في سرايا الرفاعي تحديداً في جناحه الخاص •
استيقظت جواهر ووجدت نفسها على السرير رغم انها قد نامت على الكنبة ليلة أمس حاولت أن تنهض لتجد شئ ثقيل يمنعها أدارت وجهها لتراها يحتضنها بقوة كأنها ستهرب ويديه ملتفتان حول خصرها كالحديد.
حاولت أن تزيحهم مراراً وتكراراً ولكن بلا فائدة فيديه متصلبة نظرت نحوه بغيظ فمن الظاهر أنه مستيقظ ولكنه يتمتع بمظهرها هذا.
أما زين فنهض وهو ينظر إليها ولم ينزع عينيه من عليها.
جواهر: احممم واشارت على يديه بعينيها.
زين(باستخفاف): في حاجة؟
جواهر(بغيظ): شيل إيدك يا زين.
زين: ولو مشلتهاش؟
جواهر: لم ترد عليه ولكن أكتفت بطبع أسنانها على يديه بقوة.
زين شعر بالوجع ولكن لم يظهر وتركها ولكن قلب وضعياتهم حتى أصبحت تحته قبضته.
جواهر(بتوتر): زين أبعد لو سمحت.
زين: أقترب من شفتيها حتى صارت المسافة لا تذكر ومن ثم طبع تلك القبلة رغماً عنها.
جواهر: حاولت إبعاده ولكن يلا جدوى وأخيراً أبتعد الاخر من نفسه.
نظرت نحوه بغيظ وهى تلوي شفتيها بغضب.
في غرفة رفيف•
كانت جالسة وأعينها معلقة على الحائط ذهنها شارد تتذكر ما حدث ليلة أمس
flash back•
طرقات على الباب متتالية حتى سمحت للطارق بالدخول.
رفيف: أدخل.
دخلت عليها والدتها وأعينها معلقة على أبنتها لطالما كانت عنيدة.
الأم: رفيف أنتي كويسة؟
رفيف: ومن امتي بتساليني انا كويسة ولا لأ؟
الأم: أنا عارفة انك اكيد تعبانة بس راجعي نفسك راكان عمره ما يعمل كده.
رفيف: وانا بنتك وبقول عملها مش هتصدقيني عاد؟
الأم: أعرفي انك بتتحدثي مع امك وبهدين التحاليل قالت عكس قولك شوفي بقى راكان اتقدملك بعد كل اللي عملتيه معاه وانك حاولتي تشوهي سمعته ولطختي سمعتك في التراب ومحدش من شباب العيلة هيفكر يبصلك حتى بعد اللي عملتيه.
رفيف: و أنا عمري ما أوافق عليه انا اموت ولا إني اوافق، وبعدين انتي عمرك ما سالتيني قلبك حابب مين انا مبحبش حد من العيلة افهمي.
الام: وه دلوقتي بقى البنات يقولوها في وش اهاليهم بنحب ومنحبش، اسمعي عاد ابوكي وجدك موافقين ومفيش نقاش، ثم إنه ليكي عين تتحدثي بعد اللي عملتيه.
رفيف: واخوي موافق؟
الام: وه انتي عدمتي ابوكي وجدك عشان ناخد رايه، وبعدين علي وراكان انتي عارفة مش على وفاق.
رفيف: صدقيني ياما الموضوع مش هيتم.
الام: مش بمزاجك يا بت وحضري نفسك عشان انا هقول لجدك انك موافقة..
خرجت الام وتركتها والاخرى اخذت شهقاتها تتعالى . نزلت دموعها على خديها وهى تتمني الموت
حتى تذكرت ما بيدها من ادلة ثم ردفت: هنشوف مين فينا اللي هيعيط في الاخر يا راكان.
back•
عادت من شرودها على صوت ناهد:رفيف يلا عشان الفطار.
في الأسفل تحديداً في غرفة السفرة •
كان الجميع مجتمع لتناول الفطور. عداها هى.
نزل وأعينها تتفقد وجودها في كل ارجاء الغرفة ولكن لم يجدها ليوقف إحدى الخادمات ويسألها قائلا: جواهر فين؟
الخادمة: في المطبخ يا سيدي.
دخل الاخر للمطبخ ليجدها تقف بقرب الموقد.
