الفصل 83 | من 89 فصل

رواية عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا ) الفصل الثالث والثمانون 83 - بقلم Hanan Qawaryq

المشاهدات
13
كلمة
1,922
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

عشق من نار
الجزء الثالث من رواية عشق الأدم
الفصل السادس عشر

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد ❤

قراءة ممتعة 😍

     **************************
ها قد عادت أخيرا إلى حيث تنتمي
إلى قصر والدها وعائلتها ، إلى المكان الذي يحتضن أشقائها ومن اليوم سيحتضنها هي أيضا !
تنهدت بهدوء وهي تدخل من الباب برفقة شقيقها الأكبر ( أدم ) الذي بمجرد أن ذهب إليها راكضا ليحضرها إلى بيتها كما قال لها ، ليجدها تبكي بقوة وحرقة رفضت الأفصاح عن سبب ذلك له !
وتحججت بأنها تبكي بسبب فقدان والديها ولكن بنظرته القوية علم بأن شقيقته بها شيء ترفض البوح به ، تغاظى عن الموضوع الأن حتى لا يضغط عليها ..! ليترك قلب ( بيان ) شقيقته الصغيرة ينزف ألما ووجعا برعت بأخفائه لتحتفظ بحزنها لها وحدها ..

أمسكت يده بقوة عندما دخلت ووجدت الجميع من صغيرهم لكبيرهم بصالة القصر الكبير ، أبتلعت ريقها بتوتر لتهتف له بصوت منخفض :
- انت متأكد ان امك بدها ياني بالبيت ؟؟

أبتسم لها بهدوء مجيبا :
- متخافيش يا بيان ، ده بيتك ومكانك وماما عايزاكي معانا هنا ..

بدورها تقدمت السيدة صفية ناحيتها تهتف لها بأبتسامة صافية :
- ده بيتك يا بنتي ولازم تكوني هنا جمب أخواتك

اومأت لها بيان بهدوء لتجد جاسر الصغير يركض ناحيتها يهتف لها بطفولية :
- يعني انتي عمتي ؟

هبطت على مستوى الصغير لتنشق أبتسامة صافية على وجهها الجميل تهتف له وهي تحتضنه :
- اه ، لو بتحب يديعني ؟

قفز الصغير مكانه فرحا لتأتي شقيقتيه أيضا يحتضن بيان بسعادة كبيرة وكأنهما يعرفانها من قبل !

بينما أتجهت عشق ناحيتها تهتف لها بسعادة :
- نورتينا

نهضت بيان تطالع زوجة أخيها بأنبهار كبير !

هي أجمل مئة مرة من وصف أدم لها ، أبتسامتها وحفرتيها الجميلتين ، هدوئها و روعة بريق عينيها
جعل بيان تهتف بتلقائية :
- والله أخوي معو حق يموت عليكي هيك !!

أبتسمت عشق بخجل بينما بقي أدم واقفا يطالع تفاصيل زوجته الخجولة بعشق كبير !

كذلك راحة كبيرة الأن سيطرت عليه بعد أن أحضر شقيقته إلى هنا ، يبدو بأن السعادة ستضرب اوتارها من الأن على عائلة الزهراوي ...!

ربما ذلك لا أحد يعلم ....!

جلس الجميع يتبادلون الكلام والضحكات التي توسطت الجلسة بين الجميع لتعود المودة والسعادة من جديد لهم بعد أن عانو من ألام كثيرة ...!

بينما أنسحبت فرح ناحية المطبخ عندما وجدت زوجها أيهم يشير لها أن تتبعه ليدخلا ويغلق الباب خلفه بعبث وهو يطالع وجهها الساحر وكأنه يراها للمرة الأولى !!

هتفت بتسائل :
- جبتني هنا ليه يا أيهم ؟

أقترب منها ليحاوطها بين الحائط وذراعيه يهتف أمام شفتيها :
- بنتك المحترمة أمبارح مخلتنيش انفرد بيكي يا روحي !

شهقت بخفه وهي تضع يدها على وجهها تهتف بعتاب :
- وأنت عايز تنفرد بيا هنا ؟؟؟ بالمطبخ يا أيهم ؟ وبعدين دي بنت صغيرة وطبيعي أنها تعيط يعني !!

أقترب منها أكثر حتى أختلطت أنفاسهما معا ليهتف أمام شفتيها من جديد قائلا :
- طيب أبوسك على الأقل !

هزت رأسها بنفي وهي تعقد يديها أمام صدرها تهتف :
- ده مش بيتنا يا أستاذ ، احترم نفسك أحسنلك !

