الفصل 17 | من 38 فصل

رواية زهرة في مهب الريح الفصل السابع عشر 17 - بقلم اسماء ايهاب

المشاهدات
15
كلمة
3,700
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

الفصل السابع عشر

كان خطواته أشبه بالركض و هو يتوجه الي القصر حين أصر علي مصطفى أن يذهب الي منزله فـ شقيقته بالمنزل بمفردها خطوات قوية و كأنه يحفر الأرض من أسفله ماذا يعني أن يتقدم شخص لخطبتها و هي علي زمته سوف يمزقه و يمزقها و ستري .. اسرع بفتح باب القصر و دلف سريعاً و كأنه يستعد لحرب الآن توجه إلي القاعة الشرقية و بمكان المخصص للضيوف ليجد أحدي شباب بلدته يجلس مع عمه و يتحدثون وقف الشاب بابتسامة عريضة حتي يلقي إليه التحية و وقف ايوب هو الآخر أشار إلي الشاب و هو يقول : بدار ابن عمك إحمد الهواري چاي عيجول أنه رايد فرحة بتي

مد بدار يده الي مهران الغاضب و بشدة ليصافحه الآخر و هو يضغط علي كف يده حد السحق و هو يقول من بين أسنانه : و اني ضرتك

ذُهل الشاب و هو يتأمل اثر ضغطت كفه حتي امسك ايوب بذراعه ليبتعد عن الشاب ليجلسه و هو يقول : يمكن معيعرفش يا ولدي هدي حالك

جلس ايوب ليهز مهران رأسه بنفاذ صبر و هو يود أن يجز عنقه الآن ليتحدث ايوب بهدوء : مهران يبجي چوز فرحة يا ولدي

هز بدار رأسه بايجاب و هو يقول و هو لازال محتفظ بابتسامته علي وجهه البشوش : اني خابر يا حاچ ايوب البلد كلها عتتحدت انهم عيطلجوا

اتسعت عين ايوب و هو يقول : مين جال أكده يا ولدي

قاطع حديثهم طرق الباب علم أنها الخادمة ستقدم واجب الضيافة إلا أنه وجدها هي من تدلف الي الداخل و بيدها واجب الضيافة تبتسم برقة حتي ظهرت غمازات وجنتيها لتضع ما بيدها علي الطاولة انتفضت عروقه بارزة تنبض بغضب و هو يري من يتأمل بها بوقاحة لتقف هي امامهم و تتحدث برقة لوالدها : عايز حاجة تاني يا بابا

و قبل أن يجيب والدها كان يقف هو أمامها يسد عنه رؤيتها و هي بكامل حسنها ينظر إليها بتوعد و هو يعقد حاجبيه بغضب لتبادله نظراته بتحدي و ابتسامة سمجة صك علي أسنانه و هو يقول بحدة و غضب شديد : علـــي فـــوج

ارتفعت جانب شفتيها بابتسامة و قد وصلت إلي غرضها و هي تري غضبه و غيرته تشتعلان بعينه لتخرج رأسه من خلفه تنظر إلي ذلك الشاب المهندم الجالس بجوار والدها و تقول برقة : اتشرفت بيك يا استاذ بدار

هز الآخر رأسه بابتسامة و هو يقول بسعادة : الشرف ليا اني يا ست البنات

غربت عينه بنفاذ صبر و هو يمسك بذراعها يجذبها معه الي الخارج  و هي تحاول الإفلات من بين براثنه لكن لا مفر يشدد بقوة علي ذراعها اغلق باب القاعة الشرقية لتجذب يدها بشدة من يده و تقف أمامه تقول بغضب : أية اللي عملته دا اية قلة الذوق دي انا عايزة اقعد مع العريس شوية

امسك بفكها يعتصره بين يده الضخمة و هو يقول و هو يجز علي أسنانه بغضب : خنجتك (خنقتك) عرسة انتي و هو عمالة تتمايعي كيف الغوازي (الرقاصين)

أزاحت يده عن وجهها لتفرك بفكها الذي يؤلمها و هي تقول : غوازي في عينك و بعدين هو العريس جيلي و لا جيلك دا واحد هعيش معاه باقي عمري يعني لازم ادرس أخلاقه

رفع ثلاث اصابع امام وجهها بتوعد شديد و هو يقول مضيفاً عينه : يبجي انتي اللي جولتي اننا عنطلج

نظرت إليه بعناد و هي تضع يدها بخصرها و تتمايل الي اليمين و هي تقول : هطلقني و هتجوز يا مهران بية هتجوز لا و كمان أية انت اللي هتسلمني لعريسي بنفسك

