القصة للكبار فقط جريمة بتحصل في 2025 بتفتح ملف جريمة حصلت في 2005، يعني قبلها بـ20 سنة، والجريمتين ليهم علاقة ببعض من ناحية الأشخاص، رغم إنهم محصلوش في مكان واحد، ولكن كانت بتجمعهم كلمة سر واحدة، وهي: طفل لسه مولود.
سنة 2025، وفي بيت عيلة من أكبر عائلات إسكندرية، واسمها عيلة سفيان، بيوصل بلاغ للشرطة عن جريمة قتل. اللي بلغ هو الزوج، وكان بيبلغ إنه دخل شقته بعد ما وصلته تليفونات كتير من مراته إنها خلاص هتولد وإن الطلق جالها. فاستأذن من شغله واتحرك، ولما دخل الأوضة لقى مراته قاطعة النفس وغرقانة في دمها، والطفل مش موجود.
والشرطة اتحركت فور استلام البلاغ، ولما وصلوا هناك شافوا على السرير جثة مدام ريم، واللي واضح إن حد ولدها وخطف الطفل وهرب، عشان يبدأ التحقيق في واحدة من الجرائم اللي كانت مليانة ألغاز وحيرت رجال الشرطة في حلها. ... أنا سليمان عبد الدايم، رئيس مباحث. البلاغ المرة دي كان جاي من عيلة كبيرة أوي في إسكندرية، وبالتحديد منطقة سيدي بشر، وهي عيلة سفيان. كبير العيلة هو الحاج مسعد، ومتجوز من بنت عمه اللي اسمها منال،
وعنده ولدين وبنت: سيف، وأدهم، وريم. وريم دي هي المجني عليها، وهي أصغر إخواتها. لما وصلنا المكان لقينا الزوج منهار وبيعيط، سواء على وفاة مراته أو على خطف ابنه اللي لسه مولود. ولما دخلنا الأوضة شوفنا منظر جثة البنت على السرير، اللي كان غرقان دم، والبنت كانت قاطعة النفس تمامًا، والطفل طبعًا مش موجود. المجني عليها كانت في منتصف العشرينات، وكانت متجوزة من جوزها الأستاذ عز من حوالي سنة ونص.
قربت من الأستاذ عز، اللي كان واقف منهار من العياط، وسألته: _هو إيه اللي حصل يا أستاذ عز بالظبط؟! = والله يا باشا، أنا ما فاهم حاجة. هي كلمتني وطلبت مني إني أجي بسرعة عشان حاسة إنها بتولد، وأنا فعلًا اتحركت من شغلي أول ما كلمتني، ولما وصلت كانت بالمنظر ده. _المسافة ما بين البيت وما بين شغلك قد إيه؟ = حوالي ساعة إلا ربع. كان نفسي ألحقها وأعرف مين اللي عمل فيها كده! _طيب، إنت شاكك في حد معين؟
يعني هل في عداوة بينك وبين حد توصل إنه ممكن يقتل مراتك ويخطف ابنك؟ = لا، أنا في حالي تمامًا، وعمري ما عملت مشاكل مع حد. _جايز المشاكل دي تكون مع حماك الحاج مسعد، وأكيد طبعًا هو ليه أعداء بحكم شغله في السوق، وجايز اللي حب ينتقم عمل كده في بنته وخطف حفيده. = أنا مش عارف حاجة يا باشا! أنا خسرت مراتي وابني اتخطف، وأنا مش هسيب اللي عملها. والله لو عرفت هو مين لهولع فيه وهو صاحي.
_طيب اهدى، وإحنا هنجيبلك حقك، وهنوصل للي عمل كده في مراتك، وإن شاء الله نقدر نرجع ابنك. ... في الوقت ده وصل رجال الطب الشرعي والمعمل الجنائي، ووراهم دخل وكيل النيابة سالم عبد العزيز، اللي دخل واطلع على الجثة وشاف كل حاجة، وبعدها خرج وسمع نفس الكلام اللي سمعته من الزوج. وفي الوقت ده كان دكتور الطب الشرعي بيفحص الجثة، ورجال المعمل الجنائي بيفحصوا مسرح الجريمة وبيرفعوا البصمات.
