الفصل الخامس و الاخير
عادت شمس من الوحدة الصحية و هي مبتهجة لتأكيد حملها لم تخبر مصطفى انها خرجت لإجراء فحوصات حمل إنما هي ذاهبة مع زهرة ركض علي الدرج بفرحة عارمة فتحت باب الغرفة بفرح لتجده لم ينزل بعد توجهت إليه وقفت أمامه تعدل من هيئة ملابسه و هي تبتسم باتساع نظر إليها و هو يقول بحب :
_ فرحانة جوي أكدة
هزت رأسها بايجاب و هي تبتسم بحب استندت علي كتفه بيديها و هي تقول :
_ رايدة اجولك حاچة
حاوط خصرها و هو يقربها إليه و هو يقول :
_ جولي يا حبة عيني
امسكت بيده تضعها علي بطنها المتسطحة فهي بأشهر حملها الأولي لتتحدث بسعادة غامرة :
_ اني حبلة
لم يصدق أذنه ما استمع إليه ينظر إليها بذهول و هو يقول :
_ چد ده
هزت رأسها بايجاب و هي تضحك علي مظهره المصدوم بسعادة ابتسم ابتسامة عريضة و هو ينحني ليدفن رأسها بتجويف رقبتها و ليحملها من خصرها بيده يقف بها معتدلاً حتي انها لم تعد تلامس الأرض احتضنها بتملك و هو يتمتم بالحمد يريد أن يكون أسرة كبيرة عام و الآخر و سيصبح كبير بالعمر و يريد أن يكون هناك حوله الكثير من الأطفال نبته من عشق حياته و لا احد سواها انزلها علي الارض و حاوط وجهها بيده و اغرق وجهها ببوابل من القبلات المتناثرة علي وجهها و هو يقول :
_ مجولتليش لية
ابتسمت و هي تمسك بيده تقبلها بحب :
_ جولت اتوكد لاول يا مصطفى و الحمد لله اها حبلة اديلي شهرين
قبل يدها الاثنين و هو يقول جامداً الله علي كرمه و شاكراً لفضله عليه :
_ الحمد لله
**********************************
امسكت بخصلات شعرها تضعها أمام وجهها و هي أمام المراه و اليد الاخري بها المقص ابتسمت و هي تجز بالمقص خصلات شعرها لا تعلم ما دار برأسها لتفعل ذلك كانت تريد أن تزين وجهها ما يسمي بـ (قصه) من خصلات شعرها علي وجهها انتهت من جز خصلاتها و تركت المقص من يدها و نظرت إلي المراه لترتب خصلاتها لتتسع عينها بفزع و هي تجدها قصيرة للغاية و كأنها قصت شعرها كاملاً و لم تترك لا ما تتزين به و لا غيره نظرت إلي نفسها و هي علي وشك البكاء لتصفع نفسها و هي تجذب خصلاتها المقصوصة لعلها تصبح اطول من ذلك صرخت بصوت عالي بغضب شديد .. استمع هو الي صوت صراخها عالي مدوي بالقصر بأكمله ليصعد سريعاً و هو يركض الي الاعلي و خلفه ايوب يتكأ علي عصاه اقتحم الغرفة بعنف لا يفكر بشئ الا أنها يوجد بها شئ وجدها تبكي بعنف و صوت شهقاتها مسموعة و هي تضع يدها علي وجهها اقترب منها يحتضنها يضمها الي صدره لتدفع وجهها بصدره ربت علي خصلات شعرها و هو يقول بقلق ينهش بداخله :
_ مالك يا زهرة فيكي اية
اتي من خلفه السيد ايوب لاهثاً و هو يقول بخوف :
_ فرحة مالك يا بتي
رفعت رأسها عن صدر مهران و هي تبتعد عنه بخجل من وجود والدها إلا أنه شدد علي خصرها يضمها إليه غير مبالي بوجود عمه بجوارهم هي زوجته و حلاله و يحق له لمسها اينما شاء و كيفما شاء و لا يحق لأحد الاعتراض نظرت إليهم و هي تمسك بالشعر المتبقي من خصلاتها الامامية و هي تقول :
_ قصيته
تنهد ايوب بارتياح و هو يضع يده علي قلبه ليس شئ مهم فقط طفولية ابنته التي لا تنتهي ليضحك و هو يقول لمهران :
