الفصل 3 | من 38 فصل

رواية زهرة في مهب الريح الفصل الثالث 3 - بقلم اسماء ايهاب

المشاهدات
17
كلمة
4,506
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

الفصل الثالث

فتح عينه بتعب شديد يزلزل جسده التفت حوله ليجد شمس تجلس علي المقعد بجواره و تبكي و مصطفي يقف و يستند علي الحائط بـ اخر الغرفة آن بتعب و هو يرفع كف يده المجعد يضعها علي قلبه و يتأوة بألم و صوت خافت لتنتبه إليه شمس لتقف بجواره تنحني إليه و تقول بابتسامة من بين دموعها : عمي انت زين

لم يرد ايوب ليذهب إليه مصطفي و ينحني إليه و هو يقول : خرعتنا (خوفتنا) عليك يا خال

أدمعت عين ايوب و هو ينقل بصره بينه و بين شمس ليبتلع ريقه بصعوبة و هو يسترسل قائلاً : فينه مهران

ابتسم مصطفي باتساع و هو يربت علي يد ايوب و هو يقول بهدوء : جوم انت بس بالسلامة يا خال مهران عيچي عشية و معاه .. لع مش عجول دلوج

ليستند ايوب علي يد مصطفي حتي يجلس باعتدال لينظر إليه و هو يقول : و معاه أية يا ولدي

ابتسمت شمس بحنان و هي تربت علي شعر عمها و هي تقول : اني عجول يا عمي متأخذنيش يا مصطفى

التفت ايوب إليها منتظر منها أن تتحدث بما اكل صدره من الفضول نظر إليها بأعين متسائلة لتضحك هي و هي تقول : مهران عيچي و معاه فرحة يا عمي

ارتعد قلب ايوب و أدمعت عينه و قد اتسعت عينه بعدم تصديق هز رأسه باستيعاب انفرجت شفتيه بابتسامة تارة و بارتجافة تارة أخري ارتجف كف يده أسفل يد مصطفي الذي ضغط علي يده نظر أمامه و عينه لاول مرة منذ رحيل زوجته تلتمع ببريق سعيد و تهتز بؤبؤت عينه بفرحة شديدة ليهمس بالحمد لرب العالمين يشكر المولي أنه أنعم عليه برؤية ابنته قبل أن يرحل الي الدار الحق

***********************************
شعرت هي به نظراته تحترقها لتلتفت بحدة لتجده بالفعل عينه مسلطة عليها جسدها ذو القوام المتناسق الذي يجعل من الملابس يرسم منحنياتها بدقة شديدة ارتفع حاجبها بغضب و هي تقول ملوحة بيدها بعصبية : انت يا بني ادم انت بتبص علي اية

ابتسم بمكر و هو يستند علي الحائط خلفه يعقد يده علي صدره تنهد و هو يقول ببرود : اني حُر يا بندرية و معتأملش بچمالك

وضعت يدها علي خصرها المنحوت و هي تقول : يا سلام طالما بتتأملش بجمالي باصص عليا لية انت اهبل يا بني

دقق بصره إليها و بتفاصيل وجهها الاسمر ليهز رأسه بشئ داخله و هو يقول : علي العموم معجولش (مش هقول) حاچة علي حديتك (كلامك) دا دلوج (دلوقتي)

امسكت بشعرها المجعد لتجعله علي هيئة كعكة و تلف حولها الوشاح لتثبته انتهت لتمسك بطرف بلوزتها تجذبها الي الأسفل و تعدل منها علي جسدها و هي تقول : كدا تمام انا همشي افتح الباب بقي

جلس علي الأريكة الموجودة أمامها ليضع قدم علي الاخر و هو يستند علي ظهر الاريكة و يتحدث و هو يتنهد بأريحية : اجعدي (اقعدي) يا بت البندر رايد اتحددت معاكي

