تحميل رواية «عصفورة في عرينه» PDF
بقلم Sämär Khäläf
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
( الفصل الاول ) بقصر فخم مشغول على الطراز الحديث، يعيش به المنتج و الممثل المشهور الوسيم عاصم الدميري مع زوجته الحنونة الطيبة روح الخليلي، من يراها يجزم انها ملاك انزل؛ لتصبح بيننا على الارض رغم ملامح وجهها العادية الا ان روحها جذابة لدرجة قاتلة. تقدم بخطواته ثم فتح باب الغرفة الواسعة ليجدها كما تركها منذ البارحة تقرأ آيات الرحمن من كتابه العزيز و هي جالسة على فراشهم الذي شهد مراحل عشقهم المجنون بكل عنفوانه اما هي شعرت بوجوده فصدقت مغلقة المصحف كي تنهض امامه بابتسامة تسرق الانفاس. قبلت وجنته كعا...
رواية عصفورة في عرينه الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم Sämär Khäläf
&&&&&&&&&&&&&&&&&&
....ترك كل شئ صديقه و الخطط و التنفيذ حتي روحه ذهبت خلفها بخوف و قلق ظاهرين علي ملامحه المتقلصة و اخذ يركض خلفها و ساقيه تتسابق مع الزمن حتي يصل اليها قبل ان تدخل تلك الغرفة المشئومة بالنسبة له ...كان يتخبط في الجميع و يبعدهم بذراعيه ويحاول احتضانها ليبثها الامان لكن فات الاوان فعند وصوله كان الباب تم اغلاقه و وقفت امامه مساعدة الطبيب تمنعه المرور
اخذ يصرخ بها : ابعدي عن طريقي اللي جوة دي مراااتي ابعدي لاما ده اخر يوم ليكي هنا
المساعدة بخوف من تصرفه : لو سمحت يا استاذ مينفعش كدة الغرفة دي خطر و مش اي حد يدخلها و لازم يكون مجهز
قال بغضب : تمااام جهزيني
اردفت بجدية : يا فندم الحاجات دي بتاخد وقت و في حقن لازم تاخدها مش مجرد تجهيز لحظي
جاء احمد خلفه ليقول : روحي انتي يا دنيا ...اومأت له باحترام و ذهبت ثم اردف ...اهدي يا اكرم هي ذنبها ايه بعدين مين دي اللي بتصرخ علشانها
مرااااتي ...اردفها صارخا بوجهه من شدة قلقه عليها
امتقع وجه صديقه و اخبره : المكان ده مخصص لجلساات الكيمياوي لمرضي السرطان
رمقه باعين حمراء من الحزن الممتزج بالغضب : عاوز اعرف مين متابع حالتها
اومأ له باستسلام مراعيا حالته العسيرة ...
بعد بعض الوقت كان يجلس يفكر في حديث الطبيب شاكر عن حالة زوجته و حبيبته لا يصدق ان تلك الفترة التي مضت كانت تعالج و تتألم بقسوة و هو يبحث في اماكن بعيدة بعيدا عنها لا يساندها في تلك المحنة العصيبة ...وضع كفيه اعلي مؤخرة رأسه بضعف الي ان فتح باب الغرفة و ينقلون حبيبته علي فراش متحرك طبي الي غرفة اخري ...اما عنها فنار تحرق خلايا جسدها تشوش يسيطر ع بصرها تشعر بأنها قنبلة موقوتة من شدة سريان ذلك المدمر لتلك الخلايا بجسدها و بين عروقها الصغيرة الرقيقة
...وصلت الغرفة و حاول الممرضات رفعها فاوقفهم باشارة منه و حملها بين ذراعيه يقبل مقدمة رأسها الساخنة و هي تأن بوجع بين احضانه فأمر الجميع بأخلاء الغرفة ثم جلس عالفراش بها و لازالت بين ذراعيه
فتحت عينيها بوهن لتهمس: ااااكرم
ابتسم لها بعبرات تجمعت في مقلتيه : وحشتيني ...كدة يا نور تخبي عليا و حتي ع اخوكي مش عايزانا جنبك
هبطت دموعها لتحرق وجنتها : انا لما شفتك مع يسر اتجننت بعد ما كنت جاية اقولك اني سامحتك ببب بس فكرت و لقيت اني هموت يا اكرم فالاحسن تنساني و نتطلق و ابعد عنك و انت فاكرني غلطت ف حقك ...ازداد نحيبها بين يديه ...انا اسفة اسسس اسفة يا حبيبي انا وجعتك كتير و ظلمتك اكتر
شدد ع جسدها حتي كادت تكسر عظامها : ياااه يا نور اخيرا قولتيها كنت هموت و اسمع كلمة حبيبي منك ...نور انا بحبك و مهما عملتي كنت مش قادر ابعد و بدور عليكي علشان ارجعك ليا
نظرت له و همست : بس انا خايفة اسيبك وحدك
قاطعها ليردف بحنو : ششش بعد الشر عنك حالتك مش صعبه ده اللي فهمته من الدكتور و انا هفضل جنبك و محدش هيعرف انك مريضة ابدا ...هتخفي يا نور و هنكمل سوا و هنبني حياتنا من الاول و هعوضك عن كل لحظة فاتت
بكت بقوة لو تشبثت ف قميصه فتمسك هو الاخر بها
...................................................
....يطرق باصابعة النحيلة ع الطاولة الزجاجية بذاك المطعم الفخم الذي دعاها له لتناول العشاء...ينتظرها ع احر من الجمر حتي وقع بصره ع تلك الجميلة الهاربة من قصص الاسطورية يجبها حب جنوني ..عشق لا نهاية له ابتسم و هو يراها تقترب بفستانها الوردي الرقيق فنهض بكل رقي يستقبلها ثم انحني ليقبل كفها الناعم فارتعش تحت شفتيه باضطراب ليعتدل يسحب لها مقعد لتجلس ثم جلس مقابلها
تحدث اخيرا ليردف بثقة : انا عارف انك مستغربة انا ليه عزمتك ع العشا بعد اخر مقابلة ف الشغل و زعقت فيكي
قاطع حديثه وصول النادل ليأخذ طلب الطعام ثم ذهب فقالت هي : اتفضل كمل
ارتشف المياة ثم وضع الكأس ع الطاولة ليقول : انا محتاجلك ف حياتي بمعني تاني ابني محتاجلك ف حياته و انا اي حاجة ابني عاوزاها بلبيها عالطول ...
قاطعته باحترام : بعتذر للمقاطعة بس انا مش حاجة يا استاذ عاصم انا بني ادمة
اردف باستخفاف تمثيلي : مختلفناش مش هتفرق اهم حاجة هو ابني بمعني انك هتكوني جتبه تصاحبيه و تلاعبيه تعوضيه عن امه و فراقها ...جاءته غصة بقلبه حينما تذكر تلك الايامثم اردف...فريد ابني بعد فراق والدته رفض الواقع الدكاترة كلهم حاولو معاه يتقبل الحقيقة فقد النطق شهور و كلنا حاولنا معاه لحد ما ابتدي يتجاوب مع رغد علشان كانت اقرب واحدة لامه
ازالت عبرة جرحت وجنتها لما حدث لصغيرها ثم اردف هو : لما انتي ظهرتي يا يسر ابني ابتدي ينطوي تاني ع نفسه و يبعد عن الحياة بالتدريج ...اخذ نفسا عميق ليخبرها ...فريد ذكي و فاهم انك المساعدة بتاعتي لكن ف نفس الوقت عقله عاوز يرجع لذكرياته مع امه علشان كدة قررت تكوني جنبه طول الوقت و لو عاوزة مقابل انا مستعد
جاء النادل لوضع الطعام فصمت ليخبره : اي اوامر تاني يا فندم
اردف بآنفة تلازمه : لا امشي
ذهب النادل لتردف بتأثر و حرقة غزت الذي بين ضلوعها : انا مش عاوزة مقابل و فريد هيكون ابني متقلقش
شعر بالغيظ فهو توقع ان تفقد تماسكها امامه و تعترف انه طفلها ابتسم داخله و قال يالكي من ماكرة عنيدة يا حبيبتي ....اردف بهدوء : يبقي اتفقنا تقدري تاكلي
.............................................
جساااار افهمني بقاااا انت ليه انقذتني من الانتحار ....قالتها روح له و هي تصرخ باكية بعد ان تقابلت معه ف قصره
اقترب منها بهدوء ليقول بحنو : علشان غالية عندي مكنش ينفع اسيبك تموتي نفسك علشان كلام فارغ..
اعتدلت له و اعينها كجمر من شدة البكاء : و غيرت اسمي ليه و رجعتني اشتغل عنده غصب ليه لييييه
قال بصوت يوازي صوتها : علشاااان تشوفي الحقيقة انا راجل و فاهم مشاعر عاصم ..عاصم عمره ما كرهك هو اتولد علشان يحبك و ابنك كان اولي بوجودك مش هروبك بالانتحار
جلست بكامل ثقلها ع المقعد تضع كفيها باكية و هي تتحدث : انت معشتش اللي انا عيشته معاه و لا اتوجعت زي وجعي ...نظرت له لتقول بنبرة عالية نسبيا ...عايز تفهمني اننا كلنا فهمنا عاصم غلط و انت بس اللي بعيد عن المشكلة كلها كنت صح
جلس مقابلها ليردف : ماهو علشان انا برة المشكلة هشوفها اوضح و افضل منكم ...اخبرها يحاول اقناعها ...اسمعيني يا روح انتي بتحبي عاصم و بتحبي ابنك فانتي قربي يمكن تقدري تفهمي او تصدقي انه بيحبك
نهضت ترمقه بتحدي يليق بانثي مثلها لتردف : عاصم اناني و هثبتلك و هتشوف
نهض من مقعده : موافق
................................................
....يباشر اعماله و يضع توقيعه ع بعض الاوراق المهمة لكن قلبه متألم و العقل يفكر و يضخ افكاره المسببة لاوجاعه المتراكمة فهو يشعر بأنه اسوأ بشري خلق ف العالم ..احساس عقاب النفس ينتابه و عقاب القلب و الشريان يمس اطراف مشاعره بل يحرقها متعطش لكل شئ بها حتي رائحتها التي تهز كيانه و حتي خصلاتها المجعدة يشتاق لملمسها ...تنهد بتعب ليدق احدهم باب غرفة مكتبه
اردف بهدوء : ادخل
دلفت تلك الفتاة المحجبة ذات العينان الواسعتين : تسمحلي اخد من وقتك خمس دقايق يا استاذ فارس
اومأ لها قائلا : طبعا اتفضلي
جلست ع المقعد المقابل لمكتبه لتردف : انا رهف بنت خال مها ...الحقيقة انا عارفة كل اللي حصل
قاطعها بضيق : الحكاية بيني و بين مها و انا هحلها
هزت رأسها بالنفي لتخبره : لا لا مش كدة انا بس جاية اقولك الحقيقة اللي متعرفهاش ..من كام يوم سمعت مها بتكلم صحبتها ريتال ف اوضتها و حسيت انها حاجة غلط فسجلتلها و فعلا طلع ظني ف محله ...مدت كفها بالهاتف فتناوله منها ضاغطا ع زر التشغيل ليسمع ما جعل الصدمة تظهر ف عينيه
مها و هي تقهقه بمكر : انتي عبيطة يا بنتي انتي فكراني هسلم نفسي لواحد كدة لا طبعا دي لعبة عليه علشان يتجوزني و اقب بقا ع وش الدنيا و اعيش ....لا مراته ايه دانا خلعتها ف لحظة من حياته و ضربت عصفورين بحجر لما خليتك تبعتي الرسالة ليها انه بيخونها ....ههههههه هو انا بلعب يا بت اومال ايه طب خودي دي الواد علوة ظبطته بقرشين و جابلي احسن مخدر من المستشفي اللي شغال فيها و القفل لما صحي الصبح شرب المقلب لو كنتي تشوفيه هههههه
انتهي التسجيل و لم يدري الاثنان ب رغد التي خارج المكتب و سمعته معهم فهي اتت لتجعله يطلقها و تنهي المسألة بينهم ابتسمت بسعادة حتي ادمعت عيونها فحبيبها لم يخونها ابدا و لكن قليلا من العقاب لا يضر
نهضت رهف بحزن ع حال ذلك الرجل الذي اوقعه قدره بمها : انا عملت اللي عليا ربنا معاك
حرك رأسه بضعف ليردف : شكرا ..تسمحي تديني التسجيل
وافقت ع الفور و اعطته هاتفها : طبعا اكيد اتفضل
اخذ التسجيل و اقسم اان يذيق تلك المها اسوأ انواع العذاب و المهانة
.......................................
تمر ايام تسبقها الساعات و تلك اللحظات التي جمعت بين ابطالنا روح و عاصم شعرت روح بحب غريب عما قبل تجاه عاصم و روحه التي اول مرة تراها حبه للطفل و اثباته بجدارة انه الامثل كأب اشعرها بانتعاش عشقها له كما انه يعاملها جيدا و يهتم باحتياجتها حتي باتت تغار من تلك اليسر فقررت ان تكسب التحدي امام جسار لتريح ضميرها تجاه عاصم اما قلبها يود الخسارة ليصدق ع حب حبيبها لروح فقط و ليست انثي اخري ....و عن فارس وطد علاقته بمها جيدا و تقدم لخطبتها من خالها الرجل الطامع بامواله عكس ابنته الرقيقة المتزوجة بابن احد التجار الاثرياء الذي يعشق تراب قدمها و عن الصحفي الولهان اكرم يساند زوجته بجلسات العلاج حتي انه يتناسي العالم في قربها ......
باحد الايام التي انتهت فيه روح او يسر من عملها مع الصغير و اخلدته للفراش كي ينام قررت تنفيذ ما عزمت عليه اقتربت من موقع جلوسه و هو شارد فتذكرت ايامهم السعيدة سويا ف ادمعت عينيها و نظرت له بألم عازمة ع ما تنويه و داخلها انثي محطمة ترجوه الالتفات لها : انا بحبك يا عاصم لامتي هتفضل تعاملني بالطريقة دي و تبعدني عنك مش ذنبي ان انا
...
قاطعها بعنف ناهضاً من مقعده و اولي لها ظهره : انا مش هحبك فاااااااااهمة مش هحب حد ابعدي عني
اقتربت تربت بحنان ع ظهره تستنجد مشاعره التي تنحرف تجاه قلبها و لكنه يأبي الاعتراف : بس انا هفضل جنبك لغاية ما تفوق من غفوتك هفضل احبك و اعشقك لغاية ما يوصلك حبي ده لحد جرحك ما يخف
اعتدل يرمقها باعينه التي اصبحت جمرات و قبض ع ذراعيها بقسوة آلمتها : مش هحبك افهمي ده بقااااااا انتي بتضيعي وقت
صرخت متآلمه باحبال صوتيه كادت تتمزق مغلقة عينيها بشدة : غصصصصصصب عنك هتعترف يا عاصم يا دميرررري
احتضنها بقوة بالغة يصرخ بكل ذرة ف كيانه ،: ايوووة بموووت فيكي و مقدرش اعيش من غيررررك ارتحتي بقاااااا ارتحتي ....هبطت دموعه بكثافة و هو يشتم عبيرها الذي عشقه
اما هي ابتسمت وسط دموعها غير مصدقة لما سمعته اذنها فها هو حبيبها و ماذا اردف لا تستطيع ان تتخيل انه يحبها من الاساس فشددت ع خصره تحتمي به مردفة بألم : بحبك
ابتسم بخبث بجانب فمه و هو يحتضنها فهو يعلم جيدا ما تفكر به تلك الصغيرة فاذا كانت هي من تؤلف فهو مخرج مؤلفاتها التي اقتبستها من كتابه ليقول داخله بمكر : تمثيلك حلو اوي يا جميلتي و عندك موهبة هههههه
...............................................
....بمكان اخر يشبه الجراچات او احد المخازن كان ذلك الشاب الذي اختفت ملامحه من شدة اللكمات و الضرب العنيف يسقط بفعل احدي الرجال الذين ابرحوه ضربا عند قدم اسر الذي يجلس بهيبة ع احدي المقاعد و يرمقه باشمئزاز
انبطح الشاب عند قدم اسر يقبلها ليشفق ع حالته قائلا بنبرة واهنة من الالم : ابوس رجلك يا باشا ارحمني انا بنفذ الاوامر و بس هو ...اخذ يلهث قبل ان يردف ...هو هو اللي قالي اعمل كدة يا باشا هو هو اللي خلاني اخطفها من ورا سيدي الحج ببب بس ..