_ عراچع الورج اني يا ولدي
هز مهران رأسه بايجاب متفهماً ليخرج ايوب من الغرفة غالقاً الباب خلفه لتنظر هي الي مهران و هي تقول :
_ دا مقاليش معلش حتي
نظر إليها بقلة حيلة و هو يبتعد عنها يضرب كف بالآخر ليجلس علي الفراش و هو يقول بجدية و حدة :
_ ربنا يعوض علي الراچل ده و الله
لتبدأ بالبكاء مرة أخري و هي تنظر إلي المراه و هي تقول :
_ انتوا دايما كدا مبتحسوش بألامي
بكت أكثر و هي تري نفسها فشلت في إخفاء هذه الجريمة لتعود خصلات شعرها الي الخلف مع مشبك شعر لتجلس جواره و تمسك بيده تجعله يحاوطها و تستند علي صدره و تبكي مرة أخري .. لم يعد يتحمل بكاءها حقاً يشعر بألم شديد بقلبه ضمها إليه و رفع وجهها لتنظر إليه و هو يقول بهدوء :
_ مهياش عفشة يا زهرة و معتعملش حاچة مجنونة من دماغك تاني واصل
شهقت باكية و هي تقول :
_ انا كنت فاكرة اني هعرف اعملها يا مهران
لتلتفت تنظر إلي شعرها الموجود علي الارض و هي تقول بحسرة :
_ انا زعلانة عليه اوي
قبل جبهتها بحب و هو يقول بلطف و كأنها طفلة صغيرة :
_ لو جلبتي جرد (قرد) عحبك مهواش بـ يدي ده يا زهرة
ابتسمت برضا انثوي و هي تقبل وجنته و هي تقول :
_ ربنا يخليك ليا يا مهران
***********************************
بالردهة تجلس بجواره و تضع طفلها الصغير احمد علي قدمها و جوارها شمس الصغيرة تريها ماذا تفعل بألعابها التفتت الي مهران و هي تقول بتساؤل و فضول :
_ قولي يا مهران عملت أية مع الناس بتاعت عيلة علوان دي
رد بلا مبالاه دون ان يلتفت إليها :
_ ملكيش صالح بالحديت ده يا زهرة
زمت شفتيها بضيق و هي تقول :
_ بس انا عايزة اعرف من حقي انا كنت بردو في الموضوع و هنية و امها أية اللي حصلهم
التفت اليها ليرد عليها يرضي فصولها الذي يعلمه جيداً وهو يقول :
_ علوان و عيتعلم الادب و ملكيش صالح كيف أما هنية و نعمة شيعتهم بلد تانية
نظرت إليها و هي تقول بضيق :
_ بلد تانية ازاي يا مهران و هما حياتهم هنا و انت عارف ان ملهمش عيش غير هنا في السرايا
صك علي أسنانه بغضب و هو يقول :
_ وطي حسك يا بندرية و اتحدتي زين امعاي
صمتت بغضب شديد و هي لا تعلمه يوماً قاسياً لما هذه المرة اشاحت بوجهها عنه و هي تقول بضيق :
_ذنبهم في رقبتك يا مهران علي فكرة
نظر إليها بغضب و هو يقول بحدة :
_ و اني ميتي جطعت عيش حد يا زهرة نعمة و بتها اني عصرف عليهم و أن نعمة رايدة تشتغل اني عجيبلها
رمقها بغضب و حدة و تركها و غادر لتنحني هي تقبل رأس الصغير و هي تغمض عينها بندم لهجومها عليه بهذا الشكل
**********************************
أرادت أن تجعله يسامحها علي ما فعلته و علي هجومها و شراستها معه بالحديث و اتهامها له أنه يشرد أسرة دون رجل .. استمعت الي صوته يتنحنح بخشونة و قوة وضعت يدها علي فمها و هي تكبح ضحكتها و أمسكت بدلو المياه و وقفت خلف الباب رفعته الي الاعلي حتي تناسب طوله و تلقي عليه ما بـ الدلو نظرت بقوة و هي تستعد لتري هيئته بعد ما سيحدث ذهبت كل تخيلاتها هبائاً منثورة حين فتح الباب بحدة و لم يكن يعلم أنها خلفه لينسكب المياه التي بالدلو عليها .. استمع الي شهقتها و صوت ارتطام المياه بأرضية الغرفة اغلق الباب لتظهر هي مبللة بالماء تماماً بل غارقة به شعرها ملتصق بوجهها ملابسها التصقت بها عينها متسعة مسحت علي وجهها الماء نظر إليها بتمعن و الي الدلو بالأرض لينفجر بالضحك و هو يكتشف انها كانت تنوي أن تفعل به ذلك أشار إلي هيئتها و هو يقول بشماتة :
