الفصل التاسع
استندت بظهرها علي الحائط عاقدة ذراعها أمام صدرها و هي تنظر إليه بهدوء و هو ينظر إليها بغضب و بلحظة انتفض جسدها و هي تراه يقف و يقف أمامها بخطوة واحدة فقط شهقت بخضة كيف فعلها وضع يده علي الحائط بجوار رأسها و هو يهمس : سمعك
هزت رأسها باستفسار و هي تنظر إليه و تحاول أن تبتعد بجسدها عنه ليتقدم منها أكثر و هو ينحني ليهمس لها : عتجولي (هتقولي) كل حاچة
أغمضت عينها بنفاذ صبر و اصبح الغضب يتصاعد برأسها يجعل الدماء تغلي بكامل جسدها لترفع يدها تدفعه بصدره بكل ما تمتلك من قوة تراجع الي الخلف خطوتين اثر دفعتها له لتتحدث بعصبية شديدة : انت صدقت اني مراتك بجد و لا اية انت مش من حقك تعرف اي حاجة حياتي و انا حرة
برزت عروقه تنتفض بعصبية ليأكل الأرض و هو يتقدم منها يمسك بذراعها يجذبها إليه بقوة و هو يقول بغضب : من حجي (حقي) اعرف كل حاچة انتي مرتي غصب عنيكي
رفعت بصرها إليه بتحدي و عينها تفيض بشرارات الغضب و هي تقول باستفزاز : انا محدش يغصبني علي حاجة مش عايزاها
اغمض عينه بشدة يحاول الا يغضب حتي لا تعتمد أكثر من ذلك ليتنفس بهدوء و هو يقول من بين أسنانه : اني أكده أو أكده عرفت رايد اعرف منيكي
نفضت ذراعها عن يده و هي تقول بعناد : و لما انت عرفت كل حاجة عايز تعرف لية تاني انصحك ابعد عن طريقي احسنلك
رفع حاجبيه الأيسر لاعلي و هو يبتسم بسخرية قائلاً : هاااا و عتعملي أية بجي (بقي)
ابتسمت هي بخبث و علي حين غرة شعر مهران بقبضة يدها تطرق بعضلات بطنه انحني متأوهاً بألم و هو يسب و يعلن بها ليقف معتدلاً و هو يدلك منطقة الألم و هو ينظر إليها و الجحيم يشتعل بعينه التي احمرت كالدماء شهقت هي برعب و هي تنظر اليه بخوف كادت أن تفتح الباب لكي تفر هاربة من بين براثنه لكنه مد يده يمسكها من ملابسها من الخلف ليجذبها إليه بشدة لترتطم ظهرها بصدره حتي انها تأوهت بألم وضع راحتي يده علي كتفها و ضغط عليه بشدة انحني إليها لتغمض عينها بشدة و قد قررت أن تضرب ضربتها القاضية و تركض من بين يديه .. شعر هو بما تنوي القيام به ليكبل يدها بين يده الضخمة و اليد الاخري قبض بها علي خصرها يضغط عليه بقسوة ليتحدث من بين أنفاسه اللاهثة بتحذير : اوعاكي (اياكي)
تلوت هي و هي تحاول خربشت يده باظافرها الطويلة و لكن قبضة كانت محكمة و بشدة ليتحدث هو ببرود : يا تنطجي (تنطقي) يا خليكي أكده للصبح اني معنديش ايتوها (اي) مانع
صرخت صرخة مكتومة و هي تحاول مرة أخري و مرة بعد مرة حتي سكنت لاهثة غير قادرة علي التملص منه لتزفر بغضب و هي تقول : سيبني و هقول
تركها مهران و تقدم نحو الباب يوصده جيداً بالمفتاح و هو يقول : جولي (قولي)
