اسفه على التأخير
قراءة ممتعه ❤
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
فحوصات وكشوفات تتم على قدم وساق منذ عدة ساعات والوضع غير مطمئن بتاتا ، تكتم شديد من قبل الأطباء على حالة المريض بناء على طلب أدم الزهرواي حتى لا يتسرب أي خبر ويصل لأيدي الصحافة الفضوليه حتى تظهر النتائج الأوليه !
ساعات مريره بدأت تمر واحده تلو الأخرى ولا يوجد خبر يطمئن حتى الأن !
المريض دخل مرحلة الكشف والتشخيص منذ عدة ساعات ولم يخرج بعد ، أدم وأحمد ما يزالان برفقته بالداخل ، بينما السيد جلال عندما علم بما أصاب أبنه لم يعد قادرا على الوقوف حتى ، منذ أسابيع كانت أبنته عشق مريضه والأن جاء دور أبنه الأكبر ( أيهم ) ! ترى هل كتب على هذا الرجل أن يتجرع مرارا ألم أبنائه وهو يقف عاجزا لا يستطيع فعل شئ ؟!
ها هو يجلس بجانب زوجته يطالع الباب بعينين غائرتين ، ووجه مجعد كتب عليه الحزن مبكرا !
يتنفس سريعا وقلبه يخبره بأن أبنه ليس بخير
لقد أفتعل مشكله كبيره قبل قليل مع الطبيب المسؤل برغبته في مرافقة أبنه ومعرفة ما يحدث له ، ولكن الطبيب أصر عليه بأن يبقى خارجا بسبب صحته التي تبدو ليست بخير !
تنهد وهو يدعو الله بسره أن تكون الأخبار جيدة عندما تنتهي الفحوصات !
بينما طالعته زوجته صفاء بحزن كبير ، هي تعلم ماذا يعني أن يكون الأب أو الأم ينزفون ألما على وجع وألم فلذة كبدهما ، هي تجرعت هذا الألم من قبل مع ابنتها عشق !
نزلت دموعها بهدوء وهي تراه يخفض رأسه يحاول أن يمسح دموعه التي سقطت رغما عنه !
مدت يدها ناحية وجهه تمسح دموعه بأناملها بحب ليرفع رأسه ناحيتها يهتف بألم :
- مش عارف يا صفاء ليه قلبي مش مطمن خالص!
ألتقطت وجهه بين يديها بحب وأحتواء تطالعه بقوة تهتف :
- ما دام ربنا موجود يا جلال متخفش ، ان شاء الله خير !
رفع يديه يضعهما على يديها التي ما زالت تحاوط وجهه قائلا :
- خليكي معايا قويني يا صفاء !!
أبتسمت بهدوء لتبدأ دموعها تنزل من جديد قائله :
- أنا معاك لأخر نفس بيخرج مني يا حبيبي
بينما هناك بعيدا بخطوات قليلة تجلس وحدها وكأنها بملكوت أخر تطالع الاشيء أمامها بعينين غائرتين من شدة الدموع التي ذرفتها وما زالت منذ عدة ساعات ! لم تتوقف عن بكائها لحظة واحدة منذ أن رأته يسقط أمامهم في تلك الساعة
افترش جسده الأرض وكأنه غادر الحياة ، شهقت قليلا وهي تتذكر كيف حمله أدم بين يديه بلهفه عندما يأس الجميع من قدرتهم على إيقاظه ، وقتها أحست بأن والدتها ماتت الأن ، أحست بأنها أصبحت يتيمه من جديد ، ضائعه ، خائرة القوى لا تقوى حتى على السير !
أحست بأنها فقدته ! فقدت من عشقته وعشقها بجنون ، فقدت السند والحب والأمان !
تمنت أن يعود الزمن قليلا إلى الوراء وتقطع يدها التي صفعته !
تمنت أن يعود الزمن وتصدق كلام ( كلارا ) وتنزع الشكوك والغيره من رأسها وتذهب إليه تخبره بأنها قد سامحته !
شعرت ببعض النار تجتاح عينيها من شدة بكائها
جسدها يرتجف بشدة وقلبها يخفق !
ترى هل هو بخير بالداخل أم ماذا ؟
رفعت بصرها ترى الأطباء يتحركون بشدة هنا وهناك ويبدو أن الأمر ليس بخير !!
أخفضت رأسها تطالع الأرضيه بضياع وهي ترى صورته تتمثل أمامها لتبتسم بهدوء وكأن الجنون قد أصابها !!
لحظات و شعرت بيد دافئه توضع على كتفها ، رفعت رأسها بضياع لترى صديقتها عشق التي بدأت بحاله يرثى لها من شدة بكائها على شقيقها ، كحل عينيها يسيل مع دموعها بشكل جعل وجهها كأنه لوحه فنيه !
بكت فرح أكثر لتماثلها عشق أيضا !
