فرّط في ابتسامتها وخجلها وهي تطرح له الفكره
لبس خوذته يناظر عيونها من خوذتها ونظراتها له وابتسم يلف ويركب الدباب وركبت بالخلف ولايف وابتسمت براحه كبيره تفرد كفوفها على صدره وتحط براسها على ظهره وخرج صقر من الكراج ومن البيت ونشر ضجيج الدباب بالجبل ينزل بسرعه كبيره ويحس بشدة حضن ولايف له وابتسمت تشعر بنبض قلبه من حضن كفوفها على صدره ماتسمع غير صوت ضجيج الدباب تميّز حالها وراحتها بعد مارجع صقر حياتها صارت تعرف انه اكثر من الناس داخلها وتميّز بإنه حبيب ووليف وخليل لروحها
اخذت نفس طويل وهي حاضنته ونطقت:صقر
ماكان منه رد عليها وهو يسوق بإنتباه وشدت عليه أكثر من خوف علنها بالحب ونطقت مباشره:أحبك
كانت خايفه يكون سمعها لكنه مكمّل طريقهم نتيجة عدم سمعه وارتبكت لانها أفصحت علن بصوتها رغم انه ما سمعها لكنها من خرجت منها تغير الحال وتبدّل
وساق طريقه صقر لأول مكان يفكر فيه وودّه يروحه ووقف بتردد ولف على ولايف:تنتظريني ؟
عقدت حجاجها ورفعت راسها تشوف المقبره وناظرته بذهول وفصخ خوذته صقر ينزل من الدباب وناظرها:ماني مطوّل عليك
ظلت محلها تشوفه من تركها يتوجه للمقبره ونزلت خوذتها عن راسها تشوفه يدخل للمقبره
دخل برجلينه صقر بظلمة المكان ووحشة القبور والهدوء داخلها وتقدم يدلّ قبر أبوه بالضبط وتسوقه رجله بدون تيه
وقف عنده يشمّ ريحة المطر اللي بلل تربته ونطق:عسّاك في براد الجنّه متهنّي
انحنى شبه جالس على رجوله:ما أبطيت الا وعذري معي وما جيت الا وأنا بالي معك ، أبوي سامحني لاني ماكنت موجود معك واعذرني لاني ما اخذت بحقك ، اعذرني سنين طويله ما اخذت حقك منهم ، اعذرني ما كنت حولك يوم غدروا بك ، بس قتلته ابوي والشي اللي ما ظنيت بعمري بسويه سويته لطخت يدي بالدم ، أنا قايم على حيلي ورجليني قدام الجميع وماني خايف عليّ ماني خايف الا على ولايف
سكت ثواني صقر يكمل:دنيتي دنيّه وانت تعرف ، مابي يوم يصيبها مكروه لانها بحياتي ومابي يجيها أكثر من ما جاها
التفت صقر يناظر حوالينه ورجع ناظر القبر:هي معي ، ولو ربي عطاك عمر وقابلتها كان حبيتها وأعجبتك
سكت صقر من جات بباله ولايف وكمّل كلامه:أموت ماحبيت أكثر منها ، ليتك معي ليتك معنا
تنهد صقر ومسح وجهه بكفوفه يغمض عيونه ويدعي بالسرّ داخله وناظر القبر ووقف يتركه ويخرج والتفت يشوف وقوف ولايف عند الدباب تنتظره ولفت عليه من خرج لها
وتقدم لها وناظرته بقلق:صقر
صقر ابتسم لها يشوف القلق بعيونها ورفع كفه على وجهها:شفيك ؟ ما طولت عليك
سكتت تشوف هدوئه واخذ خوذته صقر يلبسها:وين ودك نروح ؟
ولايف ناظرته من حسّت بتعبه:نرجع البيت
هز راسه يركب ولبست خوذتها تركب خلفه وحرك صقر تحتضنه مباشره ولايف وناظر طريقه صقر ومسك كفها اللي على صدره يحتضنها ويسوق بالدباب بمتعه وهي معه والتفت يرفع صوته لها:ما تحبين تصورين ؟
هدأ من صوت الدباب وسرعته ونطقت ولايف:أصور ؟ ما أحب أصور
دخل يده بجيبه يطلع جواله:أنا أحب
خفف سرعته يناظر جواله وفتح عن عيونه الخوذه وابتسمت ولايف من فتح الكاميرا أمامهم واحتضنته من كتوفه وابتسم صقر يصورهم مع بعضهم وحط جواله بجيب جاكيته يرجع يسوق ورفعت عيونها ولايف تراقب الطريق وهي مبتسم
'
خرج عبدالله يمشي لسيارة برّاك وركب بجانبه وجلس بتعب يقفل بابه ولف على صمود:قلتي لها اننا جايين ؟
صمود:اي عندهم خبر
حرك برّاك سيارته متوجه لبيت صقر وناظرت الطريق صمود وعند وصولهم وقف السياره برّاك ونزلوا منها
وفتح الباب مباشره صقر لاستقبالهم ووقفت خلفه ولايف تناظرهم وتنهدت
تقدم عبدالله يطلع الدرج بثقل وناظر صقر وتقدم له:حمدلله على السلامه
هز راسه صقر يمدّ كفه:الله يسلمك
لف صقر على برّاك وابتسم:عم برّاك
ابتسم برّاك يحضنه بقوه ويضرب ظهره ولفت ولايف لعبدالله وتقدمت تسلم على راسه:كيف حالك ابوي ؟
هز راسه بدون رد ولفت ولايف على صمود ونطقت:حياكم
مشى عبدالله يدخل البيت وصمود معه ونطق برّاك لصقر:وش سويت ؟
صقر:والله للحين المحاميه اللي جابتها ولايف تمشي الامور وعندي جلسات هالشهر
برّاك:ولايف طلبتني صكوك طلال الله يرحمه ، عندك علم ؟
هز راسه صقر وكمل برّاك:يعني بترجع ورثك ؟
صقر:بإذن الله
سكت برّاك بقلق من غازي وهز راسه:الله يجيب كل خير
صقر:حيّاك
مشى برّاك يدخل مع صقر لداخل وجلس صقر وناظر ولايف اللي جالسه ورجع ناظر عبدالله:كيف صحتك ؟
رفع عيونه عبدالله وناظر صقر بهدوء يسكت ولفت ولايف تسمع السكوت من عبدالله وشدت على كفوفها من الوضع
ولفت صمود على عبدالله ونطق بعد سكوت طويل:عطيت ولايف هالبيت
لف صقر على ولايف ورفعت عيونها ولايف عليه وهز راسه صقر:وش الغريب ؟ هو بيتها من أول ما تزوجتها
عبدالله:ظلمتك يوم عرفتك كنت أشكّ انك تصون ولايف
صقر:وتغيرت عشاني عطيتها بيت ؟
سكت عبدالله وكمّل صقر:عمي لا أنا ولا ولايف بنتك يفرق عندنا هالبيت ، ولا الفلوس اللي بتزيّن حياتنا واذا انت كنت مقدّر برّاك عشان فلوسه والحين قدرتني عشان هالبيت ؟ فأنت ماتعرف المعادن من داخلها
رفعت عيونها ولايف على عبدالله وكمّل صقر:مافرق معك اني ذبحت آدمي عشان أحمي بنتك ، فرق إنّي عطيتها اللي أملكه من حلال
عبدالله:استعجلتني ، كنت بشكرك
صقر:ما أبيك تشكرني ولا سويت شي عشان أنتظر شكر
ناظرهم برّاك وهو ساكت وكمّل صقر:وبوجودك وبدونك ولايف قدرها عالي عندي وماني مستقلّها
لفت ولايف على صقر تناظره وتتأمل عينه اللي على عبدالله ، تعرف انه زعلان من عبدالله عشانها لانه ما اهتم ابد له ولا دوّر ورا رضاه
عبدالله هز راسه:الله يسخر لها كل خير
دق الجرس ولف صقر على ولايف وقامت من عندهم وخرجت واشرت لعايده تنتظرها ومشت بنفسها تفتح الباب وناظرت نيّاف وابتسم:مسيتي بالخير ام طلال عندكم عزيمه وما تنادوني
ولايف:انا قلت بتطلع من تحت الارض بأي لحظه
نيّاف تقدم:جيت أعزمكم
ولايف:ادخل
مشى نيّاف للبيت وتنحنح يدخل وابتسم يناظر صقر:أبو طلال ولد الخال
ابتسم صقر من جهورية صوت نيّاف وترحيبه ووقف وحضنه نيّاف ولف لبرّاك:خال كيف حالك ؟
ابتسم برّاك ولف نيّاف لعبد الله يسلم عليه ووقفت صمود تتركهم وتوقف بجانب ولايف وعايده
برّاك:عندكم علوم انتم بالديره
نيّاف:منين وصلك خبر ؟
برّاك ضحك يهز راسه ولف صقر:وش علومه ؟
نيّاف:بيجون ناس يخطبون ريم اختي
ابتسم صقر يهز راسه وكمّل نيّاف:وابوي ارسلني أعزمكم كلكم يقول يبي عزوه فوق عزوته بالديره
عبدالله:الله يوفقهم يارب
نيّاف:والله ارسلني مخصوص لك ياعمّي لازم تجي
عبدالله:من تعنى تعنينا له
نيّاف:الله يحييك
لف نيّاف على صقر وناظره:وش الوضع ؟
سكت صقر يفهم سؤال نيّاف ونطقت ولايف:بنروح ان شاء الله
لف صقر عليها وهزت راسها له:وبنبارك
برّاك:مشي ؟
ابتسم نيّاف يناظر صقر وينتظره يتكلم وهز راسه صقر وابتسم وضحك نيّاف:والله ليطير عقل ابوي من الفرحه
ضحك برّاك وابتسمت ولايف تناظر صقر ولفت على صمود اللي واقفه ومشت تخرج معها من عندهم
ودخلت المطبخ ولايف وخلفها صمود
ولايف:اي صمود
صمود جلست وناظرتها:انتي اللي علمينا
ولايف لفت عليها:الحمدلله بخير
صمود:تشاور ابوي مع برّاك
ولايف صبت لها قهوه:بخصوص ؟
صمود:ما يبي زواج ابوي
ولايف:شفيه ابوي ؟ هو ليه ناشب بالزواج ذا ؟ خلاص مو صار اللي يبيه وبرّاك خطب وملّك ليه الحين ناشب يبي يستعجل ؟
صمود:ما ادري انا تعبت من ابوي يحطني بمواقف محرجه ، تكلمت مع برّاك وقال انه يبي شوري انا
ولايف:وانتي وش يناسبك ؟
صمود:انا ما يهمني عرس ولا يهمني فستان ولا يهمني شي ، ابي اروح بعيد ارتاح لو فتره قصيره
ولايف ابتسمت:شهر عسل يعني ؟ عادي قولي ليه مستحيه تتكلمين قولي الاشياء بأساميها
صمود رفعت كتفها:يعني تقريباً شهر عسل ، نسافر بدون مانسوي زواج وفوضى
ولايف:سوي اللي يريحك ، الحين ابيك تخدميني بخدمه
صمود عقدت حجاجها ووقفت ولايف:غطي عليّ بخرج من البيت ما ابي احد يعرف
صمود:وين رايحه ؟
ولايف:مشوار ، بجيب احد ناقص بهالجمعه
صمود:من ؟
ولايف:غطي عليّ ، راجعه
صمود تنهدت من عناد ولايف ومشت ولايف تطلع للغرفه واخذت مفتاح سيارة صقر وخرجت تركب السياره وحركت خارجه من البيت
ناظرت العنوان اللي بالرساله ومشت عليه ومن وصلت ارسلت لصاحبة المحادثه:شكراً
ردت مباشره أميره عليها:بالخدمه
ابتسمت ولايف لانها يوم سألت عن مكان سلوى ما بحثت الا عند اميره وتعرف ان اميره تبي اي سبب تتخلص من سلوى ، ووجود صقر من جديد بحياة سلوى بيخلص أميره منها
نزلت ولايف من سيارتها وناظرت الحارس اللي عند البيت:انت حمدان نفسه ؟ وش هالصدف
حمدان:عمي غازي يرفض احد يدخل
ولايف:حابسها يعني ؟ وش هالعيشه ؟ افتح بتكلم معه
حمدان:ما اقدر
ولايف:بنتزاعل حمدان ، اتركها عشان العشره
حمدان مارد عليها ودفعت الباب بقوه ولايف تدخل ولحقها حمدان ولفت عليه بحده ترفع اصبعها:لو مسكتني كسرت يدك
حمدان:عمي غازي يجي يحلّها
ولايف:كلمه شوف وش بيحلّ
مشت تترك حمدان اللي طلع جواله ودخلت البيت ولايف ورفعت صوتها:سلوى
رجعت تكرر مناداتها وتناظر البيت ونزلت سلوى بذهول وناظرت ولايف وتقدمت لها:ولايف
ولايف لفت عليها وناظرتها بهدوء:أم صقر
سلوى:ليه جيتي ؟ وكيف جيتي ؟
ولايف:جايه اطلعك
سلوى عقدت حجاجها وكملت ولايف:أحررك من غازي رغم انك ما تستاهلين من يساعدك
سلوى:غازي بيذبحك انتي صاحيه ؟ بعقلك ؟
ولايف:اذا عرفتي ان غازي حابسك هنا وحدك عشان ماتعرفين وش صاير بصقر بتجين معي بدون تسألين
تقدمت سلوى بقلق لها:وشفيه صقر ؟
اخذت نفس ولايف تناظر سلوى:امشي معي قبل يجي غازي
مشت سلوى بسرعه تاخذ عبايتها وتلبسها وتخرج مع ولايف وخرجوا وناظرهم حمدان بخوف:عمتي سلوى لا تطلعين عمي غازي جاي
مشت ولايف تخرج مع سلوى ونطقت ولايف:انتي محبوسه وحارسك حمدان ؟ وش هالغشامه كان امداني اهجّ من زمان لو حمدان عندي
ركبت السياره سلوى بجانب ولايف وحركت ولايف وهي تناظر المرايات ومشت طريقها للبيت ولفت سلوى:وشفيه صقر ؟ تكفين طمنيني صاير شي ؟
ولايف:خافي المفروض تخافين
سلوى انقبض قلبها برعب:اسألك بالله تقولين لي ، وش حصل لصقر ؟
لفت ولايف تناظر سلوى وهي مرعوبه وماردت تلف للطريق ودخلت البيت ولايف تعيد كلام صقر وشعوره وقلقه وتردده بهالخطوه اللي تعرف اختلافها عنده وماتعرف كيف ردة فعله على اللي بتسويه عشانه ولأجله
وقفت عند البيت وناظرت سلوى سيارة برّاك ونيّاف وزاد خوفها ولفت على ولايف:ليه برّاك ونيّاف موجودين ؟ صقر مريض ؟
ولايف:اشغلتيني ، انزلي ولا يكثر
نزلت ولايف مع سلوى واخذت نفس طويل ولايف ومشت للبيت وخلفها سلوى ودخلت ولايف تفتح الباب وتسمع ضجيج أصواتهم وسوالفهم ودخلت سلوى وعقدت حجاجها ولفت ولايف عليها تناظرها ولانت ملامح سلوى تسمع ضحكه تميّزها من بين صوت الرجال ، ضحكه طالت لياليها ما سمعتها ولا نستها
مشت ولايف للصاله ودخلت وسكتوا يناظرونها وبلعت ريقها ولايف تناظر صقر وعقد حجاجه صقر من شكلها ولفت ولايف على سلوى اللي تمشي بهدوء وقلق ووقف صقر يستغرب
ودخلت سلوى وجمد وجه صقر يناظر أمه وانصدم برّاك يوقف وبلعت ريقها ولايف تناظر صقر
طاحت دموع سلوى بدون ترمش من صدمتها وذهولها باللي واقف أمامها وناظرهم نيّاف يستوعب رهبة الموقف وشدت على كفوفها ولايف تناظرهم أمام بعضهم ودخلت عايده وخلفها صمود
ظل واقف محله صقر يشوف نظرات سلوى له يعيش الموقف اللي خاف منه ولا استعد له ، على قدر عتابه على قدر اشتياقه ، أمه وأيامه السابقه اللي كانت معها ومع أبوه والحياه الهنيّه اللي ذاقها
لف عبدالله يناظر سكوتهم واستغرب يناظر ولايف اللي واقفه بينهم
غطت فمها سلوى ما تشيلها رجولها ولا توقعت بيوم تشوف وقوف صقر أمامها من جديد ومدت كفها تحاول تستند قبل تطيح وكانت يدّه أسرع يشدّها وبكت سلوى من شعرت بقوة كفّه بكفّها وناظرها صقر من بكت وعقدت حجاجها بضيق ولايف من شكل سلوى واختنق صقر يحبس عبرته أمامهم وتقدم يحضن سلوى وشدت عليه سلوى وهي تبكي
ونزل عيونه برّاك وناظرتهم ولايف ومشت تجلس بهدوء تسمع بكاء سلوى ورفعت عيونها لنيّاف اللي يناظرهم
غمض عيونه صقر وهو حاضنها يعيد ذكرى رائحتها من جديد بأيام قديمه ووجع داخله ، ملامه وعتاب وقل حيله وضعف وقسوة دنيا دنيّه
ابتعدت سلوى عنه ومسكت وجهه ترفع نظرها له من طوله ووقوفه ومسكت كتوفه تقيس عرضه أمامها وهي تبكي وناظر عيونها صقر برمش عين تعيس وحزين
بكت ما تسعفها كلماتها تعبّر وتقدمت عايده تمسكها وتهدّيها وناظرها صقر ما يلاقي كلمه يقولها تهوّن شعوره
عايده:تعالي سلوى ادخلي وارتاحي ، تعالي معي
مشت سلوى مع عايده وهي تبكي وخرجت من عندهم ولف صقر يتبع بنظره لها ولف برّاك على نيّاف يناظره وتنهد نيّاف يلاحظ وقوف صقر
ورفعت عيونها ولايف على صقر بربكه والتفت صقر على ولايف وهو ساكت وناظرت رمش عينه ماتفهم منه اذا كان راضي او استعجلت
ناظر عيونها صقر ومشى يتركهم ويلحق مكان أمه تاركهم ولفت صمود بذهول:انتي جبتيها ؟
ماردت ولايف وهي ساكته ورفعت عيونها صمود لبرّاك وسكت برّاك ما يعلّق
'
دخل الغرفه وناظر عايده اللي جالسه بجانب سلوى اللي تبكي ورفعت عيونها عايده وناظرت صقر ووقفت ومشت تخرج تاركتهم ولفت سلوى على صقر وناظرته:ليه ما جيتني إنت ؟
مارد صقر ومشى لها وجلس بجانبها ونطقت سلوى وهي تبكي:من متى هذا حالك ؟ من متى وما علمتني ؟
صقر التفت عليها وناظر دموعها ونطق:ليه تركتيني ؟
بكت سلوى من سمعت صوته ومسكت ذراعه تبكي عليها وكمّل صقر:ليه اخترتي غازي عشان ورث وفلوس ؟ ليه ؟ أنا كنت طريح فراش كيف هنت عليك ؟
رفعت عيونها سلوى عليه ومسكت وجهه تناظره:ما خليتك
صقر عقد حجاجه يناظرها وكمّلت سلوى:متى مشيت ؟ متى قمت على حيلك ؟
صقر:من سنين
لانت ملامحها بصدمه وكمّل صقر:من سنين وكنت أنتظرك تحسّين وتعرفين
سلوى ناظرته بذهول:يعني يوم جبت لك ولايف كنت طيّب ؟
صقر سكت لان هذا أول تساؤلها وكمّلت سلوى:وما جيت لأمك تبشرها ؟
صقر:كنت أدور جواب عن أبوي وطلع الجواب عندك ، ليه يوم جيتك بعد عزاء ابوي وقبل الحادث ابكي بحضنك أقول مغدور مغدور ما صدقتيني ؟ ليه ما علمتيني يومها عن الكلب ابن الكلب مراد ؟
سلوى:ما خطر ببالي والله ما خطر ببالي ولا ظنيت فيه
تنهد صقر يصد عنها بتعب ولمست كتوفه تناظره:والحادث مدبّر ؟
هز راسه بالنفي صقر:أمر الله
سلوى:ليه خفيت ودسّيت ؟ ليه ماقلت وقمت ؟
صقر ناظر الفراغ ساكت ما يعرف كيف ومن وين بيجاوب ويحكي
التفت عليها يناظرها:لو هالمره يخيّرك الزمان بيني وبين غازي تعيدين اختيارك من جديد ؟
سكتت سلوى تناظره ورجعت تبكي من جديد
'
لفت ولايف من دخلت عايده مخطوف لونها:غازي
برّاك تنهد ووقف وناظرته ولايف:وقف ، أنا بستقبله
برّاك:ولايف مشـ
ولايف ماردت عليه تتجاهله وتخرج تاركته ولف عبدالله على برّاك اللي واقف وفعلاً مشى على كلمة ولايف
فتحت الباب ولايف وناظرت غازي:جاي تدور رهينتك ؟
غازي ناظرها ومشى يدخل:وش تبين انتي ؟ وش تبين ؟ تلعبين بي لعب عيال تحسبين اني بسكت ؟
مشى يتخطاها ويدخل البيت ورفع صوته:وينها ؟
ناظر برّاك ونيّاف وعبدالله وعايده وصمود اللي واقفه بعيد وناظرهم بصدمه
وتقدمت ولايف تناظر ملامحه:حياك معزوم دامك تعنّيت
لف غازي على ولايف:سويتي اللي براسك وعلمتي سلوى ؟ تحسبين ذا بيزعجني ؟
ولايف:لا ما أحسب ، متأكده والا ليه حابسها حبس الكلاب
غازي تقدم لها:انتي طال عودك ، من مقويك ؟
خرج صقر وناظر وقوف غازي أمام ولايف ونطق:صقر
رفع عيونه غازي يناظر صقر وابتسمت بهدوء ولايف من سمعت صوته خلفها ولفت تناظره وتقدم صقر:هذي رجولتك يعني ؟ على حريم ؟
برّاك:غازي امش وارتاح وخلنا نتكلم
ولايف لفت على برّاك:وش هالضعافه ؟ خايف ياخذ صقر حقه بيده ؟
لفت ولايف على غازي بحده:خايف تشوف غازي دَني ؟
صقر تقدم لغازي ووقف قدامه:سجن وماقدرت تسجني ، مرض وماقدرت تطيحني ، وش تحاول تسوي عشان ريال ؟
غازي:مابي منك ريال ولا جاي ادور ريال ، خل سلوى تخرج لي
صقر:سلوى أمي ، وبتقعد ببيت ولدها
غازي ضحك:هي قالت لك ؟
سكت صقر يناظره ونطق غازي يرفع صوته:سلوى
لفت ولايف تناظر خروج سلوى ونطق غازي:تعالي تعالي قولي لولدك انك ما تزوجتيني عشان ورث
لف صقر يناظر سلوى وناظرتهم سلوى وكمّل غازي:قولي واعترفي نفس ما اعترفتي لي انك ماكنت تشوفين طلال الا غازي ، ورضيتي ووافقتي عليّ عشاني غازي
سكت صقر يناظر سلوى ورفعت عيونها سلوى تهز راسها بالنفي وتتأمل صقر ولفت ولايف على صقر تناظره ساكت
تنهد برّاك يجلس ويناظرهم ويناظر عبدالله اللي ملتزم الصمت وسط هذي المشاكل
هز راسه صقر ولف على غازي:ماني عاق بأمي هي تختار اللي تبيه ، ان كانها تبي تقعد بهالبيت بتقعد وهي راعيته
لفت ولايف بصدمه على صقر وصد صقر ما يبي يحط عينه بعين ولايف
ولفت سلوى على غازي بقلق وخوف وناظرها غازي وبلعت ريقها سلوى:ما بخلي ولدي
لفت ولايف تناظر أبوها وصدت عنهم تدخل وتتركهم ولف صقر على غازي اللي يناظر سلوى وهز راسه غازي:طيب اعرفي نتيجة اختيارك
صقر:توكل
لف غازي على صقر ومشى يخرج من البيت ورفعت عيونها سلوى لصقر ونطق برّاك:تعالي أم صقر ارتاحي ارتاحي نحنا ماشين ، صمود
لفت عليه صمود واشر لها ووقف عبدالله يخرج تاركهم بدون كلام ولف صقر على برّاك اللي اشر له وخرج مع صمود
تقدم يجلس صقر ورفع عيونه نيّاف على سلوى ورجع ناظر صقر:اجل انا استأذن بعد ، سلام عليكم
مشى يخرج نيّاف ومشت سلوى تجلس بالصاله أمام صقر وهي ساكته وغطت وجهها ما تستوعب شي ، وقف صقر يتركها ورفعت عيونها سلوى عليه ومشى يطلع لفوق ودخل الغرفه ولفت عليه ولايف ومشى لها وناظرته من وقف
سكت صقر يناظرها ونطقت ولايف:تنتظر أقول الجمله اللي خايف منها ؟
سكت صقر ومشت ولايف تجلس على الكنبه:هذا بيتي وأمك مالها قعده فيه
رفعت عيونها ولايف عليه:خايف تسمع هالكلام ؟
صقر هز راسه بالنفي:لا ، لاني اعرف ما بتقولينه لانك انتي اللي جبتيها بنفسك لهنا
سكتت ولايف تناظره خايفه من اختلاف الوضع الان مع علم الجميع بصحة صقر وناظر عيونها صقر يعرف ان سكوتها خلفه كلام ومشاعر كثيره وينتظرها تتكلم وتفصح لكن صدت عنه تنطق:كلمتني موج
لفت عليه من جديد:محاميتك موج ، لك جلسه تخص الورث نهاية هالأسبوع
صقر هز راسه وكملت ولايف:وانا عطيتها رقمك تتفاهم انت معها تعرف الموضوع يخصك
رفع عيونه من وقفت وفهم انها بدت تشعر ببعدها عنه ومشت تتركه ورمش بهدوء صقر وتنهد يمسك راسه
نزلت ولايف وناظرت سلوى اللي واقفه بالبلكونه وتقدمت ولايف وهي متكتفه:هاه ست سلوى
لفت سلوى عليها وناظرتها ولايف توقف بجانبها:وانا ضحية غازي وانا عشان ورث طلال ما يروح ، طلعتي تحوشين عليه ؟
سلوى:تكلمي زين ولايف
ولايف:تحسبين الحين لا رجعتي لصقر بتعيشين متهنيّه ؟ أنا بحياتك شوكه بحلقك
سلوى:من متى تعرفين ان صقر طيّب ؟
ابتسمت ولايف ولفت للبلكونه:ما فضفض لك صقر؟
لفت عليها من جديد بشفقه:يا حرام يشوف عيّاده أمه اكثر منك
سلوى وقفت قدامها تناظرها بحده:تبين تحطين نفسك بمكان ما تتمنينه ، ظنك الحين يوم صقر وقف على حيله ودوّر رضاي بيوقف قدامي عشانك ؟
ولايف:اي رضى ؟ أنا اللي جبتك لهنا تشوفينه يضحك ويسولف ما فكّر فيك
سكتت سلوى ورفعت حجاجها ولايف:تبين تكسبين صقر اكسبيه بس لا تتعدين حدودك معي
سلوى:اقدر اشيلك من حياته نفس ما دخلتك
ابتسمت ولايف:والله ؟ جربي
مشت ولايف تتركها وناظرتها سلوى بحده وصدت من جديد للبلكونه ودخلت الصاله ترفع صوتها:صقر
خرج صقر وناظر ولايف اللي جالسه عند البيانو ومشى ينزل وناظرته سلوى وابتسمت تشوف مجيئه لها:الله لا يحرمني هالطول
تقدم لها صقر ومسكت كفوفه تجلسه بجانبها ووقفت ولايف من فوق تناظرهم
سلوى ناظرت صقر:اقعد معي ابيك تعلمني كل شي ، ابيك حتى تلومني وتزعل مني ابي تنام بحضني الليله
هز راسه صقر:ابيك ترتاحين اليوم وتنامين ، بكره نتكلم بكل شي
سلوى ناظرته بذهول:ما تنام بحضن أمك بعد كل هالوقت ؟
سكت صقر وعقد حجاجه يحاول يفهمها وهز راسه فقط
دخلت ولايف الغرفه ومشت تغير ملابسها وتنسدح بالسرير على بطنها وناظرت الغرفه وهي ساهيه ، تفكر في انقلاب الحال والوضع اللي صاير
تعرف ان سلوى ذيلها أعوج ومستحيل تتعدل ولا ودها تدمر كل اللي بنته مع صقر عشان سلوى
لفت من سمعت صوت الباب وناظرت صقر اللي دخل وفتح الدولاب ياخذ ملابسه ولف عليها:بنام عند أمي
عقدت حجاجها ولايف تستنكر كلامه:بيبي ؟
صقر تنهد بتعب من ولايف وأجوبتها ومشى يتركها ويخرج ورجعت تنسدح ولايف واخذت نفس تهدي نفسها من حركات سلوى
'
انسدح صقر بحضنها ورفعت كفوفها سلوى على شعره تمسح عليه:ومتى عرفت ولايف ؟ غريبه ما تركتك
صقر سكت وهو يرمش بهدوء يعرف ان موضوع ولايف وأمه بيكون معقد
سلوى:بترجع لشغلك ؟
صقر:مدري
سلوى؛لازم ترجع وأبيك ترجع مُنى عيني أشوفك ترجع دكتور تشتغل ، أعرفك تحب شغلك وشاطر فيه
لف وناظر سلوى؛أنا قتلت شخص
سلوى هزت راسها:اعرف قالت لي عايده
مارد صقر وانسدح على ظهره يصد بوجهه عنها ولفت عليه سلوى:صدقت كلام غازي ؟
صقر اخذ نفس ولف عليها:ودي أنام أرتاح نتكلم بوقت ثاني
سكتت سلوى ووقف صقر وناظرته:وين رايح ؟
صقر:بنام بغرفتي
سلوى سكتت ومشى صقر يخرج من عندها وتنهد يقفل الباب وظل واقف عنده وغمض عيونه بتعب
مشى لغرفته وفتح الباب بهدوء يسمع الهدوء ويشوف الظلام وتقدم يدخل ويقفل الباب
تقدم يشوف من النور الخافت نوم ولايف بعمق على بطنها وفتح اللحاف ينسدح بجانبها وغمض عيونه يدخل بالنومه مباشره
فتحت عيونها ولايف بعد ساعات من النوم وعلى نور الشمس صحت بكسل وعقدت حجاجها تناظر اللي بجانبها وجلست ترفع شعرها تناظره نايم ومن استوعبت انه نام عندها ابتسمت بخفوت وقامت من محلها ومشت للحمام تتروش وخرجت وهي تنشف شعرها ومشت للبلكونه تفتح ستايرها وتفتح أبوابها ولفت تناظر صقر:دلوع الماما
رمت منشفتها على الكنب وتقدمت له:كتكوت
ضحكت من طنازتها عليه وفتح عيونه صقر وهو مكشر يناظرها وصد بوجهه يدفنه بالمخدات وناظرت ظهره وكتوفه ولايف وضربته على ظهره:صقر عندي وعند امك كتكوت
تأفف صقر ورفع راسه يناظرها:يالله صباح خير ياولايف
ناظرت شعره المبعثر والنوم بوجهه:قوم ورانا روحه لريم
تنهد يرجع ينسدح ويغمض عيونه وجلست على السرير ولايف تحط بظهرها على السرير وفتح عين صقر يناظرها:كتكوت ؟
لفت عليه من تكلم وضحكت تغيضه أكثر بنظراتها ورفع وجهه صقر:بس صقر عندك لا تنسين
ولايف رفعت حجاجها بسخريه تستهين في كلامه ورفع جسده صقر وابتسم من نظراتها وضحكت ولايف تستفزه وتقدم يسحبها من ذراعها بقوه وانسدحت مباشره على السرير من قوة ذراعه
ورفع جسده صقر يحاوطها بذراعينه وهو يناظرها ورفعت عيونها ولايف ترتبك من تفسيره لكلمة صقر وانه بيكون صقر جامح فعلاً اذا كانت هي تحت تأثيره
رمشت تسكن ملامحها تتأمل شدة بروز عضلاته بسبب ذراعينه وناظرها صقر وهي بين ذراعينه:يوم تكونين بهذا القرب منّي تكونين أحلى
سكتت وهي تناظر عيونه وكمّل صقر:وانتي تخجلين وترجفين وأسمع صوت نبض قلبك ؟ تكونين مثيره
ماردت لانها ساكنه وتستغرب كل مره من مشهد اقترابهم من بعض وفوج المشاعر الكبير اللي يحدث واسترخاء جسدها وروحها له
تكّى بذراعه اليمين يقترب منها اكثر ولفت براسها عليه تناظره ورفع ذراعه الاخرى حول خصرها يقربها منه ويقترب وتأمل نظراتها وهدوئها وهز راسه بعدم تصديق:كيف صبرت للحين ؟
فزّت من مكانها من دق الباب وتنهدت من استوعبت انها خافت لانها فاقت من سبات وتأثير صقر ولف صقر وعقد حجاجه للباب ولف على ولايف اللي باين عليها الارتباك وضحك بخفوت ووقف ومشى للباب وفتحه وابتسمت سلوى:الله لا يحرمني هالصبح
كشرت ولايف من سمعت صوتها وناظرته سلوى:ابطيت نايم وسويت لك فطور من يديني ، تعال الله يطعني عنك تعال
صقر هز راسه:جاي بغير واجيك
سلوى ابتسمت تناظره:الله يحفظ هالزين والجمال
رفعت حاجبها ولايف تسمعها وصدت بملل ووقفت وناظرت وقوف سلوى ورفعت عيونها سلوى تناظر ولايف وتلاشت ابتسامتها ولف صقر يناظر ولايف ومشت من جانبه تخرج وتخطت سلوى تنزل ولفت سلوى:ما قالت سلام وهو سلام لله
صقر:جاي
مشى يترك الباب ويدخل ودخلت سلوى تناظر الغرفه ومشى للحمام صقر ووقفت سلوى تناظر السرير وفوضويته وكشرت ما يرضيها وجود ولايف ابد
خرج صقر وناظر سلوى اللي ابتسمت له واخذ جواله اللي يهزّ وقرأ اسم برّاك ورد:هلا
برّاك:ليه ماترد ؟
صقر:كنت نايم
برّاك:لا تطوّل نلحق نروح بدري لفواز
صقر حك جبينه:ان شاء الله
قفل جواله ومشى لسلوى ورفع ذراعه على ظهرها يمشي ويطلع من الغرفه ونزل معها
ولفت ولايف تناظرهم نازلين وهي تفطر والتفتت تكمل اكلها
وجلست سلوى:والله يوم قمت من نومتي ماني مصدقه ، قمت اسأل عايده هو صدق اللي حصل
رفعت عيونها ولايف تستنكر سلوى وأسلوبها الغريب ورجعت تاكل
صقر ناظر ولايف:اجهزي عشان نمشي
سلوى:وين رايحين ؟
ولايف رفعت عيونها على سلوى:معزمين
سلوى:وين معزومين صقر ؟
صقر:ريم بنت عمتي نوف خطبتها اليوم
سلوى ناظرتهم بذهول:ماعزمتني
ولايف:يالله زين ترتاحين مع عيّاده بالبيت
سلوى:بس بروح معكم ، نوف مثل اختي اكيد نستني
ولايف سكتت تناظرها ولفت على صقر ومارد صقر وهو يفطر وابتسمت سلوى وصدت ولايف تكمل اكلها
ودق جوال سلوى واخذته تناظره ولف صقر عليها واخذته سلوى ووقفت تتركهم وتخرج ولفت ولايف تراقبها وصدت للاكل من جديد
دخلت بعد دقايق وناظرت صقر:صقر ما يمديني اروح معكم
صقر التفت عليها:ليه ؟
سلوى:بنات غازي بيروحون مع برّاك واخاف يكون غازي معهم والا أميره ومالي نفس أقابلهم
صقر:ان نويتي تجين ماعليك بغازي وغيره ، بتجين معي
سلوى:ولو ، خلني اقعد اريح لي
ولايف:خلها ياصقر خلها انا اعرفها بتستانس مع عيّاده اثنينهم نفس الطبع والسوالف
رفعت عيونها سلوى ونطق صقر:اذا تبين تعالي لا تشيلين هم
سلوى ابتسمت:لا ياحبيبي تسهلّوا
سكت صقر ووقفت ولايف تتركهم وتطلع لفوق ورفعت صوتها تنادي:عيّاده
لفت سلوى على صقر:هي ليه ما تناديها عايده ؟
لف عليها صقر:مشغلتك ولايف أكثر منّي ، هذا وانتي اللي جبتيها
سلوى سكتت وعيونها عليه وكمّل أكله صقر
'
وقف برّاك عند البيت وناظر غازي اللي واقف وخرجت رجاوي ولفت على غازي:شكراً أبوي لانك وافقت
غازي هز راسه:عشان أختك
مشت رجاوي لسيارة برّاك وخرجت أنفال ولف عليها غازي:ان تعبتي كلميني اجيك بنفسي اخذك
أنفال ناظرته تهز راسها ومشت تركب مع رجاوي
بعدت صمود يركبون بجانبها ولف عبدالله على غازي ورفع كفه له ورد السلام من بعيد غازي وحرّك برّاك
ابتسمت رجاوي:كيف اقتنع عمي ؟
برّاك:عشان خاطر أنفال
رجاوي ابتسمت:أول مره بشوف ديرتهم هذي الصدق متحمسه أشوفها من تصوير ريم
برّاك:ديرة فواز ؟ اووه ياديرتهم احلى مكان بالجنوب ، عمي شافها وقعد فيها
عبدالله:ماشاء الله أرض كأنها جنّه الله يعمّرها
هز راسه برّاك:الله يسهل علينا
عبدالله لف عليه:ولايف ورجّالها ما بيلحقونا ؟
برّاك اخذ جواله:كلمته يقول صاحي قبل شوي برسل له اشوفه
عبدالله:لا اترك جوالك وانتبه لسواقتك الطريق مزدوج ، صمود شوفي اختك
اخذت جوالها صمود تتصل وخرجت من الحمام ولايف وناظرت اسمها وردت:هلا
صمود:وش تسوين ؟ ما طلعتوا ؟
ولايف:لا
صمود:مشينا نحنا
ولايف:درب السلامه ، نخلص ونلحقكم
صمود هزت راسها وقفلت الجوال ولايف وناظرت مكياجها البسيط تعدله وشعرها اللي مسويته بإتقان ستريت
فتحت درجها تطلع ذهبها تلبسه ومشت تحط ملابسها بالشنطه واغراضها ولفت تشوف فستانها الاسود البسيط ولفت من فتح الباب صقر ودخل وناظرها واقفه تحط اغراضها ووقف محله يناظرها وتجاهلته ولايف تدري بوقوفه وماتبي تنتبه عليه
تقدم لها يتكلم بنبره غريبه على مسمعها:أسود ؟
لفت عليه ولايف وهي تقفل شنطتها:بسوّد عيشتك
ابتسم صقر ومشى لها:الوليف الرمادي ولا يمكن تكونين وليف مسوّد عيشتي
رفعت عيونها من وقف خلفها عند المرايه وناظرته من انعكاسه:تنكر سواد عيشتك ؟
ناظر شعرها صقر يلمسه بيده:سوّدتيها بس سوّاد دمّرني
ابتسمت ولايف تناظر وقوفه وتقدم لها أكثر ومد ذراعه اليسار حول خصرها وحط راسه على كتفها ولمس طقم الذهب بيده الاخرى:ماهو قدرك
ماردت ولايف وهي تناظره وارخت بجسدها على جسده وحط كفه على بطنها:يبي لك طقم لبطنك
ابتسمت بشبه ضحكه لانه يعرف رايها عن الذهب وهمس صقر يدندن:لفّ شرطان الذهب فوق المتون
ناظر ابتسامتها وغرورها اللحظي اللي تشكّل على ملامحها وانسحبت من بين ذراعينه تبتعد:لمّ اغراضك نسري لا يلفّك برّاك
صقر:يخسى
لفت عليه تناظره وابتسم صقر يأشر بيده بشكل دائري:يلفلفني الوليف والله ، تاخذيني يمين ودرب غيرك يسار
ولايف:طلعت كتكوت حتى عندي
ضحك صقر بعلو صوته وابتسمت من ضحكته لانه هددها بأصبعه مباشره من كلامها ومشت تاخذ عبايتها وهي مبتسمه وخرجت قبله
حط ملابسه بشنطته ولف يناظر شنطتها وفتحها ياخذ اغراضها ويحطها معه بشنطته وقفل الشنطه ومشى ياخذ ثوبه من الدولاب يلبسه وقفل ازاريره يتعطر
وفرد شماغه على راسه يعدله بالعقال ولف ياخذ الشنطه وينزل
ناظرته ولايف ونطقت سلوى:بحفظ الله ياحبيبي
صقر:تبين شي ؟
سلوى:سلامتك
اشر لولايف ووقفت ومشت تخرج قبله ولبست نظارتها الشمسيه ووقفت عند السياره وناظرت الشنطه بيده:وين شنطتي ؟
صقر ابتسم يفتح شنطة السياره ويحط الشنطه ونزلت راسها تشوفه بعيونها من فوق النظاره وركب صقر وركبت بجانبه:حطيت اغراضي معك ؟
شغل السياره وهو مبتسم وهز راسه ولف عليها:بس ماني كتكوت
ضحكت لانها كانت بتسبقه وفهمها وابتسم صقر يحرك السياره خارج من البيت ومن استقر بالطريق لف عليها وابتسم:اي الوليف بهالطريق ماودك تقولين شي ؟
ولايف:بهالطريق ذبحت ذيب تذكر ؟
صقر هز راسه:ولو طلع لي الحين ذيب قتلته بعد
ولايف لفت عليه وناظرته:أمك تعرف عنك من قبل
لف عليها صقر يسكت وكمّلت ولايف:والا انا ما أفهم
صقر مارد عليها ولفت عليه بجسمها ولايف:ليه عند امك تسكت ؟ ناقشني قولي وش تشوف ، أنا اللي شفته ماهو حقيقي أحسها تعرف من قبل بس ليه يعني تسوي هالفيلم
صقر اخذ نفس:ساكت لاني ما ابي تتكلمين عنها
ولايف رفعت حاجبها:ما ترضى عليها ؟
صقر ناظرها:شرايك ؟
سكتت ولايف وهزت راسها ورجعت تجلس بإعتدال وسكت صقر يناظر الطريق ويسمع الهدوء بينهم
ومد كفه يشغل الراديو ويناظر الطريق واشتغلت الأغنيه يرفع الصوت
تكتفت ولايف تناظر الطريق وهي ساكته وبدت الأغنيه مباشره بعد الموسيقى:أريدك ياعذاب العاشقينا
ابتسم صقر ولف عليها يناظرها صاده عنها ودندن مع الأغنيه:ولكن لا تطول في غيابك كفاك الله شرّ الحاسدينا
ما لفت عليه ابد وناظرها صقر يغنّي مع صوت راشد:أنا لاشفت زولك قمت أهلّي
رفع كفوفه الثنتين يصفق:من الفرحه وأصفّق باليدينا
لفت عليه تناظره بجمود وابتسم صقر من ناظرته:ليا منك ضحكت يرتاح بالي ، حبيبي لا تخاطبني بغيضك تبسّم وخل الفرح يجينا
صدت عنه ماتبي تبتسم وتخفي ابتسامتها عن شكله وهو يغنّي لها بشكل جذّاب بشماغه وثوبه وبنظرات تنهي أمر كبريائها
ابتسم صقر يمد كفه لذراعها:هذا المقطع بيعجبك
لفت عليه وابتسم صقر:ترا ما للوليف الا وليفه ، تزين أيامنا والا تشينا
ابتسمت ولايف تناظره وكمّل صقر يناظر ابتسامتها:ولا يجهلك ظن إني ما أحبك ، أحبك وإنت سيد العارفينا
سكتت ولايف تناظره وابتسم صقر واخذ كفّها يمسكه بكفّه وباس ظهر كفّها وناظرته ولايف بسكون وحُب بقلب نابض بشدّه ولف عليها صقر يناظر نظراتها له وهو حاضن كفّها والتفت للطريق يناظره
'
خرج نيّاف من سمع بوري السياره وناظر سيارة برّاك:ارحب
خرج وراه فواز وابتسم:مرحبا مليون ، نيّاف انا فداك حط القهوه على النار
هز راسه نيّاف ومشى يدخل وتقدم فواز يبتسم من وقف برّاك ونزل عبدالله:مرحبا يا أهل الخير
فواز:الخير جيّتك ، ارحب
عبدالله تقدم يسلّم عليه:البقى
ابتسم نيّاف يخرج وناظر برّاك اللي نزل يفتح الشنطه وياخذ الاغراض وتقدم نيّاف له:عنك عنك ياخال
مشى يساعده ولف نيّاف ينتبه لنزول البنات وعقد حجاجه من ناظر رجاوي ولفت عليه رجاوي تشوفه شايل الاغراض ووقفت محلها من نظراته لها ونزلت خلفها أنفال ولف مباشره نيّاف يناظر أنفال بذهول ونطق برّاك:نيّاف عاونّي
مشت أنفال مع صمود يدخلون ولفت رجاوي تمشي خلفهم وتتبعهم وناظرهم نيّاف من غابوا عن عيونه ولف لبرّاك:كيف بنات غازي جوّ معك ؟
برّاك:عشان خاطر أنفال
سكت نيّاف والتفت ياخذ معه ودخل الاغراض ودخل على عبدالله وفواز اللي يتكلمون واخذ جواله وخرج ناظر برّاك:وينهم ؟
برّاك:بغيت اقول لنوف أول لا تطيح والا يصير فيها شي
نيّاف ضحك:لا بالله خلنا نشوف ردة فعلهم زين
برّاك:يا نيّاف مو زينه ذي المواقف اهلك كبار
نيّاف:لا لا خلنا ننبسط
تنهد برّاك ومشى يدخل لعبدالله وفواز واخذ جواله نيّاف يتصل على صقر
اخذ جواله صقر ولفت عليه ولايف ورد:هلا
نيّاف:وينك ؟
صقر:مفرق ديرتكم
نيّاف:لا جيت قولي
صقر هز راسه:ابشر
قفل جواله صقر وناظرته ولايف:وش بتسوي تنزل لهم بدون مقدمات ؟
صقر لف عليها:وقفت بدون مقدمات لأبوك ماهي جديده عليّ
ابتسمت ولايف تناظر الطريق وتنتظر ردة فعلهم ودخل الديره صقر من بعد سنين طويله غاب فيها وهو طيّب وبخير
وابتسم نيّاف اللي واقف على حدّ البيت ودخل يرفع صوته:يمه يمه
عقدت حجاجها رجاوي تلف ووقفت نوف:بسم الله وشبك ؟
نيّاف ابتسم:يمه تعالي تعالي عندنا ضيوف
مشت نوف تنزل غطوتها على وجهها وتخرج لنيّاف وخرج فواز يستغرب صوت نيّاف:ولد ، وشبك ؟
نيّاف:جاينا ضيف ، ضيف تعزونه
ابتسم برّاك اللي وقف بهدوء يخرج معهم وظل محله عبدالله ولف فواز يستغرب السياره وتقدمت نوف بجانب فواز:ماهي سياره لصقر ؟
فواز:اي شكله الله يطعني عنّه
لف على نيّاف:جاي مع مرته ؟
وقف السياره صقر يناظرهم واقفين ولفت عليه ولايف وابتسمت:الصقر حرّ ، طير ياصقر
ناظر اشكالهم ووقوفهم يستغربونه وفتح الباب ينزل وشهقت نوف بصدمه وذهول وجمد وجه فواز من ناظر صقر اللي نازل لابس ثوبه وشماغه وضحك بعلو صوته نيّاف:ولد الخال
ابتسم صقر يشوف وجه فواز ونظرات نوف له وتقدم لهم ولانت ملامح نوف بصدمه لين طاحت مغشي عليها ومسكها بسرعه برّاك ينطق:نوف نوف
لف فواز على نوف بذهول ورجع التفت من تقدم لهم بسرعه صقر بقلق ورفع عيونه صقر على فواز وابتسم فواز ما يصدق وتقدم له يحضنه:جعلني فداك ياصقر ، جعلني فداك والله طلبت والله طلبت
ابتسم صقر يحضن فواز بقوه الشخص اللي كان الصاحب لابوه والسند له والأب الثاني له اللي تربّى مع نيّاف عنده وكان يهرب من حياته لعنده ويجي له ، اللي قسم لقمته بينه وبين نيّاف وعاش أب لنيّاف وصقر
برّاك تنهد:كله منك نيّاف قلت لك ما ينفع تخرعهم
نيّاف:مافيها شي امي ، يمه يمه قومي
فتحت عيونها نوف ما تستوعب شي وتقدم صقر لها يمسك كفوفها وناظرته نوف بعدم تصديق وبكت:ياحبيبي ياصقر ياحبيبي ياريحة اهلي كلهم
حضنته وشدّ عليها صقر يقومها على حيلها وابتسم بحضنها يشعر بحنانها وشوقها ولهفتها له فعلاً وناظرهم فواز يتقدم لصقر يشدّ على ذراعينه بقوه ما يصدق شوف عينه وابتسم نيّاف يناظرهم وظل برّاك واقف محله
ابتعد صقر وباس راس نوف وناظرها ونطقت نوف وهي تبكي:تنطق ؟ تتكلم ؟ انت طيّب ؟
هز راسه بهدوء يناظرها:الحمدلله
ابتسم فواز يضحك من فرحته وبكت نوف تحضنه من جديد وضم كفوفه فواز:يالله لك الحمد يالله لك الحمد رديت له عافيته
كانت بالسياره تتأمل المشهد من مكانها وتشوف المكان والألفه اللي يستحقها صقر والمشاعر الصادقه بعيونهم ، ابتسمت تنزل من السياره وتناظرهم توقف عند السياره
وخرج عبدالله يوقف ويناظرهم حوالين صقر ويتبادلونه بحضنهم وترحيبهم وشوقهم له
فواز:انا عرفت عرفت الصقر بيقوم والله اني عرفت
ابتسم صقر له يحضنه بقوه وابتسم فواز يضرب ظهره:النشمي ولد النشمي
ابتعد عنه صقر:ماعليك زود
نوف ناظرته بتمعّن:كيف قمت ؟ وش عملوا بك ؟
اخذ نفس صقر:الله عمل
نيّاف:اترك لنا مكان بالله تراهم اهلي
ضحك صقر ولف فواز يشدّ على كتوف صقر:وأهل له
لف عليه صقر وابتسم بإمتنان وضيقت عيونها نوف تتأمله:جعلني ما خلا هالطول وهالزين ياصقر ، الله يطعني عنك
ابتسم صقر يبوس راسها ويحتضنها له من جديد ونطق برّاك:طالت نبي قهوه وسواليف ابطينا وقوف
نوف ناظرت صقر:انت تحب العريكه من يدي والله ان تجيك
صقر:لا تتعبين
فواز:والله ان تجيك ، هبي له يا ام نيّاف
صقر:عمّه والله مـ
فواز مسك دقنه بكفه واخذ كفه يبوسه:انا فدا ذا اللحيه هاه كان ، تعال واقعد
نوف مشت ما تشيلها رجليها من الفرحه والصدمه ومن وصلت للباب لفت تستوعب:ولايـ
سكتت من شافت ولايف خلفها تمشي وابتسمت ولايف:وراك وراك
ابتسمت نوف:هلا ولايف كيف حالك ؟
ولايف تقدمت تسلم عليها:الحمدلله
نوف:قرّة عينك قرّة عينك
ابتسمت ولايف لها ومشت تدخل معها ودخل صقر وناظر عبدالله اللي واقف ونطق فواز:سلّم على عمّك سلّم
تقدم صقر يصافحه ومشى صقر ونطق فواز:تعال صقر تعال ، صدر المجلس يميني
صقر تقدم لفواز بيبوس راسه وردّه فواز:انا فداك ، اقعد اقعد
قعد صقر مع فواز ولف صقر يناظر نيّاف اللي ماسك دلّة قهوه ونطق نيّاف:قهوجي عندك
صقر:انت راعي الأوله يانيّاف
ابتسم نيّاف يقهوي فواز ونطق فواز:الصقر
صقر:لا والله من بعدك
اخذ فنجانه فواز وصب نيّاف لصقر وعبدالله وبرّاك ولف فواز عليه:يشهد الله ان ثالث الاعياد عندي
ابتسم صقر له وكمّل فواز:اخذت من عمرك سنين وماهانت عليّ كنت دكتور وافتخر بك لكن عاد الدنيا
صقر هز راسه:الحمدلله
فواز ابتسم:اللي قامك على حيلك بعد الله الوليف والا يا ابو حميد !
رفع عيونه صقر على عبدالله وهز راسه عبدالله:ولايف طب ودواء
سكت صقر يناظر عبدالله وتقدم برّاك يناظرهم:اقول ابو نيّاف اللي بيجون تعرفهم سألت عنهم ؟
فواز:لريم ؟ اي والله اعرفهم اجاويد ومن أطيب ناس ورجال والولد ماشاء الله عليه
برّاك:ان كان تبي اسأل بسأل لا تروح ريم لعادي
ابتسم فواز:غزالتي هذي ماني معطيها هيّنه ، ياخذها رجّال وشيخ رجال
رفع عيونه صقر على عبدالله من كلام فواز وناظره عبدالله يفهم عليه ولف فواز لصقر يبتسم:لو انها ماهي اختك بالرضاعه ما افرّط فيك رجّال
ابتسم صقر:ريم اختي وتستاهل كل خير
برّاك ضحك يشرب من قهوته:تقول ريم وعنده ولايف ؟ ايه يا أبو نيّاف وراك ماتعرف شي
فواز ضحك:لا اعرف اعرف بيّن عليه المرتاح وولايف بنت عبدالله وش بتكون ؟
عبدالله:ماعليك زود يا ابو نيّاف فيك الخير
برّاك:عقبال الجحش
فواز:هاه كبك منه ، نيّاف ذيب
نيّاف:ابوي ماعليك منه خله بالاول يكمّل زواجته اللي لها شهور
عبدالله:لا برّاك ما يبي يسوي زواج يكفي كتب الكتاب
ناظرهم صقر وهز راسه برّاك:اي والله يكفي نسافر اسبوع اسبوعين بدال وجع الراس ومصاريف
صقر حك جبينه:هذا رايها والا راي من ؟
عبدالله:راي أبوها
ابتسم صقر بسخريه وتنحنح برّاك:تكلمنا وهي شارت عليّ
هز راسه صقر ولف لنيّاف:بطلع لعمتي
نيّاف وقف ووقف معه صقر ومشوا يخرجون وابتسم نيّاف يمشي معه:تذكر الشجره ذي مابقى طير ما صدناه بالساكتون العصافير انقرضت بالديره
ضحك صقر لنيّاف:توديني لعيال عمّك شوط كوره براس الجبل
نيّاف ضحك بعلو صوته بفرحه يشدّ كتوف صقر:ايوه تكفى صقر تكفى
ابتسم صقر من ردة فعل نيّاف ومسك شماغه ودخل البيت ونطق نيّاف:يمه
رفعت راسها ولايف تسمع صوت نيّاف ولفت على نوف اللي تحط العريكه:ايوه ايوه
غطتها وخرجت بها وناظرت صقر:انا فدا ذا النخره
ضحك صقر ياخذها من يدها وناظرها نيّاف:ونخرتي أنا ؟
نوف:كسعنا
ابتسم صقر وبيده العريكه وخرجت ولايف وناظرها صقر وتكّت على الباب تناظرهم ونطقت نوف:نيّاف قل لابوك يعطينا خبر ان اقتربوا ، اختك تتجهز
نيّاف:ابشري
لف على صقر:هيّا
مدّ له العريكه صقر وعينه على ولايف:لاحقك
لف نيّاف على ولايف ورجع ناظره ياخذ العريكه ويخرج ولفت نوف لولايف وابتسمت لها تدخل وابتسمت ولايف ولفت على صقر وهزت راسها:استغربت كل هالمحبه الصراحه
ابتسم صقر يتقدم لها:ما توقعتي احد يحبني كثرك
رفعت حجاجها ولايف وهي مبتسمه:كثري ؟ كيف حكمت بمقداره ابو طلال !
وقف قدامها صقر وقريب منها ونطق بهمس:هذي ابو طلال منك تعرفين وش تسوي ؟
ناظرت عيونه ولايف وهي مبتسمه واشرت له بالجنون وهز راسه لها ورفعت كتفها:الحين بين حبايبك ما تميّز
صقر:الحين بيجون رجال وتنترس هالديره بحط عيني عليك ما يطلع ربعك
ولايف:ليه عيونك مو عليّ دايم ؟
سكت صقر من مراوغتها وضحكت ولايف تضيق عيونها له وابتسم صقر وناظر شعرها يلمسه بأصابعها:انثبري معهم لا تطلعين
ولايف:لا سمح الله لا تكون غيره ؟ اصدمني
صقر:مهبول انهبلت ، أنا ماني أي عاشق
ابتسمت ولايف وكمّل صقر:انا لمّا أعشق أغير
ولايف ناظرت شماغه تعدله:حلو انك قلت لي بشوفها هالغيره أجل
صقر ناظر اصابعها تعدل شماغه واخذ كفها يبوس أصابعها وناظرت عيونه ولايف وهي مبتسمه وناظر ابتسامتها صقر وتقدم لها ورجعت راسها على الباب تشوف اقترابه لها وميّل راسه يناظر ثغرها وابتسم:بيننا كلام ثاني يالوليف
ارتخت ملامها تناظر وجهه من قريب وصوته لها وتقدم يبوس خدها بأسفل دقنها وغمضت عيونها مباشره بشعور يربكها وابتعد صقر يناظرها واخذ نفس من دق الباب نيّاف:لي ساعه انتظرك اخلص الناس على مفرق الديره
تنهدت ولايف لانها تحت تأثير صقر ولف صقر على الباب ورجع ناظرها وابتسم لها ومشى يخرج وعدل شماغه يعقد حجاجه:وانا أبو العروس ؟ وش عليك مني ؟
نيّاف:ماهو وقته عيب
صقر لف عليه ورفع حاجبه ومسك ياقته:وش اللي عيب ؟
ضحك نيّاف:علينا ابو طلال ترا ماني متزوج بس افهم
ابتسم صقر:امش قدامي بس
ابتسم نيّاف يمشي قبله ونزل معه صقر
-
( لا تنسون النجمه ⭐️)
يوم عادك تكره السبت وتحب الربوع الفصل الخامس عشر 15 - بقلم شُروق
جالسه بجانب صمود وتشوف الحريم اللي يتكلمون مع نوف وتتوسطهم ريم اللي مستحيه بينهم
أم مالك:طول الطريق ومالك يحكي لنا عن ديرتكم يقول احلى مافي أبها
نوف ابتسمت:اي والله ما ينلام أبو نيّاف للحين ما يبي يطلع منها
شربت قهوتها أم مالك وهي تناظر ريم وابتسمت نوف تلف لريم:صبّي لهم قهوه ريم
وقفت ريم تاخذ القهوه وابتسمت ولايف تناظرها وضحكت رجاوي تشوف حياها وجلست ريم بجانب رجاوي وناظرتها بحده ماتبي يزيد احراجها
ووقفت ولايف تخرج من عندهم وتدخل للمطبخ وعقدت حجاجها أنفال ولفت لرجاوي تهمس:ولايف فيها شي متغير
رجاوي قربت منها ما تسمع:صح لاحظت انا بعد أشكّ انها حامل دام صقر من زمان طيّب ليه لا ؟
أنفال لفت عليها ما تسمعها من أصوات النساء بالمجلس:حامل ؟ قالت لك صمود ؟
لفت ريم عليهم وعقدت حجاجها ماتفهم شي وهمست:ولايف حامل ؟
رجاوي:صمود تقول
ريم هزت راسها بالنفي ولفت من نادتها نوف ولحقتها للمطبخ وناظرتهم ولايف
نوف:خذي ذي الصحون طلعيها
مشت تخرج ولايف ولفت ريم على نوف:ما قالك صقر شي ؟
نوف:وش يقول ؟
ريم:ولايف حامل صمود قالت
ناظرتها نوف بصدمه:صادقه ؟
ريم ابتسمت:اي باين عليها اصلاً
ابتسمت نوف بعدم تصديق ومشت تخرج وناظرت ولايف اللي قاعده واخذت جوالها ولايف تناظره فارغ وبالها عند صقر
اللي كان وسط الرجال اللي يتكلمون ويتقهوون ولف على نيّاف اللي بجانبه:بيشوفها ؟
نيّاف:مدري عنه طولوا ما قال شي
أبو مالك:ودامنا متجمعين على خير وخطبه بغيت استبيحك يا أبو نيّاف الولد يبي يشوف بنتك
ابتسم فواز يحط فنجانه:حقه حقه ، حيّاك وأنا عمّك
وقف مالك من بينهم يخرج مع فواز واخذ نفس يعدل شماغه ويمشي مع فواز ودخل فواز البيت يقلّطه بالمقلط ويلتفت ينادي بعلو صوته:أم نيّاف
لفت نوف ووقفت:عن اذنكم
مشت تخرج وناظرها فواز:نادي ريم الولد يبي يشوفها
ابتسمت نوف وهزت راسها ودخلت:ريم
رفعت راسها ريم واشرت لها تجيها نوف ومشت لها وهمست نوف:يبي يشوفك
لانت ملامح ريم برعب وعدلت شعرها وبلعت ريقها ومشت تخرج وناظرت فواز اللي واقف وابتسم:ماشاء الله غزالة فواز
ابتسمت بربكه وتوتر ريم وقرّبها فواز لجناحه ومشى معها يدخلها المقلط ووقف مالك مباشره من شاف دخولها وابتسم
نزلت عيونها ريم تحضن كفوفها وجلست وجلس بجانبها فواز:هذي ماهي بنتي بس هذي قطعه منّي ، غزالتي وأغلى ما عطاني
ابتسم مالك يناظرها وكمّل فواز:وهذا حقك وحقها وان كان في نصيب الله يكتب اللي فيه الخير ويسخركم لبعضكم
ارتبكت ريم من كلام فواز ورفعت عيونها لوهله تناظر مالك وبلعت ريقها من شافت عيونه عليها ونزلت عيونها مباشره تخجل وتذوب بجانب فواز وابتسم مالك ما يصدّق عيونه ، كان لها جمال مميز بملامح جنوبيه مختلفه عن أي أحد وخجوله وهذا هلاكه
لف فواز على ريم:هاه قومي وأنا أبوك
قامت ريم بتوتر ومشت بخطوات سريعه تخرج وناظرها مالك من غابت عن عينه تلفح بشعرها الطويل ومارمش خايف ينسى هالزول
ونطق فواز:حيّاك وأنا عمّك
اخذ نفس مالك يرجع لوعيه ويخرج مع فواز ما يقدر يخفي ابتسامته ومنظرها بعيونه
ودخل المجلس يعدل شماغه بتوتر من نظرات الرجال له وجلس بجانب ابوه ولف عليه ابوه يناظره وهز راسه مالك له ولف أبوه:نحنا نشتري قربكم يا أبو نيّاف والولد عند كلمته شاور البنت وعطونا خبر والله يجيب كل خير
فواز:بإذن الله
أبو مالك:اجل نتسهّل
فواز وقف:لا والله العشـ
أبو مالك:عليّ الحرام ما تجينا ، عشانا بالأفراح ان شاء الله
فواز:ماتروحون من الديره بدون عشاء يابى الله عليّ
أبو مالك:نردّها بإذن الله
فواز:الله يحييكم والدار داركم
مشوا يخرجون متتابعين يركبون السيارات وينزلون الحريم من البيت ودخل فواز وناظر صقر:وش شفتهم ؟
صقر:طيبين والولد ماشاء الله عليه
ابتسم فواز بفرحه ونطق عبدالله:ما يتعوضون
فواز:اي والله وأبوه طيّب وأمين بشغله والولد متربي ويعرف يتكلم
برّاك:رجّال رجّال
فواز:اي والله ماشاء الله عليه
برّاك ابتسم:بروح اشوف ريم وش تقول
وقف برّاك يتركهم ويخرج ويطلع لفوق ودق الباب:أنا برّاك
لفت ولايف وقامت من عندهم تدخل تاركتهم ونطقت نوف:تعال برّاك
دخل برّاك وناظر ريم وضحك:والله بغيت اجي معه اشوفك
ريم ناظرته بتوتر:خالي والله توتروني انسوا الموضوع ما اقدر اعيش كذا
ضحك برّاك وابتسمت صمود تناظره من تقدم يجلس بجانبها ونطقت رجاوي:عمّي داخلها ميت فرح لا تصدقها
برّاك:عاد قولي الصدق وش رايك فيه ؟
توترت ريم تضحك بإحراج:يمه تكفين
نوف ضحكت:اترك البنت يابرّاك وش لك بها
برّاك ضحك ولف على أنفال:قمرنا أنفال كيفها ؟
ابتسمت أنفال:بخير
برّاك:الحين نطلع ونشمّ هواء ونقعد ونشوي وتغيرون جوّ
نوف تقدمت من تذكرت:ما عرفت ؟
برّاك عقد حجاجه:وشو ؟
لفت عليهم صمود ونطقت نوف تبتسم وتهمس:ولايف حامل
عقدت حجاجها بصدمه صمود وابتسم برّاك:والله ؟
نوف:بس شكلها ماتبي تقول الحين
ناظرتهم صمود بذهول ووقفت تتركهم وتخرج ونطقت أنفال:شفيها صمود ؟
ريم:يمكن بتقول لولايف اننا عرفنا
نوف:اجل بقول لفواز يذبح ثنتين من الغنم على العشاء عشان صقر وولايف
وقفت نوف تخرج من عندهم ولف برّاك على رجاوي:لا تقولين ما مشطتي هالشعر عندهم !
