الفصل 81 | من 89 فصل

رواية عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا ) الفصل الحادي والثمانون 81 - بقلم Hanan Qawaryq

المشاهدات
11
كلمة
2,280
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

عشق من نار
الجزء الثالث من رواية عشق الأدم
الفصل الرابع عشر

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد ❤

قراءة ممتعة 😍

       **********************
بدأت تتململ بنومتها تلك عندما بدأ يصل لأسماعها طرقات على باب الشقة جعلتها تفتح عينيها ببطء ، تأففت بضجر تلعن ذلك الشخص الذي أقلق نومتها تلك ، رفعت رأسها تطالع ساعة الحائط لتجدها العاشرة صباحا !!
إذا فهي لم تنم سوا أربع ساعات فقط بعد أن عادت من سهراتها الليلة المعتادة بين أيدي الرجال كما تفعل في كل ليلة من أجل الحصول على المال ..! تبيع شرفها وأخلاقها من أجل رزمة مالية !!

يالا العجب ويالا قلة الأخلاق التي تسيطر على تلك الفتاة المسماة ( دلع ) !

نهضت بتكاسل وهي تستمع لصوت والدتها المسكينة تطلب منها رؤية من بالباب ، ألقت غطاء السرير بعنف على الأرض وهي لا تكف عن اللعن والشتيمة ..!

سارت تتجه ناحية الباب لتفتحه وهي وعلى وشك شتم الطارق ولكن صفعه قوية جعلتها تسقط على الأرض بقوة كانت الرد ..!

وضعت يدها على جبينها تطالعه بخوف كبير

عينيه تبدو كأنها حمم بركانية على وشك أحراقها!

أبتلعت ريقها تهتف بصدمة :
- أ أدم ؟ أنت مش موت ؟؟!

دخل من باب البيت يمنحها نظرات قاتلة يهتف ببرود :
- لا أنا هموتك أنتي يا دلع !

حاولت النهوض ولكن قدميها خانتيها لتبقى جالسة على الأرض وما زالت تطالعه بخوف !

بينما تقدم ناحيتها بدوره ليجلس ليكون على مستواها يمسك بشعرها بعنف يهتف :
- مش وحدة زيك إلي تقدر تدخل تحرق القصر وتخرج يا دلع ، قولتلك قبل كده انتي مش قدي ، أنا أدم الزهراوي إلي محدش يقدر يوقف بطريقي ، هخليكي تندمي على الساعة إلي ولدتي فيها
يا ****

أخذت تتأوه بألم بينما بدأ يهتف بصوت أشبه بفحيح الأفعى ليدب الخوف بقلبها أكثر يهتف :
- أنا مش قولتلك بلاش سهراتك و علاقاتك مع الرجاله؟  مش قولتلك أنك هتحترمي نفسك بعد ما نقلتك انتي وامك على البيت ده ؟ بتكسري كلمتي ليه يا دلع ؟؟

ما زالت تبتلع ريقها غير قادرة على الرد !

هنا خرجت والدتها المسكينة تتكأ على عصاها لتهتف بصدمة وهي ترى ابنتها على هذه الحالة :
- ايه إلي بتعمله ده يا أدم ؟

نهض ينتصب في وقفته يهتف لها بجمود :
- بنتك دي عايزة ترباية يا خالتي ، وأنا إلي هربيها من أول وجديد ، هخليها تعرف ان اللعب معايا مش سهل !

هتفت والدتها بتسائل :
- عملت معاك ايه ؟

زفر أدم بهدوء فليس هدفه الآن ان يتعب قلب هذه السيدة المسكينة التي كانت ضحية لأبنتيها الأثنتين!

هتف مجيبا :
- مش مهم ، المهم دلوقت أنها تحترم نفسها وتبطل لعب مع الأكبر منها ، علشانك بس أنا مش هسلمها للشرطة !

أخذت دلع تطالعه بغضب كبير بدأ يظهر من عينيها ولكنها فضلت الصمت حتى لا تثير شكوك والدتها ..!