زين: بتعملي إيه هنا لوحدك؟
جواهر: امم مفيش حسيت وجودي غير مرحب بيه بره.
زين اقترب منها وحاصرها بين يديه ثم همس في اذنيها: مش مهم يكون مرحب بيكي وسطهم كفاية إنك مرحب بيكي في قلبي دائماً يا جواهر.
جواهر: خلاص أطلع بس كل معاهم.
زين: مش هطلع إلا بيكي!
جواهر: زين بلاش تكبر المواضيع أنت عارف ان الامور متوترة بيني وبين جدك اخر فترة
قاطع حديثهم الماء الساخن الذي وقع على يديها لتصرخ بتألم أهههه
زين: جواهر امسك يديها بحنان ووضعهم تحت الماء الفاتر.
اخذ يلف يديها بالشاش بعدما وضع عليه الكريم وهو يقول "المفروض تاخدي بالك"
جواهر: و انت خايف ليه؟
زين: عشان انتي تهميني يا جواهر.
بعد ساعتين في مكتب الرفاعي•
زين: يعني إيه يا جدي نروح ليهم بعد كل السنين دي؟
الجد: انا عارف يا زين انه صعب بس الالفي باين عليه عايزه يصلح الامور وانتي عارف وضع عثمان بيصعب عليا قد إيه انه مبيقدرش ياخد راحته مع عيلة ابوه بسبب العداوة وبعدين حفيد الالفي اللي جه ده باين عليه عاقل وهو اللي اقنع جده تقريباً وانا مقلتش كل حاجة هتتحل بس قبول عشاء بين عيلتين مش هيضر!
زين: اللي تشوفه يا جدي.
الجد: صح جواهر خليها تيجي معاك.
زين: ليه رغم اني عارف انك حاسبتها عشان كانت مع عدي.
الجد: لاني كنت فاكره طايش بس طلع أعقل بكتير وبعدين هى مراتك مش طبيعي نروح كلنا وهى لا خليها تيجي بلبس يناسب عاداتنا وعشان اتاكد ان مفيش حاجة بينهم.
زين(بغيره): لا متقلقش انا عمري ما اسمح يكون في حاجة بينهم.، لأن اللي يمس حاجة تخصني أنت عارف بعمل فيه إيه!
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
في مكان آخر.
كان يتحدث بالهاتف وهو يقول : تمام هيوصلك خبر موتها الليلة.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
في المساء في سرايا الألفي •
كان الجميع مجتمع على طاولة العشاء التي يترأسها الألفي والرفاعي.
كان العشاء ملئ بالنظرات التي باحت بما لم يبوح به الفم ولكن كان أحدهم ينظر بلهفة للباب فهو يتوقع وصولها في أي لحظة ولكن لماذا كل هذا التأخير؟!
بينما في تلك الاثناء في سرايا الرفاعي•
خرجت من غرفة تبديل الملابس.
بفستان أسود طويل وباكمام طويلة مزركش بورود بيضاء من الؤلؤ الخالص.
جواهر: احمم لبسته اهو.
زين لم يتكلم ولكن أخذ يتفحصها من أعلى رأسها حتى اسفل قدميها كانت كالملاك بذلك الفستان اللذي لائم بشرتها وشعرها المنسدل خلفها يود لو يحبسها عن العالم.
واخيرا وصلا الثنائي المنتظر دخل زين بخطوات ثابتة وبهيبته المعتادة واتجهت انظار جميع الفتيان نحوه من العائلتين
بينما جواهر كانت تقدم خطوة وتاخر الاخرى تشعر بالاختناق لا تعلم ما الذي اوصلها لهنا كانت حياتها شديدة البساطة قبل ان تتعرف عليه، لم تلاحظ شئ سوى نظرات عدي لها والتي حاولت ان تتجاهلها حتى لا تشعل غيرة زين الآن.
بعد العشاء أجتمع الرجال في مجلسهم والنساء بمجلس أخر.
في مجلس الرجال•
كان الجميع يتحدث عدا الاثنين فنظراتهم كانت كافية كل منهم يقول لغيره أنها له ولن يتخلى عنها.
تكلم عدي وقال باستفزاز: صحيح يا زين مش ناهد مراتك جت قبلك ليه؟
زين: والله دي خصوصياتي يا دكتور ولا إيه.
