الفصل 42 | من 46 فصل

رواية على وطايا الخيل الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم روايات تثريـب

المشاهدات
15
كلمة
8,793
وقت القراءة
44 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

،

الجزء الأربعـون

سمعوا صوتًا مألوفًا يهوّد باستئذان

همس سلطان لزوجته: سيري داخل "ثم علا صوته" هدااا.. اقرب

كانت ستنهض معها، لو لا أن عين الجدة أجلستها.. فمدّت شفتيها بزعل

دخل وسلّم بصوت جهوري واثق

قال: السموحة والله طلعتوا تتغدون

الجدة: تعال ايلس.. تدري هذي حزة غدانا.. الا ياي بتتغدا

قهقه وهو يغسل يديه ثم يجلس: حشى الواحد مايروم يسوي عمره مؤدب ويجامل

تعطونه كاااش في الويه

سلطان: افا عليك.. ما عندنا الا الصراحة نحن

عقد حياب حاجبيه وهو يشاهد السمك: افااااا بس وين القعدان يا بوالخيول؟؟ خربتكم أم عذبة

سلطان: بسنا من الكلسترول.. يقولك السمچ صديق القلب

حياب: عاد انا قلبي مررررة مروّح فيها.. شكلي بكثر سمچ

قهقه سلطان بتعجب.. فابن عمهم هذا جريء جرأة لم يعتَد عليها أبدًا

أما صغيرة فكانت صامتة تمامًا.. ولم ترفع رأسها عن صحنها

قالت الجدة: صغّور.. بلحي لريلج

" بلحي= أي صفي لحم السمك أو اخرجيه من الجلد"

صغيرة: ماعرف

مد حياب يده للسمكة يفصل رأسها: لا لا ما يحتاي تتعنى أم سعيد.. أنا ببلح لي ولها

الجدة: ماحيدك راعي سمچ

حياب: منو قال؟ بالعكس دوم نطلع نحدق "نصطاد السمك" أنا والشباب

الجدة: ما شفنا شي منك عيل.. اللي يحدق يجسّم (يقسّم المحصول/ يوزع)

حياب: افاااا بس.. والله دوم اييبه واوزعه في الدانة

خلاص المرة الياية بترس ثلاجتج، لا تقولين عقب ما ناكل

عاد اتخيلي مرة طلعت لي سمچة طول صغور ماشاءالله

قال سلطان بتعجب: بالله عليك.. طلعت هاوي بحر عيل

حياب: على هواك.. يوم بحر ويوم بر ويوم نطيح من السما.. تنويع

سلطان: كفو

حياب: من رباك الغالي

مد حياب لصغيرة عين السمكة: كلي عيونها.. حلاوة البحري هذي

ولكنّها شاهدت يده بتقزز.. والتي كانت تلمع بسبب دهون السمكة

قالت بصوت شبه مسموع: مابا

رماها حياب في فمه وهو يقول: هيييه لو امايه وسلطان مب هني چان قالت وعع يالبديوي المعفن

عقدت الجدة حاجبيها: ويدي! ليش شو بلاهم البدو؟

حياب: مادريبها هذي حفيدتج.. كل ما شافتني قالت بديوي معفن

الجدة: منكر ومصاخة.. شو بلاهم البدو.. البداوة والبدوي فخر

كرام ولسانهم ذرب.. فيهم السنع والزين كله

أيّدها حياب: انا اشهد

ما أن انتهوا حتى استأذنت الجدة لتنام، واقترب حياب من ابنة سلطان يحملها وهو يذكر الله: ماشاءالله ماشاءالله يا بو مايد.. الله يبارك لك فيها ويجعلها من الذرية الصالحة

سلطان: الله يبارك فيك ويرزقك

حياب بصوت عالي: آميييين "ابتسم لها وهو يلاعبها" يا ساتر هذي صغور.. طبق الاصل.. تبارك الرحمن

"التفت على سلطان" بو مايد شكلك ماخذ بنتي لازم اشلها عنك

سلطان قهقه: ٣٦ سنة اترياها اخر شي تقول بنتي وبشلها

حياب يطالع صغيرة وعقب يرد يطالع عذبة: والله انها نسخة حرمتي سبحان الله

قال سلطان وهو ينظر إلى صغيرة التي تود لو تغطي وجهها بشيلتها: هي الكل يقول.. الله يبارك فيها

حياب: آمين يارب

اخرج من محفظته مبلغًا ليس بالهين أبدًا ووضعه في سريرها

حياب: هاه بتزوجني اياها؟ دام عمتها ما تبا ترد لي بناخذ شبيهتها.. ماعندنا الاصل بناخذ التقليد

سلطان ضحك بصدمة: ههههههههههههه انااا وبعدني!! الحين بنتي تقليد

حياب: محشومة الزينة بنت سلطان.. لكنها شبيهة غالين.. هذا مقدم المهر حطيناه ففراشها وبنكمل الباقي عقب

سلطان: ماعليه بنشاور أمها وبنرد عليك

نهضت صغيرة بغضب شديد.. وأغلقت الباب بأقوى ما عندها.. بطريقة أفزعت الطفلة فصرخت تبكي

هرع إليها سلطان وهو يسمي ويذكر الله: ابوووي أنتي.. بسم الله عليج

روّعتوا بنتي بسوالفكم الماصخة

ضحك حياب وهو خارج: السموحة منك.. امسحها بويهي بس أختك خبلة

.

،

أخذ منها فنجان القهوة: تعرفين شو يقول الشاعر؟

ابتسمت له.. تحب مزاجه الشاعري: شو يقول؟

قرواش: يقول

ما تيب راسي بنات الحمسة الشقرا

يا غيرها اللي تفچ العوق والصوعة

فنيالها يدق، لو ياخذ من الصبرا

يحرم إذا ما يخضّب بالنها قوعه

قهوة زايد.. أصيلة.. شامخة.. سمرا

خالفوها طيور أحرار من نوعه

وأنا ملقّم دلال القاف ع الفطرة

ثم اقترب منها وهو يسأل: في شفّها.. هزة الفنيال شو؟

قالت سوادة بتخمين: ممنوعة؟

هتف بصوت عالي: كفووووو.. تعيبيني.. أخيرًا تعلمتي تماشين القوافي

سوادة: لازم بتعلم.. كل يوم تعطيني دروس برنامج عذب القصيد

**ملاحظة: القصيدة للشاعر راشد أحمد الرميثي

قرواش ضحك: هههههههههههههه آآآخ يا سوادي.. احبج والله

مشتاق لقهوتج هذي.. تضرررب في الراس وتفچ الصوعة على قول الشاعر

(الصوعة=الرغبة القوية بعد الادمان)

سوادة: بالعافية حياتي

قرواش: ايااام.. يوم نتقهوى في قسمنا.. تذكرين؟.. أحسها من قرن

سوادة: هي والله صدقك.. هذا وأنا حسبة الايام عندي ناقصة شهر

قرواش: هالشهر عن سنييين والله.. كان صعب صعب

ما تتخيلين كيف

قالت بتعاطف: حبيب قلبي أنته.. شكلك كنت تعاني وايد

قرواش: هي والله.. أول الأيام كنت بروحي

الأهل كلهم في لندن ولا خبرت حد

شو عاد الافكار والوسواس

سوادة: يا قلبي انته.. وليش ماخبرت حد يوقف وياك؟

قرواش: مادري.. في البداية كنت لاهي بالمصيبة.. وين فيني مزاج اتصل واوصل اخبار

ماكنت اسوي شي في حياتي الا بس مجابل سيادتي اصلي وادعي لج

ويوم الله يسلمج يسحب يوم.. ومرّن الايام ولا خبرت حد

لين كشفتني اامايه ونشرت الخبر.. عاد ثاني يوم بوالخيول كلهم عندي

ابتسمت: والله ما ظنيتهم يحبوني

قال قرواش بشفافية تامة: زعلانين عليج صح.. لكن هذا ما يعني إنج مب بنتهم وما يغلونج