رجاوي:خلاص عمّي ياشايب ترا كيرلي تعلّم
ضحكت أنفال:كل ما بيشوفك بيغثك
ضحك برّاك يناظر رجاوي اللي صدت تلعب بشعرها
'
طلعت ولايف وهي لابسه عبايتها ولحقتها صمود:ولايف
لفت عليها توقف وناظرتها صمود:متى نويتي تعلميني ؟
اخذت نفس ولايف بتعب:كل شي اخبيه أنا ؟ وش اللي ماعلمتك الحين صمود ؟
صمود:كلهم يدرون كلهم ولايف ليه ما تقولين لي ؟
ولايف:تكفين اذا بنتهاوش اجليها اذا رجعنا انا جايه هنا اتنفس وارتاح
مشت تترك صمود وتخرج وطلعت ومشت تشوف الجوّ والضباب والخضار ونسيم الجوّ ونفيح الشجر وناظرت نوف اللي تفرش الجلسات لهم وتقدمت لها تساعدها وشهقت نوف:لا والله صاحيه انتي ؟ اتركيها لا تتعبين
ابتسمت ولايف:مافي تعب
نوف:لا والله ما تحطين يدك في شي اقعدي ارتاحي الحين يطلع صقر مع ابوك ويقعدون
لفت ولايف تناظر من بعيد وقوفهم مع بعضهم وفصخت شوزها تجلس وحطت الحطب نوف وتقدم لها فواز:اتركيه يا أم نيّاف ، نيّاف يحطه
نوف وقفت ولف فواز:نيّاف ولد
مشى نيّاف ولف صقر يناظر ولايف اللي جالسه عندهم ومشى يتبع نيّاف وتقدم نيّاف ياخذ الحطب ويحطه ويتلثم بشماغه ويشعله ولفت ولايف تشوف الدله والبن ووقفت تاخذها ولف فواز:اتركيه وأنا عمّك اتركيه لا تتعبين
لفت ولايف وعقدت حجاجها:بغيت اسوي القهوه
مشت نوف تاخذها من يدها:لا لا ارتاحي لا تتعبين
لفت ولايف بإستغراب وناظرت وقوف صقر اللي مبتسم يناظرهم يدارونها وجلست ولايف وفصخ حذيانه صقر وتقدم يجلس بجانب ولايف تارك فساحة المكان كله
وناظرته ولايف من اختار قربها وابتسمت ولفت لنوف اللي نطقت:وش تشتهين ياولايف ؟ بخاطرك شي ؟
ضحكت بغرابه ولايف:صقر اللي ماشي على رجوله ماهو أنا
فواز:وأنا عمّك لا تستحين اللي تبينه يسوونه لك
سكتت ولايف ومشى فواز مع نوف ولفت ولايف على صقر:صاروا يداروني عشانك يعني ؟
صقر ابتسم:اي خلاص الحين قدرك من قدري
رفعت حجاجها ولايف وهي مبتسمه وصدت عنه تشوف نيّاف اللي يحط القهوه على الحطب ولفت تشوف قدوم عبدالله وبرّاك مع بعضهم وناظرها عبدالله:مبروك وأنا أبوك
عقد حجاجه صقر وناظرته ولايف تستغرب وجات تتكلم يسبقها عبدالله يلف على برّاك:وين صمود ؟ خلها تجي وتقعد معهم
هز راسه برّاك ومشى يدخل وناظر خروج ريم وأنفال ورجاوي وابتسم:حمدلله اني أقدر أشوف هالزين
لف نيّاف من سمع ضحكهم وناظرهم وهو عند الحطب ورفعت عيونها رجاوي تشوفه جالس ومتلثم وعينه عليهم وابتسمت
مشت ريم تحط الاكل والاغراض وتقدمت أنفال مع رجاوي وصد بعيونه نيّاف وجلست أنفال بجانب ريم ورجاوي
رفعت عيونها رجاوي على صقر اللي جالس بجانب ولايف وابتسمت:حمدلله على السلامه صقر
التفت صقر بإنتباه وهز راسه:الله يسلمك
ريم:الحين أنفال تعرف وأنا لا ؟
صقر:ماعرف أحد غيرها
لف نيّاف عليها:وضايقناها بهالسالفه نستسمحها
ماردت أنفال عليهم وناظرها نيّاف ساكته وجلس برّاك بجانب أنفال ورفعت عيونها ولايف تشوف صمود اللي تناظرها وصدت ولايف
وقف نيّاف يصب قهوه واخذ فنجان صقر وجلس نيّاف بجانبه وصبّ له فنجان واخذه يشرب
خرج فواز وابتسم:تعالي أم نيّاف اقعدي
عبدالله:وش عندك انت لا تسوي شي ولا تتعب
فواز ابتسم:افا ! صقر عندي وما أتعنّى له ؟
صقر ابتسم:الله يكثر خيرك
فواز:العشاء لسلامة صقر وبإذن الله لولد صقر
عقد حجاجه صقر ولفت ولايف عليه بإستغراب وناظروهم البنات وهم مبتسمين ونطقت نوف:مبروك الله يتمم لكم على خير
ولايف ناظرتهم:وش يتمم ؟
نوف:الحمل
شرق نيّاف بالقهوه بذهول وناظرتهم بصدمه ولايف ما تشوف بوجيههم صدمه وكأنهم كلهم يعرفون الا هي ماتعرف
لفت على صقر بذهول وناظرها صقر ما يفهم شي هو كذلك ولف نيّاف:من حامل ؟
فواز:والله اني فرحت زود على فرحتي
نيّاف:اشك اني أنا حامل ولا اشك بولايف
ضحكت رجاوي بصدمه من كلامه وبلعت ريقها ولايف تنطق:ياجماعه من قال هالكلام ؟
أنفال:رجاوي تقول صمود علمتها
لفت صمود بصدمه:انا مادريت الا قبل شوي
صقر حط فنجانه:اذكروا الله مافي حمل ولا شي
ارتخت ملامح نوف بصدمه:لا تقول
فواز:لا ياشيخ !
صقر:عساه فال خير ان شاء الله
عبدالله:انا قلت ولايف بتقولي بالاول
برّاك:اجل من قال ؟
رجاوي:أنفال قالت لي
أنفال لفت:انا قلت شكلها انتي قلتي اي حامل
ريم:رجاوي قالت صمود علمتها
ناظرتهم ولايف بعدم تصديق تشعر بالإحراج وصدت بعيونها عنهم وناظرهم صقر وابتسم:حصل خير
فواز:على قولتك فال خير الله يرزقكم يارب
لف صقر على ولايف يناظرها صاده:امين
نيّاف شرب من قهوته يطمئن:أنا قلت صقر يعلمني كل شي
لف صقر عليه:وش اعلمك ؟
نيّاف تنحنح مايرد وجلس فواز بجانب عبدالله:يازين هالجمعه اي والله
عبدالله:النفس هنا نظيف ماشاء الله
فواز:لف بعينك مدى بصرك شوف الجبال وهالضباب والجوّ والنسناس
لف صقر على ولايف اللي ساكته واقترب يهمس لها:الاشاعات طلعت علينا يالوليف
لفت عليه ولايف تناظره:قلت ما بيمشي الموضوع عادي عندك مستمتع باللي حصل
صقر ابتسم:كيف نشرح لهم انك راعية مكابر وصدود وللحين ما خطينا
تعرّقت بتوتر تعدل جلستها وتصد عنه من كلامه ولف صقر وهو مبتسم يسمع سواليفهم
وناظرتهم أنفال تختنق من المكان ومن وجودها وقامت من بينهم تلبس شوزها وتمشي
التفت نيّاف يناظرها ولفت ولايف تشوفها وحدها ماشيه لبعيد ووقفت ولايف تتبعها وصدّ نيّاف بعينه عنها
مشت ولايف خلف أنفال ونطقت:أنفال
لفت أنفال بإنتباه ووقفت بجانبها ولايف:بمشي معك
مشت أنفال بجانب ولايف تناظر المكان ولفت عليها ولايف:وش سبب نارك للحين ؟
اخذت نفس أنفال:كل شي
ولايف:اذا نارك عليه اطفيها بتفله لانه ما يستاهل ، اذا نارك على نفسك فهي مقدور عليها وبتتخطين
أنفال ناظرتها بحرقه:عشت معه سنين ولايف كان يومياً ينام جنب وسادتي ، مرض وتعب وقتل وهو نايم جنبي كل يوم
تنهدت ولايف توقف ونزلت دموع أنفال:انا كنت اعاني من فقد ولدي وفقده وكنت احاول ارجع من جديد اكسبه ، غيرت الشعر والجسم والملابس عشان يشوفني تعرفين وش كنت أعاني ؟
سكتت ولايف وبكت أنفال بتعب:سنين من عمري راحت وانا بسؤال وحتى يوم راح راح منتحر
بكت برعب أنفال:منتحر ولايف حتى موته بيلصق في ماضيي ما بقدر انسى
تنهدت ولايف وتقدمت تحضنها وبكت أنفال ومسحت على ظهرها ولايف:بس الخيره كلها ان ما كبر هالولد اللي بينكم وبيشفع لك يوم القيامه طير من طيور الجنه
ابتعدت أنفال:وش ذنبه ؟
ولايف سكتت ماتبي تكشف كل الحقيقه لأنفال:لانه يستاهل أب أفضل وانتي قدامك العمر كله ربي بيعوضك برجّال وبولد
أنفال رجفت كفوفها تمسح دموعها:ولا يمكن اتزوج
ولايف:اسمعيني أنفال
ماردت أنفال واخذت نفس ولايف تناظرها بهدوء:من تعلق بشي ماضي حكم على نفسه بالضعف ، تمسكين بشي ماهو موجود واختفى وراح ، يرخي روحك وتصيرين هشّه ولا بتقدرين تجابهين اصغر المصايب بهالدنيا ، بالنهايه كلاً اخذ نصيبه بالدنيا وعاش اللي مكتوب له يعيشه ويمكن لا أنا ولا انتي راضين باللي عشناه بس اللي بنعيشه باقي مانعرفه ومجبورين نقوم على حيلنا عشان نعيش الأفضل والعوض
ناظرتها أنفال وشدت ولايف على ذراعها:عندك أم تخاف عليك وتمسح دمعتك وعندك أب محد يقدر عليه
سكتت ولايف ثواني وابتسمت:غيري طبعاً
ابتسمت بين دموعها أنفال وكمّلت ولايف:دام معك أهلك الباقي ماعليه حسوفه ، انتي ماخسرتي شي للحين
ناظرتها أنفال وابتسمت لها ولايف:زين انحشتي عن الذره اللي يشويها نيّاف تقطع الرزق
ضحكت أنفال:حرام عليك ، نيّاف طيّب مدري ليه تعصبين عليه
ولايف:شدراك انه طيّب وهو منومك ؟
أنفال:بزواج عمّي برّاك هو الوحيد اللي تذكرني ، جاب لي عشاء قبل يجون اهلي
رفعت حاجبها ولايف وابتسمت:والله نيّاف ؟
هزت راسها أنفال ولفت ولايف وهي مبتسمه تناظر نيّاف وكملت أنفال تضحك:وكان الحوش كله مطر وزحلق
لفت ولايف تناظر ضحكة أنفال وابتسمت
'
لف برّاك عليها يشوفها على جوالها ونطق:تقومين تمشين ؟
لفت عليه صمود:وين امشي ؟
برّاك:في شجرة تين هنا بقطف لك
صمود سكتت ونطق برّاك:هنا نمشي وين نمشي
اخذت نفس وهزت راسها ووقف برّاك يلبس حذيانه ومشت صمود خلفه وحط يدينه بجيوبه يمشي ومشت بجانبه صمود وحك دقنه برّاك:ازعجك موضوع ولايف ؟
ناظرته صمود وهي تمشي:ليه يزعجني ؟
برّاك:وش العقده اللي بينك وبينها ؟ ليه أحس بينكم شي
صمود:ما بيننا شي ولايف اختي الوحيده
برّاك:من نظرتي بالدنيا بقول اللي اشوفه بس لا تزعلين
سكتت صمود تمشي معه ونطق برّاك:انتي تخافين تتغير حياة ولايف للافضل قبلك ، تخافين تكسب مال وبيت وعيال وانتي لا
وقفت صمود تناظره ولف عليها برّاك:تبين تكونين الاولى مو بس بولادتك حتى بحياتكم
ماردت عليه وهي تناظره وكمّل برّاك:تبين تستقر حياتك قبلها وأبوك يرضى عليك قبلها وتكونين الاولى والكبيره ماتبين ولايف تعيش وتعيشين تحت ظلها
صمود ناظرته بحده:نظرتك ذي غلط
برّاك ميّل شفايفه:هذا اللي شفته علّتك الفلوس وعلّة أبوك الفلوس ، الحين اذا رجع ورث صقر شوفي كيف بيتغير كل شي
سكتت صمود بذهول من كلامه ووقف قدامها برّاك:بس بقولك شي صمود ، الفلوس ما بتشتري لك قناعه ولا حب ان كانك تشوفيني بطاقة صراف ما بتعيشين زين معي
صمود تقدمت له:وانت اذا تشوفني مشفوحة ريال واستغلك لا تعيش معي
سكت برّاك وناظرته بحده صمود ومشت تتركه واخذ نفس برّاك يناظرها رايحه
مشت ودخلت البيت وهي معصبه ولفت من نادتها ريم:صمود
وقفت ومشت لها ريم وابتسمت:ليه دخلتي ؟
صمود:انحشرت من ريحة الحطب
ريم ضحكت:شفتي المقطع اللي منتشر بالتيك توك ؟
عقدت حجاجها صمود وهزت راسها بالنفي واخذت جوالها ريم وهي مبتسمه تشغل لها مقطع برّاك وهو لابس بشت بكتب كتابهم وعليه اغنيه ولانت ملامحها وضحكت ريم بعدم تصديق:الكومنت لو تقرينه تنهبلين البنات ميتين يبون يعرفون من تزوج
سكتت صمود تشوف المقطع وابتسمت:ارسليه بشوفه
هزت راسها ريم ترسله ومشت صمود تدخل الغرفه واخذت جوالها وفتحته وناظرت المقطع ودخلت الكومنت تقرأ
:شكله صام صام وأفطر على بصله
:ياحظها مال وعقل ووظيفه
:ما ودّه بثانيه الشرع حلل أربع
كملت تقرأ وهي ساهيه تفكر في اللي قاعده تلعب به ، تشعر بالخطر بمكانتها عند برّاك خصوصاً بعد كلامه معها وكيف بلحظه ممكن يلاقي بدالها عشر يبونه
قفلت جوالها وبلعت ريقها تستعيد تفكيرها من جديد
'
تاكل وتسمع سؤال نوف لصمود:يعني ما بتسوون زواج ؟
صمود ناظرتها:لا
ريم:حسافه لقيت فستان قلت باخذه لزواج خالي
ضحكت رجاوي:خذيه لزواجك
ريم:وجع رجاوي وجع اتركيني بحالي ، ان شاء الله تنخطبين وأغثك
ابتسمت بخفوت رجاوي ترجع تاكل وناظرتهم نوف:أمكم ما قالت شي ؟
أنفال:عمّي برّاك اقنعهم تعرفين امي ما ودها ولا أبوي
سكتت نوف بتوقع وهي تاكل ووقفت ولايف:الحمدلله كثر الله خيركم
نوف ابتسمت لها:بالعافيه
مشت ولايف تغسل وتناظر شكلها ومشت تخرج ووقفت عند الدرج تشوفهم يتعشون بالأسفل وصقر بينهم
صقر لف لفواز اللي يقطع اللحم:عمّي اتركه والله قريب
فواز:ناضج ؟ شكلنا استعجلناه
عبدالله:لا والله زين ماشاء الله تبارك الله
لف فواز وهو ياكل على صقر:قل تم
ابتسم صقر ولف لفواز وتقدم فواز يبي يمسك لحيته وردّه صقر:جاك ياعمّي جاك
فواز:اقعدوا معنا ذي الليله
صقر اخذ نفس ولف على برّاك وناظره برّاك:انا راجع والله لحد يحاول وراي سفر قريب
عبدالله:وأنا مع برّاك الله يكثر خيركم يا أبو نيّاف
نيّاف:خلاص صقر يقعد وش عندك ماعندك شي
صقر:ورانا الأهل
ضحك نيّاف:تستأذن ؟
فواز:لا تردني بالله عليك
صقر لف على فواز:ماعاش من يردّك ، تم
ابتسم فواز ورجع ياكل صقر ونفض يده بعد مدّه يقوم ورفع راسه يناظر وقوف ولايف بأعلى البيت وابتسم وابتسمت له من انتبه عليها ومشى يغسّل يده وينشفها وفصخ شماغه عن راسه يحطه على كتفه ويرفع عقاله فوق راسه ومشى يطلع مع الدرج وناظرته ولايف وصدت تناظر الليل وصوت ظلمته من ذياب وكلاب وحشرات الليل والضباب اللي على حدود الجبال
وقف بجانبها صقر وتكى بيدينه يناظر معها المكان:عزمونا نقعد
لفت عليه ولايف:عزمونا ؟
صقر هز راسه يلتفت عليها:أنا وانتي
ولايف عقدت حجاجها:وبتقعد ؟
صقر:استحي من عمّي فواز
ولايف:اجلس طيب انا ارجع مع ابوي
صقر رفع حاجبه:تروحين وتتركين زوجك ؟ يابى الله
ولايف ضحكت من حركاته:لا تقول تبعك ولازم اقعد معك
صقر:اي اقعدي معي وشفيها ؟
ولايف:انت مو داري عنّي اصلاً قاعد معهم ومع نيّاف لو قعدت بقعد مع نوف
صقر:اقعدي وشفيها عمتي ؟
ولايف لفت عنه تناظر الضباب:ما تناسبني ، بروح اشوف أخبار سلوة الخاطر
تنهد صقر لانها تقصد أمه وكملت ولايف:ما اترك بيتي بدوني
ناظرها صقر ولفت عليه ولايف تمسك شماغه اللي على كتفه:انت اقعد معهم تعوّد تشتاق لي
صقر ابتسم:انتبهي منّي ، كل ما اشتقت انهبلت أكثر
ابتسمت ولايف تناظره تذكر موقف شوقه الأول ونتيجته بينهم وهزت راسها له:وأنا أحب أشوفك مهبول
ناظرها صقر ما يقاوم كل هذي المراوغه منها وناظر ثغرها ورجع يناظرها دايخ بقربها ومشت ولايف تتركه بتدخل ونطق:ولايف
لفت عليه وابتسم يناظرها وسكت وناظرت ابتسامته بتوتر وشكله ووقوفه بثوبه:وشفيك ؟
صقر انتبه لتوترها:خذي سيارتي لا تروحين معهم
ولايف:وانت ؟
صقر سكت ثواني وعينه عليها واقفه تنتظر جوابه وابتسم:أنا أحبك
سكتت تناظره وابتسمت بعد ثواني تلمع عيونها تناظر وقوفه وابتسم صقر لها ومشت تتقدم له ومسكت كفّه تلف تشوفهم يتعشون بالأسفل وسحبته عن نظرهم وناظرها صقر ولفت عليه تحضنه وابتسم صقر من مبادرتها يعرف انها صارت تبي قربه وتدوّر عليه وغمضت عيونها ولايف وهي بحضنه تشمّ ريحة عطره والحطب بشماغه وثوبه ونطق صقر وهو حاضنها:ما اشتقتي وانهبلتي ؟
ابتسمت تبتعد عنه ورفعت يدها على شعرها بتزيحه ومسك كفها صقر ينفخ على خصل شعرها عن وجهها وغمضت عيونها تبتسم وناظرها صقر:بس أحب الهبال أنا
فتحت عيونها ولايف تناظر عيونه وماجاوبته ابد تاكل غموضه وفضوله ومشت من جديد تتركه وتدخل وناظر محلّها صقر وهو مبتسم واخذ نفس ومشى ينزل
'
فتح السياره برّاك يشغلها وتقدم فواز:بتروحون بذا الليل
عبدالله تقدم له:مانثقل عليكم نجي خفاف
لف فواز:الله يهديك وش ذا الكلام
عبدالله ابتسم يمزح معه وتقدم يسلم عليه ويركب مع برّاك وناظرهم فواز:المشكى على الله
برّاك لف يناظر البنات من نزلوا والتفت نيّاف يناظرهم وتقدمت رجاوي مع أنفال يركبون ولف برّاك عليهم:وين صمود ؟
رجاوي:بتروح مع ولايف
سكت برّاك والتفت من نزلت صمود مع ولايف ومشت ولايف لسيارة صقر تفتحها وتحط اغراضها بالخلف ومشى لها صقر يفتح الباب لها ووقفت عنده ولايف وابتسم صقر:سوقي زين
ابتسمت له تهز راسها وكمّل صقر:خلك ورا برّاك
ولايف:يعني اذا خايف تقدر تجي بس واضح كلام فاضي
صقر اتسع ثغره من ابتسامته وضحكت ولايف تناظر ابتسامته وركبت وناظرتها صمود وتنهدت تصد عنها
قفل الباب صقر وشغلت السياره ولايف وابتعد صقر يوقف بجانب نيّاف وخرج برّاك بسيارته وتبعته ولايف وناظرها صقر بقلق عليها يستودعها الله داخل نفسه
لف نيّاف:العب ابو طلال
لف عليه صقر وضحك لان نيّاف رقص خطوه بدون ايقاع ووقف بجانبه فواز يرقص معه وضحك صقر بعلو صوته ورفع كفه فواز وهو يرقص:صداقةٍ ماترفع الراس ماعنها سؤال ، بعها ولو بريال وأمهل على شرايها
صقر ضحك من شطر المحاوره اللي قاله فواز وهو يرقص وصفق بيدينه نيّاف:ايوه ايوه
ابتسم فواز وتقدم وهو يضحك يمسك لحية صقر:انا فداء ذا اللحيه
صقر باس راسه ومشى مع فواز يدخل البيت ودخل نيّاف:اليوم ابوي بيرقدني عند الباب
فواز:كبّ الدلع
ضحك صقر يجلس وناظرهم نيّاف
'
ناظرت الطريق ولايف وهي تسوق وتسمع الهدوء بينها وبين صمود ولفت عليها تشوف حالها مختلف ومتأكده ان في شي أزعجها
لفت للطريق من جديد:توقعتي أحمل وما تعرفين ؟
لفت عليها صمود:احملي ولايف سوي اللي تبين ما يفرق معي
ولايف ناظرتها:ليه ؟ وش زاعجك ؟
سكتت صمود تناظر الطريق واخذت نفس ولايف:اعرف فيك شي علميني ، ليه مارحتي مع برّاك ؟
صمود لفت عليها بقلق:تشوفيني أحب الفلوس ؟
ضحكت ولايف من سؤالها:كلنا نحب الفلوس
صمود:برّاك يشوفني بهالنظره
لفت عليها ولايف وكمّلت صمود:قالي بوجهي اني ابيه صرافة فلوس
عقدت حجاجها ولايف:ليه قال كذا ؟ طلبتيه شي ؟
صمود:لا ، خفت ولايف يوم سمعته خفت اصير بعينه بهالنظره ويذلّني ، خفت ولايف اصير تعيسه
ولايف:وش هالكلام وش يذلّك ؟ اكسر راسه لو ذلّك بشي وعلى كلامه ذا بحاسبه أنا
صمود:مالي وجه ولايف خلاص ، مابي اروح عنده بجي معك تكفين
ولايف ناظرتها بذهول:تستهبلين ؟ تجيني بأي وقت وخليه يعرف قدرك ذا الشايب ويندم على كلمته
ناظرتها صمود بقلق:منتشر مقطع بالتيك توك لبرّاك
لفت عليها ولايف:مقطع وشو ؟
صمود:وهو عريس
ولايف كشرت تناظر الطريق ونطقت صمود:البنات كلهم يبونه يقدر يلاقي بدال الوحده عشره
ولايف ناظرتها:شوفي صمود الضعافه ما أدانيها اذا يبي عشره خليه ينقلع لهم ما ينقصك شي وما انتي أقل منهم ، اعرفي قدرك بالاول عشان هو يعرف قدرك
سكتت صمود تعيد جملتها الاخيره ولفت ولايف للطريق تسوق
وقفت عند البيت وقفلت السياره ونزلت صمود ودق جوالها وناظرتها ولايف:اذا الشايب برّاك لا تردين
ناظرت اسمه صمود ومشت ولايف تدخل البيت وقفلت جوالها صمود ومشت خلف ولايف تدخل وطلعت للصاله وناظرت سلوى وعايده اللي جالسين ويشربون قهوه ورفعت حجاجها بإعجاب وابتسمت ترفع صوتها:عساه عافيه
لفت سلوى بصدمه ووقفت عايده:رجعتوا ؟
وقفت ولايف وهي تناظر عايده وفصخت عبايتها:الله يسلمك عيّاده ، طول عمرك تعرفين تتكلمين
سكتت عايده ولفت ولايف على سلوى اللي جالسه ودخلت صمود تناظرهم
لفت سلوى على صمود ورجعت ناظرت ولايف:وين صقر ؟
ولايف اخذت نفس وجلست ترتاح:دقي اسأليه ولدك والا ولدي ؟
ناظرتها سلوى تسكت من جوابها وابتسمت ولايف:ليه سهرانه للحين ؟ السهر مو زين خصوصاً للي بعمرك يقولون يجيب الزهايمر
ابتسمت صمود من طبع ولايف اللي مستحيل يتغير وجلست تناظرهم
سلوى:صقر يعرف انك تتكلمين معي بهالطريقه ؟
حطت رجل على رجل ولايف وهي مبتسمه:وصقر من ؟
رفعت حاجبها سلوى لانها أستقلّت بصقر وابتسمت لها ولايف:أنا ما أخاف من زوجي ولاني حبيسته يسجني مره ببيت ومره بكهف وجحر
ناظرتها سلوى بحده لانها تقصد غازي وهزت راسها:يصير خير ست ولايف والله اخليك تتشفقين على ريحة هالبيت
ضحكت بعلو صوتها ولايف ولفت على صمود اللي ناظرت سلوى بذهول لانها ماتعرف شي بخصوص البيت
وقفت سلوى تسمع ضحكة ولايف وناظرتها ولايف:هذا البيت ؟ تصبحين على خير
رجعت تضحك ولايف من جديد ومشت سلوى تتركهم ولفت صمود على ولايف:ماعرفت شي ذي؟
ولايف:حماره طول عمرها حماره
ضحكت ولايف تهز راسها بأسف ووقفت تاخذ اغراضها:ادخلي نامي صمود والشايب برّاك خليه ينبح
ناظرتها صمود ومشت ولايف تتركها وتدخل الغرفه وحطت اغراضها واخذت نفس تشوف غرفتها براحه وابتسمت لانها تشعر بنشوة انتصار وعلوّ لانها تملك الشي الكثير ، البيت وقلب صقر
مشت للحمام تغير ملابسها وتغسل وخرجت تفتح اللحاف وتنسدح بالمنتصف براحه وتغمض عيونها ولفت من دق جوالها وابتسمت مباشره تعرف صاحب الرنين قبل تقراه
لفت واخذت جوالها ترجع تنسدح وترد عليه:نسيت المنوّم ؟
ابتسم صقر يمشي وحده:انتي المنوّم
ولايف ابتسمت وكمّل صقر:وصلتي ؟
ولايف:منسدحه بالسرير
صقر:وما بغيتي تكلميني قبل تنامين ؟ ولايف من يحب الثاني أكثر ؟
ضحكت من سؤاله الثاني:انت ، أنا ماقلت شي بهالخصوص
صقر ابتسم وهز راسه:والله كان ودّي اقولك وانتي قدام عيني بس ترا سمعتك على الدباب يومها
سكتت تتذكر تلين ملامحها وكمّل صقر وهو مبتسم:بس قلت انتظرك تعيدينها جهر
غمضت عيونها وهي مبتسمه وسمع سكوتها صقر وضحك بخفوت:بتقدرين تنامين بدوني ؟
ولايف ابتسمت:لا باخذ منوّم
وقف صقر عند الجلسه يجلس على السجّاد ويناظر القمر أعلى بصره:أنا ما أعرف أنام بدونك
سكتت ولايف ولفت بجسدها على السرير تناظر الفراغ وكمّل صقر:ومالي وطن الا لك وترحالي كله لك
ولايف سكنت ملامحها تسمعه:متى عرفت اني وليف ؟
ابتسم صقر من سؤالها:يوم كسرتي راسي
ضحكت ولايف واتسع ثغره من صوت ضحكتها وهزت راسها ولايف بتعب من ماضيهم
صقر:وأنا متى صرت وليف ؟ والا ماني وليف ؟
ابتسمت ولايف بهدوء:جمايلك كثيره
صقر سكت يسمعها وكمّلت ولايف:مو بس وليف
انسدحت على ظهرها تناظر السقف:ما حسيت بالأمان بحياتي الا معك ، عطيتني قدري وشفتني بإسمي كثيره ومو هيّنه
رفع ذراعه خلف راسه يتّكي وسكتت ثواني ولايف وغمضت عيونها:صقر إنت وليف وحبيب وسند
ابتسم صقر بسكون ورفعت كفها على صدرها تشعر بقلبها وهز راسه صقر:وإنتي الحبيبه والأهل
ابتسمت ولايف وفزّ صقر من نطق نيّاف:يالله خير وش القعده الرومانسيه ذي
عقدت حجاجها ولايف تسمع صوت نيّاف ولف عليه صقر:نفروا بك يانيّاف ، العاقل يتنحنح ينهق
ضحك نيّاف يهز راسه وصفق بيدينه:غارق ياحبيبي لو طلع لك ثعبان من تحتك قلت هذا عسل ماهو سمّ
ناظره صقر بحده وتجاهله يصدّ ويحط جواله على اذنه:اصرّفه واكلمك
جلس نيّاف قدامه:ماني متزحزح اذا بتكلمها طول الليل انقلع عندها
صقر:يانيّاف وش هالمغثه الله يشغلك
ولايف:قول لنيّاف شسم المطعم اللي جاب لأنفال منه عشاء
عقد حجاجه صقر:أنفال ؟
رفع عيونه بذهول نيّاف وابتسمت ولايف:اسأله
لف صقر يناظر وجه نيّاف وجلس بإعتدال:ولد
نيّاف:ذي ولايف ابليس ؟ ابليس ؟ تعرف كل شي ؟ مصيبه ما يخفى عليها شي
صقر:وش السالفه ؟
ولايف ضحكت:خله يقولك أنا بنام
صقر ناظر نيّاف بنص عين:تصبحين على خير
ولايف:وإنت من أهله
قفل صقر وناظر نيّاف:وش عشاه اللي اخذته لأنفال ؟
نيّاف توهق يتكّي:اسألك بالله ما تخرع من ولايف ؟ يا اخي ذي ابليس
صقر:انهق ولا يكثر قل وش السالفه
نيّاف:بزواج الخال كانت وحدها ووديت لها عشاء
رفع حاجبه صقر:وش هالحنيّه يانيّاف ماعرفتك مو ذي اللي مسحّبها بسطوح بيتي ؟
نيّاف:طيب دامنا غلطانين على البنت نصلّح غلطتنا
صقر:نيّاف
صد عنه نيّاف وناظره صقر بحده:لو يخرج شي من هالموضوع ولا تعلمني علقتم مكان غنمتكم اليوم
مارد نيّاف وهو متجاهله واخذ نفس صقر يرجع ينسدح
'
خرجت من الغرفه ونزلت تحت تشوف عايده وحدها ونطقت:وين الست الوالده
عايده لفت عليها:محد قام
ولايف:روحي شوفيها لا يكون ماتت
وقفت عايده تخرج وجلست ولايف واخذت جوالها تقرأ رسالة موج ورفعت راسها من دق الجرس وعقدت حجاجها تخمّن صقر بس مستحيل وصل ورجع وماعندها خبر
وقفت ومشت تنزل تحت وفتحت الباب وناظرت اللي واقف وعقدت حجاجها:نعم !
عدل شماغه يناظرها أمامه ونطق:سلام عليكم
ولايف هزت راسها:اي طيب خير ؟
استغرب طبعها وأسلوبها ونطق:معك يزيد راشد وبغيت صقر طلال
ولايف ناظرته بتمعّن:من تكون ؟
يزيد:الحين هذا بيته ؟
ولايف:بيته وأنا زوجته وش بغيت ؟
يزيد ناظر ولايف وهز راسه:جاي اتكلم بخصوص موضوع قضية مراد ، اخت !
ولايف:ولايف
هز راسه يزيد:بغيت اتكلم مع الاخ صقر ومعك
عقدت حجاجها ولايف وتقدمت بإستغراب وتكتفت:من تكون ؟
يزيد:محامي
ولايف:من موكلك محامي ؟
يزيد:محد وكلني أنا محامي وأحاول اخذ قضايا انقفلت بسبب موت أصحابها
ولايف رفعت حاجبها وهي ساكته وتسمعه وكمّل يزيد:وبغيت احقق مع الأخ صقر بهالخصوص واعرف مجريات القضيه
ولايف:والله زوجي وأنا قلنا كل شي للشرطه وانقفل الموضوع اذا تبي تعرف شي ياتروح للشرطه او تستفسر من الأموات يمكن ينفعونك أكثر
ابتسم يزيد من سخريتها وناظرته ولايف بحده:مع السلامه
قفلت الباب بوجهه واخذت نفس تدخل:بعد بيرجعون يجيبون لنا مصايب اكثر ماكان ينقصنا الا يزيد مدري ناقص ذا
جلست بالصاله ودخلت سلوى وناظرتها ولايف:اصبحنا وأصبح الملك لله ، قلت شردت من البيت لغازي والا خطفك واحنا ما ندري عاد هو متأثر بالافلام
سلوى جلست وناظرتها:اي والله اصبحنا واصبح الملك لله
ولايف:وين حبيب الطفوله غريبه ما سيّر كسر هالباب علينا
سلوى:لا تدخلين بشي ما يخصك انا قاعده ببيت ولدي مو ببيتك
ابتسمت ولايف ولفت:عيّاده
سلوى:اسمها عايده
ماردت عليها ولايف ودخلت عايده ونطقت ولايف:سوي فطور ياعيّاده
هزت راسها عايده ومشت تخرج تاركتهم ولفت سلوى على ولايف اللي حطت رجل على رجل تجلس على جوالها وارسلت لصقر رسالة موج مباشره
وفتح جواله صقر يقرأ رسالة موج اللي فيها موعد قضية الورث وارسل يرد على ولايف:صبّحي عليّ طيب
ابتسمت ولايف ترد عليه:قلت ما تهتم
صقر ابتسم يتكّي بيده على المركى ويكتب لها:كل شي منك يهمّ
رفع عيونه من دخلت نوف بالفطور وعدل جلسته:عنك ياعمّه
نوف:وين نيّاف وفواز ؟
صقر حط الفطور وجلست نوف وناظرها صقر:خرج معه للمستودع
نوف هزت راسها:اي سطول السمن والعسل يمكن
مارد صقر وابتسمت نوف:وه ماتدري مادخل عيني النوم الله بشرنا بسلامتك
ابتسم لها صقر واخذت نفس براحه نوف:الحمدلله
دخل فواز وبيده سطل عسل:صقر كلّ من ذا جبته لك حطه بذا القرص غمسه زين العسل شافي معافي
صقر اخذه من يده:اتعبت نفسك
فواز:فداء ذا الخشم
لف فواز على نيّاف:يانيّاف هاه كان انا فداك تعال افطر
دخل نيّاف وجلس بجانب صقر ودخلت ريم بالشاهي تحطه ونطق فواز:بسم الله
بدوا يفطرون ولف فواز:تقعد معنا ياصقر ؟ بسرّيك عند عيال دخيل الله نتهرج معهم
صقر:لا والله راجع بعد الفطور عندي موعد محكمه بكره
نوف ناظرته بخوف:وش محكمته ؟
صقر:ورث أبوي بردّه من غازي
فواز هز راسه بتعب:الله يردّ كل خير ويفلك لغازي من ذا الطبع
نيّاف:كسبان كسبان لا تشيل همّ بس نبي أتعابنا
صقر لف عليه:وش أتعابه وانت ماغير تجي تفطر من فطور عايده وترجع
نيّاف:افا ابو طلال ! جحدتنا مره وحده من معدل حياتك مع ام طلال ؟ امداها هجّت الحين
ابتسم صقر لنيّاف ونطقت نوف:على طاري ولايف ، والله انها ذهبه
ابتسم صقر وكمّلت نوف:وقويه ترمي الكلمه رميّة جبل بس والله يثمر بها المعروف وحقّانيه وأصيله وما وقف معك الا هي
ريم هزت راسها:اي أحبها أكثر من صمود
فواز:عيب لا تنطقين قدامهم
نيّاف:انتي يمه تعلمين صقر عن ولايف الرجّال عطاها بيته
نوف ناظرته بذهول:اي بيت ؟
صقر:بيتي ماعندي الا هو
فواز:كريم وما أخطيت تستاهل وانت ورثك بيردّ عليك
نيّاف:وأنا ودي بسياره بدال سيارتي
ريم:بدال سيارتك ؟ قل بدال الصندقه ذي
ضحك صقر وناظرها نيّاف بحده:لا تدخلين بمواضيع ماتفهمين فيها خلك على راعي السمن
صقر ابتسم يكمّل فطوره وهو ساكت وبعد فتره من الوقت قام يغسّل ويخرج يناظر الجوّ وياخذ نفس ولف على نيّاف:سرينا ؟
فواز:تغدوا طيب
صقر:ما يمدينا الله يكثر خيرك
نوف:لا تبطي علينا خذ وتعال انت وولايف
صقر هز راسه:ابشري ماقصرتي
ابتسمت له نوف ومشى يخرج صقر وخرج خلفه نيّاف ياخذ شماغه على كتفه وركب صقر بجانب نيّاف وحرك نيّاف يخرج من البيت ولف على صقر:الله صرت تطلع معي بدون ما نراقب ورانا ، ايه ذي دنيتنا يا ابو طلال
صقر لف عليه وابتسم:تذكر يوم لحقتنا مَرَة غازي
ضحك نيّاف يتذكر ولف على صقر:رحت انكفت بين السمن ورا زين ما شمّتك ولايف ذاك اليوم
ضحك صقر يغطي وجهه لانه يذكر كل التفاصيل وكمّل نيّاف وهو يضحك:انا يوم انكب عليّ السمن رحت لولايف اراقبها قالت لي ريحتك سمن غريبه مع اني بس تروشت فيه
ضحك صقر بعلو صوته من اسلوب نيّاف بالكلام وضحك نيّاف من صوت ضحكة صقر:رجعت لابوي لا معي سمن ولا معي قروش ، السمن كله عليّ تقل بقره
كح صقر من ضحكه المستمر وكمّل نيّاف:زين ان لك قروش عند الغنم رحت اخذت لي منها لو اعتلفتها معزه كان امسيت في قعر الوادي
ضحك صقر يغطي وجهه:استغفر الله
ضحك نيّاف يناظر الطريق وكح صقر يستغفر ويناظر الطريق وابتسم نيّاف له بعد ماكانت أيام ثقال أصبحت ذكريات مضحكه لان هذا طبع الدنيا ، تمرّ أيام ما نعرف كيف نخرج منها بسلام ونكتشف بعد مدّه بإنها ذكرى ما بقي منها غير طاري وضحكه
'
عقد حجاجه برّاك وهو يناظر رسايله اللي تقراها بدون رد ولف على عبدالله:مشينا
وقف برّاك وخرج من البيت يشغل سيارته وركب بجانبه عبدالله:ليه صمود راحت ما قالت لي ؟
برّاك:كلمتني اقولك بس سهيت
عبدالله:الله يهديهم الله يهديهم
حرك سيارته برّاك وهو يناظر الطريق وهادي ودخل بيت صقر يشوف نيّاف وصقر اللي نازلين من سيارة نيّاف
ولف صقر يشوف سيارة برّاك ووقف ينتظرهم
نزل عبدالله مع برّاك وناظرهم:سلام عليكم
هز راسه صقر بدون يرد وتقدم برّاك:دوبك وصلت ؟
هز راسه صقر:حيّاكم
مشى صقر للبيت ودخل وخلفه نيّاف وبرّاك وعبدالله ودخلوا للصاله بالاسفل وطلع صقر وحده مع الدرج ولفت سلوى تلمحه وابتسمت توقف:هلا ياعيوني هلا
ناظرته ولايف من تقدم وحضنته سلوى وناظر بعيونه ولايف اللي جالسه وابتعدت سلوى:حمدلله على السلامه
صقر:الله يسلمك ، ولايف أبوك وبرّاك تحت
ولايف:ما يبوني يبون صمود الحين تروح لهم
صقر سكت ومشى يتركهم وينزل ولفت ولايف على سلوى اللي خرجت ووقفت ومشت للمطبخ وناظرت عايده اللي تشتغل فيه وقفلت الباب ولايف ولفت عليها عايده بإستغراب
حطت جوالها ولايف وجلست:اي عيّاده من جاكم بغيابي ؟
ناظرتها عايده بربكه وبلعت ريقها:من ؟
ولايف:اسألك
عايده صدت عنها:ولا أحد
ولايف:عيّاده
ارتبكت وهي معطيه ظهرها لها وكررت تناديها ولايف ولفت عليها وناظرتها ولايف بحده:اقسم بالله ماتقعدين ليله زياده بهالبيت لو ما تكلمتي
عايده:ليه تجبريني طيب ؟ ليه تحطيني بموقف صعب ؟
ولايف ناظرتها بحده:انطقي
بلعت ريقها عايده وفركت يدينها وهي تناظر ولايف وناظرتها ولايف بحده تنتظر جوابها
ونطقت عايده:غازي وأميره
لانت ملامح ولايف لانها كانت تعرف ان بيخرج شي من خلف سلوى واحساسها ما خاب
'
دخلت صمود وناظرت برّاك اللي جالس ونطق عبدالله:تروحين مع ولايف ماتعلميني ؟
ناظرهم صقر يسمع الهدوء بينهم وتنحنح:عمي بغيتك بكلمه اذا سمحت
لف برّاك على صقر وهز راسه صقر يفهمه وابتسم له برّاك
وقف عبدالله وخرج مع صقر ولف برّاك على صمود ونطق:اجلسي بتكلم معك
ناظرته صمود وهي ساكته ونطق برّاك:تعالي صمود
مشت وجلست واخذت نفس وهي صاده عنه وناظرها برّاك:اسف يمكن الكلام اللي قلته زعّلك
لفت عليه صمود:يمكن ؟
برّاك:غلطت صمود وأعتذر منك واعرف انك مو سطحيه وماديه لهالدرجه ، اعرف داخلك شي كبير ومستحيل انسى رضاك وقت كتب الكتاب وابتسامتك ، وغلطت بكلامي وقلته بلحظه بدون ترتيب وفهمتيني غلط بس انا جاي أصلّح غلطتي
ناظرته صمود وابتسم برّاك ولف يمينه ياخذ الكيس اللي بجانبه ومدّه لها يرفع ذراعه الاخرى خلف ظهرها:ان شاء الله تقبلين اعتذاري
ناظرت الكيس باستغراب واخذته تفتحه وحك جبينه برّاك يناظرها وطلعت البوكس الصغير من داخله تفتح اوراقه وفتحت العلبه الصغيره وانصدمت بذهول تفتح ثغرها من صدمتها ولفت عليه وابتسم برّاك من ردة فعلها:نفس مقاس دبلتك
ناظرت الخاتم اللي يتزيّن بألماسه توضّح باهظ ثمنها وابتسمت بعدم تصديق تاخذ الخاتم وابتسم برّاك:عطيني البسك
لفت عليه صمود وهي مبتسمه واخذ اصابعها برّاك يلبسها الخاتم ويبوس يدها وناظرته صمود بعدم تصديق
برّاك:الحين نسافر واحنا مرتاحين ؟
ابتسمت صمود تناظره وهزت راسها وتقدمت تحضنه وابتسم برّاك ورفعت كفها صمود وهي حاضنته تناظر الخاتم ولمعته
وابتعد برّاك:تجهزي نرجع
هزت راسها ومشت تخرج من عنده تطلع الدرج وخرجت ولايف وناظرتها مبتسمه:خير ان شاء الله
لفت صمود وعضت شفتها تمدّ يدها وعقدت حجاجها ولايف تشوف الخاتم وناظرت صمود:وش ذا ؟
صمود:خاتم برّاك راضاني فيه
لانت ملامح ولايف وهزت راسها بتعب:طول عمرك غبيه
تلاشت ابتسامة صمود ونطقت ولايف بحده:الحين يقول عنك سطحيه وماديّه وترضين من خاتم ؟ بقره انتي صمود ؟ تثبتين كلامه ؟
صمود:توقعتك تنبسطين فيني
ولايف تنهدت بتعب:ماراح تتعدلين مستحيل تتعدلين
صمود هزت راسها:شكراً اختي دايم اعرفك تتمنين لي الخير
مشت صمود تاركتها تدخل الغرفه ونزلت ولايف وهي عاقده حجاجها بعصبيه ودخلت الصاله تشوف برّاك وحده:تحسب الفلوس تحلّ كل شي ؟
رفع عيونه برّاك وتكتفت ولايف:وش تحسب نفسك انت ؟
برّاك تنهد:ولايف صمود رضت وانحلّ الموضوع
ولايف تقدمت له بحده:عندي ما أنحلّ ، اذا هي ترضى بهالكلام انا ما ارضاها عليها ، أهلي خط احمر يا الشايب ومحد جاك لين بيتك جبرك تتزوج صمود انت دقيت الصدر وكفلت ابوي ببيتك مسوي الابن البار الحين تجي وتغلط على صمود ؟
سكت برّاك يناظر ولايف وبلع ريقه وناظرته بحده من جديد:اغلط غلطه ثانيه يابرّاك مع صمود والله شفتني حلفت ؟ والله اخنقك بيدي ذي
مارد برّاك يناظر عصبيتها ولفت ولايف من دخل صقر مع عبدالله وناظرهم عبدالله:وش فيكم ؟
لفت ولايف على برّاك اللي وقف:انتظر صمود بترجع معنا
صقر:ليه اقعد للغداء
برّاك:ورانا سفر نتجهز على مهلنا
صقر:الله يسهل عليكم
نزلت صمود ولفت عليها ولايف تناظرها ومشت صمود تخرج مع برّاك وعبدالله ولف صقر يشوف نظرات ولايف وتقدم لها يوقف أمامها وناظرته ولايف وابتسم لها:وين ترحيبك لزوجك ؟ ليله غابها عنك
ولايف:تكلمت مع أمك ؟
عقد حجاجه يهز راسه بالنفي وناظرته ولايف:انصحك تتكلم
سكت وهو مستغرب ومشت تتركه ولايف وعقد حجاجه صقر يناظرها من غابت عن عينه
ومشى ينزل تحت وهو هادي ودق غرفة سلوى ونطقت:تعالي عايده
دخل وناظرته وابتسمت:هلا أمي
تقدم لها صقر بهدوء:ليه جالسه وحدك ؟
سلوى:أبوهم تحت وبرّاك ، وش ابي انزل
هز راسه صقر وسكت وناظرته سلوى:فيك شي ؟
صقر حك جبينه:بكره عندي محاكمه بخصوص ورث ابوي ، عندك خبر ؟
سلوى هزت راسها بالنفي:لا
صقر ناظرها من سكتت يستغرب نظرات عيونها ونطق:في شي ودك تقولينه لي ؟
ابتسمت سلوى له ومسحت على راسه:اني فاقدتك ؟
مارد عليها صقر يناظر عيونها بتمعّن وكملت سلوى:مو مرتاحه هنا ولايف ما بتتركني بحالي
صقر اخذ نفس وصد للامام:اذا رجع بيت ابوي من عند غازي تروحين له وترتاحين
سلوى:ليه بيت أبوك ؟ هذا بيتك وبيتي
صقر لف عليها:هذا بيت ولايف
سلوى تأففت بإنزعاج وكمّل صقر:ادعي تتيسر بكره
سلوى هزت راسها:الله يكون معك
ناظرها صقر ثواني ووقف ومشى يخرج من عندها وهو لأول مره ما يشعر بالراحه من أمه وحذر ما يفهم منها شي وولايف زادت حيرته لان ولايف ما تقول الا الصحيح
طلع مع الدرج وهو ساهي وعاقد حجاجه ودخل الغرفه وناظرته ولايف وهي منسدحه على الكنب:هاه ابو طلال
تقدم صقر ورفع رجولها يجلس ويحط رجولها على فخوذه وناظرها:وش فيه أبو طلال ؟
ولايف ناظرته بهدوء وسحبت رجلينها منه وتقدمت تجلس بجانبه من قريب ورفع ذراعه صقر خلفها يناظرها وناظرت عيونه ولايف:ما تكلمت مع أمك
صقر ناظرها:ما بتكلم بالموضوع
سكتت تشوفه ملول من موضوع أمه ونطقت تغير هذا الطاري مباشره:اذا رجع حقك وورثك وحلال أبوك بيبرد جوفك ؟
اخذ نفس طويل وعينه بعيونها وهز راسه بالنفي وابتسمت بخفوت بدون تبيّن اسنانها ورفعت كفها على دقنه:كنت أعرف انك وفي
صقر:بتتغيرين عليّ بعد الورث ؟
هزت راسها ولايف وعقد حجاجه ونطقت:بصير اغار عليك
ضحك مباشره يلتفت عنها وابتسمت من ضحكته:مو هذا حلمك حركات المراهقين هذي ؟
صقر التفت عليها وقرّبها بذراعه:انتي حلمي
ابتسمت وهي تناظره من قريب ونظرات عيونه لها وكمّل صقر:ولا ابي ورث وحلال الا ويدي بيدك ، انا قلت نوقف قدامهم كلهم مع بعضنا
سكتت ولايف تناظره وكمّل صقر:أنا عرفتك وأنا على الإفلاس وكسبتك انتي درّه وذهب وألماس ، والله المكسب انتي بلاه غازي ما يعرف ان راسك أغلى من كل أبو هالورث
ضحكت بخفوت وهي تناظره وسكنت ملامح صقر يناظر ضحكتها وقربها منه والتفت عليها بكامل جسده وتوترت تناظر عيونه ونطق صقر بهدوء وعيونه بعيونها:متى أكسب وصالك ؟
سكنت ملامحها تتأمل نظراته ورفع عيونه على شعرها ينفث بوجهها وغمضت عيونها بسكون وتقدم يقبّل ثغرها ويمسك وجهها ياخذ من عطش داخله ريّ
رفعت كفها على تيشيرته من جهة صدره تتمسك به من شعورها وارتباكها وتقدم يندفع لها صقر أكثر تنحني على ظهرها وانحنى يقبّل دقنها ويدفن وجهه داخل عنقها ورفعت كفها على ظهره وشعره تعقد حجاجها من مشاعرها اللي اتصلت بمعدتها مباشره تربكها وابتعد صقر عنها بشعر مبعثر وجلس أمامها يفصخ تيشيرته وتغيرت ملامحها من صدره وعضل بطنه وذراعينه وناظر عيونها وهو جالس ناوي هلاكه وهلاكها واقترب منها يلمس خصرها وينحني يقبّل ثغرها من جديد وقشعر جسدها من كفه اللي دخلها داخل ظهرها ورفع راسه من صوت الباب وناظرته ولايف وهي ساكنه وهو يناظرها ينتظر اختفاء الشخص اللي يدق الباب عشان يتجاهله لكن رجع دق الباب من جديد وعضت شفتها ولايف لانها فاقت وماتعرف كيف بيكون وضعها مع صقر بعد كل اللي صار
جلس صقر واخذ نفس بتعب وسحب تيشيرته من الارض ومشى ورفعت شعرها ولايف تاخذ نفسها
فتح الباب صقر وهو لابس تيشيرته وناظر سلوى وعقد حجاجه
سلوى ابتسمت:انا اللي سويت الغداء تعال كل معي
صقر:أمي غداي داخل
سلوى عقدت حجاجها:جايب معك غداء ؟
لف صقر من خرجت من جانبه ولايف:مانفوّت غداك
ناظرها صقر تاركتهم تخرج وتنزل ولفت سلوى:لا تخليها تاكل من اكلي وانت لا ، خل المطاعم تعال
تنهد صقر وهز راسه ومشى معها ينزل
جلست ولايف تحاول تحافظ على هدوئها وسكونها وناظرت الاكل وجلست سلوى وجلس صقر أمام ولايف
رفع عيونه عليها متجاهلته ونزل عيونه لعنقها وحك جبينه ولفت سلوى عليه:بغرف لك اعرف وش تحب
حطت صحنه أمامه ولفت سلوى على ولايف اللي تغرف لها ولانت ملامح سلوى تناظر احمرار عنقها وكح صقر من انتبه ومسح دقنه ورفعت عيونها ولايف عليه وناظر عنقها يأشر بحاجبينه
ولفت على سلوى ورفعت كفها على عنقها تتكي بكوعها وتاكل ولفت سلوى على صقر اللي ياكل ورجعت ناظرت ولايف
'
جالسه على السرير وتاكل وتناظر لابتوبها وبجانبها رجاوي على جوالها مبتسمه وتعيد في مقطع بصوت أغنيه
وناظرتها أنفال:ليه الصوت ينعاد ؟
ابتسمت رجاوي ولفت عليها:شفتي ريم مصوره مع نيّاف
أنفال سكتت ولفت جوالها رجاوي وناظرت المقطع أنفال بعاديّه:طيب !
رجاوي رفعت كتفها ترجع تناظر الجوال وقفلته:شرايك بنيّاف ؟
لفت أنفال على اللابتوب وضحكت تتذكر طيحته:خفيف دم
رجاوي:مدري متى تغير وصار حلو كذا
ناظرتها أنفال ورفعت حاجبها وضحكت رجاوي:والله اذكره كان وصخ واسود من الشموس الحين نطف صار حلو اظن عشرته مع صقر غيرته
أنفال ناظرت اللابتوب:خليك على الإعجاب لان دروبنا بعيده
رجاوي توترت تمسك طرف شعرها:شدعوه اكيد بس اسولف معك
سكتت أنفال ودقت الباب أميره تدخل وناظرتهم:انتم هنا ومخليني مع ابوكم يصدع براسي ؟
أنفال:ليه شفيه ؟
أميره:صقر بيردّ ورثه كله
رجاوي:ليه مصدوم ابوي اكيد بيرجعه
أميره جلست بتعب:هبّل فيني طاير عقله من الجنون يقول بتروح عليه اكثر من نص أملاكه وحاول يهدد المحامي اللي ماسك القضيه طلعت بنت من عايله معروفه ينقال لهم ال جرّاح
أنفال:شيبي ابوي بهالورث راح عمره وهو يجمّع بالفلوس
أميره:اهم شي افتكينا من سلوى ، اعوذ بالله مابغت تفارق وتنقلع
رجاوي:الحين صدق ماتبي ابوي ؟
أميره:وش تبي فيه ؟ لا ماتبيه
رجاوي:احسها كانت تحبه على ان ابوي داعس على راسها بس والله عيونها تشقلب اذا شافته
أنفال:حبيب طفولتها
أميره:طفوله وهم بزارين الحين تعقل وتقعد ببيت ولدها
رجاوي:اي خلاص نبي نستقر عن المشاكل ونسافر هذيك السفره
لفت أنفال بشوق:تكفين أحتاج
أميره:عندي عندي اقنعه بعد هالمحكمه
رجاوي ضحكت:يمكن يسفرنا عالمقبره لو نطلبه بعد هالوضع
ضحكت أنفال ووقفت أميره:بكره بروح معه المحكمه الله يسهّل
'
انسدحت على الكنب تناظر البلكونه وساهيه تعيد الحدث من جديد وترتبك من أول وجديد مستحيل تنسى شكله أمامها ورغبته ونيّته ولفت بعيونها من شافته وقف عندها وناظرها:ما بتدخلين تنامين ؟
ولايف صدت بعيونها:سهرتني القهوه مافيني نوم
ناظرها صقر تتهرب منه:متى شربتي قهوه اليوم ؟
لفت عليه بعيونها ولايف وهي ساكته وهز راسه صقر:بدخل أنام
مشى يتركها وناظرته رايح وتنهدت بتعب ونعاس تحاول تنتظره لين ينام وتدخل الغرفه هروباً منه لكنها انسدحت بملل تنتظر وغفت مباشره
وخرج بعد دقايق طويله من الغرفه وتقدم للصاله يمشي من جانب البيانو يشوفها نايمه وابتسم لانها تكذب عليه وتقدم ينحني لها ويحط ذراعينه تحتها ويشيلها
فتحت عيونها مباشره ومن شافته شايله رجعت تغمض عيونها وهي على صدره ودخل الغرفه صقر يقفل الباب برجله ويحطها على السرير وناظرها ترجع تنام من جديد بعمق وابتسم يتأمل منظرها وما يعرف متى يستقر الحال بين بعضهم لانه تعب مشوارها وللحين ما أخذ نتيجة صبره وعطش حبه لها
جلس على السرير بجانبها وناظر الفراغ يفكر ببكره وظل لوقت طويل شايل همّ يحاول يطمّن باله بإن كل شي بيكون لصالحه
وما وعى من اخر افكاره الا على صوت المنبه والتفت يشوف الشمس وتحركت ولايف بإنزعاج تلتفت عليه واخذ جواله يشوف الوقت وتثاوب بنعاس ولف على ولايف وناظرته تاخذ نفس:أصبحنا صبح ردّ الورث ؟
ابتسم صقر لها وابتسمت ولايف تجلس وترفع شعرها:قوم اكشخ
وقفت وناظرته باقي منسدح:لا مو رايح تتزوج رايح تجيب ورثك
ضحك صقر منها ومشت للحمام وتثاوب من جديد واخذ جواله اللي يدق وناظر رقم نيّاف وابتسم يرد:تبي السياره والله
ضحك نيّاف:جايك نتقابل بالمحكمه
صقر:على خير
قفل جواله وخرجت ولايف وجلست على التسريحه ومشى صقر يدخل الحمام
رفعت شعرها ولايف وطلعت مكياجها وابتسمت تبي تشوف الفوز والانتصار الاخير لهم مع بعضهم ونهاية مشوار طويل مع غازي
وخرج صقر ورمى منشفته على السرير ومشى للدولاب:وش تتوقعين ؟
ولايف ناظرت انعكاسه وهي تحط ماسكرا:صقر ترا اليوم الربوع
ابتسم ثواني وضحك يلتفت عليها:يعني تقولين أحسن أيام ربي الربوع ؟
ولايف ابتسمت:ما اعرف شوف الربوع وش جاب لك
التفت ياخذ ثوبه وهو مبتسم وعدلت شعرها ولايف ومشت للدولاب تاخذ ملابسها وعبايتها وحطتها على السرير تدخل للحمام وفرد شماغه صقر على كتفه ومشى يخرج من الغرفه ونزل شاف الفطور وعايده اللي تنتظره وابتسم لها:مانمتي ؟
عايده:وين يجيني نوم ؟ القلق ماكل راسي
تقدم لها صقر بإمتنان:صبرتي عليّ كثير
ابتسمت له عايده:انت ولدي ياصقر والله يردّ لك حلالك يارب ولا يضيع لك تعب
هز راسه صقر يجلس ويفطر والتفت من خرجت سلوى:خفت انك طلعت وما انتظرتني
صقر:ليه ؟ بتجين معي ؟
سلوى:اكيد لازم اكون معك
مشت سلوى تجلس امامه ونزلت ولايف وناظرتها سلوى بذهول من شكلها وأناقتها:على خير ولايف
ولايف:خير ان شاء الله تعرفين بنردّ حلالنا من رجّالك السرّاق
ابتسمت عايده تخفي ضحكتها من اسلوب ولايف وجلست ولايف بجانب صقر واشرت على نفسها وعلى صقر:أنا وزوجي
لف صقر عليها وهو يفطر يناظر شكلها وروقانها وابتسم
وناظرتهم سلوى:الله يجيب الخير
لفت ولايف على صقر وابتسمت له تفطر معه ولفت سلوى:جيبي شنطتي ياعايده ، بسبقكم للسياره
وقفت سلوى تخرج ونطقت ولايف وهي تفطر:تبي تسبقني للمقعد الأمامي
شرب من الشاهي صقر وهو ساكت ولفت ولايف وابتسمت:ماتدري اني انا بسوق
لف عليها صقر:ليه تسوقين ؟
ولايف:تحت أمرك ابو طلال اليوم انت عريس
ناظرها صقر وغمزت له ولايف ورجعت تفطر ووقف صقر واخذ نفس وشال جواله بيده ومشى يخرج وناظر سلوى اللي واقفه وابتسمت:مشينا
صقر:انتظر ولايف معها المفتاح
سلوى عقدت حجاجها:ليه ؟
صقر:هي بتسوق
سلوى:بتتركها تسوق فيك ؟
صقر:ابيها تتعلم تسوق زين
سكتت سلوى تناظره وخرجت ولايف لابسه نظارتها الشمسيه والمفتاح بيدها ومشت للسياره تفتحها وتركب وتقدم صقر يعدّل شماغه بإنعكاس السياره وينسفه وابتسمت ولايف وفتحت شباكها تنزل نظارتها على انفها:انتبه على نسفتك ابو طلال
ابتسم لها يناظر عيونها ومشى يركب بجانبها وركبت سلوى بالخلف وتكتفت وشغلت السياره ولايف وحركت خارجه من البيت
اخذ جواله صقر ولفت عليه ولايف:برّاك جاي ؟
صقر:لا رحلتهم بعد ساعتين ما يمديه
سكتت ولايف وناظرتها سلوى:ليه ما قالت لك اختك ؟
ولايف ابتسمت وهي تسوق:مالك دخل
لف صقر على ولايف اللي تجاهلته بنظراتها واخذ نفس يهدي نفسه من الوضع بينهم ورجع صد للطريق
وقفت ولايف عند وصولهم وقفلت السياره ونزل صقر يعدل شماغه ونزلت سلوى ومسكت ذراعه ولف صقر على ولايف اللي نزلت ومشت لهم وتقدم يدخل وولايف بجانبه وابتسمت ولايف تشيل نظارتها عن عيونها من شافت موج وتقدمت لها:راعية واجب
ابتسمت موج وتقدمت تحضن ولايف:لنا ان شاء الله لا تشيلين همّ
وقفت سلوى بجانب صقر تناظر موج بتمعّن
ولايف ناظرت موج:ما جاك شي من غازي ؟ طبعه يهدد
موج ابتسمت:جرّب سأل عنّي بس صيت أمي أبوي وجدي عقاب وعمامي خوّفه
ولايف:وبيجرب مع القاضي
موج:وهذي ما فاتتني القاضي من الرياض جاي ماهو من هنا يعني ماهو معروف بالجنوب
اخذت نفس براحه ولايف ولفت لصقر اللي واقف بجانبها وتقدم صقر يجلس وبجانبه سلوى ووقفت ولايف بجانب موج تتكلم معها
ولف صقر من دخل غازي وبجانبه أميره وناظرتهم سلوى من بعيد وتقدم غازي وناظر ولايف اللي واقفه وناظرته بإنتصار ولايف وشموخ تشوف ضعفه الواضح وخسارته
لفت موج تناديهم يدخلون ووقف صقر وناظر غازي اللي واقف ومشت ولايف تدخل ودخل خلفها ولف غازي على سلوى اللي تناظره ودخلت قبلهم
جلس صقر بجانب ولايف وناظرت الشيخ ولايف ولف صقر من دخل نيّاف واضح استعجاله وابتسم لهم وناظرته ولايف واشر لصقر بسياره وضحكت ولايف بهدوء وابتسم صقر ومشى يقعد نيّاف
وبدأ الشيخ يناقش مجريات القضيه والأملاك والبنود ورجع ظهره صقر بتعب وهو يهزّ رجله ويسمع كلام الشيخ وشعرت بثقل حمله ولايف ولفت عليه ومدت كفّها لكفه على فخذه وسكن صقر يناظر كفّها ورفع عيونه عليها وابتسمت له وشدّ على كفها يحضنه بكفّه ولفت ولايف تناظر الشيخ اللي نطق بالحكم المنتظر
إسترجاع ملكية طلال للوريث الوحيد له ابنه صقر بن طلال
ووقف نيّاف يرفع ذراعينه وينطق بصوت عالي:الله أكبر
ضحك صقر بإنتصار وفرحه ووقف مباشره من حضنه نيّاف بقوه وابتسمت ولايف تناظره ووقفت لموج اللي مبتسمه وحضنتها
ناظرهم غازي ولفت عليه أميره:قم ياغازي قم
وقف مع أميره على عكازه يخرج تاركهم وابتسمت ولايف تناظر خروجه ولفت على صقر اللي حاضن نيّاف ويضحك ووقفت سلوى مبتسمه:الحمدلله
لف صقر على سلوى وتقدم يحضنها وابتسمت سلوى تمسح على ظهره وابتعد عنها وهو مستبشر وسعيد ولف على ولايف بعيونه ومن ناظرته ولايف مبتسم ابتسمت له وتقدم لها يحضنها وناظرتهم سلوى وصدت بإنزعاج
ابتسمت ولايف تشعر بفرحته من حجم احتضانه لها وغمضت عيونها براحه وابتعد عنها وناظر عيونها:اهخ يالوليف
ابتسمت له ولايف من جملته واخذ نفس صقر براحه وناظر موج:ما قصرتي
موج:واجبي
نيّاف ناظر صقر:هيا متى ودك نروح الوكاله ؟
صقر ضحك ولف على سلوى:تسمعينه ناوي طمع ؟
ابتسمت سلوى:ماعليه بفكك منه ، نيّاف ابيك توصلني
تلاشت ابتسامة صقر:ليه نيّاف ؟
سلوى:على مشواره الجامعه
صقر:عادي اوديك أنا وأسوق انا اذا ودك
ناظرتهم ولايف وهزت راسها سلوى:لا ماعليه اروح مع نيّاف
سكت صقر ومشت سلوى مع نيّاف تخرج وناظرته ولايف:ما قالت لك شي ؟
صقر ناظر غيابها عن عيونه ولف على ولايف:مشينا
ناظرته ولايف متجاهل موضوع امه وتشعر به يتجاهل ما يبي يعرف شي ما يسرّه وهي ما تبي تتدخل بهالموضوع بالذات لانه بيأثر عليها وعليه
مد كفه لكفها ومشى معها يخرجون خارج المحكمه وحطت نظارتها على عيونها تمشي معه للسياره وفتحها يركب وركبت يمينه وشغل السياره ولبس نظارته الشمسيه وابتسم يناظر ولايف بجانبه:مبروك ردّ حلالكم ام طلال
لفت عليه تناظره من فوق النظاره بعيونها وابتسم يسوق صقر ويناظر الطريق:افتحي الدرج
ناظرت الدرج قدامها وفتحته وناظرت الظرف البني ونطق صقر:خذيه وافتحيه
اخذته وفتحته تشوف الفلوس ولفت عليه:امداك تصرفه ؟
ابتسم بضحكه:هذي كانت للايام السوداء واللي بقت عند نيّاف
ناظرت الفلوس ولايف:والحين وش بتسوي فيها ؟
صقر:اطلعها لليوم الابيض
ابتسمت ولايف وكمّل صقر:بشتري شي كان بخاطري اشتريه من فتره
ولايف ناظرت الطريق:ياخوفي تصير تشتري كل شي بخاطرك حتى إنسانه
ضحك صقر ومد كفه لكفها واخذه يبوس اصابعها ويناظر طريقه ووقف يدخل بمواقف السوق ونزل ونزلت معه ولايف وبيدها ظرف الفلوس:وش بتشتري ؟
صقر مدّ كفّه لها:جايك العلم
مدت له الظرف والتفت عليها:يدك مابي الفلوس ، يدك تثمّن أغلى
ابتسمت له ولايف تحضن كفه ومشت معه تدخل للسوق وانشرح صدرها لانها لأول مره تمشي معه أمام المجتمع والناس أجمع ويدها بيده بشكل طبيعي بدون تخفّي وخوف
تلفت صقر يدور بعيونه ويمشي معها وناظر المحل ومشى ولانت ملامح ولايف بذهول:صقر !
