عشق من نار
الجزء الثالث من رواية عشق الأدم
الفصل التاسع عشر
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد ❤
قراءة ممتعة 😍
*******************
فتحت عينيها بهدوء وهي تشعر بألم رهيب يضرب رأسها بقوة ، رمشت عدة مرات وهي تدقق النظر بتلك الغرفة التي تركد فيها لتستقر عينيها عليه يجلس بأخر الغرفة على مقعد بلاستيكي يطالعها ببعض الخوف ، بدأت وتيرة أنفاسها تعلو شيئا فشيئا وهي ترى الباب مغلق عليهما وهي في مكان غير معروف !
صدمتها تلك لم تسمح لها بتفحص الغرفة جيدا في ذلك المشفى الذي نقلها عليه بمجرد أن سقطت مغشيا عليها قبل قليل أمامه !
وضعت يدها على رأسها محادثة الأغتصاب تتمثل أمامها بقوة كبيرة ومغتصبها يستبيح جسدها بدون رحمة !
بدأت تبكي بشدة جعلته ينهض من مكانه يتجه ناحيتها بلهفه لتزيد من بكائها وخوفها ذلك !
هتف لها بهدوء وهو يمسك يدها :
- اهدي يا انسة!
هتفت بصراخ وهي تلتصق بالحائط بذعر :
- متلمسنيش ، بعد عني ، الله ياخدك !
هنا انفتح الباب لتظهر منه طبيبة بأسرع ناحيته تعطيها أبرة مهدئ لتسترخي أعصابها أخيرا بعد كل تلك الضغوطات التي عصفت بها بالساعات القليلة الماضية !!
تنهد بهدوء وهو يطالعها بشفقة ليهتف لها :
- متخافيش انتي هنا بالمستشفى ومحدش هيلمسك !
بدأت صامته بعد أن أخذ العلاج مفعوله فقط تبكي بصمت ممزوج بالقهر والذل والألم الذي يهتصر قلبها بشدة !
سرعان ما علمت بأنها بالمشفى وأن هذا الشاب يريد مساعدتها وليس شيء سيء أخر ، طالعته بخجل غير قادرة على الكلام من فرط خجلها من ما فعلته قبل قليل !
بينما جلس بمكانه يهتف لها :
- لو تسمحيلي أنا هفضل جمبك على ما تخرجي من هنا !
اومأت برأسها بخجل ولم تعقب
بينما استأذن منها هو بالخروج ليترك لها بعض الخصوصية ، تنهد وهو يغلق الباب يتمنى أن يفهم ما حل بها فجاءة !
شاهدت الطبيبة المسؤولة عنها لتتقدم ناحيته تهتف له بهدوء :
- ممكن أكلم حضرتك شوية بمكتبي ؟
اومأ لها بهدوء وهو يتبعها لتدخل ومن ثم يدخل خلفها مغلقا الباب بأدب !
جلست الطبيبة خلف مكتبها وهي تتنهد بهدوء بينما بقي هو صامت يرغب بسماعها بفضول كبير
هتفت بهدوء :
- يبدو ان المدام حالتها النفسية سيئه جدا ، يا ريت تاخد بالك منها كويس وتراعيها بشكل خاص الفترة دي !
اومأ بهدوء وهو يقتنص دور الزوج ببراعة مجيبا :
- طيب ايه ممكن تكون الحالة إلي وصلتها لهنا يا دكتورة ؟!
إجابته بجديه كبيرة :
- السؤال ده أنا إلي هسألهولك يا أستاذ ، المدام عندها انهيار عصبي متوسط ف ياريت تعرف منها السبب علشان بجد هي محتاجة دكتور نفسي بحالتها دي ! على العموم تقدر تخرجها بعد شوية
اومأ بهدوء وهو يستأذن مغادرا وقضوا العالم كله فيه لمعرفة الحالة التي وصلت لها تلك الفتاة !
ولكن الطبيبة قالت أمامه بأن ( مدام ) ترى أين زوجها ولما يتركها وحيدة ؟؟!
اتجه ناحية غرفتها ليطرق الباب ومن ثم يدخل بعد أن سمحت له بذلك ، هتف لها بهدوء :
- هو زوجك فين يا مدام ؟
صدمت من كلامه ذلك لتهتف :
- بس أنا مش متجوزة! !
طالعها بغرابة ولكنه لم يشأ التدخل فبها أكثر من ذلك ، ربما في الوقت الحالي فقط !!
هتف لها بهدوء مجددا :
- الدكتورة سمحتلك بالخروج دلوقت !
أبتسمت بخفه ولم تعقب بينما جلس مكانه مجداا يطالعها وهو يرى نظرة الكسره والألم ظاهرة بعينيها بقوة ليشعر لوهله بأن قلبه يؤلمه عليها بشدة !
