عشق من نار
الجزء الثالث من عشق الأدم
الفصل الثاني عشر
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد ❤
قراءة ممتعة 😍
****************************
أنقبضت الأنفاس وكادت العيون تخرج من مكانها
لم يعد هناك صوت إلا من صوت القلوب تقرع بقوة كبيرة كأنها طبول ! كأن السواد قد زال فجاءة ليحل مكانه الفرح والسعادة !
إذا ها هو أدم يتقدم ناحيتهم بهيبته الطاغية وخطواته الرجولية الساحرة ، ومع كل خطوة يخطوها كادت الأعين تختفي من الدموع التي بدأت كأنها نهر كبير يرفض التوقف عن الجريان ..
أبتسامته الصافية ترتسم على وجهه كالعادة
وعينيه !
اه من عينيه التي كانت تبدو كأنها تبكي بألم بدأ واضحا للجميع ..!
بدأ قلب الصغار يقفز فرحا ليكون جاسر الصغير أول من ركض ناحية والده يفتح له ذراعيه وهو يبكي بقوة ممزوجة بسعادة غامرة !
تلقفه أدم بين يديه بحنان كبير ليحمله يرفعه للأعلى يدور به بالمكان حتى أرتفعت ضحكات الصغير تملىء المكان لتضحك قلوب الجميع بسعادة لم يكن أحد يتوقع حصولها وفي هذا الوقت بالتحديد ...!
ركضت الصغيرتين يتعثرن بخطواتهن يحتضن قدم والدهن بدموع لتهتف مرح بطفولية وهي تبكي :
- مامي كانت محتاجاك اووووي يا بابي ، ليه سبتها لوحدها ليييييه ؟؟!
أنزل جاسر على الأرض ليحتضن طفلتيه يهتف بقوة :
- حبيبة بابي مش هسيبها ولا أسيبكم تاني !
هنا جاء دور تلك الأم الملكومة التي كانت تذرف دموع السعادة بقوة تتجه بخطوات بطيئة بعض الشيء غير مصدقة بأن أبنها الكبير وقرة عينيها قد عاد ليكسر تلك الأخبار والشائعات التي كان يتم تداولها مؤخرا حول أستشهاده !
حاوطت وجهه بين يديها وهي تحدق بتفاصيله بعيون قوية لتطمئن بأنه أمامها حقيقي وليس خيال ، أخذت تطالعه من أسفل إلى أعلى تتفقد لو كان به شيء ليرتاح بالها و تأخذه بين أحضانها بقوة حتى شعر بأنها ستدخله تضعه بقلبها تحميه من أي مكره ، همست بسعادة :
- كنت واثقة أنك بخير يا قلبي !
هتف أحمد الذي تقدم ناحية شقيقه يمنحه نظرة سعادة :
- أدم قوي يا ماما ومش بسيب عشق بالسهولة دي ..
احتضنه أدم بحنان أخوي كبير ليهتف فيما بعد بتسائل وقلب ينبض لهفه عليها :
- عشق ! فين عشق ؟!
تقدمت صفاء تقبله بسعادة تهتف :
- لسه من كام دقيقة دخلت العمليات !
أبتلع ريقه يهتف بتسائل :
- وليه العمليات ؟ على اساس كانت هتولد طبيعي !!
تنهدت صفاء مجيبه :
- بعدين تعرف ، دلوقت ادخل عندها العملية علشان أول ما تصحى تلاقيك جمبها ، اكيد هتحس بوجودك و ده هيسهل ولادتها ان شاء الله !
هنا هتف السيد جلال بلهفه :
- فين أيهم ؟ طمني عليه يا أدم
تقدم أدم يهتف له بهدوء :
- متخفش يا عمي ، أيهم راح القصر هو ومرام !
أنهى كلماته وهو يغمز له بعينه ليتنهد السيد جلال بهدوء بعد أن فهم مقصد أدم من كلامه !
بينما أنسحبت فرح بهدوء دون ان يلاحظها أحد تخرج من المشفى على عجلة ! فقلبها يكاد يتوقف شوقا لزوجها !