تنهدت بصبر فهي تريد مجاراته حتي يفتح لها هذا الباب لا تريد أن ترتكب جريمة الآن لتجلس بهدوء تنحني بجذعها العلوي علي السفلي يستند بمرفقها تعقد أصابعها ببعضها و هي تقول : نعم اؤمر

حاول مهران علي قدر المستطاع أن لا يتجعل بما سيقول و يستغل انسانيتها و ما بداخلها من رفق تنحنح بصوت عالي اجش و هو يقول : اسمك أية

زفرت بهدوء و هي تقول : زهرة

مهران بحذر و هو يسأل بلطف : اهلك عايشين

هزت رأسها بنفي و قد امتعض وجهها بحزن عميق و عينها البنية أصبح يشوبها المطر الابيض اللؤلؤي
هز رأسه باتزان و هو يتأمل ملامحها مرة أخري حتي اشاحت هي بوجهها الي الجهة الأخري و تهمس : و بعدين بقي

مرر سبابته علي أنفه و هو يقول بهدوء مصطنع : اني عندي عمي بته ضاعت منيه (منه) و هي صغيرة عمي دلوج تعبان جوي و رايد بته

امتعض وجه زهرة بحزن شديد و هي تقول : لا حول و لا قوة الا بالله

ضيق مهران عينه بإصرار و هو يكمل حديثه بتروي : عمي عيموت لو ملجاش (ملقاش) بته

شردت بعينها إلي نقطة معينة و قلبها ينبض بسرعة شديدة و هو يكلم حديثه و يروي لها عن ما حدث لعمه لتلتفت إليه و هو تقول بتساؤل : يارب يلاقيها و ترجعله بالسلامة بس انت بتقولي الكلام دا لية

أخذ نفس عميق و زفره ببطئ اغمض عينه و فتحها مرة أخري و هو يقول : انا رايدك تعملي بته لحد ما بته ترچع

لتنظر إليه بصدمة و أعين متسعة علي آخرها لتنتفض واقفة و هي تقول : أية !!!!

ليقف هو الآخر أمامها يضع يده بجيب بنطاله ينظر إليها يراقب ردة فعلها مررت يدها علي وجهها تحاول استيعاب ما يطلبه منها لتسأل بذهول : انت بتتكلم بجد

هز رأسه دون كلمة لتعود الي الخلف و هي تهز رأسها بنفي و تقول : لا طبعا لا انت عايز تخدع راجل مريض دا يروح فيها يا بني انت بتقول أية

امسكت برقبة البلوزة لعل الهواء يدخل الي جسدها الذي تخرج منه الحرارة بشدة لتنظر إليه و قد انكمش وجهها باشمئزاز : انت مجنون صح

و بلحظة واحدة كان يقف أمامها بفارق الطول الشاسع بينهم و وجهه يظهر عليه الغضب و بشدة عروق رقبته بارزة تنتفض بعصبية ليمسك بذراعها يضغط عليه بقسوة و هو يقول : اني معسكوتش (مش هسكت) كتير يا بندرية اتحدتي زين امعاي

تألمت بصمت من أثر قسوة يده علي ذراعها ضمت قبضة يدها حتي تتحامل علي ألمها لن تجعله يراها و هي ضعيفة أبداً صكت علي أسنانها و هي تقول و هي تنتشل ذراعها بقوة من يده : ابعد عني يا بني ادم انت

عاد خطوة الي الخلف و هو يمرر يده علي خصلات شعره يشد عليها بقوة يحاول السيطرة علي نفسه قبل أن يقسمها الي نصفين الآن ليجلس علي الأريكة مرة أخري و هو يقول : ٣٠ الف چنية ها جولتي (قولتي) أية

حدقت به بذهول ليكمل هو : ٥٠ الف .. ١٠٠ الف چنية بس عمي يجوم (يقوم) بالسلامة

صمتت تنظر إلي كل شئ ما عدا هو داخلها يدفعها للموافقة على ما يريد هي بالفعل تريد أن تخرج من هذه الحالة تسكن مع شريكة منزل متسكعة بين احضان الرجال في جحر كالفئران تمسح أحذية العالم وسط كلمات لا تصح أن تستمع إليها لا تعتبر فتاه بالمرة لكن لا هذا لا يصح أن اكتشف هذا الرجل المريض انها ليست ابنته سيموت حتماً

