الفصل 39 | من 46 فصل

رواية على وطايا الخيل الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم روايات تثريـب

المشاهدات
17
كلمة
5,451
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيف الحال عساكم بخير جميعًا؟

بيكون جزء اليوم شوي أقصر عن الاجزاء الماضية.. شووووي يعني مب وايد =))

لكن بعوضكم بإذن الله

اهم شي تفاعلكم تراه يحمّسنا جدًا للكتابة




،

الجزء السابـع والثلاثـون


بعد أيـام

في غرفة سـوادة

كانت أم سلطان جالسة بجانب أم حياب تحاول إقناعها بطلبها، تلبية لرغبتها، ورغبة سوادة التي أبدتها بسرية

قالت: شويخ حبيبتي والله إن سوادة چنها وحدة من بناتي.. مول لا تحاتينها
والحين ودوم بعد بترد بالسلامة ان شاءالله بجابلهم مرة وحدة

أم حياب: لا ياختي بنتي خليها عندي أحسن وأريح، وين ادخل بيتج أنا كل يوم؟ بتلوّم (بستحي)

قالت أم سلطان باستنكار: ويدي! بيتي هو بيت اخوج وبيتج، متى مابغيتي افتحي الباب وادخلي ولا عليج من حد
وانتي تراج كل يوم عند عموه، بيتي اقرب لها تمرين عليها وعلينا مرة وحدة

أم حياب: بس يا أم سلطان ترد وديمة يعني يرد سلطان، اخاف يتضايج ولا تتضايج بنتي

أم سلطان: سلطان ماشاءالله عنده قسم كامل وعنده باب برع يدخل ويطلع منه
ولو درى إن بنت عمه هني بيراعيها لا تحاتين
برتب لها الميلس الصغير، قريب من الباب إذا ريلها بيمر عليها ولا شي ما يتلوّم (ينحرج) يدخل داخل

الجدة: خلاص شويخ طيعي الشور.. أم سلطان حرمة عودة أكبر عنج ولها بارض مجابل
انتي بتجابلين بنتج ولا التوم.. مافيج حيل على هالسوالف أعرفج
خلي البنت تسير عندها بترتاح وصغور هناك بتساعدها
وعلى قولتها متى ما تولهتي دزي الباب وادخلي


للأمانة.. تعترف بأن كلام والدتها صحيح تمامًا
فرغم كونها أم لاثنين.. الا أن خبرتها في الأمور النسائية تعتبر متواضعة جدًا
مقارنة بأم سلطان
حتى هي نفسها كانت تستعين بها وبالمساعدات.. فليس هنالك داعٍ للعناد أكثر

صحيح بأنها ترغب بابنتها معها من جهة عاطفية بحتة، ولكن جزءًا منها ارتاح لزوال العبء والتعب والسهر

قالت: بنطيع شوركم بس إذا مارتاحت سوادة على طول بترد عندي.. اهم شي عندي راحتها

سوادة: لا تحاتين امايه، عموه ام سلطان ماتقصر

الجدة: وأبوها وينه؟ عنبوه كم يوم نحن سايرين رادين عليها ولا شفناه ولو بالصدفة

أم حياب: أمايه أبوها يمر عليها كل كم يوم.. بس اييها الصبح يوم المكان فاضي
تعرفينه ما يداني الزحمة

أومأت الجدة ثم التفتت تحادث سوادة: زين عيل أمي رمسي ريلج خليه يخلص أوراقج عشان تطلعين.. بسج خستي (عفنتي) فهالمستشفى
الله لا يحوجنا للمستشفيات اليلسة فيها تقصّر العمر




.
،





تعلّقت برقبتها تحتضنها.. بينما كانت تلك تدفعها بعيدًا
قالت بغضب: بس فالحين بالتلصيق والتحبّيب (التقبيل).. لكن الفعل ماشي
عنبوج ما يلستي عندنا الا كم يوم مسرع عفتينا وتولهتي عليه

قالت شقيقتها مريم تغيظها: امايه ماتروم تفارق بوالخيول اعذريها.. والله ما تنلام اوييييلنا بس على الزين

وديمة بقهر: امايه كيف تبيني ايلس وهذي رافعة ضغطي 24 ساعة.. شوفي كيف تتغزل بريلي والله ماتستحي على ويهها

أم فارس (زوجة شقيقهم): هالحرمة مرررة ماينفع فيها شي.. حتى ريلها مب رايم عليها
صدقها عموه يوم تقول يوم جسّموا (قسّموا) المذاهب مادري وين كانت

مريم: ههههههههههههه هاااه اشوف استلمتوني.. ماسويت شي أنا أقول إنه مزيون ماشاءالله وعشان چي ودوم مب رايمة تفارقه

