الفصل 6 | من 9 فصل

رواية يوسف ومليكة الفصل السادس 6 - بقلم بحر

المشاهدات
20
كلمة
1,783
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

نظرت ماريهان لمليكة الملقية على الأرض وتبكي، وتركتها وصعدت لأعلى. فكرت أن تدخل ليوسف، ولكن قالت إنّه بالتأكيد غضبان منها الآن، فلا بدّ أن تتركه حتى يهدأ. بالأسفل، عمر يحاول أن يقاوم وجع جسمه ويقوم. الأم: مليكة قومي ارتاحي في أوضتك، عياطك دلوقتي مش هيفيدك في حاجة، قومي يلا. ثم أسندتها إلى غرفتها. صعد عمر لأعلى يريد أن يتحدث مع يوسف. خبط كام مرة على أوضته ويوسف ما ردّش. فتح الباب ودخل.

عمر: يوسف، أنا عارف إني غلطت، بس والله العظيم كان كل هدفي إني أريح مليكة من اللي هي فيه، يوسف أنا آسف. يوسف على السرير، يضع رأسه بين يديه ويعطيه ظهره، ولم يرد عليه. عمر بنبرة صوت مخنوق: يوسف رد عليا، طب اعمل فيا اللي إنت عاوزه، بس بلاش سكاتك ده، إنت عارف إن أكتر حاجة بتضايقني هو بعدك عني، والله العظيم ما أقدر على خصامك، إنت مش بس ابن خالتي، إنت أخويا وصاحبي وكل ماليا. يوسف

بسخرية وتقدم كام خطوة: وانت عملت حساب لكل ده صح؟ خفت على زعلي وقدرتني؟ عمر: اس... قاطعه يوسف وقال: ملوش لازمة أسفك، اطلع بره. عمر: طب وحياة أي حاجة حلوة بينا... يوسف بصراخ: اطلع بره وإلا أقسم بالله هطلعك على نقالة، ي عمر برااا. خرج عمر بخنقة كبيرة لا يعرف أين يتجه. تاني يوم. نزلت يوسف لأسفل. يوسف: قبل يد أم مليكة، عاملة إيه ي حبيبتي؟ أم مليكة: كويسة ي حبيبي، انت عرفت تنام؟ يوسف

وهو ينظر لمليكة من أسفل: أيوه ونمت كويس كمان، أمال فين ماريهان؟ نظرت له مليكة وعينيها مفتوحة على آخرها، تسأل عنه. يسأل عنها وكأنه لم يفتكر أي شيء مما قالته أمس. ماريهان وهي تنزل على السلم: احم، أنا جيت ي حبيبي، صباح الخير. يوسف: صباح النور، لسه مصممة بردو على رأيك امبارح؟ ماريهان: لو مش حتزعجك يعني، أنا حابة أجي معاك وأشتغل في الشركة عشان أكون جنبك. صدمت مليكة من كلامهم، وهل هي حدثته أمس ومتى؟

فأنا قد ذهبت إليه ولم يرد عليّ، ولم يفتح لي الباب حتى. مليكة بغضب: إزاي يعني هتشتغلي معاه؟ وبعدين هو رايح يشتغل، مش رايح يلعب ويتمرقع. نظر لها يوسف: صوتك يوطى، ويا ريت ما تدخليش في أي كلام بيني وبينها. ها هي صدمة أخرى لها، هل يوسف الذي يتحدث؟ هل هو حبيبها؟ هي تعرف أنها جرحته بفعلتها، ولكن ليس هكذا. لما يتصرف مع ماريهان وكأنها ملاك؟ هل تغاضى عن فعلتها؟ هل سحرت له هذه الفتاة؟

فاقت من أفكارها على غلق الباب، ولم تجد يوسف وماريهان. نظرت لأمها فقالت لها: استحملي بقى، دي نتيجة غلطتك. مليكة: غلطت، عارفة، بس أنا مش حأطيق اللي بيحصل ده، يوسف ليا لوحدي. كانت ستقاطعها أمها، ولكن أكملت. مليكة بانهيار: مش أنانية، بس أنا فعلاً حبيته، وحتى لما سبته، ده لأني حبيته، يوسف الوحيد اللي قدر يكسر حاجز قلبي، عارفة إني ما وثقتش فيه، بس أنا اتعلمت من غلطي، ويوسف حبيبي. ضمتها الأم

