الفصل 75 | من 89 فصل

رواية عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا ) الفصل الخامس والسبعون 75 - بقلم Hanan Qawaryq

المشاهدات
14
كلمة
2,378
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

عشق من نار
الجزء الثالث من عشق الأدم
الفصل الثامن

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد ❤
قراءة ممتعة😍

*****************************
نزل من سيارته يطالع البيت المتهالك من أمامه بصدمه ! كيف يعقل أن تكون ( السيدة اعتدال ) والدة طليقته المرحومة تسكن هنا ؟
تلك السيدة التي كانت تعد من اغنى أغنياء سيدات المجتمع المخملي ! أيعقل بأن الزمن قد أوصلها إلى أفقر الفقراء ؟!
تنهد بهدوء وهو يدور حول السيارة ليفتح الباب لطفله الصغير ( جاسر ) يحمله بهدوء ليوقفه أمامه ومن ثم أغلق الباب !
هتف الصغير لوالده بتسائل :
- أحنا جينا فين يا بابا ؟

احنى أدم جذعه ليصبح على مستوى ابنه يهتف له بحب :
- شوف يا حبيبي ، أنت بقيت راجل كبير وعقلك أكبر من سنك ، أنت عارف امك عبير الله يرحمها كان عندها أهل و تيتا والدة امك يا كبيرة وتعبانة ونفسها تشوفك وتتعرف عليك وأنا جبتك هنا علشان كده !

زم الصغير شفتيه ببعض الغضب يهتف :
- بس أنا معرفش ماما غير عشق ، هي ماما وبس

أبتسم أدم بهدوء مجيبا :
- طبعا يا حبيبي عشق هي امك إلي ربتك وحبتك اكتر من نفسها حتى ، بس لازم تكون عارف ان عبير هي أمك إلي حملت فيك وجابتك على الدنيا ! و لازم متنساش ده أبدا

اومأ الصغير بتفهم ليهتف :
- والبنت إلي جت اليوم عندنا القصر بتكون خالتي صح ؟؟

ضيق أدم عينيه ببعض الغضب مجيبا :
- هي دلع جت القصر اليوم ؟؟!

اومأ الصغير برأسه قائلا :
- أيوه وقالت إنها هتاخدني منك بس ماما عشق وقفتها عند حدها !

قبض أدم على يده بغضب واضح وهو يتوعد لتلك اللعينة بأشد العقاب !
أنتصب في وقفته يمسك بيد صغير يتجه ناحية البيت ليطرق الجرس بهدوء !

لحظات ووجد سيدة كبيرة تظهر من خلف يبدو عليها الكبر والتعب الشديد !
بقي أدم يطالعها بصدمة من حالتها تلك !؟
أيعقل بأن هذه هي نفسها ( اعتدال السراجي )
سيدة من سيدات الأعمال الشهيرة ؟!

بينما انشقت إبتسامة واسعة على ثغر العجوز لتهتف :
- أدم !! ده أنت يبني ؟!

أحنت جذعها تطالع الصغير بحنيه كبيرة لتهتف :
- وأنت أكيد جاسر !

أنهت كلامها ذلك وهي تحتضنه بحنيه كبيرة وهي تبكي بقوة جعلت الصغير يبكي معها أيضا !
بينما دخل أدم للمنزل يطالعه بشفقه كبيرة !
كيف يمكن لسيدة كبيرة مريضة أن تسكن به ؟ ليس به أي فرش والشتاء قد بدأ يطرق أبواب العالم !
بيت متهالك ليس مناسبا لسيدة مثلها !

تلك اللعينة ( دلع ) كيف تسمح لنفسها بأن تسكن والدتها المريضة هنا ؟

جز على أسنانه متوعدا أكثر لها !

فالسيدة اعتدال تكون جدة طفله ومن واجبه مراعاتها !

مرت ساعة وأدم ما زال عند السيدة المسكينة التي أبقت الصغير بأحضانها تشتمه وكأنها لم تشبع منه بعد !
هتفت قائله :
- مش عارفة اقولك ايه يا أدم ، والله فرحتي بشوفة حفيدي خلتني اتحسن اوووي ..