جلست زهرة علي الفراش و وضعت قدمها أسفلها و هي تبدأ بسرد حياتها بالكامل و عرضها عليه بهدوء و هي ترفع رأسها بشموخ واثقة من ذاتها : انا كنت عايشة مع ناس و لا العصابات من و انا صغيرة و فهموني اني لا ليا أهل و لا اي حد غيرهم هما و بس و لازم اسمع كلامهم هما و بس قولت ماشي مش مهم اسمع كلامهم بدأ الراجل الكبير بتاعنا يعلمني انا و بنتين كمان النشل و السرقة مكنتش اعرف اصل دا حلال و لا حرام كل اللي انا فكرت فيه انا الفلوس اللي هاخدها ممكن يكون صاحبها محتاجها اكتر من الحرامية دول
اخذت نفس عميق و هي تبلل شفتيها بطرف لسانها لكي تكمل حديثها أعادت خصلات شعرها خلف اذنها و هي تقول : بدأت اعمل نفسي مش عارفة اتعلم لحد ما الراجل دا ضربني علقة موت كسر فيها رجلي كانت البنات اللي معايا واحدة منهم اسمها نور و دي كانت ساكنة معايا قبل ما اجي معاك و التانية اسمها بدر بدر كانت حنينة اوي الراجل منعني من الاكل و هي بقت تقسم اكلها معايا عشان اكل من غير ما حد يعرف لحد ما بقيت كويسة و قمت اداني الراجل باكت منديل و قالي اني اسرح في الإشارات ابيع المناديل دي وافقت علي الأقل مش هسرق و في يوم كنت تعبانة اوي نزلت بدالي بدر
صمتت لثواني و قد التمعت عينها بالدموع و تحشرج صوتها ببكاء حاد لتزفر ما بصدرها من ألم و هي تكمل : و خبطتها عربية و ماتت
أغمضت عينها لتسقط دمعة ساخنة تسيل علي وجنتيها و هو يراقب كل تعبيراتها بجمود لتضع يدها علي وجهها تمسحه بقوة و هي تكمل : احن واحدة في الدنيا ماتت و سابتني اللي كانت مصبراني علي اللي انا فيه من يومها و انا حالي بقي غير الحال بعد ما كنت اهدي واحدة فيهم بقيت اصعب واحدة فيهم و اهرب من العصابة دي بس بيرجعوني تاني لحد ما كبرت اكتر و بقيت اضايق من اللي بيبصولي باصة وحشة و اللي كان بس يقرب مني كنت مبتوصاش و ابيته في المستشفى شهر لحد ما حوشت و جبت مطواه تحميني دخلت المكان بتاعنا في يوم بدري لقيت نور
بلعت لعابها بصعوبة و هي تقول بصعوبة : نور سلمت نفسها للراجل الكبير اتصدمت ازاي نور تعمل كدا دي كانت بتحلم تبقي زوجة و ام تعمل كدا و اكتشفت أن الواطي دا هو اللي اعتدي عليها اغتصب حقها في الدنيا و ضيع مستقبلها و من يومها و انا بحاول ابقي مع نور دايما عشان ميقدرش يقربلها تاني
وضعت يدها علي صدرها و هي ترفع رأسها تسحب الي داخلها الهواء ليملئ ريئتيها لتنظر اليه و هي تقول : اليوم اللي هربت فيه منهم انا و نور هو اليوم اللي كان الدور عليا فيه
شردت بعينها إلي البعيد و هي تسرد ما يمر بذاكرتها
فلاش باك
كانت غافية بجوار نور علي الأرضية الصلبة تأكل عظامهم الرطوبة بدون فراش أو حتي غطاء شعرت زهرة أن أحد يتحسس جسدها فتحت عينها البنية ببطئ لكنها سرعان ما انتفضت شاهقة بفزع حين وجدت كبير المكان هو من يتحسس جسدها بوقاحة و ينظر إليها بخبث وقف هي مبتعدة عنه و هي تقول بغضب : انت بتعمل اية
تقدم هو منها و بدأ مرة اخر بتمرير يده علي جسدها إلا أنها أمسكت بيده تدفعها عنها بعنف و هي تصرخ به هادرة : ابعد عني
استيقظت نور علي اثر صوت زهرة العالي لتقول هي تفرك بعينها بضيق : في أية يا زهرة