ازاحه اسر بقدمه ليقول ببرود : مين ..مين عمل كدة فيها و مين اللي خلاك ترجعها البيت انطق يلاااا
لم يتحدث فاشار اسر لاحدي الرجال فلكم الشاب مؤديا ذلك لسقوطه ع ظهره مارا بانفجار دموي من فمه و انفه ..صرخ اسر بغضب و انحني نصف ركبة ملتقطا ياقة قميص الشاب : انطق ياااض مين اللي عمل فيها كدة و الا
قاطعه الشاب بخوف : هقوول هقول و الله يا باشا هنطق بس الله يكرمك روحني لعيالي
ترك ياقته ليستقيم قائلا : انطق يا ***
ابتلع الشاب ريقه بصعوبة ليردف : رامز باشا قالي اخطف خطيبته ست بوسي و هي راجعة من مدرستها و ده اللي حصل
لكمه بشدة ليردف بعصبيه : و بعددددين
قال متألما : بعدين جبتهاله و قعدت كام يوم و كنت بحرسها ف يوم رامز بيه جه بالليل و قالي روح انت انا استغربت من حالته اللي مش ع بعضها و رفضت امشي فزعق فيا فمشيت بس خلصت ضميري و اعترفت بكل حاجة لسيدي الحج ابوه... غضب من رامز بيه و روحنا نلحقه لقيناه ...صمت قليلا ليقول بحرج ...لقيناه يعني بيعتدي عالبت
اخذ يبرحه ضربا حتي كادت انفاسه تنقطع فسحبوه رجاله بعيدا و هو يصرخ : كلاااب كلااااب انا هربيكوووو
التقط الشاب نفسه و هو يبكي من الالم : ااا ااسس اسمعني يا باشا البت سليمة انا انقذتها من ايده ورجعتها البيت
سحبه من عنقه ضاغطا بشده : انت هتكدب ياااض و الدكتوووور؟
حاول ابعاد كفيه ليقول و هو يسعل : كدب كلها خطة من بتاعة سيدي الحج لما كلمته و قولتله اننا رايحين المستشفي قالي اقبض الدكتور علشان يكدب
اردف بغضب : عمل كدة لييييه
ضحك الشاب بوهن : ههه و دي محتاجة مفهومية يا باشا طبعا علشان يخلي رقبة و راس امها ف التراب و يجبرها تبيعله ورث اخوه و يضمه عالباقي من املاكه علشان يستر ع بنتها
ضيق بين حاجبيه بتساؤل : انت هتستهبل و ايه مسكته لحد دلوقتي
ابتلع ريقه بوجع ليخبره : عمل حادثة عربية من كام يوم و لسه ف غيبوبة
هاتووولي الكلب التااااني هنا لحد ما اجيلكوا ....اردفها اسر بقوة موجها هذا لرجاله
...............................................
في المساء قبض ع كفها الصغير المرتعش بخوف ليبثها الامان و تحرك بخطوات ثابتة تجاه المخزن الذي استأجره ليلاقي هؤلاء الذئاب حتفهم و مصيرهم الذي يستحقوه بعد ما عايشت تلك الطفلة مراحل متألمة ...توقفت عند باب المخزن و تيبست بخوف و نظرت له
رمقها بحنو ليهتف : بوسي اهدي انا جنبك بعدين انا مش حكتلك اللي حصل يعني انتي مش مكسورة و لا موقفك ضعيف و تقدري تاخدي حقك منه انا جيبتك هنا علشان تخلصي كل وجع سببهولك و تقفلي الصفحة نهائي
اومأت له بقلق فابتسم لها و فتح باب المخزن ليري ابن عمها رامز ذلك الندل قليل الشرف و هو ساقطا يأن من كثرة الالم لقلة المخدر السام الذي يجري ف دمه و نتيجة ضربه بقوة من هؤلاء الرجال
نظر اسر لرجاله يأمرهم : اخرجو برة
اردفو بطاعة : اوامرك ...ثم خرجوا ينتظروه
اتجه اسر لذاك النذل و سحبه من ملابسه لينهض امامه يبتسم بسخرية قائلا : ايه مش المزة بقت ليك عاوز ايه تاني و لا انت متغاظ اكمنها كانت ليا قبليك ههههه
تراجعت بوسي باشمئزاز للخلف فابرحه اسر ضربا ف وجهه فقط بلكمات سريعة و لا يزال ممسكا بياقته حتي شعر رامز بان وجهه تحطم بالفعل فتركه اخيرا ليسقط كخرقة بالية مصدرا صوت لارتطامه بجسده ع وجهه
نظر لبوسي الخائفة المتوارية ف الجدار : بوسي يلا خودي حقك
نظرت لرامز الذي لا زال يبتسم بسخرية فتذكرت ما حدث و اخذت تضربه بجسده بواسطة كفيها الصغيرتين لتخرج كل طاقتها السلبية به
ابتسم اسر لارتياحها و نهضت تخرج من المكان بأكمله فامرهو رجاله بعد ان اعطاهم ورقة : ده شيك بالحساب و دي ورقة تمضوه عليها بالتنازل عن املاكه سامعيين
اشاروا له بنعم فذهب خلف صغيرته مناديا : بوسي استني
توقفت و هي ترمقه بامتنان فقال : بوسي احنا لسه عالبر انا مش هجبرك تقضي عمرك معايا انا اخدتلك حقك و انتي اخدتيه بردو بنفسك و الدكتور زمانه مشطوب اسمه من النقابة انسي ان جوازنا يوم الخميس و
ارتمت باحضانه تشهق ببكأء : ببب بس انا عاوزة اكمل الفرح عاوزاك تكون الشخص الوحيد اللي يملي حياتي يا اسر
ابتسم بفرحة ليخبرها : اول مرة تنادي اسمي من غير عمو
نظرت بخجل لتعبث بحجابها و تبتعد عنه : يلا نروح لماما زمانها قلقانة ...و بعدين لسه مجهزتش فستان الفرح
نظر للسماء يشكر ربه بعينيه فحبيبته رغم جميع الظروف اصبحت ملكه و له فقط
...............................................
....بعد اسبوع تناغم فيه الجميع بين قصة عشق تجمع كل ثنائي محب لبعضه و عاصم يجاري قصة عشقه الوليدة مع زوجته السابقة و حبيبته كما ان نور انتهت من جلسات الكيمياوي القليلة لبساطة حالتها ...لكن هناك من يتآكل قلبها فهي توقعت عودة زوجها فارس لها بعد علمه بالحقيقة لكنه ذهب لخطبتها ايعقل انه يحبها فغفر لها الفعلة الشنيعة تلك ...ازالت تلك الدمعة الهاربة من مقلتيها و هي تري دلوف العروسين اسر و بوسي الي حفل الزفاف الراقي و احد الاغاني الجميلة تزفهم و هم يتراقصون وسط فرحة قلوبهم و الجميع
كتبو كتابك يا نقاوة عيني
أحلى كلام بينك يا حلوة وبيني
جه اليوم إللي تكوني فيه حلالي
منا أصلي طيب وأمي دعيالي
كتبوا كتابك بالقلم ع الورقة
واللحظة دي في حياتي لحظة فارقة
حافظ التاريخ بالهجري والميلادي
أنا من إنهاردة هيبقا عيد ميلادي
..................................
وإبتسمي عايزة تترسمي
كتبوكي على إسمي بقا رسمي
..................................
وإبتسمي عايِزَة تَتَرَسَّمِي
كتبوكي عَلِيّ ٱِسْمِي بَقّاً رَسْمِيّ
..................................
هي العروسة والليلة ليليتها
سيبوها تتدلع على راحتها
زي القمر أجمل بنات حتتها
في الزفة مش هنيم منطقتها
وهالله هالله صلو على النبي يا جيرانها
عملت إللي ما يتعمل عشانها
هاتوا البطاقة وغيروا عنوانا
من الليلة دي بيتي بقا بيتها
..................................
وإبتسمي عايِزَة تَتَرَسَّمِي
كتبوكي عَلِيّ ٱِسْمِي بَقّاً رَسْمِيّ
..................................
بعد انتهاء تلك الرقصة التي جمعتهم سويا ابتسم لها و اردف اسر و يجلس بجانبها : مش مصدق انك انتي بقيتي مراتي يا بوسي مش مصدق و لا كنت اتخيل ف يوم البنوتة اللي كنت بذاكرلها تبقي هي بردو حلالي
شعرت بالخجل يأكل قلبها لتخبره ووجهها امتقع لونه باللون الاحمر : و انا كمان
قهقه بسعادة ليقول : ماشي هسيبك براحتك لانك مكسوفة
قاطعته نور السعيدة باخيها : قفشتك يا عريس ايه الشياكة دي يا كبير اوعي خلي بالك اعاكسك
ضحك بقوة لينظر الي اكرم : الحق دي مراتك بقي اتصرف
رفع كفيه باستسلام : و لا ليا دعوة بيكو البس يا معلم هههههههه
ناظرته نور بغييظ مصتنع : بقا كدة يا اكرم
احتضنها بحب ليردف : هو انا اقدر يا قلبي ....
.....اخذ يناظر الجميع بتركيز و امعان فكل شخصا من هؤلاء الحاضرين يفكر بشكل مختلف جيدا يعلمه هو لكن من بين تلك و ذاك كان كيانه منصب عليها فقط هي و الباقي هامشيا لا يهمه يراها ترتدي فستان زيتوني يحاكي لون عينيها التي تشبه صغيره و اكتافه متهدلة ع ذراعيها و شلالات خصلاتها الناعمة منسابة بجاذبية ...ابتسم ابتسامة جانبية و ترك الكأس الممتلئ من كفه ع الطاولة المزينة ليتحرك بخطوات بطيئة تجاه المسرح ناظرا لها بأبتسامة اعجاب فبادلته ع استحياء ثم اولاها ظهره ناظرا بمكر تجاه مكبر الصوت فتناوله جاعلا الرجل المتولي الموسيقي يقطعها
التفت الجميع لعاصم الذي يقف مبتسما امامهم فتحدث بذوق ورقي يناسبه : اولا مبروك لاسر و زوجته اتمنالهم السعادة ..ثانيا ..قالها ناظرا لروح ...انا عارف ان الكل مبسوط النهاردة فقررت انا كمان اعلن عن فرحتي و سعادتي اللي بحسها و انا جنب انسانة واحدة بس ..انسانة كانت جنبي ف كل حاجة وجعتني.. قوتني وسط ضعفي انا بعترف قدامكوا كلكوا انا بحب الانسانة دي و مش بس كدة .....تحرك بخطوات رزينة ليهبط للاسفل متجها اليها و هو يبتسم لها بحب فبادلته ايضا تلك الابتسامة الممتزجة بعبراتها السعيدة فتفاجأت بهبوطه ع ركبته امامها و امام الجميع فزادت دقات قلبها بفرحة
عاصم بعشق :اانا بحبك و بقدملك قلبي و انتي ؟
اتسعت ابتسامتها و اومأت له عدة مرات بالايجاب فقال بهمس : عاوز اسمعها
نظرت للجميع و تمالكت خجلها لتخبره : و انا ..كمان ...ببب..بحبك
اخرج علبة زرقاء صغيرة و فتحها ليظهر خاتم زواج ماسي رقيق قائلا بعد ان سمع ما اراد الجميع يسمعه كما خطط: تتجوزيني يا يسر
تجمدت محلها و اغلقت ابتسامتها لم تكن تتوقع ان يضعها عاصم ف ذلك الموقف الصعب لكن هي من قالت امام الجميع انها تحبه فاذا رفضت ما هي حجتها اذا فاردفت بتوتر : ممم موافقة
البسها الخاتم و نهض يحملها لافا ذراعيه ع خصرها الرشيق و دار بها وسط فرحة و تصفيق الجميع الا واحدة تفهمه جيدا
ابتسمت تلا بجانب فمها بخبث وهي تقف بعيدا تشاهد ذلك العرض مردفة : عاااصم اااه منك ...ههههه ناوي ع ايه يا عاصم مش هتجيبها لبر ...قالتها و هي تعلم ما يخطط له صديقها الماكر
*******************************
#بقلمي سمر خلف
تتوقعوا روح هتنوي ع ايه بالظبط و عاصم رد فعله هيكون ايه
ايه رأيكم ف موقف اسر و بوسي
يا تري فارس هيعمل ايه مع مها
رواية عصفورة في عرينه الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم Sämär Khäläf
★★★★★★★★★★
....يجلس ع مقعد مكتبه و تقابله روح المنتظرة جوابه بنفاذ صبر اما عنه يضع كفه ع فمه بتفكير و قلة حيلة و يحرك ساقه بتوتر يمين و يسار صوت تنفسه مرتفع لا يعلم ما هذا الموقف الذي وضع فيه فاذا لبي طلبها حتما مستقبله سيدمر فعاصم ليس باليسير اللعب معه و من ناحية اخري هي صديقته التي يحترمها يخشي ان تحزن اذا رفض
قطعت حبل تفكيره منادية : جسااار ..هتفضل كدة كتير
رمقها بغيظ ليقول : انتي شايفة المفروض ارد بأيه عاصم مش سهل ابدا انتي الظاهر ناوية ع هلاكي
نظرت له بأعينها البريئة كجرو مسكين لتردف : خلاص مش عاوزة مساعدة شكرا
كادت ان تنهض لكنه قبض ع معصمها بسرعة لتجلس : استني بس ..ترك معصمها ليتنفس بصعوبة ليردف مغمضا العينين كالمجبور ...موااافق
ابتسمت بنصر قائلة : هنبدا من بكرة ..لا من النهاردة
لوي فمه بقلق ليخبرها بمرح : الظاهر انك مستعجلة ع خراب بيتي و موتي يا روح
تنهدت ثم قالت : تقدر تقولي هتجوز عاصم ازاي و انا متجوزاه و لا حتي اسمي اللي متغير ...تنهدت باعين دامعة متذكرة رهانها مع جسار ...افتكر كدة انا كسبت الرهان و اظن عرفت ان عاصم مش هيتغير و هيفضل يجري من ست للتانية ..هتفت بسخرية ..همم اهو نسي روح اللي بتقولوا بكي عليها دم مش دموع بمجرد ظهور يسر ف شوية شهور يا ريتها كملت حتي سنة ف حياته ...هربت دمعة من جفنها الايسر فازالتها سريعا بكفها
حاول تغيير الموضوع حتي ينسيها المها فهتف بمرح ممزوج بخوف مصطنع رافعا كفيه للسما : ان لله و ان اليه راجعون
قهقهت بهدوء ع خوفه المصطنع من وحشها الحبيب لتردف : يلا بينا نخرج تقريبا انا جعانة و الغدا اكيد جهزوه برة
اخبرها بدعابة فكاهية : تقريبا ده بيتي
ضحكت عليه لتنهض : مفرقتش يا جوجو
رمقها باشمئزاز ناطقا : جوجو !!!
........................................
...طوال فترة الغداء و ترمقها فرح بنظرات مغتاظة و لو كانت النظرات تقتل لخرت روح غريقة في دمائها ..ف فرح عشقته لا احبته فقط منذ اول يوم رأت فيه ذلك العشريني الوقور و هي تميل له كثيرا و ما زاد عشقها له تعامله الحسن و الجيد معها و مع الصغيرة اليتيمة لكن تلك اليسر من اين خرجت لها لتأخذ معظم اوقاته يتسامرون و يضحكون زفرت ف ضيق فالتفت لها جسار
جعد بين حاجبيه بتساؤل : فيه حاجة يا فرح
انتبهت له بعد لحظات لتهتف : همم ..امم لا مفيش
امسك بيد روح لتندهش من فعلته فاردف بابتسامة واسعة : مش تباركيلي يا فرح انا خطبت يسر
بصقت فرح المياة التي دخلت بفمها و تركت كوب المياة لتنظر لهم بصدمة و تتجمع العبرات بمقلتيها لتهتف بتوتر : ااا اسفة اسفة ..قق قصدي مبروك الف مبروك عن اذنكوا ...نهضت تركض ع الدرج للاعلي و داخلها يتمزق و يتألم فالي متي سيظل هذا الحظ الاحمق يقتلها
التفتت روح لجسار الكاتم لضحكته ففهمت مغزي حديثه : و لما انت بتحبها بتلف و تدور ليه
مضغ الطعام الذي بفمه ليقول بغرور : علشان هي بترفضني و تنفر مني ف كل مرة اقرب منها و انا عارف انها بتحبني بس لازم اخليها تعترف بنفسها
نظرت لطبقها و اخذت تقطع اللحم لتتناول بشوكتها قطعة صغيرة : اممم يعني انا كوبري
قهقه بقوة ليخبرها بدهاء : ف الهوا سوا ولا ايه
وضعت السكين بابتسامة ماكرة لتردف : صح يا بوص ههههه
...........................................
