عشق من نار
الجزء الثالث من رواية عشق الأدم
الفصل السابع عشر
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد ❤
قراءة ممتعة 😍
********************
بقيت عشق تطالع الطريق التي يمرون بها بقوة وغرابة وخاصة بعد أن أنحرف زوجها بالقيادة ناحية طريق فرعي خارج المدينة ، ألتزمت الصمت بعد أن تعبت من سؤاله عن وجهتهم وهو فقط يبتسم لها ولا يرد فقط ما زال يدندن الموسيقى الجميلة بشكل جعلها تبتسم احيانا على وضعه ذلك ، تنهدت بهدوء لتعود وتتابع الطريق بعينيها ، بينما هو تركيزه فقط على الطريق من أمامه واحيانا يسترق النظرات لها ليجدها هادئه كما هي عادتها ، أمسك بيدها وما زالت عينيه على الطريق ليهتف لها بهدوء :
- شوية كده ونوصل وبعدها هترتاحي من كل الأسئلة دي يا حبيبتي
أدارت رأسها ناحيته تطالع جانب وجهه بسعادة كبيرة ، هي واثقة جدا بأنه يخبئ لها مفاجأة كبيرة ويعمل كل جهده لكي يرضيها ويسعدها ويعوضها عن فترة غيابه عنها ، وجهه الوسيم ذلك تود تقبيله الأن بقوة ! وبسرعة نفذت الفكرة لتقترب منه تقبله على جيينه بسرعة ومن ثم أبتعدت عنه تعتدل في جلستها لينصدم من فعلتها تلك يهتف لها بحب :
- متخلينيش أتهور يا عشق ! أحنا بالسيارة !!
أبتسمت له بدلع تهتف :
- الله ! ده أنت جوزي وحبيبي وأنا أبوسك براحتي و فين ما كنت !
أخيرا وصل بها إلى المكان المقصود لتنتبه بالسيارة قد توقفت ، تجمدت مكانها لوهله وهي ترى المكان من خلف نافذة السيارة بصدمة كبيرة جعلت عينيها غير قادرتا على التعبير !!
بينما بقي هو يطالع ردة فعلها تلك وهو يبتسم بهدوء ، خرج من خلف المقود ليغلق الباب خلفه ومن ثم اتجه ناحيتها عندما وجدها متسمرة مكانها لا ترمش حتى !
فتح الباب ليمسك يدها يهتف لها بخبث :
- هتبقي بالسيارة كتير يا روحي ؟؟!
منحته يدها لتخرج من السيارة لتهتف ودموع السعادة تسبقها :
- أنا بموت فيك يا أدم اوووووووي !
أبتسم لها ولم يعقب ليترك الحرية لعينيها بتفحص المكان من جديد !!
فقد كان عبارة عن كوخ خشبي صغير تزيين بالورود الحمراء من كل جانب بشكل جعل منه شبيه للوحة فنية في أكبر معارض العالم !
ورودها المفضلة كانت تلك !
حمراء كشعرها الساحر ورائحته تفوح بالأجواء كرائحة عطرها المميز !
ترى طن أستغرق من الوقت في تزيينه وترتيبه بهذا الشكل ؟!
أحتضنته بسعادة لا تدري ما تقول حقا !
تركت الكلام لقلبها الذي ينبض على يسارها تحت قلبه ليخبره كم وكم تعشقه وكم تعدت مرحلة الحب منذ زمن طويل .. !
بينما عكس لها بدوره بحب :
- يلا علشان تشوفي المكان من جوا !
اومأت برأسها بسعادة كبيرة لتمسك يده يتجه الأثنين ناحية الداخل ، بداية دخل هو لتلحقه وما زالت منبهره من ما ترى !
الأرضية كلها مفروشة ورود والمكان مضاء بالضوء الأحمر أيضا !!
ترى كم ستعشقه بعد ؟
أغلق الباب بينما هي تتابعه بعينين عاشقه وقلب يكاد يتوقف من خفقانه!
أمسك بيدها من جديد يقتادها ناحية الغرفة التي خصصها لتكون شاهدة على الليلة الأسطورية التي يحضرها هذا العاشق لتلك الحمراء ...!
فتح الباب لتظهر غرفة نوم أيضا مزجت بين اللون الأحمر والأبيض بالورود الكثيرة المتناثرة بأبظاع كبير على الأرضية وعلى السرير الذي يحتضن فوقه صندوق ورقي كبير ، شهقت بخفه وهي تدور بعينيها بين المكان الذي سحرها وبين زوجها الذي وقف يتكأ على باب الغرفة يعقد يديه أمامه صدره يطالعها بسعادة كبيرة وهو يرى بأن الفرح يتدفق من عينيها بقوة ، هتف لها بهدوء :
- الصندوق ده هتفتحيه بس أخرج أنا من الغرفة
اومأت برأسها بتفهم ليخرج هو بسرعة تاركا لها الحرية في التقدم ناحية الصندق والفضول يسبقها ناحيته !
