ليث
حكاية كاملة لاً ينقصها سوى ان نجسد تلك الادوار التي كتبت بكتاب القدر ،،، لنقف اماكننا ونرضخ لواقعنا المرير دوون العوده للماضي فكلاهما مؤلم الماضي و الحاضر ،،،
لم اعد استطيع ان اميز بأي زمان قد فقدت ذلك القلب الذي دق بين اضلعي اهو ذلك اليوم الذي خسرت فيه والداي وانا صغيرر لا اعلم عن الفقدان سوى انتظار لاحبائنا المسافرين الذين رحلوً عن عالمنا ليقفو منتظرين مجيئنا اليهم ،،،، ام هذا اليوم الذي خسرت فيه حبيبتي وثقتها عندما ادخلت بذلك القلب تلك الرصاصة لتعلن عن نهايته على يديها ،،،
ها انا الان اقف بين نارين ،،، لا استطيع ان اعشق او اكره ،،،قلبي متجمد الان متوقف عند تلك اللحظه التي اطلقت بها حبيبتي الرصاصة نحو ذلك القلب الذي اجهده العشق لتعلن نهاية الحلم الخيالي الذي جسدته بمخيلتي ،،،،
مر اربعة ايام وانا استلق في المشفى خائف من غيابك وفقدانك ،،،
خائف من نسيانك وابتعادك ،،،
خائف من نظراتك ،،، عتابك ،،، صمتك ،،، صوتك
كل شي فيك يجعلني اصمت فقط ،،،
افاقني من ضياعي ذلك،،، صوت ام ليان وهي تدخل غرفة المشفى بابتسامتها المعتادةً هي امراءه طيبة القلب تذكرني كثيرا بوالدتي التي ماعدت اذكر منها سوى القليل ،،،،
ام ليان : صباح الخير ابني شون صرت ؟؟
ليث :صباح النور خاله تفضلي
ام ليان: شونك اليوم حبيبي محتاج شي. ؟ جبتلك شوربه تخبل هنا اكلهم مينوكل واعرف بيك تحب الاكل العراقي
ليث :تسلمين خاله ليش تعبتي نفسج
ام ليان :ماكو تعب حبيبي انت هم مثل ابني اني ماعندي ولد بس الله دزك علينه صرت مثل ابني ،ويمكن اكثر الله يشهد
صمت قليلا وانا اعدل جلستي قليلا
ليث :ريم شونها خاله ،!؟
ام ليان :احسن الحمد لله رجعتها اول البارحه للبيت بس تعرف هالموقف الظاهر اثر عليها متقبل تحجي بس نايمه بغرفتها وتبجي ،، بنتي ريم اني اعرفها حساسه زياده شويه كل شي يأثر بيها بسرعه ،،،مسكينه هالبنيه مشافت راحه بحياتها
اومأت برأسها وانا ارى ملامح الحزن تغلب فوق عينيها
بس تعرف شي من شفت شفت الي مسوي بغرفتك من ددخلت انظفها وره الحادث وشفت ااورد والمحبس والتزيين ارتاحيت لان انسان مثلك يحب بنتي ويخاف عليها
ابتسمت ام ليان وهي تنظر لي ،،، شعرت بالخجل
ليث :خاله اني !!!!
ام ليان :اعرف ابني انت تحب ريم وسويت هااشي لان تحبها وانت هسه كبرت بعيني اكثر لان مضحكت عليها وردتها بالحلال
اني محجيت ويه ريم بهالموضوع لان بعدها مصدومه وتعبانه بس اتمنى ريم تكون بعهدة شاب مثلك يحبها ويهتم بيها
بصراحه ياابني هيه عانت هوايه بحياتها من هيه صغيره معاشت الحياة مثل البنات الي بعمرها ،،،
جان كل شي واكف بطريقها ابوها حالتنا الماديه وضعنا وفوك كل هذا
صمتت قليلا لتمسح دمعتها المتساقطه من عينيها بألم وحسره
واكملت
جانت مثل الورده ،، تعرف ليث مرات جنت انام واني ابجي لان اخاف من الصبح يجي اخاف على بناتي الاثنين الي ماعندي غيرهن بالدنيا ،،،
تعرف اني هالحجي عمري محاجيته لاحد بس ماعرف انت غيرر احس بيك مثل ابني ويمكن اكثر
قالت تلك الجمله وعينيها تدمعان ويديها تربت فوق يدي
ليث :خاله ان شاء الله اكون اكثر من ابن الج صدكيني انتو عزاز عليه انتي وريم وربي يشهد
ام ليان :اعرف ابني انت مبين انسان طيب ،،، وربك نجاك من المووت لهالسبب لان متعرف تئذي احد بحياتك
ليث :انتو اكثر خاله صرتو الي اكثر من اهلي بهالفتره الي كضيتها وياكم حسيت بطعم العائلة الي فقدته من زمان واني صغيرر عشت يتيم بس وياكم عرفت هوايه اشياء جانت اصلا مو بحياتي ولا اعرفها
ام ليان :ابني اني مثل امك ولاخجل اي شي تريده اطلبه مني
ليث :اريدكم سالمين بس ومحد يئذيكم اني اعرف اكو هوايه ناس يردون يئذوكم بس صدكيني خاله محد راح يمس شعرايه منكم طول ما اني اتنفس
ان ليان :الله ينطيك الصحه وليدي ماعرف يمكن حظنه من الدنيا هيج اني وبناتي نعيش هالحياة القاسيه من يوم ماصار الي صار بحياتنا وتغير كل شي ،،، ابونه صار انسان ثاني خسر كل شي بناتي ضيعو مستقبلهم بسبب ابوهم الي باع الجبيره علمود الفلوس وزوجها لرجال بكد جدها وخلاها تعيش اتعس ايام حياتها وهي تدفع ثمن اغلاط ابوها
وريم المسكينه الي عاشت طفولة قاسيه بلا اب يرحم وبسبب غلطة بناتي مالهن ذنب بيها بسبب غلطه ابوهن سواها هنه دفعن الثمن ،،،
ليث :خاله كل شي يتصلح بس اترجاج اريد منج شي واحد بس تثقين بيه ،،، صدكيني راح يجي يوم اخليج تثقين بيه وراح اكون الكم سند بالحياه الي خسرتوها راح اعوضكم كل الايام الي راحت من حياتكم
ام ليان :اتمنى ابني ع الاقل تعوض المسكينه بنتي الي مشافت شي بحياتها،،، يلا ابني ماريد اتأخر على ريمه خطيه تركتها لوحدها بغرفتها نايمه ،،، باجر ان شاء الله تطلع اني نظفت غرفتك وجهزتها ممحتاجين غير طبتك للبيت
ليث :ان شاء الله خاله ربي ينطيج طول العمر
رحلت ام ليان وتركتني اسيرا لضياعي افكر الفا بما قد يحصل لو عرفت ام ليان بمن اكون وابن من !!!