_ من حفر حفرة لأخيه
لتشير الي نفسها و هي تقول بانفعال لاطمة وجهها بكف يدها بحسرة :
_ و اهو وقع فيه وقع فيه يا اخويا
عقد ذراعيه أمام صدره و هو يقول ببرود و هو بالفعل لازال غاضب منها :
_ تستاهلي يا بت البندر
فتحت خزانة الملابس و اخذت ملابسها و هي تقول :
_ و الله انا غلطانة اللي عايزة اصالحك و اقولك متزعلش مني
التفتت إليه و هي تضيق عينها بخبث ثم ألقت الملابس علي الفراش و هي تقول تقول بغل :
_ و الله ما هسيبك
ركضت نحوه بكل قوته و ارتمت بين أحضانه حتي كاد أن يرتد الي الخلف لكنه توازن و حاوطها قبل أن تقع و هي تحتضنه بقوة و كأنها تعتصر المياه عن ملابسها و تبقي إليه و بالفعل ابتل جلبابه ابتسم و هو يضمها إليه بين يديه التي برزت عضلاتها و عروقها عن السابق يعتصرها بين أحضانه لتهمس هي :
_ مش زعلان مني انا اسفة و الله انا بس خوفت يكون في رقبتك ذنب ست و بنتها حرفيا مش لاقين يا مهران
مسد علي خصلات شعرها و هو يقول بتمتمة تائهة بين طيات عشقه :
_ خابر يا جلب مهران
طبع قبلة حانية علي رأسها لتبتعد هي عنه و هي تنظر إلي هيئته المبللة بالمياه و هي تقول برضا :
_ بردو بليتك .. و بعدين اصلا هو انت يا عيني بتلحق تزعل يا عيني يا بني
بعثر شعرها بحب و تخطاها ليجلب ملابس له سحب جلبابه الذي سيرتديه ليقع منه شئ معدني يلمع انحنت هي تأخذه و وجدها تتحدث بتفاجأ :
_ زهرة !!!
كان بيدها قلادة معدنية رجالي مكتوب به اسمها منذ متي و يشتري مهران القلادات نظرت إليه بأعين متسعة ممزوجة بين السعادة و الذهول سحب مهران القلادة من يدها و هو يقول :
_ شوفت اسمك چبتها
امسكت بها و هي تحاول أن تصل الي طوله ليرتديها و لكنه امسك بيدها يمنعها عن ذلك و هو يقول بمزاح :
_ العمدة عيلبس الحاچات دي بردك يا مرت العمدة
عبست بوجهها كالاطفال و هي تقول بتزمر :
_ اومال انت جايبها لية
_ لأجل ما تبجي امعايا يا بندرية
لوت فمها و هي تقول بغضب مستتر :
_ ماشي يا عمدة
تركها و دلف الي المرحاض لتبتسم و هي تضم يدها الي صدرها و تنهدت بحب و هي تقول :
_ بحبك اوي يا مهورتي
_ سمعك
استمعت الي زمجرته الحادة الغاضبة من خلف باب المرحاض و هو يقول هذه الجملة محذراً أن تنتطقها مرة أخري لتضحك بقوة و هي تقول بصوت مرتفع :
_ خلاص سحبت كلامي متزعلش نفسك
***********************************
مر أكثر من شهرين كان مصطفي يجلس جوار شمس يغمرها باحضانه يدلل هذا الايام أكثر من السابق بالفعل كان يفعل ذلك عندما علم بحملها بالمرة السابقة و لكن هذه المرة يشعر أنه يكون أسرة كبيرة و خصيصاً عندنا علم أنها ستلد تؤام اخر صبي و فتاه يعلم أن وجود طفلين حديثي الولاده أكثر صعوبة عليها و لكنه سيعتني بها جيداً لن يتركها لحظة واحدة و أن تفرغ لها وحدها دون عن أي شئ اخر وحيدته الصغيرة طفلته الأولي معشوقته الفريدة بالفعل كان يجب أن يترك الكون كله لأجلها .. كان يقبل رأسها كل ثانية و الأخري و يضمها إليه اكثر و هي كادت أن تنام بين يديه الحنونة و لمساته الرقيقة أغمضت عينها و هي تقول بشبه نعاس :
