،
الجزء التاسـع والعشريـن
زاد تقلّبها على الفراش.. سرق ذاك.. النوم من عيونها
تارة تفكّر بظهره.. الذي تأذى ولم تسأل عنه أبدًا
آخر ما تذكره أنه كان يحاول إخبارها بحاله.. بينما تشفّت هي به، قبل أن تتركه وتهرب بالطبع!
وتارة تفكر باحتمالية كونه زير نساء، ويستغل زواجهم لجذب الفتيات
وتارة تفكر بموضوع صبحة الغامض، والذي لا تعلم عنه شيئًا بعد
لا تريد الحديث معه.. صحيح بأنها تراقبه، وتقرأ رسائله وقصائده، بالسر والعلن مرارًا وتكرارًا
صحيح بأنها لا زالت تحبه، ولا تحاول حتى نسيان ذاك الحب
الا أنها لا تحادثه أبدًا.. ولا زالت على رأيها
استخارت بينها وبين نفسها بسرعة.. اتحدثه أم لا؟
حسنًا.. ستطمئن عليه سريعًا وتختم المحادثة.. وهذا ما استقرّت عليه
كتبت كثيرًا ومسحت.. تحاول اختيار صيغة طبيعية.. ليست شديدة اللهفة، ولا جامدة
كتبت: اممم شو بلاه ظهرك؟
رد: شو بلاه ظهري؟
صغيرة: قلتلي ما بتقدر تركب خيل مرة ثانية؟
حياب: صح وقلتيلي استاهل
شعرت بذنب شديد
حياب هذا، يعرف كيف يصيبها في قلبها بالضبط
نعم لقد كانت وقحة.. رغم علمها بكبر المُصاب.. واهمية ركوب الخيل في حياة أي فرد من بوالخيول
الا أنها لم تفكر سوى بنفسها
كتبت: آسفة.. كنت معصبة
كان مستلقيًا على فراشه.. يقرأ رسالتها ويبتسم
قالها سابقًا صغيرة لا تقوى على رؤيته يتألم.. أبدًا.. مهما ادّعت قساوة القلب
كتب: ولا يهمج حبيبة قلبي
شعرت بحرارة شديدة في وجنتيها
كتبت له: شو هالكلام الحين؟
رد وهو يتعمّد زيادة الجرعة: انتي حبيبة قلبي.. اليوم وكل يوم.. زعلتي ولا رضيتي.. بغيتيني ولا مابغيتي
انتي حبيبة قلبي كل وقت
مدت شفتيها مرة أخرى: تو الناس!
ابتسم وهو يتخيل مدّها لشفتيها: ولو وصلت متأخر لكني بدق بابك، وبوقف على بابك عساه في يوم يفتح لي
كانت تشعر بخفقان شديد.. لن تستطيع أخذ أي علم منه بهذه الطريقة
قالت تغير الموضوع: اممممم امايه صغيرة خبرتني عن موضوع
حياب: اي موضوع بالضبط؟ فيه وايد مواضيع
صغيرة: موضوع صبحة
حياب: بتصل.. ماعرف اتفاهم وياج كتابة
لم ينتظر ردها.. واتصل مباشرة
ابتسم على الـ "الو" بصوتها الخجول جدًّا.. وكأنها تتعرف عليه للتو.. همسها الحيي.. ووجنتيها التي يتخيل حرارتها الآن، وبالطبع ستهف بيدها تخفف ما بها
رد بصوت هادئ: حي الله صغور
صغيرة: الله يحييك
حياب: شحالج يالقلب؟
ردت بخجل: حياااب عن الحركات
ضحك بخفة: ههههه أي حركات؟
قالت بتأنيب: لا تستهبل.. شو هالكلام.. ارمس عادي
حياب: انزين تراني ارمس عادي.. ماتبيني اقولج حبيبي وقلبي؟
كانت تشعر بأن قلبها يضرب بقوة وبصوت عالٍ
قالت بصوت منخفض: لا
رد بنفس النبرة الساحرة: ليش انزين؟ تراج حرمتي.. وحلالي "همس" وأحبج
سحبت نفسًا طويلًا.. تحاول السيطرة على نفسها
تشعر بضعف شديد تجاهه.. لهذا لا تحب مواجهته ومكالمته
فإن الحوارات بشكل عام مكانه وملعبه.. ويستطيع دكّ حصونها كلها في ثواني
همست برجاء: بس حياب
حياب: يا عيون حياب.. بتسيرين وياهم لندن؟
صغيرة: هيه
حياب: ما كنت ناوي أسير.. عفتها بدونج.. لكن دامج بتسيرين أنا ساير بعد بإذن الله
صمتت
قال: شوفي اللي بطرشه الحين
أبعدت الهاتف عن اذنها مباشرة، وفتحت رسالته
كانت التقاطة للشاشة، برقم والدته تخبره بأن يذهب للخلف لتعطيه شيء مهم
سمعت صوته وكأنه يناديها
ردت: الو!