جلست بجانبها لتضع فرح كتفها على صدرها تهتف بوجه كبير :
- يا ريتني سامحته يا عشق ، يا ريتني قولتلك قد ايه بحبه !!
أغمضت عشق عينيها تذرف الدموع أكثر وأكثر
هل ستحرم من شقيقها الذي وجدته بعد عذاب كبير ؟!
أجابتها بألم مماثل :
- وجع فقدان الأخ كبير اووي يا فرح
سكتت قليلا لترفع رأسها ناحية السماء تهتف :
- ياارب متورجينيش بأيهم اي مكروه ياااا رب ، متوجعش قلبي عليه يارب !!
بكت الأثنتين وهن يحتضن بعضهما يحاولن البقاء قويات قدر الإمكان. .. !
..............................................
كانت تجلس بصاله المطار الكبيرة تلعب بطرف فستانها بضياع وهي تنتظر اللحظة التي سيتم الإعلان فيها عن المغادرة ، ستذهب من هذا البلد وللأبد ، ستتركه يعيش حياته كما تتمنى ، هي أقسمت أن لا تكون عاله على أحد ولن تكون مطلقا ! ستحتفظ بحبها وعشقها له بقلبها وستدفنه معها عندما الممات ، ستذهب حتى يتسنى له العيش بصورة طبيعيه ، لقد استغلها أسوأ استغلال وخانها دون أن يراعي بأنها تتنفسه عشقا !
رفعت هاتفها النقال من جانبها وهي تكتم بكائها حتى لا يلاحظه الناس ، حركت أناملها عليه تتصفح إحدى مواقع التواصل الأجتماعي حتى تقتل بطئ الوقت قليلا !!
تصنمت عينيها على ذلك الخبر في إحدى الصفحات الذي يفيد بنقل صديق طفولتها (أيهم )
إلى إحدى المستشفيات بعد أن تدهورت حالته الصحيه بشكل مفاجئ !
وضعت يدها على قلبها بألم وهي تتخيل كيف ستكون حالته وحالة ( فرح ) الأن !!
نهضت بحزم وهي تجر حقيبتها خلفها تخرج من الباب الرئيسي تقف بمنتصف الشارع تود الذهاب إليه بالحال والأطمئنان عليه !
ستؤجل الرحيل قليلا ف أيهم عندها الأن الأهم
هو و والده وقفو معها كثيرا بحياتها والأن سيأتي دورها لتساند السيد جلال في وضع أبنه ذلك !
ركبت سيارة الأجرة وهي تتمنى أن تلحق وترى أيهم قبل فوات الأوان ... !
.........................................
أبتسامة واسعه تزينت على ثغرها بخبث كبير وهي تتناول ذلك المغلف الأبيض الصغير من يدي ذلك الشاب الذي يطالعها بخبث كبير وهو يتفرس معالم جسدها المغريه بجوع كبير ، ألتقطه منها من جديد يهتف لها :
- بالأول اخد إلي أتفقنا عليه يا أنسه و بعدين تاخدي الصور !
طالعته بنظرات ذئب لتسير عدة خطوات تغلق الباب خلفها تقفله وهي ما زالت تطالعه بأغراء !
سارت ناحيته حتى وصلت أمامه مباشرة تتعلق برقبته بدلال تهتف أمام شفتيه :
- هتاخد كل إلي نفسك فيه ، المهم عندي الصور دي تبان كأنها حقيقيه
حاوط خصرها بجوع قائلا :
- متخافيش يا مزه ، الصور دي تودي للقبر !!
أبتسمت بشر وهي تتذكر سرقتها لصور عشق وأحمد من مكتب أدم الخاص به قبل أن تترك العمل ، تعلم جيدأ بأن هذه الصور ستفيدها في مخططاتها الشيطانيه لذا أقدمت على فعلتها تلك وسرقتها و الأن جاء دور الأستفادة منها لتأتي بها إلى هذا الشاب الذي يعمل بتركيب الصور المفبركه والفوتوشوب !
ولكنه عندما طلب منها أن يكون الثمن هو الحصول عليها هي لتوافق هذه الشيطانه المسماة أسيل غير مكترثه بنتائج فعلتها تلك ... !
أمسك يدها يقتادها ناحية غرفة صغيرة ملحقه بهذا المحل الصغير لتسير خلفه بنظرات خلق كبيرة و أخلاق منعدمه ، فحصولها على أدم قد أعمى بصيرتها وأفسد أخلاقها !!
مرت فتره لا بأس بها لينهض من جانبها يهتف لها بمكر :
- مش كنتي تقولي أنك مدام ؟؟
نهضت تهتف :
- وأنت مالك ؟ اهوو خدت إلي عايزه و خلاص
طالعها بتقزز قائلا :
- لو عوزتي اي حاجة تاني أنا بالخدمه
أنهى كلماته تلك وهو يغمز لها بوقاحه
لتنهض ترتدي ثيابها وتسرع تأخذ هذه الصور حتى تحقق مخططها ذلك !!
