الفصل الحادي عشر
ركضت زهرة الي غرفة شمس و طرقت الباب عدة مرات حتي فتحت شمس الباب لتدلف الي الغرفة و تغلق الباب خلفها نظرت إليها شمس بتوجس و هي تري علي وجهها معالم الحيرة هزت رأسها باستفهام لتمسك زهرة بيدها تجلسها علي الفراش و هي تجلس بجوارها لتعقد شمس ما بين حاجبيها بتعجب من حالتها و هي تقول : خير يا خيتي
ابتلعت زهرة ريقها بتوتر و هي تقول : بصي يا شمس بصراحة أنا عايزاكي تعلميني القراءة
نظرت إليها شمس بذهول و هي تقول باستغراب : معترفيش يا خيتي
هزت زهرة رأسها بنفي و هي تقول ببساطة و هي تهز كتفيها : لا مبعرفش و اخوكي كل يوم يقرأ في المصحف و انا بصراحة غيرت منه بس مش عايزاه يعرف اني مش بعرف اقرأ و لا اني بتعلم
ابتسمت شمس بحنان و هي تربت علي كتفها تشرد بعينها قليلاً و معالم وجهها تتغير ما بين الحيرة و التفكير لتطرقع اصابع و هي تقول : مصطفي مصطفي هو اللي يعلمك
_ مصطفي !!
همهمت بها زهرة بعدم اقتناع لتهز شمس رأسها بتأكيد و هي تقول بهدوء : مصطفي هو اللي علمني و طويل البال جوي اني عتحدت امعاه
تنهدت زهرة بهدوء و هي تقول : ماشي انا موافقة
**********************************
يجلس مع ايوب و مصطفى في الردهة يتحدث في بعض الأمور حين وقفت شمس مع زهرة لتتنحنح زهرة و هي تشير الي مصطفي قائلة : مصطفي معلش ممكن كلمة
التفت اليها بحدة و لعينه قد اشتعلت بجمرات من نار هل تجرأت الي هذه الدرجة لتطلب من مصطفي أن تتحدث معه بمفردها رفع حاجبه الأيسر بغضب شعرت شمس بغضب شقيقها لتقول بلطف : اني عايز اتحدت أمعاك يا مصطفي
وقف مصطفي مرحباً بذلك ليتقدم من شمس بابتسامة ليغمز بعينه بمكر لتبرق بعينها بحدة ليتحدث الي زهرة ناظراً الي شمس : خير يا زهرة
لتشير شمس إليه الي الخارج الردهة لتتحدث زهرة : نتكلم برا احسن
وقف مهران منتصباً بعصبية ليزمجر بغضب و هو يأكل الأرض بخطوتين حتي امسك بذراعها يضغط عليه بقوة و هو يتحدث بخفوت : عتهببي أية يا بندرية
نظرت إليه ببراءة مصطنعة من اتهامه لتسبل اهدابها برقة ليمسك بذراعها و يجذبها معه الي الاعلي دون تفاهم ابتسمت شمس و هي تهز رأسها علي تصرفات شقيقها ليلتفت مصطفي الي ايوب و هو يقول : اني عطلع اني شمش يا خال
هز ايوب رأسه بايجاب و هو يكمل قراءة بما في يده من أوراق تخص عمله امسك بيدها و هو يسرع خطواته الي الخارج و هي تحاول أن تجاري سرعته
_ فتح الباب و أدخلها الي الداخل غالقاً الباب بقوة انتفضت هي غير متوقعة حركته المفاجأة القي عصاه علي الارض بلا مبالاه و اقترب منها يصرخ بوجهها : رايدة أية من مصطفي
ابتلعت ريقها بتوتر من مظهره الغاضب لتصمت قليلاً و هي تستجمع نفسها لترد ذاتها ببرود : و انت ايش دخلك فيا اصلاً عايزة مصطفى في موضوع شخصي
شخصت عينه بغضب أكثر من ذي قبل ليمسك بذراعها يجذبها إليه ترتطم به و هي تقول : شخصي !! شخصي يعني أية
امتعض وجهها بضجر و دفعته عنها بتأفف ساحبة ذراعها من بين يده التي تضغط عليها بقوة لتتحدث بحدة و قد فاض بها الكيل : انت مالك بيا انت مالك متحسسنيش انك جوزي بجد يا مهران دا مش من حقك
بلحظة كان يقبض علي رقبتها قازفاً إياها علي الفراش و هو يجثو فوقها جز علي أسنانه بغضب و هو يقول بفحيح : تحبي ابجي چوزك دلوج