_ اني أكدة عنعس يا مصطفى
قبل رأسها مرة أخري و هو يقول :
_ علي كيفك يا ست البنتة
_ مصطفى
قالت بنداء ناعس ليهمهم مجيباً عليها لتتحدث بهمس :
_ رايدة اروح عند امي
هز رأسه بايجاب موافقاً و هو يمسد علي رأسها و هو يقول بحنو :
_ عشية يا ست البنتة عنروح
تمتمت بعناس موافقة و هي تحتضنه اغمض عينه و هو يضع رأسه علي رأسها يتمتم بالحمد دائماً و ابدأ انها بين يديه في ظل تأمله لها و هو ينظر إلي تفاصيل وجهها ليصدح طرقات عالية من يد صغير علم بالطبع من من تكون و من سواه ذلك الصغير مهران لتنظر اليها و هي اعتدلت جالسة يشير إلي الباب و هو يقول :
_ عچبك ده
ابتسمت بحب و هي تقول :
_ جوم افتح يا مصطفى
تنهد بضيق و هو يفتح الباب ما كاد أن يتحدث الا أنه تخطاه ذلك الصغير ليسرع الي والدته و يصعد جوارها علي الفراش و هو يحتضنها ابتسمت هي بحب و هي تحتضن الصغير و تقبله اغلق مصطفى الباب و ذهب ليجلس جوارهم بضيق و هو يقول بغيظ :
_ أية چابك اهناه
رفع الصغير رأسه بكبرياء و هو يقول :
_ چاي لامي
احتضنها أكثر و هي تمسد علي خصلات شعره بحنو و تضمه إليها ليتسطح علي الفراش و يدير ظهره عنهم و هو يقول بعبوس :
_ اتصبحوا بالخير
كبحت ضحكتها علي تصرفاته تعلم انه يغار من تعلق الصغير بها الي هذا الحد يشعر اتجاهه أنه يفعل ذلك ليكمل مصيرة مهران في العبث معه و التفريق بينهم لتضع الصغير بالمنتصف و مدت يدها تحاوط خصره التي تكاد أن تطوله و هي تقول :
_ اتصبح بالهنا
***********************************
في صباح يوم جديد خرجت هي دون علمه و لاول مرة تفعل ذلك و لكنها كانت بحاجة إلي التحقق من شئ هام و خطير و شوف يصيب مهران بأزمة قلبية حادة ابتسمت و هي تخرج من الوحدة الصحية تضع يدها علي بطنها المتسطحة سعيدة للغاية صارت حتي القصر حتي تستنشق الهواء المنعش فمنذ مدة لم تخرج هي من القصر ابدا خطت خطوتين و رفعت رأسها تنظر إلي الأمام لتجده بطلته المبهرة التي تسرق قلبها كل مرة علي صهوة الجواد منطلق به بثقة و كبرياء بهت وجهها و هي تجد جبهته المجعدة عينه التي تقدح شرارات الغضب ابتلعت ريقها و هي تجده يقفز عن الجواد ليقف أمامها و دون كلمة واحدة حملها من خصرها فجأة حتي شهقت هي من المفاجأة ليضعها علي الجواد و يصعد خلفها ليحاوط خصرها و هو يمسك بـ لجام الجواد لترتجف من تصلب جسده بغضب و هي تقول بخوف :
_ مهران أنا و الله كنت
قاطعها و هو غاضب و بشدة و تحدث من بين أسنانه بغضب قائلاً :
_ مارايش حديت دلوج يا بندرية
صمتت و قلبها يدق بعنف و هي خائفة و بشدة وصل إلي القصر بعد دقيقة واحدة هبط عن الجواد و أمسك بخصرها ينزلها إلي الاسفل و يشير إلي أحدي الحراس أن يأخذه الجواد امسك بيدها و جذبها معه الي الداخل و هو يمسك بيدها بقوة صعد بها الي الاعلي دون الالتفات الي كلمة من أحد اغلق الباب خلفه بقوة لترتعد هي بخوف تقدمت منه خطوة و رفعت يدها لكي تبرر خروجها دون إذن منه ليمسك بيدها التي ترفعها أمامه يضغط عليها و هو يقول بصراخ حاد :
