الفصل 74 | من 89 فصل

رواية عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا ) الفصل الرابع والسبعون 74 - بقلم Hanan Qawaryq

المشاهدات
16
كلمة
2,346
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

#عشق -من - نار
الجزء الثالث من عشق الأدم
الفصل السابع 

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد ❤
قراءة ممتعة 🌹🌹
 
      ***************************
هنا دخل السيد جلال يتكأ على عصاه لينهض أدم بدوره يرحب به أشد ترحيب ومن ثم جلس بجانبه على تلك الأريكة الكبيرة التي تتوسط المكتب !

هتف السيد جلال متسائلا :
- دلوقت هتقولي هتروح فلسطين ليه يا أدم  ولا لا ؟؟

زفر أدم بهدوء مجيبا :
- هقولك يا عمي ، بس خلي الموضوع ده سر بيني وبينك لحتى أرجع واشوف انا هعمل ايه مع أمي وأحمد ؟؟؟؟ !

طالعه السيد جلال بأنتباه كبير مجيبا :
- طبعا يبني السر هيكون بقلبي ان شاء الله ، اتكلم !

نهض أدم يضع يديه بجيب بنطاله يسير ناحية النافذة الكبيرة التي تطل على المدينة الساحرة من أمام ، تنهد بهدوء ليغمض عينيه ويبدأ كلامه قائلا :
- بعد فرح جورج بيومين جاتلي مكالمة من رقم دولي وبالتحديد فلسطيني ! واحد مجهول قالي ( تعال يا أدم شوف أختك هنا بفلسطين مبقالهاش حد بعد موت أمها ) !!! الصراحة يا عمي أنا فكرت واحد بيتسلى بيا وقصده يشوه سمعة أبويا الله يرحمه ! قفلت السكه بوشه وقعدت أحاول أنسى المكالمة دي!  بعد يوم رجع اتصل بيا لكن أنا قفلت بوشه برضه ! رحت على السفارة الفلسطينية هنا علشان أعرف مين ده إلي بيحاول يلعب معايا ده وعلشان اسمي كبير دخلوني بسرعة ، طلع واحد اسمه ( الحاج محمد ) راجل كبير بالسن عنده 60 سنة أمام جامع بمدينة حيفا المحتلة ! راجل سمعته زي الفل وبخاف ربنا !
وقتها الشك بدأ يكبر بقلبي وبدأت أصدق ان كلام الراجل ده صح وان انا ليا أخت بفلسطين من أبويا !!! رجعت اتصلت بالحاج محمد مرة تانية وطلبت منه تقارير وتحاليل وصور للبنت إلي بيقول عنها ( أختي ) !! بعتلي تحاليل ( DNA ) و زي ما الراجل قال البنت طلعت أختي وأبويا طلع متجوز فلسطينية بالسر وقت ما كان بفلسطين قبل عشرين سنة ، امها توفت من جديد ومبقالهاش حد ومفيش حد يعرف بالقصة دي غير الحاج محمد بس حتى البنت متعرفش ان ليها إخوان هنا بمصر !!! دلوقت لازم أروح فلسطين وادخل إسرائيل علشان زي ما انت عارف يا عمي حيفا المحتلة بقت تحت السيطرة الأسرائيلة بعد حرب 48 !! و مرام دي هتساعدني جدا علشان تعرف حد قريب من والدها بالسفارة الإسرائيلية !!

أنهى أدم كلامه وهو يجلس على مقعد قريب يضع يديه حول رأسه بعد أن بدأ يشعر بصداع يحتل كيانه بأكمله !!
بينما بقي السيد جلال يحاول أن يستوعب هذه الأخبار الصاعقة التي جعلته عاجزا عن الكلام !
والد أدم يعتبر صديقه المقرب ف لماذا لم يخبره بذلك مطلقا ؟؟!
والآن كيف سيكون وقع الخبر على عائلة الزهراوي بأكملها .. !!