هتف لها يقطع حاجز الصمت :
- أنا اسمي عمار الراشد
هتفت بجدية :
- وأنا مرام
أغمضت عينيها لا تريد البكاء أكثر أمامه الأن !
ستحتفظ ببكائها واحزانها لنفسها عندما تعود لبيتها بعد قليل ..... !
********************
ارتفعت وتيرة أنفاسه وهو يراها تسقط عن مقعدها تفترش أرضية الحديقة مغمضه عينيها بأستسلام كبير وبنائها أمتزجت بحشائش المكان!
نهض من مكانه يجلس بجانبها يتفقد نبض قلبها الذي بدأ كأنه يحتضر لا محاله !
في هذه الأوقات جاء أدم يركض وخلفه شقيقه أحمد وبقية أفراد العائلة بعد أن سمعو صوت إطلاق النار يأتي من الحديقة ..
تصنم أدم مكانه وهو يرى شقيقته على تلك الحاله
بينما شهقت النسوة بجزع كبير وبالتحديد السيدة صفية التي جثت بجانبها تصرخ بأسمها بصوت مرتفع بمشهد يقطع نياط القلب !
لم يمهلها أدم أكثر من ذلك ليسرع ناحيتها يفتقدها بين يديه لتمتزج دمائها بلون قميصه الأبيض وهو يمسك نفسه حتى لا يبكي الأن !
بينما هتف عامر وهو يركض خلفه ناحية السيارة :
- النبض عندها منخفض جدا ، هتصل بالمستشفى بحضرة غرفة العمليات بسرعة !!
اومأ أدم بجنون وهو يشغل السيارة منطلقا بشقيقته يدعي الله ان يرجعها سالمه معافاة إلى القصر من جديد فهل سيتم ذلك ..... ؟!
بينما وضع عامر يده على قلبه وهو يقود سيارته
وهو يشعر بألم كبير يضرب به بقوة !
هل سيفقدها بعد أن وجدها ؟!
هل ستكتب النهاية حروفها قبل أن تبدأ ؟؟!
هل حكم على قلبه وقلبها بالفراق المبكر للغاية ؟
نزلت دموعه بقوة كبيرة الأن !
الوجع والألم الذي يشعر به لم يشعر به مسبقا!
فالحب من شأنه أن يفعل أكثر من ذلك !
بينما حلق أدم بسيارته بجنون يقطع الطرقات والسيارات كالمغيب حتى وصل أخيرا أمام المشفى ليجد الطاقم الطبي الذي هاتفهم عامر ينتظرونه على أكمل وجه !
تم وضع المريضة على السرير المتحرك ليأخذوها بسرعة ناحية غرفة العمليات لتجهيزها !
هنا لم يستطع أدم الصمود أكثر ليسقط جالسا على أرضية المشفى يضع رأسه بين يديه يبكي كطفل صغير !
شقيقته التي جاءت كالنسمه تعاني بالداخل !
يا اللهي كم يشعر بقلبه يتمزق الأن ..
اقترب منه عامر يضع يده على كتفه يهتف بحزم :
- خليك قوي يا أدم علشان بيان محتاجة ليك دلوقت ، المواقف الصعبة لازم تصنع مننا قوة مش ضعف ، أنا هدخل العمليات دلوقت ..
أنهى كلماته تلك وهو يبتعد عنه لا يدري هل كان يواسيه أم يواسي نفسه .... !
******************
دخلت من باب المشفى تركض بسرعة وقلبها يسبقها ناحية زوجها الحبيب ، ترى كيف حاله الأن ؟
رأته يجلس هناك بزاوية أمام غرفة العمليات ويبدو بأنه بحاله يرثى لها للغاية ، أبتلعت ريقها وهي تقترب منه أكثر وأكثر حتى وقفت أمامه مباشرة !
جلست على الأرضية أمامه لترفع يدها تضعها على كتفه تهتف بهدوء وقلب يتألم :
- حبيبي ، متعملش بنفسك كده ! أنت أدم القوي إلي تغلب على مصاعب كتيرة اوووي ، خليك قوي علشان العيله وعلشان بيان إلي هتخرج من العمليات كويسه وهتحضنك اووووي كمان !!
رفع رأسه بمجرد ما أستمع إلى صوتها الجميل
وكأنه بلسمه الخاص الذي يشفيه من ألالامه الكثيرة ، أبتسم لها بوهن مجيبا :
- لسه ملحقتش تفرح ، البنت دي واجعه قلبي جدا يا عشق ، عاشت بعيدة عن عيلتها وأبوها سابها وأمها ماتت ودلوقت بس لاقت الأنسان إلي حبها بجد هتروح ....... !!
هزت رأسها بهستيرية وهي تمسك وجهه بين يديها تجيبه بقوة :
- لا لا بيان قوية وهتعيش وتتجوز ونجيب أولاد وينادوك خالو يا خالو !!