عثمان: احمم خلونا نغير الموضوع. يعني انت مثلا يا عدي مش ناوي تخطب؟
عدي: لا مش حالياً.
علي: ليه ملقتش البنت المناسبة؟
عدي: لا لقيتها بس في عوائق هشيلها وبعدها تقدروا تقولوا مبروك.
زين(باستفزاز): في بعض العوائق مبتتشالش أبدا يا أبن الألفي صدقني ولو شلتها بتعمل دمار شامل.
أما عثمان وعلي فكانوا ينظران لهاذين اللذان امامها كالنار والبنزين.
في مجلس النساء•
زينة: قلبي مقبوض جوي مش عارفة ليه؟
جواهر: إن شاء الله خير.
رسيل: متقوليش كده يا زينة بتقلقيني.
ردفت فتاة من عائلة الألفي بنفس عمر جواهر تقريباً لتقول: صحيح معرفتيناش يعني انتي مين؟
جواهر: احم انا جواهر.
الفتاة: ايوه جواهر مين؟
الجدة(بنفاذ صبر) : زوجة حفيدي زينة الرجال اللي الكل يعرفه ويهابه.
البنت: غريبة دائما بنسمع زين يتجوز واحدة من مقامه ومن بلده وعاداته.
ضحكات مكتومة اصدرتها ناهد فكل ذلك من تدبيرها فالفتيات هنا يعرفونها جيداً.
الجدة: انتبهي لكلامك عاد جواهر احسن من مية واحدة زيك .
جواهر: نظرت للجدة بنظرات شاكرة وثم ردفت انا هخرج بره شوية اشم هواء.
كانت تتمشي بالطرقة لتخرج حتى ارتطمت بحسد صلب رفعت عينيها لتراه.
عدي(بحنان): جواهر ! مالك انت كويسة عينك مدمعة ليه؟ وخارجة من صالة الحريم ليه؟
جواهر(بإنكار): مفيش ده تلاقيه تراب دخل في عيني مش اكتر انت اللي سايب صالة الرجال اهو!
قاطع كلامهم خروج زين ونظراته التي كادت تخترق عدي.
اقترب من جواهر ووضع يديه حول خصرها وهو ينظر لعدي قائلا:خير في حاجة؟!
عدي:احم أبداً مفيش كنا بنتكلم انا وجواهر.
زين:يفضل متتكلمش معاها خالص يا عدي.
ثم سحبها من يديها لخارج الڤيلا•
جواهر:زين سيب ايدي انت بتوجعني!
زين:لحد امتى يا جواهر هتفضلي تعاندي لو انا غلطت بجوازي من ناهد انتي بقى بكلامك مع عدي ايه،طيب على الاقل ناهد مراتي.
جواهر(بغيره مكبوتة): مراتك؟
زين: اه يا جواهر وانا سكتت كتير وطولت بالي بما فيه الكفاية انا مش هقولها تاني وقفتك مع عدي بتجنني!
جواهر: واشمعنا انت بتقف مع بنات عمك وعماتك وبنات عيلتك كلهم ومبقولش حاجة ولا هو حلال ليك وحرام ليا.
قاطع حديثهم صوت التصويب الذي دوى في المكان.
زين: جوااااهر أبعدي!
شعرت وكأن الوقت توقف بهما هو قام بالوقف أمامها تواً لقد سكنت رصاصة بجسده ويقع على الارض الان أمامها نظرت له بدهشة قبل ان تقع على الارض تتحسس من نبضه، اصبحت يداها ملطختان بالدماء قبل ان تصرخ باسمه: زين قومم يا زين رد عليا. زين
في تلك الاثناء خرج معظم من كان بالداخل
اتجه عدي ناحيتهم بسرعة:
عدي: جواهر ايه اللي حصل.
جواهر(بانهيار): الحق زين علشان خاطري يا عدي علشان خاطري.
عدي: إهدي يا جواهر إهدي.
زينة ورسيل اتجهوا نحو اخيهم فهو الان على الارض بين الحياة والموت لم تستطع الصرخات ان تبوح بمقدار الالم الذي كانوا يشعران به.
ولكن في الخلفية تقف ناهد ومعالم الخوف على وجهها وراكان ينظر نحو ذلك المشهد بشك مخلوط بالفرح.