_ خرچتي من غير شورتي يا بندرية
هزت رأسها بايجاب و هي تقول :
_ بس انا كنت
وضع سبابته علي شفتيها و هو يقول بحدة :
_ مارايش اسمع حديت منيكي يا بندرية مفيش حاچة تجوليها علي اللي عملتيه ده
تأوهت بألم و هو يمسك بيدها يضغط عليها بقوة لترفع يدها الاخري لتضعها علي يده بهدوء و هي تقول :
_ عارفة انك مش عايزني أخرج و معرفش لية بس انا خرجت بسبب
ليقطعها بحدة و هو يقول :
_ كنت اهناه و لا لع
هزت رأسها بايجاب و هي تقول :
_ أيوة كنت هنا بس انا خرجت اشوف
امسك بحجابها من الخلف يقرب وجهها منه تأوهت بألم و هي تشعر أنه يختلع خصلات شعرها من أسفل الحجاب قرب وجهه من وجهها و أنفاسه العالية السريعة بغضب اختلطت مع أنفاسها المتوترة المرتبكة ليصيح بوجهها بغضب و غيرة واضحة :
_ النچع كله نضرك أكدة الكل ركز امعاكي
لمس وجهها و هو يعبس بضيق :
_ طلوا فيكي و في خلجتك كتير
مرر يده علي عينها التي اغلقتها حين وجدته يقترب منها و هو يقول :
_ عينيكي
فتحت عينها و هي تشعر به يتحسس جسدها بالكامل بكف يده بحميمية شديدة و هو يقول بهمس :
_ چسمك
نظرت إلي شفتيه التي تتحرك بحديثه الحاد يدفعها عقلها الآن الي تقبيله اشتعلت عينها برغبة فعل بما تفكر به لتحاوط وجهه بين يديها و تلثم شفتيه بقوة و كأنها تعبر عن سعادتها أنه لازال يغار عليها لم يقل حبها بقلبه و لو مقدار ذرة لا تعلم أنه ازداد إلي أن وصل إلي حد الجنون بها .. بادلها قبلتها المجنونة بقبلات أكثر جنوناً و هو يقبلها بعنف يخرج كل ما عناه منذ أن علم أنها بالخارج يتطلع إليها الجميع وضع يده خلف رأسها يقربها أكثر و هو يتعمق بقبلته .. دفعته ليبتعد و استجاب هو حين شعر أنه زاد عليها الأمر لهثت باختناق و هي تستند علي صدره بيدها و هو يحاوط خصرها بذراعيه لتتحدث بهمس :
_ اخر مرة مش هعملها تاني
ضمها و هو يضغط علي خصرها بتملك قائلاً :
_ و مين جال انك عتخرچي تاني من اساسه
استندت علي صدره و هي تقول :
_ مش عايزة أخرج تاني اصلا بس متزعلش مني
تنهد بهدوء و هو يسأل بحدة :
_ و خرچتي لية يا بندرية
قبلته صدره و هي تستند عليه و هي تقول بحنو :
_ هقولك في الوقت المناسب مش دلوقتي
***********************************
استيقظت شمس لتنظر إلي ذلك الوسيم زوجها المتسطح جوارها و ذلك الشيب الذي ما زاده الا وسامة لتنظر محل ابنها الصغير فارغ انتفضت بفزع و هي تنظر إلي الأرض من الممكن أن يكون قد سقط تزامنا مع استيقظه لشهقتها الفزعة قفزت عن الفراش سريعاً لينظر إليها باستفهام و هو يقول بقلق :
_ في أية يا شمش حاسة بأية
هزت رأسها بنفي و هي تقول بقلق :
_ جوم يا مصطفى مهران مهواش موچود جوم
جلس مصطفي و هو يحك فروة رأسه و هو يقول بنعاس :
_ اني اخدته عند امي
لتجلس علي الفراش و هي تتنهد براحة واضعة يدها علي قلبها و هي تقول :
_ خوفت عليه جوي
اقترب مصطفى منها و حاوطها بيده و هو يستند برأسه علي كتفها ليهمس بأذنها :
_ متبجيش خفيفة أكدة يا جلبي ولدي كيف ما هو ولدك
