تحميل رواية «عصفورة في عرينه» PDF
بقلم Sämär Khäläf
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
( الفصل الاول ) بقصر فخم مشغول على الطراز الحديث، يعيش به المنتج و الممثل المشهور الوسيم عاصم الدميري مع زوجته الحنونة الطيبة روح الخليلي، من يراها يجزم انها ملاك انزل؛ لتصبح بيننا على الارض رغم ملامح وجهها العادية الا ان روحها جذابة لدرجة قاتلة. تقدم بخطواته ثم فتح باب الغرفة الواسعة ليجدها كما تركها منذ البارحة تقرأ آيات الرحمن من كتابه العزيز و هي جالسة على فراشهم الذي شهد مراحل عشقهم المجنون بكل عنفوانه اما هي شعرت بوجوده فصدقت مغلقة المصحف كي تنهض امامه بابتسامة تسرق الانفاس. قبلت وجنته كعا...
رواية عصفورة في عرينه الفصل الحادي عشر 11 - بقلم Sämär Khäläf
....وحشتوووووني يا احلي فانز
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
....دلفت تلك السيدة العطوفة و مربيته الحنون الي غرفته التي كانت روح تشاركه بها فنظرت له بعين الشفقة و الحزن لما آل اليه حاله فصغيرها العنيد دمر حياته بعصاه الحديدية معتقدا ف ذهنه انها سحرية و سينال بها كل شئ رمقته بمقلتين ابتلتا بدموع قلبها عليه فمنذ ذهابها بعيدا عنه و حاله يتغير من سئ لأسوأ و آلامه تتفاقم بلا حرج بينما الآن زاد حزنه و حرقته و هذا ظاهرا ع هيئته و اهماله لعمله و لطعامه و صحته
....اقتربت من الفراش المنكمش فيه ع نفسه و كأنه احد اطفال الشوارع بليلة شتاء باردة
لمست اطرافها كتفه الايسر لتردف بحنو : عاصم بيه ...
انتفض مذعور ليعتدل لها و عينيه حمراء كالجمر فاكملت حديثها : قوم يابني غير هدومك و خد حمام و عشان صاحبك فارس تحت مستنيك
اولاها ظهره ليعود لوضعه المحزن لها قائلا بهمس: مليش نفس اقابل حد قوليله تعبان من الشغل و عاوز ينام
فتح الباب فجأة ليدلف منه فارس بمرح: ورحمة ابوووك!!! ده ع اساس ان مكنش عندنا ميعاد النهاردة عشان العقد
نهضت زهرة بهدوء : هعملكم حاجة تشربوها ...ذهبت للخارج تحاول ازالة عبراتها الهاربة
فارس بمزاح يحاول اخراجه من حالته : يا راجل قوم ايه حركات العيال بتوع المدرسة الصبح دي
نهض جالسا نصف جلسة ليردف بجمود دون النظر لصديقه: كنت عارف انهم مخلفين و مع ذلك اجبرتني اني اروح المطار ...تنهد بآلم داخلي يجتاح قلبه ...ايه ف وجع كمان لسه مشفتهوش
رفع كفيه باستسلام معارض الحديث: وعهد الله ماعرف ان عندهم طفل هو عمره ما جابلي سيرة.....بعدين انت لو مكنتش عاوز تشوفها و تملي عينك منها يا عاصم مكنتش جيت معايا انت مينفعش حد يجبرك يا عاصم ...نكس رأسه لاسفل بحرج ....كان كل قصدي انك تكسر حاجز المواجهه و تستسلم للامر الواقع مكنش قصدي تتجرح
نظر له بعمق مردفا بهدوء: مش زعلان منك يا فارس ...يلا بقا روح بيتك الوقت اتاخر و رغد و ابنك لوحدهم و انا بكرة هرجع شغلي
فارس بمزاح : رغد مين اللي لوحدها تلاقيها بتتخانق هي و زين
وضع كفه ع كتف فارس بضغطه بسيطة و هو يبتسم بوهن : عارف لو زعلتها هقفلك انا مش اكرم فااهم يلا
نطق بخوف مصتنع: هو انا ادك اعم انت .....وجده عاد لحالة السكون و عيناه بعالم اخر حزينة ليخرجه من غفوته .....فيه ايه بس تاني مالك يابني
تحدث بضعف و ندم و هو ينظر لنقطة وهمية و نبرته متحشرجة : استغليتها جدا يا فارس ... استغليت ان كل اللي ليها ماتو دوست عليها بالقوي قعدت اضغط اضغط لغاية ماانفجر قلبها من الوجع و الحزن بدل ما اكون انا السند و الضهر ...مد كفيه امام عينيه يناظرهم بعروق بارزة تجري بعنقه و اعين دامعة ....قتلتها بآيديا دول دفنت عشقها ليا بيهم كنت بشوف في عيونها الحسرة و الدموع و الوجع و رغم كدة كانت بتحاول تخبيهم علشاني علشان واحد غبي زيي اهبل اعمي بيستهزأ بيها و بحبها و ضعفها ناحيته.....تنهد بزفير يحمل مرارة قلبه و روحه ....لما بصيت ف عيونها ف المطار و معاها اكرم كان نفسي اقولها ...سقطت عبرة ساخنة منه مصدرها اعماق جوفه المنصهر مقلبا شفتيه بوجع....دلوقتي بس حسيت بجرحك و عرفت اد ايه انا ندل و جبان
........سحبه فارس بقوة لاحضانه يحاول امتصاص اوجاعه يربت بقوة ع ظهره يبثه الحياة من جديد بينما عاصم لا يشعر بشئ متجمد و كأن ذلك اليوم هو قبر قلبه
...................................................
......يابنتي الله يرضي عنك افهمي الجزئية دي سهلة اوي .....قالها اسر و هو يشرح لجارته المراهقة بمنزله
تأففت الصغيرة بضيق: يوووه بقا يا عمو والله بكره الجبر
وضعت نور اكواب العصير بجانب قطع الحلويات لتردف بابتسامة : ما تهدي يا اسر الله يعني اللي اتعلمو اخدوا ايه ...نظرت لبوسي فقالت ...فكك يابنتي منه ده معقد
رمقها بغيظ : بقا كدة انا معقد ...وجه بصره للصغيرة ...طب بصي بقا يا بوسي بما اني انا معقد هتحلي الصف بتاع المسائل دي كلها و دلوقتي
امتعضت ملامحها بتذمر طفولي : لا حرام عليكم بقا انا مقولتش حاجة يا عمو اسر الله
نهض ممسكاً بكوبه و قطعة حلو : هقوم اشرب الشاي ف البلكونة ارجع الاقيكي خلصتي ...ثم ذهب ببرود
قلبت شفتيها الصغيرة بحزن : اااااه لا بس ها حرام بقا
ضحكت نور بقوة لتردف: اهدي بس متزعليش هو تلاقيه شادد مع خطيبته
تجمعت الدموع بمقلتي بوسي لكن سجنتهم بقوة لتردف بهدوء: ربنا يوفقه و يتممله ع خير
ربتت نور ع كتفها : امين يا حبيبتي ...همست بداخلها ...مع اني مش بطيقها بس اهو كله علشان خاطر اسر
........................................
...صباح اليوم التالي كانت تجلس تنظر للاوراق المطبوعة ف غرفة مكتب اكرم و حين انتهت منها وضعت توقيعها عليها ثم نظرت له و.هو شارد فيما يدور حوله
حركت كفها لينتبه: ااايه مالك سرحت فجأة
انتبه لها بعد فترة بسيطة ليردف : ها ...لا ابدا مفيش بفكر ف تجديد بعض الحاجات الخاصة بالجريدة
روح بجدية : طيب ربنا معاك ..ناولته الاوراق ....انا خلاص مضيت العقد الخاص بالعمل و كله تمام هروح مكتبي بقي
اومأ لها فنهضت ذاهبة تجاه الباب لتصطدم بنور التي كادت ان تدخل لتوها فقالت بابتسامة : سوري
نظرت لها نور بعين انثي تغار ع حبيبها رمقتها بتفحص و.شمول لتقول داخلها اجل انها بالطبع حتي اجمل مني فلما لا ثم اردفت بجهور: اه مفيش مشكلة يا استاذة ....مرت روح من جانبها لتسمع صوت اكرم ...تعالي يا نور
اهتزت بداخلها حينما استمعت لصوته الحاني الذي تعشقه و اشتاقته بشدة فتمالكت نفسها و دلفت تجلس امامه بعد ان اذن لها : خير يا فندم
نظر لها بعمق ليفيق من غفوة عشقه لها عشقه الاحمق لانثي لا تستحق ليقول بخشونة : الحقيقة انا عاوز اعمل تعديل ف المواقع و كنت عاوزك تكوني تبع فريق عمل الاستاذة روح مراتي
ازدردت ريقها بمرارة تجرعتها كؤوس منذ رحيله الم يكفيه ما تعانيه من فراقه منذ سنوات الآن يأتي ليحرمها حتي رؤيته الهذه الدرجة لا تعنيه بالمرة ..عنفت نفسها بشدة ...ايها الحمقاء افيقي من غباءك فهو رجل متزوج و لديه طفل وديع جميل ...بعد معاناة مع احبالها الصوتية اصدرت كلمة واحدة: اللي تشوفه
اشار لها بكفه بعد ان اعتدل ينظر لحاسوبه باهتمام : تقدري تمشي
....ادمعت عينيها بشدة لتقول : عن اذنك يا فندم ....خرجت بسرعة حتي لا يسقط كبريائها ارضا
اما هو ازاح كل ما يعتلي مكتبه بقوة و عنف كان يحبسه ف وجودها ود لو احتضنها سحقها بين ضلوعه لكنها خائنة ...سقطت دمعة عند تلك الملحوظة التي تفتك به كلما تخيلها مع آخر دون اي مسمي ليشفع حتي قلبه لها و لو بقدر ضئيل
********************************
.....ينظر للمارة و العالم المحيط به من زجاج نافذة غرفة مكتبه بالشركة و كأنه يعيش بغربة وحشية تتآكله قطعة تلو الاخري دون رحمة او تمهل فبعدها و فراقها آلم ووجودها بنفس المدينة نيران حارقة زفر بقوة حينما جاء بعقله ذاك اليوم الذي اكد له انه مجرد ابلي احمق اضاع كل شئ بسبب تفكيره الاهوج
.........فلاش بااااااااك ........
.....ينفث دخان سيجارته التي ادمنها بعد فراقها منذ سنتين انعزل عن عمله كممثل و عن الناس حتي زوجته لم يقربها ابدا و طفله الصغير لم يحتضنه بيوم منذ وجوده بالدنيا ...دقت زهرة الباب التابع لغرفة مكتبه بالقصر
اطفأ سيجاره المنتهي ليقول : خير يا دادة زهرة
زهرة بعملية : فيه واحد برة مصر يقابلك و عامل شوشرة كبيرة
صمت قليلا ثم قال لها : طيب انا هخرجله ...روحي انتي ع شغلك
اومأت بهدوء : حاضر
........بعد نصف ساعة تركه عاصم كعقاب صغير حتي لا يرفع صوته بقصره ..تحرك بخطوات هادئة باردة تجاه الرجل و لم يلقي عليه السلام بينما جلس ووضع قدم فوق الاخري
قال ببرود و هو يشعل سيجاره: اممم جيت قصري و عملت حوار و بتزعق بدون اذني ...رفع السيجار بين السبابة و الابهام يناظرها ...ايه القيامة قامت
سعد بغضب : اسمع انا عاوز ابني
رمقه باهتمام و تفحص : وضح ابنك مين
نطق باعين تلفظ شرارات نارية : علااااا النجدي اخر مرة شفتها من سنتين قالتلي انها حامل مني بس رفضت الطفل ده لان علاقتنا مش شرعية
نهض ساحبا اياه من تلابيبه يهزه بعنف : يابن ال**** بتقول ايه انت واعي يا *** بتتكلم عليها دي مراتي
الرجل بخوف ممزوج ببعض الثقة: انا مش عاوزها هي تغووور ف ستين داهية انا عاوز ابني ارجوك يا عاصم بيه انا عملت حادثة و بقي صعب اجيب ولاد تاني مليش غير ابني ده هي خدعتني و قالتلي انها مطلقة و بعد فترة عرفت انها عاوزة تستغلني عشان انتجلها فيلم و لما عرفت انها متجوزاك سيبتها خالص
تركه بصدمة ووضع كفه ع جبينه يشعر بالدوار يجتاح عقله خدعته تلك الحية الخائنة فقط كان مجرد وسيلة للوصول لرغباتها بسببها حطم عشه الصغير الهادئ الدافئ اعاد نظره للرجل المخدوع مثله ليقول بغضب مكتوم : ماشي موافق هديلك ابنك بشرط مشوفش وشك تاني هنا وتنسي علا خالص و.انك شفتها ف يوم
سعد بسعادة : والله مش ف حساباتي ...فين ابني بقا
ابتسم عاصم بسمة شيطانية و هو يطفئ سيجارته : كدة عالطول مش لازم نوجب معاك يا راجل دانت اول مرة تدخل بيتي
نظر له بعدم فهم ليصرخ عاصم و هو يناظره : علاااااااام ...علااااام
اتي الحارس الشخصي له بعد فترة زمنية بسيطة : اؤمر يا عاصم بيه
تحدث و هو ينظر لسعد : خد ال**** روقوووووه
انصاع لحديثه ليسحب سعد بقوة للخارج و هو مذعور لما سيحدث به يعلم انه اخطأ بحق عاصم حينما اقترب لشرفه و عرضه لكن هو لم يكن يعلم ابدا
...............باااااااااك... .........
تنهد و هو يبتسم بشر متذكرا ما فعله بها بعد ترك الصغير لسعد و هي تصرخ ع فراق طفلها الوحيد بعدما اجري تحليل الحمض النووي الذي اكد له صحة حديث المدعو سعد
..............................................
.....قالولي انك اعلامية و صحفية شاطرة ....قالتها تلك الشقراء بغرور بعد ان سمحت روح بمقابلتها بسبب اصرارها الشديد منذ يومين
رفعت روح رأسها لتراها لكن دهشة احتلت اوصالها بقوة : علاااا !!!!
******************************
#بقلمي سمر خلف
رواية عصفورة في عرينه الفصل الثاني عشر 12 - بقلم Sämär Khäläf
*****************************
....القي الجريدة ع المكتب باهمال و برود يكفي لتجميد قارة باكملها يرمقها بنظرات حانية يقول لها من بينها رفقاً مولاتي السلطانة اصبحت رجلاً مهشم بداخله محطم ففراقك عذاب و قربك حريق مندلع باوصال الشريان ...احبك و ما فوقها من قلب عاشق والهان ينتظر فقط نظرة تعصف به الكيان و لو خاطئة فهو راضٍ للغوص ف غابات الورد و الريحان ....
لفظها اخيراً بعد مدة من تواصلهم البصري الناري مبتلعاً ريقه : و ايه كمان
التقطت الجريدة لتري الخبر الذي دونه قلمها امس ( بعدما اتت اليها توأم علا النجدي تقص عليها ماحدث لشقيقتها.) ثم تركتها لترفع بصرها الحاد له : تقصد ايه
تحرك بهدوء لتصل خطواته قرب مقعدها راكعاً ع ركبتيه امامها يناظرها بحب و ندم : و عاوزة تعملي ايه كمان علشان تنتقمي مني ..ابتلع غصة بحلقه مردفاً...اعملي كسري اهدمي و اقتليني ميت مرة حتي ادبحيني بس ارجوكي سامحيني يا روح ....اغمض عينيه بضعف يمنع وصول الدمع جفنيه ليردف بنبرة مهزوزة....بيوجع اوي يا روح مؤلم جدا بيحرقني قلبي بيحرقني سامحيني يا ....صمت مبتلعا كلمته و هي حبيبتي لانها اصبحت ملكا و زوجة لصديقه ....يا روح يمكن ده يخفف عني ...امال برأسه اماءة خفيفة واهنة ...يمكن
اخذت تناظره بعدم تصديق اهذا هو عاصم الدميري هذا هو الطاغي الوحشي الذي مزق روحها و قلبها دون رأفة كادت شفتيها تخونها لكن عقلها اصدر الحكم بالاعدام شنقا ع قلبيهما فاردفت باحتقار : اساااامحك هه وانت فاكر اني حتي لو سامحتك هرجعلك .....ازاحته لتنهض فنهض هو الاخر لتقول بسخرية ....انت خلاص دفتر وجع و حرب مليت اعافر فيها و اتقفلت ...بعدين انا ست متجوزة يعني رجوعنا مستحيل ....اعتدلت له مشيرة بسبابتها ...اوعي تكون فاكر انك تهمني او ف بالي ...غلطااااان يا دميري انا كتبت الخبر ده لانها وظيفتي و شغلي لكن انت خارج حساباتي و اطمن مفيش بينا انتقام لو يعني جيت تعمل الشو ده علشان قلقان ع شغلك
نكس رأسه للاسفل بحسرة ع حبيبته فهي حتي لا تستطيع تصديق مشاعره و هو من اوصلها لذلك ليقول بنبرة حزينة : علا كانت خاينة كنتي منتظرة مني اعمل ايه
اولت ظهرها له لتخبره بكل عنف : انت اللي زيك الخيانة حلال فيه داين تدان ...تحركت تجاه مقعدها و هي تحدثه بلا اهتمام ....ورايا شغل لو سمحت
قبضة اعصارية احتلت وجدانه لتلقيه ع ضفة الضياع فهي تمقته بشدة و تتمني له الحزن و الالم بعد ان كانت تمضي كل اوقاتها للدعاء له و الاهتمام به ...اردف بانكسار حاول اخفاؤه : ماشي انا همشي و اسيبك تشتغلي اسف عطلتك
لم تحدثه بل تحركت لمقعدها و جلست غامسة بصرها باحدي الاوراق ليبتسم هو بوهن و يذهب للخارج فتنهار روح باكية بشدة و تدلف نور مسرعة ع صوتها و انينها
نور بقلق : استاذة روح انتي كويسة
ازالت دموعها بظهر كفها لتومئ براسها : كويسة كويسة
اردفت نور بهدوء : طيب انت هجيبلك حاجة تشربيها تهدي اعصابك
اومأت لها فذهبت مسرعة ليدخل بعدها اكرم مندهشا : ايه يا روح اول ما جيت لقيته خارج من الجريدة ....نظر لها متسائلاً ....عملك حاجة او قالك كلمة
هزت رأسها بالنفي فلسانها يعجز عن الحديت ليردف : طيب تحبي اروحك البيت ترتاحي احسن
دلفت نور المكتب ف تلك اللحظة لتجده قريب المسافة منها فيصيبها سهم ساخن بنصف قلبها لتردف باهتزاز ف صوتها : اااا العصير يااا استاذة روح
ابتعد اكرم عنها ليرمق نور نظرات لا تفهمها لكن التقطتها روح بذكاء حاد رغم حالتها ليقول اكرم : طيب همشي انا يا روح و اشوفك بعدين
رمقت روح مقلتي نور الدامعة لتقول : اشربي انتي العصير اعتقد انك ف حاجة ليه و انا هروح بيتي يا نور
نور باحترام : اللي تشوفيه حضرتك
..................................................
