الخاتمة...
الصدمة لم تكن بعودة يونس لمساعدتها، بل لاصراره على ان يصطحبها للمنزل، بعد أن ساعدتها مسك على ارتداء الحجاب ليخفي لون شعرها الغريب، تفاجئ به مؤمن يصطحبها لباب المنزل، ظن ببداية الامر بأنه سيصطحبها لمصرٍ، ومن المحتمل ان يقدم لها سكنًا خاص، ولكنه الآن يجذبها للمنزل بكل ترحاب وسرور، وتساعده زوجته الحمقاء، فجعلتها ترتدي فستانًا فضفاض وحجاب، جحظت عينيه بصدمة وهو يتأمل ابن عمه يصطحبها للمنزل بترحابٍ، فأوقفه وهو يشير له بدهشةٍ:
_رايح بيها فين؟؟!
واسترسل ساخرًا:
_هتقول لامك وجدك أيه كسبتها في كيس شبسي وأنا نازل من زحل!
ابتسم بسخرية وهو يجيبه:
_لا هقولهم اختارت البنت اللي تناسبني وملقتهاش في صنف الحريم كله.
وغمز له بمشاكسة:
_هتجوزها يا دكتارة!
ظل محله يتأمله بدهشةٍ، انتهت بلؤم حديثه:
_طول عمرك بتقع واقف.. مش انا اتعتورت في حفرة ملهاش مخرج..
نادته من تستمع اليه بصوتٍ انوثي رقيق تعمدت به زرع الانبهار على قسماته، فاستدار تجاهها وهو يشير على نفسه:
_بتناديني أنا.
اومأت مسك برأسها وهي تجيبه بدلال:
_أيوه.. عايزة اقولك يعني اني كنت آآ..
تصنعت الارتباك بجدارة، واستكملت به وهي تسترد:
_بصراحة لما فكرت في نفسي لقتني جيت عليك بزيادة عشان كده انا آآ..
رفع يده للاعلى وهو يصيح وسط الحارة بجنون:
_يا فرج الله... كملي كملي.
رفعت حقيبة يدها الثقيلة، وهوت بها فوق رأسه بقوة وهي تستكمل بغضب:
_انك هستنى لاخر يوم في عمرك.. وهناك ابقى اتغزل بالحور العين ده ان ضمنت الجنه يا حبيبي!!
هرول من أمامها راكضًا، فلحقت به بحقيبتها من خلفه، والجميع يرقبون ما يحدث بصدمة وعدم تصديق ما يحدث بين العرسين العائدان من شهر العسل المطروح بالرومانسية والحب في الاساطير التقليدية!
*******
طرقات خافتة على باب المنزل، جعلته يستند على عكازه ويدنو ليفتح بابه المغلق، فتفاجئ بما رأه، سحب نظراته ببطءٍ وثبات لحفيده، وردد ساخطًا:
_قولتلك ارجع بايدك فاضية راجعلك بصاروخ اميركاني يا يونس!
_صاروخ أيه يا حاج؟
سؤال مستنكر تساءلت به زوجة ابنه القادمة من المطبخ للتو، فأشار لها بحنقٍ:
_تعالي شوفي ابنك ومجايبه اللي زي القشطة بالكريز بصراحة.
تنمقت بتطلعها لزاد، ومن ثم تطلعت لابنها وهي تسأله بريبة:
_مين دي يا يونس وفين اختك وابن عمك؟
وزع نظرة سريعة بينها وبين جده قبل ان يجيبهما بسرور:
_دي زاد هنتجوز... واختي وابن عمي المختل بيقاتلوا بعض بره في الحارة، وبالمناسبة زاد مش اميركانية زاد من مجموعة مقاتلات من كوكب زحل!
تبادلت النظرات بين الجد وزوجة الابن، فسقطت أرضًا مغشي عليها بينما لحق بها الجد وهو يردد بصدمة:
_واحد دكتور بيطري فاشل والعاقل رجع من غير عقله!.
******
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!