تحميل رواية «عشق الرفاعي 🤍🌸» PDF
بقلم Shadow Muse♡
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في محافظة القاهرة في منزل بسيط بالمطبخ كان ملئ باصوات الكلام الأم: هتتاخري على الجامعة يا جوري خلصي وبطلي لت وعجن جوري: مكنش العشم يا فواز مش طايقاني للدرجة دي يا حجة انا باكل الاهم الاكل الأم: كلي وبطلي كلام صدعتيني أنت وأخوكي القرد ده حمزة بمرح: اي يا ست الكل مبلاش الكلام اللي يزعل ده لاحظي اني رهيف المشاعر جوري: رهيف أنت ساقط في العربي الام: هيكون جايبه منين منك جواهر: بمرح صباح الخير الام: صباح النور يا حبيبة ماما تعالي شوفي اختك اللي هتجنني جوري: هو انا بنت البطة السودة يعني وهى بنتك تشكري...
رواية عشق الرفاعي 🤍🌸 الفصل الحادي عشر 11 - بقلم Shadow Muse♡
اعتذر عن التاخير في النشر تاخرت عليكم هذه المرة وان شاء الله مش هتاخر تاني 🫶🏻
شكرا لدعمكم وكلامكم الحلو في التعليقات ده شجعني جدا 🤍
الفصل 3000 كلمة واحداث نارررر اوعدكم هتستمعوا 🔥🔥
اتمني ليكم قراءة ممتعة.
في السيارة استيقظت جواهر لتجد يداها مكبلتان
وأعينها مغممة حاولت ان تسمع اي شئ من قولهم حتى تعرف لماذا قاموا باختطافها .
مجهول: شكلها مهمة اوي عند البيه.
مجهول ثاني: بس لو جوزها عرف هنجول على نفسنا يا رحمان يا رحيم ده مبيرحمش حد يجرب من عيلته واصل.
مجهول ثالث: وايه اللي هيخليه يعرف يا غبي انت احنا نقبض الجرشين ونسلم الامانة وملناش دعوة
قاطع كلامهم حركة جواهر التي تسببت في اصوات بحقيبة العربية.
المجهول الاول: شوف لتكون صحيت عاد؟
المجهول الثاني: ذهب ليتفقد اذا كانت قد استيقظت.
جواهر: انتوا مين وعايزين ايه فكونيي.
المجهول الثالث: اسكتي بجى كلامك كتير مش كفاية البطحة اللي يطحتهالك في راسك عايزه واحدة كمان.
جواهر: طيب انتوا مغميين عيني ليه فكها طيب.
المجهول الاول: اقترب وحقنها بحقنة مخدرة قائلا: اباييي عليكي رغاية ولتاتة.
عند زين كان قلبه يتخبط وهو يستمع لتسجيلات الفيديو التي اظهرت ضرب احد الرجال لها اقسم انه سيجعله يندم على مس احد ممتلكاته الخاصة.
زين: جلال جهز العربيات حالا هنتحرك على طريق الجبل.
بعد ثماني ساعات.
في مكان مظلم باعلى الجبال •
استيقظت لتجد نفسها مكبلة على كرسي نظرت امامها لتجد رجل مقنع ذو هيئة راتها من قبل.
الرجل: اممم اهلا وسهلا اهلا وسهلا.
جواهر: انت مين وعايز ايه؟
الرجل: مش انا اللي عايزه ده جوز حضرتك اللي عايز يخلص منك!
جواهر بعدم فهم: انت بتقول ايه؟
الرجل: زي ما قلت كلفنا باننا نخلص منك.
جواهر: انت اكيد بتكدب!
الرجل: انتي حرة بس مصلحتي ايه اني اكدب عليكي انا معرفكيش اصلا يا روح امك.
خرج ذلك المقنع تاركها بقلب مكسور هل من الممكن ان يكون زين فعل هذا بها ولكن ما لا تعلمه ان زين سيفقد عقله من شدة قلقه عليها.
بعد نصف ساعة دخل عليها رجل ذو بنية ضخمة.
جواهر:لو سمحت عايزه اخش التويلت.
الرجل:ممنوع.
جواهر:عشان خاطري مش هقدر استحمل اكتر من كده فكني من ايدي بس واقف ليا على الباب.
الرجل: طيب اما نشوف اخرتها.