أم وديمة: قالتها أم فارس.. مادري وين كنتي يوم توزعت المذاهب

أم فارس: عموه ماعليج منها هالخبلة
الحين كل البنات چي مايطولون عند أهلهم عقب الولادة.. كم يوم بس تيلس وعقب تسير تربع (تجري) عند الريل

أم وديمة: چنه بيطير ريلها.. كلنا يلسنا عند أهلنا الأربعين وزيادة
ماستوا بنا شي
الا أنتوا من كثر اللصقة بالريال تشردونه

وديمة: امايه انزين شو بسوي أربعين يوم عندكم؟
الحمدلله أعرف أجابل اليهال من زمان.. تعلمت ويا مريوم وأم فرّوس
وسلطان حليله صعب عليه يضرب خط من الدانة لين هني كل كم يوم.. والا تبينه يتم في بوظبي بروحه؟ .. والله صعبة عليه

أم وديمة: بس تفكرين في سلطان، امج وأبوج برايهم

وديمة تحتضنها: ياربي.. فديت قلبج يا أمي
لا تزعلين حبيبتي أنتي، تعرفين بغلاج بس صدق ماقدر أخليه
"قالت تمازحها" يوم إنج تحبيني هالكثر ليش زوجتيني واحد من بعيد؟

أم وديمة بتهكم: هيه الشور شوري أنا.. انتي ام راس منو يروم عليج؟.. لو عليّه ما ازوجج الا ولد اليران (الجيران) عشان اجابلج كل يوم.. شرات هذي الخبلة

وديمة فتحت عيونها بصدمة: اعووووذ بالله.. الحمدلله عيل ان الشور شوري




.
،





أخذت منه كوب القهوة الذي مدّه وهي تسأل بفضول: غدوري.. شو يعني غناتي؟

ارتشف من كوبه وهو ينظر إليها بابتسامة، فقد تعوّد على اسئلتها
قال: غناتي الله يسلمج.. يعني اللي تغنيني عن الدنيا
مثلج أنتي.. تغنيني عن كل حد وكل شي.. غناة غديّر وروحه

ابتسمت له بالمقابل: يا عمري أنت

غديّر: شو يابها على بالج تسألين الحين؟

ريّان: اليوم أمك قالتلي اياها.. واسمعها مرات من البنات والحريم

هز رأسه بتفهم: زيين.. خبريني الحين.. شو النفسية؟ زايغة (خايفة) ولا؟

تغيّر وجهها.. قالت: شوي.. متوترة

شبك يده بيدها: لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا
كلّه خير لا تحاتين مول.. قولي بسم الله وادخلي


دخلا إلى غرفة الطبيبة.. وبعد فحوصات طويلة واسئلة وإجابات.. فقد قضوا معظم يومهم هنا..

قالت الطبيبة: لدي خبر جيّد وآخر سيء..

ريّان بتوتر تام: ابدئي بالسيء! على الاقل نطلع بخبر زين

الطبيبة: حسنًا.. كما توقعتي.. لديك بالفعل صعوبات في الحمل
ولكن الخبر الجيد، بأن العلم تطوّر كثيرًا لدرجة مُبهرة وصادمة.. وكلمة "عقم" ندرت جدًا جدًا
فلا تقلقي.. مشكلتك ولله الحمد ليست عويصة
ولذلك سنتدرج بالعلاج.. ستكون مجموعة تجارب ولذلك عليكم الصبر معنا
ولنصلي جميعًا للأفضل

هز غديّر رأسه بفهم بعد عدة استفسارات.. شكر الطبيبة.. وأمسك بيد ريان ليخرج معها

لا ينكر بأن الخبر أفسد عليه يومه.. لقد قضى الأيام الماضية يواجه مزاج ريّان الصعب كلما اقترب الموعد
فكيف ستكون الآن؟
يعلم بمدى حساسيتها، وانفعالاتها وتضخيمها الأمور العادية
فما بالكم بأمر مهم كهذا؟
ولا يعلم ما هي الأفكار التي ستأتي بها الآن
دعى الله فقط أن يأتي بالعواقب سليمة، ويرزقهم الذرية الصالحة عاجلًا غير آجل

كما توقّع بدأت حفلة البكاء ما أن ركبا السيارة.. وبدأت كلماتها المعتادة عن التخلي
وأن عليه المضي بحياته مع امرأة أخرى إلى آخره

غديّر: يا بنت الحلال اهدي شو تزوج وعيش حياتك.. تونا ما قلنا بسم الله
"أردف باستنكار" حشى على طول بتبيعني هالحرمة