نهض من مكانه يتجه ناحية أدم ليجلس بجانبه ويضع يده حول كتفه يهتف له بحنيه كبيرة :
- عارف الموضوع صعب يا أدم بس أنت أدم الزهراوي إلي محدش يقدر يكسره ! خليك قوي علشان تعرف تحل الموضوع !

رفع أدم رأسه يطالع الأخير قائلا :
- أنا دلوقت بقيت ضعيف قدام نفسي يا عمي ، دلوقت هقول لأمي ايه ؟ إلي طول الوقت بتقولنا عن وفاء ابويا وحبه ليها ؟ اقولها جوزك طلع متجوز وحدة عليكي وعنده بنت ؟؟ !

تنهد السيد أدم بهدوء مجيبا :
- الست صفية عقلها كبير واكيد بس نعرف ايه السبب إلي يخلي أبوك يتجوز عليها ساعتها هتستوعب الموضوع !!

طالعه أدم مجيبا :
- وأختي !! هقولها ايه ؟ هخليها تحبني وتيجي معايا مصر ازااااي ؟؟ وعشق عشق يا عمي لو عرفت إني رايح فلسطين يمكن يجرالها حاجة ، انت شايف الأخبار والشهداء إلي بيسقطو كل يوم هناك ؟ أرجوك يا عمي عشق الوحيدة دلوقت إلي مستحيل تعرف بالقصة دي !!

اومأ السيد جلال متفهما بينما أكمل أدم كلامه قائلا :
- أيهم كمان هيروح معايا ، هو يعرف القصة وانت وانا و مرام بس !

طالعه السيد جلال بأنتباه قائلا :
- طيب ومرام تعرف حد من السفارة الإسرائيلية ازااااي ؟؟؟!

أجابه بهدوء :
- تعرف واحد كان صاحب أبوها ، هو فرنسي بس بيشتغل هناك ، هيدخلنا على أساس سياح بس بشرط نقعد أسبوع واحد بس ، لو مضى الأسبوع ومخرجناش وقتها هيعتقلونا !! هحاول أقنع
( بيان ) بالأسبوع ده وأجيبها معايا !!

هتف السيد جلال بدون فهم :
- مين ( بيان ) دي ؟؟!

أبتسم أدم مجيبا :
- أختي ! عارف يا عمي بمجرد ما أفكر ان هيكون عندي أخت بنت برتاح شوية ، من وانا صغير انا وأحمد ونفسنا يكون عندنا أخت ، سبحان الله بقى عندنا أخت و عندها عشرين سنة كمان !!

أبتسم السيد جلال ليهتف :
- إلي يريح بالموضوع أنها بنت ! والبنات حنينين اكتر من الولاد ، اكيد هتحبوها وتحبكم !!

هتف أدم :
- ان شاء الله يا عمي ، دلوقت هنقول للعيله كلها إني هسافر فرنسا مع أيهم ومرام علشان صفقة كبيرة ، وبس أرجع انا هقولهم !!

اومأ السيد جلال متفهما ..

     ****************************
نزلت من سيارة الأجرة وغضب الدنيا كله يظهر على وجهها الخبيث لتقف تطالع القصر بأنبهار كبير ! الغبية شقيقتها كيف تترك ذلك الأدم وهذا النعيم وتموت ؟!
هكذا كانت تفكر تلك المسماة ( دلع ) التي فكرت بخطة شيطانية بمجرد ان  خرجت من شركة
الزهراوي لتنتقم من أدم ! لتأتي بسرعة إلى قصره !
سارت بالرواق المؤدي إلى بوابة القصر الكبيرة لتجدها مفتوحه لتدخل تقف تكاد عينيها تسقط من مكانهما من جمال الحديقة التي أمامها ! أختها لم تكن تسمح لها ولا لوالدتها أن يأتين إلى القصر ويزورنها فيه ، هي التي كانت تذهب إليهن فقط !

