عشق من نار
الجزء الثالث من رواية عشق الأدم
الفصل العشرون
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد ❤
قراءة ممتعة 😍
علشان المتابعين القمر بزيادة حبيت أنزلكم فصل كمان اليوم ، أتمنى يعجبكم ، خلاص بقى مش فاضل اصلا إلا القليل وتخلص الرواية
********************
سار بالرواق المؤدي لغرفتها بقلب ميت وعينين حادتين يطالع الأرقام الخاصة بالغرف حتى وقعت عينيه على غرفتها المنشودة !
أبتسم بشر وحقد دفين وهو يقطع الخطوات الأخيرة حتى وقف على عتبة الغرفة ليرفع يده اليمنى يقرع الجرس بهدوء حذر ووجه بشوش برع بأظهاره حتى يتمكن من الوصول لغايته ، بينما كانت يده الأخرى تضغط على السلاح الذي أخفاه خلف سترته القطنية وفي نيته القتل ليس إلا!
أنتظر للحظة ليجد الباب يفتح لتظهر رأسها ونصف جسدها من خلاله ، أبتلعت ريقها تهتف بخوف كبير :
- أ أدم ؟!
كانت على وشك أغلاق الباب بوجهه ولكنه بنية جسده العريضة قد منعت ذلك ! فتح الباب بقوة لتقع بدورها على الأرضية بقوة وهي تشعر بألم رهيب أسفل ظهرها نتيجة ذلك !
بدوره أغلق الباب بأحكام كبير وأخرج المفتاح ليتجه ناحية الشرفة يفتحها ليلقي بالمفتاح إلى أسفل ومن ثم عاد وأغلق النافذة بأحكام أيضا !
زحفت للخلف حتى ألتصقت بالحائط بعد أن شحب وجهها بشدة نتيجة مظهره المخيف ذلك الذي لا يبشر بالخير مطلقا !
بينما جلس هو بهدوء على السرير يطالع الغرفة بتقزز ليهتف لها :
- ها يا أنسة دلع ! أو لازم أقولك يا مدام ؟!
رمشت بعينيها عدة مرات وهي تكاد تموت من خوفها منه ومن حدة كلماته تلك لتلتزم الصمت لا تقوى على البوح حتى !
أخيرا نهض من مكانه يتجه ناحيتها ليهتف بشر كبير وهو يحدق بعينيها بقوة :
- أنا خلاص مش عايزة حاجة من الدنيا دي غير حاجة وحده بس ، عارفة ايه هي ؟!
هزت رأسها بنفي والخوف قد بلغ منها حيزا كبيرا
أبتسم لها بشر قائلا :
- عايز أقتلك وأدفنك هنا من غير ما حد يعرف ، هقطع جثتك حتت وأرميها من الشباك ده علشان الكلاب الجيعانه تاكلهم !! ها ايه رأيك بقى ؟
أبتلعت ريقها أكثر وهي تزداد التصاقا بالحائط لتهتف بصوت يكاد يخرج من فمها :
- بس كده هتودي نفسك بداهيه!
صدحت ضحكاته تملىء أرجاء المكان مجيبا :
- معلش بقى علشانك أنا مستعد أروح بداهيه
وبلحظة كان يمسكها من شعرها بعنف كبير لتنهض بألم وهي تشعر بأن رأسها سيقتلع من مكانه من شدة الألم ، بينما قربها منه بحقد يهتف بأذانها قائلا :
- وقبل ما أقتلك هعذبك حبتين تلات علشان في كل ثانية تتندمي على الساعة إلي فكرتي فيها تأذي أختي ، تخليني تحسي بالوجع إلي أختي بتحس فيه دلوقت !
كان أدم كالمغيب بحق ، همه الوحيد قتلها فقط
لم يفكر بأي شيء أخر سوا ذلك !
بدأ كالثور الهائج وهو يلقيها على الأرضية بعنف كبير لتصرخ بألم وهي تراه يخلع حزام بنطاله يمسكه بين يديه ليبدأ بضربها بجنون حتى بدأت دمائها تسيل من جسدها بقوة !
هتف وهو يلتقط أنفاسه بعد أن سمح لنفسه بدقيقة راحه :
- أختي دي يتيمه مشافتش حاجة حلوة من الدنيا ، تقتليها ليه ؟ مخلتيهاش تفرح بأحلى يوم بحياتها ! و الله هخليكي تندمي يا دلع !
بينما أصبحت هي بحاله يرثى لها للغاية وهي تبكي وتتألم وتتوسله بأن يتوقف ولكن لا فائدة فقط كان لا يستجيب .... !