......كان يقف بينهما بذهول ممزوج بغضب يوزع انظاره بين خطيبته و الصغيرة الباكية التي ترتجف بخوف و احراج يقتحمها دون شفقة من صوت تلك الصارخة و اتهامتها الشنيعة و هي تقف ع باب منزله ود لو احتضن صغيرته الدامعة و طرد تلك التي اصبح يصدم من تصرفاتها الهوجاء
مرام بصوت جهوري : اااااه قول كدة يا اسر مانت طبعا قاعدلي قدام السنيورة اللي لسه مطلعتش من البيضة و سايب خطيبتك ترن و تستني و متردش ....انا كنت عارفة انها اكلت عقلك خطافة الرجالة دي وديني مانا سايباها ....ثم تحركت باتجاه بوسي المرتعشة بذعر فركضت الصغيرة خلف ظهر اسر تحتمي به و هي تشهق
قبض ع ذراعها بعنف : مراااااام انتي اتجننتي عاوزة تمدي ايدك عليها ف بيتي و قدام عيني
دفعته بقوة و شراسة لتردف : طبعا ماهي ملت دماغك و قوتك عليا بس انا و هي والزمن طويل
القي لها محبسه الفضي بالارض ليصرخ : برررررة ....بررررة حياتي خالص كانت غلطة و الحمد لله اني صلحتها
شهقت بصدمة : بتسيبني علشانها يا اسر بس و الله مش هسكت ....قالتها لتركض خارجة من المنزل
...اما اسر هدأت وتيرة غضبه و دفع بوسي بخفة بعيدا عنه فناظرته بتساؤل فلم يجيبها و دلف غرفته و اغلقها لتشعر هي بالحزن عليه فبسببها ترك محبوبته و خطيبته فانسابت عبراتها بشدة تمزق جفنيها الساخنين
...................................................
.....القاها بعنف بعيدا عنه حينما نهضت تركض اليه تتوسله يرحمها من آلامها الجسيمة نيران تآكل خلايا جلدها بل تمزق خلايا دمها غلياااان يفور بقوة داخل عروقها التي تكاد تشبه جوانب بركان ....جمجمتها تتفجر من عنف ما تعانيه صراع دماغي و تدمير للخلية العصبية ينتابها دون رأفة فمنذ اربعة شهور تتخبط بين جدران ذلك القبو المظلم و الرائحة العفنة التي تسلب انفاسها عنوة
هبطت بقوة ع ركبتيها ترجوه بمهانة لكرامتها : ابوس رجلك يا عاااااصم بموووووت ارحمني مشششش قادرة ...
تحرك بهدوء ليجلس ع مقعد خشبي و يضع قدم فوق الاخري ماداً احدهم تجاهها ثم رفع سيجاره لفمه مردفاً : بوسي
لهثت كالكلبة الجائعة لتركض بسرعة ع ركبتيها له لتبدأ تقبيل حذاؤه فدفعها بعنف لتسقط ارضا متألمة : ابعدي يا حيووووانة يا **** انا جزمتي انضف منك يا زبااااالة
رفعت وجهها المكدوم من ضربه لها تناظره باعين ذابلة تلتف حولها الهالات الزرقاء من شدة الوهن و شعر متسخ مشعث لتبكي بعنف و قلة حيلة : همووووت يا عااااصم اديني الجرعة ...لتفرك مقدمة انفها كالمدمنين ...الحقني ارجووووك مستعدة اعمل اللي انت عاوزة وووو ...اآاااااااااااه آاااااااه ارحمني يا عاااااصم ....اخذت تصرخ و هي تقبض بقوة موجعة ع رأسها
لطمها ع وجنتها اليمني بظهر كفه ليهتف : عاصم بييييييه يا زباااااااالة
هزت رأسها بهيستريا بالايجاب : آاااااااااه عاااااصم بييييه بيييييه بس اديني المخدرااااات راااااسي هتنفجر
ضحك بقوة و استخفاف وهو يتجه لباب القبو : متنفجر و لا تموتي حتي ...علشان تبقي تعرفي ان عاصم الدميري مش هو اللي يتخان او يتلعب عليه من زباااااالة شوارع زيك
........افااااااااق من شروده و هو متكأ ع ظهر الاريكة بغرفة نومه يتذكر كيف عذب علا و جعلها تدمن المخدرات لتصبح عظمة كاهلة ثم طلقها و القاها خارج قصره مقراً للاعلام انها مدمنة و لا تصلح كزوجة لرجل نزيه مثله لتأتي روح حبيبته اليوم تدعي انه قاتل بشري لتركه زوجته بتلك الحالة و افصاح الحقائق من البداية الي ان توفت اثر حادث
...................................................
....صباح يوم جديد يشرق باشعة شمس منعشة للحياة مليئة بالنشاط و الحيوية ...فتح اسر باب منزله فوجد صندوق هدايا ملون متوسط الحجم اسفل قدمه فرفعه متعجبا فقرآ اسمه عليه ( عمو اسر) فابتسم بخفة لانه علم من المرسل ثم فتحه ليفاجأ بوردة جورية حمراء ذو رائحة فواحة و بجانبها رسالة ....نظر يمينه و يساره ليتأكد ان نور ليست مستيقظة و كأنه مراهق و ليس رجل ناضج ثم اتجه لغرفته كي يقرأ محتواها (( عمو اسر انا اسفة اوي اوي انا مقسدتش ابدا اللي حصل امبارح خالس و مستعدة اروح لابلة مرام و افهمها بس متزعلش مني معلش علشان خاطري يا عمو مش احنا اسحاب مش انت دايما تقولي انك هتفضل معايا عالطول و جنبي متزعلش مني و متضايقش نفسك علشان من امبارح و انا مش عارفة انام ابدا ابدا ...بوسي ))
اخذ يقرأ و يقرأ كأنه يطبع خطها الصغير المهزوز بذهنه و يحفظ رسالتها اللطيفة و تارة اخري يبتسم ع صغيرته التي دائما تخفق ف الاملاء خاصتاً حرف ( ص)
التقط هاتفه بمرح ليضغط بعض الازرار و يضعه ع اذنه : و منمتيش ليه بقي مش اتفقنا اننا صغيرين و لازم جسمنا يعوض التعب علشان نكبر انا زعلان منك
لم تجيب بل سمع صوت شهقاتها و بكاؤها فارتعب عليها : بوسي بنوتي بس متعيطيش علشان خاطري
توقفت شهقاتها لتردف ببنبرة مهتزة : ععع عمو
تنهد بهيام لصوتها العذب : يا روح عمو
تحدثت بصوت قلق: ااانت انت مش زعلان علشان انا السبب انك تتخانق مع ابلة مرام
رد بسرعة و تلقائية : ابدا مش زعلان بالعكس انا كنت بفكر. ف كدة من بدري ...مرام مش مناسبة ليا كدة احسن قبل ما ادبسها معايا و نتجوز
ابتسمت لانه ليس حزين لتردف بهمس : اصل انا لما شفتك امبارح سيبتني و مشيت افتكرت اني ...
قاطعها بهمس مماثل : اوعي تقولي كدة انا ببقي مبسوط و انا معاكي بيبقي احلي وقت ف حياتي بقضيه و احنا سوا ....استدرك نفسه بسرعة ليقول ....احم انتي زي بنتي و اختي الصغيرة يا بسبوسة ....ههههه و بردو حرف الصاد فيه مشكلة
ضحكت بقوة : اعمل ايه بس غصب عني هحاول اصلحه .
اسر بمرح : طيب ياستي قومي بقا البسي و انزلي المدرسة عشان متتأخريش
ابتسمت لتردف : حاضر ..سلام
ابتسم بهدوء: سلام
...................................................
..........صباح الخير ازيك يا دادة امنه عاملة ايه ....قالتها روح و هي تحمل صغيرها بين ذراعيها ع باب قصر اكرم
امنة ببشاشة : اتفضلي يا ست الكل صباح الهنا
ابتسمت لتدلف الي غرفة السفرة فوجدت اكرم يتناول فطوره فقالت: صباح الخير يا اكرم ...بقولك ايه اقدر اخلي فريد عندك لغاية ما ارجع من الغردقة عندي مؤتمر لازم احضره بنفسي
اكرم بابتسامة : طبعا ممكن بس ايه اللي يوديكي ممكن تبعتي اي مراسل يجمع الخبر
قالت بجدية : لا لا انا عاوزة اشوف كل حاجة بنفسي
ناظرها بهدوء: خلاص ياستي سيبيه عندي و دادة امنة موجودة
نهضت بالصغير الذي تململ ف نومته ببراءة : شكرا يا كرومي يلا هروح اوديه اوضة رغد فوق و امشي
هز رأسه بالايجاب: تمام..بس اقعدي افطري الاول
ابتسمت له : معلش بقا سبقتك
..........بعد ساعة من ذهاب روح شعر اكرم بشئ يداعب ركبتيه و هو يعمل بمكتبه ف القصر فنظر وجد فريد قد استفاق من نومته ذلك الصغير ذو الوجنتين الحمراء دائما و عينين كأمه خضراء ممزوجة بالبني و شعر فحمي ناعم
ابتسم له ملتقطه ع قدميه : اممم ايه اللي صحاك بدري كدة
تذمر بطفولة : حسيت اني جعان ...و انت كمان صاحي بدري و ماما فين
قهقه بقوة ع لطف الصغير : كل دي اسئلة ...طيب يا فيرو ماما ف الشغل و انا عندي شغل كمان ربع ساعة انت هتقعد مع دادة امنه لغاية ما اجي
برم شفتيه بتفكير : اممم ماشي هقعد ...ليرفع سبابته بتحذير كفعلة والده ...بس متتأخرش
ابتسم له و قبل وجنته الشهية ذو الرائحة البريئة : تمام يا بطل يلا بقي اوصلك لدادة امنة
.....نهض به و هو يحمله و الصغير يقهقه بسعادة ليجد اكرم ابن خالته ينتظره ف بهو القصر فيتصنم محله
نظر عاصم للصغير الجميل : صباح الخير يا اكرم
اكرم بتوتر : صص صباح النور ...خير يابني مش عادتك تقابلني الصبح
عاصم بلامبالاة: عادي حبيت نتكلم و ندردش زي زمان
اشار له بالجلوس ثم هتف للسيدة آمنة لتأخذ الصغير تتطعمه و جلس يتحدث بمواضيع فرعية مع عاصم و هو يعلم انه يتسائل بداخله ع روح ليجد الصغير يضرب قدم عاصم فابتلع ريقه بخوف
ابتسم للصغير و هو يعمق نظرته بعينيه التي تشبه حبيبته : اسمك ايه
وضع اصبعه ف فمه : اسمي فريد و انت
اكرم بحزم : فريد عيب سيب عمو و بطل لماضة
تذمر الطفل بشدة لقهقه عاصم و يعبث بخصلاته الفحمية الكثيفة : سيبه يا اكرم دمه خفيف ...روح انت شغلك و انا هقعد معاه نلعب شوية ...ثم وجه بصره للصغير الحالم ببعض المرح ...ايه رأيك يا فريد
قفز لاعلي فرحا : موااااافق طبعا موافق
اذدرد اكرم ريقه بصعوبة : طيب اسيبكم انا
ابتسم ببراءة : ماشي يا بابي
.................................................
فتح باب مكتبه بالجريدة بعد مرور نصف ساعة ف الطريق كان يتنفس بقلق و تفكير ف القادم فاذا علمت روح انه ترك صغيرها مع عاصم ستأكله حيا ...لفت نظره نور التي توليه ظهرها و لم تشعر حتي بوجوده فاغلق الباب متجها لها بهدوء ليجدها تمسك صورته تتأملها فضيق عينيه بدهشة
لف ذراعيه حول خصرها دافنا وجهه بشعرها المنساب فانتفض هي بذعر و سقطت الصورة ع المكتب من يدها فقال بتخدر : عاوزة ايه مني ...عاجبك هممم
اذدادت وتيرة تنفسها و صدرها يعلو و يهبط و قلبها المسكين يهتف بتوتر: ممم ممكن اخرج يا استاذ اكرم
قال بهيام و نبرة هامسة: تؤ لا مش ممكن
شعرت بالخزي لفعلتها فزوجته جميلة و طيبة لا تستحق الغدر بها لابد من طرد اي شعور تجاهه فهي ليست بخائنة : ابعددد عنييي و سيبني ....قالتها و هي تدفعه بعيدا عنها
تحولت عيناه لجمرتين و بركان غاضب انفجر بعروقه و هو يتذكر ذاك الاسر الذي يقبض ع خصرها فاتجه للباب و اغلقه بالمفتاح فارتعدت هي بشدة من فعلته لتهتف: انت عااااوز ايه سيبني اخرج هصرخ والله
تحدث بنبرة وحشية اخافتها : حلال عليه هو صح ما تنطقي يا نضيفة يا بريئة
هزت رآسها بالنفي غير مصدقة : انت بتقول اييييه
قبض ع ذراعها النحيف فتآوهت بالم ليخبرها بقسوة طعنتها : انتي فكرااااني عبيط و لا اهبل انا شفتك بعيوني و انتي ف حضنه و طالعين شقته
اخذت نسبة الادرينالين تتزاحم بدمها لتقول : هو مين ده
ضحك بسخرية : ليه يا قطة هم كام واحد ...اجابها و هو يصرخ بغضب ...آاااااااسر
كادت تتحدث لكنه لم يعطيها الفرصة و هو يدفعها ع الاريكة الجلدية و هي تصرخ بشدة من الخوف فيكمم فمها الصغير بكفه الضخم يحاول النيل منها من شدة غضبه و غيرته الحادة كلما تذكر ...دفن راسه بعنقها ليجد بلحظة توقفت مقاومتها و استرخت ذراعيها ع الجانبين باستسلام ظاهر و ما زاده خوفا عليها هو توقف وتيرة انفاسها الضعيفة فارتعش فكه و هو لازال ع وضعه بعنقها يخشي ان يرفع بصره فيصدم
ناداها برعشة ف نبرته : ننن نن نو ننور نور ...تنهد بذعر ...نور انا مش هعملك حاجة نور قومي ارجوكي متسيبنيش بطلي تمثيل بقا ...ننن نور انا اسف اسف اسف والله اسف بس متعمليش كدة لاااااا ارجوكي ....والله كنت بخوفك بس نووور نووووووور
..............................................
......اخذ الصغير يقهقه بقوة و ضحكاته تعبأ القصر سعيدا بالمرح و اللعب مع عاصم يشعر باحتواء غريب من نوعه تجاه ذلك الرجل
فريد و هو يضحك بسبب دغدغة عاصم : بب ههههههه بس هههههه خلاااااص يا بابي هههههه
توقف عاصم عن فعلته و تنبهت حواسه للكلمة التي تمني سماعها دائما : بابي !!!!
توقف الصغير عن الضحك معتدلا ينظر لاعين عاصم : انا اسف مش هقولك كدة تاني بس حتي بابي اكرم مش بيلعب معايا عشان مش فاضي و بنزوره كل فين و فين ...نكس الصغير رأسه لاسفل بحزن و شعره اللطيف يحاكي حركته و...انا اسف بس انا معنديش بابي زي اصحابي
احتضنه عاصم بقوة يمسد ع شعره و يشعر بشهقات الطفل بجوف احضانه حرمان يشعره الصغير ....حرمان يستنزف طفولته دون اي شفقة لعمره الوردي ....اخذ يفكر كيف ان روح و اكرم متزوجين و كلا منهم بمنزل واذا لم يكن الصغير ابن اكرم فمن هو اب الطفل ...تنهد بدهشة لا من المستحيل ان يكون طفله كيف ذلك و هو كان ...لا لا مستحيل .....شدد ع احتضان الصغير المتشبث به بقوة و تناول احد السكاكين الحادة التابعة لطبق الفاكهة ليفصل خصله نافرة من شعر الطفل و يلفها بمحرمة ورقيه بقبضته
عاصم بحنان : انت تقولي زي مانت عاوز قولي يا بابا قولي يا عاصم اللي يريحك اتفقنا
حرك فريد رأسه بالايجاب داخل احضان عاصم فابتسم له و مسد ع شعره الذي يشبهه
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
#بقلمي سمر خلف
....كنت هنشر الفصل امبارح بس انا عندي النت وحش جدا ف ده حاليا كان سبب التأخير
رواية عصفورة في عرينه الفصل الثالث عشر 13 - بقلم Sämär Khäläf
*****************************
....يقف امام باب شقتها باحدي المناطق الراقية و هو يحمل الطفل النائم بين ذراعيه فحينما علم بعودتها من المؤتمر الصحفي ذاك اليوم قرر ان يأخذ فريد لوالدته بعد مناوشة دامت ساعة بينه و بين اكرم يواجهه بالحقائق التي علمها من الصغير لذا خضع صديقه لطلبه ...فتحت الباب لتواجهه بصدمة بعيون جاحظة و فم منفرج بدهشة ثم حركت بصرها لاسفل قليلا فوجدت صغيرها بين احضانه
عاصم بتهكم لاويا فمه : ايه هتسيبني عالباب كتير
افاقت من دهشتها و مدت كفيها تتناول طفلها فابعده عنها قائلاً : انا هوصله لسريره محتاج اكلمك شوية
اومأت له و تنحت قليلا عن موضعها ليمر للداخل و تغلق الباب ثم اتجهت تجلس ع الاريكة لتجده اتي يقف امام مرمي بصرها واضعا كفيه بجيب بنطاله متسائلاً: عملتي فيا كدة ليه ...رمشت عدة مرات بتوتر لترفع مقلتيها له و لم تجيب فصرخ بها ....عملتي فيااااااا كدة ليييييه لييييه
و كأن صوته و لومه الباطل ايقظ وحشها الخامد لتنهض تواجهه بكل قسوة : انت ميييين اساسا انت ف حياااتي انت ولا حاجة يا دميري فاااهم ...اشارت اثناء حديثها بسبابتها ...انا من يوم ما خرجت من القصر و انت انتهيت من ذاكرتي
عاصم بعنف صارخاً : وهمتيني لييييه انك اتجوزتي ابن خالتي و صاحبي ...هدأ ليردف بغرور اعتاده قديماً ...ايه عاوزاني اغيير يا رووح
اولت له ظهرها ضاحكة بهيستريا ثم التقطت انفاسها بصعوبة امام وجهه المتعجب: اخليك انت هههه تغيير ههههههه انت ليه مش عارف تستوعب انك برررررة حساااباتي و حتي لو اطلقت من اكرم او متجوزتهوش او اي افتراض بردو مش هرجعلك ابدا يا عاصم
ضربها باقصي ما لديها لما اصابته به فجرحه بمقتل : اومال الواد ده من مين يا محترمة لو انتي متجوزتيش اكرم
حبست دمعة وليدة بين اجفانها لتعتدل له مردفة بلا مبالاة: شئ ميخصكش اممم و طب مافكرتش ليه يكون منك مثلا...قالت الاخيرة بمكر التقطه هو
ازدرد لعابه مردفا : انتي اتجننتي احنا مستحيل نخلف من بعض انتي مستحيل تجبيلي عيال
روح بدهاء : ليه مستحيل يا عاصم
نظر لها مضطربا ليردف: انتي ناسية دكتور رمزي و اللي قاله
ضحكت بشدة لتخبره : صح الظاهر ان السن بيأثر ع الواحد ههههه طيب بما انك متأكد انه مش منك عاوز ايه دلوقتي
قرر ان يهدئ وتيرة الموقف الناري فاقترب منها بكل هدوء هامسا : مبقتش قادر يا روح تعبااان اوي اوووي محتاجك ف حياتي ارجعيلي ...عمق عينيه بعدستيها ....ارجعيلي و انا هعوضك كل اللي فات والله العظيم هشيلك ف عيني زي ما قلبي ده شايلك ...مد كفه ليلتقط اناملها الصغيرة يضعها ع قلبه فقوست فمها لاسفل بحزن ممزوج بحب ...ارجعيلي و انا هكون الاب لابنك هخلي بالي منه
دفعته بكل قوة لديها حينما تذكرت اهانته لها لتفتح باب المنزل : برررة اخرج برررة جيت تقولي هخلي بالي من ابنك طيب كنت خليت بالك من امه زمان فاااااااكر ولا لا يا عااااااصم بررررة برةةة
كاد يضع كفيه ع كتفيها لكنها تراجعت للخلف فزاد حزنه اكثر و خرج تاركا المكان لتغلق هي الباب و تسقط ارضا تشهق بعنف و تزيل دماء قلبها النازف من عينيها
.............................................