زينة: زين ماله حد ينطق انطقوا!
عثمان: زينة إهدي عشان البيبي إن شاء الله هيكون بخير.
الجد: جلال لقيتوا مين عمل كده؟
جلال: لسه الرجالة بتدور يا بيه.
الجد(بحدة) وانت كنت فين وده بيحصل يا جلال كنت فيين؟
الألفي: إهدى الأمور مبتتحلش كده!
الرفاعي: نظر نحوه بشك ثم ردف: والله لو وصلي انها لعبة لاحرق قلبك على عيلتك كلها واحد واحد.
الالفي: عيب تقول الكلام ده في بيتي يا رفاعي وحفيدي بيحاول ينقذ حفيدك.
الرفاعي: أنا حذرتك يا ألفي، ده زين مش أي حد ده حفيدي وكبير عيلة الرفاعي من بعدي .
وصلت سيارة الإسعاف أخيراً.
صعد عدي مع زين والأطباء
ومع إصرار جواهر اضطر ان يجلعها تذهب معه.
عدي: جواهر إهدي والا هيحصلك حاجة أوعدك إن كل حاجة هتكون كويسة.
جواهر: انا انا اللي كنت مقصودة، هو عمل كده عشان يحميني ياريته ما عمل كده ياريته نظرت للدماء على يديها واخذ المشهد يتكرر في مخيلتها.
حتى هتف الاخر وهو يحتضنها (بحركة غير مقصودة ) محاولاً السيطرة عليها: انتي ملكيش ذنب يا جواهر صدقيني ولو كان حصلك حاجة كنت هموت مية مرة وزين بردو.
في المستشفى •
كانت تقف منهارة أمام غرفة العمليات قد دخل الآن أمام عينيها وربما لا يخرج منها.
عدي: جواهر ممكن تقعدي. وترتاحي شوية، عشان اعصابك.
جواهر: ارتاح ازاي وهو بين الحياة والموت يا عدي إزاي؟؟
عدي: للدرجة دي بتحبي زين؟
جواهر(باستنكار): ده مش وقته يا عدي مش وقته خالص.
وصل الجميع بمن فيهم والدة زين التي اتجهت ناحية جواهر لتردف بصوت عالي:ارجعي السرايا يا جواهر.
جواهر(بعناد): أنا مش هرجع ولا هتحرك خطوة واحدة من هنا غير لما جوزي يفوق واتطمن انه بخير غير كده متحلميش لا انتي ولا غيرك تمشوني من هنا.
لم ترد عليها الاخر ولكن رفعت يديها لتصفعها لتجد قبضة قوية تمنعها ويقف كالسد بينها وبين جواهر ويقول بنبرة(جادة): جواهر هتفضل هنا براحتها وطول ما هى هنا محدش هيقدر يقرب ليها ولا أنتي إيه رأيك؟
ام زين لن تستطع ان تفعل شئ وابعتدت فهى تعلم غضب عدي جيداً فهو كابنها وعلى الرغم أن لا أحد قد وصل لدرجة غضب زين الرفاعي.
جواهر: شكراً يا عدي.
عدي: لا شكر على واجب يا جواهر انا مقدرش اشوفك بتتعرضي لاذي واسكت.
جواهر(بنبرة قلقلة): زين هيخرج إمتى مش حاسس إنه طول؟
عدي: إن شاء الله خير، أنا هنزل تحت أشوف كام حاجة وارجع.
زينة: جواهر زين ماله؟، والدكاترة قالوا إيه؟
جواهر: معرفش احنا كنا واقفين وفجاة صوت ضرب النار وزين وقف قدامي والرصاصة جت فيه.
زينة: يعني انتي المقصودة؟
جواهر: تقريباً رغم اني معرفش مين ممكن يكون عايز يعمل كده!
رسيل: الناس المؤذية كتير وبكره كله هيتكشف دلوقتي اهم حاجة نتطمن على زين.
في مخزن مهجور بأعلي الجبل •
دخل بخطوات ثقيلة ومن ثم خلع المعطف الخاص به وناوله لأحد رجاله واتجه لذلك المكبل على الكرسي.