ابتسم يدخل ونزل نظارته:سلام عليكم
ناظره الموظف:وعليكم السلام اهلاً حيّاك
حط نظارته بجيبه وناظر المحل ووقفت بجانبه ولايف تشوف الذهب ونطق صقر:نبي دبله
-
( لا تنسون النجمه⭐️)
يوم عادك تكره السبت وتحب الربوع الفصل السادس عشر 16 - بقلم شُروق
الموظف:ابشر بس حاب شكل معين او سعر معين
صقر ابتسم:السعر لا تشيل همّه
ضحك الموظف وابتسمت ولايف تناظر صقر وطلع لهم خيارات وناظرتها ولايف واختار وحده صقر:وش رايك ؟
ناظرتها ولايف واخذ كفها صقر يلبسها تشوفها وابتسمت ولايف تشوف لمعتها وحجمها وشكلها المميز وناظر ملامحها صقر يعرف ان الفلوس لا زالت عقدتها وتتردد بطلبها بشي يخص الفلوس:اذا عجبتك جاتك
رفعت عيونها ولايف على عيونه وابتسمت وهز راسه صقر:عطنا الله يعافيك
هز راسه الموظف وفصخت الدبله ولايف وابتسمت ولف عليها صقر:وش ودك ؟ ودك بكرسي جابر ؟ طقم رشرش ؟
ضحكت تهز راسها بالنفي ولف صقر على الموظف ومدّ له الفلوس يعدّها له ويعطيه ودفع ياخذ الباقي بجيبه ومد له الدبله وابتسم له:لبس العافيه
صقر ابتسم ياخذ الكيس وخرج مع ولايف يناظر الناس اللي بالسوق ، لأول مره مرتاح ومستقر حاله وما يشغل باله شي
خرج يفتح السياره وتركب ولايف ويركب بجانبها وناظرته:هذا كان بخاطرك ؟
صقر هز راسه يشغل السياره:بخاطرنا كلنا
ابتسمت ولايف تناظره بإستغراب:من انتم ؟
صقر رفع اصبعه على قلبه وهو مبتسم وناظرت عيونه ولايف ولف صقر يحرك السياره وناظرت الطريق ولايف وعقدت حجاجها بغرابه:وين بنروح ؟
صقر:مكان أشتقت له
لفت عليه ولايف وهي هاديه تشوفه يحاول ياخذ فرحته من دنيته غصب ويعيش اللي يبي يعيشه بيوم واحد من طول صبره
تقدمت بكفها لكفه تمسكه والتفت عليها صقر وناظر نظراتها صقر وهز راسه:بنتكلم ما بسمع عيونك بس
سكتت ولايف وناظر الطريق صقر ينقبض قلبه من ذكرياته ووقف السياره ولفت ولايف تشوف البيت وناظره صقر وهو هادي وحط دقنه على الدركسون وهو يتأمل البيت
ناظرت البيت تحاول تخمّن ولفت عليه ونطق صقر مباشره:بيت أبوي
سكتت تناظر لمعة عيونه ونظراته للبيت ونطقت بعد ثواني:كان مع غازي ؟
هز راسه صقر ورجع ظهره وناظرها:والبيت ماهو مهجور كان يجيه ويتفقده وينظفونه كل جمعه
ولايف:شيبي فيه ينظفه فاضي ؟ غريبه ما باعه !
لف عليها صقر:أمي طلبته
صدت ولايف من جاب طاري سلوى واخذت نفس تعرف ان كل شي من تحت راس سلوى وابتسم صقر:مشينا
ناظرت ابتسامته ونزوله ونزلت معه واخذ الكيس بيده صقر ومدّ كفه لها ومشت تمسك كفّه وطلع مفتاحه من جيبه وناظر المفتاح المميز بينهم وافزّ سرب حنينه وذكرياته وجيّاته لهالبيت مأوى ومبات
فتح الباب ولفت عليه ولايف ما تغفل عينها عنه لانه باين شعوره من نظراته ورجفة كفّه بحضن كفّها
وقف صقر يشوف عتبة الباب والحوش الفارغ ويذكر وقوفه الاخير مع أبوه والمشهد اللي مانساه
ومشى مع ولايف بخطوات هاديه يتفقّد زوايا البيت وهمس:كل طفولتي وذكرياتي وحياتي هنا
سكتت ولايف تمشي معه وتقدم صقر يفتح باب البيت ويدخل يسمع طنين حديد الباب وعقد حجاجه يذكر صوت هالباب كل دخله وخرجه كان يسمعه
ناظرت البيت ولايف اللي نظيف وكأنه ينعاش فيه ، لفت على صقر اللي يناظر البيت اللي على وضعه ، كل كنبه وكل طاوله وكل تحفه
عقد حجاجه يناظر مكان أبوه بهالصاله ووجوده الدائم فيها وذكرياته كلها مع أمه وأبوه وحده بهالبيت ، هو عاش بدون أخوان وخوات وحيد كان أبوه أخوه وكانت أمه أخته ماشاف بعينه غيرهم
بلعت ريقها ولايف من حزن صقر الشديد وتقدمت له تناظره:صقر
اخذ نفس ولف لها:تبين تشوفين غرفتي ؟
سكتت تشوفه متشوّق وكله حماس يشوف كل البيت ومشت معه تدخل معه وتناظر البيت وفتح الغرفه واتسع ثغره من ابتسامته وفلت كفها يمسك راسه ويناظر غرفته:يالله
تقدمت تناظر الغرفه اللي ما تشبهه ابد ، غرفه طفوليه برسومات جداريه ملوّنه وأرفف بكتب متعدده وبيانو باخر زاويتها
تقدم صقر وهو مبتسم يشوف كتبه واغراضه اللي على حالها والتفت عليها وابتسم:كنت شاطر بدراستي كل هذي الكتب قريتها
ناظرت المكتبه ولايف ولف صقر يمشي لأدراجه يشوف ساعاته وأقلامه وأوراق عشوائه وابتسم:خليت كل شي حتى بعد ما بنيت بيتي ، خليت حياتي كلها بهالغرفه
سكت تلين ملامحه:ليتني ماخرجت منها
مشت ولايف له ومسكت ذراعه:لو ما بنيت بيتك ما كان لقيت لك مكان تروحه
التفت عليها صقر ونطقت ولايف:صقر ما يمديك ترجع لهالوقت ابد ولا يمديك تعدّل وتعيد اللي حصل ، انت تقدر تعدّل وضعك الحين وترجع تلوّن دنيتك نفس لون هالغرفه وتشتغل الشغل اللي تعبت ودرسته
ناظرها تطمّنه لأول مره بهذا الشكل وكأنها تربت على حزنه وهمّه رغم انها بوجودها فقط كانت تكفي وكفيله
ناظرت عيونه ولايف تخاف على رمش عينه من التعاسه والحزن وتخاف تشوفه بهالعيون ويوجعها ، رفعت كفها على خده تلمسه ورفع كفه صقر لكفها يبوس اصابعها وعينه عليها:انتي تلونيني نفس هالغرفه
ابتسمت وهي تناظره:أنا رمادي
صقر:وأحلى ألوان عمري الرمادي
سكنت تناظر عيونه ولف صقر ياخذ الكيس ويطلع الدبله وابتسمت ولايف تشوفه يطلع الدبله والتفت عليها:وأحسن أيام ربي الربوع
مدت كفها لكفه واخذ كفها يلبّسها الدبله اللي على مقياسها واخذ كفها يبوس اصابعها بعمق قبله واحده وتقدمت له ولايف ترفع ذراعينها خلف عنقه وتحتضنه وتغمض عيونها واحتضن خصرها صقر ينزّل وجهه لكتفها وغمض عيونه يسدّ فراغ صدره اللي عاش معه سنينه وجات ولايف تملي له هالفراغ بحب وقلب وحنان
ابتعدت عنه وناظر عيونها صقر يعرف إن هذا الوقت وقته وهذا العمر عمره وهذي اللحظه اللي يبيها بقربها وهذا المكان اللي يبي يكون فيه معها ، تقدم لها وناظر وجهها يلمسه بكفوفه الثنتين ورفعت عيونها عليه من اقترابه لها ولمست كفوفه
صقر:وش عطيتك شي من حياتك معي ؟
ناظرت عيونه ونطقت:بيت
سكت صقر وكمّلت بعد ثواني تحط بكفها على صدره:هنا
ابتسم لانه كان متأكد انها تقصده بالبيت بذاته وشخصه لها ولا تشوف الماديّه شي
صقر:عرفتيني وأنا مامعي الا قلب وإنتي يبغى لك قلوب
ناظرت عيونه تصدّق شعورها:كسبت وليف
ابتسم لها:وأنا كسبت ولايف
ابتسمت له تشوف اقترابه لها يقبّل ثغرها ورجعت بجسدها من اندفاعه لها وابتعد يبلل شفايفه ويفصخ شماغه وعقاله ويرجع يقبّلها مره اخرى ورفع كفوفه على كتوفها يشيل أسود عبايتها وعرفت ولايف بهاللحظه ان الوصل قد حان وان صبره بيظفر بنتيجته الان وبهالمكان
فتح ازرار ثوبه وهو يقبّلها وابتعد يفصخه عن جسده واقترب يمسك عنقها يرجع بها لخلفها على سرير طفولته ومراهقته وأسعد أيامه ، وسط غرفة ربيع عمره وربيع نصيبه هي الان معه يعيش معها ربيع حبه وقلبه وناظرته ولايف ترفع كفوفها لعضل بطنه ولصدره واقترب منها صقر يقبّل عنقها ورفعت كفها على ظهره تلمس عاموده الفقري تعيد المشهد بإختلاف المشاعر تناظر عيونه ورمش عيونه بتشابه الإحساس والنظره ، اقشعر جسدها من نعومة اصابعه على بشرتها وجسدها بعد ما تحررت من سجن ثيابها ومشاعرها وأغصانها وسط حضنه تطيح أوراق كبريائها وصدودها طيحة غصون الخريف
-
ما بين يذكر وما بين ينسى وبين يسعى وبين يملّ ويحتار ، قلب موته وميلاده عند وليف يذوق من الهَوى ما ذاقت الكوفه من الحجّاج ، بروق الليالي تعصف وترعد به من عيون تشنّ غاره ورموش تشنّ غاره ، صقر ستّل جناحينه ما يلاقي موطنه غير بأقصى جنوب يطيح طيحة صقر في حضن موطنٍ له ، يوم كان مطلبه وليف أصبح نصيبه ولايف ، غناه ومكسب ورضوان وهدايه ، كل ما قلبه عن الشمس صدّ ومال تَجرح الشمس غيمته وظلاله ، تنحني الأغصان ويذوب الحديد وتمطر الأمزان ويهبّ الهَوى ديمه ، حب مثل مشاعر عودة مهاجر للمدينه والعداله عقب الغبينه ، حب ياخذ النور لشروقه ويسقي ظمأ رمل العُمر بكف وتلويحه ، حب تلمحه من رمش عين يطيح أقسى جبل تماماً يلين ، ولأن مهما رفعتم أسواركم لن تمنعوا الشمس من الإشراق ، مصير القلب لو طوّل ظلامه بتشرق عليه شمسه يسرق مفتاح السهر والتبهذل والهلاك ويفتح باب الأمل وضحكة الزوّار ولأن بالنهاية والخلاصه والكلام ؛ ذَوي الحُب أقوى رابطه من ذَوي القُربى .
'
مشت معه وبيدها شنطتها تسحبها وتناظره ماسك الجوازات بيده ووقف عند كوفي:تبين تشربين شي ؟
صمود رفعت كتفها:اي شي
مشى برّاك يطلب ولفت صمود تسمع اللي تنطق للي بجانبها:الا والله هو
لانت ملامحها من مشوا لبرّاك والخجل على وجيههم ولف برّاك من نطقت:انت برّاك صح ؟
ابتسم وهز راسه ونطقت البنت:عادي نصورك ؟
برّاك لف ياخذ القهوتين:اكيد
وقف وهو ماسك القهوتين وابتسم وصوروه ومشى وهو يضحك لصمود وناظرته صمود بجمود ومد لها القهوه ، اخذتها بيد راجفه ومشى معها برّاك وناظرته يمشي وحده ونطقت:خايف يشوفوني معك ؟
لف وعقد حجاجه:من هم ؟
صمود:الناس
برّاك:وش عليّ منهم ؟
صمود:ليه بعيد عنّي ؟
وقف برّاك يناظرها:صرتي تبين قربي الحين ؟
سكتت صمود من تعامله معها وبلعت ريقها تمشي وتتركه ومشى خلفها برّاك ما يفهمها ودخلوا لبوابة الرحله وتقدم برّاك للمقاعد واشر لها على مقعدها وجلست وجلس هو بمكانه والتفت عليها يشوفها ساهيه ساكته وابتسم يصد يعرف انها بدت تعرف انه شخص ماهو صرّافة فلوس وتنازلت واخيراً عن صمودها
لفت بعيونها صمود وبلعت ريقها وتقدمت له:برّاك
لف عليها وناظرته وهي ساكته وسكت برّاك يشوف حيرتها وتقدم لها من قريب:لو ما بغيتك ما تزوجتك
سكتت صمود من جملته وكمّل برّاك:حتى بشقاك بغيتك وانتي معي زوجتي قدام هالناس كلهم ، محد جبرني عليك وانتي تعرفين
ناظرته بتعلّق وبلعت ريقها وابتسم برّاك يصدّ عنها ويلبس سماعته ولفت صمود تشوف الإقلاع
'
نيّاف ناظر فواز اللي يشاوره:وش تقول ؟ نعطيه ؟
نيّاف:نعطيه
فواز:ذي ريم ماودي تهون عندهم
نيّاف:وانت رميتها ؟ انت بس بتسوي زواج وكتب كتاب بنفس الليله
فواز:وهذي مو قبيحه ؟
نيّاف:شاورت أمي ؟
فواز:شاورت ريم هي راعية الشان وتقول على شورك
نيّاف التفت من نزلت نوف وناظرته:تقوم تودي أختك تقضّي ؟
نيّاف لف لفواز:خلاص واضح جوابها
وقف نيّاف وخرج ورفع راسه يرفع صوته:ريم انزلي
دخلت نوف وجلست بجانب فواز:وش شورك ؟
فواز اخذ نفس:الله يوفقها ويسهلّ عليها خليها تتيسر وتشوف نصيبها
نوف تنهدت بضيق ونزلت ريم وهي مبتسمه ولفت تناظر نوف وفواز جالسين وتقدمت تركب مع نيّاف وشغل سيارته نيّاف يخرج من البيت وابتسمت ريم والتفتت عليه:نيّاف تكفى لا وصلنا نمرّ أنفال ورجاوي
لف عليها نيّاف:ليه ؟
ريم:بخليهم يختارون معي ما اعرف لوحدي
سكت نيّاف وحك جبينه واخذ جواله:اوديكم واروح لصقر
دور رقم صقر يتصل عليه وانتظر لدقايق طويله ولا رد وعقد حجاجه يكرر الاتصال ماكان يجيه ردّ وتأفف:طيب كلميهم اذا وصلنا نمرّهم
ابتسمت ريم تاخذ جوالها وترسل لرجاوي واخذته تقرأ الرساله وابتسمت والتفتت تكمّل مكياج عيونها ودخلت أنفال وناظرتها:ليه داقه أجيك ؟ اشتغل عندك ؟
رجاوي:احط ميك اب مافضيت
أنفال:وين رايحه ؟
رجاوي:احنا رايحين
أنفال عقدت حجاجها:وين ؟
رجاوي:ريم جايه بتشتري أغراضها عشان زواجها وبنروح معاها
أنفال:لا مالي خلق أسواق روحي انتي
رجاوي:لا تكفين أنفال بنروح مع نيّاف واخاف ابويه يعرف ويهاوشني نروح مع بعض
أنفال:وليه تروحين مع نيّاف ؟ روحي مع السواق وقابليها بالسوق
رجاوي ابتسمت:مشوارنا واحد ليه الكلافه ؟
سكتت أنفال تناظر رجاوي اللي تناظر شكلها بالمرايه ونطقت أنفال:رجاوي
لفت رجاوي عليها:يتهيأ لك
سكتت أنفال وفتحت الدولاب رجاوي تختار من عباياتها وتنهدت أنفال تسكت
'
فتحت عيونها تناظره أمامها منسدح على بطنه عاري الصدر ونايم ، لفت بعيونها تشوف مكانهم والغرفه ورفعت كفها مباشره على عنقها لانها تشعر ان صقر لا زال يقبّلها من عمق الشعور
تقدمت تجلس وهي تغطي جسدها وانحنت تاخذ ملابسها تلبسها ولفت عليه من جديد تشوفه نايم وقامت ومشت تخرج من الغرفه واخذت نفس ما تصدّق انها بتواجهه بدون ما يتلوّن وجهها من حياها ومشت بالبيت تناظره بإغتراب وناظرت الصاله من جديد والأدراج وفتحتها تشوف الصور وكأن في شخص تاركها هنا بعيد عن النظر
مسكت البرواز تشوف الصوره لشخص كبير ماسك بندقيه ومبتسم وعرفت انه طلال ولاحظت الشبه بينه وبين صقر ورفعت حجاجها بعدم استغراب وهمست:مستحيل يشبه الجنيّه أمه
رجعتها تقفل الدرج وفتحت باقي الادراج وناظرت شهادات التفوق اللي عليها اسم صقر وابتسمت لانها له بعمر صغير ، تعرف انه ذكي وشاطر من شغله وتخصصه بس ما توقعت انه لهالدرجه يحب العلم وتركه سنين طويله بسبب الظروف الصعبه اللي حصلت
اخذت نفس ترجع كل شي مكانه ومشت للحمام وفتحت الباب تتفقده وتشوفه نظيف ووقفت قدام المرايه وناظرت عنقها وعضت شفتها مباشره من انعاد كل شي بذاكرتها كل همسه منه وكل كلمه وكل لمسه حتى وطاح قلبها من شافت انعكاسه واقف عند الباب وابتسم صقر يناظرها:أدورك
توترت تشوف وقوفه بدون تيشيرت وصدت بوجهها تفتح المويه وتغسل وجهها وظل واقف صقر يناظرها ، كيف أنحرم من هذا الشعور معها وهي معه من فتره طويله ؟ كيف ما كان له نصيب من قربها كل ليله ؟
رفعت راسها ولفت تاخذ المنشفه تنشف يدينها ووجهها ونطقت وهي صاده بعيونها:نمشي ؟
صقر:ليه ؟ أنا مبسوط هنا
لفت عليه وطاحت عينها بعينه ومشت من جانبه بتخرج ورفع ذراعه على الباب واخذت نفس وهي تناظر بالأمام وناظر وجهها صقر:كان بإمكانك من زمان تداويني
ماردت عليه ولايف ونزل ذراعه لخصرها ووقف قدامها ورفعت عيونها لعيونه وارتخت ملامحه من نظرات عيونها له ونطق:عصفتي داخلي
سكتت تنزل عيونها لصدره وكتوفه ورجعت ناظرته من تقدم وناظر شعرها واخذت نفس ورفعت كفها على صدره:لازم نرجع
صقر:ليه لازم ؟
ناظرت عيونه وهي ساكته وكمّل صقر:منهو اللي يلزمنا على الروحه ؟
بللت شفايفها تصدّ بوجهها عنه وتقدم لها صقر يحتضن وجهها بهدوء ورقّه منه وقبّل ثغرها ما يرتوي ووده يعيد الكرّه من جديد وهي تحدّه على جنونه أكثر
'
وقف نيّاف عند البيت ودقت ريم تنتظرهم ونطق نيّاف:لو يطلع غازي عشّانا اليوم للذيابه
ريم:بناته يتحملون مالنا شغل
نيّاف:أبوك يالجحده ما نشبتي فيهم يجون معك؟
سكتت ريم من شافت رجاوي خارجه وخلفها أنفال ورفع عيونه نيّاف يناظرهم جايين للسياره ورجع ظهره للخلف يناظرها مقبله
فتحت الباب اللي خلفه رجاوي تركب وركبت بجانبها أنفال وابتسمت ريم:اهلين
رجاوي ابتسمت:كيفك ريم ؟
هزت راسها ريم:متوتره ما اعرف متى بخلص كل شي
لفت ريم على أنفال:كيف حالك أنفال؟
ابتسمت أنفال:بخير حمدلله
لفت ريم على نيّاف اللي ساكت وحرَك السياره وهو هادي يسمع نقاش ريم ورجاوي عن أمور ما يفهم بها
وناظرت الطريق أنفال وهي ساكته ووقف نيّاف عند السوق ولفت رجاوي تاخذ شنطتها وفتحت الباب أنفال وشهقت من طاح جوالها بين المراتب والتفت نيّاف بإنتباه وحاولت تدخل يدها ونطق نيّاف:اتركيه انا اطلّعه
نزلت ريم وناظرتهم:وشهو ؟
رجاوي:جوال أنفال
فتح الباب نيّاف ونزل يتوجه لمكان أنفال وابتعدت عنه ودخل يفتح المراتب واخذ الجوال وناظر خلفيتها اللي كانت صورتها مع بيبي وبلع ريقه بتوتر يطلع ويمدّه لها واخذته من يده ونطقت ريم:هيّا
مشت أنفال معهم يدخلون ووقف محلّه نيّاف يناظرهم داخلين ومشى يركب سيارته بضيقه من حاله الغريب واهتمامه بها وبطاريها رغم انه لو يموت ما وصل لها ولا صارت حلاله وكل طرف يرفضهم لبعضهم
حرك سيارته وتوجه لبيت صقر ودخل بسيارته ما يلاقي سيارة صقر ونزل يمشي ودق الجرس وخرجت له عايده:هلا نيّاف
نيّاف:وين صقر ؟
عايده:والله مدري من الصبح خرج مع ولايف مارجعوا
عقد حجاجه نيّاف:وخالتي سلوى داخل ؟
عايده:لا
نيّاف:وش هالوضع الغريب ، عايده ابي ترمس شاهي امخمخ عليه
ابتسمت عايده:ابشر
مشى نيّاف يدخل البيت وطلع للصاله وجلس على الكنب ومدد رجوله ورفع ذراعينه خلف راسه واخذ جواله يهمس:وينه ذا مختفي ؟
رجع يتصل على صقر من جديد ورد عليه صقر:أزعجت أمي وش تبي ؟
نيّاف:انت وينك طاس ؟ قلت الحين كفتنا في مصيبه زياده
لف صقر يناظرها بجانبه تناظره:ماني بعيد
نيّاف:انا عندك بالبيت لمّيتك مالقيتك
صقر:هجيت من البيت
نيّاف:وما بترجع عشاني ؟
صقر:زوجك أنا نيّاف ؟
نيّاف:الله يالدنيا اي والله الفلوس تغير النفوس
هز راسه صقر بأسف وضحك من اسلوب نيّاف وصدت بعيونها ولايف تنزل عيونها للحاف اللي يغطيها ونطق صقر:اقعد اجي ونتعشى
نيّاف:ما يمدي معي ريم خليتها في السوق
صقر:جب ريم ونتعشى جميع
نيّاف:اللي تشوفه دامك أصرّيت وحلفت وطلقت بقعد بس تراني مابغيت
صقر:واضح ما بغيت ، سلام
قفل من نيّاف وابتسم والتفت عليها يناظرها تلمس اللحاف بأصابعها وترسم عليه بأصابعها بخفه ومدّ كفه ياخذ كفها ويبوس أصابعها ورفعت عيونها ولايف تناظره ورفع عيونه على عيونها ونطق بهدوء:ليه تفكرين وانتي معي ؟
ولايف:لاني معك
صقر:بيت وصار لك وورث ورديناه سوا وانتي بحضني وش يشغلك ؟
ولايف:صقر أنا خوّافه
سكت صقر وكمّلت:خوّافه لا تغرّك سطاوتي
صقر ابتسم ورفع كفه لدقنها:ما يبان
ولايف:أخاف الخساره
صقر:ما انتي خاسره شي
ناظرت رمش عينه والتفتت عليه بكامل جسمها:حتى خسارتك ؟
اخذ نفس صقر وتقدم لها وناظر عيونها:انتي ما خسرتيني وانا بعيد عنك ولا خسرتيني والزمان يرعد ويبرق بنا ولا خسرتيني يوم حاولتي تتركيني ، بخسرك الحين وانتي وليفي ؟
سكتت تناظر عيونه وتقدم يسحبها لحضنه وغمضت عيونها تلمس صدره العاري وناظر شعرها صقر ينفثه عن وجهها وحضن كفّها بكفّه ورفعت وجهها لدنقه وعنقه تحط براسها فيه ما تظن ان الأمان بيكمن بهالجزء الحنون ، رفعت راسها لوهله تبوس دقنه بخفّه والتفت يتبع قبلتها بقبله لثغرها
'
دخلت سلوى وقفلت الباب وهي ساهيه تماماً وطلعت لفوق والتفت نيّاف وعدّل سدحته:الله بالخير
فزّت برعب والتفتت عليه ووقف نيّاف:اسم الله عليك
سلوى:خرعتني نيّاف الله يهديك
نيّاف:وش بك تهوجسين ؟ صار معك شي ؟
سلوى:لا لا ، وين صقر ؟
نيّاف:والله ماهو موجود شوي وجاي
هزت راسها سلوى ومشت تتركه وعقد حجاجه نيّاف وجلس وصب له شاهي واخذه يشرب ودقايق وسمع صوت الباب
دخل صقر ويده تمسك يدها ولف عليها وهمس:جايك بشوف نيّاف
هزت راسها له وابتسم بخفوت يناظرها ومشت تتركه وتطلع لغرفتهم ومشى صقر ودخل وناظر نيّاف:وش تسوي ؟
نيّاف:ماشاء الله الورث يحلّي كذا ؟
ضحك صقر وجلس يرمي مفتاحه:الوليف والله
نيّاف تنهد:يالله الله يرزقنا
صقر:ببالك وليف انت
نيّاف:لا انتظرها على ربي
صقر:وين أمي ؟
نيّاف:دخلت غرفتها
صقر:كانت عندك ؟
نيّاف:لا كانت برّا
عقد حجاجه صقر وتقدم يناظره:برّا ؟
نيّاف:اي والله ودوبها رجعت قبلك بربع ساعه
سكت صقر بإستغراب وناظر ساعة جواله ٧:٠٠ المغرب
هز راسه ووقف:شوي وجايك بغيّر
نيّاف:بطلع لريم اخذها وارجع
هز راسه صقر ومشى يتركه وطلع لفوق ودخل الغرفه وتقدم ما يلاقي ولايف ورمى مفتاحه وانسدح على ظهره يفرد ذراعينه وغمض عيونه يشعر بتأثيرها عليه ومشاعرها اللي تبان عليها ، كيف تقبّلته وبادرت له بين لحظه ولحظه وكأنها ترغب به مثل ماهو يرغب بها
التفت براسه من خرجت تنشف شعرها وابتسم بإنشراح وراحه يتأملها وناظرته ولايف وبلعت ريقها بهدوء عكس داخلها وجلست قدام التسريحه وهي ساكته ماتعرف كيف بتتخطى تغيّر الحال بينهم
جلس صقر وعينه عليها ومن شعرت فيه بيجيها نطقت تقاطع حبل أفكاره:أمك وينها ؟ ما سمعنا لها حسّ
صقر:كانت برّا رجعت قبلنا بربع ساعه
ناظرته ولايف:برّا لذا الوقت ؟ وين راحت ؟
صقر:علمي علمك
سكتت ولايف تفكر تستغرب سلوى واللي يصير وتقدم لها صقر يحتضنها من الخلف ونزل راسه لعنقها يقبّله وميّلت راسها من شعوره عليها ورفع راسه للمرايه يناظرها:أستعذب مرارك لو بك مراره
ولايف:بي مراره انت تعرفها
ابتسم صقر يناظرها بعيونه متلهفه:وبك حلاوه
سكنت تناظر انعكاسه ورجع يقبّل عنقها ووقف ياخذ نفس طويل من تعبه بها ومنها ومشى يتركها يدخل الحمام وابتسمت ولايف من اختفى عن عيونها ومشت تخرج ووقفت على حدود الدرج:عيّاده
خرجت لها من أسفل ترفع راسها ونطقت ولايف:نيّاف موجود ؟
عايده:خرج
هزت راسها ولايف ومشت تنزل وتقدمت لغرفة سلوى وفتحتها مباشره بدون ما تطرق الباب والتفتت سلوى بذهول وتقدمت ولايف تقفل الباب وعينها على سلوى ونطقت سلوى:انتي سطيتي عليّ ؟
ولايف تقدمت لها:من زمان ساطيه عليك ست سلوى من أول ما شفتك اذا ماتذكرين
سلوى رفعت عيونها على ولايف:شتبين ؟
ولايف اخذت نفس ولفت تناظر الكنبه خلفها ومشت تجلس عليها وحطت رجل على رجل:وش تخبصين مع غازي ؟
ضحكت سلوى واستغفرت بصوت مسموع وابتسمت ولايف:اضحكي اضحكي ادري انه دخل هالبيت ومعه أميرته
لانت ملامح سلوى ورفعت حاجبها ولايف وتقدمت تأشر على سمعها:سمعيني ضحكتك الحين
سلوى:لا تدخلين تخربين كل شي
ولايف ناظرتها بحده:وش تعكّين وولدك ما يعرف ؟
سلوى:لا تدخلين ولايف احسن لك والا ما برحمك
ولايف وقفت وناظرتها بحده:من اللي ماترحمينه ؟
رفعت سلوى راسها على ولايف وناظرتها بحده ولايف:اذا ما نطقتي بكل شي لصقر انا بفضحك
وقفت سلوى ومسكت ذراعها بقوه:لا تتكلمين بشي ما تعرفينه
ولايف:أنا أعرف كل شي باقي ما انخلق اللي يستغفلني
سلوى سكتت بتوتر وناظرتها ولايف بتمعّن ومشت تخرج وتقفل الباب بقوه ومشت ولايف تطلع الدرج من جديد ودخلت الغرفه ولف عليها صقر اللي يلبس تيشيرته:نيّاف رجع ؟
ولايف مشت له وناظر نظراتها وعقد حجاجها:وش فيك ؟
ولايف وقفت أمامه ونطقت:أمك تخبي شي
سكت من جديّة نظرتها ووقف بإعتدال وكمّلت ولايف:بيطلع من وراها شي وانت لازم تعرف
صقر:انتي تعرفين شي ؟
ولايف:لا
سكت صقر يلمح الكذب بعيونها وهز راسه:يصير خير
ناظرته ومشى صقر يخرج من الغرفه ونزل متوجه لغرفة سلوى وتوقف من دخل نيّاف ومعه ريم وابتسم نيّاف:وين اقلط ؟
ابتسم صقر له:حيّاك
مشت ريم تدخل معهم ولف صقر لعايده:نادي ولايف
هزت راسها عايده ومشت تطلع ولفت ريم:خالتي سلوى ماهي موجوده ؟
صقر:الا بس شوي وتجي ، انتي وش سويتي ؟
دخلت ولايف على سؤال صقر وابتسمت ريم:جهزت اللي اقدر عليه
ولايف:ماشاء الله متجمعين
ابتسمت ريم:كيف حالك ولايف ؟
ولايف لفت عبايتها وجلست:بخير ياعروسه
صقر:ناقصك شي ؟
نيّاف:العب ابو طلال
ريم ضحكت:لا شكراً صقر
صقر:مستنقصني انت ؟
نيّاف:ايوه والا وين السياره ؟
صقر:اشغلتنا انت بهالسياره
ولايف:وش تتعشون ؟
نيّاف:كبسة حاشي
صقر:يبي سياره ويبي عشاء ، اهب ياوجهك
ضحك نيّاف ووقفت ولايف:انا اسويها
نيّاف:ابشر بالتسمم
تجاهلته ولايف تخرج ووقفت ريم:بساعدها
مشت تخرج خلف ولايف ودخلت المطبخ وناظرتهم عايده وتقدمت ولايف تغسل يدينها:طلعي لنا كيس لحم
مشت عايده تطلع الاغراض وابتسمت ولايف:كيف شعورك ؟
ريم:اوف لا تسألين ما أنام من التوتر
تقدمت ولايف تقطع البصل:حددوا موعد ؟
ريم:اي وقال يبي كتب الكتاب قبلها بيوم والزواج من البكره
ولايف:اوف ليه مستعجل ؟
ريم اخذت نفس بربكه:مدري بس مو مستوعبه بطلع من الديره واسكن بأبها
ابتسمت ولايف وبدت تطبخ وريم تعلمها وش شرت من اغراض وش باقي لها
عايده:بودي الشاهي لصقر ونيّاف
رفعت عيونها ولايف تناظر فنجانين الشاهي وكوب ورجعت تناظر عايده اللي خارجه ولفت لريم بهدوء:كملي جايتك
هزت راسها ريم ومشت ولايف تمسح يدينها وتخرج وتناظر عايده اللي ماشيه مو منتبهه ومشت خلفها تتبعها ودقت باب غرفة سلوى عايده وفتحت تدخل وتقفله وتقدمت ولايف وفتحت الباب ولفت عايده بذهول ونطقت ولايف:عادي كان قلتي ست سلوى تبي تمزّج على شاهي
سلوى:اذا فتحتي هالباب بدون ما تدقينه بـ
ولايف:لا تكفين بتقولين لصقر ؟ لا ابوس رجلك لا تعلمينه
بلعت ريقها عايده تناظرها وناظرتها بحده ولايف:اطلعي
مشت عايده بالشاهي تخرج وناظرت الكوب ولايف اللي تركته لسلوى واخذته ولايف تشرب منه:ما انتي قاعده بفندق اطلعي خذي اللي تبينه
سلوى:تتحديني بهالاسلوب يعني ؟ صقر بيوقف معك ؟ صحصحي واعرفي انا من وانتي من
ولايف ناظرتها:انا ولايف اللي صفقت غازي كف ماتشوف لحيته شي ، غازي اللي كاسر راسك والا ما قالك حبيب الطفوله !
سكتت سلوى وناظرتها ولايف تكمّل تشرب ولفت من انفتح الباب وناظرت صقر وناظرته سلوى ولفت على ولايف:الله يسامحك ما بقول شي يزعل مني صقر
رفعت حاجبها ولايف وابتسمت:تلعبين عليه يعني ؟
صقر:شفيكم ؟
ولايف لفت على صقر ورجعت ناظرت سلوى ومشت تتركهم وتخرج وتقدم صقر يجلس أمام سلوى:وش فيك ؟
سلوى:صقر هذي البنت ما تناسبك ما تحترمني ولا تحترمك
عقد حجاجه صقر ونطق بهدوء:انتي اخترتيها لي
سلوى:اخترتها عشان نيّه غير الزواج
صقر:طلبتي منها تجيب ولد
سلوى ناظرته بذهول:واقف معها ؟
صقر:ما وقفت مع أحد اعلمك باللي حصل
سلوى:واذا سويت انا وزوّجتك واخترتها والحين عرفت حقيقتها وطمعها بفلوسك ما يحق لي اعلّمك
صقر:ولايف ماهي طمعانه بفلوس ، اعرف اسلوبها معك ماهو زين وبتكلم معها وبيتعدل كل شي
سلوى:ماراح تتعدل ذيل الكلب أعوج
صقر:امي اذا ودك تحشمك احشميها ، انا بتكلم معها ولا يرضيني هالوضع بينكم وبيتعدّل
سلوى:يتعدّل اذا تطلقت
صقر سكت ثواني:مستحيل أطلّق ولايف
سلوى:أغلى من أمك ياصقر ؟ قدرها أغلى من قدري ؟
صقر:لا تخلطين الأمور ، أمي هالوضع بيتعدّل بدون طلاق وبدون مشاكل
سكتت سلوى تناظره بأسف ونطق صقر:تعالي تعشي معنا ومع نيّاف وريم
سلوى صدت عنه بزعل ماترد وتنهد صقر ومسح دقنه ووقف وخرج يتركها ومشى للمطبخ ودخل ورفعت عيونها ولايف عليه ولف صقر لعايده:حطي لأمي عشاء ووديه لغرفتها
عايده هزت راسها ومشى صقر يتركهم ويخرج ونزلت عيونها ولايف للسلطه اللي تقطعها
ريم:اودي الاكل خلاص ؟
هزت راسها ولايف ومشت ريم تاخذ الاكل وتخرج وحطته على الارض ونطق نيّاف:بيتٍ عامر ابو طلال
خرجت ولايف تحط الاكل على الطاوله وكمّل نيّاف:تملاه بالعيال الصالحين ان شاء الله
ابتسم صقر من الطاري ورفع عيونه لولايف اللي متجاهلتهم ترتب الطاوله
صقر:ليه صحنين ؟
ولايف:بناكل انا وريم مع بعض
نيّاف تربع على الارض يناظر الكبسه وابتسم:والله الشكل زين
ولايف:تعشى تعشى بتقيمني بعد
جلس صقر أمام نيّاف يتربع ومشت ريم تجلس مع ولايف على الطاوله ياكلون
ورفع راسه صقر وهو ياكل:بسوي عشاء
نيّاف:لمن ؟
صقر:للجميع ، هنا بالبيت صدقه عن أبوي الله يرحمه
نيّاف:الله يرحمه ، بعد زواج ريم عشان نفتك منها
ريم:ترا اسمعك نيّاف
صقر:نعزم ريم ورجّال ريم
ناظرتهم ولايف وهي تاكل وكمّل صقر:هنا بالبيت
نيّاف:تم والذبايح من عند بن درويش
صقر ابتسم:هو في غير بن درويش ؟
ضحك نيّاف وهو ياكل وكمّل صقر ياكل
'
جلست عند البلكونه تفتح أبوابها وستايرها وقدامها قطعة حلا تاكل منها وساهيه بالها كله مع سلوى واللي تخفيه من غرابه وغموض
لفت من دخل صقر وناظرها جالسه وحدها بهدوء وابتسم بخفوت يتقدم لها ويجلس بجانبها:تسلم يدك ام طلال العشاء لذيذ
ابتسمت ولايف وهي تاكل من الحلا وكمّل صقر:صرتي راعية واجب وعشاء في بيتك ترفعين راس ابو طلال
ضحكت ولايف من اسلوبه ولفت عليه:سوالف شيّاب
صقر:سوالف مراهقين وسوالف شيّاب وش السوالف اللي ترضيك ؟
لفت ولايف لصحن الحلا وهي مبتسمه وتقدم لها صقر من قريب:سوالف اليوم ؟
لفت عليه بعيونها تناظره من قريب:اقدر اخرّب مزاجك بدقيقه وتنسى سوالف اليوم
صقر نزل راسه يبوس كتفها:أعرف تقدرين على كل شي حتى على موتي
ناظرته ولايف تتأمله وتسمع نبرة صوته الهاديه وابتسم صقر من سكوتها:قولي أحبك وابيع لك بيوت أبوي كلها
ضحكت من جملته اللي جات بعد نهايته من حُبها:سمعتها مني
صقر:ماكانت واضحه ابيها صافيه وقريبه
هزت راسها بالنفي وابتسم من لعانتها وحاوطها بذراعينه يشيلها وضحكت تاخذ الصحن بحضنها:الحلا بيدي
فتح فمه وهو يمشي وشايلها وأكلته اخر قطعه وجلست على السرير من انحنى يقبّلها وميّلت راسها تضحك لانه لا زال ياكل:خلص اللقمه
ابتعد عنها يناظرها:أحلّي عليك
ابتسمت تناظره ومن ناظر ابتسامتها تقدم يقبّل فاها وسط ابتسامتها ورفعت كفوفها على وجهه تحضنه وابتعدت لوهله تنطق:وش سالفة العشاء ؟
رجع يقبّلها بدون رد وجلست ولايف ورفعت شعرها:صقر وش سالفة العشاء ماشاورتني فيه
عقد حجاجه يناظرها:وش عشاه؟
ابتسمت تشوفه ناسي فعلاً:ولايف تقدر تفقدك الذاكره بعد ؟
ابتسم يمسكها من ذراعها يقرّبها له:تلعبين بي ؟
انسدحت على ظهرها وناظرها صقر ومسك خصرها يناظر عيونها وشعرها على جبينها وابتسمت من عرفت انه بينفخ على وجهها وفعلاً نفث يزيح شعرها وفتحت عيونها تناظره من قريب:صقر
ناظر عيونها وهو ساكت وكأنه يحاول يصدّق الحياه اللي ضحكت لهم ما يصدّق انها بين ذراعينه تخجل وهمس:أموت لو تروحين منّي
سكنت ملامحها تستغرب جملته دليل تعلّقه بها ورفعت كفها على وجهه تناظره من قريب ونطق صقر:محد حبّني بهالدنيا وعطاني قدّك
سكتت تلمس وجهه بحنيّه وكمل صقر:والله لو ألف الكون كله ما بلقى وليف غيرك
ولايف ناظرت عيونه لثواني وكمّل صقر:وماودي تصير بيننا مشاكل
عقدت حجاجها ولايف وكمّل:حاولي تتجاهلين اللي حصل بينك وبين أمي
اخذت نفس تزيح كفها عن وجهه وتصد وناظرها صقر:عشاني ماهو عشانها ، ما ابيك تحطينها فوق راسك ابيك تتجاهلين وتسكتين
ولايف لفت عليه:محد يقدر يسكتني صقر
صقر:ما قلت اسكتي قلت تجاهلي هي بتروح بيت ابوي قريب وماودي تصير بينكم مشاكل ماودي أوقف بينكم
ولايف:بتختارها لو غلطانه ؟
صقر:اخترتي أبوك حتى وهو غلطان
سكتت ولايف وكمّل صقر:وما تركتك رغم هذا
ماردت عليه تناظره ومسك كفّها صقر:اذا تحبيني
ناظرت عيونه وهدوء صوته وانسدح صقر ياخذها بحضنه وغمضت عيونها وسط حضنه تعقد حجاجها ودها تتكلم عن اللي يحصل بس ماتبي هي بذاتها يخرب اللي بينهم وبنفس الوقت تخاف الزمان وتخاف سلوى ، مسح على شعرها وهي بحضنه وساكت يناظر السقف وحلمه تسمع منه ولايف رغم انه يعرف بعنادها وسطاوتها ومحد يقدر يأثر عليها
'
فتحت الدولاب تغير ملابسها ولفت تشوف صقر لا زال نايم ومشت للحمام ومن انتهت خرجت تاخذ جوالها وتخرج من الغرفه ونزلت تشوف سلوى اللي تتكلم مع عايده ولفت سلوى من انتبهت عليها وناظرتها ولايف:هاه ست سلوى ؟ وش عندك بهالصبح ؟
سلوى لفت على عايده:انا رايحه عايده
ولايف:وين رايحه ؟
سلوى ماردت عليها تتجاهلها تخرج ونطقت عايده:للجامعه
ولايف لفت عليها:محد سألك
سكتت عايده ومشت ولايف للبلكونه ووقفت تشوف سلوى تخرج من البيت مشي وثواني مشت من امام البيت سياره من سيارات غازي وعرفت انه سواق غازي وهمست ولايف:حماره تبقين حماره
ظلت واقفه محلها ولايف تفكر وش اللي بيخلي غازي هادي وساكت عن موضوع سلوى هي متأكده ان في شي بيخرج من تحتها
فزّت بخفوت من شعرت بذراعينه حوالينها وعرفت انه صقر وابتسم صقر يبوس راسها ويناظر مع البلكونه:وش تسوين وحدك ؟
ولايف لفت عليه وناظرته من قريب:وش جدولك اليوم؟
صقر اخذ نفس:بروح المستشفى
ولايف عقدت حجاجها:ترجع لشغلك ؟
صقر:والله مدري بس لازم اشوف وش المستشفى فيه
ولايف ميلت شفايفها ثواني تفكر وهي تناظره:تصير دكتور صقر ؟
صقر ابتسم يقرّبها منه:هذا سؤال غيره ؟
ولايف ناظرت ابتسامته:شقي
ضحك صقر وابتسمت من ضحكته وانحنى يقبّل خدها ومشت من بين ذراعينه تدخل للصاله ودخل معها صقر وجلس على الكنبه:عايده الفطور
ولايف وقفت تناظر دخول عايده بالفطور وابتسمت عايده:اليوم أحسن حمدلله
صقر ابتسم:اي والله حمدلله بروح المستشفى اشوف محلّي
عايده:يالله الله كريم ترجع للمكان اللي تحبه
ولايف جلست قدام صقر:هنا المكان اللي يحبه ياعيّاده ، والا ؟
ابتسم صقر يهز راسه وناظرتهم عايده ولف صقر:وين أمي ؟
عايده:طلعت للجامعه
هز راسه صقر:الله يعافيك
ابتسمت عايده ومشت تخرج وتقدم صقر يفطر وفطرت معه ولايف أمامه وهي ساكته واكل على استعجال وقام وهو يمضغ يطلع للغرفه من جديد وجلست ولايف وحدها والكوب بيدها وتناظر البلكونه ووقفت من سمعت صوت سياره ومشت للبلكونه توقف عند بابها وعقدت حجاجها تشوف السياره ولفت من نزل صقر لابس ثوبه وشماغه على كتفه وعقاله فوق راسه ولابس نظارته الشمسيه وابتسمت:تخطب المستشفى انت ؟
صقر رفع اصبعه يتوعّد بها:غيرانه والله
ولايف:عندنا سياره شوف من
مشى صقر يخرج من البلكونه وناظر اللي واقف وعقد حجاجه ومشى يدخل وينزل وطلعت ولايف تناظر من البلكونه وعرفت الشخص اللي واقف
فتح الباب صقر ولف عليه الشخص اللي واقف ومشى صقر ينزل له ونطق:حياك الله
يزيد ناظره بتمعّن:بغيت ولايف عبدالله
سكت ثواني صقر من جملته وتقدم يبلل شفايفه وينزل انظاره عن النظاره:ما سمعت ؟
يزيد:إنت صقر ؟
صقر:زوج ولايف عبدالله ، اي نعم صقر
يزيد هز راسه ومد كفه وناظر كفه صقر ومد كفه يصافحه ونطق يزيد:معك المحامي يزيد
صقر:سبحان الله أكثر ناس قابلتهم ، ماعندكم شغل الا قضايا صقر ؟
ابتسم يزيد:مقروش الدنيا
صقر:وش بغيت ؟
يزيد:جايك بخصوص مراد تسمع به ؟
صقر:الكلب مراد تقصد
رفع حاجبه يزيد:انتبه
صقر:وش عندك يعني ؟ كلب وولد سبعين كلب عندك شي ؟
يزيد:انا متكفّل وأبحث ورا أسباب انتحاره المزعوم عنها
صقر لف يأشر على البيت:شفت هالبيت ؟
سكت يزيد يناظر البيت ولف عليه صقر:انتحر فيه وشهد على هالانتحار زوجتي ولايف عبدالله وابو زوجتي ولايف عبدالله وعمّي برّاك وأخت زوجتي ولايف عبدالله
ناظره يزيد وهز راسه صقر:عندك شي؟
يزيد هز راسه بالنفي:نفس استقبال ولايف
صقر رفع كفه على كتف يزيد:قصدك زوجتي ولايف واي انا وزوجتي ولايف نستقبل نفس الاستقبال
يزيد شال ذراع صقر بهدوء وهز راسه:طيب تشرفنا صقر
سكت صقر ومشى يزيد لسيارته وركب ولف صقر يناظر البيت ومشى يدخل وطلع لفوق ونزل نظارته ولفت عليه ولايف
صقر:ذا الجرذي كيف يعرفك ؟
ولايف رفعت حاجبها من عصبيته الواضحه وجلست بهدوء:ليه وش يقول ؟
صقر:لا تهبلين فيني يقول بغيت ولايف عبدالله ما يعرف يتكلم
ولايف ابتسمت تناظر وقوفه وحدة نظراته وناظرها صقر بحده:ولايف لا تلعبين بي متى جاك ذا ؟
ولايف:طلعت انت اللي تغار
صقر اخذ نفس يستغفر وضحكت ولايف:ويلو ويلو
ناظرها صقر ووقفت ولايف وهي تضحك:يقول بغيت ولايف ؟ ماقلت ولايف زوجتي ؟
صقر:ولايف متى جاك ذا
ابتسمت ولايف تعدل ازارير ثوبه:وانت في ديرة بن درويش وشفت الموضوع تافهه وما علمتك
صقر هز راسه:ان جاء مره ثانيه لهنا علميني
ولايف ابتسمت تناظر عيونه:يعني مثلاً مثلاً وش بتسوي ؟
صقر:أعشّيه للذيابه
ضيقت فمها ولايف:اوف ، ويلو
صقر ناظر ثغرها ورجع ناظرها:شغلي معك لا رجعت
ضحكت ولايف ومشى يخرج صقر ولفت تجلس من جديد بالصاله وهي مبتسمه
'
وقف سيارته عند المستشفى يناظره يسترجع ذكريات شغله فيه قبل السنين اللي حرمته من طموحه وحلمه
فتح باب سيارته ونزل يشعر بالثقل بخطواته ويمشي للمستشفى يشعر بالغرابه والغربه ، غير معتاد وطوّل على شعوره هذا وهو داخل لمكان تعب عشان يوصل له قبل يكون عشانه عشان أبوه يفخر به
ابتسم بإتساع ثغره من شاف دكتور يعرفه وتقدم له الدكتور ما يصدّق ويحضنه:الحمدلله على السلامه
صقر ابتسم يناظره:الحمدلله
الدكتور:والله مكانك خالي عاش من شافك
صقر:الله يسلمك
الدكتور:راجع تدور لك مكان ؟ عندنا جرّاحين بس ما عندنا صقر
ابتسم صقر:تسلم ، بدخل للمدير الحين اشوفه
الدكتور:موفق يارب
مشى صقر بالمستشفى يشوف التغيرات اللي حصلت ووقف عند مكتب المدير ودقه يدخل ولانت ملامحه يستغرب المدير الجديد وتقدم:وين دكتور عصام ؟
المدير:اووه انت على دكتور عصام ؟ تقاعد من كم سنه
صقر تقدم وحك جبينه:كيف الحال ؟
المدير:ياهلا ، آمرني
صقر تقدم يجلس:ما يامر عليك ظالم انا صقر طلال
المدير عقد حجاجه:ماعرفتك
صقر:انا شريك بالمستشفى
المدير:اها اي اي دكتور صقر طلال أحد الشركاء انت ياهلا والله شرفتنا
صقر ابتسم:انا كنت مريض لفتره طويله وابتعدت فيها عن الشغل والمستشفى
المدير:عندي خبر وماتشوف شرّ والحمدلله على السلامه
صقر:الله يسلمك واليوم جاي اشوف المستشفى مشتاق لدوامي وشغلي ، تعرف مو سهل تترك الطب
ابتسم المدير بهدوء وكمّل صقر:ببدأ شوي شوي لين أستعيد كل شي
المدير:والله دكتور صقر ما اعرف وش اقولك بس دكتور ساره أخصائية علاج طبيعي طلبتني قبل فتره تقرير لك بختم
سكت صقر تلين ملامحه بهدوء وكمّل المدير:عرفت انك احتجته بالشرطه ، كنت مسجون ؟
ظل ساكت صقر لثواني طويله يستوعب انه ما تخلص الى الان من كابوس وفاة ابوه وإنتحار مراد ومنظر ولايف بين يدين مشاري وصوت رصاص البندقيه اللي خرجت من ضغطة اصبعه ولا تخلّص من سواد السجن وشماتة غازي وكل شي رجع بذاكرته صفعه على وجهه
وناظر حاله المدير بهدوء:جريمة قتل أعرف دكتوره ساره شرحت لي وانت تعرف الصحه والسجل اللي يتقدم من كل طبيب ومثل وضعك صعب نستقبلك قبل ما يكون مني هذا من وزارة الصحه وسـ
رفع كفه صقر يأشر له وسكت المدير ووقف صقر وهز راسه ونطق المدير:اعذرنا دكتور صقر
مشى صقر وفتح الباب وقفله ومشى وهو يناظر الارض ، صفعه على وجهه يشعر بحرارتها وكأنه سقط سقوط أبوه وفاق على لعنة حياته ، صوت ذكرياته أزعجه تكرار صوت ولايف ومنظرها وصوت الرصاصه وصوت الشرطه وحتى صورة جثة أبوه يسمع حتى عواء ذيابه بمخه وكأنه وسط دائره مالها مخرج
جلس ومسك راسه ينزل شماغه على كتفه وناظرته ساره من دخلت القسم وعقدت حجاجها تشوفه من بعيد تستغرب حاله ومشت له:صقر
لف يرفع عيونه عليها وتقدمت تجلس عنده:وشفيك ؟ فيك شي ؟
ناظرها صقر وهو ساكت وناظرته بقلق وصد عنها ووقف من جديد ومشى يتركها ويخرج من المستشفى وفتح سيارته يرمي شماغه داخلها ويركب ويقفل الباب
مسك راسه ينزله ويغمض عيونه يحترق داخل جوفه ما يعرف متى يطيب متى يتحسن وضعه بدون عوائق ، رفع عيونه بخوف على سنينه اللي ضيّعها وضاعت به ورفع كفه على صدره من شعر بألمه داخله يوجعه من طريقه اللي يهزمه مرّه ويرجع طريقه يهزمه مليون مره
شغل سيارته يعرف وين وجهته ومشى بسيارته راحع لعزائه من جديد ، وصوله للمقبره دليل على إنهياره
قفل سيارته ونزل يمشي بثوبه وعقاله فوق راسه ورمى شماغه على متونه ودخل للمقبره وعيونه على قلبه اللي دفنه قبل سنين
مشى لين وقف عند القبر وجلس عنده بتعب ومسك راسه:وش مسوي أنا ؟ ليه حياتي بعدك تدمرت وانتهت ؟ ليه رحت واخذت معك كل شي ليه خليتني ؟
بكى بتعب من ثقل حمله لان وده يبكي وده يرتخي وينهزم ويهزم رجولته ويبكي لانه ذاق الشديد وتقوّى لانه لازم يكون القوي أمام ولايف وأمام الجميع
مسح دموعه بشماغه وناظر القبر:كل شي تغير عليّ كل شي اختلف كل ما جربت ابدأ من مكان ينقفل بوجهي بابه ، حتى أمي اختلفت عليّ بعدك وحتى نفسي وروحي ولون دنيتي وظلي ، خسرت شغلي خسرت صقر وخسرت طلال
رفع راسه للسماء ياخذ نفس طويل ومسح وجهه بشماغه ولف على القبر من جديد:من وين ابتدي ؟ وكيف بتسرّني دنيتي ؟
تنهد يستغفر وياخذ نفس بإستمرار ووقف على حيله من جديد وناظر القبر لوهله ومشى يخرج من المقبره ويرجع لسيارته وركب يقفل الباب ويرتاح لثواني داخلها ، شغلها وحرك من عند المقبره يناظر شكله بالمرايه وناظر طريقه راجع للبيت ووقف السياره ونزل وهو ثقيل وكأنه شايل فوق جسده أجساد أخرى من ثقل الهمّ ومشى وهو ماسك مفتاح سيارته ودخل البيت ومشى يطلع يسمع صوت سلوى وولايف
ودخل الصاله على جملة سلوى:ما تربيتي على هالاسلوب
ناظرتها ولايف بحده ولفت تشوف صقر ولانت ملامحها تشوف حاله وعقدت حجاجها ونطقت سلوى:صقر ؟ رجعت ؟ عايده قالت رحت للمستشفى وش صار معك ؟
هز راسه صقر وجلس على الكنب وناظرته ولايف وهي ساكته وجلست سلوى بجانبه وابتسمت:بترجع شغلك ؟
ناظر مفتاحه ونطق بهدوء:ان شاء الله
سلوى:الحمدلله ربي فتحها عليك وفرجها
مارد صقر وهو يناظر مفتاحه واخذ نفس واخذ شماغه ووقف ومشى يخرج وناظرت ولايف اسفل ظهره وبقعة التراب على ثوبه الابيض ووقفت ومشت تتبعه وناظرتهم سلوى
مشت ولايف ودخلت الغرفه وقفلت الباب وتقدمت تشوفه يحط شماغه على السرير وعقاله ونطقت:كنت بالمقبره ؟
ناظر شماغه ثواني ولف عليها من ذهوله بها وتقدمت ولايف له ووقفت قدامه تناظر بعيون قلقانه بخوف ورعب من منظره وهمست:وشفيك ؟
ناظر عيونها وهو ساكت لانها فهمته وعرفته اكثر من أمه وهز راسه بتعب وتقدمت له وحضنته بخوف تشدّ عليه تحس بثقل روحه:وش صار ؟
غمض عيونه بحضنها وهو فالت ذراعينه وابتعدت تمسك وجهه بكفوفها وتناظر عيونه ونطق صقر:دنيتي دنيّه ما بها رجوى
عقدت حجاجها وهز راسه يناظر عيونها:كل ما قلت هانت رجعت تضيق من جديد
مسكت ذراعينه بقوه تجلسه وجلست أمامه وهي ماسكه كفوفه وساكته تبي تسمعه تبيه ينتهي من كلامه ومن شعوره وناظرها صقر:ما أقدر أرجع لشغلي الا بعد خمس سنين ويمكن أكثر
جمد وجهها بصدمه واقتربت منه:ليه ؟
صقر:عشاني قتلت كلب
ناظرته بصدمه وتجمعت دموعها بعيونها من منظره وشكله ويأسه وتعبه وبلعت ريقها ما تلاقي كلام يهوّن وينقال ورفعت كفها على خده تناظر عيونه:رحت تشكي حالك لأبوك ؟
سكت صقر يناظرها وتقدمت تحضنه وتتمسك بكتوفه بشدّه وغمضت عيونها تطيح دموعها تشعر بذات حزنه وكأن قلبه قلبها
رفع ذراعينه صقر يحتضنها ونطق:راحت سنيني ولايف ، راحت خمس وبتروح خمس وعشر وأنا بهالحال
ابتعدت تقترب من وجهه وتحضنه بكفوفها:ماضاع شي ، دامك معي مامن ضياع أنا دليلك لا تضيع صقر وأنا معك وشغلك بندقق فيه مع موج
لف بتعب يتنهد وناظرته مستسلم:صقر موج محاميه حلّت كل شي وبتقدر تحلّ هالموضوع يمكن تقدر تغير الوضع
صقر مسك راسه وغمض عيونه ورفعت كفها على ظهره تناظره:ما تثق فيني أرجع حقك لك ؟
لف صقر عليها يناظرها ياكلها القلق والهمّ عليه وتقدم براسه يحطه على صدرها وناظرته بحضنها واحتضنت راسه تبوس شعره وغمضت عيونها وهمست:بي عنك
رفع راسه مباشره عليها وعقد حجاجه:لا يجيك شي الا انتي لا يجيك شي
ناظرته وهي ساكته وكمّل صقر:دامك معي ماني خسران الشي الكثير
سكتت تناظر عيونه وتقدمت من جديد تحتضنه وغمض عيونه صقر يستعيد قوّته بوجودها ونطق:عادي تموت البشر بس إنتي تبقين لي ، كل شي هيّن كل شي وإنتي معي
ابتعدت عنه وناظرت عيونه من قريب ورفعت كفها حول عنقه وكمّل صقر:فراقك اللي بيكون موتي لا تكتبينه
سكت صقر يناظرها يرتاح بهذا الوجود لانه جاها شايل الدنيا فوق كتوفه وزاحتها ولا كأنه شعر بها ، ناظرت عيونه وصمت حروفه ولا لقت تعبير يشرح له حبها وقلقها عليه الا انها تقترب منه تقبّل ثغره بخفه تكاد تلمس شفايفه وغمض عيونه صقر من مبادرتها واختلاف حالهم من بعد كل هذا الحب والتماسك ، ابتعدت عنه تناظر رمشه وفتح عينه صقر وهو ساكت وتقدم لها هو يقبّلها تقبيله اللي يروي شقاه وضماه وانحنى عليها ينهمر حبه مطر على جسدها وروحها
'
جالس ويحرّك الجمر بالخشبه اللي بيده ولابس فروته قاعد عند النار
خرجت نوف وناظرته جالس وحده وتقدمت له:حدادك على زواج أختك ؟
لف نيّاف وناظرها:تخسي ريم
ابتسمت نوف وجلست عنده:صبّ لي قهوه
مسك الدله يصب لها ومدّ الفنجان:ليه مانمتي ؟
نوف:افكر بريم الله يوفقها مدري كيف بصبر على فراقها
نيّاف:أنا عندك ما أكفي ؟
نوف:عساني أفرح فيك ، تجيب مرتك عندي
نيّاف سكت من هالطاري وبدل نظره للجمر وناظرته نوف تدرسه:من هي ؟ ليه ماتقول ؟
نيّاف ناظرها:من تقصدين ؟
نوف:اللي تهوجس بها ، من هي ؟
نيّاف سكت ثواني:صعبه عليّ
نوف:ليه صعبه ؟ ان كانك تبي وحده تجيك لو ادفع انا وابوك دم قلوبنا مهرها
نيّاف:جعلني فداك وفداء ابوي
نوف:علمني من هي
نيّاف اخذ نفس:بنت غازي
نوف سكتت ثواني ونطقت:اي غازي ؟
نيّاف:غازي أخوك
جمد وجه نوف وناظر صدمتها نيّاف:اعرف انه دروبنا صعبه وبنسى هالموضوع وبطلعه من راسي
نوف ناظرته بذهول:ليه ما اخترت الا بنته ؟ ليه ما طحت الا على بنت غازي ؟ ليه نيّاف ؟
نيّاف:قدر ومكتوب أمي وماني حاطك انتي وابوي بهالوضع وغازي ما يتعاشر ويتناسب بعيد النظر
سكتت نوف تناظر جديّة الوضع عند نيّاف وبلعت ريقها بحيره واخذت نفس:قم ارقد الوقت تأخر لا تقعد وحدك
هز راسه نيّاف ووقفت نوف تناظره يناظر الجمر ومشت تتركه وتدخل البيت ورفع عينه نيّاف يناظر السماء وهو ساهي وصورتها بباله ما تغيب واخذ جواله يناظر رقمها والمحادثه الفارغه بينهم ورقمها اللي بدون اسم لانه اخذه قريب من جوال ريم خلسه وما كان بباله شي غير ان وده برقمها وفزّ من دق عليه رقم غريب اخر ورد بسرعه بخوف من تأخر الوقت:هلا
نطقت وهي تناظر الليل وظلمة المكان:نيّاف
سكت وعقد حجاجه من صوتها وكمّلت تنطق:أنا رجاوي
لانت ملامحه وجلس بإعتدال:هلا
رجاوي:أنا عند بيتكم تقدر تجيني ؟
عقد حجاجه:ليه ؟ بكم شي ؟
رجاوي:خير ان شاء الله
نيّاف وقف وقفل جواله ولبس حذيانه ومشى للباب وخرج يناظر سيارة السواق وناظرته رجاوي وهي بمكانها ونطقت للسواق:لحظه
فتحت الباب ونزلت تناظر نيّاف وتقدم لها نيّاف:وشبك ؟
رجاوي:اسفه جيت بوقت متأخر ادري بس ريم كان بخاطرها كعب شافته وماقدرت على سعره وطلبته عشانها ووصل الحين قلت اجيبه لها
ناظرها نيّاف بصدمه:وحدك جيت ؟
رجاوي:السواق جابني
نيّاف ناظرها بذهول:تجين للديره هذا الدرب كله وحدك معه ؟ صاحيه انتي ؟
سكتت رجاوي تشوف صدمته ونطقت بربكه:عشان ريم
نيّاف:ليه ما تنتبهين ؟
ماردت عليه وناظر الكيس اللي بيدها ومد كفه واعطته الكيس ونطق:انتظريني
وقفت تشوفه يمشي ويدخل البيت ومشى نيّاف يدخل الكيس عند بابهم واخذ مفتاحه ومشى يخرج ونطق:بمشي وراك لين ترجعين أبها
رجاوي ناظرته بصدمه:السواق أمين معنا من سنين
نيّاف فتح الباب:اركبي
ناظرته واقف بفروته ينتظر ركوبها ومشت تركب بسيارة السواق وقفل بابها ومشى لسيارته يركب وحرك السواق خارج من الديره ومشى نيّاف خلفه ولفت رجاوي بعيونها تناظره خلفها وابتسمت ورجعت صدت للامام وقضت وقت طويل بطريق عودتهم وهي ما بين تلتفت وتشوف وجوده وبين تناظر الطريق ومن وصلوا لأبها اشر للسواق بالفلشر ووقف السواق على جنب ووقف بسيارته نيّاف بجانبهم وفتحت شباكها رجاوي ونطق نيّاف:لا تعيدينها بيتكم قدام
هزت راسها رجاوي ونطقت:شكراً نيّاف
ناظرها وهز راسه لها وقفل شباكه وحرك وتنهدت رجاوي تشوفه مبتعد عن طريقهم
مشى نيّاف لبيت صقر ودخل يوقف سيارته ودق على عايده بجواله وردت عليه بين نعاسها ونطق:افتحي لي الباب عايده
قفلت ودقايق وفتحت له ودخل وناظرها:صقر نايم ؟
هزت راسها عايده ونطق نيّاف:بنام بمجلسه عطيه خبر لا قام
عايده:ابشر
مشى نيّاف يدخل المجلس وانسدح على الكنب ورفع ذراعه على راسه يحاول ينام
-
( لا تنسون النجمه ⭐️)
يوم عادك تكره السبت وتحب الربوع الفصل السابع عشر 17 - بقلم شُروق
دخل صقر وهو يشرب من كوبه وناظر نيّاف اللي يفطر:بالله وش جابك بنص الليل ؟
نيّاف:طفشان
صقر ناظره بشك وجلس أمامه ومارد نيّاف وهو يفطر ودخلت عايده:متى بتمشون لزواج ريم ؟
نيّاف:انا رايح بعاون أبوي
عايده:صقر أروح معه ؟
صقر:ليه ؟ بدري من صبح
عايده:اعاون نوف ان كان عندهم شي
صقر:براحتك
عايده:اصبر نيّاف بجي معك
وقف نيّاف وناظر صقر:تبي شي ؟
صقر:سلامتك
مشى نيّاف يخرج من البيت ونزلت ولايف وهي لابسه عبايتها وناظرت صقر:بطلع للصالون باخذ سيارتك
صقر:فداك
ابتسمت له ولايف ومشت تخرج ووقف صقر ومشى يخرج مع البلكونه يناظرها تركب ، فتحت شباكها من شافته واقف وابتسمت تلبس نظارتها الشمسيه ومشت تخرج من البيت وناظرت جوالها وهي تسوق تدور الموقع ومشت على الموقع ووقفت عند الموقع وناظرت جوالها وفتحت بابها تنزل وتاخذ شنطتها ولفت من سمعت بوري وناظرت السياره من خلف نظارتها الشمسيه وفتح بابه ينزل وعقدت حجاجها تعرفه وتقدم لها:ذكرتيني ؟
ولايف:الناقص
يزيد:يزيد ماني ناقص
ولايف:شتبي ؟
يزيد:عندي امور احتاج اسمعها منك اذا تقدرين تمرّين مكتبي
ولايف:واثق اني بجي يعني ؟ انت مصدق نفسك ؟
يزيد:زوجك عادي يطيح بتهمه ما يتحملها
ولايف:توكل
مشت بتتركه ونطق يرفع صوته:عمّه غازي بيشتكيه
وقفت ثواني ولفت عليه وكمّل يزيد:بخصوص تهجمه على بيته عدة مرات
ولايف:وانت محامي غازي ؟
يزيد:لا اذا ودك بكون محامي زوجك
ولايف:انت تدور فلوس ؟
يزيد اخذ نفس وابتسم:مزنوق بديون ودي اشيل قضايا
سكتت ولايف تسمع صراحته وهزت راسها:يصير خير
يزيد حط يده بجيبه:هاك كرتي
مد لها الكرت واخذته تحطه بعشوائيه بالشنطه ومشت تتركه وتدخل الصالون ومشت تخلص موعدها من شعر وميك اب وناظرت ساعة جوالها لانها تأخرت وقرت رسالة صقر:ماخلصتي ؟
ردت عليه وهي خارجه من الصالون وركبت سيارته وشغلتها راجعه للبيت ودخلت ما تلاقي دباب صقر ووقفت السياره تنزل وتدخل البيت ونادت عايده ما لقت جواب ومشت تطلع للغرفه تدخل وفصخت عبايتها تجهز وطلعت فستانها من الدولاب ومشت تلبسه وتقفله يترتب على جسمها بطول أطول منها بمخمل عودي وناظر مكياجها من قريب وهي تلبس كعبها وسمعت صوت الدباب وضجيجه واخذت شنطتها تفتحها وتحط داخلها عطرها وجوالها ولفت من دخل صقر وبيده كيس وابتسمت من ناظرت الكيس ورفعت عيونها عليه:تصدمني لو قلت لي
ناظر شكلها وكمالها بعينه وكأنه لأول مره يشوفها ، منبهر بلون عودي ما لاق الا عليها وتقدم لها:ما ينقصك شي
ناظرت عيونه من وقف أمامها:حتى طقم ذهب ؟
ابتسم لانه بيده ونزل عيونه للكيس يفتحه ويطلع منه طقم وابتسمت ولايف ماتصدق عيونها ودهشتها وطلعه يفتحه ويتقدم لخلفها يلبسها على متونها وابتسمت تلمس العقد بيدها وناظرها صقر لانها زادته قيمه أعلى من قيمته بعد ما توسط عنقها ولفت عليه ترفع ذراعينها حوالين عنقه تحضنه وابتسم يمسك ظهرها بكفه وابتعدت عنه:لا نتأخر
صقر:ونتأخر
ابتسمت له تفهم نيته ومشت تتركه وتفتح الدولاب تجهز لها شنطه ولف صقر يسحب الدرج وطاحت شنطة ولايف عنده ولف يلم اغراضها وناظر الكرت وعقد حجاجه يقرأ الاسم واستغرب يرفع عيونه لولايف اللي تطلع اغراضها من الدولاب وكان بيتكلم ويسألها لكنه سكت يعرف انها بتقول له ، رجع يحط الكرت بشنطتها ووقف ياخذ ملابسه ويدخل للحمام
مشت ولايف تحط ملابسها بالشنطه وبجانبها ملابس لصقر ولفت من دق جوال صقر ومشت تناظر الرقم وعقدت حجاجها وحطت الجوال ورجعت للشنطه وثواني ورجعت للجوال واخذت جوالها تصور الرقم وحطت جواله من سكت وجلست على السرير تبحث عن الرقم وخرج صقر وهو يلبس ثوبه ومشى ياخذ شماغه وسكنت ملامح ولايف تقرأ الاسم:دكتوره ساره علاج طبيعي
قفلت جوالها بهدوء ولفت عليه ونطق:خلصتي ؟
هزت راسها تمشي وتلبس عبايتها وعدل شماغه ياخذ عطره ويتعطر منه ولف ياخذ الشنطه وابتسم لولايف يرفع ذراعه خلف ظهرها ومشت معه تطلع من البيت
فتحت الباب تركب تسمع رنين جوال صقر وناظرته مع المرايه من طلع جواله وناظر الرقم وقفل المكالمه ومشى يركب بجانبها وشغل السياره ولف عليها:عايده سبقتنا مع نيّاف
ولايف هزت راسها ومشى صقر يتوسط الطريق وهو هادي وساكت ينتظر منها الكلام ولف عليها يناظرها ساكته
ولفت بعد وقت:أمك مع من بتجي ؟
صقر:ما بتجي
ولايف:ليه ؟ عندها جامعه حتى يوم الجمعه ؟
اخذ نفس صقر يسكت ونطقت ولايف:نشوف ياسلوى وش عندك
مارد عليها صقر يناظر طريقه وسكتت ولايف تناظر الطريق ولف عليها صقر:تبين نمسي ؟
ولايف:لا لانك ماتدري عني بينهم
صقر:اصدميني قولي انك تغارين من نيّاف
ولايف لفت عليه:نيّاف ؟ واغار ؟ صقر وش تشوفني ؟
ضحك صقر يناظر طريقه ونطقت ولايف:منى عينك تشوفني اغار بس حلم حياتك ياصقر
لف عليها وابتسم ومسك كفها وناظرت كفه تشد عليه ولف صقر على الطريق كان ساهي ويحاول يتكلم معها ينتظرها تشرح له ومشغله الموضوع وهي نظراتها له وابتسامتها ما كانت الا قناع تخفيه عن نار صدرها اللي كَوتها من عرفت ان ساره من جديد تحوم حوالينه
دخل الديره يشوف أنوار بيت فواز من على مفرق الطريق وعند وصوله للبيت ناظر البوابه اللي مفتوحه كامله والحوش ملوّن بالزوالي والسجّاد وابتسمت ولايف تنزل ونزل صقر يطفي سيارته وياخذ الشنطه من الخلف ومشت معه تدخل ولايف وتقدم صقر وهو مبتسم يدخل:سلام عليـ
وسكت مباشره تلين ملامحه من وجود غازي وتقدمت ولايف تناظر غازي اللي جالس بمجلس فواز وبجانبه نيّاف وفواز وعبدالله وساكتين من غرابة المشهد
مشت ولايف تتركهم وحط الشنطه وهو ساكت وتقدم يدخل ويفصخ حذيانه:سلام عليكم
وقف فواز:وعليكم السلام ارحب
تقدم صقر يسلّم عليه ووقف نيّاف يسلم على صقر وهمس صقر:وش جابه ؟
مارد نيّاف يناظره ومشى صقر من وقف له عبدالله وسلّم عليه وناظر غازي اللي وقف:توقعت القى ابوي الله يرحمه ولا القاك
غازي ابتسم:جينا نوجب فواز يستاهل
فواز نطق بوهقه:تستاهل الطيب تستاهله
سكت صقر يناظر غازي ما يرتاح لوجوده وهز راسه غازي:وأمك جات معي
احتدت ملامح صقر بقهر من أمه وصد عن غازي يجلس وناظره غازي وهو مبتسم
'
دخلت ولايف وناظرت سلوى اللي قاعده بالصاله ومعها أميره ونوف ساكته تعطي نفس ردة فعل فواز وحطت شنطتها من على كتفها للكنب وهي تناظر سلوى وأميره:رجعتوا حبايب ؟
نوف وقفت وابتسمت:هلا ولايف وش ذا الزين
سلمت ولايف وعينها على سلوى وأميره ولفت لنوف:جايين نشارك فرحتك
ابتسمت نوف:دايمه الافراح ان شاء الله
ولايف:ما ظنتي بوجود هالثنتين
أميره:لا حول ولا قوة الا بالله انتي متى تصيرين ذوق وتعرفين تتكلمين ؟
ولايف:شعندك ست أميره ؟ رجعتي سمنه على عسل مع الست سلوى ؟ وش تديسون ؟
سكتت نوف تناظر ولايف بذهول ونطقت سلوى:تكلمي بإحترام محنا ببيتنا
ولايف:زين تدرين اني ادعسك ببيتي وش جابك لبيت نوف ؟ ومع غازي بعد
أميره صدت بإحراج من وجود نوف ونطقت سلوى:ما برد عليك احترام لنوف
ضحكت ولايف بسخريه تجلس:اسكتي اسكتي بس قال نوف قال
نوف:البنات عند ريم شرايك تشوفينهم ؟
ولايف:لا مرتاحه هنا
سكتت نوف تناظر نظرات ولايف لسلوى وأميره ومشت نوف تجلس بتوتر
وصدت سلوى تناظر أميره ورجعت تناظر ولايف ونطقت ولايف:اعرف وش يطلع منكم انتم الثنتين مع غازي تحسبون بيمشي من تحت رجلي شي وما احس فيه ؟ باقي ما انولد اللي يستغفلني
أميره:استغفر الله انتي وش تبين ؟ محد جاك جايين نغير جو ونوجب نوف
ولايف ناظرتها بحده:انتي تعرفين نوف انتي ؟ نصابه وتكذبين
سكتت أميره تصد عنها وناظرتهم ولايف:وانتي ياسلوى دواك عندي بتتمنين شرّ غازي ولا شرّي
لفت سلوى اناظر الدهب اللي يزين ولايف وابتسمت ولايف من نظراتها تعدل خاتمها:من حلالي وحلال زوجي ، اذكري الله لا تصيبينا عين
سكتت سلوى تناظرها ووقفت ولايف ومشت تتركهم تدخل وناظرت رجاوي اللي تحط ميك اب لريم وابتسمت ريم من شافت ولايف:هلا ولايف
ابتسمت ولايف:ماشاء الله رجاوي يدها تنلف من حرير
أنفال:صح ؟ دايم اقولها تصير ميك اب ارتست
رجاوي:خلوني اخلص ماجستير بس
مشت ولايف لشباك غرفة ريم ووقفت عنده تشوف الحوش فارغ وبالها مع غازي وقدومه الغريب
لفت على أنفال:غريبه ابوك جاء معكم !