سوادة: الحمدلله.. كل شي استوا فيه خير لنا

قرواش: تصدقين.. عقب ما قمتي كنت افكر.. أقول لازم انقّص هالحب "انتبه على تغيّر ملامحها" ما اقصد اني ماحبج.. لا تعصبين

بس أحس لازم أحبج اقل.. والله الحب الزايد تراه مصيبة

سوادة: لا والله؟ وليش يعني؟

قرواش يفكر: اييب خوف كبير

حبيبي انتي ما تدرين شو عشت وأنتي في غيبوبة.. أصلا مهما وصفت وقلت مستحيل اوصل لج اللي عشته

عذاب وضياع.. وأحس ان مافي أمل خلاص

لكن مضطر اتمسك به.. اذا تخليت عن الأمل كيف بعيش؟

مدّت يدها له: تعال

اقترب بدون تردد.. وضع رأسه على فخذها.. وبدأت تمسح على شعره

قالت: يعني تروم أنته تنقص الحب؟

قرواش: مادري.. بحاول

اهم شي ماعيش هذاك الخوف

سوادة: حبيبي انته يا قرواش.. يوم الله ينزل البلاء ينزل معاه اللطف والرحمة

لو لا قدّر الله ما نكتب لي عمر، صدقني رب العالمين ما بيخليك

هو بيتولاك وبييسر كل حياتك

نحن بشر مانقدر نتحكم بقلوبنا.. منو يقدر إنه ما يحب امه ولا ابوه ولا عياله؟

"شاهدت ابنائهم النائمين" عيالي هذيل قطعة مني.. اقدر أقول ما بحبهم؟ والله ماقدر

اقدر اتخيل حياتي بدونهم؟ لا والله.. بسم الله عليهم الله يحفظهم يارب

ما نقدر نسيطر على قلوبنا.. هذا أمر الله وهذي حكمته في خلقه

نحب ونعيش ونفقد، واللقى باذن الله في الجنة

قرواش: اعوذ بالله من الفراق

سوادة: الله يرزقنا طولة العمر والبركة فيه يارب بصحة وعافية

لكن هذا الصدق والواقع.. لا تخاف مول دام رب العالمين وياك

حتى لو ما كنت تستاهل هو ارحم من ذنوبك.. بيرحمك ويشلك من كل الهم والحزن

هذاك اليوم في فرنسا، في الكوخ

يوم الله لا يعيده.. تسكرت في ويهي كل البيبان.. قلت خلاص راح مستقبلي.. يا إني بذبحه وبطيح في سجونهم.. أو خلاص.. بضيع

لين دخلت أنته في الوقت المناسب.. يالله يا قرواش.. كنت مثل الغيث.. مطر ونزل علي وأنا عطشانة

هذا تدبير الله المتقن.. چي رب العالمين يرحمنا.. ساعات لازم نذوق الصعب عشان يقوى إيماننا

صح ساعات اضعف وأقول ليش غلطت هالغلطة.. وياريتني ما غلطت

لأني خسرت وايد.. وأدري إني مستحيل أرد كل شي مثل ما كان.. بس يوم استوعب هالغلطة كيف قرّبتني من الله.. أقول كل شي ثاني يهون

.

،

شعر بيدها تحيط به.. تقيّده

حاول تفكيك أصابعها عنه، ولكنّها شدّت أكثر

قالت بصوت مكتوم: ما تروح

غديّر: قومي

ريّان: مابغي.. لا تروح

فكَّ يدها بقليل من العنف، وابتعد

لحقت به بعيون دامعة: حبيبي بليز.. خلينا نتكلم طيب

مو أنت دائمًا تقول نتفاهم أحسن ما نتجاهل بعض؟

طيب ليش تتجاهلني.. قول اللي تبغيه صرّخ علي سو اللي تبغيه

لكن لا تتجاهلني هيك

غديّر: أنتي ما ينفع وياج التفاهم.. تقولين هي وحاضر، وتسيرين تسوين اللي تبغينه في النهاية

ليش اعوّر راسي وياج؟

مدّت شفتيها بزعل: غديّر حرام عليك.. لا تقعد تجرحني بالكلام

غديّر: ما تبيني اجرحج بالكلام؟ أنتي كل يوم تجرحيني بتصرفاتج

ريّان: عشان خبرت عمتي؟ أنا كنت سرحانة ومتأثرة هي جت وسألتني وتكلمت.. ماقدرت اخبي.. كنت محتاجة اتكلم

غديّر: إذا محتاجة تتكلمين وأي حد سألج بترمسين على طول؟ بتقولين اي شي ما يهمج سر ولا غيره؟

ريّان: لا طبعًا.. بس الموضوع مو سر لهالدرجة

غديّر: تعرفين اني ما اقصد هالموضوع بس.. اتكلم عن طبعج هذا

انا ريال ليش ماقدر اخبر حرمتي عن شي!

أي شي اخبرج عنه تنشرينه

إذا مب اليوم عقب كم يوم اشوف البيت كله يعرف ويكلمني عن السر اللي المفروض محد يعرفه

أخفضت رأسها بزعل: آسفة.. صح أنا هيك طبيعتي

إذا ارتحت وفتحت بالكلام ما اوقف.. لكن والله ماقصد شي

غديّر: راجعي تصرفاتج.. ما في شي اسمه هذي طبيعتي

أنا ممكن اتهاون في كل شي لكن هالطبع ماقدر.. راجعي نفسج ريّان

ريّان: طيب.. براجع نفسي.. بس أنت ارجع

والله اشتقت لك حبيبي.. طولت بالزعل

اتجه إلى باب الغرفة: مب الحين..

.

،

وقف أمام مجلس الدانة الرجالي.. عند تجمّع الشباب مباشرة

ليأخذ قرواش معه

سمع ابن عمهم يقول: ماشاءالله.. وحش

غمز له حياب: افا عليك

ركب قرواش بجانبه: هيه.. بس.. رادنها الدانة عشان يسوي للناس حشرة هني.. من أول الشارع ينسمع صوتها

حياب: اذكر الله ياخي

قرواش: ماشاءالله.. حليله عمي سعيد يكد ويكرف في هالتجارة والاستثمار، آخرتها حياب صارف نص حلاله على شحن البوغاتي

الا يوم مودنها لندن وثاني يوم رادنها هني

حياب: انقلع مب شغلك.. ما شحنتها على حسابك

قرواش: ما عليييييه.. بتكد وياه.. بشوفك وأنت تحسب الفلس

حرك حياب سيارته بعد أن استأذن، وقال بضيق: لا تذكرني ياخي.. كفاية سالفة السفرة ومشاكل العمال

لازم أسير بأقرب وقت وأنا ما حققت ولا شرط.. شرط شغل ابويه هيّن بس الباقين

قاطعه قرواش: هاه هاه.. أشوف قمت تفضفض لي.. تراني مب ربيعتك

حياب: كل تبن ياخي.. والله متضايج

قرواش: قم نسير البحر

قال حياب بضيق: شو أسوي الحين؟ ان سرت هناك مادري كم بيلس.. تبا الصدق والله اخاف يستفرد بها خالي ياخي ما اثق فيه هالريال.. فيه خبث غير شكل

قرواش ضحك: ههههههههههههههه حشم يا ولد.. والله انك ما تخيّل (لا تخجل)