بينما بدأ أدم يتجول بالشقة كنسر قوي وعينين حادتين!

هنا أستغلت دلع ذلك لتنهض تبحث بعينيها عن شيء تقذفه به ليقع نظرها على تلك المزهرية المعدنية التي تتوسط تلك الطاولة الصغيرة !

ألتقطتها بغضب جامح لترفعها وهي تنوي ألقائها عليه ولكن في تلك اللحظة قد أدار أدم رأسه فجاءة ليتفاداها بمهارة عالية لتسقط تلك المزهرية على الأرضية مصدره صدتا مزعجا.

صوت الأنفاس فقط كان المسيطر في هذه اللحظات !

بدأت عيني أدم تظلم بشدة وهو يقترب منها ببطىء وهي تتراجع حتى التصقت بالحائط لم تعرف ماذا تفعل !!

بينما جلست والدتها المسكينة على مقعد عندما شعرت بأنها على وشك السقوط من ماذا يجري حولها  !

وصل أدم أمامها مباشرة ليرفع يديه بغل كبير يحاوط رقبتها يحاول ان يقتلها ويأخذ أنفاسها بعد أن تحول كالمغيب   !

بدأت عينيها تخرج من محجريها بشدة وهي تحاول الفكاك من بين يديه ولكنها لم تستطع !
كان كالمغيب لا يستمع لتوسلات الوالدة المسكينة التي لم يكن منها إلا أن نهضت بعد أن دبت فيها القوة فجاءة تحمل مقعد خشبي لترفعه وتلقيه على رأس أدم الذي وقع يفترش الأرض والدم يسيل من رأسه بقوة ...  !

بدأت دلع تلتقط أنفاسها بصعوبة وابتسامة تشفي كبيرة تتزين على ثغرها شيئا فشيئا ..!

هنا لم تستطع السيدة الصمود بسبب فعلتها تلك لتشعر بنغزة قوية تضرب قلبها بشدة لتسقط على الأرض ترتفع روحها لبارئها بسبب أعمال أبنة كانت ( عاق ) جعلتها ترتكب جريمة لم تكن تخطط لها مطلقا ...!

لم يتحرك لتلك اللعينة ساكن لوقوع والدتها أمامها وكأن قلبها أنتزع من مكانه لتسير تتجه ناحية أدم الملقى على الارض تفتش بجنون بجيوب بنطاله لتأخذ  الأموال التي كانت بحوزته ومن ثم تتجه ناحية غرفتها تبدل ملابسها بسرعة ومن ثم ألتقطت حقيبتها وفرت هاربة من المنزل دون أن تشفق حتى على والدتها المسكينة  ....!

شاهدت إحدى الجارات تخرج من البيت مسرعة بتلك الحالة والأغرب بأنها تركت باب الشقة مفتوح !

تقدمت تلك المرأة بسبب فضولها القوي ناحية الشقة لتدخل تجد ذلك المشهد أمامها !

شهقت بقوة وهي ترى الدماء تملىء المكان وجثتين يبدو كأنهما فارقا الحياة ...   !

     **************************
كانت تجلس في حديقة القصر تحمل بين يديها صغيرها حديث الولادة ( سراج ) ، التقطت كوب الماء بجانبها عندما أحست بعطش شديد يضرب جوفها !

ولكن فجاءةسقط كوب الماء من بين يديها ليتهشم على الأرضية بعشوائية ، لم تعلم لماذا شعرت بقلبها يؤلمها جدا !
ترى هل أدم بخير الأن ؟
ولكن لا ليس بخير هي واثقة جدا بأن ألم قلبها ذلك سببه كون حبيب قلبها ليس بخير مطلقا !