لم يستمع لكلامها ذلك بل أقترب منها حتى الصفاء بالجدار بقوة ليرفع يدها عاليا ومن ثم هبط بشفتيه على شفتيها يقبلها بقوة جعلتها تأن بصوت جعله يتعمق بالقبلة أكثر وأكثر !

همست بأستسلام :
- كفاية يا أيهم !

رفع حاجبيه يهتف بنفي :
- لا !!

هنا أنفتح الباب لتدخل فرح الصغيرة بتصرخ بطفولية قائله :
- بتعملو ايه هنا ؟ ومسكرين الباب ليييه يا خالو ؟

أخفت فرح وجهها بيديها من فرط أحراجها بينما اتجه أيهم ناحية الصغيرة يحملها بين يديه يهتف لها :
- خالو هيموتك يا حشرية أنتي !!

ليبدأ بدغدغتها لترتفع ضحكاتها أكثر وأكثر جعلت عشق تتجه ناحيتها بسرعة !

دخلت عشق تهتف بتسائل :
- مالك يا فرح ؟

هتف أيهم :
- مفيش يا روحي كنت بلاعبها !

هتفت الصغيرة بضحكات :
- خالو كان بيبوس مراته يا ماما !

أنفجرت فرح خجلا وهي تخفي نفسها خلف زوجها المتهور الذي وضعها بهذا الموقف المحرج !

بينما التقطت عشق طفلتها من بين يدي شقيقها تهتف لها بعتاب وهي تخرج :
- وانتي فسادة كده ليه يا حبيبتي ؟!

أمسك أيهم بيد زوجته يهتف لها بخبث :
- ها نكمل ؟؟

زمت شفتيها بغضب لتخرج من المطبخ بسرعة تاركه زوجها بالداخل يضحك بقوة ...!

        *********************** 
زفر بقوة وهو يراها تتبعه ناحية شقته وكأنها لم تفعل شيئا ، دخل ليترك الباب مفتوحا حتى يسمح لها بالدخول فيبدو أن حساب هذه الفتاة قد كبر كثيرا وهو من سيأخذه منها !!
بينما أقتربت هي منه بدلع بعد أن أغلقت الباب لتحتضنه من الخلف تهتف بمياعه :
- وحشتني يا عموري !

أبعدها عنه بقوة يهتف لها وقد بدأت عينيه بالظلام بقوة :
- عايزة ايه تاني بعد إلي عملتيه يا سوزي ؟؟!

اقتربت منه تهتف :
- عايزاك

أبتسم بقوة وهو يصفق بيديه مجيبا :
- ليه خطيبك إلي فضلتيه عليا راح فين ؟؟

هتفت بتلقائية :
- أعلن إفلاسه من أسبوع

أظلمت عينيه أكثر وأكثر ، ما هذه الفتاة التي أنعدم الإحساس والشعور لديها ؟ ألا يكفي بأنها تركته بعد قصة حب كبيرة جمعتها به ؟ تركت قلبه محطما بعد أن وجدت شاب ابن عائلة ثريا لتعلن خطوبتها منه بعد أسبوعين فقط من تركه ؟؟!
لا يدري كيف وقع بحب فتاة مغرورة وتحب الرفاه والأموال مثلها ! كان عليه أن يعرف من البداية بأن تقربها منه وارتباطها به كان بسبب أمواله الفاحشة التي تركها فجاءة ليعلم أن كانت تحبه أم لا ، لتكن النتيجة بأنها تخلت عنه وبسهولة كبيرة أيضا  ..! كم عانى وعانى بسبب فعلتها تلك ليترك بيت عائلته الكبير ويأتي هنا مبتعدا عن الجميع ليسمح لقلبه ولنفسه بالعودة إلى مجراها الطبيعي ، ترك القصر لأنه يعلم جيدا بأن شقيقه التؤام ( عمار الراشد ) سيحافظ عليه وعلى أختهم الصغيرة ( نتالي ) ، حسنا هو يذهب إليهم كل يوم يطمئن عليهم ولكن يأتي إلى هنا ليختلي بنفسه ويلومها على حب كبير قد منحه لفتاة لا تستحقه !

" كان الله بعون قلب قد منح كل ما لديه من حب وعشق لشخص لا يستحقه "

أمسك خصلات شعره الطويلة يحاول كبت غضبه حتى لا يقتلها الأن ، بينما أقتربت منه بقلة حياة لتبدأ بخلع فستانها وهي تغمز له قائله :
- اكيد وحشتك اوي يا روحي صح ؟؟

إلى هنا وكفى !
فقد فقد أعصابه بجنون ، كم هي رخيصه لتمنح نفسها له بتلك السهولة !! ترى كم رجلا قد فعلت معه ذلك !