ريّان تمسح دموعها: شو بدك ياني اعمل؟؟؟ اعمل مثل المسلسلات وأقولك لا تتخلى عني؟
هذا كلام مب واقعي أكيد آخرتها تبغي ولاد عشان تعيش سعيد

غديّر: إذا تبيني سعيد التزمي بالعلاج وبنتساعد ونستعين بالله.. وان شاءالله كله خير

ريّان: أنا خايفة من أهلك إذا عرفوا.. أكيد بيخطبولك وحدة ثانية

غديّر زفر بضجر: لا حول ولا قوة الا بالله.. وأنتي ليش مستسلمة ومسلمة الموضوع چنه مافي أمل مول؟
قالتلج الدكتورة في وايد حالات مثلج وأصعب بعد، وفي أنواع وايدة للعلاج حتى للحالات المستعصية
مانفع هذا بنجرب غيره شو ورانا
تفائلي شوي عشان الله يرزقج
"قال باستنكار" جحود عجيب فيج

ريّان قالت بزعل: انا مو جاحدة!

غديّر: جاحدة ونص.. اذكري الله وآمني به عشان يعطيج اللي تبينه
طول الوقت صياح ولطم.. شو هذا؟
وين الحمدلله على القدر خيره وشره.. وإنا لله وإنا إليه راجعون واللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرًا منها وهالكلام الطيب؟

قلّدته ريّان مباشرة وهي تهمس بذكر الله

أردف بنبرة اقل حدة: ومب لازم حد يعرف بأي شي.. هالموضوع بيني وبينج بس.. أنتي مخبرة حد إنج تبين تحملين؟

ريّان: لا.. الا أختي بس

غديّر: خلاص.. لا تخبرين حد.. بروحنا بنتابع موضوعنا
حبيبي أنا من زمان قايل لج أصلًا أمورنا الخاصة ماحب حد يعرف عنها
من يوم يومي أنا احل كل مشاكلي بروحي.. سوي أنتي نفس الشي

شاهد عيونها الحزينة وهي تبلع غصتها
رفع يده إلى خديها: افااااا.. ليش كل هالزعل حبيبي

"توقف على اليمين وهو يقترب منها" ريّاني يا قلبي أنتي.. وكلي أمرج لله.. لا تخلين المشكلة تكبر في راسج ترا الشيطان بيستغلها وبيوسوس لج زيادة
العيال وهالأمور كلها فتن وباب للشيطان يستغله.. عاد أنتي لا تضعفين له

قالت بزعل: بدي ولاد

ابتسم غديّر وقال يمازحها: سبحان الله من كم شهر تضاربيني إذا قلت أبا عيال وفجأة في يوم وليلة بتموتين عليهم

لفّت عنه: تتمصخر علي

غديّر: ما اتمصخر.. بس أبيّن لج الوضع كيف
تراج كنتي مستعدة تعيشين طبيعي بدون عيال سنتين وثلاث ولا همج.. لكن من وسوس لج الشيطان استوت قضية حياة أو موت إذا ما حملتي بأقرب وقت

ريّان: ما كنت ادري ان عندي صعوبات

غديّر: بس ماكنتي تبين الا بعد ثلاث سنين.. الله سبحانه كريم وان شاءالله يعطينا اياهم قبل
بس أقولج لو لا قدر الله تأخروا ترا فكل الحالات ماكنتي ناوية
ارتاحي واحمدي الله على النعم.. ترا الله ويانا الحل عنده، ليش تفكرين أنتي هالكثر؟ توكلي وسلمي الأمر





.
،





شاهدتها تخرج صينية من الفرن.. قالت باستغراب: امايه حد ياينج؟

جاوبت وهي تسقي بسبوستها بالشيرة: هي.. نسيبي

عقدت حاجبيها وهي تفكر بصلة القرابة: منو نسيبج؟ ريل سلامة؟ ولا لطوف؟

قالت بأريحية: حياب

ولكن الراحة اختفت من وجه صغيرة تمامًا.. قالت بصدمة: ليش؟

أم سلطان: شو بعد ليش؟ ياي يسلم على عمته.. أنتي ليش تتنشّدين (تسألين) هالكثر؟

ردت وهي تحاول السيطرة على تعابيرها: ما اتنشد.. ياية اخبرج إن حبة الحمرا خلصت.. چان في زيادة

أم سلطان: على الچولة (الموقد).. حرّيها وزيدي الدلة
ماشاءالله عليكم دلة كاملة خلصتوها انتوا الثنتين بس؟

قالت صغيرة وهي تحاول طرد التوتر: هي ماشاءالله لذيذة.. تسلم ايديج

ردت باختصار: بالعافية



فعلت كما طلبت منها والدتها وعادت إلى سوادة بخطوات سريعة.. وكأنها فعّلت خاصية الطوارئ
دخلت عندها بسرعة ونادتها بذعر: سواااااادة الحقي