في الحمام كانت تحل عقد رجليها ومن ثم تسلقت وخرجت من خلال شباك الحمام نزلت ولامست قدميها ارضا خارج ذلك المبني المهجور اخيرا
اسرعت في الجري بسرعه والدموع منهمرة علي وجنتيها وتتخالط مع دمائها الموجودة اثر جرحها في راسها.
دخل راكان الغرفة وهو يضع ذلك القناع ليتفقدها ولكن لم يجدها.
راكان بغضب للحارس: انت يا متخلف هى فين؟
والله يا بيه في الحمام قالت هدخل الحمام.
راكان: وانت يا غبي مش معاها ليه؟
الحارس: انا وقفت ليها شوية يا بيه بس جيت عشان اجيب حاجة من هنا وهى لسه مطلعتش!
راكان: طيب غور يا متخلف اكسر الباب وانا هروح انا والرجالة ندور عليها بره وانت عارف لو ملقيتهاش هيحصل فيا ايه لو هو لقاها قبلي غور ربنا ياخذك بغباءك.
كانت مستمرة في الجري حتى اوقفها صوت خشن ادارت وجها لتجد المقنع
راكان: اقفي عندك احسن لك متخلنيش اقتلك حالا ومن ثم اخرج مسدسه من جنبه وثبته ناحيتها.
جواهر: دب الرعب قلبها واخذت الدموع تنهمر
نزلت على الارض معلنة استسلامها.
راكان: كده احسن ليكي برضوا.
مرت ثماني ساعات وهو يبحث عنها كالمجنون كاد ان يفقد عقله هل انشقت الارض وابتلعتها.
بينما في مكان اخر.
راكان: كان يتكلم في هاتفه مع ام ناهد.
راكان: احنا محتاجين نخلص منها عشان مترجعش ليه وكده كده ده افضل لينا عشان بنتك يفضالها الجو.
ناهد: بس متوصلش للقتل يا راكان.
راكان: ميخصكيش قتل ولا ايه انا هخلص منها بطريقتي مش مستعد انا زين يعرف ويخلص عليا.
ناهد: بس.
راكان: مبسش لو زين عرف حاجة والله لاقوله عنك انتي وبنتك متعمليش فيها الشريفة الطاهرة وحياتك مش لايق عليكي الدور.
في منزل جواهر•
الام: هى لسه مردتش؟
جوري: لا يا ماما لسه!
الام: هى كل شوية هتقلقني عليها انا خايفة اوي يكون حصلها حاجة.
جوري: ربنا يستر ان شاء الله.
في أحد شواطئ الإسكندرية تحديدا في بيت مهجور تقريباً.
استيقظت لتجده بالغرفة ينظر ناحيتها باستفزاز.
جواهر: عايز ايه مني انت مين موصيك عليا تخلص مني زين؟ سيبني وانا مش هرجع الصعيد تاني وهخليه يطلقني.
راكان: مش ده الحل!
امسك بها ساحبها خلفه ويداها مكبلتان.
راكان: اقفي هنا كده ايوه.
جواهر: انت جايبني البحر ليه هترميني فيه؟؟
راكان: متوقعتش انك ذكية كده بس انا مش غبي ارميكي بس.
اخرج مسدسه وخرجت منه رصاصة سكنت في جسد جواهر ومن ثم دفعها لتقع في البحر.
فعل كل هذا وهو لا يرى ذلك اللذي يصوره.
راكان: من النهاردة هخلص من كل اللي بتحبهم يا زين عشان انا اخذ مكانك لانك مستحقهوش.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
مكبلة ومصابة ولكنها لا تزال واعية بنسبة قليلة حاولت انت تعوم كي لا تغرق في الاعماق ولكن عندما اقتربت من الشاطئ فقدت كل طاقتها.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
بينما على نفس الشاطئ كان يوجد شاب في اواخر العشرين من عمره ذو جسد طويل وشعر اسود وعيون رمادية كان يتمشي محاولا التخفيف عن نفسه بعد يوم شاق في عمله حتى استقر ناظرة على فتاة في هيئة يرثي لها اتجه ناحيتها بسرعه ليجدها مصابة ومكبلة تفقد نبضها ليجدها مازالت على قيد الحياة حملها بسرعة متجها لمنزله.
