الفصل 18 | من 38 فصل

رواية زهرة في مهب الريح الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اسماء ايهاب

المشاهدات
16
كلمة
4,829
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

الفصل الثامن عشر

غفت علي صدره و هم لازالوا يجلسون بسطح المنزل الهواء المنعش جعل النعاس يداعب جفنيها امالت برأسها الي اليمين و هي نائمة لتتحرك رقبتها بشدة ايقظتها من نومها نظرت حولها لتجد نفسها مازالت تجلس بجواره أغمضت عينها قليلاً و هي تفرك بيهما لتقول بصوت ناعس : انا نمت الهوا هنا ينيم انا هنزل

امسك بخصلات شعرها الغجرية الطويلة ترتبها خلف ظهرها الا ان خصلة دخلت بعينه تأوة و هو يضع يده على عينه لتلتفت إليه بلهفة و هي تسمع يتأوة لاول مرة لتسمع يقول بعصبية : عيني يا مچنونة

امسكت رأسه بين راحتي يدها بارتباك و هي تحاول النظر إلي عينه امسك بيده تبعدها علي عينه لتنظر إلي عينه التي أصبحت حمراء دامية لتضغط علي شفتيها و هي تقول : يا لهوي دا انا مش طرفت عينك دا انا كنت هخلع عينك

ابعد يدها عنه و يفرك بعينه مرة أخري و هو يشعر بنيران تحرقه بعينه ليتحدث بحدة : و الله يا زهرة لو جصداها النوبة دي

لتقاطعه هي و هي تقول بضيق و هي تبعد يده عن وجه مرة أخري و تمرر أناملها الناعمة علي عينه عدة عدة مرات : و الله يا عم ما قصدي حاجة أية البلاوي دي ياختي

فتح عينه ببطئ و قد تعافت الي حد ما ليرفع حاجبه في استنكار و هو يقول : بلاوي !! عدي بجي عشان لما اجوم في غضبي متتجمصيش (متزعليش)

نظرت إليه في توجس و هي تقول بترقب : و هو انت عملت أية مع بدار

لينتفض هو واقفاً بغضب و جسده تجمد و أصبح أكثر صلابة و هي تقول بحدة : لساتك عتجولي زفت الطين ده

لتقف هي الآخر و هي تبتلع ريقها بارتباك هل سيقتله ام سيعذبه أولاً هل سيبعده عن بلدته ماذا سيفعل لتقترب منه و هي تقول بفضول يأكل داخلها : طب خلاص مش هقول زفت بس قولي عملت أية

لتنظر إليها و هو يضيق عينه و يقول بغموض : لسة هعمل و عحاسبه و عحاسبك

زمت شفتيها و هي تحرك الي اليمين و اليسار بسرعة في حسرة علي شبابها و ذلك الشاب المسكين لتتحدث برجاء و هي تربت بيدها علي صدرها : عشان خاطري بلاش تتهور انت عتنزل لمستوي ناس زينا يا راجل سيبك مننا

ربت علي كتفها بابتسامة سمجة و تركها و تقدم عنها ينزل إلي الأسفل لتشرد هي و هي تقضم شفتيها بقوة و ارتباك اتسعت عينها و هي تقول : اكيد هقتلنا يا عيني عليا و علي شبابي اللي هيروح

لتلتفت إليه فجأة و هي تقول بصراخ هادرة : يا بيه يا باشا يا معلم و عمدة انا بس كنت بفكرك اني بنت عمك و كدا يعني لو قتلتني ه‍تبقي عيب في حقك جدا

نظر لها باستهزاء و هو يبتسم بسخرية لتضيق عينها بغيظ و هي تقول : لا علي فكرة متفتكرش اني خايفة منك انا اقدر احمي نفسي كويس

ليهز رأسه و هو يرفع حاجبه لاوياً شفتيه و فجأة حملها بين يديه لتشهق هي من المفاجأة نظرت إليه و هو يتقدم من السور لتتلوي بين يديه و هي تقول بحدة : انت مجنون نزلني .. ابعد يا مهران بطل بقي

وقف أمام السور تماماً ليرتجف جسدها بزعر و قد اتسعت عينها بصدمة هل سيلقيها بالفعل كاد أن يمد يده الي الخارج لتصرخ هي برعب و تتعلق برقبته تحتضنه بشدة و هي تقول كلماتها بهسترية سريعاً : لا لا لا خلاص و الله هموت