فزت سوادة وقالت بصوت مبحوح: بسم الله.. شو مستوي؟

عضت شفتيها بقلق: حياااب.. بيينا (سيأتينا)

عقدت سوادة حاجبيها: حياه الله.. شو المشكلة؟

صغيرة: شوو شو المشكلة؟ ما بيي عندج.. بيسير عند أمي
ماعرف شو يبا منها

قالت باستغراب: صدق؟ غريبة والله

صغيرة: يالسة تسويله بسبوسة وفواله (وجبات خفيفة).. وايد عليه يشرب ماي بس

ضحكت سوادة، بتسامح.. تعودت على سبها له، ومحال أن تدافع عنه أمامها
قالت: يمكن بيمر يسلم أو هي قالتله يمر عليها تبا منه شي

صغيرة: اففف.. ماظن.. أحسه هو.. محد غيره راعي المصايب

قالت سوادة وهي تبدّل ملابس ابنها بحركة بطيئة بسبب ضعف يدها: كله خير لا تحاتين

حملت صغيرة، حياب الصغير ووضعته على صدرها وهي تستلقي على السرير
قالت تحادثه بتحذير: لا تطلع خايس على خالك.. تسمع؟ عشان ما أكرهك مثله

سوادة تنغزها: أشوف مبين الكره.. كل يوم شاله حياب وحاطتنه في حضنج.. وأخوه مسكين ما تعطينه ويه

صغيرة: ما يخصه.. بس حمد صياح عشان چي ما اشله

سوادة: والله هم الاثنين صياحين ماشوف واحد أحسن عن الثاني.. بس يقولج القلب إن هوى، يغطي عيوب المحبوب

رفعت صغيرة جسمها فجأة: هذا صوت سيارته صح؟

سوادة: هي.. أكيد وصل.. بطلع اسلم عليه.. بتين؟

أشاحت بوجهها: لا طبعًا!

.

،

تناول منها الفنجان وهو يبادلها الاخبار والعلوم

قالت بعد مدة: ماستغربت لأني قلتلك تمر علي؟

قال بمزح: والله من كم يوم ما يهنى لي رقاد وأنا افكر.. بس مب محصل وقت

يا إني انشغل ولا عندكم حريم

أم سلطان: حياك الله في أي وقت فديتك

إلا بسألك بلاه ويهك متغير چي؟ ضعفان وويهك كل صوب لون غير

أحيدك كشيخ

ابتسم: ما عليج زود عموه.. "ثم قال برد اعتاده" حرقتني الشمس.. كنت مسافر وأيلس فترات طويلة تحت الشمس

أم سلطان: والأكل؟ كان محلوف عليك ما تاكل ولا مسوي رجيم؟

حياب: عليج نور.. مسوي رجيم

أم سلطان بتهكم: شوف اذا في حد مصدقنك.. انا عن نفسي ماصدقتك

قهقه: افااا بس

أم سلطان: هي والله.. كلامك مايدخل العقل.. أنته من صوب وصغور من صوب

شو بلاكم ولدي؟

أنا استبشرت بالخير يوم شفت ويهها قام يصفى.. أشوفك الا مرة وحدة اختفيت انته وانتكست هي

عنبوه كل مشكلة تستوي وياكم تكبرونها چذي.. تراه مب زين.. والله مب زين

الدنيا كم فيها عشان تعاندون بعض؟

والله إنها ما تسوى.. انا ولدي فقدته في يوم وليلة

وولدي الثاني غاب عني سنين وحتى يوم رد لي.. رد غير عن الاولي

الدنيا كم فيها وشو تسوى عشان تقاطع اللي تحبه

لا سمح الله لو يحضر الموت ولا المرض بتندمون على كل هالاشياء.. بتقول ليتني وليتني

كان حياب صامتًا ومستمعًا بأدب

قالت: صغور إذا زعلت صعب ترمسها وتتفاهم وياها.. ما تسمعك ولا تعطيك فرصة تبرر

قال بصوت هادئ وهو يفكر بها ويتخيل ردات فعلها: ادريبها

أم سلطان: لكنها طيبة وبسرعة تسامح

حياب: صحيح

أم سلطان: إيلس وياها اشرح لها موقفك

"نهضت" قوم.. سير لها الحجرة كلمها وتفاهم وياها

ولا تطلع الا وأنتوا متفاهمين

ودي ازقرها لكنها ما بتي وإن يت بتيلس دقيقتين وبتشرد

نظر إليها بصدمة: أسير عندها؟

أم سلطان: عند سوادة هي الحين.. بس ماعليه الحين بطرشها فوق

قال بعدم فهم: بس عموه...

