الفصل الرابع عشر
استيقظت تلك الغافية منذ البارحة علي ثقل شديد علي كتفها التفتت بوجهها لتجده هو تذكرت ما حدث ليلة أمس بصقت علي كرامتها و هي تبعده عنها وقفت عن الفراش عندما استيقظ هو في حين ابتعد عنه فرك عينه و هو ينظر إليها و هو يقول : زهرة
تجاهلته تماماً و ذهبت الي المرحاض لتغتسل ليزفر هو بضيق و هو يجلس علي الفراش بحرك رقبته المتشنجة لتصدر صوت مسموع انتظرها حتي خرجت لتفتح هي خزانة الملابس و تأخذ منها ملابس نظيفة ليقترب منها يحاوط خصرها يقربها اليه ليصبح ظهرها مقابل صدره لينحني و هو يقول بحنان : أية رأيك نخرچي علي الفرس امعاي دلوج
ابتعدت عنه تدفعه بحدة و هي تجلس علي الفراش تنتظر حتي يدلف الي المرحاض حتي ترتدي ملابسها تنهد هو بصبر و وقف أمامها يرجع خصلات شعرها الغجرية الي خلف اذنها ينظر إلي عينها و هو يقول : معتتحدتيش امعاي اياك
غربت عينها بنفاذ صبر و هي تبعد يده عنها لا تريد الحديث معه لتشير بيدها الي المرحاض و هي تلتفت عنه هز رأسه بغضب و هو يدلف الي المرحاض يستشيط غضباً من تلك الفتاه .. ارتدت هي ملابسها سريعاً قبل خروجه من المرحاض و وضعت حجاب صغير علي رأسها و خرجت من الغرفة إلي الأسفل لتقابل نور تتخصر و هي تقول بحدة : مهران فين من امبارح و هو مختفي
تجاهلتها زهرة و ازاحتها من أمامها لتكمل هبوط ببرود و هي تطلق صفير من بين شفتيها وجدت ايوب و شمس يجلسون لتركض لتجلس بجوار ايوب تضع رأسها علي كتفه و هي تقول : فطرت و اخدت الدوا
ابتسم ايوب و قبل جبهتها و هو يقول بهدوء : إيوة يا بتي
لتنظر إليها شمس و هي تقول بهدوء : كيفك دلوج يا زهرة
ابتعدت زهرة عن كتف ايوب و هي ترفع كتفها بلا مبالاه و هي تقول ببرود : زي الفل مية مية مين دا اللي يقدر يزعلني يا حبيبتي
ضحكت شمس و هي تضرب بكف علي الاخر لتقف و هي تقول : طب جومي امعاي نفطر
هزت زهرة رأسها و هي تذهب مع شمس لتناول الفطور
**********************************
يجلس مقابل لها علي طاولة الطعام و هي تتحاشي النظر إليه تأكل بصمت أما عن نور التي تجلس بجواره تتمايل عليه بوقاحة و هي تأكل رمقتهم بنظرة مشمئزة و هي تقف عن الطعام بعد أن انتهت ..سمع صوت الحارس و هو يردد اسمه ليأذن له بالدخول في حين تابعها هو و هي تصعد الي غرفتها تنهد بضيق و هو يستمع الي الحارس قائلاً : في ضيف اچنبي يا عمدة چاي من البندر
أشار إليه مهران أن يدخلوا القصر ليذهب الحارس و يأتي مرة أخري بشاب فارع الطول زو بشرة بيضاء كالحليب و وجه مستدير ممتلئ و شعر اصفر ناعم و عيون خضراء ابتسم بهدوء و هو يقول باللغة الإنجليزية : مرحباً ايها السيد
لوت نور شفتيها و هي تقول بخفوت مسموع : مجبش معاه مترجم لية محدش هنا هيفهم بيقول أية
التفت اليها مهران نظر إليها و ارتفع جانب شفتيه بابتسامة ساخرة ليدني منها يهمس بجوار اذنها بفحيح : الحديت اللي رايدة تجوليه الحي علي حسك
ليقف و يتقدم من الرجل ليصافحه و هو يقول بهدوء و لغة إنجليزية متقنة : مرحباً بك بالصعيد
ابتسم الآخر و هو يقول بهدوء : سيد مهران اتيت لاستثمار مشروع هنا بالصعيد هل لي أن ابقي لديك لفترة قصيرة