امسك بذراعها يجذبها إليه ترتطم بصدره لترفع راسها تنظر إليه حاجبيه معقودين بغضب عينه التي ترسل نظرات حادة غاضبة و اصبحت تتألق بلمعة غريبة مع سوادها الكاحل بداخلها ارتجف بخوف و لكن عنادها و تحديها له جعلها تتجبر أمامه شعر هو باهتزاز بؤبؤت عينها بتوتر دني برأسه نحوها لتغمض عينها و هي تشعر به بقربها أنفاسه تلفح بشرتها ليهمس بأذنها و هو يضغط علي خصرها بذراعه بقوة : عتجولي حديت معترفيش عقابه عندي جد أية

تود أن تحتضنه تشعر به و هي بين ذراعيه ابتعد عنها فجأة ليجدها تغيب في قربه مغلقة الأعين تستمتع بقربه منها تحسس وجهها بيده لتفتح عينها ببطئ و تنظر إليه بهدوء عصف بذاكرتها بعض المشاهد المؤلمة لتبتعد عنه ببطئ و هي تنظر إليه بغموض و تبعد يده عنها و هي تهتف بقوة زائفة : بس انا مبقولش حديت ماسخ و لا حاجة انا موافقة علي العريس بدار ميتعايبش لما تطلق أن شاء الله هتجوزه

ركضت هي سريعاً الي حيث غرفتها في حين زمجر هو بشراسة و يهدر بعنف افزعها : لا بدار و لا غيره يا بت البندر اني و بس و لسانك ده هجطعه لو نطجتي تاني بكلمة طلاج دي

أغمضت عينها بابتسامة لقد استفزت بروده الساكن و سوف تكمل طريقها حتي تصل إلي ما تريده و سوف تفعل ليدلف هو الي القاعة الشرقية مرة أخري و هو يهتف الي بدار الجالس و يتحدث بهدوء الي عمه قائلاً بغضب : شرفتنا يا بدار اني چوز فرحة و معنطلجش و حساب عملتك دي عيوصلك

وقف بدار بحرج و هو يتنحنح ليذهب بعد أن صافحهم لينظر عمه إليه بغضب و هو يقول : اتچنيت اياك يا مهران عتطرد الراچل من الدوار و اني جاعد

رفع مهران يده أمام عمه و هو يقول بحدة : زهرة عتفضل مرتي معخليش حد يجرب منها و فهمها أكده معايزش افهمها بطريجتي

وقف ايوب و هو يشير بيده بلامبالاه و هو يقول : مرتك و انت حر وياها اني مليش صالح

خرج ايوب من الغرفة ليتهجم وجه مهران بغضب و هو يقول : عنديك حج يا عمي اني عربيها من لاول و چديد

***********************************
دلف من باب القصر ليجدها تجلس علي المقعد غافية واضعة يدها أسفل ذقنها حتي تستندها تنهد بحزن علي ما حدث لهم منذ أول مرة لهم بحياتهم الزوجية ذهب إليها تأملها قليلاً و هي نائمة كطفلة صغيرة منتظرة مجيئة والدها عند باب الشقة حملها بين يده و هي لا تدري بشئ صعد الي غرفتهم و وضعها علي الفراش لتستيقظ و تفتح عينها بنعاس نظرت إليه و هي تقول بتوهان : انت چيت يا مصطفى

ربت علي خصلات شعرها حتي تغفي مرة أخري و هو يقول : إيوة اني چارك اهه

ليذهب و يفتح خزانة الملابس ليغير ملابسه المليئة برماد الحريق و رائحته بالمرحاض انتهي من ارتداء ملابسه و اغتسل و ذهب ليتسطح بجوارها مد يده يحتضنها و بتلقائية كانت هي تتشبث بعنقه تدفن وجهها برقبته و هي تكمل نومها ليحاوطها هو و يغمض عينه فقد شعر بالتعب الشديد لم تنم منذ يومين شدد أكثر علي احتضانها و هو يستلذ بشعورها بجواره لاول مرة بين ذراعيه ليذهب في نوم عميق و هو يشعر براحة كبيرة و هي الي جواره

**********************************
مر علي الردهة و هو يصعد الي الاعلي ليقف أمام عمته و هو يقول بهدوء مصطنع : متروحيش النهاردة يا عمة مصطفي كان معايا طول الوجت و زمانته نايم
دلوج الارض اتحرجت (اتحرقت)