_ لاااا

صرخت بها فجأة حين نطقت أفكارها المتضاربة بعقلها انها من الممكن أن تكون سبب بموت شخص ما نظر لها هو باستغراب لتبتلع ريقها بصوت مسموع و هي تقول : لا افتح الباب يا بن الناس لو سمحت

وقف هو يخرج صك الباب من جيب سترته ليفتح يدها و يضعه بكفها و يغلقه و هو ينظر إليها بحزن مصطنع ابعد يده عنها لتنظر هو الي الصك بداخل يدها لتنهد هو و هو يقول : اخرچي يا بت البندر

استدارت لتخرج ليتحدث هو سريعاً مكمل حديثه بنبرة تجعل منها تشعر بالندم : بس رايدك تعرفي انك كنتي عتعملي خدمة إنسانية عشان الراچل دا يعيش معرفش دلوج لما ادله (اروح) علي البلد الراچل دا هيبجي (هيبقي) عايش و لا لع

التفتت إليه برأسها تنظر إليه نظرة علم ما بداخلها ليبتسم داخله بخبث و هو يحاول أن يضغط عليها أكثر من ذلك ليقول بحزن مصطنع و هو ينظر إلي الأسفل : اخرچي انتي و انا عروح اشوف عمي و اجوله (اقوله) بتك ماتت

التفتت إليه بكامل جسدها و هي تقول بتساؤل : هي ماتت

امأ برأسه و هو يقول بتنهيدة : إيوة و هو دلوج في المستشفي عندينا

لتتقدم منه بعنفوان و هي تقول بحدة : انت مجنون عايز تقول لراجل مريض و في المستشفى أن بنته ماتت دا يموت في ساعتها

ذكي هو لمس بداخلها الجزء الفاقدة له استغل ذلك اسوء استغلال يعلم و لكن هذا في سبيل أن يكون عمه بأفضل حال يريد أن يفعل اي شئ ليعيد الحياة الي قلبه و لو لأيام فقط ليجدها تهز رأسها بنفي و تركض نحو الباب تفتحه و تخرج عالقة الباب خلفها اغمض عينه بعنف و قبض علي كف يده يطرق به علي رأسه بشدة ليجلس و هو يتنفس بهدوء ليهز رأسه بايجاب و هو يقول بثقة : عتيچي

************************************
في غرفة واسعة يظهر عليها الطابع الشبابي أكثر تنام تلك الفتاه صاحبة الشعر الطويل باللون البني الذي يغطي وجهها علي صدر ذلك الشاب النائم بجوارها يحتضنها تململت في نومها لينزاح شعرها عن وجهها يكشف عن بشرة بيضاء كالحليب وجه احمر بشدة من أثر النوم شفاه غليظة مقلوبة بأنزعاج فتحت عينها لتظهر عينها البنية نظرت حولها و نظرت إلي ذلك النائم غير مدرك لاي شئ سحبت نفسها من بين يده و جلست تستند علي الفراش و هي تضم الغطاء علي جسدها العاري مد يدها تهزه برفق و هي تقول : رامي رامي قوم

فتح الآخر عينه السمراء اللامعة ليتماطع بكسل و هو ينظر إليها بابتسامة لتميل عليه تقبل شفتيه قبلة سطحية و هو تقول : يلا قوم عشان همشي

ليجلس بجوارها يجذبها إليه و يحتضنها و هو يقول من وسط قبلاته المتفرقة علي وجهها : خليكي شوية كمان

حاوطت عنقه و هي تقبل وجنته بقوة و هي تقول بدلال و غنج : و افرض اهلك جم

ليحاوط خصرها يدفعها نحوه اكثر و هو يقول بضحك : هخبيكي

ضحكت هي بصخب و هي تتركه و تجذب قميص له علي طرف الفراش ترتديه و تخرج ذاهبة الي المرحاض لتغتسل