وإحنا بنتكلم لقينا الحاج مسعد ومراته وأولادهم سيف وأدهم داخلين علينا الشقة. الست منال كانت منهارة من العياط وبتقول: "عاوزة أشوف بنتي"، ولكن الوضع كان صعب، خصوصًا إن في فحص مبدئي بيتم على الجثة، وفي معمل جنائي بيرفع البصمات، وممنوع دخول أي حد في الوقت ده. وعرفت في الوقت ده إن الست منال، والدة المجني عليها، بتعاني من مرض خبيث، وإنها محتاجة تدخل جراحي في أقرب وقت.
حاولت أنا ووكيل النيابة إن إحنا نسيطر على الوضع ونمنع دخولهم لمسرح الجريمة، لحد ما دكتور الطب الشرعي خلص وطلب يتكلم معايا أنا ووكيل النيابة. وخلينا العساكر يمنعوا أي حد تاني يدخل مسرح الجريمة، واتكلم الدكتور وقال:
_المجني عليها اتعرضت للخنق وكتم النفس بعد ما تمت الولادة مباشرة، وده واضح من الآثار اللي موجودة على رقبة المجني عليها. لو بصيتوا وركزتوا على رقبتها هتشوفوا آثار الضغط اللي موجودة، بجانب الخدش اللي عند مناخيرها، وده بسبب إنه أثناء كتم نفسها كانت بتحرك وشها يمين وشمال، وواضح إنها اتجرحت من أظافر القاتل. جريمة بداعي الانتقام، ودي مفيهاش نقاش.
وكمان في نقطة، اللي ولد المجني عليها فاهم هو بيعمل إيه، والأرجح إن اللي قام بالعملية دي دكتور أو ممرضة أو داية من اللي كنا بنسمع عنهم زمان، لأن عملية الولادة تمت بمنتهى الاحترافية، ومفيهاش ولا غلطة. = تمام يا دكتور، المفروض نستلم التقرير إمتى؟ _في خلال 48 ساعة إن شاء الله هيكون تقرير الطب الشرعي على مكتب حضرتك يا سالم بيه. = تمام يا دكتور، ألف شكر. ...
وبعد ما الرجالة خلصت شغلها خرجت الجثة على نقالة عشان تروح على المشرحة. حاولت والدتها توقف النقالة وتشوفها، ولكن أنا تدخلت ومنعتها، وفي اللحظة دي الست منال وقعت من طولها، ونقلناها بسرعة على المستشفى، وكانت حالتها حرجة جدًا.
وبعدها رجعت المكتب وطلبت من الرائد أيمن يعمل تحريات مفصلة عن المجني عليها وعن عيلتها. عاوز أعرف مين اللي ممكن يكون عمل كده، عشان أكيد الحاج مسعد ليه عداوات كتير، وجايز الزوج نفسه عنده مشاكل مع حد، ولكن مش حابب يتكلم. ... ويا دوب خرج الرائد أيمن من المكتب، ولقيت تليفون جاي من الرائد سعيد فاروق عبد العزيز. سعيد دفعتي، بس إيه اللي فكره بيا دلوقتي؟ رديت عليه، وبعد السلامات اتكلم وقال: _أبويا اللي طالب يكلمك، مش أنا.