انهي جلمته ليصعد تاركهم بصدمة حريق الارض هم يعلمون ما تعني هذه الأرض له .. نعم بداخله محطم و لكن لا يريد أن أن يظهر اي شئ ازاد عليه هرب حمدان و قتله لنفس بغير حق رجل بريئ أصبح بأعداد الموتي و يحمل نفسه ذنبه أيضاً و من اتي ليتزوج بزوجته كل هذا بيوم واحد ليصعد سريعاً الي الاعلي لينظر بأمر تلك العنيدة المتمردة

_ فتح الباب بقدمه بقوة حتي انفتح علي مصراعيه لتفزع هي و تشهق بخضة و هو تجده يدلف الي الداخل و مظهره لا يبشر بالخير ابداً اغلق الباب خلفه و نظر إليها بغضب علمت أن نهايتها قد اقتربت ابتلعت ريقها بتوتر و هي تجده يتقدم منها ببطئ ما زادها الا ارتباكاّ وقف أمامها و كاد أن يتحدث الا انها رفعت يدها أمام وجهه و قالت بحزم واهي : مفيش كلام تقوله يا صعيدي بدار انسان كويس اوي و عاجبني اوي فطلقني بسرعة

هز رأسه و هو يستمع إليها بسخرية حك ذقنه و هو يقول : و أية كُمان يا بندرية

عقدت ذراعيها أمام صدرها و هي تنظر إليه بقوة قائلة بعناد : انا مش خايفة منك علي فكرة و انا اللي قولت أننا هنطلق و راح عريس هيجي الف شكلك نسيت اني بنت ايوب القناوي يا بن عمي

امسك بخصلات شعرها بين يده بلحظة لم تكن تتوقع ردة فعله عنيفة هكذا ليشدد علي خصلاتها حتي كادت أن تتمزق ليجذبها إليه تأوهت بألم و هو يمسك بيده تحاول إبعاده عنها لكن لا حياة لمن تنادي ممسك بها بقوة دني منها يتحدث بفحيح و قد فاض به أفعالها : بكفياكي أكده يا زهرة

صفعت يده عدة مرات حتي يبتعد عنها إلا أنه متمسك بها جيداً لتصرخ به و قد ألمها بشدة و بدأت تلهث من شدة الغضب : ابعد عني بقــي

ألقاها من يده لتصدم بالفراش لتجلس عليه و هي تنظر إليه بضيق و غيظ ليمسك بمقدمة عباءته و هو يقول بضيق شديد : زهجت يا بت الناس زهجت معرفش اعمل اية وياكي بكفياكي أكدة يا زهرة

لتنتفض بعصبية تقف أمامه و هو ترفع سبابتها امام وجهه و هي تقول : انا اللي كفاية و لا انت جبتني هنا و خلتني اتعلق بالراجل اللي انا فاهمة اني بخدعه خلتني اتمني أنه يبقي ابويا بجد و كنت كل ما يتعلق بيا ازعل من نفسي اوي اني بعد دا كله هسيبه و امشي و انت عارف اني مش همشي و أنه ابويا بجد استخسرت فيا اني احس بالامان في حضنه استخسرت أن أعيش اللحظة دي بجد و معتبرش نفسي مجرمة

ابتلعت غصة مريرة بحلقها و هي تضع يدها علي عيونها التي اشتعلت باحتراق شديد اثر دموعها التي تكبحها بشتي الطرق و هي تحني رأسها الي الأسفل .. رفعت رأسها إليه و عيونها حمراء بشدة وضعت سبابتها موضع قلبه تطرق عليه و هي تقول ببحة بصوتها لم تستطع السيطرة عليها : و لما حسيت اني بجد وجودك مهم في حياتي و اني فعلا بحبك يومها بالظبط اتجوزت نور من غير ما افهم و لا اي حاجة تخيل في لحظة احس اني ضايعة عايز انزل اقولك لا متعملش كدا متكسرنيش بس منعت نفسي لاني كنت عمري ما اذل نفسي ادام واحدة زي نور

و فجأة وضعت يدها علي فمها و هي تبدأ بالضحك بهسترية قائلة بصعوبة من بين ضحكتها : غبية انا مش كدة .. حب أية اللي تحبه واحد زيي بس حب أية اللي له مكان ليا حب أية اللي علي اخر الزمن هعرفه ده انا مليش مكان في الدنيا عشان يكون ليا مكان في الحب انت صح كفاية كدا و مش هقولك طلقني تاني لاني بقولها و انا موجوعة اوي بس كل اللي بطلبه منك ملكش دعوة بيا و هقعد في اوضة تاني ماشي انت مش عايز تطلق مطلقش بس انت من النهاردة بالنسبالي ابن عمي و بس و بس