....جالسا ف غرفته المظلمة لا يود للاضاءة ان تفسد ميزاجيته اكثر و هو يتذكر ما يعكر صفوه منذ يومان و كيف كان احمق نذل و ضحي بسنوات و اعوام بعيدا عن عشقه بسبب اوهام نسجها خياله المريض
........فلاااش بااااك.......
اكرم بذعر خرج بها من غرفه مكتبه يحملها بين ذراعيه يكاد يبكي لولا وجود الموظفين حوله يهمس بأذنها الصغيرة : نووور حبيبتي فوقي ارجوكي انا غبي بس متسيبنيش
اوقف خطواته وجود اسر : لو سمحت يا استاذ اكرم اديني اختي انا هشيلها ميصحش كدة حضرتك
جحظت عيناه بصدمة تآكلته و آكلت ما تبقي من خلايا عقله و قلبه الملتاع : اخت اخخخ اختك !!!
تلقفها بين ذراعيه مردفا و نبرة صوته قلقة ع صغيرته : ايوة اختي ف الرضاعة ...قالها و ذهب بسرعة ليظل اكرم متجمدا محله اكثر من دقيقة لا يصدق انه اهانها و اتهمها بشرفها لا يستطيع قلبه مسامحة عقله الابلي الاحمق الذي اودي بحبيبته بجرف التيار لقد خسرها فقدها للابد
.....باااااك ...
ازاح كل ما تواجد امام المرآة ليصرخ و دمه يتساقط قطرات ع الارض : هتكوووووني لياااا يا نووور مهما حصل هتبقي مرااااتي غصب عنك حتي
.................................................................... ....دلف لغرفة النوم بعد ان تأكد من نوم صغيره المراوغ كوالدته ثم اقترب بخطوات ماكرة من محل زوجته ع الفراش بعد ان اخترقت رائحتها الانثوية خلايا رئتيه افترش بجسده بجانبها يمسد ع ذراعها العاري
فارس بهمس محب : حبيبتي انتي نمتي
اجابت بارهاق : اممممم
لوي فمه بغيظ فلولا ذاك الطفل المشاكس لكان لحق حبيبته قبل ذوبانها باحلامها الوردية لكنه خطرت في باله فكرة خبيثه فاستلقي ع ظهره بجانبها قائلا بهمس : نامي يا رغدي نامي هههه يا حبيبتي اللي بتنام عندنا بتتخان
فتحت عيونها ع زاوية 360 درجة تستمع حديثه و صوت رسائل برامج التواصل الاجتماعي لتهب تعتليه و تقبض ع عنقه باناملها : والله تتخااااان ها طيب طيب انا هخليك تخوووون كويس
....التقطت ذراعه تضعه بين اسنانها الحادة ليصرخ هو بقوة قالبا الوضع بذكاء
حاول كبح غضبها مكتفا ذراعيها : اهمدي بقي يخربيتك فرهدتيني ...اخون ايه يا هبلة اذا كنت مش عارف ابص او حتي اكلم واحدة غيرك انا بحبك يا متخلفة
رغد بغضب طفولي : طب سيبني طيب عشان انت اللي حمار انا بعشقك يا غبي بس كنت بهزر معاك شوية
ضحك بقوة ليردف ،: ايه الحب المهزأ ده اللي كله شتايم و لسانك ده عاوز قصه
ابتسمت ببلاهة فاقترب منها يغدقها عشقه لها
...............................................
.....يقف امام المصعد و بجانبه حقيبة سفر متوسطة الحجم ينتظر قدومه لكن قطع ذلك خروج الصغيرة من منزلها لتدق ع منزله تود الحديث معه بأمر هام فابتسمت له و اقتربت منه بسرعة و عبست ملامحها بحزن حينما لفت نظرها تلك الحقيبة
بوسي بخيبة : انت هتسيبنا و رايح فين
ضحك بقوة ع سذاجتها ليقول: اسيبكم ازاي بس انا بس مسافر عندي شغل يومين تلاتة و راجع تاني باذن الله
ابتسمت بقلق لتردف : طيب هما بس يومين تلاتة مش هتتأخر مش كدة؟
عمق مقلتيه بسحر فحميتيها : ايووة بجد بس يومين
خجلت لنظراته و ابتعدت قليلا لتذهب : انا هنزل ع السلم شكل الاسانسير هيتأخر
اومأ لها بالايجاب فمن الاصح الا تصعد معه بنفس المكان الآن و بذلك التوقيت
.................................................
.....اسبوع مر كالهواء منذ اخر مقابلة لها مع زوجها السابق نعم لقد تأثرت كثيرا بتلك المواجهة ع الرغم انها كانت تتوقعها لكنها ليست بالمرأة الحديدية كما يراها الجميع الان قررت تستفيق من افكارها في ذلك العاصم و تنغمس بأوراق عملها فذاك هو الاهم ليقطع. ايضا عملها دلوف المساعدة الخاصة بها رفيف بعد ان دقت الباب فسمحت لها بالدخول
رفيف بجدية : استاذ جسار الشافعي عاوز يقابل حضرتك
رفعت بصرها للمساعدة بتساؤل : جسار الشافعي المخرج
ردت بأماءة صغيرة : ايوة يا فندم
روح تاركة اوراق عملها ثم تنهدت بهدوء: طيب خليه يتفضل
...خرجت رفيف لتخبر ذلك الرجل الوسيم ذو السابع و العشرون عام ان السيدة روح بانتظاره ( جسار الشافعي ...مخرج و مؤلف مشهور رغم صغر سنه لكن عمل والده السابق كممثل ساعده للوصول مبكرا بالاضافة لذكاؤه و شغفه الجدي بالعمل يتميز بوسامته الشديدة فبشرته سمراء و عينيه الفحميه الواسعة تحاكي لون شعره الغزير الناعم و لحيته الجذابة و ما يلائم جسده الرياضي )
دخل الي غرفة المكتب ليقابل انثي كهلة يكن لها الوقار بسبب قلمها الحاد لكن حينما رفع بصره انبهر بذلك الصبا و الجمال الطبيعي فلوهلة تخيل انه بجزر المالديف من شدة جاذبيتها فمد كفه فبادلته السلام : جسار الشافعي مخرج و مؤلف
ابتسمت له مشيرة ان يجلس : اتشرفت بحضرتك اتفضل اقعد
حمحم قليلا ليستعب انه سيتعامل مع تلك الجميلة : الحقيقة كنت متوقع من طريقة كتاباتك انك كبيرة ف السن لكن احم ..احم اندهشت
ابتسمت بخجل لثناؤه عليها فاحمرت وجنتيها و كأن هذا ما ينقصه ايضا فابتلع ريقه بينما اردفت : ميرسي لذوقك
جسار بجدية حاول سرقتها من اعماقه : الحقيقة اخر كتاب ليكي عجبني جدا فقولت ليه
منجسدهوش كمسلسل تليفزيوني
قلبت شفتيها بحيرة لتخبره : بصراحة حضرتك فاجأتني مكنتش متخيلة طلب زي ده ...عامتاً هفكر ف الموضوع و ابلغك
نهض بلباقة ليخرج احد الكروت الخاصة به : تمام اسمحيلي امشي انا و ده الكارت بتاعي وقت ما تقرري بلغيني
نهضت تحدثه برقي : ميصحش لازم تشرب حاجة
ابتسم بجاذبية ليردف : خليها مرة تانية لما نتفق
زي ما تحب ...قالتها بعملية ليذهب هو بسرعة يحاول التقاط انفاسه التي جرحت رئتيه من شدتها
...................................................
....فتحت باب شقتها لتجد من يكمم فمها المكتنز بقوة و يسحبها للداخل ففزعت و توسعت حدقتيها برعب لتجده اكرم يرمقها بنظرات غريبة لم تفهمها ....بينما هو يرمقها بحب و ندم ممزوج بآسف و اعتذار و حزن ع حالتها فهي تبدو بحالة مزرية بعينيها التي تكاتلت عليها الهالات السوداء و وجهها الشاحب
اكرم بانفاس متلاحقة : هسيبك بس لو اتصرفتي بهبل هخطفك من هنا خالص ...نظرت له بغضب ...ايوة اتجننت و اشتمي ف سرك زي مانتي عاوزة
تركها لتردف بتقطع : ااا انت عاوز ااا ايه مني ...
اقترب يسجن رأسها بين كفيه و يعمق نظرته لها : بحبك يا نوري بحبك جدا اسف اسف اني زعلتك اسف و ف كامل اعتذاري اني سيبتك سنين تتآلمي لوحدك بسببي انا كنت حاسس و عارف انك بتحبيني بس غيرتي و حبي ليكي قتلو الشئ الجميل اللي اتزرع ليكي جوايا بس خلاص مش هظلمنا تاني
دفعته بعيدا عنها بدموع : و انا مش عاوزاك يا اكرم بيه انا مش هكون خاينة لاستاذة روح و حتي لو كنت كدة انا مبقتش قبلاك
قبض ع كفها يعتصره بكفه الضخم ليصرخ : مش مرااااتي هي مش مراتتتي و لا كانت عمرها كدة هحكيلك كل حاجة ....اخذها يجلسها ع المقعد و جلس ع اخر بجانبها ليقص عليها ما حدث
نور بدهشة : و بعدين كمل بعد ما عرضت عليها الجواز ...ابتلعت ريقها ..علشان افتكرتني خاينة
وضع رآسه بين كفيه بقلة حيلة ليردف : حطي نفسك مكاني لو شفتيني طالع مع واحدة شقة ف عمارة و تقريبا حاضنها موقفك هيكون ايه
ادمعت عيونها لتردف: كمل
.....فلااااااش باااااك......
انا اسف اسف يا روح لكن مش هقدر اتجوزك مش هقدر انا بحبها جدا حتي لو هي خاينة بس دي اول مرة قلبي يدق فيها و مش قادر اكون لغيرها ....قالها وهو ينكس رأسه بخجل و احراج
ابتسمت لصراحته لتخبره : انا جبتك النهاردة علشان ابلغك رفضي انا كمان مش هقدر اتجوزك قلبي ميقدرش يعشق اتنين ....صمتت قليلا لتقول بدموع انهمرت رغما عنها.....و كمان علشانه ...قالتها لتضع يدها ع بطنها الصغير
استنكر اكرم فعلتها : روح انتي حامل !!!!!
اومأت له بينما دموعها جارية ليقول بملامح عابسة : ازااااي انتي و عاصم طيب معقووول ...و عاصم عارف و طلقك اد كدة هو ندل و انا مكنتش اعرف
ارتعشت شفتيها بألم داخلي ملتقطة صداه في صوتها : ااا ابوس ايدك يا اكرم متقلوش هو ميعرفش و مش عاوزاه يعرف انا ما صدقت هنظم حياتي و الملم كرامتي
عبس قليلا ليردف : حاضر مش هقوله بس يا روح لما يشوف الطفل هيعرف انه ابوه ...قبض ع كفها بحنو ...احنا لازم نقول انك مراتي علشان الولد و بالنسبة لشهادة الميلاد هيتكتب بأسم عاصم و انا هتصرف عشان ده يحصل متخافيش
قالت بأمتنان له : شكرا شكرا يا اكرم
ابتسم لها بهدوء: متقوليش كدة انتي اختي الصغيرة
....باااااااااااك......
قال اكرم لها ما حدث دون ذكر حمل روح او وليدها فنهضت نور بعنف توليه ظهرها : ولو كدة انا بردو مش عاوزاك يا اكرم و انسااااااني بقا انسااااني
جذبها للخلف من خصرها لتلتصق بصدره الصلب فهمس بفحيح افعي بأذنها : انا مش باخد رأيك لاني كدة كدة هتجوزك و هتبقي ليا بس يا نور لو بتحبي اخوكي و عاوزة مستقبله كصحفي ميتدمرش قولي قدامه لما اجي اتقدملك لا
دفعته بمرفقيها بعيدا : انت بتهددني بيه بتجبرني يعني
ابتسم ببرود : سميها زي مانتي عاوزة بس المحصلة واحدة ف خلال ايام هتكوني ف بيتي ...قالها مشيرا بسبابته ثم خرج دافعا الباب خلفه لتهبط عبراتها كنهر جاري
...........................................
.....بالمساء عاد اسر لمنزله فصعد ليجد مراسم خطبة تقام بمنزل الصغيرة فينتابه الدهشة ليسمع خلفه والدتها السيدة حنان تحدثه
حنان مبتهجة : اتفضل يا اسر يا بني دي خطوبة بوسي لابن عمها
تركته و دلفت لشقتها تصفق مع الحاضرين بينما قبضة باردة احتلت كيانه ليلقي حقيبته ارضاً و يدخل خلف السيدة حنان ليراها نعم هي حبيبته ستكون ع اسم ذاك الرجل الذي بجانبها تقبلته فماذا عني انا ...انا من اكتشفت اني عشقتك و انتهي الامر لماذا لما كنت انا من يقع بالمنتصف تركتيني يا صغيرتي كيف تتقبلين محبسه الابدي باصبعك الذي خلق لي ...
اقترب منها ببطئ ليردف و كأن حجر يحتل احباله الصوتية : مم مبروك
...............................................
........بأحد الايام دخلت الي القصر مرة اخري منذ خمس سنوات لم تنسي ما حدث لها من معاني و لحظات هدمتها و لم تتعمد الا قتلها بكل عنفوان و جحود دون النظر انها انثي هشة ضعيفة بين جدران القسوة ...وضعت قدم فوق الآخري و هي تراه قادماً لها
خير يا عاصم ...قالتها روح باستهزاء
ابتلع اهانتها ليقول : مكنش ينفع نتكلم ف شغلك علشان الموظفين و لا ينفع اشوفك ف بيتك علشان فريد و لا كمان مكان عام لان الكلام اللي هقوله اتولد ف القصر ده من جذوره
....القي لها عدة اوراق بيده لتلتقطها و تقرئها فيقول و هو يجز ع اسنانه : فريد عاصم الدميري ابني ازااااااااي و منك
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
...احب ابشركم الفصل الرابع عشر ..فصل كشف الصدمات و حقايق غير متوقعة و حدوث كارثة هتغير مجري الاحداث الرجاء الثبات و الانتظار لنهاية الرواية منستعجلش ف الاحداث ...شكرا للمتابعة و بلييييز تصوووووويت عالفصل اذا نال اعجابكم
رواية عصفورة في عرينه الفصل الرابع عشر 14 - بقلم Sämär Khäläf
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
....نظرت للاوراق التي امامها ثم له بلا مبالاة و برود اعصاب بينما تراه ينحني تجاه وجهها و تكاد عروقه النافرة ان تنفجر و تتمزق من شدة غليان دماؤه و تستطيع شم رائحة الادرينالين المنبثقة من جسده فتحات انفه تنبسط و تنغلق بوتيرة سريعة من عنف زفيره و شهيقه
حركت كفها دون اكتراث : ابنك
اعتدل ف وقفته منتصباً بينما عينيه جحظت بقوة و ترنح قليلا حيث اصابه دوار مفاجئ تسبب ف هبوطه ع اقرب مقعد هاوياً بكل ثقل جسده وواضعاً كفيه ع مرفقي المقعد ليقول بذهول : مستحيل ..ازاي انتي ..انا ..احنا!!!
نهضت من جلستها متنهدة دون اهتمام بصدمته : عاوز تصدق صدق مش عاوز ده شئ يرجعلك انما انا ورايا شغل و مش فاضية
نهض بسرعة يسد طريقها : شغل و ابننا فريد مش مهم
رمقته بتهكم قائلة: ابننا !! طيب تقدر تيجي تشوفه ف اي وقت و انا همهدله انك باباه علشان نفسيته متتأثرش...رحلت بعدها تتركه بداومة الحيرة و صعوبة ابتلاع الواقع ع الرغم انه سعيد جدا ان فريد ذاك الصغير اللطيف طفله و سيناديه بأبي دائماً
...................................................