حياب: وين انتي ماتردين؟
صغيرة: اطالع الكابجر
حياب: ماعندج سماعة شو؟ خلاص باجر بييبلج
صغيرة: ما احتايها مب من كثر ما اسولف في التلفون
قال حياب بمكر: يمكن يكون بيننا موضوع مهم ثاني.. ابغي صوتج يكون قريب وواضح
حاولت كتم ابتسامتها من هذا الشقي.. خبيث كالعادة
قال بجدية: هالمسج وصلني من امي يوم عرس حامد ولد العم.. امايه عمرها ماطرشت لي مسجات، فما بالج اذا عندها شي مهم صدق
قالت صغيرة بعدم فهم: منو بيطرشلك اياه عيل؟
حياب: منو غيرها؟
صغيرة بتعجب: صبحة؟
حياب: أكيد.. وفوق كل هذا امايه ما يت.. شكثر تميت واقف هناك أمي لا يت ولا درت عن شي بعد
صغيرة لا تعرف عمّا يتحدث.. ولكنها تحاول ربط الأمور ببعض
تخشى إن علِمَ بجهلها الأمر.. أن يتكتّم عليه أو يخدعها.. ولذلك قررت مسايرته
قالت: وعقب؟
حياب: وعقب سوّت حركاتها
صغيرة: يت هي بدال عموه؟
حياب: هيه
شعرت بغيرة شديدة: بروحكم؟
حياب: هيه
صغيرة: لا والله!! وشو قلتوا؟؟؟
حياب: شو قلنا يعني؟ ما قلنا شي.. هي مثّلت إنها طايحة وتباني أساعدها
شهقت: ليكون ساعدتها
حياب: لا طبعًا.. تشوفيني غبي.. أنا ما سويت شي ولبّستني تهمة تحرش.. لو ماسكنها مادري شو بتسوي
قاطعته: والله لأذبحك
ضحك حياب وقال بنبرة ماكرة: ههههههههههه شو يخصج تذبحيني.. مب چنج ما تبيني؟
قالت بإحراج: بس بعدنا متزوجين.. مايستوي
ابتسم حياب واختصر الأمر: صح.. وبس هذي السالفة
صغيرة: وسرت تخبر أمي صغيرة؟
حياب: هيه.. ابغيها تحط لها حد
لو إنها ريال چان حليت موضوعي وياها.. لكنها بنت.. ماروم أسوي شي.. يا يحلّنها الحريم يا اسير عند أبوها على طول
صغيرة برعب من الفكرة: تسير تخبّر عليها!
حياب: ما يهمني.. بسوي اي شي عشان افتك من هالسالفة.. مابغي يوصلج الموضوع غلط وتزيد المشاكل بيننا
صمتت.. وصمت هو
مستمتعة بالحديث معه.. ولكن.. لابد للألم أن يطفو ويعكر صَفْوهم
قالت: علوم ظهرك؟ شو قالك الدكتور؟
حياب تنهد: آآآآخ يا صغور
إذا قبل فتحولي ظهري.. كلام الدكتور هذا كسرلي اياه
قالت بتأثر: بسم الله عليك.. شو قالك؟
حياب بحزن حقيقي: إصابة مزمنة.. قال الحادث كان قوي واحمد ربك إنك تروم تمشي وعايش طبيعي.. هذي روحها أعجوبة من الله
صغيرة: الحمدلله
حياب: قاللي ما بتقدر تركب خيل.. الا ركوب خفيف.. مشي بس
زعلت عليه زعل شديد.. قالت بحزن: حرااااام
يا الله.. استغفر الله.. اللهم لا اعتراض
حياب: وهذي العلوم الله يسلمج
قالت بغير تصديق: يعني خلاص؟ طول عمرك ما بتركب خيول؟
حياب: إذا خليتي فيني عقل.. المفروض إني ما اركب
صغيرة بحزن: الله يعينك.... الله يعينك
ماعرف شو أقول.. أجر وعافية يارب.. اهم شي سلامتك
حياب: الله يسلمج حبيبي.... وأنتي؟ متى بترديلي؟
شعرت ببرود شديد في أطرافها.. حبيبي.. وترديلي.. والله وايد يا حياب
قالت بهمس: بسكر.. مع السلامة
أغلقت الهاتف الذي سقط مباشرة في حجرها.. سامحةً لدموعها بالنزول
تحبه.. لا تنفك تفكّر فيه.. لا تنفك تتخيّله.. وتسرح بذكرياتها معه
كل يوم تتخيل سيناريو جديد لتحادثه، تخترع أي قصة لتخلق حديثًا معه
ولكنّها تغيّر رأيها ما أن تفتح محادثته.. وتتذكر قراراتها.. تعلم بأن المحادثات هذه ليست سوى سلسلة طويلة من العذاب.. ولذلك تحاول تجنّبها
هم ينعتونها بالمدلّلة.. بالطبع.. سهل هو إطلاق الأحكام من بعيد
هل يتعمد أحد الرمي بنفسه إلى التهلكة؟
ما لهم.. كيف يفكّرون؟
هي التي أحبته في أوضاع أسوأ عن هذه بكثير.. فكيف يظنونها عمياء عمّا يحدث الآن أمامها؟
