عشق من نار
الجزء الثالث من رواية عشق الأدم
الفصل الثامن عشر
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد ❤
قراءة ممتعة 😍
*******************
خرجت من المجمع التجاري بعد أن أنهت عملية التسوق برفقة زوجة أخيها ( عشق ) التي قد عادت هي وزوجها من رحلتهم الغرامية منذ يومين فقط ، عادت الحيوية والنشاط لوجه ذات الشعر الأحمر منذ أن أختلت بزوجها لعدة أيام لوحدهما فقط ، علمت من خلال تلك الأيام القليلة بأنها لم تخطئ يوما بحبها وعشقها لحبيها أدم الذي تذمر كثيرا عندما طلبت منه العودة للقصر، لأن سراج الصغير والأطفال بحاجتها ، ولكن بعد ألحاحها ذلك عاد بها للقصر لتنتهي تلك الليالي الأسطورية التي كان يخطط لها كل ليلة ، ولكن مرحلة العشق والحب لم تنتهي أبدا ! بل زادت أضعافا مضاعفه وقربتهم من بعضهم أكثر وأكثر !
تنهدت بيان بتعت وهي تضع الأشياء الكثيرة التي تبضعتها على قارعة الطريق بعد أن شعرت بألم في يديها ، هتفت بتذمر :
- والله مش عارفة ليش أدم طلب منا نشتري كل هالأغراض يا عشق !! تقولي رح تقوم حرب عالمية ثالثة وتختفي الفساتين ؟ طيب شرينا كتير أشياء بس ليش خلاني أشتري فستان سواريه ؟؟!
ضحكت عشق بخفه على كلام بيان ذلك لتهتف لها بهدوء :
- مالكيش دعوة انتي ، اخوي وحب يشتريلك فساتين !
طالعتها بيان وهي تغلق نصف عينيها لتهتف :
- لا يكون أخوي ناوي يجوزني ؟؟!
أنفجرت عشق ضاحكه لتهتف :
- يا بنتي بطلي نكد خلاص ، ده انتي مالكيش كان شهر هنا وبقيتي نكديه زينا ..
جلست بيان تتذمر من كلام زوجة أخيها
بينما جلست عشق أيضا بجانبها تهتف لها :
- شوية كده ويجي أدم ويرجعنا البيت !
اومأت بيان بهدوء ، رفعت رأسها تطالع الطريق من أمامها لتجده بكامل هيبته ووسامته يقترب منهن وهو يزيل نضارة عينيه ليهتف بتأدب :
- السلام عليكم
نهضت الفتاتين ليبدأ قلب بيان يقرع بجنون حتى أنها أوشكت على السقوط لولا عشق التي أمسكتها
ترى لما جاء إليها الأن ؟
هتفت عشق مجيبه بخبث :
- مين حضرتك ؟
أبتسم لها بهدوء قائلا :
- أنا الدكتور عامر ، عالجت جوزك أدم من قبل ، ممكن أتكلم مع الأمية بيان لو سمحتي ؟
اومأت برأسها لتبتعد قليلا عنهما لتسمح لهما بعض الخصوصية !
رفعت هاتفها تطلب رقم زوجها الحبيب
سرعان ما جائها الرد ليهتف لها على الجهة الأخرى قائلا :
- عامر وصل ؟
أبتسمت عشق مجيبه :
أيوه يا حبيبي وهم دلوقت بيتكلمو
هتف لها بحذر :
- تمام ، بس خليكي قريبة منهم يا عشق ، ده كان الحل الوحيد علشان بيان تسمعه ، انتي عارفة هو عمل ايه علشان يقنعني بيه !
اومأت له بتفهم مجيبه :
- متخفش يا حبيبي أنا معاها وبعدين الشاب أنت سألت عليه وعرفت أنه كويس وابن عيله ، وشكله بحبها جدا لبيان !