وصل إلى مسامعها صوت أطفال يأتي من الحديقة لتدير رأسها تشاهد جاسر الصغير يلاحق شقيقته بطفولية وسعادة كبيرة بينما الصغيرتين يركضن هنا وهناك بسعادة ! دققت النظر أكثر لترى عشق تجلس برفقة نور والسيدة صفية والسيدة نازلي يتبادلن أطراف الحديث !
بمجرد ما رأت عشق علمت بأنها هي زوجة أدم
فصورها بالجرائد برفقته جعلتها هذه الدلع تحفظ تفاصيلها بدقة !!
عدلت من فستانها الذي بدأ يتطاير بفعل الرياح لتسير ناحيتهم تتهادى بمشيتها بميوعه كبيرة !

كانت أول من رأتها السيدة صفية لتنهض من مكانها بصدمة تهتف :
- دلع ؟ انتي بتعملي ايه هنا ؟؟!

يبدو بأن سمعة هذه الدلع وأخلاقها المنحرفة جعلت من العائلة تنفر منها !!

هتفت بميوعه :
- جايه أشوف ابن أختي !

بينما أخذت عشق تطالعها من أسفل قدمها حتى أعلى رأسها بنفور من ملابسها الغير محتشمة تلك لتهتف للسيدة نازلي بتسائل :
- مين دي يا عمتي ؟؟!

كانت الأخيرة على وشك الرد ليأتها رد دلع :
- أنا دلع و بيدلعوني دلوعه بكون أخت عبير مرات أدم الأولى وخالة جاسر !

نهضت عشق بدورها مجيبه :
- وعايزة ايه ؟؟

أدرت دلع وجهها ناحية جاسر لتهتف :
- عايزة اخد جاسر !!

حولت عشق عينيها ناحية الصغير لتجده يقترب منهم بسرعة يقف بجانبها يهتف :
- مين دي يا مامي ؟؟

كانت عشق على وشك الرد عليه وهي تحاوطه بيديها لتكن دلع الدلع الأسرع تهتف له مجيبه :
- أنا خالتو دلع يا حبيبي اخت أمك الله يرحمها !

قطب الصغير حاجبيه بغضب طفولي يهتف :
- بس ماما عشق مالهاش اخوات بنات ؟ وبعدين ماما اهي عايشه مش ماتت !!!!!!

كلماته تلك جعلت عشق تبكي بقوة وهي تشعر بقلبها يحترق على ذلك الصغير الذي لم يعرف أم سواها هي ؟

هتفت دلع مجيبه :
- عشق مش امك يا واد ، بقولك امك الحقيقية ماتت !

اقترب الصغير منها يطالعها بغضب كبير ليرفع قدمه يدوس على قدمها بكل ما اوتي من قوة جعلتها تصرخ من الألم وهي تسقط على أرضية الحديقة تجلس تخلع كعبها العالي يطالع قدنها التي ألمتها بشدة !!

بينما دخلت عشق وبقية النسوة نوبة ضحك هستيرية على تلك المتعجرفة التي نالت جزائها من ذلك الأسد الصغير !!

اقتربت منها عشق تهتف بقوة :
- أنتي وحدة عايزة تتربي من أول وجديد ، بالبداية كنت حابه اتعاطف معاكي علشان خالة ابني ، بس وربنا يا دلع لو قربتي من ابني او حاولتي تاخديه مني و الله لأخليكي تندمي أنك جيتي على الحياة !!!

نهضت دلع تبتعد عنها وهي تسير على قدمها بصعوبة لتختفي مبتعدة أكثر واكثر حتى خرجت من القصر بأكمله !!
وقفت على الشارع تطالع القصر من خلفها بكره كبير !

فاليوم كان الأسوء بحياتها كلها من أدم ومن زوجته ذات الشعر الأحمر !!

هتفت بغضب كبير متوعدة :
- هخليكي تندمي يا عشق انتي وجوزك وابنك ده !!!!

