تحميل رواية «عصفورة في عرينه» PDF
بقلم Sämär Khäläf
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
( الفصل الاول ) بقصر فخم مشغول على الطراز الحديث، يعيش به المنتج و الممثل المشهور الوسيم عاصم الدميري مع زوجته الحنونة الطيبة روح الخليلي، من يراها يجزم انها ملاك انزل؛ لتصبح بيننا على الارض رغم ملامح وجهها العادية الا ان روحها جذابة لدرجة قاتلة. تقدم بخطواته ثم فتح باب الغرفة الواسعة ليجدها كما تركها منذ البارحة تقرأ آيات الرحمن من كتابه العزيز و هي جالسة على فراشهم الذي شهد مراحل عشقهم المجنون بكل عنفوانه اما هي شعرت بوجوده فصدقت مغلقة المصحف كي تنهض امامه بابتسامة تسرق الانفاس. قبلت وجنته كعا...
رواية عصفورة في عرينه الفصل الاول 1 - بقلم Sämär Khäläf
( الفصل الاول )
بقصر فخم مشغول على الطراز الحديث، يعيش به المنتج و الممثل المشهور الوسيم عاصم الدميري مع زوجته الحنونة الطيبة روح الخليلي، من يراها يجزم انها ملاك انزل؛ لتصبح بيننا على الارض رغم ملامح وجهها العادية الا ان روحها جذابة لدرجة قاتلة.
تقدم بخطواته ثم فتح باب الغرفة الواسعة ليجدها كما تركها منذ البارحة تقرأ آيات الرحمن من كتابه العزيز و هي جالسة على فراشهم الذي شهد مراحل عشقهم المجنون بكل عنفوانه اما هي شعرت بوجوده فصدقت مغلقة المصحف كي تنهض امامه بابتسامة تسرق الانفاس.
قبلت وجنته كعادتها كل يوم عندما يعود من عمله فهي تعلم كم يرهق نفسه؛ لذا تخفف عنه المشقة بقبلتها الحنونة و احضانها الشغوفة
اردف بحنان :
_ اخليهم يحضروا العشا يا حبيبي شكلك مرهق ؟
رمقها بملل دون اكتراث :
_ لا
ربتت على وجنته بحب :
_مالك يا عاصم شكلك متضايق ؟!
دفعها بعيد بقسوة صارخاً بغضب :
_ هتعملي نفسك عبيطة و مش فاهمة!
ارتعش فمها بحزن و ضعف ينذر بهطول دموعها فاقتربت مرة اخري تحدثه بصوتها الرقيق :
_حبيبي دي ارادة ربنا و اذا كنت متضايق او خايف لنفترق انا بطمنك انا بحبك و مش هسيبك انا مليش غيرك يا عاصم
تأفف بضيق و رفع مقلتيه للاعلي بنفاذ صبر :
_يووووه قرفت من العيشة دي و من برودك المستفز ابعدي بقا
قالها ثم دفعها بلا رحمة؛ فسقطت ارضاً دالفاً هو الي المرحاض بينما تذكرت منذ يومين حينما ذهبا الي الطبيب
( تنهد الطبيب رمزى بعمق :
_ الحقيقة مش عارف اقولكم ايه او ابلغكم ازاي
رمقه عاصم بتساؤل اما روح اردفت بقلق :
_خير يا دكتور رمزي حد فينا عنده مانع اننا نجيب اولاد ؟
نظر للاسفل بآسف ثم رفع عينيه ووزعها بينهم ليقول :
_ ابداً انتم الاتنين تحاليلكم سليمة لكن متقدروش تخلفوا
عاصم مضيقاً بين عينيه :
_مش فاهم
رمزي بتوضيح :
_ يعني حضرتك سليم جداً تقدر تجيب اولاد من اي واحدة غير مدام روح ...ثم التفت لروح ...و حضرتك يا مدام سليمة جداً تقدري تخلفي عادي بس لو اتجوزتي راجل تاني غير عاصم بيه
نهض عاصم بغضب يسحبه من تلابيب المعطف الطبي ود لو يسحقه بين اسنانه :
_انت اتجننت يا رمزي احنا هنخلف فاهم و هنجيب ولاد ده حلمي يا دكتووور فاااااهم
نهضت تحاول نزع كفي زوجها عن الطبيب النزيه المعروف بأمانته الطبية و شهرته الواسعة بالمجال:
_ خلاص يا عاااصم سيبه هو ذنبه ايه
لازال على وضعه و عيناه تضخ شرارات نارية:
_ اسمع يا دكتور، احنا هنعمل مجهري و هجيب عيااال فاهم
رمزي بخوف و نبرة متحشرجة :
_ حضرتك مينفعش المجهري في حالتكم صدقني
عادت الى حاضرها
تزيل دموعها فمنذ يومين لم يعد يحدثها يتلاشي لقائها دائماً تُرى يخشي ان تتركه الهذه الدرجة يعشقها كما تعشقه نعم لم تري رجل بعينيها غيره، رفعت رأسها تناجي خالقها ان يمن عليهم بهداء السر و البال
_____________________________
صباح اليوم التالي نهض عاصم نصف جلسة على فراشه بجانب زوجته عاري الصدر، يفرك بين عينيه ناظراً لها إنما هي تغوص باحلامها فيبتسم بتهكم بجانب فمه رافعاً الغطاء حتى ينهض الى المرحاض يغتسل ثم خرج بعد فترة، يرتدي ملابسه الشبابية الانيقة، ينثر عطره الجذاب و يتركها ذاهباً الي عمله.
يدخل بطلته الجذابة سارقة الانفاس الى محل التصوير فتلاقيه فتاة شقراء بعيون خضراء واسعة و جسد كالعارضات تحتضنه بغنج فابعدها عنه بحرج امام انظار الجميع.
انحني يهمس باذنها :
_ حبيبتي مينفعش قدام الناس متنسيش اني راجل متجوز
قالت بتذمر :
_بس انت وحشتني
عاصم بعشق :
_ طيب تعالي نتكلم في اوضة اللبس جوة
ابتسمت له ثم خطت خطواتها بجانبه وهي واثقة بنفسها فاوسم رجل بالكون و الممثل المشهور عاصم الدميري اصبح يعشقها فابتسمت بخبث داخلها فها هي تقترب من نجاحها.
دلفو الى غرفته فجلس على الاريكة و اجلسها بالقرب منه، يناظر مقلتيها بحب :
_صباح الخير يا قلبي
انحنت مقتربة من وجهه و تعبث بازاز قميصه :
_انا زهقت بقا يا حبيبي امتي نتجوز بقا؟
قبل وجنتها بهيام ليردف:
_خلاص هانت و هنخلص منها يا عمري و اتجوزك
اتسعت عيونها بفرحة :
_يعني هتطلقها ؟
امتعضت ملامحه بضيق:
_ و ايه دخل ده فالطلاق هي على ذمتي و انتي هتكوني مراتي ...صمت برهة ثم قال بمكر ...الا اذا انتي كنتي عاوزة ترجعي في كلامك
قالت بسرعة و قلق:
_لا طبعا يا بيبي انا قابلة بكل ظروفك انا بحبك زي مانت كدة بس هي هتوافق تكونلها ضرة!
دفعها بخفة؛ كي تجلس بجانبه ثم سجن وجهها بكفيه يناظرها بحنان:
_ هتوافق يا قلبي لانها بتحبني و خلاص ملهاش غيري و لا ليها فلوس و لا بيت و لا اهل بعد ابوها ما مات من سنتين يعني خلاص هي مصيرها معايا بس غصب عنها ترضي باللي انا عاوزه ...ليضم قبضته بشر امام وجه الاخري
احتضنته بمكر :
_ بحبك اوي
نظر إليها بخبث :
_عارف يا حبيبتي، عارف
___________________________
اما بالخارج هناك من يتآكل من الغيظ من تصرف صديقهم الاحمق فهو يترك ماسة ثمينة و يركض خلف التقليد نظر فارس الى كرم بحسرة بسبب ما يحدث فكلاهما معترض عن افعال عاصم.
نظر فارس بتساؤل:
_هنعمل ايه هنسيبه يخربيته بسبب العقربة دي اللي اسمها علا؟
نظر اكرم بقلة حيلة :
_ هنعمل ايه يعني احنا جينا ننصحه زعق و كان تقريباً هيقطع علاقته بينا عشان خاطرها
اجابه الآخر بحنق:
_ ماهو ده مش عدل يخونها ليه حرام عليه دي كفاية ادبها و اخلاقها هو في ست زيها دلوقتي
اكرم بحزن على حال صديقه عاصم المنجرف خلف ملذاته الهوجاء:
_ربنا يسهل هو وحده قادر يحلها
________________________________
انتهي من تعديل ملابسه امام المرآة بعد عودته بالمساء الى قصره و ارتدي ملابس بيتية مريحة؛ فشعر ان باب الغرفة يفتح، تدلف زوجته بهالتها البريئة التي اصبح يبغضها و يشعر بالضجر و الملل منها فهو يريد انثي قوية جريئة اما تلك اصبحت كل اهتمامها هو فقط لا تخطو خطوة بدونه فاصبح يملها، نظر باتجاهها ثم التفتت للمرآة يمشط خصلاته البنية الناعمة بينما ذراعيها حاوطت خصره ورأسها يتوسد ظهره فالقي الفرشاة دافعاً اياها بهدوء.
نظرت له باعين دامعة :
_مالك يا عاصم في حاجة مضيقاك ؟
عاصم بنبرة قاسية و قلب متحجر :
_ انا هتجوز
جحظت عيونها و زاغت مقلتيها بتيه ممتلئة بالعبرات حتى اصبح بياضها العيني اكثر احمرار:
_ تتجوز!!
عاصم مؤكداً بشراسة ينتظر ردها:
_ ايوة هتجوز بعد كام يوم و مراتي هتيجي تعيش هنا معاكي انا محتاج عيال يسندوني و زهقت من علاقتنا لو عاوزة تتطلقي و نسيب بعض عادي
اردف كلمته الاخيرة بلامبالاة
غرز سكين بارد بنصف قلبها بكلماته ( هتجوز ..تتطلقي ...عادي ) لا تفرق معه اذاً وجودها او عدمه، كم مهمل كمقعد قديم بقصره العالي سيتزوج بآخري بعد ايام، ذلك يعني انه على معرفة سابقة بها منذ مدة لكن هي لا تعرف غيره بالحياة وحيدة ضائعة بدونه فإن تركته اين ستذهب؟ ايضا الاهم انها تعشقه بكل خلية تنبض بجسدها فلن تتركه لاخري ستحاول ان تعطيه فرصة قد يعود لها مرة اخري هو يحبها لكنه يود اطفال فقط لا غير ...اخذت تقنع نفسها بحجج واهية توهم عقلها و تجبره للانصياع لقرار قلبها المتحطم.
نظرت له بوهن :
_انا مليش غيرك يا عاصم متسيبنيش ارجوك مقدرش اعيش من غيرك
ابتسم بجانب فمه بانتصار و نظر بتهكم فهو يعلم انها امامه مبعثرة الكرامة و قرارتها بيده فأجابها:
_يعني عاوزاني اعمل ايه؟
نعم، يضغط عليها اكثر لتلفظها من فمها بكل ضعف:
_ مممم متطلقنيش انا موافقة تتجوز غغغ غيررري.... ثم شهقت بغير قصد كي تبتلع تلك الغصة التي لامست منتصف حلقها من شدة آلمها لما تشعره
وضعع كفيه ببنطاله بكل غرور:
_ اوك هفكر و ارد عليكي ...ثم ذهب و تركها تسقط ارضاً باكية دون رحمة او شفقة على ذلك القابع بين ضلوعها يتمزق خلية تلو اخري لتتذكر اول يوم قابلها به
....فتاة صغيرة ذات الحادية و العشرون ترتدي فستان وردي طويل و تعقص شعرها الى الخلف هذا ما اظهر و برز ملامحها ببرائة، صغيرة كعصفور ملون يغرد فوق الحدائق المبهجة بالورود المتفتحة و عن ذلك اليوم المؤسف الذي ذهبت لوالدها عامل البوفيه البسيط لتبحث عنه.
حدثت روح والدها بابتسامة :
_ازيك يا بابا خلصت شغل عشان نروح
بادلها ابتسامة حانية :
_اقعدي هنا هخلص الاوردر ده و نروح سوا
اومأت لوالدها فخرج تاركاً اياها اما هي تفكر بالاصوات التي تأتي من ذلك البهو الواسع، تود لو سمح لها والدها لمشاهدة هؤلاء الممثلين و هم يتمايلون و يتحدثوا في الطبيعة لذا قررت ان ينتصر فضولها لتأخذها خطواتها الى الخارج فتري مشهد رومانسي يصور و عاصم يقبل احدى الممثلات فتشهق واضعة كفها الصغير على فمها الكرزي المنفرج بينما لاحظها عاصم بعينيه الحادة يرى تلك الجميلة الورديه البريئة و هي تصعق من اجل مشهد تمثيلي بسيط كهذا.
هتف المخرج بغضب :
_مين المتخلف اللي عمل صووووت خرجوووه برة بسرررعة
اندست بين الجموع تتواري حتى لا يراها احد و هي ترتجف اما عاصم لاحظ خوفها فذهب خلفها يحاول التعرف ع كتلة اللطافة تلك
هرول خلفها منادياً:
_ انتي استني
التفتت له بقلق و ملامحها ترتعد ثم رمشت عدة مرات:
_ ااا انا مقصدش والله انا همشي و مش هتشوفني تاني
التقط ذراعها قبل ان تركض:
_ متخافيش قوليلي بس اسمك ايه يا شاطرة و تبع مين ؟
امتعضت ملامحها بشراسة :
_انا مش شاطرة انا كبيرة و اسمي روح علي بنت علي الخليلي
ابتسم بهدوء لتذمرها الطفولي، تعجبه حقاً ما هذا الجمال و اللطافة :
_عامل البوفيه؟
دفعته بحنق:
_ايوة و ابعد عني بقا ...ركضت حيث والدها اما هو وضع كفيه بجيب بنطاله ينظر اثرها بخبث و مكر فقد اعجبته تلك الصغيرة بشدة و قرر ضمها الى عرينه.