.....كان يبحث عنها بعينيه في ارجاء النادي فهو يتمني ان يلمحها و حتي ان يحدثها و ان كان هذا الحديث مشاجرة لا يهتم انما يريد لمس مشاعره بهالتها اللطيفة الجميلة الحنونة لكن قطع مسار عينيه حينما سحبه صغيره من بنطاله
فنظر لاسفل ليقول حانقا : ايه يا اخرة صبري
اشار له ان يهبط لمستواه فهبط قليلا : قول يا رويتر
قال الصغير بمكر : بص بقا يا فارس انت بقيت سايب اللي اسمها رغد دي براحتها و انا كراجل البيت ف غيابك ميرضنيش اللي بيحصل
سحب الصغير من تلابيبه كأنه رجل كبير و هو يرفع احدي حاجبيه : انت بتقول ايه ياض انت.. هو ايه اللي بيحصل ف غيابي انطق
ازال الصغير كفي ابيه ليردف بخبث : طب بس هدي اخلاقك يا بابي
زفر بنفاذ صبر ليهتف : هدينا انطق بقا
رمقه كرجل و ليس طفلا ف عامه السادس : بص يا عم كابتن امير مدرب الكارتيه بتاعي سمعته النهاردة بيقول لمامي انه معجب بيها
بركان جعله ييستشيط و غيرة تأكل احشائه و غضب لا مثيل له لينهض ساحبا الطفل من مؤخرة قميصه : ورايا وريني الزفت ده نهاره اسود
...حينما وصل الاثنان وجدوا رغد تقف مع احد الرجال ذو القامة الطويلة جدا و مكبل جسده بالعضلات الضخمة و ع قدر كبير من الوسامة فتسمر فارس محله
اشار الصغير للرجل باصبعه و صوت عالي : هو ده يا بابي
وضع فارس كفه ع فم طفله ليردف : اخرس يلاا اكيد ده جرافيك احم فين الزفت اللي المفروض اتخانق معاه
ازاح زين كف والده بحنق ليقول غاضبا : هو ده يا بابي الزفت امير روح بقي اضربه انا مامتي متتعاكسش
وضع كفه ع فم زين مرة اخري ليهتف : كابتن بيه امير باشا يا حيوان ...بقولك ايه كل شئ قسمة و نصيب خناق ايه يابني ف السن ده انا عندي الغضروف
وضع الطفل كفيه بخصره ليردف بغضب : بااابي هتروح تجيب مامي منه و لا اروح اجيبهولك
ربت ع وجنة زين بخفة : حبيببي يا ناس دمك يقرف زي ابوك
رفع حاجبه كوالده : كويس انك عارف نفسك
رمقه باشمئزاز مصطنع : انت ايه يابني متربتش ربع ساعة
....سمع صوت ضحكتها المرتفع فغلت الدماء بعروقه و اتجه نحو هذا الامير ليلكمه بقوة و انفاسه من شدة الغضب تعلو و تهبط مع وتيرة صدره المضطربة
قبض ع عنق الرجل بقوة : بقولك ايه انت تبعد عنها خاااالص انت فاااهم ...اشار اليها و اعينه تخرج شرارات الغيرة ...الست دي خط احمر بالنسبة لاي حد اياك ثم ايااااك المحك بتبصلها مش تكلمها حتي ساااامع و الا انت متعرفش مين هو فارس الحديدي و هيكون اخر يوم ليك ف الناااادي تحب افهمك و لا فهمت ...دفعه بقوة وسط دهشة امير و صمته التام فهو يعلم جيدا من هو فارس و سلطته و نفوذه فاختار الاستسلام و الصمت
اتجه للاخري ليسحبها خلفه من ذراعها و خلفهم الطفل يركض حتي وصلوا لباب النادي فدفعته بشدة عنها : ابعددد عني يا مجنووون و بعدين انت عايز مني ايه انت مش خلاص خطبت و هتتجوز قريب عاااايز ايه
رمقهابتوتر ليردف : تقصدي ايه
كتفت ذراعيها بغرور لتخبره : يعني احنا هنتطلق و انا كمان من حقي اعيش و اتجوز
نظر لصغيره الحزين من حديث والديه ليصرخ : ززززين اركب العربية يلاااا
اومأ له و دلف للسيارة بسرعة اما فارس فالتقط ذراعها يعتصره بعنف ليقول بفحيح افعي محذرا : اوعي تنسي انك لسه مكتوبة ع اسمي يعني تعقلي يا مدام و تتعاملي بحذر و لغاية ما ابعتلك ورقتك قريب تلتزمي انك ع ذمتي و تحافظي ع الراجل اللي محملك سمعته ف غيابه ...قالها ثم دفعها للسيارة بعد ان فتح الباب و اتجه لموضع القيادة ليأخذ مقعده و يسمع شهقاتها و بكاؤها المستمر فبكي الصغير امه المسكينة اما هو يعلم انها تبكي لانه اعلن الانفصال عنها رسميا قريبا لكنه اضطر لذلك فهي جرحت كرامته كرجل حينما ذكرت اسم اخر فرمقها بملامح غاضبة منكمشة و هو ينوي تأديبها بعد انتهاء خططته
.........................................
..دلفت الي غرفة الصغير فوجدت عاصم يجلس ارضا مع طفلهما يلاطفه و يلاعبه ببعض الدمي و يداعبه تارة اخري فيقهقه فريد بصوت كصوت زقزقة العصافير صوت اراقها كثيرا به حنان و براءة لا توصف حتي انها القت نظرة ع زوجها لتجده يضحك و لم ينتبه لوجودها هذا المشهد الرائع و التآلف بينهما اعجبها حتي جعل مقلتيها تدمع لكن كالعادة يا زوجي العزيز خذلت قلبي و احببت اخري
انطلق الطفل تجاه امه ليقبض ع ساقيها و يحتضنهما بحب قائلا : مااااامي وحشتيني
اعتدل عاصم مبتسما لها ثم تحرك ووقف امامها مقبلا جبهتها بعشق : وحشتيني انا كمان بقالك كام يوم مش بتيجي الشغل و لا بتكلميني
نظرت له ثم للطفل و هبطت ع عقبيها امامه تحدثه بحنو : حبيب مامي ممكن تسيبني مع بابي شوية و تروح لدادة زهرة بتعملك كيك بالشيكولاتة و انا هاجي وراك
قال بعد تفكير : اممم ماشي بس هستناكي يا يسر
اومأت له عدة مرات مبتسمة فركض للخارج اما عنها اخذت نفس عميق و نهضت تواجه زوجها :: كنت بفكر فاللي حصل
ضيق بين حاجبيه مردفا : مش فاهم هو ايه اللي حصل ..انا عرضت عليكي الجواز و انتي وافقتي يا يسر
توترت قليلا فهتفت : انت فاجأتني قدام الناس كلها و انا متعودتش احرج حد ...قالتها سريعا لتولي له ظهرها بخوف من ردة فعله
انكمشت ملامحه و قبض ع ذراعها ليجعلها تواجهه : تقصدي ايييه فهميييني
حاولت التخلص من كفه لكن هيهات : انا مخطوبة لواحد تاني و كنا قريب هنعلن ده بس انت جيت دمرت كل حاجة حتي انه زعل مني و اتخاصمنا و كمان اضطريت اكذب عليه بسببك انا لما قولتلك بحبك كان مجرد اعجاب مش اكتر او تقدر تقول انبهار بشخصيتك الغامضة ووو....كانت تتحدث بسرعة بالعديد من التبريرات لكنها صمتت فجأة لسكونه التام و ارتخاء ملامحه بشكل صادم فهتفت ....انت مش بترد ليه
دون مقدمات اصبح ظهر كفه الضخم علي وجنتها اليمني بكل قوته ..اجل صفعة ..صفعة جعلت الزمن يتوقف لتتواجه مقلتيمها ..لطمة بعدها جحظت عينيها بشدة دون ان ترمش مرة واحدة وو هي تضع كفها الرقيق محل صفعته التي نزف جانب فمها بسببها فحركت رأسها بنفي و عدم تصديق و اعين تحجرت فيها العبرات اما عنه اصبح تنفسه ثقيل و الغضب يتصاعد من عينيه و انفه نفاذ صبر انتابه من تلك التي تعصف بكيانه دون مراعاة لعشقه لها ....قبض ع ذراعها و سحبها خلفه متجها للدرج و هبط عليه بسرعة كادت ان تفقد اتزانها من عنف خطواته حتي وصل لباب القصر و القاها خارجا
هتف بغضب حزين مكسور داخليا : بررررة حياااتي مش عاوز اشوووفك فيها او المحك كنتي عاوزة تعرفي ردي ...ده ردي ...قالها مغلقا الباب بعنف ف وجهها ليستند عالباب من الخلف و هي من الامام ليسقطان كلاهما ارضا بنفس الوقت قهرا داخليا لما يحدث لهما بسبب ذاك الكبرياء اللعين ..سقطت دمعة وحيدة منتحرة من اعلي جفنه الايسر فوضع كفيه ع مؤخرة عنقه يأسا من علاقته المتذبذبة مع الوحيدة التي عشقها
ما عاد نبضي يعزف لحن الهوى
بل يبحث عن برٍ فيه يرسيكِ
وصارت مشاعري للسائحين فقط
و انتهت وطناً لطالما كان يؤويكِ
فما يعني ؟؟ أن أُقصي روحي عنكِ
و غصباً عني تأتيكِ
و أن أعادي كلَّ ما في لكِ
وأنتِ لا أعاديكِ
فلتسلمي يا ذنباً رغماً عني أحملهُ
لست بحاقدٍ أبداً إن كان هذا يعزيكِ
لكن كفى تظهرين في كل امرأةٍ أعرفها
و تحبطين مسعايَ في تخطيكِ
( للشاعر علي المولي )
.................................................
ازمير احدي المدن الواقعة في دولة تركيا عشق حبيبته الصغيرة طالما تمنت التواجد بها فحقق رغبتها بكل حب و لينسيها ايام العذاب الاخيرة التي شوهت ملامح مشاعرها يناظرها بعشق و هيام و هي تجلس امامه باحدي المطاعم الفاخرة هناك يود ان تصبح زوجته امام الله لكنه يخشي ان تكن لا تكن له اية اطراف حب تجاهه لكن قرر اليوم الحديث معها و ليكن ما يكون فهو يحبها و بشدة و يرغب ف التقرب منها و تكوين اسرة تغير لون الحياة في اعينهما
قبض ع كفها الصغير المستند ع الطاولة فنظرت له مبتسمة : يلا بينا يا بوسي
نظرت له بدهشة و هو يأخذها للخارج فهتفت : هنروح فين يا اسر بس
توقف و نظر لها باعين محبة ليقول : هتعرفي دلوقتي ..ثم اخرج شريط من قماش حريري من جيبه و ربطه ع اعينها وسط ذهولها ثم انحني يهمس باذنها ما جعلها تبتسم ..النهاردة سيبيلي نفسك يا وردتي
.....بعد فترة من سيرهم شعرت بهواء نقي يلاطم صفحة وجهها الباردة و رائحة البحر المتراخي في امواجه تلامس انفها الاحمر الصغير من برودة الجو فتنفست بقوة اعجابا بعطر الطبيعة فما منها الا انها شعرت به يحتضن خصرها بذراع و اخر يحل عقدة الشريط من اعينها لتشهق بذهول ممزوج باعجاب فحبيبها و زوجها جهز لها موقع رومانسي عالبحر ..اضواء ساحرة متباعدة ممزوجة بستائر بيضاء و الكثير من الورود الجورية المنثورة ع الارض و الرمال الناعمة طريق طويل مغلق بالانوار و ساحر كأن من ستمر به هي ملكة انجلترا .
الصق وجنته بوجنتها من الخلف ليهمس : عجبك يا وردتي
اومأت بالايجاب و كأن نبضها توقف من شدة الفرحة و لسانها ربط عن الحديث و فقط ضحكت شفتيها الصغيرة فاعتدل ف وقفته ملتقطا كفها بكفه ليمروا بذاك الطريق الطويل المزين حتي وصل لمنتصفه
اردف بهيام ووله ناظرا بعمق لها : بوسي انا اتجوزتك بسرعة و ملحقتيش تعملي حاجة و انا كمان ملحقتش اعبرلك عن حاجة من اللي حاسه جوايا او بالادق اللي حسيته ف اول يوم شفتك فيه و انتي عيلة بضفاير ...ابتسم و فرك نهاية حاجبه بخجل او بتوتر لا يعرف فهذا الموقف عسير ...هتصدقيني لو قولتلك ان انا بحبك ...رمقها بقلق ينتظر جوابها
ادمعت عينيها و انهمرت الدموع متراصة منتظمة و قلبها من شدة السعادة يرقص حتي انها صمتت لثواني لا تستطيع الرد ثم امأت راسها عدة مرات قائلة : بحبك انا كمان ببب ..شهقت من فرحتها ضاحكة وسط عبراتها ...بببحبك والله العظيم
احتضنها بقوة و دار بها عدة مرات و اصوات ضحكاتهم تتعالي ثم انزلها هاتفا بسعادة : بوووسي تتجوزيني
ضحكت بشدة : مانا متجوزاك يا اسر
وضع جبينه ع جبينها مردفا بتخدر : انا عاوزك تكوني ام لاولادي
ابتسمت بخجل و هبطت مقلتيها لاسفل هامسة : وو وانا كمان عاوازك بابا لاولادي
ابتسم بقوة غير مصدقا ان هذا العالم اخيرا ابتسم له و اصبحت معشوقته له ملكه هو و فقط و الاجمل انها تحبه كثيرا
...................................................
...في المساء عادت الي ذلك المنزل الصغير الذي يحتويها منذ عدة اشهر فكانت ف قمة تعبها من يوم حافل بالاعمال فهي بعد ان طردها عاصم من حياته قررت ان تبحث عن عمل يناسب مهنتها كصحفية و كاتبة بعيدا عن اجواء زوجها الذي يتعمد دائما ايلامها و اخذ كل ما يبهجها بعيدا عنها الان ما تفكر به هو صغيرها كيف ترجعه لها مرة اخري لكن اوجاعها المتراكمة التي سببها لها عاصم الدميري تجعلها مشوشة التفكير و تحتاج لبعض الوقت لتضميد جرح قلبها النازف ...اتجهت لصالة الشقة و كادت تشعل الاضواء لكنها فوجئت بصدمة كبري و هي ضوء الاباجورة الموضوعة بجانب احدي المقاعد تنير بضوء خافت و ع المقعد يجلس زوجها يرمقها بابتسامة ماكرة و غضب ايضا فشهقت بعنف لخوفها و زيادة الادرينالين في جسدها
قهقه بسخرية ليهتف : ايه اوعي تقولي انك خوفتي هههه مش هترحبي بيا دانا زي ضيفك بردو
اعادت قوتها لتردف : وجودك غير مرغوب يا عاصم بيه
ضحك بقوة ليقول و هو ناظرا بنصف مقلتيها : روح علي الخليلي و لا يسر و لا مين و لا ايه هههههههه انا هقولك اتنين ف واحد انتي هي و هي انتي ميكس محصلش ..لوي فمه باستخفاف و هو يناظرها مثبتا دهاؤه امامها
لا تنكر تراجعها خطوتين للخلف و هو يكشف لعبتها لكن استعادت ثقتها لتقول : و ايه المطلوب
ضحك بملئ فمه و صوته حتي عادت رأسه للوراء قليلا ثم نهض يدور حولها : مش هسألك عملتي كدة ليه لاني عارف من مصدر موثوق منه ..همس باذنها ..بس تعرفي اللي خلاني اهدي هو انك مراتي يا روح هههههه مش هقولك ايه الجبروت ده و لا جبتيه منين بس هسألك سؤال واحد بتحبي جسار ؟
اعتدلت ترمقه باعين دامعة توترا منه : جبته منك الجبروت ده كان بسببك و لا نسيت
كأنها لم تتحدث قط فرفع هاتفه يحدث رجله بغضب : عارف.. جثة جسار تكون ف المخزن بعد نص ساعة
لا لاااا لا مش هسمحلك تأذيه انت ايييه حرااام عليك انت جبت القسوة دي منين ...اردفتها و قلبها يركض قلقا ع صديقها
اعتصر ذراعها ليردف جازا ع اسنانه بغييرة : انتي بتاعتي ملكي و بس فاااهمة ..انا سكت كتير اوي و اترجيتك اكتر و اديتك فرصة تغضبي و تثوري و تاخدي حقك مني ....مختصر الكلام سيبتك بمزاجي توجعيني علشان جرحك يتداوي و ترجعيلي ف النهاية بردو لكن هتحبي غيري هقتله قدامك
صرخت الما من قوة قبضته : ااااه مش بحببببه و الله مش بحبه ده مجرد صديق و اخ ليا سندني ف وقت ااااه احتاجته
ترك ذراعها يناظرها بملامح مرتخية بعض الشئ ليحدث رجله يخبره بعدم التعرض لجسار ابدا ثم توقف ينظر لها و هي تفرك ذراعها المتألم ليتذكر حديثه مع اكرم منذ ساعات ....