سرعان ما قفلت مع زوجها لتقف تطالعهما بحذر
بينما عند بيان كانت تود احتضانه لتعلمه كم اشتاقت إليه ولكنها أمسكت نفسها بالقوة
بينما وقف هو يطالعها بهدوء ، يا الله كم هناك فرق شاسع بينها وبين من كانت حبيبته السابقة ! خجلها وحيائها ، قوتها التي تظهر من خلف عينيها البريئة ، تعففها وحشمتها بلباسها الواسع الذي يجعل منها أميرة كاملة والكمال لله ....
تنحنح يهتف لها :
- أول حاجة أخوكي أدم بيعرف إني هكلمك شوية ، انتي مخليتيليش طريقة اتكلم معاكي فيها علشان كده أنا رحت عند أدم وشرحتله القصة
بقيت صامته فقط تستمع لصوته الجميل
بينما أكمل قائلا :
- أنا بحبك يا بيان !
أبتلعت ريقها أكثر وهي ترمش بعينيها عدة مرات لتهتف بصوت منخفض :
- أنت شو قاعد بتحكي ؟
أبتسم بعد أن سمع صوتها ولهجتها الفلسطينة أيضا التي كانت سببا في حبه لها ليهتف :
- بقول الحقيقة يا بيان ، صح عرفتك بوقت قصير يس صدقيني من أول مرة شفتك فيها دخلتي قلبي زي السهم ، ووقتها عرفت أنك البنت إلي بتناسبني وهتشفي جروح قلبي !!
طالعته بأنتباه كبير لتهتف بأستغراب :
- جروح قلبك !!
تنهد يهتف :
- الليلة هتعرفي كل حاجة !
بدأ عقلها يستجمع الأمور شيئا فشيئا !
إذا هو أتفق مع شقيقها ان يحادثها والفساتين التي اشترتها والليلة !!!
الليلة ماذا سيحدث ؟؟؟!
أدارت رأسها تطالع عشق التي منحتها أي أسامة صافية لتهتف له قائله :
- أنا اسفة بس خلاص انا وأنت مش مناسبين لبعض !
وقف أمامها مباشرة يجيب بقوة :
- مش بمزاجك أنك تدخلي قلبي وتخليني أحبك وتقولي بالأخر مش مناسبين ! هاجي الليلة واشرحلك كل حاجة وبعدها انتي حره تقبلي أو لا ...... !
*******************
كانت تقف تقوم بأعداد الطعام وهي تدندن الموسيقى عندما وصلت بدأت تتسرب لأنفها رائحة عطره الجميلة ، أبتسمت بخفه عندما وجدته يحتضنها من الخلف ليهمس بأذانها قائلا :
- وحشتيني على فكرة
أزاحت يده بدلال لتهتف وهي تبتعد :
- بس يا أيهم بقى! سيبني أحضر الأكل وبلاش رخامه! !
أقترب منها وكأنه أصم لم تصله كلماته ليحتضنها بقوة قائلا :
- طيب هاتي بوسه !
رفعت حاجبيها تهتف بنفي :
- لا ، هتعمل ايه يعني؟
اقترب أكثر حتى كاد أن يصل إلى شفتيها مقبلا ولكن صوت ابنتهم الصغيرة وهي تبكي قد جعل فرح تتسلل من بين يديه هاربه وهي تهتف :
- حبيبة ماما إلي بتنقذني بالوقت المناسب
بينما زفر أيهم بقوة ليعود ويلتفت إلى الطعام الذي يغلي من أمامه ليبدأ بأكماله بنفسه وهو يهتف :
- دي أخرتك يا أيهم ؟ كنت هاخد بوسه من القمر بس بالأخر بقيت طباااخ!
بينما جاءت هي من الغرفة تحمل صغيرتها بين يديها بحنيه كبيرة لتقف أمام باب المطبخ لتبتسم بسعادة بالغة وهي ترى زوجها على ذلك الوضع !
بقيت تراقبه لدقائق طويلة والضحكة مرسومه على محياها!