شخصت عينها بفزع من جملته الواضح مغزاها هل سيجعلها زوجته الآن بحق التوي فمه بابتسامة ساخرة و هو يجدها قد انكمشت ملامحها بخوف ليضغط أكثر علي رقبتها و هو ينحني ليهمس بأذنها بنبرة قوية : شايفك خايفة دلوج يا بندرية
امسك بخصرها يضغط عليه حين ابعد يده عن رقبتها و هو يتكأ بيده علي الفراش قائلاً : معايزش المسك دلوج حديتك الماسخ اني مليش صالح بيكي دا حديت حريم انتي مرتي غصب عنيكي
تهانفت حتي ارتجفت شفتيها و هي تنظر اليه بشراسة لكنه يقيد حركتها تماماً انحني أكثر لمست شفتيه شفتيها و هو يهمس من بينهم : بس وجت ما احب عتكوني مرتي
انتهي جملته و هو يقبلها برقة عكس ما كان به منذ لحظات كان منسجم بين طوائف المشاعر المكنونة داخل ثنايا قلبه يبدو أنه لديه انفصام حاد في الشخصية و بدون وعي منها أغمضت عينها مستسلمة الي ما تشعر به الآن ألم لذيذ يغزو روحها الباهتة تسللت اناملها الي مقدمة جلبابه تقبض عليها و كأنها نجاة من غرق محتم ابتعدي عنها بأنفاس مضطربة و هي تلهث بقوة لازالت مغلقة الاعين و قد زحفت الحمرة تزين وجنتيها تشعر بحرارة تحرق عينها و بشدة اثر كبحها للبكاء استسلمت بين ذراعيه كان بإمكانه فعل المزيد كان خاضعة الي قبلته و لمسته لها وضعت يدها علي فمها و هي تشدد علي جفنيها لا تريد النظر إليه لا تريد أن تراه و هو ينظر لها بعد الآن لقد سقطت من أعين نفسها فماذا عنه .. سمعت باب الغرفة يغلق دليلاً علي خروجه لتعتدل هي تتسطح منكمشة علي الفراش و تبدأ بالبكاء الحاد و هي تسب و تلعن بنفسها كيف استطاعت
نزل هو الي الأسفل و هو غاضب علي نفسه لما فعله ليقف بباحة القصر و يصرخ علي الخادم الجديد أن يأتيه و سريعاً ليهرول الآخر و بلحظات كان يقف أمامه و هو يقول بخضوع : اوامرك يا مهران بيه
أشار مهران بيده و هو يتحدث بنبرة قاطعة لا نقاش بعدها قائلاً : تخرچ برا السرايا دي و معايزش اشوفك خلجتك اهناه تاني صبري عليك و علي اللي چابك اهناه خلصت
"*********************************"
كان يمسك بطرف حجابها يضعه علي وجهها حتي وصل إلي الحديقة الخلفية التي لم يكن بها أي حارس أوقفها أمامه لينزع عن وجهها ذلك الحجاب ليروي عينه ظمأ رؤيتها تبادل النظرات فقط نظراته تتخلل روحها تقتحم داخلها و هي تصوب عينها علي عينه الكحيلة اللامعة ببريق عادة ما تراه بعينه حين يتطلع إليها تنهد بحرارة و هو ينطق : اتوحشتك
نظرت إلي الأسفل بخجل و قد احمر وجهها بشدة لتعقد اصابع يدها ناظرة إليهم بإحراج و هي تنطق بصعوبة : و اني كمان اتوحشتك
نظر إليها بعدم تصديق هل قالت إنها اشتاقت اليه مسد علي وجهها ذو البشرة الصافية من اي عيب خلق الله سبحانه جل جلاله نظر اليها يتأمل شفتيها المنفجرة قليلاً بارزة الي الخارج اقترب منها و كان علي وشك تقبيلها لتشهق برعب من فكرة أنه سيقبلها لتقفز الي الخلف مبتعدة عنه و هي تهمس : مصطفي اتحشم
ابتلعت ريقها بارتباك و هي تقول بتلعثم تتحاشي النظر إليه : كنت عجولك حاچة أكده
ليقترب منها مرة أخري و هو يقول بهيام : جولي يا نضري
لا تعلم من اين اتت تلك الابتسامة التي زينة ثغرها الوردي برقة تليق بها و هي تقول : رايدك تعلم زهرة الجرايه (القراءة)
قطب حاجبيه باستغراب و هو يهمس : زهرة !!!