المجهول: أنت مين وعايز إيه؟
الرجل: تؤ تؤ انت كنت هتلمس حاجة تهمني يا توتو، أحمد ربك إنها جت فيه مش فيها وإلا كنت هتقول على نفسك يا رحمان يا رحيم ثم ردف (ساخراً): هو كده كده هتموت بس اعرف مين وراك الاول و وربي ما هرحمك.
المجهول: وانت فاكر نفسك مين؟
أنا يا روح أمك: عدي الألفي تسمع عني، المفروض إن مهنتي الأساسية دكتور بعالج أمثالك، بس ميمنعش إني لو عايز اقتلك مليون مرة هعملها ولا أنت شايف غير كده.
المجهول: والله انا مليش ذنب صدقني ، هو اللي أمرني وهددني بقتل أمي.
عدي(نظر نحوه بشك): هو مين، ما تنطق هو أنا هشحت منك الكلام؟!
المجهول: والله ما اعرف هو جالي واداني فلوس وقالي اني لو رفضت هيقتلوا امي.
عدي: و تفتكر أمك هتكون فرحانة لو عرفت أنك صوبت على راجل وهو بين الحياة والموت دلوقتي؟
المجهول: والله يا عدي باشا مكنتش اعرف انها هتوصل لكده هما قالوا البنت وقلت هى مش مهمة واول مرة اشوفها في البلد، اكيد مش هصوب على زين الرفاعي دي فيها موتي.
عدي: لحسن حظك اني محتاجك شوية قدام غير كده كنت خليتهم يقتلوك حالاً واديك شايف الرجالة جاهزة أهى.
خرج وهمس في اذن احد رجاله "مش عايز فيه حتة سليمة لحد ما يقول مين وراه"
الراجل: اوامرك يا بيه.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
في المستشفى مرت ساعتين وأخيراً خرج الدكتور.
الجد: خير يا دكتور طمني؟
الدكتور: الإصابة قوية الرصاصة كانت قريبة من قلبه جداً بس خرجناها بصعوبة وهيدخل العناية المركزة حالياً.
الجدة: إيه اللي بتقوله ده يا دكتور عناية إيه مش انت قلت انه كويس؟
عثمان: خلاص إهدوا يا جماعة و إن شاء الله خير.
على الجانب الاخر جواهر لم تستطع ان تتمالك بعد ما سمعته كان من الممكن ان تفقده وكل هذا بسببها.
شعرت وكأن الدنيا تدور بها وأسودت الرؤية لتخذلها قدميها وتقع على الأرض مغشياً عليها.
زينة: جوااهرر!
الجدة: حد ينادي دكتور بسرعة.
في تلك الأثناء وصل عدي، وما ان رأها على الأرض حتى أختل ثباته، انقبض قلبه بعنف، واسرع نحوها بخطوات متلاحقة.
حدث ذلك أمام ناظري ناهد التي شعرت بضيق في قلبها ولكن تجاهلته.
حملها بين ذراعيه واتجه بها نحو غرفة في المستشفى و وضعها على السرير.
بعد قليل فتحت عيناها ببطئ وكل شئ من حولها بدأ يتضح تدريجياً.
عدي: جواهر انتي كويسة؟ ، انتي دختي وعلقتلك محاليل.
جواهر: الحمدلله ، زين صحي ولا إيه؟
عدي: لسه في العناية.
جواهر: نهضت بسرعة واتجهت خارج الغرفة وهو نهض خلفها.
كان الصالة بالمشفى شبه خالية فالوقت اصبح بعد منتصف الليل.
كان الجميع قد رحل ولم يتبقى سوى جلال وبعض رجال زين والجد و والد زين وأعمامه ولكن نساء البيت قد رحلن.
جلست على كرسي تحاول ان تتمالك فيومها كان ملئ بالفوضى، تذكرت حديثه معها بالصباح. ولكن سبحان مغير الاحوال فهو الان ليس معها.
اتجهت نظرات الجد ناحيتها وشعر حقاً بحبها الجم لحفيده، على الرغم من موقفه تجاهها .
والد زين: تقدر تروحوا يا جماعة وجودكم مش هيقدم ولا هياخر وانا هفضل انا وجلال هنا.
الجد: طيب ابقي طمننا واحنا هنروح وهنيجي بكره الصبح.