أم سلطان: ادريبك متلوّم لأنه بيت أبوها.. بس لا تحاتي عمك مب موجود وتراك مستأذن مني

"تنهدت" يا ولدي أنا ما ابغى الا اشوفكم مرتاحين

صغور تعبانة وايد.. مافي شي ينفع وياها ابدا.. والله زايغة عليها لا تموت بين ايديني

قال حياب بقلق: شو بلاها؟

أم سلطان: لا أكل لا شرب لا حياة.. الحين شوي أحسن لأنها لاهية ويا سوادة

لكن مرة ماشوف فيها روح

اخفض رأسه بذنب شديد.. يتذكر ملامحها جيّدًا في المستشفى

كانت حرفيًا كما وصفتها والدتها.. بلا روح

وهو السبب....

أم سلطان: الحمدلله انته ما فيك بلاء كبير.. أنا هذا اللي يهمني.. الأساس

أما باقي الأمور تنحل

توكم صغار وطايشين.. كبروا عقولكم شوي وتفاهموا والله إنكم بتضحكون وبتندمون على هالايام اللي ضيعتوها على أسباب سخيفة

بنتي صغور ماتدري باللي يستوي برع.. لكنك أنته يا حياب ريال وشفت الدنيا كيف تخوف.. وتعرف مصايب الرياييل والحريم

يوم اسمع شكاوي الحريم عن رياييلهن يشيب راسي.. والله إن اللي تعيشونه انت وصغور بسيط.. تافه.. بس مكبرينه انتوا

زعل وظهار وقطاعة.. ليش.. على شو؟ أسباب بسيطة لكن العناد كبرها

قاطعها حياب بضيق: بس أنا طلقتها

سقط الفنجان من يدها بفجعة: طلقتها!

رفع حاجبيه بصدمة: ماخبرتكم؟

كانت مستمرة بالنظر إليه بذات الصدمة: طلقتها يا حياب!

نزل راسه بصمت

أم سلطان كررت سؤالها: طلقتها يا حياب؟

أغمض عيونه بقوة: غصبًا عني

علقت أم سلطان عيونها به: ليش حياب؟ وصلتها للطلاق مرة وحدة! شو اللي يغصبك تطلق حرمتك؟

"أردفت بحسرة" ياويلي عليج يا صغور

والله حرام عليك يا حياب.. حرام.. كيف تسوي فيها چذي.. صغور ما تستاهل

كانت الشعرة التي قصمت ظهر البعير

انفجر من كتمانه: شو المفروض أسوي؟

الناس تتوقع الريال يحل كل شي في هالدنيا.. أنا شو أسوي زيادة؟

خلصت عني الحلول

ردت بنبرة حادة: خلصت الحلول دور زيادة.. تطلقها عاد

تكسر بنتي!

،

احتد النقاش، وعلت الأصوات.. وصغيرة بالداخل تحترق

تشعر بأنها ستموت من التوتر والقلق من لقائهما هذا

صغيرة: سوادة سيري شوفيهم دخيلج

سوادة والتي بدأت بالقلق هي أيضًا: يمكن يتناقشون.. تبيني ادخل في نصهم اقاطعهم؟

صغيرة: مبرد دمج.. ماتسمعين صوته كيف عالي؟

قالت تهدّئ من روعها: ليش حياب متى رمس بصوت عادي؟

دومه صوته عالي.. لا تحاتين.. وعموه تراها حرمة عودة وعاقلة

على بعد خطوات...

حياب: راضيتها عموه والله حاولت وحاولت لين رضت علي

وكلمت خالي وصبرت سويت كل شي اقدر عليه.. كل البيبان تتسكر في ويهي

كم مرة كلمته وحاولت فيه، مب طايع

طلقها يعني طلقها

احاول فيه يمين يسار مب طايع

مب راضي الا بالطلاق.. وطلقتها

أم سلطان بتفكير: طلقتها جدامه؟

حياب: لا.. كلمته عشان أردها وباختصار قاللي حتى في الحلم ما بتحصلها

"قال بصدق" عموه كم سنة بتتم البنت معلقة؟ كم سنة بقص عليها؟

وهي كل يوم تسألني متى بتكلم أبوي ومتى بتردني

خلصت عني الأعذار

أم سلطان: وظنك الحل في هالطلاق؟

يعني خلاص تطلق من هني وكل واحد بيعيش حياته عادي؟

حياب: هاللي توقعته منها

اكيد بتكرهني وبتعيش

أم سلطان تنهدت ثم قالت: ما استغربت ليش ماخبرت حد منا؟

شافها بنظرة استفهام

أم سلطان: ماتبغينا نعرف.. تبغيك تصالحها يا حياب

عقب آخر مشكلة بينكم والفضيحة، صغور شافت اللي استوا وكيف كبرت المشاكل بينكم صدقني ندمت وعرفت كيف مهم حفظ السر