_ خرجت من المرحاض بعد أن ارتدت ملابسها أمسكت بخصلات شعرها الطويلة تجعلها علي هيئة ذيل حصان وجدته يرتب الغرفة كما كانت التفت اليها و هو يبتسم قائلاً : استني يا نور هاجي اوصلك

وضعت يدها علي صدره و هي تقول : لا خليك يا حبيبي انا هروح لوحدي انت عارف زهرة لو شافتني معاك بتقعد تشغل اسطوانتها و انا مش ناقصاها

ليمسك بها و يقبلها قبلة عميقة شغوفة ليتركها و هو يستند جبهته علي جبهتها و هو يقول بأنفاس عالية تلفح بشرتها حاوط رقبتها براحتي يده و هو يقول : اهلي هيسافروا تاني اخر الاسبوع اكلمك اقولك و تيجي

لتقرب وجهها من وجهه أكثر و هي تقول بهمس بالقرب من شفتيه : متتأخرش عليا هتوحشني

تحسس جسدها و هو ينحني ليهمس بأذنها : انتي كدا مش عايزة تمشي من هنا

ضحكت و هي تبتعد عنه و تركض إلي الخارج و هي تقول : عشان احنا الاتنين اهلك يرمونا في الشارع

ذهبت الي المنزل المشترك بينها و بين زهرة أغلقت الباب بعنف و هي تتأفف من ذلك المظهر المقزز بالنسبة لها لتجلس علي المقعد البلاستيكية الوحيد الموجود بالغرفة و هي تقول : اوف امتي أخرج من القرف دا بقي

لتدث يدها داخل جيب بنطالها و تخرج منها بعض الأموال لتعد ما بيدها من أموال و هي تقول : أيوة بقي و الله و الفلوس هتجري في ايدك يا بت يا نووور و تمشي من هنا بقي و ابقي مرات رامي

***********************************
نزلت هي للشارع مرة أخري صارت في الطريق المعاكس لتلك القهوة تضم نفسها رفعت رأسها الي الاعلي تنظر إلي السماء التي كانت بمظهر رائع ردد بأذنها صوته الرخيم و هو يردد عليها ما لمس داخلها ( بس رايدك تعرفي انك كنتي عتعملي خدمة إنسانية عشان الراچل دا يعيش معرفش دلوج لما ادله (اروح) علي البلد الراچل دا هيبجي (هيبقي) عايش و لا لع )
هزت رأسها و هي تهمس الي نفسها انها لن تفعل صارت علي الاقدام حتي وصلت إلي المنزل تذكرت الصندوق حتي صندوقها لم يعد موجود مصدر كسبها للمال لم يعد إليها شئ أبداً كادت أن تتقدم من مدخل البناية لتجد أصحاب الدين و معهم ضابط شرطة و عسكري عادت إلي الخلف و اختبئت بالحائط تراقب دخولهم الي الداخل طرق الضابط الباب لتفتح نور اتسعت عينها بفزع و هي تقول : في أية

ليرد الضابط بصوت قوي : انتي زهرة

هزت رأسها بنفي و هي تبتلع ريقها برعب و هي تقول : لا و الله لا زهرة مجتش اليوم و مش بتيجي دلوقتي

نظر لها الضابط من أسفل الي اعلي و هو يهز رأسه بايجاب و يخرج الي الخارج و نور خلفه تريد أن تعلم ماذا سيفعل ليقف أمام البناية و يشير إلي الضابط الي العسكري و هو يقول بحدة : تفضل هنا اول ما تيجي علي القسم

ابتلعت ريقها و هي تراقب حتي خرج الضابط مع أصحاب الدين و دلفت نور التي كانت بالداخل و ظل العسكري يلازم مكانه أمام الباب لتلتفت الي الخلف و تركض سريعاً لم يعد أمامها سبيل أما أن تنجي بنفسها و تأخذ أيضاً المال و تعيش افضل من ذلك أما أن تزج بالسجون و تكون صاحبة سوابق جنائية فضلت الأمر الآخر و بالاخير هي تنقذ حياة إنسان