عدي: جواهر عندي خبر حلو.
جواهر: وافقوا؟
عدي: محدش يقدر يرفضلي طلب.
جواهر: شكراً يا عدي.
عدي: طيب تعالي عشان تتجهزي عشان تدخلي.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
الهواء في الغرفة ثقيل، وأضواء الطوارئ خافتة، لكن كل شيء بدا واضحًا لجواهر، عيونها معلقة على زين الممدد على السرير، قلبها يخفق بسرعة لمجرد رؤيته يتنفس بصعوبة.
اقتربت بخطوات حذرة، كأن كل خطوة منها تزن أطنانًا، وما تجرأت على لمس يده، لكنها مدّت عينها نحو ملامحه، تبحث عن أي إشارة أن قلبه مازال معها، رغم الألم.
جواهر جلست بجانبه، يمسح الصمت كل شيء حولهما.
بدأت تتحدث بصوت خافت، كأنها تخاطب قلبه أكثر من جسده، تحكي له عن خوفها، عن حبها، عن كل ما احتجزته مشاعرها طول الوقت.
عدي واقفد عند الباب، صامت، يراقب الموقف، يحميها من أي تدخل، لكنه لا يمنعها.
شعرت جواهر بالدفء يكبر في صدرها، وكأن وجودها حتى من بعيد يكفي ليخفف من خوفها وارتباكها.
زين فتح عينيه ببطء، وعيناه تقابلا نظرتها مباشرة، ولم يحتاجا لأي كلام. نظرة واحدة كافية لتعرف كل منهما شعور الآخر: الخوف، القلق، والحب الكبير.
اقتربت خطوة صغيرة أخرى، ويدها تلمس بطرف البطانية فوق صدره، فقط لتتأكد أنه حقيقي، وأنه لا يزال هناك، أمامها.
صمت قصير، يتخلله تنفسهما المتزامن، وكل شيء آخر حولهما اختفى... سوى اللحظة التي جمعتهما رغم كل شيء.
عدي: احمم جواهر كده كفاية.
نظرت ناحية زين وكانها تودعه واما الاخر فاغمض عيناه مرة اخرى وهو غير واعي.
في صباح اليوم التالي•
وصل العديد من الناس ليطمئنوا على زين.
الدكتور: هو حاليا نقلناه لاوضة عادية بس محتاج يفضل تحت المراقبة بردو.
ناهد(بخوف): انا عايزه اشوفه يا جدي عايزه اتطمن على زين.
الدكتور: تقدروا تدخلوا ليه بس على دفعات علشان راحة المريض.
على الجانب الاخر اقترب راكان من جواهر وهو يقول (بمكر): جواهر ممكن لحظة على انفراد.
جواهر: احم اتفضل.
راكان: تفتكري مين عمل كده في زين؟
جواهر: معرفش يا راكان بس كله هيبان.
راكان: انا حاسس انه عدي يعني اعذريني بس الكل ملاحظ انه عايز يخلص من زين ومهتم بيكي وكمان يمكن عايز يخلص منه عشان ميكونش ليه منافس وبالذات انه كان موجود وقت اللي حصل قريب، انا مش بتهمه انا بس بفتح عيونك.
جواهر(بشك):ازاي وانا اللي كنت مقصودة؟
راكان: هو انتي اللي كنتي مقصودة؟، اصل دي مفيهاش خطأ تصويب ممكن كانوا عايزين يقنعوكي انك انتي المقصودة عشان يبعد الانظار عنه.
جواهر: هو فين عدي؟
راكان: معرفش بيظهر ويختفي ، بس خلي بالك انا قلت احذرك.
نزلت الاخرى بسرعة من الممكن ان يكون فعل ذلك بهدف الغيرة من زين تذكرت قتالاتهم التتالية امام عيناها وبدأ الشك يدخل في قلبها.
جواهر: جلال شفت عدي؟
جلال: اعتقد في الحديقة بره.
خرجت للخارج حتى راته واتجهت ناحيته بسرعة.
جواهر: عدي ممكن نتكلم؟
عدي(باستفهام): اكيد اتفضلي.
جواهر: انت ليك دخل في اللي حصل لزين؟
عدي(بصدمة): ايه اللي بتقوليه ده؟
جواهر: جاوبني يا عدي، قول لأ، قول أي حاجة، لأنه لو انت يا عدي انا مش هسامحك طول عمري.