في المنزل •
كان يفعل الاسعافات الاولية لها بسرعة وبحكم كونه طبيبا كان ذلك سهلا لحسن حظها اتت الرصاصة في ذراعها وسبب خدشا بسيطا قام باخراج الرصاصة وعالجها وانتظر حتى تفيق.
بعد ساعتين أفاقت الاخرى واخذت تنظر حولها هى بغرفة اشبه بالمستشفى مُعدة بكل شي.
شردت ولكن قبل ان تنهض اوقفها صوت رجولي بنبرة ناعمة قائلا: متستقويش على نفسك مش هتعرفي تقومي انتي نجيتي من الموت بأعجوبة.
جواهر: وقعت عينيها عليه شاب اقل ما يقال عنه وسيم حد اللعنة نظرت له بتساؤل ثم قالت: انا ايه اللي جابني هنا؟
عُدي: انتي مش فاكرة اي حاجة؟
جواهر:(رجعت بها ذاكرتها لما حدث) انهمرت دموعها وتعالت شهقاتها مما جعله يقترب ليهديها.
عُدي: اهدي بس عشان متتاثريش انتي حالتك الصحية صعبة؟
عُدي: هو في حد عمل فيكي كده اصل اكيد مضربتيش نفسك بالنار صح؟
جواهر: اه في حد صوب عليا.
عُدي: يعني هدفه كان يقتلك؟
جواهر: انا مش عارفة مبقتش فاهمة اي حاجة!
عُدي: ولا يهمك بعدين تبقي تفهمي انا هخرج اجيب اجيب جدتي واجي لاحسن هى هاتطق وتشوفك.
ملاحظات*
عُدي الألفي: طبيب ماهر للغاية يعمل بالاسكندرية ويسكن مع جدته من جهة والدته والديه متوفيان وله اصول صعيدية من جهة ابيه
لا يحب ان يسيطر عليه احد لذلك ترك الصعيد لان جده مسيطر.
جدته: مسنة طيبة تحب حفيدها للغاية وتسكن معه وهو مُعد غرفة كاملة من اجل رعايتها صحياً ان تدهورت احوالها.
دخلت الجدة ومعها وعاء به حساء اعدت خصيصا لجواهر.
عدي(بمرح ليخفف من حزنها): والعة معاكي ستي عملتلك شوربة انما ايه تحفة.
جواهر(بضحكة خفيفة): هى فعلا والعة معايا.
الجدة: اسكت يا واد يا بكاش خليها تعرف تاكل.
بعد قليل نهضت الجدة لتاخذ الاطباق للمطبخ.
بينما سالت جواهر عدي بوضوح"صح محكتليش انت انقذتني ازاي وليه مودتنيش مستشفى"
عدي: بصي الصراحة انتي كنت على الشط ومضروبة بالرصاص وايدك مربوطة وحالتك حالة فانا جبتك هنا وعالجتك.
وجبتك ليه امم عشان متسالش مليون سؤال انا مش عارف اجابته زي مين دي وايه اللي حصلها وكده واديكي شايفة انا حتى معرفش اسمك وانتي متعرفيش اسمي
عامةً: أنا دكتور عدي الألفي.
جواهر: اتشرفنا انا جواهر.
عدي: هسيبك بقى ترتاحي شوية.
جواهر: شكرا يا عدي لولاك من بعد ربنا كان زماني ميتة. جميلك مش هنساه طول عمري.
عدي غمز قائلا: في اي وقت يا جواهر مستعد اساعدك.
خرج من غرفتها وعلى وجهه بسمة لا يعرف سببها هو دوماً قليل التحدث مع النساء مثل زميلاته في العمل ولكن هى اول من يتحدث معها براحة قاطع افكاره صوت جدته .
وهى تقول: اممم سرحان في ايه؟
عدي: ولا حاجة!
جدته: ولا حاجة برضوا بس عندك حق البنت قمر.
عدي: لا يا ستي انا مبفكرش في الموضوع ده وانتي عارفة.
جدته: هنشوف.
في فيلا إياد الشرقاوي•
استيقظ اثر اتصال من ابيه ليرد بنعاس: الو؟
صبري: إياد جهز نفسك انتي ومرام معزومين على العشاء النهاردة عايز اتكلم في موضوع مهم!
إياد: حاضر يا صبري بيه انت تؤمر!