لو تركت الأمر لقلبها.. لترك كل شيء وهرع إليه.. في هذه اللحظة وهذه الثانية
ولكن عقلها يُمسك بها.. لا تريد أن تعيش تعيسة معه.. فلا مرّ أصعب من العيش المرير مع شخص تحبه
لا تريد أن يكون سبب عودتها الوحيد له أنها تحبه.. تريد أن تقتنع به كرجل
تريد أن تتخيل بأنها ستعيش معه بهناء بقية العمر.. الحب ليس كل شيء
ولكن ما من أحدٍ يفهمها
عند الجميع.. ما دام عقد الزواج يجمعكما.. فالمنطقي والتلقائي أن تعود المرأة إلى زوجها بغض النظر عن أي شيء آخر
يريدون أن تكتمل القصة بسلام.. ويرتاح عقلهم منها وحسب
بغض النظر عمّا تعيشه هي، وما ستعيشه.. وما قد تواجهه في مستقبلها
قد تكون لهفته هذه عليها ليست إلا لكونها بعيدة عنه.. وكل شيء يتغير بعد أن تعود المرأة إلى زوجها
أليس هذا ما اخبرنها به وكررنه كثيرًا أمامها؟
فلم يلومونها الآن على فكرها؟
استلقت على بطنها وهي تشعر بوجع شديد في قلبها.. تحب حياب.. تحبّه كثيرًا
ودموعها عليه لا تتوقف
مهما حاولت إيقافها.. لا تتوقف أبدًا.. همست بتوجع: يارب ساعدني.. يارب
،
أما هو.. يعلم بأنه أثقل الجرعة عليها.. ولكن قلبها يحتاج إلى نفضة كهذه
أغلق الهاتف وأغمض عيونه مباشرة.. لينام بسلام
،
.
في الصباح الباكر
سألتها الموظفة: وصلج مسج؟
ألقت ريّان نظرة على هاتفها.. تحوّلت إلى ملامح مصعوقة تمامًا.. وهي تنظر إلى غديّر الذي كان ينظر إليها باهتمام
قال: شي بلاج؟
كانت تهمس وتتمتم.. ولكنه لم يسمعها جيّدًا لكثرة الضجيج حولهم
شكر الموظفة ومشى معها خارجًا من المصرف
عندما شعر بها تتمسك بيده بصدمة: ولااااك شو هاد انته سارق بنك؟
ضحك غديّر: ههههههههههههههههه أي بنك
ريّان: شو هالفلوس!
غديّر: مهرج هذا.. خذناج بدون مهر.. سامحينا يالغالية
ريّان: تلعب علي.. أي مهر هالقد؟
أختي ما كان مهرها هيك
غديّر: والله عاد هذي أوامر عمتج غبيشة.. قالت بنات بوالخيول مب أحسن من ريّان
وضعت يدها على قلبها: وليييه.. بناتكن ياخذون هالقد؟
غديّر يفكر: اعتقد
ريّان: شو يسوون فهالفلوس؟؟ مستحيل تنصرف! كيف!
وضع يده خلف ظهرها وهو يمشي معها: بتصرفينهن في يومين.. ايديج رخوة ما يتم فيها الفلس
الحين تعالي نتريق في هالمطعم.. يوعااان
ريّان: فديت اليوعان
جلس بمقابلها وهو يقرأ قائمة الطعام ويناقشها بالاختيارات
وبالطبع لم يخلو الأمر من صدمتها من الأسعار المرتفعة على الأطباق البسيطة جدًا
ريّان: والله انهم نصابين.. شو هذا.. بيض وتوست وافوكادو بسبعين درهم! والله اعمل لك أحلى منه في البيت ب20 درهم
غديّر: الدنيا لابقة (مشتعلة).. كل المطاعم چذي في البلاد
شو تبين اطلب لج؟ يلا اختاري وخلصينا ميت يوع تراني
ريّان أغلقت الهاتف: طيب اطلب لي على ذوقك خلاص احترت.. ماعرف
غديّر: زين.. وإذا ماعيبج وتحرطمتي ياويلج
ريّان عقدت حاجبيها: أنت ليش مو رومانسي؟ شو هذا.. واحنا ما صارلنا سنة.. لو نكمل عشر سنين شو بتسوي؟
غديّر: تراني رومانسي وياج.. شو تبين بعد زيادة؟
ريّان: لا يعني ما تغازلني وايد.. ولا تدلعني "رفعت يديها توضح" لحظة أنت تدلعني طبعًا.. لا تعصب.. بس اقصد أنك ماتدلعني طول الوقت مثل قبل الزواج
غديّر: طبيعي لأني أول ماشوفج الا ساعة وحدة في اليوم أو ساعتين والحين طول الوقت جدامي.. كيف بغازلج طول اليوم؟
ريّان: حتى ولو
غديّر: المغازل طول اليوم يستوي في المسلسلات بس حبيبي.. الواقع مب چذي
ريان بعناد: أنا بدي مثل المسلسلات
غديّر: ان شاءالله.. ما تبين بعد ايلس على ركبتي وأقول هل تقبلين الزواج بي؟