هز مهران رأسه بترحاب و هو يشير إلي القصر بالكامل قائلاً : يشرفني ذلك سيد .. هل لي أن اتشرف باسمك
_ ر.. رالي
هز مهران رأسه بايجاب و هو يقول بجدية : هل تسمح لي بدقيقة و سأعود علي الفور
ذهب مهران لتنزل زهرة إلي الأسفل لتسأل شمس عن أدوية السيدة بهية والدت مهران حين وجدت ذلك الشاب أمامها نظرت إلي شمس بتساؤل و هي تلتفت لتنظر إلي ذلك الشخص الغريب باستغراب الذي بادلها نظراتها بنظرات جريئة تقتحم نظراته جسدها بوقاحة شديدة ليمتعض وجه شمس بضيق حاولت اخفاءه قدر المستطاع و هي تقول : ده ضيف العمدة يا مرت العمدة
رأت نظراته الوقاحة علي جسدها لتمتعض وجهها بشراسة و ترفع يدها ملوحة له بحدة و هي تقول بغضب : انت يا عم نزل عين عن حريم بيت العمدة لان انت مش قده
و قبل أن تبدأ بالسباب اللاذع و بداية إذاعة لا تنتهي من كلمات قاسية لتجد مهران يأتي من بعيد لتصمت و هي تنظر إليه بتوعد نظر مهران بينهم بشك لتنكمش وجهها إليه بضيق و هي تعقد ذراعها أمام صدرها و تدير وجهها عنه بلا مبالاه .. رفع حاجبه الأيسر و هو يهز رأسه بتوعد لها ليصدح صوته باسم الخادمة التي أتت مسرعة إليه ليشير الي ذلك الضيف و هو يقول : ضيفنا علي الجاعة الشرجية يا نعمة
هزت الخادمة رأسها بطاعة و هي تذهب مع ذلك الشخص الي القاعة الشرقية المخصصة للضيوف ليتقدم هو منها لتبتعد علي الفور إلا أنه امسك بيدها يوقفها و هو يقف أمامها تأففت هي و هي تهز رأسها بتساؤل : دور الخرسا ده طول جوي و اني معتحملش كتير
ابتسمت بسماحة مضيقة عينها بشماتة و هي تزيح يده عنها ببرود و ترسل إليه قبلة بالهواء و تلوح إليه بالوداع و تذهب و تتركه يقف بغضب يكفي لأن يحرق الاخضر و اليابس
***********************************
وضعت حجابها علي رأسها و حكمت تثبيته لتسير بهدوء و هي تتسحب علي أطراف أصابعها حتي تخرج من القصر امسكت بطرف عباءتها ترفعها عن قدمها حتي لا تتعثر و تصدر أي صوت ينتبه إليه أي أحد و هي تري القصر فارع و الجميع بالغرف ..ابتسمت و هي تري أنها وصلت إلي بوابة القصر مد يدها برشاقة حتي تدير مقبض الباب لتصرخ فزعاً حين وجدت فجأة يد أخري من خلفها تمتد الي المقبض و يد أخري تحكم قبضتها علي خصرها لم يكن ذلك سوا مهران الذي حملها من خصرها يرفعها عن الأرض و هو يبعدها عن بوابة القصر مد يده الأخري يحاوط خصرها بذراعيه يلفها إليه في حركة واحدة زمت شفتيها بضيق و هي تجده أمامها و لم تستطيع الإفلات من بين يديه تأففت و هي تضع كلتا يدها علي ذراعيه المحاوط لخصرها تحاول إبعاده عنها ليقرر نفسه منها أكثر و هو يبتسم بخبث قائلاً : علي وين دلوج يا بندرية
لترفع يده بوجه و هي تقول بانفعال : و انت مالك أية دا
وضع يده أسفل ذقنه و هي يرفع رأسه مصطنع التفكير قائلاً : نجول مرتي مثلاً
أخرجت لسانها بسخرية و هي تغرب عينها و تقول مقلدة صوته بصوت مضحك : مرتي مثلاً
كبح ضحكاته علي مظهرها المضحك و هو يرسم الجمود علي ملامحه لتتلوي هي بين ذراعيه و هي تقول : مراتك منين انا متفضلش تقول مراتي مراتي انا مش مراتك
ليقطع حتي تلك المسافة الصغيرة الذي كان يسمح لها أن تتنفس بها لتكون متلاصقة به بشدة ليهمس أمام شفتيها و عينه تحملق بها و ينقل بصره ما بين شفتيها و عينها البنية الساحرة و هو يقول بمكر : لو رايدة تكون اني معنديش ايوتها مانع