استيقظت الاخرى بنعاس وقالت: صباح الخير يا إياد.
إياد: صباح الخير يا روح قلب إياد.
إياد: ايه الحلاوة دي ها؟
مرام: اياد قوم يلا عندك شغل.
إياد: الشغل يستنى يا دكتورة أنتي لأ!
مرام: صح مين كان بيكلمك؟
إياد: بابا بيقول معزومين على العشاء عندهم هاجي اخذك بالليل عشان نروح سوا.
مرام: تمام هخلص شغل واجي اجهز.
في مكتب إياد بقسم الشرطة•
دخل عليه زين كالصاعقة.
إياد: في ايه يا ابني مش تقول احمم او دستور حتى.
زين: جواهر اتخطفت وملهاش اثر وقلبت عليها الدنيا مش لاقيها.
إياد: اهدى طيب وان شاء الله هنلاقيها انا هكفل فريق يبحث عنها في المستشفيات هنا وانت دور في الصعيد اصل هتروح فين غير كده.
زين (بغضب): بقلك اتخطفت مش هربت انا قلقان يكون حصلها حاجة اوي.
إياد: توترك مش هيفيد وبعدين طالما بتحبها رايح تتجوز ناهد ليه.
زين: يوههه ناهد ناهد كان يوم مهبب يوم ما فكرت اتجوزها.
في فيلا إياد •
كانت تضع اللمسات الاخيرة على نفسها ورشت من عطرها لتتناثر رائحته التي يعشقها في الغرفة.
إياد: كان يراقبها باستمتاع وهى تستعد للعشاء.
ومن ثم ردف قائلا: مش عيب الشياكة دي كلها الناس تفتكرك مدلعاني وانا لسه منولتش الرضا.
مرام: لما اتطمن يا إياد انك اتربيت.
إياد: امتى بقالنا كتير متجوزين وولا كأننا اتجوزنا.
مرام(بتوتر): متقنعنيش انك اتجوزتني عشان كده انت اتجوزتني عشان ترضي غرورك لما احس بغير كده ابقى اشوف ويلا عشان اتاخرنا على العشاء ولا ايه.
إياد: اقترب منها حتى احست بانفاسه الساخنة ثم هتف قائلا: انا لو متجوزك عشان ارضي غروري كنت طلقتك من زمان يا مرام.
اسرعت الاخرى خارج الغرفة حتى تهرب من كلماته.
في فيلا صبري الشرقاوي.
كانت يجلس على مائدة الطعام يترأسها وبجانبه زوجته وابنته والعديد من الاقارب.
دخل إيام ممسكا مرام من يديها.
ليهتف ابيه قائلا: اقعد يا إياد.
نظرات متتالية من مها تحمل الحقد لهما كان من المفترض ان تنال هى بنعيم هذه الحياة ليست مرام.
صبري: احم انا جمعتكم عشان اقول اني قررت اعمل فرح لمرام واياد بما ان هما اتجوزوا ببساطة اوي ومعظم الناس متعرفش ف قررت اعمل فرح كبير وجايبك هنا عشان اعرفكم ان الفرح اول يوم في الشهر الجاي وبما انكم اهلي لازم تكونوا اول من يعلم.
نظرت ام اياد ناحيته نظرات فهمها جيدا(وكانها تقول ما اللذي تفعله يا صبري بحق الجحيم)
بينما مها وامها ظهرت عليها ملامح التوتر.
نهى(اخت إياد): ألف مبروك يا إياد وهو كده احسن عشان محدش يفكر يفرق بينكم.
مرام نظرت بفرح لإياد وسعادة لم تستطع هي ان تفهمها.
بينما إياد نهض ممسكا يديها قائلا شكرا يا حاج على الاخبار الحلوة دي استاذنكم بقى انا ومرام عندنا موضوع مهم نتكلم فيه.
في المطبخ•
إياد: متوقعتش فرح يفرحك او كده.
مرام: وليه لا كده هضمن اني مراتك قدام الكل.
إياد: اقترب منها حتى التصقت في احد رخامات المطبخ ثم قال: لو كنت عارف ان ده هيفرحك كنت عملته من زمان يا دكتورة.
ومن ثم طبع قبلة خفيفة على خدها.
نظرت مرام في عيونه بخجل واضح.بينما الاخر كان سيقبلها مره اخرى حتى قاطعهم دخول ام إياد.