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
#بقلمي سمر خلف
رواية عصفورة في عرينه الفصل الثاني 2 - بقلم Sämär Khäläf
( الفصل الثاني )
....اغلقت كتاب الله العزيز بعد ان شكت له همومها و آلامها من معشوقها و زوجها و دعت له الهداية و الرجوع لها كانت تناجي ربها بقلب مفطور متوجع ، منقسم اشلاء فبعد حديثه تركها و ذهب لنومه كأنها لا تعني له شيئاً لا يبالى بها حتي صوت شهقاتها التي كانت تصارع حتي تكتمها و تدفنها بجوفها اعلنت الحرب ع انفاسها لتصبح ظاهرة واضحة له لكنه لم يعبأ بها و حينما اتي الصباح وجدت نفسها ع وضعها امس غافية ع الاريكة الناعمة التي احتضنتها امس بحناياها ....سمعت دق الباب لتسمح للطارق بالدخول
رغد متجهمة الملامح: ايه اللي سمعته ده يا روح معقول انتي عارفة و ساكته مش مصدقاكي ابدا
روح بملامح متعبة : الحمد لله ع كل حال
امتعضت رغد : انتي بتقولي ايه ده جوزك و ليكي حق عليه و حقك ترفضي انه يتجوز مين اصلا عطاله الحق ده
قاطعتها بهدوء ناظرة لنقطة وهمية: انا
جلست بجوارها بدهشة : نعم !! انتي ازاي ...صرخت فيها بعنف ...فوقي يا روح شوفي بيعملها ايه برة الجرايد و السوشيال ميديا ملهمش سيرة غير عن قصة الحب النارية اللي بينهم ...قالتها لاوية فمها بسخرية
روح بوهن : انا مبخلفش
رغد بنظرة نارية : و.هو كمان مش لوحدك انتي كمان تقدري تسيبيه و تتجوزي ايه يجبرك تعيشي معاه كدة
نكست رأسها لاسفل فاردفت صديقتها بحنو : حبيبتي لو خايفة تكوني لوحدك فانا جنبك و اكرم و دادة امنة تعالي اقعدي عندنا انتي مش محتجاله
اعتدلت ترمقها بعمق: انا مش هسيب بيتي يا رغد و هبقي عليه و ع جوزي و انا عارفة انك تقصدي خير و انا اكيد لما هلجأ لحد هتكوني انتي الاولي بس انا مش هسيبها تاخد بيتي و جوزي ...لتدمع عيونها البنية ...انا بعشقه مقدرش اتخلي عنه
ربتت ع ظهرها بشفقة : اهدي يا روح ...بعدين هو اتخلي انتي عاوزة تبقي
احتضنتها روح تشهق من البكاء الحاد : مش بأيدي يا رغد لما هتحبي هتفهمي
هبطت دموع رغد تنساب ع وجنتيها و تلامس نهاية مجراها ظهر صديقتها
........................................
.....هندم ملابسه بعد ان ارتداها امام المرآة و هو يناظرها بعشق تتحرك تجاهه باغراء لتلامس خصره و تلتف ذراعيها حوله فابتسم لها
علا بميوعة قائلة : بيبي هتمشي و تسيبني وحدي
التفت لها يقبل مقدمة انفها : مضطر يا قلبي اروح متنسيش ان روح وحدها ف القصر و كمان انتي يومين و هتبقي معايا فيه يعني مش هسيبك ابدا
نظرت بعيون ماكرة تفكر كيف تتخلص ايضاً من تلك النقطة و هي ان يترك الاولي بمفردها فهذا الوضع سيؤثر ع خططها المستقبلية : عمري تقصد اننا مش هنعمل شهر عسل ؟
تنهد قليلا فهو لا يود ان يترك روح بمفردها حتي لا يجعلها تستجمع قواها عليه لكنه ايضاً يريد الانفراد ب علا و عدم احزانها فاردف : اوك يا حبيبتي احجزي تذاكر ع اي مكان تحبيه
قفزت بفرحة امامه ليبتسم لها ثم عانقته : ميرسي يا قلبي ربنا يخليك ليا
...................................................
....ف قصر باحد الاحياء الراقية يتميز برائحة زروع الريحان و الحنان و القلوب المتحابة كان اكرم يعمل بمكتبه الخاص يحضر احدي مقالاته الحادة ليتم نشرها بالغد باسم المجلة التي يملكها لكن قطع تفكيره دلوف شقيقته الصغري رغد و هي بوجه عابس حزين و جلست ع المقعد المقابل لمكتبه
اكرم بتساؤل : مالك يا رغد فيه ايه ؟
رغد مقوسة فمها لاسفل : زعلانة اوي يا اكرم هو ليه عاصم بيعمل كدة ف صحبتي دي مش مبطلة عياط
تنهد بقلة حيلة و نزع نظارته الطبية : مش عارف اقولك ايه عاصم مش هيتغير اللي ف دماغه بيعمله و كمان هي كان المفروض ترفض
رغد بطيبة قلب : هي معذورة ملهاش حد غيره و بتحبه يا اكرم الدور و الباقي عليه المفروض هو يحتوي مراته و يحميها مش يبكيها ...صمتت برهة لتردف برجاء ...الله يخليك يا اكرم كلمه حاول تقنعه يمكن يعيد تفكير
نهض من مقعده الجلدي الاسود ليقترب من شقيقته يقبل جبينها بحنو و يحتويها بذراعيه : متزعليش نفسك عشان خاطري حاولي تستوعبي ان القدر محدش بيوقفه ..احياناً بيبقي صعب اللي نفسنا فيه يحصل عشان كدة لازم نستسلم للتيار و نسيبه يعدي ....ازال دموعها بحب اخوي ...علشان خاطرك هكلمه مع ان خلاص فرحه بعد يومين
ابتسمت لشقيقها الحنون و و شددت ع احضانه ليمسد بدوره ع خصلاتها المجعدة اللطيفة
...................................................
.......شعرت به قادم لتركض ع المرحاض تلطف وجهها بالمياة حتي لا تظهر امامه باكية فيبغضها اكثر ثم خرجت لتجده اغلق باب الغرفة و جلس ع الفراش بتعب فاغتصبت ابتسامة ع شفتيها لتصبح اكثر سحراً و اقتربت منه بهدوء لتربت ع كتفه و تقبض ع كفه الضخم بحنو فنظر لمقلتيها بملل و ابعد كفه عنها لكنها احتضنته تتسول عشقه و تحاول معه مرة اخري لتشتم رائحة نسائية بملابسه
ابتسم بسخرية : ايه مالك اتجمدتي
ابتعدت قليلا تزدرد ريقها : دي ريحتها؟ انت كنت عندها ؟
عاصم ببرود : اممم كنت عندها فيها حاجة ...ثم نهض يخلع قميصه باهمال ليردف بنبرة قتلتها ....و لازم تتعودي ع كدة لانها هتكون مراتي و هتكون ام لعيالي و ده الطبيعي
ارتعش فكها و شفتيها بحزن ليردف دون اكتراث لمشاعرها المحترقة : اااه و بعد بكرة فرحي هبقي اسيبلك الدعوة عشان العنوان اذا حبيتي تيجي ....ثم دلف المرحاض يغتسل تاركها خلفه ممزقة لاشلاء نبضها يرتجف بداخلها الماً و حسرة لسنوات حبها له يذبحها بكل مرة و يذهب دون اهتمام لتتذكر ذاك اليوم
.
.
....روح بفرحة : بجد يا عاصم هنتجوز بعد شهر
قبل كفها الصغير بخبث لتخجل فيردف : بجد يا روحي
روح بعبوس : بس كان نفسي تعملي فرح و البس فستان زي كل البنات
عاصم بمكر : حبيبتي انا الاهم ولا الفستان و الفرح بعدين كلها مظاهر فاضية
ابتسمت له بعيون لامعة : خلاص اللي تشوفه عندك حق
.......عادت بشرودها من ذلك اليوم تتذكر كيف لم يهتم لها ابدا قتل فرحتها و تقبلت كي تكون معه فقط و هو الان سيقيم زفاف للاخري و تظهر ع ملامحه السعادة دونها
...................................................
.......يوم الزفاف كان يجهز ما تبقي له من نواقص ليذهب ل علا لاصطحابها للفندق الفخم الذي ستقام به الحفل ف وجود الاعلام و الصحافة و علية افراد المجتمع ...تفاجأ وجود صديقيه عندما فتحوا باب غرفته
عاصم بسخرية : لا لا متقولوش هتيجو تحضرو فرحي
اكرم بغيظ يكاد يسحق اسنانه : انا جيت افوقك و ارجعك لوعيك انت بتدمر نفسك يا عاااصم
عاصم بعيون غاضبة : متعلييش صوتك يا اكرم مش هسمحلك بكدة
اقترب فارس يحاول تهدئة الموقف واقفاً بينهم : اهدو يا جماعة احنا جايين نتناقش يا عاصم
عاصم بحنق: مفيش بينا نقاش ف الموضوع ده انا قررت و هتجوز علا
اكرم بغضب و صوت جهوري هز اركان الغرفة : روووح اتجوز علا بس ساعتها متلومش غير نفسك لما روح تسيبك
قهقه بقوة ممزوجة بثقة : لا متقلقش روح ف ايدي ..ليضم قبضته امام اعين اكرم ...اطلع انت منها
نظر اكرم باشمئزاز لقبضته ثم اردف : عارف انا هاجي احضر فرحك و هكون جنبك خطوة بخطوة علشان لما تندم ...ليرفع سبابته بوجه صديقه ...افكرك افعالك و اقولك اهي اتفرج انت عملت ايه ب نفسك
ضحك بشدة و سخرية : شاكرين افضالك يا شيخ اكرم والله ...وزع انظاره بتهكم بينهم ...كان نفسي اكمل الحديث الشيق ده معاكم بس للاسف مراتي مستنياني ...سلام
تنهد اكرم بعمق و هو يشعر بالخذلان و الخزي لافعال عاصم الهوجاء اما فارس شعر بالشفقة ع زوجته الحنون و كيف حالها الان
...................................................
.........ازالت دمعة متبقية من شلالات البارحة بعد زفاف زوجها جاء امامها بالقصر يتمسك بيد الاخري و يضحكان بسعادة و يناظران بعضها بحب امام حضورها دون ادني خجل كادت تتحول لرماد بتلك اللحظة التي حملها عاصم بين ذراعيه يهمس لها بكلمات عاشقة دون اكتراث لوجودها امام الخدم الذين يرمقونها بنظرات شفقة اما الاخري تضحك بميوعة بصوت جهوري حتي اختفو عن انظارها و قضت هي ليلتها وسط احزانها غارقة بذكرياتها معه التي بادت رماد يجرفها الرياح حيث البعيد ...نهضت تغتسل و خرجت وهي ترتدي ملابس انيقة فوجدت السيدة الخمسينية زهرة تحمل طعام
روح بدهشة : ايه الاكل ده لمين
نظرت زهرة بتوتر ثم اردفت: ده لعاصم بيه و وو و عروسته
اومأت براسها لتذهب لكن فتح الباب فرأته عاري الصدر امامها و تلك نائمة بالفراش دون حرج من الخادمة فقال عاصم : ايه ساعتين عالفطار
زهرة بحرج لوجود سيدتها : اسفة يا بيه
وقع بصره ع تلك التي ترمقه بعتاب عاشقة ثم تناول وجبته و اغلق الباب بعنف بوجههما لترتد روح للخلف بشدة مغمضة العينين
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
#بقلمي سمر خلف
توقعاتكم تهمني .....
رواية عصفورة في عرينه الفصل الثالث 3 - بقلم Sämär Khäläf
( الفصل الثالث )
....تستمع الي زقزقة العصافير الحرة ترفرف باجنحتها المتحررة بانطلاق سعيد تحلق بين اطراف النسيم الهادئ تتركه يجرفها حيث البعيد بينما تغمض عينيها تستند برأسها بارتخاء ع مقعدها تفكر به تفكر بحبيبها معشوقها اكانت خدعة عشقه لها سراب ام قصرت هي بحقه و حبه فشلت بأظهار هيامها له فكفر بالحب و اعلن الحرب ع صغيرها الذي ينبض بألم بين سجن ضلوعها المسكينة ليتني اتحرر سجن عشقك و لكني أابي الرحيل و تركك وحيداً اشعر انك طفلي الذي سيعبث و يخطأ ثم يعود لاجلي معتذرا طالباً الامان بين احضاني الدافئة
وضعت رغد كفها بهدوء ع كتف صديقتها الحزينة و دموها تنجرف من بين ضفتي اجفانها المغلقة : صباح الخير يا روح
رمقتها بابتسامة : صباح النور عاملة ايه
رغد بحنق و عتاب : انا بردو اللي عاملة ايه و بالنسبة لعيونك اللي بتنزف دم مش دموع خلاص يا روح وصلك انك تبكي حتي و انت برة البيت و ف النادي ده ذل مش حب
ازالت دموعها و ابتسمت لها : مين قال اني ببكي ده بس الشمس وجعتلي عيني
اقتربت بوجهها من وجه روح تردف بحنان: روح حبيبتي اتطلقي منه و سيبيه انتي جميلة و مؤدبة الف واحد يتمناكي
تخليت حالها و هي مع غيره فصرخ عقلها بالاتحاد مع فؤادها بالتزامن لا لن اصبح ملك لغير حبيبي فاردفت بعنف: انا مش بفكر اني اسيبه ابدا
رغد بتهكم : اه لكن هو يسيبك ينساكي و يتجوز و يسجنك ف قصره و يروح يعمل فرح و يجيبلك ضرة و ياخدها شهر يقضوه ف باريس و حتي مسألش عليكي بتليفون و لا شافك محتاجة حاجة كويسة مثلا ولا لا ...صرخت باعتراض ...هو ده حبيبك
روح بهمس حزين : خلينا نمشي يا رغد
ربتت ع كفها بآسف و شعرت بحماقتها و تسرعها : انا مقصدش متزعليش مني ...اردفت بمرح ...طب مش تباركيلي فارس لقي شغل لي
ا
ابتسمت لها لتقول بسعادة تحاول اخفاء حزنها فرغد ليس لها ذنب بتحمل مشاكلها : بجد مبروك يا حبيبتي ربنا يوفقك يا رغد
رغد بمزاح : لااا يا هانم انتي هتعزميني ع الغدا حلاوة الشغل
ضحكت بضعف : حاضر بس كدة
.......................................................اطفأ سيجاره الفخم بمنفضة السجائر ليلتفت للماثلين امامه بارتباك و ينتظرون بلهفة قراره ليستند ع حافة مكتبه يناظر الشابين المتجاورين لبعضهم باخر الصف و يدقق النظر قليلا بالشاب الذي يرتدي بنطال جينز ازرق و كنزة واسعة سوداء و يضع كاب فوق رأسه
وضع ابهامه ع طرف شفتيه ليردف ناظرا لمساعده : اوك يا حمزة انا هختار الاستاذ نور و الاستاذ اسر
كتم اسر ضحكته و جحظت عيني حمزة مساعده ليردف بعملية : اللي تشوفه يا فندم ..
