الفصل 45 | من 89 فصل

رواية عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا ) الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم Hanan Qawaryq

المشاهدات
12
كلمة
2,184
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 51%
حجم الخط: 18

جمعة مباركة يا حلوين
مواعيد النشر أساسا يوم ويوم ، بس أنا علشان إجازة هالفترة وقبل ما أرجع الجامعة كل يوم بكتب فصل وبنزله على طول !
واليوم إلي مش هتلاقو فيه فصل اعرفو إني مضغوطة شغل ودراسة ، معلش تحملوني شوية علشان الماجستير هيشلني 💔💔
بس ان شاء الله حاليا هيكون كل يوم فصل

قراءة ممتعة ❤

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
" أخرج يا قلب من بين ضلوعي وأذهب لها وأخبرها بأنك اشتقت لها !
أخبرها بأنك تنزف دما في غيابها !
قل لها بأنك أصبحت وحيدا بغيابها !
عانقها بقوة حتى تدخلها إلى سجنك العشقي !
امنعها من الرحيل فأنا على قيدها أعيش "

أغمض عينيه بعد تلك الكلمات السامه التي تسربت إلى أذانه تخبره بوضع زوجته ، قلبه بات يخفق بجنون لم يعرف له مثيل من قبل ! أحس بكل جزء من أجزاء جسده يتمزق ويئن!  أظلمت الدنيا فجاءة أمام عينيه وحل السواد ! الأرض من تحته تتحرك بقوة وتدور وكأنها أمواج عاتيه في بحر تمردت عليه الريح القوية !

همس وهو يفتح عينيه بألم كبير :
- عشق مش هتشوف تاني ؟!

نظرات الألم و القهر وصلت الطبيب الذي أشفق على ذلك العاشق بشكل كبير ، هتف وهو يقترب منه يضع يديه على كتفه يشد من أزره قليلا :
- إيه الكلام ده يا أدم باشا ؟ فين إيمانك بربنا !
انا قولت أنه ( فقدان بصر جزئي ) بمعنى فترة محدودة من شهر وممكن تستمر لسنه ! وبصرها ممكن يرجعلها بأي وقت ..

وبضياع كبير كرر الجملة قائلا :
- عشق مش هتشوف تاني ؟ مش هتشوف أدم وحبه ليها ؟ مش هتشوف عشقي في عيني ؟ مش هتشوف عنيا ؟!

كلماته تلك نزلت كسهام ناريه على قلب
(السيد جلال ) و زوجته صفاء !
هذين الوالدين اللذان تجرعا حرمانا كبيرا من ابنتهما عشق ليأتي القدر مرة أخرى ويختبر صبرهما فيها مجددا !
نزلت دموعهما تتسابق وكأنها في سباق لتجلس أرضا ويجاورها زوجها يدعوان الله بالفرج القريب على فلذة كبدهما ... !

هتف الطبيب مجددا :
- طول ما ربنا موجود هترجع تشوف من تاني!

تنهد أدم بألم كبير وهو يسير بخطوات يهتف للطبيب :
- عايز أشوفها !

أجابه الطبيب بجمود :
- مش هينفع دلوقتي

وكأنه كان يحادث نفسه !
ليبتعد عنه أدم كالمغيب يختفي بسرعة بداخل غرفة العمليات ، فتح الباب بهدوء حذر وهو يشعر بقلبه يتمزق ! وقف بصدمه وهو يرى أيهم يقف بجانب سرير ( عشق ) يمسد على رأسها بحنيه كبيرة ، سار بهدوء ليقف وراء أيهم مباشرة ليسمعه يهمس لها بكلمات خرقت قلبه بشدة !
بالنسبة لأيهم كان يقف دموعه تغرق وجهه بقوة يهتف بألم :
- عشق ! فتحي عينك يا قلب أخوكي ! لسه ملحقتش اشبع منك والله ، انا وانتي انحرمنا من بعض بسبب ظروف و دلوقتي مش هترجعي تشوفيني ؟! هعيش ازاي يا عشق وانا بشوفك بتتوجعي ؟ فتحي عينك يا عشق ..

أنهى كلماته وهو يمسح دموعه التي باتت تمنعه من الرؤية جيدا ، أحس بأحدهم يضع يده على كتفه ليلتفت برأسه ويقابل عيني صديقه ( أدم )
هتف له الأخير بهدوء :
- عشق هترجع تشوف من تاني يا أيهم ، مش ممكن أنها مش تشوف عنيا كل يوم الصبح ، هي وعدتني ب ده !

اومأ له بهدوء وهو يخرج غير قادر على الكلام !
في حين سار أدم ناحيتها ليجدها تنام كالملاك بهدوء ، قبل جبينها يهتف :
- هستناكي تصحي يا روح أدم !؟

أنهى كلماته تلك وهو يخرج ناحية الخارج يتنهد بتعب ، هتف أحمد بدوره :
- يلا بينا على البيت يا جماعة ، مينفعش نسيب الولاد لوحدهم ، كده هيحسو بغياب عشق !