تدري انها لو خبرتنا بالطلاق بيمنعونك منها زيادة ولا بيردونها

وعشان چي سكتت ولا خبرت حد.. تباك تحلها بروحك وتردها

والله هذي بنتي وأنا أعرفها

كان يشوفها بصمت تام

أم سلطان: بعدك ماتعرف صغور عدل يا حياب

صغيرة بنتي تتعلق بسرعة.. تتعلق في الجماد والحيوان

فما بالك الإنسان؟ كيف تتوقع إنك إذا قلتلها بنتفارق ونتطلق خلاص بتكرهك وبتنسى

الا والله بتحط لك مليون عذر

كان ينظر للأمام بصمت.. ثم قال بصوت منخفض: أكيد تقولين في خاطرج إني ما استاهلها

ليش تبينها ترد لي وأنا ما استاهل؟

أم سلطان: لأن عندي عيال يا حياب.. مثل ما أنت تغلط عيالي يغلطون

أخاف عليهم واتخيلهم فيك

والحمدلله إن مشاكلكم يا ولدي مب كبيرة.. أنت ريال تعرف الله

ما عندك شرب ولا بنات وضرب وتعاطي وخراب

الباقي يهون...

استند على ظهر الأريكة وهو يمسح وجهه

ضياع تام.. توهان

لا يعلم إلى أين يفر؟ وكيف يحل كل هذا التعقيد

أم سلطان: لا تتوقع إن عمك يوم يمنع عنك صغور يسويها لأنه مايبغيك

صدقني لو يشوفك إنسان فاسد بيطلقها منك غصبًا عن الكل

لكنه يعرف فيك الخير.. ويضغط عليك.. يشوف شكثر بتتحمل

خصوصًا بعد اللي عرفه من صغور مستحيل يعطيك اياها بدون لا يطلع عينك

عمك حتى عياله إن بغوا شي صعب، كان مايعطيهم اياه الا بعد ما يحس انهم يستاهلونه.. تتوقع بيعطيك بنته بهالسهولة؟

قال وهو يرغب بالارشاد، رغبة حقيقية: شو لازم اسوي عشان استاهلها بعينه؟

أم سلطان: مادري عمك بشو يفكر وبشو بيختبرك

لكنه بيشوف ضعفك ويختبرك فيه

انا عشت ويا هالريال قريب الاربعين سنة.. وأعرفه زين

نظرته ما تمر عفوية، وسكوته وراه مليون تحليل

قال مازحًا بوسط همّه: كيف تحملتيه؟

ضحكت: عمك فيه الخير، ريال رزين وكلمته موزونة

وفيه صبر صبر يا حياب.. مافي حد يعرف الريال كثر حرمته

عمك صبور وفيه حكمة.. ويفكر خمس خطوات جدام

الدنيا بعد الله، وياه أمان

ومتسامح.. لا تشوفه جلف وجامد

تراه متسامح.. حتى وياك الحين صدقني لو يرضى عنك بيعق كل الخلافات ورا ظهره وبيعاملك باللي يشوفه

حياب: لو اني اسمع هالاوصاف من حد ثاني مستحيل اركبها على خالي

ابتسمت أم سلطان: المهم الحين انته وصغيرة يا حياب

حياب تنهد: والله اني ابغيها.. ما مر علي يوم الا وبغيتها

لكني مب قادر اوصلها

ابغيها بس مابغي اعذبها وياي.. ساعديني

.

،

كانت تسرق النظر من النافذة.. ثم التفتت على سوادة

مدت شفتيها: اففف بعده هني.. شو مستوي سووود سيري اطالعي.. تفاول وتعشى وبعده ما طلع.. ليكون بيرقد عندنا؟

سوادة بمزح: خليه يرقد.. البيت عود ويكفينا، أكيد ما بيرقد عندج

صغيرة صرخت بقهر: قليلة أدب

سوادة قهقهت: تعالي سكري الليت وارقدي وياي دام ان اليهال رقدوا

نستغل الفرصة

استلقت بجانبها: افففففف منج ومنه.. شو ارقدي بعد.. وهو هني

سوادة بسخرية: بيخطفج يعني؟

صغيرة غطت وجهها بالغطاء: تقهرين.. مستحيل تفهميني

سوادة ضحكت: ههههههههه فاهمتنج زين.. بس إذا قلت اللي فاهمتنه بتعصبين

خليني استغبى وياج أحسن

نهضت فجأة: صوت سيااارته

اتجهت مباشرة إلى النافذة تراقبه.. شغّل المحرك وخرج من السيارة، ولا زال يحادث والدتها

إلى أن ودّعها ودخلت

رفع رأسه إلى الأعلى يناظر الغرف.. ثم ركب سيارته وتحرّك خارجًا

لحقته بعيونها إلى أن اختفى تمامًا

عادت إلى سوادة: تحسين أسير اسأل أمي؟

سوادة: أحس ارقدي الحين.. مسكينة عموه، حياب يالس عندها من الصبح منشف ريجها والحين تبين تسيرين انتي

صغيرة بزعل: شو بيرقدني الحين!