صراخها يدوي بإذنه بازعاج صوت عالي كسرينة إسعاف لينزلها علي الارض لتقف و هي تضع يدها علي صدرها الذي يعلو و يهبط بجنون من شدة زعرها لتنظر إليه بغضب و هي تتنفس بصوت مسموع لتتحدث إليه و هي تلكمه بصدره بقبضة يدها : عايز تموتني انت مجنون

اقترب منها يرتب خصلات شعرها و يربت علي وجهها و هو يقول بهدوء : انتي جولتي تجدري تدافعي عن نفسك صوح .. بس ده حديت و ماسخ أما بقي عن بدار ده فالمحصول اللي هطلعه الأرض محدش هيشتريه منيه

جعدت وجهها بغضب و هي تقول : و مش حرام عليك تضيع شقي و تعب الراجل علي الفاضي رزقه و رزق عيلته

ابتسم بخبث و هو يقول بمكر : جرصت (قرصت) ودن يا بندرية

ضيقت عينها و هي تنظر إليه و تسأل بترقب : يعني هتعوضه

هز رأسه بايجاب دون اي حديث آخر ليلتفت ليذهب مرة أخري لتضع سبابتها علي فمها و هي تسأل بحيرة : طب ده و هتقرص ودنه كدا انا هتعمل فيا أية

ابتسم هو بتسلية و لم يلتفت إليها لينزل عن السلم و هي خلفه و هي تسأل بإصرار عن ما سوف يفعله بها دلف الي غرفتها مرة أخري و اغلق الحائط و أعاد الفراش الي مكانه لتنظر إليه و هي تقول : اييييية رد عليا

ليردد ببرود : غيري خلجاتك

_ هنخرج !

سألت و هي تبتسم ببلاهة متعجبة من طلبه ليهز رأسه بايجاب و هو يرفع يده إليها قائلاً : رايد الكل ينضرك امعاي عشان يبجي الكل خابر انك مرتي و معنطلجش

ابتسمت بسماجة و هي تهز رأسها بموافقة ليهز هو رأسه بعد فائدة منها و يخرج تاركاً إياها خلفه يأكلها فصولها علي ما سيفعله

**********************************
رفع يدها يلثمها بقبلة حانية و هو يتامل بها و هي تنظر إليه بابتسامة و عينها تلتمع بسعادة تغمر روحها ليبتسم إليها هو الآخر و هو يزيح خصلات شعرها عن وجهها اعتدلت بجلستها بجواره و مازالت يدها بين ثنايا كفه نظرت إليه و هي تتنحنح و هي تقول بهدوء : رايدة اعرف حاچة منيك أكدة يا مصطفى

حاوط كتفها يضمها إليه لتريح هي رأسها علي صدره و هي تقول بهدوء : انت عتحبني چد يعني

هز رأسه بايجاب و ابتسامة عاشقة تزين ثغره : معستناش كل ده يا حتة من جلبي اللي جدي (قدي) دلوج امعاهم عيال طولهم

تنهدت بحرارة و هي تقول بنبرة معاتبة : و أية خلاك تنطر كل ده يا مصطفى

ضم رأسها بكف يده يدفنها داخل صدره و هو يقول : لساتك اصغار يا شمش اني عندي ٤٠ سنة يعني اكبرك بـ ٢٠ سنة

هزت كتفها بلا مبالاه و هي تقول : اني مشيفاش فيها حاچة دي

نظر إليها بابتسامة و و هو يقبل رأسها قائلاً بحب : بس كان فيها كتير جوي

مررت يدها علي وجهها و هي تقول بهدوء : اني كنت عنطر كلمة منيك كنت خايفة جوي مهران يچوزني عشان أكدة دايما اجوله لما تتچوز عشان امي لحد ما چت فرحة و كنت خايفة متتحدتش

شرد مصطفى بأفكاره فتخيلها بفستان زفافها الابيض و بجانبها أحد آخر و هو يقف ينظر اليها بتحسر و هي تبتسم باتساع و ذلك اللعين يضع يده عليها يحاوط خصرها بحميمية شديدة .. انتفض هو بعصبية و هو يصرخ بالنفي لتبتعد هي بخضة و هي تنظر إليه بنظرة غاضبة بعيونه ابتلعت ريقها و هي تقول : فيك أية يا مصطفى