نتيجة صوت التهشم ذلك وجدت نور زوجة أحمد تركض ناحيتها بهلع تهتف وهي تطالع عشق بصدمة :
- مالك يا عشق ؟ في ايه يا حبيبتي ؟ انتي كويسة ؟؟

بدأت دموعها تنزل بغزارة وهي تجد ألم قلبها قد زاد لتهتف وهي تنتصب بوقفتها تناول الصغير لنور قائلة :
- خلي سراج معاكي شوية يا نور

أنهت كلامها ذلك وهي تدخل إلى الداخل بسرعة رغبة منها بمهاتفة زوجها والأطمئنان عليه !
وجدت الهاتف على الأريكه لتسرع تلتقطه بلهفه ونور تتبعها تحاول معرفة ماذا يجري !!

كانت على وشك الأتصال عندما وجدت احمد يدخل بسرعة ويبدو على وجه بأنه ليس بخير مطلقا !

هتفت بلهفه وكأنها تعلم ماذا حدث لحبيبها :
- أحمد ! ، فين أدم ؟؟

أبتلع ريقه ليهتف :
- أدم نقلو المستشفى !

أحست بالأرض تتهادى تحتها وقدميها على وشك السقوط لتسرع السيدة نازلي بأسنادها
بينما هتفت السيدة صفية بلهفه وهي تخرج من المطبخ :
- ماله أخوك يا أحمد ؟

هتف بجمود :
- خلينا تروح المستشفى دلوقت وبعدها نعرف

اومأت عشق بتفهم لتسرع ناحية الأعلى تتخبط أمامها لتبدل ملابسها بأسرع وقت ممكن ....!

دقائق وكان الجميع يركبون سيارتهم متجهين ناحية المشفى بأستثناء نور التي بقيت برفقة الصغار ... !

ركبت عشق وهي تدعو الله ان تجد زوجها وعشقها سالما معافه ، أخذت أقرأ عدة أيات قرأنية لتكون سندا لها في محنتها تلك وهي تتمنى أن تنتهي تلك الطريق الطويلة التي تلعب بأعصابها أكثر !
الثوان والدقائق مرت عليها كأنها سنة كاملة قبل أن تصطف السيارة أمام مبنى المشفى لتسرع تفتح باب السيارة تخرج منها كالمغيبه تركض وتركض حتى وصلت أمام الأستقبال لتهتف للموظف بلهفه ودموعها تغرق وجهها بغزارة :
- لو سمحت أدم الزهراوي فين ؟

منحها الأخير نظرة شفقة من حالتها تلك ليهتف لها بهدوء :
- هتلاقيه بالطوارئ يا فندم !!

سارت تتجه ناحية قسم الطوارئ ليلحقها الجميع
دخلت تتنفس بصعوبة ولكن بمجرد أن وجدته يجلس على سرير معصب الرأس يهاتف أحدهم حتى أنشقت أبتسامة واسعة على ثغرها لتركض ناحيته ترتمي بأحضانه تبكي بقوة !

بدوره أنهى المكالمة ليتلقفها بحنيه يهتف لها بعتاب :
- جيتي ليه يا عشق وانتي لسه تعبانة ؟

رفعت رأسها تطالعه بدموع مجيبه :
- وأنت متخيل إني أقدر مجيشليك وأنت تعبان ؟

قبلها بأبتسامة واسعة ليجد هنا والدته وشقيقه والجميع يتوافدون ناحيته بلهفه واطمئنان !

هتف أحمد قائلا :
- ايه إلي حصل معاك يا أدم ؟

زفر أدم بغضب مجيبا :
- دلع ، غدرت فيا وهربت ، حتى امها المسكينة لقوها الشرطة ميته جمبي ، الضابط قال أنها بسكته قلبية قوية ، ربنا يرحمها ، بس والله والله لأخليها تندم على إلي عملته ..!

قطبت عشق جبينها مجيبه :
- هربت وسابت امها؟ 

اومأ أدم  بهدوء !

هنا دخل الطبيب الشاب ليمنح أدم إبتسامة واسعة يهتف بهدوء :
- الحمدلله على سلامتك يا أدم ، الجرح سطحي الحمدلله ومش أثر على حاجة ، تقدر تخرج اليوم

بنفس التوقيت دخلت بيان برفقة مرام بلهفه تتجه ناحية شقيقها تحتضنه بحب تهتف :
- شغلت بالي عليك يا حبيبي ، أول ما شفت الأخبار جيت ركض !