التفتت إليه زهرة و كادت أن تتحدث إلا أنه حملها علي كتفه و خرج بها من الغرفة و هي تصرخ به أن يتركها لتفيق نور علي صرخات زهرة و تذهب خلفها بسرعة حاولت ابعاد ذلك الرجل عنها و هي تصرخ به بغضب : مش كفاية اللي عملته فيا ابعد عنها ابعد
و بكف يده الضخم صفع نور صفعة قاسية و بشدة لتقع علي الارض بقوة اثر صفعته التي جعلت من أنفها و فمها ينزفان ليدلف بزهرة الي الداخل غالقاً الباب خلفه بقوة قام بالقاءها علي الفراش و هو يبتسم بمكر خلع بلوزته و قبل أن تفر هاربة كان جاثياً فوقها يقيد حركتها تماماً تلوت من أسفله و هي تجده يده تتجرأ الي ملابسها حررت يدها اليمني منه و ببطئ و دون أن يشعر أخرجت السكين الصغيرة من جيب بنطالها و حين شعرت بقبلاته الساخنة علي طول رقبتها كانت تطعنه بخصرته طعنة ضعيفة بايدي مرتجفة تأوة هو و هو يميل عنها يتحسس منطقة الطعنة في حين فرت هي من الفراش رفعت كف يده ينظر إلي الدماء ليركض خلفه ما أن وضعت يدها علي مقبض الباب حتي امسك بها مرة أخري و لكنها و علي حين غرة تلبسها شيطان الغضب لتلتفت إليه و تطعن السكين علي طول وجهه ليرتمي هو علي الارض و هي تطرق بكوعها ببطنه فتحت الباب و خرجت من الغرفة لتمسك بيد نور الجالسة علي الارض تبكي و يركضون سريعاً الي حين مكان لا يعثر عليهم به حتي يتخلصون من طغيان و جبروت يعيشون به منذ سنوات صكت زهرة علي أسنانها بغضب و هي تركض بعزم اكبر هاربة من تلك الحياة الي شرفها و كفي
باك
أغمضت عينها بألم شديد يجتاح صدرها و هي تقول بصوت اجش اثر كبح دموعها : و هربنا منه و بعد كدا قابلت راجل طيبة بيبيع صناديق جذم خدت منه واحد بالقسط عشان اشتغل و خلاني اطلع بطاقة عشان يبقي معايا إثبات شخصية و الديون كترت عليا و انا مش عارف. اسدد اي مليم لحد ما يوم ما شوفتك اظن كفاية كدا صح
هز رأسه ببرود و هو ينظر اليه بغموض ليركض هي الي المرحاض و تغلق الباب و تجلس علي الارض و تدفن وجهها في راحتي يدها و تبدأ بالبكاء مرير ذكريات الماضي التي قررت ان تتخلي عنه فتح جرحها هو من جديد عبث علي وترها الحساس جعلها تتألم و بشدة جعل داخلها براكين و ثورات من الغضب و الغل و الحقد و الكراهية تتصارع داخلها دبت علي الارض بقبضة يدها بغضب و هي تشهق ببكاء حاد .. هو لم يقصد أن تتألم فقط ما وصلته من معلومات جعلت منه يثور زهرة في علاقة بشاب جعل من عرقه الصعيدي ينفر بعصبية هل زوجته تفكر مجرد التفكير بأحدهم هل علي علاقة بأحدهم لم يفكر أن بإصراره علي الحديث سوف تتألم كل هذا الألم و لكنه سوف يتحر عن صدق حديثها ليرفع هاتفه علي أذنه بعد أن هاتف أحدهم و نطق بجملة واحدة ببرود تام ثم اغلق الخط : تعالي السرايا دلوج
***********************************
في الصباح كانت تقف نور مع رامي بالشقة الذي سوف يستأجرها لها و هي تمتع عينها بجمالها لتدور حول نفسها و هي تبتسم و تقول بسعادة : جميلة جميلة اوي اوي يا حبيبي
ابتسم رامي و هي ينظر إلي سعادتها بفرح و هو يقول : عجبتك يا حبيبتي