......فلاش بااااك ....
...فتح باب المكتب ع مصرعيه بغضب ثم اغلقه بالمفتاح فنظر له اكرم بتساؤل فعاصم ليس من عادته زيارته ف مقر عمله الا قليلا و نادرا لكنه لاحظ تصلبه عند باب الغرفة و فكه المرتجف غضب
ابتسم له مشاكسا : ايه يا عم قفلت الباب ليه هو انت عاوزني ف موضوع يخص الدولة ولا ايه هههه
ابتسم له بجانب فمه و اتجه كالصاروخ اليه ليلكمه بعنف فسقط ارضا متخبطا بمقعده و تناثرت الدماء من انفه و فمه فسحبه عاصم من تلابيبه للاعلي
هتف صارخا : تاااااني بتخوني تاااني يا اكرم يا صاحبي و انت شايفني بموت عليها كل يوم و بتدبح من الالم و فراقها ...اخذ يبرحه ضربا و هو يصرخ ...انت ايييه حيوووواااان هاااا ايييه
اقتحم فارس الغرف مانعا الموظفين من رؤية ما يحدث بعد ان كسر الباب فهذا موعده العملي مع اكرم ثم اتجه لصديقيه يبعدهم عن بعضهم
اردف بنبرة عالية : بس يااا عاصم بس بقي الموظفين بيتفرجوا علينا ببببس
سحب صديقه من الخلف مكتفا ذراعيه فصرخ عاصم بوجه احمر من الغضب : سيبني يا فارس اقتل الحيوااان ده ...بتساعدها تاني علشان تبعد عني تاني
تحدث بملامح متورمة يجفف الدماء من وجهه بمحرمة ورقية و صوت لهاثه قوي : اا افهم .. افهم يا تووور انا مساعدتش حد ولا اعرف انها عايشة الا من مدة قصيرة يا اعمي ياللي ايدك سابقة عقلك اااه ..اردفها متألما من جرح انفه ...انا كل اللي عملته اني جوزتكو لبعض بتوكيل رسمي منك فارس خلاك تمضي عليه من غير متاخد بالك علشان اسجل الولد باسمك هي عملت التنكر ده علشان ..ثم قص له حديثها معه حينما علم حقيقتها
ضيق بين عينيه فابتعد فارس عنه رافعا كفيه متجها لاعلي الاريكة مرتعبا من ملامح صديقه التي تبدلت اثر الضرب المبرح من كفي عاصم متحدثا لاكرم : عايم ف بحر الغدر يا باشا ...ثم قال لعاصم ..بص هفهمك و ربنا انا بس كنت بنفذ هو اللي قالي متقولش
اقترب منه بهدوء و هو متسلق الاريكة فهتف بقوة : عليا الطلاق ما اعرف كان هيجوزكم لبعض ليه
اردف بهدوء ما قبل العاصفة : انساها يا عاصم ده بقيت مرات صاحبك ممممش كدددة ...اردف الاخيرة كاعصار مدمر هز اركان الغرفة
قال بمرح مصطنع : ما خلاص بقي يا عصوومي الله خليك روييح يا رااجل
تحدث اكرم : انا ممكن اكتب الطفل باسمك بورقة الطلاق بس انا استغليت جهل روح ف النقطة دي و خليتكم تتجوزوا تاني بحجة اسجل اسم فريد ع اسمك ووو كل ده علشان فريد مش علشانكو علشان يتربي بين اب و ام
اشار فارس باصبعه لاكرم و هو يتحدث الي عاصم : شوفت اهو طلع الراجل امام جامع .
....
.......باااااااااك
انت بتبصلي كدة ليه يلا اتفضل اخرج من بيتي و كويس انك عرفت اني روح علشان تسهل عليا حاجات كتير ....قالتها بنبرة مرتعشة قليلا فمظهره لا يبشر بالخير
تحدث ببلاهة مصطنعه : ايوة يعني اعمل ايه
قالت بتوتر لاقترابه منها بخطوات بطيئة : اخرج من حياتي ووو و ابعتلي ورقة طلاقي وووااااااه
صرخة مدوية تعلن عن صدمتها نتيجة لرفع جسدها باكمله ع كتفه الايمن فاصبحت رأسها للاسفل خلف ظهره و ساقيها بين ذراعيه من الامام
انا هوريكي ازاي اخرج من حياتك الظاهر اني دلعتك كتير يا بنت علي الخليلي ...قالها و هي مستمرة بالحركة تحاول التملص من بين ذراعه القوي و هي تصرخ
&&&&&&&&&&&&&&&&&&
كااااات انتهي البارت ههههه
ايه رايكوا ف الاحداث و موقف عاصم الاخير من روح انا عن نفسي عجبني جدا لان روح دلعتها كتير اوي بصراحة هههههه .....بعتذر للتأخير عليكوا يا احلي فااانز ف الدنياااا
#بقلمي سمر خلف
رواية عصفورة في عرينه الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم Sämär Khäläf
في البداية بعتذر منكم اني اتأخرت في نشر الفصل لكن انا منستش الرواية زي ما بعض من الفانز قالوا 😂😂 بس كل الموضوع ان الرواية كانت معرضة انها تتسرق و انا حليت الموضوع الحمد لله واكيد ملاحظين ان الرواية مختلفة فطبعا ده يدل اني تعبت فيها فميرضيش حد اتنازل عن تعبي وو عاوزة اقول للي هيفكر يسرق اي عمل من اعمالي حسبي الله و نعم الوكيل و هيتعمل فيه زي ما عملت ف البني ادم اللي حاول يسرقني
اخيرا بقا انتو وحشتوووني اوي يا اجمل فانز و ياللي دايما بتساندوني و اتمني يعجبكم الفصل و انتظروني الاسبوع القادم في الفصل الاخير 😘😘😘😍
★★★★★★★★★★★★★★
....تفرق جفنيها بارتخاء و هي تشعر بألم في رأسها فوضعت كفها عليه و ابتعلت ريقها لشعورها بالظمأ و الجفاف الذي يحتل حلقها ثم تحركت مقلتيها الزيتونيتين في جميع الجهات حولها لتتفحص المكان الذي تقطن به الان فكل ما تشعر به هو فراش ناعم واسع و شمس اشعتها الصيفية تتخلل اجفانها المطبقة فتنفست بضيق و حاولت النهوض متآوهة بوجع في كافة جسدها و كأنه تيبست عضلاته لنومها اعوام فأحست بالارضية الناعمة الباردة اسفل قدميها العاريتين و نظرت بفزع لثيابها فوجدت كل شئ كما هو فحمدت ربها انه لم يقترب منها لكنها سمعت صوت يأتي خلفها بتلك الغرفة الفاخرة الاثاث
لسه موصلتش للمرحلة دي متقلقيش يا مراتي ...قالها و هو يمد لها كوب العصير الطازج فرمشت عدة مرات بقلق
اردفت بضيق متمثل في حنايا ملامحها : انا فين يا عاصم
ربت علي وجنتها باستخفاف قائلا : هتكوني فين يا مراتي اكيد في المكان اللي هيكون جوزك فيه ..مد لها كفه بالكوب
استشعرت استهزائه بها فدفعت الكوب بعنف ليتفتت الي اشلاء : بطل غرورك ده و استخفافك بكل حاجة حواليك بقاااا ...خطفتني يا عاصم في بيت صيفي في بلد من الواضح انها غريبة ...نهضت تردف بغيظ ...انت فاكر لما هتاخدني بالعافيه هرجعلك تاني و كل حاجة هنساها
مسح علي وجهه ليمتص غضبه حتي لا يجعلها تكرهه اكثر فاخبرها بهدوء : هتنسي يا روح و هترجعي ده مش بكيفك يا قلبي ده امر ....ثم مسد علي شعرها الفحمي بحب
ضربت بقدميها علي الارض كطفل بالسادسة كصغيره فريد و ليس كأمرأة بالغة في الثلاثين من عمرها : متقوليش يا قلبي
ربت علي وجنتها بخفة و هو يبتسم ليردف : حاضر يا عمري
اتجهت بعنف الي الفراش متناولة جميع الوسائد لتلقيها واحدة تلو الاخري عليه فيحاول هو تفاديها : انا مش عمر حد ...ولا قلب حد
اقترب منها و هو يتفادي الوسط الساقطة قائلا : يا مجنووونة اهدي ايه اللي بتعمليه ده ....اغتاظ قليلا فالتقط وساده ليضربها بها عدة مرات لتنفجر بالريش الناعم المتطاير فوقهم ففعلت هي المثل قائلة بعند ...طب اهو بس ها
سقطا الاثنان علي ظهرهما علي الفراش الواسع بعد مدة من حرب الوسائد و هم يلتقطان انفاسهما بشدة من قوة الانهاك البدني فنظر هو لها بعشق و عيناه تتوسلها ان تسامحه و تغفر له فاعتدلت له ترمقه باعين ضائعة ليقترب منها ببطئ ناظرا لعيناها التي اخترقت كيانه منذ اول مرة رأها بها لتغمض عينيها بخجل فالتقط قبلة حانية بشوق من بين عينيها ثم انفها الصغير لتستفيق هي بحرج و وجل مبتعدة عنه و ناهضة بسرعة
اخرج برة ...قالتها و هي توليه ظهرها فنهض ذاهبا للخارج بحزن لما آل له حاله معها
.............................................
ذهبت الشمس لمستقرها و حل المساء لترحب الارض بزيارة القمر و لازالت بطلتنا علي حالها بعد ان اغتسلت و ارتدت من تلك الثياب البيتية المريحة التي وجدتها في الخزانة من الواضح انه جهز لكل شئ شعرت ببطنها تصدر اصواتا من الواضح ان معدتها الصغيرة تصرخ طالبة النداء للطعام فمنذ ان اتت لهنا ترفض ان تأكل اي شئ
مسدت علي صغيرتها تواسيها الامها ثم امتعضت ملامحها بضيق : خلاص علشان خاطري اسكتي بقا انا عارفة انك جعانة بس اقفي جنبي والنبي علشان نضغط عليه يخرجنا من الحبسة دي ...آااه انا جعانة اوي
فتح عاصم باب الغرفة فنهضت تقف مقابله ليجدها ترتدي كنزة صيفية عارية الكتفين و بنطال رمادي قصير فابتلع ريقه قائلا : بردو مصممة مش هتاكلي ..اقترب يتحدث بنبرة حانية كأنه والدها و ليس زوجها ...حبيبتي انا عارف انك جعانة يلا عشان خاطر فريد تعالي كلي
رمقته بكبرياء لتقول : مين قال اني جعانة اصلا انت بتفترض من نفسك ....اصدرت معدتها اصوات متتالية كأنها تعترض كذبها فحمحمت بحرج من تلك التي فضحت امرها و سببت ابتسامة عاصم بتشفي فقالت له بامتعاض تنكر ما سمعه للتو ....اهو شفت مليش نفس
ابتسم باستمتاع علي صغيرته المشاكسة ليردف : طيب عموما فيه سمك مشوي طلبته تعالي كلي لما تجوعي ...
رمقته بغضب قائلة : مبحبش السمك
رفع احدي حاجبيه باستنكار : و ده حصل امتي
جلست بقوة علي الفراش تخبره : من دلوقتي
اعتدل ليذهب قائلا : طيب براحتك هروح انا اخلص السمك لوحدي و الباقي هيترمي بقا هعمل ايه يعني ...تصبحي علي خير
اغلق الباب فالقت الوسادة خلفه هاتفة كالطفلة : الله سمك لا لا معدتي بتصوصو منك لله يا عاصم يا دميري
..................................
