الفصل 80 | من 89 فصل

رواية عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا ) الفصل الثمانون 80 - بقلم Hanan Qawaryq

المشاهدات
13
كلمة
2,345
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

عشق من نار
الجزء الثالث من رواية عشق الأدم
الفصل الثالث عشر

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد ❤

قراءة ممتعة 😍

      ************************** 
بقيت تطالعها بنظرات مصدومة بضع دقائق وجسدها يرتجف من أثر كلمات تلك الفتاة التي جاءت لتقلب موازين عائلة الزهراوي رأسا على عقب !!
جاهدت على الكلام وأجبار الحروف على الخروج ولكنها لم تستطع من أثر تلك القنبلة التي فجرتها ( بيان ) دون أن تشعر بأنها خلطت الحابل بالنابل كما يقولون ... !

طالعت السيدة صفية أدم الذي أعطى صغيره للمرضه التي حضرت للتو لأخذه بنظرات متشككه عندما وجدته يطالع أحمد بنظرات قاتلة على أحضاره لها الأن إلى المشفى ! فلا الوقت ولا المكان مناسبين لأعلام العائلة وبالتحديد السيدة صفية بهذا النبأ القاتل ... !

هتفت بعد أن نجحت بأخراج بضع كلمات من جوفها بتسائل :
- مين دي يا أدم ؟!

تقدم ناحية والدته يحاوط كتفها بحنيه مجيبا :
- معلش يا أمي خلينا نتكلم بالقصر بعد ما تخرج عشق بالسلامة ، انتي شايفة المكان مش مناسب !

لتفجر بيان القنبلة الثانية وهي تهتف بدون قصد :
- أي قصر ؟ ما القصر ولع يا أدم ! الله يعوضكم خير  ، القصر أنحرق  ...!

طالعها أحمد بنظرات نارية على تسرعها ذلك بينما ضيق أدم عينيه من الصدمة وهو يهتف :
- بيان بتقول ايه يا أحمد ؟

تنهد بأستسلام مجيبا :
- بتقول الحقيقة يا أدم ، في حد تسلل للقصر و حرقه ، بس متخفش الخسائر مش كبيرة اووووي !!

جلست السيدة صفية بدورها أرضا وهي تنحب بقوة لما ألم بهم فجاءة ..!

منحت بيان نظرات نارية لتنهض من جديد تهتف لها بغضب :
- ما تقولي يا بت أنتي مين ؟ وعايزة مننا ايه ؟؟!

ترقرقت الدموع بعيني ( بيان ) من لهجة السيدة صفية معها لتختبىء وراء شقيقها أحمد تهتف له بهمس :
- رجعوني على فلسطين !

بدأ صوت السيدة صفية يعلو بالرواق لتهتف بصراخ :
- حد يقول ان الكلام إلي قالته البت دي مش حقيقي ، مش ممكن جوزي حبيبي الله يرحمه يكون خاني وتجوز عليا !!

منحتها بيان نظرات غضب تهتف :
- مخانكيش!! تجوز على سنة الله ورسوله !

لم يستطع أحمد الصمود أكثر لينفجر ضاحكا بسبب الموقف المتأزم الذي تشكل الأن بين زوجة الأب و أبنة زوجها . !

كتم ضحكاته تلك عندما وجد أدم يطالعه بشرر !

بينما تدخل السيد جلال يلطف الجو قائلا :
- اهدو يا جماعة كده وصلو على النبي ، دلوقت هتيجو عندي البيت على ما القصر يتصلح ، أدم وصفاء هيبقو جمب عشق والباقي هييجي معايا ..!

هتفت بيان بتلقائية وهي تشير ناحية السيدة صفية :
- ما بدي أكون موجودة مع هي الست !!

تقدم أدم ناحيتها يهتف لها بهدوء :
- حبيبتي ، ماما أنسانة كويسة ومش هتئذيكي ، بس لازم تكوني عارفة أنها مش هتتقبلك بسهولة ..

صرخت والدته بعد أن فقدت أعصابها :
- يعني الكلام صح يا أدم ؟ أبوك طلع متجوز عليا والبنت دي بنته ... .؟؟؟؟!