ريان: هههههههههههههه اكيد بدي.. بس بعرفك بدوي ومابتعملها
غديّر: كلي بس
قالت ريّان بعد مدة: طيب اسمع.. فكرت بشي
قال وهو يشرب قهوته: اسمعج
ريان تفكر بجدية: شو رأيك اكمل الزهبة من فلوسك.. وفلوسي أنا اخليهم في البنك أو اعطيك أنت واستثمرلي فيهم
صُدم غديّر من فكرتها.. وما لبث أن انفجر عليها من الضحك: هههههههههههههههههه احلفي بس
ريّان: ليش تضحك.. شو فيها؟
ضحك مطوّلا: ههههههههههههههههههه يا كبرها عند الله.. تبين تستثمرين بعد.. والله مب هينة طلعت النونو
ريّان: اييه تمسخر.. فلوسي ما بصرفهم على الفاضي
غدير: يوم استوت فلوسها قالت بخشهن ومابصرف على الفاضي.. وفلوسي أنا تقوللي عادي ما تصير بخيل
قالت بدلال: مو أنت مسؤول عني؟ خلاص اصرف علي
غديّر استند على الكرسي: أنا بحول لج مصروفج وأنتي كيفج.. إن خلصتيه في يومين.. استخدمي راس المال اللي عندج وأجلي الاستثمار
خافت من جدّيته: لااا بليز غدوري
غديّر: ليش لا؟ تبين تستوين راعية بزنس لازم تتعلمين كيف تحافظين على الفلس
ريّان: لاااا بليز بيبي.. بس الحين.. قبل شهر العسل.. بعدين نصير نظاميين طيب؟
هلأ هذي مو درجات عشان تحاسبني عليها
نظر إليها مطوّلًا.. ثم قال: ليش أنا أروم أقول لا لكل هالجمال والدلال؟
ماروم.. حلالي كله حلالج.. سوي اللي تبينه
سحبت خدّه بحب: يسلملي غدورتي
احتدت نظرته مباشرة: اصطلبي
ريّان: طيب خلاص نسيت إننا في المطعم
غديّر: انزين ما بتخبريني وين حجزتي؟
ريّان نظرت إليه بشقاوة: لا طبعًا.. مفاجأة
غديّر: ماداني المفاجآت
ريّان: الحين لازم تحبها معاي
قال بجدية: المكان ما يحتاي طيارة ثانية توصلنا؟ مركب؟ سفينة؟ شي؟ حاسبة حساب كل شي؟ مافينا على الوهقة أنا بروحي أول مرة أسافر وياج
ريّان صغّرت عيونها: ليش شوفيني أنا؟ خايف هالكثر لأنك مسافر معاي
غديّر: والله مادريبكن انتن الحريم وهقة والسفر معروف فيه بهدلة وشقى
ريّان: لا تخاف أنا مكلمة شركة سياحية وهم ضبطولنا كل شي
غديّر: بعد! .. الله يستر صدق.. عن يطلعون حرامية
ريّان: بيبي خلاص لا تصير شكاك وتوسوس.. اوثق فيني شوي
. *
.
. ،
*
بعد أيـام
كان يتعشى معها باستمتاع تام.. بأُلفة افتقدها في الأيام الماضية
أحاديثها، ضحكاتها، قهقهاتها الخفيفة.. أطراف عينيها التي تتجعد طوال الوقت بابتسامة عذبة، وصادقة
وبالطبع لمساتها الحانية على يديه بين الفينة والأخرى
كان يحرّك قطعة اللحم بشوكته يستعرض طبقاتها: شوفي كيف زبدة.. تذوب
هذا الواقيو الياباني.. نفس الشيف هذا عنده مطعم في اليابان.. والله يا حبيبي لو تجربينه
قالت بتقزز: سلطان شو فيك هذا ني
سلطان: مب ني.. مطبوخ شوي.. نص نص يعني.. أنتي جربيه واحكمي
وديمة: مستحيل.. تلوع چبدي استغفر الله
سلطان: يهالچبد اللي تلوع من كل شي "رفع القطعة إلى فمها" يالله جربي.. لا ترديني
وديمة برفض: لاا.. مب زين للحامل
نظر إليها بتشكيك: صدق؟ والا ألّفتي المعلومة الحين؟
وديمة قهقهت: لا صدق والله.. الحامل ممنوعة من أي شي مب مطبوخ عدل
سلطان: ما عليه.. كم شهر بإذن الله وبييبج تجربينه.. ولا نسير اليابان تجربينه، شو رايج؟
وديمة بتفكير: كيف تاكل لحم في اليابان؟ مب بوذيين هم؟
سلطان: الله مكثر المطاعم الحلال
ما تشوفين المطاعم اليابانية هني في البلاد؟ وايد منها تكون لشيف ياباني مسلم تعلم هناك وفتح هني وكله حلال
حركت حاجبيها بإعجاب: والله عجيب.. بس تراك وايد تاكل لحوم.. مب زين ترفع الكولسترول
سلطان: هذا اللي ياخذ دكتورة.. ما يتهنى بلقمته