دفعته مرام بعيدا وحمحمت بحرج.
الام: بتعملوا ايه؟
إياد: ولا حاجة ولا حاجة يا امي.
خرجت الام وهى تكتم ضحكتها من الخروج: فقد ادركت اخيرا ان ابنها يعشق هذه الفتاة. وربما تكون انسب له من مها.
في إحدى الكافيهات بالقاهرة•
كان ينتظر زايد وصول ملاكه بفارغ الصبر. حتى دخلت للكافية بطلتها المعتادة.
جوري: اتاخرت عليك معلش عندنا ظروف في البيت وقلت يمكن انت تعرف حد يقدر يساعدنا.
زايد: لا براحتك انا اول مقلتيلي اقاباك مصدقتش نفسي.
جوري: هو يعني اختي بقالها يومين مش ظاهرة واحنا قلقانين عليها.
زايد: متقلقيش انا عارف ناس كتير ظباط اخويا ذات نفسه ظابط ويقدر يساعدني اديني بس مواصفاتها واسمها او كده
جوري: دي المواصفات وشكرا يا زايد اوي.
زايد: قوليها تاني كده؟
جوري: شكرا؟
زايد: لا زايد!
جوري(بحرج): احمم انا همشي بقى.
في مكتب زين الرفاعي•
ها يا زايد عايز ايه مش فاضي؟
زايد: كنت عايز ابلغ عن اختفاء واحدة.
زين: واحدة مين؟
زايد: هى مواصفاتها....
لم يكمل كلامه حتى قاطعه رنين هاتف زين.
زين: الو؟
جلال: يا بيه احنا لقينا اللي عملوا كده في ست جواهر.
زين: طيب انا جاي يا جلال سلام.
خرج سريعا تاركا اخيه في حيره من امره.
في بيت عدي.
دخلت غرفة جواهر ليطمئن عليها.
جواهر: ياه اخيرا افتكرت ان في عيانة هنا.
عدي: اليوم كان مليان شغل اعذريني بقى.
جواهر: عايزه فون اكلم ماما اطمنها اني بخير لو تقدر.
عدي: متقلقيش انا اصلا مبلغ عن اني لقيتك ومواصفاتك وكل حاجة في القسم عشان مالبسش مصيبة هههههه.
جواهر: اه يا ندل انا مصيبة عامةً شكرا مقبولة منك انت انقذتني بقى.
عدي: المهم ده فون جديد جبته ليكي خدي كلمي اللي تعوزيه بهزر معاكي.
جواهر: تمام شكرا يا عدي هردلك كل ده بس افوق الاول.
عدي: احمم هو يعني محتاج اغيرلك على الجرح.
جواهر: اهه تمام شوف شغلك.
اخذت تراقبه وهو يحضر ادواته.
ومن ثم اقترب ناحيته واخذ كرسي ليجدد ضمادة جرحها.
توترت قليلا من قربه شعرت وكأن دقاب قلبها تتسارع ولكن حاولت الا تظهر ذلك.
عدى: اهو خلصنا يا ستي.
في بيت جواهر•
جوري: ماما بصي بسرعة جواهر بعتتلي رسالة بتقول انها انتقلت لفرع الشركة في الصعيد وهتقعد شوية وهترجع.
الام: الف شكر ليك يارب احميها واحفظها.
جوري ذهبت لغرفتها سريعا واتصلت على زايد لتخبره بان يوقف البحث عن اختها.
زايد: تمام يا جوري انا هخليهم يبطلوا كل حاجة قال كلماته تلك وهو يضحك بداخله ف اخيه لم يستمع له حتى.
في الصعيد باحد المخازن المهجورة •
زين: هتتكلموا ولا اخلي الرجالة تشوف شغلها معاكوا.
احد الرجال: يا زين باشا احنا عبد المامور خطفناها واديناها لباشا منعرفش اسمه ولا شكله وهو اللي عمل كل حاجة بعد كده
زين: وانت بقى اللي ضربتها صح؟
الرجل بخوف: ايوووه.
زين:لم يرد بكلمه ولكنه رد بيديه التي نزلت ضربا في ذلك الرجل حتى جعل وجهه خريطة تقريباً.
خرج من المخزن مردفا: جلال العيال دي تتربي لحد ما تقول مين اللي وراهم انت فاهم.