***********************************
أغلقت الباب علي عمها لتخرج الي الواقف أمام الغرفة حين وجدها التفت اليها ينظر إليها بابتسامة فقط نظرت إليه و هي تقول له بهدوء : عمي مصمم يعاود (يرجع) السرايا يا مصطفى

تقدم منها مصطفي و علي وجهه ابتسامة جعلت من تجاعيد خفيفة جانب عينه تظهر لتعطي له مظهر رائع امسك بطرف حجابها يضعه علي وجهها يظهر عينها فقط و يدخله في الجانب الآخر حتي يثبت و يقول : أكده احلي بكتير

عادت خطوة الي الخلف حتي التصقت بالحائط و هي تبتلع ريقها بتوتر و أمسك بالحجاب تفكه عن وجهها و هي تقول بتساؤل : هنعاود

هز رأسه بنفي و هو يقول : عسأل الدكتور

ليقطب حاجبيه و يمسك بالحجاب مرة أخري و يضعه كما فعل مرة أخري و هو يقول مكرراً حديثه و لكن هذه المرة أكثر حدة : انا جولت اكده احلي

و بارتباك و سرعة ثبتت الحجاب علي وجهها و ركضت تدلف الي غرفة عمها مرة أخري حتي يأتي الطبيب

طرق مصطفى الباب و يدلف مع الطبيب رفع سبابته بتحذير لها من أن تنزع الحجاب فحص الطبيب ايوب و هو يقول : انت عايز تخرج لية يا حاجة

ايوب بضيق و بلهفة يريد أن يخرج ليلتقي بابنته حتي و إن كانت المرة الأخيرة : زهجت يا دكتور

هز الطبيب رأسه بعد أن أكمل فحصه ليتحدث بعملية شديدة : النهاردة هتفضل تحت المراقبة و بكرا تخرج باذن الله يا حاج

خرج الطبيب بعد أن ازداد امتعاض وجه ايوب بالاختناق و بعد لحظات يجدون حمدان يدلف الي الغرفة و هو يصطنع اللهفة و هو يقول بقلق مصطنع : كيف دلوج يا اخوي مجدرتش اچاي وراك رچلي مشيلانيش (مش شايلاني) يا اخوي

هز ايوب رأسه بايجاب و هو يقول بهدوء : اچعد يا حمدان انا زين يا اخوي

امتعض وجه حمدان بالضيق حين انهي ايوب جملته لتنظر إليه شمس باشمئزاز كيف لها أن لا تصدق شقيقها فما يقول بوالدها وضح كل شئ وضوح الشمس أمامها لتقف عن مقعدها تربت على كتف عمها و هي تنظر إلي والدها بعدوان : نام يا عمي و ارتاح و متتسمعش لحديت اي حد تاني و ان شاء الله مهران عيچي مع فــــرحة اهناه

قالت جملتها الأخيرة ممطوطة و عينها مصوبة علي والدها الذي اتسعت عينه بصدمة و هو يقول بذهول : فرحة !!!!!

ابتسمت شمس بفرح و هي تعلم أنها وصلت إلي ما تريد اصاله إلي والدها لتقول بهدوء و هي تنظر إلي عمها بحب : إيوة فرحة بت عمي ايوب مع مهران دلوج في مصر و عيچي عشية

أصبحت عينه كجمرات لهب تشتعل بحقد قلبه النابض بالكراهية ليدب علي الارض الصلبة بعصاه الخشبية السميكة و هو يهب واقفاً قائلاً بنبرة جامدة مقليه المتحجر : اني ماشي يا ايوب الحمد لله اني اطمنت عليك

شمس بخبث و هي تضيق عينه نحوه : معتباركش لعمي علي رچوع بته يابا

نظر حمدان نحو بغضب ليلتفت الي شقيقه و هو يرسم ابتسامة مصطنعة حتي لا تصل لعينه و يقول بحنو زائف : اه طبعاً بتنا رچعت بالسلامة مبروك يا ايوب