حياب: والله صدق.. عنبوه

وامايه إن طريت الموضوع جدامها لبقت (ولعت).. ماروم أقول كلمة

قرواش: ما تنلام تشوفك عزابي كم شهر.. لو أمي مكانها چان حرقت عليهم البيت

حياب: هههههههههههه ياخي يبالي استعين بغنّوي (أم مطر).. محد غيرها

كفو وعن عشر رياييل

قرواش: احترم نفسك

حياب ابتسم: والله صدق

قرواش: قلتلك أنا.. چان تبا شوري لا تيلس تمدح جدام الأمهات.. مادري يغارن اظني او شي

مادري.. ابعد عن الشر وغنيله

حياب: صدقت عمرك انته يالس تعطيني نصايح.. تراك ياهل

قال قرواش يتصنع الثقل: بالخبرة والعقل مب بالعمر يا ولدي.. ادريبك انته ماعندك ذكاء اجتماعي بس لازم نثقفك شوي

عقد حاجبيه: شو بعد هذا ذكاء اجتماعي؟

قرواش قهقه: والله مادري.. اختك تشغل لنا بودكاست كل يوم وهي تشتغل

حد يهذرب ساعتين بهالكلام.. وساعات ادخل اسمع وياها

ذكاء عاطفي وذكاء اجتماعي

يعني سوالف ما تفهم فيها

حياب: اسميك فاضي انته وحرمتك

.

،

كانت تشاهد نظراتها البغيضة منذ البداية بصمت.. ولكنها لم تستحمل أكثر

خصوصًا وهي تعلم بكل أفعال ابنة عمها

وتشعر بضغط شديد بسبب حياب

باختصار.. أعصابها على شفا حفرة من نار

ذهبت إليها بنية شريرة بلا أي مبالاة بأي أحد

قالت: أنتي شو مشكلتج؟ من الصبح تتطالعيني بهالنظرات وتعقين رمسة كل ما مريت

مضيعة شي في ويهي؟ تدورين مشاكل؟

شاهدتها تلك باستحقار: شو أبا بج اطالعج.. تتخيلين الغالية

صغيرة: لا والله؟ الحين أنا اتخيل

مدية: هي تتخيلين وتدورين مشاكل.. لا عقيت رمسة ولا نغزت.. بروحج شاكة بعمرج.. مادري ليش

صغيرة: سبحان الله.. من بعيد قوية

لكن يوم حد يواجه الوحدة فيكن تستوي فارة

قالت مدية باستهزاء: والله وطلع لج لسان يا صغور.. بس ماعليه.. هالقوة ما بتطول.. كم يوم وبتردين مكسورة ولا بنشوفج حتى في هاليمعات.. بتندسّين عند أمج

صغيرة: تخسيييييين يالكلبة

مدية: ما عليه.. الخبر اللي وصلنا أكيد بيوصلج أنتي بعد

قالت صغيرة بتوجّس: خبر شو؟

ضحكت مدية تقهرها: ههههههههه بتعرفين يا حلوة.. ليش مستعيلة؟

صغيرة: ارمسي بالزين.. خبر شو؟

قالت مدية: حياب بيخطب صبحة

شعرت بالشياطين تتراقص في رأسها.. قبضتها من مؤخرة شعرها مباشرة: شو قلتي؟

دفعتها بعيدًا: بيخطبها.. وبيحطها على راسج.. وأنتي يالبزية (يالدلوعة) تمي في بيت ابوج خيسي

قالت صغيرة بغضب: كلي تبن

حاولت ابنة عم مدية التفريق بينهم: صدق صغور أنا سمعت عموه أم حياب تقول هالكلام.. تفكر تخطبها

مالها خص مدوي لا تعصبين

صغيرة: جب انتي الثانية

دفعتها مديّة بعيدًا عنها: موتي بغيظج ياليابسة.. زواجج منه بكبره كان غلط

ما تستاهلينه.. بسبتج اختربت حياة بنت عمي

وأنتي هني يالسة تتدلعين على الريال.. تتحرينه لين متى بيترياج يعني؟ منو انتي اصلا عشان يترياج؟

صغيرة سحبت شعرها: ما لج خص فيني وفي ريلي تسمعين

ولكن مديّة لم تتوقف.. بل كانت تزيد باستفزاز صغيرة.. والتي توحّشت تمامًا

ودخلت في شجار عنيف لأول مرة

شاهدتهن وضحى وأمسكت ببطنها الضخم وهي تركض بهلع وتنادي سوادة القريبة: سوادة تعالي.. سواااادة

صغور شو ياج.. "صرخت على تلك" اييييه هديها

تحاملت سوادة على ضعف قدميها وركضت إليها تسحبها بعيدًا

وهي مصدومة من المشهد أمامها

قالت بصدمة: صغور شو مستوي؟

والتي لم تستوعب ما يجري حولها، وأزواج العيون التي تتبعها إلا عندما ابعدتها سوادة

كان الشجار يدور على مرأى كثير من البنات، وبعض النساء

لأول مرة تشعر بإحراج كهذا.. ولأول مرة تصلها ضربة جدتها بالعصا أمام النساء

الجدة: تخبلتي انتي.. شو سويتي بالبنت؟ عنبوج من يروة "طفلة"

بكت صغيرة: اماااايه هي اللي بدت ليش تضربيني

قالت مدية التي بكت أيضًا: والله هي اللي بدت.. اسألي كل البنات.. هي اللي مطت شعري

"لفّت رأسها تريها اياه" شوفي شو سوت بي.. نتفت لي شعري

الجدة: وخيبة تخيب ابليس.. شو سويتي بالبنت

قالت أم سلطان: لا حول ولا قوة الا بالله.. الله يهديكن يا بنات.. كبار انتن تتضاربن جذي شو خليتوا لليهال؟

تعالي صغور أمي.. أشوف تعورتي؟

قالت الجدة: هذي يبالها عصا.. ما يبالها هالكلام واللين.. عنبوه شوفي شو سوت بالبنت

صغيرة: ترا هي بعد كانت تضربني

الجدة: اص ولا كلمة.. بسرعة ردي بيت ابوج

يوم بتتسنعين تعالي عند الحريم

.

،

كان يتمشى في شوارع لندن وهو سارح.. لقد فعل كل شيء بيده ليشغل نفسه ووقته

ولم يمضي الوقت بعد

بل إن الضيق فيه يزداد مع مرور الوقت

غريبة هي الحياة.. فمنذ سنة ونصف كانت هذه حياته

رتيبة.. عادية.. مشغولة.. وليس بها أي شيء مثير للاهتمام

ورغم كل ذلك كان يشعر براحة واستكنان.. ولم يشكو من الضجر أبدًا

أما الآن.. بعد أن دخلت هي حياته، فقد تغير كل شيء

لا تدور حياته بالطبع حولها هي وحسب.. ولكنها جزء أساسي يحدد مزاجه

ويؤثر على كل نشاطاته

تعوذ من الشيطان.. وقرر العودة إلى شقته

وجدها توضب أغراضها.. زفر بضيق.. ليس مستعدًّا للشجار مرة أخرى

خصوصًا وأن الأيام الماضية كانت عبارة عن مشاحنات بينها وبينه

قال: على وين العزم؟

تلفّتت حولها.. ثم أعادت البصر إليه: تحاكيني؟

غديّر: ليش تشوفين في حد هني غيرج؟

ريّان: أبغي أروح عند أختي كم يوم

تكتّف غديّر: ماشاءالله.. قررتي ونفذتي يعني

ريّان: ايوا أكيد ما بتمانع.. أنت مب طايق تشوفني

ركّز عيونه بعيونها: لا والله؟

أزاحت بصرها عنه مباشرة: لا تتطلع فيني هيك

لا ينكر بأن توترها يثير ضحكه.. كتم ضحكته، والتي خرجت على هيئة ابتسامة محاها مباشرة

غديّر: انزين.. أنا مب موافق

ريّان: ليه؟

غديّر: شو ليه؟ تعرفيني ماحب تباتين برع البيت

ريّان: أنا مو رايحة عند حد غريب.. بيت أختي وزوجها مسافر عنده دورة

غديّر: حتى ولو.. إذا تبين يلسي عندها من تصبحين لين تمسين.. لكن مبيت ماشي

ريّان: غديّر بليز.. خلينا نبعد شوي

كل واحد يفكر ويراجع نفسه مثل ما قلت

غديّر: راجعي نفسج هني.. البعد ما فيه خير

ريّان: ايه طيب حتى واحنا قراب مانحل شي.. بس كم يوم وبرجع.. ان شاءالله

لا تعارض لو سمحت

غديّر: بستخير

.