لها وطبطبت عليها وقالت: يبقى تقربي يوسف منك، واوعي تستسلمي وتسيبيه ليه. مليكة بدموع: إزاي بس ي ماما؟ إنتي شفتي؟ حتى مش سابته في الشركة، وراحت وراه. الأم: يوسف بيحبك، حتى بعد اللي حصل، بيحبك، وإنتي وشطارتك بقى تقربيه منك وتخليه يذوب فيكي أكتر. لم تفهم مليكة كلامها ونظرت لها كالبلهاء، فأكملت الأم: يعني تلبسي وتتزيني وتدلعى عليه، ومتلبسيش بيجامات الأطفال بتاعتك دي، واظن إنتي فاهمة قصدي. شهقت مليكة: اتكسف ي ماما.

فقالت لها الأم مستنكرة: تتكسفي؟ دا جوزك، وبعدين خلاص يا أختي، خلي ماريهان تلبسه هي وتدلعه، وإنتي اقعدي اتفرجي عليهم. وقامت الأم وتركت مليكة تفكر في كلام أمها. في الشركة. يوسف بصوت عالي: إنت أي اللي جابك هنا؟ عمر بهدوء: جاي شغلي. توجه يوسف له ولكمه، لم يصمد عمر، فهو من الأمس لم ينم ولم يداوي جروحه. زعق عمر في كل الموظفين اللي واقفين وتنفس بغضب، وأسند عمر واتجه به المكتب. ماريهان: يوسف كفاية كده لو سمحت.

يوسف: اخرجي بره مع السكرتارية، هتعرفك شغلك، اتفضلي. خرجت ماريهان، ونظر يوسف إلى عمر. عمر: ما كنتش أعرف إن وجودي في الشركة هيضايقك، أنا ماشي. يوسف: تقدر تشوف شغلك، بس صدقني أي تقصير هتندم، وإنت زي أي شخص هنا، معاك نص ساعة تصلب فيها طولك، وبعدين تعمل الشغل اللي هيوصلك على مكتبك، اتفضل. نظر له عمر دقائق، لم يعره يوسف أي انتباه، فاستند عمر على الحائط وتوجه لمكتبه. عدى نص اليوم حتى جاء موعد ذهاب يوسف للبيت.

ماريهان: كان يوم متعب أوي. لم يرد عليها يوسف حتى وصلوا البيت وتوجهوا للداخل. سمع يوسف صوت صراخ يأتي من غرفة مليكة، فتوجه لها بسرعة قلقاً عليها. يوسف: مليكة حاااسبي. ثم جرى عليها ولحقها، فوقعت بين يديه. مليكة: أنا كنت بس...

ثم وجدت يوسف ليس معها، وكان كالمغيب عن الحياة ينظر لما ترتديه، فكانت ترتدي قميصاً كان اشتراه يوسف لها، وقال إنه سيجعلها ترتديه يوم فرحهم، له وكان يغازلها وهي تستحي منه، وكانت تضع أحمر الشفاه وتكحل عينيها، فبرزت جمالهم أكثر، وكانت تبدو فاتنة للغاية، لأول مرة يراها يوسف هكذا. مليكة بكسوف: يو يوسف. يوسف: هشش، إنتي قمر أوي، ليه؟ واقترب منها يوسف وقبلها، واستجابت له مليكة، وقال لها يوسف بصوت مثير جانب أذنها: وحشتيني.

ثم فاق على صوت ماريهان تخبط على الباب: يوسف اتأخرت ليه؟ في إيه؟ ابتعد يوسف عن مليكة ووقف باستقامة يعدل من هيئته، ويسب هذه ماريهان في سره، ووجهت مليكة وجهها الجانب الآخر. يوسف: احم، جاي، اسبقيني على تحت. ثم وجه كلامه لمليكة: إيه اللي طلعك ع السلم ده؟ مليكة وهي تحاول أن: كـ... كنت بـ... ابتسم يوسف بداخله على كسوفها وقال بصوت جامد: خلاص، البسي حاجة عليكي وحصليني على تحت.