لتضحك هي بصوت عالي و هي تركض إليه تتعلق برقبته و تدفن نفسها به و تتحدث بدلال : عجبتني دي كلمة قليلة عليها دي تحفة يا رامي بجد تحفة
استقبلها هو بين أحضانه برحابه صدر و هو يقول بتحذير : بس انتي يا نور لازم تكوني فاهم أن انا و انتي في البيت قدام أهلي ملناش دعوه ببعض
شعر بها تهز رأسها علي كتفه و هي تقول : طبعا يا حبيبي متخافش انا عارفة بس انا اوعي في يوم تهملني أو مطلعليش
طبع قبلة سريعة علي رقبتها و هو ينزلها علي الارض و هو يقول : و انا اقدر بردو يا نور
لتتعلق برقبته مرة أخري و تبادر بتقبيله ليحاوط هو خصرها و هو يتعمق بقبلته لها حملها هو لتحاوط خصره بقدمها و هو يتقدم من أحدي الغرف ابتعد هي عنه و هي تتحدث بخلاعة قائلة : و اهلك يا ريمو
اغلق باب الغرفة بقدمه و هو يقول بلهفة : تتحرق الدنيا دلوقتي
***********************************
بأعين خاوية و وجه خالي من اي تعبير تستقبل يومها لقد عادت للاكتئاب مرة أخري قامت من الفراش بعد أن جلست تتذكر ما حدث بالأمس في حين كان هو يقف امام المراه يلف عمامته نظر الي انعكاسها بالمراه و لوجهها الشاحب و لم يعلق دلفت الي المرحاض و أغلقت الباب ليغمض عينه هو بغضب و يخرج من الغرفة عالقاً البال خلفه بقوة نزل الي الأسفل يجلس علي مائدة الطعام بهدوء و هو يلقي تحية الصباح قطب ايوب حاجبيه و هو يقول بتساؤل : فينها فرحة يا مهران
وضع مهران لقمة من الشطائر بفمه و هو يقول : عتنزل دلوج يا عمي
هز ايوب رأسه بتفهم و بعد دقائق بالفعل نزلت زهرة و هي تبتسم و كأنها لم تكن تلك الساكنة بالاعلي لترحب بالجميع بمرح و تجلس بمقعدها بجواره و تبدأ بالطعام بهدوء .. ليدلف مصطفي الي القصر يتوجه مباشرةً الي مائدة الطعام ابتسم بوجه شمس التي بادلته ابتسامته باستيحاء لينظر الي مهران و يقفهر وجهه بضيق و هو يقول : مطيجكش (مش طايقك)
هز مهران كتفه ببرود و هو يقول بلا مبالاه : مش مهم
التفتت زهرة إليه و هي تقول بهدوء : انت لية رافض جواز مصطفي و شمس يا مهران حرام عليك
ليقف هو عن مقعده و هو يقول بضيق : ملكيش صالح (دعوة) يا زهرة
لتقف هي الأخري أمامه بغضب و هي تدفع المقعد بعنف و هي تقول و هي تشهر سبابتها أمام وجهه : يعني أية مليش دعوة امال مين اللي ليه دعوة انسان اناني
اشتعلت عينه بغضب جحيمي لينظر الي عمه الي أشار له بالهدوء ليمرقها بنظرة حارقة و يخرج الي خارج القصر و مصطفي يلحق به لتجلس هي تتنفس بعنف ليربت ايوب علي يدها و هو يقول : لية أكده يا بتي
لتنظر إليه زهرة و هي تقول بغل : عشان يستاهل لأنه فعلاً انسان اناني يا بابا
خرج هو الي الاسطبل و خلفه مصطفي الذي يهتف باسمه لكن الاخر لا حياة لمن تنادي أخرج جواده من الاسطبل و هو يمتطي صهوة الجواد بمهارة و ينطلق به بغضب شديد ليفعل مصطفي المثل و يلحق به قفز عن الجواد حين وصل إلي الأرض الزراعية المالك لها ليربط الفرش بالشجرة و يدور حول نفسه بغضب كاسد يبحث عن فريسته في حين وصل مصطفى إليه وضع يده علي كتفه و هو يقول : متجصدش (متقصدش) يا مهران