هزت شمس رأسها مؤكدة و هي تكمل حديثها : إيوة بس مهران ميعرفش حاچة عن الموضوع ده في السر يعني
صمت قليلاً يفكر ما تقول و هي تراقبه بانتباه شديد شعرت بصوت اقدام لتتحدث سريعاً : جولت أية يا مصطفى
هز رأسه بايجاب موافقاً و هو يبتسم بهدوء لتبادله هي ابتسامته و هي تقول : بكرا تاچي السرايا و تُطلع اوضتي
قطع حديثها قدوم شقيقها متهجم الملامح يبدو و أنه غاضب حد الجحيم ارتعدت أوصالها و هي تدعو أن لا يحدث مشكلة بوقفتها مع مصطفي نظر إليهم مهران قليلاً ليشير بعينه الي شمس و هو يقول : علي السرايا يا شمش
أسرعت هي الخطي نحو الداخل في حين نظر إليه مصطفي بغضب لما فعله و هو ينظر بلا مبالاه و يكمل طريقه الي الاسطبل
**********************************
تلتفت حولها و هي تتوجه الي غرفة شمس حتي لا تراه تتجاهله منذ ما حدث بينهم لا تريد أن تقلل من شأن نفسها أكثر من ذلك طرقت الباب لتفتح لها شمس لتدلف و تغلق الباب خلفها في حين كان يجلس مصطفي علي الفراش ينتظر الي يؤدي مهمته التي كلفته بها حبيبته و هو لا يريد أن يخذلها في أول طلب لها رفعت زهرة الاوراق التي تحملها بيدها و هي تقول بمرح : انا جاهزة علموني
ضحكت شمس و ابتسم مصطفي لتلتفت شمس الي مصطفي و هي تقول : اني اروح اچيب حاچة تشربوها
هز مصطفي رأسه لتخرج شمس و لكنها لم تغلق الباب جيداً نسيت الأمر تماماً مدت زهرة يدها بالاوراق و الأقلام الي مصطفي لتجلس علي الفراش مبتعدة عنه قدر الإمكان و هي تقول : اتفضل يا مستر
ليضحك مصطفى و هو يأخذ الاوراق منها خطي بالقلم اول أربعة أحرف من الحروف الأبجدية العربية لينظر إليها و هو يشير إلي حرف (أ) قائلاً : ده حرف الالف واحد أكده و عليه زي ما تجول عصفورة
هزت زهرة رأسها بتفهم ليكمل هو و هو يشير إلي باقي الحروف علي هذا المنوال و هي تنتبه إليه بشدة تريد التعلم بسرعة حتي تصبح قادرة علي قراءة القرآن كما يفعل هو كل ليلة
_يخطو بخطوات هادئة نحو غرفة شقيقته ليخبرها بالأدوية الجديدة التي استحدثها الطبيب لعلاج والدته وجد باب غرفتها لم يغلق جيداً فتح الباب قليلاً و كاد أن يطرق عليه إلا أن استوقفه مشهد جعل من الدماء تفور باوردته مصطفي و زوجة بجوار بعضهما علي الفراش يتحدثان و يضحكان معاً مفردهم بغرفة و بابها مغلق قتلته بل ذبحته و جزت نحره نار الغيرة و انقباض قلبه لهواجس هاوية من نيران مستعرة يزيد من لهيب عينه التي احمرت كالدماء هل يغار الآن عليها اليست هي من كان يريد ترويضها هل وقع في بحر هواها صك علي أسنانه بعنف ليدفع الباب بيده بقوة حتي انفتح الباب علي مصراعيه انتفض جسدها بخضة لتلتفت الي ما حدث لتجده مهران لتقف هي بخوف من أن يعلم أنها جاهلة لا تفقه شئ حتي الحروف الأبجدية غير منتبه الي ان يوجد ما هو أعظم من ذلك ذلك الرجل تحول الي وحش علي وشك الانقضاض علي فريسته للتو نظرت إلي مصطفي الذي وقف هو الآخر بجوارها تحدث بجملة واحدة لكنها حازمة ذات نبرة جامدة : عتعملي اية اهناه مع مصطفي لحالكوا يا زهرة
ابتلعت ريقها بتوتر و هي تخبئ الاوراق خلف ظهرها و تقول و هي تحاول أن تصتنع البرود : هكون بعمل اية يعني قاعدين