جلال: حاضر يا بيه.
في ثرايا الرفاعي•
ناهد: بس يا ماما لو زين عرف اني اللي ولعت بيها الاوضه.
الام: وهو هيعرف منين ادعي بس انه ميعرفش اللي راكان عمله لان راكان لو وقع هنقع كلنا.
ناهد بخوف واضح: ربنا يستر.
وصل زين للثرايا ودخل وتظهر عليه كل ملامح التعب.
الجد: كنت فين كل ده محتاجينك في تجهيزات فرحك!
زين: مفيش فرح!
الجد: ايه الكلام الماسخ اللي بتقوله ده؟
زين: زي ما قلتلك مفيش فرح غير لما الاقي جواهر وترجع.
الجد: وهي ست جواهر فين ان شاء الله.
زين: اتخطفت وقريب اوي هعرف مين ورا الموضوع ده ومش هرحمه.
زينة(بخوف): الكلام ده صح يا زين اتخطفت بجد؟
زين: ايوه وياريت تسيبوني بقى انا تعبان منمتش بقالي يومين.
الجدة: اطلع ارتاح يا حبيبي وان شاء الله تلاقيها.
في غرفة زينة •
عثمان: مالك يا زينة بس؟
زينة: خايفة اوي على اخويا انت متعرفش بيحبها ازاي!
عثمان: متزعليش روحك ان شاء الله هيلاقيها انت كلي واتغذي عشان اللي في بطنك.
زينة: مليش نفس يا عثمان مليش نفس.
عثمان: ازاي بس انا خليتهم يحضروا الاكل ليا وليكي وانا مش هاكل لوحدي يرضيكي اكل لوحدي؟
زينة: خلاص هاكل معاك متزعلش انت كمان.
عثمان: انتي عارفة ساعات بغير من زين لان بتحبيه اوي.
زينة: ههههه متقلقش بحبك زيه ويمكن اكتر كمان.
في غرفة راكان استيقظ على وصول رسالة من رقم غريب فتحهها ووجد فيها ما لم يتوقعه
نهض بسرعة واخذ يفرك عينيه غير مصدق.
رسالة من مجهول"تفتكر الفيديو ده لو نزلته على النت يجيب كام مشاهدة او تفتكر لو بعتته لزين بيه ويعرف ان ابن عمته هو اللي قتل مراته! ".
راكان: انت مين؟
المجهول: ههههه انت متعرفنيش فكر شوية كده يمكن تعرف.
في غرفة زين •
استيقظت على رنين هاتفه.
زين: الو رافت بيه وصلت لحاجة؟
رافت: انت محظوظ يا زين ان انا صاحبك حقيقي فخور بنفسي تخيل في حد مبلغ عن نفس مواصفاتك دي في القسم بتاعنا في اسكندرية ف تعالى باسرع وقت وانا هديك عنوانه وكل حاجة.
زين: حقيقي شكرا يا رافت وانا مسافة السكة وهكون عندك.
في منزل عدي•
دخل المنزل وسمع ضحكات عالية بين جواهر وجدته دخل الغرفة عليهم وهو يتأمل جواهر فقد اعتاد وجودها يريد لو انه لم يبلغ عن اختفائها ماذا لو عثرت عليها عائلتها هل ستتركه إذا كأنهم لم يروا بعضهم.
جواهر: تعالي يا عدي كنت لسه بقول لتيته تخرجني البحر شوية عيب اكون في اسكندرية ومخرجش
عدي: بس ده خطر عليك لانك لسه ماتحسنتيش.
جواهر: متحسسنتيش اني ميتة يعني بالله عليكم عايزه اخرج للبحر.
عدي: طالما انت مصرة طيب هيجب ليكي لبس من عند ستي بقى.
جواهر: تمام.
بعد قليل خرجت و هى ترتدي ملابس جدته التي كانت كبيرة عليها.
عدي نظر لها ولم يستطح كبح نفسه من الضحك.
جواهر يلا بقى متضحكش انا شكلي مش وحش للدرجة.
عدي: بنبرة ناعمة: مين قال وحش ده اجمل وحش بقى!
على الشاطئ•
جواهر: تفتكر اقدر اسافر امتى بالنسبة لحالتي الصحية؟
عدي: انتي عايزه تمشي اصلا ليه طيب؟
جواهر: هههه اكيد هعوز امشي اهلي قلقانين وقلتلهم اني بشتغل عشان ماما متقلقش زيادة.