ليجلس مهران علي الارض و هو يقول بغضب : معاوزش (مش عايز) ايوتها حديت دلوج يا مصطفى مطيجش (مش طايق) نفسي
ليدفعه مصطفى بكتفه و هو يقول بضيق مصطنع : خلاص بجي (بقي) متكبرهاش هي جالت (قالت) الحج (الحق)
لينظر إليه مهران بغضب و هو يقول : عشان الحج (الحق) دا لصالحك مش أكده
مصطفى باستفهام و هدوء : انت معايزش (مش عايز) تديني خيتك عشان كبير عليها جوي من أكده
صمت مهران و هو ينظر إلي الأرض الواسعة الخضراء من حوله ليمتعض وجه مصطفي بحزن و هو يقول : اني معحسسهاش (مش هحسسها) بالفرج (بالفرق) ده يا مهران
_ عطيت كلمة لـ ناس تانية يا بن عمتي
نطق بها مهران بتهكم ليغضب مصطفي و يدفعه بكتفه بقوة هذه المرة و هو يقول بحدة : اني أولي ببت خالي
هز مهران كتفه بلا مبالاه و هو يقول : كنت جول (قول) أكده من اللاول جبل (قبل) ما حد تاني يتكلم عليها
ضرب مصطفي كف فوق الآخر بعصبية و هو يقف قائلاً بغضب : اني مليش صالح (دعوة) بالحديت ده اني ليا شمش و بس جبل (قبل) بعد مفرجاش (مش فارقة)
ليقف مهران أمامه و هو يقول بانفعال : لع تفرج (تفرق) عتفكر اني مخبل و مدريش (مش داري) بحبك لشمش
صدمة أصابت مصطفى فلم يرد ليكمل مهران بصوت قوي : چاي دلوج تجول (تقول) رايد شمش لما كانت عتروح منيك عند فيك مش هتتچوزها يا مصطفى
**********************************
أغمضت جفنيها ببطئ و هي تتسطح اعلي الفراش بغرفة شمس بعد اخذها الحديث معها حتي انتابها النعاس لتغرق في نوم عميق التفتت إليها شمس لتجده تغطي في نوم عميق غير واعية لما حولها ابتسمت و هي تدثرها بالغطاء و تذهب لتبلغ شقيقها بنوم زوجته بغرفتها .. طرقت باب حجرة شقيقها ليفتح الباب ليجدها شمس ليفتح الباب علي مصرعيه و هو يقول : خير يا شمش
جلست شمس علي الفراش و هي تقول : ولا حاچة يا اخوي اني بس چيت اجولك (اقولك) أن زهرة نامت عيندي
نظر إليها مهران و هو يقطب حاجبيه و يقول بتساؤل : لية
شمس و هي تلوح بيدها : غفيت يا اخوي اني چيت اجولك (اقولك) عشان متجلجش (متقلقش)
وقف لتغادر الغرفة و هي تقول : تتصبح بالخير
أوقفها مهران بيده و هو يقول بهدوء : اني عاچي (هاجي) اخدها
شمس باستغراب : لية بس يا اخوي خليها عيندي
ليتركها مهران و يذهب الي غرفة شقيقته ليجدها بالفعل تنام بعمق ليس هروب منه كما ظن هو تقدم منها يزيح الغطاء عنها ليحملها بين ذراعيه يده أسفل ركبتيها و يد أسفل ظهرها و يذهب بها الي غرفته و شمس تبتسم بحب علي مظهرهم الرائع .. اغلق الباب بقدمه و أراح جسدها علي الفراش بهدوء حتي لا تستيقظ حاول الابتعاد و لكنها امسكت بيده تحتضنها حاول سحبها بهدوء و لكنها أيضاً متمسكة بها بقوة تأمل وجهها الغافي رفع يده يضعها علي وجهها يتلمس بشرتها السمراء يشعر بدفئ جلدها ظل يتأمل وجهها و بلحظة فاق إلي نفسه ليعود الي ذاته ليبعد يده عنها و حاول سحب يده منها لكن لا فائدة ارتفع حاجب شفتيه بخبث و تسطح بجوارها تاركاً لها ذراعه بالكامل تحتضن به كيفما تشاء