أنفال:قال بيزورهم
ولايف:نزلت عليه الرحمه ؟
أنفال:ابويه تغير صدقيني
ولايف هزت راسها:انا اصدقك
لفت تصد عنهم تناظر الحوش واخذت جوالها ترسل لصقر:ليه جاي ؟
اخذ جواله صقر يقرأ رسالتها وناظر غازي اللي مبتسم ويشرب من قهوته وساكت وقفل جواله صقر بدون رد
ونطق فواز:قم نيّاف اجهز واستقبل الرجال جايك أنا
وقف نيّاف ومشى يخرج وقعد صقر وحده مع غازي وعبدالله ونطق عبدالله:جيّتك غاليه وأختك تستاهل الفرحه
غازي:أكيد نوف أختي الوحيده تستاهل
ناظرهم صقر وهو ساكت واخذ نفس يهدي نفسه ووقف من عندهم وناظره غازي لين خرج
مشى صقر يطلع فوق ودق الباب ينادي:عمّه
توترت سلوى من سمعت صوته ووقفت نوف وابتسمت:هلا بهالزول
ابتسم صقر:كيف حالك ؟
نوف:بخير عساك بخير
صقر:نادي أمي لي
نوف هزت راسها ومشت تتركه ووقف صقر عند الدرج يناظر الديره من محله وهو ساكت والتفت من خرجت له سلوى:هلا
وقفت قدامه تناظر سكوته ونظراته وابتسمت بتوتر:وش بغيت صقر ؟
صقر:وش قاعده تسوين ؟
سلوى ارتبكت تضحك:وش اسوي ؟ قاعده مع نوف ننتظر الناس يجون
صقر:ليه ماني فاهمك ؟ ليه ما أعرفك ؟ ليه ماتعلميني كل شي ؟
سلوى:ولايف تلعب براسك ؟ وش قايله لك ؟
صقر:وانتي كل شي تحطينه براس ولايف ؟ أنا وانتي ما بيننا احد لا غازي ولا ولايف المفروض اعرفك واعرف وش تسوين ليه جايه مع غازي ؟ ليه وانتي مختاره تقعدين عندي ؟ ليه ترجعين له وانا مدري ؟
سلوى:صقر ليه تعصب الله يهديك ، مارجعت له اغراضي ببيتك بس قالي بيروح لنوف وقلت اروح معه وبرجع معك
سكت صقر يتوه من كلامها وتصرفاتها وابتسمت سلوى:ارقص اليوم معهم جنوبي الساحه ملعبك
مشت تتركه وتدخل وتاظرها صقر لين دخلت واخذ نفس ومشى ينزل ويشوف الرجال اللي دخلوا وصوت فواز يرحّب بهم وعدل شماغه صقر يتقدم معهم
'
جالسه وتناظر حشد النساء الموجودين وريم اللي بينهم تلبس فستان عروس بسيط بجمال جنوبي طاغي وبشعر يزيّن جسدها لحدود خصرها تسمع الفرحه بأصوات الأغاني والغطاريف لكن بالها كله مع سلوى وأميره اللي جالسين بجانب بعض تعرف ومتأكده انهم ما اجتمعوا الا لحرب يقيمونها وهي مستحيل تترك لهم فرصه
اخذت جوالها ما تلاقي من صقر شي ومشت تخرج من بينهم وهي تتصل عليه واخذت طرحتها وعبايتها ورفعت طرحتها فوق راسها تفتح الباب وتخرج تسمع ضجيج الزير في الخارج وأصوات الرجال ورقصهم ووقفت على الدرج تناظرهم بالأسفل تحت أضواء الحوش المشعّه يتصافون صفين ويلعبون اللعب الجنوبي والعريس مالك بينهم ببشته
ظلت محلها تشوف صقر بينهم اللي واقف بجانب نيّاف لابس حزام على خصره وكتوفه وماسك ذراع نيّاف وفواز ومبتسم يردد معهم صوت أبيات الشعر ويرقص معه
وانطلق نيّاف من بينهم يرقص بالمنتصف بذراعينه وابتسم صقر يناظره والتفت غازي على اللي يساره شايل البندقيه وابتسم له:اطلق
ناظره يهز راسه بالنفي:وش نبي بها ؟
غازي:اطلق ، فرح بدون طلق رصاص ماهو فرح اطلق اعلن فرحة بن دريويش
ابتسم ياخذ البندقيه ويرقص معهم فيها أمام نيّاف وابتسم نيّاف يرقص وسطهم بمرونه ونط الرجل من بينهم يطلق بالبندقيه بالجوّ وتوقف صقر من سمع صوت طلق الرصاص المتتابع وجمد وجهه يشوفهم يلعبون ويرقصون وبلع ريقه من اختفى صوتهم عن اذنه يناظر البندقيه وترك ذراع فواز يخرج من الصفّ وفتح ياقته يبتعد عنهم وانتبهت له ولايف تراقبه يخرج من البيت
وقف عند سيارته صقر واخذ نفس يهدي نفسه والتفت من خرج غازي وناظره:هذا وانت تعودت على صوته
ناظره صقر وهو ساكت ووقف بجانبه غازي:وش يخوفك في صوت الرصاص ؟
صقر التفت عليه بجسده يناظره بحده:تبي تغثني انت ؟ تحوم حواليني تبي ترد حقي لك ؟
غازي سكت يناظر صقر وكمّل صقر:تلعب معي بأمي ؟
غازي:أمك تبيني لو بعد عندك عقل كان فهمت
تقدم صقر يمسك ياقة غازي بقوه وناظره بحده:طول عمرها زوجة طلال ماقدرت تجيبها الا بعد موت أبوي ، أمي اخذها رجّال يوم انك انت عشمتها بك وتركتها
غازي دفعه بقوه بغضب:ماعشمتها كانت تبيني وتنتظرني وراح أبوك وهو يعرف بحرّ قلبي وخطبها قبلي
صقر:ان تكلمت عن ابوي تترحم عليه ، ولا تتكلم عليه وهو ميّت ماله حيله لاني بكسر اسنانك
غازي:هذا طبعك وطبع اللي تزوجتها ؟ كل ما احد قال الحق مديتم اياديكم بس والله لارباك ياصقر وأوجعك من اليد اللي توجعك
سكت صقر يناظره بحده ومشى غازي يتركه ويرجع لهم وناظره صقر والتفت من دق جواله واخذه يطلعه ويقرأ اسم ولايف وتنهد يرد:هلا
ولايف:ليه خرجت من بينهم ؟
التفت يناظر البيت ودخل يمشي يناظر وقوفها بالدرج:ادخلي
ولايف:محد يشوفني
صقر:ادخلي ولايف ادخلي في راسي شرّ أنا
سكتت تناظره من مكانها وقفلت جوالها ومشت تدخل البيت واخذ نفس صقر وهو عاقد حجاجه ويراقب الرجال
'
انزف مالك يدخل مع أمه وخواته ويناظر وقوفها بإنتظاره تلبس بياض الفرح ، وتقدم لها يمسك كفها ويسلم على جبينها ما يصدّق عيونه كانت جميله بدون تكلّف وزياده كانت جميله بملامح فطره
ووقف بجانبها يشوف فرحة أمه وخواته وانتبه لوقوف نوف يتوجه لها يسلّم عليها وابتسمت نوف:الله يوفقكم يارب
مالك ابتسم يعدل بشته:اللهم امين
جلس مع ريم وهو ماسك كفها وريم مبتسمه تناظر أم مالك وخواته تشعر بالحياء ياكل جسدها
والتفت عليها مالك يتأملها ويلمح ابتسامة الحياء منها ودقايق وتركوا المكان يدخلون لمجلس الحريم تاركين ريم مع مالك وشعرت بالهدوء بينهم تنزل عيونها لكفها اللي بكفه بتوتر ونطق مالك:كان ودي نسوي زواج كبير بقاعه كبيره وتعزمين اللي تحبينه بس هذي رغبة أبوك ، يبيك تخرجين من بيته ومن ديرته
ماردت عليه ريم وهي صاده بعيونها وتقدم لها مالك يناظرها:ولا مره سمعت صوتك ، تتركيني أتخيله ؟
سمع منها السكوت وابتسم لانه يقتله كل هذا الحياء:ببشرك أجل يمكن تسمعيني صوتك
سكت ثواني وابتسم يكمل:قدمت على نقل لدوامي من أبها لهنا ديرتكم
لفت بسرعه بصدمه عليه وناظر ملامحها وعقد حجاجه وهو مبتسم:قلت ما ابي ابعدك عن المكان اللي تحبينه وعشتي فيه
ناظرته بذهول ما تصدّق صدمتها واستغرب ملامحها مالك وتلاشت ابتسامته:ما تبين ؟
صدت ريم تشيل كفها من كفه تختنق من صدمتها وناظرها مالك بإستغراب من ابتعدت عنه ونطق مالك:ريم كلميني وشفيك ؟ ما ودّك ؟
لفت عليه ونطقت:لا
سكت من جاوبته وابتسم:تمّ ، بس علميني باللي تحبين واللي تحبينه يصير
ناظرته تشعر بالراحه بعد ما عاشت رعب بخبره وصدت بعيونها عنه:تقدر ترفض النقل يعني ؟
مالك:أقدر بس ليه ؟ العيشه هنا أحسن من أبها
ريم ابتسمت بتوتر ماتدري كيف تشرح وسكتت تكتفي بالابتسامه
'
ابتسمت نوف ولفت تناظر رجاوي وأنفال اللي يسولفون مع بعضهم ولفت عليها ولايف:شايله هم فراق ريم الليله ؟
لفت نوف عليها:ياحبيبتي هي الله يوفقها محد يسلّيني غيرها
ولايف:زوّجي نيّاف
ابتسمت نوف تسكت وناظرتها ولايف:ليه ساكته ؟
نوف:براسه وحده
ولايف ابتسمت لانها وصلت للجواب اللي توقعته وصدت تناظر أنفال:قالك من ؟
نوف:بنت غازي
لفت عليها ولايف تلمس نبرة الزعل من صوتها وكملت نوف:ما لقي الا بنت غازي ؟ يبينا ننذل لغازي من جديد ؟ ولو انه ضعيّف والله قالي ما ابيها ولا تشغلين نفسك وبطلعها من مخي بس ماهان عليّ وبنفس الوقت بنات غازي طيبيات ويستاهلون الطيب
ولايف سكتت وكملت نوف:تهقين ينساها ؟
لفت ولايف تناظر أنفال اللي تتكلم ورفعت كتفها:اسأليه
لفت نوف تناظرهم من جديد ولفت ولايف على أميره وسلوى اللي بجانب بعض وساكتين واخذت نفس واخذت جوالها من دق وناظرت اسم صقر ولاردت عليه تتجاهله
ناظر جواله صقر بإستغراب وعقد حجاجه ولف على نيّاف اللي يغسل:لا تسري الحين بالله بدري
صقر:نيّاف ماني طايقه ذا برجع واجي مره ثانيه ان شاء الله
نيّاف:وش عليك منه ؟ هو يبي يغثك
صقر:برجع واتفاهم مع امي بعرف وش تديس فيه مع غازي
رجع يتصل على ولايف ولاردت وتأفف:ادخل ناد ولايف خلنا نسري
هز راسه نيّاف ومشى يطلع للبيت ودق الباب:يمه
ظل واقف وهو يعدل شماغه وخرجت أميره ولف يناظرها وصدّ بعيونه يبتعد عن الباب ومشت تنزل وخرجت وراها أنفال والتفت نيّاف عليها يناظرها نازله وخرجت رجاوي ولفت على نيّاف ورفع عيونه عليها وصدّ مباشره بجسده وناظرته رجاوي ومشت تنزل خلفهم وتطلع لغازي اللي ينتظرهم
وخرجت نوف:هلا نيّاف
نيّاف لف عليها:ريم متى بتمشي ؟
نوف:مدري قاعدين معها مالك وأهله يلطفون الجوّ بتموت من خرعتها
نيّاف:طيب نادي ولايف بيسري صقر
هزت راسها ومشت تدخل وناظرت ولايف:ولايف صقر يقول بنمشي
وقفت سلوى بسرعه:اي مشينا
ناظرتها ولايف وعقدت حجاجها من لبست عبايتها تسلم على نوف بإستعجال وخرجت ولفت نوف على ولايف:وشفيها مستعجله ؟
ولايف:مهبوله تبي تركب قدام ، تحسبها باقي ترضع
ضحكت نوف من أسلوب ولايف ولبست عبايتها ولايف بهدوء ولفت لنوف وابتسمت:اذا تبين احد يسلّيك اقعد معك أنا
ابتسمت نوف تمسك كفها:ماتقصرين مانبي نفرقك عن صقر روحي معه
ولايف:ماعليك بصقر ، اذا تبيني بقعد عشانك
نوف:لا انا متى ما حسيت البيت ضاق علي جيتكم
ولايف ابتسمت:الله يحييك
حطت الطرحه فوق راسها ومشت تخرج ناظرت صقر تحت واقف عند سيارته ونزلت بالكعب بخطوات هاديه ومشت ولف صقر عليها:تأخرتي
ماردت عليه تتجاهله ورفع حاجبه بإستغراب ومشت تركب بالخلف ولايف ومشى صقر يسلّم على فواز ويمشي لسيارته وركب ولفت عليه سلوى:العريس موجود ما اخذ عروسته وراح ليه ؟
صقر:الله يوفقه
سلوى ناظرته وصدت ورفع عيونه صقر لمرايته يناظر ولايف اللي تراقب الطريق واخذ نفس يسكت ويقضي الطريق بالسكوت كل شخص منهم يهوجس وأول وصوله عند البيت فتحت الباب ولايف تنزل وتدخل سابقتهم وناظرها صقر وفتح بابه ينزل ومشى خلف سلوى وعند دخولهم نطق:يمه
اخذت نفس سلوى ولفت عليه وابتسمت:هلا أمي
صقر حط مفتاحه على الكنبه بغضب وتقدم لها:لا عاد تلونين لي وجهك لاني ماني الصغير ، ولا تتصنعين ودّك ولا تخفين عليّ شي لانك تنويني الجنون
سكتت سلوى بتوتر تناظر صقر ووقفت ولايف بأعلى الدرج تناظرهم من سمعت صوت صقر
صقر:وش تسوين ؟ علميني وش تبين بغازي ؟ علميني ليه ليه عن كل شي ليه عن كل سؤال علميني ، ماتبيني ؟ تبين تروحين لغازي ؟ روحي يمه روحي ماني رادك عن شي تبينه بس لا تلعبين بي
ناظرته سلوى ورفع صوته صقر من حسّ بجنونه:ليه غازي يمه ؟ ليه هو ؟
بلعت ريقها سلوى ونزلت راسها ثواني ورجعت ناظرته:ماتزوجته عشان ورث
سكت صقر وكملت سلوى:ولا عشانه جابرني
لانت ملامح صقر يسمع منها الجواب اللي خاف يسمعه وكمّلت سلوى:عشانه غازي
صقر:تقعدين مع شخص يذلّك ويجبرك تتركين ولدك ؟
سلوى اخذت نفس:صقر غازي شين أطباع ويمكنه يقسى بس عطاني الشي الكثير ولا تركني رغم السنين
صقر ناظرها بذهول:لا تكملين كلامك وتقولين ان هذي السنين كانت مع أبوي
سكتت سلوى وناظر سكوتها صقر وتقدم بجنون يصرخ:وش عطاك ما عطاك طلال ؟ حتى حلاله وماله ماهو له لأبوي ورديته لي أنا ، وش تبين يمه وش تبين ؟
سلوى:نفس ما تشوف غازي أنا أشوف ولايف ، اذا انت مستعد تترك سوء اختياري أنا مستعده أترك غازي
صقر هز راسه بأسف:تلفين وتدورين حول حياتي
لفت سلوى من نطقت ولايف:ايه لان ماعندها شغل بحياتها الا ولايف مستحيل تنشغل بنفسها ولا بولدها
تقدمت ولايف بغضب:شتبين انتي شتبين ؟ لك عين تتدخلين بحياتي بعد اللي سويتيه ؟ ذليتيني مذله عشان كم ريال وطلعتي كذابه وحرمتيني من امي وعيشتيني دنيا دنيه والحين جايه بعد تبين تدمرين حياتي ؟
صقر همس:ولايف اطلعي
لفت ولايف عليه بحده ترفع صوتها:ماني طالعه ولا ساكته ، امك جابت غازي واميره ببيتي هنا يلعبون بك وبي وانت ماتبي تعرف سواد وجه أمك
ناظرها بحده صقر يتنفس من غضبه وناظرتها سلوى بحده:تكلمي زين عني قدام ولدي وهذا البيت بيت ولدي ماهو بيتك
لفت ولايف عليها:لا بيتي وماهو بيت ولدك واسأليه هذا هو قدامك
لفت سلوى على صقر وعقدت حجاجها ولف صقر على ولايف:اطلعي ولايف اطلعي مابي تداخل المواضيع
لفت ولايف عليه ترفع صوتها:هو موضوع واحد اللي مشغل أمك ومشغل غازي ، أنا الموضوع ياصقر أنا
صقر:لا ترفعين صوتك اطلعي ولايف
ولايف صرخت بوجهه:ماني طالعه
سلوى:تكتب بيتك لوحده طمّاعه داخله حياتك عشان كم ريال ؟
ولايف لفت على سلوى بجنون:أنا طمّاعه ؟
تقدمت ولايف ومسك ذراعها بقوه صقر ولفت عليه ونطق صقر:اصحك ولايف لا تعقدينها اكثر
ولايف ناظرت عيون صقر وهزت راسها:فتح عينك وشوفها وهي تدمر حياتك مع عدوك الوحيد
سكت صقر ودفعت ذراعه ولايف ومشت تطلع تاركتهم ولف صقر على سلوى:لا تحطيني بينك وبين ولايف
سلوى:ليه ؟ بتحتار من بتختار ؟
صقر ناظر سلوى وهو ساكت مصدوم من حالها وكملت سلوى:بحطها ياصقر واشوف اختيارك
صقر:العبي بدنيتي كلها انتي أمي واحطك على راسي وامشي بك بس لا تلعبين بولايف
سكتت سلوى تناظره ومشى يتركها صقر ويطلع واخذ نفس من غضبه ومسك باب الغرفه يهدي نفسه يعرف وواثق لو دخل بيتهاوش مع ولايف وما بتسكت ولايف
التفت يناظر الصاله والبيانو ومشى يتقدم لها ويجلس بالصاله ومسك راسه بين اياديه ، أمه توجعه من مكان حساس وولايف توجعه أكثر ماوده يغلط على أحد منهم لانه ماهو طبعه ولا ودّه
رفع راسه من استوعب الطرف اللي يقدر يوجعه واخذ شماغه ومشى ينزل وخرج من البيت يفتح سيارته يركب
وناظرته ولايف من البلكونه يخرج من البيت وتكتفت تشعر بالنار تكويها وتحرقها ، لانه ماوده يستوعب نية أمه لها وله بالأكثر وهي ما بتسكت عشانه ولا بتدعس على كرامتها عشانه لانه ولايف مستحيل تبدّي أحد على ذاتها وسلوى ما بتنتصر أبد
ولفت ولايف ثواني تناظر الغرفه وتشوفها نار تحرقها ولا بتقدر تتجاهل اللي حصل او تنام حتى
مشت تخرج من الغرفه تصفق الباب بالجدار بقوه وتنزل تحت ومشت لغرفة سلوى تفتح الباب بقوه ولفت سلوى اللي كانت على وشك تنام وناظرتها بذهول وتقدمت ولايف بغضب:بتحطين راسك وتنامين وانت حارقه ولدك ؟
ناظرتها سلوى بصدمه ووقفت عندها ولايف تنحني لوجهها ترفع صوتها:انتي أم ، جاوبيني انتي أم ؟
دخلت عايده بصدمه من اصواتهم تتفقد الوضع وناظرت ولايف وجلست سلوى بإعتدال تناظر ولايف:ما بتعلميني ياست ولايف وشهي الأمومه
ولايف:ليه ؟ عشان ماعندي عيال ؟ هذا شعور شعور يا ست سلوى شعور ما تعرفينه
سلوى:وشعور انحرمتي منه ودفنتيه
سكتت ولايف وغطت عايده فمها من جملة سلوى وناظرتها ولايف وهي ساكته تستوعب انها قدرت تقول جمله مرعبه بهذا الشكل وتخدش جرحها وماتدري ليه ولايف بلحظه نزلت دموعها بعدم شعور وكأنها شالت ضماد الجرح اللي ما التأم وناظرت سلوى اللي تناظرها وتقدمت ولايف تخنقها على السرير وصرخت سلوى وركضت عايده لهم وصرخت ولايف:انتي حرمتيني انتي ذوقتيني هالشعور ، انتي اللي ضيعتي أمي مني انتي ، انتي انتي
كررت الاتهام بصوت أعلى وهي خانقه سلوى وعايده تحاول تسحبها بخوف وتناديها بإسمها وابتعدت ولايف وهي تبكي وتتنفس بسرعه وناظرت سلوى اللي مختنقه ماسكه عنقها وبكت تصرخ ولايف:انتي وولدك وكلكم حرمتوني ، انتم كلكم
صرخت تكسر كل اللي حولها من زجاج وغطت اذانيها عايده برعب وناظرتها ولايف وهي ترجف ومشت تخرج من عندهم وهي تبكي وفتحت باب البيت تخرج بالحوش وهي حافيه ورفعت راسها تاخذ نفسها من اختناقها ومسكت عنقها وهي تتنفس بسرعه بإختناق وجلست على الارض وهي ترجف وبكت تاخذ بيدينها عشب التراب
'
وقف عند البيت صقر ولاخر مره تردد انه ينزل وحاول يكتم غيضه بس ماقدر فتح بابه ونزل ومشى للبيت ودق بابه ينتظر وثواني فتحت أميره وناظرته باستغراب:صقر !
صقر:نادي غازي
أميره:ليه وشفيكم ؟
صقر:ناديه
سكتت أميره تشوف ملامحه ومشت تدخل وطلعت للغرفه وناظرت غازي اللي منسدح:صقر تحت
لف غازي بذهول وناظرها ثواني ومشى يقوم وينزل لتحت وفتح الباب وناظر صقر وناظره صقر:بغيت تنام ؟
غازي:وش جابك ؟
صقر تقدم له ووقف قدامه:رجال قدام رجال لا تدخل بيننا لا أمي ولا غيرها ، شتبي غازي ؟
غازي:عمّك غازي اذا نسيت
صقر:ما كنت ولد اخوك يوم سرقت اللي وراي واللي دوني وكل حلال أبوي ، حتى أمي
غازي:أمك حليلته لين مات الحين هي حليلتي
صقر:ترحّم عليه لا جبت طاري أبوي
غازي:الله يرحمه هو أخوي من قبل أعرفك
صقر:اجل حطها براسك ، أمي ماهي لعبه بيني وبينك ولا تحاول توجعني منها
غازي:ياصقر انت مستحيل توجعك أمك ولو بوجعك أعرف من وين بوجعك
تقدم غازي ودق صدر صقر باصبعه يفهم صقر ان مغزاه اللي توسط هالصدر ، قلبه
وكمّل غازي:تطمن على أمك هي تبيني وأنا أبيها من يوم خلقنا
سكت صقر يناظر غازي وكمّل غازي:تصبح على خير
دخل غازي وقفل الباب وظل صقر واقف محله يناظر الباب والتفت بهدوء يمشي لسيارته ويركب وقفل الباب يظل فيها لوقت طويل ساهي وساكت يرتّب كل شي براسه فوضوي
لف يناظر بيت غازي ومشى يحرك سيارته بهدوء نفس سكون الليل يفتح شباكه يشوف الضباب اللي متكوّن على أعلى المنطقه ولا ودّه يرجع بيته يبي من يرتب داخله ووحده أبوه اللي قادر لكنه راح ما يقدر يجاوبه ويدلّه
وقف صقر عند بيت أبوه وقفل سيارته ومشى يدخل البيت ويناظره وهو مثقل من التعب وتوسط الصاله يجلس ويرجع راسه للخلف ويغمض عيونه
ليه كل ما شعر انها انفرجت ترجع تضيق عليه ؟ ليه كل شي تغير بحياته وانقلب بعد ما فارقه أبوه ؟ ما كان يكفي يموت ويفقده صارت أيامه تصعب عليه
وهذا هو ما لقي له محل الا بمكان أبوه بين زواياه لريما يلقى طريقه وحبل نجاته
'
فتحت عيونها تشوف بعيونها الشمس من البلكونه وتعيد نومتها من شكلها الفوضوي على السرير ، لفت ما تلاقي لصقر أثر
وجلست على السرير تناظر الفراغ تعيد انهيارها بلحظه بدون تماسك وقدره منها وكأن من فجّر داخلها شعور
ما كان ودها تنهار امام سلوى وبسببها ولا كان ودها تجرّب تسمع هالكلام وتعيشه وترجع تعيد وجعها
وما كان ودها تنام وتقوم وهي بعيده عن الحضن الحنون ، ماكان موجود معها وما كان يكفي لهمّها مكان داخله كان همّه أكبر وأثقل من انه يتحمّل حمل همّها
وقفت توقف على الارض تعيد وتستمد طاقة ولايف اللي لطالما كانت قويه صامده ، مشت للبلكونه تخرج وتوقف فيها وتناظر النهار اللي فجّر السماء شمس
نزلت عيونها لسيارة صقر اللي دخلت وناظرته يوقف السياره وينزل ومشت تدخل
نزل من السياره صقر ورفع عيونه للبلكونه ما لقي احد ومشى يدخل البيت ومشت بسرعه عايده له من شافته:وينك صقر ؟
صقر ناظرها:ليه ؟
عايده:قلقت عليك مارجعت
صقر لف يناظر البيت يسمع الهدوء:وينهم ؟
عايده بلعت ريقها:أمك طلعت من البيت وولايف ما شفتها من أمس
صقر سكت يناظرها وكمّلت عايده:صار شي بغيابك
تنهد صقر لانه متوقع ويعرف طبع ولايف:وش صار ؟
عايده:أمك أوجعت ولايف
عقد حجاجه صقر لان ما كان يتوقع يسمع اللي حصل من هالجانب وكمّلت عايده:أوجعتها وما توقعت سلوى توجع بهالطريقه
صقر:وش حصل عايده ؟
عايده:كانت ولايف عندها تحاسبها لانها بتنام وهي حارقتك وإنت ولدها
سكت صقر وكملت عايده:شككت بأمومتها وسلوى أحرقتها ، قالت هذا شعور ما تعرفينه ودفنتيه
لانت ملامح صقر يفهم من كلامها بإنها تعني أم ولايف وعقدت حجاجها بضيق عايده وغمض عيونه صقر بتعب ومشى يترك عايده ويطلع بهدوء وفتح باب الغرفه ودخل وناظرها تنشف شعرها ووقف محله وعينه عليها وهي متجاهلته تماماً وتقدم لها صقر ونطق:ولايف
ماردت عليه وحطت المنشفه تاخذ المشط تمشط شعرها ووقف خلفها صقر:ولايف
حطت المشط وناظرت انعكاسه:اذا بتتكلم عن شي بالأمس ريّح نفسك دفنت الأمس
صقر:ما تدفنين شي داخلك وانا موجود
لفت عليه ولايف:وين موجود ؟
سكت صقر يناظرها وهزت راسها ولايف:هذا اللي ابي اسمعه ، سكوت
مشت تاخذ جوالها وتخرج من الغرفه تاركته وخرج خلفها يشوفها نازله وناظرتها عايده بربكه وناظرتها ولايف بحده ومشت للصاله تدخل ودخل صقر:ولايف بنتكلم لانك بتطلعينه فيني بعدين
ولايف:انت خايف اطلعه بعدين ؟ تبي تخلص الحين ؟
صقر:امي غلطانه أنا معك ، بس أمي علّتها غازي وهذي هي راحت له
ولايف:راحت ؟
هز راسه صقر ونطقت ولايف:زين لان لو ماراحت كنت طردتها
صقر تقدم وجلس بتعب واخذ نفس:كنت ادري لو دخلتي بيننا بيتعقد الموضوع ويكبر ليه تخلينه موضوع واحد ؟
ناظرته بحده تتقدم:لانه موضوع واحد ياصقر بس انت اعمى ما تشوف ، امك علّتها ماهي غازي ولا انت امك علّتها انا ، ماتبيني اعيش معك ولا اشاركك شي يخصك وهذي هي لمت اغراضها وانقلعت يوم عرفت ان البيت بيتي
صقر ناظرها بهدوء:لا تتكلمين بهالماديّه ماعرفتك كذا
ولايف:تبي تسمع اللي تسمعه من كلامي ومستحيل تقتنع ، أمك بتحاربني مع غازي ومع أميره ومع اللي له مصلحه عشان اروح بطريق غير طريقك
سكت صقر يناظرها وهزت راسها ولايف:صدقني او لا تصدقني
صقر:كيف عرفتي ان غازي وأميره دخلوا البيت ؟
ولايف:من الست عيّاده اللي ما تترك كلمه بحلقها
صقر:وما تدرين ليش جو لأمي ؟
ولايف:كان سألتها ليش تسألني أنا ؟
صقر:ما جاوبتني
ولايف:وأنا ما أعرف عيّاده ما سمعتهم ، بتلومني ليش ما علمتك وانت مسكّتني ؟
صقر:لا ما بلومك بس انتي ماعاد تعلميني بكل شي
ولايف ناظرته بعصبيه:حلو صقر اقلب الطاوله والاتهامات عليّ
وقف صقر وتقدم لها بحده وناظرها:عندك كرت للمحامي اللي جاني للبيت من وين جاك الكرت ؟
سكتت ولايف تناظر صقر وتشعر بإن الوضع بينهم صار متوتر وناظرها صقر يشوف من عيونها ولايف القديمه نسختها الذاتيه ، مدرسة الكبرياء والتمرد والعناد
ولايف همست:هذا سؤال شك ؟
صقر:لا
ولايف هزت راسها تستكذبه:علمني انت بالاول الدكتوره ساره ليه تتصل عليك ؟
تنهد صقر وصد بتعب ورجع ناظرها:تفتشين جوالي ؟
ولايف ناظرته بحده ودفعته من صدره:تفتش اغراضي ؟
صقر:انا ما بقدر اتفاهم معك الحين مابي يزيد الوضع
ناظرته ولايف من مشى يتركها ويخرج وناظرت مكانه بحده ولفت بغضب تمسك شعرها وتناظر الصاله
'
جلست سلوى بجانب غازي وناظرها:كتب بيته بإسمها الحمار ؟
سلوى:لاعبه بمخه البنت ذي
غازي:انتي جبتيها الحين مبتلشه فيها ؟
سلوى:خلاص غازي تكلمنا وقلت غلطت
غازي:اذا احنا على وعدنا تقعدين معي وعلى ذمتي وزوجتي وانا ابعد ولايف عن صقر فأنا للحين على وعدي
سلوى:وأنا على وعدي اهم شي صقر ما يجيه شي وبيت طلال يبقى بيت صقر
غازي ابتسم واشر على خشمه وناظرته سلوى:وأميره ؟
غازي:وشعليك فيها ترضى والا ما ترضى ؟
ناظرته سلوى واخذت نفس تصد عنه ودق جوالها وناظرت اسم صقر ومشت تبعد عن غازي وترد عليه:هلا صقر
صقر ناظر الطريق وهو يسوق:وش اللي حصل ؟
سلوى:اكيد كذبت عليك الست ولايف وزادتها ، ما علمتك انها خنقتني كانت بتذبحني ؟
تنهد وهو يسوق بتعب:امي وينك ؟ بجيك ونحلها
سلوى:انا عند غازي
سكت صقر يناظر الطريق وكمّلت سلوى:انا اقابلك ببيت ابوك اذا ودك
صقر:بيت أبوي ؟ ماهو بيتنا وبيتك ؟
سكتت سلوى تناظر غازي اللي يناظرها ونطق صقر:طيب انا ببيت ابوي تعالي لي
قفل منها وناظر طريقه لبيتهم ووقف عند البيت ومشى يدخل البيت
جلس واخذ جواله ما وده يزيد الوضع سوء بينه وبين ولايف بس صعبت عليه ، جرب يدق عليها وينتظر ردها
لكنها قرت اسمه وتجاهلته توقف بالبلكونه وتناظر الضباب ومتكتفه تعرف انه مستحيل يصدق شرّ سلوى لها ومستحيل يفهم اللي تبي يوصل له
ناظرت السياره اللي وقفت ونزل منها عبدالله يمشي للبيت وضيقت عيونها بحاجه من شافته مقبل وكأنه جاي ينتشلها من ضيقتها ، مشت تدخل للبيت وتنزل تفتح الباب وتخرج له وناظرها عبدالله وهو يمشي بالحوش وتوجهت له ووقف من شافها مقبله عليه ورفعت ذراعينها وحضنته تغمض عيونها وعقد حجاجه عبدالله يرفع كفه على ظهرها وتنهدت بتعب
عبدالله:وشفيك ؟
ولايف حطت براسها على كتفه:تعال عندي بالبيت
عبدالله:مرتاح هناك
ابتعدت وناظرته:جاي تتفقدني ؟
عبدالله هز راسه وابتسمت له ومسكت ذراعه تمشي للبيت ودخل عبدالله وناظر البيت:وين رجالك ؟
ولايف:برا
عبدالله دخل يجلس وجلست ولايف بجانبه
عبدالله:تكلمين اختك ؟
ولايف:لا
عبدالله:تكلمني كل يوم ، ليه ما تدقين عليها ؟
ولايف:ان شاء الله بدق ، وش تسوي مع الشايب ؟
عبدالله:باين مبسوطه مرتاحه
ولايف:الله يزيدها
عبدالله:وأمه وينها ؟
ولايف:محد موجود
عبدالله:لا يكون طردتيها !
ولايف اخذت نفس بتعب:بسوي لك شاهي واجيك
قامت من عنده مثقله بشعورها ودخلت للمطبخ
'
التفت من سمع صوت الباب ودخلت سلوى وناظرت البيت بشعور غريب وناظرها صقر كيف مستغربه المكان ونطق:ما دخلتيه من يوم مات ابوي ؟
مشت سلوى له وحطت شنطتها وجلست وناظرته والتفت صقر عليها:ليه ما باعه غازي ؟
سلوى:انا قلت له لا يبيعه ، عشانك ادري تبي هالبيت
صقر:وغازي شايل صور ابوي حاطها بالدواليب ؟ ما يبيك تتذكرينه ؟
سلوى:صقر
صقر تقدم وناظرها:صقر معد يعرفك من يوم اخترتي غازي معد اعرفك ولا أحسّك
سلوى:ترا وجودي مع غازي بشروط شروط عشانك
صقر ناظرها بتعب:تكفين امي لا تعيدين نفس الكلام ، لو ماتبينه ما قعدتي معه ، لو ما تبينه كنت اقدر اوقف بوجهه بس هو مستقوي لانه يدري انك تبينه
سلوى سكتت تناظره ونطق صقر:وش عطاك ؟ فلوس ؟ اردها لك منه نفس مارديت فلوسي ، وش تبين ؟
سلوى:تطلق ولايف
صقر ناظرها ثواني ونطق:ما كفاك اللي قلتيه لها ؟
سلوى:تستاهله لانها ما تحترمني ولا تحترمك ولا تحترم حتى ابوها ، ما تحترم احد ولا تستاهلك ولا تستاهل تعيش ببيتك وتشارك حلالك معك
صقر ناظرها بعصبيه:زوجتي ، صارت زوجتي واذا بتخيريني بين تقعدين مع غازي والا واترك ولايف ، اقعدي يمه اقعدي معه بس لا تنسين انه ما تمنى صحتي وحاول يعطيني ادويه واخذ كل حلالي
سكتت سلوى تناظره ووقف صقر وناظرها:سوي اللي ودك به
مشى يتركها ويخرج من البيت ويركب سيارته راجع طريقه لبيته ومشى بالطريق يسمع الهدوء من الليل ومن مرتفع بيته ودخل البيت يوقف سيارته وينزل ودخل البيت وطلعت له عايده وناظرها صقر:وين ولايف ؟
عايده:ابوها كان موجود قبل شوي راح ، هي فوق
هز راسه صقر ونطقت عايده:ما بتاكل ؟
صقر هز راسه بالنفي ومشى يطلع الدرج وهو يناظر خطواته وفتح باب الغرفه بهدوء يدخل ويقفل الباب خلفه ودخل وناظرها منسدحه على السرير وتناظر البلكونه المفتوحه من مكانها ولفت عليه تشوف وقوفه وناظرها بتعب صقر ونطق:تحطين كل شي على جنب واجي بحضنك أرتاح ؟
سكتت تناظره متعب ومرهق أمامها وتنهدت تفتح ذراعينها وتقدم لها صقر وانسدح على السرير وتقدم لحضنها يحط براسه ويغمض عيونه وناظرته ولايف ترفع كفها على شعره وجبينه وهي هاديه
ما بدأ حديث ولا هي بدت وكان الهدوء بينهم وكأنهم فعلاً ارخوا أسلحتهم وزادهم وسراياهم وانهزموا للحظه بحضن بعضهم
'
دخلت ريم وغطت وجهها من شافت إستقبال فواز لهم ومشت تحضنه وابتسم مالك يناظرها وخرج نيّاف:ارحب
ابتسم مالك يتقدم له ويسلم عليه وابتعدت ريم وناظرت فواز وناظرها فواز بتهديد:ان بكيتي لعطته
ضحكت ريم وابتسم مالك:ما امداها تشتاق لكم ، يمكن تدلع عليك
ابتسمت ريم تناظر مالك بحيا لا زال يسكنها منه وابتسم فواز:وتدلع من عندي اغلى من الغزاله ريم
ابتسمت ريم ونطق فواز:حيّاك الحين تجي أم نيّاف
لفت ريم لنيّاف اللي يناظرها ومبتسم ومشت له تحضنه وضحك يحضنها ومشى مالك يدخل وجلس ومشت ريم تجلس ودخلت نوف وبيدها القهوه ووقفت ريم من نطقت نوف:ياجعلني فداك ياريم ، يمه بنتي
ابتسمت ريم تاخذ القهوه من نوف ولفت تحضنها نوف بقوه:ضاق علينا البيت بدونك
ناظرهم مالك يستفقدونها ويهلّون بوجودها وابتسم ووقف من ناظرته نوف وسلمت عليه:اخذت مني بنتي
مالك:هي باقي بنتك وتعالي أبها متى ما ودك
ابتسمت نوف بإحراج تجلس ونطق نيّاف:والله أستفقدتك يابت
ريم ابتسمت:تكابر اجل !
مالك:متى دورك ؟
لفت نوف تناظر نيّاف اللي تغيرت ملامحه وابتسم يهز راسه:الله كريم
تنهدت نوف تناظره وصدت بضيق واخذت جوالها نوف وناظرت اسم صقر وكتبت له:صقر وأنا عمتك اذا فضيت كلمني
ارسلتها وقراها بنفس الوقت صقر يشوف الساعه بعين وحده وغمض عيونه بتعب يتثاوب والتفت ما يلاقي ولايف وناظر السقف بكسل وفتح اللحاف ومشى للحمام
نزل يسمع صوت ولايف وناظرها بإستغراب ولفت عايده بخوف:صقر
ناظرتها ولايف:تتمسكنين عنده ؟ ما يقدر يسوي شي خذي عفشك واذلفي برا البيت
عايده ناظرت صقر وعقد حجاجه صقر:ليه ؟
ولايف ناظرت صقر:غريبه سألت ليه العاده ما تسألني
صقر اخذ نفس:عايده ادخلي وانا اتفاهم معها
ولايف:ماراح تدخل مكان ولا بتقعد في بيتي
لف صقر عليها وعقد حجاجه:بيتك ؟
لفت ولايف وناظرت عيونه واستغرابه وهزت راسها:بيتي
سكت يناظر ملامحها ومشت تتركهم ولايف ولف صقر لعايده:روحي بيت ابوي وانا اجيك هناك
عايده:ما بغيت هالوضع يصير
صقر:لا مالك شغل روحي بيت ابوي
هزت راسها عايده ووقف ثواني صقر ومشى يطلع للغرفه ودخل وناظرته ولايف ونطق صقر:وشفيك ؟ وش جاك ؟
ولايف:ما راح اتحمل هالوضع لا من امك ولا من خدامتها ذي
صقر:ذي مو خدامه ذي بمقام امي
ولايف:مستحيل تصدقني صقر بس بيخربون حياتنا وش باقي يصير عشان تستوعب
صقر:وعشان استوعب تتكلمين عن البيت انه بيتك وقرارك تطردين من تبين ؟
ولايف:اي بيتي ولو امك ما طلعت كان طردتها بعد
سكت صقر يناظرها وناظرته ولايف بنظرات كلها تحدي لانها واثقه بنية اتحاد سلوى بغازي وماتبي تكون أغبى منهم تبغى تكون حذره بس صقر مو سامح لها ويشوفها بنظرات متغيره وانقلب حالهم للبدايه
هز راسه صقر بعد مده من السكوت:اقعدي ببيتك اجل
مشى للدولاب وعقدت حجاجها ولايف:بتروح ؟
مارد عليها يفتح شنطته ويحط ملابسه تحت نظراتها وسكتت ما تقدر تتكلم ومستحيل تشرح وتبرر له لانه صار يفهم بكيفه ولا صار عنده وقت يشرح
قفل شنطته يحترق من داخله من ولايف ومن الوضع بينهم ومن حالتهم واخذ مفتاحه ومشى يخرج تارك لها البيت وهو كان ناوي الفرار من أول يبي يرتاح وحده بأفكاره وقراراته
وقفت ولايف بالبلكونه تشوفه مغادر بسيارته وبلعت ريقها وهي متكتفه تعيد وضعهم مع بعضهم تشك انها عطت سلوى الكوره بنفسها وخسرت صقر بس ما كانت تقدر تتحمل وجود عايده ووجود امه بالقرب منها
'
فتحت الباب أميره وناظرت متفاجئه:نوف !