= والدك؟ اللواء فاروق عبد العزيز عاوز يكلمني أنا؟ _أيوه يبني، مالك مخضوض كده ليه؟! ما إنت عارف إن أبويا دلوقتي لواء متقاعد، بس هو عاوز يكلمك ضروري. كنت مستغرب في إيه، ولكن بدأت أتكلم مع اللواء فاروق، وبعد ما سلم عليا اتكلم وقال:
_التاريخ بيعيد نفسه يبني. أنا عاوزك تركز في كلامي ده كويس، جايز يفيدك في التحقيقات وتعرف تحل القضية دي. سنة 2005، يعني من 20 سنة تقريبًا، حصلت جريمة قتل في بيت سفيان. الجريمة كانت في بيت العيلة نفسه، ولما أحكيلك تفاصيل الجريمة إنت نفسك هتستغرب. كنت وقتها لسه رائد شرطة، وصلنا بلاغ عن جريمة قتل في بيت سفيان، وكلنا كنا عارفين إن عيلة سفيان من أكبر عائلات إسكندرية، لما وصلنا هناك عرفنا إن الخدامة اللي اسمها مريم اتقتلت. وتخيل اتقتلت إزاي؟!
مريم جالها الطلق وهي لوحدها في البيت، وعلى حسب شهادة الشهود إن العيلة كلها كانت بره البيت وقتها، ولما رجعوا اتفاجئوا بجثة مريم على السرير، اللي كان غرقان دم، والطفل كان مش موجود. وقتها الدنيا اتقلبت، وكانت فضيحة كبيرة لعيلة سفيان، ولكن فجأة جالنا أوامر من فوق إننا نوقف التحقيقات في القضية دي، وإن ملف القضية يتحفظ.
وعرفنا إن الحاج سفيان، اللي كان عنده نفوذ وسلطة، قدر يقفل القضية بعد ما عمل تليفوناته، وعرفنا ساعتها إن أكيد القاتل من بيته. والنهارده، وبعد 20 سنة، تتقتل بنت مسعد سفيان بنفس الطريقة اللي اتقتلت بيها الخدامة مريم، ولكن المرة دي الوضع مختلف، عشان مستحيل القضية تتقفل طالما المجني عليها تبقى من عيلة سفيان.
بس في معلومة أنا عرفتها، وعشان كده بقول إن القاتل كان من بيت سفيان، وهي إن زوج مريم الخدامة عنده عقم ومش بيخلف أصلًا، يبقى مريم كانت حامل من مين؟! ... قفلت المكالمة مع اللواء فاروق وأنا مش فاهم أي حاجة، ولكن ده لغز كبير، وأكيد الجريمتين ليهم علاقة ببعض. في الوقت ده وصلني تليفون من المستشفى اللي فيها مدام منال، ولما اتحركنا على هناك كان في مشكلة كبيرة دايرة، وسيف كان بيتخانق مع الدكتور المعالج لوالدته.
ولما تدخلنا وحاولنا نعرف إيه الحوار، اتكلم الدكتور وقال:
_مدام منال مريضة بمرض خبيث، والمرض ده هيستوجب تدخل جراحي، وده هيحتاج إن حد من عيالها أو من دمها يتبرعلها بنخاع العظم، وده اللي بيكون موجود في النسيج بتاع العظم، عشان مدام منال للأسف مريضة بسرطان الدم. وده بيتم عن طريق تحليل بيعملوه الناس اللي من دمها، عشان نشوف مين تتطابق عينته مع عينة مدام منال ويتبرعلها، وفعلًا ولادها الاتنين، أدهم وسيف، عملوا التحاليل، والنتيجة لسه ظاهرة من شوية.
= أيوه، إيه المشكلة في الكلام ده كله يا دكتور؟ أنا مش فاهم. _المشكلة إن العينة بتاعة الأستاذ سيف لا يمكن تتطابق مع العينة بتاعة مدام منال، وده معناه حاجة واحدة. = حاجة إيه؟! _معناه إن سيف مش ابن مدام منال، وهي لا يمكن تكون أمه. ... كلام الدكتور كان صدمة بالنسبة لكل اللي واقفين، ولكن... لجميع الفصول من هنا
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!