       ***************************
هناك !
في فلسطين المحتلة وبالتحديد في مدينة حيفا الساحلية المحتلة التي تتباهى كأنها عروس جديدة بالقرب من البحر الساحر الذي يعطيها رونقا أخر جميل وكأنه عريسها العاشق !!
في إحدى المنازل البسيطة في منتصف المدينة
جلس الحاج محمد على سجادة الصلاة بعد أن أنهى صلاة العصر يدعو الله كما يفعل بالعادة
بينما زوجتة الحاجة ( سمية ) تقف بمنتصف مطبخها تقوم بتجهيز وجبة الغداء لتلك الفتاة اليتيمة التي حان موعد قدومها من الجامعة !!
تنهدت الحاجة بهدوء وهي تطفئ الفرن ومن ثم تتجه تخرج من المطبخ لتستمع لطرقات الباب ترتفع !
لا بد من إنها عادت ... !

فتحت الباب لتظهر فتاة أية بالجمال الفلسطيني الساحر تمتلك عينان كسواد الليل وبشرة حليبة صافية بالاضافة إلى تلك الحفرتين اللتين تجعلان منها لوحة فنية ساحرة عندما تضحك !
ترتدي فستان أسود وحجاب أسود يغطي شعرها الكستنائي الجميل !

حسنا هي ما زالت ترتدي الأسود حدادا على والدتها التي رحلت منذ أسبوعين فقط  ..!

هتفت ( الحاجة سمية ) بحنيه :
- يلا يا حبيبتي ادخلي غيري وتعالي علشان توكلي !!

أبتسمت بيان بهدوء مجيبه :
- مش جاي على بالي يا خالتي !

أمسكت الحاجة سمية يدها تدخلها بهدوء لتجلسها على ذلك المقعد الخشبي ومن ثم جلست بجانبها لتهتف :
- حبيبتي والله ما بجوز من الله إلي قاعدة تعمليه بحالك ! امك الله يرحمها صارت عند ربنا واكيد بتزعل منك يوم تشوفك بهي الحالة !!

أوشكت دموعها على النزول لتهتف :
- ضليت  لحالي يا خالتي ، يتيمة من غير آب وأم! 

أحتضنتها الحاجة سمية بحنيه كبيرة تهتف :
- ما تحكي هيك يا قلب خالتك ، انا وعمك محمد جمبك  ، الله ما رزقنا بأولاد وعوضنا فيكي !

هنا جاء الحاج محمد من الداخل ليشعر بقلبه يؤلمه على هذه الفتاة التي لم تعلم بعد بأن لها عائلة كبير بمصر !

جلس بجانب زوجته يهتف :
- قومي حطي الأكل  يا سمية البنت شكلها جوعانة بس مستحية تحكي

أبتسمت كل من بيان والحاجة سمية على كلماته تلك ، بينما تابع كلامه قائلا :
- و بعدين يا بيان يا بنتي ؟ ما انا قولتلك ان في قرايب الك بمصر !

طالعته تهتف :
- وانا شو بدي بالقرايب يا عمي ؟ الأب والأم ما بعوضهم  حد ، حتى لا عندي أخ يسندني بهي الحياة كمان !!

قالت كلماتها الأخيرة لتنهار باكية في أحضان الحاجة سمية التي طالعت زوجها بحزن كبير !

هتف الحاج محمد مجيبا :
- ومين قال هيك يا بيان ؟ انتي عندك بدل الأخ اتنين يا بنتي ........!!!

يتبع >>>>>>>>>>>>>>>>>

طبعا يا جماعة اللهجة بين بيان والحاج محمد والحاجة سمية ( بالفلسطيني ) ف اي حد مش فاهم اللهجة او إي كلمة يعملي كومنت وهرد عليه 🙈🙈🙈

أتمنى متتسرعوش بالحكم على الأحداث

واتمنى الفصل يعجبكم

دمتم بخير يا حلوين ❤

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...