نوف ابتسمت بهدوء:هلا أميره
أميره:حيّاك حيّاك
مشت تدخل نوف بتوتر ولفت على أميره:بشريني وقولي غازي موجود ما يروح مشواري على الفاضي
أميره:موجود بس عسى خير فيكم شي ؟
نوف:لا حمدلله بس بغيته بموضوع
أميره:حيّاك
مشت نوف تدخل مع أميره والتفتت سلوى وعقدت حجاجها ورفع عيونه غازي بإستغراب
نوف:سلام عليكم
سلوى:وعليكم السلام ورحمة الله
لفت نوف بعيونها على غازي:بغيت اتكلم معاك
غازي هز راسه ووقف:حيّاك
مشت نوف معه ودخل مكتبه ودخلت خلفه ومشى يجلس وناظرها:عسى خير يانوف ؟
جلست وناظرته بتردد:غازي انت أخوي صح ان صارت مشاكل بيننا كثيره بس أظل أختك وجيّتك بزواج ريم تعني لي
سكت غازي يناظرها وكملت نوف:جيت اسألك سؤال وابيك تكون صادق معي فيه
غازي:سواليف الورث والا سواليف صقر ؟
نوف:يخص نيّاف ولدي
عقد حجاجه غازي ونطقت نوف:لو خطب بنتك توافق عليه ؟
لانت ملامح غازي بذهول يناظر نوف وناظرته نوف تنتظر رد فعله
وسكت لوقت طويل غازي وتقدم ما يستوعب:ولدك ؟ يبي وحده من بناتي ؟
نوف:اي شاري بس قبلها بعرف اذا نيّاف ما بيكون معززّ بجيّته يخطب ماراح يجي واذا بتذلّه ولا بتحط له قدر ماراح أقبل يجي
ناظرها غازي وكملت نوف:اذا باقي تحارب فواز بعد ذي السنين وللحين ما صفت نفسك ماراح يجي ، مستحيل ارضى نيّاف ينكسر منك
غازي رجع ظهره للخلف يناظرها وهز راسه:خليه يجي
ناظرته بذهول نوف:غازي ! انا صادقه بكلامي
غازي:وانا صادق خليه يجي يخطب وهي تقرر
نوف:يعني بتحط الامور عند رجاوي ؟
غازي:رجاوي تقرر
نوف:لا تضغط عليها غازي وتكسر قلب نيّاف من جهتها
غازي:يانوف كلمتي وحده ، ان ما بغيته برده بس قلت لك رجاوي تقرر
سكتت نوف تناظره واخذت نفس براحه وهزت راسها ووقفت ونطق غازي:لا تروحين لين تتعشين معنا
نوف:ماعندي من يرجعني اصلاً
غازي:يرجعك السواق بس اقعدي معنا
هزت راسها نوف ومشت تخرج معه للصاله ولفت رجاوي وابتسمت:عمتي نوف ؟ وش هالمفاجأه ؟
ابتسمت نوف لها وتقدمت رجاوي تسلم عليها وناظرهم غازي ومشت نوف للصاله مع رجاوي:وين أنفال ؟
رجاوي:بناديها
هزت راسها نوف وجلست وناظرتها سلوى:غريبه يانوف
نوف:انتي اللي غريبه وينك عن صقر ؟
سكتت سلوى ولف غازي عليهم يجلس:هذا مكانها
سكتت نوف تناظر سلوى ولاردت سلوى
'
جلس صقر بالصاله فاتح ذراعينه ومرجع ظهره للخلف ولف براسه من دخلت عايده:صقر والله ما بغيت يسوء الوضع وحاولت اتكلم مع ولايف بس كانت معصبه
صقر هز راسه:ادري
عايده جلست بجانبه:يمكن عشاني اتكلم مع امك تحسب امك تشيشني على شي لكن والله صقر مانويت المضره لا لك ولا لها
صقر:ليه امي نوت ؟
سكتت عايده بتردد وجلس صقر وناظرها:قالت لك شي ؟
عايده:لا بس ماتبي ولايف
صقر تنهد:وولايف ما تبيها ، وش حالتي ذي ياعايده
رفعت كفها على كتفه:الله يحلها ان شاء الله لا تشيل هم
سكت صقر ونطقت عايده:اشتقت لهالبيت
صقر رفع عيونه للبيت:وانا اشتقت لراعيه
لفت عايده عليه بضيق وظل ساكت صقر يناظر البيت ووقفت عايده تخرج تاركته وانسدح على الكنبه ولف يناظر جواله صامت من اي اشعار على أمل ترسل ولايف له إعتذار او حتى تعال بس يعرف ان ولايف مدرسة الكبرياء
وفعلاً كانت ولايف بالبيت وحدها تستاحش من وحدتها تراقب البيت هادي ووقفت عند البيانو تناظره وضغطت اوتاره تنشر ضجيج صوته وينتشر صداه من الهدوء
ومشت وجوالها بيدها تخرج للبلكونه وتوقف وتنتظر صوت رنين جوالها بين كفوفها بس ما وصلها شي وطال انتظارها منه
ودق جوالها وفزّت تناظر الرقم الغريب وعقدت حجاجها وجلست ترد:هلا
يزيد:قلت اكيد ما بتتصلين لقيت رقمك بطريقتي
ولايف زاد استغرابها:من انت ؟
يزيد:المحامي يزيد
ولايف:من وين جبت رقمي ؟
يزيد:هذا دليل على احترافية شغلي
ولايف:شتبي ؟
ابتسم يزيد:تدبرين لي شغل
ولايف تنهدت بتعب:مو فاضيه لك دبر عمرك
يزيد:اكفليني بأي استشاره اي شي
ولايف سكتت ثواني:طيب
يزيد:وشو طيب ؟ وافقتي ؟
ولايف:اجيك مكتبك ونتفاهم
ابتسم يزيد وهز راسه:اكيد بأي وقت
قفلت جوالها ولايف وناظرت الساعه وظلت تنتظر لوقت طويل لوحدها ، تنتظر وما تخدش كبريائها وتنتظر صقر بأول خطوه وهي مستعده تخطي باقي الخطوات وتعتذر وتعاتب وتفصخ عن كل شي
بس انقضى كل الليل بدونه وبدون ما يدق او يرسل شي وزاد خذلانها ومشت للغرفه وحيده ودخلت تناظر السرير وانسدحت بعشوائيه والجوال بيدها تناظر الساعه منه كانت متأمله بإن اول شي بتشوفه في صبحها هو صقر وغفت على هذا الاساس
'
يفطر وعاقد حجاجه وهادي خارجياً تعصف به مشاعره من داخله من صدود ولايف وكبريائها وانتظاره لها اللي مافاد وانتهى من فطوره ووقف وناظرته عايده:وين رايح ؟
صقر اخذ جواله ومفتاحه:مشوار
مشى وخرج من البيت وركب سيارته وحرك رايح للبيت ناوي يعصف بها ويطلع جنونه عليها وينتهي من كل هذا اللي بينهم لكنه قبل يدخل للبيت ناظر السياره اللي قبله متجهه لبيته وعقد حجاجه يوقف ويشوفها توقف عند بيته وظل محله ينتظر لكن ولايف خرجت من البيت وركبت بالسياره بالخلف وحركت السياره ومشى خلفها صقر مستغرب الطريق وناظر السياره من وقفت وناظر المكان ورفع عيونه للوحه اللي مكتوب عليها مكتب المحامي يزيد عبدالرحمن ولانت ملامحه من شاف نزول ولايف لابسه نظارتها الشمسيه وخروج يزيد من مكتبه مبتسم لابس شماغه وثوبه وبإنتظارها
ومشت ولايف تناظر يزيد ونطق:ياهلا ولايف
ولايف هزت راسها ومشت تدخل لمكتبه ودخل يزيد وهو مبتسم وجلست على المكتب وفصخت نظارتها وجلس يزيد:وش تشربين ؟
ولايف:زقوم
يزيد ضحك وهز راسه وناظرته ولايف:مو جايه اتقهوى جايه اسألك واستشيرك
يزيد:وأنا حاضر
ولايف:صقر بعد قضية الكلب اللي قتله رفضوا شغله يرجعونه لان عليه جنايه ما يمدي يتغير الرفض ؟
يزيد:وش شغله ؟
ولايف:دكتور
يزيد:على حسب قضيته
ولايف:بس هو خرج منها
يزيد:بس هو قال انسان ومتعمد بغض النظر عن الاسباب هذا كفيل ينحط حوالينه دايره حمراء ومافي مستشفى بيقبل بوجوده
سكتت ولايف وناظرها يزيد:بس اشوفها لك عادي
ولايف:أتعابك تجيك
يزيد ابتسم يناظرها:نشيلها عشان أول قضيه
ولايف:واخر قضيه ان شاء الله
يزيد:عاد مدري عنكم انتم ماشاء الله قضاياكم كثيره
ولايف:سو شغلك والا دورت غيرك
يزيد:تحت أمرك
ناظرها وهو مبتسم من كل هذي الطباع السيئه اللي تحملها ووقفت ولايف تلبس نظارتها وتخرج من عنده وتركب السياره من جديد
ناظرت جوالها تنتظر مكالمة صقر لكن مادق ابد وبداخلها تدعي انه موجود بالبيت عند عودتها
دفعت للسواق من وصلت البيت ونزلت وضاق صدرها ما تشوف لسيارته وجود ومشت بخذلان داخلها وقهر يكوي صدرها ودخلت البيت ورمت عبايتها تجلس واخذت نفس بتعب
ضمت كفوفها ببعض تناظر الفراغ ولفت من دق جوالها واخذته بسرعه وعقدت حجاجها من صاحبة الرقم وردت:خير
سلوى ابتسمت:زان البيت بعينك الحين ؟
غمضت عيونها ولايف بتعب وكملت سلوى:صحصح صقر واخيراً
ولايف:اذلفي
قفلت الجوال بوجهها ورمت الجوال وتأففت ولايف ووقفت ومشت للبلكونه وهمست:شمّت فينا العذال ياصقر
تنهدت ومشت لجوالها ودورت الرقم ودقت تنتظر الرد وردت عايده:هلا
ولايف:وين صقر ؟
عايده عقدت حجاجها تتوقع الاعتذار وسكتت ونطقت ولايف:اخلصي وينه ؟
عايده:خرج
ولايف:خرج وين ؟
عايده:ما قالي
ولايف:طيب ولا تنشرين الخبر اني دقيت عليك امسكي لسانك لو مره وحده
قفلت بوجه عايده بعصبيه ووقفت بالبلكونه تفكر وهي عاقده حجاجها ، وين ممكن راح ولا جاها البيت
انتظرت لدقايق طويله وجاتها رساله من رقم غريب وفتحتها وناظرت الصوره ولانت ملامحها تشوفها صقر جالس عند مكتب والمكتب تعرفه زين وتعرف هذي العياده وتعرف ان ساره تبي تغثها
رفع عيونه صقر لساره:وجيت الحين ، وش بغيت ؟
ساره ابتسمت تقفل جوالها:عرفت من المدير اللي حصل وماهان عليّ ابد صقر تخسر شغلك
صد صقر وهو ساكت وكملت ساره:تكلمت مع محامي استشرته قال ممكن يصير في طعن بالحكم او تطالب بالمحكمه بعدل
صقر:وهذا الكلام اللي دقيتي علي مليون مره وما عرفتي ترسلينه ؟
ساره:ليه ماتبي تجي ؟ بالنهايه انت لك نصيب بالمستشفى صح ما تشتغل فيه بس لك حصّه منه
صقر:ساره لا تدخلين بشي يخصني انا أحلّ اموري بنفسي
سكتت ساره تناظره ووقف صقر يتركها ويخرج ومشى يخرج من المستشفى ويركب سيارته وظل واقف يفكر وباله مو معه وداخله ياكله ويحرقه وما يقدر يكتم ويعدّي منظر ولايف مع يزيد
شغل سيارته وحرك مباشره لها لانه ما يقدر يتحمل اكثر وعند وصوله ناظر السياره اللي تنتظر عند البيت وقفل سيارته ينزل ومشى وخرجت ولايف وناظرته بذهول ولانت ملامحها تبلع ريقها من تواجده ولف صقر للسياره وانحنى للسواق وطلع من جيبه فلوس ومدّ له:تعبناك ، موفق
اخذ الفلوس وحرك خارج من البيت ولف صقر عليها يناظرها واقفه بالحوش وتقدم لها يحترق وماسك أعصابه وقابض كفه وناظرت عيونه ولايف بحده من عتابها لغيابه ولانه اشعل غيرتها اللي ماتبيها تظهر وارتخى رمش عينه من نظراتها ونطق:ليه ؟
ماقدرت تسيطر على غضبها اكثر وخوفها وناظرها تتنفس بسرعه يفهم اللي تحسه ورفعت كفوفها تدفعه على صدره بقوه:انت ليه ؟
رجع خطوه ورجعت تضربه من جديد:انت ليه تروح لها ؟ ليه تركتني وتروح لها ؟ انت ليه ؟
مسك يدينها بقوه يثبتها وصرخ بوجهها:ليه تروحين له ؟
ناظرته وهي تتنفس من غضبها يرجف رمش عينها وهزّها بقوه صقر:ليه تحرقيني نار ؟
ولايف فلتت يده بقوه وناظرته تكتم غصتها رغم انها باينه من صوتها وناظرته بعيون باكيه:لاني قلت لك بيوقفون بيننا ، لاني قلت بيحاربوني ماصدقتني
صقر تقدم لها بحده:لو تبتعد خطاوينا سنين ما تحرقيني مع رجّال غيري يا ولايف
ناظرته ترجف كفوفها:ولا انت ، ولا انت تحرقني
صقر صرخ بوجهها:دامك تشعرين بنفس النار ليه تروحين له ؟ وش بغيتي فيه ؟
ولايف ضربته على صدره بقوه:عشانك ، هو في شي اسويه مو عشانك ؟
سكت صقر يناظرها وبكت ولايف تدفعه:عشانك عشان شغلك عشان حلمك ، عشانك انت
ظل يناظرها من بكت من غيرتها وحرّ داخلها ونطقت:بس انت ما كنت عندها عشاني مستحيل عشاني
صقر:انا هنا عشانك ، عشاني ميّت بدونك وميت من حالنا ومن بعدي عنك
صدت بعيونها تمسح عيونها وتقدم لها صقر:لا نكون كذا
ولايف لفت عليه تمسح عبرتها وتناظر عيونه من اقترب لها وغمضت عيونها من حضنها واخذت نفس طويل ترجع لحياتها من جديد ورفعت ذراعينها حوالينه واحتضنها بشده بخوف وحاجه لها ولهم مع بعضهم
ابتعدت عنه وناظرته وناظرها صقر وكان بينطق لولا انها ما صفعته كف والتفت بذهول عليها وناظرته بحده ولايف:بحرقك صدق ياصقر لو تروح لهالزفت مره ثانيه
ناظرها وهو ساكت وتقدمت له ولايف بغضب:بولع فيك وفيها تفهم ؟
رفع كفه على خده يناظرها:كانت سوالف مراهقين !
ولايف:انبسط
ابتسم ابتسامه بارده لانها تقرّ بإنها غيره عليه فعلاً ومشت تتركه وتدخل البيت وفصخت عبايتها وناظرها:وين كنت رايحه ؟
ولايف لفت عليه:اولع فيكم
حك جبينه وتقدم لها ولفت عليه:شدراك اني رحت للمحامي ؟
صقر:لحقتك
سكتت تناظره وناظرها:خير ؟ اي بلحقك وكنت بدعسه بالسياره وارتاح
ولايف:اي ادعسه ونقعد بقضيه جديده وقتها حتى دفاعك عنّي ما بيطلعك
صقر:لا عاد تروحين ولايف والا والله ما تسلمين المره الجايه
ولايف:لا تهددني انكتم
صقر ناظرها من جلست واخذت نفس ترتاح لانها قدرت تغضب وهو بجانبها ومشى صقر يجلس بجانبها ورجع ظهره ياخذ نفس طويل ويناظر الفراغ قدامه ورجعت ظهرها بجانبه تناظر كفوفه ببعضها:اسفه اني غلطت معك انت تعرف اني مابي هالبيت بدونك
ناظر يدينها وكيف تحرك اصابعها بتوتر وتردد ومد كفه لكفها ولفت عليه ولايف واخذه يبوس اصابعها وناظرها يحضن كفها:وانا اسف ما كان المفروض اخليك
ولايف:المفروض كلنا ما نخلي بعض ، صقر امك تشمتت فيني من عرفت
سكت صقر من جابت طاري سلوى وكملت ولايف:انا ماراح تتغير علاقتي بأمك استحاله
صقر:لا تتغير بس لا عاد تدخلين بيني وبينها
ناظرته ولايف وهز راسه صقر وهو حاضن كفها:كل شي هيّن وانتي معي
ولايف اخذت نفس وتقدمت ترفع رجلها على رجلينه وتحتضنه وتغمض عيونه:اهخ صقر
رفع ذراعينه على ظهرها:اهخ صقر تحبيني ؟
ابتسمت لانه ينتظرها تقولها له لكنها ضحكت وابتسم من ضحكتها يضرب ظهرها بخفه:ما يفيد فيك حتى الفراق
ولايف ابتعدت عنه مسافه وهي لا زالت في حضنه:مو لازم تسمعها ، شوفها
ناظرها من قريب ونزل عيونه لثغرها ورفعت كفها على دقنه تلمسه وناظرت رمش عينه من قريب ورفعت اصابعها تلمس رموشه وغمض عيونه صقر من استندت على صدره يرتخي بها ولمست رمش عينه ، سيوف نظراته ولسان مشاعره وغرام قلبها
ظلت تلمسها بخفه وتشوفه مغمض عيونه وحاضنها وهادي وساكن ، تشعر بشاعرية اللحظه وصوت مشاعرها وذكرياتها ببدايتها مع هالرمش ونهايتها الان تغرم به وتقبّله ، لانها فعلاً تقدمت تبوس رمش عينه اليمين وتنتقل لليسار وناظرته من ابتسم يشعر بها وفتح عيونه مباشره يقبّل دقنها اللي كان قريب من ثغره وجلس بإعتدال وهي بحضنه يحتضن ثغرها ويقبّله وذراعه خلف ظهرها يثبتها بحضنه وضحكت وسط تقبيله من شالها بذراع واحده وابتعدت براسها:العضلات ماراحت تعب ابو طلال
ضحك يرفعها بذراعينه الثنتين ويناظرها متعلقه برقبته وطلع الدرج وناظرته:بطلب طلب
صقر:قبل تطلبين جاك
ابتسمت تمسك ياقته:تعزف بيانو
وقف بذهول وابتسم يناظرها ووقفت امامه تترك ذراعينه:اول مره انتبه له وانت غايب
لف براسه يناظر البيانو ورجع ناظرها وابتسمت:انت قلت جاك
صقر هز راسه ومشى للبيانو وابتسمت تمشي خلفه وجلس عنده يرفع سطحه ويناظر أوتاره ولف لها وابتسم من وقوفها واستندت على البيانو تناظره ونزل عيونه يبدأ يعزف لها وانتشر صدى النغم بالبيت وناظرته ولايف يعزف بخفه ومرونه بأصابعه وحطت كفها تحت خدها تتأمله ودها يستعيد كل حياته وراحته وفرحته من جديد بس يكون معها ما يبتعد عنها ابد ، رفع عيونه يسمع صوت نظراتها وناظرها وهو يعزف وابتسم:انتي النغم والأوتار
ابتسمت له ورجع يناظر البيانو يكمل عزفه ورفع راسه وهو يعزف:تعالي
ابتسمت تتقدم له ورفع ذراعه اليسار لها وجلست على فخذه واشر لها على نوته:كل خمس ثواني اضغطيها
حطت اصبعها عليها وعزف بيده اليمين وناظرها بحضنه وهو مبتسم وضغطت النوته وضحكت من جات على نفس اللحن وشال ذراعه اليمين يتقدم يقبّل عنقها ورفعت يدها على صدره ورفعها صقر توقف امامه وناظرته:لو تركتني ببيع هالبيت
ضحك صقر وانحنى يحضنها ويشيلها وهي واقفه بذراع واحده
'
وقفت عايده بالشباك تستغرب تأخر صقر ولفت من دق جوالها واخذته ترد:هلا
سلوى:كيف حالك عايده ؟
عايده:بخير الحمدلله
سلوى:وكيف صقر ؟
عايده:والله مدري من الصباح مارجع
سلوى عقدت حجاجها:كيف مارجع وين راح ؟
عايده:والله مدري وماودي ادق عليه ازعجه
سلوى:انا بدق خلاص اقفلي
قفلت من عايده ولفت تناظر غازي نايم بجانبها ووقفت ومشت تخرج من الغرفه وتتصل على صقر
لفت ولايف من سمعت رنين جواله وقامت من حضنه ولف صقر ياخذه وقرأ الاسم وسكت ثواني وقفله ونطقت ولايف:من ؟
التفت عليها يحط راسه على حضنها ويغمض عيونه وهو ساكت ورفعت كفوفها على شعرها وهي ساكته ورجع دق جواله وابتسمت ولايف تخمّن واخذ نفس واخذه يرد:هلا
سلوى:صقر ليه ماترد عليّ ؟
صقر:رديت بغيتي شي ؟
سلوى:عايده تقول للحين مارجعت البيت وينك ؟
صقر:ببيتي
ابتسمت ولايف اللي تناظر السقف وتتخيل منظر سلوى وسكتت سلوى بذهول ونطق صقر:بغيتي شي ؟
سلوى:سلامتك
صقر:تصبحين على خير
قفل جواله والتفتت ولايف عليه تشوف يدور رقم اخر واتصل يلتفت يناظر نظراتها له ونطق:هلا عايده
عايده:احط لك عشاء ؟
صقر:لا تعشي بالعافيه
عايده:مو جاي ؟
صقر:لا انا عند ولايف
اخذت نفس براحه عايده:زين حمدلله الله يهدي النفوس
صقر ناظر ولايف اللي صاده بعيونها وقفل جواله ونطق:عايده بترجع
ولايف:على جثتي
التفت بجسده:الحين شدخلها عايده ؟
ولايف:لا تقنعني صقر هذي نقالة علوم ودرع جنب سلوى
صقر:ولايف متى نرتاح ؟
ناظرته ولايف هلكان فعلاً ونطقت:مابيها ترجع
سكت صقر يناظرها وكملت ولايف:مستحيل
صقر:طيب بتبقى ببيت ابوي بس انا تنازلت الحين عشانك وانتي بتتنازلين عشاني
ولايف:اذا اقدر اتنازل عشانك اكيد
ناظرها صقر بتعب من شخصيتها وابتسم من نطقت وكأنها تقرأ افكاره:ندمت على حبك واختيارك ابو طلال ؟
ضحك لانها مو معقوله وتقدم لها يبوس خدها بقوه وابتسمت ولايف ترفع كفوفها على كتوفه وعضل جسده ونطق:مشينا ولايف
ناظرت عيونه من ابتعد عنها وناظرته:وين ؟
صقر:ننحاش شوفي برّاك واختك محد يدري عنهم ولا يدرون عن احد
ضحكت:لانهم برّاك وصمود ، ولايف وصقر راعين مشاكل ومصايب وين ما يروحون
ابتسم يناظرها وكملت ولايف:انت شوف ماضي صقر وولايف وماضي برّاك وصمود
صقر:مجانين ؟
ولايف ابتسم:برق ورعود
ابتسم صقر يناظرها وضحكت ولايف ونطق صقر:بس انا عجبتيني بالماضي ، من يوم جيتي عجبتيني ويوم كسرتي راسي حبيتك
ابتسمت ولايف تلمع عيونها تناظره يتكلم معها براحه وبجانبها أقرب من أي مسافه
كمّل صقر:والله ما انسى حياتي معك وانا على كرسيي وانا واقف
ولايف ابتسمت ووقفت تترك السرير ولف عليها:وين رايحه ؟
ولايف لفت عليه:تبي قهوه ؟
صقر:اشرب اي شي من يدينك
ولايف؛أحبك
لانت ملامحه وما تركت له وقت يستوعب من خرجت تتركه وجلس مباشره من خرجت ورفع صوته:ولايف
ضحكت وهي تقفل الباب خلفها وتنزل ومشى بسرعه يطلع وفتح الباب:تعالي وش قلتي ؟
ولايف:قلت تبي قهوه ؟
نزل مع الدرج بسرعه ومسك ذراعها:وبعده ؟
ولايف:قلت بسوي
صقر:لا تهبلين فيني والله سمعتك
ولايف:دامك سمعت ليه تقول عيدي ؟
ضحك صقر من كبريائها المجنون ومشت ولايف وهي مبتسمه وتقدم لها صقر يحضنها من الخلف:ماهو قدي وليفي ماهو قدي
ابتسم تمسك ذراعينه وتمشي معه للمطبخ ووقف خلفها يرفع ذراعه خلف ظهرها يناظرها تسوي قهوه ورفع عيونه عليها وتقدم يبوس جبينها ونطق وهو مستند على راسها:عايده بترجع
تنهدت بتعب ولفت عليه وناظرها:ما اقدر اتركها وحدها ببيت ابوي هي بمقام أمي
ولايف:انا مبتليه بأمّين لك
صقر:ولايف !
ناظرته تلمس زعله وصدت تهز راسها:طيب
صقر:طيب هذي وراها نكد ؟
ولايف لفت عليه:عليك وعليها
ابتسم وهز راسه:مقبوله منك
'
جلست نوف تحط الشاهي وناظرت نيّاف اللي على جواله وياكل فصفص ونطق فواز:كلمتي ريم ؟ وش تقول ؟
نوف:طيبين بيسافرون مدري وين والله قالت لي اسم الديره بس نسيتها
نيّاف نطق وهو يناظر جواله:المالديف
فواز:وينها ذي ؟
نيّاف اشر بيده:بعيده
نوف:قلت لها تصور لي ان ورتني وريتك
فواز:الله يهنيها
نوف ناظرت نيّاف وصبت له شاهي واخذه وهو ياكل فصفص ونطقت:رحت عند غازي
لف نيّاف بذهول وهز راسه فواز:قلت لك اجي معك
نوف:لا اخوان ازين لنا
نيّاف:وش تبين فيه ؟
نوف ناظرته:مو تبي بنته ؟
سكت نيّاف بذهول ولف لفواز اللي يشرب شاهي ويناظره بهدوء ولف لنوف:يمه
نوف:خلاص كلمته وقال اخطبوا والشور عند البنت
جلس بإعتدال نيّاف ولف على ابوه:عادي عندك ؟
فواز:انت رجّال ، غازي ماهو كاسر خشمك وان ذلّنا بشي ردينا عليه مافينا الضعيف
نوف:وانا كلمته ماعنده مانع بس ينتظر راي البنت
ابتسم نيّاف بعدم تصديق:اسألكم بالله صادقين ؟ ما تستسهبلون فيني ؟
ضحك فواز وابتسمت نوف بحنيّه تناظر فرحته:والله اني رحت له عشانك
ضحك نيّاف بعدم تصديق وقام يبوس راسها وضحكت نوف تحتضنه ولف نيّاف لفواز ونطق:خشمك
ضحك فواز يقترب بخشمه ورفع راسه نيّاف يبوس راس فواز:جعلني فداكم
فواز:هاه اعقل
ابتسم نيّاف واخذ جواله وخرج من عندهم يتصل ومسك راسه بعدم تصديق ورد عليه صقر:هلا نيّاف
لفت ولايف عليه من نطق بإسم نيّاف
نيّاف:ببشرك
صقر:الله يجعله خير وش عندك ؟
نيّاف:غازي
صقر:وشبه ؟
نيّاف:وافق اخذ بنته
جمد وجه صقر بعدم تصديق وناظرته ولايف بإنتباه ونطق نيّاف:في ذمتي ماني مصدق بس امي كانت عنده وقال اخطبوا والشور عند البنت
صقر:غازي يقول ؟
نيّاف:اي بالله
صقر:وانت عادي عندك تاخذ بنت غازي ؟
نيّاف:والله هي صعبه بس تهون ان صارت حلالي
صقر لف لولايف يناظرها ونطق نيّاف:ما فرحت بي ؟
صقر:الله يوفقك يا نيّاف وان كانها شرّ لك الله يردّها عنك ، غازي شين اطباع ما يتعاشر
نيّاف:الله الهادي
صقر:الله يسمع منك موفق وانا معك ان رحتم ماني مخليك
ابتسم نيّاف:على خير ان شاء الله
قفل جواله صقر وناظرته ولايف:وشفيهم ؟
صقر لف عليها بجسده:نيّاف بيخطب بنت غازي
ضحكت ولايف وهزت راسها:اي زين طلع معزّم
صقر:مابغيت انكد عليه باين مبسوط بس غازي ما يتغير يبيهم يجونه عشان يكسر خشومهم عنده
ولايف:هو قالهم يجون ؟
صقر:اي قال الشور عند البنت
ولايف:طيب يمكنه صادق
صقر:غازي ما يتغير
ولايف:غازي مشكلته معك وان ضرّ نيّاف بيضره عشانك يعني تطمن على نيّاف
صقر:يمكن يوجعه عشاني
ولايف ناظرته ثواني ونطقت:وش مشكلته غازي معك ؟ ليه يعني مستحيل كل هذا عشان فلوس
صقر:تسأليني انا ؟
حط جواله ووقف يمشي للحمام ولفت ولايف على البلكونه تفكر في غرابة الوضع والحروب اللي متجهه على صقر ولا تفهم شي
'
ابتسمت بوسع ثغرها من نطقت أميره:بيخطبك
لفت أنفال على رجاوي وابتسمت لانها كانت متأكده من شعور رجاوي حتى وهي تحاول تخفيه
وناظرتهم أميره:اذا حددوا موعد بقولك بس ابوك قالي اقولك من الحين عشان يمديك تفكرين
ماردت رجاوي ماتصدق الخبر اللي تسمعه ومشت تخرج أميره تاركتهم وضحكت أنفال:دعيتي بساعة استجابه ؟
لفت رجاوي بذهول:أنفال ما اصدق
أنفال ضحكت وجلست بجانبها:غريبه مع انك يومياً تطالعين في صوره
رجاوي عضت شفتها:ماتوقعت ينتبه لي
أنفال:تحقق حلمك من قدك بتاخذين اللي تبينه
سكتت رجاوي وابتسمت لها أنفال:من دون ما تقولين واضح تبينه وهذا هو جاك بنفسه
رجاوي:تتوقعين كان باين عليّ ؟
أنفال ابتسمت ترفع كتفها وضحكت رجاوي تغطي فمها:كيف ابوي وافق ؟
أنفال:ابوي تغير مدري ليه محد مقتنع وبعدين سلوى رجعت يعني مزاجه مافي احلى منه
رجاوي نطقت بتوتر:وش البس طيب ماعندي شي البسه
أنفال:يووه الحين تصدعين فيني بروح غرفتي
رجاوي سكتت ومشت أنفال تخرج وابتسمت رجاوي تشعر بحرارة جسدها من خجلها وذهولها ورفعت كفها على صدرها تشعر بحماسها وتوترها ولمعت عيونها تعيد وقع الحدث داخلها
-
( لا تنسون النجمه ⭐️)
يوم عادك تكره السبت وتحب الربوع الفصل الثامن عشر 18 - بقلم شُروق
دخلت عايده وناظرت ولايف اللي متكتفه ونطق صقر:حيّاك ادخلي
مشت تدخل بربكه من نظرات ولايف ونطق صقر:ما انتي هينه عندي
لفت عايده على صقر وابتسمت له ورفعت كفها على ذراعه تشد عليه ونطقت ولايف:ويلكم باك عيّاده
صقر ابتسم لعايده:ادخلي ادخلي
عايده مشت وناظرت ولايف:ما اعرف لو اني غلطت عليك او زعلتك بس صدقيني مالي نيّه الا اني اشوف صقر مبسوط وبس
ماردت ولايف تناظرها ونطق صقر:بطلع اشوف نيّاف بيمرني
لفت عايده عليه:وش تبي اسوي لك غداء ؟
صقر:اللي تقدرين عليه
ابتسمت تهز راسها:ملوخيه انت تحبها من يدي
هز راسه وهي ياخذ مفتاحه وجواله ولف لولايف:برجع الاقي البيت مكانه ولايف لا تهدينه فوق راس احد
ولايف ابتسمت له ومشى يخرج وتلاشت ابتسامتها تلف على عايده وبلعت ريقها عايده ومشت تدخل المطبخ ومشت ولايف خلفها وارتبكت عايده من وجودها وجلست ولايف:اي عيّاده
لفت عليها عايده ونطقت ولايف:وش العلوم ؟
عايده فصخت عبايتها ومشت للثلاجه وهي ساكته وناظرتها ولايف:مع من اتكلم ؟
عايده:مافي علوم على حالي يعني
حطت الخضار قدام ولايف تطلع منه اوراق الملوخيه وناظرت الجزر ولايف واخذت جزره ومسحتها تاكلها وناظرتها عايده وصدت مباشره تقطع الملوخيه
نطقت ولايف وهي تاكل:مالك اهل انتي ؟
ناظرتها عايده تسكن ملامحها وكملت ولايف:يعني غريبه سنينك كلها هنا ماعندك اهل ترجعين لهم ؟ ديارك يعني
عايده نزلت عيونها للملوخيه:تعودت على عيشتي هنا وامي ابوي ماتوا من سنين وما بقي لي الا اخ واحد
ولايف هزت راسها وهي تاكل:وليه ماتزوجتي ؟
رفعت عيونها عايده على ولايف:نصيب
ولايف رفعت حاجبها:كان اخذتي سعودي طيب كل ذي السنين ما لقيتي ؟
عايده:نصيب
سكتت ثواني ولايف وهي تراقبها:من يجدد اقامتك ؟ صقر ؟
عايده:معي الجنسيه
ناظرتها بصدمه ولايف:متجنسه ؟
هزت راسها عايده وعقدت حجاجها ولايف تحط الجزره على الطاوله:كيف تجنستي ؟
عايده:من سنين ، كانت سهله
ولايف:عمرها ماكانت سهله الجنسيه السعوديه
حطت الملوخيه عايده بالمغسله تغسلها وتعطي ظهرها لولايف وناظرتها بتمعن ولايف:جيتي قبل يولد صقر ؟
عايده:اي
ولايف:تعرفين ميلاده متى ؟
عايده:ما انساه ، بعد شهرين يوم ٢٧
ولايف رجعت تاكل الجزره:كنتي مع سلوى بولادته ؟
هزت راسها عايده ونطقت ولايف:كيف ولادته ؟
عايده:تعسرت ، صقر ولد عمليه
ولايف:غريبه ما حملت سلوى مره ثانيه ما كانت تبي ؟
عايده:نصيب
رفعت حاجبها ولايف:من متى سلوى تحب غازي ؟
عايده:ما اعرف
ولايف:تعرفين ميلاد سابع جد صقر وما تعرفين عن سلوى شي ؟
عايده لفت عليها:ما اعرف شي والله ما اعرف شي
سكتت ولايف وهزت راسها ومشت تخرج من المطبخ تاركتها وقعدت بالصاله وحدها تفكر واخذت جوالها تشوف رسالة موج واخذتها تقرأ:يمدي أطعن بالحكم أو أقدم طلب عفو ، كلميني بكره من بدري نتكلم بالتفاصيل
ابتسمت ولايف:ما يجيبها الا انتي اصلاً
'
ناظره مبسوط ويشرح له اللي حصل ويعيده بتكرار لعدم تصديقه
صقر:يمين بالله فهمت كم مره بتعيد نيّاف
نيّاف:مو مستوعب غازي وافق ببساطه ، تخيل صقر اني هالجمعه بشوفها يمين بالله ماني مصدق
صقر سكت ثواني يفكر ولف نيّاف وابتسم:أبوي جعلني فداه بيجي عشاني وانا ادري ما يداني غازي
صقر:أبوك مافي منه يانيّاف ولو اني مكانك ماكان حدّيته
نيّاف لانت ملامحه:صقر ليه تنكد عليّ ؟
صقر:لانه غازي يانيّاف غازي اللي دعس على وجهك قبل مده وما يناديك الا بأخس كلمه بيعطيك بنته كذا بارده مبرده ؟
نيّاف:امي كلمته يمكن عشان أمي وافق
صقر:وانت بتتحمله عمرك كله ؟
نيّاف:اذا عشان أنفال اي
سكت صقر يناظره وكمّل نيّاف:وانت بتجي معي ؟
صقر:ماني مخليك
نيّاف ابتسم بخفوت وابتسم له صقر وتقدم يشد على كتوفه ودق جوال صقر واخذه وناظر الرقم ورد:هلا
لف نيّاف عليه يناظره وهز راسه صقر وابتسم:طيب يعطيكم العافيه
قفل وناظر نيّاف:اترك سيارتك تعال معي
نيّاف:وين ؟
صقر:اركب
مشى صقر يركب وتقدم نيّاف يركب بجانبه وحرك صقر يناظر الطريق واخذ جواله نيّاف ونطق:ياخي المكان اللي راحه مالك مع ريم رهيب ، تهقى اسأله بكم تكلف ؟
صقر:انت من الحين تخطط شهر عسل ؟
ابتسم نيّاف:حتى قررت اسمّي ولدي الاول
صقر لف عليه وابتسم:وش تسميه ؟
نيّاف:طلال
سكت صقر وناظره ثواني وكمّل نيّاف:عزيز عليّ حتى أنا
مارد صقر يلتفت للطريق بهدوء وتقدم بصدمه نيّاف:بذمتك
ابتسم صقر يوقف ولف نيّاف:اسألك بالله ياصقر
صقر ضحك:انزل وشفيك ؟
صرخ نيّاف:صقر اسألك بالله
ضحك صقر يقفل الباب ينزل ونزل نيّاف ورفع يده على راسه يناظر معرض السيارات ومشى لصقر:بذمتك صادق والا تلعب بي ؟
صقر ابتسم:والله شريت
نيّاف ناظره بصدمه:شريت ؟
هز راسه صقر:اليوم قالوا تستلمها حلالك عيش ياعريس
ضحك نيَاف وهو ماسك راسه بعدم تصديق والتفت يحضن صقر وابتسم صقر:تروح بها لغازي من قدك
ابتعد نيّاف يبوس خشم صقر وضحك صقر يبعده:خلاص ياورع اقصاها سياره
ابتسم نيّاف ومشى معه يدخلون وتقدم صقر مع الموظف اللي عطاه المفتاح وابتسم صقر يمدّه لنيّاف ولف نيّاف بعدم تصديق يناظر السياره اللي قدامه وضغط المفتاح تأشر بالفلشر وضحك ما يصدق ومشى لها يفتحها ويجلس وتقدم صقر يناظره:عجبتك ؟
نيّاف:تستهبل انت تستهبل ؟
ضحك صقر يناظر نيّاف اللي يلمس السياره بعدم تصديق واخذ جواله صقر يصوره بالسياره وابتسم يرسلها على نوف
وفتحت الصوره ومسكت قلبها:انا فدا ذا القلب ياصقر ، فواز
لف عليها وابتسمت تمد له الجوال:صقر اشتراها لنيّاف
ابتسم فواز ياخذ الجوال يناظر السياره:ماشاء الله تبارك الله والله اني اعرفه صقر الله يزيده خير ويبارك له
ابتسمت نوف تاخذ الجوال تناظر نيّاف واخذت نفس بقلق وناظرت فواز:توقعتك ترفض بنت غازي
فواز:اللي يبيه نيّاف انا معه بخيره وشرّه معه ، ولو غازي أوجعه بوجعه
نوف:غازي ماهو رافض تكلمت معه وباين انه صادق
فواز اخذ نفس:الله يكتب له اللي فيه الخير
'
حطت الاكل عايده وناظرتها ولايف ولفت للبلكونه تشوف سيارة صقر:افتحي الباب لصقر
ناظرتها عايده ومشت تنزل ومشت ولايف للمطبخ تدخل واخذت جوال عايده وفتحته بدون رمز ودخلت للرسايل ما لقت شي دخلت للمكالمات لقت مكالمه قبل ربع ساعه لسلوى وقفلت الجوال ولايف واخذت نفس ومشت تخرج وابتسمت من ناظرت صقر:تأخرت مشغلك نيّاف
صقر تقدم لها يبوس جبينها ورفع ذراعه خلف ظهرها:شريت له سياره
لفت عايده بذهول:صادق ؟
لفت ولايف على عايده وسكتت عايده تنتبه لنظرات ولايف ومشت تتركهم ولفت ولايف لصقر ونطق صقر:خليها تسولف وش فيك ؟
ولايف:باقي تخليني أحبها غصب
جلس صقر واخذ نفس:الا عايده ترا أعزّها وبمقام أمي تعرف عني أكثر من أمي
ولايف ناظرت الاكل:الا اقولك امك ليه جابتها تشتغل وهي ماعندها الا انت ؟
صقر:لانها موظفه
ولايف رفعت عيونها عليه:امك ولدت طبيعي ؟
صقر عقد حجاجه:وش هالسؤال
ولايف رفعت كتفها:عادي
صقر:لا عمليه
ولايف:ليه ماجابت عيال بعدك ؟
صقر رفع كتفه وبدأ ياكل وسكتت ولايف تناظره بهدوء
صقر:نيّاف بيروح الجمعه يخطب
ولايف:ارسلت لي نوف تبيني اروح معها لان ريم مسافره
صقر:وبتروحين ؟
ولايف:اي
صقر هز راسه وهو ياكل وخرجت عايده وابتسمت:بالعافيه
صقر ابتسم:الله يعافيك كل شي لذيذ كالعاده ماتغير طبخك
ابتسمت له عايده تناظره وناظرتها ولايف وجلست عايده معهم ونطقت ولايف:اقول عيّاده
رفع عيونه صقر وهو ياكل ولفت ولايف على عايده:من كان يعطيك راتبك ؟
صقر رفع حاجبه:ولايف !
ولايف ناظرته:وشفيك بسولف معها مو هذا اللي تبيه ؟
صقر:ماتاخذ راتب لانها بمقام أمي واللي تبيه يجيها
ولايف لفت لعايده:معقوله ماتاخذين راتب
حط الملعقه صقر:لا حول ولا قوة الا بالله
ولايف:انت ليه زعلان هي مو زعلانه ، والا عيّاده !
عايده:لا عادي انا كنت اخذ راتب من ابو صقر الله يرحمه والحين صقر ما يقصر عليّ
ولايف:كم كان يعطيك
سكت صقر يناظر ولايف وبلعت ريقها عايده:يمكن ٨٠٠
رفعت حاجبينها ولايف:ريال ؟ بس ؟
عايده:نعمه
سكتت ولايف تناظر عايده ولفت لصقر:ارجع كل ارتاح بسكت
رجع ياكل صقر وناظرتهم عايده ونزلت كفوفها تشدها ببعض من وجودها الغير مقبول من ولايف
'
يسوق بسيارته ويسمع تعليقات نوف:ماشاء الله وش هالسياره كأني بالسماء
فواز ابتسم يهز راسه:اي ماشاء الله الله يعطيه خيرها ويكفيه شرها
نيّاف ابتسم بفرحه يلف له:امشي المدام بالسياره ان شاء الله
لف فواز يشوف فرحته ورفع يده على كتف نيّاف:يارب الله يتمم فرحتك
نوف:بعد ما وصلنا ؟
نيّاف:قريبين قريبين
نوف اخذت جوالها:بسأل ولايف وينها تدخل معي
ابتسم نيّاف يناظر الطريق قلبه يسابقه لبيتها ووقف عند البيت ونطقت نوف:وقفنا وينكم انتم ؟
ولايف لفت للطريق:خلاص شفناكم
لفت نوف تشوف سيارة صقر اللي وقفت بجانبهم وابتسم صقر ينزل ونزلت ولايف وناظرت نيّاف وهزت راسها:اردى ماتركب اخيراً بدال ام السمن الاولى
نيّاف عدل شماغه وابتسم:دعواتك
ولايف هزت راسها ولفت لنوف ومشت تدخل معها وفتحت الباب أميره:ياهلا ياهلا
تقدمت ولايف تدخل وفصخت عبايتها والتفتت تناظر سلوى اللي واقفه وصدت عنها تعدل شعرها
ابتسمت نوف:ما تأخرنا ؟
أميره:لا ابد حياك نوف حياك ولايف
مشت ولايف وتخطت سلوى ما تسلم عليها وتوترت نوف تسلم على سلوى
جلست ولايف واخذت نفس تناظر البيت وجلست نوف ولفت لأميره:وين البنات ؟
أميره جلست:جايين الحين
جلست سلوى وناظرتها ولايف وصدت بعيونها سلوى تحس بنظرات ولايف
دخلت أنفال وابتسمت ولايف تناظرها ووقفت نوف وابتسمت:هلا أنفال كيف حالك ؟
أنفال:بخير حمدلله وانتي ؟
ناظرتها ولايف وحضنتها أنفال وابتسمت ولايف:مبروك مقدماً
ابتسمت أنفال تناظرها ومشت تجلس ودخلت رجاوي بربكه ووقفت لها نوف:ماشاء الله تبارك الله
ابتسمت ولايف ونطقت نوف:زين ما اخترنا يارجاوي
تلاشت ابتسامة ولايف باستغراب ولفت لأنفال تناظرها جالسه بعاديه ولفت لرجاوي اللي كاشخه وتقدمت رجاوي لولايف ومسكت يدها تحسها ترجف من توترها وسكتت ولايف تنتبه لربكة رجاوي ومشت تجلس رجاوي
وجلست ولايف واخذت جوالها وارسلت لصقر:نيّاف خطب من ؟
جاته الرساله وهو يناظر غازي واخذ جواله وعقد حجاجه من سؤالها ورد:تستهبلين ؟
ولايف:نيّاف خطب أنفال والا رجاوي ؟
صقر:يبي أنفال ، ليه تسألين ؟
جمد وجهها ولفت لنوف تناظرها وقفلت جوالها ونطقت:نوف بكلمك لوحدنا
لفت نوف بصدمه ونطقت:في شي ؟
ولايف وقفت واخذت شنطتها تخرج ولفت سلوى بإستغراب ووقفت نوف:عن اذنكم
مشت تخرج نوف ولفت ولايف عليها:انتي وش سويتي
نوف:ليه وش صاير ؟
ولايف:ليه تخطبين رجاوي ؟
نوف:ولايف تستهبلين معي اجل ليه جايين ؟
ولايف:عشان أنفال
لانت ملامح نوف وكملت ولايف:نيّاف يبي أنفال ما يبي رجاوي ، ليه ما سألتيه ؟
نوف ناظرتها بصدمه:توقعتها رجاوي شفته معها بالديره توقعتها هي
ولايف:لا ماهي هي يبي أنفال
سكتت نوف بصدمه ولفت ولايف من ناظرت وقوف أنفال وبلعت ريقها أنفال وتقدمت وهمست:لا تكنسلون
نوف ناظرتها بذهول وكملت أنفال:رجاوي تموت لو تكنسلون ، عمتي رجاوي تبي نيّاف تبيه لا تحرقينها تكفين انا ما ابي احد ما ابيه
ولايف:تستهبلين أنفال ؟ اقولك يبيك ترضينها على رجاوي ؟ واذا رفضها ؟
أنفال مسكت كفوف ولايف:لا امانه امانه لا تكسرون فرحتها ولايف تصرفي
ولايف:نيّاف جاي لك
أنفال ناظرتها بربكه:لا يجي لا يجي عشاني ما ابيه ، والله بيحب رجاوي رجاوي حلوه وتحبه وتبيه لا تكنسلون عشاني
ناظرتها نوف ومسكت راسها وسكتت ولايف تناظر أنفال واخذت نفس بوهقه واخذت جوالها ترسل لصقر:نيّاف مو منتبه ان اهله خطبوا له رجاوي
سمع رنين جواله ولا التفت لان عينه على غازي اللي يتكلم:الشور عند البنت وانا اشتري رجّال
فواز:ونعم بنسبك انت من أهل الغاليه أم نيّاف بس الولد يبي يشوف البنت
ابتسم نيّاف يعدل شماغه ولف غازي يناظره:اكيد ، حقه
وقف نيّاف ومشى مع غازي واخذ جواله صقر يناظر رسالة ولايف وعقد حجاجه بصدمه ولف لفواز:انتم جايين تخطبون من من بناته ؟
فواز:نوف تقول الصغيره رجاوي
جمد وجه صقر بذهول والتفت يناظر مكان ما خرج نيّاف
'
وقف نيَاف بتوتر يناظر وقوف غازي عند الباب وابتسم ينتظر دخولها من نطق غازي:تعالي
دخلت رجاوي بربكه ورفعت عيونها على نيّاف وتلاشت ابتسامته وجمد وجهه يحس الدنيا دارت فيه ونزلت عيونها رجاوي من خجلها وتوترها وجلست وجلس بجانبها غازي وناظر نيّاف اللي واقف يناظرها ونطق:اقعد
لف نيّاف عليه يناظره وده يتكلم وده يفهم وده يعرف ليه ما كانت أنفال ، جلس ونطق غازي:هذا حقك وحقها والقرار عندها قبل يكون عندك
سكت نيّاف يناظر رجاوي ورفعت عيونها تناظر نظراته وزادت ربكتها تشد على كفوفها وانتبه غازي لنظراته اللي حتى ما يرمش عنها ولف لرجاوي:ادخلي
وقفت تتركهم وتخرج وجلس نيّاف محله ووقف غازي:حيّاك
نيّاف:دقايق بس عندي اتصال
ناظره غازي وفتح ياقته نيّاف ومشى غازي يخرج وناظر صقر اللي واقف ولف صقر:نيّاف وينه ؟
غازي:عنده اتصال
صقر:احد عنده ؟ بدخل له
سكت غازي يناظر صقر واشر له ومشى يخرج صقر بإستعجال ودخل وناظر نيّاف والتفت نيّاف بذهول:صقر
صقر تقدم له ونطق بهمس:ليه ما قلت لامك من تبي ؟ ليه ما قلت اسمها ؟
نيّاف:صقر يمين بالله رجليني ما تشيلني
صقر مسك شماغه يغمض عيونه وجلس نيّاف يمسك راسه واخذ نفس صقر ولف لنيّاف:ليه ما تكلمت نيّاف ليه ياخي ليه
نيّاف:ما اذكر شي ما اذكر شي
صقر جلس جنبه وناظره:ادخل الحين وارفض ارفضهم الثنتين
نيّاف لف على صقر بذهول:صاحي انت ؟ تبي غازي وامي يذبحوني ؟ وابوي وش اقوله
صقر:نيّاف وش بك ؟ البنت اللي دخلت عليك ماهي اللي تبيها وان رفضتها وقلت ابي اختها وش بتسوي فينا ؟ بتقوم قيامة غازي
لف نيّاف يمسك راسه ونطق صقر:يا توافق على البنت يا ترفض اثنينهم
ناظره نيّاف وسكت ووقف صقر يتركه ويخرج
ودخل صقر وناظر غازي ومشى يجلس يسمع الهدوء ولف فواز على صقر يناظر ملامحه وصد صقر يهز رجله وينتظر نيّاف ودقايق ابطت عليهم بإنتظاره دخل نيّاف
ورفع عيونه صقر وثبت رجله ينتظر كلمة نيّاف ولف غازي يناظره ورفع عيونه فواز وبلع ريقه نيّاف يناظر فواز وغازي وعدل شماغه ينطق:أبيها
سكت صقر ونزل عيونه بضيق وابتسم فواز:اجل الشور عند البنت
غازي هز راسه:نرد عليكم خبر بإذن الله
فواز:بإنتظاركم
مشى نيّاف وجلس والتفت عليه صقر يناظره ورجع صد عنه
'
ناظرت القهوه بيدها وهي ساهيه لين نطقت سلوى تسولف وسط سالفتهم اللي ما انتبهت لبدايتها ولايف ابد
سلوى:تقولون الحمل والولاده سهله وانتم كل وحده جايبه اثنين
نوف:كان جبتي ٦ ياسلوى
سلوى:أمر الله
ناظرتها أميره:صقر شيّب فيها ما اظن كان ودها تزيد
لفت ولايف على سلوى:ليه شيَب فيك ؟ ولادته صعبه ؟
سلوى هزت راسها بالنفي:صقر طول عمره ليّن هيّن
ولايف:ولدتي عمليه ؟
سلوى:لا طبيعي
أميره ناظرت ولايف:عمليه بس يمكن ما تذكر
سلوى:والله ما اذكر ان في احد شق بطني وانا مدري
سكتت ولايف تناظر سلوى ولفت سلوى للحلا اللي قدامها تاكل منه ولفت ولايف لنوف اللي تراقب رجاوي وأنفال بربكه
واخذت نفس أنفال تراقب ولايف ونوف ولرجاوي اللي باين عليها الخجل
وتقدمت أنفال لرجاوي ونطقت بهمس:وش صار ؟
ابتسمت رجاوي:أنفال يدي لين الحين ترجف ماتوقعت ما رمشت عينه حتى
سكتت أنفال وبلعت ريقها وابتسمت رجاوي:حتى ابوي انتبه ما عطانا مجال نتكلم قومني على طول
ابتسمت بهدوء أنفال وصدت بعيونه لولايف اللي تناظرهم من مكانها ودق جوال ولايف واخذته تقرأ اسم صقر وقفلته توقف:اي استأذن انا
أميره:حياكم الله
مشت ولايف تاخذ شنطتها وناظرت أنفال اللي وقفت وخرجت معها ومشت ولايف تاخذ عبايتها وهمست أنفال:ولابف حليها تكفين
ولايف ناظرتها بحده:وش احل انا ؟ قولي لرجاوي مافي امل خلاص فكونا من هالخطبه
أنفال:البنت طاير عقلها تبيه ولايف تكفين لا تعرف شي قولي لنيّاف وصقر اقنعيهم ما يقولون شي ، انا ما ابيه ولايف ما ابيه
سكتت ولايف وتنهدت وهي تلبس عبايتها ومشت تخرج وناظرت صقر ونيّاف اللي عند السياره ولف صقر عليها ونطقت ولايف:مره وحده سوي شي صح
نيّاف:مو ناقصك تزيدينها عليّ
صقر:عمتي عرفت ؟
ولايف:اي عرفت وأنفال عرفت
لف نيّاف بذهول وكملت ولايف:ماتبيك
جمد وجه نيّاف وكملت ولايف:ما تبيك ولا تبي تكسر بفرحة اختها ، يعني يا تاخذ رجاوي يا ماتاخذ ولا وحده
سكت نيّاف يناظرها بجمود ومشت تركب ولايف ولف صقر لنيّاف:خذ اهلك وروح الديره ، انا اجيك ونتفاهم
رفع كفه على كتف نيّاف ومارد نيّاف ومشى صقر يركب السياره وحرك تارك نيّاف وحده واقف
'
كانت ساكته تسمع صقر اللي يتكلم ومقهور يشرح غلطة نيّاف واللي حصل بسببه ولف عليها يناظرها ساكته ونطق:وشفيك ؟
اخذت نفس ولايف ولفت عليه:ولاشي اسمعك
صقر:ليه ساكته ؟ لا تقولين تهاوشتي مع امي
سكتت ولايف تناظره ورفع حاجبه:من اكلم انا ؟
ولايف:ماصار شي صقر بس احسني تعبانه ما نمت زين امس
سكت يناظر حالها ووقف عند البيت ومشت تنزل وتدخل البيت وخرجت عايده تترقب دخول صقر وناظرتها ولايف:شفيك ؟
عايده:لا ولاشي انتظر صقر
سكتت ولايف تناظرها ولف لصقر اللي دخل:هلا عايده
ابتسمت عايده له ومشت ولايف تطلع وتمسكت بالدربزان تمشي بهدوء ببال ساهي ودخلت الغرفه وحطت عبايتها ومشت للحمام
دخل صقر وما لقي الا عبايتها وانتظر خروجها لكنها طولت مشى ودق الباب:ولايف انا بروح لنيّاف وعمي بالديره بتـ
سكت من فتحت الباب وناظرته وهي ساكته وعقد حجاجه:وشفيك ؟
ولايف:اسمعك ، بتروح الديره اي ؟
صقر:ولايف وش فيك ؟
ولايف مسكت كفه:مافيني شي عادي
صقر سكت ثواني وهز راسه:بروح احل مصيبة نيّاف لا تنتظريني نامي
هزت راسها ومشى يخرج صقر تاركها ومشت لجوالها وناظرت التاريخ وظلت ساهيه
انسدحت على السرير تناظر السقف تحلل اللي بعقلها من اسئله واستفهامات
رفعت راسها من دقت الباب عايده ودخلت وناظرتها ولايف بهدوء ونطقت عايده:ابوك تحت
سكتت ولايف ومشت عايده تتركها ووقفت ولايف ومشت تنزل تسمع عبدالله اللي يتكلم مع صقر
صقر:البيت بيتك انا عندي شغل
هز راسه عبدالله ولف صقر على ولايف اللي مشت وحضنت عبدالله بهدوء وظل صقر واقف يلاحظ اختلافها واخذ نفس ومشى يخرج تاركهم
جلست ولايف بجانب عبدالله وناظرته:مقصره المفروض انا اجيك
عبدالله:لا خليني اغير جو عن البيت
ولايف:طيب بتتعشى معاي
عبدالله:لا لا ما بطول
ولايف:والله تتعشى ابوي صقر مطول وانت بتقعد معي
تنهد عبدالله:ولد فواز خطب ؟
لفت عليه وهزت راسها وكمل:بنت غازي ؟
ولايف:ياحسره
عبدالله:قلت لك ذولا اهل ان اختصموا بيتصالحون رحتي كفتي نفسك بالمشاكل بينهم
ولايف تنهدت:ابوي مو وقته تكفى
سكت عبدالله ولفت عليه:اقول ابوي تتوقع في أم ممكن تنسى كيف ولدت ولدها ؟
عبدالله:كيف يعني؟
ولايف:يعني اذا طبيعي او عمليه
عبدالله:يمكن عندها عيال كثيرين تنسى
ولايف:واذا ماعندها الا واحد
عبدالله سكت يناظرها ثواني:قصدك ام صقر ؟
ابتسمت ولايف:الزعتر أثر عليك انت بعد ، الله يرحم أمي
عبدالله:اللهم امين بس اتركي ام صقر بحالها ريحينا وريحي رجّالك
ولايف:ابوي ساعات ما احسها امه
عبدالله:عادي بعضهم يقسى ويجافي بس ولدها بالنهايه
ولايف سكتت وصدت عنه ثواني تفكر
'
نوف ناظرته بغضب:انت ليه ما تكلمت ؟ لسه ما قلت لي ؟
نيّاف ناظرها بجنون:ما سألتيني
فواز:نيّاف خلاص كل الجنان انت الغلطان كان جيت وقلت ابي فلانه بإسمها امك سوت لك شي اكبر منها لا تجحدها
نيّاف:تكفون افهموني والله ماني جاحد احد بس انا دخلت علي بنت ما ابيها وشفتها قدام ابويه ولا قدرت ارفضها
نوف ناظرته بحده:ولا تقدر تاخذ اختها ، أنفال ماتبيك
سكت نيّاف يناظر نوف وكملت نوف:ماتبيك
لانت ملامح نيّاف والتفت من دخل صقر وناظرهم:سلام عليكم
فواز:تعال حلّها ياصقر
تنهد صقر وناظر نيّاف وناظرهم نيّاف ونطق:ما تنحل
مشى يخرج تاركهم ونطق صقر:نيّاف ولد
تركه يخرج ولف صقر عليهم بتعب:وش العمل ؟
لفت نوف عليه:مافي شي ينحل هو صادق بياخذها يعني بياخذها
جلس صقر وناظرها:عمتي وشو ياخذها غصب ؟ هو يبي أختها ماهو حرام تظلمينهم ؟
نوف:أنا أظلمهم ؟ والا هو ظلم نفس وظلم رجاوي ؟ وبعدين انا شفتهم بالحوش هو ورجاوي جات له نص الليل وخرج معها
صقر اخذ نفس ولف لفواز:وش تقول ؟
فواز:راي أمك ، ياخذ رجاوي
سكت صقر يناظرهم ونطقت نوف:بيحبها وبينسى اختها
مارد صقر ووقف يخرج من عندهم ومشى يطلع من البيت يشوف نيّاف اللي يمشي وحده ومشى خلفه لين وصل عنده ونطق:نيّاف
لف عليه نيّاف ووقف قدامه صقر:وش بك ؟ نقعد ونحلّها مع بعضنا
نيّاف:ما تنحل صقر ما تنحل
صقر:كل شي ينحل شوف انا بوشو دخلت وحليناها مع بعضنا انا وانت ، وماني مخليك اللي تبيه بوقف معك فيه بس خلنا نتكلم
نيّاف:صقر افهمني الله يرحم أبوك البنت دخلت عليّ وانا انتظر أختها ، تفهم وش يعني ؟
صقر:طيب بس تدري لو خطبت أنفال ماكان وافقت عليك ؟ ماتبيك قالت لامك ولولايف ماتبيك
نيّاف:ليتها رفضت ولا تورطت مع اختها
صقر:طيب خذ وقت وفكر على راحتك قلبها زين براسك وقرر وكلمني
هز راسه نيّاف ورفع كفه صقر على كتفه بقوه يشده ومشى يتركه راجع لفواز ونوف ودخل عندهم وناظره فواز:وش قال ؟
صقر:لا تضغطون عليه خلوه يفكر وحده
نوف:يارب
جلس صقر وناظر نوف:امي كانت موجوده ؟
نوف:اجل وين بتكون
صقر:ما تكلمت مع ولايف ؟ ما تهاوشوا ؟
نوف:لا ولايف كانت هاديه على غير عادتها
سكت صقر وكملت نوف:وسلوى رجعت حيويتها يشع وجهها وهي مع غازي
صد صقر عنها مايرد
'
ناظرت السقف تفكر وساكنه محلها من وقت طويل ولفت تشوف صقر نايم بجانبها لانها نامت قبل يرجع ماتبي تتكلم معه ولفت على جوالها من سمعت صوت اهتزاز جوالها واخذته تشوف اسم موج ومشت تقوم وتخرج للبلكونه وردت:هلا
موج:سلام عليكم ورحمة الله
ولايف:وعليكم السلام هلا موج
موج:وصلت أبها ودك اجي البيت والا نتكلم بمكان ؟
ولايف:لا انا بجيك
موج:تمام بإنتظارك برسل لك عنوان الاوتيل
ولايف:اوكيه
قفلت جوالها ولايف ومشت تفتح الدولاب وتغير ملابسها واخذت عبايتها وطلعت من البيت وناظرتها عايده خارجه
مشت ولايف وفتحت سيارة صقر وركبت وحركت خارجه وعند وصولها للفندق عطت رنه وثواني نزلت موج لها وركبت يمينها وابتسمت ولايف:حيَ الله أهل الشرقيه
ضحكت موج وتقدمت تسلم عليها:كيف حالك ؟
ولايف حركت سيارتها:حمدلله تعبناك
موج:لا ابد عندي قضيه هنا وبشوفها
هزت راسها ولايف ووقفت عند كوفي ونزلوا يدخلون وجلست ولايف أمام موج ونطقت موج:اي ولايف
ولايف:بتنحل سالفة شغل صقر صح ؟
موج:بإذن الله بقدم طلب بالمحكمه وبرقيه بوزارة الصحه ونشوف
ولايف:طيب بسألك موج
ناظرتها موج ونطقت ولايف:تتوقعين في أم ممكن تنسى ولادة ولدها
عقدت حجاجها موج:كيف يعني
ولايف:يعني تنسى لو كانت قيصري او طبيعي
موج:مستحيل منجدك انا امي للحين تتذكر بالتفاصيل
سكتت ولايف تناظره موج وضحكت موج:الامهات ما ينسون اي شي يخص عيالهم حتى لو عندهم مشاغل الدنيا
سكتت ولايف تناظر موج ورفعت كفها موج تطلب
'
جلس بالصاله وقدامه الفطور وجلست أمامه عايده:يمكن عندها شغل
صقر هز راسه:ولايف فيها شي أنا أعرفها
عايده:صقر يمكن ماتبيني مو مرتاحه بوجودي
صقر لف عليها:عايده هذا الشي لا عاد تفكرين فيه وما بينعاد اللي حصل هذا مكانك وهذا بيتك
لف يسكت من سمع صوت الباب وتقدمت تدخل ولايف وناظرت عايده وصقر ووقفت وهي ساكته
عقد حجاجه يناظر وقوفها ونظراتها لهم وبلعت ريقها ولايف تحاول تنفي الشك اللي ياكلها ويحرق داخلها ولأول مره ، لأول مره ودها تكون الغلط والخطأ والتسرّع والجنون بس مستحيل تتناسى اللي تحسه واللي تشعر به لان السهر والتفكير أكل من صحتها وبان عليها تعبها من اللي تتخيله لو ظنونها صحيحه ويجنّ عقلها من تخيلها للحظة نطق الحقيقه بالعلن والفكره تصبح برهان ودليل
زاد جنونه من سكوتها وشكلها ونطق:ولايف
اخذت نفس ومشت له تفصخ عبايتها:افطرت ؟
مارد عليها يشوف صدودها وجلست بجانبه وناظرها:وشفيك ؟
ولايف:ولاشي برد برا وصدعت من الهواء ، عيّاده كوب دافي ماعليك أمر
وقفت عايده تتركهم ولف صقر عليها:وشفيك ولايف ؟
ولايف ناظرته ومسكت جبينها تتكي على الكنبه:ولاشي صقر بس قلت لك تعبانه شوي
صقر:ليه ماتبين تعلميني ؟
ولايف رفعت عيونها على عايده اللي مدّت لها الكوب ونطقت وعيونها على عايده:كنت مع موج
عقد حجاجه صقر ولفت ولايف عليه:تكلمنا عن شغلك
صقر:ليه تسوين كل شي لوحدك ؟
ولايف:لانك ما تبي تتأمل خير مستسلم ومصدق ان هذا نصيبك
صقر:لان هذا اللي بيصير وارفع خطاب لوزارة الصحه وما يردون الا بعد سنين علي واقعد بالمحاكم كل يومين اطالب في شي ما بيعطوني اياه
ولايف ناظرته بتعب ونطق صقر:ولايف انا ذابح واحد
ولايف:مو لازم تتذكر كل شوي خلاص صقر ، وبعدين موج اللي بتراجع بالمحاكم انت ارتاح وتفائل
لفت على عايده وناظرتها:عيّاده حطيت ملابس لصقر بالغرفه فيها ازارير مقطوعه اذا قدرتي خذي خيطيها
عايده:طيب ابشري
وقفت عايده تاركتهم ولفت ولايف:دقايق وجايتك
ناظرها صقر ومشت ولايف وهي هاديه ومشت بإتجاه غرفة عايده ولفت خلفها تناظر الفراغ وفتحت الغرفه تدخل وقفلت الباب وناظرت الغرفه واخذت نفس وتقدمت تفتح ادراج التسريحه تسمع لنصيحة موج ومشورتها لكن ما لقت اللي تبيه
تلفتت بالغرفه تناظر حوالينها ومشت للحمام تدخل وناظرت المشط اللي على المغسله ومشت تاخذه ورفعته قدام عيونها تشوف الشعر اللي عليه واخذته باصبعين ولفت تسحب منديل وتحطها فيه وقفلت المنديل ومشت تخرج
ورجعت لصقر وناظرها:تعالي بتكلم معك
جلست بجانبه وابتسمت ترفع كفها على عنقه:صقر ليه ما تصدقني ؟
صقر:لان هذي ماهي انتي ، وجهك تعبان وامس تتهربين مني وتنامين قبل ارجع
ولايف:عادي هرمونات
سكت صقر وابتسمت له صقر وفتحت ذراعينها:تعال بحضني
ناظر عيونها صقر وتقدم لحضنها وتلاشت ابتسامتها من توسط حضنها وبلعت ريقها ترفع كفوها على شعره وتجتاحها رغبه بترك كل شي تبحث خلفه لكن قلبها يقلقها وماهي قادره تبعد شكوكها ومخاوفها لكن نزلت عيونها لشعر صقر ولراحته بحضنها ومسكت شعره من بين شعره ورفع راسه صقر عليها وهو بحضنها:اسمع صوت نبضات قلبك
ابتسمت له وهي ساكته وناظر عيونها صقر متأكد انها تخفي شي عليه وبيعرفه بنفسه
رجع انسدح بحضنها وهو هادي وسكتت ولايف تناظره
'
جالس وحده وساكن محله ويحرك التراب يمينه بعصى خشبيه ويهوجس وحده والتفت من سمع صوت الخطوات وناظر فواز ورجع صد وتقدم فواز وجلس بجانبه ومسك كتفه بقوه:وش مسهرك وحدك ؟
نيّاف:ليه انعوجت كذا ؟
فواز:أمر الله وله حكمه انت لو تعلم بها رضيت
نيّاف:ليتها رفضتني ولا صار كل ذا اللي صار
فواز:انت عرفت انها ماتبيك هذا ما يريحك ؟ تصرف نظرك عنها وتشيلها من بالك
نيّاف:واروح اخذ اختها هذا الحل ؟
فواز:هذا اللي ربي يسره
نيّاف سكت ثواني ونطق:لو انك مكاني وش تسوي ؟
فواز اخذ نفس:ارفض الثنتين
سكت نيّاف ووقف فواز:لا تبطي وارقد
مارد نيّاف ومشى فواز للبيت وناظرته نوف واشر لها انه طيب ودخلوا يتركونه
ظل محله ساكن نيّاف ولف من دق جواله وفزّ من شاف رقمها وارتبك يجلس بإعتدال ورد:هلا
ارتبكت لانها ترددت قبل تتصل لكنها ماتقدر تتحمل سكوتها ونطقت:أنا أنفال
نيّاف:أعرف
سكتت بتوتر وجلست تنطق:وابي تعرف ان ما ابي رجاوي تتعور ولا تعرف عن شي يوجعها واذا انت ما بتقدر تسعد اختي لا تاخذها وتدمرها
سكت يسمعها وكملت أنفال:تقدر تسعد رجاوي ؟
سكت ما يلاقي جواب وسكتت تسمع الهدوء بينهم ونطقت:امح اسمي من حياتك وانسى اني بالوجود ، يارجاوي يا مستحيل تكون أنفال
نيّاف هز راسه:الله يوفقك
سكتت تسمع اخر كلامه وقفل بعدها يتركها تناظر المكالمه وحطت جوالها ومشت تخرج من غرفتها ودقت باب غرفة رجاوي ودخلت تشوفها ساجده وعقدت حجاجها تدخل وتقفل الباب وسلّمت رجاوي ونطقت أنفال:اصدميني قولي العشاء !