ضحكت عليه: ههههههههه بس انبهك يعني
سلطان: لا تحاتين كل يوم الصبح أجري مسافات طويلة.. الحمدلله مافيني الا العافية
وديمة ابتسمت وهي تضع تمسك بيسراه: بالعافية عليك حبيبي
عادا بعد انتهائهم إلى المنتجع الذي حجزه سلطان.. بعيدًا عن كل شيء.. العمل والضوضاء والناس أجمعين
استلقت على السرير بتعب: آآآخ ظهري.. تكسر
سلطان: تعالي امسح لج ظهرج مثل هذاك اليوم
وديمة: لا ما يحتاي بروحك تعبان.. وايد حاوطنا "تمشينا" اليوم
سلطان: عيل باجر خلينا نسبح.. السباحة بتخفف عنج الويع "الوجع"
بس المشكلة هالمسبح وايد صغير.. ما يسد لازم ندور مسبح خاص برع
قالت تمازحه: طبيعي ما يسدك وأنت طولك 190 ماشاءالله
قهقه سلطان: 188 لا تبالغين
وديمة: تبارك الرحمن.. عملااااق
سلطان: ولد عمي حياب أطول.. أنا وحامد كنا أطول اثنين.. هذا الوحيد طافنا ماشاءالله عليه مادري شو ياكل
ضحكت وديمة: ههههههههههه مب زين سلطان
سلطان: تبارك الرحمن
ابتسمت وهي تدفع عضده بخفة: انزين حبيبي بتعبك شوي بس والله مافيني حيل انش.. عادي اتييب شنطتي.. براويك بنتك
نهض من مكانه وهو يؤشر: هذي؟ "ثم التفت عليها بصدمة" دقيقة.. قالولج بنت؟
ابتسمت: هيه
ابتسم بتعجب: وليش ما خبرتيني من اول؟
وديمة: ما بقولك ليش.. بس هي.. قالولي انها بنت.. وبتطلع حلوة مثل أبوها ان شاء الله
عقد حواجبه: لا أنا أبغيها حلوة على أمها
كانت وديمة تعبث بالحقيبة، ثم مدت له الصورة: شوف.. وين أمها بالله عليك؟.. مب هذا خشم بوالخيول؟
كان ينظر إليها بتعجب شديد: هذي هي؟
سبحان الله.. كيف جي يقدرون يصورونها؟
وديمة: العلم تطوّر الحين يصورون الياهل 3d وهو بعده في بطن أمه
كان ينظر إليها بمشاعر غريبة تمامًا.. مشاعر جديدة.. مشاعر قوية تخرج من أعماقه
لا يتّضح له الكثير من الصورة.. ولكن شكل الرأس، العيون المغمضة، الأنف واليدين.. مثيرين للذهول
أعجوبة زرعها الله في رحمها، تجمع دمه ودمها
قال بذهول: مب مصدق إنها بنتي
ضحكت عليه: هههههههه طبق الأصل منكم حبيبي شو اللي مب مصدق
قال بعيون لا تفارق الصورة أبدًا: سبحان الله.. كيف چذي.. سبحان الله
والله إن الخلق شيء عجيب.. كيف يُخلق إنسان من لا شيء.. ويتكون بهالصورة المثالية وهو في رحم أمه.. أمر عجيب
كانت تنظر إليه بحب شديد.. عيناه لم تفارق الصورة أبدًا
وكأنه غير مصدق
قالت: تعال.. بسك.. ببدا أغار ترا
سلطان: أنا آسف حبيبي بس شكلج بتغارين وايد
وديمة: ياويلك
قهقه سلطان: تراني احبها قبل لا أشوفها لأنها منج بس
وديمة: الله اييبها بالسلامة يارب
قبّل رأسها وهو يقرّبها إليه أكثر: آمين.. هي وأمها يارب
وديمة: آمين حبيبي.. بسألك سؤال.. واتحداااك تجاوبه
رفع حاجبه بتعجّب: تتحديني؟
وديمة: هي.. ليش تحدّيك من المحرّمات؟
سلطان: اللي يتحداني خسران دوم.. بس تفضلي يا عذبة المبسم
قهقهت: يالخقاق.. اتحداك تعرف ليش سمّوكم بوالخيول؟ أبا القصة كاملة وبالتفصيل إذا نقصت شي تعتبر خسران
نظر إليها وهو يمثّل الحيرة: امممممم.. سؤالج صعب
وديمة بوزت بإحباط: تقص علي.. والله من ويهك يبين انك تعرف.. افف "أردفت بغيظ" ماشاءالله في شي ما تعرفه؟
ضحك سلطان: هههههههههه أكيد في.. "ألصق سبابتيه ببعض" بس أنا كنت لزيم يدي الله يرحمه.. أكيد بعرف هالسوالف.. دوري شي ثاني
وديمة: ان شاء الله بس مب اليوم.. خلنا نرقد ورانا طيارة باچر
سلطان: طيارتنا في الليل شي وقت وايد.. بنسبح الصبح نخفف حمول ظهرج
تثائبت وهي تتمدد: آآآه.. يصير خير
،
.