اومأ أدم برأسه بقلة حيله يهتف :
- صح ، البنت أمها ماتت من كام أسبوع كده ومبقالهاش حد ، دلوقت احنا عيلتها واهلها إلي هنحطها بعنينا !

منحتها السيدة صفية نظرة شاملة من أسفل إلى أعلى وهي تجاهد على كتم دموعها لتنسحب من المكان بسرعة وهي تشعر بأنها قد تلقت سهما قاتلا بقلبها .. !

سهم الخيانة والخداع الذي منحها أياه زوجها المرحوم ليكون طوقا حول عنقها طوال حياتها !

بكت وبكت وهي تسير مبتعدة عنهم تلعن تلك اللحظة التي سمحت فيها لزوجها بالذهاب إلى فلسطين فيما مضى !

لماذا لم يخبرها بعد أن تزوج ؟

ألهذا كان طول الوقت يطلبها منها السماح على أمر لم يخبرها به ؟

" الخيانة شعور موجع للغاية "

كان الله بعون قلب قد منح حبيبه عشق الدنيا وما فيها ليكون الرد موجعا يحطم أسوار القلب إلى شظايا صغيرة !

رد متشكل بخيانة حارقة من شأنها أن تكتم نيران الحب لتحل مكانها نيران الكره والحقد والغضب ... !

ولكن هل القلب الذي يعشق قادر على الكره ؟!

عزم أحمد على اللحاق بوالدته فوضعها الأن لا يبدو بخير ولكن وجد يد شقيقه تمسكه وهو يهتف له بجمود :
- سيبها يا أحمد دلوقت ، هي محتاجة تكون لوحدها شوية ، ماما أنسانة عاقلة ومش ممكن تعمل حاجة بنفسها..

اومأ أحمد بتفهم ، بينما هتفت بيان بدموع :
- أنا السبب ، خالتو رح تكرهني هلأ وممكن تطردني كمان !

تقدمت صفاء ناحيتها تهتف لها بحنيه :
- حبيبتي ، انتي مالكيش ذنب ، بس صفية كانت بنحب جوزها جدا جدا ومكنتش متوقعه ان يعمل فيها كده ..

هتفت مرام بدورها قائلة :
- ايه رأيكم اخد بيان عندي البيت علشان الوضع متوتر شوية ؟

اومأ لها أدم مجيبا :
- تمام ، خليها عندك شوية على ما يتصلح القصر .

اومأت له لتمسك بيد بيان تنسحب من المكان .

ليتبعها أيضا كل من السيد جلال وزوجته صفاء وأيهم وفرح والسيدة نازلي ونور زوجة أحمد برفقة الصغار أيضا متجهين ناحية بيت السيد جلال  !!

بينما هتف أدم لشقيقه أحمد بحذر :
- تابع التحقيقات يا أحمد واعرفلي من **** إلي عمل كده ، الكاميرات إلي بالقصر اكيد رصدت إلي حصل !

هتف أحمد مجيبا :
- متقلقش ، خليك مع عشق وانا هتصرف ، يومين كده والقصر هيرجع أحسن من إلي كان عليه !

أنهى كلماته منسحبا من المكان

ليقبض أدم يده بقوة وغضب وهو يتوعد أشد العقاب لمن تجرأ على بيته ... !

      *************************
لم تتوقف دموعها منذ أن خرجت من المشفى وهي تشعر بحرقة كبيرة في منتصف قلبها تشعر بها للمرة الأولى في حياتها ! أيعقل بعد كل ذلك الحب والمودة والصبر التي قضتها معه لأكثر من ثلاثون سنة قد قابلها بهذا الرد القاسي وهو الخيانة ..؟!
كيف ستغفر وكيف ستسامح !
هل سيستطيع قلبها أن يتقبل تلك الفتاة التي كلما ستراها ستتذكر خيانته لها !

بدأت تمسح دموعها المتمردة على وجنتها تحاول أن تبقى قوية قدر المستطاع ...