عدي: الواضح انك اتجننتي يا جواهر انا هقدر خوفك عليه، ومش هتكلم، بس لما تفوقي هيكون لينا كلام.
جواهر: لو مجاوبتنيش هعتبرك ليك يد.
اما الاخر فلم يرد وسحبها خلفه وأركبها السيارة.
جواهر: انت رايح على فين نزلني!
عدي: مش انتي عايزه دليل انا هوريكي.
اصطفت السيارة امام المخزن المهجور ونزل وهو يسحبها خلفه.
جواهر: انت واخدني على فين يا عدي.
فتح باب المخزن وقال(بغصة) اتفضلي انا كنت بحاول اكتشف مين عمل كده يا جواهر وكنا بندور في السر انا والجد عشان شكينا انه ممكن يكون حد قريب ويعرف. وده اللي ضرب النار عليكم.
جواهر: لم تستطع ان تنطق شعرت وان لسانها قد شل عن الحركة،.
عدي: اتمنى مترميش تهم باطلة على حد يا جواهر تاني.
جواهر: عدي إستنى ذهبت خلفه وهى تجري ولكن الاخر تجاهلها حتى سمع صوت صراخها اثر كسر كعبها بسبب الحجار غير المنتظة بالجبل. كانت ستقع ولكن اسرع الاخر وامسكها بخفة.
تعلقت أعينهم لمدة حتى افاقت وقالت: أنا اسفه يا عدي، بس في حد شككني فيك وانا مشيت ورا كلام باطل.
عدي: انا عمري ما افكر أاذي زين لأني عارف أنه هيجرحك انا عمر ما بفكر اجرحك يا جواهر.
في السرايا تحديداً في غرفة ناهد.
الأم: إيه اللي انتي هببتيه ده.
ناهد: مكنتش اعرف انه هيوصل لكده صدقيني انا مكنتش عايزه كده.
الأم: أخرسي خالص لما نشوف هنعمل إيه في المصيبة دي.
كانوا يتكلمون ولم ينتبهوا لتلك التي استمعت لكلامهم ثم ذهبت بلا مبالاة.
كانت تتمشى حتى راته تقسم أنها تريد قتله.
راكان: جاية منين يا رفيف؟
رفيف: من جهنم الحمراء، ما انت شايف اني مبنزلش من اوضتي ومن الطابق وكله بفضلك.
راكان: جهزي نفسك يا عروسة زين بيه يقوم بالسلامة وهنعمل احسن فرع في الصعيد.
رفيف: انت مش هتقول عملت إيه في اليوم ده؟
راكان: عيبك إنك غبية بيقع في إيدك حاجات مهمة بس غبية، يا حبيبتي يا رفيف أنا ملمستكيش بس
مهلوس مع هدوم متبهدلة يوحيلك بان حد قربلك وتطلع فستك وكله يهمشك واطلع بصورة النظيف اللي عايزك بعد ما اتهمتيه!.
رفيف: صدقني هتندم يا راكان.
راكان: انا مستني اهو.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
في القاهرة•
تحديداً في ڤيلا إياد الشرقاوي.
استيقظت على أشعة الشمس المتخلخلة، فتحت عيناها، لتجد نفسها بغرفته على سريره ولكن هو غير موجود مكانه بارد في السرير هلى استيقظ قبلها ام انه لم ينم هنا.
ذكريات ليلة البارحة بدأت تتناوب على مخليتها.
فرح، معازيم، أغاني، الغرفة، الرجل الغريب، إياد، عصير مهلوس، قبلة خفيفة هى من بادرته بها.
شعرت بالقلق هل من الممكن ان شي ما قد حدث.
فتحت باب الغرفة وخرجت بخطوات بطيئة لتجده يقف امام شباك كبير بمنتصف الصالة بيده كوب من القهوة.
هو قد عرف أنها قد جاءت التفت ليجدها تناظره باعين حائرة.
إياد: خير يا مرام؟
مرام: هو إمبارح محصلش حاجة.، قالت كلماتها واتجهت انظارها نحو شفتيه.
إياد: لا محصلش حاجة غير، واشار على شفتيها.