ابتسمت و هي تميل برأسها علي رأسه و تتنهد بحب و هي تقول بهدوء :
_ مهران مهواش رايد حد وياه يا مصطفى رايد يبقي لحاله حتي عبد الله
قبل وجنتها و هو يقول بهدوء :
_ متجلجيش مهران ده عليا اني شبه خالو ده
ضحكت شمس و هي تقول بحب :
_ و هو خالو و أبوه أية ما هما واحد
_ اني كيف مهران لع اخوكي طبعه واعر جوي
التفتت إليه تمرر يدها علي وجهه و هي تقول :
_ خابرة اللي زايد عليك اني عتسمع و عتفهم جبل ما تعمل اي حاچة مين كان عيحميني من مهران وجت غضبه غيرك
ابتسم بحب و هو يتذكر هذه الأيام كيف كان و كيف اصبحت كم تمناها و ها هي أصبحت بين يديه استنشق رائحتها و هو يهمس :
_ لو جالولي عتبجي مرتي معصدجش
اغمضت عينها و هي تقول بحب :
_ و اني لحد دلوج معصدجش ان ربنا استچاب ليا و لدعواتي بيك كل ليلة تبجي حلالي
***********************************
كانت تجلس زهرة بجوار بهية و تشاهد التلفاز باهتمام و يعرض أحد الأفلام الأجنبية المرعبة و هي تأكل البوشار بشراهة أشارت إلي التلفاز و هي تنظر إلي بهية و هي تقول :
_ علي فكرة الواد دا انا حاسة أنه هيتقتل في الاخر و الواد التاني هيتلبس اللهم احفظنا
نظرت إليها بهية بجدية و هي تهز رأسها بايجاب تشاركها الرأي و هي تقول :
_ و امهم كُمان عتنجتل
هزت زهرة رأسها و هي تنظر إلي شاشة التلفاز مرة أخري لتتابع ما سيحدث بانتباه و وسط اندماجها بالاحداث المرعبة و الدماء و القتل اتي مهران من خلفها ببطئ و هدوء و هو يعلم أنها مرتعبة و لكن فضولها يمنعها من الابتعاد عن الأحداث ليقف خلفها تماماً و دون مقدمات طرق بيده بقوة علي ظهر الأريكة التي تجلس عليها ما سمع سوا صوت صراخ حاد عالي من زهرة و رفعت يدها لاعلي بفزع ليستقر صحن البوشار فوق رأسه و ينسكب عليه ما بداخله اغمض عينه بشدة بغضب شديد و هو يزيح الصحن عن رأسه هز رأسه يبعد اي شئ عالق به التفتت و هي بالفعل ترتجف من الزعر و لكن ما زاد زعرها انها فعلت به ما لم تجرؤ يوماً علي فعله ضمت يدها الي فمها بخوف و هي تتطلع الي الغضب الذي ينبعث علي ملامح وجهه لتصعد علي الأريكة حتي تواكب طوله و هي تري شفتيه تتحرك يعد الارقام حتي يهدئ قبل أن يفعل بها شئ .. رفعت يدها بارتجاف تحمل واحدة من البوشار و امسكت بها تريه إياها و هي تقول بخوف :
_ في واحدة جت عليك
ابتسم بشر و هي تنفض باقي ملابسه مرر يده علي وجهه و هو يقول بجدية لا تحمل النقاش :
_ اهُربي من جدامي دلوج يا زهرة
فرغت فاها و هي تنظر إليه باستغراب لما يقول ليرفع يده يرتب خصلات شعره و هو يقول :
_ عتحدت چد اني بعدي دلوج من جدامي
لم تنتظر جملة أخري لتركض سريعاً الي الدرج لتصعد الي غرفتها و تغلق الباب جيداً بصك الباب نظرت حولها حتي تجد شئ لتضع خلفه امسكت بالفراش سحبته قليلاً و من ثم تذكرت شئ هام لتتوقف علي الفور و تجلس خلف الباب وتستند عليه بظهرها ما هي إلا دقيقة حتي استمعت اليه و هو يحاول أن يفتح باب الغرفة لتصرخ به قبل أن يدفعه بعنف :
_ انا ورا الباب و لو زقيته جامد ممكن اقع اموت
ليطرق الباب بحدة و قوة و هو يقول :
_ افتحي يا زهرة
دبت بقدمها علي الارض و هي تقول بخوف :
_ لا مش فاتحة انت هتتغابي