اشار له بحركة يده للخروج فاخذ باقي المتدربين و ترك الشابين ليقول نور : ع فكرة سيادتك انا
اكرم بحدة قاطعه و هو يجلس بمقعده: سمحتلك تتكلم اتفضلو دلوقتي ع مكاتبكم و بكرة تكونو هنا ...ليشير لنور ...اما انت يا استاذ لمض هتفضل تحت اشرافي بنفسي و الاستاذ اسر هيكون مع استاذ جميل
اسر باحترام : اشكرك يا فندم لاختيارنا تسمحلنا نخرج
اشار لهم بكفه ليخرجوا و يغلقو باب المكتب فيصرخ نور باعتراض : بقا انا استاذ
انفجر اسر بالضحك حتي سقط ع ركبتيه ارضاً: هههههه ممم هههه مش قادر هههههههه
نور بحنق مضيقة بين حاجبيها : ما خلاص يا زفت انت كمان
نهض ع ساقيه يعبث بشعرها بعد ازاح الكاب : مالك بس يا استاذ نور حمقي ليه هههههه
لكمته بقوة بانفه ليصرخ بألم : الله و انا مالي يا نور حد قالك تلبسي لبس الولاد ده
تركته و هي تستشيط من ذلك الاكرم الاحمق و تفكر برد الصاع صاعين له
...................................................
........جهزت نفسها ووضعت لمسات خفيفة من مساحيق التجميل تبرز جمالها البراق الهادئ و ارتدت اجمل فستان لديها حينما سمعت انه عائد اليوم لتنتظره ببهو القصر فتجده قادم يأمر الخدم برفع الحقائب للاعلي و تتعلق تلك الحية بذراعيه لتندفع رغماً عنها بحب تجاهه و تحتضن خصره بعشق و تلقي برأسها ع صدره العريض مغمضة العينين تشعر بحنين تجاهه اما هو ابعدها عنه بخفة دون ان يبادلها الشوق و الاحضان
نظرت لبروده العاطفي بدهشة حاولت اخفائها : حمدلله عالسلامة يا حبيبي تحب اخليهم يحضرولك الغدا
لوت علا فمها بسخرية : هو انا هوا قدامك ..لتنظر باعين دامعة خادعة لعاصم ...طبعا مانا دخيلة و مليش لازمة انا اسفة اني اتدخلت بينكم ...لتركض للاعلي لغرفتها و هي تزيل دموعها و تبتسم بخبث
اعتدل عاصم بغضب لزوجته: انتي ايه عالطول بتضايقيني ليه بتختاري الاوقات اللي مبسوط فيها و تستغلي ده مش المفروض تعمليلها حساب ليشير بسبابته لها بتحذير...هي ليها ف البيت ده زيك و اكتر منك كمان و لو مش عاجبك الباب يفوت ميت جمل ...قالها و ذهب و هي مطمئن انها لن تتركه و تذهب
ارتعش فكها و شفتيها لتحاول التماسك قليلا فهو اهانها امام الخدم بكل برود و طعنها ف كرامتها للمرة المليون اقتربت منها زهرة
زهرة بشفقة : تحبي يا بنتي احضرلك الاكل انتي هفتانة و هتوقعي من طولك من قلة الاكل
اعتدلت تبتسم بضعف : لا شكرا هطلع اوضتي اريح شوية ....
تركتها و صعدت للاعلي فرفعت زهرة ذراعيها : اللهي ياخدك يا بعيدة ياللي اسمك علا يابنت ام علا و يهدك ربنا زي ما هديتي البيت
.............................................
.....منكمشة ف وضع الجنين تبكي و تأن بصوت مكتوم جراحها تنزف بشدة و مازالت تضع له المبررات فهذا هو العاشق يا سادة لا يري عيوب الحبيب و متيمتنا القت بكل ما لديها من مشاعر بجعبة ذلك السجان ليمتلكها بكل قسوة فمنذ ما حدث وهي تبكي و آنين وتينها الذي يرتجف يذبح.... تركها الي منتصف الليل دون اكتراث لمشاعرها ليطلب مؤكداً ود الاخري ...شهقت عندما شعرت بذراعين يلتفوا حولها و شفتين تعلم طريقهما لعنقها فالتفتت له لتراه باعين دافئة يرمقها بحب جارف و يتنفس بثقل فابتسمت له بين اهدابها المبتلة فها هو حبيبها عاد لها مرة اخري لم يحتمل حزنها
روح بحب : عاصم
وضع سبابته ع فمها لتصمت : شششش
.....اغدقها معه بعدها بعشق و حب تراه هي واضح من طرفه لكنه لم ينطق به ابدا.
.......................................
.......ايه يا فارس فيه ايه كنت ف المطبخ باكل ...قالتها رغد بحنق و هي تتحدث بالهاتف جالسة ع فراشها الناعم
فارس بسخرية : مطبخ ايه اللي بقالك 3 ساعات فيه ها دانا لو جوزك هطلقك بسبب الاكل ارحميني بق
ا
قضمت اصبع الخيار الذي بكفها : جرا ايه يا فارس بعدين اصلا المطبخ ده لو جوزي ازعجني فيه هحرمو من الاكل اتنين و خميس
لوي فمه بسخرية و رفع حاجبه الايسر : ليه بقا هو سنة و لا ايه ...كرهت اكل بسببك و اللي بيغظني انك مش بيبان عليكي
قالت بضيق : ولا سيبك من الاكل ...قصدي من الموضوع ده المهم قولي اوعي تكون اتوسطت ف شركة باباك انا مبحبش كدة
فارس بهدوء : لا متقلقيش محدش يعرفك انا متصل ابلغك المقابلة بكرة الساعة 10
رغد بمرح : شكرا يا شقيق
انتفض صوته بالهاتف: نعم ياختي مين ده اللي شقيق
قهقهت ع تصرفه لتردف برقة : تصبح ع خير ..ثم اغلقت الهاتف
اخذ هو يقبل الهاتف بجنون ووضعه عند قلبه الذي يخفق لتلك المجنونة : و انتي من اهلي
..............................................
........فتح باب الغرفة بالصباح ليري علا تضع يديها بخصرها غاضبه تكتم ابتسامتها الماكرة الداخلية فهي ستستغل هذا الوضع لصالحها و تكون نقطة ضد روح لتتخلص منها للابد
علا بصوت جهوري : اااه قول كدة يعني انت ترفض بالقصد تعملي الفيلم دلوقتي عشان تتخانق معايا و تقولي هأجله عشان تبات ف حضن حبيبة القلب .
امتعضت ملامحه و قبض ع ذراعها بقوة : علاااااا الزمي حدودك اوعي تنسي انها مراتي زيك
دفعته بشدة لتتقول امام اعين روح التي خرجت من المرحاض لتوها : لا يا حبيبي مش زيي و ده كان اتفاقنا و لا نسيت انك قولت مش هعتبرها مراتي طول مانا معاك
وزع انظاره بينهم ليردف بعنف: علاااااا
لفظت اجفانها دموع خبيثة لتردف بشفتين مرتعشتين : اااا خخخ خلاص فهمت انت مش بتحبني و لا عاوزني و انا هسيبهالك عشان مكونش انانية يا عاصم ....لتركض هي تجاه غرفتها
اما عاصم خلل اصابعه بين خصلاته بغضب و اعتدل لزوجته البريئة الدامعة لما سمعت من الاخري لتتفاجأ بصفعة مدوية ع وجنتها لاول مرة من حبيبها ليقترب منها كوحش ضاري ووو....
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
#بقلمي سمر خلف
رواية عصفورة في عرينه الفصل الرابع 4 - بقلم Sämär Khäläf
( الفصل الرابع )
....تتناول طعامها بمفردها كعادتها اليومية منذ شهرين اي منذ زواجه تقريبا و شهر منذ رحيل تلك الحية الشقراء ....شهر لا يحدثها او يقترب منها ثلاثين يوم لا يتقابلا الا بالتصادف و هو يرمقها بكره داخل هذا القصر الواسع الذي اصبح اكثر برودة ع اوصالها و المضخة التي تكمن بين رئتيها باتت تنزف دماً لحزنها ع ما آل اليه عشها الصغير الدافئ مع زوجها و معشوقها و من ناحية اخري عليه و قسمات وجهه العابسة بحزن و غضب دائما منذ رحيلها منذ ذلك اليوم الذي صفعها و اتهمها انها السبب بما حدث و هي من استدرجته لغرفتها لتتفاقم المشاكل بينه و بين زوجته اتهمها بلا رحمة بكل عنف دون مراعاة لشعورها ابداً.......ً اذدردت لعابها و اتخذت قرارها النهائي فهي تعشقه و ستظل تضحي و تتنازل حتي يصحو من غفوته و يعود لها فنهضت بحسم بعد التقاط بضع لقيمات صغيرة كعادتها منذ فترة حتي تتنفس و تظل بجانبه فقط لتخرج من القصر تستقل سيارتها الفارهة و تتخذ طريقها .....بعد فترة هبطت تتهادي بخطواتها المرتجفة لتصل لغايتها و تدق الباب ليؤذن لها بالدخول لتجد تلك الصفراء تجلس امام المرآة تزينها فنانة التجميل لتشير علا للسيدة بالخروج فتلبي طلبها
علا بضيق : غريبة انك موجودة هنا ...اعتدلت تكمل اعداد مساحيقها بالمرآة ...بس لو جاية لعاصم فهو مش عندي
ضغطت ع شفتيها حتي تمنع دمعة من الانتحار من اعلي جفنيها لتبتلع ريقها بألم : ار ارر ارجعي
اعدلت علا ترمقها بخبث و تتفرسها تختبر ملامحها تُري هل تسخر منها ام مكيدة تعدها فرفعت حاجبها الايسر لاعلي : و ده من ايه بقا ..انتي جاية تتريقي عليا
هزت رأسها بالنفي : ابدا ..بب بس انا بحب عاصم جدا و وو ..اخذت نفس عميق بصعوبة ..و مش عاوزة اشوفه بيتألم بسبب فراقكم
رمقتها بانتصار انثي و غرور لتضع ما بيدها ع الطاولة : اممم طيب سيبيلي كام يوم افكر و اشوف
ابتسمت بوهن لتتحرك باتجاه الباب : عن اذنك
اما الاخري لوت فمها و ابتسمت بمكر و تشفي
................................................
......يتابع عمله بتمعن و تركيز لتدلف نور بعد ان دقت الباب و سمح لها بالدخول فوقفت بخطوات ذكورية امامه ترتدي ذلك الكاب اللعين فرمقها بجدية
اكرم بعملية : ها يا نور عملت اللي قولتلك عليه ...ليلتقط احدي الملفات المطبوعة ...خد اعمل تصحيح للخبر ده مع اللي كلفتك بيه و تجيبه بعد نصف ساعة
تأففت نور بضيق فمنذ شهر يعاملها ع انها ذكر الا ينظر لملامحها الصغيرة ابدا تود نزع نظارته الطبية التي لا يديرها عن الاوراق ليتأكد من حديثه الابلي ضيقت عيونها بتفكير لتضع يدها بجيبها و تخرج اثبات شخصيتها و تضعه امامه ع المكتب
التقطته بهدوء : تقصد ايه فسر ...ليحرك سبابته بشكل دائري
حمحمت نور كي يخرج صوت رقيق حتي تثبت له انها انثي : انا عاوزاك تبص ف النوع حضرتك
رفع حاجبه باستنكار ليلقي بالاثبات الشخصي : خد يا نور و بطل تهريج يعني ايه النوع هيكون ايه غير راجل يعني و بعدين تحترم نفسك و تسترجل ايه الصوت ده
نور بنبرة تحول للبكاء : بب بس
اكرم بانزعاج : مبسش و اتفضل .....خرجت نور و هي تضرب بالارض بقدميها كالاطفال لينظر اكرم اثرها و يتكأ ع ظهر مقعده يحركه يمين و يسار رافعاً سبابته يداعب ذقنه فتشق ابتسامة مكر شفتيه
.................................................