سوادة: ارقدي وراج كراف باجر

.

،

كان نائمًا، ولكن الصوت الهامس بجانبه أيقظه.. همسات وحركة قريبة منه

فتح عينيه بكسل، وهو يلتفت: حبيبي؟ ليش تصيحين؟

لفّت عنه وهي تغطي نفسها.. ولكنه سحبها إليه

غديّر: ريّاني حبيبي.. ليش؟ شو فيج؟ عشان موضوع اليوم؟

لم ترد.. ولكنه دفنها في صدره، وهو يمسح على شعرها

غديّر: اذكري الله حبيبي.. اذكري الله

ليش تصيحين بالدسة وما تخبريني؟ ماقلنا بنتساعد؟

ريّان: بتقول عني جاحدة

غديّر: افاا.. وأنتي بتزخين علي الكلمة

أنا أبغي يكون إيمانج قوي وما تستسلمين للمشاكل.. ترا الحياة فيها وايد

ريّان: صعب طيب.. ماقدر ما ابكي.. غصبًا عني

قبّل رأسها: ما قلتلج لا تصيحين.. الموضوع اللي يصيحج صيحي عليه مب عيب ولا حرام

قالت بوسط شهقاتها: خايفة

غديّر: لا حول ولا قوة الا بالله.. يا حبيبة قلبي.. بسم الله عليج من الخوف

لا تخافين و الله ويانا

قالت بزعل: أبغي ولد على الاقل.. مثلهم

غديّر: ادعيلهم الله يبارك لهم.. ونحن ان شاءالله الله بيرزقنا مب بس واحد، درزن.. تبين درزن؟ كلهم بيض وشقر مثلج

قهقهت وهي تمسح دموعها: عمتو تقول عرقكم قوي مابيطلعون العيال علي

غديّر: ماتدرين شو ربج يكتب.. اهم شي الصحة والعافية

.

،

جلس وهو يُلصق عذبة بصدره ويقبّلها بعفوية كالعادة كلما حملها

قالت أم سلطان: سير فديتك الصالة شو ييلسك هني في المطبخ

سلطان: شو أسوي بروحي؟ بيلس هني وياكن.. إذا تبين مساعدة تراني موجود وبنفعج أكثر عن أم عذبة

قهقهت وديمة: عن الفضايح سلطان

أم سلطان بابتسامة: فيها الخير والبركة أم عذّوبة.. هيييه يا ودوم

اليلسة هذي ذكرتني بأول

سلطان إذا موجود يساعدني، ولو إني ما أحلف عليه واطلعه غصب مستحيل يخليني اشتغل بروحي

كان سلطان يستمع إليها وهو يلاعب ابنته.. يبتسم لها، وللذكريات التي جلبتها والدته

وديمة: ماشاءالله عليه سلطان دومه هاب ريح (نشيط/حرك).. الله اييب ايام احلى وأحسن ويانا أنا وعذبة بنتي

أم سلطان: آمين حبيبتي

وديمة: عموه لاحظت عليكم شي فهالبيت.. كلكم تحبون الكراف مادري ليش

أنتي وصغور وسلطان، مادري عن سلامة ولطوف بعد

سلطان: خواتي كلهن سنعات ماشاءالله.. عقبال الباقين

قالت وديمة بمزح: تشوفين عموه؟ ينغزني لأني ماعرف اطبخ

قهقه سلطان: هي والله امي.. عايشين على السندويشات.. ربج ياخذ ويعطي.. الحمدلله

أم سلطان: لو ما تاكل الا تمرة وماي وعندك ودوم تقول الحمدلله ياربي عطيتني كل نعم الدنيا، وما ابغي غير الجنة

رد بتأكيد: أنا اشهد

أم سلطان: أبوك رد البارحة من السفر

أومأ لها: زين

وديمة: شو رايك نسير نسلم عليه؟ بنسير المزرعة عقب ولا بتحصل فرصة

تركت أم سلطان ما بيدها وهي تنظر إليه بترقّب.. تعلّم بمكانة والده العظيمة جدًّا في قلبه.. ولا تعلم إن كان مشمولًا بقرار الصلح أم لا

قال: مادري.. مب الحين

أم سلطان قالت بخوف تحاول إخفائه: إذا تبغي تأجل الموضوع على راحتك بس لا تزعل

قال يحادث وديمة متناسيًا وجود والدته، بدون أن يزيح ناظريه عن عذبة: كيف أسير له؟

وديمة: مثل ما ييت عند عموه

رفع نظره إليها: أمي غير!