،

أمسك وجهها بصدمة: خيييبة أنتي شو مستوي بج؟

أبعدت يده بألم: آآه حبيبي خوز ايدك.. يحرق

قرواش: شو هذا؟ متضاربة ويا قطاو أنتي

قالت بضيق: أخس عن القطاو

قرواش: لا إله الا الله.. كيف؟؟ شو استوا؟

سوادة: أحايز (افك الشجار)

قرواش: عنبوه.. حتى البنات يتضاربن وتحايزون بينهن

سوادة: هههههههههههه ضرايب البنات مصيبة.. تشويه على طول

قرواش: وانتي شو يخصج تحايزين.. روحج يالله تمشين وتشلين عمرج.. كيف تدخلين في نص ضرابة.. تخبلتي؟

سوادة: شسوي اشوف صغور تتكفخ يعني واتم اطالع

عقد حاجبيه: يا ليل ونحن ما بنفتك من اخوج وحرمته

كانت تقف أمام المرآة تشاهد جرح الأظافر الطويل على خدها: عنبوه هذي مب اظافر عليها.. شوهت ويهي

قرواش: بغرمه اخوج والله إن علّم (ترك أثر) هالظفر على ويهج

يعني وأنتي في غيبوبة تعنّينا نحافظ على هالجمال.. آخرتها يخربونه حياب وأهله

ضحكت سوادة: ههههههههه وأنته تحبني أنا ولا تحب ويهي؟

قرواش: والله أنا حبيتج قبل لا تحلوّين هالكثر.. لكن دامج حلوة ماشاءالله بعد ما بنقول لا

نعمة هذي لازم نقدّرها

.

،

جلس بجانب وديمة وهو يسأل: وين عذوبة؟

وديمة: عند عمتها تبدّل ثيابها

عقد سلطان حاجبيه: حشى كل هذا تبديل

قالت وديمة تحادث سلامة التي تجلس بجانبها: بس هذا حالنا

من يصبح ما يدور حد الا عذبة.. أما أم عذبة الله يعوضها

قهقه سلطان: مشتاق لها.. ما شفتها من البارحة

وديمة: من البارحة قصده في الليل يوم رقدت

ضحكت سلامة: هههههههههههه عاد الله يعينج على الريال إذا تعلّق ببنته

وديمة: اوووه لا تتخبرين (لا تسألين)

لطيفة: بس ماشاءالله وايد حلو اسمها.. ذوق.. منو اختاره؟ أنتي ودوم؟

وديمة: لا اقتراح سلطان، وأنا عيبني بصراحة

حركت حاجبها بإعجاب: ذويق صدق ماشاءالله

قال سلطان: سميتها على أمها.. راعية البسمة العذبة

قالت سلامة: حركاااات ودوم.. مسمينها عليج

شو بعد تبين تغارين منها؟

شعرت وديمة باحراج شديد.. فهذه أول مرة يتغزّل بها سلطان أمام الملأ

عادت صغور وهي تحتضن عذبة وتقبّلها بحب

عقد سلطان حاجبيه ما أن شاهدها: بلاه ويهج؟ طايحة مكان؟

جلست بإحراج وهي تخبئ وجهها في بدن عذبة الصغير

قالت بصوت منخفض جدًا: لا

قالت سلامة بامتعاض: وين طايحة؟ مب طايحة

الا غادية مصارع.. تضارب فلان وعلان

أحيد البنت تكبر وتثقل هذي العكس

أم سلطان: خلاص سلامة خلي البنت.. ما قصرتوا فيها كل حد هزبها من كل صوب

سلطان اقترب ورفع وجهها: اشوف.. تعورتي؟

صغيرة نزلت راسها مرة ثانية، ونزلت خصلاتها على خدودها: لا

لم يصدقها.. ولكنه لم يرغب بإطالة الموضوع أكثر

خصوصًا وهو يرى احراجها من نظرات الجميع

مد يده: هاتي عذبة

.

،

قالت الجدة بانزعاج: يييه يا حياب.. اسميك وذى (ازعاج)

ميلسي متروس (ممتلئ) حريم وأنا مندسّة (مختبئة) اكلمك

حياب: امايه دخيييلج دبريني.. والله ماشي وقت سفرتي باچر

اذا سرت بدون لا اراضيها، كل هذا بيروح ع الفاضي

الجدة: شو تباني اسويلك؟ هذي حرمتك مستخفة

رمستها لين عيزت (عجزت/تعبت) وهي مب طايعة

حياب: امايه هذي ما ينفع وياها الطيب اسأليني عنها.. لازم اداهمها

يعني ازقريها المطبخ ولا الميلس.. ويفضّل مكان اقدر احبسها فيه

عقدت حواجبها باستنكار: ويدي.. هذا مسلسل رمضان تحبسها وتراضيها

ضحك: هههههههههه ضبطيني واوعدج اسويلج احلى مسلسل في الدانة

عنبوه هذا ولدج ناشب في بلاعيمي.. شو الحل يعني اشلها واشرد؟ (اهرب)

الجدة: هيه بشوفك وين بتشرد ببنته.. والله لو تندس وياها في قبر بيطلعك

حياب عقد حواجبه: أعوووذ بالله منه.. وانتي امايه ما لقيتي غيره تزوجيني بنته وتبهدليني هالبهدلة

الجدة بنظرات تحذير: لسانك اقبضه.. ان سمعتك صغور صدق تحلم بها

حياب ارتعب: اعوذ بالله.. ناقص انا.. المهم ضبطيييني دخيلج.. ماعندي غيرج

الجدة تنهدت: يالله يا صغيرة بنت مصبح.. آخر عمرج استويتي مرسال غرام عند اليهالو

حياب: اثق فيج مديرتنا.. يالله فمان الله

عادت إلى تجمع النساء المعتاد في منزلها وهي تبحث بعينيها عن أم سلطان

ولم تجد تلك الصغيرة بجانبها

قالت: أم سلطان عيل وين بنيّتج؟

أم سلطان: منو بنيتي؟ صغور؟ في البيت.. ما طاعت اتي وياي تقول تعبانة

الجدة: بروحها؟

قالت أم سلطان بتبرير: هي البيت هاذوه الا عدّالنا (بجانبنا)

قلتلها اذا بغيتي شي اتصلي على طول ونحن بني عندج

الجدة: وين سلطان عيل؟

أم سلطان: سلطان شال حرمته وبنته عند أهلها دبي

تبين الصدق شكلي برد لها.. بديت احاتي

الجدة بارتباك: لا لا برايج يلسي.. شو بيستوي بها

على قولتج البيت عدالنا واليدار لاصق باليدار

اذا بغت شي تراها بتتصل

بسير اطالع البشكارة (الخادمة) وبرد لكم

قام عدد من النساء يمنعنها: لا عموه يلسي نحن بنسير عنج

ولكنها أجلستهن غصبًا عنهن: يلسن.. بسير ابغيها بموضوع

خرجت من المجلس بخطوات متمهّلة.. كانت تتلفّت حولها وهي تتحسب على إبليس حياب الذي وضع امرأة بعمرها ومكانتها بموقفٍ كهذا