حملت هاتفي بعد ان طلبت من ام ليان ان تجلبه لي اتصلت بهاتف شقيقي ولكن الخط كان خارج الخدمة حاولت مرارا دون فائدة ،،، اتصلت على هاتف العم ناصر الذي هو صديق قديم للعائلة ىيعمل مع اخي هشام
ليث :مرحبا عمووو شلونك هاي وينكم ادك عله هشام تلفونه مغلق
ناصر :ليث حبيبي شخبارك عاش من سمع صوتك وين هالمده كلها غايب
ليث :ملتهي عموو هوايه شغلات صارت من نلتقي نحجي بيها مو مال تلفون عموما عموو اريد احجي ويه هشام محتاجة ضروري
ناصر :اكيد بالشغل تعرف بي مرات يغلق تلفونه ميحب احد يزعجه لتخاف علي اخوك مثل اسد ميوكع بسهولة
ليث :عموو والله بالي يمه صار كم يوم مسامع صوته
ناصر :لتخاف ابني ماكو شي بس صوتك بين تعبان خيرك ابني خو ماكو شي
اغمضت عيناي لوهلة وانا اتلمس ذلك الضماد الموضوع بالقرب من قلبي
ليث :ماكو شي عمو زين الحمد لله ايظل بالكم واذا حجه وياك هشام خلي يخابرني
ناصر ماشي ابني دير بالك ع نفسك
اغلقت الهاتف وانا اشعر بغصة باعماقي لا اعلم سببها
في اليوم التالي تجهزت للخروج ارتديت ملابس احضرتها لي ام ليان التي حضرت صباحاً كعادتها
ام ليان :يلا ابني التكسي اباب المستشفى تكدر تمشي
ليث :اي خاله مابيه شي
انهينا احراءات الخروج وعدنا للبيت ،،
دخلنا للبيت وانا اسير بخطوات ثقيلة اشعر بقربك مني ،،،
خائف ،،، قلق ،،، ابحث بعيناي عن تفاصيل صغيره ،،،
اسحب انفاسي كأنني احاول استنشاق عطرك العالق بالمكان
ام ليان :ابني غرفتك حاضره روح ارتاح شويه بعدك تعبان انته
ليث :ماشي خاله تسلمين تعبتج ويايه
ام ليان :لتكول هيج ابني اني مثل امك
ذهبت لغرفتي التي كانت قد ترتبت بعد تلك الحادثة لازالت تلك الورود والبالونات مصفوفة في زاوية الغرفة نطرت لها مطولا وانا اتذكر ذلك اليوم المشئوم ،،، شعور بالخوف والقلق يتملكني منذ لحظه عودتي وانا لا اعلم طبيعة مشاعري تلك ،،،
يفصلنا حائط فقط هي الان تكرهني ربما لا تود رويتي ،،،
لاذنب لي سوى انني احببتها واردتها لنفسي فقط ،،، رميت بالانتقام خلف ظهري ،، اردت ان احيا حياة طبيعية فقط ولكن القدر كان تلك المحطة التي توقفنا عندها حملنا جروحنا فوق صدورنا وابتعدنا كل في طريق مظلم ،،،
صوت الباب يفتح اعادني من ذلك الضباب القابع فوق راسي وانا لازلت اقف بالقرب من تلك الورود المزينه فوق الطاولة
استدرت لانظر القادم ،،، كانت هي تقف عند باب الغرفه تضع يدها على المقبض تشده بقووه بل تعتصره بيديها الناعمتين ،،،
شعرها المنثور نظراتها الحائرة اغرقتنا بصمت طويل ،،،
ننظر لبعضنا كأننا نحاول ان نعاتب نحاسب نصرخ باعماقنا عن تلك الحروف التي لم تخرج من افواهنا ،،،
مرت دقيقه ونحن نتحدى تلك النظرات القاتلة بسكين الاشتياق
واخيرا انهت ذلك الصمت هي بحديثها
ريم : ماما كالتلي انت جيت ودخلت غرفتك واني مكدرت امنع نفسي ما اجي واشوفك
صمت قليلا وانا انظر لتلك العينان التي اشتقت لاحتظانها بقوووه
استدرت لامنعها من رؤية اشتياقي المبهم وانا ادير راسي قليلا نحوها ،،، اجبتها ببرود قاتل
ليث : ليش ممداومه اليوم عموما اني اعتذر جان المفروض اوصي احد يوصلج بغيابي
ريم :وهذا الي هامك انته ؟؟؟؟
كان صوتها كأنها استفاقت بعد نوبة بكاء طويلة
ليث :اي صح نسيت انتي بعد ماعندج ثقة بيه ولازم متئمنين لواحد مثلي
ريم : ليث !!!!