يا اللهي كم هو جميل للغاية وساحر !
أغمضت عينيها تحمد ربها على هذا الزوج البار !
بينما هتفت الصغيرة بأول كلمات لها بصوت متقطع :
- ب ب با با !
التفت برأسه بقوة عندما سمع تلك الحروف التي وصلت لأسماعه كأنها قطعه موسيقيه ساحرة
تقدم ناحيتها يتلقفها بأحضانه بسعادة ليرفعها بين ذراعيه عاليا يهتف :
- حبيبة بابا !
بينما بقيت فرح تقف تطالع الموقف بسعادة ممزوجة بالدموع ، فهي أيضا كانت أول كلماتها وهي طفلة كلمة ( بابا ) !
يقال :
" أن كل فتاة بأبيها مغرمة "
ارتفعت ضحكات الصغيرة أكثر وأكثر تملئ المكان بقوة ممزوجة بالأمان والسعادة من حضن والدها الحنون ذلك .....!
********************
تنهد الطبيب بهدوء وهو يضع التقارير بين يديه ليعمل من عويناته الطبيه يهتف لهما قائلا :
- الحمدلله ، النتائج والتحاليل كويسه جدا
طالعه محمود بفرح يهتف :
- يعني ايه يا دكتور ؟
أبتسم الطبيب يهتف :
- يعني في أمل كبير أنكم تجيبو أطفال
شهقت مريم بخفه والسعادة بدأت تظهر على محياها لتلتفت ناحية زوجها تمسك يده بقوة تطالع عينيه التي تعشقهما بقوة لتهتف :
- مش قولتلك أن كرم ربنا كبير اووووي يا حبيبي ! قريب هيكون عندنا ولد يزيد الحب إلي بينا وأنا متأكده من ده جدا
قبلها على جبينها مجيبا :
- لولاكي مكنتش رجعت اضحك من تاني يا مريم ، انتي إلي قويتيني ووقفتي جمبي لحتى وصلنا لهنا ، بحبك اوي يا مريم
منحته أبتسامه صافيه لترمي نفسها بين أحضانه بسعادة كبيرة !
بينما أبتسم الطبيب لهما بخفه وهدوء لينسحب من الغرفة تاركا لهما مساحة من الحريه ..... !
*****************
أخيرا حل المساء على عائلة الزهراوي حاملا العديد من المفاجأت !!
تجهزت بيان على أكمل وجه وهي تشعر بقلبها يكاد يطير من السعادة غير مصدقه بأنه بعد قليل سيأتي من خطف قلبها ليخطبها من عائلتها !!
حسنا هي غاضبة عليه جدا ولكن تركت الفرصة لقلبها لكي يفرح بعد كل تلك الألام التي عاشتها بفلسطين بعد أن فقدت والدتها ..!
طالعت نفسها من خلف مرآتها للمرة العاشرة برضا كامل ، فستانها الأزرق الجميل الواسع قد منحها جمال خاص لها وحدها !
فقد صدق من قال بأن الفلسطينيات لهن جمال خاص ليس موجود عند غيرهن !!
حجابها الأبيض الذي يتناسق مع لون بشرتها البيضاء وعينيها الواسعة التي تزينت بالكحل العربي الأصيل ، ضحكتها التي لم تفارق وجهها قط !
دارت بمكانها بسعادة كبيرة ليدور فستانها الساحر معها ، وكأنها لوحة فنية قد سرقت من أحد أفضل معارض الفن بالعالم !!
طرقات خفيفه على باب غرفتها جعلتها تقف تلتقط أنفاسها وهي لا تكف عن الضحك على نفسها !
هتفت بهدوء :
- أدخل
دخلت السيدة صفية تمنحها نظرة دافئه لتهتف :
- يلا يا بنتي العريس وأهله وصلو !
بينما بالأسفل جلس عامر بجانب شقيقته وشقيقه بكل رزانه وهدوء وهو ينتظر وصول جميلته !