أبتسم أدم بهدوء مجيبا :
- مكنتش عارف أنك لسه بمصر يا خالتي ، فكرت رجعتي أمريكا بعد وفاة عبير !

أرتسمت علامات الحزن على ثغر العجوز مجيبه :
- رجعت أمريكا فعلا بس للأسف خسرت كل املاكي وثروتي بسبب طيش بنتي دلع ، و زي ما أنت شايف بقيت عايشه ببيت متقبلش الحيوانات أنها تعيش فيه حتى !

هتف الصغير بطفولية لوالده :
- بابا ، البيت هنا بارد أووووي و تيتا كده هتمرض

أبتسم أدم مجددا يهتف :
- متخفش يا حبيبي أنا هنقلها بيت كويس ودافي

صفق الصغير بيده بطفولية بينما هتفت السيدة اعتدال معترضة :
- متكلفش على نفسك يا أدم ، انا خلاص بقيت متعودة على العيشة دي ، كفاية عليا أشوف جاسر كل وقت والتاني وهكون بخير !! .

نهض أدم ناحيتها يهتف لها بحنية :
- مش مكلف على نفسي ولا حاجة يا خالتي ، أنتي والدة ام ابني ومن واجبي أهتم بيكي !

هنا دخلت تلك الدلع تدندن ببعض الكلمات ترتدي ثيابها المثيره لتقف مصدومة وهي ترى أدم في عقر دارها !!

أرتسمت أبتسامة شيطانية على ثغرها لتهتف :
- اووووووو ابن الحسب والنسب بذات نفسه جه عندنا ؟؟!

نهض أدم يهتف للسيدة أعتدال :
- أنا هتكلم مع دلع شوية يا خالتي ..

اومأت له بتفهم لتنهض تمسك بيد الصغير تتجه به ناحية المطبخ لتعد له الطعام !

بينما دخل أدم إحدى الغرف بعد أن لحقته دلع ليغلق الباب خلفه بقوة !!!

وقف يطالعها بنظرات قاتلة بينما بدأت تقترب منه أكثر وأكثر وهي تهتف بميوعة :
- سكرت الباب ليه يا أدم ؟

صفعة قوية نزلت على وجهها كانت الرد منه جعلتها تخفض رأسها ألما بعد أن تدفقت الدماء من وجهها بقوة !هتف بغضب كبير :
- أنتي بأي حق تيجي عندي القصر اليوم وتطلبي تاخدي جاسر ؟

رفعت رأسها تهتف بصوت متألم :
- كنت عايزة اخلي عشق تتجنن بس اخد جاسر

وعند ذكر أسم زوجته الحبيبة بدأ يتحول كأنه ثور هائج ليمسكها من يدها بقوة كادت تنكسر بين يديه ليهتف :
- أسم عشق ميجيش على لسانك يا دلع

طالعته بغضب تهتف :
- فيها ايه اكتر مني يعني ؟ انت كنت لازم تتجوزني انا علشان خالة ابنك وانا إلي هربيه ، ده أمانة أختي !!!!

صدحت ضحكات أدم تملى المكان ليهتف بغضب :
- أمانة أختك ؟! امممممممممممم وامك المسكينة إلي معيشتيها عيشة الذل دي مش أمانة أختك ؟ ثروة أمك الكبيرة ضيعتيها بسبب أخلاقك وتربيتك العاطلة و جايه تقوليلي أمانة ومش أمانة ؟؟

سكت قليلا ليكمل من جديد :
- شوفي يا بت انتي ، شغل الليل والكابريهات والرجالة إلي بتتنقلي بينهم كل يوم ده هتشيليه من دماغك ، هتفضلي جنب أمك تاخدي بالك منها ، وخلي بالك أنا مش بقول الكلام ده علشانك ! أنتي متهمينيش ولا شايفك أصلا ! بس انتي محسوبة أنك خالة أبني وانا مش عايز حد يقول لأبني بالمستقبل خالتك كانت كذا وكذا ، وكمان علشان امك ست محترمة متستاهلش تتذل بأخر أيامها
سبحان الله ربنا رزقها ببنتين نقمة عليها بس نقول ايه الله يرحمها عبير مبتجوزش عليها غير الرحمة !!

