الفصل 4 | من 4 فصل

رواية على غير ميعاد الفصل الرابع 4 - بقلم هبة الفحام

المشاهدات
1
كلمة
590
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

عدّى أسبوع…
أسبوع كامل وكل ركن في كلية الهندسة بقى بيتكلم عن حاجة واحدة بس…
مسابقة شركة الألفي.
كل ما طالبين يقابلوا بعض، أول سؤال يبقى:
“خلصت التصميم؟”
“هتسلم إمتى؟”
“سمعت إن لجنة التحكيم جاية بنفسها؟”
أما وتين…
فكانت من ساعة ما ترجع الشقة لحد ما تنام، مبتعملش حاجة غير إنها ترسم.

– يا بنتي والله هتعملي ثقب في الورق من كتر المساحات.
قالتها بسنت وهي داخلة الأوضة بإزازة عصير.
رفعت وتين عينيها وضحكت.
– مش عاجبني.
– دي خامس مرة تقولي الجملة دي النهارده.
– عشان كل مرة بحس إن فيه حاجة ناقصة.
قربت بسنت من المكتب.
الورق كان متبهدل في كل مكان.
أقلام رصاص…
مساطر…
ألوان…
ومجسم صغير كانت وتين بتحاول تطلعه بأفضل شكل.
– بجد يا وتين… انتي بتحبي التصميم بطريقة تخوف.
ابتسمت وهي بتعدّل جزء صغير في المجسم.
– يمكن عشان ده الحلم الوحيد اللي بجد نفسي أوصله.
سكتت بسنت لحظة.
– عمرك فكرتي تشتغلي برا مصر؟
هزت وتين كتفها.
– فكرت.
– وبعدين؟
– رجعت وغيرت رأيي.
– ليه؟
بصت لصورتها مع أهلها اللي كانت محطوطة على المكتب.
– مقدرش أعيش بعيد عنهم.
ابتسمت بسنت بحب.
– ربنا يخليهملك.
– ويخليلك مامتك.

في الشرقية…
كان علي واقف في المحل، بيشرح لواحد من الزباين مواصفات جهاز جديد.
ولما الزبون مشي…
دخل خالد وهو شايل كشوفات الحسابات.
– الحسابات دي محتاجة مراجعة.
أخدها علي منه.
– هراجعها بالليل.
سكت خالد شوية.
وبعدين قال:
– كلمت وتين؟
ابتسم علي.
– امبارح.
– أخبارها؟
– الحمد لله… صوتها كان مبسوط.
ابتسم خالد.
– ربنا يفرح قلبها.
وفي نفس اللحظة…
كانت عائشة داخلة المحل.
– مساء الخير.
ابتسم علي.
– أهلاً يا عائشة.
– بابا هنا؟
– جوه المخزن.
دخلت بسرعة.
لكن قبل ما تدخل…
سمعت علي وهو بيقول لخالد:
– نفسي أشوف وتين تحقق اللي بتحلم بيه.
اتغيرت ملامحها.
وهمست لنفسها:
– مش هتكون أسهل زي ما فاكرين.

في القاهرة…
كانت ميار قاعدة مع مامتها هدير بيشربوا الشاي.
قالت هدير بابتسامة:
– عاملة إيه في المشروع؟
– الحمد لله.
– ووتين؟
ابتسمت ميار.
– شاطرة جدًا.
– بتحبو بعض؟
– أوي.
هزت هدير راسها برضا.
– حافظي على صحبتها… البنت دي محترمة.
ابتسمت ميار.
– حاضر يا ماما.
وبداخلها…
مكنش فيه غير أمنية واحدة.
يا رب…
زياد يشوفني المرة دي.

في شركة الألفي…
كان مبنى الشركة غارق في الهدوء.
الموظفين كل واحد مركز في شغله.
وقاعة الاجتماعات كانت مجهزة لاجتماع مهم.
دخل معتز وهو شايل ملف.
– الورق بتاع مسابقة الجامعة وصل.
حطه على الترابيزة.
وبعده بدقيقة دخل مازن.
– الدكاترة أكدوا المعاد.
معتز فتح الملف.
– الطلبة شكلهم متحمسين جدًا.
ابتسم مازن.
– طبيعي… أي حد نفسه يتدرب هنا.
وقبل ما يفتحوا الملفات…
رن تليفون الشركة الداخلي.
رد معتز بسرعة.
– أيوة.
سكت يسمع.
وبعدين قال:
– حاضر.
قفل السماعة.
بص لمازن.
– الأستاذ حسام طالب اجتماع بكرة الصبح.
– بخصوص إيه؟
– المسابقة.
مازن ابتسم.
– شكلها داخلة الجد.

في اليوم التالي…
دخل الدكتور المحاضرة.
ووشه كان مبتسم بطريقة خلت الطلبة كلهم يسكتوا.
حط الورق على المكتب وقال:
– عندي خبر مهم.
المدرج كله بقى هادي.
وتين رفعت عينيها من الكشكول.
الدكتور كمل:
– لجنة التحكيم هتيجي الأسبوع الجاي.
بدأت الهمسات تعلى.
– واللي هيرأس اللجنة…
صمت ثانية.
– هيكون المدير التنفيذي لشركة الألفي بنفسه.
ثانية واحدة…
والمدرج كله انفجر كلام.
– بجد؟
– معقول ييجي بنفسه؟
– أول مرة تحصل!
بسنت بصت لوتين وهي مبتسمة.
– شكلك هتتوتري.
ابتسمت وتين وهي قفلت الكشكول.
– اللي يهمني يشوف شغلي… مش يشوفني.
الدكتور سمع الجملة.
ابتسم وقال:
– ودي أول خطوة للنجاح يا باشمهندسة.
احمر وش وتين وسط ضحك زمايلها.
لكن في آخر المدرج…
كانت عائشة باصة لها بنظرة مليانة غيرة.
وقالت بين سنانها:
– هنشوف آخر الثقة دي إيه.
أما وتين…
فخرجت من المحاضرة وهي حاضنة الرسومات بتاعتها.
وقلبها بيدق.
مش خوف…
لكن إحساس غريب.
حاسّة إن الأسبوع الجاي…
هيكون بداية لحاجة كبيرة.
حاجة…
هتغير حياتها كلها.
من غير ما تعرف…
إن الشخص اللي الكل مستنيه…
هيكون سبب في إن حياتها تاخد طريق عمرها ما خططت له.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...