لم تعد تستمع الي صوت الصمت كان سيد الموقف بالخارج ابتسمت باتساع و هي تقول بسعادة :
_ الحمد لله مشي
ابتعدت عن الباب و اخذت في الرقص بحركات شعبية و هي تقول بتهليل :
_ قدرت عليه مرة في حياتي
لم تكمل حديثها الا استمعت الي صوت شئ يجر أو يفتح خلفها التفتت لتجده يدلف الي الغرفة من الباب الصغير الموجود بالحائط و الموصل بالغرفة الأخري و ما ساعده علي ذلك هو ابتعاد الفراش عن الحائط ليدلف الي الداخل بسهولة ليقف أمامها و هو يعقد ذراعيه أمام صدره ينظر إليها بتحدي .. لطمت وجنتها و هي تقول بتحسر :
_ يااااختتتتي يا عيني علي شبابك يا زهرة زهرة أية دا انتي هتقلبي جرجيرة دبلانة دلوقتي
اقترب منها لتعود الي الخلف خطوة و هي ترفع يدها لتصده و هي تقول :
_ هقولك علي حاجة مهمة قبل ما تفقدني خالص
تقدم و ليمد يده إليها و هي مبتعدة ليلف يده حول خصرها و يجذبها إليه التصقت به و هي تنظر إلي وجهه بزعر للامساك بها اما هو فـ كان نظرته غير ذلك تماماً كانت محبة حنونة رغم غضبه و مقته الا انه لا يتحمل أن تمس خصلة من شعرها بسوء ابتلعت ريقها و هي تجده ينظر إليها يتأمل بها بقوة و هو يقول بتحدي :
_ اني ميتجفلش الباب ليا يا زهرة
رفعت يدها تلمس كتفه و هي تقول :
_ مانت اللي قولت امشي من قدامك و انا نفذت
امسك بأذنها يضغط عليه بقوة و هو يقول :
_ بس مجولتش اجفلي الباب
رفعت حاجبها بتفكير و هي تهمهم بموافقة ضغط بيده علي خصرها يقربها إليه أكثر و هو يقول :
_ عتجولي رايدة أية
حمحمت هي بجدية مصطنعة و هي تربت علي كتفه و هي تقول :
_ امسك اعصابك جامد جدا
نظر إليها بقلق و هو يتفحصها و هو يقول :
_ جولي يا زهرة في أية
رفعت كتفها الي الاعلي و هي تتنهد قائلة :
_ بص يا مهران القدر ساعات بيعمل حاجة غريبة عجيبة كدا علينا صح
هز رأسه باستفهام لتتنحنح و هي تقول بهدوء :
_ يلا انا هقولك و امري الي الله
صمت هي لترتفع علي أطراف أصابعها و هو لازال يحاوطها بيده لتهمس أمام أذنه بهدوء :
_ هنبقي إمبراطورية مهران القناوي يا عمدة
نظر إليها باستفهام و لم يفهم ما ترمي إليه جملتها لتتحدث مرة أخري بضحك :
_ هيبقي عندك أربعة عيال بدل تلاتة اللي انا واحدة منهم انا حامل يا مهورتي
طرق بيده علي جبهته و هو يقول بضيق مصطنع :
_ يا واجعة مربربة
نظرت إليه بحدة و هي تقول :
_ نعم
غمز بعينه بخبث و هو يبتسم قائلاً :
_ مخابرش اني نفذت اللي رايدة بسرعة أكدة
رفعت رأسها بفخر و هي تقول :
_ دي قدرات يا بابا
هز رأسه بقلة حيلة و هو يتنهد بهدوء قائلاً :
_ ربنا يستر عليا منك جبلهم
لتضحك بشدة و هي تستند الي صدره و هي تقول :
_ لا متقلقش شكلها المرادي مفيش عض و لا ضرب و لا عياط تاني
ضيقت عينها و هي تشير بيدها و هي تقول بمرح :
_ هي طالبة معايا قلة ادب
احتضنها و هو يضحك قائلاً بسعادة :
_ الحمد لله علي أكدة مجدور عليها حاچة تانية هبعد عن النچع كله
قبلت عنقه و هي تهمس أمام أذنه :
_ متقدرش تبعد عني يا عمدة
تنهد و هو يضمها إليه و هو يقول بمرح :
_ نصيبي أكدة ربنا رزجني مچنونة كيفك أكدة
تمت بحمد الله
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!