أبتسم أدم بشدة على كلام زوجته الجميلة التي تبذل قصار جهدها من أجل التخفيف عنه ومواساته لأنها تعلم جيدا مدى التعلق الشديد والحب الذي يكنه أدم لشقيقته الصغيرة بيان !
سرعان ما أنضم لهم عمار ومرام الذين أنصدمو من وجودهم أيضا بالمشفى ليجلسو أيضا أمام غرفة العمليات ينتظرون وينتظرون الأمل القادم ....!
كذلك انضم بقية أفراد العائلة أيضا يساندون بعضهم البعض في هذه المصيبة ..!
سرعان ما جاء أحمد وأيهم ويبدو بأن وجههم لا يبشر بالخير وبمجرد ما بأهم أدم حتى نهض من مكانه يهتف بقوة :
- مين إلي عملها ؟؟!
هتف أيهم بغضب :
- كاميرات المراقبة إلي رصدتها الشرطة بان فيها ان إلي أطلق على بيان هي ( دلع ) وعن قصد وتدبير كمان !!
بدأ جسده ينتفض بقوة كبيرة
عينيه بدأت كأنها حمم بركانية من شدة احمرارها
قبض على يده حتى بانت عروقه ليهتف :
- البت دي هتموت اليوم
أمسكت عشق بيده تهتف بخوف وترجي :
- صل على النبي يا أدم وخليها على الشرطة
نفض يدها عنه بعنف مجيبا :
- ده يبقى آخر يوم بحياتي يا عشق
أنهى كلماته تلك وهو يبتعد عنهم راغبا وبقوة في الذهاب إليها وقتلها لا محاله بعد ان علم بمكانها من أحمد .... !
صرخت عشق بشقيقها أيهم قائلة :
- اتصل بالشرطة يا أيهم وخليهم يلحقو أدم قبل ما يودي نفسه بداهيه
اومأ لها بتفهم ليباشر عمله ذلك
بينما لحقت عشق بزوجها فهي لن تستطيع البقاء هنا وتركه يرتكب حماقه بغضبه ذلك ...
*******************
بقلب ينزف ألما انضم ذلك الطبيب للكادر الطبي في غرفة العمليات وهو يطالع جسدها الذي يركد على السرير بدموع أغرقت وجهه حزنا وألما عليها !
الأن علم كم هو يحبها بل يعشقها حد النخاع !
علم بأن قلبه يتألم عليها ويتمزق أيضا
أتجه يقف بالقرب منها يطالع وجهها الذي شحب بشكل كبير !
قبلها بهدوء يهمس لها :
- بحبك يا بيان وعارف أنك هتخفي وترجعي تاني ونتجوز ! خليكي قوية علشاني يا حبيبتي
طالعه إحدى الأطباء المشاركين بشفقه ليهتف له :
- أرجوك يا عامر مينفعش تكون معانا بالعملية وأنت بالحاله دي !
هز رأسه بنفي مجيبا :
- مستحيل أسيبها وأخرج ، هفضل معاها علشان هي محتاجاني اوووي !
اومأ له الطبيبة عندما لم يجد جدوى من نقاشه
فيبدو بأن القلب العاشق يرفض تركه حبيبه في أزمته تلك !
فالحب الحقيقي يقوى في الأزمات أكثر وأكثر
*****************
جلست مرام بجانب صفاء بعد أن أخبرتها بتفاصيل ما حدث معها بالنسبة لموضوع عمار ، تنهدت صفاء قائله :
- الشب باين عليه كويس
اومأت مرام مجيبه :
- فعلا ، ده بقى جمبي لحتى خفيت والله
وضعت صفاء يدها عليها بحنيه قائله :
- مش كل الرجاله زي الحقير إلي اغتصبك يا بنتي ، في الكويس و في إلي مش كويس !
وضعت مرام رأسها على كتف صفاء مجيبه :
- بس مفيش راجل يقبل يتجوز وحدة مغتصبه يا خالتو
كلماتها الأخيرة تلك رنت بأذان عمار الذي جاء يحمل لهن العصير ليخفف من توترهم ذلك
ولكنه برع بقوة في إخفاء ما سمعه .... !
*******************
وصل بسيارته أمام الفندق التي تقيم به تلك الملعونة ، نزل من سيارته ليطالع الفندق بحقد وشر كبير ، صفق الباب بقوة كادت تحطمه ليسير يتجه ناحية الداخل وفي قلبه نية قتلها لا محاله !
بدورها وصلت عشق أخيرا بسيارة الأجرة التي تبعتها بها زوجها لتنزل بسرعة تتبعه على عجله
تدعو ربها ان تصل بالوقت المناسب ...... !
يتبع >>>>>>>>>
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!