نظر إليها مصطفي بتأمل ليحتضنها بشدة و هو يقول : لع معيحصلش ابداً ده

ابتسمت هي و هي تلف يدها حول خصره

**********************************
امسك بيدها يسيران الي الاسطبل وقفت علي باب الاسطبل و هو تقدم الي جواده المفضل التفت اليها باستفهام لما لم تأتي لتعقد ذراعها أمام صدرها و هي تشير برأسها الي حوض ماء الخيل بجواره لينظر الي ما تنظر اليه التفت الي جواده يربت علي ظهره بحنان و مر امامه مشهدها و هي تسقط بهذه المياة ابتسم ابتسامة هائمة و هو يتخيلها كم هي جميلة كوردة جورية تفتحت لتوها كم يسعد و كأنه امتلك العالم فقط حين تخضع له فقط بعد عناد كبير قربها مطلبه الوحيد الآن تنهد بحرارة و هو يخرج الجواد من احتجازه سمعت هي صهيل الخيل لتبتهج مبتسمة امسك هو اللجام يخرجه من الاسطبل ليمتطي صهوة الجواد برشاقة نظر الي الأسفل و هي مازالت إلي الأسفل أشار إليها بالصعود ابتسمت بسماجة و هي تنفي بيدها قائلة : مع السلامة انت انا هجري وراكوا

ارتفعت صوت ضحكته مجلجلة و هو يراها تقول ذلك بشكل جدي للغاية ارتسمت ابتسامة بلهاء علي ثغرها و هي تتأمل ضحكته كم هو وقور حتي بضحكته تأملت به و هي تتمني أن تصبح أقرب إليه من أنفاسه لتكون الفائزة الوحيدة بها تنهدت بقلة حيلة و هي تفكر هل ستترك ما حدث خلف ظهرها و تبدأ من جديد معه هل ستستطيع .. مد يده لها و هو يقول بهدوء : امسكي يدي

تنقلت عينها ما بين يده و وجهه هز رأسه مؤكداً أن تتمسك به و بارتجاف رفعت يدها لتضعها بكفه ما كادت أن تفعل حتي تراجعت و هي تقول ببعض الخوف تحاول أن تداريه : لا لا يا عم اتكل علي الله طريقك زراعي انا همشي علي رجلي احسن و اسهل من الفرهدة طلوع و نزول

ضيق عينه بشك و هو يقول بنبرة متسائلة : خايفة اياك

ظهرت بعض حبات العرق علي جبهتها و هي تقول باستنكار مصطنع : خايفة انا اخاف انا مبخافش غير من اللي خلقني يا بابا

لتهمس الي نفسها بخفوت : و منك و ركوب الخيل و بس

استمع اليها جيداً و لكنه لا يريد إثارة عنادها الآن ليبتسم بخفوت و هو مازال يمد يده لها قائلاّ : هاتي يدك دي

رفعت يدها تشير إليه أن يتوقف و هي تقول بسرعة : طب استني استني أية رأيك بقي انت كمان تنزل و نتمشي كلنا انا و انت و الحصان و اهو يفك حرام

هز رأسه بايجاب موافقاً لتبتسم هي باتساع و هي تقول : يكرم اصلك أيوة كدا حرام الحصان مكبوت يا عيني

قفز عن الجواد وقف أمامه و بلحظة كان ممسك بخصرها يحملها عن الأرض يجلسها اعلي الجواد شهقت هي بخضة و من ثم نظرت إلي الجواد و إلي الأرض و تصبتت عرقاً لتصرخ به بخوف : نزلني يا مهران بالله عليك

ليقفز صاعداً هو الأخر و هي أمامه امسك بخصرها و هو يشد لجام الجواد الذي أطلق صهيل عالي فرحاً بخروجه من حبسته و رفع قدميه الأمامية صرخت هي برعب و التفتت تتمسك بجلباب مهران و هي تستند بجبهتها علي صدره و تقول بنبرة متحشرجة : مهران بالله عليك