اتسعت عينها بصدمة من وقاحته لتضع يدها علي فمها و قد تخللت الدماء الي وجنتيها و هي تقول : انت فهمت اية الله يخربيتك
ليهز رأسه و هو يقول بمرح تشهده هي لاول مرة : جولي جولي متختشيش
لتدفعه يبتعد عنها و هي تقول بتلعثم و هي تبتلع ريقها بتوتر : انت بتقول أية انت بتستهبل
ضيق عينه بشك و هو يبتسم بخبث قائلاً : يا بندرية اني خابر كل حاچة
لتزيحه من أمامها و هي تحاول الوصول إلي البوابة مرة أخري قائلة بحدة : خابر أية يا عم انت أية البلاوي دي ياختي
ليضحك هو من رد فعلها حتي ان صوت قهقهته صدحت بالقصر بأكمله و هو يتقدم منها و يحاوطها مرة أخري يستند برأسه علي كتفها و هو يقول بأذنها : هدي حالك يا بندرية مش أكده .. جوليلي علي فين أكده
أشارت علي رقبتها و هي تقول باختناق : هشم هوا نضيف مخنوقة
هز رأسه بتفهم و هو يبتعد عنها و يفتح هو باب القصر قائلاً : عنديكي حج يا بندرية
نظرت الي الباب المفتوح بابتسامة عريضة و كادت أن تخرج إلا أنه وضع يده أمامها و هو يقول : عتخرچي امعاي
تأففت بنفاذ صبر و هي تخرج و هو خلفها يغلق الباب امسك بيدها يغلغل اصابع يده الضخمة بين أصابعها متشابكين مع بعضهم نظرت إلي يدهم مطولاً ثم اليه بعمق عينه نظرة حيرة بداخل عينها يعلم ما تسأل عنه ليتنهد بعمق ليزفر ما بداخل صدره و هو يشدد علي أصابعها بين أصابعه و هو يسير معها الي الاراضي تسير هي و تتنفس بعمق تدخل الي رئتيها هواء نظيف و هي تنظر إلي المساحة الواسعة أمامها و الهواء يرتطم بوجهها وضعت يدها علي صدرها و هو تتنفس شهيقاً و زفيراً شاعرة بارتياح شديد و هو فقط يراقب حركاتها بتمعن التفتت حولها و لم تجد أحد قط لتطلق قدامها للرياح و هي تركض بسرعة تطرد ما داخلها من ألم و حزن تركض و تركض و تركض لا تعلم حتي الي اين تذهب فقط تركض و هو تحمل طرف جلبابها الاسود الواسع حتي توقفت لتنحني تستند علي ركبتيها و هي تتنفس بهدوء و هي تلهث بشدة لبذل كل هذا الجهد لتقف مستقيمة تنظر حولها لقطب حاجبيها باستغراب اين هي التفتت لتعود من حين أتت لتجده بوجهها مباشرةً حتي كادت أن تصطدم به شهقت بخضة و هي تضع يدها علي قلبها و هي تقول بخوف : خضتني
حاوط وجهها بين راحتي يده يتلمس بشرتها السمراء بابهامه حتي شفتيها المنفرجة قليلاً و هو يقول بصوت حنون : ارتاحتي أكده
ذابت هي بلمسته و صوته الحنون الذي لم يخرج لها الباتة هائمة بين عينه السوداء ذات الاهداب الكثيفة أسند جبهته اعلي جبهتها و هو يتنهد بثقل في حين أغمضت هي عينها تتنفس أنفاسه القريبة منها بالحد المهلك لقلبها تشعر بحرارة منبعثة من جسده المشدود بصلابة و بتلقائية قربت وجهها منه أكثر حتي تلامس أنفها أنفه لم تعلم لما فعلت هذا لكنها تريد الاقتراب هذا مريح لقلبها المنهك انزل يده الي رقبتها يحكم قربها منه أكثر و هو يقول بهمس من بين شفتيه بلوع يغزو قلبه و يجتاح جواره و بإصرار و عزيمة قوية أتته و لن يفوت هذا الفرصة ليتحدث : اني عحبك جوي يا زهرة