جلست على السرير لترفع يديها تزيل الغطاء لترمش عدة مرات بأنبهار وهي ترى فستان أحمر ساحر للغاية يتوسط الصندوق ، حملته بين يديها لتسرع تتجه ناحية المرآة تضع عليها بسعادة ، بدأت تدور وتدور وضحكاتها تعلو شيئا فشيئا لتصل لأسماع ذلك العاشق الذي بدأ يجهز نفسه أيضا !
عادت ناحية الصندوق لترى أيضا لوزام الفستان التي كانت عبارة عن حذاء أحمر جميل و طقم من الألماس كما تعشقه !
لفت أنتباهها أيضا بأن هناك ورقة صغيرة بأخر الصندوق ، حملتها بين يديها لتبدأ بقرأتها وهذا مضمونها :
- عشقي الجميلة ، هتجهزي نفسك خلال ساعة بس وبعدها هتلاقيني دخلت عندك ، يلا متوقفيش تبصي لنفسك مفيش وقت !
قفزت مكانها كالأطفال لتتجه بسرعة ناحية الحمام وقلبها يخفق بجنون .... !
مرت الساعة أخيرا لتتجهز تلك الجميلة وتخرج على أستحياء لا تتخلى عنه لتجده يقف أمامه بهيئته الجميلة الساحرة وطلته الأنيقة التي جعلتها تبتسم بسعادة بالغة ، حيث كان يرتدي بذلة سوداء جعلت وسامته مغريه بشكل كبير ، يتخللها ببيونه حمراء بنفس درجة لون الفستان ، يقف فقط يضع جيوبه ببنطاله يطالعها بنظرات خاصه ، لقد تخيلها كثيرا بهذا الفستان منذ أن قام بشرائه لها ، ذاكرته كانت تصورها به جميلة ولكن تلك الحمراء قد تعدت الجمال أضعاف مضاعفه !!
أخذ يطالعها من أسفل إلى أعلى بنظرات شامله جعلت من وجنتيها تشتعل خجلا أكثر وأكثر !
فقد كانت ترتدي الفستان الأحمر الفاقع الذي يصل إلى أعلى ركبتيها ليظهر جمال وبياض ساقيها ، ترتدي الحذاء ذو الكعب العالي أيضا وعقد الألماس ، صففت شعرها الأحمر بشكل ناعم للغاية ليظهر جمال وجهها وعينيها بدقة ، حفرتي وجدتها أيضا قد ظهرت بوضوح عند ضحكاتها الصغيرة بين الحين والأخر !
أبتعد عنها يتجه ناحية علبة الموسيقى لتبدأ الموسيقى الهادئة والرومانسية تصدح بالغرفة !
تقدم ناحيتها يمد لها يده يهتف بهدوء وعشق كبير :
- ترقصي معايا ؟
اومأت برأسها بسعادة لتتعلق برقبته بدلال وهو يحاوط خصرها بتملك كبير والسعادة تحاوطهما من كل جانب ..... !
همست بأذانه بصوت منخفض :
- حرام عليك تعمل بقلبي كده يا أدم ، قلبي بقى يناديك طول الوقت ، محتاجك معاه طول الوقت ، بقى يحبك بجنون طول الوقت ، مبقتش كلمة مناسبة أقولهالك تعبر عن حبي ليك ! الحروف خجلانه مش عارفة تبنيلي كلمة جديد تخصك !
أغمض عينيه يتلذذ برائحة شعرها الجميل وكلماتها الساحرة التي زادت سعادته ليهمس :
- انتي عشقي وحياتي ودنيتي كلها يا قلب أدم !
أبعدت وجهها عن عنقه لتهتف :
- مكنتش متخيله تفرحني كده يا أدم ، أنا بقيت بعيش ليك وبس يا حبيبي ، أنت الدنيا كلها !
قرب وجهه منها حتى بدأت أنفاسها تضرب صفيحة وجهه ليهتف أمام شفتيها :
- وأنتي الحياة كلها والعالم كله والعشق كله
أنهى كلماته ليسمح لشفتيه أن تنزل على شفتيها في قبلة جعلتها تغمض عينيها أكثر وهو تتمسك به أكثر وأكثر تأن بصوت مغري للغاية جعلته يحملها بين يديه يتجه بها ناحية السرير لتختلط مع الورود الجميلة وما زال يقبلها بقوة ليعبر لها عن مدى العشق الذي وصل إليه بسببها !
اعتلاها يهتف لها بسعادة :
- ربنا عوضني بيكي يا عشق علشان تكوني الضوء الجميل إلي نور حياتي من تاني
شقت أبتسامة واسعة لتجيبه بهدوء :
- بعشقك يا أدم
ليقترب منها بدوره ليغرقها بعشقه الجارف وحبه الكبير لتقوى درجة العشق بين هذين القلبين أكثر وأكثر وتكون ارواحهما روحا واحدة تحتوي الأخرى بكل حب .... !