قلبه يؤلمه بشدة الأن لأنها أثبتت بأنها أرخص من أن يمنحها حبه وعشقه !

عدل لها من فستانها وهو يحدق بعينيها بقوة قائلا :
- انا متشرفنيش وحدة زيك يا زيزي ، روحي شوفيلك راجل رخيص زيك ياخد بقايا رجال تانية ، أنا دلوقت هرتبط بوحدة رجلها أشرف منك ...

بدون أحساس من كلماته تلك أجابت :
- متكونش البت إلي كنت واقف معاها تحت ؟ دي لبسها معقد جدا وباين عليها معفنه اووووي ! أنت دكتور ومحتاج زوجة تكون حلوة وشيك زيي !

أبتسم لها بسخرية مجيبا :
- زيك ؟! ده انتي متسويش حاجة ، متستاهليش أبص عليك جمب الشوز إلي ألبسه برجلي !! دي إلي بتتكلمي عنها عندها أخلاق وشرف يسواكي ويسوى إلي جابوكي !

أنهى كلماته تلك وهو يمسكها يتجه بها ناحية الباب ليقذفها خارجا ملقي معها حب وعشق قد نزعه من قلبه وللأبد ....!

أغلق الباب بعنف ليتجه ناحية الشرفة محاولا إدخال هواء نقي لرئتيه ليهمس لنفسه وهو يحاول ألتقاط أنفاسه :
- انتي يا بيان إلي تقدري تدخلي لقلبي وترجعيله الفرح من تاني ، لازم لازم تكوني مراتي بأقرب وقت .... !

       ************************
مر شهر كامل بهدوء خالي من المشاكل
ما زال عامر يحاول مهاتفة بيان بعد أن أخذ رقمها من مرام ولكن في كل مرة تستمع لصوته بضع دقائق ومن ثم تغلق بوجهه ، لا تريد أن تستمع لكلامه فيبدو بأنه من الرجال الذين يلعبون بحياة الفتيات وقلوبهن ! وهي قلبها غالي عندها جدا لا تريد أن تشركه بعلاقه يبدو بأنها ستكون فاشلة !

أستطاعت من خلال هذا الشهر أن تنسجم مع عائلتها الجديدة بسرعة ، حتى زوجة أبيها السيدة صفية تعاملها كأنها أبنتها ، اغرقتها بحنان أموي كبير وما زالت منذ أن جاءت إلى القصر لتشعر بأن والدتها الراحلة ما زالت موجودة ..!

شقيقيها الأثنين ( أدم ) و ( أحمد ) لا يكلان ولا يملان في رعايتها والأهتمام بها وكأنها طفلة صغيرة بحاجة والديها ، فشقيقها أدم ونعم الأب لها الذي لا يرفض أبدا أن يراها حزينة !!

يبدو أن الأوضاع على ما يرام للجميع وبالتحديد ل مريم ومحمود اللذين سافرا حديثا لبريطانيا بعد أن قامت مريم بمراسلة طبيب ماهر للغاية هناك ليطلب منها أن يذهبا إليه للكشف على وضع محمود بعد أن أخبرهم بأن هناك أمل للأنجاب ، لتشعر مريم وزوجها بأن الحياة قد بدأت تضحك لهما من جديد ...!

بالنسبة لأحمد ما زال يشاكس زوجته نور بعلاقته بالفتيات وهي تغضب كثيرا ... !

أيهم أيضا لا يكل ولا يمل في أغراق زوجته بالحب والعشق والعناية بها على أكمل وجه استعدادا لأستقبال أبنه او بنته .... !

بالنسبة لأدم ما زال يخطط ويخطط لأختطاف زوجته من بين أطفالها لكي ينفرد بها بعد أن أصبح أغلب وقتها لذلك الصغير ( سراج ) .. !

أمسك بيدها بقوة وسعادة غامرة تتزين على ثغره بعد أن وضع الأطفال بعهدة والدته والسيدة نازلي
اللتين فرحتا جدا بذلك !

هتفت وهي تركب السيارة بتسائل :
- هنروح فين يا أدم ؟

وضع الحقائب في السيارة ومن ثم دار حول مقعد القيادة ليغلق الباب ومن ثم ينطلق بالسيارة وهو يدندن الموسيقى التي تعشقها زوجته !

هتف لها بعشق :
- ساعة كده ونوصل وبعدها هتعرفي ...

يتبع >>>>>>>>>>>>>

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...