أخيرا حانت اللحظة الحاسمه ليخرج السلاح يوجهه ناحيتها يهتف :
- دلوقت اقري الفاتحه على روحك ، هتروحي جهنم تولعي هناك !
بينما صرخت هي بهستيرية تحاول أن تنهض ولكن اللكمات التي بجسدها والألم الكبير قد منعها من ذلك !
كاد يضغط على الزناد ولكن صرخة بأسمه من الخارج قد جعلته يتجمد مكانه !
حيث وقفت عشق خلف الباب من الخارج تصرخ بجنون وبكاء شديد وهي تقرع الباب بجنون
هتفت ببكاء جعله يتوقف قائله :
- أدم حبيبي ، ابوس ايدك متعملش كده ، منك مش قاتل بنظري وبنظر عيالنا ، أنت أكبر من كده بكتير يا روحي ، متخليش وحدة زيها تصنع منك قاتل يا حبيبي ، أولادنا بيستنونا بالبيت ، وبيان أختك لو عرفت أنك بقيت قاتل يمكن عمرها ما هتكلمك . !
نزلت دموعه بقوة وهو يغمض عينيه ليصرخ :
- روحي من هنا يا عشق ، مش عايزك تكوني شاهدة على جريمتي ، روحي على البيت وخلي بالك من الأولاد ومن نفسك ، وتذكري إني حبيتك جدا !
صرخت بصوت أعلى مجيبه :
- كدااااااب أنت مبتحبنيش وهتسيبني من تاني ، وعدتني هتبقى معايا بس طلعت كداب وهتسيبني من تاني يا أدم ....!
ولكن طلق ناري من خلف الباب جعلها تتصنم مكانها بخوف وقلبها بدأ يطرق بقوة لتصرخ بهستيرية وهي تقرع الباب أكثر وأكثر :
- أدم أدم رد عليا ومتقوليش أنك خيبت ظني !
أخرج يا أدم انا بحاجتك !
ولكن لم تتلقى سوا صدى صوتها !
جلست على الأرضية تبكي بعنف كبير
لقد خسرته !
أخاف وعده معها وذهب !
ذهب أدم ليكون قاتلا بنظرها بعد الأن !!
وصلت قوات الشرطة بعد أن حاوطت الفندق بأكمله ليبدأ رجال الشرطة بأبعاد جماهير الناس التي حاوطت المنطقة !
بينما هي جالسة هناك أمام الباب تنادي بأسمه بصوت منخفض بعد أن خارت قواها تماما !
هتفت بضعف :
- أدم أخرج وقول أنك مقتلتهاش !
تقدم ظابط الشرطة منها ليساعدها على النهوض ولكنها رفضت بعنف وهي تلتصق بالباب تبكي بهستيرية !
بينما هتف الظابط من الخارج قائلا :
- أدم الزهراوي أخرج من عندك وسلم نفسك بسرعة !!
دقيقتين وأنفتح الباب ليخرج منه أدم يقف يطالع زوجته بشفقه كبيرة وقلبه يكاد يقتلع من مكانه لأنه كان السبب في حالتها تلك !
بينما دخل رجال الشرطة ليجدون دلع تجلس بركن في الغرفة تضم ساقيها بخوف كبير !
وضع الظابط القيود بيدها بعد أن ساعدها أثنين من الرجال على النهوض ليقتادوها للخارج !
رفعت عشق نظرها لتجد دلع ما زالت على قيد الحياة ، نهضت تبحث عن زوجها لتجده يقف خلفها يطالعها بحزن ، أبتسمت بشدة لتوجه ناحيته تحتضنه بلهفه تهتف بفرح كبير :
- كنت واثقة فيك !
حاوط خصرها يحتضنها بقوة ليهمس بجانب اذنها قائلا :
- مقدرتش تكون قاتل قدامك يا عشق ، الرصاصه كانت بالهواء مش بجسم دلع ، عمري بحياتي ما هخلف بوعدي ليكي يا عيون أدم !
قبلته على وجنته بقوة مجيبه :
- ربنا يخليك ليا يا حبيبي ، أنت أثبتلي ان الحب قادر يردع اي حاجة والله ، بحبك اووووي يا روح عشق !
أبتسم لها بشدة مجيبا :
- حبك قيدني عن القتل يا حبيبتي !
بينما اقتادت قولت الشرطة تلك اللعينه إلى حيث تنتمي حيث السجن المؤبد عند مثيلاتها من المجرمات والقاتلات !
علها بيوم تشعر بفداحة الأمور التي كانت ترتكبها !
بيعها لشرفها وأخلاقها للرجال ولم تخف من عقاب الله !
محاولات القتل التي خططت لها أيضا !