....يلقي بنصفه العلوي ع ساقي اخته و دموعه تنهمر كشلال جاري و يتذكر ما حدث امس حين رأها ترتبط بآخر غيره كم كان احمق وقتما قرر الاحتفاظ بحبه دون البوح به لها يحبها لا بل يعشقها لا انه يهيم بها ..عاد للواقع عندما لامست انامل اخته الرقيقة وجنته تحاول ازالة تلك العبرات التي تخرج كصدي لجرحه الداخلي
نور بحزن : بس يا حبيبي اهدي كل شئ قسمة و نصيب ..احم انا انا يعني عمري ما اتخيلت انك تكون بتحب بوسي
تحدث و هو يدفن وجهه باحضانها الحنونة : ف الاول كنت فاكر انه مجرد حنين لاني اتحرمت من اهلي فقولت اني بعوضها حرمانها لابوها بعدين ابتديت احس ان يومي بيبقي وحش جدا و ناقص لو متكلمتش معاها او شفتها و بعدها حسيت حاجات بتتملكني مكنتش قادر افهمها ابدا زي اني مش قادر استحمل حزنها و لا دموعها و لا ان يكون مزاجها متعكر ببقي فرحان و.هي بتضحك و صوتها بيرن جوة قلبي لغاية اخر مرة شفتها قدام الاسانسير يومها اكتشفت انها حبيبتي قررت اني اكتم ف قلبي لغاية ع الاقل تدخل جامعة و اتقدم لكن مكنتش اعرف اني غبي وقعت نفسي بنفسي
مسدت ع شعره بحنو لتردف طيب اهدي اكيد ربنا هيعوضك خير و اكيد قدرك هيعجبك و هيرضيك ربنا بينقي الكويس لينا و اللي عارف انه هيرضي قلبنا بس ساعات بتكون الخطوات اللي بنمر بيها موجعة مؤلمة علشان نوصل لنهاية ترضي نفوسنا
ارتخت اعصابه من حديثها و كأنه مسكن يهدئ نفسه و يفصله عن الواقع المرير فاغمض عينيه ليغوص باحلام قد يري فيها حبيبته
...................................................
........ينظر لها من بعيد و يشاهدها بحب واحترام يود لو يقتطف تلك الزهرة بعيدا عن مرمي بصر فريق العمل بموقع التصوير فمنذ شهور و تلك الجميلة الحسناء التي تكبره باعوام تخطف لبه و يميل لها كثيراً بكل جوارحه
ابتسم حينما رآها قادمة نحوه : مبروك نجاحنا
ابتسمت له : بس لسه مشوفناش الايرادات و كمان رأي الجمهور
رمقها بنظرة حانية : اي حاجة بتكوني فيها بتبقي ناجحة من غير تردد
شعرت بالخجل من كلماته فنظراته لها تحاول تكذيبها لكن شعورها يؤكد ان ذلك الشاب يميل لها : انا مضطرة امشي يا جسار
افسح لها مجال : اتفضلي و انا هتصل بيكي لو فيه اي جديد يا ملكة
ابتلعت ريقها بخوف ان يكون تفكيرها صائب لكنها تقنع نفسها انه معجب فقط بعملها و حسب : تمام عن اذنك
..................................................
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
....امسك بخصرها يقربها منه بقوة و عنوة و رغماً عنها و هم يفتتحان حفل زفافهم برقصة هادئة وسط الجموع الهائل بينما هي لازالت تشعر بالحزن تجاه علاقتها بأكرم و لا تتقبل تفكيره و ظنه السيئ بها ع الرغم انها تحبه لكن ذلك العقل اللعين يرفض و يآبي بشدة كان عليه سؤالها و التأكد مما رآه ...الصق انفه بأنفها مغمض العينين و كأنه يتنفسها و يشتم رحيق زفيرها ليرتعش قلبها من تلك الحركة و تبتلع ريقها بخجل فاوصالها ما عادت تحملها
قال و هو ع وضعه بنبرة مخدرة : متبعديش ...خليكي كدة يا نوووري....رفع كفه يمسد بحنان ع وجنتها يتأكد انه بواقع
نور بخجل ممتزج ببعض الغضب: اكرم لو سمحت مينفعش كدة
فتح عينيه ببطئ مسكر و تخدر و هو ملتصق بأنفها بينما مقلتيه ثبتت ع مقلتيها البنية فاصبح الوضع اصعب لها ليردف بحب : محدش ليه عندي حاجة انتي متجوزاني مش واحدة كدة و خلاص
كأنه القي ملحاً ع جرحه لها فدفعته لتتجه لمقعدها قائلة بتهكم: اه طبعا مش ماشية معاك مثلاً هه
تحرك خلفها ليجلس بجوارها قابضا بشدة ع كفها الصغير مبتسماً للحاضرين ليقول و.هو يجز ع اسنانه: مش اكرم عواد اللي يتساب و تمشي و انا هعرف ازاي احاسبك ع الحركة دي ...ليميل ع وجهها ..بس ف بيتنا يا نووري
كادت ان تصرخ من بروده لتقول: متقوليش يا نورك دي تاني انا مش نور حد فاااهم
قهقه بتسلية ع غضبها ليغمز لها : فاهم يا نوري هههههههه
سحبت كفها لتهمس: باارد
.........بمكان اخر كان فارس و رغد و زين و معهم روح يضحكان ع بعض نكت فارس الشهيرة
رغد بغيظ : كفاية يا فارس دمك تقيل
زين بتذمر : رغد لو سمحتي ملكيش دعوة بفارس
عبث بوجنتي صغيره اللذيذ : يوغتي بحبه يا ناس و قد قصف جبهتك ببراعة
ابتسمت روح لتردف رغد بضيق : و انت يا زفت اسمها ماما و بابا...يا رب معرفتش اربي ..وجهت بصرها لزوجها ...انت السبب فسدته و خليته شبهك
قبل الصغير وجنة والده مغيظاً والدته : اموور يا فارس
رفع فارس ياقة قميصه بغرور : تعيش يابو سامية ههههه
شعرت بأن فتيل سيشتعل الان فقالت لصديقتها : مالك يا رورو بس سيبيهم براحتهم
نظرت الي روح و عيونها يائسة : مش شايفة منظرهم ياربي زمان كان عندي اراجوز واحد ف حياتي ايه اللي خلاني اتجوزه و ازود النسل ده
انفجرت روح في الضحك لا تستطيع ان تكبح جماح قهقهتها مشفقة ع صديقتها بينما اقترب فارس يهمس لزوجته : مش عارفة ايه اللي خلاكي تتجوزيني ماااشي يا رغد ف البيت هبقي اعرفك ..ثم غمز لها
قهقه الصغير لترمقه امه بغضب قائلة : بتضحك ع ايه يا حمار انت كمان
زين ضاحكا : ما خلاص يا رورو بقي انا عارف كل حاجة ...بس هنقسم الشيكولاتة سوا زي كل مرة
كادت ان تدمع مقلتيها و هي تسمع طفلها : شايفة يا روح خلاني اخلف منه عيل بيقاسمني ف الاكل و الحلويات
نهضت روح و هي تضحك ع صديقتها التي لا زالت طفلة : ان هروح التواليت عن اذنكم
....تحركت بينما اعين عاشقة تتابعها من بداية دخولها قاعة الزفاف حسرة تتآكله بينما يحمل صغيره فريد النائم حيث اخذه منها يلاعبه قليلا فصغيره بات يعلم انه والده الحقيقي ..مال ع جبين طفله ليقبله بحب ابوي فتجمدت عينيه حينما وجد جسار انحني يقبل كف حبيبته و يرمقها بنظرة هو يعلمها جيدا و تبتسم له بهدوء ليشعر بنار تحرق الذي بين ضلوعه امن المعقول انها ستأسس حياة دونه و تقبل رجلاً اخر ف حياتها لا لن يحدث لن اتركها كالمرة السابقة و استسلم
................................................
.....حملها بين ذراعيه كطفلة صغيرة امام اعين اصدقائه الذين تعالت ضحكاتهم
اكرم بصوت جهووري : تصبحو ع خير يا جماااعة
الجميع ضاحكا بسعادة لفرحة اكرم : و انت بخير يا ريس
....................................
انزلها بهدوء و هو سعيد بوجودها ف حياته اخيراً سيجعلها ترضخ له و ينسيها الماضي ليولد السعادة بقلبها الذي احبه بينما هي ترمقه بضيق و تحدي و رفض فاقترب منها يحاول تقبيل جبينها لتدفعه بعيدا عنها بقسوة
حذرته بسبابتها بشراسة : اوعي تفكر يا اكرم اني هكون ليك ف يوم انت فاهم ولا لا انا مش هنسالك ابدا اللي قولته ف حقي و لا انك سيبتني ف يوم اتعذب وحدي عمري ما هسامحك انا بس وافقت علشان اسر ميتأذيش
ضحك بقوة واضعاً كفيه بجيب بنطاله ليردف ببرود : همم خلصتي ؟ ...رمقته بدهشة و هو يخبرها بهدوء...احنا هننسي كل ده ...اقترب بهدوء ليميل ع اذنها يهمس بصوت خدر اوصالها و جعلها تغمض عينيها ....لان النهاردة فرحنا يا نوري و انا بحبك اوي و انتي بتعشقيني عارف اني ظلمتك بس مش هينفع النهاردة نفكر ف اللي فات سيبي كل الماضي و خلينا ف دلوقتي ....قالها ثم ازال طرحة الفستان الشفافة بينما هي متثبتة محلها ...نووور
قالت و هي تنظر له بحب : همممم
قبل جبينها بعشق : بتحبيني
اومأت له عدة مرات ليحتضنها بقوة غارقاً معها ف رحيق عشقها له
...................................................
......فتحت عينيها لتري نفسها ع فراش ف غرفة تعلمها جيدا انتفضت بذعر و هي تيقن انها بقصر الدميري الذي اذاقها الوان العذاب اخر شئ تتذكره بالامس ان عاصم عرض عليها ان يوصلها بنفسه لان الصغير نائم فأضطرت للموافقة ع مضض فماذا جاء بها الي هنا نهضت من محلها لتدخل المرحاض تغتسل و بعد فترة خرجت و هي تجفف وجهها لترتد للخلف بصدمة حينما وجدته يجلس امامها ع الاريكة
ابتسم ليقول : صباح الخير يا حبيبتي
القت المنشفة الصغيرة و اتجهت كطلقة نارية تجاهه : انا ايه جابني هنا عااااااصم
اردف ببرود : انا
قهقهت بشراسة و هي تتميز غيظاً: والله و جيت هنا ليه و ازاي
نهض يناظرها بعشق و غيرة : انا خطفتك علشان مش هسمح لاي واحد يقرب منك يا روح انتي مش هتكوني لغيري و ابننا هيتربي معانا بينا و بس
ارتعشت شفتيها بنرفزة : لا لااااا ف احلامك لو فاكر بتمسكني من ايدي اللي بتوجعني
اقترب يترجي قلبها ان يحن : اسف والله عمري ما هأذي مشاعرك ابدا و علا خلاص مش ف حياتي من ساعة مانتي خرجتي منها و سيبتيني زي عيل تايه امه مش معاه انا وقتها حسيت ان روحي اتسرقت مني سامحيني و ارجعي ليا اوعدك مش هخونك ابدا و هكون اب كويس لابننا
نظرت له باعين دامعة و هي تجز ع شفتيها من الداخل بقهر : بس انا بنت الساعي ...انا دايماً اللي بختار الوقت اللي انت مبسوط فيه و اعكنن عليك ...انا بتجوز علشان اضمن فلوس و بيت ....انا اللي شحاتة و هترمي ف الشارع
هوي ع عقبيه امامها بضعف لما تذكره به مما قاله من قبل ليردف بوهن صارخاً: كفااااية ابوس ايدك حرام عليكي قلبي مش متحمل كفاية اني بحبك و اتحرمت منك كمان ضميري هتوجعيه تاني اكتر
جلست امامه و عبراتها تنهمر دون ان تشعر ليس حزناً بينما قهراً و بركاناً حان وقت انفجاره : كفااااية و انا كنت ايه مقولتش ليييييه لنفسك كفاااااية دي روح اللي كنت بحبها .....نهضت ع قدميها لينهض امامها فقالت بسخريه ...لا لا لا دي روح اللي مثلت عليها اني بحبها علشان تكون نزوة ف حياااااتي ...دي روح اللي استغليت قلبهااااااا الغبي الاهبل العبيط علشان اعيشلي يومين مع واحدة كانت صعبة عليا و اثبت لنفسي غروووري.....دي روح اللي كان كل حلمها بس تحبها مش عاوزة اكتر من ده .....
قاطعها متفاجئا و متألما من حديثها و هو يعلن انتحار دموعه : و اتحقق حلمك و عشقتك مش بس حبيتك
صرخت فيه بكل آلم داخلها : بعد اااااااااايه بعد ما قتلتني ضحكت ع قلبي و حرمتني اخلف
ابتلع ريقه متخوفا. من القادم : تقصدي ااا ايه
ضحكت بقهر و حسرة : انا سمعتك و انت بتتكلم مع علا اليوم اللي عرفت فيه حملها روحت اباركلك ....للدرجاااادي انا ولا حاجة طب يا اخي خلي عيني مرفوعة ف نظر الناس لكن بكل قسوة و عنف و جبرووووت قتلت و دوست ع كرامتي قدام نفسي و قدام الناس ....بس شوووف ربنا اكبر منك ازاي فاااكر اليوم اللي قضيته عندي و الصبح اتخانقت مع علا و سابتلك البيت يااااه يا عاااصم اد ايه ربنا كبييير و عظيم و كان عاوزني اجيب الطفل اللي حلمت بيه
اخذ يسمعها و هو يعلن وفاة ما تبقي منهم الآن هو تيقن انه اودي بعشقه ف بئر عميق لا محالة لتخبره بحزن متألمة : اتسليت بيا يومين و كنت بتديني حبوب منع الحمل هههههه كل ده ليه علشان متربطش نفسك بعيل من بنت الساااااعي صح اصلها مش من مستوووايااااا مش ده كلاااامك يا دميري .....و علشان تطلع من علاقتنا زي الشعرة من العجين و انت اصلا كنت بتخوني مع بنت الحسب و النسب عللاااا النجدي اتفقت مع دكتوووور رمزي النزيه و عملت عليا لعبة اننا مينفعش نخلف و انا كنت المتخلفة اللي صدقت الغبية اللي انضحك عليها وواثق انها ملكك ما هي هبلة بقي و بتحبك و هتسمحلك تدووووس عليها ....وضعت كفيها ع وجهها لتبكي بعنف و صوت شهقاتها يمزقه كيف فعل لعصفور صغير مثلها هكذا كيف كسر جناحيها بكل قسوة و جبروت .....و مش مكفيك كل ده لا و.كمان رايح تقول سري لعلا و تشمتوا فيا انتو الاتنين و تبصولي من فوق لتحت بأستهزاء و قرف عرفت انا طلبت الطلاق ليه علشان انت قتلتني ...موتني يا عاصم ....نظرت له بشراسة و ووجهها احمر من شدة الغضب و غارق بدموعها الحبيسة لسنوات.....بس عارف كنت استااااااهل لاني حبيتك و انت متستاهلش
اردف بضعف امامها : رر روح
صرخت فيه بقوة : اخرررس اسمي متنطقوش ع لساااانك المقرف ده ...عارف لو بكره ف حياتي حد فهو انت يا عاااصم
عاصم بصلابة واهية : بحبك و مش هعرف اسيبك
تحركت بكل سرعتها تجاه خزنة الخزانة و فتحتها و هي تعلم ما بداخلها و تحفظه ع ظهر قلب فسحبت (المسدس ) توجهه لقلبها : خلاص انا تعبت يا عاصم ...قالتها بوهن و يأس شديدين ....انت هتعرف تربي فريد يمكن ليه غلاوة عندك عني بس انا زهقت خلاااص فاض بيا جه الوقت اللي امشي فيه مبقتش حمل انك تتعبني تاني و تحرمني من فريد
اصابه الذعر و ذهب تجاهها حينما حركت الزناد و اغمضت عينيها ليصوب فوهته لصدره فتطلق الرصاصة بجوفه بدلاً عنها لتفتح عينيها بدهشة ع صوت ارتطام جسده بالارض فجثت ع ركبتيها تضع رأسه ع ساقيها و هي تشهق بالبكاء صارخة : عاااااصم
ابتسم لها من بين شفتيه التي تنثر الدماء من داخله : بحبك يا روح كح ..كح ..سعل بوهن ...مينفعش انتي اللي تمشي بعد كل اللي شفتيه ع ايدي...انا اللي مش هقدر اعيش تاني بعد ما شفت حزنك ده و عرفت انك كرهتيني يا اغلي بني ادمة ف حياتي ...قالها ليسقط بعالم اخر يناسب آلاامه
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
وليه ممنوع ابين خوفي قدامه و اداري دموع
هبان اجمد و اكابر ليه و هكسب ايه
هيمشي خلاص ومش راجع بقاله كتير بيتحمل قسايا عليه
بموت جوايا و ببكي على حالي و احزاني اللي جيالي
خلاص ضيعته من ايدي و وقت القسوة كان مالي
ونازله دموعي سالاني هيتعوض بمين تاني هموت لو راح
ولا سامع ولا راضي و اقوله هموت يقول عادي
و بيحسسني بذنوبي و بيفكرني بالماضي
و لو يديني فرصة كمان هيرجع قلبي زي زمان قولوله سماح
بقاله كتير بيستحمل و مش قادر و جرحه كبير
لاول مرة احس بخوف و عيني تشوف
حبيبي بيمشي مش راجع بقاله كتير مقابل شري بالمعروف...
#اغنية معبرة ....
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
#بقلمي سمر خلف
....اتمني الفصل يكون عجبكم و توقعاتكم للي هيجي تهمني ...كل سنة و انتو طيبين
رواية عصفورة في عرينه الفصل الخامس عشر 15 - بقلم Sämär Khäläf
** الناس اللي قلبها ضعيف متحضرش الفصل ده ..... الفصل ده تمهيد لاحداث اكثر كارثية فاجمدوا شوية
♪♪♪♪♪♪♪♪♪♪♪♪♪
.....علي فكرة يا عاصم بحبك جدا و بموووووووت فييييييك يا نااااااس بعشق احلي و اجمل راجل ف الدنيااااااااااا ....قالتها روح و هي تقفز ف الهواء امام عاصم و تصدر صوت ضحكات جميلة من فاهها الصغير حينما اعترف عاصم بحبه لها و عرضه للزواج منها فاخذت تعلن امام العامة انها تعشقه دون خجل او تردد
.....ازال عبرة ساقطة حينما افاق من شروده بحسرة و آلم و اشتياق سافر و عشق جارف لتلك الجنية و العصفورة التي ارقت مضجعه فلا يزال صوت ضحكاتها محفور بقلبه و صوت نحيبها حين يحزنها و يبكيها
...
(....ربتت ع وجنته بحب : مالك يا عاصم شكلك متضايق
دفعها بعيد بقسوة ليردف بغضب : هتعملي نفسك عبيطة و مش فاهمة
ارتعش فمها بحزن و ضعف ينذر بهطول دموعها فاقتربت مرة اخري تحدثه بصوتها الرقيق : حبيبي دي ارادة ربنا و اذا كنت متضايق او خايف لنفترق انا بطمنك انا بحبك و مش هسيبك انا مليش غيرك يا عاصم
تأفف بضيق و رفع مقلتيه للاعلي بنفاذ صبر : يووووه قرف.........)