على المقابل جلس أدم و زوجته عشق وشقيقه أحمد وزوجته نور و السيدة نازلي ومرام التي حضرت بعد أن طلبت منها بيان ذلك لتشاركها يومها هذا !
لحظات ودخلت بيان على أستحياء لتأسر قلب الحبيب الذي لم يزيل عينه عنها أبدا !!
بدأت المحادثات والحوارات بين العائلتين بشكل تقليدي لتنتهي بجلوس بيان أخيرا برفقة عامر في حديقة القصر وحدهما بعد أن سمح لهما أدم بذلك !
تنهد عامر وهو يجلس مقابلا لها ليهتف :
- أنا كنت احب وحدة زمان حب جنوني ، مكنتش أتخيل إني بيوم هقدر أعيش من غيرها ، لكن الحب ده مكنش بمكانه ، خانتني عند أول امتحان عملتهولها وراحت لواحد أغنى مني ، وقتها عرفت إني حبيت الأنسانة الغلط وقررت اعيش لوحدي بعيد عن عيلتي على ما يرجع قلبي يخفق من تاني ، وقتها شفتك ودخلتي قلبي بسرعة ، البنت إلي شفتيها معايا دي نفسها إلي كنت أحبها ، صدقيني يا بيان أنا شلتها من قلبي ومبقتش تعنيلي حاجة ، أنا قولت القصة كلها لأدم وبعد ما تأكد من كلامي يوم راح عند البنت وسألها وقتها سمحلي أجي واتقدملك!
صامته فقط تطالع عينيه ليصلها من خلالهما بأنه صادق لا يكذب ، كل إشارة منهما تخبرها بصدقه ، حتى قلبها مرتاح جدا له ، هتفت بهدوء وخجل :
- أنا مصدقاك !
أبتسم بسعادة لتكون هذه اشارة منها بالموافقة !
ليبدأ قلبه يقرع كالطبول من جديد فهذا عوض الله لقلبه وهذا كرم الله له ولها . !
أما على الجهة الأخرى من الحديقة كان ( عمار ) يسير يهاتف صديقه ليصطدم فجاءة بمرام التي قطبت جبينها بغضب تهتف :
- ما تبص قدامك ؟
للوهله الأولى وجد بعينيها شراسه لم يراها بعيني فتاة أخرى ، ليهتف :
- أسف!
منحته نظرة مشمئزه لتهتف وهي تبتعد عنه :
- جنس عايز الحرق !!
صدم من ردة فعلها تلك ليهتف لها وهو يتقدم ناحيتها :
- أنتي طبيعية ؟!
بمجرد أقترابه ذلك بدأت أنفاسها تعلو أكثر وأكثر ليتمثل أمامها حادثة أغتصابها السيئة للغاية لتبدأ بالصراخ بقوة قائله :
- أبعد عني ، متلمسنيش ...... !
رمش عدة مرات وهو يراها تقع على الأرض غائبة عن الوعي ليحملها بين يديه يتجه بها ناحية سيارته يأخذها للمشفى دون أن يخبر أحد بذلك حتى لا تنتزع خطبة شقيقه ..... !
بينما استطاعت ( دلع ) الدخول من باب القصر بعد أن كان شبه مفتوح لتتخفى خلف أشجار الحديقة بمهارة مستغله ظلام الليل لتشاهد ( بيان ) تتبادل الضحكات برفقة ( عامر ) !
أبتسمت بشر كبير وهي تخرج السلاح من حقيبتها تصوبه ناحية تلك المسكينة بحقد دفين !
لحظات فقط وسكت كل شيء !!
رصاصة غادرة استقرت بجسد العروس لتسقط تفترش أرضية الحديقة تحت عيني عامر المصدومة. . !
ترى هل ستقف قصة حبهما هنا .... ؟؟!
يتبع 😔 >>>>>>>>>>>
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!