صدمة احتلت جميع حواسها و خلاياها و تجمدت بارضها ابتعدت عنه منتفضة و هي تحملق به بعدم تصديق لا لا يعقل البارحة تزوج باخري البارحة دمر كيانها و جعلها حطام انثي البارحة رأت اسوء أحلامها حقيقة .. هز رأسه بايجاب مؤكداً علي حديثه لتهز هي رأسها بنفي و عينها أصبحت محاوطة بغشاء رقيق من الدموع ابتعدت خطوتين الي الخلف و هي تهمس بذهول : بتحبني
ابتسم بسخرية و هي ترفع يدها أمام وجه و تقول : لا استني استني لعبة جديدة دي عشان تكسرني اكتر
نظر إليها بتعجب لما تتفوه به تلك الغبية كاد أن يقترب منها لتشير بيدها أن يبتعد و هي تقول : يعني استني أية منك دا انت لسة متجوز عليا امبارح
لتنفي برأسها مرة أخري و هي تقول : انت عايز مني أية يا مهران بسأل بجد و الله
اكل الأرض بخطوة واحدة و وقف أمامها و أمسك بيدها يضغط عليها بقوة و بيده الأخري يشير علي رأسها يطرق عليها بقوة و ملامح وجهه قد تغيرت الي الغضب و العصبية الشديدة و هو يقول : انتي مخبلة مفيش عجل فيكي عقولك عحبك عحبك اني معتفهمش
تأوهت من ألم رأسها و هي تبعد رأسها عنه و تضع يدها منطقة الألم و تفرك بها لتصرخ به هادرة بغضب : عايزني افهم قولي طالما بتحبني عاندت و اتجوزت نور لية يا مهران هو اللي بيحب حد. بيوجعه لو انت فاهم كدا يبقي انت متعرفش يعني أية حب اصلاً و هيفضل قلبك دا حجر صوان مش هيلين ابدا قولي اتجوزتها لية
ابتعد عنها و هو يقول بخفوت و نظرة غامضة : بت عمي
لتضحك هي بصوت عالي و هي تضرب كف علي الاخر و هي تقول بتهكم : ماشي يا مهران بنت عمك الحقيقية حقك .. بس انا انتهيت من اول قلم مع اني كنت فاكرة اني اقوي من كدا للاسف انا زعلانة علي نفسي اوي
لتسير هي بخطوات سريعة محاولة العودة الي القصر و قلبها ينتفض ببكاء اكتشفت طبع جديد بها إلا أن تكون الاول أو لا تكون بالاصل هذا ما حسمت أمرها عليه إذا كان صادقاً فليكون بإثبات هل يكون الحب كلمات نعم هي لم تعرف معني تلك الكلمة سوا له لكن هي مستعدة للتضحية من أجله تنهدت بحزن و هي تكمل سيرها و تعلم أنه خلفها خطوة بخطوة
***********************************
قفز من النافذة و اغلقها خلفه نظر بالغرفة كاملة و لم يجدها ليعلم انها أما بالاسفل او بالمرحاض اشتاق اليها كثيراً لم يراها بتمعن منذ فترة جلس علي فراشها ينتظرها و هو يتكأ بمرفقيه علي الفراش و يتمتم بشئ ما .. فتحت باب المرحاض و خرجت و هي تشعر بانتعاش كبير ترتدي عباءة منزلية بنصف كم و تلف شعرها طويل بمنشفة شهقت بخضة و هي تجده يجلس علي فراشها وضعت يدها علي قلبها و هي تتنفس الصعداء أمسكت المنشفة جيدا و هي تقول : عتعمل أية اهناه دلوج يا مصطفى
كان مسحور يسير إليها بانجذاب تام حين وقف أمامها يفرك المنشفة علي شعرها ليجففه و يسحب المنشفة ليسقط شعرها المبتل علي كتفها و مازالت تتساقط منه قطرات الماء القي المنشفة من يده و توجهت راحتي يده إلي ذراعها يمررها عليه ببطئ حتي كفها ارتجف جسدها و هي تشعر بملمس بيده الخشنة علي بشرتها انسحبت أنفاسها و رفعت رأسها إليه تتمعن بوجه و هي تبتلع ريقها بصعوبة امسك بخصلات شعرها يقربه من أنفه ليشتم رائحته و هو يغمض عينه وقف مرة أخري و هو ينظر إلي كامل وجهها دس وجهه برقبتها و هو يستنشق عبيرها الفواح تحركت يدها بارتجاف الي كتفه تضعها عليه و هي تقول بتوتر : مصطفي بعد الله لا يسيجك