رجاوي:لا
سكتت انفال تجلس ورفعت عيونها رجاوي على أنفال:ثالث مره اصلي استخاره
أنفال:وش تحسين ؟
رجاوي همست؛مو مرتاحه في شي كاتم صدري وكأني مقبوض
لانت ملامح أنفال وكملت رجاوي:شي غريب ما حسيت كذا بالشوفه بس الحين احسني مو مرتاحه وكأن في شي مو زين بيصير تتوقعين خوف ؟
أنفال تنهدت وناظرت رجاوي:رجاوي
سكتت رجاوي وناظرتها أنفال بربكه وتقدمت تجلس امامها ومسكت كفوفها:تبين نصيحتي ؟
هزت راسها رجاوي ونطقت أنفال:ما يناسبك رجاوي ، يعني انت متعلمه والماجستير ودرستيه وهو بيعيشك بديرتهم وبتكونين بعيده عني وعن اهلي وعن أبها
رجاوي عقدت حجاجها:بس انا مو سطحيه كذا وانتي تعرفيني
أنفال:ولاني اعرفك اعرف ان الموضوع بنظرك بعيد عن نظرة الزواج الحقيقيه ، خذي شخص يفهمك وتقهمينه انا ما اشوفه يناسبك ابد
سكتت رجاوي بضيق ومسكت خدها أنفال:والله اقوله لمصلحتك
ماردت رجاوي وتقدمت أنفال تحضنها بهدوء
'
لفت تناظر صقر اللي نايم هي بهذي الحيره من أسبوع كامل ولا قدرت تقدم للخطوه اللي بتقطع شكّها بس موج اصرّت خلفها
وصلتها رساله من موج وقامت من السرير وشعرت بالدوخه وجلست ثواني ولفت من نطق صقر يجلس:ولايف
لفت عليه وناظرته بقلق وناظرها بخوف:وشفيك ؟
ولايف:ولاشي ، موج جات وبستقبلها
تقدم لها وناظرها:دختي ، شفتك وش تحسين ؟
ناظرها بتمعّن وزاد خفقان قلبها برعب من قلقها وقل نومها وسهرها وهزت راسها بالنفي وقامت تتركه وناظرها بقلق صقر
دخلت الحمام وغسلت وجهها تبي تفوق وبلعت ريقها وفتحت درج الحمام تاخذ منه المناديل ومشت تخرج وناظرت صقر:غير والحقني لموج
مشت ماتترك له مجال وخرجت ونزلت تحت ووقفت موج وناظرتها وتقدمت تحضنها ولايف برعب ورفعت كفها موج على ظهرها:خلاص قلت لك ان شاء الله خير
ابتعدت ولايف وناظرتها:خايفه
موج شدت على كفها:عطيني انا احلها
بلعت ريقها ولايف وهزت راسها ومدت المناديل بحضن كفوف موج واخذتها موج تحطها بشنطتها وجلست موج ومشت ولايف تجلس امامها ونزل صقر وتقدم لموج:سلام عليكم
ابتسمت موج:وعليكم السلام ورحمة الله الاخبار تسرّك
صقر مشى وجلس بجانب ولايف ورفع ذراعه خلف ظهرها:خير ان شاء الله
موج:جانا رد على الطلب اللي قدمناه لوزارة الصحه
صقر:وش الرد ؟
موج:بيعيدون النظر بالقضيه وبيطلبون منك مقابله شخصيه بالرياض يعني يمكن يبغون يتأكدون من سلامة عقلك ونفسيتك
ولايف ابتسمت:حلو حمدلله
لفت لصقر وناظرته:صقر
صقر ناظرها بقلق ورجع ناظر موج:وش بيكون الاسئله
موج:ممكن يكون في استشاري نفسي يلاحظ ردة فعلك ويمكن يطلبون منك تتكلم عن القضيه بس لهذاك الوقت انا بكون معك واعطيك كل التفاصيل اللي تقولها وتساعدك
ولايف ابتسمت بفرحه:حمدلله
صقر ناظرها ومسكت كفه ولايف:لا تطالعني كذا بتروح وبترجع شغلك بإذن الله
صقر:بتجين معي
ولايف ابتسمت:انا اقدر اخليك ؟ متى خليتك ؟
ابتسم صقر بهدوء ولف لموج:والله صدمتيني ما كنت اتوقع تنحل وبهالسرعه
موج ابتسمت:لا انا مو اي محامي علاقاتي متوسعه حمدلله
ولايف:مشكوره موج
موج:ابد بالخدمه
وقفت موج ووقفت معها ولايف وناظرتها ونطقت موج:بيننا اتصال
هزت راسها ولايف ومشت موج تخرج وجلست ولايف وابتسمت براحه:قلت لك بتنحل
صقر مسح على ظهرها بهدوء وناظرها:ولايف
سكتت تناظره ونطق صقر:انا ملاحظك تعبانه ولاني مرتاح
ناظرته بربكه وشدّ عليها يقربها منه ونطق:معقول تكونين حامل ؟
لانت ملامحها من سؤاله وناظر عيونها صقر يلاحظ ردة فعلها وسكتت ولايف ماتجاوبه وصدت بعيونها
ودخلت عايده بالقهوه ونطقت:خرجت المحاميه ؟
بلعت ريقها ولايف ووقفت تتركهم وتخرج وناظرها صقر وتنهد بتعب يرجع ظهره للخلف
'
جلست تتغدا معهم وناظرها غازي وهو ياكل ونطقت سلوى:أصب لك لبن غازي ؟
هز راسه بدون يناظرها وتكلم وهو ياكل:وش رايك يا رجاوي ؟
رفعت عيونها رجاوي ولفت أنفال عليهم ونطقت أميره:اتركها تفكر وتجيك
غازي:وش تفكر اكثر لنا أسبوع الحين خل تقول رايها ونفتك
أميره:وليه نفتك ؟
غازي:لانها اكيد بترفضه ماهو مناسبها
لفت رجاوي على أنفال وبلعت ريقها رجاوي وقامت تتركهم وتنهدت أميره ومشت خلفها تتبعها ودخلت الغرفه وبكت رجاوي بتعب وضغط
وتقدمت أميره لها وحضنتها:تبكين ليه ؟ بنتي ما تبكي بناتي ما يبكون
رجاوي:امي مو مرتاحه في شي يخنقني وانا ابيه بنفس الوقت
أميره:استخرتي ؟
رجاوي:كل يوم
مسحت على شعرها أميره:قولي اللي تحسينه لابوك
سكتت رجاوي تناظر الفراغ بحضن أمها وكملت أميره:قوليه قبل عزيمة صقر بكره
ابتعدت رجاوي وبلعت ريقها وناظرت أميره ونطقت أميره:ربي يدلك على الاحسن لك حتى لو كنتي تكرهينه
اخذت نفس رجاوي وشدت على كفوفها وناظرت عيون أمها وهمست:ما أبيه
هزت راسها أميره وتقدمت تبوس راسها ومشت تتركها وتخرج وبكت مباشره رجاوي بحضن سريرها لانها جاهدت بهذا الشعور وحاولت تتغلب على اللي تحسه داخلها من خوف وقلق ورفض ولا توقعت بيكون نيّاف بيوم يبيها وهي تكون كارهه له ولحياتها معه
دخلت أنفال الغرفه وناظرت رجاوي ومشت تقفل الباب وتقدمت تطلع على السرير ورفعت راس رجاوي تحطه على فخذها ومسحت عليها بكفها وبكت رجاوي بدون صوت تناظر الغرفه فارغه
اخذت نفس براحه أنفال بعد ما سمعت الرفض على لسان أمها لابوها وابتسامة غازي اللي توقعه
'
دق جوال فواز والتفت على نيّاف اللي مشمّر ويصب في سطول من السمن والزبده وناظر الاسم فواز ومشى يبتعد عن نيّاف ورد:ارحب
غازي ابتسم:كيف الحال ابو نيّاف ؟
فواز لف على نيّاف من بعيد:نسأل عنكم
غازي:الحمدلله بأحسن حال ، بس الحقيقه يا بن دريويش البنت استخارت وعطتني رايها
وقف فواز يشوف نيّاف اللي يناظره من بعيد وسكت فواز ينتظر رد غازي وابتسم غازي:مافي نصيب
تنهد فواز براحه وهز راسه:الحمدلله كله خيره والله يرزقنا واياك التوفيق لعيالنا
غازي:اللهم امين
قفل جواله فواز وخرجت نوف وناظرته:هذا مالك ؟
فواز رفع صوته:نيّاف
مشى نيّاف له ووقف عنده:هلا
فواز رفع كفه على نيّاف وشد عليها:البنت ردت علينا
لانت ملامح نيّاف وناظرته نوف بقلق وبلع ريقه نيّاف ونظق فواز:مافي نصيب
لفت نوف على نيّاف وسكت نيّاف ما يشعر بشي لا راحه ولا تعاسه كان يشعر باللاشي من شعوره ومن تعبه لكن اللي حصل هو الأقل تعاسه له لان حياته بتكون أتعس لو وافقت عليه
نوف تنهدت وتقدمت تحتضنه:خيره حمدلله
فواز ناظر نيّاف وهز راسه نيّاف ومشى يتركهم ولفت نوف على فواز:وش هالحال ؟
فواز:هذا اللي تمنيته وأحسن له وللخوات ، انتي اختاري له اللي تنسّيه هالثنتين
سكتت نوف ومشى يتركها فواز ويدخل البيت
'
رفعت عيونها تلف يمينها وتشوف فحص الحمل اللي على التسريحه ولفت من جديد تناظر الفراغ وتعبها الشديد من الموضوع اللي مقلقها ورفعت عيونها على دخول صقر للغرفه وفصخ شماغه يناظر الفحص اللي لا زال محله وتنهد يحط شماغه ومشى لين عندها يناظرها منسدحه وجلس على طرف السرير وناظرها:لين متى ؟
ماردت عليه تناظر اللحاف ونطق صقر:مافي شي يقلقك هذا فحص ويمكن ما يكون صادق بس نتأكد انتي تعبانه ولك اسبوعين في هالحال ، تركتك ترتاحين وسكت عنك وخليتك تهوجسين وحدك ولا ضغطت عليك بشي وجيت امس وحطيته عند راسك بدون ما اتكلم واقول شي ، ولايف ليه تبين تقلقيني عليك ؟
ولايف اخذت نفس وناظرت عيونه:خايفه
تقدم لها ومسك كفها:من وشو تخافين ؟ هذا حلم حياتي وهذا اللي ابي اكمل حياتي عشانه ، ابي قطعه صغيره من جنون وكبرياء وقوه ووقاحه نفسك
ضحكت بخفه وابتسم من ضحكتها:والله راضي ابتلي بنسخه ثانيه من ولايف وادري وواثق انك بتكونين نعم الأم
ولايف:ماهو مزعجني الموضوع بس ما احسه الوقت المناسب ، صقر الحين انا ما افكر في حمل
صقر:وش تفكرين ؟ وش شاغلك ؟
سكتت تناظره ونطق صقر:تدرين ليه مصرّ ؟ لان يمكن يكون كل هذا الشعور والسهر والخوف والقلق هرمونات ، أنا دكتور وأعرف وأبي تطمنين انتي وأطمن أنا
بلعت ريقها ولايف واخذ التحليل صقر وحطه بحضن كفها وناظرها:بنتظرك هنا
ولايف:مو وقته بكره الخميس عندنا عشاء وسـ
صقر:قومي ولايف
ناظرته ولايف مصرّ وناظرت عيونه واخذت نفس بربكه واخذت التحليل وقامت من السرير وناظرها صقر لين غابت عن عيونه ودخلت الحمام
جلست على البانيو تناظر التحليل بيدينها هي واثقه ان هذا الامر بعيد كل البعد رغم دليلها الوحيد اللي تحسب له بالأيام بس مقتنعه ان كل هذا التعب والجهد بسبب موضوع صقر ومن تكون أمه والشكوك والاحداث اللي تتخيلها
غمضت عيونها من دق الباب صقر:ولايف
سمع منها الهدوء ووقف عند الباب ينتظرها وبعد دقايق فتحت ومدت له تقطع أمله:قلت لك
عقد حجاجه واخذ التحليل يشوف الخط الوحيد ومشت ولايف تتركه وتجلس على السرير وظل يناظر التحليل ولانت ملامحه لانه بثواني قصيره بدأ يظهر خط آخر الى ان اتضح وابتسم يرفع راسه:استعجلتيه أم طلال
رفعت عيونها عليه وتقدم صقر وضحك:ماراحت سنين الطب عبث ، قلت لك
جمد وجهها واخذت التحليل من يده تناظر مؤشر واضح وناظرت صقر اللي ضحك من ردة فعلها بعدم تصديق ورجفت كفوفها بصدمه وتقدم صقر ومسك كفوفها بقوه:أشرقت أيام عمري وانتهت قصّة أساي
ناظرت عيونه ولايف تستوعب وتقدم لها صقر يحضنها بهدوء وابتسم ينشرح قلبه وسع صدره كان يحتاج هذي البشرى وهذا الأمل وهذا الفرج وهذا النور من الفلك ، وجاءته على هيئة طفل تحتضنه ولايف بحوض جوفها تغذيه من حب وحنان صقر اللي يهمره ويمطره عليها غيث مستمر
شدت على حضنه وعقدت حجاجها لانها ما توقعت ولا خطر ببالها ان هذا كله يحصل وبداخلها نطفة حب من صقر أهملتها بسبب شكوك يمكن تكون خاطئه
ابتسم يمسح على ظهرها:اهخ ولايف اهخ تعطيني حياتي بين يدينك دائماً ، دائماً حياتي بين يديك
غمضت عيونها من شعرت انها بتبكي برغبه بالبكاء طويلاً وفعلاً نزلت دموعها تنهمر على كتفه وابتعد عنها وناظر وجهها وتقدم يبوس مجرى دموعها وناظرها:صبيتي هالدموع بأحداقي
رفعت راسها وهي تبكي تتنفس من عمق رئتها وتقدم صقر يقبل عنقها ويغمض عيونه وناظرت السقف ولايف وانحنت براسها تشعر بتقبيله ورفعت كفوفها على شعره وناظرته وهي ترجف من كتمانها لبكاها:سامحني
صقر قطع نهاية كلمتها ورجاها بقبله يطمئنها بإن كل هذي الدموع والشعور ماهو الا هرمونات حامل ورجع يحتضنها من جديد وتقدم بكامل جسده ينسدح بجانبها وهو يحتضنها ومبتسم وسع ثغره وحضنت صدره بقوه تتشبث فيه وتنزل دموعها بقل حيله منها ودها تترك كل شي الان ولا تعرف شي ولا تذبل بهالابتسامه اللي على محيّاه
'
الخميس - قبل مغيب الشمس
فتح أبواب بيت أبوه وهو مبتسم يشوف الأنوار اللي كشف نورها بالشارع بوضوح والتفت لجلسة الرجال بالحوش والتفت من نزل فواز من سيارة نيّاف ورفع مدّ بصره للبيت وهمس يخمّن مسمعه صقر:جعله بجنة بارده
ابتسم صقر وتقدم فواز له وضحك:جعل من جابك بالجنه
تقدم صقر يحضنه وباس راسه:مكانك حيّاكم الله
فواز:الله يبقيك
تقدمت نوف تحبس عبرتها وجيّتها لهالبيت:كيف حالك ياريحة أهلي ؟
ابتسم صقر يشوف عبرتها وباس كفها وهز راسه:دامك بخير احنا بخير ، حيّاك ولايف داخل
مشت نوف ولف صقر لنيّاف اللي ابتسم له وحضنه صقر:ابشر بالعوض
ضحك نيّاف يضرب ظهر صقر وابتعد عنه:راسك العوض ما من خساير
صقر هز راسه:الحمدلله
مشى نيّاف يجلس بجانب فواز وتقدم لهم صقر يعدل شماغه:أول من تبارك بهم البيت
فواز:بأهله وصاحبه
انذهل نيّاف اللي لاحظ دخوله بالأول ووقف:هلا هلا ارحب
التفت صقر وضحك يتفاجأ:هلا هلا حيّ الله من جانا
ابتسم برّاك يضحك وتقدم له صقر يحضنه وابتسم برّاك:كيف الحال ؟
صقر ناظره ومسك كفه:الحمدلله على السلامه ، متى الوصول ؟
برّاك:الفجر والله اليوم
صقر:زارتنا البركه
لف صقر من دخول صمود ومشت صمود تعدّي من عندهم وتدخل للبيت ولفت ولايف تسمع صوت الباب وناظرتها بذهول:صمود ؟
لفت نوف وابتسمت:مرحبا مليون
ضحكت صمود ومشت ولايف وابتسمت تحضنها:ليه ما علمتيني ؟
صمود:برّاك نواها مفاجأه
ابتسمت ولايف وناظرتها:مطولين هنا صح ؟
صمود:اي ان شاء الله ما اقدر على الرجعه
ناظرتها باستغراب ولايف:ليه ؟
ابتسمت صمود ولفت على نوف اللي تناظرهم من مكانها ومسكت بطنها وشهقت نوف وناظرتها بذهول ولايف وضحكت صمود:ثلاث شهور
نوف وقفت بصدمه:مبروك مبروك الله يتمم على خير
ابتسمت ولايف وتقدمت تحضنها من جديد:مبروك الله يتمم لك على خير
ابتسمت صمود وابتعدت ولايف بتوتر ومشت نوف لصمود تحضنها ومشت ولايف للباب من دق وفتحته وناظرت سلوى وناظرتها بحده ونطقت سلوى:وش هالترحيب ؟
ولايف:ادخلي
سلوى تنهدت من سوء الأدب بولايف ومشت تدخل ولفت ولايف:وين طبينتك ؟
ماردت سلوى عليها وناظرت صمود:ماشاء الله كيف حالك صمود ؟
هزت راسها صمود بلا رد وتقدمت سلوى تقعد ونطقت:حياك نوف
ولايف:انا صاحبة البيت والمكان لا تاخذين دور ماهو لك تحيين وترحبين
نوف:ولايف نبي نروق
تكتفت ولايف ونطقت سلوى:فتره
ولايف ناظرتها بحده وصدت سلوى عنها وجلست نوف
'
دخل عبدالله ووقف برّاك يرحب فيه وابتسم عبدالله:الحمدلله على سلامتكم
برّاك:الله يسلمك كيف صحتك ؟
عبدالله:الحمدلله بأحسن حال
لف يسلم على صقر وفواز ويجلس بينهم وصد صقر عنه يجلس بجانب فواز
ونطق برّاك:السياره الجديده برا لمن ؟
ابتسم نيّاف يعدل شماغه ونطق صقر:لذيبان
برّاك:على البركه نيّاف اخيراً عتقت الجمس
فواز ابتسم:اي والله يستاهل الاغلى
نيّاف:انت الغالي يا ابو نيّاف
برّاك:اردى ما تركب الله يعطيك خيرها وتركب فيها المدام
سكت نيّاف وتنحنح صقر يشرب من قهوته ودخل غازي البيت ورفع عيونه صقر والتفت نيّاف وبلع ريقه من شاف خلفه بناته ووقف نيّاف بسرعه وابتعد يمشي لمكان اخر من البيت ولف صقر يناظر نيّاف ووقف يناظر غازي اللي ابتسم:برّاك
وقف برّاك وتقدم له يسلم عليه ولف برّاك للبنات:هلا هلا
ابتسمت أنفال تسلّم عليه ولفت رجاوي تشوف نيّاف وتلمحه يختفي عنهم وبلعت ريقها تدخل مع أميره للبيت
برّاك:كيف حالك ؟
ابتسمت أنفال:مشتاقين لك
برّاك:وأنا أكثر
مشت أنفال تدخل البيت وتقدم غازي يناظر فواز ووقف فواز:هلا يالله حيّه
غازي ضحك:انت الله يحييك هذا بيت أخوي
لف صقر بإستنكار من اسلوب غازي ولف غازي:وين ولدك ؟ كأنه شرد عنّا !
فواز:ليه يشرد ؟
غازي ناظره بإستغراب وجلس واخذ نفس صقر
دخلت أنفال البيت ولفت ولايف وابتسمت:هلا
أنفال تقدمت تسلم عليها وعلى الموجودين وناظرتهم ولايف واخذت نفس وجلست بتعب بجانب صمود
ونطقت أميره:غريبه ببيت طلال الله يرحمه
ولايف:صقر يبي
نوف نزلت راسها تسكت ونطقت سلوى:عايده وين ؟ ليه ماجت ؟
ولايف ناظرتها بسكون:دقي عليها اسألي
صدت سلوى بحده عن ولايف ونطقت أنفال:ولايف باين تعبانه
ولايف هزت راسها:اي شوي بس تعب خفيف عادي
نوف ابتسمت:وصمود محلوّه
ابتسمت صمود وضحكت أنفال:مين يكون مع عمّي برّاك وما يحلوّ ؟
ضحكت صمود:الصدق اي انبسطنا مره بالسفره توقعت بيكثر عليه الشغل وبقعد لحالي واطفش بس كل يوم نخرج
لفت ولايف لجوالها من وصلتها رساله من موج وجات بتفتحها بس دق الجرس ووقفت تقوم وفتحت الباب وناظرت عايده ووقفت ثواني تتأملها بسكوت
لين نطقت عايده:جبت معي السَلطَات ادخلهم ؟
ماردت ولايف وابتعدت عن الباب ومشت عايده تدخل للمطبخ مباشره وقفلت الباب ولايف ومشت تتبعها وناظرتهم نوف
دخلت ولايف المطبخ وناظرت عايده اللي تحط السلطه بالنص وتاخذ صحون ونطقت ولايف:تحبين هالبيت ؟
لفت عايده تناظرها وسكتت وكملت ولايف:والا بيت صقر ؟
عايده صدت عنها:عادي
ناظرتها ولايف تشتغل معطيتها ظهرها ولفت من سمعت صوت رنين جوالها وخرجت واخذته من بينهم تسمع سوالفهم وناظرت رقم موج وردت تبتعد:هلا موج
موج ناظرت الطريق:انا جايتك ولايف اذا فاضيه
عقدت حجاجها ولايف وناظرت الوقت بساعتها:ليه ؟
موج:في موضوع بتكلم فيه قبل امشي الشرقيه
ولايف:انا مو ببيتي موج ارسلي لي كل التفاصيل وانا اشوف الرساله
موج:ما ينفع وينك انا بجيك
لفت ولايف عليهم من بعيد وبلعت ريقها ورجعت صدت:يخص موضوعي ؟
موج هزت راسها:اي
اخذت نفس بربكه ولايف وزاد توترها ومسكت جبينها يرجف كفها وهمست:وشو النتيجه ؟
موج:بجي ونتكلم
ولايف:أنا مو وحدي موج
موج:لازم أشوفك ولايف لازم
نزلت كفها على عنقها تشعر بإختناقها وشكّها ولفت بسرعه من مسكت ذراعها صمود وفزّت وعقدت حجاجها صمود:وشفيك ؟
ولايف اخذت نفس وصدت:اوكيه موج برسل لك الموقع
قفلت جوالها ونطقت صمود:مين موج ؟ وشفيك ؟
ولايف رفعت كفها اللي يرجف وهي تناظر جوالها:بعدين صمود بعدين
صمود ناظرتها بإستغراب:ليه استقبالك لي كذا ؟ وحتى خبر حملي ما فرق معاك ! نوف فرحت لي اكثر منك
لفت ولايف وناظرت صمود:يرحم أمي وأمك اتركيني صمود
سكتت صمود تناظره ولايف وهزت راسها ومشت تترك ولايف وناظرت الفراغ ولايف ما تسمع من اصواتهم شي كان صدى نبض قلبها المتسارع أعلى ودقايق وصول موج كانت سنين عندها وبقت لحالها ماسكه جوالها تسمع صوت صقر اللي دخل البيت وأصوات الحريم اللي ياخذون العشاء
لف صقر على عايده اللي تاخذ منه صحون العشاء:وين ولايف ؟
عايده:مدري عنها
لف يناظر بإستغراب واخذ جواله ونطق نيّاف يناديه وخرج له:حيّاكم حيّاكم اقلط فالك عمي فواز
فواز:الله يكثر خيرك
جلسوا على العشاء وجلس صقر معهم ولف من سمع صوت السياره اللي وقفت عند الباب ولفوا يناظرون اللي دخلت وعقد حجاجه غازي من عرفها
واستغرب صقر ونفض يده ووقف وتقدم ونطقت موج:مساء الخير جيت لولايف
صقر:ليه وش حصل ؟
موج ابتسمت:ولاشي عزمتني وجيت ألبّي العزيمه
صقر:حيّاك الله تفضلي
مشى قبلها ودق الباب وفتحت عايده وتقدمت موج تدخل والتفتوا وهم يتعشون عليها وسكتوا وابتسمت:بالعافيه عليكم جميعاً
لفت على عايده:وين ولايف ؟
خرجت ولايف وناظرت موج ولفت موج وابتسمت لهم ومشت لولايف ونطقت سلوى:من ذي ؟
ماردوا يستغربون ودخلت موج مع ولايف للغرفه ونطقت ولايف:ليه طولتي علي ؟
موج:ما طولت بس تعالي اجلسي
ولايف:موج مافيني اجلس علميني
موج ناظرتها تسكت واختنقت ولايف من شدة خوفها ورعبها تناظر نظرات موج وبلعت ريقها موج وهزت راسها:طلعت أمه
جمدت ملامحها وكأنها تلقت صفعه على وجهها ولا شعرت بأقدامها ولا رمشت عيونها تناظر موج وناظرتها موج بتوتر وهمست:وش بيصير ولايف ؟
ماردت ولايف تناظرها واهتزت رموشها تطيح دموعها مباشره بوجه بارد جامد كانت الدنيا تدور فيها وكأن خبر وفاة أمها تلقته من جديد ، نفس الشعور تكرر وأنعادت عليها كل لحظه بين عايده وصقر وكل لحظه بين صقر وسلوى حتى بتفاصيل أهملتها بلحظتها الان تذكرها ، تذكر نظرات عايده لصقر تعلقها فيه وبكائها عليه ووجودها معه لكن كل هذا يحارب سؤالها الوحيد
ليه ؟
ليه تحرم حقّها بالأمومه وتحرم صقر حقّه ؟ ليه تعيّش صقر بكذبه ومسرحيه وتحت ظل أم مزيفه مهمله ؟ ليه صقر بيعيش خبر أصعب عليه من خبر أمه ؟ وكيف بيتغير كل شي بعد ماعرفت كيف بتسكت وكيف بتتكلم وتقول الحقيقه علن وتكشف المستور ، وكيف صقر بيتقبل الواقع الكارثي ، ومن خلف هذا الشي الملعون اللي يعيشه صقر ؟
تشكلت كل الوجيه قدام عيونها غازي وسلوى ونوف وفواز وحتى عايده وبرّاك كل شخص شافته أمام عينها الان بصوره اخرى بنظرها وكأنها دخلت حياة صقر بهذي اللحظه لكن من باب اخر
-
( لا تنسون النجمه ⭐️ واعذرونا على القصور )🩶
يوم عادك تكره السبت وتحب الربوع الفصل التاسع عشر 19 - بقلم شُروق
خرجت موج من عندها بربكه وناظرت سلوى اللي رايحه للحمام تغسل ولفت من نطقت نوف:حيّاك
موج ابتسمت:مشكوره جيت لولايف ورايحه الحين ، بالعافيه عليكم وتصبحون على خير
ناظرتها صمود بإستغراب ومشت موج تخرج من البيت بإستعجال والتفت صقر وعقد حجاجه من خرجت ونطق عبدالله:بغيت اسلّم على بناتي
هز راسه صقر ووقف:حيّاك
مشى عبدالله مع صقر ولف عليه:برّاك بشرني ان صمود حامل
ابتسم صقر وهز راسه يوقف عند الباب:ماشاء الله الله يتمم لهم على خير
عبدالله:عقبالكم
لف صقر عليه يناظره بدون ينطق ولف من انفتح الباب ونطق صقر:وين ولايف ؟ ابوها يبيها
عايده:والله مدري عنها حتى ما تعشت معنا
عقد حجاجه صقر وتقدم يدخل ورفع صوته:ولايف
لفت سلوى من سمعت صوت صقر ووقفت ولفت عايده:ابو ولايف بيدخل
سلوى:وخري بتكلم مع صقر
تقدم صقر وناظر سلوى:وين ولايف ؟
سلوى:من ذي اللي جات وراحت ؟ قالت تبي ولايف ودخلت داخل وخرجت
سكت صقر يفكر والتفت يرجع ينادي من جديد:ولايف
لفت صمود تستغرب اختفاء ولايف ونطقت نوف:وينها اختك ؟
رفعت كتفها صمود ولفت تستغرب ونطق عبدالله:ناد لي صمود
تجاهله صقر ينطق لعايده:بدخل دوري لي درب
سلوى:ادخل صقر البنات بعيدين عنك
مشى صقر يدخل وتقدم وهو عاقد حجاجه وفتح غرفته ما لقاها وخرج يمشي بالبيت ودخل عبدالله يوقف عند الباب ينتظر
فتح صقر غرفة أبوه ولانت ملامحه من ناظرها جالسه على الارض وهمس:ولايف
رفعت عيونها عليه تناظره بوجه مسوّد ودموع منهمره بشكل أرعبه ومن شافته واقف أمامها دارت بعيونها الدنيا وتقدم بخوف لها من شافها هزيله بجلوسها ترجف اطرافها بارده ملامحها صفراء ومن مسكها فقدت الوعي مباشره وناظر وجهها بقلق يهزّها:ولايف ولايف
ناظر جوالها اللي يدق بإسم موج وفصخ شماغه يفرده على كتوفها وشالها بين يدينه وخرج بإستعجال ولف عبدالله بصدمه وشهقت نوف توقف
سلوى:شفيها ؟
صقر مشى وهو شايلها بدون يتكلم وخرج من البيت مستعجل والتفت نيّاف بذهول ووقف برّاك:صقر
مارد عليهم ووقف عند سيارته يفتح الباب ويحطها على مقعدها وقفل الباب وتقدم نيّاف:وش فيها ؟ وش صار ؟
صقر تكلم وهو يركب:خلك عندهم راجع انا
خرج عبدالله يناظرهم بصدمه وحرك صقر سيارته بقلق ولف على ولايف يجهل كل اللي حصل ولا يعرف أسبابه ووده لو كان تغيّر من حملها فقط بس وجود موج أقلقه أكثر ولا فهم شي
حاول يهدّي نفسه وهو يسوق ولا يفكر ويطمن نفسه عليها وعلى صحتها لكن راسه ياكله هي من فتره طويله ماهي كم يوم هذا حالها ، هذا خوفها بعيونها هذا صمتها هذا سهادها وسهرها هي تخفي عليه شي كبير من عيونها شي ولا مره شافه من ولايف من يوم عرفها هي ما كانت كذا حتى بوفاة أمها وهو قلبه دليل قوي بإن ولايف بها شي
وقف عند المستشفى ونزل ومشى لمقعدها وشالها بحضنه ومشى يدخل بها للطوارئ مباشره وناظر الممرضه ينطق:نحتاج دكتوره نساء وولاده ، حامل ببداية حملها وحصل لها اغماء مفاجئ
الممرضه هزت راسها تمشي معه ونطق صقر يكمّل:ضغطها منخفض
دخل غرفة الطوارئ وحطها على السرير يناظرها بقلق ووقف يناظر الممرضه اللي تقدمت تقيس ضغط ولايف وتقدم يناظر مؤشر الضغط وهز راسه بتعب وهمس:منخفض
الممرضه:ارتاح الان بتجي الدكتوره
ظل واقف محله يناظر الممرضه اللي تعتني بولايف ويسمع رنين جواله اللي بجيبه ويتأمل شحوب واصفرار ولايف اللي على السرير أمام عيونه ومشى يبتعد وهو يفكر واخذ جواله يتجاهل الاتصالات ودق على موج وهو يناظر الطوارئ
وردت موج بقلق:هلا
صقر:وش صار لولايف ؟ وش فيها ؟
توترت موج تجلس بإعتدال:وش فيها ؟
صقر:ما كانت بخير وطاحت مغشي عليها وانتي اخر وحده كنتي عندها
موج غمضت عيونها تمسك راسها:قالت لي انها بخير
صقر:ليه خرجتي طيب ؟
موج:أخ صقر انا جيت عشان ولايف بس هي كانت تعبانه وظليت معاها بالغرفه لان ماتبي احد يعرف انها حامل وتطمنت عليها وتعذرت منها وخرجت ، هذا كل الموضوع
سكت صقر وكملت موج:طمني عليها
صقر مارد وقفل جواله ولف يدخل يناظر ولايف وتكتف وهو واقف يتأمل حالها ويفكر
'
دخل عبدالله مع صمود وبرّاك ولف صقر وهو متكتف يناظرهم ونطق عبدالله:وشفيها ولايف ؟
صقر:تعب بسيط
مشت صمود بتدخل ونطق صقر يمنعها:اتركوها ترتاح
برّاك:شافها دكتور ؟ وش قال ؟
عبدالله:تعب من وشو كانت طيبه
صقر اخذ نفس:تعب بسيط يصير
عبدالله:اترك اختها تدخل لها
صقر:لا هي نايمه اتركوها ترتاح
ناظره عبدالله بقلق وصد عنهم صقر وهو متكتف وجلس عبدالله وظلت واقفه صمود بجانب برّاك
وخرجت الممرضه ولف صقر عليها ونطقت:صاحيه
مشت صمود تدخل وتنهد صقر يدخل خلفها وناظرت السقف ولايف بسكون وتقدمت صمود:وشفيك ؟ وش حصل ؟
ماردت ولايف وعقدت حجاجها من شديد صداعها ورفعت كفها بالمغذي على عيونها وتقدم صقر يناظر المغذي ورجع ناظرها ودخل عبدالله وتقدم لها ورفع كفه على شعرها:وش جاك ؟
هزت راسها بدون ترد وهي مغطيه عيونها وناظرها صقر وهو ساكت ونطق عبدالله:تجين معي ؟
رفع عيونه صقر على عبدالله وفتحت عيونها ولايف والتفتت تناظر صقر واقف وسكنت ملامحه يتأمل نظرات عيونها له بشكل غريب وبصمت يحرقه واخذ نفس صقر يقفل المغذي من انتهى ونزع من وريدها المغذي يغطي كفها:ترتاح بالبيت
ناظره عبدالله ومد ذراعه صقر لها يسندها وقامت تجلس بتعب وناظرتهم صمود ووقفت ولايف يرجف كل مافيها ونطق صقر لصمود:عبايتها
مدت العبايه صمود واخذها صقر يساعدها تلبس ومشت وهي حاضنه ذراع صقر واسندت براسها بتعب على ذراعه وهي تمشي معه ولف برّاك يناظرهم من خرجوا ومن شكل ولايف وتعبها وسكت يتأمل حالهم
مشت ولايف تستند على صقر بكامل جسدها وتمشي معه وفتح لها باب السياره وركبت ولف صقر على عبدالله:ماعليها خلاف وهي معي
سكت عبدالله يناظره ومشى صقر لباب سيارته وركب وحرك سيارته وناظرت الطريق ولايف بتعب ماتعرف لا بدايه ولا نهايه للي حصل لكنها مثقله وكأنها كانت بمعركه وحدها وكادت تصاب بالجنون من اللي عرفته وحدها وبتكتمه او تفصحه وحدها
لف صقر يناظر سكونها ونظراتها للطريق بدون ترمش ومد كفه لكفها ونزلت عيونها ولايف تناظر كف صقر ولفت عليه بعيونها تناظره ، لأول مره تكره عنادها وصملتها وأفكارها اللي مشت بها لهالحقيقه اللي بتحرقها قبل تحرق صقر
ناظر عيونها وسكوتها ورجع لف للطريق وهو ساهي ودخل للبيت يوقف يسمع صوت الليل والكلاب وعواء الذياب ومشى لبابها وتمسكت في ذراعه ومشت معه تنزل وتدخل للبيت ورفعت راسها ولايف من تقدمت عايده بقلق:حمدلله على السلامه وش فيك ؟
جمدت ملامح ولايف تناظرها وسكتت عايده تناظر ملامحها باستغراب ولفت على صقر تستغرب حال ولايف ولف على ولايف ونطق:ولايف
رفعت عيونها برعب تناظره بجانب عايده وبلعت ريقها ترجف وتزيح ذراعها عن ذراعه وعقد حجاجه يتأمل حالها ومشت تتركهم ، تهرب منهم بالأصح ودخلت الغرفه ومسكت ركبها من ثقل ما تحمله وبكت بدون صوت وقفلت الباب بالمفتاح ومشت للسرير وانسدحت وهي تبكي وحضنت نفسها بين اللحاف تعصر جسدها وروحها داخله
'
ناظر طريقه نيّاف ولفت عليه نوف:ما ببطي بس بعزّيها بأخوها
نيّاف:ما كنت ادري عندك بنت خاله
نوف:لانها بأبها ويني عنها بس واجب ولازم
نيّاف سكت يناظر طريقه ووقف عند البيت وهو يناظر الموقع ونطقت نوف:بس بس عاوني بالاغراض
وقف السياره ونزل معها يرفع شماغه فوق راسه وفتح الباب الخلفي ينزل صينية الخبزه وحافظة عريكه واخذت القهوه نوف ومشت للبيت ودقت الباب ووقف خلفها نيّاف بالاغراض وانفتح الباب ودخلت نوف وابتسمت تلتفت:سلام عليكم
تقدم نيّاف يحط الاغراض بجانب الباب ورفع عيونه لوهله يشوف انعكاس المرايه للي تسلّم على نوف وصدّ مباشره يخرج وتقدمت نوف:ماشاء الله تبارك الله أمك وينها ؟
ابتسمت غدي:حيّاك الحين تجي
مشت نوف تفصخ عبايتها واخذت الاغراض غدي وابتسمت:ماقصرتي ياخاله ليه تتعبين نفسك ؟
نوف جلست ورفعت راسها تناظر غدي وسكتت تتأمل خلقتها وذرابتها وفستانها الاسود وتوترت غدي ومشت للمطبخ ودخلت هدى ووقفت نوف:عظم الله أجرك
سلمت عليها هدى وهزت راسها:الحمدلله على كل حال
جلست هدى وناظرت نوف:ليه تتعبين عمرك يانوف والله كان يكفيني اتصالك
نوف:واجب ومامن قصور والله يرحمه يارب كلنا ماشين على هذا الطريق
هزت راسها هدى:الحمدلله
دخلت غدي تحط القهوه وصبت لنوف واخذت الفنجان نوف:والله بغيت اجي العزاء بس وقتها ما سمحت لي ظروفي ولا بغيت ابطي عليك اكثر صار له اسبوعين واكثر
هدى:الحمدلله على كل حال وجيّتك عزيزه وغاليه
نوف ابتسمت وناظرت غدي اللي جالسه ورجعت ناظرت هدى وهي ساكته
'
فتحت عيونها تتضح لها الرؤيه لجلوسه على الكنبه أمام البلكونه ، عقدت حجاجها تحاول تتذكر وجلست مباشره من تذكرت انها قفلت الباب قبل تنام فكيف هو جالس أمامها ؟
التفت بعيونه عليها يناظر جلوسها ووقف يمشي لها وهي جالسه وجلس قدامها يتربع ومسك كفوفها يناظرها وناظرت عيونه ولايف تنهزم وتنطعن وتنوجع من نظرات عيونه وسكوتها ومن كل اللي حصل
رفع كفه على وجهها ويناظر ملامحها وتكلم بهدوء:ودك نروح بعيد ؟
سكتت تناظر عيونه وناظر عيونها ينطق:وش ودك يصير ويصير ؟
بكت لانها تعبت من نفسها ومن محاولته لها وعشانها ومن ناظرها تبكي اخذ نفس وتقدم يحضنها ومسح على ظهرها:ودي أقول ان هذا بسبب الحمل وأتعود عليه بس في داخلي شي يقول انك تخبين شي
ماردت وهي في حضنه تبكي بدون صوت بدون ما ترفع ذراعينها ابد تشعر بثقل روحها وابتعد عنها يناظر وجهها وشعرها ونفث على وجهها يزيح شعرها ومسح دموعها ونطق:اشرحي لي وكلميني
تنفست بسرعه تختنق وابعدت كفوفه عن وجهها تصد عنه وناظرها صقر تقوم من عنده وتبتعد ومشت للبلكونه تخرج لها وتتركه وتمسك صدرها تتنفس بصعوبه وراقبها صقر وهو هادي محله وتركها يخرج من الغرفه ونزل ولفت عليه عايده:لقيتها صاحيه ؟
صقر عطاها المفتاح:خلي المفتاح الاحتياطي معك
عايده:وشفيها ؟ ليه صكت على نفسها ؟ صار شي ؟
صقر جلس على الكنب وغمض عيونه بتعب ولف ناظرها:لا تعلمين احد بالذات أمي
عقدت حجاجها عايده ونطق صقر:حامل
لانت ملامح عايده وابتسمت بذهول وتقدمت له:احلف صقر
هز راسه:وأظن انها من تغير الهرمونات او نفسيتها تغيرت
عايده رفعت كفها على كتفه:بيجيك ولد صقر ؟
لف عليها وابتسم:بإذن الله
ضحكت عايده بذهول وبكت تغطي فمها وضحك صقر:ليه تبكين ؟
مسحت دموعها بسرعه تضحك:كنت في عيني صقر الصغير كيف بتصير أب ؟
صقر اخذ نفس:الله يطمني على ولايف هذا المهم
صدت عايده تمسح دموعها واخذ نفس صقر يسكت وهو جالس بجانبها ودق الجرس ولف صقر عليها ووقفت تتركه تمسح دموعها بكمها ومشت تفتح الباب ودخل نيّاف:الله بالخير
عايده ابتسمت:هلا نيّاف
نيّاف:صقر موجود ؟
عايده:تعال ادخل
مشى نيّاف يدخل وناظره صقر:غريبه الجيّه
جلس نيّاف بتعب:امي تزاور وبنتظرها تخلص
صقر:احوال علوم ؟
نيّاف هز راسه يتجاهله وناظر عايده:ترمس شاهي مضبوط
ابتسمت تهز راسها وتتركهم ولف نيّاف:كيف ولايف ؟
صقر:والله مدري
نيّاف:وش جاها غريبه تعبت من وشو ؟
صقر حك جبينه ورفع عيونه على نيّاف:حامل
جمد وجه نيّاف:اسألك بالله
هز راسه صقر ووقف نيّاف:احلف يمين ودين
ضحك صقر ومشى له نيّاف يمسك كتوف صقر:احلف بالله
صقر:بإذن الله
ابتسم نيّاف يحضن صقر بقوه وابتسم صقر من سمع فرحة نيّاف:يمين بالله حلم حياتي اقسم بالله يعني وش الحين بصير عمّ ؟
ابتعد عن صقر:والله بمشيه والعبه واللي يطلبه بجيبه له
صقر:لا تجيب شي جيب له ولد عم
نيّاف ابتسم وهز راسه:دعواتك
صقر:الله يرزقك
'
منسدحه وتناظر البلكونه من مكانها وهاديه ساكنه بنفس سكون الهواء اللي يلفح بالستاره ، مسكت بطنها بكفها ونزلت عيونها تناظر بطنها بغرابه وشعور غريب وانسدحت على ظهرها تحضن بطنها بكفينها ورفعت عيونها من دخل صقر بهدوء وناظرها تحضن بطنها بكفوفها وتقدم لها وجلس عندها ومسك كفوفها يبوس اصابعها وناظر عيونها وهو حاضن يدينها:عمتي نوف تحت ونيّاف معها ، تعالي معي
ناظرت عيونه ودها تبوح وتصرخ وتفضح وتفصح لكنها تخاف عليه ، ناظرها يسمع سكوتها واخذ نفس:عشاني
ظلت ساكته تتذكر نوف وصدت بعيونها تفكر ثواني ولفت عليه تهز راسه:جايه
ابتسم بهدوء لها:بسبقك
مشى يتركها واخذت نفس طويل وقامت من السرير بتعب ومشت تغير ملابسها وتلبس فوقها جاكيت طويل لانها ترجف من تعبها وارهاقها ومشت تخرج من الغرفه وهي حاضنه نفسها ومشت تنزل مع الدرج والتفت صقر عليها يناظرها براحه ولفت نوف بقلق:ماتشوفين شرّ ولايف ، كيف حالك الحين ؟
هزت راسها بهدوء ولايف ووقفت نوف تتقدم لها تصافحها وناظرتها ولايف لثواني واستغربها صقر ومدت كفها وعقدت حجاجها نوف:يدك ثلج ، تعبانه ؟
هزت راسها بالنفي ومشت تتركها واقفه وجلست ولايف ولف عليها نيّاف:أجر وعافيه ان شاء الله
ماردت ولايف وهي هاديه وجلست نوف:وش جاك فجأه ؟ اعوذ بالله لا يكون عين وصابتك
ماردت ولايف ولف عليها صقر يناظرها ساكته ورجع ناظر نوف اللي تناظره ونطقت نوف:ولايف
رفعت عيونها ولايف على نوف ونطقت نوف:فيك شي ؟
لفت ولايف على صقر تناظره يناظرها ونطقت بهدوء:بتكلم معها
سكت صقر يستغرب طلبها ولف على نوف اللي مستغربه وهز راسه ووقف ووقف معه نيّاف وخرجوا ولفت نوف عليها:عسى ماشر ؟
وقفت ولايف ومشت تجلس بجانبها وناظرت نوف وعقدت حجاجها نوف
اخذت نفس ولايف بتردد وبلعت ريقها تراقب نوف وتوترت نوف تقترب منها:بنت ولايف وش بك ؟
ولايف ناظرت عيون نوف وهمست:تعرفين من أم صقر ؟
عقدت حجاجها نوف وكملت ولايف:تعرفين انها ماهي سلوى
لانت ملامح نوف تناظر ولايف وكملت ولايف:عيّاده أمه
جمد وجه نوف يبان على وجهها الصدمه والذهول والرعب وناظرتها ولايف بحده تهمس:تعرفين ؟
مسكت راسها نوف وغمضت عيونها تحاول تاخذ نفس ومسكت ذراعها بقوه ولايف تقترب منها:كنتي تعرفين ؟ جاوبي
نوف لفت بصدمه على ولايف:وش تقولين ؟ انتي وش تقولين ولايف ؟
بكت برعب ولايف من شافت بعيون نوف المعرفه والخوف ورفعت صوتها:تعرفين ؟
نوف مسكت اياديها بقوه:تكفين ولايف تكفين يرحم أمك اسكتي اسكتي لا تفتحين امور قديمه مدفونه
ولايف صرخت:وش دفنتوا ؟ من دفن غيرك ؟
مسكت راسها بقوه نوف وبكت ولايف ورجفت كفوفها توقف:كيف تسوين كذا بصقر ؟ وش سويتوا فيه ؟
نوف وقفت تمسك ذراعين ولايف بقوه وهمست:اهدي ونتكلم انا وانتي وحدنا اهدي
دفعتها ولايف بقوه تصرخ بوجهها:لا تلمسيني
دخل صقر وعقد حجاجه ولفت نوف بخوف وناظر وجيههم:وش فيكم ؟
دخلت عايده بالقهوه ووقفت بينهم بصدمه وناظرتها ولايف تتنفس بسرعه بخوف وتقدم صقر:وشفيكم ؟ عمه وشبك ؟
بلعت ريقها نوف تمسك كفوفها:ولاشي ولاشي بس انفعلت ولايف بالسواليف
لف صقر يناظر ولايف وهو عاقد حجاجه وناظرتهم ولايف بجنون ما تستوعب شي من اللي بعقلها ومشت تتركهم ونطقت نوف:ماعليك منها هي كذا ولايف دايـ
قاطعها يخرج من عندهم وضربت خدينها نوف تجلس ما تشيلها رجولها ونطقت عايده:وشفيكم ؟
نوف رفعت عيونها على عايده:ولايف تعرف عنك
طاحت صينية القهوه من يدين عايده بخوف وجلست عندها برعب تناظر الزجاج ومسكت راسها نوف
دخل صقر الغرفه وناظر ولايف اللي تدور بالغرفه ونطق:ولايف
صرخت وهي تبكي:مابي اقعد مابي اقعد هنا
صبر تقدم لها:وشفيك ؟ علميني ولايف لا تجنيني معك
صرخت بوجهه:مابي اقعد
صقر مسك كتوفها بقوه:لا تصرخين وعلميني وشفيكم ؟
ولايف بكت تهز راسها بتكرار وناظرها صقر بقلق:ولايف
ولايف ناظرته:بروح عند ابوي مابي اقعد هنا مابي مخنوقه مخنوقه بموت
سكت صقر يناظر حالها لأول مره بهذا الشكل ومشت ولايف وهي ترجف تفتح دولابها وتاخذ ملابسها ولف صقر عليها يناظرها ترجف وتلم اغراضها وتقدم:ولايف
ولايف لفت عليه ورفعت كفوفها ترجف وهي تبكي:ولايف ماتبي تسمع شي ماتبي خلاص اتركوني بحالي
ناظر شكلها بذهول كيف مفجع ولأول مره يلمح منها هذا الرعب منها وتقدم بسرعه من سحبت شنطتها واخذها منها وصرخت تدفعه ونطق:ولايف ولايف
بكت وهي تننفس بسرعه ومسكت صدرها تختنق وتقدم يترك الشنطه ويمسك كفوفها بقوه ورفع صوته:ولايف
هزها بقوه وناظرته تفتح عيونها وتناظر عيونه وبكت مباشره تنهار وتقدم يحضنها وعقد حجاجه بخوف وهي بحضنه شاده على ملابسه وتبكي بإنهيار مفجع على مسمعه ورفع كفه على شعرها:اهدي طيب اهدي
ابتعد عنها ومسك وجهها يناظرها:توجعني بروحي هذي الدموع
ناظرت عيونه وهي تبكي خايفه عليه ومتعوره عليه ويوجعها اللي تحسه وكيف كان مغفل معمي وكل من حواليه يدرون
تقدم يبوس جبينها ورجع ناظرها:بوديك بوديك وتهدين بعيده بس والله موتي بعدك ، ابيك تكلميني
ولايف ناظرته بتعب:تكفى تكفى
صقر:تكفين انتي تكفين
ولايف رفعت كفوفها برجفه على صدرها:ما اقدر ابي اروح ابي اروح بعيد
سكت صقر يناظرها وكملت ولايف:اتركني اروح
صقر:بعيد عني ؟
سكتت ولايف تناظره وهي تبكي وماردت وبلع كلامه بحنجرته كمن يبلع جذع شجره وهز راسه وابتعد عنها ياخذ شنطتها ومشت معه تخرج
نزلت تحت تمرّ ما تحط عينها بعين أي احد وناظرتها نوف بخوف وعايده بجانبها وخرجت ولايف تلتقط نفسها من الخارج ومشى صقر معها يخرج ورفع ذراعه خلف ظهرها يمشي معها وفتح لها الباب تركب وحط شنطتها بالخلف ومشى يركب
اخذ نفس وهو ماسك الدركسون ولف عليها يناظرها تناظر الفراغ وهاديه ولف يشغل سيارته ويخرج من البيت
كان يمشي على مهله يترقبها ترفض الروحه وتبوح وتفصح له لكنها كانت صامته وهو محروق يسارها ناره فاح فوحها من شديدها ووقف عند بيت برّاك والتفت عليها:ماني مخليك
سكتت ماتحط عينها بعينه ونزلت عيونها لكفوفها وهي ساكته وتقدم صقر ياخذ كفها يبوس اصابعها وناظرها صاده عنه:أحبك
لفت عليه تناظر عيونه ولمعت مباشره من دموعها وكمّل صقر يناظر كلام عيونها:وكل اللي غيره مو مهم صدقيني
سكتت يوجعها انها تعيّشه هذا الشعور رغماً منها وتنهد من سكوتها ومشى يفتح باب السياره وينزل وياخذ شنطتها وغمضت عيونها لانها بتروح لصمود ولأبوها والضغط عليها بيكون أقوى وهي ما تتحمل الأكثر
نزلت من فتح بابها صقر ومشت معه للبيت ودق الجرس صقر ينتظر وعينه على ولايف
وفتح الباب برّاك وابتسم:هلا يالله حيّهم
نزل عيونه على الشنطه وسكت تتلاشى ابتسامته وناظر صقر ومشت تدخل ولايف وهي ساكته ولف لصقر:وش مسوي ؟
اخذ نفس صقر وتقدم له:ولايف تعبانه وتبي ترتاح
برّاك:مافيكم شي ؟
صقر:لا خير ان شاء الله كم يوم بس
هز راسه برّاك:حيّاك
صقر:بروح عندي شغله وراجع
سكت برّاك ومشى يخرج صقر من عنده وقفل الباب برّاك
'
صمود جلست بجانبها ونطق عبدالله:تهاوشتم ؟
غمضت عيونها بتعب ولفت لصمود:تعبانه بنام
صمود:علمينا اول ولايف وشفيك ؟ وش هالوجه عليك ؟
ولايف:تعبانه
عبدالله:طيب امشي معي نروح المسـ
قاطعته بتعب تأشر بلا بكفها وحطت راسها على الكنبه وناظرت الفراغ وتقدمت صمود لها ومسكت ذراعها:طيب قومي معي
لفت ولايف عليها ومشت توقف معها ودخلت معها للغرفه وانسدحت ولايف ونطقت صمود:بتنامين ؟ جيعانه طيب اسوي لك شي تاكلينه ؟
ولايف:احسني دايخه
ناظرتها صمود كانت صفراء شهباء من التعب ونطقت:ارتاحي طيب بسوي لك عصير واجيك
مشت تطلع صمود تاركتها ودخلت المطبخ تفتح الثلاجه ولفت من دخل برّاك مع كراتين وأكياس وعقدت حجاجها ونطق برّاك:فواكه وخضار من عند صقر
قفلت الثلاجه ومشت تناظر الفواكه:ليه جايبها ؟
برّاك:هو برا لا تطلعين
سكتت ومشى برّاك يخرج وتقدمت صمود تناظر الفواكه ومشت تتقدم توقف عند باب الصاله تسمعهم
عبدالله:وشبها طيب ؟ ماقالت لك شي ؟
هز راسه بالنفي صقر بضيق وهمّ يبان بملامحه وبصوته
برّاك:عادي عادي الأمور طيبه ان شاء الله
صقر اخذ نفس يدري ان ولايف ماودها تتكلم بس كان ودّه يعرفون عشان يراعونها اكثر ، ناظر عبدالله ونطق:ولايف حامل
لانت ملامح عبدالله وابتسم يهز راسه ونطق برّاك يضحك:اجل هرمونات الحمل
سكت صقر يناظرهم ونطق عبدالله:الله يتمم لكم على خير
صقر هز راسه:اللهم امين ، يومين وبجي اخذ ولايف بس بغيتها ترتاح
عبدالله:ولايف في بيت أبوها لا تشيل همّ
اخذ نفس صقر ووقف ومشى يخرج من البيت واخذ جواله من جيبه وركب السياره ودق وهو يناظر البيت وجاه صوتها:هلا
صقر:اتصلت بهالوقت اعذرينا
موج:لا عادي تفضل
صقر:ولايف قالت لك شي ؟ يعني شي مضايقها او زعلانه منه ؟
سكتت موج ثواني:لا ابداً
صقر رفع حاجبينه بعدم تصديق وكملت موج:يمكن تكون تعبانه مع الحمل الله يتمم لها على خير ويساعدها
صقر:طيب بغيت نتكلم وجهاً لوجه
موج:مع الاسف طيارتي بعد شوي وراجعه للشرقيه
هز راسه صقر:بالسلامه ان شاء الله
موج:صحيح كنت بعطيك مستجدات تخص شغلك
سكت صقر وكملت موج:عطوك موعد مقابله بالرياض برسل لك المكان واليوم والوقت وتقرير اقراه قبل المقابله عشان تكون مطلع على نوع الاسئله اللي ممكن يسألونك عنها
هز راسه صقر:ان شاء الله خير
قفل جواله وهو يناظر الفراغ ويفكر ومشى راجع للبيت وما لقي سيارة نيّاف ودق وهو نازل من سيارته
نيّاف:هلا
صقر:وينك ؟
نيّاف:اخذت امي وراجعين تقول تعبانه بتريّح في البيت
صقر:ما تكلمت معها
نيّاف لف يناظر نوف اللي تناظر الطريق:والله تعبانه
سكت صقر يفكر وقفل جواله ومشى يدخل البيت ورمى مفتاحه بالصاله ولف يدور حسّ عايده بس ما سمع صوت ومشى للمطبخ يناظره خالي وخرج يمشي لغرفتها ووقف عندها يدق الباب ولا جاه صوت
تقدم يحط راسه ونطق:عايده
فتحت الباب بعد دقايق وناظر وجهها صقر وعقد حجاجه:وشفيك ؟
عايده مسحت وجهها:ولاشي كنت اصلي وخشعت وماحسيت بدموعي
ناظرها صقر وهو ساكت وبلعت ريقها عايده تناظره:بغيت تاكل ؟
هز راسه بالنفي وعينه بعيونها ومشى يتركها ويطلع للغرفه وظلت واقفه تناظر غيابه وبكت بدون صوت لين دخل غرفته
جلس على السرير وهو يشعر بإن شي من حوالينه يحصل وهو ما يعرفه ولف على جواله واخذه وناظر رقمها يتردد يتصل عليها او يتركها ترتاح فتره بس هو مو قادر ولا بيقدر ينام الليله لو ما سمع صوتها وارتاح يحس يومه بكره من حرّ ما يذوق في داخله
واتصل وانتظر ردّها ولفت هي على جوالها تناظر اسمه وصدت مباشره تحط راسها على المخده وهي هاديه وتسمع رنين جوالها
تحس سرّها ملتف حوالين رقبتها تحسّها مخنوقه من اللي تعيشه وحدها ، لكن دخلت صمود وهي لابسه شرشف الصلاه وناظرتها ولايف وتقدمت لها صمود وجلست عندها على السرير:قومي صلي ركعتين بهالليل
ماردت ولايف تناظرها ونطقت صمود:اعرف فيك شي ماهي سالفة حمل ووحام
غمضت عيونها بتعب تصد عنها ونطقت صمود:ليه ماتبين تعلميني ؟ مالنا الا بعض ولايف
لفت ولايف وناظرتها بتعب:مخنوقه وتعبانه صمود احس قلبي بيخرج من مكانه
تقدم صمود لها وحضنت راسها تضمها بحضنها:اسم الله عليك
غمضت عيونها ولايف ومسحت على شعرها صمود:صار شي بينك وبين صقر ؟ يعني زعلك بشي ؟
اخذت نفس ولايف وقامت من حضنها وناظرتها:ساعديني صمود بذمتك تساعديني وتطلعيني من اللي أنا فيه
عقدت حجاجها صمود بخوف وتمسكت فيها ولايف برجاء:ساعديني
صمود جلست بإعتدال:وشفيك ؟
ناظرتها ولايف بخوف ونطقت:عيّاده
عقدت حجاجها صمود:وشفيها ؟
ولايف بكت برعب ترجف كفوفها وهمست:أم صقر
جمدت ملامح صمود بذهول وبكت ولايف تغطي فمها لانها يوم أفصحت علن بلسانها صار الحمل عليها أثقل وكأنها سمعت أفكارها ومخاوفها
'
قام من نومته الغير مريحه وعقد حجاجه يفرك عيونه وناظر الشمس وجلس يفتح ازارير ثوبه بتعب وناظر جواله فارغ ووقف يفصخ ثوبه ودخل للحمام يتروش وبعد خروجه نشف شعره ومشى للبلكونه وفتح الستاره والتفت ثواني ورجع بنظره للبلكونه من لمح عايده وعقد حجاجه يخرج من البلكونه يشوفها تخرج من البيت ولف يناظر الساعه اللي على الكومدينه كان فجر مبكر على خروجها ووين ممكن تروح بهذا الوقت وبهذا الإستعجال
مشى يلبس وياخذ مفتاحه وجواله وخرج وجلس بالصاله بإنتظارها وناظر ساعة جواله بترقب ينتظرها وطوّلت عليه واخذ جواله يرسل لولايف:كيف حالك ؟
ارسلها ينتظر ردها لكن ماردت عليه واخذ نفس بتعب ورفع راسه من سمع صوت الباب وظل محله لين دخلت عايده ومن شافته تغيرت ملامحها مباشره ونطق صقر:وين كنتي ؟
ماقدرت تنطق بحرف من عجزها وبلعت لسانها أمامه بخوف ورعب في اللي تعيشه ووقف صقر وعقد حجاجه:وشفيك ؟
بلعت ريقها وهمست:تعبانه شوي رحت المستوصف اخذت مغذي وجيت
صقر:تعبانه من وش ؟
عايده نزلت عيونها:برد دخلني برد
مشت بتتركه ونطق:عايده
وقفت محلها ولفت عليه تناظره بتوتر وناظر شكلها صقر وتقدم لها:تعرفين شي عن ولايف ؟
سكتت برعب تتنفس تنفس سريع أمام أنظار صقر وهزت راسها بالنفي وسكت صقر يراقبها ومشت تتركه ورفع عيونه ثواني للفراغ صقر ومشى يخرج من البيت رايح لها يطمن قلبه وباله لان غيابها أهلكه ولا وده يطول
وعند وصوله لبيت برّاك نزل ووقف عند البيت وتردد يناظر الباب والتفت من لاحظ ان جيّته فارغه وحده ومشى يرجع للسياره وحرك رايح تحت أنظار ولايف اللي بالشباك
استغربت وقوفه ثواني وروحته بدون ما يجيها ورغم خوفها انه يجيها كان حجم الشوق والإحتياج داخلها أكبر
لفت من دخلت صمود ومعها صينية فطور ونطقت ولايف:صمود ارتاحي
صمود:تعالي افطري معي
مشت ولايف لها وحطت الفطور على السرير صمود ونطقت ولايف:تراك حامل وش تسوين وتكرفين ؟ ارتاحي
صمود:تعالي افطري
مشت ولايف وجلست قدامها وناظرتها صمود:لا نمتي ولا أكلتي
ولايف:ماعلمتيني وش اسوي
صمود تنهدت تجلس أمامها بحيره وناظرت ولايف:دايم اكره هاللقافه فيك
ولايف:مو وقته صمود علميني وش اسوي
صمود اخذت نفس بحيره:صعب الموضوع ودام نوف تدري معناته كلهم يدرون الا صقر وكارثه لو طلع الموضوع
ولايف:يعني اسوي نفسي مجنونه ؟ ماراح اتحمل صمود
صمود:خلاص امشي ولا كأنك عرفتي شي
ولايف:مو قادره احط عيوني بعيونه ولا قادره اشوف احد منهم تعبانه وشايله جبال من الهموم على متوني
صمود لفت من دق الباب ودخل عبدالله وناظرهم:كيف حالك الحين ؟
هزت راسها ولايف وتقدم عبدالله:صقر تحت
سكتت ولايف ولفت عليها صمود تناظرها
'
جالس على الكنبه خايف ومرتبك ومتلهف وينتظرها تجيه وتقبل عليه ترد له راحته اللي خذتها معها وغابت عليه
رفع راسه من دخلت وحدها وناظرته ولايف كان يخفي توتره ووقف ونزلت عيونها للورد اللي على الطاوله وحسّت بأقصى جوفها وجع لانه يحاول يرضيها ولا منه خطأ ولا عليه عتاب
وتقدمت بتعب له ترفع ذراعينها تحضنه واخذ نفس طويل براحه من شعر فيها تحضنه وغمضت عيونها ولايف ترفع كفوفها على عنقه وشعره ومالت بوجهها تبوس خده وهمست:اهخ صقر
مسح على ظهرها يكمل:اهخ صقر ، أحبك ؟
ابتعدت عنه وناظرته تتمسك بكفوفه وتوقف أمامه وهزت راسها له:أكثر مما تعرف
رفع كفوفه على وجهها بقلق يناظر ملامح تعبها:وش يتعبك ؟
ولايف:اني ولايف
سكت لان هذا الجواب دليل يكفيه بإنها تخفي عليه شي وبلع ريقه يهز راسه واخذ بكفها يجلس ويجلسها بجانبه والتفت للورد يناظره ورجع ناظرها:باخذك معي
نزلت عيونها بتعب لكفوفهم:ماودي بالبيت
صقر:ماهو البيت
رفعت عيونها عليه وكمل:الرياض
سكنت ملامحها لوهله وهمست:شغلك ؟
هز راسه واخذ نفس يشد على كفها:بس إنتي شغلي وأبيك معي لان والله لو رحت بدونك ما بعرف دروبي انتي طريقي وانتي دليلي وانتي ارشادي وهدايتي
ولايف ناظرته لثواني تفكر وكمل صقر:ونروح درب بالسياره عشان سلامة البيبي
ناظرت عيونه ولايف ونطق صقر يناظر عيونها:انتي قلتي ما تخليني وأنا أموت لو تخليني
انقبض قلبها خوفاً عليه ورفعت كفها الاخرى على خده:معاك
ابتسم بسكون واخذ كفها اللي على خده يبوس اصابعها وهز راسه:انا ارتب لك شنطه من البيت وقبل نمشي اجيك من هنا ، وش ودك أكثر ؟
تأملته يداريها وحست بالغصه تخنقها وهزت راسها بالنفي:انك تكون معي
التفت على عيونها يناظر دموعها المحبوسه:وأنا معك دايم معك
اخذ نفس يناظر كفوفها ورجع ناظرها:اروح أرتب أموري وأغراضك وأجيك ؟
ناظرت عيونه بقلق وهزت راسها ووقف صقر وناظرته واقف وماسك كفها ورفعت عيونها عليه ونطق:ماني مطول
ماردت وهي تناظره وانحنى يبوس كفها ومشى يخرج من عندها نزلت كفوفها بحضنها بتعب ولفت تناظر الورد بحيره وغمضت عيونها تمسك راسها
'
دخل نيّاف وناظر ابوه اللي يسوي القهوه:حيّ الله ابو فواز
ابتسم نيّاف وجلس:رايق ماشاء الله
ابتسم فواز وناظره:اقرب مني
تقدم بالمركى نيّاف يحطها بينهم ونطق فواز وهو يناظر القهوه:أمك قالت لي انها راحت لبنت خالتها
سكت نيّاف وكمل فواز:تقول عندها بنت حشمه وأدب وجمال
صد نيّاف مباشره تتغير ملامحه والتفت عليه فواز:خلنا نخطبها لك
نيّاف:ما افكر الحين اخطب
فواز:جرب معي ، نروح انا وانت وأمك خفاف نشوف البنت وتشوفك بدون محد يدري
نيّاف:ابوي ماهي سالفة احد يدري بس ماني جاهز اخطب
فواز:ما بتطلع من راسك الا اذا دخلت وحده مكانها
لف نيّاف على ابوه من فهمه وكمل فواز:وهي ماتبيك وانت ما ينقصك شي تاخذ غيرها
نيّاف نطق بهدوء:ماشفت حياتي الا معها
فواز:لانك ماعرفت الا هي ، وانا واثق ان هالبنت بتطلع زينه لك وبتتوالفون وبتعجبك
نزل عيونه نيّاف بإحراج وهمس:لمحتها البنت
عقد حجاجه فواز:وين لمحتها ؟
نيّاف:بالغلط
سكت فواز والتفت عليه نيّاف:ما دخلت مزاجي
فواز:طيب تبي شوري ؟
لف نيّاف عليه ونطق فواز:روح اخطب طيعني
سكت نيّاف بتعب وصد عن ابوه ونطق فواز:نحدد موعد ؟
نزل عيونه نيّاف ثواني وهز راسه:حدد
ابتسم فواز والتفت من دخلت نوف:ابشرك وافق
ناطرتهم نوف:وافق على وش؟
فواز:البنت
نوف جلست وهي ساهيه وهزت راسها ورفع عيونه نيّاف:بس كذا ؟
نوف:الله يوفقك ياحبيبي بس راسي مصدع مافيني اتكلم
فواز:وشبك ليه ماتروحين المستشفى ؟ من امس وانتي بذا الصداع
نيّاف:يمه اوديك ؟
نوف:لا لا لا طيبه ان شاء الله
سكتت تصد عنهم ومسكت راسها بتعب ورفعت راسها من سمعت صوت السياره ولف فواز على نيّاف:اخرج شف من
وقف نيّاف يخرج وناظر سيارة غازي وعقد حجاجه وتقدمت نوف تلمحه ونطقت:غازي
وقف فواز بإستغراب وخرج ووقفت نوف بخوف ونزل غازي وناظر نيّاف:سلام عليكم
نيّاف:وعليكم السلام
نطق فواز من بعيد:يالله حيّه
رفع عيونه غازي على نوف وهز راسه:الله يبقيك
مشى غازي وتقدم يسلّم على فواز ونطق فواز:حياك اقلط
غازي:ماقصرت جيت مستعجل بغيت نوف بكلمتين بيني وبينها
لف نيّاف على امه بإستغراب ولف فواز عليها ومشت نوف:تعال غازي
مشت للبيت تطلع ومشى خلفها غازي ودخلت البيت نوف وقفلت الباب خلفهم وهمست:ليه تأخرت علي ؟ كلمتك من وقتها ليه ما جيتني ؟
غازي اخذ نفس:لاني تكلمت مع عايده بالاول جاتني وتكلمنا
نوف غطت فمها:وش بنسوي ؟ واذا عرف صقر والله الا يموت