.......احتضن كفها الصغير بين كفيه بعشق و حنان بعد ان انتهت من العمل حيث واعدها ع تناول الغداء بمطعم قريب من المنزل ..شعرت بالحنق من تصرفه لترفع يده بخبث امام شفتيها و تبتسم فيطير سعادة و ينظر لشفتيها اللطيفة التي ستطبعها ع كفه الضخم فقرر اغلاق عينيه ليشعر بتلك اللحظة
انتفض بالم و صرخ : ااااااه بتعملي ايه يا مجنونة
تركت كفه من بين اسنانها الصغيرة المتراصة : عشان تحرم تمسك ايدي تاني ...وضعت كفيها بخصرها ...فاكرني هخاف يعني و اقولك والنبي و النبي و هقول لاكرم و الجو ده
نظر لكفه بحسرة و علامات انيابها اصبحت زرقاء : منك لله يا رغد دانتي غدر مش رغد ...هز كفه و اصابعه تتلي لاسفل ينفخ فيها بهواء فمه ..ايدي يالهوووي
تحركت امامه بزهو و انتصار : يلا يا استاذ علشان تغديني
ذهب خلفها و هو يوزع انظاره بين كفه و بينها فقال بهيام ممزوج بمرح: وراك يا عب صمد لحد ما تعترف ...قمر ياناس
..............................................
.....احتضنها بقوة و حب و هيام مغمض العينين امام تلك العاشقة المسكينة التي تتمزق الي قطع صغيرة غير متماثلة بداخلها و هي تري اهتمامه بعودتها مرة اخري ارتعشت شفتيها منذرة بانهيار داخلي يتصاعد دخانه بحرية من كل ثغرة بجسدها ..تتأكد بكل مرة انها فقدته للابد و كأنها تثبت لنفسها الحقيقة المرة الموجعة و تعطيه اكثر من فرصة حتي لا تشعر بندم تجاهه ...حسناً ساصبر عليك يا عاصمي حتي تراني و اعود لاحتل كل خلية بعقلك و قلبك
اشارت بكفها لطاولة الطعام حتي تقطع تلك اللحظة الصعبة الشاقة المجهدة لقلبها: اتفضلو يلا نتغدي
تعلقت ذراع علا بخصره : يلا يا بيبي
زهرة و هي تنظر للمشهد بقهر ع سيدتها و غيظ منهم لتتمتم : اللهي الاكل يتحشر ف ذورك يا بعيدة و ميخرجش الا بروحك
......جلس الجميع لتناول الطعام وسط همسات عاصم العاشقة لتلك الصفراء و ضحكاتها الماكرة و حركتها المتغنجة عليه و هو يتجاهل وجود روح بكل قسوة و. هي تلتقط بعض اللقيمات الصغيرة و تبتلعها بصعوبة
اردفت علا بخبث و هي تضع كف زوجها ع بطنها : حبيبي عندي ليك مفاجأة
نظر لها بعدم تصديق و سعادة فهزت رأسها بالايجاب : ايوة يا بيبي انا حامل
قشة قضمت ظهر البعير لتخر دموعها بلا استئذان و تناظرها علا بانتصار بينما الاحمق يقبل كفها الملوث بغدر انثي ماكرة فنهضت تركض لغرفتها بالاعلي
علا بضيق مصتنع ساحبة كفها : ايه ده بقا هي حتي مقالتش مبروك ليه ...لتضع كفها ع بطنها ....لا يا عاصم انا خايفة تعملي حاجة من غيظها
قبض ع كفها باعين نارية : لا طبعا مش هتقدر تعمل كدة دانا انسفها
نهض و حملها بين ذراعيه فقهقهت بسعادة ليردف : سيبك منها و تعالي ارتاحي شوية
...................................................
.......بالمساء تقف اسفل المياة الباردة كالثلج تود لو تقتحم جلدها و خلاياها لتطفئ نيران المها الموجع رفعت كفها تلامس وجهها من اسفل ذقنها صعودا لشعرها الفحمي لتشهق من بين دموعها الدموية بالم ساقطة ف قاع المغطس صارخة ..آااااااااه ...آه الم خرجت من جوفها كانت ارحم و احن من معشوق طعنها بمقتل و لم و لن يكتفي بذلك تتذكر حينما ذهبت من ساعات تظهر عدم حنقها و تشاركه سعادته لتسمع ما كسر ما تبقي من روحها ليصعب و يصبح من العسير جمعه مرة اخري و اصبحت عصفورة مكسورة الاجنحة ضمت ساقيها لصدرها اسفل المياة الباردة ثم نهضت تغلقها و ترتدي مأزر الاستحمام الوردي و تخرج
التقت عينيه ( الغاضبة التي اصبحت جائعة لها حينما رأها بهذا المظهر الجذاب و مقدمة انفها و فمها احمر لطيف و شعرها الفحمي يتلي منه المياه بدلال ) بعينيها التي تنظر له لاول مرة نظرة لم يفهمها
قال بصوت جاهد لاخراجه غاضب : ايه للدرجادي حاقدة علينا ايه القلب الاسود ده يا شيخة مفيش مبروك حتي ليا و بعدين ليه الحقد مش انا خيرتك و انتي وافقتي تكوني عايشة معايا ...قالها بثقة و سخرية لكرامتها المهدرة
اعتدلت دون اكتراث تمشط شعرها امام المرآه لتقول : مبروك
سحبها من ذراعها بعنف لبرودها معه و هو يرغب بتمزيق تلك الشفتين التي لفظت تلك الكلمة : ايه كدة بس
نزعت ذراعها من بين كفه و اكملت ما تفعله : عاوزني اعمل ايه تاني ...قالتها بنبرة يائسة
ضم شفتيه بغيظ ليقول برغبة ف اثارة غضبها : بكرة تحضري الحفلة اللي هجهزها علشان نحتفل بالبيبي
رمقته بنظرة خالية متوعدة : حاضر هحضر ...ضغطت ع حروف الكلمات لينظر لها بضيق و يذهب حانقاً بسبب برودها الذي اغاظه و اثار غضبه ف لاول مرة لا يستطيع فك شفرات حديثها المبهم
&&&&&&&&
#بقلمي سمر خلف
اذا حسيت فيه تفاعل و تصويت عالفصل هنزل الخامس بكرة باذن الله
رواية عصفورة في عرينه الفصل الخامس 5 - بقلم Sämär Khäläf
( الغصل الخامس)
....لامست قدميها العارية الارضية الباردة ببطئ صباح اليوم التالي و هي تنهض بآلية بنصف جلسة قابعة ع الفراش تفكر بزوجها فوضعت كفها الرقيق تتحسس موضع قلبها لتجده وكأن النبض يأبي الخروج و جسدها البارد بسخاء يدفعها للهاوية انزلت عينيها للاسفل لتحاوطها خصلاتها الفحمية تحتضنها تبعث بها الامان الذي رفض زوجها بثه بداخلها رفعت راسها بهدوء لتنهض اخيرا متخذة خطواتها بتجهيز نفسها للقادم فالتقطت هاتفها
روح بوهن ظاهر بنبرة صوتها : الو ..ايوة يا رغد صباح الخير
رغد بحماس : صباح النور يا قمري عاملة ايه
روح بجدية : تقدري تاخدي اذن هعدي عليكي ف مشوار مهم لازم نقوم بيه سوا
قالت بهدوء: تمام هاخد اذن و استناكي ترني عليا
روح دون اضافة: سلام...لتغلق بعدها الهاتف
.................................. .
......فتحت باب غرفة مكتبه وجدتها فارغة فاتجهت باضطراب تنظر للمرآة و تضع يدها ع شعرها المفرود الناعم و شفتيها الحاملة للحمرة الاصطناعية المفرطة ثم انزلت بصرها لملابسها فشعرت بالمقت ع اسر فهو السبب بذلك دائما يخبرها ان ترتدي ملابس الفتيات و تترك دور (هريدي) كما يلقبها فضيقت بين حاجبيها و هي تطل بنظرة بالمرآة لتجد نفسها ترتدي فستان نبيذي قصير الي ركبتيها يظهر انوثتها فهبطت ببصرها مرة اخري للفستان تحاول سحبه لاسفل كأنه سيستطيل ...تأففت لتجد ذراعين تثبتها ع المرأة الملتصقة بالحائط دون ملامستها اخترقت رائحة عطره انفها لتعتدل بسرعة تجده ينظر بصدمة
ابتلعت ريقها بتوتر : اااا حضرتك عاوزني اعمل ايه النهاردة علشان التدريب
مد كفه ليسجن ذقنها الصغير بين سبابته و ابهامه يرمقها ببرود: و ايه كمان يا ..يا نور
جحظت عينيها بقوة اكان يعلم انها فتاة . ليست صبي لتقول ببلاهة : ها ..تقصد ايه يا استاذ اكرم
تركها متحركاً بخطوات متمهلة متجهاً لمكتبه فجلس ع مقعده يرتدي نظارته الطبية يشعر بنبضاتها التي تتخبط خوفاً من صمته ليردف بجدية : اسمعي يا نور انا لما خليتك تشتغلي معايا رغم انك بنت و انا مبشغلش بنات او ادخلهم ف شغلي كان علشان لمست فيكي الجدية و الصبر ف العمل وانك راجل ف نفسك بتتحملي المسئولية فكنت بكلمك ع اِنك نور الشاب الذكي مش نور اللي بتحاول تلفت نظري ..ليشير لهيئتها بسبابته
دلو ماء انسكب فوق رأسها من صراحته الفظة الوقحة معها فمن المؤكد انه يفكر بشكل خاطئ هي لا تسعي للفت انتباهه انما تخبره انها تأبي ان يحدثها بتلك النبرة تجمعت الدموع بعيونها انما ابت الهروب لحفظ كبريائها فاردفت : حضرتك فاهمني غلط انا ....
قاطعها بحديثه الجدي : معاكي اذن ساعة تروحي تغيري المسخرة دي و تمسحي القرف اللي حطاه ف وشك ده
شعرت بالمقت عليه لتردف بعصبية: انا مش بلفت نظرك ...ثم خرجت بسرعة دون الالتفات له اما هو لم يشعر الا بغضب بداخله من. هيئتها لم يعلم تفسيره
...................................................
.......تنظر لها من حين لاخر تنتظر تفسير لما فعلته فلا تجد بملامحها الا البرود القاتل و الجدية المفرطة فبعد ان اخبرتها عن الحفل المقام بقصر زوجها اليوم بمناسبة حمل تلك الصفراء لم تصدق اذنيها تسائلت بداخلها بحيرة علام تنوي يا روح
روح بتساؤل : مالك بتبصيلي كدة ليه
رغد بينما مستمرة بقيادتها : ها ابدا بس مستغربة تصرفك انتي واعية للي بتقوليه انتي بتعزميني انا و اكرم ع الحفلة و كمان رايحة تجيبي فستان
قالت دون ان تلتفت لها : اه بعزمك اوعي متجيش و تباركي
التفتت لها تتآكد انها لا تسخر منها : ايه اللي بتقوليه ده انا لو اطول اقتلها هعمل ده
توقفت السيارة امام بوابة القصر الضخم لتهبط منه روح و هي تقول : هستناكي ...ثم ذهبت بخطواتها تتهادي بهدوء مفرط
ضيقت بين حاجبيها بدهشة : يا ربي البنت اتجننت و لا ايه مالها دي
...................................................