صرخت هي وانا استمع لاصوات انفاسها تعلو وتهبط
ليث : فهمت !!! لازم يمكن اطلع من هالبيت حتى ترتاحين وتطمنين على حياتج
ربم :ليث !!!
صرخت هي بقوة هذه المرة وانا استمع لوقع اقدامها تقترب من خلفي
اقتربت نحوي بسرعه وادارت جسدي باتجاهها ،،، وقفت امامي بتلك الهيئة الحزينة عيناها قد احمرتا من تلك الدموع التي تذرف بلا توقف كأنها بحاجة لملجئ لتستقر فيه ،،،،
عيناي فقط لاتستطيعان ان ترحلا عن تلك العينان ،،،
ابعدت عيناي وانا احاول ان ابعد يديها عن يدي
ليث: ريم اني مدالومج ولا داحاسبج على كل شي سويتي كل الي سويتي حقج بس الثقه بيناتنه انتهت لازم كل واحد بينه،،،
وقبل ان انهي جملتي اقتربت مني واحتظنتني بقوة واغلقت عينيها لتسمح لتلك الدموع المتساقطة ان تجد طريقها بالقرب من قلبي ،،، عند ذلك المكان الذي اوجعتني فيه ،،، عند ذلك الجرح الذي رسمته بالقرب من قلبي ليستقر حبك داخله ،،،
لم استطع ان اقاوم ذلك الجسد المرتمي باحظاني اغلقت عيناي فقط لاستمع لتلك الانفاس المتضاربةً
ريم : ليث ،،،ليث اني اسفة
اعادت وجهها قليلا وهي لازالت بين احظاني لتنظر داخل عيناي
ريم :اسفه على كل شي صار اربع ايام مشايفه النوم بس افكر بيك شون هيج صار شون اني كدرت ائذيك
وضعت يديها بالقرب من مكان الجرح وهي تنظر له وتحاكيه بدموعها
ريم : اني اسفه لان خليت هالاثر بجسمك جان المفروض اثق بيك وبحبك،،، بس جنت خايفه صدكني خفت ومحسيت شون صار ،،، يمكن اني معرفت اقدر حبك الي
الي صار ليث اني ،،، اني ،،، جنت ضايعة خايفة جنت جنت
كنت صامتا انظر لها فقط كالطير الجريح امامي المتشبث بذلك الجناح الوحيد الذي لم يصبه خدش ،،،
تنظر لي ،،، ذلك البؤبؤ السماوي يحاكيني الف كلمة حتى قبل ان تتحدث ،،، نظراتها ،،، تلك تقتلني دون ان اشعر
ليث : ريم !!!!
وضعت اصبعها على فمي لتمنعني من اكمال جملتي
ريم :لتكولها ليث الله يخليك اني ماكدر بلياك لتعوفني ليث
وضعت يديها حول رقبتي وانزلتني لتلقي شفتي بتلك الشفاه التي تعيد الحياة لي بقبلة واحدة ،،،
بادلتها تلك القبلة وانا احتظنها دفعتها باتجاه الحائط ليستند جسدها عليه وضعت يدي على الحاىط لاحاصر جسدها بين يداي ،،،، استمع لانفاسها رغبتها اشتياقها
كيف لي ان لا اعترف ان اشتياقي لكي كان اكبر ،،، ان حبي يفووق ذلك الجرح الذي صنعته من تلك الجروح الماضيه
رفعت وجهي لانظر لها كانت ترتجف وهي تسحب انفاسها بعد تلك القبلة ،،،،
ليث :بس اني مردت اعووفج !!!
ريم :ليث
ليث :اششششش
وضعت جبهتي على جبهتها لتقترب انفاسي من انفاسها
ليث :ردت اكولج اني هم احبج وماكدر اعيش بلياج ولا ثانية
نظرت لي وهي تشبع عيناها مني وتضع يديها حول وجهي
ريم :واني اموت عليك ليث احبك وراح ابقى احبك لاخر نفس بيه
اقتربت شفاهنا مره اخرى بقبلة عشق لا تقاووم ارتوينا منها ذلك الفراق القصير الذي كاد ان يبعد قلوبنا عن بعضها
كانت تلك القبلة كأنها الاولى بعد ذلك الاختبار االصعب الذي ىضعنا اقدامنا فيه دون ارادتنا ،،،
كنا نتوقف لثانيه لاخد انفاسنا فقط ثم اعاود تقبيلها شعوري بالعطش لذلك الارتواء جعلني ارتشف طعم الحياة من شفتيها ،،،
مرت ربع ساعة وشفاهنا تتخدث بلغة القبل والعشق المكتوم خلف قلوبنا ،،، امسكت يديها لاقربها من قلبيً عند ذلك الجرح ،،،
ليث : هالاثر هذا راح يبقى يذكرني بيج طول عمري راح يبقى اثر حبي الج ،،،
قربت رأسها من صدري لتقبل ذلك المكان من فوق الضماد
ريم : حبيبي اسفة !!!