رد عليها: مرحب حي الله الغوالي.. حليتيها يا بنت الشيوخ.. والله ادري بج

قالت بصوت منخفض: سير بيت خالك.. صغيرة بروحها هناك

سمعت صوته يعلى: احللللفي.. والله تبشرين باللي تبين ويسرج يا بنت مصبح

الجدة: صخ بس.. شو عندك انته.. مابغي غير اشوف بنيتي مرتاحة ومستانسة.. إن زعلتها بعد مرة بزوالك (تهديد بالزوال)

حياب: على هالخشم.. ان شاءالله إنها بترضى ويعلها آخر زعلة قولي آمين

الجدة: آمين.. عاد إن ما راضيتها وحليتها يا حياب صدق بكسر العصا على ظهرك.. بس عاد.. مصخت السالفة

عنبوه مشاكل الدول تنحل ومشكلة صغور وحياب ما انحلت

ضحك حياب: بييب راسها صدقيني.. خليني الحق عليها بس يللا بااااي

الجدة: يالله بنشوفك

قال بتوجس: دقيقة واذا زخني خالي شو اقول؟ والله لا يقصبني

الجدة: مشكلتك عاد.. وقتها دبر حالك

حياب: لا لا مافي دبر حالك.. بقول استأذنت من امي صغيرة

الجدة: لا حول ولا قوة الا بالله.. خلاص قول استأذنت مني.. يالله فارج (فارق/ابتعد)

تعرف وين حجرتها؟

حياب: لا ماعرف.. حد غيرها في البيت؟

الجدة: لا البنات كلهن هني.. ماعليه انته هوّد قبل لا تدخل

حياب: امي اخاف اهوّد وتقفل عني الباب

عقدت حاجبيها باستنكار.. مصخها هالولد

سكرت الخط في ويهه

ضحك: هههههههههههههه اسميها العيوز.. سكرته في ويهي

اشتعل حماسه.. اتجه للحلاق بأسرع ما يمكن.. جدد حلاقة لحيته

وعاد للمنزل ليتأنق ويقابلها بأبهى حلة

.

،

كانت تبكي بقهر وزعل

محال أن تكون مديّة صادقة.. محال أن تُخطب له غيرها

فكرت قليلًا.. ولكن.. لمَ لا؟ إن كانت ترفض هي العودة إليه، ووالدها يرفض ذلك أيضًا

كم سينتظر؟ وكم ستنتظر والدته؟

تعلم بأنه محال أن يخطب صبحة بنفسه، خصوصًا بعد فعلتها تلك

ولكن الأمور هنا لا تجري تمامًا كما يرغب الابناء

ثم يعيد عقلها التفكير.. ماذا لو أُعجب بها عندما تكشّفت أمامه تلك المرة؟

بكت بصوتٍ عالٍ وهي تشد شعرها بقهر

كله بسبب حياب.. بل بسببها.. وبسبب عنادها، وعناد والدها، وتهور حياب

كلها عوامل أدّت إلى هذا الألم الذي تعيشه الآن

مر عليها شريط ذكرياتهم معًا

ذكرى سهراتهم معًا نهاية كل أسبوع على الانمي والافلام في الڤيلا

يرجوها ألّا تخبر أحدًا بأنه يأكل الاندومي معها وهي تهدده بأن تفضحه إن ضايقها

وهنا وهما يتشاجران كالأطفال، وهنا وهو يقبّلها إغاظة لها، وهنا يحملها ويدور بها.. تلحق به ويلحق بها.. وهنا حين حرقت لباسه.. وهنا حين صبت العصير على سيارته الغالية.. عندما نامت على كتفه، عندما اختلى بها على البحر، وشايه السيء.. عندما استلقى على فخذها، عندما احتضنها.. عندما تغزّل بها

والكثير الكثير من المواقف العفوية والمُضحكة بالغالب.. كانت تبتسم وأحيانًا تغلبها الضحكات، بينما كانت دموعها تنزل بحرقة

لقد تخلّى عن كل شيء عندما طلّقها.. قطع الشريط هذا كاملًا

سمعت صوت الباب يُفتح ببطء.. انقطع حبل افكارها وخافت..

مباشرة تخيّلت بأنه مجرم يراقب المنزل.. واستغل غياب أهل البيت أجمعين لسرقته

كانت مستلقية على جنبها.. مثّلت النوم وهي تحاول أن تسترق النظر وترى المتسلل

ولكنها لم تستطع بسبب الاضاءة المنخفضة ودموعها التي تشكل غشاوة على عيونها

مدّت يدها بخفة إلى هاتفها لتتصل بوالدها خلسة، ولكنها سمعت صوته

همس: صغور

صغّرت عيونها.. وكأنها تريد التأكد إن كان هو

سمعت صوت قفل الباب.. ثم سمعت صوت المفاتيح.. وكأنه يضعها في جيبه

كرر الاسم وهو يقترب: صغور.. حبيبي.. واعية؟ أنا حياب لا تخافين

فزت من مكانها: انته شو تسوي هني؟

قالتها واختفت مباشرة تحت اللحاف وهي تزجره: يالخاايس ما تحل.. اطلع.. اططططلع حرام

حياب: شو ما تحل؟ على كيفج أنتي؟

قالت وهي تبكي تحت الغطاء: انته طلقتني.. خليتني

شو تبا الحين؟ ما يجوز تختلي بي.. اطلع برع

حياب: حبيبي دخيلج.. أنا مسافر الصبح.. بنتكلم شوي.. عطيني فرصة بس

قالت وهي مستمرة بالبكاء.. ترجوه: حياب الله يخليك سير.. ما يجوز.. بنتكلم وقت ثاني.. ما يستوي.. أنا بروحي في البيت

لو ماتخاف من ابوي واهلي خاف الله.. والله حرام عليك

حياب: لا تخافين ما بدخل حجرتج وانتي ما تحلّين لي.. رديتج حبيبي ومن فترة

كانت سترفع الغطاء، ولكنّها تذكرت شيئًا: كيف تردني بدون عقد يديد؟ نحن ما بينا...

صمتت.. اختفى صوتها بخجل مما كانت ستقول

أما هو، فبقي في مكانه.. وارتاحت نفسه قليلًا.. توقّع الأسوأ

ولكنها بدأت تهدأ ولله الحمد.. الأمور تجري في صالحه

خصوصًا خجلها هذا أنقذه

حياب: منو قالج لازم عقد؟ أنا كلمت الشيخ وسألت عدل في هالموضوع

مستحيل أتهاون في موضوع حساس مثل هذا

وكل شي موثّق في المحكمة

صح ما دخلت عليج بس بيننا خلوة.. الا خلواااات وأحضان وغيره وعايشة عندي فترة طويلة

"ابتسم" على ذمة الشيخ تنحسب عليج عدة.. الحمدلله.. ولا چان انفضحنا

أنزلت الغطاء قليلًا، ثم أعادته وهي تسمعه يتحدث بحزن طفيف

حياب: ولو إنج ما تستاهلين تنحط عليج طلقة بس قدر الله وما شاء فعل

قالت بخجل شديد تحاول إخفائه والتسلح بالقوة: كيف اتأكد؟

حياب: صغور شو بعد كيف اتأكد؟ لهالدرجة مب واثقة فيني؟

صغيرة: واثقة.. بس لازم اتأكد.. هالأمور وايد حساسة وما فيها مصخرة

حياب: شو تبيني أسوي في هالليل؟ اتصل بالأوقاف ولا أسير المحكمة؟

صغيرة: مالي خص

اخرج هاتفه وظل يعبث فيه فترة.. ثم مد يده لها: شوفي.. ورقة من المحكمة.. وشوفي بعد خلاصة القيد (دفتر العائلة).. الزوجة الأولى صغيرة محمد بوالخيول