قبلها أدم بهدوء مجيبا :
- متشغليش بالك يا قلبي أنا كويس

بدورها زمت عشق شفتيها كالأطفال وهي ترى بيان تحتضن زوجها ولكن ليس بيدها فعل شيء فهي شقيقته و من حقها ذلك !!

بينما رفع الطبيب رأسه ليجد تلك الفتاة المجنونه 
منحها نظرة عابثه ولم يعقب ، بينما هتفت مرام له قائله :
- عامر ! ده أنت  ؟

منحها ابتسامة صافية مجيبا :
- ما انتي عارفة يا مرام إني دكتور

تبادلت معه أطراف الكلام والضحك وبيان تطالعه بغضب لا تعرف لماذا !

هتف أدم لها متسائلا :
- تعرفيه منين يا مرام ؟

أبتسمت بخفه مجيبه :
- عامر ده جاري بالبناية يا أدم وهو دكتور شاطر جدا

بينما أنسحب عامر بعد أن أنهى عمله من الغرفة
لتلحقه بيان بعد أن تحججت بشراء شيء !

هتفت وهي تقف خلفه :
- هو انت طلعت دكتور ؟ الصراحة مش باين عليك بشعرك هاد  !

أدار وجهه ناحيتها ليبتسم لها بهدوء مجيبا :
- الانسان عمره ما كان بشكله يا أنسة

قطبت جبينها بغضب تهتف :
- بيان اسمي مش أنسة! !!

تقدم ناحيتها ليقف أمامها مباشرة يهتف بتسائل :
- أنتي باين عليكي مش مصرية !

تنهدت لتبدأ ثرثرتها قائلة :
- باين عليك ذكي ، انا فلسطينة وابويا مصري واخواني مصرين وامي ماتت  وانا جيت هون أعيش مع عيلتي!

أبتسم بتفهم مجيبا :
- بس لسانك طويل كمان !

منحته نظرة غاضبه تهتف :
- ما دخلك يا ذيل الحصان !!

أنفجر ضاحكا على نعتها له بهذا اللقب بينما ولدت هي من غضبها لتصرخ بوجهه قائله :
- تضحك بدون أسنان يا رب

ولدت ضحكاته بالمكان حتى أن من كان  قريب منه قد وقف يطالع الطبيب الشاب ( عامر الراشد ) المعروف هنا بالصرامه وقليلا ما يضحك !

بينما هتف لها مجيبا وهو يكتم ضحكاته :
- أنتي عارفة إني أنا أول مرة اضحك ؟

منحته نظرة سخريه مجيبه :
- ليش ؟ ااااه شكلك نكدي الله يشفيك !!

لم يستطع التحمل لتصدح  ضحكاته عاليا بعد أن نجحت تلك الفتاة الصغيرة بجعله يضحك من قلبه بعد أكثر من سنتين غابت عنه فيهما الضحكة !

أنسحبت بيان عائدة إلى شقيقها وهي تسب والعم فيه لأنه يضحك عليها ، بينما وقف هو يطالع أثرها ليتوقف عن ضحكاته تلك يهتف لنفسه :
- يمكن دي البنت إلي هتسعدني بعد الحزن إلي مر عليا ..  !

    *************************
أستطاعت تلك اللعينه أن تجد فندق مناسب لتبات  به الليلة بعد أن حصلت على مال وفير نتيجة سرقتها لأموال أدم التي كانت بحوزته !
جلست على السرير تفكر وتفكر كيف ستنتقم من عائلة الزهراوي ليلفت نظرها خبر على إحدى مواقع التواصل الإجتماعي كالتالي :
( ظهور أخت لأدم وأحمد الزهراوي من والدهما فلسطينية الأصل ) !!!

أبتسمت بشر وكأنها قد وجدت كنزا ثمينا لتهتف لنفسها بحقد :
- أهو لقيت طريقة أقدر أدمرك فيها يا أدم

يتبع >>>>>>>>>>>>>

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...