.....هبطت بخطواتها الرقيقة بشموخ انثي واثقة جيداً من حالها تقف عند احدي الطاولات المزينة ببعض الشرائط البيضاء الملتفة برقي و ذوق رفيع لتمتد يدها ترتشف العصير بكل هدوء تنظر للجمع المحيط بزوجها و تلك العلا الصفراء لتبتسم بسخرية و ترتشف من السائل المثلج لتجد صديقتها اتت بفستانها الاسود كأنه حداد تطلقه بسبب ما يحدث لها فقهقهت ع ملامحها العابسة
رغد بضيق : اديني جيت اهو
ابتلعت رشفتها لتردف: اهلا بيكي يا رغد شرفتي
رغد بدهشة : احساس بيقولي انك مش طبيعية النهاردة
ضحكت بقوة بميوعة ممزوجة بيأس يطعنها : اهدي يا رورو و اشربي العصير
.....نظرت رغد لها تحاول فهم ما يدور بذهنها العميق اما ذلك الذي تقيده تلك الصفراء يود لو يقتطف تلك الزهرة الحمراء بعيدا عن الاعين التي تتآكلها باعجاب لجمالها البارز و يرمقونه بنظرة مبهمة كأنهم يتسائلون كيف له ان يترك تلك الملاك ليكون مع علا ابتلع ريقه بصعوبة حينما رأها تضحك بجاذبية لتترك محلها متجهه بخطواتها المغرية لنقطة وجوده ...اقتربت ببطئ بفستانها الاحمر الطويل يبرز اناقتها تجاه وجهه المتجمد لتقبل وجنتيه ليذوب كالثلج بين يديها و يغمض عينيه يتذوق تلك اللحظة فهو لا ينكر انه اشتاقها كثيرا
همست بأذنه حتي يسمع هو بمفرده : طلقني يا عاصم يا دميري احسن ما اعدل ضهري لضيوفك و الصحافة و تعملها بالاجبار
نظر لها يرمقها بغضب و اعين متقدة ماذا تتفوه تلك الشفاه التي يملكها هو و يملك صاحبتها اتود تركه و الحرية منه ابتسم بسخرية فتلك العصفورة الصغيرة بلحظة غيرة يعلم هو ذلك و تحت تأثير حماقتها... حسناً ستعود تطلب الغفران صباح اليوم التالي و لكن سيلقنها درس حتي تتوقف مرة اخري عن قول تلك التراهات ...اتجه ببرود بعيدا عنها و التقط مكبر الصوت
عاصم بصوت واثق : ضيوفي الكرام احب اشكركم ف البداية لحضور حفلتي و لمشاركتي فرحتي مع زوجتي علا...ليمد ذراعه يشير لها بالاقتراب فيحاوط خصرها مبتسماً ناظرا بسخرية لروح ....و احب اعلن انفصالي الرسمي عن زوجتي الاولي روح
...ليترك علا و يتجه لها بهدوء مبتسم بتشفي ناظراً لمقلتيها بعمق : روح الخليلي ...انتي طالق
&&&&&&&&&
#بقلمي سمر خلف
...انا عارفة انه قصير بس باذن الله بداية من الفصل العاشر هيكون الفصول طويلة .....اتمني الفصل يكون عجبكم و توقعاتكم للي هيجي تهمني
#استعدوا لاحداث نارية
رواية عصفورة في عرينه الفصل السادس 6 - بقلم Sämär Khäläf
( الفصل السادس )
....عاد بعد يوم عمل شاق لمنزله عبارة عن شقة متوسطة المساحة بحي راقي فوضع مفاتيحه و الهاتف الخاص به ع الطاولة القريبة من الباب ليتجه لغرفته يبدل ملابسه لتناول الطعام فسمع صوت شهيق اخته لاول مرة ليقترب من غرفتها يراها تبكي بشدة و تزيل عبراتها لتهبط اخري بالتوالي دون هدنة ..ركض باتجاهها بقلق ليحتضنها يمسد ع ظهرها يردد كلمات تهدئها
اسر بحنو : مالك بس يا قلب اخوكي مين ضايقك
نظرت له باعين دامعة و صمتت ليقول بخوف : طب ايه واجعك
اردفت بشفتين مرتعشتين : اكرم ...اندست برأسها داخل احضانه ليحاوطها بقلب يرتجف خوفاً و عقل ينفر من الفكرة و النتيجة التي وصل لها ليهتف بعد ان ابتلع ريقه : بتحبيه
نظرت له بخجل و ابتعدت قليلا ليخبرها بقلب اخ خائف ع مشاعر اخته الصغري : لا يا نور اوعي تعملي كدة خلي قلبك ملكك
ازالت دموعها و مسحت مقدمة انفها الاحمر : غصب عني مش بايدي يا اسر
انتفض ناهضاً باعين زائغة يكاد رأسه ينفجر : ملقتيش غير ده يا نور ليه حرام عليكي نفسك ليه ترمي مشاعرك بين ايد واحد معقد و مستحيل يبصلك
نور هاتفة بنبرة متحشرجة : مقصدتش يحصل ده يا اسر افهمني و انا عارفة انه مش هيبصلي عشان انا ..انا ولد بنظره
احاط اكتافها و انزل عينيه و امال اهدابه بحنو يناظرها : حبيبتي انا مقصدش عيب فيكي بس قصدي ان كل الناس عارفة ان اكرم حياته لشغله و اخته و بس مبيفكرش ف الحب ابدا او الجواز و حتي لو فكر هيبص لمستوي اجتماعي زيه فهمتي
اومأت بالايجاب لترد عليه باصرار : بس انا حبيته و دي اول مرة قلبي يتحرك يا اسر
منحها دفئ احضانه لتشعر بالامان و ليخبرها بعد تنهيدة عميقة : حاولي تنسيه اضغطي ع نفسك انتي لسه ف البداية يا نوري
شهقت بألم و عبراتها انطلقت دون رادع تبكي بعنف ع صدر اخيها الحنون تستمد منه القوة ليمسد ع خصلاتها العسلية بقلق لم يحسب له حساب يوماً فصغيرته عشقت و يخشي ع قلبها الجرح من ذاك الاكرم
..................................................
.....بعد ما حدث بالحفل رحل الجميع بخزي و احراج لافعال عاصم كيف له ان يفرط ف انثي جميلة رقيقة محترمة ك روح لكن الاهوج ينصرف خلف افكاره الحمقاء ..هبطت و بكل كبرياء دون عبرات او شهقات او ندم يملئها دون خوف من المستقبل او ع الماضي الزائف الذي رسمه ذلك العنكبوت لتقع بشرنكته ستتحرر اخيرا العصفورة لكن هيهات ف ذلك الثعلب كسر جناحيها ...نظرت للماثلين امامها بالتوالي كشريط يمر امامها اكرم..فارس..رغد ..زهرة التي تحمل حقائبها ..علا ..اخيرا عاصم ..رسم فمها ابتسامة سخرية ..عاصم عاصمي اصبحت الان بدون الياء حررتني من عشقك اعدُك سأجبر كسري و اعود لنفسي سأجعلك تسقي الغدر و العذاب الواناً مختلفة لكن وعد يا من كنت مالكي انها الواناً قاتمة تشبه لون قلبك الذي تحمله بين ضلوعك ...
اكرم قابضاً ع كفها بحنو يساندها بشفقة : يلا يا روح
نار اجتاحته لينزع كفيهما بحنق : سيبها ..رفع سبابته محزراً ...اوعي تمسها فااااهم يابن خالتي
تراقب تلك المعركة المحتدة بين اكرم و عاصم بتهكم و لا مبالاة ليهتف اكرم بسخرية : ما خلاص فوق مبقتش ليك او ...ليقرب وجهه بتشفي منه يناظر مقلتيه المشتعلتين ...ملكك يا عاصم يا دميري ....التفت لشقيقته و روح ...يلا بينا
كاد يقترب من اكرم يلكمه ليدفعه فارس : خلاص بقا يا عاصم مش فضيناها و اتطلقتو سيبها تمشي يااخي
رمقهم بحرقة : ااااه طبعا ظبطوها خلاص و خربت بيتي يا اكرم ..اردف بتهكم...ها مين اللي كبرها ف دماغها غيرك
نطقت اخيرا ببرود : انا مش لعبة ف ايد حد عشان يكبرها ف دماغي اكبر انت و بص حواليك كويس انا معدتش روح اللي اتجوزتها
....خرجت بسرعة تترك ذلك القصر لينسحب الجميع خلفها و يتجهو لسيارتهم اما هي ظلت متجمدة امام بوابة القصر تنظر له من الخارج بدموع متحجرة تتذكر شريط حياتها به منذ وطأت قدميها باول يوم زواج حتي تلك اللحظة المهينة ...ليربت اكرم ع كتفها مردفاً بنبرة شفقة ..خلينا نمشي
اما بالداخل اخذ يدمر كل ما يقابله ليصبح بهو القصر كمخزن للخردة يأخذ انفاس متلاحقة من شدة غضبه و انتصارهم عليه لا يقبل بالهزيمة و لن يسمح لها ان تعيش حياة بدونه فهي امتلكها ذاك اليوم الذي شهقت به بمقر عمله تلك العصفورة الزيتونية له وحده ليصرخ بجهور فتنتفض علا بخوف
علا صارخة : كفاااااية بقا ارجوووك انا خااايفة اهدي
رمقها بنظرة خالية ليقترب منها يحتضنها بذراعيه يتمتم بهمس : يومين بس يومين و هترجعي زي الكلبة تطلبي رضايا وقتها هسففك التراب يا عصفوتي الزيتونية ...ليشدد احضانه ع علا فتأن بالم خائفة منه
..........................................
....اعطاها علبة الشيكولاه لينظر لدموعها المنهمرة تقسو و تجرح وجنتيها الناعمة يعلم ان ما حدث اثر بنفسيتها الرقيقة فالذي فعله عاصم لا يغتفر فهو نفسه شعر بالخزي منه
فارس بحنو : بس يا رورو بقا شوفي جبتلك الشيكولاتة اللي بتحبيها يلا يا قلبي ادخلي خودي شاور دافي و نامي و ارجوكي متناميش معيطة
ازدادت بالبكاء الذي يمزق وتينه لتردف بتقطع : ااا انت ..عاوزني ..انام ..ازاي ووو صحبتي اطلقت و زعلانة ..الموقف صعب اوي يا فف فارس
تنهد بعمق و الم يذبح شريانه لحزنها : طيب بس اهدي المفروض انك صحبتها المقربة يعني متبكيش قدامها و امسكي نفسك وواسيها صح
رفعت عسليتيها بتمهل اصابه بعشق : حاضر هحاول
فارس باستسلام : اوك هسيبك دلوقتي تروحيلها و هطمن عليكي بكرة
اومأت برأسها ذو الشعر المجعد اللطيف فابتسم لطيبة قلبها وودعها ذاهباً لخارج الحديقة الخاصة بقصر اكرم
..................................................
.....منذ الصباح لم يراها تعمل و تعمل شعر بالغضب بداخله الهذه الدرجة احزنها فما حدث من اسبوع لم يروقه ايضا و لكنه لن يسمح لها ان يراها احد بذلك ..عند تلك النقطة و انتفض بداخله ماذا تقول يا اكرم اتحبها لهذا تغار عليها لا حتماً مستحيل يحدث فلن يسلم قلبه لامرأة ..لكنه يشتاق لها بشدة
ضغط زر الاتصال بمساعده : ايوة يا حمزة ابعتلي نور بسرعة و قولها تجيب الطبعة الاخيرة اراجعها قبل النشر
حمزة بعملية : حاضر يا فندم
...ارجع ظهره ع مقعده يستند براحة مغمض العينين يفكر بها بملامحها القمحية اللطيفة الصغيرة الجذابة فكل شئ بها صغير فمها انفها عيونها و حتي كفيها الصغار يروقه لمسهم ..فتح عيونه حينما شعر بدخولها للمكتب بعد دقتها الرقيقة ع الباب يرمقها بجدية عكس ما بداخله يراها ترتدي بنطال جينز اسود و سترة زيتية اسفلها قميص حريري يحتوي ع لون السكر الدافئ اما وجهها الخالي من التجميل يعشق برائته
وضعت خصلة هاربة خلف اذنها : اتفضل حضرتك دي الطبعة اللي طلبتها
اغمض عينيه و فتحهما ود تقبيل تلك الخصلة الناعمة ثم اردف بجدية : اممم كويس والله انك بتنفذي الاوامر يعني بتستني افكرك شغلك ايه يا انسه
ضغطت ع شفتيها من الداخل تمتص غضبها تتحدث بهدوء : اللي تؤمر بيه هعمله اكيد بعدين انا اللي براجع الطبعة قبل النشر مش حضرتك فهجيبها ليه
ضرب بكفه ع المكتب فلم تهتز ليهتف بغضب : انتي يا حتة متدربة عندي هتعلميني شغلي ...اتفضلي مطرح ما جيتي ع مكتبك و هيضاف ده كنقطة ف ملفك
كادت تمزقه بين اسنانها لحديثه الفظ لكنها كتمت بداخلها فهي ليست بحاجة ملحة الآن لتخوض احدي المناوشات معه
...................................................
......تجلس بمفردها بالمساء عند حافة المسبح التابع للقصر تضم ساقيها لصدرها لتستقبل ركبتيها ذقنها بصدر رحب و هي تفكر بأمعان لما فعله بها عاصم قبل حتي الالتقاء ب علا تشعر بالجروح تعمق بعد ان اجتاحتها دون شفقة ترأف بحالها ...شعرت بظل يستلقي بجانبها و يجلس .
اكرم بقلب حزين ع من يعتبرها كشقيقته : هتفضلي تفكري عالطول و كاتمة ف نفسك مش تفضفضي ليا او ل رغد طب افتحيلي قلبك ...ليردف بمرح ..ع فكرة انا بسمع كويس و مش بمل
اعتدلت ترمقه بحيرة ثم نظرت له بعمق : اكرم انت اذا طلبت منك حاجة هتساعدني صح
ابتسم لها بود: يا سلام اؤمري
زاغ بصرها لتنظر له : هتنفذ طلبي مهما كان و تساعدني انتقم لكرامتي من عاصم
صمت قليلا يقلب الفكرة بعقله فمهما كان هو صديق عمره و ابن خالته لكن لابد من ان يستفيق لقد حان الوقت ليتلقي درساً قوياً قبل ان تستنزفه تلك الحية الصفراء هتف بثقة : هوافق ع طلبك
عمقت نظرتها له و القت بقنبلتها اخيراً التي هزت كيانه جعلت عينيه تترك محل رقودها و تخرج جاحظة: تتجوزني يا اكرم ؟
&&&&&&&
#بقلمي سمر خلف
.....اتمني بلاش القراءة الصامتة و اشوف ارائكم اللي بتسعدني
رواية عصفورة في عرينه الفصل السابع 7 - بقلم Sämär Khäläf
( الفصل السابع )
....ينظر لاعلي ف نقطة وهمية و هو مسجي ع ظهره بالفراش ...ظلام اجل ظلام دامس يحتويه و ليس فقط ظلام غرفته و قبضة باردة تهاجمه بكل يوم يمر بل بكل دقيقة و لحظة مشاعر تجتاح كيانه لاول مرة كأنه طفل رضيع فقد والدته فقد حنانها شعور ينتابه تلك الليلة دون رحمة يحدثه انه كصغير قسي و تمادي ف احزان امه لتتركه يعض انامله اوجاع فراقها ....رمشت اهدابه عدة مرات تعترض الضوء الخافت الذي اجتاحها لتلامس اذرع خصره ملتفة بجراءة فنهض نصف جلسه يرمقها بتساؤل
علا بقلق مصتنع: خير يا حبيبي ايه.مصحيك لدلوقتي
زفر هواء رئتيه من انفه و فمه : ابدا مفيش يمكن ارق
علا دون اكتراث : اممم طيب ...لتردف بمكر ...قولي يا عاصم انت هتجيبلي نسخة السيناريو و الحوار امتي
نظر لها باندهاش فهي حتي لا تراعي او تشعر بما يجول داخله ليقول بهدوء : الحقيقة اللخبطة اللي حصلت اليومين دول وقفتني شوية بس اوعدك هيكون جاهز ف اقرب وقت
اقتطفت قبلة سريعة من وجنته الخشنة : ميرسي يا حبيبي ...يلا تصبح ع خير
هز رأسه بالايجاب : و انتي من اهله
....نظر لها بتلك اللحظة ليصدم منها ..غفت هلا غفت تركته مهموما يفكر بحياته التي شاركها بها و غفت الن تحتضنه تواسيه تجرد آلامه من بين خلاياه و عظامه لتبتلعها بجوفها تخفيفاً عنه الن تمسد ع خصلاته بحنان هل لم تلح عليه لتتعرف ع ما يشغل باله و تعالجه ...شرد بذهنه لتلك الليلة او احد تلك الليالي .....