احتظنتها لصدري بقوة
ليث :خلاص كلشي انتهى الانتقام والعذاب والضياع الي انتي بي من اليوم انتي تحت حمايتي ومحد راح يكدر يمس شعرايه منج
ريم :بس اخوك الجبير ؟؟؟؟
ليث :ولا حتى اخويه هشام يكدر يئذي منج شعرايه
رفعت نظري بعيدا وانا اردد تلك الكلمات ولاول مره بحياتي اخرج عما يريده اخي ،،، اتبع قلبي لاول مرة بحياتي اشعر بوجودي بذاتي ،،، اتحكم بمصيري انا لا بماض يربطني بانتقام مجهول او مستقبل مظطرب لا اعلم مصيري فيه
لو اظطرني الامر ساخذ بيدك وارحل بعيدا عن ماضي ومستقبلك عن اخي وانتقامي سارحل فقط ،،،
الا توجد مراكب لاتقل سوى شخصين ساستقل احداها واهرب بك بعيدا لا احد سوانا ،،، سنجري خلف احلامنا ولن ندع اوهامنا هي من تسحبنا لطريق انتقام بلا رحمة ،،،
هشام
اجلس على الارض ارفع قدمي بمقدمه جسدي اضع يدي المربوطة على ركبتاي استند على الحائط انظر لها وهي تدير وجهها عني للجهة الاخرى ،،، ذلك العقاب الصامت يوخز بجسدي كخنجر ليضع لمساته في كل انحائه
صوت الدموع يرتطم فوق تلك الوجنتان هو اقوى من صوت المطر المرتطم بزجاج النافذة القديم ،،، انظر لها واحاكي صمتي بكلمات مجهولة بداخلي فقط
( حاولي كبت دموعك واديري وجهكي عني قدر ما استطعتي وازيلي تلك السلاسل المكبله بيينا واحرقي ماشئتي ذكرياتنا والماضي والحاضر وارميني خلف ظهرك كورقه قد تحولت لرماد بعد حرقها لتأخذها الرياح اينما ارادت مبعثرة ،،، حزينة ،،، تائهة ،،، تبحث عن مستقر ،، انهي تلك التفاصيل المتعلقة بوجودي بحياتك وامحيني من ذاكرتك ولكني ساكون هناك وسأبقى بذلك القلب الصغير الذي دق يوما لي ،،،، سأبقى تلك الندبة التي وضعت حول رقبتك عندما جرحتك دون قصد ،،، ذلك هو العشق يا اميرتي الصغيرة )
اقتطع ذلك الصمت بيننا وانا اعود برأسي للخلف وانفض برأسي لابعد تلك الخصلات عن وجهي
هشام : جنتي راح تسويها ؟؟؟؟ وتضغطين عالزناد؟؟؟
لم تنظر لي ولم ترد لكلماتي هي تصمت فقط كأنها تعاقبني دهرا بذلك الصمت الطويل
اغمضت عيناي وانا اكمل حديثي وانا اعلم بأنها تستمع لهمساتي تلك
هشام : جنه مثل الورود الصغيره الي تنتظر واحد يسكيها حتى تكبر وتعيش ،،، بس احنه ذبلنه بأول عمرنة ،،، حياتنا القاسية الي عشناها خلتنه نصير سيئين نصير اشواك نجرح كل من يحاول يقترب من عدنه ،،،
منعرف ان قدرنه جانً كاتب قصتنه بالدم ،،، ضحينه وخسرنا الي نحبهم خسرنه حياتنا ومستقبلنا ،،،
استدرت لاتابع حديثي وانا انظر باتجاهها لا ارى سوى شعرها المتناثر خلف ظهرها ،،،
امسح دمعتي المتساقطة خفية ،،، نعم لا زلت اكابر على نفسي وقلبي وانا ارفض ان اكون ضعيفا امام الحب ،،،
ربما لكوني رجلا شرقي لا اتقبل ان اظهر ضعفي ،،دموعي واشتياقي ،،، ربما لكوني رجل قاس اعتدت ان ابكي من حولي دون ان تسيل من عيني قطرة دمع واحدة ،،،
سحقا لعيني لا بل سحقا لقلبي الذي اسقط دمعتي لاجل قلب واحد ،،، هي فقط من تجلس امامي بطفولتها ،،، بقساوتها وربما بكرهها لي ،،، هي فقط من استحقت تلك الدمعة الراحله بين رموشي لتستقر باحظاني مستسلمة ومعلنة عن انهيار ذلك القلب الذي يحتويكي فقط ولا يسمح لغيرك ان يحتل ولو جزء اخر فيه ،،،
اعدت رأسي للخلف مرة اخرى وانا اكمل حديثي
هشام : يمكن كل الي صار بينه مجنه نستحقه يمكن لو مملتقين بذاك الزمن مجان صار الي صار وجان بقينا مجرد غرباء يمكن نلتقي بمطعم غريب او بصدفة عابره يمكن جانت نظراتنا راح تلتقي بشارع مجهول للحظة وحده وبعدها كل من يروح لطريقة
استدارت وعيناها مليئتان بغضب عارم لتصدمني باجاتبها لكلامي
ليان :جنه نستحقه كل شي صار بحياتنا استحقينا ،،،،
ثم استدارت مرة اخرى كأن ملامحي تقسوو عليها لا تستطيع اطالة النظر داخل عيناي
هشام :شنو الي استحقينا ،،، ان اخسر امي وابويه واني بعدني صغير ،،،، شنو الي استحقينا ان الحياة دارت ظهرنا عنا وخلتنه متشردين
ادارت وجهها ناحيتي وانا ارى لمعة الدموع التي غسلت وجنتيها
ليان :كل شي صار انته استحقيته حتى دخلتك للسجن تستحقها
صدمتني تلك الكلمات وانا اتجمد مكاني واستمع لحديثها ،،،
احقا استحقيت ماعشته لاني احببتك ،،، احقا استحقيت تلك السنين بداخل السجن لاني حاولت انقاذك يومها ،،،
نظرت لها فقط لم تعد حروفي قادره على الخروج من فمي