مسحت أم سلطان يدها وهي تقترب منه تقبّل رأسه بحب: الله لا يحرمني منك

لا تقول شي ولا تسير مكان.. عقب شوي بنتغدى أنت حبّه (قبّله) على راسه وايلس عداله.. وبس

نهض خارجًا إلى الحديقة يتمشى.. ومعه ابنته التي قلّما تفارقه، رغم التأنيب والتحذير الذي يتلقاه لهذه العادة.. الا انه لا ينفك يحتضنها طوال الوقت

كان يفكر.. بالفعل والده ليس كوالدته

ليس الأمر بحجم الحب، ولكن بنوعه

العلاقة مع والدته وخصوصًا مع شخصيتها العاطفية، تعتبر اقل تكلّفًا بكثير.. احتضان وكلمة اعتذار تفي بالغرض.. وستُسقط كل الكلفة والخلاف

أما والده، فنعم لقد كان قريبًا جدًّا منه ويقضي كثيرًا من وقته معه.. ولكنها كانت كعلاقة المعلم والطالب

لا يعلم بعد كيف ستكون ردة فعله

يستبعد رفضه له، ولكن هل سيرحب به؟ هل سيعاقبه؟ هل سيطلب منه سبع حجج يؤديها قبل أن يعود إليه؟

تنهد.. مالذي عليه قوله، كيف عليه صف الكلام لينال إعجابه؟

شاهد عذبة النائمة بسلام على كتفه وهمس لها: ها باباتي.. شو أقول؟ شو أسوي؟ يدج تراه صعب وأبوج متوهق (متورط)

شعر بهاتفه يرن في جيبه.. كانت وديمة تطلب منه العودة للداخل

زفر بضيق وهو يفعل كما طلبت.. اتجه بتردد لغرفة الطعام

كان مرتاحًا في تحركاته رغم تواجد سوادة، لأنها تتغدى في المجلس الداخلي مع صغيرة

دخل إلى الصالة الصغيرة وهو يسلم بصوت جهوري

تفادى النظر في عينه.. اقترب منه.. قبّله على رأسه.. أطال قبلته هذه المرة

ثم جلس بجانبه بهدوء، ولا زالت عذبة على كتفه

سلّط عينه على الصحن، ولم يحرّكها أبدًا.. ولكن والده نظر إليه بنظرة مختلفة.. نظرة تفحّص.. بل كان الجميع ينظر إليه

يبدو سلطان، كابن السبع سنين الذي ينتظر عقابه

ربّت بو سلطان بيده، على يد ابنه

ثم قال: ماشاءالله عذبة بنت سلطان تتغدى ويانا اليوم

أم سلطان ابتسمت: عذبة طول الوقت متعلقة في رقبة أبوها ماينزلها أبدًا.. نقوله بتتعود وبتتبزى (بتتدلع) لكنه ما يسمع

حرك بو سلطان نظره ما بين وديمة وسلطان: مبروك الحاسر يعلها من الذرية الصالحة

**ملاحظة: مبروك الحاسر تُقال عندما يرزق أحدهم بابنة أنثى

سلطان بصوت هادئ: الله يبارك فيك

بينما نهضت وديمة متجهة إلى سلطان: عمي تبا تشوفها؟

قالت أم سلطان بسرعة: عقب ودوم.. عمج مايحب هالسوالف حزة الغدا

ولكن العم اشر بيده: هاتيها أشوف

مدّها سلطان إليه، والذي بدوره حملها يسمي عليها ويلاعبها

دخلت قلبه بدون استئذان.. بل دخلت قلبه قبل أن يراها

ما أن وصله خبر ولادتها اثناء سفره.. الا وشعر بحنان وشوق شديد لرؤيتها

فهي ابنة سلطان في النهاية

قال بنبرة حانية: أم سلطان مب هذي صغور؟

ابتسمت أم سلطان: نسخة صغور سبحان الله

بو سلطان: ماشاءالله.. الله يبارك لكم فيها يارب "حادث وديمة" عيل بنتي ودي بنيّتج داخل ترقد على راحتها.. بيتغدّى أبوها

صمت سلطان بدون اعتراض.. فالأمر جاء من فوق هذه المرة!



نهاية الجزء السابع والثلاثون 

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...