سارت بالطريق وهي تتخيل اللحظة التي سيقوم بها أدم بطلاق عشق ويأتي لها ويتزوجها هي !
تخيلت بأنها تنام داخل أحضانه وهو يمسد على شعرها الأسود بحب
تخيلت وتخيلت حتى وصلت أمام بيتها تفتح الباب بهدوء لتشهق بجزع وهي تراه يجلس على تلك الاريكه يطالعها بخبث قائلا :
- وحشتيني !!
هتفت وهي تسير ناحيته :
- بتعمل ايه هنا يا جورج ؟
نهض يقف أمامه يهتف :
- مش قولتيلي إلي يوحش التاني يجيه البيت ؟ وانا أهو جيتلك برجليه !!
لتصبح هذه الحمقاء كأنها دميه تتقاذفها الأيدي برغبه وعندما ينتمون منها يلقوها بتقزز كبير !
باعت نفسها وباعت شرفها لأجل مصالح دنيوية زائله !!
كانت تجهل ذلك العقاب الكبير الذي كان ينتظرها من الله !!
...........................................
أخيرا خرج أدم يبدو عليه البكاء برفقة شقيقه أحمد الذي كان يمسح دموعه بمنديل ورقي ، اختطفت الأنفاس لرؤيتهم هكذا !
رفع الجميع أبصارهم ناحيتهما يحاولون معرفة ماذا يحدث !!
نقدم أدم يسير بخطوات بطيئه ناحية السيد جلال ليجثو على قدميه أمامه يهتف له بهدوء حاول أن يبدو عليه :
- خلي إيمانك كبير بربنا يا عمي
كلمات أدم تلك جعلت قلبه يكاد يتوقف ليجيب :
- أيهم مات ؟؟؟
عند تلك النقطة نهضت فرح وعشق بجنون يتقدمن ناحيتهما بخطوات ميته ، رفع أدم أنظاره ناحية زوجته ليجدها في حاله يرثى لها ! نهض من مكانها يتجه ناحيتها يحتضنها بحب يحاول أن يخفف عنها ليجيب :
- لا ، الدكتور هيخرج كمان شوية ويقولنا وضع أيهم بالضبط
أحست بأن قدميها تتراقصان تحتها بشدة لتجثو على الأرضية تبكي بقوة ، وضع أدم وأحمد غير مطمئن بالمرة !
إذا فزوجها يقاوم الموت بداخل الأن !!
هذا ما يبدو عليه الوضع ... !
بينما همست عشق لزوجها وهي تحتضنه بشدة :
- أيهم هيموت يا أدم ؟؟
مسد على ظهرها بحب مجيبا :
- بعد الشر عنه يا عشق
في هذه اللحظات كانت كلارا قد وصلت إليهم لوحدهم على تلك الحاله المزريه ، دق قلبها فيبدو بأنها تأخرت !
تقدمت ناحية السيد جلال تهتف :
- في ايه يا عمو ؟ ماله أيهم ؟
رفع أبصاره ناحيتها ليبكي بشدة عندما تمثل ابنه أيهم أمامه وهو صغير ويتراكض خلف كلارا !!
أجاب بدموع :
- أيهم بيموت يا كلارا
هنا ارتفع بكاء ( فرح ) بشكل جنوني لتتجه ناحيتها صفاء تحتضنها بقوة كبيرة تحاول أن تخفف عنها و لو قليلا !!
إذا الوضع لا يطمئن بالداخل بتاتا والطبيب تأخر
مرت عدة دقائق قبل أن يخرج طبيب يبدو عليه الوقار الشديد في العقد الخامس من عمره ، سار ناحيتهم بهدوء يهتف :
- عايزكم تكونو على ثقة ان ربنا هو الشافي المعافي !
هتفت عشق ببكاء هستيري :
- ماله أيهم يا دكتور ؟؟!
تنهد الطبيب بهدوء مجيبا :
- الكشوفات استمرت ساعات طويلة ، و عملنا كمان فحوصات ودراسات وبعثناها على كندا بالفاكس علشان وضع المريض كان معقد بشكل كبير ، للأسف الأستاذ أيهم طلع عنده ورم في منطقة الدماغ و ده بيفسر الوجع الرهيب إلي كان بيتعرضله............... !!!
&&&&&&&&&&&&&&&&&&
بالنسبة للناس إلي بتسائل كم فصل باقي ؟
والله حاليا مش هقدر أحدد علشان لسه في أحداث في الرواية محتاجة توضيح
كمان انا سعيدة بمتابعتكم والله وميرسي للناس إلي دخلتي على الخاص توقف معايا
بحبكم جداا❤
ليلة سعيدة
دمتم بخير
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!