غازي:عاد ماهو منا نوف واحنا وش دخلنا هذا كان راي طلال ومشينا معه
نوف:طلال كان مغصوب عشان ابوي رحمة الله عليه ويوم مات ابوي قده صقر متعلق بسلوى
غازي:وغلطان اخوك تحسبينه ماهو غلطان مات حتى ما قال لولده شي ولا ترك له ورقه يعرف منها ، هذي هي الملقوفه ولايف دارت دارت وعرفت بنفسها انا قلت هالبنت مصيبه والله انها مصيبه
نوف:غازي والله ما ذقت النوم مابي صقر يدري والله ما ابيه يدري
غازي تأفف بتعب يصد بعيونه ولف على نوف:انا اتكلم مع ولايف
نوف:ماتبي تسمع احد انهارت قدام عيني
غازي:خلاص انتي اطلعي منها انا بشوف حلّ
نوف سكتت برعب وقلق ومشى غازي يخرج من عندها وينزل وتقدم لسيارته ونطق فواز يخرج له:العشاء
غازي رفع كفه بدون يرد وركب السياره وناظره نيّاف باستغراب ولف على فواز:وش يبي ؟
فواز وقف ولبس حذيانه وخرج من عند نيّاف يطلع لنوف
'
دقت الباب رجاوي ولا جاها رد وتأففت تناظر ايبادها ورفعت عيونها من اللي دخل:لو سمحت
لف عليها ونطقت:الدكتور وليد موجود ؟
هز راسه بالنفي:لا والله باقي ما داوم
رجاوي:بس عطاني موعد
رفع كتفه:انتظري يمكن يجي
تأففت رجاوي ومشت تجلس عند المكتب وتناظر الجامعه ولفت من انفتح المصعد وخرج منه رجل لابس ثوبه وشماغه وبيده كوب ولابس نظارته ومشى للمكتب ووقفت ومشت خلفه:دكتور وليد ؟
وقف من سمع اسمه والتفت عليها وناظرها لثواني وتقدمت له:أنا رجاوي غازي
نزل نظارته وناظرها:مين رجاوي غازي ؟
ناظرته بصدمه:انا اللي بقدم رسالتي بعد أسبوع وكلمتك من شهر عشان اذا كنت موجود بالجامعه أعرض رسالتي لاخر مره تقيمها
وليد:والله يارجاوي اعطي محاضرات عندكم بالجامعه للطالبات ليش ما كلمتيني ؟
رجاوي:قاعده اقولك اني كلمتك وارسلت على الايميل وما الاقي رد اضطريت اجي جامعة العيال عشان رسالتي
وليد ناظرها وهز راسه وفتح مكتبه يترك الباب مفتوح ومشت تدخل وهي ماسكه الايباد وجلس وليد وناظرها:طيب حطي رسالتك واقراها وارد عليك
رجاوي:لا طبعاً
رفع حاجبه ونطقت رجاوي:بتحطها يمينك وتسحب علي لين وقت تقييم رسالتي
وليد ابتسم:انتي مو تبيني اقيمها ؟ وانا بقيمها اساعدك ؟
رجاوي هزت راسها وكمل وليد:خلاص اقراها ما اقراها على راحتي
تأففت بتعب وجلست وناظرته:انا تعبت على رسالتي غيرتها مرتين والمشرفه اللي كانت عندي اخذت اجازة ولاده وغيروها لي واللي بعدها خلتني اعيد كل شي ماودي يروح تعبي على الفاضي
تقدم على المكتب ومد كفه لها وناظرت كفه ورجعت ناظرته ومدت رسالتها له واخذ الأوراق وحك جبينه:طيب اتركيني نص ساعه بحاول أقيم اللي اقدر عليه
هزت راسها ومشت تخرج تاركته وجلست بالخارج تنتظر وحدها وطال انتظارها وتأففت تناظر ساعة يدها والوقت اللي قضاه ومشت ساعه كامله وهي تنتظر على جوالها بملل ولفت من خرج ينطق:جيبي الدكتوراه يارجاوي
وقفت بإستغراب وابتسم يمد لها الاوراق:ممتازه
ابتسمت تاخذ الاوراق:والله ؟
هز راسه لها يطمنها:الامتياز فالك خذيها مني
ابتسمت براحه تحضن اوراقها وهزت راسها:شكراً
ابتسم لها ومشت تتركه وتدخل المصعد وصرخت بحماس من انقفل عليها وحدها وهمست:حمدلله
'
لبست عبايتها بتعب وناظرتها صمود:وبتقولين له هناك ؟
ولايف اخذت نفس وجلست تاخذ جوالها:مدري
ناظرت رسالته بإنه تحت ولفت لصمود:ادعي لي
صمود هزت راسها بتعب:الله يعين
وقفت ولايف وحضنتها صمود وغمضت عيونها ولايف وابتعدت تمشي وتخرج ونزلت تحت تشوف برّاك اللي يتكلم ما صقر بالخارج ولفت لعبدالله:ان احتجتي شي كلميني
هزت راسها له وتقدمت تسلم عليه ومشت تخرج والتفت صقر عليها يناظر تعبها ولف لبرّاك:توصي شي ؟
برّاك:دربك خضر
مشى صقر يركب ولف لولايف:تعبانه ؟
ولايف:لا لا خلنا نمشي
ناظرها ثواني ولف يحرك السياره وناظرته بعد دقايق:مانمت انت كيف بتمسك خط لين الرياض ؟
صقر لف عليها وابتسم:معي انتي ، وانتي ومعي سهالات
ناظرته وهي سانده راسها ولف صقر للطريق يسوق بإنتباه وظلت لدقايق طويله تناظره وتشوف حاله وكيف يحاول يوقف من جديد معها وعشانها وتتخيل ان هالمعرفه ممكت تطيحه من جديد وأشد من الاوّله
لف عليها من انتبه وناظر نظراتها وابتسم واخذ جواله يدور اغنيه للطريق وهو يناظر الطريق وجواله وهي لا زالت ما ترمش عنه
شغل الاغنيه ولف عليها وابتسم:سلامات
سكنت ملامحها تسمع الأغنيه وهي تناظره:سلامات حبيبي مو على بعضك سلامات ، سلامات اشوف الحزن في عيونك سلامات
لفت للطريق تلين ملامحها على صوت:يا طيوب ابي منك دقيقه تشجع وقولي الحقيقه ، حرامات نقضي العمر في الحسره والاهات
ظلت تناظر الطريق وهي ساكنه ملامحها وغمضت عيونها وتقدمت تاخذ ذراع صقر وتحتضنه وتسند راسها على ذراعه وناظرها صقر وانحنى يبوس راسها ورجع ناظر الطريق يستكمل الأغنيه:يا مهموم تعال ابكي على صدري يا مهموم
غمضت عيونها تحتضن ذراعه بحاجه وتعب ورفعت عيونها عليه تناظره منتبه للطريق ، رفعت كفها لعنقه واقتربت منه تبوس عنقه وشعر بها صقر تقترب منه وكأنها تحتاجه والتفت عليها يناظرها ورجع ناظر الطريق
لمست دقته وشاربه وهي سانده راسها ونطقت بهدوء:أنا عايشه عشان رمش عينك
نزل عيونه عليها وغمضت عيونها تكمّل:ماودي يكون تعيس
صقر اخذ كفها يبوس اصابعها:ماعاده تعيس وانتي معي
ماردت عليه وهي مغمضه عيونها واحتضن كفها وهو يسوق ويناظر طريقه
'
رفع عيونه على سلوى اللي واقفه:هذا حلك ؟
غازي:انتم مصرين تدخلوني بالموضوع وانا مالي شغل فيه هذا طلال اللي دخل عمره بهالسالفه
سلوى:غازي لا تجنني صقر يرمي نفسه لو يعرف
غازي:مني انا ؟ منك انتي ؟ لا من امه ومن ابوه
سلوى جلست بقلق:غازي ماقدرت انام صقر قطعه من روحي
غازي:ماهو ولدك وتزوجتي طلال بسبته هو وبسبة ابوي ومحنا شايلين المصيبه ذي فوق روسنا انا وانتي ومالنا شغل فيها
سلوى:انا خبيت عليه ، انا مشيت معهم بالموضوع
غازي:غصباً عليك وتزوجتي طلال غصباً عليك كله من شور ابوي
غمضت عيونها بتعب سلوى وناظرتهم اميره اللي صامته من وقت طويل:كنت ادري ان ولايف ما بتمشي حوار الولاده
سلوى ناظرتها بحده:لا تحمليني الغلط
أميره:مو انتي قلتي والله محد شق بطني هذي هي عرفت ما يتخبى عليها شي
سلوى:طيب كيف تأكدت ؟
غازي:انتي ماشفتي المحاميه السوسه ذي اللي جاتها يوم العشاء ؟
سلوى ناظرته بذهول:صح المحاميه وانا اقول وين شايفتها
كشرت أميره:غبيه طول عمرك غبيه
سلوى:بس أميره مو ناقصتك فيني اللي مكفيني
أميره:حلّوا مشاكلكم انا راسي يوجعني
مشت وتركتهم ولفت سلوى على غازي:وعايده وش تقول ؟
غازي:بكت وناحت ورجفت بس انا ما اصدقها هي من زمان ودها تقول لصقر
سلوى:صقر ولدي وقطعه من روحي ربيته وتعبت عليه بيزعل عليّ اكثر منها هي
غازي اخذ نفس وسكت يفكر ونطقت سلوى:ماودي اخسر صقر غازي
غازي:بس انتي خسرتيني بسببه
سلوى:ماله ذنب والله ماله ذنب
سكت غازي يناظرها وهز راسه:اتكلم مع ولايف انا
سلوى:هذي بتقلب الدنيا فوق روسنا اذا من قبل ماتعرف وهي لاعنه خيرنا وش بيصير الحين ؟
غازي:تخسى وتعقب
سلوى مسكت راسها بقوه تجلس بتعب على ظهرها وسكت غازي اللي يفكر
'
تحس بالهدوء والصمت والاهتزاز الخفيف اللي تشعر به ، فتحت عيونها تناظر السياره ورفعت راسها تنتبه انها غفت على ذراعه وناظرها صقر:ارجعي نامي
عقدت حجاجها تجلس بمقعدها وتناظر الساعه والوقت اللي مشى فيها وهي ما تشعر وناظرت الليل ولفت عليه:كم باقي ؟
اخذ نفس صقر بتعب:يمكن ٤ ساعات
همست بذهول:اوف
ولف عليها صقر:اذا تعبانه نامي
ولايف:ماراح انام وانت صاحي وحدك
مسك كفها يبوسه وهو يناظر الطريق ورفعت رجلينها تجلس بظهرها على باب السياره وناظرها صقر:مددي رجليني عليّ
ماردت عليه وهي ساكته ومسك اقدامها يشيل حذائها وياخذ اقدامها بحضنه تصير شبه منسدحه والتفت عليها وابتسم:علميني ولايف ، علميني من طاح قبل بالأول ؟
سكنت ملامحها بهدوء من سؤالها وابتسمت ابتسامه بارده:إنت ، انا ما اطيح
ضحك لانها تتلبس ذات الكبرياء اللي عرفها به ولف عليها:ولا أنا طحت ، انا جيت لك وانا واقف وفاتح عيني على وسعها متأكد ومتلهف ومتعنّي وناوي وملبّي
ناظرت نظراته لها وابتسم صقر:بس طلال هذا بيسوي لي مشاكل من الحين ، ليه هذا البعد بيني وبينك ؟
فزّت بملامحها وتقدمت له تناظره:أنا بعيده ؟
ناظر فزّتها وقربها منه وناظر عيونها:بعيده
سكتت بخوف وقلق من جوابه وتقدمت له تتوسط حضنه وضحك:وش تسوين ؟ خلاص قريبه بس ارجعي مكانك
جلست بوسط حضنه تلمّ جسدها على صدره وابتسم صقر اللي ماسك الدركسون بيدينه وناظر الطريق وهو مبتسم ورجع ناظرها بحضنه ممدده رجولها على مقعدها وجسدها على صدره ورفعت كفها على دقنه ورجعت راسها على شباكه وهي تناظره ولف عليها من قريب يناظرها ورجع ناظر الطريق وشغل الفلشر يهدي سرعته ويوقف على اليمين ولفت للطريق ولايف تستغربه ووقف السياره يحتضن خصرها ويقترب منها يقبّلها لان هذا كان طموحه انها ترضيه بقربها ولا تبتعد ، هذا حلمه اللي سهر يحلمه وهو صاحي انها تعيش بين حضنه وجناحه وقربها هذا أشعل داخله لهفه عليها يلعن أبو المسافه الباقيه وسهره وليله الطويل ودربه الأطول ، هي بحضنه وش يبي أكثر
ابتعدت عنه لوهله تناظر وجهه من قريب وهي تلمس ملامحه ونطق:أفرش لك رمش عيني بساط أحمدي تنامين عليه فيّه وظل ، اللي تبينه من عروقي تامرينه
تقدمت تبوس خده من جديد وابتسم صقر:ماني ماشي طز بالرياض واللي فيها ، انا بخيّم هنا
ابتسمت بسكون له وناظرت رمش عينه من قريب:تعبت من الطريق ؟
نزل عيونه عليها يناظرها وهز راسه بالنفي:انتي طاقتي
ولايف اخذت نفس تقوم من حضنه وترجع لمقعدها:دام كذا كمّل الطريق بكون معك مابنام
صقر:طيب ما انشحنت كفايه
ابتسمت لانه يقصد حضنها وضحك صقر وحرك السياره وناظرته بهدوء ولايف وهو يسوق وفتحت الاضاءه بينهم واخذت كفه بحضنها تناظر كفه وهي ساكنه ولفت عليه:لو كانت بنت ؟
نطق مباشره وكأنه كان يشاركها التفكير:مُنى
ناظرته تتغير ملامحها والتفت عليها وابتسم:من زمان أبيه
بلعت ريقها تنزل عيونها لكفه من جديد وهي ساكته وكمّل صقر:واناديها مُناتي ومُنى عيني وأمنياتي
ولايف نطقت وهي تناظر كفه:بدال ولايف ؟
صقر:عشانها نسخه عن ولايف بتكون مُناتي
ابتسمت وهي تسمع تبريره اللي يخطفها ورفعت عيونها عليه تناظره يسوق وهو مبتسم
'
انسدح يفكر ويناظر السقف من حيره بأمره واخذ جواله يدور رقم صقر واتصل ينتظر ردّه
رد صقر وهو يناظر الطريق:هلا نيّاف
نيّاف:وينك ؟ بجيك
صقر:مشيت للرياض
عقد حجاجه نيّاف يجلس:وش وداك الرياض ؟
صقر:براجع شغلي دعواتك تهون
نيّاف:قالوا بيرجعونك ؟
صقر:لا ، بس في أمل
لفت عليه ولايف تراقبه وكمّل نيّاف:الله يوفقك
صقر:وش بغيت ؟
نيّاف:لا ولا شي حسيت اني طفشان بس
صقر:متأكد مافيك شي ؟
هز راسه نيّاف:موفق علمني وش يصير معك
صقر:باقي ساعتين واوصل ان شاء الله واكلمك
نيّاف:لا لا يمكن انام انت ريّح
صقر سكت يشعر بإن صوته متغير وهز راسه:طيب براحتك
نيّاف قفل جواله ولف يناظر غرفته بملل وناظر جواله من جديد يرسل لريم:صاحيه ؟
انتظرها ترد لكن طال الوقت وماعطت جواب وقام من غرفته يخرج ومشى خارج ووقف وهو ماسك الباب يسمع صوت ابوه مرتفع وعقد حجاجه هو كبر ولا سمع نبرة صوت ابوه بهالشكل
التفت يوقف لوهله ولا وده يختلس السمع لانه بغرفته مع أمه وحاول يطلع لكن ما قدر وتقدم يسمع حديثهم
فواز:ما تخافين الله لا انتي ولا اخوك ، كلكم ما تعرفون الله يمين الله لو ان ما بيني وبينك عشره ولا بيني وبينك دم قلبي انك ما تمسين عندي
ناظرته نوف بذهول بين دموعها وخوفها من مصارحته ونطق فواز:صقر قطعه من جوفي أعزّه كما نيّاف ويمكن زود وش تخفون عليه طول عمره ؟ وش تسوون فيه انتم ؟
نوف:ماهو أنا أنا مالي ذنب هذا ابوي وهذا طلال أنا عشت عشان صقر وأرضعته مني من غلاته عندي
ناظرها فواز بإحتقار يرفع صوته:وش يبي بحليبك ، يبي أمه هو
نوف نزلت راسها تبكي وكمّل فواز:ان ما عرف صقر من ولايف انا بعلمه والله ما اسكت
نوف رفعت راسها بذهول:يا فواز يمكن نخسره ماعاد يطالع بوجيهنا يسوي بعمره شي لو عرف
فواز:مالي كلام معك
تراجع للخلف نيّاف بعدم فهم ومشى يبتعد من سمع الهدوء وخرج برا البيت وعقد حجاجه يعيد الحوار هو متأكد ان فيه شي مخفي عن صقر بس وش ممكن يكون ، معقوله غازي له علاقه بشي يخص صقر عشان كذا كان موجود
مشى يجلس وحده ويتكي بظهره على المركى ورفع يدينه خلف راسه وهو هادي يفكر
والتفت من سمع صوت الباب بقوه وناظر ابوه اللي نازل من البيت وعقد حجاجه ونطق:ابوي
مارد عليه فواز ومشى يفتح المجلس تحت ويدخل ويقفل عليه واستغرب حالهم نيّاف
'
وقف عند الفندق وناظرت المكان ولايف تعبانه ومهلوكه من السفر والطريق ولف عليها صقر:انتظريني
نزل بتعب من ظهره وقفل الباب ومشى يدخل الفندق ونزلت عيونها ولايف لرسالة صمود:بتقولين له ؟
قفلت جوالها بدون رد ورفعت عيونها تشوف صقر متوجه لها وفتح بابها ونزلت ولف للعامل اللي ينزل الشنط وناظرته ولايف كان مهلك من الطريق وباين على ملامحه ووجهه ومشى وهو رافع ذراعه خلف ظهرها ودخلت معه تنتظر المصعد وغمض عيونه صقر بتعب ودخل من انفتح ولفت عليه تناظره:تعبان ؟
ناظر وجهها اللي كان متعب اكثر وهز راسه بالنفي وعرفت انه يكذب تسكت عنه وخرجت معه يمشون لغرفتهم وفتحها تدخل قبله وحط الكرت يتقدم وانسدح على السرير وناظرته ولايف:بتنام ؟
صقر ناظرها وهو منسدح على بطنه:لا برتاح بس
انسدحت بجانبه على ظهرها تناظره وهي ساكته وماقدر يغلب نعاسه وانهزم يغمض عيونه ينام مباشره وظلت تتأمله ولايف وهو بجانبها ولفت تناظر السقف ورفعت عيونها من سمعت الباب ومشت تفتحه يدخلون الشنط لهم وقفلت الباب خلفهم ومشت للبلكونه تفتح ستايرها وتظل واقفه عندها
وهي داخل نفسها متأكده انها لازم تقول بس تنتظر وقت مناسب تتكلم فيه مع صقر وما تعرف متى وودها قبل هذا كله تتكلم مع عايده وتاخذ حق صقر منها
غمضت عيونها بتعب ومشت ترجع تنسدح بجانب صقر وتناظره متعب تتمنى يتخلص من مشكلة شغله ويرجع لشغفه وطموحه
ونامت بجانبه على حالها لانها هي ايضاً تعبانه وبعد وقت طويل وساعات استغرقوها بنومهم صحى يسبقها وفتح عيونه ولف على ظهره يغط عيونه بذراعه واخذ نفس والتفت يناظرها نايمه وعقد حجاجه يرفع راسه ويناظر مكانهم والشمس اللي موجوده بالمكان ورفع ذراعه يشوف ساعته ٣:٥٢ العصر وجلس مباشره واخذ جواله يفتقد اتصالاته بس ما لقي شي كان فارغ يشرح حياته بدون ولايف اللي سدّت هذا الفراغ ولف عليها يناظرها نايمه متعبه في حملها وقام يدخل للحمام وتروش يخرج يفتح شنطته ويلبس ملابسه ويصلي بإتجاه القبله بعد انتهائه توجه للتلفون يتصل كان قلقان عليها لانها لمده طويله ما اكلت ولا وده تتعب وهي معه وده تكون مرتاحه بهذا البعد معه
وصحت تسمعه يتكلم بالتلفون وناظرته بنعاس ترمش لثواني طويله وترجع تفتح عينها والتفت صقر يقفل التلفون وناظرها وتقدم لها وابتسم:هذي العيون تخاطف لهفتي
اخذت نفس تعدل سدحتها ونطق:لا تقومين ارتاحي لين يجيبون لك شي تشربينه
ولايف لفت عليه:كم الساعه ؟
صقر:العصر
عقدت حجاجها ولفت بتقوم ونطق يمسكها ترجع تنسدح:لا تقومين تجيك دوخه
رجعت انسدحت وتقدم لها يمسح على شعرها ونطقت ولايف:موعدك بكره ؟
هز راسه بدون يرد وناظرته بقلق:جاهز صقر ؟
سكت وعينه عليها وناظرت عيونه وجلست مباشره امامه ودق الباب يقطع نيّتها ومشى صقر يفتح مباشره وياخذ الطاوله اللي دفعها العامل وقفل الباب واخذ العصير ومده لها:اشربيه
اخذته من يده والتفت صقر ياكل من الفطور وناظرته ولايف:صقر لازم نتكلم
صقر:عنك اكيد
ولايف:عن شغلك
صقر لف عليها وناظرها وهو ياكل وكملت ولايف:صقر
سكت يصد بعيونه ويتوقف عن الاكل وتقدمت له تحط العصير وتمسك ذراعه:بيسألونك عن اللي حصل وبتعيد المشهد بعيونك وصورتي وصورته وحتى صوت المكان وحتى شكله وحتى صدى الطلقه
بلع ريقه صقر وناظرته ولايف:حتى لو ما قلت وشكيت بيشوفونه بعيونك
لف عليها صقر وناظرت عيونه ولايف:تذكر انه راح وانقضى باللي معه واندفن كل شي وصار ماضي ، تذكر انك تحارب هالمشهد بشغلك اللي درسته وتعبته وتمنيته ، لا تسمح لشي راح يحرمك من مستقبلك اي شي ماضي ماله لزوم
صقر سكت وكملت ولايف:هذا حلمك انت بتدخل عندهم متأكد من شطارتك ودراستك وشغلك اللي تستاهله وحرف الدال اللي يسبق اسمك
مسك كفها اللي على ذراعه يسمع كلامها واحتوائها ونطق:وانتي لا يأثر شي على قطعه من جوفي داخلك
سكتت وكمّل صقر:ادري تخبين شي
صدت بعيونها للاكل وناظرها صقر تتهرب بعيونها وكمّل صقر:وابي اسمعه منك مابي اسمعه من غيرك ، لاني ادري ومتأكد في احد غيرك يعرف
بلعت ريقها من غصتها وشعورها وخوفها ولفت عليه:مافي شي
صقر هز راسه ورجع يفطر يتجاهل كذبتها الواضحه وناظرته ولايف بقلق وتكلم وهو ياكل:بنطلع تحسين انك تعبانه ؟
ولايف:لا ، نطلع عادي
هز راسه وسكت ولفت للاكل تناظره وهي ساكته
'
مشت معه كل الرياض شافت معه كل الرياض عاشت معه الرياض ، كل مشهد بينهم بين محاولته يضحكها وبين نظرات عيونهم لبعضهم وكل شخص من بينهم يخفي على الاخر سؤاله
كانت تشوف منه تجاهله ومعرفته وتأكده وكان يشوف منها صدود وخوف وقلق بعيونها وولايف عمرها ما كانت كذا
تعشت معه تضحك دقايق ودقايق تسكن ملامحها في ضحكته ولحظه ينتبه لها ولحظه يحاول يغفل عنها ، رجعت معه لمكان مبيتهم ولمست كفه تشد على كفه والتفت وهو يمشي وناظر عيونها ونظراتها وانتبهت لرمش عينه ونطقت:أنا حياتك لا تشك
مافهم جملتها ولا فهم نظرتها ومشى معه للغرفه ودخلت بتعب تترك ذراعه وتفصخ عبايتها وناظرت الوقت المتأخر ولفت عليه:بتنام ؟ موعدك بدري
تقدم لها تناظر نظراته واخذ خصرها يحتضنه بذراعينه ورفعت راسها له ونطق:احسني بعيد حتى بهذا القرب
سكنت ثواني ورفعت كفوفها على وجهه وملامحه:انت أقرب مما تتخيل ، انت صرت أنا
تقدم يبوس عيونها بخفه وهمس:هذي تخفي كلام حاولت اقراه عجزت
سكتت وفتحت عيونها من ابتعد عنها وناظرت عيونه:تنام بحضني ؟
سكت يشوف تهربها من الحوار ومشت تتوجه للسرير تاركته وانسدحت تلتفت عليه وتقدم ينحني على السرير يمشي بيدينه لها وحط براسه على صدرها ورفعت كفوفها على عضل ذراعينه وظل بحضنها وهو ساكت يناظر الفراغ محتار بأمرها وهي تلعب بشعره صامته افكارها تاخذها لبعيد عنه وهو هادي يحاول يخمّن وش يحصل حوالينه ولا وده يسأل وده تتكلم ولايف وتفصح وتشرح له بنفسها ومشت بهم ساعات طويله وهم على ذات الصمت وذات البعد رغم القرب وغفى بدون يشعر صقر وهي تلعب بشعره وانتبهت انه غفى ولفت براسها تشوف اقتراب صلاة الفجر واخذت نفس تغمض عيونها وبداخلها تطلب الله وحده يسهّل شغله ويرجع لدوامه وطموحه وشغفه ويستعيد كل اللي انأخذ منه واذا كانت فراق بلا عوده يكون له العوض الثمين من بعد كل اللي عاشه
سمعت صوت الاذان تردد معه داخلها وسمّت بالله ونطقت:صقر
مسحت على ظهره تشعر به انتبه ورفع راسه لانه غفى وقت قصير ما امداه يغرق بالنوم وناظرها بنعاس وجلس وناظرته وهي منسدحه:تصلي وتفطر وتجهز المكان بعيد
صقر سكت ثواني ولف عليها:وش تتوقعين يصير ؟
ولايف جلست امامه ورفعت كفها على خده:كل خير
اخذ نفس تبان ربكته وقلقه وقام من على السرير يدخل للحمام واخذت نفس طويل تخاف وغمضت عيونها تدعي داخلها تمرّ
'
جلس على كرسي وكان أمامه اربع أشخاص منهم مرأه وكلهم ينظرون له بنفس النظره ، حاول يكون طبيعي ويرتاح لانه قبل دخوله كانت ولايف معه وكفها بكفه واثقه فيه ومتعشمه به وهو وده ينجح لها قبل ينجح لنفسه وعدل شماغه يسند ظهره بثبات
وابتسم الدكتور أمامه:كيف حالك صقر ؟
هز راسه:الحمدلله
الدكتور:معك دكتور عصام
صقر ابتسم بهدوء:ونعم تشرفنا
عصام هز راسه والتفت على الموظف اللي بجانبه لابس ثوب وشماغه:كيف شغلك ياصقر ؟
صقر:كان موفق حمدلله وكنت مجتهد فيه وأحبه
هز راسه:جلست سنين طويله بدونه ليه ؟
صقر اشر بكفه:مكتوب عندكم
الموظف:اعرف بس ودي اسمع منك الحكايه
بلع ريقه صقر وحك جبينه من شعر بالارتباك:صابني حادث وفقدت فيه الحركه وجلست اتعالج علاج طبيعي لفتره طويله وحمدلله على كل حال
الموظف:ما نسيت شغلك بهالفتره ؟ دراستك ؟
صقر:اكيد بس انا اتمنى ارجع وامارسه وارجع لنفس المستوى اللي كنت فيه واحسن
عصام:وقضيتك الاخيره كيف حصلت معك ؟
شد على الكرسي بيده يهدأ وياخذ ثواني ساكت ونطق:اختبار من الله وحطني فيه وكان اللي أمامي زوجتي وما كان الا دفاع مني لعرضي وزوجتي
سكت الدكتور وناظرهم صقر ساكتين وحاول ما يتوتر ويناظرهم بثبات ونطقت المرأه من بينهم:لو انعادت اللحظه الان او تكررت ، تعيد نفس فعلك ؟
سكت تماماً من تخيل الموقف من جديد وهو يحاول يتناساه وبلع ريقه يتذكر منظر ولايف ورعبه بهذيك الليله وشعر على الهدوء بينهم وتوتر يعدل جلسته ونطق:لا ، بطلب مساعده من الشرطه
هز راسه الموظف:طيب صقر احنا بنساعدك بشغلك ونعطيك فرصه لان ودك ترجع وشغلك القديم كان يشهد لك بس بترجع تدريب بدون راتب وبدون تعيين أساسي بعد التدريب بإذن الله نشوف
اخذ نفس صقر وهز راسه:وانا جاهز
ابتسم الموظف:تقدر تمشي موفق
وقف صقر وصافحه وصافح الدكتور ومشى يخرج ووقفت ولايف بسرعه من شافته وابتسم لها صقر يرتاح يرتاح وياخذ انفاسه من شافها وتقدم يحتضنها ورفعت كفوفها عليه:وش صار ؟
ابتعد عنها وهمس:سألوني لو انعاد لي اللي صار بعيد اللي سويته ؟
سكتت ولايف ثواني تناظر نظراته وهمست:وش قلت ؟
صقر:قلت لا
سكتت تناظره من ابتسم وهز راسه لها:بس من داخلي بسويه وما أخسرك
ضحكت لانها كسبت ابتسامته واخذت نفس براحه:طيب وبترجع ؟
صقر:عطوني تدريب فتره وبعدها يشوفون
ولايف:يعني ايش تدريب ؟ ترجع تداوم ؟
هز راسه صقر وابتسمت ولايف:حمدلله حمدلله يارب
ابتسم لها ورجعت تحضنه براحه وغمضت عيونها تطمئن
-
( لا تنسون النجمه 🌟)
يوم عادك تكره السبت وتحب الربوع الفصل العشرون 20 - بقلم شُروق
العصر بطريق يعرفه ولكن شعور يجهله بجانبه أبوه يوضح عليه سكوته من موضوع شاغله وبالخلف أمه تبان على ملامحها التعب والسهر وهو باين عليه القلق
خطوته هالمره بتاخذ منه ألم حاول انه ينساه لكن اصرار أهله أجبره عشانهم قبل يكون عشانه
وقف عند البيت ولف فواز عليه:قبل ندخل بيت البنت وتشوفها فكّر بهذا
اشر على دماغه وبلع ريقه نيّاف وكمّل فواز:وانسى اللي هنا
اشر على قلبه واخذ نفس نيّاف والتفت يفتح الباب ونزلت نوف تبعد تعبها وتقدموا يدخلون البيت
ودخل نيّاف مع ابوه يناظر ابو البنت وأخوانها اللي ما توقع عددهم كانوا حول الست وكلهم رجال مقاربه أعمارهم وبلع ريقه بتوتر يسلّم عليهم وجلس مع فواز وابتسم فواز:ماشاء الله تبارك الله رجال ومن أصل رجّال
ابتسم خالد يهز راسه:ماعليك زود يا ابو نيّاف واعتبرهم عيالك ان احتجت شي هم تحت أمرك
فواز ابتسم:مامنك قصور ولا من رجالك
تنحنح نيّاف يعدل ياقة ثوبه ويراقب نظرات العيال له ومسح كفه بثوبه بتوتر يهز رجله ويسمع سوالفهم لين دخل فواز بالموضوع ينطق:اللي جابنا سمعتكم الطيبه يا ابو فهد
ابتسم خالد يسمعه وكمّل فواز:وجينا نشتري هالنسب ولنا الشرف بكم وببنتكم
هز راسه خالد:ماعليك زود
فواز:اذا ماعليك أمر وبعد رضاك ورضى أخوان البنت ، ولدي نيّاف بيشوفها حقه وحقها
خالد عدل شماغه:حقّ حقّ والله يحييكم ، قم يافهد
وقف أكبر عياله يناظر نيّاف:حيّاك
وقف نيّاف يعدل غترته:الله يبقيك
مشى خلف فهد يدخل المجلس الاخر من البيت ويجلس يناظره فارغ وخرج يتركه فهد واخذ نفس نيّاف وهمس:لا تتوتر لا تتوتر
غمض عيونه يهدي نفسه ورفع راسه من دخل فهد وتبعته غزاله لأنها كانت أكبر من كلمة أنثى ، وقف مباشره من شافها تدخل هو لمحها مرّه ولثانيه وصدّ بنظره بس بقرب العين هذا كانت أحلى
التفت بنظره لفهد اللي يناظره وصدّ مباشره يجلس وجلست غدي بجانب أخوها وتنحنح نيّاف ونطق:كيف حالك ؟
رفعت عيونها غدي تناظره بعيون مرسومه بشكل فاتن وبؤبؤ بني لامع تصيبه في داخله مباشره ونزلت عيونها من جديد وعدل شماغه فهد وهو يناظر نظرات نيّاف ونزل عيونه نيّاف من شعر بنظرات فهد وده يعرف اذا قلبه كان يكذب عليه او ان اللي حصل معجزه بس تلاشت كل أفكاره من شافها ، عجبته والعين تعشق بالأول وهذي مصيبته انها كانت احلى من توقعه وأنصاب منها
وقف فهد ونطق:ادخلي
وقفت وناظرها نيّاف من بان له شعرها الطويل البني وهز راسه بعدم تصديق ومشى يخرج فهد مع اخته ونطق نيّاف:من انتي ومن أنا !
تعجّب من حاله وسرعة اعجابه بها وتعجّب من الكمال اللا متوقع اللي شافه
ووقف يخرج ويدخل المجلس ولفوا عليه جميع اخوانها وناظرهم نيّاف وتقدم يجلس بجانب فواز ولف عليه فواز يناظره وابتسم نيّاف يناظر ابوه وفهم فواز ينشرح صدره والتفت على خالد من جديد
'
ناظرت صحنها وهي تفكر ورفعت عيونها على صقر اللي ياكل واخذت نفس:متى راجعين ؟
صقر:ما بنرجع
ولايف رجعت ظهرها تناظره:صقر
حط ملعقته وناظرها:ما بنرجع لين نتكلم
ولايف:مو هنا نتكلم
صقر:يعني في شي نتكلم عنه ؟
سكتت ولايف تناظره وناظر سكوتها وهز راسه:أعرف بس انتظرك تتكلمين
ولايف تقدمت تمسك كفه وناظرته:نرجع بيتنا
ناظر عيونها يهدي أعصابه وهز راسه:بس ما تقررين تهربين لبيت أبوك
ولايف:ما اروح بعيد عنك
سكت ونزل عيونه للاكل من جديد ورجعت ولايف بظهرها تمسك كفوفها ببعضها هي متأكده انها بتقول له وبتكون معه وتساعده ومستعده تواجه كل شي وتعرف انها بهذي القوه والصلابه عشانه
اخذت نفس تجمع كفوفها ببعض وتتقدم تناظره:صقر
رفع عيونه عليها وهو ياكل ونطقت:تعرف تتكلم عن طفولتك مع أبوك دايم واذا سألتك تكون مرتاح وتجاوب عن كل تفاصيله رغم انه توفى بشكل ما يرضيك
عقد حجاجه من الحوار وكملت ولايف:بس ولا مره شرحت لي طفولتك مع أمك
توقف عن الاكل وناظرها:ليه هالطاري ؟
ولايف رفعت كتفها:عادي نسولف
صقر:وأمي عادي بعد ، نفس كل الامهات
ولايف سكتت تنتظره يستكمل حديثه وناظر الاكل ثواني ورجع ناظرها:بس امي كانت مشغوله تدرس وتشتغل بنفس الوقت ، كنت مع عايده أغلب حياتي وأبوي موجود دايم
انقبض قلبها تقترب اكثر وهي تناظره:كيف أبوك كان مع عايده ؟
صقر:عادي محترمها ولا كأنها تشتغل عندنا ومعاملته زين ابوي كان طيب مره ويقدّرها ويكرمها واللي يعطيه لها من قيمته كأنه لامي
سكتت تناظره وهي ساكنه وكمّل صقر:عشان كذا تفرق عندي عايده اعرف ان حتى ابوي يقدّرها
ولايف:تمنيت لو كانت امك ؟
ضحك بذهول يعيد سؤالها:وش ذا السؤال ولايف ؟
سكنت ملامحها تشوف ذهوله وبلعت ريقها تنزل عيونها للصحن من جديد وتسكت
طلع جواله من جيبه:نيّاف مدري وشفيه غاط وما عجبني صوته
سكتت تشوفه يحاول يتصل على نيّاف ودق وهو ينتظر رد نيّاف
وجاه بعد ثواني:هلا ابو طلال
صقر:وين الناس؟
نيّاف حك جبينه:والله مدري كيف اقولك بس تراها نيّة ابوي
صقر عقد حجاجه:وش العلم ؟
نيّاف:رحت اخطب
صقر:اسألك بالله !
لفت ولايف عليه تناظره وابتسم نيّاف بوهقه:والله
صقر:من خطبت ؟
نيّاف:من أهل أمي
صقر:من يطلعون ؟
نيّاف:بنت خالة أمي لها بنت وميتين أخ الظاهر
هز راسه صقر يتذكر:اي عرفتهم ابوها خالد والا ؟
نيّاف:الله الله
صقر:طيب وش لقيت الحال ؟
نيّاف اخذ نفس بغرابه يعيد ذاكرته:الحال غزال
ضحك صقر يناظر نظرات ولايف وهز راسه:ياولد انت ما ترسي على شي ؟ اي شي يعجبك ؟
ضحك نيّاف:لا تسألني حتى انا ناقد نفسي
صقر:طيب الله ييسرها لك ان كانت خير ماقصر خالي فواز
نيّاف:خالك فواز مدري وشفيه مزاجه متعطل ذي الفتره متى جاي انت ؟
عقد حجاجه صقر:ليه وشفيه ؟
نيّاف:والله مدري اول مره اشوفه كذا سمعته يتهاوش مع امي وجابوا طاريك وانها ارضعتك ومدري وش مافهمت عليهم بس قلت يمكن انت تعرف
سكت صقر بإستغراب وكمل نيّاف:اذا جيت كلمه وشوف وش عنده
صقر:وش دخل سالفة رضاعتي الحين ؟ ليه معصب يعني ؟
رفعت عيونها مباشره ولايف من فهمت الموضوع وناظرته بخوف تشوف ملامح استغرابه
وهز راسه صقر:طيب انا راجع ان شاء الله ولا رجعت بشوفه
بلعت ريقها تنزل كفوفها بحضنها وتحضنها بتوتر وقفل جواله صقر وناظرها:نيّاف خطب والله ارتحت انه شال بنات غازي من مخه من بدايتها ماكانت زينه
ماردت عليه ونطق صقر:ولايف
رفعت كفها على عنقها بربكه:مو مرتاحه صقر خلنا نمشي
صقر:ليه ؟
ولايف:ما ادري نرجع الفندق ارتاح
صقر هز راسه ووقف:طيب على راحتك
دفع الحساب وخرج معها يفتح لها الباب تركب ومشى يحرك ولف عليها:تحسين بدوخه تحسين بشي ؟
هزت راسها بالنفي واخذ كفها:يدك بارده
ماردت وهي تناظر الطريق وساكته واخذ كفها يبوسه وهو يناظرها ولف يسوق بهدوء وهو متأزم من حالها
'
غفت على صدره وقامت وهي على حالها ورفعت راسها تتفقده وناظرته نايم فاتح ذراعينه عاري الصدر وابتعدت عنه تنسدح على ظهره وتناظر السقف ولفت لجوالها واخذته وناظرت المكالمه الفائته وعقدت حجاجها تشوف رقم عايده ولفت على صقر تناظره نايم وقامت تاخذ روبها تلبسه وخرجت للبلكونه وقفلتها خلفها واتصلت تنتظر الرد تناظر الصباح اللي حلّ عليهم وانتظرت لدقيقه كامله تخمّن حوارها مع عايده لكن ماعرفت
ردت عليها وهي ساكته ونطقت ولايف:هلا أم صقر
رجفت كفوف عايده من مقدمة ولايف ومسحت دموعها اللي همرتها لياليها من يوم عرفت ورفعت حاجبها ولايف:والا ماتحبين أحد يناديك كذا ؟
اخذت نفس عايده:من يوم دخلتي عند صقر عرفت انك بتكشفين كل شي
ولايف:وجاهدتي بنفسك مع غيرك عشان ما أكتشف وأعرف ، عرفت مين يكون اسوأ من سلوى
هزت راسها ولايف:انتي
عايده:الموضوع أكبر مني ومنك ولا بتفهمينها ، بتكلم معك
ولايف تكلمت بحده:لا مو انا اللي بتتكلمين معي بتتكلمين مع صقر لانه هو اللي يستحق تشرحين له الظلم اللي ظلمتيه بحياته
مسكت راسها عايده تبكي:ولايف
ولايف:اعتبري صقر عرف واستعدي لعتابه ، هذا اذا كان عنده عتاب
قفلت جوالها ولايف بغضب شديد وغمضت عيونها تهدي نفسها ولفت تدخل وتناظر صقر اللي حاله نايم ومشت للحمام واخذت شاور وفرشت اسنانها وناظرت وجهها بالمرايه ، هي متأكده من قرارها ومستعده وهي الأشجع وهي اللي بتكون له حمايه ووضوح
خرجت من الحمام تشوفه على جواله ولف عليها:ليه ما صحيتيني ؟
ولايف:ليه ماورانا شي
صقر:ماتبين نمشي للجنوب ؟
لفت عليه وابتسمت:لا مو اليوم ودي نجلس ونجلس هنا طول اليوم ، مع بعض
رفع حاجبه وهو لا زال منسدح:الله هداك وانتي نايمه ؟ من اللي امس وخرتني عنها ؟
اخذت نفس لانها تتذكر ليلة أمس ولفت للمرايه:عادي امس كنت تعبانه انت تعرف
صقر جلس وتثاوب بنعاس ومشى للحمام وبلعت ريقها ولايف وهمست:تقدرين تقدرين ولايف
مشت للتلفون وطلبت فطور على غرفتهم وخرج صقر وهي تطلب ومشى ينشف شعره وقفلت التلفون ولايف ولف عليها وابتسمت له بهدوء وضحك يهز راسه:بتحمل هرمونات الحمل الغريبه هذي ، امس ماتبيني واليوم ميته عليّ
ولايف سكتت وهي تراقبه ومشى يجلس على السرير بجانبها:وش جدولنا هنا يا ام طلال ؟
ولايف:نسولف
ناظر عيونها وهز راسه:براسك كلام ودك تقولينه
ماردت عليه لانه متأكد منها ووقف من سمع الباب:خير ان شاء الله
مشى يفتح ويسحب الفطور ويدخله وتقدمت له تجلس بجانبه على الكنبه يفطرون وسكتت تاكل بهدوء وتشوفه ياكل ولف عليها وهو ياكل:قولي اسمعك
ولايف:مافي شي صقر بس بخاطري نجلس اتعب اذا طلعنا
ناظرها ما يصدقها وهز راسه يرجع يفطر وانتهت من فطورها ووقفت ومشت للبلكونه تفتح ابوابها ومشت للكنبه الصغيره تسحبها ولف بذهول:وين وين وين ؟
ولايف:بطلعها برا نجلس عليها
صقر وقف بسرعه:مجنونه انتي وش تسحبين ؟ وخري
مشى يسحب الكنبه للبلكونه وياخذ الكرسي الاخر تحت نظرات ولايف ومشى صقر يرجع للفطور ياكل وهو واقف وتقدمت لآلة القهوه تسوي لهم كوبين تحت نظرات صقر ومشت تاخذها وتطلع للبلكونه وتجلس وتناظر المكان والجوّ وخرج صقر يناظرها وجلس قدامها:اي يا ولايف !
اخذ الكوب يشرب منه واخذت نفس:عندي موضوع بقوله لك
صقر:اعرف وانا من اول انتظرك
سكتت بتردد وخوف وقلق وناظرها صقر وتقدم يناظرها:قولي ولايف قولي لا تخافين اي شي ينحل بس تكلمي علميني وشفيك ؟
ناظرت عيونه ونطقت بهدوء:عيّاده
سكت ينتظرها تكمل ودق جواله وتجاهله وهو يناظرها:وشفيها ؟
ناظرت الجوال ورجعت ناظرته ورجعت للخلف:رد عادي صقر
صقر:لا ماني راد ذا نيّاف ، علميني انتي وشفيها عايده ؟
اخذت نفس بتوتر:رد صقر
ناظرها ثواني وهز راسه واخذ جواله وعض شفته يكتم غضبه منها:هلا
نيّاف:ما مشيت ؟
صقر:لا ، شتبي نيّاف ؟
نيّاف لف على الغرفه ونطق:عايده جاتها جلطه
جمد وجهه ووقف بذهول ومسكت الكنب بقوه ولايف برعب من ردة فعله وشعرت بقوة الضغط على بطنها ومسكته بقوه ونطق صقر:متى ؟
نيّاف:قبل شوي رحت لها ولقيتها بالبيت ، صقر حالتها سيئه تكفى تعال ما اقدر اتصرف وحدي ، نقلوها بالاسعاف وقالوا جلطه ودخلوها ولحد قالي شي
مسك راسه بقوه وناظر ولايف وقفل جواله:ليه ماعلمتيني ؟
بلعت ريقها ماتحس بأطرافها:عن ايش ؟
صقر:عايده جاتها جلطه وماتعلميني ؟ ليه ما تتكلمين ولايف ليه ؟
صرخ بنهاية جملته ومشى يتركها وجمد وجهها بذهول تناظر الفراغ ولفت براسها تشوفه يلم الاغراض ومشت تدخل ونطق بعلو صوته:ليه تحبين تخبين علي كل شي ؟ ليه ما تتكلمين معي ؟ تمهدين وتجرين كراسي وقهوه عشان تصارحيني ان عايده جاتها جلطه ؟ ولايف انتي بعقلك ؟
ناظرها بحده وظلت واقفه ما تتكلم من صدمتها واخذ نفس يحط الشنطه ويقفل الدولاب بقوه وفزّت ولايف ومشى يخرح من الغرفه تاركها ومشت لجوالها بيد راجفه وارسلت لصمود:وشفيها ؟
ردت صمود مباشره:عرفتوا ؟
ولايف:وش صار ؟
صمود:مدري باقي بالعنايه برّاك يقول ما خرجوها قالوا جلطه
ولايف مسكت راسها بذهول وجلست على السرير من شعرت بالدوخه
'
دخل غازي ومعه سلوى والتفت برّاك عليه وتقدم غازي:وش اخبارها ؟
برّاك:على ما قلت لك اخر شي باقي داخل
غازي لف لنيّاف:انت كيف لقيتها ؟
نيّاف:رحت ازورها عادي ببيت صقر وما فتحت لي ودخلت بمفتاحي لقيتها بغرفتها طايحه
سلوى غطت فمها بخوف ولفت على غازي:تتوقع صقر وصله خبر ؟
نيّاف:اي بلغته جاي
لف غازي عليه:كيف حاله ؟
عقد حجاجه نيّاف ولف برّاك باستغراب ونطق غازي:يعني وش وضعه ؟ جاي ؟
نيّاف:اي قلت لك جاي
سكت غازي ولف على سلوى يناظرها وناظرته سلوى بقلق ومشت تجلس وتستغفر
ومشى نيّاف يبتعد عنهم واخذ جواله يتصل وهو ينتظر الرد
رد عليه وهو يمشي والمطر منهمر عليهم:نيّاف وش صار ؟
نيّاف:مافي شي جديد بغيت اسأل عنك انت
صقر:باقي وراي مشوار بس جاي ان شاء الله طمني ان صار شي جديد
نيّاف:غازي قبل شوي وصل اتوقع برّاك عطاه خبر
صقر سكت ثواني يشعر بسكوت ولايف:انت علمتهم ؟
نيّاف:ماعلمت احد انت اول واحد اتصلت عليه بعدك كلمت برّاك
سكت صقر يناظر الطريق وكمل نيّاف:على مهلك
صقر:ان شاء الله
قفل جواله والتفت عليها يناظرها ساكته ورجع ناظر الطريق وهمست:المطر يزيد لا تسرع
مارد عليها وهو يحاول يناظر من غزارة المطر وفتح شباكه يحاول توضح له الرؤيه ولفت عليه ولايف تناظره مستعجل وهو ما يعرف خبر كيف لو كان يعرف
كيف لو قالت له ، كيف لو عرف ان اخر من تكلم مع عايده هي
غمضت عيونها بتعب ولف عليها صقر:من علمك ؟
لفت عليه تناظره وسكتت وكمّل صقر:محد يعرف غير نيّاف كيف عرفتي ؟
ولايف لفت للامام:صمود علمتني
صقر سكت يسمع كذبها ولف للامام يتجاهل كل اللي يحصل بينهم لاجل يوصل ويتطمن على عايده
'
نام على الكرسي وحده يسمع الهدوء بالمستشفى بعد ما كلاً راح بيته هو بقى لانه يعرف غلاتها عند صقر
فتح عيونه بتعب ونعاس يعدل جلوسه ويحاول يصحصح ووقف يفرك جبينه وتكتف ينتظر مكانه والتفت من شاف صقر جاي وفزّ يعدل وقفته وتقدم صقر له:وش صار شي جديد ؟
نيّاف لف يناظر ولايف اللي تمشي بهدوء ورجع ناظر صقر:قال الدكتور بنخليها بالعنايه ٢٤ ساعه زياده يتطمنون
صقر هز راسه:طيب يوم لقيتها كانت متشنجه ؟
هز راسه نيّاف:لا مغمى عليها بس
صقر مسح عيونه:قاسوا نبضات القلب بالاسعاف ؟
نيّاف:صقر ما اعرف شي انا كنت ورا الاسعاف ودخلوا فيها على طول ما عرفت شي
تأفف صقر ولف يناظر العنايه ويوقف عندها وناظرته ولايف وهي ساكته وشعرت بالدوار ولفت تمسك الكرسي وتجلس وتغمض عيونها والتفت صقر عليها:ولايف
ناظرته وناظر اصفرار وجهها:تحسين بدوخه ؟
ولايف مسكت كفه بقوه بدون ما تتكلم وناظرهم نيّاف وهو واقف ولف صقر:انتبه عليها بنادي احد وجاي
هز راسه نيّاف ومشى صقر بإستعجال ورجعت ظهرها ولايف تشعر بتنميل اطرافها وانعدام الرؤيه بس لا زالت تسمع صوت نيّاف اللي يناديها ومشى صقر معه ممرضه وناظر ولايف وتقدم يشيلها:ولايف ولايف
مشى فيها وهو شايلها وتقدمت الممرضه تدله ودخلها بغرفه يحطها على السرير واخذ نفس يتكتف ويناظرها بتعب ، رفع اصابعه على عيونه من شدة صداعه وتعبه وجلس عندها ينتظر
ونزل راسه على السرير يحاول يريّح صداعه لو ثواني ولا قدر ومشى يخرج من عندها يقفل الباب وفتحت عيونها مباشره تناظر السقف بتعب ولا زالت تشعر بذات الدوخه
خرج من عندها ومشى لماكينة القهوه والتفت على نيّاف:تبي ؟
هز راسه بالنفي واخذ كوبه صقر ومشى يجلس بجانب نيّاف ولف نيّاف على صقر:زوجتك تعبانه صقر
صقر سكت وكمل نيّاف:والله ولايف مندمره
صقر:فيها شي بس ما بتقولي
نيّاف:وش بيكون يعني ؟
صقر رفع كتفه:ما ادري نيّاف بس احسني تعبان
نيّاف:روح ارتاح عند ولايف انا هنا
صقر:انت اللي هنا من امس روح البيت عندي وارتاح
نيّاف:لا ماني مخليك
صقر:ماعليّ خلاف روح
سكت نيّاف لانه تعبان مهلك ووقف:بس لو عرفت شي طمني
هز راسه صقر ومشى نيّاف يخرج وتكتف صقر يناظر العنايه وهو جالس ، عايده تخصه وكانت معه بحياته كلها وحتى ما فكر يؤتمن على سرّه الا لها وكانت شريكته بكل اسراره اكثر من وجود سلوى بحياته ولو صابها شي ما بيكون طيّب
غمض عيونها بتعب ووقف ومشى لغرفة ولايف ودخل وشاف الدكتوره ولفت عليه ولايف وتقدم:كيف الحال ؟
الدكتوره:بخير ان شاء الله بس لو ارتاحت ناخذها تسوي سونار نطمن على البييي بس ان شاء الله كل شي بخير
هز راسه صقر ومشت تخرج الدكتوره وتقدم لولايف ومسك كفها وحطه على خده وناظرها:اسف اجهدتك معي
بكت مباشره لانها تعبت الكتمان وتقدم لها يمسح دموعها ونطقت:خذني البيت معاك
صقر:نطمن عليك ونروح
ولايف:ابي البيت صقر تكفى
سكت يناظر دموعها واخذ نفس وهز راسه:ابشري
التفت يخرج وناظر الممرضه:نبغى نخرج
هزت راسها ودخلت ووقف صقر ياخذ نفس ومشى يدخل يساعد ولايف ومشت معاه حاضنه كفه ونطق صقر:نمرّ العنايه بس على طريقنا
ماردت تمشي معه ولانت ملامح صقر من شاف الدكتور خارج ونطق يرفع صوته من بعيد:دكتور
لف الدكتور ووقف ومشى صقر مع ولايف وناظره:كيف حالها ؟
الدكتور:الحمدلله أفضل بس تحتاج تكون تحت العنايه فتره
صقر:وضح لي نوع الجلطه دكتور
الدكتور:جلطه قلبيه استمرت ١٥ دقيقه تقريباً وما اثرت الحمدلله بشكل سلبي عليها وحطيناها تحت الملاحظه لتأهيل القلب ما ترجع اي نوبه اخرى وبإذن الله نتفاداها
اخذ نفس صقر وهو ساكت وهز راسه الدكتور:هي الوالده ؟
لفت ولايف على صقر مباشره ونطق صقر:بحسبة أمي
الدكتور:الله يقومها بالسلامه
صقر:طيب دكتور احتاج اشوف ملفها أنا واطلع عليه بنفسي واطمن
الدكتور:تفهم ؟
صقر هز راسه:أنا دكتور
هز راسه الدكتور:تمام مرّ علي واعطيك الملف
هز راسه صقر ومشى مع ولايف وسكتت ولايف تراقب خطواتهم وركبت بجانبه واخذت نفس تستعيد طاقتها وقوتها لانها تبي تقوله بأقرب وقت
شغل السياره يسوق وغمضت عيونها ولايف تسمع الهدوء بينهم ومشى للبيت لحد وصولهم ولفت عليه لانه ما نوى ينزل وعقدت حجاجها:مو نازل ؟
صقر:برجع اشوف عايده
ولايف:بس بغيتك صقر
صقر كان بيتكلم ولف يناظر سيارة نيّاف:نيّاف بالبيت ، نازل
نزلت تشوفه يطفي السياره ومشى معها للبيت يفتحه ودخلوا وناظرته ولايف تقوي نفسها وتقدم صقر يناظر نيّاف اللي منسدح على جواله:مانمت ؟
نيّاف ناظرهم يجلس:لا ، ليه جيتم ؟
صقر:ترتاح ولايف
نيّاف:اجل انا بروح
ولايف:لا لا خلك نيّاف
لفت على صقر:بغيتك صقر
صقر:جايك
مشت تتركهم وتطلع للغرفه وفصخت عبايتها واخذت نفس تغمض عيونها بتعب ومسكت قلبها تستعد نفسياً للكلام معه ولفت من دخل يقفل الباب وتقدم لها:تعبانه ؟ أنومك بحضني ؟
اخذت نفس تناظر اقترابه منها ووقوفه امامها وناظرت عيونه:صقر انا عرفت شي يخصك
سكت يناظرها وهو واقف قدامه ورفعت كفها على صدره:وكل اللي يصير لي هو من تعبي من هالموضوع الحمل ماله علاقه
عقد حجاجه باستغراب:وش موضوعه ؟ وليه ما علمتيني ؟
ولايف ناظرته وشدت على ذراعه تقترب منه:ابيك تكون قوي ولا تلوم نفسك بشي ابد
صقر:وش السالفه ولايف ؟
ولايف اخذت نفس وهي تناظر عيونه:انا سويت فحص DNA بينك وبين
سكتت ثواني بخوف وقلق وناظرته بتوتر:وبين عيّاده وطلع شكّي صحيح
صقر رجع لورا بعدم فهم وكملت ولايف:صقر أمك ماهي سلوى أمك عيّاده والكل يعرف الا انت
زادت عقدة حجاجه بعدم فهم وهو يناظرها وتكلمت ولايف بكل ثقه وبكل قوه تتمسك بذراعينه:عرفت من شكّي ومن كلامي مع عيّاده وسلوى وسويت التحليل بنفسي ومتأكده منه مليون بالميه ووقفت بوجه نوف واعترفت
سكت يناظرها وكملت ولايف:وأنا معك باللي تسويه وتقرره أنا معك وبوقف معك نفس ما وقفت من يوم عرفتك
صقر هز راسه بالنفي بعدم استيعاب:مافهمت شي
لفت تاخذ جوالها وتفتحه ورفعت صورة التحليل قدام عيونه:بتفهم اذا شفت اوراق مستشفى
ناظر التحليل واخذه يقراه بوجه هادي ساكن ورفع عيونه لولايف من جديد وناظرته بقوه فضيعه تكمن داخلها عشانه:صقر كنت بلعبه منهم ، كنت لعبه بيدين أهلك
صقر مد جوالها بهدوء:مستحيل
ولايف:صقر انا تكلمت مع عيّاده قبل ما تجيها جلطه ، انا كلمتها وهددتها اني بقول لك كل شي وطاحت ماقدرت تتحمل
عقد حجاجه وكملت ولايف:بنروح انا وانت عند كل فرد بأهلك ونسأله ونلومه ولا تخلي هالشي يأثر عليك ابد ، اذا بتتقبل اللي حصل وتسامح عيّاده ؟ أنا معك ، واذا بتلومها وتطلعها من حياتك ؟ أنا معك
صقر ابتعد عنها بجسده يناظرها وتقدمت ولايف تمسك كفوفه:صقر
شال كفوفه برجفه سريعه من كفوفها وهو يناظرها وانقبض قلبها بخوف من لاحظت نطراته ونطق:أبوي مستحيل يسويها فيني
ابتسم وهز راسه:لو هالموضوع ابوي ماله يد فيه بصدقه ، بس ابوي مستحيل مستحيل يلعبها عليّ
بلعت ريقها لانه انتقل للموضوع من الجانب الأكثر ألماً
ولايف:نروح انا وانت نفهم ونسمع من نوف الحـ
رفع صوته بحده:وش تقولين ولايف ؟
سكتت برعب من صوته وكمل صقر يتقدم لها بحده:وش تقولين انتي ؟ عمري بيصك الثلاثين أي لعبه ؟ وأي أم ؟
تكلمت بهدوء عكس نبرة صوته:صقر ولا انا مستوعبه ولا انا راضيه بس حقك تعرف حقك ولا اقدر اخبي عليك نفس ما خبوا عليك هم ، صقـ
دفع كفوفها اللي تحاول تلمسه وناظرها:لا عاد تجيبين هالطاري
ناظرته بقلق ومشى يخرج تاركها وتأففت تغمض عيونها ومشت تخرج من الغرفه ونزلت تسمع صوت الباب ولفت تدخل الصاله من وقف نيّاف:وشفيه صقر ؟
ناظرته ولايف بحده:انت تعرف بسالفة أم صقر ؟
نيّاف عقد حجاجها:وشفيها ؟
ناظرت نظراته تفهم انه ما يعرف وغمضت عيونها بتعب وتقدمت:دق على ابوك ابي اكلمه
نيّاف:وش تبين فيه ؟
رفعت صوتها تناظره بحده:هاته نيّاف مو وقتك
اخذ جواله يدق على ابوه واخذت الجوال ورفعت كفها على جبينها بتعب ورد فواز:هاه نيّاف
ولايف:أنا ولايف
سكت فواز تلين ملامحه ونطقت ولايف:صقر يعرف عن موضوع عيّاده ، انا بلغته
جمدت ملامحه وكملت ولايف:وبتوقع انك تعرف بالموضوع وتشرح له
فواز اخذ نفس يصعب عليه الشرح وهز راسه:عرفت متأخر
ولايف:اجل زوجتك تحلّ اللي حصل
قفلت الجوال ولفت على نيّاف:عيّاده تكون أم صقر
لانت ملامحه بذهول ومشت تتركه ولايف وتطلع لفوق وناظر جواله نيّاف بعدم تصديق ورجع يعيد حوار امه وابوه بذهول اكثر
'
جلس قدام العنايه وحده جامده ملامحه ساكنه الأصوات حوالينه لأن صوت ولايف بذاكرته أعلى ، كان يشعر بإن دايماً عايش في اسئله وكان فاهم ان في شي تعيشه ولايف أكبر من الحمل بس ماكان يعرف انه وجعه
بدأ شريط الذاكره بالتراجع لأول لحظه يتذكرها ويخزنها عقله وكانت صورتها هي ، حضنه وتواجدها بحياته هي كانت الصوره الأولى ماكانت سلوى ، عاد كل المشاهد بين بعضهم والنظره اللي يشوفها من عيونها ما يشوفها بعيون سلوى ، إحساسها اللي أكتشفته بنفسها تسأله مباشره:صقر انت تقدر تمشي صح ؟
كان هذا سؤالها رغم انه كان مخبي عليها لكن عرفت بشعورها وكشف الخافي من أسراره لها وكانت خلفه تستره وتوقف معه ، يذكر بوقت من مراهقته صابته مشكله مع طالب وما ترددت تروح هي بنفسها تشتكي بالمدرسه ، يتذكر منظرها بين المعلمين تنتظره وهي مبتسمه ماخذه له حقه ، رمشت عيونه وهو هادي يتذكر كل شي يتذكر حتى تلميحات أبوه له بذاته وكم مره تهاوش مع سلوى لجهلها بتربيته ونطق بعلو صوتها بإنها:ماتعرفين له خليه مع عايده
شعر بجلوس أحد بجانبه وما تحرك أبد ولا رمشت عينه
رجع ظهره فواز للخلف وتكتف:لا تحاسب ميّت راح يتحاسب عند اللي أكبر مني ومنك ، حاسب باللي قدام عيونك طاحت صحتها عشانك
مارد صقر ولف عليه فواز يرفع كفه على كتوف صقر:ما عرفت من قبل ولا طلال شاركني سرّه ولا نوف افضحت عن اللي حصل ، بس هذاني عرفت وهذاني معك وجنبك أبوك وغصباً عليك
لف عليه صقر يناظره وكمل فواز:تبي نوقف قدام من واوقف معك
مارد صقر يناظر فواز وهو ساكت ولف نظره للأمام وهو ساكت وناظره فواز ونطق:صقر انت رجّال وتحملت الكثير وبتتحمل الأكثر ، ان كان اللي داخل هذي أوجعتك بوجعها أنا ياصقر ولو كانت أمك
نزل راسه صقر من شعر بثقل رمش عينه على جفنه وصلابة صدره اللي تهشّمت توجعه النسمه ومن ثقل وجعه يشعر بإن حتى راسه ما يقدر يرفعه ، وهو جرّب هالجلوس وهالسكوت وهالشعور مرّه واحده في حياته ورجع يعيشها الان ، بس الفرق كان قدام ثلاجة الموتى بعد ماشاف أبوه والان أمام وجعه الأكبر
'
وقفت عند البيت تناظره ورفعت شعرها عن وجهها تشعر بحرارة قوتها داخلها تسري مسرى الدم وفتحت باب سيارة نيّاف تترك الباب مفتوح ومشت للبيت وناظرها نيّاف من مكانه وهو راكب ورفعت كفها بقوه تضرب الباب بتكرار ورفعت عيونها بغضب تتنفس ورجعت تضرب الباب بتكرار
وانفتح الباب من رجاوي ودفعتها ولايف تدخل البيت ورفعت صوته تصرخ:سلوى
لفت سلوى على غازي من سمعت صدى صوت ولايف ورفعت عيونها أميره بذهول ووقف غازي وتنهد بتعب ودخلت ولايف وناظرتهم ووقفت سلوى تناظر ولايف وبلعت ريقها من مشهد الغضب بعيونها ونزلت عيونها ولايف للقهوه اللي على طاولاتهم ورجعت رفعت عيونها تناظر غازي وسلوى ونطق غازي:طلعت الجنيّه ؟
ناظرته ولايف وهي ساكته وتقدمت ودفعت الطاوله اللي بالمنتصف برجلها وطاحت تتكسر كل اللي عليها وتنكب القهوه وغطت اذانيها أميره تناظر الطاوله ولفت ولايف على سلوى:تتقهوين ؟
بلعت ريقها سلوى تسكت وتقدمت لها ولايف:تشوفين نفسك مظلومه بالقصه ؟
غازي:انتي ماتعرفين القصه حتى عايده انجلطت قبل تتكلم لأحد
لفت ولايف على غازي:ما احتاج اسمع من احد ، انا ولايف افهم كل شي حواليني ، انا اعرف اللي ما يعرفه الجني الازرق
ناظرتهم رجاوي من بعيد بذهول وهز راسه غازي:ما أشك
ولايف:زوجتك الكلبه هذي تزوجت طلال غصباً عليها وانت انشويت بقهرك عليها وكرهت طلال وكرهت صقر وعشت تكرههم الاثنين
غازي:لان مو صقر اللي مظلوم دايم
تقدمت تصرخ بوجهه:حرمتوه أمه
صدت سلوى بربكه من صوت ولايف وكملت ولايف تصرخ بوجه غازي:اي ظلم ؟ عشان تزوجت غيرك الكلبه هذي صرت مظلوم ؟ صقر حرمتوه أمه حرمتوه
صرخت بنهاية جملتها ورفعت كفوفها اللي ترجف تناظره:كل شي شفته منكم يهون الا هاللي سويتوه
تنهدت أميره تناظرهم ولفت ولايف على سلوى وناظرت عيونها بحده وصدت بعيونها سلوى وهي ساكته بتوتر ولفت من جديد ولايف على غازي:باقي صقر ما اخذ حقه منكم
غازي:ماله حق عندنا ، حقه عند أمه
سكتت ولايف تناظره يشتعل صدرها لهب ومشت تتركهم وتخرج وركبت السياره ولفت على نيّاف ونطق نيّاف:مع ابوي بالمستشفى
حركت مباشره بدون تتكلم للمستشفى ومسك راسه نيّاف يناظر الطريق وهو ساكت ووقفت عند المستشفى ونزلوا وتقدمت تدخل وناظرت صقر اللي جالس بجانب فواز والتفت صقر من ناظرها من بعيد ووقفت محلها تشوفه ومسكت الجدار بيدها وهي تتأمل حاله وتشعر بذات الوجع داخلها ومشت بهدوء لهم وصقر عيونه عليها ووقفت عنده ومدت كفها له وناظر كفها وهو متكتف ورجع ناظرها واقفه ولف عليه فواز يناظره ورفع عيونه على نيّاف
ومد كفه صقر لها ووقف ومشت ولايف قبله وهي ماسكه كفه وخرجت من المستشفى تسمع سكوته ومدت كفها الاخرى لجيبه تاخذ مفتاح سيارته ومشت تركب وركب بجانبها صقر ولفت عليه تناظر الجمود والسكوت اللي شافته منه بأول مره عرفته وشافته ، ذات الصمت اللي يخفي خلفه صراخ قوي
حركت السياره تعرف مكان واحد يخيفها ردة الفعل لكن تعرف ان هذا السكوت ماهو الافضل لصقر وتبيه يتكلم بس يتكلم ويشرح اللي يفكر فيه
وناظر الطريق صقر وهو كان مخمّن من نظرة ولايف والتفت من اقتربوا:وقفي
تجاهلته تمشي بجانب المقبره وتقدم منها بحده:وقفي ولايف
ولايف لفت عليه توقف السياره:ادخل لابوك ، ادخل صقر قدام عيوني اصرخ وتكلم وعاتب اللي تبي ، انزل
ناظرها وهو ساكت وصرخت بوجهه ولايف:انزل
ماتحرك وعينه بعيونها وفتحت الباب تنزل ومشت له تفتح بابه ورفعت كفها تأشر على المقبره:هذا المكان اللي تعودته وهذا المكان اللي ما تبطي عنه ، وهذا السبت اللي ترثيه ويوجعك ، انزل لومه صقر
لف عليها يناظرها وكملت ولايف:بتاخذ حقك منهم شخص شخص ، ميّت وحيّ
انحنت تناظر عيونه ورفعت كفها على عنقه تشدّه:وأنا بكون معك
ناظرت ملامحه من لانت وتغيرت نظرة عيونه وهمس:من الوم ؟
سكتت تناظر الألم بعيونه وكمل صقر:علميني انتي من الوم ؟ انا ماعاد اعرف من معي ومن عليّ !