حاوطها بذراعه أكثر مشدد علي خصرها حتي تكون قريبة منه شد علي لجام الجواد مرة أخري ليسير بهدوء دني يدفن أنفه برأسها مستنشقاً رائحتها بدأ دقات قلبها أن تعود إلي معدلها الطبيعي و أنفاسها المكبوتة داخل صدرها تزفرتها رويداً رويداً و هي تجد أنه لم يحدث اي شئ و خرجا من القصر الي القرية ابتعدت عن صدره و رفعت رأسها تنظر إليه بارتجاف و هي تقول : هو ممكن يوقعنا و نتكسر أو نموت صح

ضحك هو و هو يقول بهدوء : متجلجيش معيعملش حاچة ده

نظرت إليه تريد أن تصدقه ليهو رأسه مؤكداً و هو يقول : جولت متجلجيش اني چارك

التفتت الي الطريق و الناس الذي ينظرون اليهم و الهمهمات عنهم تزداد كلما تقدموا أكثر لقد فهمت الآن يريد أن يعلن للجميع أنهما يعيشان سعداء و فكرة الطلاق ما هي إلا إشاعة بغيضة حتي لا يدق بابها اي أحد آخر ضيقت عينها علي مكره و دهائه الجميع ينظر إليهم و الجميع يتحدث عنهم و هو لا يهتم رافعاً رأسه بشموخ فقط يسير من بينهم و كأن احد السلاطين من العصر القديم صكت علي أسنانها و هي تقول بغيظ و خفوت يسمعه هو فقط : مشوفتش في رخمتك بجد دماغي دي سم

هز رأسه ببرود و هو يبتسم باقتضاب قائلاً : عشان تبجي خابرة انتي متچوزة مين

وصل إلي أرضه التي اصبحت رماد و دماراً ليقفز عن الجواد و يرفع يده إليها يمسك خصرها ليستند هي بيدها علي كتفه ليحملها منزلها علي الارض و ربط هو الجواد بالشجرة نظرت هي حولها بتحسر و قد امتعض وجهها بحزن أشارت إلي الأرض و هي تقول : دي أرضك اللي اتحرقت مش كدا

تنهد هو بألم و هو يهز رأسه بنعم ليمسك بطرف الجلباب و هو علي وشك خلعه شهقت و هي تنظر حولهم و تقول : انت بتعمل اية

اكمل هو نزع جلبابه و وضعه علي ظهر الجواد و أمسك بفأس المخصص لفحر الأرض و وقف بجوار الشجرة و دب بالفأس بالأرض لتنزع ما عليها من رماد و زرع محترق و أتربة بقي يفحر بالأرض حتي أصبحت بؤرة صغيرة وقف و هو يمسك حبات العرق عن جبهته بكم البلوزة التي يرتديها أخرج من جيب سترته الصغيرة التي يرتديها حقيبة بلاستيكية صغيرة و أشار إلي زهرة لتقترب منه ليمسك بكف يدها يمده إليه و يضع به بذور نبات و أشار برأسه الي الأرض لتنظر إليه و هي تقول بتساؤل : احطها في الحفرة دي يعني

هز رأسه بايجاب لتضع هي البذور بتلك الحفرة الصغيرة ليكمل هو العمل و ارتواء الأرض بالماء ابتسمت باتساع و هو يرتدي جلبابه مرة أخري لتصفق بيدها و هي تقول بحماس : اول مرة اشوف حد بيزرع و انا احط البذور كمان بس اشمعنا عملنا دي بس

عدل من هيئته و هو يقول ببرود و هو يسير داخل الأرض : عشان دي تبجي ليكي انتي

اتسعت عينها بفرحة عارمة لتركض خلفه لتمسك بذراعه توقفه و تقف أمامه و هي تقول بحماس و عدم تصديق : احلف اني دي بتاعتي

تأمل سعادتها قليلاً بفرحة استهدفت قلبه النابض بها نظر الي يدها و هو يمسك بين راحتي يده قائلاً بحب : و حياة زهرة عيندي