اكملت هي بتلك النظرات التي ترمقني بها كأنها رصاص يخترق قلبي ،،،
ليان : ماكو شي اسمه عقاب ،،، احنه غلطنه بحياتنا وهاي نتيجة افعالنا الي دنشوفها هسه ،،، اني اني ندمانه على كل لحظة كضيتها وياك قبل يمكن جنت طفله وما افهم يمكن انت جنت غير وكتها والسجن غيرك اني ما اعرف وماعرفك اصلا انت مو ذاك هشام الي اعرفه اني
هشام : انتي هواية
اقتطعت كلامي بحدة وهي تتحدث بقوة
ليان :هواية تغيرت اني اعرف وقلبي صار قاسي اقسى مما انت تتصور وصدكني لو مجايين على حميد وطلع قبل شويه ضروري وعافك جان سويتها ،،، جان ضغطت عالزناد وخليت الرصاصة تفوت بقلبك ونهيت كل شي ،،،
سحقا !!! تلك النظرات بيننا تتحدى تلك السنين المؤلمة التي عشناها هي تكرهني فقط ،،، تحاول ايجاد طريقة لتؤلم قلبي قدر ماستطاعت ،،،، الستي انتي من قتل قلبي سابقا ،،، مالذي يفرق ان قتلتيه الان صوبي واضغطي الزناد على ذلك القلب الذي خسرر وماعاد يهتم ،،، اكسري بقايا تلك الذكريات كزجاجة عتيقة واجرحي معصمي بتلك القطع المتناثره وانهي ماتبقى من وجودي امامك ،،، امحي ملامحي من دفتر الوانك ،،، عودي تلك المشاغبة الصغيرة التي تهرب خفية كي تغيضني ،،، لملي ماتبقى من جراحك وغيبي عن امامي ،،، لكني سأبقى اشم تلك الرائحة العالقة بين انفاسي رائحة عطرك ،،، سأتعرف على تفاصيل جسدكي بين الالاف من اجساد النساء وانا مغمض العينين ،،،
سأذوب يوما بين ذراعيكي ربما قتيلا ،،، فذلك حقا ما استحقيته وما استحقه لانني احببتك !!!!!!!
كان صوتها كالسم يسري بمسامعي وهي تلعنني و ترمقني بتلك النظرات القاسية ،،،
ليان : انت جان المفروض تنعدم ويه ابوك او تموت حسره مثل امك بسببك وبسبب اهلك كل هالحياة احنه عشناها اني واهلي كلنا دفعنا ثمن اغلاطكم وبسببكم انتو وبالاخص انت تحولت حياتنا جحيم ،،،
جنت كل يوم الوم نفسي العن نفسي لان بسببي انت دخلت السجن ،،، كل يوم جنت ادعي لربي حتى اشووفك واكولك اني مجان قصدي وجنت صغيره مافهم شي من حليتك تفوت للسجن ببسببي !!!! وانت شنووو كولي انت شنوو ؟؟؟
طلعت انت الي مدمر حياتنا ،،، انت الي دزيت جماعة على ابوية حتى يخسر حياته وشغله ويصير انسان فاشل ،،،
وحتى انت ه بالسجن جنت تنتقم من عدنة ،،، ضيعت مستقبلنه اني واختي ،،، انت الي فرقت عائلتنه وخليتنه ضايعين نتمنه يوم واحد ننام بي مرتاحين حالنه حال الناس ،،، جنت بالسجن تكبر ويكبر وياك شعور الانتقام من عدنه ،،،
وانت بالسجن وانت بعدك صغير دزيت جماعتك حتى يضيعون ابويه وفعلا الي ردته صار ابويه صار اكبر فاشل وسكير
وبسببك انته وبسبب هالشي ابويه باعني لواحد فاشل عجوز ودمر مستقبلي وحياتي وجيت انت كملت انتقامك ممفاك كل الي الضياع الي عشته اخذتني وحبستني واغتصبتني بالقوة
وبسببك انته اختي جانت حتروح من ايدي لمن رحت اشتريتها من ابويه
جنت تريد تقتلنا كدام عينك واحد واحد حتى ترتاح وتنتقم لذيج الحياة الي عشتها وية المجرمين وصرت مثلهم
احنه شنو ذنبنه جنه صغار شنو ذنبنه كولي اذا ابويه غلط بحقكم ليش احنه لازم ندفع ثمن اغلاطه ،،، واكولك شي يمكن ابويه اصلا مغلط بحقكم وجنتو تستحقون كل شي صار بيكم
كانت تتحدث وتخرج مافي قلبها من الالام ،،، دموعها تفسر تلك السنين التي عاشتها بقساوة هي تحاول ان تسحق ذلك الالم القابع فوق صدرها كبركان هائج وتحرقه بقلبي انا ،،،
انظر لها فقط ،،، لا انكر اني تألمت على مافعلت بها سابقا حقا كان هدفي الانتقام فقط كنت اعمى وعيناي معصبة عن كل شي سوى الانتقام المر الذي زرعه والدي داخلي ،،،
كيف ساخبركي اني الان ماعدت ارى سوى انتقامي من نفسي ما عدت اشعر سوى بدقات قلبي حين تكونين بالقرب مني
هشام :كل الي كلتيه صحيح جان كل همي انتقم منكم واموتكم بيدي واحد واحد ،،، الضياع والانتقام والوحدة والالم جانو كلهم مغروسين بقلبي مثل سجينة ،، بس من شفتج اول يوم ،،،،،،،،،
وقبل ان انهي جملتي امتلئ المكان برائحة دخان غريبة التفت وانا احاول ان ازيل تلك الحبال من يدي دون جدوى
غريبة هي اقدارنا عندما اردت الاعتراف بهزيمتي امام العشق توقف القدر مرة اخرى بيننا ليضع ذلك الحاجز الذي يحاول ان يفرق قلوبنا مهما اردنا ،،،