وصلت أخيرا أمام تلك المقبرة التي يركد بها زوجها لتحكم من حجاب رأسها وهي ترفع يديها تقرأ سورة الفاتحة عن روح كل الأموات الذين يركدون هنا ..!

أنهت القراءة لتتابع سيرها ناحية قبر زوجها !

وصلت أمامه مباشرة لتبدأ دموعها بالنزول من جديد ، جلست أمامه تهتف بوجع حارق :
- ليه عملت فيا كده ؟ ليه خليتني أحس بوجع وأنا قدام قبرك دلوقت ؟ أنا كنت مقصره معاك بحاجة ؟ ليه خليتني محط شفقة قدام عيالنا ؟ اااااه من الإحساس الفظيع إلي قاعدة بعيشه دلوقت ! مفيش بيد غير أقول الله يرحمك رحمه واسعة علشان قلبي لسه بيحبك كأنك موجود معايا ! الله يسامحك !

أنهت كلامها لتعود وتنهض من جديد وهي تمسح دموعها بقوة عازمة على أتخاذ قرار مهم بشأن تلك الفتاة ( بيان ) أبنة زوجها .... !

       ************************
بدأت تفتح عينيها ببطء وهي تشعر بجفاف شديد بحلقها ، بمجرد ما فتحت عينيها حتى شعرت كأن حائط صلب يمسكها بقوة ، رمشت عدة مرات عندما تسربت رائحة عطره إلى أنفها بقوة جعلتها تنتفض في نومتها تلك تصرخ غير مصدقة عينيها :
- أدم !!!!!!!

أبتسم بسعادة شقت ثنايا قلبه من جديد وهو يطالعها بنظرات خاصة لها وحده ، عشقه وحبيبته يهتف لها بحب كبير :
- عيون وقلب أدم ، وحشتيني جدا !!

ترقرت الدموع بعينيها تهتف وهي تهز رأسها يمينا ويسارا غير مصدقة :
- مش ممكن ! أكيد أنا بحلم !

اعتدل في جلسته تلك بعد أن كان يحتضنها بقوة كبيرة وأحتواء ليهتف لها بخبث :
- هخليكي تصدقي يا عشق إني حقيقي قدامك !

أنهى كلماته تلك وهو يخفض رأسه أمام رأسها ليقترب من شفتي الكرز خاصتها يضع شفتيه عليها يقبلها برقه جعلتها تغمض عينيها بأستسلام عندما تأكدت بأنه حي أمامها الأن ، حقيقي بجانبها !

نزلت دموعها بقوة ليسمح لشفتيه بأختراق وجهها الجميع يقبل كل أنش فيه ويمسح دموعها بلسانه !!

بدأت تصدر أنين جعلته يلتهم وجهها أكثر لتهتف بصوت متعب :
- وحشتني اوووي يا أدم ، وحشتني لدرجة الموت

أخيرا رفع وجه عن وجهها يطالعها عينيها الساحرة بعينيه القوية مجيبا :
- اوعدك من هنا ورايح مش أسيبك أبدا يا عشقي ، هفضل جمبك ومعاكي لأخر نفس بيخرج مني

أبتسمت بسعادة تهتف بمعاتبه :
- رحت فلسطين ليه بقى ؟

بدأ يسرد لها تفاصيل السفر الذي جعلته يبتعد عنها ، لم يخفى عليها شيئا واحد !
وهي تستقبل كلامه ذلك بصدمة كبيرة و هدوء بعض الشيء !!

هتفت بعد أن أنهى كلامه ذلك :
- وخالتو صفية فين دلوقت ؟

قبلها بنعومة كبيرة مجيبا :
- متشغليش بالك دلوقت ، أنتي نفاس ومحتاجة راحة كبيرة !

اومأت برأسها بهدوء وهي تعطي المجال لعينيها بتأمله بحب وعشق كبير !

قاطع وصلتهم العشقية تلك طرقات على باب الغرقة ليسمح أدم للطارق بالدخول بعد أن عدل لها من ملابسها المبعثرة ومن نفسه !

دخلت الممرضة تحمل بين يديها سراج الصغير وأبتسامة صافية على وجهها لتهتف :
- الصغير محتاج ياكل يا مدام عشق

أبتسمت عشق بسعادة وهي ترى أبنها الصغير يبكي يحتاج حنانها بشدة !