اتسعت ابتسامة ايوب و هو يتخيل طفلته كيف اصبحت من تشبه هل تشبه ام تشبه والدتها يدعو الله أن تكون تشبه والدتها حتي يشعر أنه لم يفقدها هز رأسه بايجاب و هو يقول بسعادة : الله يبارك فيك يا اخوي

خرج حمدان و اغلق الباب بقوة خلفه لتحتضن شمس عمها و تبكي عقد الآخر حاجبيه بتعجب و هو يربت علي ظهرها و يقول بحنو : مالك يا حبة عين عمك

سبقت قدم مصطفى عقله و هو يجدها تبكي ليقف بجوارها و هو يقول بقلق شديد : مالك يا شمش

نظر ايوب الي مصطفي بأن يهدئ قليلاً ايوب يعلم بان مصطفي يعشق شمس فهو كاتم اسرار مصطفى عندما لا يصح أن يتحدث مع مهران عن شقيقته يلجأ إلي خاله الحبيب ليعود مصطفى خطوة الي الخلف فقد كاد أن يلتصق بها و هو يهز رأسه بطاعة لايوب لتشدد شمس من احتضانها لعمها و هي تقول ببكاء  : اني عحبك جوي يا عمي

ابتسم ايوب و زفر مصطفى بارتياح ليربت ايوب علي رأسها بحب و هو يقول : و اني عحبك جوي يا عين عمك

ابتعدت شمس عن أيوب و هي تمسح دموعها و تبتسم ببهوت و هي تقول بشئ من المرح لا تريد أن يعلم عمها لما تبكي اتقول أنها علمت أن ابيها شيطان بصورة انسان اتقول أن حديث مهران صحيح عن هذا الرجل : فرحة معتخدش مكاني عندك يا عمي مش أكده

ضحك ايوب و معه مصطفي الذي هز رأسه علي افعال تلك الصغيرة ليبتسم ايوب بدفئ و هو يربت علي يدها بحنان بالغ و هو يقول : انتي بتي اللي مربيها علي يدي يا شمش مين ياخد مكانك انتي بس

ليبتسم بطفولية و هي تحتضن عمها بحب شديد
خرج حمدان من غرفة شقيقه و جسده ينتفض بانفعال شديد و عينه مصوبة أمامه نظراته حادة كارهة ليقف هو قبل أن يصعد الي سيارته أخرج هاتفه من جيب جلبابه و يضغط عدة ضغطات و يضعه علي أذنه ثواني و أتاه الرد ليمتعض وجهه بشراسة و هو يقول بغل : جابل (قابل) مهران بمحطة الجطر (القطر) البت اللي معاه تچيب خبرها معايزهاش توصل علي البلد

رد الطرف الآخر ليهز حمدان رأسه و يغلق الهاتف و يصعد الي سيارته و هو يزفر بغضب شديد

***********************************
طرق باب الشقة ليقف و فتح الباب ليجدها أمامه ابتسم بثقة كان يعلم أنها سوف تعود وجدت تلك الابتسامة علي وجهه لترفع سبابتها أمام وجهه و هي ترفع حاجبها بشراسة : متفكرش اني غيرت رايي عشان خاطر عيونك انا وافقت عشان الراجل الغلبان اللي بالدبش بتاعك دا هتموته

صك علي أسنانه بغضب من هذه سليطة اللسان ليترك امام الباب و يدلف الي الداخل بعد أن يبطش بها لتدلف خلفه و هي تضرب بقدمها بغيظ شديد امسك بمحفظته و أوراقه و التفت ليذهون ليرتطم بها و هو لم يكن يعلم أنها خلفه و لضخامة جسده سقطت أرضاً تقع علي ظهرها الذي ألمها كثيراً و لكنها لم تصدر صوت فقط تنظر إليه بغضب مد يده لها ليعاونها علي القيام لتتجاهل يده و تستند علي الارض حتي وقفت قبض علي يده بشدة و هو يغمض عينه مستغفراً ربه فتح عينه لتقع علي حذاءها المهترئ ليلتفت الي الحقيبة البلاستيكية الأخيرة الموجودة علي الأريكة ليذهب و يأخذها و يمد يده بها و هو يقول : البسي دي