أستقلت سيارة أجرة تتجه ناحية القصر والقلب ينبض فرحا بلقاء الحبيب !!
***************************
في تلك الأوقات كانت ( دلع ) قد وصلت أعتاب القصر ظنا منها بأن الصغير هنا ، طالعت القصر بعيون حاقدة وأبتسامة خبث مزينة على ثغرها !
تقدمت بحذر تسير تتجه ناحية الحديقة وعينيها تدور بالمكان كعيني ثعلب ، وقفت بجانب إحدى النوافذ المطلة على الحديقة لتجدها مقفولة بأحكام شديد ، تنهدت بغضب ولكن سرعان ما خطرت لها فكرة شيطانية لتتجه تلتقط إحدى المزهريات الصغيرة الموجودة بالحديقة تحملها بحذر ومن ثم أتجهت ناحية النافذة لتستغل كونها من الزجاج لترفعها تلقي بها بقوة أدت إلى تهشيم النافذة إلى قطع صغيرة ..... !!
فزع الخدم الموجودين بالقصر لتسرع بدورها تختبى خلف العامود بالحديقة مستغلة سواد الليل الذي ساعدها على الأختباء بشكل جيد ..!
قام إحدى الخدم بتفقد المكان بحذر ولكنه لم يستطع إيجاد أحد ليسرع يهاتف إحدى أفراد القصر .... !
بينما استغلت دلع حالة الهرج والمرج التي سببتها لتسرع تدخل إلى الداخل دون أن يلاحظها أحد !
صعدت إلى الأعلى بسرعة تتفقد الغرف ولكنها لم تجد أحد !
وصل إلى أسماعها بأن كل أفراد العائلة في المشفى بما فيهم الصغار .. !
لم تستطع السيطرة على غضبها لتدخل إلى غرفة أدم تخرج الكبريت من حقيبتها لتقوم بأشعاله وتلقيه على السرير لتدب النيران فيه بقوة . . !
أسرعت تهبط بسرعة تتسحب كالسلحفاء لتخرج من القصر بأكمله تهتف بحقد :
- و بكده أخدت حقي منك يا أدم الزهراوي ...!
لتسرع تبتعد عن القصر دون أن يلاحظها أحد
دون أن تعلم تلك الحمقاء بأن كاميرات المراقبة قد رصدت كل شيء .... !
في هذا الأوقات كان أيهم قد وصل برفقة مرام وبيان أمام القصر بعد أن طلب منه أدم الذهاب بشقيقته إلى القصر فالوضع الأن لم يكن مناسبا لأخذها معه إلى المشفى بعد أن علم من الصحف وهو عائد من الأراضي الأردنية أن زوجته عشق في حالة ولادة ... !
بينما وقفت ( بيان ) تطالع القصر بهدوء
إذا هذا هو بيت والدها وعائلتها !
من اليوم ستعيش هنا وستبدأ حياة جديدة هنا لا تعرف ان كانت ستنجح بذلك أم لا ..!
كتمت دموعها عندما وجدت مرام تضع يدها على كتفها تهتف لها بحنيه :
- صدقيني أدم والعيلة هيحطوكي جوا عنيهم ..
كادت ترد ولكن بترت كلامها عندما وجدت إحدى الخادمات تهرع للخارج لتلحق بها أخرى وبعد الجميع يصرخون بهلع !!
اتجه أيهم يركض ناحيتهم يهتف بصدمة :
- في ايه ؟
صرخت إحدى الخادمات بهلع :
- حريق حريق بالطابق التاني يا أيهم باشا ..!
صدمة شلت أطراف الجميع ..
لم يكد أيهم يعود لرشده حتى أستمع لصوت
( الأطفائية ) التي جاءت مسرعة بصوتها المزعج بعد أن قام إحدى الخدم بالأتصال بها .. !
بدأت عملية أخماد النيران على قدم وساق وبيان المسكينة تبكي بهستيرية شديدة بعد أن جلست على حافة الطريق تضع وجهها بين يديها ..!
في يومها الأول ببلدها الثاني ( مصر ) يحترق القصر ... !
بينما جلست مرام بجانبها تحاول تهدأتها ولكنها لم تستطع ..!