في اليـوم التالـي
كانت غاضبة جدًا من الطبيبة التي لم تسمح لها بالسفر
قالت بغضب: مب على كيفها أنا أبغي أرد عندي دكتورتي
قرواش: خلاص حبيبي.. تقولج مب آمن لج السفر.. اسمعي الكلام
سوادة بانفعال: شو دراها هي عن حالتي؟؟
دكتورتي قالتلي عادي وأنا ابغي اسير عندها واربي عندها.. هذا كان مخططي من البداية
قرواش يحاول تهدئتها: خلاص يمكن الله مب رايد تربين هناك.. كله خير هني وهناك اللي كاتبنه ربي بيستوي في أي مكان
سوادة: أنا بسافر.. مابغي اتم هني.. مب مرتاحة
هناك بيتي هناك مكاني.. أغراضي كلها.. هناك أنا ارتاح
عايبتنك يلستي هني؟ وأنا متبهدلة وعالة على الناس ومحد طايقني؟
قرواش: لا حول ولا قوة الا بالله.. الحين شو يخص هذا كله؟
سوادة: لانك ماتحس باللي احس به.. ما تحس
أنا الود ودي ما أرد هني خير شر.. لكني ساكتة ومتحملة عشانك.. بس خلاص.. مابغي أتم هني في فترة النفاس.. أبا بيتي ومكاني
قرواش: مايستوي حبيبي.. عشان مصلحتكم انتي والعيال.. اذا مب مقتنعة بكلام هذي بنكلم وحدة ثانية ونشوف رايها
سوادة: مابغي مايهمني شو يقولون أنا اهم شي عندي ما اربي هني
قرواش نهض وهو يشكر الطبيبة ويمسك بسوادة ليتفاهم معها بالخارج.. ولكنها كانت غاضبة
مستمرة بالتذمر والشكوى
غير مقتنعة بأي حل يقترحه.. تريد العودة وحسب
قرواش بحزم: أنا قلتلج اللي عندي
سوادة: وأنا قلت اللي عندي.. ما بربي الا عند دكتورتي
قرواش تنهد: فكري بعيالج.. صدقيني لو لا سمح الله يستويبهم شي في الطيارة.. مافي اي شي بيعوضج عنهم
سوادة: تتحراني ما افكر فيهم؟ عيالي هذيل! تتحرا وايد سهل علي اتخذ مثل هالقرار؟
أحاط بها بذراعه: حبيبة قلبي والله اني احاول افهم.. لكن ماقدر اخاطر بحياتكم ابدا.. مافي شي اهم عندي من سلامتكم
سوادة: ولا انا اقدر اتم هني
قرواش: تعالي اهدي بنتفاهم عقب
سوادة: نتفاهم متى؟ يوم تطير الطيارة
قرواش: لا حول ولا قوة الا بالله.. تعوذي من ابليس يا حرمة اشوفه راكب راسج
سوادة: بكلم حياب
قرواش تنرفز: لا حياب ولا غيره بيودونج وانا مب راضي
سوادة اتصلت بحياب مباشرة: حياب بتوديني لندن وياك؟
حياب: مرحب.. بلاج؟ ريلج وين؟
سوادة: مايبا يوديني
سحب الهاتف منها مباشرة وقال: سكر
ضحك حياب: هههههههههههههههههه اوووف الدور عليك شكله.. يقولك العيب بلا، ومن عاب ابتلى
هذي حوبات البوقاتي
قال قرواش وهو يشد على أسنانه: كل تبن.. واذا اتصلوا بك ما ترد
حياب: ايه شو مسوي انته بأختي.. عطني اياها
قرواش: ما لك خوات عندي.. اذلف
.