لم تمثل لطلبها بل طبع قبلات دافئة هادئة علي طول رقبتها شهقت هي حين امتدت يده علي ياقة جلبابها لتبتعد عنه بصعوبة تنفلت من بين يديه و هي تنظر إليه بغضب و ترفع سبابتها اليه بتحذير : اتحشم يا مصطفى و بعد من اهناه
امسك بجلبابها يجذبها منه لترتطم به و يتلقي هو شفتيها يلثمها بقبلة عميقة شغوفة و هو يضغط علي خصرها بشوق لم تستطع إبعاده ضعفها أمامه و اشتياقها له جعلها لم تبدي ردة فعل غير السكون و هو يروي سنوات حبه المخبئ خلف الشيب بشعره بقربها بين ذراعيه كانت طفلته البريئة حتي في اروع لحظاته معها امسك بخصرها يوجهه معه حتي وجدت الفراش يتلقاها برحابة صدر و هو لم يفصل قبلته أيضاً مازال ملتصق بها يجثو علي الفراش .. ابتعد بقلبته العميقة الي قبلات سطحية علي جانب شفتيها و هو يلهث كما تفعل هي بعد أن عادت إليها أنفاسها المسلوبة همسات بهمهمة : مصطفي
تنفس بعمق و هو يقول ببحة صوت قوية : اتوحشتك جوي
لتفتح عينها المغلقة منذ البداية و هي تنظر إليه و هي تقول بخجل : و اني كُمان اتوحشتك جوي
مسد علي خصلات شعرها و هو يبتسم باتساع و سعادة قائلاً : اني چاي اجولك اني قولت لمهران فرحنا السبوع الچاي و لو جال لع عتاچي امعاي بالجانون انتي مرتي و معيجدرش يمنعني عنيكي واصل
ابتسمت هي ابتسامة حاولت أن تخفيها و لكن لم تستطيع لتقول بتساؤل مرح : عتسچن اخوي و لا اي
ليتأمل عينها و بتركيز حتي يري انعكاسه بداخلها و هو يقول بهمس : و اعمل اكتر من أكده كُمان مقدرش ابعد عنيكي اكتر من أكده يا شمش
ابتعدت عنها بهدوء ليعتدل هو بجلسته و يمسك يدها يعاونها علي الجلوس لتقول هي ببعض الخوف : اخرچ انت بجي يا مصطفي بكفايا أكده
ليميل عليها يلثم جبهتها بقلبه حنونة و من ثم يذهب كيفما جاء و هي تبتسم ببلاهة و تنظر إلي طيفه بحالمية
**********************************
في الممر المؤدي الي غرف النور بالطابق العلوي يتسحب و هو يتلفت حوله خشي من أن يراه احد و هي يسير على أطراف أصابعه طرق الباب الموجود أمامه بهدوء طرقتين متتاليتين ليفتح الباب و تظهر نور من خلفه امسك بيده و أدخلته سريعاً و أغلقت الباب جيداً لترتمي بين ذراعيه تحتضنه بشدة و هي تقول بلهفة : وحشتيني يا رامي
استقبلها بين ذراعيه و هو يضمها بشدة و هو يقول : و انتي كمان يا حبيبتي وحشتيني اوي
ابتعد عنه تزيح عنه ذلك الشعر المستعار باللون الاصفر ليقترب هو من وحدة الادراج و يخلع العدسات اللاصقة الملونة عن عينه و يزيح الجلد الزائد المستعار عن وجهه ليعود الي شكله الحقيقي لتحاوط خصره من الخلف و هي تستند برأسها علي ظهره : وحشتني بشكل مش طبيعي يا ريمو
ليتلفت إليها يحملها بين ذراعيه و هي تتعلق برقبته بدلال و هو يغمز بعينه بخبث : و انتي كمان يا قلب ريمو
**********************************
امسكت بذراعها تدلك به لعلها تخفف من الألم الكاسح الذي أصابه اثر الكدمات علي ذراعها و هي تركض بتعثر و هي تنظر إلي الخلف كل ثانية و الأخري لملمت ذراع عباءتها الممزق شهقت بعنف و هي تكبح بكاءها في صدرها و تسرع من ركضها حتي تصل الي المنزل لابد أنه يبحث عنها الآن تندم الآن و بشدة انها خرجت من القصر سمعت خربشات خلفها لتتسع عينها برعب و هي تركض اسرع من السابق حتي وصلت إلي بوابة القصر الكبري نظر الي الحارس الواقف بضخامته المخيفة استندت بجسدها بتعب شديد علي البوابة و هي تطرق بيدها بوهن علي البوابة و هي تقول بضعف : افتح الباب