ابتسمت تحت الغطاء: كيف أشوف؟.. مد لي اياه من تحت اللحاف

حياب بضجر: يا ليل هالطفلة.. خذيه يلا طلعي ايدج

بس تحمّلي (انتبهي) لا تطلعين أكثر عن الكف تراها عورة

عقدت حاجبيها وهي تقرأ: تتطنز حضرتك؟

حياب: هي.. يالله تأكدتي ولا بعدج؟

صغيرة: اصبر

كانت تقرأ.. وتعيد القراءة.. عدة مرات

وخجلها يزداد مع كل حرف

خصوصًا مع استيعابها أنه يشاركها الغرفة الآن.. والبيت خالٍ تمامًا

أبعد الغطاء عنها وهو يحبس أنفاسه

بينما شعرت هي بهبوب الهواء عليها

والذي يعاكس حرارة خديها ودموعها

قال بشوق: الحين خليني أشوفج إذا ممكن.. مشتاق لهالبجايم الخايسة


،

عقد حاجبيه وهو يشاهد وجهها الغارق بدموعه

أمسك بخديها ومسح دموعها

قال بحنان: حياااتي.. ليش تصيحين؟

شاهدها تمد شفتيها وتزيد بالبكاء.. اتكئ بركبته على السرير وهو يحيط بوجهها

حياب: بلاج حبيبي.. شي يعورج؟ مريضة؟ تعبانة؟

هزت رأسها بالنفي

قال: عيل ليش تصيحين؟ منو هاللي ما يستحي يصيحج؟

قالت بصوت باكي منتفض: حياب

قرّب رأسها من صدره، واحتضنها بذراعيه: الله يغربل حياب

رفضت كلامه بهمس: لا تدعي على عمرك

جلس على السرير وهو يقربها منه أكثر.. قال بنبرة مازحة: تقصديني انا؟ اتحرا ولد عمنا حياب مبارك

قهقهت وسط بكائها: سخيف وما تضحك

أجلسها في حضنه.. ألصق وجهها بصدره وشد باحتضانه لها وكأنه يود سحق عظامها

قال: سخيف، وحقير، وتافه، وكل شي.. بس أحبج.. أموت عليج.. ماقدر اعيش بدونج

قالت وهي تكتم شهقاتها: تحبني وتطلقني؟

أغمض عيونه بأسف: آسف.. ما تستاهلين

ضربته على صدره: هي بس تقول لي ما تستاهلين وما تستاهلين وأنته ما بقى شي ما سويته فيني

قال بتبرير: ابوج ضغط علي عشان اطلقج.. والا أنا والله إني كنت ساير اردج

بس رفض.. ما طاع تردين

ما بقت كلمة ما قالها ومصرّ الا اني اطلق.. وطلقت

صح ما تستاهلين اطلقج برسالة.. بس مافي الا هي

لاني مستحيل اقدر اقولها

حبيبي أنا أقدر أكون قوي في كل شي الا إني افارقج.. والله إني ضعيف وايد

قالت بزعل: مب عذر

حياب: ادري.. مب عذر حد يقول للريال طلق حرمتك ويطلق.. ماعندي مبرر

ماعندي شي يشفع لي عندج.. الا اني احبج

ما ادري هالحب يقدر يشل شو ولا شو.. بس انا صدق احبج صغور

ما طلقتج الا لأني ما ابغيج تتعذبين بعيد عني

قلت لنفسي خلاص دام أبوها ما بيردها، لا تعذبها وتقص عليها

خلها تعيش وتنساك بدال لا تتم معلقة وعايشة في وهم

صغيرة: تتحرا النسيان وايد سهل صح؟

حياب: ادري.. شو ماكل قلبي الا اني ما اقدر انسى شي

نظر اليها وهو يقبلها مع كل كلمة: ماقدر انسى هالويه.. العيون.. الخشم.. الشفايف

ماقدر انسى شي منج

"وضع انفه على شعرها وقبله قبلات عديدة" وهالشعر.. غرام.. عذابي

قوليلي شو اللي يرضيج فيني وأسويه؟

رمشت بدلال فطري لا يظهر الا مع حياب

قالت: في خاطري اضربك

حياب: لو لابس عقال چان عطيتج اياه.. بس متغتر اليوم

"وضع وجهه عند يديها" يلا اضربيني لين تشبعين

أشاحت بوجهها: لا تتمصخر علي

حياب: والله ما اتمصخر.. يللا اضربيني حلالج

ولكنها لم تنظر إليه

وضع يدها على قلبه: حسي قلبي.. مب مصدق انج في حضني "شد عليها أكثر" مب مصدق.. إن اللي احلم بها كل يوم أخيرًا في حضني.. الحمدلله

صغيرة: بتكسّر عظامي.. بس خلني

رص عليها: اشش.. لا تطمسين الشوق

حاولت الابتعاد.. ولكنّه منعها.. وقرّبها منه وهو يقبلها: وين سايرة؟ مالج مفر من حضني.. بحضنج اليوم لين اشبع

قالت بتوتّر: حياب أهلي.. أخاف يردون ويشوفون سيارتك

حياب: سلطان اخوج في دبي ويا أهله، وابوج معزوم عند بوالخيول.. وأمج عند أمي صغيرة وتوها عزيمتهم.. وسيارتي مبركنة عند بيت أمي صغيرة

"قال وهو يتمسكن لها" يعني ضارب صيم من هناك عشانج بس

(ضارب صيم يعني مشى لمسافة طويلة)

صغيرة: اونه ضارب صيم.. تراه بيتنا لاصق ببيت امي صغيرة

حياب لم يُبعد رأسها عن حضنه أبدًا: لا بيتكم عود ماشاءالله.. بعيد ترا.. بس أنتي ليش ما سرتي عندهن؟

قالت بزعل: كيف تباني أسير عقب ما نتّفت (قطّعت) شعر مدوي الفقمة؟

حياب عقد حواجبه باستغراب: نتنفتي شعر مدّوي؟ منو هذي مدّوي؟ وليش؟

نزلت راسها: وحدة تقول إنك بتخطب صبحة

حياب طفر من هالموضوع: اوهوو.. وأنا كم مرة قلتلج إني ما بخطب غيرج ولا لي حرمة غيرج انتي؟

أنتي وبس حبيبي.. يا أنتي.. يا محد غيرج

لا قبلج ولا بعدج.. شو تبين فيهن تصدقينهن؟

صغيرة: كان في كم بنت سمعنها وقالوا إن كلامها صدق

حياب: وأنا شو قلت؟ تصدقيني ولا تصدقينهن؟

لفّت وجهها عنه بزعل: قالت لي حياب بياخذها عليج وبتتمين مكسورة ولا بنشوفج حتى في العزايم

عقد حاجبيه بغيظ: يبالها عقال هذي

أنتي حرم حياب.. محد كفو يكسرج وأنا موجود

كانت مستمرة بالشكوى: جسمي كله معلّم من ايديها.. ولا حد قال لها شي.. كل حد معصب علي أنا بس