اشتلعت النيران من احدى زوايا الغرفة وامتلئ المكان برائحة الدخان ،،، بدأت هي تسعل لنقص الاوكسجين بداخل الغرفة
كل شي حدث بلحظة واحدة ،،،
هو قدري ايقنت حقا وآمنت به ،،،، لم يكتب لطرقنا ان تجتمع ،، بملخص حياتنا لا شي اقوى من العقاب والانتقام ،،،
هشام :ليان ليان تسمعيني حاولي تبقين صاحيه
ليان :راح نموت المكان ديحترك ياربي اهئ
هشام :ليان خليج ويايه ليان
كانت الصرخات املئ المكان وانا استمع لاصوات الاقدام خارجا
بدأت ليان تغيب عن الوعي بتأثير الدخان المنتشر سريعا
كانت النيران تلتهم الاثاث المتروك في زاوية الغرفة
بدأت اشعر بتلك الذقائق المعدودة التي تفصلني عن الموت
النيران تقترب والدخان يتصاعد ،،، ايعقل لقدرنا ان ينهي قصتنا معا ،،،
صرخت باعلى صوتي لعلها تستعيد وعيها دون حدوى
هشام : لياااااااااااان اكعدي لياااان لتموتين كبال عيني ليان كومي
بدأت دموعي ولاول بحياتي تتساقط هكذا وانا اشعر بفقدانها ،،، ايعقل لانتقامي ان يحد من حياتي وحياتها امامي ليؤلمني كل مافعلت بها ،،،
هشام :ليان اصحي الله يخليج ليان ليان
اعدت رأسي للخلف وبدأت همساتي تخفت شيئا فشيئا بتاثير نقص الاوكسجين والدخان المليئ بالغرفة
دمعتي المتساقطة تغسل من تلك الذنوب التي اقترفتها بحقك
اصبح صوتي خافتا لذرجة يكاد يخترق مسامعي
هشام :ليااان لتموتين ليان ،،،، اني ،،، اني ،،، احبج !!!
شعور بالدوار حولي اجبرني ان اغلق عيناي للحظة ،،، لم اشعر الا ويد تهز كتفي ورأسي
وسط ذلك الضباب الكثيف احاول ان اميز مايحصل حولي ،،، رائحة الاختناق تغطي جسدي
الحارس : باشا باشا اصحى كوم بسرعه النار راح تملي الغرفة
كان احد حراسي يحاول ان يوقظني وهو يفك الحبال من حولي
استعدت وعيي بلحظة وانا انظر تجاهها كالمجنون
دفعته عني وانا اسحب كلماتي واشهق بصعوبة
اقتربت منها وانا ادفع بيدي قطعة اثاث قديمه تحترق بالقرب منها حتى احرقت النار يداي ،،، سحبتها بعيدا مع حراسي غير مبال بتلك الالام المحترقة بساعدي
اقترب باقي الحراس التابعين لي وهم يحملوني ويحملون ليان بعيدا عن ذلك المكان
وصلنا للخارج توقفت وانا اجلس على الارض لاسحب انفاسي
وقفت وركضت باتجاهها
هشام :ليان ليان
كانت قد فقدت الوعي وهي تستلقي بين ذراعي احد حراسي دون حراك ،،، سحبتها لاممدها على الارض
هشام :ليان ليان تسمعيني ليان
الحارش :باشا الظاهر اسشتمت هواية دخان لازم نوديها للمستشفى
هشام :ليان
فتحت شفتيها ونزلت لاعطيها قبلة الحياة ،،،، كنت اسحب الهواء من داخل صدري لاغرسه داخلها علها تستفيق دون جدوى
رفعت رأسي باتجاه الحارس
هشام :بسرعة اخذوها للمستشفى لازم تتعالج اركضو بيها
الخارس :باشا انت هم لازم تجي وضعك مو تمام ايدك محروكة
هشام :اني مابيه شي المهم اخذوها الها بسرعه يلا
ركض بها بعض حراسي وهم يتجهون بها للمشفى ،،،
ازلت كم قميصي وانا الفه حول يدي المحترقة
توقفت احد السيارات بقربي ونزل منها العم ناصر
ناصر :هشاام تعال اصعد بسرعه خل نطلع منا المكان مو امين واحتمال الشرطة تجي بأي وقت
ركبت بجانبه وانا اضع يدي على صدري ،،،
استدار. نحوي العم ناصر وهو يعاتبني بشدة
ناصر :شون تسوي بنفسك هيج ابني تسلم نفسك لذولي لحميد وجماعته شون سويتها هشام
هشام :عمووو مو وكته هالحجي المهم طلعنه مناك
ناصر : بدون متنطيني خبر الحمد لله واحد من حراسك خابر وبلغني جان حركته المكان كله اليوم اظطرينا نسوي حريق حتى يطلعون ونكدر نواجههم وخصوصا حميد وجماعته برا المكان
هشام :عمو اني جنت واثق انت راح تطلعني ومراح تتركني
ناصر :وهالثقه الي خلتك تسلم روحك جان المفروض تبلغني على الاقل
تنهدت بحسرة وانا استجمع قواي ،،،
هشام :كلهم راح يدفعون الثمن عمووو صدكني بس خلي افرغلهم واني اشوفهم الويل بعينه
كان بالي مشغول عند ليان التي بعثتها للمشفى ولا اعلم ماحصل معها ،،،
ليان :
سحابة سوداء تدور حولي وانا اختنق داخلها احاول ان اجد بصيص من النور دون جدوى صرخت باعلى صوتي لاستفيق بغرفة بيضاء في مشفى واحدى الممرضات تقف جانبي
ليان :اني وين ،،،، شنو الي صار
الممرضة : لتتوترين اهدي ،،، الحمد لله مابيج شي طلعوج من حريق وصلتي مختنكة بس ماكو حروق الحمد لله
ليان :حرريق !!!!
تذكرت ذلك المكان والدخان بتلك الغرفة وهشام !!!!