ولايف:أنا بس اللي معك
ناظره عيونها لثواني طويله وهو ساكت ونزل من السياره وابتعدت عنه تشوفه يناظر المقبره وبلعت غصتها تقوّي نفسها ومشى صقر بخطوات هاديه للمقبره ووقف عند بوابة المقبره ورفع عيونه من بعيد على القبر اللي يعرفه من كثر ما اعتادت خطاويه تجيه
وتثاقلت خطوته وحروفه واسئلته وشعوره ولا قدر يتقدم ولاحظته ولايف ومشت له ووقفت بجانبه وناظرت رمش عينه اللي يرجف وتقدمت لكفه تحتضنه بكفها ونطقت:تلومه ؟
صقر هز راسه بالنفي:حتى اليوم أعذره
ناظرت ملامحه ولف صقر عليها:من الوم ؟
ولايف:الأجوبه كلها عندها ، هنا بتنثر عتابك اي بس بدون أجوبه ما بيقدر يجاوب عليك ولا يتسامح منك
صقر لف عليها بكامل جسده من حرقته دموعه وناظرها بعيون تحترق من إحمرارها:انا انتثر على جوفي جمر ، انا طحت من جديد طالعيني
ناظرها يرفع ذراعينه بكفوف ترجف وناظر عيونها:وش سويت عشان ينقلب حالي ؟ والله اني رضيت والله اني رضيت
رفع صوته يضرب صدره بكفه وبلعت ريقها ولايف تناظره وناطره صقر بحرقه:كيف حط عينه بعيني وكذب عليّ بأمي ، أمي ولايف أمي أمي أمي
كرر الكلمه من بدأ بالبكاء وبكت بخوف ولايف معه وتقدمت تحضنه بقوه وشد عليها وهو يبكي وهز راسه بتعب ونطقت:ما بتطيح وأنا موجوده ، أنا موجوده صقر
ابتعد عنها وعطاها ظهره وهو يبكي ويمسح وجهه وناظرته من مكانه ترجف بخوف من منظره وكيف جلس على الارض وهو مغطي وجهه عنها ويبكي ولفت بعيونها على القبور تناظرها من بعيد وبكت بخوف عليه
'
ختمت الخاتمه بتوتر من شعرت انها قلقانه بسبب النتيجه ورفعت عيونها على مشرفاتها بالرساله تسمع تعليقهم والثناء عليها وابتسمت بفرحه تلمح أميره وأنفال يبتسمون لها ورفعت عيونها على شاشة العرض اللي عليها صورة الدكاتره وأبوها
وتبشرت بالدرجه الكامله بتقدير ممتاز مع مرتبك الشرف الاولى وغطت فمها بفرحه تبكي وسمعت التصفيق من الموجودين وتقدمت تحضن أميره
وابتسم غازي يسمع صوت الدكاتره والتفت على اللي بجانبه:مبروك أبو رجاوي
هز راسه غازي:الله يبارك فيك
وليد ابتسم:ماعليك أمر بغيت أمر عليك البيت مع الأهل اذا ماعندك مانع
سكت غازي يفهم مغزاه وابتسم:حياكم الله
وليد:وليد دكتور وليد
غازي:ونعم ، هذا رقمي سجله عندك
اخذ جواله وليد يسجل رقم غازي وابتسم يصافحه ومشى يخرج غازي من الجامعه ووقف عند بوابك الخروج ينتظر خروج رجاوي وابتسم من شافها لابسه كاب التخرج وبيدها ورد وأنفال تشيل عنها الهدايا وضحكت رجاوي بعدم تصديق تشوف السياره اللي متزينه وشهقت وضحكت اميره:اللي ودك فيها من زمان
بكت رجاوي وتقدمت تحضن غازي وابتسم:مبروك مبروك عقبال الدكتوراه
ابتسمت رجاوي تشوف السياره ولفت عليه:ماقصرت ابوي
غازي:تستاهلينها
انفال:مشينا هيا لفي فيني
ضحكت رجاوي تركب وركبت معها انفال ودق جوال غازي واخذه يناظر اسم نوف ولف لاميره:اركبي بسيارتي جاي
رد وهو يناظر المكان:هلا
نوف:غازي ما تكلمت مع صقر ؟ وش صار ؟
غازي:الظاهر انه عرف
نوف:اي عرف نيّاف قالي وفواز معاه له يومين ولاهو راضي يعلمني بشي
غازي:طيب ليه قلقانه ؟ اذا عنده شي بيجيك
نوف:ياغازي قلبي محروق هذا ولدي ولدي
غازي:ولدكم كلكم
لف على سيارته ومشى يكمل:غازي دايم يحل كل شي بس طيب اشوف
قفل جوال وركب السياره ولفت عليه اميره:ماشفنا الست سلوى وينها ؟
غازي:لا تدخلين
سكتت اميره تصد عنه بحده وناظر الطريق غازي وهو ساكت
'
تناظر البلكونه من مكانها وتسمع السكون وصوت المطر الهادي ومهب الريح اللي يطيّر الستاره عن أبواب البلكونه وتسمع بذات الوقت نبضات قلبه وهو بحضنها تلعب بشعره ، هو اختار السكوت والصمت وهي ساعدته وكانت جنبه حتى وهو ساكت وبوقت طويل كانت هي تسكت معه بس بجانبه ، لمست شعره بيدينها ونطقت:جعت ؟
رفع عيونه وكأنه استفاق من سكونه:ما تطمنا على البيبي
ولايف:بخير ان شاء الله
صقر ناظر عيونها وهو بحضنها وسكت ورفعت كفها الاخرى على دقنه:ماودك نروح المستشفى ؟
صد عنها مباشره يقوم من حضنها:لا تجيبين لي طاري
ناظرته يخرج للبلكونه تاركها واخذت نفس تشعر بوجعه وجلست على السرير تناظره يستمطر خارج البلكونه وكأنه ما يشعر بالبرد أبد ومشت وهي حافيه لابسه روبها الحرير الأسود وتقدمت تحتضن ظهره من الخلف وغمض عيونه من شعر بكفوفها على صدره وكأنها تمسح على جرحه ونطقت وهي حاضنته من الخلف:طاح المطر ، لدّ عنه
التفت عليها ووقفت قدامه تناظر عيونه:أنا معك تسكت وتستوعب وتقعد لحالك بس كل ما تكلمت أسرع كل ما تشافيت أسرع
صقر:وينه شفاي ؟ أتشافى كيف ولايف ؟ أطالع فيها من جديد وأناديها يمه ؟ والا ألوم اللي كنت أناديه يمه عمري كله ؟ وش أقول ولايف وبوشو ابدأ بالعتاب ؟ ومن اللي أعاتبه ؟ انا نفسي ماني فاهم علتي
اخذت نفس وهزت راسها:قلت لك نروح لنوف
صقر صد عنها وكملت ولايف:اسمع منها طيب ، جرّب هي أكثر من كان مع أبوك وعلى الأقل تعرف وش كان داخل أبوك
لف عليها صقر يناظرها هي تعرف ان خلف هذا الهدوء عاصفه ولا ودها ينهار صقر أمام عيونها وهزت راسها تطمنه:نروح ؟
سكت يناظرها ومشت تدخل مباشره للداخل تغير ملابسها وصد صقر يناظر قبضة يده اللي ضاغط عليها من مده ولا يشعر بها وبعد دقايق التفت عليها تناديه:صقر
لف عليها يشوفها لابسه عبايتها وبيدها جاكيته وتقدم يدخل ويلبس الجاكيت ورفعت كفها على شعره تتحسس بلله وخرجت معه من البيت وركبت السياره هي تسوق وركب بجانبها ولفت عليه تناظره ساكت وربطت الحزام وخرجت من البيت متوجهه لديرة بن دريويش
اخذت جوالها ترسل رساله واحده لنوف:جايه مع صقر
قرتها نوف وفزّت بذهول ومشت تخرج من الغرفه ومشت لغرفة نيّاف ودقت الباب وفتحت تناظره على جواله:صقر جاي
ناظرها بصدمه ووقف:الحين ؟ بذا الليل ؟
نوف:نيّاف ما اقوى والله ما اقوى اشوفه
نيّاف وقف قدامها:هو جاي يبي يسمع اللي يريحه
نوف غطت فمها بقلق ومشى نيّاف يلبس نعاله وينزل تحت ودق المجلس على ابوه وفتح فواز وناظره نيّاف:صقر جاي
فواز اخذ نفس براحه:الله يحييه
'
طول الطريق ساكت وهادي وضايع ، هي وحدها كانت تدله وترشده معه وبجانبه رغم تعبها ووضعها لكن كانت معه
نزل عيونه لجواله من جاته رساله واخذها يقراها من المستشفى:تم نقل المريض لغرفة التنويم رقم ٧٢٧
قفل جواله وبلع غصته داخله يناظر ديرة ابن درويش والانوار اللي اشتغلت مباشره من دخولهم للبيت ولفت ولايف عليه من وقفت ورفع عيونه صقر على فواز اللي لابس ثوبه وشماغه ولا كأنه بمنتصف الليل وخلفه نوف ونيّاف بإنتظاره ولمعت عيونه من شدة ضيقه وانتبهت ولايف تناظره ، يعرف ان هذي الوجيه أصدق من غدر الأقنعه يعرف إن هذولا عائلته الحقيقيه
فتح بابه ينزل ونزلت معه ولايف توقف وناظره فواز وابتسم:ارحب ياهلا باللي يجي يسدّ عن رجال هالديره كلهم ، هلا بالعضيد والصديق والولد والسند
ناظره صقر وهو ساكت يسمع حفاوة الترحيب وبكت نوف من تذكرت طلال من منظر صقر وطوله وعرضه وملامحه ونزلت راسها تبكي بدون صوت
وتقدم فواز وابتسم:بيتك ومحلّك بين أهلك ، عين غطى وعين فراش
تقدم فواز يحتضن صقر ورفع عيونه صقر على نوف اللي تبكي خلف ظهر نيّاف ما تبي لها الشوف وناظرتهم ولايف بتعب تتأمل حال صقر وسكوته وابتعد فواز:حيّاك ، نتقهوى ونسولف
صقر ناظره:وش نسولف به ؟
فواز ابتسم:تعال صقر تعال حيّاك وأنا أبوك
مشى صقر مع فواز وابتعد نيّاف عن نوف ورفعت وجهها تناظر صقر وهي تبكي ورفعت سبابتها:والله انه غصباً عليّ
ناظرها فواز يسكت وبلع ريقه صقر يتأمل حزنها وتقدمت تحضنه وتبوس كتوفه وتحتضنه بشده وهي تبكي ونطق فواز:ما يبي الدموع يبي الحكايه
ابتعدت نوف عن صقر ودخل فواز المجلس يدخل خلفه صقر ولف نيّاف على ولايف اللي دخلت معهم تجلس وجلس صقر بجانب فواز وصب له القهوه ومدّها ورفع كفه صقر يرفضها وناظره بحده فواز:تردّ أبوك ؟
رفع عيونه صقر على فواز واخذ الفنجان وهو ساكت وجلس نيّاف معهم يناظرهم ويسمع الهدوء ولف فواز على نوف اللي تمسح دموعها ما تقدر تتكلم وتشرح ونطق:عطيه العلم يا نوف
رفعت عيونها على فواز لان من ناداها بإسمها أثبت زعله بشده عليها ومنها وصد بنظره عنها يناظر صقر ولفت ولايف على نوف تناظره ورفع عيونه صقر على نوف واخذت نفس نوف:طلال الله يرحمه فتح مع أبوي موضوع انه يبي يختار ويتزوج اللي يبيها بس رفض أبوي وما طاعه طلال
سكت صقر يناظرها واخذت نفس نوف:تزوج غصباً عليه واختار عايده
نزلت عيونها ولايف تسمع الحكايه وكملت نوف:وما تمّ شهر الزواج لان ابوي قام بقيامته وأجبر طلال يتزوج سلوى ، تدخل غازي بإن سلوى محجوزه له وما سمع منه أبوي وخبص الدنيا فوق روسنا
نزلت وجهها تبكي من تذكرتهم ورفعت عيونها على صقر وهي تبكي:وحملت عايده
لانت ملامح صقر وكملت نوف:بك
تصدد بعيونه يمين وشمال ما يعرف وين يناظر من حيرته وكملت نوف:أبوي حارب عايده ، سبّب مشاكل بينها وبين أهلها وحرمها حقها وحرمها منك وطلال ماكان راضي كان بيهج ويعتزل كل القبيله والبشر بس طريقه وطريق عايده ما استمر ، هي تعبت من الحرب وهو خاف على ضناه
لف فواز على صقر يناظره وكملت نوف:طلبت الطلاق منه عشان ترجع لأهلها وهو رفض تاخذك وتسافر بك وتحاربت معه عليك ، ووقف أبوي مع طلال
بكت تهز راسها تخاف تتكلم عن لسان ميّت:واجبروها تترك الولد واذا تبي تسافر تسافر
رفعت عيونها ولايف على صقر وعلى رمش عينه وكملت نوف:وما قدرت ، من يوم ولدتك طاحت عند رجلين أبوي ما يحرمها منك وأبوي هو اللي أجبرها تعيش قريبه وبعيده عنك بذات الوقت
مسحت دموعها وناظرت صقر:واذا تبي تسأل ليه ما قالوا لك ؟ طلال كان دايم يجي ويقولي بقوله وحقه وحق أمه حتى بعد ما مات أبوي بس ماعرف يشرح لك
نزل راسه صقر يخفي ملامحه عنهم وشد على الفنجان وهو يسمعها وكملت نوف:وانا تمنيت اقولك وعايده اكثر من تمنى بس كان صعب صقر ، صعب عليك وعلينا كلنا
بكت مباشره تغطي وجهها ورفع راسه صقر ونطقت وهي تبكي:طلال قبل يموت كان عندي قالي ينتظرك ترجع من سفرة دراستك ويبلغك ، والله انه نوى ياصقر والله انه نوى وحلف وسـ
انكسر الفنجان يمين صقر يقطع حديثها وفزّ نيّاف له والتفت فواز عليه يسكت وناظر الدم صقر بكف يمينه ونفض كفه ونطق نيّاف:سلمت
وقف يتركهم ويخرج وبكت نوف تغطي وجهها والتفت فواز يناظر خروج صقر وهو ساكت ولف على ولايف اللي جالسه ونطق:لا تتركينه وحده
ناظرته ولايف وقامت من مكانها تخرج خلفه وتشوف مغادرته خارج البيت ومشت تتبعه وتشوف سرعته بالمشي تعرف وين طريقه يوديه وتعرف صدى صرخته قبل تخرج منه ، وقفت بين مترات تناظر وقوفه على جبل أبوه وصرخته اللي خرجت منه ترعب كل حيوان ساكن بهالليل تتبع صرخته عواء الذيابه والكلاب وبكى بشده بعد صرخته يجلس على الارض ورفع كفه يضرب صدره من نار تكويه وجوف يحرقه وصوت يعاتبه وجرح يأويه
ونزلت دموع ولايف بقلق عليه تناظره من مكانها ورفع راسه وهو يبكي وونّ بشكل أرعبها:اهخ
ومشت له تركض بخوف تحضنه وهو جالس وتبكي معه وبكى بحضنها ورفعت كفها على وجهه تشدّه بقوه وتسمّي عليه تسمع صوت عواء الذيابه بإستمرار وكأنهم يشعرون بالألم اللي يسكنه وغمضت عيونها وهي تحتضنه بشده ، تدثره وتزمله عن جهده وماضيه وألمه وحرمان أمومته وجهل سرّه
'
ذات الجمُعه وذات الحدث لكن بإختلاف الأزواج
كان نيّاف يستعد لكتب كتابه على اللي أختارها له ربه عوض وكانت رجاوي تنزف عروس في يوم زواجها لنصيبها
التفت على صقر وابتسم:كيف العريس ؟
ابتسم له صقر يهز راسه:عريس والله عريس
نيّاف:أجلت هاليوم خمس شهور يا صقر عشان هالرمش ، ماكانت بتكون بدونك
ابتسم بخفوت صقر لنيّاف:هيّا نمشي ؟
نيّاف حط بشته على ذراعه:توكلنا على الله
مشى يخرج من بيت صقر مع صقر وقفل الباب صقر خلفه يمشي لسيارة نيّاف ويركب هو ويركب يمينه نيّاف وحرك السياره صقر متوجه للقاعه والتفت نيّاف:تهقى أمي يمدي توجب غازي وتجي ؟
صقر:يمديها ما بتبطي عند رجاوي
هز راسه نيّاف:الله يوفقهم
مارد صقر يناظر الطريق هو حضر رغماً عنه وبعد محاولات من نيّاف ومن فواز وضغط على نفسه لأنهم أجلوها لشهور عشان يكون وقتها حاله أفضل رغم ان اللي يحسه لا زال حيّ ما رَمد لكن لأجل خاطر نيّاف
ابتسم نيّاف من وقف صقر عند القاعه وفتحوا الباب عيال عم نيّاف تحت صوت الشيلات ونفح البخور والمباركات ونزل راسه صقر ياخذ نفس وفتح بابه ينزل ويناظر الحضور وتلفت يشعر بالغربه يشعر بالإختناق هو قضى شهور وحده ببيته يعيد وحدته بإعاقته ولا تعوّد هالناس وهالبشر حوالينه
والتفت من شعر بكف على كتفه وابتسم فواز له:عاوني بملكة أخوك لا أقف لحالي
ابتسم صقر له ومشى فواز ببشته يرحب ويدخل للقاعه مع نيّاف وصقر وجلس صقر بجانبهم يناظر أخوان العروس اللي متحزمين متكاتفين وكأن نيّاف جاي يشنّ عليهم حرب وضحك بخفوت صقر ونزل عيونه من وصلته رساله واخذها يقرأ الاسم:وليفي
فتح الرساله يشوفها صورتها وابتسم وسع ثغره لانها تعرف تصيبه وتعزله عن همّه والبشر بنفسها وذاتها
ترتدي فستان بنفسجي مريح لها ولبطنها البارز يوضح بالصوره حتى وجهها ونظرة عينها للكاميرا وكأنها تنظر لعينه ، يعرف انها تتعب عشان تخلصه من اللي هو فيه وودها تكون معه كل الوقت وهذا اللي شافه منها
ابتسمت تشوف انه شاف الصوره وقفلت جوالها ولفت لصمود:فيك حيل للكعب ؟
صمود:لا بس مضطره فستاني قصير
ولايف تقدمت تجلس بجانبها:استعجلي عشان نطلع
صمود:ونبطي وشو زواج اختنا ؟ ترا نيّاف
ولايف:اوف صمود نفسيتك خايسه طول الوقت كيف متحملك برّاك ؟
صمود:يحمد ربه يحمد ربه ويبوس يده وجه وقفى لان هالحمل طلع عيوني
تنهدت ولايف تقوم وتلبس عبايتها وناظرتها صمود:ما عرفتي جنس البيبي ؟
ولايف:لا ودي يجي معي صقر بس ما اظن يجي
صمود:هو باقي ما تكلم مع عايده ؟
هزت راسها بالنفي ولايف وسكتت بضيق ونطقت صمود:ولا سلوى ولا احد ؟
ولايف لفت عليها:سمع اللي يبي يسمعه من نوف
صمود اخذت نفس وقامت تلبس عبايتها ومشت ولايف تخرج من بيت برّاك مع صمود وركبت سيارة صقر وركبت بجانبها صمود وحركوا للقاعه
ناظرت جوالها صمود وابتسمت:حلو شكل رجاوي شفتيها ؟
هزت راسها بالنفي توقف بالاشاره ولفت الجوال صمود وناظرت الصوره ولايف ، كانت رجاوي وبجانبها عريسها وماده كفها بدبلتها لابسه فستانها الأبيض عروس لهاليوم وابتسمت تلتف للطريق:هذا اللي لايق عليها ، دكتور بالجامعه مدري وش لقت بنيّاف
صمود:الله يرزق نيّاف على قد ما تحطمينه
ولايف:يالله عقبال أنفال بعد
صمود:اللهم امين
'
ابتسمت رجاوي للمصوره ورفعت طرف شعرها بربكه خلف اذنه والتفت عليها وليد يبتسم لها يشوف حياها وفرحتها على محيّاها وبياض فستانها والورد بحضن كفوفها وكفّه بكفّها ووقف من تقدمت له أميره تبارك له ونطقت أميره:هذي دلوعتي ياوليد تحطها بنظر عينك
وليد ابتسم يهز راسه:بعيوني لا تشيلين همّ
أميره:الله يوفقكم يارب
ابتسم وليد ولفت أميره لرجاوي وناظرتها رجاوي:بصيح
حضنتها أميره بقوه وغمضت عيونها رجاوي وابتسمت أنفال من بعيد تصورهم على الكوشه ولفت من ناداها وحده من الحضور ومشت لها:هلا
ابتسمت لها:انتي اخت العروس صح ؟
أنفال هزت راسها وكملت تسألها:متزوجه ؟
أنفال ارتبكت ولفت على سلوى اللي نطقت:لا والله
لفت أنفال على سلوى اللي شدت على ذراعها تبتسم:انتي من أهل العريس ؟
هزت راسها:انا خالته
سلوى:ماشاء الله ونعم النسايب
ابتسمت بفرحه واضحه تناظر أنفال:اي والله زين ما أختار وليد
لفت أنفال على سلوى ومشت معها ونطقت:وش تسوين خالتي ؟
سلوى:من أول ما دخلت تراها تخزك وسألت من تكون قالوا خالة العريس عندها عيال واصغرهم ولدها طيّار ماتزوج
أنفال:وش اسوي طيب ؟
سلوى:ياغبيه طيّار طيّار
تأففت أنفال بتوتر تجلس على الطاوله وناظرتها سلوى تتنهد
لفت من شافت دخول نوف ووقفت سلوى تتوجه لها وناظرتها نوف:هلا سلوى
سلوى سلمت عليها:كيف صقر ؟
نوف:على خبري فيه من شهور ماشفته
سلوى:جربت اروح له البيت بس ولايف العقربه ماخلتني
نوف:اتركيه يرتاح
سلوى:وعايده ؟
نوف:هي ببيت طلال
سلوى:وما بتتكلم مع صقر ؟
نوف:ما ادري عنها والله ، جيت أبارك لأميره ورجاوي وأمشي لملكة نيّاف
سلوى:الله يوفقه
هزت راسها نوف ومشت لأميره تاركه سلوى واقفه محلها
'
دخل ببشته ينزف لها وابتسامته على وجهه وصدت ولايف تضحك من منظره وتقدم نيّاف لغدي اللي واقفه له ومسك يدها يتقدم يقبّل جبينها وناظرته من نطق:مبروك
هزت راسها بهدوء:الله يبارك فيك
نيّاف:مع اني انزفيت قبل شوي وتصورنا بس ما يشبع النظر
ضحكت من كلامه غير المتوقع وصدت بعيونها للحضور
وناظرت الفوضى والحضور والصخب ولايف ولفت لصمود:ترجعين مع برّاك صح ؟
هزت راسها صمود:اي ان شاء الله
ولايف:أنا ماشيه
وقفت وهي لابسه عبايتها واخذت نفس ومشت تطلع من القاعه بكعبها وركبت السياره تحط شنطتها بحضنها وتفصخ كعبها بتعب وقفلت الباب تشغل السياره واخذت جوالها ترسل له لكن مارد عليها
رفعت عيونها لقاعة الرجال واتصلت ولكن ماجاها رد
تنهدت تدق على أبوها ورد عبدالله:هلا
ولايف:أبوي صقر قريب منك ؟
عبدالله:صقر ببيته
ولايف لانت ملامحه:مع من راح ؟
عبدالله:معي ، أنا وديته
ولايف:ليه وشفيه ؟
عبدالله:ماهو مع أحد من هالناس وقعدت جنبه وقلت له وش تامر عليه قال توديني بيتي ووديته هذا انا راجع
تنهدت ولايف وكمل عبدالله:خليه يشوف أمه خلاص النفوس هدت والدنيا مشت لين متى بيقعد كذا ؟
ولايف هزت راسها:ان شاء الله
قفلت جوالها وحركت متوجهه للبيت ووقفت السياره ونزلت وهي شايله كعبها بيدها وحطت طرحتها على عنقها تدخل ومشت تطلع لفوق تسمع طنين البيانو وناظرته يعزف ماهو منتبه لها وتقدمت له ترمي كعبها على الارض وشعر بها والتفت وهزت راسها:كمل
ناظرها تمشي له وتفصخ عبايتها بالصاله وكمل يعزف وعينه على البيانو ومشت له تحط كفها على كتف وهي تناظر البيانو ونطقت:ماتعشيت ، تتعشى معي ؟
شال اصابعه عن البيانو والتفت يلاحظ بطنها ورفع كفه على بطنها:بنت ، تدرين ؟
ابتسمت ولايف:هذا تشخيص الدكتور ؟
صقر رفع عيونه عليها:تشخيص أب
ولايف اخذت نفس:طيب ليش مانروح مع بعض نشوف ؟
صقر:ماودي اطلع مكان
ولايف:صقر دوام وبالعافيه تروح تداوم ومشاوير ما تروح ابد ، لين متى صقر ؟
ناظرها وهو ساكت ووقف يتركها ومسكت ذراعه ولف عليها ورفعت كفها على خده:اذا بقى عندي خاطر خلنا نشوفها ونخلص صقر بس شوفها
ناظرها بحده:ولايف لا تفتحين الموضوع معي ، هالمره ما بشوفها لين أموت
ولايف:لين متى طيب ؟ عاتبها قول اللي تبي تقوله ، ماتبيها لا تبيها بس تكلم معها
صقر:انسي
ولايف:كم مره جات ورديتها أنا عشانك الوضع صقر له شهور ، لين متى ؟ لين متى بشوف هالرمش تعيس ؟
صقر رفع كفوفه:ماهو بيدي ماهو بيدي افهميني ، أنا محروق انا احسني طحت من نفس الجبل اللي طاح منه أبوي ما اقدر اطالع فيها ولا احط عيوني بعيونها
ولايف:ما بتقدر تكمل حياتك اذا حبست نفسك بالبيت ، ما ابيك تخسر شغلك مره ثانيه صقر
صقر:ماني خاسره ، هذا انا رجعت اداوم واروح وارجع ما خسرته تطمني
ولايف:بس خسرت رمش عينك
سكت يناظرها تناظره بحزن ياكل نظراتها ومسكت كفه تقترب منه:عشان مُنى عينك
لانت ملامحه يناظرها ولمعت عيونها تبلع ريقها ونطق:عرفتي ؟
هزت راسها له وابتسم بشده يحط كفه على بطنها:والله بنت ؟
اخذت نفس بتعب تهز راسها وتقدم يحتضنها وتنهدت بضيق وابتسم براحه وابتعد يناظرها ونطقت ولايف:عشان مُناتك صقر
سكت يناظرها وشدت على كفوفه بقوه ونطقت تطمنه:بكون معك
انقبض قلبه من شعوره وخوفه بالمواجهه وهز راسه لها واخذت نفس براحه تمشي تاخذ عبايتها من جديد
'
تسمع صوت الرعد ومنظر البرق بالغرفه وإنهمار المطر على شباكها ، سجدت وأول ما وضعت جبينها على الأرض بكت مباشره بكت بدون ما تناجي او تنادي او تطلب او تشكر او تحمد ، كانت تبكي فقط لانها تشعر بالوحده بالخوف بالحزن بالضعف بالخساره ، شهور طويله قضتها نصفها بالمستشفى والنصف الثاني يوم اختارت ترجع لبيت طلال تعيد كل ذكرياتها في هذا البيت ومع الشخص اللي كان يجرح ويداويها ، شافت حنيّته وقسوته لكن ماشافت منه الا حُبه ، كان محب لها حتى بعد الطلاق والظروف اللي انحكمت عليها وعليه ، لكن كل ضيقها الان على وحده اللي تفرّد بقلبها ، اللي كان حبه بدون شروط وبدون تعب وبدون ندم ، ولدها قطعه منها وروحها ، شاركته حياته تمنّت بيوم يناديها يمه ، تعرف سرّه قبل جهره تعرف متى يطيب ومتى يطيح تعرف ان اللي ذاقه منها أقسى من موت أبوه
رفعت راسها بعد بكاها اللي استمر لوقت طويل وسلّمت والتفتت من انفتح الباب وناظرت بذهول من دخلت ولايف وناظرتها ولايف من دموعها وجلوسها على السجاده ونطقت بهدوء:صقر معي
فزّت مباشره بشرشف صلاتها تمشي من عند ولايف وتخرج للصاله وناظرته واقف قدام صورة أبوه حاط يدينه خلف ظهره ويناظره وبكت تكرر بكاها وناظرتها ولايف ولفت لصقر اللي معطيهم ظهره
نزلت راسها وهي تبكي بدون صوت ورفعت عيونها من التفت صقر عليها يناظرها
وتقشعر كل جسد ولايف بخوف وقلق من المشهد قدام عيونها
ظل واقف محله يدينه خلف ظهره يناظر بكاها تعبها وكيف تلقط نفسها من شدة ما تبكي وتكتم وهو هادي وساكت يتأملها وكأنه لأول مره يعرفها ويشوفها ، مع انه معتاد على كل هذا الحزن منها والبكاء لكن لأول مره يلمسه بهذا العمق وهذا الشعور وكأن بكاها يصيب قلبه مباشره
ورفعت كفوفها على صدرها وهي تبكي:لا تخليني
صدت ولايف عنهم ما تبي تتأثر وتبكي وفلت يدينه عن ظهره من أول كلمه تنطقها ولفت عايده على ولايف:اسألك بالله اشرحي له وجعي بيّني له همّي وصعوبة موقفي وقهري طول هالسنين ، انتي وليفته انتي اللي يحبها
ناظرتها ولايف وكملت عايده:قولي له اللي حصل قولي له اني بعت أهلي وبلادي وما خليته ولا بخليه ، بس لا يخليني
رفع صوته مباشره من قهره:حتى اليوم تبين أحد يشرح عنك ؟
لفت عايده تناظره وصرخ صقر يقترب منها:حتى اليوم توقفين بيني وبينك ولايف ؟ أنا متى يحق لي أسمع منك ؟
بكت عايده بخوف وبصوت مرتفع مخيف على مسمع ولايف وتقدم اكثر منها يقترب بوجهه وهو يصرخ:وتطلبيني ما أخليك ؟ ما أخليك ليه وانتي خليتي نفسك ؟ جاوبيني ليه ما أخليك وانتي ظلمتي نفسك قبل تظلميني ؟ كيف جاتك قوه تحطيني مسافه عنك وماجاتك قوه تحطيني خلف ظهره وتحاربين قدامهم ؟ عذرك أبوي وجدي ؟
صرخ بوجهها وهي تناظر عيونه وتبكي بإنهيار وناظرها صقر بقهر:من أبوي وجدي ؟ أنا ولدك
خفض صوته من بانت غصته يأشر على نفسه:ولدك
تقدم منها أكثر:هنت عليك أنادي غيرك يمه وهنت عليك أشوف إهمال وحده ما عرفت أمومه ولا جربتها ، هنت عليك تجين تبكين بدون أسباب وتقولين لي غربة وطن وشوق أهل ، هنت عليك أكبر قدام عينك قدام عينك ما تعلميني ؟ ولا بغيتي تعلمين ؟ أعرف من زوجتي اللي عرفتني قريب ولا أعرف من أمي اللي تعرفني من المهد ؟
نزلت راسها ولايف عنها من نزلت دموعها غصباً عنها من منظر صقر وكلامه ومن صوت بكاء عايده ونطق صقر:حتى أبوي اللي ظلمني معك ما كرهته لانه طول عمره ما حرمني من نفسه ولا من أبوّته ، انتي حرمتيني وانتي بنفسك بتخليني أخليك
عايده تمسكت بذراعينه وهي تبكي:أموت ياصقر والله موتي لو تخليني ، موتي ياصقر موتي
سكت يناظرها بحرقه ويناظر منظرها وانهيارها وبكت بشده وهي متمسكه به:أموت ان رحت عني ، والله أموت
دفع ذراعينه عنها بقوه من شعر انها لمست جرحه بيدينها وابتعد خطوه يناظرها من جلست على الارض تبكي بضعف ورفعت عيونها ولايف من طاحت دمعته من رمش عينه غصباً عنه وبكت لانها تشوفه ماوده يبكي رغم ان كل شي داخله يبكي وتعرف انه ولا عين شافته يبكي الا عينها ولا رمش تبلل مع رمشه الا رمشها وتقدمت له بخوف تلاحظ رجفته ونظرته لأمه وحضنته بقوه وطاحت دموعه يناظر عايده اللي تبكي بالارض وكأنه رجع طفل بهاللحظه ، كان أكثر ضعفاً من الرجل وأكثر هشاشه من الذكر وأكثر براءه من البالغ ، تجرّد من حواجزه وأقنعته وهو بحضن ولايف ونظره على عايده يسمع بكاها ويشعر بحرارة مجرى دمعه
وغمضت عيونها ولايف بحضنه تبكي بدون صوت لانها كانت تخاف هذي المواجهه بس تعرف انها أكثر ما بيخلي صقر مرتاح ، كانت تعرف انه كتم مشاعره لشهور وأيام وجافاه النوم والمنام ، واليوم هذا حاله بضعفه أمام من هي أضعف منه
'
لفت بنظرها على عايده اللي جالسه بالكنبه اللي أمامهم ولا زالت بشرشف صلاتها وبكفها كاسة مويه تمسكها بيد راجفه ولفت ولايف من جديد على صقر اللي جالس بجانبها وساكت يناظر كفوفه وكأن هدت نفوسهم بعد ما هدأ المطر عن شباكهم ورفعت عيونها عايده على ولايف اللي تناظره وناظرتها بنظرة ترجي لولايف وكأنها تطلبها المساعده بتحسين الوضع وصدت بعيونها ولايف ومدت كفها لكف صقر وناظرته:صقر
مارد عليها وهو لا زال هادي يناظر كفوفه ولفت ولايف على عايده ووقفت عايده بقلق وتوتر تمشي وتجلس بجانبه وناظرته وبلعت ريقها وغصتها ونطقت بهدوء:سامحني
مارد عليها صقر ولا رفع نظره لها ابد وبكت من جديد عايده:ما فرطت فيك ولا هنت عليّ ، ومعك حق كان المفروض تكون أقوى أسلحتي وأحاربهم بك ولا استسلم أبد ولا أضعف لكن خفت وقتها كنت صغيره كنت محتاجه وكنت مظلومه وكنت متعشمه بطلال
بكت تمسح دموعها وهي تناظره يشبه طريقها الأول وحبيبها الأخير يشبه أبوه العادل الظالم:أدري ان مستحيل يدخل بقلبك ملامه وعتب على أبوك ، أدري قد ايش تحبه ويمون بجرحه عليك
ناظرتهم ولايف وهي ساكته وكملت عايده:وأبيك تفهمني زي ما فهمته وعذرته بدون يتكلم ، صقر إنت روحي كلها أنا بدونك مالي روح أنا صبرت على أقسى ما يجي الإنسان لأجل أكون معك وجنبك
التفت براسه يناظرها بجانبه وناظر عيونها اللي تبكي وناظرت عيونه تبكي بشده:أنا عشت عشان هالرمش
مارد عليها صقر وهو يناظرها ورفعت كفها اللي يرجف:عشت أتمنى ألمسك وأحضنك وأشمّك وأنومك بحضني والله ، لكني كنت ميته وأنا بعيده عنك ، ميته
تنهدت ولايف بتعب ولف صقر على ولايف يناظرها:مشينا
ناظرته عايده تبكي بشده وتنزل راسها ووقف صقر وناظرته ولايف ولفت على عايده بضياع ووقفت معه تخرج من البيت وبلعت ريقها تشوفه يركب يسوق وركبت بجانبه ولفت عليه بقلق تناظر حاله وسكوته وشغل السياره يحرك بهدوء للبيت ، هدوء وكأنه يحاول يستوعب كل المشهد اللي مرّ عليه وكل الكلام اللي سمعه
وسكتت بذات الصمت ولايف تختار الكلام بوقت اخر وفعلاً وقف عند البيت ينزل معها ومشت تدخل معه للبيت وطلع هو وهي بقت تحت بالصاله وفصخت عبايتها بتعب تغمض عيونها من الوضع اللي هم فيه ورجعت ظهرها للخلف تمسك بطنها ورفعت عيونها لفوق ومشت تطلع وناظرته بالبلكونه جالس ومشت للغرفه تغير فستانها ومشت له تطلع وتقدمت توقف خلف كرسيه وحطت كفوفها على كتوفها تضغطها بهدوء:ما خفّ اللي فيك ؟
مارد عليها وهو يناظر الضباب اللي تشكّل أمام بصره وناظرت المشهد قدام عيونها وهي شاده على كتوفه وواقفه خلفه:تبي تسمع مني ؟
رفع كفه على كفها اللي على كتفه:الا انتي ما يملّ سمعي عن صوتك
تقدمت تجلس بجانبه وناظرته والتفت عليها يناظرها ونطقت ولايف:وجعي من وجعك وتعبت من تعبك واللي صار شي كبير وثقيل عليك بس صقر تذكر انت بنفسك وش عاشت عيّاده مني ومن غيري ، كم مره ذليتها وطردتها ورجعت مكسوره مذلوله عشانك ، كم تحملت وسمعت شي ما تبي تسمعه بس عشانك ، صقر بالوقت اللي الكل كان بعيد عنك هي الوحيده اللي كانت معك ، وهي سهرت بأيام بعدك ونامت بأيام راحتك وبكت على تعبك ونجاحك ورغم كل اللي عاشته ما حطت ملامه على طلال أبد لانها تعزه نفس ما انت تعزه
سكت صقر يناظرها واخذت نفس ولايف:لا تضغط على نفسك وتحاول اذا ما ودك بس انا قلت اللي شفته
تقدم صقر لها ولحضنها ورفعت كفوفها تحتضنه وتناظر البلكونه ورفع كفه على بطنها يلمسه بكفه تعرف انه يلمس هذا الأمل وتعرف ان هذا الطفل جاء بالوقت اللي يعطيها ويعطي صقر أمل ونطق بهدوء صقر:بعيشهم دنيا تمنيت أعيشها أنا
ولايف:يكفي إنك أبوهم
رفعت كفها على شعره ورفع راسه وكأنه استفاق:عندي انتداب طبي رشحوني أروحه
عقدت حجاجها ولايف:وين ؟
صقر:سويسرا
ناظرته بذهول ولايف:متى ؟
صقر:كلموني اليوم بس ما كنت رايق وقلت بفكر وارد لهم خبر
ولايف:طيب روح صقر اذا ينفع شغلك روح
صقر:ما أروح بدونك
ولايف:وش يوديني صقر اذا انت رايح شغل
صقر:ولايف
سكتت تناظر عيونه وسكت ثواني ينطق:أنا ما أعيش بمكان بدونك
سكتت بهدوء وكمل صقر:بيعطوني ثلاث شهور أبيك معي والا ماني رايح
ولايف:ما اعرف وضعي مع الحمل ونقعد هناك فتره بكون دخلت التاسع
صقر:أنا أحلها بس تعالي معي احس هالمكان خانقني
تنهدت وهزت راسها له:بس بروح موعدي واسأل الدكتوره
صقر:بجي معك
ابتسمت لانه لأول مره يقرر يروح معها وهزت راسها:لازم اصلاً تجي ٦ شهور ما سمعت نبض البيبي
صقر مسك بطنها وهو ساكت وناظرته ولايف لأن بدت عليه ملامح الراحه وتغير حاله وكأنه استفاق من اللي كان فيه من نكران وملامه وخوف وكتمان
'
ابتسم يناظره متحمس يشرح له:ياولد تسولف انقليزي وانا مستحي ماغير اطقطق براسي
ضحك صقر يهز راسه:طيب ليه موديها مكان كشخه وانت ما تعرف له ؟
نيّاف:شاورت مالك رجّال ريم قبل اخرج من القاعه قلت بودي المدام مكان تتعشى وهو اقترح عليّ ويوم دخلت وهم يرطنون انقليزي
ناظرته ولايف:تلقاها عرفت انك من جنبها وهي اللي طلبت لكم
نيّاف ناظرها:تتوقعين ؟ مع اني والله اقول يس يس
ولايف:هي من يس عرفت انك هطف
نيّاف ابتسم:بس والله مبسوطه معي وجهها مستانس طول الوقت وتضحك تضحك
ولايف:تضحك من الغشامه
نيّاف:هذي وشبها عليّ ؟ صقر بالله هي معك كذا والا انا ابتليت ؟
صقر لف على ولايف:لا يكون متوحمه عليه مانبي ذا الخلقه بعيالنا
ضحكت ولايف تناظر صقر بفرحه لانه من فتره طويله ما مزح معها ولا مع نيّاف وضحك نيّاف من صقر تبان فرحته حتى هو وهز راسه:ايه ايه طقطق يحصل لك يجيك ورع يشبهني جمال جنوبي مميز
صقر اخذ نفس ووقف:طيب توكل من صباح الله خير تهذر على راسي وراي دوام
نيّاف:زين ما طلعت دكتور والا وش يخليني اداوم حتى بالسبت
حط الشاهي ووقف:تبي شي ؟
صقر:سلامتك ، سلّم على أبوي فواز
هز راسه نيّاف:يوصل
مشى يخرج من عندهم وطلع صقر لغرفته ولفت ولايف تناظر مكالمة برّاك وعقدت حجاجها ودقت من جديد تنتظر الرد ولارد عليها وارسلت لصمود بقلق ولا وصلتها الرساله وتأففت بقلق ولفت توقف من نزل صقر لابس لبس دوامه الطقم الكحلي وناظرته:صقر برّاك اتصل عليّ ولارد وصمود ماترد تتوقع ولدت ؟
صقر عقد حجاجه:والله مدري جربي دقي على ابوك طيب
ولايف:صح أبوي
لفت تدور رقمه وتتصل تنتظر ومسكت ظهرها تاخذ نفس ورد عبدالله:هلا ولايف
ولايف:أبوي برّاك اتصل عليّ ولا ادري وش بغى
عبدالله:اي جبنا صمود المستشفى جاها طلق من امس بالليل والحين اخذناها المستشفى
ولايف لفت لصقر تناظره:ولاده يعني ؟
عبدالله:الظاهر
ولايف:طيب جايه أنا
عبدالله:اسمعي اغراضها بالبيت ما عرفت اجيبها وبرّاك استعجلها ما اخذت معها شي
ولايف:طيب امرّ البيت ان شاء الله
عبدالله:حطيت مفتاحي جنب الباب تلقينه افتحي ورجعيه معك
ولايف هزت راسها:ان شاء الله
قفلت وناظرت صقر اللي نطق:ولدت ؟
ولايف:باقي بس بتولد توديني صقر ؟
صقر:اكيد
ولايف:بمرّ بيتها اخذ اغراضها قبل اروح
صقر:استناك هيّا
مشت ولايف تطلع لفوق وجلس صقر على الكنبه وفتح جواله وناظر رسالة سلوى:كيف حالك ؟
قراها لثواني ولارد عليها وناظر رقم عايده بجواله وهو هادي والتفت من نزلت ولايف وقفل جواله وخرج معها وركبت بجانبه وحرك السياره متوجه لبيت برّاك ومن وقف لف عليها:لا تنزلين انا اجيبها
ناظرته بذهول:لا صقر انا بنزل ما بتعرف مكانها
صقر:متى تستوعبين انك حامل ؟ حتى بذا الكرشه ما تبين ترتاحين ؟
ولايف اخذت نفس:مو وقته صقر
فتحت الباب تنزل ونزل معها صقر ولبس نظارته الشمسيه وفتح الباب من عطته المفتاح ومشت تدخل البيت وانتظرها بالحوش واخذ جواله يناظره من جديد على رقم عايده وظل لوقت طويل يناظره وهادي ومتردد ولف من خرجت ولايف وبيدها شنطه وتقدم ياخذها منها وخرجت قبله تركب وحطها بالخلف يركب وحرك للمستشفى:وين وداها ؟
ولايف:المستشفى حقك
لف عليها:ليه ؟
ولايف:مدري عن برّاك
صقر ناظر الطريق:زين المستشفى بس غريبه ماكانت تراجع فيه
ماردت ولايف تناظر الطريق ووقف عند المستشفى صقر بمواقف الموظفين ونزلت معه ولايف لابسه نظارتها الشمسيه واخذ الشنطه بيده ومشى معها ودخل المستشفى على صوت ممرضه من جنسيه غير عربيه:قود مورنينق دكتور
لفت ولايف بإستنكار تشوف الممرضه وابتسم صقر بدون يرد ومشت ولايف خلفه:دكتور كل يوم يصبحون عليك كذا ؟
ابتسم صقر يلف عليها وتقدمت تمسك ذراعه بشده وضحك لانها تمشي معه ونزل نظارته الشمسيه يدخل لقسم الولاده وناظر برّاك وعبدالله ووقف برّاك:الله جابك اسأل وش صار
صقر:وينها ؟
برّاك:دخلت كشك الولاده بس مدري وش صار
صقر:ما بيدخلوني برّاك وانا وش لي عندهم ؟
برّاك:اقول صقر لا تجنني انا جاي هنا عشان انت تعامني وتطمني ، اخلص بشرني
صقر حط الشنطه بجانب عبدالله ونطقت ولايف:اذا احد صبّح عليك بعد لا ترد
ضحك صقر يناظرها ومشى يدخل وجلست ولايف بجانب عبدالله ولف عليها يمسك ركبتها:عقبالك الله ييسرها عليك
ابتسمت بهدوء ولايف تهز راسها وصدت تنتظر بجانبهم
خرج صقر وناظر برّاك:باقي ما دخلت غرفة الولاده ينتظرون شوي
برّاك:لين متى ؟ هي يوم وصلت كانت تعبانه
صقر:برّاك تراك شايب وش هالحركات ؟
برّاك:تحس فيني بعدين
ابتسم صقر ومشى يتركهم ويمشي لقسمه ومكتبه وظلت محلها ولايف تفكر وتنتظر ولفت على عبدالله:بشوف صقر وراجعه
هز راسه ووقفت ومشت لقسم صقر وناظرت وقوفه مع دكتور ثاني بيده ملف يناظره صقر ووقفت من عدة مترات تناظره وخرجت من مكتبه ممرضه ورفعت حاجبها ولايف تشوفها خارجه ومشت لصقر والتفت عليها صقر ورجع ناظر الدكتور ودخلت المكتب ولايف وناظرته فارغ وتكتفت تناظر حوالينها ولفت من دخل صقر:وشفيك ؟ صار شي ؟
ولايف:الممرضه وش دخلها مكتبك ؟
صقر:حطت عندي أوراق
ولايف اخذت نفس وجلست وضحك صقر:من الحمل يمكن مستحيل تغارين انتي صح ؟
ولايف:اكيد مو غيره تستهبل صقر ؟ من متى انا اغار ؟ عادي يعني بس اسأل
ابتسم ومشى يجلس على مكتبه وناظرته مشغول فعلاً وانتظرت لدقايق بملل تشوفه يشتغل على اللابتوب ونطقت:بروح لصمود أنا
صقر هز راسه وهو يشتغل:وارجعي لي بعزمك على قهوه
ابتسمت ولايف تناظره ورفع عيونه لوهله يناظر ابتسامته وضحك ومشت تخرج وهي مبتسمه ورفعت عيونها على اللي ماشيه بنهاية الممر ولانت ملامحها ووقفت ساره تناظر ولايف ونزلت عيونها لبطن ولايف ورجعت ناظرتها وتقدمت:سلام عليكم
هزت راسها ولايف بدون ترد ونطقت ساره:الله يتمم عليك
ولايف:امين
ساره:كويس شفتك بعد ذي المده كان ودي اعتذر عن الوضع اللي كان بيننا والصراحه ندمت اني تدخلت ووقفت بطرف غازي
ولايف عقدت حجاجها:شدخل غازي ؟
ساره:غازي وسلوى كانوا يحرضوني عليك وعلى صقر اتوقع ودهم تخرب العلاقه وحتى كان في محامي مكلمينه عشانكم
سكتت ولايف تناظر ساره وكملت ساره:وانا اخترت راحة بالي بالنهايه
ولايف:احسن شي لانه كان بيوجعك كثير مني
ناظرتها ساره وهزت راسها:فرصه سعيده
ماردت ولايف ومشت تتركها ساره وتأففت ولايف بنرفزه من طاري غازي وسلوى ومشت ترجع لصمود
'
حطت القهوه تجلس معهم وناظرها نيّاف:وانتي يالوصخه ليه تبطين علينا ؟
ريم:نيّاف والله مالك دوامه طويل واذا رجع يرجع تعبان ماله خلق مشوار للديره
نوف:شتبي فيها خلها تقعد عند رجّالها الرجّال ما ينفع تخلينه
ريم:ليش بيطير يعني ؟
ضحك فواز لان ريم ما مشى عليها حوار الحريم ولفت على نيّاف وابتسمت:انت قولي كيف غدي ؟
ابتسم نيّاف وهو يعلك لبانه ولف عليه فواز ينقد منظره وضحكت بذهول نوف من شكله:ورع
جلس بإعتدال وناظرهم:انتم وشفيكم عليّ ؟ كل ما جيت اسولف بهالطاري نقدتوني هذا وانتم اللي مزوجيني غصب
فواز:اقول تكلم زين لا تقول قدام احد زوجناك غصب ، اخه عيب والبنت تتأثر بعدين
ريم:ما اظن تتأثر شخصيتها رهيبه انا عجبتني البنت ، ابوي انت شفتها ؟
فواز:لا والله استحيت من ابوها واخوانها ادخل مع نيّاف عندها
نيّاف:اقول اخوانها ذولا ساكت عنهم عشان الخطوبه بس الحين مالهم عندي شي تراها زوجتي وحلالي
فواز:هذي اسمها غيرة رجال فطره تجي للواحد على حريمه
ريم:بس ابوي حرام يعني مره شادين على نيّاف
فواز:يستاهل ذا الخفيف ابو لبانه
ضحك نيّاف يعلك باللبانه:والله ماهي من عندي من شنطة ريم
ريم:وانت وش هاللقافه فيك تفتح شنطتي ؟
نوف:اقول نيّاف
لف عليها يناظرها ونطقت نوف:شفت صقر ؟
هز راسه نيّاف ولف فواز على نوف:اذا تبين تسألين عنه دقي عليه لا تسألين ولدك
ناظرته نوف وتكلمت بهدوء:ما طاح الحطب ؟ كل ما فتحت طاري عن صقر بتعاملني كذا ؟
فواز مارد عليها يصد وناظرته ريم:ابوي صقر مستحيل يزعل من أمي لان امي مالها ذنب انت بعد لا تزعل عليها
فواز هز راسه يناظر قهوته وهو ساكت ودق جوال نوف ولفت تناظر الاسم وردت:هلا برّاك
ابتسم يرتبك ويرجف داخله:أبشرك جاني ولد
فزّت نوف وناظروها بخوف ونطقت:اسألك بالله
فواز:وش صار ؟ وش بك ؟
نوف ابتسمت:برّاك جاله ولد
ابتسمت ريم بصدمه ووقف نيّاف بسرعه ولف فواز:وين ساري اصبر اصبر
نيّاف:بروح لهم
فواز اشر له يصبر ونطقت نوف:كيف صمود طيب ؟
برّاك:طيبه طيبه حمدلله والولد طيب ياربي لك الحمد
نوف ابتسمت:الحمدلله يالله جايين ان شاء الله
برّاك ابتسم يهز راسه وقفل جواله ولف لولايف:تكفين ولايف شوفي صمود تحتاج شي وش اجيب لها اكل ؟
ولايف نطقت بهدوء:جيب لها هديه
عبدالله:وش هديته ؟
ولايف:ابوي شفيك اي لازم يجيب لها شي ، جيب ورد هوّن عليها اللي شافته
برّاك ابتسم:عمي بروح انا اخلص اموري واجيك
عبدالله:تعال
لف عليه يناظره ونطق عبدالله:وش بتسمونه ؟
ابتسم برّاك يناظره ثواني ونطق:بسميه زياد
ولايف:وصمود موافقه ؟
برّاك:اي اي تشاورنا من قبل
مشت ولايف تدخل لغرفة صمود وناظرتها نايمه والبيبي بسرير بجانبها وابتسمت ولايف تتقدم بخفه وتناظر ملامحه وسكونه بنومه ولمعت عيونها ترفع اصابعها على ملامحه تلمسه وهي مبتسمه وانحنت تاخذه بخوف وتوتر تحتضنه بين يدينها وابتسمت من توسط حضنها وجلست وهو بحضنها وهي تتأمله ورفعت عيونها على صمود اللي فتحت عيونها ونطقت:حمدلله على السلامه ام زياد
ناظرتها صمود بتعب وتقدمت ولايف بالبيبي لها:احضنيه
صمود ناظرته بحضن ولايف ونطقت بصوت مبحوح:تعبانه ولايف خليه معاك تكفين
ولايف:هو معي بس احضنيه خل يحس فيك
رفعت لها السرير وتقدمت تحطه على صدرها وناظرته صمود بحنان شديد وبكت بدون صوت وضحكت ولايف تمسح على شعرها وتناظر زياد بحضنها
'
حطت لها بصحن نوف ومدت لها:تغذي تغذي تلم عظامك
صمود:تكفين مو مشتهيه شي تعبانه
عبدالله:انك خذي منها طيعيها
صمود اخذت نفس تاخذ الصحن وحطت الاكل نوف ووقف عبدالله يخرج من عندهم وفتحت برقعها نوف تكشف ولفت لولايف:بعطيك انتي بعد من ذي المرقه
ولايف:مرقة ايش لا الله يسلمك خليها لصمود
صمود لفت لولايف:برّاك وين اخذ البيبي ؟
ولايف:يوريه نيّاف وأبوه
صمود:جيبيه ولايف ترا ما رضعته ابد
نوف شهقت:ليه ما رضعتيه ؟ رضعيه عشان يتعود على الطبيعي ولا تعطينه صناعي ابد
وقفت ولايف تشوفهم برا واقفين وبرّاك شايل البيبي ونيّاف بجانبه وفواز جالس بجانب عبدالله وصقر واقف عندهم لابس لابكوته
فواز:الله يخليه لك يا برّاك ويكبر بعزك
برّاك ابتسم:اللهم امين
ولايف:هاته بعطيه صمود
برّاك:ما يشبهني بالله ؟
نيّاف ناظر البيبي:الا اخذ عيونك وصنادحك
برّاك:الله لا يوفقك وش صنادح ماعندي صنادح
نيّاف:بداية صلعه لانك خلاص شيّبت
برّاك:انت كبر راسك عشان تزوجت ترا في ثنتين رفضوك قبل ذي
نيّاف:الله يسد نفس الشيطان
ضحك صقر يناظرهم واخذت البيبي ولايف تدخل واخذ نفس صقر يسمعهم يسولفون وطلع جواله من جيبه يناظر رقمها وهو ساكت ومشى يخرج من عندهم ويدخل مكتبه وقفل الباب يجلس وتردد يتصل لدقايق طويله ودق يغمض عيونه بقوه ينتظر ردّها
وردت بسرعه وكأنها فزّت له ترد بصوت ملهوف:هلا
صقر تنحنح يعدل جلسته:ارسلت على البيت اغراض يمكن تحتاجينها أكل وفواكه وخضار وقريب بتوصل
جلست عايده على الكنب بهدوء:عافيتي اذا شفتك صقر ، بغيت أتكلم معك مره ثانيه
تجاهل كلامها يستعجل بكلامه:وبيجيك دواء صرفه دكتور زين هنا بالمستشفى معي حافظي عليه وبوقته
سكتت عايده تتنهد بتعب ونطق صقر بهدوء:سلام عليكم
قفل جواله وناظره يشعر بداخله شعور غريب لها ومنها وحط جواله على المكتب وناظر أوراق رحلته اللي بعد أسبوع من تاريخ اليوم واخذ قلمه يوقع عليها ووقف يخرج من مكتبه وعطاها الموظفه ومشى يبصم خروجه ومشى لقسم صمود وناظرهم لا زالوا قاعدين:ما بترجعون ؟ أبوي فواز هيّا عندي ريّح
لف عبدالله على صقر ونطق فواز:لا والله وش ابي برجع الديره نرقد ونعيّن خير
صقر:بالله تعال عندي عمتي يمكن هي اللي تقعد مع صمود انت تعال مع نيّاف عندي
نيّاف:انا بقعد عند صقر انت بكيفك ابوي
فواز:هذا الولد عاق على من ؟
ضحك صقر وهز راسه فواز:طيب على هواك
خرج برّاك وهو مبتسم وناظره صقر:ناد ولايف بنمشي
دخل برّاك من جديد وناظر ولايف:ولايف صقر يقول بنمشي
هزت راسها ولفت لصمود:اذا احتجتي كلميني بكره اجيك بدري ان شاء الله
صمود اخذت نفس:ما ابي شي بس اغراض الصيدليه اللي كتبتها لك
ولايف:ابشري
مشت ولايف تخرج من عندهم وناظرت صقر اللي ينتظرها ولفت على عبدالله:ابوي تحتاج شي ؟
عبدالله:لا لا برّاك بيرجعني البيت
هزت راسها ومشت مع صقر ومسك كفها يمشون ولف عليها:تجين تسوين سونار ؟
لفت عليه بذهول:معك ؟
هز راسه وابتسمت تهز راسها:اكيد
-
( لا تنسون النجمه 🌟)
بإذن الله الجزء الجاي بيكون حصيلة الختام 🩶