اغلق الهاتف واعطاها اياه وعيونها تدمع
كانت تتوقع من حياب أن يفز لها.. كما فز سلطان لصغيرة.. كما دافع بو سلطان عنها
لم تتوقع أن تصلها ضحكاته وهي في غمرة ألمها
مسحت دموعها بحسرة شديدة
هروبها كان غلطة.. أو لحظة طيش.. ولكنّه كلفها حياتها بأكملها.. ولا زالت تدفع الثمن
نزلت بصمت شديد متجهة إلى غرفتها.. أو إلى ملجأها المؤقت.. إلى أن يستجد جديد
تُطرد، أو تعفو عنها أم مطر، أو يقرر قرواش الاستقلال بعيدًا عنهم، وهو أمر مستحيل بالطبع
توضأت وصلّت ركعتين تريح بها نفسها.. بعادة اتخذتها منذ ذلك اليوم المشؤوم
استلقت على جنبها الأيمن وهي تعدّل وضع بطنها المنتفخ على السجادة
كانت دموعها تجري بهدوء، وبصمت
وكل ما يدور في عقلها بأنها كانت غلطة.. مجرد غلطة.. وكلفتها كل هذا
تستعيذ من الشيطان تارة، تذكر نفسها بأنه أمر وانقضى.. قضى الله وماشاء فعل يا سوادة.. ثم تعيد جلد ذاتها
تعاني كثيرًا.. ولا يشعر أحد بمعاناتها
سواهما
يُقال بأن مشاعر الأم تصل إلى الجنين
وضعت كفها على بطنها وهي تحاول كتم بكائها: لا تزعلون وياي.. لا تحرقكم دموعي
حبايبي انتوا.. أمكم غلطت وتستاهل
بس انتوا ماسويتوا شي.. انتوا بريئين.. ماشفتوا شي من هالدنيا.. لا تزعلون وياي طلبتكم
كانت تحادثهم وكأنهم أمامها ودموعها تنزل: سامحوني.. حبايبي.. لأني أمكم.. سامحوني لأني بييبكم في هالظروف
اخاف مايعاملونكم زين لأنكم عيالي
اخاف يكرهونكم مثل ما يكرهوني
يا ريت اقدر آخذكم بعيد عن كل حد.. عشان ماتحسون بالنبذ اللي احسه
ياريتني اقدر اخليكم وياي انا بس.. بس ماقدر
القرار مب بايدي.. ابوكم مب راضي
ابوكم طيب ويتحرا الناس كلهم مثله طيبين
عضت على شفتيها وهي تبكي بحرقة: الله يحفظكم.. يارب
مدت يديها للأعلى: يارب.. احفظهم.. دخيلك ربي.. من كل شر وكل هم وكل حزن.. ذوقني اياه كله يارب بس هم لا يمسهم شي
سمعت هاتفها يرن.. تجاهلته.. ليست بها طاقة للنهوض.. وما من أحد سيتصل بها سوى قرواش.. لابد وأن الجميع في المطار، أو في الطريق إليه
ولكنه اصر.. رن ثم رن.. إلى أن نهضت بتعب.. وهي تشعر بألم فضيع في ظهرها
الاستلقاء على السجادة مريح لها روحيًا ونفسيًا ولكنه مؤذٍ جسديًا
ردت: الو
قرواش: تعالي تحت
سوادة: تعبانة بنسدح
قرواش: تعالي بسرعة وردي عقب.. يلا
واغلق الهاتف
نهضت على مضض.. تبدّل ملابسها إلى لباس أكثر حشمة
ونزلت
تفاجأت لرؤيته في المجلس: حياب!
استقبلها بابتسامة هادئة وهو يقبّل رأسها: تتحريني بخلي هالصعلوك يلعب بأختي على راحته؟
سوادة احتضنته مباشرة: وطيارتك!
حياب: لا تحاتين في وقت.. وإذا ماشي وقت عادي الطيارة بدالها طيارة
آمريني شو بلاج؟ شو سوالج؟ تبين اضربه؟
كان قرواش جالسًا يشاهدها بصمت.. لا يستطيع مجاراة حياب في محاولاته تلطيف الجو
قالت وبتجاهل تام لقرواش: أبا اسير لندن.. ابا اربي هناك.. اذا ماسرت الحين عقب مابقدر
حياب عقد حاجبيه: ليش؟
سوادة: يمكن يكون فيه خطورة على الجنين
حياب: انزين وشو المشكلة؟ مب على اساس بتسيرين اليوم؟ ليش غيرتوا رايكم؟
سوادة: قرواش مب راضي.. وداني عند دكتورة ماتعرف شي.. تقوللي السفر مب آمن ومقتنع بكلامها.. دكتورتي قالت عادي
تمسكت بقميصه وعيونها دامعة: انا مابغي اتم هني.. حياب دخيلك.. ما عندي حد غيرك يساعدني.. دخيلك مابغي اربي هني
شاهدها بصمت.. بتوجع عليها.. وهو ينقل نظره ما بينها وبين زوجها.. الذي نهض مباشرة وخرج
قال حياب بحنان: يمكن صدق مب زين لكم.. اهم شي سلامتكم مافرقت تربين هني ولا هناك
علا صوتها بقهر: مب على كيفها.. ما تعرف شي هذي
حياب: اسألي غيرها انزين!