نفضها من بين يديه لتسقط على الأرضية يهتف لها مجددا :
- فاهمة انا قولت ايه ؟؟

اومأت برأسها بخوف وهي ما تزال تضع يدها على خدها بألم ، تابع أدم كلامه قائلا :
- أنا هنقولكم شقة مفروشة في منطقة كويسة وخلي بالك هتابع تحركاتهم وتصرفاتك على طول ..... !

أنهى كلماته تلك وهو يعدل من ثيابه ليخرج صافقا الباب خلفه بقوة ، بينما بقيت دلع تفكر كيف ستنتقم !!

المسكينة في كل مرة تفكر فيها تنقلب أفكارها على رأسها .... !

*****************************
هبطت الطائرة في مطار القاهرة الدولي معلنه عن وصول بالركاب بالسلامة ! سار بجانب زوجته وهو لم يكف للحظة عن انزال عينيه من عليها ! تبدو كأنها ملاك رقيق على هيئة بشر يشير على الأرض بمظرها الجديد ذلك ! أبتسمت بسعادة وهي تعدل من حجاب برقة جعلته يهمس بأذانها قائلا :
- بلاش تبصيلي كده يا مريم ! ده انتي بقيتي شبه البسكوته إلي عايزة تتاكل أكل! 

أبتسمت بخجل شديد عند سماعها لأسمها الجديد من بين شفتيه لتهتف :
- أول مرة أحس ان اسمي بقى حلو اوي كده يا محمود !

حاوط كتفها ليخرجا من المطار يستقلان سيارة أجرة إلى قصر الزهراوي !

مرت نصف ساعة اتصل السيارة أمام القصر لينزل ومن ثم يمسك بيدها يسيران ناحية الداخل !
منحها أبتسامة صافية ليهتف :
- جاهزة ؟

اومأت برأسها بهدوء وسعادة غامرة سيطرت عليها ... !

طرق الجرس ليفتح الباب بعد لحظات وتظهر منه نور زوجة أحمد التي وقفت تطالعهما بفم مفتوح من الصدمة !

أبتسم بهدوء يهتف :
- ممكن ندخل ؟

أفسحت لهما الطريق ليدخلا يجدان السيدة صفية والسيدة نازلي وأحمد برفقة أيهم وفرح يجلسون بالداخل ، مجرد ما رأهم الجميع حتى وقفو من الصدمة !!

هتف أحمد بتسائل :
- أنتو مين ؟؟

صدرت منها ضحكة صغيرة لتهتف :
- أحنا إلي تعرفونا! !

في هذه اللحظات كانت عشق تهبط من الأعلى لتهتف وهي تراهم أمامها بسعادة :
- ماشاء الله تبارك الخالق ، مبروك عليكم !

أتجهت مريم ناحيتها تحتضنها بسعادة وهي تهتف :
- حبيبتي ، أنتي السبب إني دخلت الأسلام انا وجورج ، قصدي محمود ..

ثم وجهت انظارها ناحية الجميع تهتف :
- أنا من هنا ورايح بقى اسمي مريم مش كلارا و جورج بقى محمود ، دخلنا الأسلاك عن قناعة كبيرة ، عشق الوحيدة إلي كانت تعرف ب ده ، بسببها انا حبيت الحجاب ولبسته واقنعت جورج يسلم كمان !!

هنا دخل أدم يمسك بيد صغيره ليهتف بسعادة :
- وطبعا عشق حبيبتي ومراتي قالتلي على القصة..

نقدم ناحية صديقة يحتضنه بسعادة ليهتف :
- ده محمود أخويا مش صاحبي بس !

جلس الجميع بسعادة يتبادلون الضحكات التي سيطرت عليهم ..

نهض أدم يستأذن من الجميع برفقة شقيقه أحمد يتجهون ناحية مكتبه الخاص !
دخل ليدخل شقيقه خلفه ويغلق الباب خلفه بهدوء ، تنهد أدم بهدوء ليجلس بجانب شقيقه يهتف :
- مالك يا أحمد زعلان كده ليه ؟

طالعه شقيقه يهتف :
- أنت مريض يا أدم مش كده ؟؟!