**********************************
صباح يوم جديد فتحت عينها عندما استيقظت تحاول تذكر الأحداث و لكن لفت انتباهها انها تنام مرتفعة عن الفراش نظرت إلي ما يتنام فوقه لتجده مهران انتفض صارخة و هي تبتعد عنه ليستيقظ هو بضيق ينظر إليها ببرود قبضت على كف يدها تطرق به علي صدره و هي تقول بغضب : انا مش قولتلك متتعداش حدودك
ليمسك يدها التي تطرق بها علي صدره و يجلس معتدلاً ليقترب منها و يضع يدها خلف ظهرها و هو يقول بهمس : انتي شوفتيني جربت (قربت) منك
ليضغط علي يدها خلف ظهرها و هو يقربها منه أكثر و هو يقول : مش انتي اللي كنتي حضناني
افلتت يدها منه و دفعته بصدره بشدة و هي تقول بغضب : احضنك بتاع أية انا معملش كدا انت اكيد اللي حضنتني مش انا
ليخرج من الفراش يتوجه الي المرحاض و هو يقول : صدجي (صدقي) أو لع براحتك
امسكت الوسادة بغضب لتقذفها به بغل و قبل أن تصل إليه كان ينحني لتسقط الوسادة و لم تمسه ليضحك هو باستفزاز و يغلق باب المرحاض بقوة لتتلوي هي علي الفراش بغيظ شديد و هي تصرخ : كداااب و الله كداب
لتسمع صوته من خلف باب المرحاض و هو يقول بحدة : عجيلك (هجيلك)
لتشيح بيدها بغضب و هي تتمتم بصوت خافت : يا عم غور
**********************************
طرقات علي باب غرفة مهران مسرعة ملهوفة قطبت زهرة حاجبيها بتعجب و قامت لتفتح باب الغرفة لتجدها الخادمة لتنظر إليها و هي تقول : في أية يا نعمة بتخبطي كدا لية
تنفست الخادمة أنفاسها اللاهثة من شدة ركضها و هي تقول : مصطفي بيه معاه ناس تحت و رايد مهران بيه
هزت زهرة رأسها بهدوء و هي تقول : ماشي قوليلوا نازل دلوقتي
نزلت الخادمة لتغلق زهرة الباب و تتوجه الي باب المرحاض لتطرقه بشدة حتي تزعجه و هي تقول بصوت عالي : مصطفي عايزك تحت
ليهمهم هو لتطرق هي بعزف علي الباب و هي تردد بصوت مزعج : عايزك تحت تحت تحت تحت
فتح الباب فجأة و يطل بطوله الفارع أمامها عاري الصدر و هو يقول بغضب : بكفياكي (كفاية)
صرخت هي بحرج و هي تلتفت عنه و هي تصرخ به : استر نفسك يا عم أية قلة الأدب دي
ليخرج من المرحاض و هو يضيق عينه بمكر ليلتصق بها من الخلف و هو يحاوط خصرها و أنفاسه تلفح رقبتها تخشب جسدها بين ذراعيه شعرت بذقنه النامية علي رقبتها لتنتفض هي تنتشل نفسها من بين يديه و هي تقول بعصبية : اياك تقرب مني تاني كدا اياك
كاد أن يقترب لتركض هي الي الأسفل بسرعة قبل أن يمسك بها في حين ارتفعت ضحكاته عليها وصلت إلي ردهة القصر لتجد مصطفي مع شخصين نظرت إلي ايوب باستفهام ليشير الي مصطفي و هو يقول : مصطفي چايب المأذون يعجد (يعقد) علي شمش
رأيكوا
يا تري رد فعل مهران هتبقي أية
_ الالغاز لسة مستمرة يا تري فرحة عايشة و لا لسة
خديجة هربت لية
حمدان بيعمل كدا لية
اية اللي هيحصل مع زهرة و مهران و اخرت العناد بينهم
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!