اتسعت عين الحارس و هو يركض ليفتح البوابة بلهفة دلفت هي بخطوات بطيئة و هي تتنفس بصوت عالي في حين صدح صوت الحارس باسم سيده يبلغه أن زوجته قد عادت الي القصر بعد أن كان يبحث عنها بكل مكان و الشياطين تتراقص امام عينه بابرع الرقصات لتزيد من لهيب بصدره تقدم هو بسرعة و خطواته تختال الأرض فكه حاد مشدود بغضب شديد يقبض علي عصاه بشدة وقف أمامها و قد اتسعت عينه بفزع من هيئتها المزرية كف يدها ينزف الدماء و كدمات علي ذراعها العاري اثر تمزيق ذراع عباءتها شعرها مشعث دق قلبه بعنف و هو يتخيل ابشع السيناريوهات امسك بذراعها لتتأوة هي بألم و هي تقضم شفتيها و دمعة ساخنة هوت علي وجنتها امسكت بيده تبعده عن ذراعها و هي تشهق بعنف صك علي أسنانه بعنف و هو يقول بحدة : أية اللي عمل فيكي أكدة يا زهرة
ارتجف شفتيها و هي علي حافة البكاء و لم تعلم من اين أتاها تلك الجراءة و هي ترفع نفسها على أطراف أصابعها و هي تحاوط عنقه و تحتضنه تدفن نفسها بين ذراعيه تدفن وجهها برقبته شعر هو بانفاسها الساخنة علي عنقه و سائل ساخن يتساقط من عيونها يتسلل الي كتفه دموع ! هل زهرة تبكي لقد حدثت فاجعة لتبكي هي القي العصا من يده و يحاوط خصرها يحتضنها بقوة و هو يقول بصوت حاول أن يجعله غير مهزوز و لكن قلبه ينخلع و هو يجدها هكذا و لا يعلم ماذا حدث : فيكي اية يا زهرة
لتشدد هي علي احتضانه حتي تشعر بالأمان بين ذراعيه و هي تقول بشهقات عالية : انا اسفة اني مشيت انا غلطانة
أنهت جملتها و هي تنوح باكية بندم اشتعلت قلبه بشعور سئ للغاية و هو يجدها تنتفض بين ذراعيه وهج و لهيب امام عينه ليجعله يتحدث بحدة و صوت قوي : انطجي
اغمض عينها بقوة بخوف شديد و تتحدث ليشعر هو بحركة شفتيها ضد رقبته قائلة : اعتدي عليا
فتح عينه بحدة و هو يستيقظ من حلمه الذي أفزع قلبه برقت عينه بشدة لينظر الي الغافية بجواره كان حلم راوده من شدة خوفه عليها امسك بها يضعها رأسها علي صدره موضع قلبه الذي ينبض بشدة و كأنه كان يركض لاميال ينظر إليها يحقق عينه من وجودها بجواره و أن هذا سراب لم يمسسها اي سوء يضغط علي احتضانه لها حتي فتحت عينها مستيقظة و قد شعرت بألم نظرت إليه بتعجب من تشبثه بها بهذه القوة لتفرك عينها و هي تقول : مهران انت لسة صاحية قافش فيا كدا لية
ليشدد أكثر و أكثر علي أحضانها حتي كاد أن يدخلها بين ضلوعه يحتفظ بها هناك بمكان آمن عليها لن يخشي عليها من اي شئ و هو يقول بلهفة : خليكي أكده يا زهرة متتحركيش
رفعت رأسها تنظر إليه باستغراب و هي تقول بقلق : في أية يا مهران
شعر هو بقلقها ليبتسم بحنو و هو يمسد علي شعرها قائلاً بمرح مصطنع : مفيهاش حاچة لما اتوحشك و انتي چاري و لا اي يا بندرية
تأففت و هي تريح رأسها علي صدره باستسلام و هي تقول : مش مرتحالك يا صعيدي
رأيكوا حمسوني للحلقة الجاية عشان أحداثها مهمة
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!