اومأ له أدم بتفهم مجيبا :
- ارجعو انتو وانا هفضل هنا !

تنهد الجميع بقلة حيله ، لينهضو رغبه منهم في المغادرة ، لحظات ووجدوها تتقدم ناحيتهم مطأطأ رأسها برفقة ابنتها لا تعلم بأي وجه ستقابلهم !
انتفضت صفاء بمجرد أن رأتها لتصرخ قائله بألم كبير :
- أنتي جايه هنا تعملي ايه بعد إلي عملتو ببنتي ؟

ابتلعت السيدة ( رقيه ) ريقها بتوتر غير قادرة على الرد ، ماذا ستقول وبماذا ستبرر فعلة ابنتها الشنعاء !
في حين بدأ جنون صفاء يعلو شيئا فشيئا لتبدأ بوابل من الشتائم على تلك التي تدعى ( أسيل )
أمسك بها أحمد يهدأها قليلا ، في حين هتف لها زوجها قائلا :
- أهدي يا صفاء

ثم حول أنظاره ناحية رقيه يهتف بعتاب :
- عجبك إلي عملته بنتك يا رقيه ؟ عشق ممكن مترجعش تشوف تاني بسببها !

هتفت بألم :
- والله ما كنت اعرف حاجة ، أنا تفاجئت زيكم

استمر الجدال بضع دقائق بينهم
في حين وقف أدم يطالع الموقف بهدوء كبير ، عينيه مسلطه على الاشيء ، فقط اسم واحد حفر بذاكرته جيدا ..... ( أسيل ) تلك الفتاة التي سقطت عليها اللعنه لانها تعدت على حدوده الحمراء ... !

وما بين ما يحدث هذا ، كان يقف بدوره بأخر الممر يضع يديه بجيوب بنطاله الأسود منتصب القامه عينيه مسلطتان على أدم ! يا اللهي ما زال كما هو ، ملامحه وعينيه وجسده وكأن الزمن لم يتحرك ، وكأنه لازال صديقه في كلية الهندسة !
هناك مساحه بقلبه دقت بلهفه عندما وقعت عينيه على صديقه ! رأى كمية ألم بعينيه لم يراها من قبل !
هتف محدثا نفسه :
- وحشتني يا أدم ، ليه عملت كده وخليتني أخطط أنتقم منك ؟ ليه خنتني بأهم يوم بحياتي ليييييييه ؟!

أنهى كلماته وهو يتنهد بهدوء ومن ثم سار مبتعدا عنهم يخرج خارج المشفى بأكمله !

.........................................
مر أسبوعين وما زالت عشق نائمه !
الطبيب قال بأن الضربة التي تلقتها كانت كفيله بجعلها تدخل بغيبوبة ربما تكون قصيرة ! أدم أصبح يلازمها أغلب الوقت والشركة أصبحت بكفالة أحمد الذي لم يكن يعلم ما ينتظره هو الأخر !
أيهم أيضا يأتي كل يوم للأطمئنان عليها ومن ثم يذهب يقضي أغلب وقته أمام البحر يفكر بزوجته أين ممكن أن تكون !

فرح لازالت عند عمة أدم تبكي حبيبها الخائن !

بالنسبة للأطفال فقد أصبحا برعاية جدتهم
( السيدة صفيه ) والأخرى صفاء !

كان يجلس بالممر يرتشف كوب من القهوة عندما وجد الأطباء يهرولون  ناحية غرفة زوجته ، انتصب واقفا ليوقع الفنجان من يده وقلبه يطرق بعنف !
لحق بهم ناحية الداخل ليرى الطبيب يبتسم يهتف له :
- المدام عشق بدأت تصحى !

ابتسامة واسعة تشكلت على ثغره وهو يطالعها وهو على سريرها الأبيض مغمضه عينيها تتحرك ببطىء وكأن تقاوم شيئا ما !

لحظات وبدأت تحاول أن تفتح عينيها !
طالعها الجميع بلهفه كبيرة وأولهم أدم الذي أمسك بيدها يهتف لها بعشق :
- أنا هنا يا عشق معاكي !

يا الله كم اشتاقت لصوته الذي تحبه !

في حين هتف لها الطبيب بعد أن ساعدوها على الجلوس بشكل صحي قائلا :
- مدام عشق ، حاولي تفتحي عينك وقوليلي شايفه ايه ؟

فتحت عينيها الساحرتين لتسرق قلب حبيها من جديد !
شددت على يده لتبدأ دموعها بالنزول بقوة وهي تهتف :
- مش شايفه حاجة !!!!!!!!!!!

إذا ما توقعه الطبيب حدث !
عشق فقدت بصرها !

احتضنها أدم بقوة حتى كاد يكسر ضلوعها من شدة ألمه عليها ، همس بأذانها :
- هشش ، اهدي كده وصلي على النبي وخليكي قوية علشاني وعلشان اولادنا ، ده اختبار من ربنا ليكي يا حبيبتي !

حسنا هو كان يهدئ من نفسه أولا قبلها !