كان معي بتلك الغرفة المحترقة
ليان :اكو احد ثاني جابو ويايه ؟؟؟
الممرضة :لا بس انتي وصلتي والحمد لله محد تأذه بس انتي اختنكتي ،،،
لا اتذكر شيئا سوى اني غبت عن الوعي بعد ذلك الدخان ولا اعلم من اوصلني للمشفى ،،،
اغمضت عيني لوهلة اتذكر النقاش الاخير مع هشام ،،،،
نزلت دموعي وتلك السنين الماضية تمر امام عيني كشريط ذكريات بلحظة واحدة ،،،،
صديقي الوحيد الذي كنت ارسم له بمخيلتي فارسا ،،، كنت بانتظار اليوم الذي سألتقي فيه ،،، كنت ارسم له بمخيلتي صور وانا اتخيل رؤيته امامي ،،،،كان هو من يدفعني نحو الهاوية ،،، كان هو من حطم احلامي الطفولية ،،، كان هو من اغتال برائتي ،،،،
جلست على السرير وانا ابكي بشدة واضع يداي على رأسي وانا اتذكر ذلك اليوم الذي اغتصبني فيه رغما عني ،،،،
كان هو صديقي وعدوي كان حبيبي وقاتلي كان حياتي وموتي
ازحت الغطاء عني لانهض عن السرير نطرت لمرآه صغيره معلقه على الحائط ،،، كنت بحاله يرثى لها ،،، اطلت النظر لملامحي
لاول مره بحياتي ارى تلك القساوة بين نظراتي ،،،
عيناي مليئتان بالحقد الاعمى الذي ملئته بجراحي ،،،
ليان :هشااااااام ،،، مراح اخليك توصل للي تريده لو على جثتي
توجهت نحو الباب فتحتها ببطئ لاجد احد حراس هشام يقف بالقرب منها ،،، اقفلتها بسرعه وانا اقف خلف الباب
ليان :ياربي لازم اطلع منا ساعدني ياربي
عدت للسرير وبعد نصف ساعة عادت الممرضه وهي تقيس حرارتي
الممرضه :الحمد لله تكدرين تطلعين هسه اصيح الولد الي جابج يسوولج خروج
صرخت بها ان تتوقف
ليان :لحظة اترجاج اسمعيني قبل لتصيحي اريد اكلج شي اني اريد اطلع منا بلا محد يشووفني الله يخليج ،،،
الممرضة :ميصير بنتي ،،، هذا الولد الي برا من عائلتج ؟؟؟
ليان : لا مو من عائلتي وماعرفه،،، الله يخليج ساعديني يريدون يزوجوني اهلي لواحد شايب واني اريد اوصل لبيت عمي واني ردت احرك غرفتي من سمعت اهلي قبلووو ساعديني ماعندي احد اذا ارجع هم احرك روحي مره لخ
نطرت لي الممرضه بشفقه وانا اسرد لها تلك الحكاية مظطره كي تستطيع اخراجي دون ان يراني حراس هشام ،،،
الممرضه :بس هاي بيها مسئولية عليه ماكدر
ليان :لاخافين محد راح يحس انتي طلعتيني كوليلهم اني انهزمت
الممرضه :قهرتيني والله خلاص راح احيبلج صدريه بيضا وره ما ااطلع من الغرفه بشي ربع ساعه البسيها وطلعي حتى لحد يشك
شكرتها وانا اهيئ نفسي للفرار ،،، ذلك القرار الذي اتخذته سيكون مصيري ،،، يجب ان اهرب بعيدا عنه ،،، كي استطيع ان الملم ماتبقى مني كي استطيع مواجهته ،،،
لم يستطيع ان يتحكم بي مره اخرى سأذيقه ما اذاقني من ذلك المر ،،،،
ارتديت الصدريه ورفعت شعري وقرصته للاعلى وبعد خروج الممرضه بربع ساعه حملت ادوات طبية كانت موضوعه على الطاولة وانزلت راسي وخرجت كان ذلك الحارس يقف على مقربة مني ،،، مررت بجانبه وانا احاول السيطره على جسدي من الارتجاف ،،، وصلت نهاية الممر لانظر خلفي كان يقف بمكانه ولم ينتبه لي ،،، ركضت بسرعه وانا اتجه نحو البوابة الخارجية وصلت للشارع الرئيسي وانا انظر حولي بقلق ،،،
اوقفت سيارة اجرة على الرغم من كوني لا احمل المال معي
مسحت تلك القطرات المتصببه فوق جبيني ،،،
نطرت حولي لا اعلم الى اين علي الذهاب ،،، ليس لدي سوى مكان واحد هو الذي سألتجئ اليه ،،،
لم اعد اهتم ،،، لم اعد تلك الفتاة الضعيفة التي يسرقون خياتها بصمتها ،،،،
اعطيت العنوان للسائق الذي اوصلني للمكان المحدد ،،، طلبت منه التوقف لدقيقة لاجلب له النقوود
ابتلعت انفاسي بقووه وانا اضع يدي على الباب
ذلك القرار ربما سيرميني بالهاوية مرة اخرى ،،،
اغمضت عيناي وانا اطرق على الباب استمعرلتلك الخطوات التي اكرهها تقترب مني ،،،، تلك الرائحة الممزوجة برائحة الشراب المسكر ،،،
فتحت عيناي كان والدي يقف امامي وهو يترنح كعادته السيئة
نظر لي بصدمة وهو يمسح فمه بكم قميصه الملوث
ابو ليان : انتي !!!!!!