.....((((.... نظرت له بوهن : انا مليش غيرك يا عاصم متسيبنيش ارجوووك مقدرش اعيش من غير
ابتسم بجانب فمه بانتصار و نظر بتهكم فهو يعلم انها امامه مبعثرة الكرامة و قرارتها بيده ليردف: يعني عاوزاني اعمل ايه
نعم يضغط عليها اكثر لتلفظها من فمها بكل ضعف: مممم متطلقنيش انا موافقة تتجوز....))))))
....اوجعه سيل ذكرياته معها فوضع كفيه ع وجهه ينتحب و يبكي بعنف كطفل صغير فقد امه ليصبح قلبه كالجمرة من عشقها لا يخمد ليتك ما ذكرتي الفراق حبيبتي ليتني ما كنت ذاك العاصم الاناني النذل الذي استغل عشقك له ليطبق ع وتينك المرتجف بعشقه و الضعيف اقصي العقوبات ...تركتني و كان الفراق... اذابتني الاحزان و لن استطع الاكتمال و الاكمال دونك لولا وليدنا لما كنت اتواجد الآن جثة بلا روح احبببك يا من اخترقتي ضلوعي بشهية تجتاحي قلبي دون تلبية انتظار عقلي ان تتمهلي بروية ....
(((.. فاض بيا جه الوقت اللي امشي فيه مبقتش حمل انك تتعبني تاني..))))
امسك ترراب قبرها بكفيه ليشهق و يأن بكل لوعة ناظراً للوحة الرخام ((( المرحومة ..روح علي الخليلي))
..
..
..
..
صرخ بكل ذرة في كيانه : آااااااااااااااااااااااااااه همووووووت من غيرك يا حتة من قلبي يا روحي يا عمري يا حياتي كلها لييييه عملتي كدة ليييييه دانا اخدت الرصاصة بدالك علشان متتوجعيش و اتوجع انا لييييه خوفتي و ضعفتي لييييه يا حبيبتي ...مكنتش هأذيكي و لو كانت راحتك ف بعدي كنت همشي بس انتي وجعتيني و معدتش فيا اي نفس اعافر ...اخذ يتحدث بتلعثم كطفل ضائع ...مش انتي ..انتي ...وعدتيني عمرك ما هنفترق و لا هتسيبيني ها ..ردي عليا ..صرخ حتي كادت الصرخة تمزق خليته العصبية و حبله الشوكي ...آااااااااااااه ردي
وضع اكرم كفه بحزن ع صديقه و من يعتبرها شقيقته : قوم ..قوم يا عاصم حرام عليك الاموات ليهم حرمة يا اخي قوم انت كدة بتعذبها يلا يلا ابنك محتاجلك و لوحده يلا
التفت له باعين كالجمر من شدة بكاؤه لتهبط دمعة من عين فارس و يحرك وجهه لاتجاه اخر يحاول التماسك امام صديقه فمازال عاصم يبكيها بعد مرور عام من وفاتها لم ينظر لاخري ابدا و كرث حياته للعمل و لطفله فقط ..اردف فارس: يلا يا صاحبي اسمع كلام اكرم عنده حق قعدتك كدة مش هتفيد
ارتعش فكه ليلقي اخر نظرة ع قبرها و يلمس باطراف انامله اسمها ليهمس : هجيلك تاني متخافيش و خلي بالك من نفسك يا روح ...نهض بالرغم عنه نتيجة رفع اكرم و فارس له من ذراعيه فهو بتلك اللحظة واهن ضعيف جدا
................................................
....دلف لقصره بعد ان اطمئن ع صديقه و اخيه ليجد من ارقته و اذابة روحه ف عشقها يشتاقها بكل لحظة و دقيقة حتي و هي بجواره يود ان ينغمس ف رحيقها و يعبأ رئتيه رائحتها التي ادمنها منذ اول ليلة ف زواجهم و لكن صباح اليوم التالي اعلنت حربها كأنثي تنتقم لضعفها و استسلامها له بسهولة و حرمته من الاقتراب منها حرمته تذوق حبها بروية و تمهل لتصبح بعيدة و هي قريبة
اقترب ليجلس جانبها ع الاريكة و هي تشاهد التلفاز بغرفة النوم : ازيك يا نور
نظرت له بهدوء لتردف: الحمد لله ..اخبار عاصم ايه دلوقتي اتحسن
هز رأسه بيأس متنهدا : ابدا بيرجع ميت خطوة لورا خصوصا لما يزور قبرها
مسدت ع كتفه لاول مرة بعد تلك الليلة بحنان : معلش الموضوع مش سهل و بكرة ربنا هيحلها و الدنيا هتنسيه
نظر بتمعن ف ملامحها التي اشتاقها يود ضمها بلهفة : يارب يارب يا نور ...ابتسم و اقترب يود ان يلثم وجنتها فابتعدت عنه بسرعة و نهضت
تلعثمت ف الحديث : ه هه هشوف الغدا جهزوه و لا لا ...لتذهب راكضة للخارج بينما هو اتجه للفراش ليهوي عليه بوهن يتنفس رائحتها التي تعبئه بحب و هيام
...................................................
فتح باب شقته ليراها تبكي بقوة و تشهق و حالتها مزرية فانهار قلبه معلن الخوف و القلق عليها ليلتقط كفها الصغير يدخلها لشقته و يجلسها ع احدي المقاعد و يجلس مقابلها
هتف بقلق : بوسي مالك فيكي ايه
تقطعت نبرتها و هي تردف بذعر : احميني منه يا عمو اسر مبقتش طايقاه وافقت عليه غصب ووو لكن تعبت بقا مبقتش قادرة
اغمض عينيه لما يراوده من مشاعر تجاهها بعضها يأس لكلمة ( عمو) و اخري غضب من ذلك الهمجي و تارة حب و اشتياق لها ايضا : طب اهدي قوليلي عملك ايه و ايه حكاية غصب دي
نظرت له بوسي و صمت بكاؤها : انا اتخطبتله غصب علشان عمي و اهل بابا صعايدة و اجبروني اوافق اتجوزه علشان مطلعش برة العيلة و خوفت ع ماما منهم ببب بس انا انا ...انا مش عاوزاه بيخوني و بيمشي مع بنات و مدمن و لما اكلمه بهدوء ف مرة مد ايده عليا
قبض ع كفه بقوة شراسة من ذلك الحيوان كيف يضرب صغيرته و حبه الاول و الاخير كيف يجرح تلك الوردة اللطيفة وو كيف يسمح بهطول عبراتها
مسد ع كفها المرتعش : طيب قومي و انا هتصرف و متخفيش مش هتتجوزيه ده وعد مني
ابتسمت وسط دموعها بفرحة : بجد بجد
ابتسم لها بحنان : طبعا بجد يلا روحي اغسلي وشك الجميل ده بسرعة
اومأت له لتنهض مسرعة تجاه منزلها اما هو اخذ يفكر هل قراره صحيح ام لا لكن لن يتخلي عنها ف كل الاحوال
.......................................................... .......سباق سيارات عنيف و قوي اعتاده ذلك المجنون و ارغم صديقه تلك المرة ع تحديه مجبراً رغم انه حذره ان ذلك عواقبه وخيمة و لديه طفلة وحيدة تنتظره مع مربيتها بالمنزل وجد سرعة سيارة رامي تزداد و تتحرك بطريقة هوجاء ليقول صارخاً
رااااااااامي خد باااااالك راااااامي
لكن قد سبق القدر كلمته و سحقها ليصبح جسار بظلمة اشد عذاب حينما رأي صاعقة النصيب و الدماء متناثرة من سيارة صديقه بعد وقوعها بحادث اليم فاصدرت عجلات سيارته صوت عاليا نتيجة توقفه مصدوما بتوقف الزمن
.............................................
.....ساعدته كي يرتدي سترته الزرقاء ليذهب للعمل ثم اتجهت بصمت حزين الي باب الغرفة بخطوات هزيلة انمحت منها اية حياة و اصبحت وردة ذابلة بعد موت اختها و صديقتها روح لم تشعر الا بكف ضخم يلتف حول معصمها بحنان ...
رغد ...هتفها فارس بحنان و حب فهو حقاً يشتاقها و يلعن ذلك الذبول الذي طغي عليها حتي انها نسته تماما من حياتها و اصبحت دائماً شاردة لكنه ايضاً يشفق عليها و يحاول دعمها فهو يعشقها بكل حالاتها
نظرت له باعينها المتكاتل عليها الهالات السوداء لتردف بضعف : نعم يا حبيبي
سحبها بهدوء لتجلس امامه ع الفراش يناظرها بحزن و مسد ع خصلاتها : حبيبي و.روح قلبي كفاية كدة ارجوكي لازم تؤمني ان ده شئ حتمي كلنا هنقابله ادعيلها يا عمري بدل نسيانك لنفسك ده اللي مش هيفيد كلنا هنموت فاستغلي الايام معانا يمكن افارقك انا....
وضعت كفها الصغير بقوة ع فمه تعنفه برقة واهنة : بس ارجوك حرام عليك انت عاوز تعذبني اكتر ...اندست داخل احضانه تتخلل تجاويفه ...متسبنيش يا فارس مليش غيرك بعد ربنا حبيبي علشان ابننا متقولش كدة تاني ...رفعت رأسها بهدوء ترمقه بحدقتيها الدامعتين ...انت عاوزني اموت خالص مش كفاية صدمتي ف موت روح
دفنها ف صدره بعمق و ذراعيه تشدد ع جسدها : بعد الشر عنك يا قلبي بس انا خايف عليكي اكتئابك الزايد ده ممكن يتعبك علشاني حاولي تتحسني
اومآت له بالايجاب فقبل مقدمة رأسها و نهض مبتسم ليقول : هسيبك دلوقتي علشان هعدي ع عاصم
قالت مبتسمة : ماشي يا حبيبي و لما توصل كلمني فون
اومأ لها ليفتح الباب ذاهباً للخارج : حاضر
.........................................
.....جالسا كعادته بشركته لكن اليوم مختلف حيث انه قرر اختيار مساعدة خاصة له حتي يلقي من ع كاهله بعض الاعمال بعد ان تزوجت مساعدته السابقة و تركت العمل تنهد بنفاذ صبر فتلك التي ذهبت هي العشرون و اصبح مرهق للغاية و لا يستطيع تحمل المزيد
فرك بين عينيه بارهاق شديد ثم تحدث بهاتف مكتبه : عبير متدخليش حد تاني كفاية خليهم بكرة
تحدثت المساعدة المؤقتة : حضرتك مفيش غير واحدة بس تحب ادخلها و لا امشيها
تأفف بانزعاج و ضجر ليقول : دخليها و خلاص خلينا نخلص...ثم اغلق الهاتف دون انتظار ردها
.....دلفت تلك الجميلة ذات الخصلات القصيرة الساحرة بلونها الفحمي الملفت تناظره بزيتونيتها الواسعة الممزوجة. بنكهة الشيكولاه و هو مغمض العينين مظهره ساحر و جميل و جذاب بلحيته الكثيفة و اهمال مظهره العابث نتيجة تعبه بالعمل
اممم هتفضلي تبصي كتير قولي مؤهلاتك ....قالها و هو ع وضعه مغمض الحدقتين و يتحدث دون اهتمام
تحدثت بصوتها الرقيق الذي جعله يفتح عيونه بصدمة يناظرها بعدم تصديق و هي تتحدث .: اسمي يسر وووو
برقت عدستيه و نهض من مقعده بفزع مردفاً: رووووح !!!!!
*******************************
#بقلمي سمر خلف
★توقعاتكم تهمني
رواية عصفورة في عرينه الفصل السادس عشر 16 - بقلم Sämär Khäläf
اولا ..السلام عليكم
ثانيا...الفانز اللي مش عجباهم الرواية و الله فعلا شرفوني بمتابعتهم من اول فصل ...و انا حرفيا مش بجبر حد يقرالي ..
ثالثا ...انتو اتعودتوا ع نمط واحد ف الروايات ان البطل يبقي شرير و هيبة و الحوار ده و يبهدل البطلة و يعمل حادثة فيرجعوا لبعض انا بقولكم لا ده مش قلمي اللي هيكتب القصص التقليدية دي اللي منتظر التقليدي ميتابعش من دلوقتي ....انا عارفة بكتب ايه كويس جدا لاني ده مش اول عمل ليا و لا حتي صهباء امتلكتني اول عمل
رابعا ... انا نوهت ف البداية يا جماعة انا من عشاق النهايات السعيدة و قولت الموضوع محتاج الصبر علشان توصلوا للنهاية اللي هترضيكو و الفانز اللي قالولي ندمانين اننا حفظناها ف المكتبه شرفتوني بالمتابعة بردو و انا اللي بقولك اهو الغيها ....الرواية شديدة جدا ف المشاعر انا نفسي بعيط ساعات و انا بكتب ههههههه.....اللي مشاعره ضعيفة نصيحة ميكملش قراية لان الرواية بدأت تحلو و الاحداث هتاخد منحني صعب بعدين رومانسي ...و بردو فيه ناس فكرت صح بس مش هقول ايه الصح
.....بعتذر للاستطالة ف الحديث و اشكركم طبعا للمتابعة و انا هكمل الرواية علشان الناس اللي حبيتها
رواية عصفورة في عرينه الفصل السابع عشر 17 - بقلم Sämär Khäläf
****************************
....يؤدي عمله بتركيز من يناظره يراه قوياً متماسكا و لا يحمل هماً ابدا حتي انه هادئ تماما لا يعلم ما بداخله فباله و فكره يعتصر منذ تلك المرة التي رآي فيها الفتاة التي تشبه زوجته طبق الاصل و ما يختلف بينهم هو طول الشعر و الشامة التي تعلو شفتي الفتاة ع الرغم انه اشتم عبير حبيبته فيها لكن حديثها و اوراقها الرسمية تنفي بينما منذ طردها خارج مكتبه لا يفهم ماذا حدث له و كيانه الذي يشتعل كلما نظر لها لانه يشعر انها روح عشقه الابدي ....مسح ع وجهه بهدوء و رفع بصره لمن دق الباب و دلف ليجدها هي لكنها منكمشة قليلا ع نفسها
نهض من مقعده هادرا بعنف : بررررة اخرجي برة شركتي ...ثم رفع سبابته بتحذير ...اوعي اشوف خلقتك دي هنا او ف اي مكان ادخله فاااااهمة
لم يشعر متي اتي رفيقه اكرم ليكبل ذراعيه التي اخذت استعدادها و تحفزت للنيل من تلك الحسناء : بس يا عااصم اهدي ...نظر للفتاة ...اخرجي دلوقتي برة لو سمحتي
اومأت له ثم خرجت مسرعة بخوف من اعصار غضبه ...
اخذ صدره يعلو و يهبط من شدة الغضب و ملامحه منكمشة فاردف اكرم بهدوء : يسر ذنبها انها شبهها تقدر تقولي
اعتدل له يحاكيه بصوت جهوري : اكرم متحااااولش ..تروح تشوفلها حد غيري تشتغل عنده
اقترب منه يحسه الجلوس ع الاريكة ثم جلس بجانبه قائلا بهدوء و حكمة : اسمعني يا ابن خالتي البنت ملهاش حد و يتيمة و محتاجة الشغل اقف جنبها و ساعدها و كمان انت عارف لو ليها عندي شغل ف الجريدة كنت خليتها تشتغل
ادمعت عيناه بقوة ليردف بنبرة متحشرجة : مقدرش مقدرش ككك كل ما هشوفها هفتكر حبيبتي و اللي حصل و اني كنت السبب ف اللي حصلها ...خليك مكاني يا اكرم دي بتوجع اوي يا صاحبي حسوا بيا انا تعبان بتقطع عايش بس علشان فريد او شبه عايش مش فارقة هو الحتة اللي باقية منها
ربت ع كتفه و هو يشفق ع ما يعانيه اخيه و صديقه : طيب مش هتضغط عليك بس لما تهدي فكر
اومأ له بضعف لينهض اكرم ذاهبا للخارج
................................................
......دلفت لمكتبه لتجده يشعر بالارهاق و هو مرتخي بجسده ع مقعده و مغمض العينين فابتسمت بخبث و اتجهت لموضعه و رفعت اناملها المطلية بطلاء احمر رديئ و اخذت تدلك موضع كتفيه بهدوء فانتفض بفزع معتدلا
فارس بغضب : ايه اللي بتعمليه ده مين سمحلك تدخلي مكتبي بدون اذني و كمان تلمسي كتفي
ادمعت عيناها الكاذبة قائلة : ااا انا مقصدتش يا مستر فارس انا انا ااا لقيتك مرهق فصعبت عليا و قولت اساعدك صدقني ....نظرت له لتزداد ف البكاء
شعر تجاهها بالعطف و انه بالغ ف ردة فعله ليقول بحنان : خلاص اهدي ...خلاص يا مها متعيطيش
جففت دموعها الماكرة مبتسمة : يعني حضرتك مش هتمشيني
ابتسم لها : لا طبعا هو فيه حد يستغني عن مها ...
نظرت له بمكر : ااا انا كنت يعني عاوزة اعزم حضرتك ع عيد ميلادي بكرة لو تشرفني ...هو البيت مش اد المقام ع ادنا كدة
قاطعها بحزم : ايه اللي بتقوليه ده من امتي بقيس الناس بكدة ..اطمني هاجي طبعا باذن الله
ضحكت بسعادة : بجد
ناظر ابتسامتها المرحة باعجاب ليقول : بجد
...................................................
....نظر جسار للطفلة التي تحملها المربية الحنون ذات العمر الصغير جدا من يراها لا يظن انها تستطيع حمل حشرة لكنها بارعة ف معاملة الاطفال و كثيرا ما كان يعتمد عليها رامي رحمه الله ف الاهتمام بطفلته ذات الثلاث سنوات بعد ان توفي الله والدتها بعد الولاده
جسار و قد شاب الحزن نبرته : تقدري تطلعي مع وردة هتوريكي اوضتك و اوضة سما
اومأت الفتاة بهدوء يناسب براءة ملامحها : حاضر يا جسار بيه
جلس يتذكر حملهم لصديقه امامه لسيارة الاسعاف و ذعره الذي اصابه بمقتل و هو يهتف باسمه حتي وصل الي غرفة العمليات و خرج منها بحالة غير مستقرة و بعد ان استقرت حالته توفاه الله و هو يناجيه يرعي طفلته الوحيدة ...هبطت دمعه غادرة بعيدا عن جفنيه فازالها بوهن
.......فرح ....18عام حاصلة ع شهادة متوسطة من الصعيد الجواني و كانت والدتها تعمل عاملة بقصر السيد رامي لكن اخذت الحنان الذي تغدق به الاطفال نتيجة اهتمام والدتها بها و اهتمامها ايضا باطفال الجيران فقرر رامي ان ترعي طفله بسنها الصغير و لم تخذله بالفعل فكانت الام لصغيرته ...جميلة حنونة ف روحها جمالها نصيبه قليل فهي سمراء البشرة باعين واسعة نهرية و فم ممتلئ لكنه مرسوم و انف متوسط الحجم ...ذات شعر ناعم و هذا ما يميزها مع لون عينيها و قصيرة القامة
..................................................