ما زادت جملتها الباردة الي اضطراب أعصابه لتكمل علي الجزء المتبقي له من عقل ليفقد كامل عقله و بلحظة كان يقف أمامها يضغط على كتفها الأيسر بكف يده الضخم بقوة لتخرج من بين شفتيها تأوة متألم و لم تعد تتحمل لتسقط الاوراق من يدها .. تقدم مصطفي يحاول أن يبعده عنها ليلقي نصيبه هو الآخر في دفعة قوية من يد مهران جعلته يعود الي الخلف امسك بكف يدها يجرها خلفه و هي تركض خلفه بقوة ارتعد قلبها بخوف من مظهره الغاضب طرق مصطفي رأسه بعدم فائدة من أن يستمع إليه مهران الذي فتح باب غرفته ليدفعها الي الداخل بعنف حتي انها كادت تقع أرضاً إلا أنها تمسكت جيداً اغلق الباب خلفه ليوصده بالمفتاح ليجدها تتحدث إليه بحدة و غضب : في أية أية حصل لكل دا
مرر يده إلي شعره الذي فك عنه العمامة نظر إليها بعين تنطق بالجحيم حاجببه معقودين بحدة فكه مشدود انفاس عالية غاضبة ليصرخ بها بصوت رج كيانها : حُصل أية جاعدة مع مصطفي لحالكوا و الباب مجفول لية ليـــــة
انتفضت علي صوت العالي لتتحدث بهدوء : كنت مستنيه شمس و هو كان جوا
اندفع إليها يمسك خصرها يدفع ظهرها الي خزانة الملابس بقوة حتي انها تأوهت بألم اثر دفعتها القوية لظهرها لتصرخ به بألم غاضبة : بطل غباء بقي يا مهران
_ شايفك دايرة علي كيفك يا مرت العمدة
قال جملته بسخرية غاضبة تأكل بلحم قلبه و تعتصره بقوة جحضت عينها بصدمة و هي تنظر إليه بذهول كيف استطاع أن يخرج هذه الكلمة من بين شفتيه رفعت يدها و كادت أن تصفعه إلا أنه امسك بمعصمها يضغط عليه بقسوة إهانة بحقها لن تقبلها لتنظر إليه بتحدي و هي تقول بقوة : الراجل اللي يشك في مراته يبقي مش واثق من نفسه أما الراجل اللي يشك في اللي بتمثل انها مراته انها بتخونه مع ابن عمته اللي متربي معاه و اللي هو اصلاً جوز اخته يبقي مختل عقلياً
اغمض عينه بقوة و قد افاقته جملتها علي نفسه كيف استطاع أن ينجرف مع غضبه و غيرته إلي أن توصله أن يشك بوجود علاقة بينهم ترك معصمها ليزئر بما داخل صدره من نيران و هو يطرق بيده علي خزانه الملابس بجوار رأسه بقوة عدة مرات لتنظر إلي عينها بقوة و هو يقول : اني معشكش في ابن عمتي
ابتلعت زهرة غصة مريرة بحلقها و هي تبتسم بسخرية قائلة : يعني بتشك فيا انا طب من أية بقي يا عمدة بتحبني مثلا
وجدته يصمت قلبه الآن يدق بقوة و بصورة مضطربة لتميل إليه قليلاً و هي تقول بتفكير مصطنع : و لا غيران عليا
ابتعد عنها و كلمتها أصيبت الهدف الصحيح ليلتفت عنها و هو يرفع رأسه بشموخ قائلاً بجمود : معتهمنيش في حاچة من اساسه يا بندرية
خرج و اغلق الباب خلفه بقوة لتجلس علي الارض تدفن رأسها بين ركبتيها و هي تردد بعقلها انه غير مهتم بها من الأصل كيف فكرت أنه يهتم بالتقرب منها كم هي غبية بحق اشتعلت عينها بتحدي و هي تبتسم ابتسامة غامضة تحتل مقلتيها