فلاش بااااااك.....
يضع رأسه بين كفيه يفرك وجهه تارة و يناظر الارضية تارة اخري لتجلس روح تربت ع كتفه بحنو : مالك يا قلبي انت شكلك مخنوق
رفع بصره لها باعين مرهقة : ابدا يا روح ابدا مفيش حاجة بس ارهاق شغل ع زهق كدة ..روحي انتي نامي الوقت اتأخر
عبست ملامحها بتذمر مرح : يا سلام و انا اتخلقتلك ليه مش علشان اكون جنبك علشان اقاسمك وجعك و تحكيلي ايه مضايقك انت فاكر اني هيجيلي نوم و انت بالحالة دي يا عمري ...قالتها تمسد ع خصلاته كأم حنون ليس فقط كزوجة
قلب عيناه بحزن و ضغط ع شفتيه بغيظ مما لاقاه اليوم ليخبرها بنبرة مثقلة بالهموم: الفيلم اللي بنتجه و صرفت عليه دم قلبي ايراداته قليلة و دي تعتبر خسارة كبيرة ليا
اسرعت بذراعيها تدفنه باحضانها و تمسد ع شعره الناعم بينما هو شعر بارتياح بين حنايا دفئها و اغمض عينيه يشتم عبيرها لتردف بقلق: معلش يا عاصم متزعلش يا قلبي و صحتك عندي بالدنيا كلها ارجوك متزعلش الحاجات دي بتتعوض لكن وجودك جنبي و سعادتك مفيش حاجة ابدا تعوضهم علشاني متضايقش و انا هدعيلك بكل لحظة ربنا يفكها و يحلها و انت كمان الجأله مش هسيبك ابدا
دون ان يشعر غاص بنوم هادئ بجوف احضانها بعد حديثها المريح لتبتسم له بحب و بعد فترة بالفعل اتت ايرادات تغطي العمل و تزيد
.....باااااااك ......
اغمض عينيه بتعب ليتحدث عقله ف تلك اللحظة بهمجية وحشية ...استفيق ايها الابلي لقد تركتك و ذهبت و تخلت عنك و دعست كبريائك اتريد الان ان تركض خلفها لتغمس كرامتك ف الثري ...ليفتح عينين متوهجتين بنار الحقد عليها
...................................................
......ابتلع ريقه بصدمة من حديثها و هو لا يعلم كيف يجيب فهو مطلقاً لم يفكر بها هكذا فهي كرغد تماماً و ايضا يعلم من المؤكد انها لم تعني الزواج بمعناه بينما انتقاماً من عاصم فقط
اكرم بهدوء : انتي عاوزة عاصم يغيير مني عليكي ..تنحنح باحراج ليردف...انا بس عاوز اقولك اللي بيغير بيكون بيحب و عاصم ..تنهد و صمت برهة ليقول ...عاصم محبكيش اصلا و الا مكنش عمل كدة انا اسف يا روح مقصدش اجرحك بس بفهمك رآيي
ابتسمت بوهن و نبرة متحشرجة اردفت: متتأسفش هو فعلا عمره ما حبني او كان هيحبني ...قالت بكبرياء ...لكن انا مش عوزاه يغيير انا بس عاوزة افهمه اني اقدر اعيش بعده و اني مش هوقف حياتي عليه زي ما هو فاكر ...نظرت لاكرم مردفة بهدوء...متقلقش يا اكرم احنا مش هنتجوز بجد دي خطوبة كدة بس يعني ارتباط وهمي و بعدها انا مقررة هعمل ايه و مش هكون عائق ابدا ف حياتك
اسرع بالقول مصححاً حديثها : انتي بتقولي ايه ..انتي شرف لاي راجل انك تكوني ع اسمه انتي غالية اوي يا روح و.جوهرة الغبي عاصم مقدرش قيمتها و انا والله اد ايه نصحته بس حمار ...قالها بآسف يجز ع اسنانه بغيظ من صديقه الاحمق ..
ربتت ع كتفه بابتسامة ' : شكرا ليك يا اكرم انت و نعم الاخ
ابتسم لها بود: ماشي ياستي شوفي عاوزة اخطبك امتي و انا هجيب الشيكولاته و الورد
ضحكت بمرح : ههههههه بجد امممم طيب بس انا بحب الورد الابيض
مسد ع شعرها بحب اخوي مؤكدا: هو اكيد كان متخلف لما عمل كدة
...................................................
.....بعد يومان ذهبت للقصر لتحضر ما تبقي لها من اشياء خاصه تملكها و تترك له ممتلكاته بعد ان هاتفت السيدة زهرة و اعلمتها انهم بالعمل بذاك الوقت فاختارت ان تكون بالقصر بالوقت الحالي و اخذت ترتب و تلملم اغراضها بحقيبه واسعة و لم تشعر بذاك الذي يقف ع مدخل الغرفة يلوي احدي ساقيه خلف الاخري و مكتف الذراعين ملامسة صدره الصلب يناظرها بسخرية ظناً منه انها عادت .....
اعتدلت لتتجه الي الحقيبة ع الفراش تاركة الخزانة مفتوحة لتشهق بتفاجأ: الناس تخبط يا عاصم بيه ...ثم اتجهت تضع غرضها بالحقيبة
عاصم باستخفاف: اخبط ع اوضة ف بيتي ...بعدين مين سمحلك ترجعي القصر
قهقهت بسخرية : ارجع ..اقتربت ترمق مقلتيه بعمق بينما اضطراب داخلي جعل وتينه يرتجف باشتياق لغابات عينيها استطاع اخفاؤه امامها ...قصدك اخد باقي حاجتي ....التقطت كفه بكفها الصغير لتضع مفاتيح ...دي مفاتيح العربية مبقتش تلزمني
صدم من حديثها لكنه اخفي ذلك سريعا ليردف بتهكم لاوياً فمه : فعلا!! هترجعي شحاتة تاني ف الشارع ...وضع كفيه بعجرفة ف جيب بنطاله ...عامتاً ممكن تاخدي العربية هي بأسمك و انا هبعتلك المؤخر و كل مستحقاتك ...ليميل ع وجهها ...انا ميرضنيش تترمي ف الشارع بردو و اهي اعتبريها تمن للسنين اللي فاتت
دفعته بكل قوة و اتجهت تغلق الحقيبة بعنف و حملتها حتي كادت تسقط بها لكنها تحاملت ع نفسها و دفعته بكفها لتخرج من الغرفة بل القصر اللعين الذي شهد انهيار ملامح سعادتها اما هو ود لو سحبها للغرفة و اغلق الباب ليسجنها معه يتنفسها يحتضنها يرغمها ان تسمعه كلماتها اللطيفة ع قلبه المظلم ...قبض ع كفيه بقوة بداخل جيب بنطاله يمنعها الامتداد خلفها لتكبلها هنا للابد
.................................................
....استفاقت وجدت نفسها ع اريكه ذات جلد بني مريحة فتذكرت حينما اغشي عليها بالعمل نتيجة حزنها ع صديقتها و اهمالها ف الطعام و النوم فوجدت فارس ينحني ع عقبيه امامها يناظرها بقلق لتنتفض ناهضة
فارس بخوف عليها : ايه يا بت مالك فيه ايه
رغد بتمثيل محدثة احدي مقالبها : انا هنا ازاي انت انت عملت ايه ...لتصتنع البكاء ....انت لازم تصلح غلطتك
جحظ عينيه بصدمة : غلطة مين يا حجة انتي ع فكرة انتي اغمي عليكي فجبتك هنا
ازالت دموعها المزيفة و قالت بنبرة طفولية : ايوة ايوة و انت بقا استغليت الموقف ..قالتها ثم صرخت ببكاء
رفع احدي حاجبيه بدهشة من تلك القصيرة التي يعشقها : محصلش حاجة يا مجنونة بس جبت الدكتور يشوف مالك
قهقهت ع قلقه و خوفه بقوة ساقطة ع ركبتيها ارضاً ليضيق بين عينيه بعدم فهم : و ضحكت عليك هههههههه بس اتخضيت عليا الطلاج اني خضيتك يا حاج كامل ههههههههه
اقترب منها بخبث ليرفعها تقف امامه و هي تضحك ليقول وهو يلامس وجنتها باصبعه بحنو: بس انا مستعد اصلح غلطتي ...ثم غمز لها بعينيه
ازاحته بقوة و هي تهتف بامتعاض: ايه العبط ده انا بهزر يا فارس عن اذنك رايحة اشوف شغلي ...لتتحرك تجاه الباب
هتف بضيق : اهي قلبت ع اسماعيل
التفتت له بغيظ مشيرة بسبابتها : ولا احترم نفسك
جلس ع مقعده : بقولك ايه انا زهقت و بصراحة بقي انا هكلم اكرم
رغد بغضب : ميت مرة قولتلك مبفكرش ف كدة حاليا اهم حاجة عندي شغلي ...تركته ذاهبه للخارج
ضم شفتيه بغيظ : بردو مش هسيبك يا رغدي
......................................
.........انتفض من مقعده اثناء تناوله لوجبة الفطار مع زوجته الصفراء و هو يتحدث مع حارسه بالهاتف ليصبح وجهه كجمرة نارية و انفه و فمه ينفث دخان كفوهة بركان ناضج ثم القي بالهاتف ليصبح قطع صغيرة مفتته فارتجفت علا بخوف
عاصم بغضب هاتفا ،: اتخطبتله ماااااشي يا اكررررم انا هوريك مين عاصم الدميري ....ليذهب باتجاه باب القصر و هو يزيح ما يقابله بكل وحشية يتوعد لروح و اكرم
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
#بقلمي سمر خلف
....توقعاتكم تهمني
رواية عصفورة في عرينه الفصل الثامن 8 - بقلم Sämär Khäläf
.....دقت باب غرفة رغد صباحا ثم دلفت لتجدها بشعر مشعث و.ملابس غير مرتبة جالسة تستمع لموسيقي هادئة بملامح متجهمة فجلست بجانبها ع الفراش
روح باندهاش لمظهرها: مالك فيه ايه و ايه اللي عملاه ف نفسك ده
تنهدت ثم رفعت كتفيها و انزلتهم مردفة : ابدا مفيش
رفعت حاجبيها بتساؤل : مفيش ازاي يعني دانتي منطوية من مدة كبيرة و كمان فارس بطلتي تكلميه و شغلك اللي بتحبيه سيبتيه
رغد باعين دامعة و نبرة حزينة : عوزاني اعمل ايه يعني مخنوقة يا روح
ربتت ع كتفها و قالت بشفقة ع صديقتها: مانتي اللي تاعبة نفسك يا رغد يا حبيبتي ريحي قلبك و قلبه بطلي عندك ده
شهقت بعبرات تتوالي بآلم داخلي: و انتي عوزاني اسيب اكرم لمين و انتي كمان مش مطمنة عليكي لسه
زفرت هواء من انفها بنفاذ صبر : هو اكرم صغير بكرة يتجوز و يبقي ليه عيلة انتي كمان لازم تعيشي حياتك و بعدين ملكيش دعوة بيا انا اموري مرتباها
دفنت نفسها باحضان صديقتها تبكي : بحبه اوي يا روح بس مش عاوزة اديله امل فيا و يتصدم
ادمعت عينيها بحزن : ربنا يفك ضيقتك يا حبيبتي
...............................................
....دخل مكتب اكرم كالبركان الذي ع وشك الانفجار ينفث دخان اسوداً من انفه و فمه بسبب شدة غضبه اما اكرم ابتسم بخبث فهو لم يفاجأ من وجود صديقه ابدا و كان ينتظر تلك الزيارة ع احر من الجمر لم يشعر الا بيد ملتهبة تلتهم تلابيب قميصه بقوة تسحبه لينهض
ابتسم بسماجة بجانب فمه ليردف ببرود : اتأخرت والله يا صاحبي دانا مستنيك من بدري يا راجل
حركه بعنف من ياقته ليهتف بصوت جهوري : ازاااااي تتجرأ و تاخد حاجة مش بتاعتك لااا و الادهي انها ملكي انا ملك عاصم الدميري
قهقه بسخرية لينظر بعمق و تشفي بعينيه: كااانت... كانت ملك عاصم الدميري ...انزل كفيه بهدوء ليردف بنفس النبرة التي استفزت دماء عاصم ....بس اوعدك هتكون ملكي قريب
انطلق كالجمر بوجه صديقه : ده ف احلامك اللي بتفكر فيه مش هيحصل
التف حول مكتبه ليجلس باريحة ع مقعده مبتسم : متخلي اخلاقك استرتش يا اخي بعدين خلاص هي بقت خطيبتي و قريب هتجوزها رضيت بقا رفضت ده ميهمش اكرم عواد فاهم يا ابن خالتي
شعر بتلك اللحظة انه ع وشك الاغماء من شدة الغضب و ارتفاع ضغط دمه لكنه اقترب من مقعد اكرم و لكمه بعنف لتتناثر الدماء من فمه و انفه : دددي ذكري مني ووعد مش هتكون ليك مهما تتحاول تعمل ...ثم التفت ليخرج من. الباب الذي تركه مفتوح من البداية و لم يشعر كلاهما بتلك التي استمعت لكل الحديث فسقطت اوراقها ارضاً
نور باعين دامعه قائلة بنبرة متحشرجة : اااا انا بعتذر ااا كنت جايبة ورق يتمضي من حضرتك
لم يشعر اكرم بنبرتها لشدة غضبه من عاصم فقال : خلاص هاتيهم هنا و انا هشوفهم
مدت يدها بالاوراق بعد لملمتها لتناولها له مرة اخري : اتفضل ...ليأخذها منها بلامبالاة دون النظر لها
...................................................