...في وسط ذلك الظلام الدامس بتلك الغرفة الواسعة باحدي المشافي بقلب القاهرة كانت ترقد تلك الباكية علي الفراش تضم ركبتيها لصدرها بعد انتهاؤها من اخر جلسة كيمياوي هذا اليوم تشعر بانهيار داخلي نار تحرق قلبها المسكين اكثر من تلك المتوهجة بين خلاياها تلتهم خلايا عروقها و جسدها المريض المتهالك فالقدر شاء ان يحرمها من كل شئ ابيها و امها و حرمت من ان تعيش كبقية الفتيات مددللة حتي تحافظ علي نفسها في هذا الزمن الغادر بها و حينما شعرت بالعشق الخالص لزوجها تألمت لسنوات و حين تزوجته تعذبت سنوات اخري و عتدما قررت مسامحته استيقظت علي واقع اليم بمرضها المهلك الذي قرر هو الاخر حرمانها من الامومة مدي الحياة لتأثيرهه القاتل علي خلايا رحمها و محتوياته عند تلك النقطة انهارت بشدة و ازداد نحيبها بعنف فمن هي لتحرم اكرم حقه في ان يكون اب ستتركه للابد فهو يستحق ان يسعد بحياته حتي و ان كان علي حساب سعادتها بقربه
....في تلك الاثناء صوت فتح الباب المتزامن مع تلك الاغاني االتي ضجت بالمكان و قالب الكيك الكبير المزين الذي يدلف به العامل خلف اكرم علي عربة مزينة بالورود و الهدايا فتوسعت حدقتيها بدهشة و عشق ممزوج بضحكة عالية من بين شفتيها ثم امر اكرم ذلك العامل بالذهاب ليقترب هو منها يقبل جبينها بحنو
رمقها بعشق قائلا : كل سنة و انتي عشقي الاول و الاخير كل سنة و انتي في حياتي يا قلبي كل عام و انتي منورة الدنيا في عيوني يا اول دقة و اخر دقة في شرياني ..بحبك اوي النهاردة ذكري اول يوم قابلتك فيه
ابتسمت من بين دموعها متذكرة هذا اليوم الذي تعمد فيه اكرم ان يشعرها انها ذكر و ليست انثي فاحتضنته : و انت طيب يا حبيبي ربنا يديمك في حياتي و ميحرمنيش منك
ازال عبراتها بشفتيه ليهتف بهمس : شششش متعيطيش انا عارف بتفكري ف ايه
ازداد نحيبها بين احضانه لتردف : انا مش هقدر اجيب ولاد مش هقدر اسعدك يا اكرم و انا وجعتك كتير اوي اوي يا حبيبي
ضحك بشدة و نظر في عينيها بعمق : مين قال كدة انا اكبر قمم سعادتي هي حضنك ده انا مبسوط لانك جنبي فرحان و بملك الدنيا و انا حاسس بالنفس اللي بتتنفسيه انا مش عاوز ولاد الا لو منك
كادت ان تتحدث فوضع اصبعه علي شفتيها هاتفا بمرح : و بعدين بقا هنقضيها غم و مش هنحتفل و بعدين يلا بقا علشان بعدها عاوز اخدك افسحك يا حياتي
ابتسمت نور باتساع و نهضت معه لتقطع هذا القالب و هي تدمع لانها حقا اختارت رجلا حقيقيا
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
....بعد منتصف الليل فتحت باب غرفتها لتهبط للاسفل علي اطراف اصابعها العارية تنظر امامها و تارة خلفها و هي تشتم رائحة الطعام الشهية التي اخترقت انفها فلعنت ذلك الكبرياء الذي لم يلبي طلب و نداء معدتها الصغيرة التي تنوح كالاطفال الجياع و حينما تذكرت مسدت عليها بحنان لتسكتها قليلا لكن عند مرورها الخط الواصل بين الدرج و المطبخ وجدت عاصم مستغرق في النوم فتنهدت بقلق خوفا ان يشعر بها فاتجهت اليه ترمقه من بعيد و هي ترفع عنقها قليلا لتتأكد من نومه ثم تسللت بخفة الي المطبخ فوجدت الطعام علي الطاولة فسحبت مقعد بسرعة و جلست
استنشقت رائحة السمك الشهي كقطة شرسة قائلة بهمس : الله ريحته تجنن ..ثم انقضت بقبضة هاجمة عليه لكن وجدت من يقبض علي ملابسها من الخلف لينهضها كسارق طعام
هممم ع اساس انك مش جعانة ...اردفها عاصم مبتسم بتهكم
جعدت ملامحها كجرو صغير عله يشفق عليها : جعانة يا عاصم مش قادرة سيبني اكل
تركها ليجمع الطعام في الصحن هاتفا : تؤ ..مليش فيه ادفعي تاكلي
قالت بغضب : لا والله و اجيبلك منين فلوس بقا
اقترب منها بخبث مردفا : مين طلب فلوس ...ثم هبط ببصره لشفتيها ..انتي هتدفعي حاجة تاني ثم قبض علي خصرها بتملك يسحبها تجاهه فشهقت بقوة و صرخت : اااالحق الطبق هيقع
تركها متأففا من تصرفها الاحمق ليقول : اتحججي يا روح بس هتلفي تلفي و هترجعيلي تاني مهما حاولتي يا قلب و روح عاصم
جلست علي المقعد تتناول الطعام بشهية مفرطة : في احلامك
انحني هامسا في اذنيها لتصاب بالخجل : هو انتي لسه متعرفيش ان انتي احلامي كلها ...اعتدل هاتفا...بعدين مش قولتي انك مش بتحبي السمك
ارتبكت قليلا و توقف الطعام في منتصف حلقها فأخذت تسعل بقوة مما اصاب عاصم بالقلق عليها فانحني يمد كفه لفمها بكوب مياة وواضعا الكف الاخر يمسد علي ظهرها ثم ابعد الكوب بعد ان ارتوت منه فناظرها بحب و اشتياق
قال هائما : بحبك اوي يا روح بموت فيكي وحشتني كل حاجة فيكي ...ثم وضع انامله بخفه علي كل منطقة يتحدث عنها ...عيونك اللي تسحر و خدودك الناعمة و شعرك الاسمر و شفايفك اللي بتنطق اسمي حتي مناخيرك اللي بتتفس حبي ...اردف الاخيرة واضعا انفه علي انفها الصغير و اخذ يتناول كل ذرة هواء تخرج منهما باستمتاع و عشق مغمضا عينيه و هو يتمتم ...سامحيني يا روح عاصم و الله انا محبتش غيرك و لا عمري فكرت في غيرك انتي الاولي و الاخيرة
تجمعت العبرات بمقلتيها و همست : و انا بحبك يا عاصم بحبك اوي ...تحشرجت الكلمات في حلقها لتهتف بهمس ...بس ..بس انت جرحتني اوي جرحت كبريائي و مشاعري حطمت قلبي ووجعتني و استغنيت عني حتي ابسط حلم ان يكونلي حتة منك كنت مصر تحرمني منه قولي ازاي اسامحك ..لمست كفيه الموضوعين علي جانبي رأسها بكفيها الصغار مردفة ...نفسي اسامحك يا حبيبي نفسي اعيش في قلبك و تاخدني انا و ابني جوة حضنك و ارتاح من الهموم نفسي الحياة تبقي سهلة بس ساعدني قولي ازاي اقدر انسي لو بأيدي كنت اترميت جوة قلبك دلوقتي بس..
ققاطعها و هو يتأمل عبراتها الساخنة علي وجنتيها : شششش ادي لنفسك فرصة سبيلي نفسك و انا هحررها من سجنها ....ثم اخذ يجفف عبراتها بكفيه و في لحظة حملها بين ذراعيه و اخذ يقبل رأسها بحنان و صعد الي غرفتها ليضعها علي الفراش
انحني قليلا مردفا : نامي دلوقتي و ارتاحي من التفكير و سيبي بكرة عليا انا ...تصبحي علي خير يا ملاكي
كاد ان يذهب لكن لم تعطيه فرصة حينما تشبثت في ذراعه بضعف ترمقه : متسيبنيش انا زهقت من الوجع خليك جنبي
ابتلع ريقه فهو يشتاقها كثيرا يود ان يقتلع الكون و يجعله بين كفيها يريد حفرها بين ضلوعه و هو الان في كامل ضعفه امام مقتيلها الساحرتين الناعستين مترددا هل يذهب و يحطم كبريائها للمرة الالف و يشعرها بالخزلان او يقترب منها يروي عشقه لها و يلبي طلبها فهو يخشي ان تندم لا يهمه نفسه لكن لا يود ان يؤلمها ضميرها و كرامتها فيما بعد فهي اغلي من روحه لكن قاطع تفكيره و هي ترتمي داخل احضانه كهرة صغيرة تحتاج لمن يحتويها فانتفضت مشاعره و استيقظ عشقه لها و انغمس معها ملبيا نداء قلبه و قلبها متناسيا العالم و ما حوله
.................................................
...وجد صغيره يتسلق اعلي كتفيه و هو يجلس مع الطفلين يمازحهم و يلاعبهم بمرح و هو في قمة سعادته فتارة يركض خلفهم و تارة اخري يقفزان عليه و يلاكماه بكفيهما و يضحكان بصوت مرتفع وسط الدمي و الالعاب الاليكترونية الشيقة امسك طفله زين و هو يقهقه بطفوليه ليهبط عالفراش
اخذ يدغدغ فريد ليصدر عنه ضحكات متعالية من فمه ليقول : خلاص يا هههه خلا ههههه خلاص يا عمو فارس خلااص ههههه
اردف زين بمشاكسة : عمو ايه اسمه فارس عادي جدا
قبض علي عنق طفله بين مرفقه ليهتف بمزاح : اتلم يلا ياللي التربية معدتش علي باب بيتكم
زين بضحك : هههه خلاص يا بابي ههههه
اردف فريد : فارس عايزين فشار و كولا
رفع احدي حاجبيه ناظرا لصغيره : خلااص بوظت اخلاق الواد و ارتحت
استند زين بظهره علي حافة الفراش واضعا قدم علي الاخري : متضيعش وقت و قوم بقا علشان فيه روبانزل هيبدأ بعد عشر دقايق
قبض علي ياقة قميصه البيتي : ولا لم نفسك انا مستحملك علشان بيقولوا انك ابني و بعدين روبانزل دي للبنات
انزل كفي ابيه بغرور : متكبرش المواضيع بقا يا فارس و اه دي للبنات صاحبتي رانسي في الحضانة قالتلي لازم تشوفها
احتدت نظرات فريد و هو يرمق زين بغضب طفولي : انا مش قولتلك ميت مرة ملكش دعوة برانسي هي بتلعب معايا انا و بس
كاد ان ينهض الطفل المشاكس لكن ابعدهم فارس بذراعيه صارخا : باااااااس اللي مش هيقعد ساكت مش هياكل فشار اتنيلوا اترزعو ...نهض و هو يتمتم بغيظ ...ناس ليها حب و سفر و ناس ليها عيال طبعا تلاقي عاصم بيه هايص
...بعد خمس دقائق خرج فارس من المطبخ القابع بمنزله القديم قبل الزواج و هو يحمل طبق زجاجي كبير مملؤ بالحبوب و التسالي اللذيذة متجها للطفلين ليجدهم غارقين في النوم ببراءة فابتسم عليهم و اتجه ليعدل من نومتهم المضحكة و يضع الغطاء عليهم فسمع صوت الباب التابع لشقته
جعد بين حاجبيه بدهشة و نظر لساعة يده ليجدها الثانية عشر صباحا : مين ده اللي هيجي دلوقتي ...فتح الباب ليجد من يدفعه بقوة في صدره و لم تكن سوي رغد تتحرك في الشقة بهياج و غضب و كأنها تبحث عن شئ ما بينما هو يتابعها بصمت مذهول لفعلتها اما هي تفكر في ان قد تكون تلك المها تقبع معه في هذه الشقة حيث ان زواجهم غدا و الادهي ان يكون طفلها مع تلك الحية يلعب و يلهو لكن في الحقيقة شعورها بالغييرة هو من يحركها بشدة
فتحت باب الغرف لتجد الطفلين نائمين فاعتدلت باحراج للخارج ليقابلها فارس مكتف الذراعين يرمقها بتهكم : خلاص خلصتي تفتيش ارتحتي لما ملقتيش ستات
ابتلعت لعابها بخجل لتهتف : ستات !! ستات ايه انا كنت جاية اخد ابني و اروح قلقت عليه
ابتسم بجانب فمه ليقترب منها مردفا : ستات زي مها مثلا ...تنهد ليقول بخبث ...عامتا متقلقيش لسه مها هتيجي الشقة بكرة بعد الفرح و ساعتها هتاخدي الولاد عندك علشان انتي عارفة هنكون عرسان بقا
احمر وجهها من شدة الغضب لتهتف : اوك اشبع بيها بس هتطلقني قبلها يا فارس
ربت علي وجهها بخفة : اكيد طبعا و هي مها مش هتقبل تتجوزني و انا متجوز غيرها ...احم قبل ما اكتب كتابي هكتب ورقة طلاقك
تجمعت العبرات بعيونها العسلية لتردف بحزن : هتطلقني قدام الناس كلها يا فارس ...ابتلعت غصة في حلقها لتخبره ...انا كان عقلي فين لما وافقت اتجوزك كان فين لما صدقت عيوونك و هما بيحلفولي انهم مش هيخونوا ابدا و اني الوحيدة اللي في حياتك هههه كنت غبية و لا انا اللي طيبة بزيادة و انتو اللي مش بشر ...عموما اعمل اللي انت عاوزه انت حر لان علي اد ما حبيتك علي اد اني مش هقدر امنعك عن سعادتك و لو هي مع مها او غيرها فمبروك
خنجر غرس في اعماق صدره يمزق قلبهمن الداخل لا ينكر ان حديثها جعله خجل من تصرفه تجاهها و لكن ما باليد حيلة فلابد من تصحيح الاخطاء تنهد بصبر ليردف : انتي لو حبيتيني لحظة مكنتيش هتتخلي عني بسهولة كدة لاي واحدة كنتي هتتمسكي بيا
شهقت من بين دموع قلبها النازف داخليا لتقول : مبعرفش اعبر عن حبي بأقوال يا تحس بحبي ليك بالافعال يا اما متصدرش احام غلط لو كنت بتعرف تحب كنت عرفت ان العشق مش انانية انها مش قضية حجر و استعباد و سجن للي بتحبه بالعكس العشق حرية و راحة نفس و سعادة فلو مش هتحس معايا بكل ده و هتحسه مع غيري فانا مش هجبرك جوة سجن عشقي ليك و هقولك اتفضل عيش سعادتك انا بحررك من سجن حبي ليك ...عن اذك لازم امشي ...اتجهت لباب المنزل لتفتحه
ثانية اثنان ثلاثة يحاول فيها ترتيب و استيعاب قولها و كلماتها الذي يعلم جيدا انها تنزف من فم وتينها المكسور ليتجه بسرعة يغلق الباب بكف واحد محتجزها بين ذراعيه قائلا : متمشيش استني ...استفاق لقوله فهتف بحرج ..احم قصدي الوقت اتأخر خليكي هنا النهاردة احنا كبار كفاية و عاقلين و مش هقرب منك
حررها من ذراعيه ليتجه للداخل فاردفت بحسرة : مفيش راجل بيبقي عاقل مع الست اللي بيحبها
تجمد محله و زاغت عيناه ليتمالك نفسها معتدلا يقول ساخرا : ده لو كان فعلا بيحبها
...........................................
.....تجهيزات حفل الزفاف كانت تجري كما خططت لها مها بحرفية و الابتسامه لا تفارق وجهها الماكر حيث تجلس امام المرآة في منزلها البسيط و اخصائية التجميل التي ارسلها لها فارس مع فستان الزفاف الملكي تزينها باحتراف عالي فغيرت هيئتها بالكامل لتصبح جميلة للغاية و لكن هذا لا يستطيع اخفاء حقارة تفكيرها الخبيث
اتجهت لها صديقتها الماكرة ترمقها بحسد لكن تخفيه بابتسامة قائلة : مبروك يا ميهو جميلة يا قلبي والله و نولتي يا بت
اعتدلت لها تناظرها بتفاخر و تكبر : الله يبارك فيكي يا الين عقبالك ولاو اني عارفة مش هتقدري توصلي لعريس زي فارس ..اعتدلت لتكمل زينتها قائلة ...انا مش عارفة فروستي اصر نعمل الفرح في الصبح ليه و كمان اني اجهز في بيت خالي مش الفندق اللي فيه الفرح
رمقتها بكره و حقد لفعتلها لتقول بهمس : فروستك ياللي امك كانت بياعة جبنه ...اردفت بصوت جهوري ...يمكن عاوز يخرجك من بيت اهلك و يشرفك زي الملكة با حبيبتي
كادت ان تتحدث لكن وجدت الهاتف يعلو صوته فوجدته زوجها المستقبلي لتجيب بسعادة : حبيبي خلصت لبس
كان هو يجلس نصف جلسة علي الفراش و يعبث في خصلات رغد النائمة بعدم وعي انه قضي ليلته يحتويها بين ذراعيه فلم يستطع النوم بعيدا عنها ليردف بمكر : اه طبعا يا روحي لبست بس اخرجي البلكونة اتفرجي علي احلي مفاجأة في عمرك يا حياتي
نطقت بفرحة بلهاء : بجد عاملي مفاجأة
قهقه بخبث : هو انا عمري كدبت عليكي يا مها ..سلام يا قلبي ...اغلق الهاتف ليردف بضحك عالي ...تعيشي و تاخدي غيرها مش فارس الحديدي اللي يتضحك عليه هههههههه
اعتدلت رغد بعد ان سمعت مكالمته لتهتف : انت عملتلها مفاجأة كمان يا خااااين يا بتاع الستااات ....اخذت تضربه بقبضتيها الصغار علي صدره
كبلها بذراعيه ليقبل وجنتها بحب : امممم عاملها احلي صدمة ...صباح الخير يا رغدي
حاولت التملص بعيدا عنه لكنه كان كالصخر : ابعد عني و روحلها يا عريس
تعالت ضحكاته بقوة علي غيرتها الواضحة : عمري ما خونتك يا رغد انا عمري ما حبيت غيرك
هدأت قليلا لتردف بطفولية : عارفة انك مش خونتني ...ثم رفعت خصلة هاربة خلف اذنيها
قبل اذنها بعشق ليقول بمشاكسة : عرفتي ازاي يا شقية
سمعت بنت خالها بتكلمك في المكتب بس ..بس استنيت انت تقولي بنفسك بس انت روحت خطبتها ووجعتني ...قالتها و عينيها مدمعتين
تألم لحزنها و ازال عبراتها بانامله ليهتف : مكنش ينفع ارجعلك الا لما اخد حقي منها و اردلك كرامتك قدام نفسك و كمان تعرفي اني مخونت...
وضعت اناملها علي فمه : انا عمري ما شكيت فيك بس اعذرني ده من حبي ليك و غيرتي عليك يا فارس
هنقضيها كلام ولا ايه زي مانتي عارفة انا عريس النهاردة بقا يا عروستي
احتوته باحضانها لتغرق معه ببحر عشقهما
.......................................