*********************
تنهدت مرام بحزن كبير لتهتف لصفاء بتعب :
- تعبت يا خالتو والله ، حاسه إني مش طبيعية زي البنات التانية ، احيانا يحسد اي بنت بتتجوز وبتأسس عيله وانا محدش هيقبل بيا بوضعي ده !!
اقتربت منها صفاء بحنان كبير لتجلس بجانبها تأخذها داخل أحضانه لتحتوي حزنها وألمها ذلك ، تلك الفتاة قد عانت كثيرا بسبب حادثة الأغتصاب التي تعرضت لها منذ سنوات ، وصفاء الوحيدة التي تعلم قصتها فقط ، جاهدت لكي تكون لها ام تحتويها وقت الحاجة !
وها هي مرام قد هاتفتها منذ ساعات تخبرها بأنها تحتاجها بجانبها لأنها تشعر نفسها بأنها ليست على ما يرام ، لتلبي صفاء النداء بسرعة وتأتي إليها لتجدها على تلك الحالة !!
هتفت مرام بتنهيدة قوية :
- اليومين إلي قعدتهم بيان معايا نستني حزني شوية ، لكن اهو رجعت وحيدة من تاني يا طنط ، والوحدة صعبة اووي اوووووي !
بدأت صفاء تمسد على رأسها بحنان مجيبه :
- أنا معاكي يا حبيبتي وانتي مش وحيدة ، انتي هتحبي وهتتجوزي بس الانسان إلي يستاهلك وإلي يقدر وحدة جميلة زيك ، انتي مالكيش ذنب بالأغتصاب يا حبيبتي ، لازم تكوني قوية وتعرفي تختاري كويس يا روحي !!
هزت رأسها بهستيرية وهي تبكي لتهتف :
- مفيش حد هيحبني وانا كده أبدا
ترى هل حكم على المغتصبة بمجتمعاتنا العربية النبوذ والهرب وعدم السعادة بسبب ذنب ليس بيدها ؟؟
هل الحب حرم عليهن أيضا ؟
أم أن الله له حكمه ذلك الذي حدث مع مرام ليكون عوضه لها كبير وكبير جدا أيضا .. !!
********************
قفزت بسعادة وهي ترى شقيقها قد أتى إليهم
ركضت ناحية بسعادة لتحتضنه بحب كبير وهي تهتف :
- وحشتني يا عامر ، امتى هترجع تعيش معانا تاني يا حبيبي ؟
قبلها على وجنتها بحنان ليهتف :
- قريب اوي يا ( نتالي ) اووووووي جدا !
أخذت تصفق بيديها بسعادة ليصل ذلك لمسامع شقيقها الثاني ( عمار الراشد ) شاب طويل القامة ، ذو جسد رياضي ممتاز بسبب التحاقه بفريق كرة السلة الوطني ، يبلغ من العمر 28 عاما ذو بشرة سوداء وعينين زرقاء ليدخل ضمن الحالات النادرة تلك !
خرج من غرفة التدريب الخاصة به ليجد شقيقه عامر وشقيقته يتمازحون ، تقدم ناحيتهم يهتف بسعادة :
- يا ترى ايه سبب السعادة دي كلها يا جماعة ؟.
احتضنه عامر مجيبا :
- هرجع اعيش هنا معاكم يا عمار !
أبتسم الأخير بسعادة كبيرة ، فحلمه أن يعود شقيقه إليهم ويصبحو عائلة من جديد !
بينما أكمل عامر كلامه قائلا :
- بالأول هتروحو معايا كمان كان يوم تخطبولي .......!
**********************
كانت قد عملت بالشهر الماضي نادله بأحد المطاعم الكبيرة ليلا ونهار من أجل أن تحصل على المال الكثير لشراء ذلك الشيء الذي سيساعدها على الأنتقام من ( أدم الزهراوي ) حتى أنها أيضا سرقت العديد من المال بطرقها الخاصة وباعت نفسها من جديد للرجال الذين يدفعون فيها الكثير من الأموال من أجل الحصول على المتعه التي تقدمها لهم بدون أخلاق او خوف من الله عزوجل !
أخيرا حصلت عليه بعد أن تعرفت على أحد تجار السلاح الذين تعرفت عليه من لياليها الماجنه معه !
خرجت من بيته وهي تضع السلاح في حقيبة يدها حتى لا يراها أحد لتستقل سيارة أجرة تذهب ناحية الفندق التي تقيم فيه !
هتفت لنفسها بحقد دفين :
- مكنش أنا دلع إذا مخليتك تعيط دم يا ابن الزهراوي ..... !
يتبع >>>>>>>>>>>>
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!