ابتهجت روحها و هي تستمع إليه بفرحة عارمة كيف لها أن تتجاهل نظراته الواضحة بعشقها كيف لها أن تتجاهل اي حديث يقوله يقول اشتاق و لا يفرق معها يقول محب و هي متجاهلة يفعل ... هذا هو الحب لا اقول تقال فـ نصدق بها و تؤمن بمكنونها بداخلنا الحب أفعال حتي إن كانت اتفه الأفعال الحديث لا يشتري بالمال و لا يبذل مجهود و بالاخير كاذب لعين الأفعال تثبت و توثق و تبهج .. كثر الحديث لها فـ من ستصدق نعم تعلم أن يتعمد أن يضع أمامها المصحف الشريف لتقرأ منه كل يوم و لكنها لا تعلم القراءة .. تظل سجادة الصلاة تفرد علي الارض كـ دعوة لها منه بأن تصلي دون أن يقولها بشكل محرج لها ستصدق نعم ستصدق لتشدد علي يده هذه المرة و هي تقول ببعض الخجل : و زرعت أية

هائم بعيونها البنية الكحيلة و اهدابها الكثيفة التي ترفرف بها تجذبه للنظر إليه أكثر ليتحدث بهدوء و نبرة يشوبها اللين : زهرة

نظر له و هي تقول باستفهام ظناً منها أنه نداء لها : نعم

هز رأسه بابتسامة و هو يقول : زرعت زهرة

قضمت شفتيها السفلية تضغط عليها باسنانها و هي تقول : احم مش هنروح

لازال مثبت بصره عليها نظراته تنطق قبل أن يتفوه  فمه ببنت شفه : لو انتي رايدة أكدة

تنحنحت و هي تبعد يدها عن يده قائلة و عينها تجول بالمكان : اصل بصراحة شمس وحشتيني

ليسأل هو باستغراب : عتحبيها جوي أكدة

أعادت نظرها إليه و هي تقول : اوي بتفكرني ببدر روحها الطيبة و حنتيتها عليا بجد يا بختك بيها

قرص وجنتها بين أصابعه و هو يقول : و هي كُمان عتحبك جوي نروح اهناك لاول

هزت رأسها بايجاب ليمسك بيدها و يسير بها كاد أن يحملها ليضعها علي الجواد لتثبت نفسها أكثر بالأرض و هي تمسك بيده المحاوطة لخصرها تحاول إبعاده و هي تقول : بلاش الحصان اللهي تنستر

غمز بطرف عينها و هي يضحك يهز رأسه بموافقة ليفك الجواد و يمسك بـ لجامه بيد و يمسك بيدها باليد الآخر متجه الي قصر مصطفي الغير مرحب بهذه الزيارة أبداً

**********************************
صففت خصلات شعرها خلف ظهرها و عدلت من هيئتها أمام المراه و تنزل متوجه الي الأسفل حيث يقبع زوجها بهدوء تنزل الدرج ما كادت أن تنزل اخر الدرج حتي سمعت صوت الباب يطرق ابتسمت و هي تركض إلي مصطفي و تقول : دي عمتي مش أكده

وقف هو يهز كتفه و هو يقول : لع امي عتاجي بكرا

لترد بتفكير : مين ده

هز رأسه بنفي و هو يشير إليها الي الاعلي لتهز رأسها بطاعة و هو يتوجه الي الباب ليفتحه و هي تصعد الي الاعلي فتح مصطفي الباب ليجده مهران تأفف بغضب و كاد أن يغلق الباب الا أنه رأي زهرة ليزفر بغيظ ليزيحه مهران من امامه و هو يقول بضجر : بعد أكده من جدامي

_ استمعت الي صوت شقيقها لتبتسم بفرحة و تعود إلي الأسفل مرة أخري ركضت إليه بسرعة شديدة حتي ألقت نفسها بين ذراعيه تحتضنه بشدة شدد علي احتضانها و هو يضحك بفرح ابتعدت عنه و هي تقول بلهفة : اتوحشتك جوي جوي يا اخوي

عبث بخصلات شعرها و هو يقول بحنان : و اني كُمان اتوحشتك جوي يا خيتي

تخصرت زهرة و هي تقول بغيظ : و انا

لتركض إليها شمس تحتضنها باشتياق حقيقي و هي تقول : و انتي كُمان يا خيتي اتوحشتك جوي

زهرة و هي تبادلها احتضانها باشتياق اكبر : انتي وحشتيني اكتر بكتير

نظر مصطفي بذهول إليهم هل اختفت عنهم وقت طويل لهذا الاشتياق أم أنه لم يشعر بالوقت بجوارها ليزمجر بغضب و نفاذ صبر و هو يقول : اني وخدك منيهم ميتي علي أكدة