ليان :اي اني لو تستعر تكول اسمي او تكول بنتي
دفعت يديه لادخل للمنزل قبله استدرت لاقف قبالته
ابو ليان :انتي شنو الي جابج هنا
ليان :انطيني فلوس التكسي واكف بالباب بعدين نحجي
ضحك ابي وهو يترنح ويحمل كأس الشراب ليرتشف منه
ابو ليان :ههههههه فلوس منين اجيبلج فلوس ،،، صارلج 3 سنين عايشه بالعز متذكرتي ابووج هسه جايه تردين انطيج اني !!!
ليان :اسمعني كل الي تريده والمبلغ الي تطلبه انطي اللك عندي كم فلس بالبنك بس دفتر البنك مو ويايه هسه كم يوم وانطيك الي تريده
ابو ليان :ومنو يكول شنو الي يضمنلي
ليان :اني ،،،، اذا مجبتلك فلوس الي يعجبك سوي حتى لو بعتني مراح اعترض
نظر لي والدي بنظرته المقرفة وهو يحك لحيته
نهض وناولني النقوود سحبتها من يديه وانا اشعر بالقرف من رائحته اعطيت لسائق الاجرة ماله وعدت للبيت
اغلقت الباب حولي لانظر داخل البيت ،،، ثلاث سنين لم تطئ قدمي ذلك المنزل الذي عشت به طفولتي وكل ذكرياتي المؤلمة
قاطعني صوت ابي او عذرا فهو لايستحق حتى ان اناديه بأبي
ابو ليان :اسنعي اذا تردين تبقين هنا حسبي حساب كل يوم تنطيني مصرف ،،، اني مفاتح هنا فندق ذاك بيتج وروحي بي
نظرت له بقوه وجراءة لم اتكلم بها سابقا
في الماضي كنت فتاة ضعيفة فقط انفذ ما يقوله ذلك المسمى والدي ربما لخوفي على والدتي وشقيقتي ،،، ولكني اليوم سأدع الجميع خلف ظهري ،،،سأدوس الكل بقدمي دون ان ارحم احدا
صرخت به بقوة
ليان :كتلك فلوس راح انطيك سمعتني لولا ،،، اني راح ابقى هنا فترة وانطيك اجرة بقائي بس انته مالك كل حق عليه سمعتني
صلة الابوه والرحم وياك اني كطعتها من زمان من يوم الي طلعتني منا وبعتني ،،،
ابو ليان :كطعتهم ،،، عساج لا رجعتي يلا طلعي هسه اذا تردين روحي يم امج واختج الي ضميتيهم عني
ليان : ما اطلع هذا بيتنا مثل ماهو بيتك والنه حق بي وفلوس مال هالسم الي تشربه اني راح ادفعلك وخلاص هذا حقك ويايه
تركته ودخلت لغرفتي القديمه ،،، بذلك الاثاث القديم المتهرئ ،،،
كانت قذرة ورائحتها كريهه ،،، اتجهت للنوافذ لافتحها لاسمح للهواء النقي بالدخول
نظرت حولي ،،،، تقدمت من السرير وانا انظر له ،،، كم تألمت هنا كم دمعه تساقطت وغسلت ذلك الغطاء ،،،
احتظنت وسادتي وتمددت على جنبي وانا اضع قدمي بمقدمة جسدي ،،، لا اعلم كم مر من الوقت وانا ابكي بذلك الصمت المخيف ببقايا تلك الاطلال المتبقيه في غرفتي الصغيرة ،،،
غفوت قليلا وانا اتشبث بتلك ااذكريات المؤلمة التي اغتالت طفولتي ،،،
افاقني بعد وهلة صوت المطر وهو ينهمر بغزارة ليدخل من نافذة غرفتي المفتوحة على مصراعيها نهضت واسرعت نحوها لاغلاقها ولكنني توقفت وانا انظر لذلك المنزل ،،،،
من هنا بدأت حكايتي ،،،. من ذلك المنزل الملعون
سنينا طوال مرت ولازال المنزل يقف بثبات ،،، تساقطنا جميعنا واحد تلو الاخر ليصمد هًوو كأنه يتحدانا بقساوة طرازه الفاخر
نظرت مطولا وانا اكتم صرخات داخل قلبي ،،،، الالام متجمعة حول قلبي ،،،، دمعات تكاد تتطشر من بين رموشي
قرار واحد !!!!!! قد يجعل من نهايتي محتمة
تحت قطرات المطرر !!!!! من امام ذلك المنزل وببقايا اطلال غرفتي ،،، كل شي سيشهد لعنتي ،،،،
سأرمي بقلبي وادوسه تحت قدمي ،،،،
وسأذيق تلك الجروح التي تذوقتها سابقا لك ،،،
سأجعلك ترفع قبعتك وتنحني امام جبروتي !!!!
هشااام ،،،،،، يامن كنت لي تلك اليد التي حملتني عند سقوطي ،،، يامن زرعت براحتيك زهرة قلبي ،،،،
ساقتطف كل البقايا التي تذكرني بك ،،،،
سأحملك فوق ماتحملت من طفولتي ،،،،
هي لحظات موجعة ،،، عندما تدق الاجراس معلنة عن الحرب ،،، سيحمل كل منا سلاحه ويوجهه نحو الاخر ،،،
ولكن !!!!! اي رصاصة منا ساكون اسرع لتستقر بقلب الاخر. !!!
هي بداية حربي معك !!!!!
اليوم اطلقت الشراره في سماء انتقامك المظلم ،،،،
سأحمل معي ذلك الخنجر الذي طعنتني به مرارا ،،،، خنجر الانتقام ،،، لانتهز فرصتي واضعه بقلبك !!!!!
يتبع ،،،،،،
ان شاء الله يعجبكم البارت حبايبي
ادري تعبتوً داتأخر عليكم بس اني هم داتعب
ودانزل بارت طويل شويه حتى اعوض التاخير ر
😘😘😘😘😘😘😘😘😘😘😘
رأيكم بالاحداث !!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!