خرجت من الغرفة و هو متجمد لم ينطق ببنت شفه أمام اعترافها له بالحب هل تشعر أنه حطمها نظر اخيرا باستفاقة انها قد ذهبت ليذهب خلفها و قبل أن تفتح باب الغرفة الأخري لتجده يمسك بها يدخلها الي الغرفة بسرعة شديدة و هو يغلق الباب و يسند ظهرها علي الباب و يقف أمامها و هو يتنفس بصوت مسموع نظر إلي وجهها المليئ بالدموع كانت تبكي ضمت شفتيها المرتجفة ببكاء و هي تمنع شهقاتها من الخروج وضع كف يده علي وجهها و هو يقول بنبرة ملوعة يغلغل بها الاسف : زهرة

اغمضت عينها بشدة بألم و هي تشعر بنيران تشتعل بمعدتها بحزن شديد و مرارة أليمة سقطت دمعة منها علي كف يده قطب حاجبيه بغضب من نفسه هو الغبي الآن كيف ألمها كما ظهر بنبرة صوتها الواهية و هي تفصح عن ما بداخلها امسك بيدها و وضعها موضع قلبه و ضغط بيده عليها و هو يقول : جلبي جايد فيه نار يا زهرة عمي كلمني و جال عريس و چاي لمين لمرتي متحملتش اني يا زهرة جلبي وچعني

ابتسمت بخفوت و هي تقول بغيظ : تستاهل

نظر إليها مطولاً و كأن عينهما تتحدث معاً تشتكي تندم تؤلم بحديث خفي عن ألسنتهم و لكنه مستيقظ بقلوبهم دني منها و كاد أن يقبلها إلا أنها التفتت بوجهها عنه و هي تضع يدها علي صدره تبعده و هي تقول بتوتر : مقولتليش أية اللي حصل امبارح عملت أية

تنهد هو مبتعداً عنها و هو يجلس علي الفراش قائلاً بألم : جتل الغفير و حرج (حرق) ارض غالية عليا جوي

شعرت بنبرته المتألمة كما لم تستمع إليه من قبل لمس بداخلها لتقترب منه و تجلس بجواره علي الفراش و هي تفرك بيده لتقول بلا مبالاه مصطنعة : لو عايز تقول يعني انا معنديش مانع اسمعك

ابتسم بداخله و هو يعلم أنها تريد أن تستمع له لينظر إليها و هو يقول : لع معاوزش اشغل بالك يا بت عمي

طرقت بظهر كفها علي ذراعه و هي تقول : يا عم قول بس ملكش دعوة

نظر إليها و هو يعبث معها بتسلية و مشاكسة : لع معجولش حاچة

لتقفز علي الفراش و تجلس علي ركبتيها و هي تقول بغضب : ما تقول بقي يا عم متقرفش اللي جابونا

هز رأسه و هو يضحك لقد كان يعلم أن هذا الغضب سيكون رد فعلها بالنهاية ليمسك بها و يجلسها معتدلة علي الفراش تستند عليه ظهرها مقابل صدره و هو يحاوط خصرها بيده انحني يستند برأسه علي رأسها : اني زرعت الأرض دي بيدي المحصول ده بالذات اني نزلت مع المزارعين الأرض ازرع امعاهم كله راح جدام عيني و اني صغار كنت اني و امي اهناك طوالي و لما امي رجدت (رقدت) كان بتصبرني هو خابر أكدة رايد يكسرني اكتر من أكدة

امسكت بذراعه المحاوط بها تمسد عليه بحنان و هي تقول : بس انا معرفش عن مهران القناوي أنه يتكسر ابداّ

قبل قمة رأسها و هو يقول : عحبك اني يا زهرة

لتبتعد عنه و تعود للجلوس علي ركبتيها مرة أخري و هي تطرق علي كتفه و تقول بحدة : بس اوعي تفتكر اني عشان سألتك و كدا أننا خلاص هنتكلم عادي لا انسي

ضرب كف علي الاخر و هو ينظر إليها بذهول قائلاً : انت ملبوسة

ابتسمت بسماجة و هي ترجع شعرها خلف اذنها قائلاً : أيوة انا عليا جن انت متعرفش حاسب بقي مني

نظر إليها باستهزاء و وقف و أمسك بيدها ينزلها عن الفراش و يزيح الفراش انحني و أمسك بمقبض بالحائط لينفتح الحائط علي غرفة شهقت هي بذهول و هي تضع يدها علي صدرها قائلة : فتحوا الاوضتين علي بعض