هنا كانت فرح قد وصلت لتقف كالمشلولة تتابع مشهد حريق القصر التي بدأت النيران تلتهمه بقوة كبيرة ... !
لمحت من بعيد زوجها يقف يشد شعر رأسه بقوة
لتهتف :
- أيهم !
أدر رأسه ليشاهد تقف على مقربه منه ليشعر بقلبه يكاد يقفز من مكانه ليسرع ناحيتها يحتضنها بقوة جعلتها تبكي أيضا ..
هتفت بتسائل :
- في ايه ؟ القصر مولع كده ليه ؟
قبلها على جبينها مجيبا :
- لسه أنا واصل وشايف المشهد ده !
أدارت رأسها لتجد فتاة تبكي وبجانبها مرام
هتفت بتسائل :
- هي دي بيان ؟
أومأ برأسه بهدوء ..
مرت خمس دقائق ليجد أحمد يسرع بسيارته ناحيتهم بعد أن أخبره أحد الخدم بالحادثة !
نزل يطالع القصر بصدمة ليهرع ناحية أيهم يهتف :
في ايه يا أيهم ؟
هتف أيهم بهدوء :
- أهدى يا أحمد وصلي على النبي ، حادثة حريق صغيرة وهتخلص ، دلوقت أختك قاعدة هناك اهي وزي ما أنت شايف انهارت فجاءة بسبب إلي حصل ، روح عندها وخفف عنها شوية ، أنا هاخد فرح ومرام ونرجع على المستشفى اطمن على عشق !
أومأ أحمد بتفهم ليتقدم ناحية شقيقته بقلب ينبض ، سيتذوق شعور أن يكون له أخت بعد لحظات ، تنحنح بهدوء ليجلس بجانبها يهتف :
- بتعيطي ليه ؟
رفعت رأسها تهتف بغضب بعض الشي :
- وانت مين ؟
أبتسم بهدوء مجيبا :
- أحمد ..... أخوكي !!
لم تكد تشعر بنفسها إلا وهي تتقدم ناحيته ترمي نفسها بأحضانه بقوة ، لأول مرة بحياتها تشعر بهذه الراحة الغريبة التي شعرت بها الأن بين أحضان شقيقها ، بدوره أحتضنها بقوة وهو يبتسم بسعادة على هذا الشعور الغريب من نوعه ..!
رفعت رأسها تهتف :
- عارف ، أنا وحدة نحس ، أول يوم إلي بمصر القصر قام ولع ..
أبتسم بسعادة يهتف :
- متقوليش كده ، انتي مشوفتيش المصايب إلي جتلنا قبل كده ..
نهضت تهتف بحزم :
- قوم خدني على المشتفى ، بدي أشوف مرت اخوي والعيله ..
هتف ببلاهه :
- مرت ؟!
لتمسك يده تتجه ناحية السيارة لتركب بها وهو يتابع تصرفاتها بسعادة ... !
***************************
في هذه الأثناء كان قد تم السماح له بالدخول لغرفة العمليات ليكون رفيقا لزوجته وسندا لها في وضعها ذلك ، رأها تنام بأستسلام كبير على ذاك السرير بين يدي الأطباء والعرق يتصبب من جبينها ، تقدم ناحيتها بهدوء ليرى دموعها تغطي وجهها الجميل بقوة ، أنقبض قلبه ليمسك يدها يقبلها برقة احنى جذعه يهمس لها بأذانها :
- عشق ، حبيبة أدم وقلبه وحياته ، أنا رجعت وهكون معاكي على طول ، مش هسيبك لأي سبب كان ، انتي هتولدي وهتجيبي سراج وهيكبر هو وأخواته قدام عنينا ، نفسي احضنك اووووي يا عشق ، وحشتني عنيكي الحلوة وشعرك الأحمر المغري ده ، أسف إني سبتك وأنتي عايزاني ، أسف إني كنت سبب حالتك دي ..
سكت قليلا ليسمح لعينيه بتأمل تفاصيل وجهها المتعبه ليهتف من جديد :
- بحبك يا عشق ، بعشق قلبك وعنيكي ، بعشقك كلك على بعضك ..!