...اما عند تلك الحية المتكبرة بعد ان اغلقت الهاتف اتجهت لشرفة غرفتها لتجد شاشة كبيرة بيضاء بعرض نصف شارعها و تجمع هائل في الاسفل فابتسمت بغرور للجميع لتقول لصديقتها : شوفتي فروستي محضرلي مفاجأة
لم تكمل جملتها و فتحت الشاشة لتجد ذلك الفيلم المصور في الفندق و هي بين احضان فارس عارية فشهق الجميع من جرائة المشهد بينما صورة فارس غير واضحة ابدا و بعد انتهاء الفيلم وجد تسجيل بصوت فارس يقول فيه
[ انا اسف يا مها انا مقدرش اتجوز واحدة كانت علي علاقة برجالة قبلي اانا راجل عندي كرامة و انتي خاينة و مش من مستوايا الاجتماعي و مفرقش معايا لكن توصل لكدة ف انا راجل ليا سمعتي و اسمي و مقبلش اتجوز واحدة اخلاقها كدة و عموما باتمنالك التوفيق مع واحد احسن مني ]
...اغلقت الشاشة اخير ليشهق الجميع و تتعالي اصواتهم بالحديث عن تلك الخبيثة بانها عاهرة و دون دين او اخلاق و قرروا اقتحام منزل خالها ليقتلوها او يطردوها من منزلها حتي لا تلوث منطقتهم النظيفة بينما هي بالاعلي تلطم وجهها بحرقة و قوة و دموعها تهطل بغزارة ف فارس دمرها كليا و انتقم منها و في ذلك اليوم امام الجميع فاخذت تصرخ بعنف و هي تسقط علي ركبتيها امام صديقتها التي ابتسمت بتشفي بها
صرخت باعلي صوتها : يا فضيحتي يا مصيبتي منك لله يا فارس منك لله الحقيني يا الين الحقيني
رمقتتا باحتقار : و انا مالي ياختي انا من النهاردة في طريق و انتي في طريق انا مليش ف الاشكال دي ....
اتجهت للباب لتخرج لكن سمعت صوت اصدار رسالة علي هاتف مها فتناولته لتقرأها فوجدت فارس يكتب [ تعيشي و تاخدي غيرها مش فارس الحديدي اللي يكون تسلية في ايد اللي زيك.. واحدة بواحدة انتي حاولتي تفضحيني قدام مراتي علشان اسيبها و انا فضحتك قدام العالم كله سلام يا عروووسة ]
القت لها الهاتف و هي تضحك : خودي دي رسالة من عريس الهنا هههههههههه
......................................
....تجلس علي حافة الفراش تضم ركبتيها لصدرها بندم و تبكي لما حدث ليلة امس تشعر بالضعف و انهيار كرامتها للمرة الالف بسبب فعلتها الشنيعة فهي استسلمت لعشقها و سمحت له بكشفها تماما فاصبحت مشاعرها تجاهه واضحة لعيناه من المؤكد ان سيستغلني مرة اخري و ايضا سيحطم قلبي العديد من المرات كما فعل بالسابق سيتملكني بين قبضته لاصبح انا عصفورته السجينة داخل عرينه
شعرت بكفيه يزيلان عبراتها فنظرت لتجده يجلس امامها بعد ان كان نائم فقالت بوهن : انا السبب انا ...شهقت بألم داخلي لتردف ...انا تعبت يا عاصم ووو انا قصدي احنا لازم نتطلق لان
اسكتها بوضع انامله علي فمها : شششش ممكن تهدي و علي فكرة بقي انا السبب و انا الندل الحقير انتي ملكيش ذنب انا اللي بعشقك و انا اللي استغليت الموقف متلوميش نفسك و ريحيها ارجوكي كفاية توجعيها متعيطيش انتي احسن ست في الدنيا و اغلي و اجمل النساء في عيوني .....كان يحاول الكذب ليظهر بالمستغل لمشاعرها خوفا عليها من لوم و عتاب قلبها فتتألم مرة اخري
ابتسمت من بين دموعها لتردف : انت كداب يا عاصم انا فاكرة كل حاجة
تنهد بوجع بسبب قلقه : متسيبنش يا روح مش هعرف اعيش مش هقدر اطلقك
رمقته بتهكم : مانت قدرت قبل كدة
اسبل نظراته للاسفل حرجا لتمتم : ده كان وقت ليه ظروفه
رفعت وجهه بين كفيها بتحدي تناظر مقلتيه التي رأتهم لاول مرة يدمعان بهذا الالم : و انا حقي اعرف ايه الظروف اللي تجبرك تقتلني قدام الكل
عمق بصره داخل زيتونيتيها بتيه ليهمس : هحكيلك ....
....بعد ان قص عليها قصته و مأساته مع والدة علا و لما فعل هذا من الاساس و انه لم يحب علا و لو بذرة واحدة فشعرت بانه بالفعل استغلها بكل ما لديه استغل عشقها في انتقامه قبضة باردة دمرت وتينها فجهزت نفسها و هبطت للاسفل غاضبة بينما هو يركض خلفها بقلق و قلبه يرتج من الخوف ان تذهب بعيدا
اااااافتح الباب يا عاصم و سيبني امشي ....قالتها صارخة بغضب
اردف بندم بين علي ملامحه : ارجوكي يا روح متمشيش و اهدي
كادت ان تضعف امام نظرته لكنها اردفت بعنفوان انثي مجروحة : عاااايزة امشي
اتجه بهدوء اليها يعلم انه وصل معها لنقطة النهاية و لا امل في رجوعه لها ابدا فهو قد خسرها للنهاية ..فتح قبضتها الصغيرة ليترك المفاتيح قائلا : اتفضلي اعملي اللي عاوزاه
انتشلت المفاتيح و فتحت الباب بقوة و ذهبت فنظر لاثرها بحزن و كره لنفسه نعم فهو احقر شخص في العالم لانه جرح بل كسر قلب بريئة كتلك الجميلة اغبي رجل في هذا الكون ليقتل قلب انثي تملكته ..جلس علي الدرج المؤدي للغرف بالاعلي امام الباب المفتوح ووضع رأسه بيأس بين كفيه و قد مر من الوقت ربع ساعة كاملة و هو بتلك الوضعية يفكر و يفكر و يعتصر عقله محاولا استيعاب كل هذا الالم الذي اصابه فسمع خطوات مترددة هادئة تتجه اليه
علي فكرة انت نسيت تتطلقني و انا بصراحة ...رفع رأسه بسرعة ليجدها تقف كصغيرة في عامها السادس تنتظر العقاب او الاذن من ابيها و هي تضع اصبعها في فمها و ترمقه بأعين بريئة متسعة فضحك بقوة و ركض ليحتضنها بشدة وهو لا يزال يقهقه من السعادة و يدور بها في ارجاء المنزل لا يصدق انها عادت له مرة اخري و كتب له التنفس ليعيش اخيرا بينما هي اندهشت لفعلته التي تدل انه عاشق غارق لاذنيه فرفعت كفيها الصغيران تحيط عنقه و كل هذا حدث في ثانية واحدة بمجرد ان رأها عادت له
همس بولع : بموووت فيكي
قبلت وجنته قائلة : و انا اكتشفت ان مينفعش اكمل حياتي و انت بعيد عني ...زهقت من الفراق يا عاصم ...و انا كمان بحبك جدا
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
...ايه رأيكم في موقف فارس مع مها ؟
و موقف روح مع عاصم ؟
و يا تري ايه هيحصل مع نور و اكرم؟
توقعاتكوا يا احلي فانز تهمني ☺☺😍
#بقلمي سمر خلف
رواية عصفورة في عرينه الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم Sämär Khäläf
.فرقت بين جفنيها لتظهر عسليتها الصافية معبأة بنقاء النعاس اللذيذ علي ذلك الصوت الهامس بجانب اذنها اليسري فأعتدلت رأسها تلقائيا تناظر صاحب هذا الهمس الرقيق الذي تحفظه جيدا فأبتسمت بتيه و حينما استعادت وعيها كاملا انتفضت ناهضة ع الفراش بتوتر بينما هو يبتسم لها بعشق
نظرت حولها لتجد باب الغرفة مغلق لتردف بتساؤل : عاصم انت دخلت الشقة ازاي
قبل كفيها بحب : زي الناس من الباب طبعا
ضيقت بين حاجبيها بدهشة : ازاي و انت مش معاك المفتاح ...لتشهق بقوة حينما وجدت اداة صغيرة بيده ...طفاشة يا عاصم انت مجنون بعدين اتفضل امشي الشقة كلها بنات
جلس بجانبها بتذمر : يوووه انا زهقت ليه ٣ شهور ليييه و خطوبة ايه دي اللي اخترعتيها يا ريت لساني اتقطع قبل ما اقترح اني اعملك فرح مش كان زماني ف حضنك دلوقتي
وضعت كفها الناعم علي وجنته الخشنة لتقول بهمس محبب له : بعد الشر عليك يا بييبي متقولش كدة
ابتسم ببلاهة لحركتها و اقترب من وجهها : بيبك ؟!! بجد
اومأت عدة مرات بالايجاب لتردف بدلال : اممممم هو فيه غيرك يا حبيبي
قبض علي جانبي وجهها ليقبلها لكنها انسلت من بين ذراعيه ضاحكة بمشاكسة لتقول : بكرة يا عاصم الفرح
رمقها بغيظ يشتغل بمقلتيه : مفرقتش كام ساعة
عدت علي اصابعها : لا دول ساعة و ساعة و ساعة يعني كتيييير و هتفرق
دلف الصغير قاطعا حديثهم ليحتضن والدته : مااامي صباح الخير...التفت ينظر لابيه بدهشة ...ايه انت ازاي هنا يا بابي
نطقت روح بحب لوليدها : فريد صباح الخير يا قلب مامي
التقط عاصم معصم طفله يزجه للخارج : يلا يا فريد روح العب مع زين و لا شوف اي حاجة غير هنا
تشبث الطفل بأمه : بس انا عاوز افطر
ابتسم له بتطصنع : روح صحي طنط رغد تفطرك
كشر الطفل حاجبيه بضيق من والده : مبحبش اكل الا من ايد مامي امشي انت
نظر لها يستنجدها لكي تتعامل مع عقلية طفله الصعبة فهبطت لمستواه باسمة : حبيبي ممكن تسبق مامي عالمطبخ و انا هجيلك نعمل احلي فطار
قبل وجنتها بحب متعلقا بعنقها : حاضر يا مامي ...ثم ذهب مسرعا للخارج
وضع عاصم ذراعيه بخصره ساخرا : حاضر يا مااامي ..و بابي ف داهية
حضنته بعشق : بابي هو كل حاجة حلوة في حياة مامي ....ثم اردفت كل كلمة بقبلة ع احدي وجنتيه و جبينه ... و قلب مامي ..و عشق مامي ..و روح مامي ...و يأمر و مامي تنفذ
نظر لها بوهن عاطفي و اجفان مهدلة لاسفل فهي الوحيدة التي تستطيع استمالته و اخماد وحش غضبه : انا همشي احسن و الا هخلي الفرح دلوقتي
تركها و ذهب لتملأ ضحكاتها الصغيرة المشاكسة احضان الغرفة فاخيرا تبتسم لها الحياة بعد عناء سنوات
..................................
.......في المساء تجمع الثلاث فتيات نور و رغد و روح و انضمت لهم بوسي زوجة اسر فهم قضوا هذان اليومان بمنزل صديقتهم الصغير ليتمموا كل ما ينقص زواجها و يحتفلوا اليوم بحفل. توديع العزوبية او ما تسمي بالحناء و انتهت الفتيات من تعليق الزينة و و تحضير الاطعمة لاستقبال الزائرين فاليوم هم سعداء للغاية لان صديقتهن ستري اول ايام فرحتها و سعادتها اخيرا بعد عذابا استمر عقد كاملا
تنهدت روح بارتياح و هي تجلس علي احدي المقاعد بتعب : ربنا يخليكوا ليا يا بناويت تعبتكم بجد يلا نقوم نلبس اي حاجة بقي علشان الضيوف جايين
خرجت رغد من غرفتها و هي تحمل عدة اكياس للملابس : استنوا قال اي لبس قال ..فتحت اكياس الملابس ..بصوا المفاجئة دي ططاطااام ..
قفزت نور بسعادة مع روح ناطقين : ساااري هندي وااااو
بوسي بسعادة : هالله هالله رغد مدلعاكي اوي يا روح
رغد بفرحة لصديقتها : جبت لينا كلنا و اخترتلك اللون الاوف وايت علشان تبقي احلي ملاك النهاردة يا رورو و البنات منبهة عليهم هيعملوا حسابهم ان الكل هيلبس ساري
صفقت نور بكفيها : اشطا عليك يابو رغد
اصدر زين صفير من بين شفتيه بجهل باعجاب : الله عليكي يا مامي يا رجوولة
ضحت الفتيات اما رغد رمقته بغيظ : بس يا ولاا عيب انا عارفة ابوك ده خلاك فسادة ..و يلا بقي روحوا البسوا علشان فارس هيعدي ياخدكم حفلة الرجالة
تذمر فريد : ايه بقي قطع الارزاق ده
ضحك الجميع و اتجهوا لغرفتهم ليرتدوا ملابسهم بعد ذهاب الطفلان
....................................
....كان يتراقص بين رفاقه بسعادة و فرحة عارمة يشعر بأنه شاب عشريني تلاطفه اطراف الدهر بحنان و كأن هذا اليوم و تلك اللحظة هي المرة الاولي التي سيلقب بها بال ( عريس )، تتعالي صوت ضحكاتهم الشبابية و منهم من يؤدي حركات رقص لموسيقي الطبلة و الجميع يلتف حول عاصم يشاركونه سعادته بهذا اليوم و تلك اللحظة و خاصة فارس و اكرم صديقيه اللذين حضرا اوقات آلامه و عذابه الشاق في تلك السنوات المريرة التي تجرع بها اسوأ انواع الجرح النفسي بل القتل النفسي ...جاء الصغيرين زين و فريد يتراقصان مع والديهما و يصفقون بحرارة فالتقط عاصم طفله و هو سعيد بضحكاته اللطيفة و التي تشبه والدته حبة قلبه
وسط تلك السعادة العارمة و الاصوات المرتفعة شد زين بنطال عاصم ليهبط الي مستواه يناظره بابتسامة : ماشي يا باشا دورك بقا هنزل فريد و اخدك مكانه نرقص
نظر الطفل حوله و كأنه سيخبره سر دولي ليهمس في اذن عاصم : فريد مين و رقص ايه بس ... انت قاعد هنا بترقص و سايب طنط روح هناك ليه
رمقه بأندهاش : تقصد ايه
ناظره كرجل كبير : طول عمرك قفل يا عمو عاصم
رفع عاصم احدي حاجبيه : ادي اخرة تربيتك يا فارس زفت ...و لزمتها ايه عمو بقا متقولي يا زميل احسن
اردف ببراءة : لا مامي قالتلي عيب لازم اقولك يا عمو ....قالها ثم فر هاربا
استقام عاصم تاركا الجمع يتراقص و اتجه لغرفته بالاعلي ملتقطا هاتفه : الو ..ايه يا بنتي سنة علشان تردي
اجابت رغد بصوت لاهث : يابني كنا بنهيص مكنتش سامعة فيه حاجة ولا ايه
ابتلع ريقه بحرج لما سيطلبه منها ثم قال : بقولك ايه يا رغد صوريلي روح دلوقتي و ابعتي الصورة عاوز اشوفها
شهقت رغد بقوة : انت بتهزر صح !! ..
قال بجراءة : علي فكرة فيه بينا فريد لو مركزة و بعدين...