لم يتمالك نفسه و هو يضحك بقوة و قهقهة رجولية عالية ليجذب يدها و يدلفون الي الغرفة و اغلق الحائط مرة أخري لتجد سلم حديدي يوصل الي الاعلي و بعده الفراغ نظرت إليه و هي تقول بترقب : انت هترميني من فوق و لا اية

هز رأسه بيأس و هو يمسك بها لتصعد معه الي الاعلي ليكون سطح القصر و مبهر بطريقة لا تصدق الازهار في كل مكان بيضاء و حمراء تجذب عين الناظرين مزين بالاقمشة الملونة و المزخرفة اتسعت عينها بذهول و هي تجده بهذا الشكل و بلتقائية اخذت تتفحصه و هي تقول بانبهار : حلو حلو حلو مين اللي عامل كل دا

و بعنجهية و غرور أشار إلي نفسه و هو يقول : اني

صفقت بيدها و هي تقول له : لا برافو حلو اوي بصراحة ابهرتني

امسك بها ليجلس علي أريكة بجوار السور و يجذبها لتجلس مستند عليه يتأملان الخارج و هم صامتان بداخل كل منهما جبل من الكلمات يريد تغجيرها بوجه الآخر

**********************************
استيقظ بعد عدة ساعات من النوم بجوارها و هي بين ذراعيه تستقبلها أحضانه برحابة صدر فتح عينه الحكيلة يلتفت الي تلك الغافية التي تدفن نفسها بين ثنايا صدره مسد علي خصلات شعرها و وجهها الاحمر أثر النوم و شفتيها المنفرجة اثر استناد وجنتها المنتكزة علي صدره أبعدها عنه يجعلها تستلقي علي الوسادة اتكأ بمرفقه علي الفراش و هو يتأملها حتي دني يقبل وجنتيها بنعومة لتتململ و هي تكمل نومها ليقبل ارنبة أنفها الصغير تأففت بضجر و هي ترفع يدها لتدفع ما يزعجها لتطل يدها وجنته في صفعة من يدها افجلته ليشهق في حين استيقظت هي حين لمس كفها الناعم ذقنه النامية فتحت عينها لتجده يضع يده علي وجهه و عينه متسعة بذهول انتفضت بفزع تعتدل بجلستها و هي تنظر إلي يدها ارتجفت يدها و هي تضعها علي فمها بخوف من هيئته المصدومة و وجه الحاد تلعثمت و هي تقول بارتجاف : اني و الله يا مصطفى

نظر لها بتفاجأ من ما حدث .أدمعت عينها و هي تتردد في وضع يدها علي وجه و تقول باعتذار : اني اسفة و الله

فاق من صدمته لينظر إليها و هو يقول بذهول : اني اضربت

ليرتجف جسدها بخوف شديد و هي تضم يدها الي صدرها برجاء تحرك لترتجف أكثر و هي تصرخ صرخة مكتومة بفزع ليعتدل هو الآخر بجوارها مرر يده علي وجهه و هو مذهولاً لكن شكلها المزعور و الخائف منه جعل من قلبه يلين لها هل تخشاه الي هذه الدرجة مد يده يحاوط كتفها ليجذبها إليه يحتضنها و هو يقول بهدوء : خلاص مچاراش حاچة

رفعت يدها و قد سقطت دموعها تهطل علي وجهها و هي تقول بتساؤل : مالساكش زعلان

ليهز رأسه بابتسامة حتي تطمئن و هو يمسد علي شعرها و تلقائية منها وضعت يدها مكان الصفعة لترفع نفسها و تقبل وجنته الأخري و هي تقضم شفتيها باعتذار .. ما كان منه إلا أنه امسك بها جيداً و دني يقبل شفتيها المرتجفة ببكاء امسكت بملابسه تقبض عليها بكفها الصغير و كأنها تتعلق يطوق النجأة الوحيد لها وسط غرق محتم لم يصدق نفسه انها بين يديه الآن سوف تكون ملكه الي الأبد طاف معها في بحر من الحب في عشق طفولة لا يزال حي مدفون بقلوبهم أصبحت ملكه و ملكوته أصبحت امرأته الوحيدة و اصبح رجلها الوحيد أصبح لكلاهما انفاس واحدة توجت علي عرشه مدة الحياة

رأيكوا .. استمتعه بالحلقات اللي جاية قبل المعركة التانية صدمتكوا .. اني اسف

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...