.....ينثر عطره ببراعة ع سترة حلته السوداء الانيقة يناظر المرآة و هو يتذكر رعشة كفها حينما نهرها و هطول دموعها البريئة ع وجنتيها الناعمة القمحية اللون فتنهد بألم فاكثر ما يزعجه هو ايذاء روح احدهم لذا قرر مشاركتها يوم ميلادها ..ابتسم بخفة و هو يري ابتسامتها امامه ف المرآة ليقاطعه كف زوجته الصغيرة فناظرها متأففاً يكره رؤيتها حزينة و اصبحت كهلة من شدة الهموم
رغد بوهن : انت خارج يا فارس
تركها ليرتدي حذاؤه اللامع : اه رايح عيد ميلاد سكرتيرتي
قالت بهدوء : طيب يا حبيبي متتأخرش برة علشان بقلق عليك
ذهبت لتري طفلها بالخارج و تركته ف احضان دهشته الا تغارين الا تكنين العشق لي مثل قبل فمن سنوات كنتي تكادي ان تقتليني حينما احدثك عن اسم انثي و الآن اصبح كل هذا مباح الا افرق معكي الن تهتمين لأمري فانا طفلك ايضاً قبل ان اكون زوجك و حبيبك ...مسح ع وجهه بحزن لما يبادره من مشاعر تهاجم تلك العضلة التي بيساره
..................................................
...تمر الايام وهناك من تحول حاله للافضل و من يعيش الاسوأ و من يحزن و من يقع بدوامة الزمن و اخرون يعشقون و لا يعلمون و آلام تجتاح بعض العقول النافرة من القلوب ....تحولت علاقة فارس مع مها الي الوطيدة و اصبح لا يضع الحدود مثل قبل اصبح حتي يشكيها همه من كآبة منزله و زوجته المهملة له و لمشاعره اما هي تنتظر الكرة الذهبية تحتمي ف شباكها ...عن اكرم فحاله كما هو بعيدا بمسافات عن حبيبته لكنه يلاحظ وهنها و تعبها و حينما يتسائل تنفي ذلك ...و عن الولهان اسر حاول العديد من المرات اصلاح ذلك الخطيب الذي يمقته فقط لاجل حبيبته حتي لا يفرق بينهم و لا يصبح اناني لكنه رجل فاسد لا يقنع لحديثه ...اما عاصم لا يزال ع جموده مع يسر لا يطيقها بأي مكان يرتاده و لا يحب الاجتماع معها بأي محل و عنها تناظره بقلب عاشقة لا يشعره هو فهي اخيرا رأت فيه رجلها الذي لطالما حلمت به
&&
دلفت لتراه يعمل بانهماك و تركيز كعادته و لا يناظرها ابدا : عند حضرتك اجتماع كمان نص ساعة و
قاطعها بحزم : اه فاكر خلاص روحي انتي ع مكتبك
اضطربت لصوته العالي و تحركت بتوتر حتي اصطدمت باحدي الصناديق الخشبية الحاملة للذكريات فسقط محتواها ارضاً فتعجبت لما تراه انها هي صورتها ماذا تفعل هنا و معه و اسئلة كثيرة ساورتها ف ذهنها حتي التقطها عاصم من ذراعها نازعا صورة روح من كفها بعنف حتي جرحت فتآوهت بألم
صرخ بكل عنف ف وجهها : انتي مين سمحلك تمسكي صورتهااااا مين انتي اصلا ازااااي تسمحي لنفسك توقعيها ع الارض ازاااااي تدخلي ف حياتي امشششششي بررررة ....تركها هابطاً ع ركبتيه يزرف عبراته بوجع مكتوم و هو يلملم ذكريات حبيبته ف الصندق و يقبل صورها تارة اخري فتعجبت يسر من طريقته فسقطت قطرات الدماء ع احدي الدمي القماشية المحشوة ببعض القطن و الاسفنج فنظر لها بنظرة حرقتها لتذهب للخارج بسرعة و هي قلبها يدق بسرعة و تبكي ع حاله
...................................................
.....انتهي من الاجتماع ليري طفله بيد المربية الخاصة به و قد اتي من مدرسته ليترك يد مربيته و يركض بلهفة تجاهه فابتسم له بقوة و فرد ذراعيه و اغمض عينيه كي يودع كل عشقه لمحبوبته ف قبلة بريئة لطفله منها و يشتم رائحتها به لكن برودة اجتاحت اوصاله و هو يفتح عينيه ببطئ بعد سماع صوت صغيره يردف كلمة ( ماما ) فاعتدل بقلق عليه للخلف ليراه محتضن ساقي يسر و يزرف دموعه بغزارة فادمعت عيناه ع صغيره الوحيد و هو يراه يتحرق شوقاً لوالدته ذلك المسكين الذي كان هو السبب ف لمحة حزنه الان و ما ادهشه هو هبوط مساعدته ع ركبتيها تقبله بلهفة و حب و تزيل عبراته
اشتد غضبه بقوة من تلك المحتالة التي ستقحم فريد بوعكة نفسية مرة اخري : فررررريد متقولش لحد ماما دي مش ماما
نظر له فريد من بين احضانها و هو يتحدث بلوعة : لا دي ماما بتاعتي انا عارفها كويس انت بتضحك عليا
صرخ به لاول مرة بقوة صوت هز اركان الشركة : ووووووولد تعاااااالي هنا
انتفض الطفل داخل احضانها فربتت ع ظهره بحنان و قبلت وجنته : حبيبي ممكن تقعد مع صبا عقبال ما اشوف بابا و اجيلك نلعب تاني ...نعم فقد توضحت الرؤية جيدا امامها
حدثها بابتسامة بين اهدابه المبتله: بس وعد هتيجي تاني مش هتسيبيني تاني يا ماما
هزت رأسها بطفولة لتقول : وعد
هز رأسه مثلها ليتحرك شعره الناعم بانسيابية قائلا : وعد ..
اتجه الصغير تجاه المساعدة الاخري و هي صبا لتمسد ع خصلاته بحنان قائلة : يلا فيرو يلا بينا
.............................................
دلف دافعا باب مكتبه بقوة و هي تهرول خلفه بخوف و قلق من ردة فعله تجاه فعلتها
انحني ضارباً كفيه بشدة عدة مرات ع المكتب : ليييييه بتعشمييييه ليييه ...ليه عملتي كدة ...اعتدل يناظرها و عيناه تبعث رسائل شرار ....انا الوحيييد اللي عشت عذابه و كتمت وجعي علييييها قدامه و انا بموت علشان يخف و يخرج من حالته و انتي جيييييتي ف لحظة هدمتي كل ده ....اخد يدور حولها و هو يتحدث مما بعث بداخلها التوتر .....بوظتي كل حااااجة و ده كله علشان ايييه ها علشااااااني صح ...انا فاااهم الاعيبك كويس و نظراتك واضحة جدا بس ابني مش هجيبله مرات اب و انا اصلا مش هعرف احب تاني و الا كنت قدرت اولاني ...قال كلمته الاخيرة بحسرة و هو يتذكر علاقته ب علا النجدي
حبست عبراتها حتي تظهر قوتها له : انت شايف نفسك اييييه علشان اموت فيك انت مجرد مديري و بببس ....مش ذنبي انها شبهي و بعدين دي ارادة ربنا و كلنا هنموت و نتوفي
انتتتتتتتحرت عرفتتتتي ارضيتي فضولك ...حبيبتي انتحرررررت ....قالها باندفاع و الم يحرقه و يخترقه بنصف وتينه و هو يتذكر ما حدث لها اما تلك جحظت عينيها بقوة
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
★ وحشتوووووني جدا 😘😘 بعتذر للتأخير ...اتمني الفصل ينال اعجابكم 😇😇
توقعاتكم تهمني 😎😎
رواية عصفورة في عرينه الفصل الثامن عشر 18 - بقلم Sämär Khäläf
*****************************
....نظرت له بدهشة لصوته الجهوري و هو يعلن سبب وفاة زوجته السابقة شعرت بالشفقة عليه و هي تراه متمزقاً اشلاء و يحاول موراة ذلك خلف قناع الغضب و صوته العالي اردفت بهدوء بصوتها الحاني : اهدي
انخفضت وتيرة انفاسه و دهشة اصابت عقله فبكلمة واحدة من شفتيها الصغيرة خمدت بركانه الناضج ليخبرها بما اشعرها بالحزن : حتي صوتك زيها انتي مش قادرة تحسي ازاي كل يوم بشوفك و بتعذب بس كل ما اقرب و اكلمك اكتشف و افوق ع واقع انكم اتنين مش واحدة اكتشف انك مش هي
كادت ينطق ثغرها بما يريد فقاطعها بصوت متحشرج : امشي ...تنهد بصعوبة ليخرج زفير عذابه من جوفه...امشي دلوقتي
اومأت له باعين دامعة لتفتح الباب و تخرج هاربة من كل المشاعر التي اجتاحتها
................................................
.....يجلس امامها ع طاولة باحدي المطاعم الفاخرة يشكو همومه و يعتقد انه اصاب الشخص المناسب
مها بلؤم : طب و بعدين يا فارس ما هو انا قولتلك خليك مع مراتك و حاول تفهمها بهدوء بس رفضت و لما قولتلك سيبها بردو رفضت طيب قولي هتفضل ف عذابك كتير
نكس رأسه بحزن : انا بديها عذرها روح مكانتش مجرد صديقة كانت بالنسبالها اخت بس انا كمان محتاجها عاوزها يا مها
ربتت ع كفه بحنان مصتنع : طيب بس متفكرش و انت تعبان و مضطرب علشان توصل لحل صح و كمان متنساش بينكم بيبي
قبض ع كفها بابتسامة : مش عارف من غيرك كنت هعمل ايه
ابتسمت له بخبث : متقولش كدة انا معاك عالطول
.........................................................رفع قدمه ع اول درج بقصره لكي يصل الي غرفته يرتاح من هلاك عمل اليوم و باله مشغول بتلك الطفلة فهو يفكر بكل احتياجتها من الآن يفكر ماذا عليه ان يفعل حتي يسلمها لزوجها تنهد بهم مثقول ع رئتيه و بدأ الصعود لكن ما اشعره بالحرج اصطدامه بذلك الجسد الصغير فنظر لاسفل وجدها تلك السمراء تناظره بنهريها
نطق جملته بجمود : ايه اللي مصحيكي لغاية دلوقتي
رمقته بخوف من هيبته فملامحه المتقلصة اشعرتها بذلك فقالت بتقطع : اااا ا نا انا اصل
قاطعها بعنف : ااانتي ايه
نظرت له كجرو صغير مسكين يطلب العطف من سيده : انا انااا جعانة
لانت تقاسيمه دون شعور ليردف : و ايه اللي مخلكيش تاكلي لحد دلوقتي
رمقته بوداعة اكتسبتها رغماً عنها بسبب تعاملها مع الاطفال : سما طول اليوم بتعيط و معرفتش اكل....شعرت بالخجل فمدت كفها تفتح كفه الضخم لتضع الخبز المحشو بالشيكولاتة و تتركه و تركض ع غرفتها فهي اعتقدت انه ثار بسبب تناولها من طعامه اما عنه نظر لقطعة الخبز الصغيرة ثم لجسدها الراكض و اقسم بداخله ان تلك القطعة كبيرة ع تلك المعدة الضئيلة فابتسم داخله كما شعر بالذنب تجاهها فاتجه ناحية غرفتها
دق الباب بخفة قائلاً: فرح ..فرح افتحي
فتحت مسافة صغيرة من الباب تناظره بزرقاوتيها الوديعتين : خير
حمحم بحرج ليقول : نسيتي الساندوتش بتاعك اتفضلي ...اردفها و هو يمد الخبز لها
ابتسمت كطفل يناظر حلواه لتلتقطه منه و لم تلاحظ الباب الذي انفتح ع مصرعيه و هي تقضم الطعام باسنانها البيضاء الصغيرة بلهفة بينما هو شعر بالعطف و كأنه يرعي طفلتين و ليست واحدة
مسد ع خصلاتها دون شعور ليقول بحنان : عجبتك
ابتعدت بقلق عنه فابتسم لها ليصيبها الارتياح قليلا فاومأت براسها عدة مرات فاردف : تحبي اعملك واحد تاني
نظرت له ثم للخبز الذي قارب عالانتهاء كأنها تقلب تلك الفكرة اللذيذة بعقلها و دون قصد وضعت اصبعها بفمها الذي بنكهة الشيكولاه : اممم انت هتعرف تعملي واحد زيه ....قصدي يعني احم لا خلاص شبعت
قرص وجنتها اليمني ليقهقه ع تلك الصغيرة : هعملك واحد يا فرح
............................................
....صعد منزله بصعوبة لا يستطيع التفكير بشئ سوا صغيرته و اين هي يومان مروا كالهواء لم يعثر عليها حبيبته مختطفة و لم يجدها يفكر فيما اذا خطفت من اجل المال فمن المؤكد سيتصل بهم الخاطف ليساوم ع اطلاق صراحها ..مسد ع وجه بخوف و قلق بكفيه المرتعشتين ثم سمع صوت صرخة مدوية بمنزل حبيبته فتبدلت قوته للاعلي و صعد يركض سريعا دون انتظار المصعد ليجد اسوأ و اصعب مشهد وقعت عليه عيناه ...طفلته ذات الثامنة عشر ملقاه ارضا مغشي عليها و الدماء تحيطها من كل جانب و اثار الضرب و الاعتداء ع وجهها و ذراعيها ظاهرين و بجوارها والدتها تصرخ صريخ يصم الاذان و اخر لم يتعرف عليه
اتجه سريعا لها ليحمها بين ذراعيه بحنان و يقبل مقدمة راسها بين حاجبيهاليقول : هاتي عباية تلبسها هوديها المستشفي بسرعة
اومأت والدتها بالايجاب و ذهبت سريعا لتحضر طلبه و اتت لتضعه ع جسدها فاخبرها : خليكي هنا و انا هبقي اطمنك
حنان بدموع : لا لا انا جاية مع بنتي مش هسيبها يا اسر
اضطر للموافقة ليذهب سريعا و خلفه ذلك الشاب و والدتها الباكية
...........................................
جالسه بصالة الانتظار تشعر بنار تحرق دمها من شدة القلق فهي منذ ايام تنتظر تلك التحاليل و نتيجتها فما ظهر عليها من اعراض ليس باليسير ....رأت تلك الممرضة تنادي اسمها فتحفز جسدها بالادرينالين و قل نبضها و وتيرة انفاسها اصبحت بطيئة و شعرت ان اوصالها تجمدت لكن نهضت و تحركت بهدوء
الممرضة بعملية : اتفضلي دي التحاليل بتاعة حضرتك يا مدام نور و دورك جه علشان الكشف
اومأت لها بضياع و دلفت للداخل لتري ذلك الطبيب الوقور جالس محله ع مقعده يرمقها بهدوء ثم اذن لها بالجلوس فمدت يدها المرتجفة بالاوراق
نظر ف الاوراق و تحولت ملامحه للحانية و خلع نظارته الطبية ليخبرها : انا عارف انك مؤمنة و هتسلمي للقدر و كمان انتي و...
قاطعته بقلق : عندي ايه يا دكتور لو سمحت
نظر لها يحاول ان يجعل الامر ليس بالصعب و انه هين ليقول : ابدا ابدا اللي عندك لسه ف مراحله الاولي و يتعالج بسهولة جدا احمدي ربنا انك لسه ف البداية احسن كتير و دي معجزة انك حسيتي بالاعراض بدري
شعرت بالضجر الممزوج بالخوف : عندي ايه
قال بجدية : كانسر ف المخ
تجمدت محلها و سارعت الزمن بقوتها لتقول بهدوء : هموت امتي
ابتسم لها الطبيب شاكر : هتموتي ههههه لا طبعا انتي زي الفل يا بنتي مرضك ف اوله و مش محتاج الا تدخل جراحي بسيط و بعدها هنقرر جلسات الكيمياوي اد ايه حالتك مش صعبة
هبطت دموعها قسراً لتردف : هتعالج يعني
ابتسم بحنو يمدها الطاقة الايجابية : طبعا باذن الله بس لازم نعمل اشعة تانية هكتبلك عليها بعدها هنقرر العلاج بالظبط و هنبدأ امتي و انصحك يبقي بسرعة لانه كل ماكنا اسرع كل ما كان العلاج اقل و مش مرهق
اومأت لها مردفة : شكرا لحضرتك عن اذنك
شاكر بهدوء : العفو يا بنتي
...................................................
.....يتآكله الخوف من الاعماق الي الخارج دون شفقة ع حالته المذرية فالي الان لم يستطع فهم او استيعاب ما حدث لهم جميعا ..قطع حبل افكاره خروج الطبيب و هو ينظر بأسف
اسر بخوف : خير يا دكتور
ربت ع كتفه ليقول : عاوزك ف مكتبي
اومأ له و ذهب خلفه فاوقفته حنان : مالها بنتي يا اسر
ابتسم لها : مفيش حاجة يا ست حنان شوية جروح بسيطة
حنان بقلق : لا انا سمعته بيقولك عاوزك ف مكتبه انا هاجي معاك
امتثل لارادتها فهي بالنهاية امها ليذهبو سويا لغرفة الطبيب
حنان بذعر : خير يا دكتور طمني ع بنتي
وزع انظاره بينهم بآسف ليقول : انا اسف لكن دي حالة اعتداء و البنت حالتها صعبة ده غير انها محتاجة وقت لحد ما جروح جسمها تخف
وضع كفيه ع مؤخرة رأسه بألم و يأس لا يستطيع تصور ما حدث لطفلته البريئة فهي لازالت طفلة فما حدث لها صعب اما والدتها صرخت و ضربت ع صدرها وقالت : بنتي ضاعت يا خرااااابي مستقبلها راااااح يعني خلااااص هتفضح ف البلد و بنتي و نفسيتها و حياتها و تعليمها ..هياخدوها مني ..لو عرفوا هيقتلوها ...خطيبها ...اعمل ايه احمي بنتي ازاي ...كانت تهذي بتلك الكلمات دون شعور منها و الدموع تتدفق ع وجنتيها
الطبيب بشفقة : اهدي يا حجة
نهض اسر ناظرا بشراسة للطبيب : لو حد غيرك هنا عرف اللي حصل هتكون نهايتك فاااااااهم
الطبيب بقلق : انا مالي حضرتك و اكيد مش هجيب سيرة متقلقش
اسند السيدة حنان بذراعه و نهض بها للخارج
...................................