حاوط مهران كتف شمس و هو يضمها إليه و هو يقول : خيتي و اتوحشها كيف ماني رايد

كبحت زهرة ضحكتها و هي تهز رأسها علي غيرة مهران علي شقيقته من زوجها بالطبع جن هو و بلحظة اشتعلت عين مصطفي بغضب ليمسك يد شمس يجذبها إليه و هو يقول : ما هي چارك بجالها ٢٠ سنة بكفايا اكدة

من هيئة مهران علمت أن حرب ستنشب الآن لتجذب هي شمس هذه المرة و هي تقول : يا جماعة صلوا علي النبي انا اللي هقعد مع شمس محدش فيكوا هيقعد معاها

نظر الاثنين إلي بعضهم بغضب و قال كلاهما بذات الوقت : علية افضل الصلاة والسلام

************************************
بعد حديث طويل بغرفة شمس جلست زهرة بجوار شمس علي الأريكة بالردهة بعيداً عن مهران أو مصطفي لتقترب شمس من التلفاز و تشعله و هي تعود إلي جلستها و هي تقول بتأفف : مصطفي و مهران مطيقنش بعضيهم واصل

نكزتها زهرة يخصرها لتنتفض الأخري بخضة و ضحك و هي تقول بمكر : الاتنين غيرانين عليك يا جميل مهران غيران عليكي من مصطفي و مصطفى غيران عليكي من مهران

لتشير شمس الي نفسها و هي تقول بضيق : و اني بينتهم

أطلقت زهرة ضحكة مجلجلة علي ضيق شمس و وجهها المحتقن بالغضب التفتت الي شاشة التلفاز لتشير بيدها الي التلفاز و هي تقول لشمس : ثواني كدا هما دول بني ادمين زينا

هز شمس رأسها و هي تتابع أحد الأفلام الأجنبية تأملت زهرة الرجل علي شاشة التلفاز و عيونه الزرقاء و شعره الاشقر لتقول بانبهار : أية الجمال ده ماشاء الله يا بني ربنا يحميك لشبابك

_ شعرت شمس بأنفاس خلفها التفتت لتجد زوجها و معه شقيقها الذي كان سيودع شمس و يأخذ زوجته و يرحل و وجهه يظهر فقط الغضب و العصبية لتلتفت الي زهرة المنسجمة في تأمل خلق الله لتنكزها بذراعها و هي تقول : زهرة

أشارت إليها زهرة بلا مبالاه و هي تقول : نعم نعم أية سيبي الواحد ينبسط يا شيخة انتي عمرك هنشوفي العيون دي في حتة

سعلت شمس و هي تنظر بطرف عينها الي شقيقها الذي يستمع إلي حديث زوجته لتقول : مهران احلي بكتير

التفتت إليها زهرة و هي تضيق عينها و تقول : انتي مصدقة اللي بتقوليه بزمتك مهران احلي من البرنس اللي دخل قلبي ده هييييييح

أعادت بصرها إلي التلفاز لكن كان هناك ما اعاق رؤيتها رأت جلبابه أغمضت عينها و هي تبتلع ريقها بصعوبة بالغة رفعت رأسها و فتحت عينها تنظر و بالفعل هو مهران لوت فمها و هي تقول بابتسامة بلهاء : الله

كان بالفعل غاضب و بشدة و هي بالفعل لم تكن تعلم بوجوده و لم تقصد أن تفعل فقط صدفة أو سوء حظها من جعلها تتفوه بكل ما تفوهت به و هو خلفها بالخفاء أشار بعينه دون حديث الي الباب .. لتقف بطاعة و لمس الخوف داخلها من هدوءه الذي بالتأكيد يسبق العاصفة رفعت يدها بجوار رأسها بتحية و هي تقول : السلام عليكم و البقاء لله في اختكم زهرة الجميلة الأمورة الصغيرة اللي خسارة في الموت البقاء لله

***********************************
وصل إلي القصر لتركض هي الي الداخل فوراً كان صامت طوال الطريق تحدثه و لا يرد قابلت ايوب في طريقها الي الاعلي اختبئت خلفه و هي تتشبث بملابسه و هي تقول : بابا خبيني الله يخليك

