الفصل 76 | من 89 فصل

رواية عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا ) الفصل السادس والسبعون 76 - بقلم Hanan Qawaryq

المشاهدات
12
كلمة
2,090
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

عشق من نار
الجزء الثالث من عشق الأدم
الفصل التاسع

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد ❤

اهوو الفصل نزلته بدري 😂🙈

قراءة ممتعة

     **************************
لا يدري كم بقي يتأملها وهي ساكنة بين أحضانه تتمسك به بقوة حتى بنومها ! الليل بأكمله بقي مستيقظا فقط يتأملها وأنفاسها التي يعشقها تضرب صفيحة وجهه بنعومة ، يحاول فقط أن يشبع حبه منها قبل الذهاب ... او ربما الرحيل .
لا يعلم بالتحديد ماذا سيحدث هناك في بلاد الشام وبالتحديد في فلسطين المحتلة ! لا يعلم ان كان سيعود ويقبل شفتيها من جديد ام لا !!
لا يعلم ان كان سيحتضنها من جديد او هذا هو الحضن الأخير لها بين يديه !!
تنهد بهدوء وهو يحدق بها من جديد وهي ما زالت نائمة تنعم بدفئ أحضانه ! ربما لا تريد الأستيقاظ أبدا ! ربما قلبها يرفض فراقه !
رفع يديه يمسد على شعرها الأحمر الذي طالما عشقه وما زال ! رائحة الفراولة الشهية التي تتسرب منه جعلته يقترب أكثر من شفتيها المغرية يقبلها بهدوء ممزوج بأشتياق قد بدأ يضرب قلب الحبيب قبل مفارقتها حتى !!
قبله عمل جاهدا أن تكون بقدر عشقه لها !
ذلك الأدم لم يشبع تقبيل بها  طوال الليل ليؤرقها أيضا بنومها لتبدأ تتململ بنعاس وهي ما زالت تتمسك برقبته كطفلة صغيرة ترفض مفارقة حنان والدتها !!

فتحت عينيها لتقابل عينيه تطالعها بحنان جعلها تبتسم بتلقائية لتهتف :
- مالك يا أدم بتبصلي كده ليه ؟

أقترب يهمس بأذانها برقة جعلتها تغمض عينيها :
- علشان أشبع من عنيكي الحلوة دي قبل ما أسافر !

لا تدري لما عند ذكره السفر أحست بضيق يضرب أبواب قلبها لتهتف :
- السفر امتى ؟

تنهد بهدوء ليقربها منه أكثر مجيبا :
- اليوم بالليل !!

بدأت دموعها تهطل بهدوء على وجنتيها دون أن تتكلم ليطالعها بدوره بعتاب قائلا :
- أحنا اتفقنا على ايه يا عشق ؟ مش قولتلك بلاش عياط يا حبيبتي ؟؟

اومأت رأسها بهدوء مجيبه :
- أيوه ، بس غصب عني ، حاسه السفرية دي فيها حاجة وأنت مش عايز تقول !

أحس بتأنيب الضمير يسيطر عليه بسبب حالته تلك ولكن عقله رفض الخضوع وقول الحقيقة لها حتى لا تنهار أكثر !
وضع يده على بطنها المنتفخة يهتف بحنان :
- لو ولدتي وانا مسافر الولد ده سميه سراج يا عشق ، أول ما تشيليه بيدك قوليله إني بحبه جدا علشان هو قطعة منك ، قوليله إني عشقت امه عشق مفيش حد يقدر يتخيله ..

وضعت يدها فوق يده تطالع عينيه التي شعرت بأنهما على وشك البكاء لتهتف :
- سراج هيستنى ترجعلنا بالسلامة ووقتها هييجي !!

أبتسم على كلماتها تلك ليقترب منها أكثر يضع رأسه ناحية قلبها ليهتف بحب :
-  خليكي متأكدة ان مفيش ست بالعالم كله تقدر تاخدني منك ، انتي العشق يا عشق ، انتي الحياة إلي منحتيها لقلبي ، انتي عشق أدم !!

رفعت يدها تلعب بشعره بعشوائية جعلته يستسلم لذلك الشعور الجميل الذي سيطر عليه ليهتف بحب كبير :
- بحبك يا عشق ، بعشقك ، بموت فيكي !!!

أحنت رأسها تضع قبله على شعره لتهمس بجانب أذانه قائله :
- وأنا بموت وبحيا فيك يا أدم ..

رفع رأسه يعتدل بجلسته على السرير ليمد يديه يحتضنها بقوة وحب ليضعها على ركبتيه لتتمسك بدورها برقبته بحب وتضع رأسها على صدره مستسلمه لشعور الأمان الكبير الذي يسيطر عليها بمجرد وجودها معه !!