.........يصرخ باعلي صوته ببهو القصر التابع لاكرم لتهبط روح تقف امامه دون اهتمام و بجانبها رغد و تري الشرار المنبعث من عينيه تكاد تحرق الاخضر و اليابس
قالت بضيق: عاوز ايه يا عاصم بيه
قبض ع كفها الايمن بعنف ليرفعه امام وجهها يهتف : ايه ده هااااا ايه دبلة دبلته ....ليترك ذلك الكف و يلتقط الاخر ....و انا دبلتي فين
دفعته بملل: و انا البس دبلتك ليه انت شئ ميخصنيش ...قالتها عاقدة ذراعيها امام صدرها اما هو شعر بغضبه يتفاقم فهي وصفته بالشئ ...اوعي تنسي انك طليقي و عدتي خلصت و حقي اعيش مع واحد يقدرني....اعتدلت تنظر له بمغزي...ومن حقي ابقي ام و اجيب ولاد و الحمد لله مفيش حاجة تربطنا
ضيق عينيه و بين حاجبيه يحاول فهم حديثها المبطن : تقصدي ايه
انزلت ذراعيها و اشارت للباب بسبابتها النحيلة: مقصدش و اتفضل بقا برة انت مش مرحب بيك
قهقه بسخرية : مش مرحب بيا امممم ...وضع كفه بجيب بنطاله يتحدث بهدوء ...و يا تري بقي الهانم ملقتش غير صاحبي و ابن خالتي و لا ده عن حب و انتي لسه ف بيتي
اتهام بصقه من فمه اطاح بقلبها ارضاً لتهتف صارخة : اخررررس انت فاكرني زيك ابقي ف حضنك و بفكر ف واحد تاني ولا كمان العب بمشاعر الغير و اضحك عليهم لمجرد نزوة فووووووء و اعرف بتكلم مين
نطق الكلمة ببطئ و تهكم : اممم بكلم مين .. ليتصنع التذكر ...اه اه افتكرت روح بنت الساعي صح بردو ولا ايه هههههه انا فهمت خلاص بس يعيني عليك يا اكرم هياخد مقلب عمره اصله بالنسبالك بنك فلوس و مكان تعيشي فيه
نظرت له من اعلي لاسفل باشمئزاز اغاظه : اللي زيك جاهل ف الناس و المشاعر علشان كدة هعمل نفسي انك معدتش عليا ف حياتي ....قالتها لتذهب للاعلي دون اعطاؤه فرصه للحديث ليشعر انه هوي من حافة الهاوية من اعلي جبل ليلتقطه حجر يمزقه اشلاء انها كرهته للابد و اختارت اكرم صديقه ...اعتدل ليذهب فضرب احدي التماثيل بقدمه لتسقط ارضا متهشمه من شده عنفه فتجفل رغد بسببه
..........................................................تبكي بكل ما لديها من آلام تجتاح شرايين قلبها الصغير الذي كان مغلق و للابد ليأتي ذاك الاكرم و يقتحمه بلا عناء ثم يتركها وحيدة ضائعة مهمومه مكبلة بالاحزان ع ما آل اليه حالها ارتبط سيكون مع اخري يبثها عشقه و كلامه المعسول الذي من المؤكد سيتعلمه لاجلها ستكون احضانه لحبيبته ...شدد اخيها من احتضانه لها فقطع شريط تفكيرها ليزيل همها و هم جالسين بالحديقة التابعة للجريدة
اسر بحنان و شفقة : اهدي يا نور اهدي انا قولتلك كتير اكرم مش ليكي و اتخلصي من المشاعر الطفيفة ناحيته قبل ما تكبر بس انتي عيشتي ف اوهام
شهقت ببكاء و هي تزيل عبراتها : مش بايدي يا اسر بكرة لما تحب هتفهم
اسر باصرار' : لا بايدك يا نور بايدينا نمنع مشاعرنا للي مش مناسب لينا و منعلقش نفسنا بيه
.......استمرا ف الحديث و هو يحتضنها بحب و لم يري الاثنين عيون الصقر التي تشاهدهما منذ مدة من خلف زجاج مكتبه ف الاعلي و هو يبثها بحنانه فشعر بالمقت ع ذلك القلب الابلي الذي تعلق بها ليتجه اكرم ناحية مكتبه يطيح كل ما عليه بصرخة آلم تمزقه بالداخل ....آاااااااااه
...................................................
.........تمر عدة ايام و لم يرتاح الجميع كلاً منهم مثقل بالهموم و الاحزان كل فرد يفكر بنصفه الاخر يتألم بداخله دون شك و لكن تختلف الالالم عن بعضها و تتفاوت ...بيوم كان اكرم يعمل بكل جدية ف مكتبه ليجد فارس يدخل دون استئذان كعادته و يجلس امام مكتبه بوجه عابس
رفع اكرم حاجبه و نزع نظارته الطبية : مالك يابني متضايق ليه و ايه الدقن دي اول مرة اشوفك كدة
ابتلع ريقه بتوتر و فرك لحيته النامية بغزارة و الغير مهندمة ليس عادتها ليردف بشكل سريع: بصراحة كدة انا عايز اتجوز اختك و لو رفضت هختطفهالك و انت حر
قهقه بقوة : هههههه يخربيت الفاظك ياخي طب مش تراعي انها اختي يعني و المفروض نحترم نفسنا شوية بدل ماقوم اغيرلك ديكور وشك
فارس بحزن و نبرة هامسة : ماهي مش راضية يا اكرم و انا تعبت بقي اقنعها ارجوك
شعر اكرم بالشفقة تجاه صديقه فهو الاخر يعشق : طيب متقلقش انا هحاول معاها و اشوف ايه اسبابها
ابتسم بوهن : ربنا يكرمك يا اكرم و يديم صحوبيتنا يا صاحبي
ابتسم له ثم نهض يلتقط سترة حلته مردفا: يلا اروحك ف طريقي و اروح انا كمان
ابتسم له و نهض: لا انا معايا عربيتي يلا ننزل مع بعض
........هبط الصديقان و هم يمزحان بمواضيع هامشية بينما ودع فارس صديقه و ذهب تجاه سيارته اما اكرم كاد يغلق باب خاصته ليري اسر يصطحب نور من كفها و هي تضحك ع احدي كلماته و تركب معه سيارة اجري فلم يشعر بنفسه و هو يقود و يراقب اتجاهاتهم و صدم بعد فترة بما رآه فهي تخطي بخطواتها احدي المساكن معه و هو يكبل خصرها بذراعه فشعر بنغزة و طعنه بمقتل اطاحت بروحه و قلبه جريحاً دون رحمة ..اعتقد انها تحبه كما احبها لكنها تعشق اخر و تعيش بعلاقة غير شرعية معه لتدمع عيناه لاول مرة بحياته فيحول بياض عينيه للون احتراق و تمزق قلبه بدماء حارقة
...................................................
اتت بخطوات هادئه تتهادي ع الدرج ثم تحركت حتي وصلت اليه و جلست امامه ع احد المقاعد الراقية ترمقه بقلق فوجهه الضاحك دائما اليوم عابس ملامحه غير مفسرة تُري ما بداخلك يا اكرم فكه ايضا يرتجف بغضب و يجز ع اسنانه
روح بتساؤل : قالولي انك طلبتني خير
رفع انظاره لها بصمت طال فترة دقيقة ليردف دون مقدمات بجدية : احنا هنتجوز يا روح
********************************
#بقلمي سمر خلف
رواية عصفورة في عرينه الفصل التاسع 9 - بقلم Sämär Khäläf
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
....تحتسي كوب القهوة الناضج المحلي بقطعة سكر لتلاحم بصرها مع الابخرة الساخنة المتصاعدة من فوهة الفنجان فشردت بعيداً حيث حديثها مع اكرم ...
....فلاش بااااك....
اكرم دون مقدمات قال بجدية : احنا هنتجوز يا روح
نظرت له ببلاهة و فمها يكاد يلامس الارض لتدارك نفسها و تغلقه لتردف بارتباك و حرج: اسمعني يا اكرم انا عارفة انك عاوز تساعدني بس مش هسمحلك تدمر مستقبلك بجوازة ملهاش لازمة
نظر لها بجدية و نبرة حازمة لا تقبل النقاش: انا واعي للي بقوله و انا عاوز اتجوزك بارادتي
انصتت لحديثه تحاول جذب المزيد لاستيعاب ما يخبرها به لتردف بهدوء : اكرم اسمعني بعيدا عن انك اخويا الكبير بس انا مبقتش انفع لاي بني ادم تاني انا جوايا مهدوم متكسر بضحك عشان اداري هموم كبيرة محدش هيستوعبها
لمس اطراف كفها المرتجفة المتوترة لتذكرها طليقها قائلاً بحنان: انا عارف كل ده و مستعد اصلح المكسور كله و اصبر بس اقبلي ....
............باااااااااااااك...........
....تنهدت بحزن و جرح المه يجتاحها دون شفقة تتذكر ان حديثهم انتهي بصمتها و ذهابها لغرفتها
........................................................قطع طريقها لصالة التمرين باحدي النوادي ذات الحالة الراقية و هو يحاول التقاط انفاسه المتلاحقة فمنذ لقائهم الاخير لم يراها يشعر بالشوق لها لمزاحها المختصر بخجل و غضبها اللطيف الذي يعشق نشبه ليراقب التحام حاجبيها الجميلين و شفتيها المذمومة ...ناظرها بحب و رغبة شديدة بسحبها بين احضانه و دفنها داخل جوفه
نظرت له بتوتر فبعد عرضه الصريح بالزواج اصبحت تزداد خجلا امامه: ازيك يا فارس
فارس بعشق متنهدا: وحشتيني ...وحشتيني اوي يا رغدي
ابتلعت غصة بحلقها لتردف بثبات : ممكن توسع طريقي
اشار بالنفي برأسه : لا مش ممكن يا اميرتي الصغننة ...بس ممكن اخدك و نتكلم بهدوء لوحدنا ...ليشير تجاه احدي الطاولات
قررت انهاء تلك الملحمة و الصراع الداخلي فاعطته فرصة اخيرة لتقول متنهدة بصبر : ماشي اتفضل
....ذهبا سويا تجاه احدي الطاولات و جلسوا يناظران بعضهم بصمت ليقطعه فارس بهمس : انا كلمت اكرم و هو موافق ...نفسي تفهميني سبب رفضك بس سبب واحد ..طب ليه حسيت بحبك ليا او حتي استلطاف من ناحيتك شجعني اقدم خطوة رسمية
ادمعت عينيها و نكست رأسها بحزن طفولي لم تتعمده : انا انا ...فارس انا مقدرش اسيب اكرم وحده بعد ما رباني و حرم نفسه من كل حاجة علشان مفيش حاجة تنقصني
قبض ع كفها المرتعش بحنو و داخله يتمزق لدموعها المتدفقة ليردف بحب : عمري.. اميرتي متعيطيش ابدا و انا جنبك قولي بس انك موافقة و انا هعمل كل اللي انتي عاوزاه حتي لو هجيب اكرم يعيش معانا او احنا نكون معاه
رفعت رأسها تنظر بخجل : شيل ايدك...بدل ماتوحشك..قالتها بعنف
رفع كفه باستسلام ليردف بمرح: اهو خلاص ..بس رد بقي يا عم اسماعيل
ابتسمت له بحمرة تعبأ وجنتيها : خلاص هرأف بحالتك يا فوفي
التوي فمه باشمئزاز للفظها الاخير : فوفي!!! لا ابوس ايدك مترأفيش بحالتي
كادت تنهض بغضب ليقف بطريقها يمازحها : ههههه خلاص خلاص متقفشيش كدة بهزر معاكي يا اميرتي
رفعت حاجبها بدهشة : مقفشتش يا عم انت انا بس قايمة اجيب اكل لاحسن جوعت و ابتديت اتنرفز ....ثم تركته و ذهبت تحرك رأسها يمين و يسار لحماقته
قهقه بقوة ضارباً كفاً بآخر : ايه اللي عملته ف نفسي ده بحب سيد معوض
...................................................
.....دلف بعد يومين الي موقع التصوير ليجد الكل متجمعاً ف كتلة واحدة و صوت هتافهم عالي ليقترب باندهاش يناظرهم باعين متسائلة فوجد المخرج المسئول عن تصوير فيلم قصته من ابداع صديقه اكرم
عاصم بتساؤل مضيقا عينيه: خير يا استاذ عبيد ايه التجمع ده
نظر له باحراج و دفن ابتسامته بحلقه : ااا ااا ده ...ده ..ده استاذ اكرم و زوجته الاستاذة روح الخليلي بيحتفلو باعلان جوازهم وسط فريق العمل
قبض ع كفه بقوة و تنافرت عروقه تحمل سائل دموي ساخن يكاد ينفجر من شدة غضبه فابتعد عبيد عن طريقه خوفاً منه ...ليتجه اليهم بعد تفرق الجميع حينما رآووه فهم يعلمون ان تلك كانت زوجته السابقة ...اردف ببرود عكس ما بداخله : مبروووك طب مش تعزمني يابن خالتي
تصدر له اكرم بهدوء مماثل و هو يقبض ع كف روح: مجتش مناسبة يابن خالتي ...ثم نظر لاعين روح المتوترة و ابتسم...بس عرفت اختار مش كدة
ازدرد ريقه و شرايين قلبه تهتز رغبة ف الصراخ باعلي صوته ثم رمقها بنظرة غاضبة ليردف بسخرية : هههه اه عرفت جدا ...بس خلي بالك النوع ده جربته قبل كدة ..نوع نمرود
استشاط اكرم بداخله فكيف يتجرأ ان يتفوه بهذا اللفظ امامه ليقول بنبرة اغاظت عاصم: مضطرين نمشي يا صاحبي ...اصلنا بنجهز شهر عسل ...يلا سلام ...قالها و هو يرمقه بتحدي سافر
...................................................