قاطعته بغضب : مجنون صح فيه بنات حواليها و كلنا اخدين راحتنا
قهقه بشدة : و انا اللي افتكرتك مؤدبة يا بنت خالتي
قالت بمكر : اممم تدفع كام طيب
جحظت عيناه بعنف : اااه يا مستغلة علي فكرة انا ممكن اجي عندها و اشوفها دلوقتي و لا الحاجة ليكي
اخبرته ساخرة : اوك تعالي بس شوف مين يفتحلك الباب ..سلام
هتف سريعا : خلاص خلاااص استني ..اللي انتي عاوزاه اتنيلي اطلبي
اردفت بحالمية : بوكس فيه كل انواع الشيكولاتة و كتير ..لالالا خليهم بوكسين علشان الواد زين بيقسم معايا
عض علي شفتيه بغيظ : دانا اللي هجيبلك بوكس يلمك ...جاتك نيلة انا عارف فارس عاجبه فيكي ايه
عبثت بخصلة من شعرها : اممم نفس اللي انت بتتغاظ منه هههههه من الاخر هتجيب ولا لا
تنهد بنفاذ صبر : حاااضر
اغلقت هاتفها متجهة ناحية ساحة الفتيات و هن يتراقصن و يتمايلن بخصرهن لتلتقط صورة لروح دون ان تراها و هي تتمايل بذلك الساري الذي يظهرها كملاك جميل ثم اتجهت لغرفتها لتمحي جميع الفتيات حولها تاركة صورتها فقط ثم ارسلتها الي عاصم بملحوظة صغيرة [ عد الجمايل ]
بينما لديه فقد ارتسم علي وجهه علامات الاعجاب و العشق و هو يناظر فرحتها.. يناظر اشراقها الذي زادها جمال ..اخذ يشبع بصره من هيئتها البريئة حتي ادمعت عيناه بسعادة فاخيرا استطاع ان يكون وجوده هو سبب فرحتها بالحياة
[[ اكتمل كياني ببسمتك و زاد في جوفي العشق بعنفوان يا ملاكي
ليذهب العالم و يأتي حولي و لا اري احدا سواكي
ماذا فعلتي بي ..أاحلم انا ام اتخيل حينما آتي جمالك قضي علي ما تبقي في عقلي ..اجل فسلبته لحد الهلاك
احبك ثم اعشقك و ما من قلبي سوي ان هواكي
بقلمي سمر خلف .... ]]]
_________________________________
[ مساء اليوم التالي ]
_ يغلق زر اكمام قميصه الابيض الناصع بكل وقار و هو يناظر هيئته الجذابة في المرآة ثم ارتدي [ جاكت ] حلته الزرقاء القاتمة التي يضفي لونها سحرا خاص مع لون بنيتيه الواسعتين لتتراقص اصابعه علي رابطة العنق [ ببيون ] ليعدلها مبتسما بسعادة و التقط عطره الانيق لينثر منه علي حلته التي تبديه كشاب في العشرين و ليس اربعيني مكملا رقيه بالنظر لشكل خصلاته المصففة بعناية من قبل مساعده الخاص بتجهيزه دائما و هذا يفرضه عليه طبيعة عمله كفنان و نجم لامع
...قاطع تلك اللحظة دلوف فارس و هو يطلق صفيرا : هوب هوب ايه العظمة دي يا عاصم ...بس ربنا يستر من اللي روح ممكن تعمله
اعتدل متسائلا بسرعة خشية ان يكون احزنها مرة اخري : ليه حصل حاجة
قهقه بانتصار لظهور ملامح الخوف علي وجه صديقه : لا متخافش اوي منها محصلش ...ثم غمز بعينه اليسري ...بس البنات هتتلم حواليك
تنهد بهدوء و ارتياح ليردف : انا مبخافش منها انا بس بخاف علي مشاعرها اللي زيها مينفعش يعيط و ده اذا كان فيه زيها اصلا
صفق بكفيه بشدة مبتسما : الله عليك يا عاصم يا جامد والنبي تيجي تسمع الشعر ده فيها
جاء من خلفهم صوت اكرم ليجلس ع الفراش بغرفة الفندق الذي سيقام فيه الزفاف : متقلش العيار عالعريس بيتكسف
ضرب فارس كفه بكف اكرم ضاحكين بشدة علي مزحته : حلوة منك ياض يا اكرم
كتم الصديقين ضحكهم حينما رمقهم عاصم بغضب ووضع فارس قبضته مضمومة علي فمه يتصنع السعال : احم ..كح كح
اتي الصغير يجري لابيه : بااابي
انحني لطفله يقبله بحنان : حبيب بابي ايه الشياكة و الفخامة دي
غمز له اكرم : طالع لابوه ههههه
ضحك الطفل ثم اخبره : مامي خلصت و مستنياك طنط رغد قالتلي
نهض علي قدميه و اضطربت نبضاته بشدة ثم تحرك مع الجميع للخارج
____________________________
....بعد ان انتهت فنانة التجميل من اكمال هيئتها كعروس ليل زفافها جلست علي الفراش تنتظره بشوق و اضطراب تهز كلتا ساقيها في ذلك الفستان الانيق و الذي يظهرها كملاك صغير مع ملامح مجعدة متوترة
نهضت فجأة تحادث الفتيات : هو اتأخر كدة ليه
وضعت بوسي كفها الناعم علي انتفاخ بطنها : متقلقيش هو حالا يجي يا روح
اتجهت بخطوات سريعة لباب الغرفة قائلة : لا انا مش هستني انا هروحله
لفظت رغد كلمتها مع ابتسامة نور : ما تتقلي يخربيتك هو اللي المفروض يجي ياخدك
وضعت كفها علي مقبض الباب دون ان تسمع حديثها
......علي الجانب الاخر يقف هو و رفاقه و الصغيرين امام باب غرفتها متوترا و نبضات قلبه متسارعة ليفرك جبينه تارة و انامله ترتجف تارة اخري و كل هذا مصاحب لانفاسه المتضاربة بعنف حتي صوتها بات مسموع للمتواجدين لا انه ليس خجل بينما قلبه المسكين العاشق لا يحتمل من فرط سعادته لوجودها علي بعد خطوة منه يشعر بقدميه متيبسه لا يستطيع الحراك
لفظها اكرم بملل : ما تخلص يابني هي اول مرة تتجوز
وضع فارس كفيه بخصره قائلا : يابني انجز انا عندي القولون و بقالنا ربع ساعة واقفين
اردف اسر بابتسامة : خلاص محدش يوتره
اردف فارس بمزاح : البت حمضت جوة و بعدين مين المفروض يتكسف
تحدث اخيرا بنبرة متقطعة : ااا انا مش مم مكسوف بس ...
توقف حديثه علي جسور فمه المفتوح حينما سمع صوت فتح باب غرفتها ثم شعر بذراعان تحيطان خصره مع ثقل خفيف ارتمي خلف ظهره ليرتد قليلا للامام أثره و شعوره برأسها المستند خلف كتفيه و كل هذا حدث في ثانية واحدة متزامنا مع همسها بأسمه [ عاصم ]
اغمض عيناه متلذذا بسماع لحن اسمه من بين شفتيها لتهدأ اخيرا ضربات قلبه التي كادت تكسر عظام ضلوعه من عنفها الحاد و اخيرا قرر الاعتدال ليراها ..يري حبيبته صغيرته جميلته و ايضا متمردته و ملاكه الناعم ....فك قيد ذراعيها حوله ليلتف بهدوء ثم شهق بدهشة مبتسما و فرحا بما قدمته له صغيرته هذا اليوم ليجعلها متوجة علي عرش عشقه اكثر مما انبغي
تنهد قائلا بعد ان قبلها بين عينيها : اتحجبتي ؟!!!
ابتسمت بحب ممزوج بخجل : رغم انك منتطقتهاش بس كنت حاسة انها امنيتك ليا و حسيت كمان ان كل حاجة فيا ملكك انت و بس حسيت ان حبك ليا بيحميني مش بيقيد حريتي و لا بيأذيني و ان ده فرض ديني عليا انت بقلبك و عشقك نورتني ليه انا بحبك اوي يا عاصم .
احتضن وجهها بدفئ ليهتف : و انا والله العظيم بحبك و عمري ما بصيت لواحدة غيريك و لا ينفع ابص
اتسعت ابتسامتها لتخبره : ربنا يخليك ليا و لولادنا
كادت ينطق لكن توقف برهة غير مصدقا لكلمة [ و لولادنا ] لتضحك هي ببراءة و تضع كفه علي بطنها المسطح : انا هجيب اخ او اخت لفريد
ضحك بشدة و حتي تقاذفت العبرات من عيناه لا يعرف ماذا يفعل من فرحته ليردف بدون ترتيب لحديثه : يعني انتي حامل ...هبقي اب تاني ...يعني هحضر معاكي لحظة بلحظة هشوف كل تغيراتك و هشوف ابني بيكبر جواكي يوم عن يوم يعني هكون جنبك لما تولديه في المستشفي ...هشيله صح ..هشيله علي ايدي و هو بيبي و اسميه و اشم ريحته اللي منك هسمع منه اول مرة يتعلم فيها بابا
سجنت وجهه المتوتر بين كفيها الناعمتين بعشق : هشششش ...حبيبي اهدي هتكون جنبي المرة دي في كل خطوة مش هنبعد عن بعض صدقني
حمحم فارس ليقطع لحظتهم الرومانسية بمرح : احم احم ...جري ايه يا جماعة مش تراعو الاطفال الموجودة و ان فيه سناجل زيي
اردف اكرم : سينجل ازاي بقي
قال قاصدا المزاح : مش معني اني متجوز اني مرتبط متجوز و سينجل عادي مش فيه تلات مرات فاضلين حسب الشرع يبقي سينجل و لا مش سينجل بقي يا متعلمين يا بتوع المدارس
ضربته رغد بقبضتها علي موضع قلبه غصبا : اومااال دانت هتتسنجل سنجلة
ضحك الجميع لظرافتهم و حديثهم ليتوجهوا للاسفل سابقين العروسان فاعتدل عاصم لها مقوسا ذراعه مبتسما بفرحة لتبادله علي خجل و تضع كفها بين حنايا ذراعه لتبدأ ليلتهم و تنتهي بين الجموع و حضور اغلب الفنانين و الاعلامين و كأن تلك اللحظة ستسجل في التاريخ ليسجلها المصورين و الاعلام لعرضها للعالم اكمله
_______________________________
.....كانت تجلس امام مكتب الطبيب و هو يتطلع علي الاشعة و التحاليل الخاصة بها ثم ضيق حاجبيه و بعد ثانية فردهم مرة اخري و كل هذا يحرق في قلبها خوفا من انتظار نتيجة هذا الحديث الذي سيتفوه به كل اماءاته تلعب علي اوتار ااعصابها دون رحمة و يراقبها زوجها بقلق عليها حتي وضع الطبيب الاوراق علي المكتب متجها ببصره لهم
تنهد بهدوء ثم اردف : مين كذب عليكم و و قال انها مستحيل تجيب ولاد
اشرق وجهها و تباعا لذلك ابتسم زوجها لفرحتها لتخبره نور : يعني فيه امل اجيب طفل
ابتسم ب بشاشة : طبعا فيه امل طالما فيه نفس خارج و داخل
قال اكرم بتوجس : ممكن توضح يا دكتور
تحدث بعملية التقت بنبرة صوته : المدام حالة الكانسر عندها كانت في البداية و بالتالي جلسات الكيمياوي كانت قليلة و تأثيرها عالرحم مكنش كبير و بشوية متابعة و علاج هتتحسن بس...
صمت قليلا فتحدثت نور بقلق : بس ايه
نظر لها و هتف : لازم تتمي سنين العلاج بالادوية الاول بعدين هنعمل تحاليل تاني و بعدها نقرر مدة اللي ممكن تحصل فيها حمل
تجمعت العبرات بمقلتيها : و لو عاوزة اجيب اطفال دلوقتي ؟
اخبرها آسفا : هنضطر نوقف العلاج من الناحية التانية لانه ممكن يعمل تشوه للجنين و ده كأنك بتحكمي علي نفسك بالموت لان وارد جدا المرض يرجعلك تاني
سحب اكرم كفها بغضب مكتوم لينهضا قائلا للطبيب : شكرا يا دكتور بس انا مش مستعد ارمي مراتي ف النار
____________________
_ افاقت من شرودها في ظلام تلك الغرفة و عبراتها تنسدل علي وجنتيها لتقابل وسادتها المسكينة فشهقت لشعورها بالتفاف ذراعين اكرم خلف ظهرها فهو لم ينم قلقا عليها مردفا : علشان خاطري متعيطيش انتي بنتي و مراتي و حياتي
شهقت متألمة : ليه يا اكرم بتعمل كدة انا نفسي اخليك اب سيبني اتعالج و اجيب طفل
شدد علي خصرها بخوف : شششش بس متتكلميش مش هسملك ب ده مش هقدر اخسرك و طفل ايه اللي لسه مشوفتوش اللي هحبه عنك بطلي تفكير ارجوكي
اعتدلت تناظره بحب : ربنا يخليك ليا يا حبيبي
قبل جبينها مردفا : و يحميكي ليا يا قلبي
_______________________________
_ عادوا من الزفاف ليستقر وضعه علي تلك الاريكة بصالة منزله تأفف بضجر و هو يتقلب يمينا و يسارا كلما تذكر بعد حبيبته و زوجته عنه لمدة اسبوع و هي ترافق صديقتها لتحضير ترتيبات الزواج و الان ايضا اخرجته خارج غرفتهم لتنعم بنوم هنيئ و هو هنايفكر بها
شعر بأنفاسها خلف عنقه و هو نائم علي تلك الاريكة الغير مريحة فأعتدل بكامل جسده ليواجهها و هي تجلس علي ركبتيها امامه لتتحدث بتهكم : ها ايه اخبار السنجلة يا كوكو
نهض نصف جلسة ليقول بهدوء : لا ما خلاص بقا بكرة هدورلي علي عروسة قمر و ابقي مرتبط
قالها ليربت علي وجنتها باستفزاز لتنهض غاضبه : اوك روح ارتبط براحتك بس مش هتتهني بيها علشان هقطعها بسناني و ايديا دول ...قالتها و هي ترفع كفيها بغل امامه ناظريه
اقترب من وجهها لتختلط انفاسهما مستمتعا بغييرتها عليه ليردف : اهدي بقا مكنتش اعرف انك عنيفة اوي كدة بعدين ده حقي الشرعي طالما مراتي مش بتخلي بالها مني
ارتعشت شفتيها و تقوست لاسفل كالصغار متذكرة مرحلة ارتباطه ب مها للتجه الي غرفتها سريعا و اغلقتها بقوة ليجعد هو حاجبيه مبتسما بتلذذ لانه يعشق مقاومتها و هي تحاول تخفي غيرتها بقدر المستطاع امامه يشعر بقلبه يخفق بعنف حينما يري عدم قدرتها علي التعبير عن غيرتها تلك و يعلم جيدا انها تكره اجبار احد ان يظل معها فتبكي و تحترق علي ان تشعر انها ثقل علي من حولها ...لحظة مؤكدا انها تعتصر بداخلها الآن يجب ان يداوي قلقها سريعا فتحرك مسرعا لغرفتهم و فتح الباب فوجد جفنيها متوهجان كبياضها العيني من شدة بكاؤها و تلك الاهداب التي يذهب بينهم بلا عودة مبللين و اما عن شهقاتها المتتالية المكتومة و هي تقوس فمها لاسفل احرقته فهو لم يتصور تصديقها لحديثه
اسرع ليأخذها بين ذراعيها قائلا بحنان : عيطي يا قلبي بصوت عالي متكتميش كدة هتتعبي
انفجر صوتها ذو الآنين المغرد الجميل فحتي و هي تبكي صوتها و وجهها جميل يحتويه فتنهد بندم : شششش اسف خلاص اسف والله انا بهزر مقدرش استغني عن رغدي
نفت برأسها بين ضلوعه رافضة و هي تشبه قطة تتمسح في صاحبها فربت علي خصلاتها بحب : طب يا رب اموت لو ضايقتك ت
قاطعته بفزع و هي تضع كفها علي فمه بخوف : بس متقولش كدة بعد الشر عنك ...