همس بدوره بجدية :
- السفرية ممكن تاخد وقت شوية يا عشق ، إلي عايزه منك أنك تكوني قوية وقت اللزوم ، الولاد لسه صغيرين ومحتاجينك ، أوعي تنهاري او تستسلمي لو سمعتي حاجة ؟! خليكي عشق إلي قلبت كيان أدم الزهراوي بقوتها وجمال روحها قبل شكلها ! وقت تحسي نفسك ضعيفة تذكري إني  معاكي بقلبي قبل روحي ، حطي إيدك على قلبك ووقتها هتحسي بوجودي !!! ومتسألينيش ليه بقول كده !

اومأت برأسها دون أن ترد وهي تضع يدها على قلبه تطالعه بنظرات عاشقه تحاول أن لا تشعره بأنها ليست مطمئنة أبدا لرحيله ذلك ..... !

*****************************
اجتمعت عائلة الزهراوي بالأسفل من أجل وداع أدم ! لم يعلم أحد لما هذه المرة جاء الجميع  من الأساس لوداعه !! هل القلوب تعلم بذلك الشيء المخفي بالغيب ؟!
جلست السيدة صفية والسيدة نازلي وكل واحدة منهن قلبها غير مطمئن بتاتا ولكن يجاهدن على البقاء قويات أمام الجميع وبالتحديد أمام أطفال أدم وعشق !!
بينما جلس أحمد بجانب زوجته يداعبه طفله الصغير ولكن عقله ذهب بعيد هناك حيث فلسطين التي ستحتضن شقيقه خلال أيام قليلة !!

في هذه الأثناء وصل أيهم برفقة زوجته فرح ووالده السيد جلال وزوجته صفاء ..

أخذت فرح تبكي بهدوء وقلبها أيضا يتألم لفراق زوجها ! أمسك بدوره بيدها يقتادها ناحية المطبخ يختلي بها بعد أن أعطى صغيرته لصفاء !

أغلق الباب خلفه ليطالعها بعتاب قائلا :
- وبعدين بقى يا فرح ؟ مش قولتلك بلاش عياط ؟ مش عايز أروح وأخر حاجة اشوفها وشك الحلو ده وهو بعيط!!

أحتضنته بقوة تهتف بصوت متقطع من كثرة البكاء  :
- مش قادرة على فراقك يا أيهم ! حاسة قلبي قاعد بيتقطع مش عارفة ليه ، فلسطين الوضع فيها مش تمام !!

احتضنها أكثر يغمض عينيه ليهتف :
- إلي كاتبه ربنا هو إلي هيكون ! بأذن الله أنا هرجع مع أدم بخير وسلامة !

أخذت تطالعه بحب بينما بدأ يمسح لها دموعها بحنيه ليهتف :
- حبيبتي ارجوكي كفاية عياط ، وبعدين عشق لو شافت حالتك دي هتشك ،! خليكي قوية علشانها وعلشاني وعلشان بنتنا !

أقتربت منه تقبله على شفتيه بعمق ليبادلها بأكثر ليهتف لها مجداا :
- اوعديني أنك مش هتعيطي ؟!

ابتسمت بهدوء وهي تمسح دموعها مجيبه :
- أوعدك

ليمسك يدها يقبلها برقة ومن ثم يخرج ينضم للجميع بالخارج ..... !

بينما بالأعلى لا زال أدم يضع عشق داخل أحضانه ينعم بجمال قربها ، بينما هي تلعب بصدره بطفولية لا تتخلى عنها ، هنا فتح الباب لتدخل الصغيرتين برفقة شقيقهما يركضن ليقفزن على السرير بطفولية ليحتضنهما أدم بحب يهتف :
- مش هتبطلو عادة أنكم تدخلو بدون استئذان ؟؟

دفنت الصغيرتين رأسيهما بأحضانه يبتسمن بهدوء ، بينما هتف جاسر قائلا :
- بابا ، العيلة كلها تحت مستنينك !!

اومأ أدم بتفهم بينما رفعت عشق رأسها تهتف :
- اليوم عدى بسرعة كده ليه ؟

قبلها أدم على جبينها ليهتف :
- يلا بقى يا عشق انزلي مع الأولاد تحت على ما اجهز أنا !!

نهضت تهتف :
- حاضر

انتصبت بوقفتها تتجه ناحية الحمام تبدل ثيابها بأخرى مناسبة ومن ثم أرتدت حجابها تهتف لأطفالها :
- يلا يا حبايبي ننزل تحت

اتجه الصغار ناحيتها يخرجون أمامها بينما هي منحت زوجها نظرة طويلة تحمل الكثير من الكلام والمشاعر ومن ثم خرجت تتجه ناحية الأسفل !

بينما نهض أدم يتناول هاتفه ليضغط على بعض الأرقام ليأتيه صوتها من الناحية الأخرى تهتف :
- جاهز ؟

هتف بجدية :
- جاهز ، ساعتين كده وهلاقيكي بالمطار يا مرام ، خلي بالك متنسيش الأوراق !!

أجابته بجدية :
- متقلقش ، كل حاجة جاهزة

سرعان ما أغلق الهاتف معها يتجه ناحية الحمام ينعم بحمام دافئ ليريح أعصابه أكثر قبل يغادر ...... !!