شددت بدورها من احتضانه تبكي بقوة حتى كادت أن تمزق قميصه الأسود ...!

لتبدأ حياة سوداء تنتظر هذين العاشقين !

....................................
مرت أيام أخرى خرجت خلالها عشق من المشفى!
كانت تجلس في صالة القصر برفقة نور ووالدتها وخالتها كما هي عادتهم بعد خروجها لمحاولة أن يخرجوها من حالة الحزن التي سيطرت عليها بعد الحادث الأليم الذي ألم بها ، نزلت دمعه من عينيها مسحتها سريعا قبل أن يلاحظها أحد ، فقد أصبحت شديدة الحساسيه بسبب وضعها ذاك لا تريد من أحد أن يمنحها الشفقة ! كان الجميع يتبادلون أطراف الحديث وهي في ملكوت أخر تشاهد فقط السواد ، كم اشتاقت لرؤية زوجها وأطفالها ، كم اشتاقت لأن تفتح عينيها كما كل صباح لتشاهده يحدق بها بهيام كبير !
تنهدت بألم كبير وهي تدعو الله بسرها أن يعود لها بصرها بأسرع وقت !
في هذه اللحظات دخلت فرح ومرح يتراكضن بطفولية ليقفزن بحضن والدتهن ، هتفت الصغيرة مرح قائله وهي تمد لوالدتها كيس شيبسي صغير تهتف :
- افتحيهولي يا مامي !

تحشرجت الكلمات بعينيها غير قادرة على الرد بسبب الوجع الكبير الذي ضرب قلبها بهذه اللحظات ! نهضت السيدة صفيه تتناول الصغيرة وهي تهتف :
- سيبو ماما دلوقتي يا بنات علشان تعبانه شوية

اومأت الصغيرتين بتفهم ..
في حين نهضت عشق تمد يدها تستدل الطريق من أمامها بعد أن منعت اي احد من مساعدتها .. !

احتاجت حوالي عشرون دقيقة حتى استطاعت الوصول لغرفتها لتدخل تتجه ناحية السرير ترمي نفسها عليه بقوة لتطلق العنان لدموعها تنهمر كما شلال غزير تفرغ وجعها وقهرها والحالة التي وصلت إليها مؤخرا !

لحظات ووجدت يد صغيرة تمسد على شعرها الأحمر لتهتف بدموع :
- جاسر ؟

قبلها على جبينها بطفولية وهو يمنع نفسه من البكاء قائلا :
- علشان خاطري يا مامي متعيطيش ، أنا امبارح شوفتك بالمنام أنك بتشوفي زينا وبتضحكي وبابا معاكي ..

اعتدلت في جلستها تحتضنه بحب كبير وهي تستشف منه الأمان والطمأنينة ...!

...............................................
ألقى كل ما كان أمامه بقوة على الأرضية لتحل الفوضى في كافة أرجاء المكتب ، في حين تراجع أيهم وأحمد إلى الوراء نتيجة هذا الموقف ، جز على أسنانه بغضب شديد وهو ينهض يسير يقف أمام شقيقه يصرخ بقوة :
- ازااااي توقع على صفقه زي دي من غير ما ترجعلي يا أحمد ؟

طالعه أحمد بتوتر يهتف :
- انت طول الوقت كنت عند عشق ، وايهم مش كان بيجي إلا نادرا والشغل كان عليا لوحدي يا أدم

أمسك بشعره بقوة يزفر بضيق وهو يدير جسده يتجه ناحية شرفة المكتب ، في حين طالع أحمد وأيهم بعضهما البعض بقلة حيله ..
هتف أدم قائلا :
- مين الشركة إلي كسبت المناقصة ؟!

هتف أيهم هذه المرة قائلا :
- هي شركة جديد ، اسمها شركة الرازي للاستيراد والتصدير ..

أدار رأسه يطالعهما بتسائل وهو يهتف :
- الرازي !! ايه إسم صاحبها ؟

أجاب أحمد قائلا :
- جورج ، جورج الرازي !!

أحس بالدنيا أطبقت على صدره ليهتف بصدمه :
- جورج الرازي !! مش ممكن !!

............................................
وقفت تنتظر كما هي عادتها كل يوم بعد أن اختفت ، فقد تنتظر بمثل هذا الوقت لتراه وتملئ عينيها حبا منه ، تخفت خلف إحدى الأشجار وهي تراه يدلف خارج الشركة ويبدو عليه الغضب الشديد ، ابتسمت بهيام وهي تهتف :
- وحشتني يا أدم !

لتركب بعدها سيارة أجرة وتعود المنزل الذي يأتيها بعيدا عن الأعين حتى لا يراها أحد ، فهي تعلم جيدا بأنها أصبحت مطاردة من قبل الشرطة

هتفت بشر :
- و دي عشق وتعمت ، و دلوقتي هتكون ليا انا يا أدم ، هتكون لأسيل وبس ..... !

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
بتتوقعو عشق ترجع تشوف من تاني او ده قدرها ؟

فوت ورأيكم يا حلوين ❤

دمتم بخير 😍

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...