طالعه شقيقه بصدمه يهتف :
- مين قال كده ؟

تنهد أحمد مجيبا :
- انت قولتلي قبل فترة ( أنا هتكسر يا أحمد ) وقولتلي هتدخل فلسطين بشغل ، بس انا عارف أنك بتكدب عليا وهتسافر فرنسا تتعالج !!!!!!

أبتسم أدم بهدوء ليضع يده بيد شقيقه يهتف بحنيه :
- لو انا مريض يا أحمد كنت أنت أول واحد تعرف ، أنت أخويا وسندي بالحياة ، أنت هدخل فلسطين حقيقية مش كدب !

طالعه أحمد مجيبا :
- أنا إلي قولت لعمي جلال على روحتك على فلسطيني ، فكرت أنك في خطر ف قولتله علشان يساعدك !

أبتسم أدم مجداا قائلا :
- عارف ، ربنا يخليك ليا يا حبيبي !

هتف أحمد متسائلا :
- طيب وهتروح فلسطين ليه ؟ عمي جلال قال أنك هتكون بطل ومن الكلام ده ، هو أنت هتروح تحارب ؟؟؟!

ضحك أدم بقوة مجيبا :
- شوف يا أحمد اي حد يدخل فلسطين بيكون بطل فعمي جلال كبر الموضوع مش اكتر !

سكت قليلا ليكمل بجدية :
- عشق ! خلي بالك منها كويس يا أحمد ، حطها بعنيك واهتم فيها اوووي ، وإذا ولدت وانا لسه مرجعتش سمي الولد سراج ! ولو ربنا كتب وانا مرجعتش الولاد وامهم أمانة برقبتك !-

أوشكت دموع أحمد على السقوط ليحتضن شقيقه وهو يهتف :
- بعد الشر عليك ، أنت هترجع وتربي أولادك بنفسك ءن شاء الله ..

    ****************************
حملت صورة والدها ووالدتها بين يديها تبكي بحرقة كبيرة على الوضع التي وصلت إليه ، قريبا ستترك موطنها فلسطين وتذهب لوطن أخر لا تعلم عنه شيئا ، كيف ستستطيع ذلك ؟
هنا دراستها وأصحابها ، هنا قبر والدتها الذي أصبح ونيسا لها بوحدتها تلك !
همست للصورة بكسرة :
- ليش هيك عملتو فيني انتو الأتنين ، خليتوني لحالي وروحتو ! ليش يا بابا مقولتليش ان عندي إخوان بمصر ؟ ليش طول الوقت خليتني احس إني وحيدة ؟؟

انهارت باكية على سريرها وهي تحتضن الصورة وكأنها بين أحضانهم الأن ، دخلت الحاجو سمية لتجدها على تلك الحالة لتهرع ناحيتها تحتضنها بقوة وهي تهتف :
- مالك يا بيان يا بنتي ؟ ليش بتعيطي ؟

رفعت رأسها مجيبه :
- عمي محمد قالي إني لازم اروح أعيش بمصر عند اخواني !

مسحت الحاجة لها دموعها تهتف بحزن :
- اه يا حبيبتي لازم ، هناك عيلتك وأهلك

حركت رأسها بهستيرية مجيبة :
- لع ، أنت هون عيلتي وأهلي ، اخواني هدول انا بكرهم من غير ما أعرفهم ، ليش خلوني هون وحيدة وما سألو عليا طول العشرين سنة يا خالتي ؟؟؟ ليش انا مكتوب علي الوحدة ليييش ؟؟؟؟؟

احتضنها الحاجة سمية بحنية كبيرة تهتف :
- يعني انتي ما بدك تروحي على مصر ؟

رفعت رأسها تهتف بحزم :
- ما بدي اروح هون عيلتي وبس واخواني هدول ما بعترف فيهم ....  !

يتبع >>>>>>>>>>>>>>>>>>>

بليز يا جماعة لو في غلط إملائي اعذروني🙈
الدكتور منعني اكتب هي الفترة بس أنا علشان ما ازعلكم بكتب 😍

دمتم بخير

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...