ايوب بتعجب و هو يحاول أن يفهم ما يحدث : في أية بس يا بتي اهدي اكدة و جوليلي

_ جولي

صدح صوت مهران هذه المرة كان نبرته قوية غاضبة شعرت بالأرض يهتز من أسفلها ابتلعت ريقها بتوتر و هي تقول و هي تحتمي بوالدها : هقول عادي انتي فاكرني هخاف يعني

التفتت الي والدها و هي تقول بهدوء مصطنع : شوفت راجل في التليفزيون عند شمس فاتفرجت عليه بكل براءة و ادب هو بقي اتنرفز لية بقي يعني مش عارفة مع أن دي آراء

ليقترب مهران بغضب و هو يأكل الأرض أسفله و يقول بعصبية : في مره علي زمة راچل تجول اللي جولتيه ده

هزت كتفها و هي تقول إن تقنعه أن ما حدث أمر لا يوجد به شئ : أيوة عادي

امسك بذراعها يضغط عليه و هو يقول : عادي دي عنديكوا في مصر يا بندرية اهناه لع

امسك بيده التي تضغط علي ذراعها و هي تقول بألم : خلاص يا مهران خلصنا

هز رأسه بغضب و هو يضغط أكثر علي ذراعها قائلاً : مخلصناشي

جذبها خلفه الي الاعلي و هو يقول الي ايوب : متجلجش يا عمي مفيش حاچة بينتنا دي

هز ايوب رأسه و هو يشعر ببعض القلق علي ابنته لكنه استكان و جلس بهدوء لن يؤذيها مهران

_ نفضت يدها عنها و قد احتل الألم ذراعها بالكامل حد التخدير لتقول بعصبية : ابعد بقي يا مهران ايدي مش حاسة بيها

اغلق الباب بقوة و هو يقول ببرود : عجبال رجيتك

وضعت يدها علي رقبتها بخضة و هي تقول : رقبتي

امسك بكتفها و ضرب ظهرها بظهر الباب لتتأوة هي بألم ليمسك هو برقبتها يحاوطها بيده الضخمة و يضغط عليها ضغطه خفيفة و تحاول الي غاضب حاقد و بشدة ليقول بغضب شديد و عصبية افزعتها : هو الراچل ده اللي شوفتيه عند شمش دخل جلبك طولي و اني عمال ادلل و احايل و مفيش كلمة تبل ريجي (ريقي)

ليضغط أكثر علي رقبتها اتسعت عينها باندهاش حقيقي ايتحدث حقيقةً أن أنه إصابة الجنون بالفعل لتدور عينها على وجهه و هي تقول : انت بتتكلم بجد يا مهران 

ليضغط أكثر و هو يقول بحدة : عندينا عيبة كبيرة جوي يا بندرية عينك عخلعها و بعديها عجلع راسك دي و يدك التنين و رجليكي و عرمي كل حتة في مكان و ابجي خلصت منيكي و من لسانك ده

اتسعت عينها بصدمة و هي تقول : لا لا بالله عليك يا مهران أنا كلبة اتفو عليا و قليلة الادب كمان

ابتعد عنها خطوة و انزل يده عن رقبتها و هو يبتسم بانتصار رفع ثلاثة اصابع من يده و هو يشهرها امام وجهها قائلاً بغضب و توعد : عجابنا ليكي الخدم مش موچودين ٣ ايام و انتي هتيجي مكانهم تُكنسي و تمسح و كُمان عتطبخي الوكل اللي عحبه

لتصرخ بنفي بصوت عالي و هي تقول : مبعرفش اطبخ و الله ما بعرف طيب بص انا هنضف و اكنس و كل حاجة الا الطبخ

امسك بمقبض الباب ليلتفت برأسه و هو يبتسم باصفرار و هو يقول بحدة : و علي الله يكون عفش (وحش)

دبت بقدمها بغيظ شديد عدة مرات و هي تقول بغيظ : أية الرخامة دي مش هعمل حاجة

كاد أن يخرج حتي سمع ما تقول ليدلف الي الداخل مرة أخري ليرفع حاجبه الأيسر بتحدي لتبتسم باقتضاب و هي تقول : بس تعرف حاجة ممتعة و الله اطمن هتاكل احلي اكل في حياتك

رأيكوا.  انا قولت هنزل كل يوم و قولت لو يوم منزلتش يبقي مقدرتش و انا نزلت امبارح اني مش هنزل حلقة اكبر من اللي فاتت بكتير اهو تعويض

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...