نظرت له مليكة باستغراب، تكاد تقسم بداخلها أنه غريب الأطوار. لا يعرف ماذا يريد بالضبط. تركها يوسف ونزل. بالأسفل. يوسف: خالتي، رايحة فين؟ الأم: طلبت من السواق يوديني عند عمر. نزلت مليكة: ليه ي ماما؟ الأم: هو محتاجني دلوقتي. ثم نظرت ليوسف: هو ملوش دعوة يابني، ارتاح وخد وقتك، بس وسامحه، إنت عارف إنه ملوش غيرك. تنهد يوسف وقال لها: إن شاء الله.

ذهبت الأم، وجلس يوسف ومليكة وماريهان على الغداء، مابين كلام يوسف في الفون، ونظرات مليكة النارية لماريهان، وتفكير ماريهان بكيفية اكتمال خطتها الثانية. ثم انتهوا من الطعام، وأمر يوسف كلاهما يصعدان لغرفتهما، وأن لكل منهما ليلة. فقالت مليكة بضيق: أنا محتاجاك النهارده تكون معايا. كانت ستتحدث ماريهان، ولكن يوسف تكلم: ماشي، ماريهان حبيبتي، بكرة اليوم كامل هقضيه معاكي. مليكة: حبك برص. يوسف بصوت حاد: مليييكه.

مليكة بدلع: نعم ي حبيبي. ابتسم يوسف، هو يعرف أنها تخطط لشيء، يعرف أن محبوبته لم تهدأ هكذا إلا وكانت مخططة أن تأخذ حقها. يوسف: اسبقيني على فوق. مليكة: حاضر ي قلبي. وقامت مليكة، ثم صرخت: ااااه يوسف. جرى عليها يوسف بقلق: في إيه مالك؟ مليكة وهي تحرك يدها على رقبته بإغراء وتنظر لماريهان بخبث: شيلني. يوسف: نعم. مليكة: احم، أصل أنا رجلي شكلها اتلوت، والنهاردة وقعت عليها، فـ مش قادرة أتحرك، فـ شلني ي حبيبي، طلعني.

حملها يوسف وصعد، ونظرت مليكة لماريهان بخبث وحركت لها حاجبها لأعلى ولأسفل. وماريهان كادت أن تنفجر من الغضب. وضع يوسف مليكة على الأريكة وتركها ودخل الحمام، وخرج، ووجدها تقف أمام المرآه وتحرك شعرها الذي يعشقه. هو أول ما رآها اتجهت إليه وقررت أن تتخلى عن خجلها. مليكة: يوسف أنا... ثم كادت أن تقع، فأمسكها يوسف ولف يده حول وسطها. يوسف: مالك. قالت بصوتها المثير وهي تحرك يدها في شعره، وهو يستنشق رائحتها التي

مازالت قادرة تفقده صوابه: بحبك أوي ي يو س ف. يوسف وقد فقد كل ذرة عقل به: وأنا بموت فيكي ي قلب يوسف. ثم أزاح شعرها بيده وحملها ووضعها على السرير براحة. مليكة: بس إنت ليه اتجوزت ماريهان؟ يوسف وهو يقبلها: بس أنا مش اتجوزتها. مليكة بصدمة: بتقول إيه؟ يوسف: هشش، بعدين هفهمك، خليني معاكي دلوقتي وبس. ثم رن موبايل يوسف، والذي أخرجه من عالمه وجعله يسب من يرن، وترك مليكة مصدومة تفكر فيما قاله. يوسف بزعيق: الوو، مين؟

الشخص: هبعتلك دلوقتي صورها وهي معايا، ولو متنازلتش عن الصفقة، الصور دي هتملى السوشيال ي... ثم أكمل بسخرية: يوسف بيه. احمر وجه يوسف، ولم يلحق أن يرد حتى وجد الصور تملأ فونه بلبس فاضح في حضن شخص ما بأوضاع مخلة. يوسف: مليكاااااااه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...