واللي انتي عملتيها لو مش فاكرة ثم ردف (ببرود): أنا مش من النوع اللي في دماغك يا مرام.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
جوري: زايد هدي السرعة شوية في إيه لكل ده مش قلت هنروح كافية كنت عايزه اسالك عن حاجة مهمة، ايه المكالمة اللي وترتك كده.
زايد: زين اخويا امبارح حد ضرب عليه نار وانا كنت هنا في القاهرة ونايم وعقبال ما بعتولي رسائل كنت سايب الفون يشحن تحت في الفندق.
جوري: طيب إهدي طيب، هو عامل إيه دلوقتي.
زايد: معرفش انا خايف عليه يا جوري زين اكتر من اخويا زين بعتبره كل حاجة سندي وابويا واخويا.
جوري:طيب وقف العربية هتاخدني معاك الصعيد يعني؟
زايد(بعاطفة): انا محتاجك معايا يا جوري.، مش عارف ممكن اعمل حادثة لو لوحدي!
جوري: طيب هاجي معاك بس وقف العربية عقبال ما تهدى يا زايد.
ربتت على ظهره بحنان وكأن صمتها يقول "أنا هنا معاك"
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
في المستشفى •
أفاق زين وأخيراً. فتح عينيه ببطئ ليرى جده ووالده بجانبه.
الجد(بفرحة): زين حبيب جدك الف حمدالله على سلامتك يا ولدي.
زين(بتعب): الله يسلمك يا جدي.
ثم اردف بقلق: فين جواهر يا جدي هى كويسة؟
الجد: ايوه كويسة يا ولدي متخافش.
وصلت جواهر وعدي في تلك الاثناء.
رسيل(بفرحة): جواهر زين فاق تعالي بسرعة.
دخلت جواهر وخلفها عدي.
ابتسم زين ما أن رأها ولكن سرعان ما تحولت إبتسامته لغيرة واضحة لماذا يلتصق بها ذاك المعتوة أم أن غيابه قد جعله يتقرب لمحبوبته.؟!
زينة: طيب خلونا نسيبهم شوية لوحدهم يلا يا رسيل وانت يا عدي يلا.
جواهر: بدأن دموعها تنهمر بدون سابق إنذار وهى تنظر لحالته!
زين: متعيطيش يا جواهر، الموضوع مش مستاهل كل ده.
جواهر: أنا كنت هتجنن عليك يا زين. ، وبعدين هو إيه اللي مش مستاهلة الطلقة جت قريب من قلبك
زين: أهم حاجة أنك كويسة. وطول ما انتي عايشة قلبي هيفضل عايش يا جواهر.
جواهر: اقتربت منه وامسكت يديه بحنان ثم طبعت قبله رقيقة على وجهه.
زين: على كده الواحد يتعب كل يوم عشان ست جواهر تهتم بيه!، ومقولتليش سي عدي لازق فيكي ليه يا حرمي؟
جواهر: أنا....
قاطعهم دخول زايد بسرعة •
زايد(بقلق واضح): زين حمدالله على سلامتك يا اخوي.
زين: الله يسلمك. يا زايد قرب تعالى هنا.
في تلك الاثناء كانت جوري بالخارج حتى رات خيال تعرفه جيداً
جوري توقفت فجأة، عينها تتسع وهي تلتقط صورة في زحام الناس... كانت متأكدة أن أمامها جواهر.
قلبها خفق بشدة، وسارعت بخطوات حذرة،
مستعدة لمواجهة الفتاة التي اختفت من أمامها منذ دقائق.
لكنها لم تصلها بعد... شيء ما كان يعيق رؤيتها، والوقت يمضي ببطء، وكل شيء حولها اختفى إلا تلك اللحظة التي شعرت فيها أن الحقيقة على بعد خطوات...
يتبع......
أتمنى البارت يعجبكم شاركوني أراءكم وتوقعاتكم في التعليقات ولو عندكم أي تعديل على شئ اكتبوه.
تفتكروا مين صوب على زين؟
وهل رفيف هتقبل براكان؟
وهل جوري هتكشف حقيقة جواهر؟
و هل عدي ليه يد فعلاً وبيخدع جواهر؟
كل ده هنعرفه في البارت الجاي اشوفكم على خير 🤍
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!