.....صوت تكسير انفجار مدوي يلمئ اركان القصر يحطم كل الغرفة عل رائحتها التي تتشبث بحوائطها تذهب و تتركه نار ناشبة تحرقه بحرفية و تمهل تبدأ من اعلي رأسه الذي يفور غضباً الي اصبع قدميه يمر بوتينه المتألم بشدة ...اخذ يحطم بغرفتها حتي شعر بوجود زوجته خلفه فاعتدل لها
علا بغضب : جرا ايه يا عاصم احنا مش هنخلص من القرف ده اوووف دي مبقتش عيشة ..نزكر بقي ف شغلنا شوية
اردف باعين كالجمر : قرف !!...اقترب منها بهدوء ما يسبق العاصفة ليسحبها من خصلاتها صارخاً ....قرررررف يا بنت ال** دانا اللي عملتلك قيمة يا زباااااالة
صرخت متآلمة : آاااااااه سيبني انت اتجننت
دفعها ع الفراش بقوة ليهبط بكل عنف ع جنتيها باصابعه ليطبع صفعات متتالية : انتي السبببببب انتي السبببب
تضع ذراعيها ف مواجهة كفوفه تحاول صده صارخة : آاااااه عاااااصم كفاااااية و لما انت مش عاوزني اتجوتني لييييه آاااه
ظل يصفعها حتي نزفت من انفها و فمها فصرخت به بوهن تلتقط انفاسها : ععع عاصم بس ..انا حاامل ببب بس
سحبها من ذراعها ليلقيها خارج الغرفة امام اعين زهرة الناظرة بشماتة يرقص قلبها فرحاً ثم اغلق الباب بقوة
اطلقت السيدة زهرة اصوات الفرح : لللوووووولوووي ...كفارة يا عاصم بيه ...ثم ذهبت تاركة علا بالارض تنزف من فمها مغشي عليها
....اما عاصم ادمعت عيناه من شدة الغضب يهمس بهذيان بكلمة واحدة ( اتجوزت و سابتني ) ليرمي بجسده الثقيل محل فراشها يملأ رئتيه برائحة ياسمينها ..ليته انجب منها طفلا واحداً ....فقط طفل لكان اجبرها ان تظل معه طوال العمر ( احمق يا عاصم فالمرآة حينما يفيض كيلها و تعبأ جعبتها تترك كل شئ خلفها و ترحل )
...........................................
.....يعني بردو مصممة يا روح...قالها اكرم بتساؤل وهو يجلس بحديقة قصره
اغمضت جفنيها و فرقتهم بارهاق نفسي : انا قررت يا اكرم خلاص مفيش حاجة هتوقفني
تنهد بحيرة ناظراً امامه ليردف: طيب انا موافق و هدعمك لاخر نفس فيا و هكون معاكي ...بس مش قبل ما اعرف سبب ثورتك ع عاصم و اصرارك الطلاق لان فيه حلقة مفقودة ف كلامك اللي حصل مكنش جديد و كنتي موافقة فأيه السبب
نظرت بمقلتين دامعتين حينما تذكرت ما حدث لها : هحكيلك
*******************************
#بقلمي سمر خلف
.....توقعاتكم تهمني
رواية عصفورة في عرينه الفصل العاشر 10 - بقلم Sämär Khäläf
*******************************
....دلف لتوه الي غرفة النوم بعد انتهاؤه من عمله الشاق ليراها تقفز من حافة الفراش و تمتزج باحضانه التي عشقتها و ضلوعه التي تحتويها بحب ..اغمض عينيه براحة و دفئ يشعره فقط بين اناملها الحنونة ثم لف ذراعيه حول خصرها ضاغطاً بكل قوته ع جسدها كأنه ينهل من نعيم الجنة
عاصم بهيام : وحشتيني يا روح يا روحي و بس
ابتسمت و رآسها مدفون بصدره ابتسامة داعبت وجدانه لتردف بهمس : و انت كمان يا عاصم
سجن رأسها بين كفيه ناظرا بعمق في عيونها البراقة اللامعة هاتفاً بتيه: بحبك يا روح معرفتش اعشق غيرك ...تبسمت شفتيها فجعلته يقترب منهما بهدوء و دوران اصاب عقله من شدة حبه لها
.....انتفض فجأة ع صوت دق باب غرفة مكتبه فمسح وجهه و لحيته التي استطالت و هو يتنهد بغيظ ود قتل من قطع لحظاته مع معشوقته الغائبة منذ سنوات بينما دلف فارس و هو يحيه مبتسما
فارس بمرح: ايه يا عم صباح الخير انت من امبارح هنا ولا ايه
اعتدل بجلسته ع الاريكة فاركا بين عينيه بارهاق ليقول : امممم ...بايت هنا
امتعضت ملامح فارس بحزن و شفقة ع صديقه : انساها بقا يا عاصم خلاص مبقتش نصيبك ليه التعذيب ده
استنشق الهواء البارد بعنف يكتمه داخله عله يهدئ روعة غليانه بالداخل فقال بآلم محركا اهدابه لاسفل : خمس سنين ...خمسة يا فارس بعد و فراق و حرمان منها وجع و الم و جروح بتزيد و انا لوحدي كسر مش راضي يتجبر ...نهض ذاهبا يناظر الشارع من خلف نافذة زجاجية كبيرة ....عارف يعني ايه تموت نفسك بايدك...نطق بحشرجة اصابت احباله الصوتيه.... ععع ...عارف لما لما ..تنهد بوجع و كأن روحه تسلب من بين عظامه ....لما مش بس الفراق المؤلم بالعكس ده احساسي وهي ف حضن غيري بيقتلني يا فارس ...بيقتلني يا صاحبي
ادمعت عين فارس متألما عليه ليردف بهدوء: طيب يلا لازم تروح ترتاح انت مش شايف شكلك مش كفاية سيبت التمثيل
التفت له وهو يبتلع غصة بحلقه: عاوزني اشتغل ازاي و انا مش انا
نظر له ليغمض عينيه و يفتحها بعطف ع حال صديقه : كله بيهون مع الوقت يا عاصم
..........................................
بااااااابي وحشتني .....قالها ذاك الطفل ذو الاربع سنوات و هو يركض الي اكرم الذي يعمل بأنهماك في مكتبه التابع لاحدي افرع مجلته ب دبي
نهض من مقعده بسرعة ضاحكا وهو يلتقط الصغير بين ذراعيه و يدور به ثم قبله ع وجنته: حبيب بابي اخبارك ايه ....ثم وجه بصره لتلك السيدة الجميلة و الانيقة مبتسما ...ازيك يا روح اتأخرتو ليه النهاردة
جلست روح بتعب : معلش يا اكرم اصل فريد كان بيودع الميس بتاعته
اخذه ليجلس ع المقهد المقابل لروح و احتضنه بحنان ابوي: ولا يهمك يا روح ...بس انتي واثقة ف اللي هتعمليه ...قال بتحذير ..خلي بالك الموضوع مش سهل
اومأت برأسها و لوت فمها ساخرة : لا سهل يا اكرم انا واثقة انه عايش حياته و لا كأني كنت فيها
تنهد بقلق من القادم ليردف بهدوء : خلاص اللي تشوفيه
................................................
....باحدي المنازل الفاخرة الضخمة ذو الالوان الهوجاء الصاخبة كشخصية صاحبيها تركض تلك السيدة خلف صغير مشاكس ذو رأس كبير و شعر ( كيرلي) كوالدته يقهقه بصوت جهوري لتلقي عليه امه خفها البلاستيكي
تعالي هنا يابن فارس خد ياض....قالتها رغد و هي تسرق الخطوات الواسعة خلف طفلها الوحيد
تراقص الطفل ذو الاربع سنوات و هو يخرج لسانه و يلامس كفيه بدايه اذنيه مردفا بتلاعب: ومجتش فيا و مجتش فيا ههههههه
وجد الطفل من يرفعه لاعلي من خلفية ملابسه كأنه ريشة ليجده ابيه : ايه يا زين مضايق امك ليه
زين متأفف بمرح: بابي هي اخدت الشيكولاتة اللي جبتهالي امبارح و اكلتها من ورايا فخبيت الروج بتاعها اللي بتحبه
انزله والده مبتسما : لا كدة انت براءة يا برنس عداك العيب و ازح
ناظرتهم بغيظ و حنق فصرخت بهم : هات حاجتي يابن المتخلف
امتعضت ملامح فارس بغضب ليشير له صغيره ان يهبط لمستوي فمه فلبي طلبه ثم همس الصغير باذنه : انا ملاحظ انك بتتشتم يا بابي انت هتسكت
قلب شفتيه ورفع حاجبه بتفكير و يوزع نظره بينهم : احم زين امك لما تتنرفز محدش يقدر يوقفها يلا نهرب بسرعة
صرخت بهم : انت بتقوله ايه خليه يديني حاجتي يا فارس
حمحم بخشونه ليخرج صوته غاضبا : ادي الحاجة لماما يلا بطل لماضة جاتك داهية ف دمك الرخم و انت طالعلي
زفر زين بقوة مكتفا ذراعيه بحنق طفولي و انهزام بمعركته امام صدره: هتلاقيهم ف البوكس بتاع لعبي
...تركتهم و ذهبت للداخل بينما زين قال بطفولية : انت اتجوزتها ليه بس
رفع حاجبيه بدهشة لطفله: انت اتعلمت الكلام المهزأ ده فين
ازاح والده بكفه الصغير و هو حانق بسبب فشل خططته الطفولية : منك ....تركه راكضا للداخل حيث والدته
جحظت عينيه بقوة : انا حاسس انهم سابوني لوحدي ...تنهد بقلة حيلة و نهض ع ساقيه ليذهب لعمله
..................................................
....فتح باب منزله فوجد تلك الفتاة المحجبة ذات السادبعة عشر تلقي قمامة منزلها ف الصندوق تذكر حينما اتت تلك الوردية الصغيرة مع والدتها كانت طفلة ذات الحادية عشر تتعلق بعنقه و تناديه بالعم اسر لتصل الآن الي ربيع العمر فتتشكل انثي جميلة ببشرة بيضاء و عيون واسعة فحمية تحاكي ظلام الليل الدامس و انف و فم صغيرين لطيفين ...ابتسم داخله بعبث ع تفكيره
اقتربت منه مبتسمة : صباح الخير يا عمو اسر
ابتسم لها: صباح النور يا بوسي عاملة ايه ف المذاكرة
عبثت باناملها ع مقدمة حجابها بخجل : كويسة الحمد لله خلصت كل الواجب اللي حددته ليا
رمقها و هو فخور بها لتميزها و تفوقها : شطورة يا بوسي عاوز اعلي الدرجات
هتفت باعين لامعة اعجبته : اكيد طالما حضرتك بتذاكرلي
تحرك خطوات قليلة باتجاه المصعد مردفا: ربنا معاكي يا بوسي هسيبك انا عشان هروح شغلي
بوسي بسعادة عارمة : ماشي و سلملي ع ابلة نور
قال وهو يختفي عن انظارها: حاضر
...............................................
....تخطو بحذائها ذو الكعب العالي علي درج الطائرة و خلفها اكرم يحمل صغيرها فريد ...تنفست بعمق و هي تستشعر الهواء النقي ذو الرائحة الجذابة الصافية تناظر اجواء وطنها الحبيب الذي غابت عنه سنوات و حينما انتهت اجراءات المطار تحرك اكرم بجانبها يحمل الصغير النائم و هي مبتسمة بتحدي للحياة القادمة لكن حصونها اهتزت عندما رأته يقف امامها و كأنه ينتظرهم و بجواره فارس
فارس مبتسما بسعادة : حمد الله ع السلامة وحشتنا يا راجل ....التفت لعاصم الشارد بتلك الجميلة التي عصفت بكيانه ليردف بصوت جهوري يحاول لفت انتباه عاصم عنها امام اكرم ...ده حتي عاصم اول ما عرف برجوعك اصر يشوفك
انتبه عاصم ع صوت فارس: ازيك يابن خالتي
رمقه اكرم بشفقة لعلمه ما يدور بعقل صديقه: الحمد لله انتو عاملين ايه وحشتوني اوي
فارس بلوم مرح: ياراجل و مين بقي اللي مكنش بيسأل اصلا
ابتسمت روح مردفة: عديها بقا يا فارس ...اومال فين رغد
قال بمزاح جعلهم يضحكون عدا عاصم الشارد بصوتها المغرد كعصفور ساحر: سايبها مع ابنها بيناكفو ف بعض و كل واحد يعمل خطط ف التاني
تململ الصغير بحضن اكرم ليقبله بحنو قائلا: نام يا حبيب بابي
صاعقة اهتز لها بدنه و ارتعش فكه بقلق فنظر لروح: اااا ابن ااا ابنك
نظرت له بلامبالاة مؤكدة : ايوة ابني
........انهيار اصاب قلبه تمزيق بين صماماته ارتجفت انامله بقهر و حسرة ممزوجة بندم لماذا ايها القدر اللعين فرقت بيننا بوسيلة لا يوجد لها عودة
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
#بقلمي سمر خلف
....احب ابشركوا ان الفصل ده بداية الصواعق ....توقعاتكم للي هيجي