شدد على يدها بقوة عندما أحس بقلبه يؤلمه على حالتها تلك ، بينما همست الطبيبة :
- متخفش ، خليك قوي علشان هي هتقوى بيك ، هي أكيد حاسه بوجودك وعلشان كده هتقاوم وتكون كويسة ، خلي ايدك بيدها ومدها بحبك ليها .. !
منح الطبيبة نظرة متفهمه
ليعود ويتابع تفاصيل وجه حبيبته الجميلة التي بدأت دموعها تزداد وكأنها أحست بكل كلمة همس لها بها ..!
مرت ساعة أخرى وما زالت الطبيبة تتابع عملها
وأدم لا يكل ولا يمل بأمداد زوجته بكلمات الحب والطمأنينة التي كانت تستقبلها بالدموع فقط . !
لحظات وارتفع صوت بكاء طفل جاء للحياة بعد معاناة في حضوره ، صوت بكاء جعل قلب أدم ينبض أكثر وأكثر حتى كاد قلبه يتوقف من فرط سعادته !
همس لزوجته التي كانت لا تشعر بشيء بحب كبير :
- سراج وصل أخيرا يا عشق ، قاعد بعيط علشان محتاجك تصحي وتكوني جمبه ، يلا بقى يا حبيبة قلبي متتأخريش بنومك ..!
قبلها على شفتيها برقة وعشق خاص لها وحدها ..
بينما ناولته الطبيبه الصغير بأبتسامة تهتف :
- مبروك ، يتربى بعزكم !
حمله أدم بسعادة دبت بأوصاله بشدة
ليقترب من أذنيه الصغيرة يكبر بصوت جعل الطفل يسكن في بكائه . !
( الله أكبر ) كلمات خرجت كأنها بلسم شافي للصغير ليسكن بين يدي والده بهدوء ... !
*************************
كان أيهم قد وصل المشفى ليهرع ناحية والده يحتضنه بأشتياق ليفرح قلب السيد جلال ويضحك أخيرا بسعادة !
هتف أيهم للسيدة صفية بتسائل :
- عشق ولدت ؟ هي كويسة ؟!
تنهدت السيدة بتعب مجيبه :
- لسه محدش خرج وطمنا يا أيهم !
لحظات ووجد الجميع أدم يخرج من غرفة العمليات يحمل الصغير بين يديه بسعادة ..
حاوطته الجميع بلهفه لتهتف صفاء بتسائل :
- عشق كويسة ؟
منحها أدم أبتسامة رضا مجيبا :
- لو عشق فيها حاجة كنتي شوفتيني مبسوط كده يا خالتي ؟ الحمدلله عشق كويسه بس لسه مش صحيت !
دبت السعادة بين أوصال الجميع ..
هنا وصل أحمد أيضا برفقة ( بيان ) التي هرعت ناحية أدم تطالع الصغير بلهفه تهتف :
- هاد أبنك ؟؟
طالعها الجميع بتسائل !
بينما نظر أدم لشقيقه نظرة عتاب !
لماذا سيخبرهم الأن ؟؟!
بينما تابعت بيان تصرفاتها الطفولية لتطالع السيدة صفية تهتف لها :
- انتي أكيد خالتو صفية صح ؟
أبتسمت لها الأخيرة مجيبة :
- أيوه يا بنتي ، وانتي مين بقى !
أبتسمت بيان بسعادة تهتف :
- أنا بيان الزهراوي ، بنت جوزك ............. !
يتبع >>>>>>>>>>>>>
مساء الخير يا حلوين
والله يا جماعة ربنا عالم بكتب الفصل ازااي ، الشغل والمشفى والمرضى ماخدين وقتي كله ، برجع يا دوب ألحق اكتب الفصل وانزله بالميعاد ، يعني متشتكوش من قصر الفصل علشان بجد بكون مضغوطة جدا والله 🙈
بالنسبة للنشر انا قولت من البداية النشر يوم وراء يوم ، يعني امبارح لقيت ناس كتير دخلت تطلب الفصل !!
طيب ما هو ميعاده اليوم طاه😹😹😹😹
دمتم بخير ❤
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!