حتى امايه صغيرة ضربتني بالعصا عشانها

حياب: لا حول ولا قوة الا بالله.. أشوف راويني شو سوت لج

صغيرة بخجل: مابا

مسك ايدها يتفحّص: وين؟

أبعدته: خلاص حياب

وضع يديه على رقبتها، أبعد شعرها وهو يبحث عن جرائم مدية

قالت: مب هني

حياب: وين عيل؟ راويني حبيبي بلاج

رفعت صغيرة جزء بسيط من قميصها باستحياء: هني

أخذ هاتفه وسلط الضوء على بطنها وفُجع من المنظر

رفع قميصها أكثر وكشف المزيد بينما كانت صغيرة تحاول منعه

كانت تذوب خجلًا.. بينما كان حياب مركّزًا على عمله.. يتفحّص الضربات وآثار القرصات الملوّنة.. الخضراء والبنفسجية على جسم صغيرة، الصغير

قال بغضب: خيييييبة تخيبها.. وكسر يكسر هالإيدين

صدق إنها فقمة.. كيف سوت فيج چي؟ عنبوه محد شافها؟

صغيرة بزعل: لا.. بس شافوني أنا أمط شعرها.. وطلعوني أنا الشريرة وهي المسكينة

هي اللي بدت تغلط وترمس عن ريلي وبعد يوم عصبت عليها قامت تقرصني ولا حد قال لها اي شي

حياب: شوفي الخبيثة قارصتنج في أماكن مدسوسة.. مب أنتي الغبية ساحبة شعرها جدام الكل

صغيرة مدت بوزها: شو أسوي يعني الواحد كيف يفكر فهالمواقف؟ من حطت ايدينها علي ما خوزتها.. ماقدرت اسوي شي

لو سوادة ما سحبتني چان شلت لحم بطني كله

أبعدها حياب عنه يحادثها بتركيز: شوفي حبيبي يوم بتتضاربين ويا حد حطي بينج وبينه مسافة.. لا تلصقين هالكثر

خصوصًا إذا كان شخص أقوى عنج

"قال بتفكير" عاد أنتي بنت شو بتسوين؟ امممم.. اسمعي اصفعيها كف.. الكف ما يباله قوة

ويوم بتمطين شعرها لفيه على كفج كم لفة واسحبيه.. نتفيه لها عدل

وإذا مرررة قربت وخلصت الحلول عضيها

صغيرة: أنا وين أروم عليهن هالفقمات

حياب: صدق حبيبي انتي يبالج تمرين تضخيم.. شو رايج اييب لج دمبلز عشان تعضلين شوي

صغيرة: وأنته شو تتحراني كل يوم بضارب حد؟؟ أول وآخر مرة.. كفاية الاصابات اللي يتني عشانك

حياب: يا ويل قلبك يا حياب.. كل هذي غيرة علي؟

خبئت رأسها في حضنه بإحراج

بينما عض مفصل سبابته: آآآخ يالقهر.. بنت ما أروم اكفخها وآخذ لج حقج منها

تبين اكفخ أخوها؟.. بنت منو هذي؟

صغيرة ضحكت: ههههههههه أخوها شو يخصه الحين؟

حياب: مادري.. اهم شي انتقم لج

قالت بدلال: انتقم لي عدل انزين

حياب: اكسر ويهه لعيونج.. الخطة أضربه هو، وهو من القهر بيسير يضربها

يوصل لها الضرب يعني.. شو رايج؟ بيكون انتقام غير مباشر

ضحكت صغيرة: هههههههههه ياخوفي آخر شي انته تتكفخ

قال باستنكار: أنااااا وبعدني!!! والله يهبي.. خبريني منو أخوانها.. ما تعرفين؟

صغيرة: امممم بنت عم الزفتة هذيج.. اظني أخوها العود اسمه علي.. يزقرون (ينادون) أمها أم علي

حياب: بسس عرفته.. هييييه يا صغور.. والله المشكلة ما تعرفيني ايام المراهقة.. عندي دكتوراه في المشاكل

هالعايلة كلهم اقزام يوصلون ركبي.. والله ما تم فيهم حد الا ومكفخنّه وسار يصيح عند مطر ولا ابوي يبا حقه مني

صغيرة: اونك عاد القوي يعني

حياب: والله صدق.. ممكن يكون أقوى عني أو معضل وغيره

لكن ماعنده خبرة في الضرايب كثري ولا يعرف يستغل نقاط ضعف الخصم

الحمدلله وبكل فخر أقولج أنا أكثر واحد متضارب في الدانة.. صح إني تبت

لكن لعيونج يا حلوة الأعيان أرد الأمجاد

صغيرة: لا.. استريح

وضع أنفه عند أذنها وهو هائم برائحة المسك: عيل شو يرضيج؟

صغيرة أبعدته بخجل: إنك تخوز لحيتك.. لأنها تنغّز خدي

مسح لحيته بيديها: خلي عنج هالسوالف.. توني متحلق قبل لا اييج

أمسكت بيديه المحيطة بها: متحلق ليش؟ وين بتسير؟

حياب: بي عندج.. ما تشوفيني كاشخ

"ثم أردف بتأنيب" حشى ما سمعت منج ولا كلمة مدح.. عمرج ما مدحتيني.. حرمة أنتي ما تزيدين ثقة ريلج بنفسه؟

قالت بغيرة: كل الدنيا تمدحك شو تبا بي أمدحك؟

حياب: بشو يهم راي الدنيا كلها عند راي البنت الوحيدة اللي أحبها؟

شعرت بحرارة شديدة، لم تتوقع هذا الرد أبدًا

قالت تغيّر الموضوع: اممم وايد عليك.. ياي تراضيني وكاشخ بس بدون هدية.. ليتك مستريح

حياب: منو قالج بدون هدية؟ بعدج ما تعرفين رومانسياتي يا بنت محمد

"وضع يده في جيبه واخرج علبة صغيرة"

قال: ان شاء الله يطلع على قياسج عاد

كانت تنظر اليه بفضول.. وحب.. وشوق.. شديدين

اخرج الخاتم وأدخله في بنصر يدها اليسرى.. ثم رفع يدها إلى فمه.. يقبلها بحب

حياب: قلتلج دبلتج أنا بلبسج اياها.. والحمدلله اللي بلّغني هاليوم

حرّكت بصرها ما بينه وبين يدها بتأثر شديد.. لطالما حلمت بالدبلة.. منذ صغرها كان يعجبها شكل الخاتم في هذا المكان بالتحديد وبهذا الشكل

كان صغيرًا.. ذو ألماسة في المنتصف بلمعة وردية.. مميزة.. ناعمة وأنيقة جدًّا

سمعته يتحدث: شفت هالخاتم مرة دعاية في الشارع.. وعيبني حسيته يناسبج

يوم سرت المحل قالولي بس معروض دعاية وما ينباع.. طبعًا بديت حن وزن وشغل واسطات لين وافقوا وفصلوا لج اياه

كنت مقرر ألبسج اياه في الحفلة اللي خططت لها عقب صيام الكفارة

بس قدّر الله وما شاء فعل.. احتفظت به والحين يا دوره

أمسك بوجهها بجدية: لا تضيعينه.. تراه مصنوع مخصص لج انتي

شعرت بدموعها تتجمع في عيونها مرة أخرى

مسحها مباشرة وهو يقول بحنان: هاااه.. ليش بعد؟ ليش هالدموع حبيبي؟

همست: اشتقت لك

حياب: آآخ يا صغور.. إذا أنتي تقولين اشتقت عيل أنا شو أقول؟ ميت من الشوق والوله

عايش على طيوفج ولا سليت

يقول كل ماجيت ابسلى من الهوجاس مال ميزان قلبي بطاريها

"حرك يده على خدها وهو يهمس"