**********************************
بغرفتها تبحث عن الملابس التي أتت بها من القاهرة حتي وجدت ضالتها لتنفرج شفتيها بابتسامة متسعة و هي تمسك المقص و تبدأ في إعادة تدوير الملابس لقد قصت البنطال ليصبح قصير للغاية و قصت أكمام تلك البلوزة انتهت من عملها بالملابس و تشرع في ارتداهم لقد علمت أين يقبع الآن سوف تريه من هي زهرة سوف تجعله يندم علي ما فعله منذ ساعة حين جاء له اتصال بمشكلة واقعة بين أحدي العائلات يريدون بها حل وقفت أمام المراه تنظر إلي نفسها و هي تجعل من شعرها الغجري ينساب علي كتفها اعطي لها مظهر مبهر مع هذه الملابس خرجت تتلصص حتي لا تراها احد في حين وصلت إلي حارس البوابة الكبيرة التي اتسعت عينه لما يراه لترفع هي حاجبها بحدة و هي تقول : نزل عينك لخلعهالك
احني الحارس رأسه لتخرج من الغرفة و هي تبتسم بسخرية تريد من هذا الحارس أن يخفض عينه عنها فهي ستسير بهذه الملابس و سيراها الجميع
يجلس مع رجال الحميدية و بعض الرجال الآخرين من رجال عائلة القناوي يتناقشون بحدة و الأجواء مشتعلة بينهم حين كان مهران يجلس و عروق رقبته بارزة تنتفض بعصبية شديدة أنفه يقبض و يبسط لم يعد يقدر علي تفوه اي احد اخر بأي حماقة ليدب بعصاه الابنوس علي الارض و هو يهدر قائلاً بغضب : بكفياك يا عواد حديتك ماسخ بتارك و خدته رايد أية تاني
ليقف أحد الرجال يرتب شعيرات شاربه الكبير الذي يغطي فمه و هو يقول بصوت غليظ : كيف دا يا عمدة يرضيك الأرض تتحرق جصاد عينينا و نسكت
قطب حاجبيها باستنكار و هو يقول بحدة و هو يشير بسبابته الي ذلك الرجل : مين جال اني عسكت يا عواد اني عجبلك حجك
ليستكين الرجل و يجلس بمحله و تبدأ المشاورات مرة أخري التفت مصطفي برأسه الي الجهة الأخري لتتسع عينه بصدمة حين وجد ما لم يتوقع وجوده.. نكز مهران بيده ليلتفت إليه مهران بضيق ليشير إليه مصطفي برأسه الي ما ينظر إليه تنهد مهران باستنكار من أفعال مصطفي و هو يعلم انه لا يوجد شئ يستحق ما أن التفت برأسه ليجد زوجته المصون تتقدم منهم تتمايل بخطواتها ترتدي بنطال قصير و ضيق و بلوزة سوداء التي أتت بها من القاهرة و لكن اقصر و اين اكمامها لم يعد لديها أكمام أيضاً احتدت عينه بجمرات من لهيب و تشنج فكة بعصبية شديدة و هو ينتفض واقفاً في حين وصلت هي اليهم لتقف امامهم بابتسامة عريضة و هي تقول برقة : هاي
وجدت من الجميع يثبت نظره عليها أفواه مفتوحة عن آخرها و كأنهم لاول مرة يشاهدون امرأة كبحت ضحكتها بصعوبة و هي تضع يدها علي فمها لتلتفت الي مهران الذي ثواني و سوف ينفجر الآن ليتقدم الآخر منها بسرعة يمسك بذراعها بشدة يضغط عليه بقوة و هو يقول بحدة و صوت قوي خافت : أية اللي چابك يا بندرية
رغم ألمها الا انها اسبلت عينها ببراءة و هي تتمايل نحوه تعبث بياقة جلبابه قائلة بخفوت و ابتسامة باردة علي ثغرها : الله في أية يا عمدة مش انا مهمكش في حاجة أية اللي معصبك كدا انا مش جاية عشانك انا جاية الف في البلد و لقيتك قولت اسلم
صك علي أسنانه حتي كادت أن تتحطم و هو يقول بغضب : عتلفي في البلد أكده فينها خلجاتك