بكت: مابغي اسأل حد.. مابغي.. ابا اودي عيالي هناك.. افهموني.. شو فيكم؟
حياب احتضنها: لا تصيحين خلاص.. كله خير إن شاءالله.. لا تحاتين.. كلنا وياج
قالت بحزن شديد: محد وياي.. أنا بروحي حياب
تنهد حياب: لا حول ولا قوة الا بالله.. شو هالكلام الله يهديج.. احيدج اعقل عن چذي
قالت برجاء: ودني حياب
حياب قبّل رأسها مرة أخرى: ماقدر.. لو استوا بكم شي بسبتي لا سمح الله.. ما بقدر.. إذا مب مرتاحة لهالدكتورة غيريها لكن لا تخاطرين بحياتكم
سوادة: لو ماكنت حرمة قرواش بتوديني.. بس ما تبغي تزعله.. ادريبك.. تبدّيه علي
حياب: انتي قبل كل حد.. لكن سلامتج أنتي والعيال قبل أي شي ثاني
لم يعجبها كلامه أبدًا.. تركته ورحلت.. وهي تشهق وتبكي بصوت واضح
شعرت بحياب يخرج خلفها.. بالطبع سيذهب مسرعًا.. عليه أن يلحق بالطائرة.. بينما تموت هي هنا
شاهدت قرواش جالسًا في الصالة.. وكأنه غارق في افكاره
قالت: ارتاح.. ما بيوديني مكان.. ربيعك ما بيخوّن فيك
قرواش: مب لأنه ربيعي.. لكن لأنه يعرف إنه الصح.. نحن تهمنا سلامتكم حبيبي.. افهمي هالشي
سوادة: وأنا؟ ليش محد يفهمني؟ عايبتنك يلستنا عند أمي صغيرة؟
انتوا كلكم عايشين حياتكم ومرتاحين بس أنا لا.. أنا وحيدة
قرواش: وهناك نفس الشي.. بشو يفرق؟ على الاقل هني في حد بيساعدج
سوادة: لا تضحكني دخيلك.. منو بيساعدني؟ أمي صغيرة 24 ساعة لاهية ويا الحريم ومشاكلهن وأمي نفس الشي وإن سألتها عن شي تقول ماعرف ولا عندها سالفة الا مشاكل حياب
أمك ما تطيق تشوفني.. منو بيساعدني؟
على الاقل هناك بيتي ومكاني.. محد يروم يقوللي عيالج ازعجونا ولا حد يقدر يتمنن علي ولا يطردني
صح هناك أنا وعيالي بنكون وحيدين.. لكن على الاقل وحيدين لأننا متغربين.. مب لأننا منبوذين ومحد يبغينا
قال بألم: لا تقولين هالكلام.. انتوا كل حياتي سوادة.. ليش تتكلمين چنكم منفصلين عني؟
قالت بغصة وحرقة شديدة: لأن هذا الصدق.. أنت عندك حياتك.. نحن ماعندنا حياة الا بعضنا
ساعات اتمنى أموت.. والله اتمنى.. الكل بيرتاح.. وأنا برتاح
لأن حياتي مب حياة
بس يارب إذا مت أنا يموتون عيالي وياي.. مابغيهم يتبهدلون بدوني.. أدري إن محد بيحبهم لأنهم عيالي.. عشان چي أبغيهم وياي
يارب أعيش وياهم ولا يموتون وياي.. بس ما نفترق
قال بهدوء: يدار جدامج.. مب آدمي.. تحسيني بدون قلب يوم إنج تقولين جدامي هالكلام؟
سوادة: حتى أنت بترتاح بدوننا.. أنا من دخلت حياتك خربتها.. قبل كل شي في حياتك كان أحسن
ابتسم بسخرية: يوم إن الدعاوي بالموت هالكثر سهلة على لسانج ليش ماتدعين أموت وياكم؟ ليش تبيني أعيش متعذب بدونكم؟
سوادة: لا تحاتي.. عندك أمك وخواتك وأهلك.. كلهم يحبونك.. بتزعل علينا كم شهر وعقب بتنسى.. وأي وحدة بتخطبها بتوافق عليك بدون تفكير
مابتضيع بدوننا لا تحاتي
نظر إليها مطوّلًا.. ثم أعطاها ظهره وخرج
سهل الحديث هذا على شخص لم يعرف الحب سوى بضعة أشهر
سوادة لم تتعرف عليه إلا قريبًا.. ولا زالت تجهل قدرها العظيم في قلبه
تظن نفسها مجرّد زوجة عادية؟ أو حب مرتبط بعقد القران؟
لا تعلم بعد بعمق المحبة، وشخصها الذي تغلغل بداخله منذ صغره.. منذ نعومة أظفاره
يشعر بأنه مثقل بالهموم.. مثقل.. يشعر بأنه يحمل جبلًا على صدره
لا زال صغيرًا.. لم يتعدّى الاثنين والعشرين ربيعًا.. فلم يحمل هموم كهل في السبعين؟
ألهذا يتأخر الشباب في الزواج؟ هل هي الهموم التي تأتي تباعًا مع عقد القِران؟
هل هذه المسؤولية التي هرب منها حياب؟ هل هي التي أخرت زواج غديّر بعد أن تعدّى الثلاثين؟
زوجة، أم، ابناء على وشك الولادة، مسكن، الكثير من المشاكل
ولا يستطيع إيجاد أي حل
يارب أين النجوى؟ وأين الملاذ؟
يارب
نهاية الجزء التاسـع والعشريـن
،
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!