هذا الطفل الجديد ( سراج الزهراوي ) الذي جاء ينضم للعائلة الكبيرة ليزيد من عشق والده ووالدته بقوة أكبر وأكبر !

تلقفته عشق بين يدها بحنان كبير لتقربه من صدرها بحنان فيبدو بأن الطفل جائع بقوة !

جلس أدم بدوره بجانبها يتأملها بحب كبير
وضربات قلبه تزداد بشدة لهذه الجميلة ذات الشعر الأحمر الذي يتمنى أن يستفرد بها ليخبرها طن أشتاق لها وكم من عشق جارف بقلبه يكنه لها .......... !

       ***********************
وصلت مرام برفقة بيان أمام البناية التي تقطن بها ، هتفت لها بتذكر وهي تخرج مفتاح الشقة من حقيبتها الصغيرة :
- ده مفتاح الشقة يا بيان هي بالطابق السابع ، اطلعي انتي فوق وأنا هروح أجيب أكل وحاجات للبيت ..

اومأت بيان لها بتفهم وهي تتجه لمدخل البناية
بينما اتجهت مرام للسوبر ماركت القريب تتبضع طلبيات البيت . !

وصلت بيان أمام المصعد لتجده مشغول وهناك شخص يقف ينتظر مثلها . !

وقفت بجانبه تهتف ببراءة :
- المصعد رح يتأخر ؟

منحها الشاب نظرة عادية مجيبا :
- لا شوية كده ويوصل

هتفت تثرثر وهي تطالعه :
- انت شو أسمك ؟؟

أبتسم الشاب على سذاجتها مجيبا :
- عامر الراشد !

أجابت بتلقائية :
- وانا اسمي بيان

اومأ عامر لها بهدوء غير مكترث بها !

بينما أخذت هي تحدق به بقوة ليظهر لها شاب طويل بعض الشيء ، عريض المنكبين ، شعره الأسود يصل أسفل رقبته ، عينيه بلون السماء الصافية وبشرته بيضاء كبياض الثلج !

هتفت بتسائل :
- وانت ليش مساوي هيك بحالك ؟ شعرك زي البنات طويل !

منحها نظرة مصدومة من حشريتها تلك ليهتف :
- لا حول ولا قوة إلا بالله ! وأنتي مالك ومالي يا ستي ؟؟

قطبا جبينها بغض مجيبه :
- ستك ؟ أنا ستك ؟ أنا صغنونه عمري عشرين سنة وأنت بتقول عني ستك ؟؟!

ما هذه المعتوهه التي جعلته يضحك بقوة وهذه ليست من عادته ليهتف لها :
- أنتي هبلة ؟

رفعت قدمها لتدوس على قدمه بقوة جعلته يكتم ألمه حتى لا يسمعه أحد  لتهتف :
- انت مش محترم أبدا ، تستاهل

أنهت كلامها وهي تختفي بالمصعد الذي وصل أخيرا لتغلقه بسرعة قبل أن يلحقها ذلك الذي وقف يطالع أثرها بصدمة كبيرة !

تلك الفتاة جعلته يبتسم رغما عنه بتصرفها الطفولي ذلك !

يبدو بأن ( عامر الراشد ) قد ضحك أخيرا !!

    **************************
تمت أعادة إصلاح القصر أخيرا بعد أيام من تجهيزه بعد ذلك الحريق الذي نشب فيه ليكون حائط أخبار الصحافة خلال اليومين السابقين !
عادت العائلة من جديد للقصر وتم أخراج عشق من المشفى بعد أن تحسنت صحتها كثيرا !

كان أدم  يجلس في حديقة القصر يتابع بعض الأعمال عندما دخل عليه شقيقه أحمد يهتف بجمود :
- عرفنا مين إلي حرق القصر يا أدم !

نهض أدم يهتف بلهفه :
- مين ؟

تنهد أحمد مجيبا :
- دلع ....  !

يتبع >>>>>>>>>>>>>>>>>



ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...