هبطت عشق للأسفل لتجد الجميع ينتظرون !
هتفت بتلقائية :
- مالكم يا جماعة ؟ في ايه ؟

تقدم والدها ناحيتها يحتضنها بحب يهتف :
- مفيش يا قلب أبوكي ، جيت انا وامك نشوفك وتفاجئنا ان الكل هنا !

أحتضنته بحب تهتف :
- حاسه في حاجة يا بابا !

تقدمت والدتها أيضا ناحيتها تهتف :
- حبيبة ماما ، انتي قربتي على الولادة وعلشان كده بقيتي شكاكه بكل حاجة

تنهدت عشق تهتف بقلة حيلة :
- يمكن !

هنا تقدم أيهم ناحيتها يهتف لها بحب أخوي :
- الموزه الجميلة مش بتتكلم معايا ليه ؟

زمت شفتيها كالأطفال مجيبه :
- علشان مش بتسأل عليا يا رخم ! ده أنت بقيت مش تيجي تطمن عليا أبدا

أبتسم بحب وهو يطبع قبلة على جبينها مجيبا :
- ده أنتي أختي وقلبي وأكتر حد قريب مني ، لو قصرت معاكي شوية بس ده مش معناه إني مش بحبك ! ده انتي الكنز الثمين إلي لقيته بعد سنين كتيرة !!

أحتضنته بسعادة تهتف :
- ربنا يخليك ليا يا روحي

هنا هبط أدم يجر خلفه حقيبة سفره التي أعدتها له عشق ليلة أمس ! ألقى نظرة سريعة على الجميع ومن ضمنهم والدته التي طالعته بحب
تنهد بهدوء يفكر كيف ستكون ردة فعلها بعد أن يعود لها بتلك المفاجأة التي ربما لن تكون جيدة لها أبدا !!

مر الوقت والجميع يتبادلون التحيات والسلام لأدم وأيهم !

نهض أدم يقف لتنهض عشق تتقدم ناحيته ترمي نفسها بين أحضانه تتمسك به بقوة جاهدت على عدم البكاء أمامه وأمام الأطفال  .
همس بجانب اذانها قائلا :
- بعشقك

بادلته الهمس قائلة :
- وأنا كمان

بدورهم اتجه الصغار يحتضنون والدهم ووالدتهم بسعادة ليمسك أحمد هاتفه يقوم بألتقاط صورة لهم وهم بوضعهم هذا   !!

ربما ستكون صورة للذكرى .... !

بعدها اتجه أدم ناحية والدته يحتضنها بحب جارف يهتف لها :
- ادعيلي يا ست الكل !

منحته ابتسامة حنونه تهتف :
- قلبي وربي معاك يا حبيبي !!

  ******************************
خرج أدم من القصر تاركا خلفه عشقه وزوجته الجميلة التي سرعان ما ذهب حتى صعدت إلى غرفتها تختلي بنفسها تطلق العنان لدموعها بالنزول ، تبكي ذهاب حبيبا وقلبها يتألم لفراقه ..

خرج أدم تاركا خلفه أطفال صغار لا يدرون ما يجري حولهم ، وشقيق جلس يدعو الله أن يرد شقيقه الأكبر سالما معافى ..

ووالدة حاوطته بدعوات صعدت إلى السماء السابعة متمنيه أن يعود لأحضانه بأسرع وقت ..

أستقل السيارة برفقة أيهم تاركا قلبه بالقصر !

سرعان ما وصلت السيارة أمام مطار القاهرة الدولي ليجد مرام تقف تنتظره بجمود وقلبها أيضا تحول منذ زمن لحجر صلب .. !

خرج من السيارة برفقة أيهم ليتجهون ناحية مرام ومن ثم ناحية الداخل ..

بعد ساعتين حلقت الطائرة تتجه ناحية المملكة الأردنية الهاشمية لتهبط بعد وقت بمطار علياء الدولي ...

تنفس أدم الصعداء بمجرد ما خطت قدمية دولة الأردن الشقيق ، إذا فقد أصبح على قرب من لقاء شقيقته المجهولة ..

اتجه الجميع ناحية إحدى الفنادق التي تم الحجز بها ليبقو هنا الليلة وغدا سيتم السفر إلى وجهتهم ... إلى  فلسطين ...

فكيف ستكون الأمور بمجرد أن تطأ قدم أدم ومن معه الأراضي المحتلة ....؟؟؟؟!

يتبع >>>>>>>>>>>>>>>>>

مساء الفل يا حلوين ،، بالنسبة للناس إلي تقعد تسأل امتى يتبع ده 😂 ف يا حلوين أنا من البداية قولت النشر يكون يوم ويوم 🙈😹

يلا يا حبايب توقعو معايا هيحصل ايه ؟

ادعولي دعوة حلوة زيكم كمان 😍

دمتم بخير 😍

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...