....ذهبت لمنزلها ضائعة تائهة تمنت لو تعود الايام مرة اخري لتستغل وجوده بجوارها كم احبته كم عشقته تود لو تعيش ما يتبقي لها من الحياة كنفه و.معه للابد اجل ستسامحه و تعوضه ما رأه بسببها اخذت خطواتها للداخل فوجدت زوجها اكرم يخرج و.هو يشعر بالهلع ثم اخذ سيارته خارج القصر اما عنها اتجهت لسيارتها تتبعه من شدة قلقها عليه عله بحاجتها الآن لتجده بعد فترة يصل لاحد البنايات المتوسطة و يدلف بها فساورها الشك قليلا فانتظرت نصف ساعة فوجدته يهبط وويقبض بيده ع يد تلك المساعدة الخاصة بعاصم التي تشبه روح
هبطت من سيارتها تركض تجاهه فرأها ليتجمد محله : نور !!
ابتسمت بسخرية : ايه مكنتش متوقع اني اشوفك و انت معاها ..اد ايه كنت غبية ازاي انسي ان ممكن تحن ليها و ازاي انسي انك ف يوم عشتوا سوا ..انت راجل خاين و زبااااالة
نظر حوله ليجد المارة تجمعوا ليقول بهدوء : نور اهدي نتكلم ف بيتنا انتي فاهمة غلط
صرخت مرفقة حديثها بصفعة ع وجنته : خاااااااين ...طلقني
ارتعش فكه بغضب و ثارت كرامته ليردف : انتي طالق
...................................................
فتح عينيه بارهاق ليجد انها ليست غرفته بل غرفة باحد الفنادق الراقية ابتسم بهذيان معتقدا انه مع حبيبته رغد لينهض قليلا و هو يعبث بشعرها الذي يخفي ملامحها و التقط هاتفه الذي يعلو صوت رناته فتعجب و نهض منتفضاً ان لم تكن تلك رغد فمن التي قضي ليلته معها و كيف جاء الي هنا
فتح هاتفه : الو
رغد بقلق : فارس انت فين من امبارح خوفتني عليك
نظر بجانبه لتدمع عيناه بقوة و ارتعشت شفتيه فهو لاول مرة سيكذب عليها هو يخونها الان يخون حبيبته التي لم يعشق غيرها : اااا انا كان عندي شغل كتير و راحت عليا نومة ف المكتب
اطمئن قلبها لكن شئ يشعرها بالخوف عليه : حبيبي ماله صوتك ..
ازال عبراته : لاا لا يمكن علشان مرهق و لسه صاحي
رغد بهدوء : طيب يلا يا حبيبي تعالي البيت خودلك شاور و كل و نام
ابتسم بضعف : حاضر يا حبيبتي ..سلام ......اغلق دون ان ينتظر ردها ليضع كفه الضخم يمنع شهقاته الصادره من اعماقه و التفت لتلك التي جانبه يحسها النهوض ...انتي يا زفتة قومي يلااااا
اعتدلت ببطئ لتكون صدمته الكبري انها انهاااااا ...مها مساعدته
تململت ف الفراش حتي شعرت باحد يصرخ بها ففتحت عيونها لتنهض منتفضة باصتناع : ايه ده ايه اللي حصل انا جيت هنا ازااي ...نظرت له لتصرخ ...اااانت عملت فيا ايييه يا فااارس حرام عليك ...وضعت كفيها ع وجهها لتبكي امامه بخبث
مسد ع شعرها بحنو ليقول : انا اسف اسف بس متزعليش انا معرفش ده حصل ازاي و امتي انا زيي زيك ..بس متخافيش انا مش هتخلي عنك يا مها
ناظرته بدموع كاذبة : اهلي لو عرفو هيقتلوني
احتضن وجهها بكفيه : انا جنبك متقلقيش
....سمعوا صوت دق باب الجناح فنهض ليرتدي ملابسه سريعا ليري من الذي ينتظر امام الباب و فتحه ليقع فمه اسفل ملامس الارض فزوجته تناظره بلوم و عتاب لكذبه عليها و لكن كيف علمت انه هنا من الاساس
تقطعت نبرتها من البكاء : قولتلي انك بايت ف شغلك
تمنت لو يكذب عينيها ايضا حتي تصدقه و تستطيع تذيب تلك الرسالة الصباحية التي ارسلت لها بخيانة زوجها لكن للقدر احكامه حينما ظهرت تلك الحية خلف زوجها لا ترتدي الا القليل من الملابس فوزعت انظارها بينهم بدموع اكتسحت وجنتيها فاعتدل فارس يرمق مها بغضب و من ثم رغد الباكية المتحجرة ع باب الغرفة ل
رغد انا هفهمك ...نطقها بصعوبة و حسرة و حرج من ذلك الموقف المؤسف
صفعته بكل ما اوتيت من عشق له بكل حب تحول لالم ف جوفها لتردف ...خاااااااين
................................................
....................................
....يجلس ع المقعد الطبي امامه فأخيرا استيقظ من غيبوبته منذ يوم اطلاق الرصاص ف موقع قريب من القلب ..شهر كامل ع تلك الحالة سكون تام دون حراك كأنه ميت لا يشعر بشئ حوله
فتح جفنيه بارهاق ثم اغلقهما عدة مرات متتالية رافضا للاضاءة ع عدستيه ثم فتحها ليقول بتعب و انفاس متقطعة : ررر روح روح عاو عاوز روح اكرم ..اكرم...ففف فارس .. هاتولي روح
نظر اكرم لفارس ثم نكس راسه لاسفل ببأسف فاردف عاصم بقلق : روح فين اااانطق ...حاول النهوض
فقبض اكرم ع ذراعه قائلا : البقاء لله
رمش عدة مرات و هو متجمدا محله ثم هز راسه يسار و يمين مستنكرا : لا لا هههه لا يا اكرم متهزرش انا اخدت الرصاصة مكانها ازاي ههه ازاي ده حصل لا لا لا انتو كدابين ررووووح انتي فين يا حبيبتي ....اخذ يتحدث بهيستيريا و عصبيه ليضرب ع صدره محل اصابته صارخا ...لاااا انا اخدت الرصاصة علشاااان احميها يا اكرم ...ادمعت عين صديقيه فنهض يقبض ع قميص فارس صراخا ..فااارس طب طب قولي انت انه اكرم كداب قولي انها عايشة
انزل كفيه ليقول بدموع : احتسب يا عاصم و ادعيلها هي ف مكان احسن دلوقتي
اغلق اكرم جفنيه بحسرة ع صديقه و اخيه ليتذكر اخر لقاء بينه و بين روح
.....فلاااااش باااك ....
تلامس الزجاج باناملها الرقيقة كأنها تمسد ع وجنته خلف ذاك العازل بينهم دموعها متحجرة بداخل جفنيها التي اصبحت كالجمر انفاسها المتوترة فمنذ ما حدث لم تذق للنوم طعم اخذت تتذكر ايامهم الاولي ف ارتباطهم كم كان حنون و محب و عاشق لكن و العقل سيد الموقف احتل ذكرياتها معه و تذكرت ان هذه المواقف و تلك المشاعر الاولي كانت من تجاهها هي فقط فاشتدت قبضتها حتي تمزق باطن كفها باظافرها و سالت دمائها ارضا قطرة تلاحق الاخري كقلبها المذبوح ...
قطع شرودها صوت اكرم : روح مش كفاية كدة يلا روحي بقالك ايام مش بتنامي و لا بتاكلي حتي فريد نسيتيه
ادركت حالها و قالت بضعف : اكرم عاوزاك تخلي بالك من فريد ف غيابي مهما حصل خليك جنبه
رمقها بدهشة : غيابك !! ايه اللي بتقوليه ده انتي رايحة فين ..طب و عاصم
اعتدلت تلقي نظرة اخيرة عليه فهطلت دموعها : خلي بالك منه ..قالتها لتعتدل و تتركه لتغادر
....بااااااااك
وسط ذاك الزحام الصوتي و شهقات و الم كطائر ذبيح نهض اكرم و مد كفه بظرف : خد يا عاصم الجواب ده روح سابتهولك
................................................
عاد بذاكرته للواقع المؤلم و هو حقيقة وفاتها او انتحارها و رفع الورقة امام بصره يقرأها للمرة الالف
(( عاصم ف الوقت اللي هتقرا فيه الجواب ده هكون انا ف دنيا تانية بعيدة عنكم انت و فريد انا اكتشفت للاسف اني بحبك و لسه بعشقك و مش هقدر يكون ف حياتي راجل غيرك كمان عرفت ان كرامتي وجعاني اوي اوي يا حبيبي مش قادرة اسامحك رغم حتي اني عرفت انك كمان بتحبني بس مش هقدر اعيش معاك تاني و مش هينفع اظلم فريد ببعده عنك و لا هقدر استحمل بعده عني و لا قربي منك ...عاصم انا كان لازم اسيب الدنيا ايوة انتحرت ضربت نفسي بنفس المسدس اللي ضربتك بيه و انا راضية و مرتاحة ...اخر حاجة خلي بالك من فريد و من نفسك ))
هبطت دمعة من اعينه ع الورقة فاغرقتها فرفع الورقة لانفه يشتمها و يشتم رائحة حبيبته بها ثم رفع تلك الدمية التي امسكت بها يسر فشم بها نفس الرائحة نفس عطر حبيبته المفقودة فلمح قطرة دماءها ع قطن الدمية فكشر انيابه بغضب و زفر بضيق و ضيق بين حاجبيه
&&&&&&&&&
... فيه مفاجأة الفصل الثامن عشر مين هيستناها😎😎
بس عاوزة هدوء اعصاب 😂🤚🏻
...الفانز اللي متخيلين ان شخصية عاصم سهلة او غبي او ساذج ابغي اقولكم انه راح تنصدمو بس استحي 😂😂😂😂😉
رواية عصفورة في عرينه الفصل التاسع عشر 19 - بقلم Sämär Khäläf
....اسمع النفس العميق قبل القراءة ❤
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
.....فتح عينيه علي صوت هاتفه لينتفض سريعا حينما رأي اسم الطبيب رفيقه فهو ينتظر تلك المكالمة منذ اسبوع ، سبعة ايام ع احر من الجمر ...ضغط ع زر الفتح في هاتفه و قلبه يستجدي رفيقه ان يخبره معلومات جيدة لتتأكد شكوكه تجاه مساعدته
نطق بنبرة حاول جعلها جامدة : صباح النور يا فهد
تحدث فهد بعملية : النتايج متطابقة بنسبه ٩٩% و نفس زمرة الدم اللي اتحفظت في قطن اللعبة هي نفسها زمرة دم اللي بعتهالي
ضيق بين حاجبيه بتساؤل : يعني من خبرتك ف المجال يا فهد ان الشخص واحد و لا ممكن يكون ده طبيعي و تشابه
اخبره بجدية مطلقة : طبعا مؤكد انه شخص واحد خاصة ان الشخصين بيحملو نفس المرض الوراثي الخامد
احمر وجه من شدة الغضب و جز ع اسنانه بغيظ يكاد يفجر براكين: شكرا يا فهد تعبتك معايا
نطق بنبرة هادئة : متقولش كدة يا عاصم انا اطول اخدمك يا راجل داحنا اخوات
قال له ممتعضا : طبعا طبعا بس رجاء خاص الموضوع ده محدش يعرفه غيرك يا فهد
ابتسم و قال بود : اكيد يا عاصم متقلقش
قهقه بشدة قائلا بغرور : و من امتي عاصم الدميري بيخاف او يقلق ...يلا سلام علشان معطلكش عن شغلك
اردف باحترام : عطلة ايه انت تؤمر ...عن اذنك سلام
اغلق عاصم هاتفه لينهض من فراشه و علامات المكر ممتزجة بالغضب ترتسم ملامحه ليردف : بقا كدة يا روح بتلعبي ع ايه المرة دي بس انا هعرف ازاي اخليكي تعترفي بنفسك ...قالها و القي بهاتفه عرض الحائط ليسقط متهشما حاملا غضب سيده
...................................................
يجلس اسفل منزله داخل سيارته ينتظر ان يراها و هي تأخذ طفلهم الي المدرسة كعادتها اليومية فمنذ تلك اللحظة التي رأته بهذا الوضع المخزي مع مها و هي عادت لمنزلها تحتفظ بطفلها دون ان تشتته و طلبت منه بهدوء الانسحاب من حياتها فقرر الانصياع لطلبها حتي لا يزيد الامها فهو الي الان لم يسامح نفسه فيعطيها عذرها ع عدم مسامحته لكنه يشتاق لها لكل ذرة ف ملامحها الصغيرة البريئة لروحها المرحة الحنونة التي لن يجدها باخري فهي من تهتم به دائما الان هو كصغير ضل الطريق لوالدته ...رأها تهبط مع صغيرهم و هي تحتضن كفه و تمازحه لكن دهشة احتلت كيانه فهي مختلفة عن الماضي حتي انها ليست حزينة ع فراقه هذا ظاهرا ع ملامحها الباسمة جميلة للغاية مهتمة بملابسها و شعرها الذي غيرت من هيئته المجعدة للمفرود
انتظر ليذهب صغيره لمقعده بسيارة المدرسة ثم هرول تجاهها ينادي : رغددد
اعتدلت ببرود تحدثه : صباح الخير يا فارس ..خير فيه حاجة
تحدث باشتياق يتآكله : رغد انتي..
قاطعته بهدوء : اااه لو بتسأل عن زين لسه ركب الباص بتاع المدرسة تقدر تشوفه بعد ميعاد المدرسة انت عارف المواعيد متغيرتش ...اعتدلت لتذهب فقبض ع كفها
تحدث برجاء: رغد اسمعيني انا جيت اكلمك انتي صدقيني معرفش ده حصل امتي او ازاي انا ابدا لو ف وعيي عمري ما اخونك انا حتي مش فاكر ايه حصل
نفضت كفه بهدوء لتخبره : انت خونتني يا فارس سامع خونتني لما فضلت تشكي همك و تطلع سرنا بتاع البيت برة و لمين لواحدة مجرد سكرتيرة لا هي صديقة قديمة و لا هو اكرم او عاصم لا دانت دوست ع كرامتي لما خليتها ...ابتلعت غصة تقتلها بحلقها ...لما خليت واحدة زي دي تخوض ف سيرتي و لو سمحت اذا باقي ع الاحترام و العشرة طلقني بهدوء و تقدر تشوف الولد ف اي وقت
ذهبت باعين باكية لتترك جرحه يتعمق اكثر متداركا خطأه الكبير حينما سمح لاخري التدخل ف قصة عشقه لزوجته
...............................................
و الحل يا اكرم ....قالتها يسر او [ روح ]
تحدث بنبرة واهنة قائلا : مفيش حل و مفيش اكرم انا تعبت من حياتي يا روح نور مش بتحبني كان حبي ليها من طرفي و بس قررت انتهز الفرصة دي علشان يبقي فيه سبب احررها علشانه خلصتها مني و خلصت الحكاية و انتهت ع كدة
انكمشت ملامحها بضيق لتردف : انا مش هسامح نفسي لو مرجعتش حياتك زي ما هي انت ساعدتني كتير يا اكرم و انا هقف جنبك و هقول لنور الحقيقة
غضب كثيرا قائلا : انتي ملكيش وش انك تتكلمي اصلا زماااان ساعدتك علشان عاصم كان ف غيبوبة جنان هتدمره و علشان كنتي مظلومة لكن دلوقتي عملتي كدة ليه وهمتينا كلنا انك ميتة ليه سبتيه يموت من كتر عشقه ليكي اللي اتحرم منه و احساسه بالذنب انه السبب ف انتحارك و ابنك ايييه مفرقش معاكي خااالص فريد اللي انتي سيبتي الدنيا كلها علشان تخلفيه
هطلت عبراتها فوضعت كفيها ع وجهها تأن بألم داخلز: حرام عليك يا اكرم انتو ليه عالطول شايفين كل حاج. سهلة ليه شايفين ان الجرح اللي لسه بينزف جوايا سهل ليه مفيش احساس اني بني ادمة مش آلة ...رفعت كفيها من وجهها لتردف بنبرة متحشرجة ...انا الطيبة و الحنية و كنت ليه الام قبل الزوجة و انا اللي كنت يغلط ف حقي و اسامح انا اناااا مش انتو و انا بردو الللي اتقتلت ف قلبي انا الللي لو زعلت او غضبت مبتسامحش ف حقها و تتساهل و اللي لو مشيت مبرجعش ..كل واحد فاكر ان اللي انا فيه كان بالساهل اقبلي يا روح ..حاااضر ..اسمعي الكلام يا روووح حاضر ..متجيش عليه يا روح ده تعبان و كفاية ضغط الدنيا عليه حااااضر ...اتوجعي يا روح حاضر ...موتي يا روح حاااضر..اطلقي ياااروح ميستاهلكيش حاااضر ...بس انا مش اللي هتتساهل يا تكرم و ابني ف امان مع ابوه
نهض يحدثها بهدوء ليجلس امامها ع عقبيه : بس يا روح اهدي اهدي علشان خاطر ابنك و انا معاكي مهما قررتي ...نظرت له باعين غارقة بدموعها فرمقها باشفاق ع حالتها
.....................................................
...دلف الي غرفتها ف المنزل بعد ان سمحت له السيدة حنان برؤيتها فهي منفصلة عن العالم الخارجي تماما منذ افاقتها ف المشفي حتي رفضت بعنف شديد اطباء نفسيين يباشرو حالتها لكنه اجزم انه لن يترك ذلك الوغد الذي سلبها الحق ف الحياة و ما يدل ع وجود الشكوك هروب هذا الشاب الذي احضرها لوالدتها في ذلك اليوم الملعون هناك تضارب فيما حدث ....
نظر لها بعطف ممزوج بحنان و عشق فرأها اجفانها مفتوحة ع مصرعيها ثابتة دون حراك مثبتة ع نقطة امامها جسدها جامد فاقترب منها بهدوء ليجلس ع مقعد قريب من فراشها ليقول : بوسي ...سمعاني ...لم تنظر له او تلتفت ابدا فاكمل بحنو ...بوسي حبيبتي انا اسر مش عاوزة تكلميني هممم؟...ايه رأيك نخرج برة نتغدي سوا مع ماما و اجيبلك الشيكولاتة اللي بتحبيها
لم يتغير وضعها بينما وضع هو كفه الدافئ يلامس ظهر كفها فشعر بثلوجته فهبطت من بين جفنيها دمعة ساخنة ع وجنتها اليسري : شششش متعيطيش انتي دمعة منك غالية اوي عندي وحياة الدمعة دي لادفعهم التمن غالي اوي ...قالها ثم ازال تلك الدمعة بانامله لتخر هي ساقطة غارسة رأسها باحضانه فيشعر هو باحتراق يتفاقم من شدة غضبه من هؤلاء الاوغاد
...............................................