خدها ورد، وعيونها نعّاس، بأحسن الأوصاف ربي مسويها

احتضنته وهي تتذكر

قالت: تعورت يوم ضربتك امي صغيرة في المزرعة؟

حياب: شو رايج أنتي ماشفتي العصا كيف انعوت؟ "انعوجت/التوت"

صغيرة: قطعت قلبي.. وأنا اسمع صوت العصا في الهوا

حياب: مبين.. قطعت قلبج وتقوليلها زيديه "رفع كمه" شوفي.. للحين جسمي معلّم.. بس المشكلة ايديني مشعرة مايبين عدل.. إذا تبين براويج ظهري

خبئت صغيرة وجهها وهي تقول: انقلع

حياب: ههههههههههههه اشوف.. ابا اشوف ويهج.. احب عيونج وايد حلوة ماشاءالله

حتى خشمج ماشاءالله حلو.. بس ما ينافس خشمي طبعا

وضع أنفه على رقبتها: خشمي لو أحطه على رقبتج يقصها

ابعدته بيدها: قوم قوم.. مستحيل تتغزل نفس الناس

كل هالفترة غايب ويوم رديت مادري ياي تضاربني وإلا تراضيني

احتضنها مرة أخرى بقوة وقال بصدق: كل شيء.. أبا اعوض الأيام اللي طافت كلها في اليوم.. ممكن؟

باچر الصبح طيارتي

كنت بموت لو ما شفتج

يمكن ما تدرين بس أنا شليت أهلي كلهم وطلبناج من أبوج.. ووافق بشروط

أولها إنج ترضين

عشان چذيه سويت المستحيل عشان ألتقي بج اليوم وأراضيج

صغور أنا ما اقدر اتخلى عنج.. مهما حاولت

ردي لي حبيبي

والله إني تعبان بدونج.. أنا مب عايش بدونج.. كل هالاشياء اللي اسويها املي وقتي بس.. لكن ما في شي يعوضني عنج

إذا تبين تعذبيني تراني تعذبت.. وأموت كل يوم بدونج.. ردي لي خلاص صغور.. ارحميني

أدري إن فيني وايد عيوب، وأدري إني وعدتج اتغير ووعدتج وايد اخوز هالعيوب

وما وفيت.. ومادري إذا بقدر اغيرها بعد في المستقبل

لكن يشهد الله إني حاولت وايد.. وبعدني بحاول عشانج

ما تدرين شو يستوي بي يوم الناس تتكلم.. يقولون صغور تستاهل واحد أحسن منك

صغور وايد زينة.. أحسن البنات وأنت أخس الشباب وما تتعاشر

والله فكرت اخليج لحد أحسن مني.. لأني أحبج صدق.. صدقتهم وقلت انج تستاهلين حد أحسن.. حد ما يعذبج مثلي

بس طول هالفترة وأنا قلبي يحترق.. وأنا اتخيل بس لو حد يستبيحج غيري

تمسكت به وهي تهمس ببكاء: مب ع كيفك ولا على كيفهم.. مب على كيف حد تقررون عني

اردف بغصة واضحة وهو يبعد خصلاتها عن وجهها: قلت كم يوم وتخوز لكن ما خازت الحرقة

خفت أموت من القهر

ما قدرت اخليج لحد ثاني.. أنا آسف

احبج وايد.. ما اقدر اخليج.. ولا اقدر اشوف وحدة ثانية غيرج

تقبليني.. "همس برجاء" حبيني.. ترا مالي غيرج

ردت بنفس الهمس: أموت فيك

حياب: لا تحكمين على زواجنا بالفشل.. أنا وأنتي ماجربنا نعيش مثل أي زوجين طبيعيين عشان نحكم

كل شي استوا غلط.. لكنه أمر الله وأكيد فيه حكمة

أنا راضي باللي طاف.. بس أبغي اصلح الياي (القادم)

أبغيج تكونين وياي باقي عمري.. أبغيج أم عيالي صغور

تقبلين؟

،

صباحـًا

نهض على صوت المنبه.. أغلقه.. وتلفّت حوله ليستوعب مكانه الحالي

سحبها إليه ودفنها في صدره.. وتنهد براحة عظيمة

متّع ناظريه بتفاصيلها.. خصلات شعرها المتناثرة حول وجهها البريء ووجهه.. بمنظر يحلم به دائمًا

غرّتها المبعثرة على جبهتها.. يدها الصغيرة على خدّها

فتنة.. وتجمّعت فيها

قبّل كتفها، ووزع بقية قبلاته على وجهها.. كف يدها.. وأنفها الجميل جدًا.. حتى وإن شاكسها فيه

ولكنها لم تتأثر أبدًا.. كانت في سباتٍ عميق.. يتذكر بأن نومها ثقيل بعض الشيء

تركها ونهض إلى دورة المياه.. ابتسم على التفاصيل الطفولية

ومالذي سيتوقعه من شابة لا تشاهد سوى سبيستون؟

فرشاة كرتونية.. حامل أكواب كرتوني.. حتى ستارة المغطس كانت كرتونية

وكأنه حمام فتاة في الثامنة

استخدم أدواتها براحة تامة.. وهو يتخيل تذمرها إن رأته

عاد إلى الغرفة وكانت بنفس الوضع

أعجبه شكلها وهي غاطة في نوم عميق.. لأول مرةٍ يراها بهذا الشكل.. وكأنها غارقة في غطاء السرير.. لم يكن يبدو منها سوى شعرها، وجزء من يدها وخدها

اخرج هاتفه مباشرة وصوّرها عدة صور

وقف أمام مرآتها.. لفّ غترته على رأسه بشكل تلقائي وسريع.. بدأ يفتح عطورها يبحث عن عطر يناسبه

اختار عطرًا ثقيلًا.. تعطّر به وترك الاغطية والعطور على الطاولة بفوضوية.. ألقى نظرة سريعة على نفسه.. أخذ حاجيّاته وذهب إلى النافذة

كان يفكر بكيفية الخروج من هنا بدون التسبب بأية مشاكل

لم يخطط للمبيت.. ولكن الظروف أتت هكذا

غرفتها وللأسف في الطابق الثاني

رغم أنها في مكانٍ منزوٍ قليلًا.. إلا وأنه إن قفز ستنكسر رجله مرة أخرى

أعاد نظره إليها وقال في نفسه "رااقدة مرتاحة ولا عليها.. ونحن مبتلشين"

ذهب إلى باب الغرفة وتلفّت خارجًا.. لم يسمع أي صوت.. فالوقت لازال مبكّرًا جدًا

حمد الله أن منزلهم خالٍ من النساء.. على الاقل لن يصادف فتاة غير محتشمة

أما خطته فهي كالتالي.. سينزل بحذرٍ إلى الغرفة التي تقع تحت غرفتها مباشرة.. ويقفز من تلك النافذة

لكن أولًا.. عليه أن يودّعها

تنهّد وهو يراها.. لا يريد أن يقطع نومها الهانئ هذا.. ولكن "يتأمل" أن تنهض من نفسها

اقترب منها واحتضنها.. ثم قبّلها مرة ومرتين وثلاث.. ولكنها لم تنهض أبدًا

شعر بقلق طفيف.. وضع يده على قلبها.. حمدًا لله لا زال ينبض.. وتنفسها طبيعي

قبّلها قبلة أخيرة وتنهد وهو ينهض

لا يريد الرحيل.. ولكنه مُجبر.. كان يجر رجليه خارج الغرفة جرًّا.. وهو يسأل نفسه: لمَ يكون وداعها في كل مرة أصعب؟

نهاية الجزء الأربعـون

،

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...