و بالاخير نجحت في افلات ذراعها من براثنه و هي تنظر إلي هذه الجمع بابتسامة مشرقة تبرز غمازاتها و كأنها تحفر وجنتيها من شدة بروزها ليلتفت الي من يتاملون بها بأعين مشتعلة و هو يزمجر بعنف ليجذبها إليه يحاوطها بجلبابه الخارجي حتي التصقت به لم يكن هناك وقت حتي ليخلعها عنه و يلبسها إياها يريد أن يداريها عن أعين محدقة بها بقوة .. ابتلعت ريقها بصعوبة بالغة و توتر ساد بكامل جسدها الذي أصبح فجأة هش ضعيف اين زهرة القوية اين تلك الفتاه الشرسة لما لا تحضر الآن رفعها بين يده ليضع قدمها علي قدمه يحاوط خصرها يقربها إليه أكثر و ينحني يهمس اليها بصوت غاضب و بشدة : انتي مرتي مرت مهران الجناوي متعرفيش اني ممكن اعمل فيكي اية دلوج
ليلتفت الي هؤلاء الرجال و يقول بصوت عالي غاضب : عجلع عينكوا دي اللي بصت علي مرتي و معتعملش حساب ليا
نكس الجميع رؤسهم بالأرض من غضب مهران في الغضب العادي هو لا يطاق إنما الآن هذه امرأته لفها جيداً يسير بها بخطوات سريعة و هي مازالت قدمها علي قدمه رفعت يدها بارتجاف تلفها حول خصره خشي من السقوط أغمضت عينها بندم و هي تشعر بنيران مستعرة تنبعث لها من صدره الملاصق لها همست باسمها تحاول نطق اي شئ لتجده يتشنج حتي أصبح جسده أكثر صلابة و هو يقول بشراسة : المرادي حسابها واعر جوي يا بت البندر
امتعض وجهها بضيق من نفسها أرادت أن تتحداه و لكن ماذا فعلت رفعت رأسها تنظر إلي وجهه الغاضب عينه المشتعلة لتهمس مرة أخري : مهران
ظل كما هو يرفع رأسه عينه مصوبة نحو طريقه فقط و هو يقول بعصبية : معايزش اسمع حسك
تأفف هي و هي تدفن رأسها برقبته و هو يكمل الطريق الي القصر بنظرة واحدة كان الجميع ينظر إلي الأسفل حين دلف الي السرايا أبعدها عن أحضانه بغضب و هو يصرخ بها بغضب : كيف تطلعي أكده مشيفاش كانت عينهم عتطلع عليكي كيف
قضمت شفتها السفلية بأسف رفع يده ليصفعها و لكن هناك يد أخري منعته من ذلك ما كان سوا يد ايوب التي أبعدته عنها و هو ينظر إليه بحزم ليشير مهران اليها و هو يقول بعصبية الي ايوب : چيالي أكده علي الارض يا عمي كيف رايد اكون اني
التفت ايوب برأسه إليها ينظر إلي هيئتها و يهز رأسه بنفي و اسف و هو يربت علي كتف مهران ليهدئ و لكنه كان كالثور الهائج يحاول أن يبعد ايوب حتي يصل إليها ليمسك بهذا الشعر ليقطع خصلاته بين يده و أن يلكم و يصفع بها حتي يريح قلبه في ظل هذه الحرب الدائرة و التي كانت بها زهرة خاسرة تنظر إلي الأسفل بغضب علي نفسها و هذا الغاضب يلقي كلماته القاسية بوجهها دلف الحارس يركض و هو يردد : يا ايوب بيه يا عمدة يا ايوب بيه
انتبه إليه ايوب و مهران الذي خبئ زهرة خلف ظهره حتي لا يلمحها احد بهذا الشكل وقف الحارس أمام ايوب و هو يلهث من شدة ركضه قائلاً : واحدة ست برا يا ايوب بيه عتجول انها بتك فرحة
تسمر الجميع و تخشب أجسادهم و هم ينظرون إلي بعضهم البعض نظر ايوب الي مهران بذهول عدة دقائق حتي نطق مهران : دخلها
صوت كعب حذاء نسائي يطرق بالأرض الصلبة يعطي لحاناً موسيقياً تدلف تلك الفتاه بثقة و هي ترفع راسها بشموخ واثقة الخطى تسير نحو ايوب حتي وقفت أمامه و امتلئت عينها بالدموع و هي تهمس بشوق : بابا
في حين كان ايوب جامد لا يتحرك و لا يتحدث اطلت زهرة برأسها من خلف ظهره مهران اتسعت عينها بصدمة شاهقة و هي تضع يدها علي ثغرها بذهول و هي تهمس بصوت مسموع : نور !!!!!!
رأيكوا في الحلقة و توقعات بقي
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!