مليكه بخضه: في إيه يا يوسف؟ يوسف بصوت مرعب: أنا خارج مهما يحصل. أو تسمعي، ممنوع تخرجي، انتي فاهمه؟ مليكه بخوف: هو في إيه؟ وانت رايح فين؟ يوسف بصوت عالي: سمعتي أنا قلت إيه. أومأت رأسها وهي لم تفهم شيئًا. *** خرج يوسف متجهًا لغرفة ماريهان. يوسف خبط على الباب وسمع صوت ماريهان وهي بتقول له: ادخل. ماريهان: هو انت لازم تخبط قبل ما تدخل؟ يوسف، انت جوزي يعني تدخل على طول. ضحك يوسف بسخرية: جوزك؟ والصور دي إيه؟
ترفيه شوية عن جوازك؟ ماريهان بخضه: انت جبت الصور دي منين؟ يوسف: يعني اللي فيها حقيقي؟ ماريهان: لا لا مش حقيقي. الصور دي تركيب. ثم اقتربت من يوسف: يوسف، أنا بحبك. أنا يمكن غلطت في الأول بس دا لأني بحبك وكنت عاوزاك انت وبس. صدقني. ضربها يوسف بالقلم وابتعد عنها: انتي أقذر إنسانة شفتها في حياتي. دبرتي عشان تاخدي جوز صاحبتك واللي المفروض من حكيك كنتي بتعتبريها أختك. وبعد كدا رحتي خنتيني مع واحد. انتي إيه؟
ثم قال بصوت أعلى: انتي لو شيطانه مش هتعملي كدا. دقيقتين اتنين بس والاقيكي تحت، فاهمه؟ لم ترد ماريهان، تبكي فقط، وكأنها لم تكن هي ذاتها من خطط لخيانه صديقتها أو بخيانه زوجها. يوسف اقترب منها ومسكها من شعرها: بقول فاهمه. قالت ماريهان وسط بكائها: فا... فاهمه. تركها يوسف ونزل. ***
مليكه في غرفتها تسمع صوت زعيق يوسف وبكاء ماريهان. تريد أن تعرف ماذا يحدث، ولكنها لم تجرؤ على النزول. لا تريد أن تقترب من يوسف في وقت غضبه وتغضبه زيادة. *** عند عمر. عمر نائم على رجل الأم: أنا تعبت أوي. الأم: معلشي، يوسف قلبه حنين، بس انتو اللي عملتوه مش سهل. حاول تاني وهو أكيد هيسامحك. عمر: ياااارب يا خالتي، يااارب. الأم في سرها: إنما الواد يوسف دا إيه؟
ولا كأنه كان يعرف حاجة وعمل نفسه متفاجئ بوجود مليكه وأنها لسه عايشه. مش سهل هو بردو. ثم ابتسمت وهي تتذكر اليوم الذي أخبرته فيه. *** فلاش باك. يوسف: الو مين معايا؟ الأم: يوسف، اهدى ومتتكلمش خالص، وكأنك بتكلم حد صاحبك. واوعى تنطق اسمي. انت لوحدك. يوسف باستغراب ولهفه: أيوه. انت فين؟
حكت له الأم عما فعلته مليكه وعمر وعلى خطة مليكه وأنها تريد تأديبه على ما فعله. حتى أنها حكت له عن سرقة الكارت في الكاميرا. وكانت دائمًا تتصل عليه وتخبره بما تفعله مليكه وعمر. واتفق معها يوسف على خطة ما، وأنه سينفذها عند اقتراب مجيء مليكه. *** باك. الأم: مش سهل بردو الواد يوسف دا. عمر باستغراب: بتقولي إيه يا خالتي؟ نظرت له الأم ببسمه: بقول أنا هقوم أحط الأكل وانت قوم يالا غير هدومك. ناكل ونروح ل يوسف وهخليه يصالحك.
نظر لها عمر بيأس. فقالت له الأم: متقلقش، مش هيرد لي طلب. يوسف قلبه كبير وهو أصلًا هيصالحك، بس لازم يأدبكم الأول. عمر باستتغراب: وانتي متأكدة كدا ليه؟ الأم بتوتر: ها... أصل أنا اللي مربياه. يوسف دا ابني. يالا بقا قوم الأكل هيبرد. *** نزلت ماريهان وجدت يوسف ينتظرها. نظرت له ووجدته ينظر لها بغضب. يوسف: دلوقتي جه وقت حسابك. ماريهان: يوسف أنا...
يوسف: أنا بقول منوجعش في دماغنا كتير عشان أنا مش فاضيلك. دخلتي الشركة وسرقتي منها الملف لمين؟ ماريهان بخضه وتوتر: ملف إيه؟ أنا أنا مسرقتش حاجة.
يعيرها يوسف انتباه وأكمل: سرقتي الملف واديتيه للمنافس اللي داخل قدامي في الصفقة بتاعت الموسم دا. اللي هو اسمه مش فاكر ومش مهم. مقابل نص مليون جنيه. أه، أنا مقلتلكيش أصل السكرتاريه اللي كنتي متفقة معاها على سرقة الملف اعترفت بكل حاجة. مش هي نفسها بردو اللي اتفقتي معاها أنها تحط لي منوم في العصير؟ كانت مليكه نزلت في هذا الوقت، وقفت على السلم تشاهد ما يحدث. وجدت ماريهان أنه
لا مفر لها من الكذب فقالت: أنا عملت كدا من غبائي. هو هددني. هددني أنه هيقتلني لو مجبتش له الملف. خفت أقول لك يحصل لك حاجة. ابتسم يوسف وطلع موبايله وفتح التسجيل: طب بذمتك، دي شكل واحدة مهددة بالقتل؟ دا صوت واحدة خايفة. اقترب منها يوسف: تؤتؤ. دا صوت شيطانه طماعة بالفلوس وبكل اللي حواليها. تعرفي المفروض تكون نهايتها إيه؟ اقترب يوسف من أذنها وقال بصوت مخيف: الس... جـ...
ابتعدت ماريهان عنه وهي تهز رأسها وصوت عربية البوليس تعلن عن قدومها. ماريهان: لا مش هيحصل. أنا مراتك. مرات يوسف الشرقاوي. مش هينفع أتسجن. انت مش هترضى على نفسك. ضحك يوسف بصوت عالي ودخل الظابط مع دخول عمر والأم. جريت مليكه على أمها واحتضنتها وهي تبكي لما يحدث.
يوسف: انتي مش مراتي يا ميرو. المأذون دا كان واحد صاحبي ملوش أي علاقة أصلًا. والورقة اللي مضيتي عليها ملهاش أي لازمة ولا علاقة بالموضوع. يعني انتي متلزمنيش في شيئ. أنصدم عمر ومليكه مما قاله يوسف. ماريهان تهز رأسها بهستيرية: انت كداب، كداب. أشار يوسف للظابط الذي اتجه ناحية ماريهان. وماريهان تنظر لكل اللي حواليها بصدمة وتردد: انت كذاب، كذاب. نظرت للمنضدة وابتسمت بخبث: مش هتنتصروا عليا أبدا.
وجرت إلى المنضدة بعدما فكت يدها من الظابط الذي كان يمسك يدها بارتخاء، لا يعلم ما تنوي فعله، فهي كانت تمشي معه وكأنها تستسلم لكل الذي حدث. ثم مسكت السكينة وجريت على مليكه. كل هذا في لحظة من الزمن. واستقرت السكين في قلب مليكه. يوسف بصراخ: مليكاااااا لاااااا. وصدمة الأم وعمر، عينيه مفتوحة على أخرها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!