ذهب من عقل تلك البلهاء بأن انتقام الله شديد !
الله بسمائه السابعة سيلحق بها عقاب شديد للغاية !
ألا يكفيها بأنها كانت سببا يموت والدتها ولم يتحرك لها جفن ؟ كيف تفعل ذلك ومنزلة الوالدين تأتي بالدرجة الثانية بعد طاعة وعبادة الله !
لتذهب إذا إلى الجحيم الذي ينتظرها هناك .. !
*******************
خرج الأطباء أخيرا من غرفة العمليات ليجدو أفراد العائلة يعرفون ناحيتهم على عجله والسؤال يتردد بأذهلن الجميع :
( هل هي على قيد الحياة ؟ ) !
ف بالساعة الأخيرة قد وجدو الممرضين يدخلون ويخرجون على عجله بوحدات الدم لنقلها للمريضة بعد أن تدهورت حالتها الصحية كثيرا... !
في تلك اللحظات كان أدم قد وصل بعشق للمشفى ليهرع بسرعة كبيرة بأتجاه الطبيب المسؤول وهو يبحث بعينيه عن ( عامر ) !
ترى لما ليس معهم ؟
هل حدث شيء لشقيقته وعامر يرفض الخروج من أجل ذلك ؟!
هتف وهو يلتقط أنفاسه :
- بيان عايشه ؟
تنهد الطبيب بهدوء مجيبا :
- الحمدلله عايشه ، العملية كانت صعبة جدا وخاصة ان الرصاصه لامست العمود الفقري عند المريضة ، مخبيش عنكم أنها كانت هتستسلم بأخر لحظات العملية لولا عامر إلي أسرع بأنعاش قلبها والحمد لله بعد إرادة ربنا استجابت ورجع قلبها يدق من تاني !
تنفس الجميع بهدوء وراحه
بينما شددت عشق على يد زوجها التي لم تتركها للحظة منذ أن خرجا من الفندق !
منحها ابتسامة رضا
بينما تابع الطبيب كلامه قائلا :
- بس للأسف المريضة فقدت القدرة على المشي بشكل جزئي !
سقطت دموع أحمد بشدة وهو يبكي على حال شقيقته ليهتف :
- يعني بيان مش هتقدر تمشي من تاني يا دكتور ؟
هو الطبيب رأسه بنفي مجيبا :
- أنا مقولتش كده ، هتقدر تمشي ان شاء الله بس محتاجة جلسات علاجيه بعد ما تخرج من المستشفى ! المريضة دلوقت محتاجه دعم نفسي أكتر ما يكون جسدي ! عليكم معاها وساندوها وبأذن الله هتخف !
أنهى كلامه بعد أن منحهم أبتسامه مطمئنه منصرفا إلى شأنه
ليتركهم بصدمه كبيرة جعلت أدم يجلس على الأرضية بأستسلام وبكاء على حال شقيقته
هنا خرج ( عامر ) ليتجه ناحيتهم يجلس بجانب أدم يهتف :
- اوعى تزعل يا أدم ، لازم تحمد ربنا ان بيان عايشة ، عانت اوووي بالعملية وكنت خلاص هفقدها للأبد ! بس رجع نبض قلبها من تاني حسيت إني اتولدت من جديد ، دلوقت انا هفضل معاها خطوة خطوة علشان تتعالج وترجع تمشي من تاني !
أنهى كلامه وهو ينتصب بوقفته يطالع أدم بسعادة وهو يمد له يده قائلا :
- هنكون كلنا معاها علشان تخف
اومأ له أدم بهدوء ليعطيه يده ليقف على قدميه من جديد ... !
****************
مرت الأيام ببطء شديد وبالتحديد على بيان التي بمجرد ما فتحت عينيها وعلمت بعدم قدرتها على المشي حتى دخلت بنوبة بكاء شديدة جعلت كل من كان بجوارها يبكي بحق !
ولكن مع وجود شقيقيها أدم وأحمد الذين عملو على تحسين نفسيتها طول الوقت بالضحك والاحتواء الصادق بدأت نفسيتها تعود للمرح من جديد ولكن في قلبها ألم على حالها هذا !
بالنسبة لعامر لم يتركها ابدا بل بقي بجانبها في أوقات ذهابها للعلاج من أجل عودتها للمشي ثانية
علمت بأنه يحبها بصدق من خلال ملازمته لها على الدوام !
أتفق أدم مع عامر أن يتم حفل زفافهما بنهاية الشهر الحالي أي بعد حوالي عشر أيام فقط !
ولكن كيف سيتم ذلك وهي لم تمشي بعد ؟!
يتبع >>>>>>>>>>
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!