...صباح يوم جديد بعطره الربيعي و كلا من ابطالنا ع عهد يكمن بداخله عزم ع تنفيذه دون اي مجادلة ....فتحت روح باب غرفة مكتب عاصم لتجده بهيئة جديدة رائحة عطره تعبأ المكان و يرتدي لاول مرة بالشركة ملابس شبابية مكونة من بنطال من خامة الجينز و يعلوه كنزة لونها رمادي و شعره المرفوع اللامع جذبها بشدة تجاهه حتي وضع جلوسه نصف جلسه ع حافة المكتب الخشبي اثناء محادثته بالهاتف جعلت قلبها يدق بقوة
قهقه بقوة ليردف بمزاح : متقلقيش يا قمر اكيد هصور فيلمي الجديد و انتي البطلة قصادي . ..هههه لا مش بخلف وعود انتي عارفة عاصم لما يقول كلمة ....ههههه ماشي سلام
رائحة احدهم يستشيط ام تتوهم رفعت حاجبها الايمن بدهشة ..نعم هي تغار عليه بشدة من تلك التي يحدثها بتلك الطريقة الوردية ايعقل انه نسي روح اي هي ام يخدع من حوله افاقها من شريط التفكير صوته و طرقعة اصبعيه امام وجهها : ايه روحتي فين
حمحمت بحرج : احم لا ابدا مع حضرتك
نهض مبتسما بخبث ليردف : طيب مدام تلا صبري الممثلة هتيجي بعد ساعتين فضيلي مواعيد
ابتلعت ريقها بصعوبة فتلك التي تتفنن صيد الرجال ستعمل مع حبيبها اردفت بعصبية : ليه بقي تالا من بين الممثلات
جلس ع مقعده قائلا : نعم!!!
تداركت نفسها لتقول : احم اقصد يعني اقصد ان تمثيلها مش حلو ههههه
رمقها بجدية متصنعا : متدخليش ف شئ ميخصكيش يا ...يا مين يامين اااه يا يسر ...قالها مشددا ع حرف السين
اخذت نفسا عميقا ممتصة تلك الاهانة ثم سجلت اوامره بالهاتف الالكتروني : عن اذن حضرتك
اممم اتفضلي ...قالها بلا مبالاة لتخرج هي ترفع رأسها بشموخ حتي اغلقت الباب فضربت الارض بقدميها من شدة الغيظ و الغييرة متوعدة له اما هو شاهدها ف الكاميرا الموصلة بهاتفه فأنفجر بالضحك واضعا كفه ع معدته ليردف : انتي لسه شوفتي حاجة يا روح ..يا روحي و بس
...............................................
...صباح مشرق معبأ بالمفاجأت لبعضهم و اخرون صدمات مشاعر اشتياق تخترق احداهم و مشاعر الم تجتاح اخرين نيران تتوهج بجوف الضفة الثالثة و تتحرك الايام مجراها مقرر القدر قلب الاحداث رأسا ع عقب ....هبط بذلك الصباح اسر في طريقه لمنزل اكرم زوج اخته ليحدثه بأمر هام فوجده اسفل منزله
اقترب منه بهدوء قائلا : صباح الخير يا اكرم انا لسه كنت هجيلك البيت
هبط اكرم من سيارته ليبادل اسر السلام : صباح النور يا اسر انا كنت جاي علشان...
قاطعه مردفا ع عجلة من امره : ازي نور عاملة ايه وحشتني محتاج اكلمها اليومين دول بس موبايلها عالطول مقفول
ابتلع اكرم ريقه فكاد ان يتهور و يسأل عن حبيبته لكن تملكه شعور القلق و الخوف فاذا لم تكن عند اخيها اذا اين هي : هي كويسة و بتسلم عليك بس انت عارف بتحب تهتم بكل حتة ف القصر فممكن تنسي تليفونها من غير شحن ...صمت قليلا ليردف ...خير كنت عاوزني ف ايه
فرك مؤخرة رأسه ليقول : محتاج رجالة اخلص بيهم مصلحة مهمة ..حد كدة حاول يضاايقني
اومأ له بود : طيب انا عندي رجالة ياكلو الزلط هكلمهم و اخليك تتواصل معاهم متشلش هم
احتضنه فبادله اكرم : تسلم يا غالي مش هنسالك وقفتك جنبي
ابتعد عنه ليردف : اوعي تقول كدة احنا اخوات و نسايب
...........................................
....تتحرك داخل غرفة مكتبها الملحقة بغرفة مكتب عاصم كالاسد الحبيس تجول هنا و هناك تأكلها الغيرة و نيران عشقها له تتلاعب ع اوتار نياطها ..
اقتربت من الزجاج الفاصل بينهم لتتحدث بغيظ : و كمان قافل عليهم الستارة ماااشي ماشي يا عاصم ..وضعت يد ع مقدمة رأسها التي ستنفجر و اخري ع خصرها لتتتفس بصعوبة ...بيعملوا ايه ها تلاقيهم بيضحكوا لا اكيد بيهزر معاها ...اعتدلت تناظر الزجاج مرة اخري فضربت بكفيها ع ساقيها بانفعال ...اكيد بيكلمها عالطول و يخرج معاها اكيد هيتجوزها علشان فريد لالالالالا ابني لا بس و كمان هو لا ...وضعت كفها ع صدرها قائلة ..آاااه يا قلبي منك لله يا عاصم يابن ام عاصم هو انا لسه هستني لا لا ....اندفعت تجاه باب مكتبه لتفتحه دون استئذان قائلة ...عندك اجتماع كمان عشر دقايق
كشر عاصم انيابه باصتناع : حد قالك تدخلي
احتقنت مقدمة انفعها و عيونها تنذر بهبوط الدموع لتقول : ااا انا بعتذر عن اذن حضرتك
صرخ بها بقوة : استني
نهض من محله لينحني ع كف السيدة تلا يقبله بذوق رفيع : نورتيني يا تلا اتمني تعيديها
نظرت له بابتسامة : اكيد يا عاصم هو اللي يعرفك يقدر ينساك هههههههه
اعتدل ف وقفته قائلا : يبقي اتفقنا هكلمك و نشوف هنتقابل فين
ابتسمت له لتردف و هي تنهض : اتفقنا يلا باااي
نظر حتي اطمئن انها خرجت ثم رمق روح بنظرة لم تفهمها ليتجه ناحية الباب و اغلقه ثم اتجه لها ساحبا اياها من كفها لاحضانه يربت ع شعرها الناعم و يحاول ازالة دموعها المنسابة رغما عنها ليقول بحنان : ليه الدموع
تحشرجت نبرة صوتها لتخرج ضعيفة : ااانا انا مقصدش اني اتدخل ف حياتك
ابتعد قليلا ليناظر عينيها المغرقتين بالعبرات : و اتدخلي هيجري ايه يعني انتي بس اللي مسمحولك تتدخلي ...صمت قليلا ليردف بمكر ...يا روح
ابتعدت عنه ترمقه بنظرة قلقة لتقول : انا مش روح انا يسر
اصتنع انه قد استفاق من وضعه : انتي ازاي تستغلي انك شبهها و تسمحي لنفسك تحضنيني هاااا ازاي بررررة اخرجي برررة
هرولت للخارج خائفة باكية ع قدرها الذي القاها بحب لن يصبح الا من طرفها فقط
..............................................
يعني ايه يابني ...اردفتها السيدة حنان والدة بوسي و هي تجلس امام اسر في منزلها المتوسط
قال بثقة : زي ما حضرتك سمعتي انا هتجوز بوسي مش ابن عمها اللي لحد دلوقتي مختفي مسألش عنها حتي
نكست حنان رأسها لايسفل بخزن فاندفع اسر قائلا : انا عارف ان سني كبير عليها و الفرق مش قليل بس انا مش هحسسها بالفرق ده صدقيني و كمان هساعدها تكمل تعليمها مش هحرمها من حاجة وو...
قاطعته حنان بحرج : اوعي تقول كدة انت اي واحدة تتمناك بس ايه يجبرك ع بنتي خصوصا يعني بعد اللي حصل انت زي ابني و انا مرضاش ليك بكدة
ابتسم ببشاشة : و ماله كدة و هو فيه احسن من كدة عيلة محترمة و بوسي مؤدبة و طيبة و انا عارفها وواثق ف اخلاقها و كفاية كرم و احترام حضرتك يا ست حنان
كادت حنان ان تعلن موافقتها لكن قاطعها صوت بوسي المتقطع و هي تصرخ : و انا مش موافقة و مش هتجوزك و لا هتجوز حد رر ررروح شوفلك واحدة تتت تنفعك انا مبببب مبقتش انفع حد ففف فاااهم
نهض متحركا تجاهها ليبتسم ببرود و يقول باصرار : لا مش فاهم و لا عمري هفهم و جوازي منك مش شفقة انا عاوز اتجوزك فقررت ده
زادت وتيرة تنفسها باضطراب لتخبره : و انا قولتلك لا و الف لا امشي بقي امششي
سجن وجهها الواهن بين كفيه ليناظر مقلتيها الدامعتين : مش بمزاجك و كمان معندناش بنات تقول لا و ايه شعرك ده انتي من امتي خلعتي الحجاب اتفضلي البسيه و يلا يا حجة حنان خوديها و خليها تصلي ...تركها ليلتفت لها مرة اخري ...و اه افتكرت جهزي نفسك بعد اسبوع فرحنا
ابتسمت بحب لاثره بعد خروجه من المنزل لتدمع عينيها و تأخذها والدتها لترافقها للمرحاض و تتوضأ
................................
كان يتجول بالمشفي الخاص التابع لاحد اصدقاؤه حيث قرروا ان يخصصوا قسم للمعالجات المجانية لمساعدة الفقراء فعرض ع صديقه المساهمة به
صديقه الدكتور احمد : ايه رأيك يااكرم نعمل تعديلات ف الاجهزة هنا بحيث نوفر الراحة للمريض
اومأ له موافقا : انا شايف ان كلامك كله داخل عقلي و برافو عليك بصراحة يا احمد الفكرة تحفة
اخذه تجاه المصعد : تعالي نطلع الدور الثامن افرجك الجزء اللي هيخصصه الدكتور شاكر لعلاج الاورام
اتجه معه للداخل : تمام
...توقف المصعد عند ذلك الطابق و خرج الاثنين مبتسمين براحة فهذا العمل سيستفيد منه الجميع ..صدمة اجتاحته و هو يسمع صوت الممرضة تنادي اسم زوجته لدورها في العلاج الكيماوي فتصلبت قدميه و التصقت بالارض يخشي ان يعتدل حتي لا تصدق صحة ما سمعته اذنيه لكن عليه المواجهه فأغمض عينيه آخذا نفسا عميقا مع ضربات قلبه الغير منتظمة ليعتدل فيجدها زوجته اللطيفة الهادئة هزيلة واهنة تساندها الممرضة
..............................................
....في ذلك المساء بقصر الدميري كان يقف امام الشرفة الزجاجية في غرفة مكتبه يرتشف فنجان القهوة بكف و يضع الاخري بجيب بنطاله و يوليها ظهره و هي جالسه تناظره بتساؤل
مبقتش فهماك يا عاصم ...قالتها السيدة تلا صبري بدهشة
اردف ببرود و لازال ع وضعه : ايه مش مفهوم
كتفت ذراعيها امام صدرها : كله ع بعضه ممكن تفهمني انت بتعمل كدة ليه مع روح المفروض انك بتحبها مش دي البنت اللي جيت تقولي ساعديني يا تلا
عاصم مبتسما بوهن : فيه حاجات متعرفيهاش يا تلا
نهضت تقف خلفه : انت وترتني ع فكرة و فهمني و قولي ايه اللي معرفوش
عد ع اصابعه بثقة : روح ..فارس ..اكرم ..رغد و حتي انتي ..اعتدل لها يكمل كلماته التي صعقتها ...كنتو ضحية انانية طفل عاش ضايع جوة نفسه
اندهشت لحديثه مردفة : طفل !!
ابتسم بجانب فمه بحزن : ماهي دي الحقيقة اللي محدش يعرفها و هي اني انا الطفل اللي اتعذب ببعد ابوه عنه بسبب واحدة زبالة و سابني انا و امي اللي ماتت بحسرتها لما عرفت انه اتجوز السكرتيرة بتاعته و عزز بناتها و رمانا احنا ف الشارع و لولا ابو اكرم كان زماني ببيع مناديل ف الاشارات
ضيقت بين حاجبيها بتساؤل : ايه علاقة الماضي بروح
لمعت عينيه عند ذكر اسمها : روح دي الجنة اللي اتخلقت علشاني بس ف الوقت الغلط ..شرياني اللي قلبي بيتنفس بيه ..روحي اللي جوة جسمي ...نظر لتلا التي ادمعت تأثرا بعشقه لزوجته ...عارفة هي ايه كمان ...هي العشق و الهيام الاول و الاخير
ابتسمت بسخرية : و علا و اللي حصل و اللي الكل شاهد عليه
ارتشف اخر قطرة من فنجانه ثم وضعه ع المكتب ليقول ما صدمها : تمثيل ..اااه تمثيلية من تأليف الممثل المشهور عاصم الدميري ..مالك مصدومة ليه ايه تمثيلي كان وحش
خرج صوتها بصعوبة : انت لخبطتني
وضع كفيه بجيب بنطاله قائلا : علا النجدي و نادين النجدي اكبر نصابين ع الرجالة ابا عن جد و ورثوا ده من امهم هي بردو نفس الست اللي عيشتني ايام مرة ...قال بعداوة و شراسة...كان لازم اخد حقي كان لازم انتقم سنين و انا بخطط الفت نظر واحدة فيهم و علا كانت الاكتر طمع و رمت نفسها ف مصيدتي بطريقة مفيش اسهل منها ....جز ع اسنانه و ضرب مكتبه بقوة قائلا ...بس للاسف روح ظهرت ف حياتي ف الوقت ده و تخطيطي كله اتلخبط ..حبيتها ايوة عشقتها و كنت بموت فيها و و ما زالت و كنت بستناها تيجي تشوف ابوها كل يوم علشان ابصلها من بعيد بس مقدرتش خطفتني و قررت انسي الماضي علشانها و اتجوزتها بس علا رجعت تاني تحوم حواليا باتفاق مع اختها انهم يوقعوني و ياخدوا فلوسي ...صرخ باعلي صوته مردفا ..غبيييية صحت كل الماضي و الوحش اللي جوايا اضطرتني اعمل حاجات مكنتش عاوز اعملها
هطلت عبراتها لتقول : مش مبرر انك تخون و تقسي
نظر باعين متقدة ليقول : افهمممي روح كانت روحي زي ما قولتلك و روحي كانت الوقت ده بتتحرق عارف انها ملهاش ذنب و عارف اني غلطت فيها لكن مخونتهاش و لا حتي بتفكيري
صصرخت به كضميره كما اعتادت : علا كانت حامل و تقولي مخونتش
قهقه بقوة قائلا : حبوب هلوسة ف كل مرة كانت فاكرة اني معاها بس انا لا يمكن اسيب الجوهرة و ابص للفلسو ...كان لازم اجرح روح قدامها علشان تأمنلي و امسك نقطة ضعفها كنت قاصد اسيبلها الحبل عالسايب علشان تتطمن فتغلط و ساعتها يجي دوري ...و اوعي تنسي اني ممثل محترف ...قال بحزن و كأنه يطعن من الالم ...الحاجة الوحيدة اللي كانت مطمنناني هي اني ضامن وجود روح ف حياتي مهما حصل و كنت هقولها بعد ما اخلص من علا و اختها بس ااا بس ...التقط نفسه بصعوبة ..بس هي سابتني و سافرت قتلتني لما عرفت انها اتجوزت اكرم عشت اصعب لحظات ف الوقت اللي فيه رفضت اقرب من واحدة غيرها هي راحت لغيري و كان اقرب واحد ليا ..هبطت عبراته فازالها بوهن ...موت ف اللحظة اللي شفتها ف المطار بعد سنين و هي شايلة فريد ع انه ابن راجل غيري انتي متخيلة يا تلا عارفة رغم كل شئ عمري ما لومتها و لا هلومها هي استحملت اللي غيرها ميقبلوش قدمت ليا كتير و انا كنت اناني و الانتقام عماني ...رفع بصره لتلا قائلا بنبرة متقطعة ...بس بحبها ووو و عشقتها ده كان ذنبي و ذنبها حبت واحد روحه متحطمة
ربتت تلا ع كتف صديقها بحنو ثم قالت : لما انت بتحبها ليه حبوب منع الحمل و الدكتور رمزي وو
قاطعها قائلا : خوفت عليها و ع ابننا فوهمتها
دهشت فقالت : من ايه
رفع بصره بضعف ليردف : من علا و نادين اوعي تفتكري انهم ساهلين دول وراهم بلد بحالها بس انا عرفت ازاي اكسرهم ...كنت ناوي اجيب اطفال مش طفل واحد منها و كنت هموت ع ده اكتر منها انتي مش متخيلة ازاي يكون بينا عيال واخدين من حنيتها و طبعها و عزة نفسها ده كله بالعالم و ما فيه
ابتسمت له من بين عبراتها : طب هتعمل ايه
قال بقوة و ثقة : هرجعها لعريني بس المرة دي مش عصفورة لا هتكون الملكة و هعوضها كل لحظة جرح فاتت
ابتسمت لتشجعه بشدة : انا جنبك يا عاصم و انت عارف كدة انت صديقي من ايام المعهد و هفضل دايما معاك ...قالت بمرح ...بس تصدق يا عم صدقتك والله و كنت مقطعاك الفترة دي علشان ظلمك ليها
ابتسم لها : مانا عارف ده و مش انتي بس ده اكرم و فارس كمان بس كلهم لازم يعرفو الحقيقة بس الصبر
&&&&&&&&&&&&
ازي الحال دلوقتي 😂😂😂
★ انا محدش يتوقعني ابدا 😎🤚🏻
....النهاردة مش هقول توقعاتكوا لكن هقول رأيكم ايه سواء نقد بناء او اعجاب بالرواية من البداية للفصل ال ١٨ ❤❤
#بقلمي سمر خلف
رواية عصفورة في عرينه الفصل العشرون 20 - بقلم Sämär Khäläf
ها ايه اخباركم دلوقتي بعد المفاجئة دي
حبيت ارائكم كلها و اتمني تكون الرواية نالت اعجابكم من البداية الي الفصل ١٨
فين الفانز اللي زعلوا اوي بسبب اللي عملتو ف روح ههههههه انتو فييين لما قولتو مش هنكمل الرواية و انا قولتلكم الصبر الاحداث محتاجة صبر و هدوء اعصاب و قولت كمان في نهاية هترضيكم اتمني كنت عند حسن ظنكم و كمان استمتعتوا بالفصول و عاوزاكم تبقوا فريش كدة و فايقيين للفصول القادمة احنا قربنا عالنهاية خلاص
كل واحد يقول متوقع ايه للقادم و امنيته ايه للنهاية