امسكت هي بالحقيبة و أمسكت هذا الحذاء الموجود بالحقيبة لتخلع نعلها و تضعه بالحقيبة و ترتدي هذا الحذاء الجديد ذو الكعب العالي ليذهب هو و يفتح الباب و يخرج و هو يقول : تعالي امعاي يا بندرية

خطت خطواتها إليه و لكن قدمها لا تطاوعها علي السير بهذا الحذاء قدمها تتلوي إلي أن وصلت إليه لتمسك بيده تستند عليه حتي وقفت معتدلة لتتأفف و هي تنزل يدها عنه و هي تقول : انا مش عارفة امشي بالبتاع دا خالص

غربت عينه بضيق و هو يهز رأسه بايجاب و يتحدث بلامبالاه : و اني اعمل اية يا بندرية

ضيقت عينها بغضب و هي تسبه داخلها سباب لاذع تتحدث هادرة بتحذير : متقوليش يا بندرية دي و لا بت البندر انا ليا اسمي و اسمي زهرة قولتلك

رفع كتفه بلا اهتمام و هو يغلق الباب و يخطو خطواته الرزينة نحو الدرج و هو يقول باستفزاز : يلا يا بندرية

رفع حاجبها بتحدي و هي تقول بعناد : لو قولتلي كدا تاني هقولك يا صعيدي

ارتفع جانب شفتيه بابتسامة ساخرة و هو يكمل نزول الدرج و هي خلفه تعثر كعب الحذاء لعدم معرفتها بسير به ليختل توازنها و تسقط علي ظهره و هي تصرخ بفزع وجد هو بلحظة من تقع علي ظهره و تصرخ امسك بيده حتي لا تسقط علي الدرج قلب عينه بنفاذ صبر ليلتفت إليها و هو مازال يمسك بيدها ليحملها علي كتفه ليصبح وجهها امام ظهره و قدمها بالهواء معلقة و يحاوطها بذراعه و هو يقول بضيق : مناجصش (مش ناقص) مخبيل (مجانين )اني

صرخت به أن ينزلها و هي تطرق علي ظهره بقبضة يدها بقوة ليكمل هو بها الأسفل حاملاً إياها علي كتفه حتي انزلها بالسيارة ليصعد هو الاخر الي جوارها و هو يقول : اطُلوع يا عم مرزوج (مرزوق) علي محطة الجطر (القطر)

هز الرجل رأسه بهدوء و هو يقول : اؤمرك يا مهران بيه

عقدت ذراعيها أمام صدرها و هي تقول بعناد و تحدي ناظرة إليه و كأنها بساحة معركة : كويس اني عرفت اسمك يا

اقتربت منه أكثر تنظر إلي عينه التي تمثل بنظراتها عيون الصقر و تهمس من بين شفتيها باستفزاز : يا صعيدي

رأيكوا و توقعتكوا

_ يا تري فعلاً زهرة هي فرحة
_ حياة زهرة هتتصلح و لا هي بس اللي مفكرة كدا
_ ايوب هيقتنع انها بنته و لا لا
_ و يا تري لية مهران اختار زهرة

أولاً وحشتوني اوي ثانياً أن شاء الله هنزل حلقة كمان علي الساعة ٨ كدا بس عايزة تفاعل علي الحلقة دي ثالثاً لما حطيت لينك الجروب علي المحادثات علي الواتباد في ناس دخلتلي خاص قالت مش بيفتح هو علي الصفحة بتاعتي و اللي مش بيفتح برضو اكتبه في السيرش علي الفيس بوك قصص و روايات اسماء ايهاب

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...