سجن وجهها بكفيه مبتسم : طب خلاص بطلي عياط بجد كنت بستفزك لكن انا عمري ما هبص لغيرك يا قطتي
ناظرته بأعين ممتلئة بالدموع : عارفة بس مجرد اني اتخيلت ده وجعني يا فارس ووجعه
جعد حاجبيه بتساؤل : وجع مين ؟
وضعت كفها علي بطنها مبتسمة : احم اصل انا ..ااانا عندي بيبي جوة
قهقه بسعادة ليردف : هو انتي عندك برد ده طفل و مش اي طفل ده عتمان ابني
تأففت بضيق طفولي : ملكش دعوة بيه مش كفاية زين بقا متشرد زيك فاااهم
قبل جبينها بعشق : المهم تقوميلي بالسلامة يا عشق فارس
_______________________________
.....مرت الايام تحمل اللحظات و الساعات و الدقائق حتي اكملت شهرا ذاق كل ابطالنا الحياة بمفهومها الصحيح عاش الجميع بين حياته و اعماله وواكبوا الظروف متماسكين متكاتفين بجانب بعضهم البعض اما عن ابطالنا عاصم وروح ينعمان بشهر بداية حياتهم السعيدة
...يقف عاصم بشرفة غرفة الفندق بأحدي المدي الساحلية يحيطها بذراعيه امامه و هو يبتسم بارتياح و يناظر تلك المشاهد الساحرة و اولهم وجهها المبتسم بسعادة و تنفسها الهادئ الذي بات يشعره
قبل وجنتها بحب : اخيرا بقينا سوا يا قلبي
ابتسمت باتساع و هي تقول : انا عالطول كنت معاك بس انت اللي كنت ناسيني
شدد علي خصرها بقلق : ارجوكي متفكرنيش بالماضي عيشي اللحظة دي و كأننا اتولدنا من جديد
لمست وجنته بوجنتها : انا عمري ما بنسي بس دايما بسامحك لانك مني
رفع كفها الصغير يقبل اناملها : ربنا يخليكي ليا يا اغلي و كل حد في حياتي
اعتدلت له تحيط عنقه لتخبره : حبيبي لازم نرجع بقي علشان فريد بقاله شهر مع نور و اكرم و كل ما اقولك نرجع تزعق و ترفض
اسدل اهدابه بضعف امام سحرها البرئ : لا مش هرفض هحجز تذاكر و ننزل القاهرة بكرة
احتضنته بشوق لا ينتهي حتي و هو امامها و جانبها فبادلها ذلك بحنان
______________________________
ماااشي يا رورو هاجي طبعا مش كفاية شهر قافلة تليفونك محدش عارف يكلمك خالص ههههههه ....اردفها جسار و هو يجلس علي حافة مكتبه بداخل قصره اثناء حديثه مع روح بالهاتف و هي تخبره عودتها
قهقه بشدة مردفا : ماشي تمام يلا سلام و سلميلي علي دراكولا بتاعك هههههه
اغلق الهاتف ليعتدل يجد فرح ترمقه بأعين دامعة ثم تركته و صعدت للاعلي بسرعة فشعر بالقلق عليها من المؤكد فهمت خطأ فذهب خلفها يركض
.....صعدت درج القصر لتذهب لغرفتها بعد ان سمعت ما كسر صغيرها النابض بيسارها للمرة الثانية بحياتها ..لما احبته و عشقته و متي حدث لا تستطيع التحديد فلهذا الوقت كانت تظن انها ليست من تلك الفتيات التي ستحب في يوماً ما او تحب لكن و كان السيف محله قلبها ليعشق رجل لا يشعر بها بل يعشق اخري ...دلفت الغرفة لتمزق الملابس الملقاة من شدة تميزها بالغيظ و بعثرت المكان بعنف ثم جلست ع حافة الفراش و انفاسها تتلاحق بشدة من كثرة الالم المنبعث من جوفها
تفاجأت بمن يلتقط ذراعها ليوقفها امامه ببرود : ايه المنظر ده ...قالها مشيرا للمشهد الفوضوي للغرفة
ابتلعت ريقها بتوتر و فركت كفيها : اسفة يا جسار. هنظم الاوضة حالا ...كادت ان تنحني لتلتقط الملابس الملقاة لكن رفع ذقنها الصغير ليناظر مقلتيها الدامعتين
نظر بقلق واضح عليه : مالك قوليلي ايه مضايقك
كأن فتيلا منفجرا اندفع و فاض الكيل من بروده فصرخت به : انا زهقققت و تعبت
ابتسم بمكر و هي توليه ظهرها ليردف بهدوء استفزها : من ايه طيب
اعتدلت له تدفعه بعنف ف صدره فيرتد للخلف برغبة منه : انت ايه جبل تلج مبتحسش ..ضحكت بمرارة ...والله لو عايشة مع جماد كان اتكلم ...انا همشي بقا تعبت منك و من افعالك و اهمالك و تعبت من نفسي بس انا اللي كنت غلط من البداية حسبتها مش مظبوط مين انا اصلا و لا حااااجة ..ليك حق تحبها و تفكر فيها ...مش دي حبك القديييم ...صرخت بقوة و هي تدفعه للحائط فعكس الوضع مكمما فمها لتصبح هي ملتصقة بالجدار
رمقها بهيام لم تعتاده : خلصتي ...عاوز افهم ...اماءت برأسها فسقطت اخر عبراتها ع كفه فقال بعيون عاشق ...بعشقك و بحبك يا اول فرحة ف حياتي و اللي قبلك كان غباء والله كان تضيع وقت ....تتجوزيني يا فرحتي
ابتسمت بعدم تصديق ثم ضحكت بسعادة و اومأت برأسها عدة مرات بالايجاب لتشرق عيناه مبتسما و اخيرا اعترف ان ما كان يشعر به تجاه روح ما كان الا من شعور الوحدة و انها اخته الكبري فقط بينما شعوره تجاه فرح يختلف كثيرا فحينما يراها تتوقف انفاسه و نبضاته تعلو و تنخفض دون اعتدال
________________________________
...مرت الايام و الاسابيع و الشهور حتي وقفنا علي بعد خمسة سنوات من تلك الاحداث السابقة و يلتف الجميع حول الطاولة الكبيرة جدا و المزينة بالوان بريئة كأطفاله و الجميع مبتهج ضاحك و سعداء للغاية بتجمعهم العائلي مع اطفالهم فكان اكرم يقف خلف نور يحتضنها بحب و يمسد علي صغيريه داخل بطنها بعد انتهاء علاجها و كثيرا من المعاناة لحصولهم علي تؤامهما بعد خمس سنوات و اما عن ذلك الذي تلمع عيناه و هو يحمل مولوده الاول بين ذراعيه و فرح زوجته تقبض علي يد سما الصغيرة بابتسامة حانية سعيدا باجتماع و اكتمال اسرته و نأتي لهذا الفارس الذي يمسك طفليه احداهم في يده اليسري و الاخر في اليمني و ينظر بحب لصغيره الثالث برحم طفلته المشاكسة و عن اسر الذي يحمل طفله اعلي كتفيه بناءا علي طلبه فهو مدلله الاول و قطعة ممن احبها و عشق انفاسها و تتخلل بوسي ذراعه بذراعيها مبتسمين لهيئة بطلنا الاول [ عاصم الدميري ] و هو يحمل طفلته المشاغبة ذات الخمس سنوات بين ذراعيه من خصرها حتي يصبح طولها القصير في مستوي الطاولة لتري شقيقها ذات الحادية عشر و هو يطفئ شمعة عيد ميلاده و هو بجانب حبيبته روح ...ضحك داخله بحنان و عشق و هو يوزع بصره بين طفلته و حبيبته فالاثنتان نسخة متطابقة حتي في الصفات المشاكسة و الطفولية و لون العينان التي تآسره دون معاناة منها فقبل مفرق شعر فتاته بحب ابوي فنظرت له لاعلي و ظهرت صفي اسنانها الصغيرة لترتفع قليلا تقبل وجنته
صفقت رغد قائلة : يلاااا نطفي الشمع ...و اتجهت لاغلاق الاضاءة
استغل عدم رؤية احدهم اليه ليحتضن خصر زوجته مقبلا وجنتها فنطقت بقلق : عااصم
ابتسم و هو يرمقها بهيام قائلا : عصفوورتي
ضحكت بخفة و قبلت طفليها و استكانت داخل احضانه كصغيرتها
🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸
في جوة فى قلبى مكان مفتحتوش يوم غير ليك وحاجات حصلتلي معاك ومحصلتليش قبليك
مبقتش بخاف ولا عامله حبيبى لبكره حساب وان خفت فى لحظه بيبقى الخوف يا حبيبى عليك
انا ساندة عليك لو يوم الدنيا بتيجي عليا انا بتحامي فيك وفي عز البرد بلاقي دفايا في حضن عينيك
انا ساندة عليك ده ساعات يا حبيبى انا ببقى لوحدي وبحتاج ليك قبل ما بندهلك بفتح عينى قصادى الاقيك
مكدبش عليك انا قبل ما اقابلك ياما قسيت انا تهت سنين قبلك في حياتي ورحت وجيت
انا كنت وحيده وعايشه في غربه ومش برتاح ولقيت يا حبيبى في حبك ضهر وقلب وبيت
انا سانده عليك ده ساعات يا حبيبى انا ببقى لوحدي وبحتاج ليك قبل ما بندهلك بفتح عينى قصادى الاقيك
[ ساندة عليك انغام 💞 ]
💞💞💞💞💞💞
🌸🌸💘💘تمت بحمد الله ❤💕
💗💗💗 💖💖💖💖💖
#بقلمي سمر خلف
رواية عصفورة في عرينه الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم Sämär Khäläf
النوفيلا هتكلم فيها عن مها سكرتيرة فارس في رواية عصفورة بعرينه و اللي فارس فضحها في شارعها بفيديو و الناس اتهموها بسبب انها كذبت عليه و كانت هتهدم حياته .....تفتكروا حياة مها هتكون ازااااي بعد اللي حصلها
تعالوا نشووووف اول اقتباااس
********************************
_ دلف ذلك الاربعيني الي غرفة الدكتور باسم بهيبة تناسب وضعه و شخصيته الحادة القوية ذات الرزانة الساحرة لكن ما ينافي عمره هو وجهه الوسيم بشدة و جسده ذو العضلات الصلبة المتراصة و التي تبديه بأول الثلاثين ، تهادي بخطواته المحسوبة تجاه مقعد امام المكتب و المقابل لجلوس الدكتور باسم و من ثم طلب الاخير منه الجلوس
اسند ظهره علي المقعد بثقة تجتاحه دائما ينتظر استاذه ليتحدث فقال ذلك الستيني باسما : مكنش ينفع اجيبك لحد هنا الا في شغل يا طاهر
ابتسم ابتسامة لم تصل لعينيه ليقول : العفو يا دكتور انت تؤمر و احنا ننفذ
اشار بعينيه لملف ازرق مردفا بعمليه : الملف ده خاص بمريضة جت عندي من خمس سنين ...شااابة لسه صغيرة حالتها صعبة و مازالت صعبة اي راجل بيطلع قدامها ممكن تهجم عليه و تقتله و فارس بيه الحديدي متكفل بعلاجها معرفش ايه صله القرابة بس هو الوحيد اللي بيسأل عنها فشلت معاها انا و اربعة غيري ....قبض طاهر علي الملف ليرفعه لنطاق بصره ليضيف باسم متنهدا ....الملف فيه كل المعلومات الخاصة بيها الا حاجة واحدة ...رفع نظره اليه يحثه ليكمل ....سبب عقدتها ايه و دي مهمتك
فتح اول صفحة ليقرأ اسم مريضته بصوت مسموع غامض : مها عزيز الدمنهوري
_______________________
#متمرد ولكن
بقلمي سمر خلف
ارائكم و هل اكمل و لا لا
رواية عصفورة في عرينه الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم Sämär Khäläf
وحشتتوووووووني اوى اووووي
و بناءاً على رغبتكم و حبكم للجزء الاول من الرواية فقررت اعملكم
الجزء التانى
اللى هيبقى التوب عن الاول كمان و هكسر كل التوقعات بس امانة محدش يتصدم و اصبروا على الاحداث هتاخدوا حاجة نضيفة ف الاخر 😂😂
يا رب يعجبكم .... هنبدأ بأذن الله اول فصل بكرة على الاكونت بتاعى ف تطبيق كوكب و هنزلكم اللينك بردو ف الوصف او تقدروا تحملوا التطبيق من جوجل بلاي و تكتبوا اسم الرواية في السيرش ( توبا ) ❤❤❤
ميييين هيتابعنى ☺☺☺☺☺☺ ؟
رواية عصفورة في عرينه الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم Sämär Khäläf
ابتسمت في وجهه معتذرة تلف المفرش حول جسدها العاري:
_ عندك حق بس المفروض كنا عملنا فرح يعني اشهار قدام الناس
امتعضت ملامحه ثم انتفض يرتدي بنطاله قائلاً بقسوة :
_لا انتى فهمتى غلط يا حلوة، انا اتجوزتك رسمي علشان نعيش انا وانتى وقت حلو بالحلال لكن اشهار وفرح وعيال لا مليش فيه، احنا زي ما احنا يا قطتي قدام الناس معرفة وبس
ابتلعت ريقها بعدم تصديق فهي سلمته نفسها لانها اعتقدت انه يحبها كما تحبه ثم تزوجها كأي تدرج طبيعي في اية علاقة بين رجل وامرأة لكنه صدمها بقوله فهي لا تمثل لديه اي شئ سوى متعة وقتية فهتفت :
_ انت بتقول ايه!! انا مراتك مش واحدة من الشارع علشان تكلمني بالشكل ده
يشعر آلمها لكنه طمر اي شعور بالشفقة في الوقت الحالي :
_ انا عمري ما بحب ولا بتاع جواز فأنتي كدة فوزتي باللي مفيش واحدة قدرت توصله، يعني مميزة عندي
#صالة1/C10
#رواية_أثر
#الكاتبة_سمر_خلف
#دار_العنقاء_للنشر_والتوزيع(فينكس)
#معرض_القاهرة_الدولي_للكتاب٢٠٢٣
رواية عصفورة في عرينه الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم Sämär Khäläf
حاجات تخليك تشتري روايتي بسبب ومن غير سبب:-
١. الكاتبة ده اللي هو انا يعني د*مي شِرباااااات 😂 وزي ما هاخد جزء دراما فيها كوميدي ومدلعاكوا😉
٢. الرواية مش هتمل منها كلها احداث متتالية وليها لازمة ومغزى فنركز مش نقرا هباءاً كدة، مش عايزة اعلي صوتي عليكوا 🤨😂😂
٣. واهم حاجة صارفة ومكلفة 💃😂😎
٤. هعملكم مغناطيس خماسي الابعاد ف البداية وهتاخدوا حتة فجأااااة ف النص والنهاية هتخليكوا تحلموا بالرواية 😉😂
٥. اهم من ده كله ان انا اللي كتبتها 😎💃و ده وحده يخليك تغني انا محدش يتوقعني 😂😂💃💃💃💃
الكتاب اتطبع ومستنيكم في المعرض 😉❤
هكون ف هناك في صالة 1 جناح C10
اول جمعة ٢٧ يناير باذن الله وف انتظاركم وانتظار رأيكم في الرواية اللي هتاخدكم لعالم تاني وهتشوفوا احداث غير متوقعة يا رب تعجبكم هستنى ريفيوهاتكم 😍😍😍😍😍
رواية عصفورة في عرينه الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم Sämär Khäläf
ده جروب الواتس للبنات فقط
مش عارفة اللينك هيشتغل هنا او لا بس اللي حابب يشارك معانا يسيبلي كومنت وهنسخه ليها
الجروب هنتكلم فيه عن رواياتي وهتعرفوني اكتر واعرفكم ونقدكم عني ❤💯
وارائكم وعايزيني اكتب في جانب اي او عن اي الفترة الجاية ☺
اللي فيه رواية حد عايزها ليا هنزلها فيما عدا أثر لانها ورقي لكن هعملها خصم خاص وتوصيل اون لاين
الفترة الجاية فيه عرض هبتدي الكورس الجديد للي حابة تتعلم كتابة الرواية و هيكون مجاني 💯💯💯
رواية عصفورة في عرينه الفصل الثلاثون 30 - بقلم Sämär Khäläf
رواية "أثر"
مش هتنزل ابدددا ابدددا ابببببدا واتباد ولا الكتروني ولا فيه pdf هينزل منها... لا دلوقتي ولا بعدين
الرواية ورقي فقططططط ✋
انا حبيت اطمنكوا علشان الرسايل الكتير اللى اتبعتت محدش ينتظر انى انشرها الكتروني يا قمرات🌸
واللى حابب يجيبها ويقرأها يتواصل مع الرقم ده واتساب 👇
01033344881
الموضوع سهل اوي و اللي طلبوها وصلت ليهم ف الميعاد المحدد وبسعر مناسب للجميع مع الاهداء الخاص بيهم زى ما طلبوا 🥰