عدي: مش عارفة مكنتش عايزك تمشي.
جواهر(توترت من نبرته تلك): متقلقش يا دكتور لما امشي هفتكرك وبعدين هنفضل صحاب مش انت معتبرني صحبتك؟
عدي: ليا الشرف يا سنيوريتا.
جواهر: هههههههههه
جواهر: البحر جميل اوي وحياتك جميلة عايش رايق بيتك على البحر على طول.
عدي: احسديني بقى!
قاطعهم وصول عربيات كثير واصطفافها اماهم.
جواهر: ده ايه ده؟
عدي: هنشوف دلوقتي تعالي بس خليكي ورايا لاحسن يكونوا عصابة ويخطفوكي ههههه.
نزل جلال وبمجرد ان راته جواهر حتى اختفت الدماء من وجهها.
جلال تقدم نحو عدي قائلا: انت عدي؟
عدي: ايوه في حاجة.
جلال: مش هقدر اقولك هو هيقولك.
عدي: هو مين؟
حاولت جواهر اخفاء نفسها وراء عدي.
بينما نزل الاخر من سيارته بغرور لا يليق الا به تقدم قائلا: انت بلغت عن واحدة اسمها جواهر بالمواصفات دي وقلت انها عندك صح؟
عدي: ايوه حضرتك مين وعايز ايه؟
زين: انا اكون سيادة المقدم زين الرفاعي.
عدي: الرفاعي؟
زين: ايوه وانتي بقى عدى الألفي صح؟
عدي: ايوه ومتوقعتش اشوفك هنا يعني.
زين: لا توقع لاني جاي اخذ مراتي!
عدي (بعدم فهم): مراتك مين يا زين انت اتجوزت؟
جواهر: خرجت من خلف عدي قائلة: مراته دي تبقى انا يا عدي.
عدى (بصدمة): ازاااي.
زين(رفع حاجبيه محاولا امساك اعصابه فهى تنطق اسمه رجل اخر الان): انتي كنتي فين يا جواهر وايه اللي جابك اسكندرية؟
جواهر: شئ ميخصكش جاي ليه عايز تتاكد اني متت؟
زين: وانا هكون عايزك تموتي ليه؟
عدي: طيب تعالوا نتكلم جوا اظن الكلام هنا مش مناسب.
زين: اسكت يا عدي ومتدخلش بيني وبين مراتي.
عدي:والله مراتك دي تكون مريضة عندي ومسؤل عن سلامتها ومينفعش تقف هنا في البرد كتير بعد ما اتضربت بالرصاص واترمت في البحر.
زين(بقلق):مين عمل كده وانت عرفت منين؟
جواهر: يا راجل مين عمل كده على اساس ان مش انت اللي مدي الاوامر انهم يقتلوني؟
زين: اوامر مين وايه دخل القتل؟
سحب عدي جواهر من يديها امام ناظري زين واتجه بها نحو منزله بينما زين تبعه ووراءه رجاله.
زين: استني عندك يا عدي قلتلك متدخلش بيننا؟
عدي: انت عايزني اسيبها ليك بعد ما انت اللي كنت عايز تقتلها؟
زين: وانت مين قالك ان انا انا معملتش كده عشان دي مراتي وعمري ما هافكر اني ااذيها.
جواهر: وايه اللي يثبتلي ابعد عني يا زين وطلقني!
زين: لو سمحت يا عدي سيبني انا وجواهر لوحدنا شوية.
عدي: لا مش هسيبها معاك لوحدكم.
زين: اخرج مسدسه ووجه في وجه.
جواهر(بخوف): وقفت بينهم قائلة زين اوعي تعملها ومن ثم التفتت لعدي وقالت: خلاص يا عدي سيبنا هشوف اخرتها معاه ومتقلقش انا بخير.
زين: انت مين قالك اني انا اللي مدي اوامر انا كنت بدور عليكي زي المجنون في كل حتة وكل ثانية خايف تضيعي مني.
جواهر: وايه اللي يثبتلي ده.
زين: عشان اثبتلك تيجي معايا الصعيد!
جواهر: ليه؟
زين: منغير ليه هتيجي معايا وخلاص وملكيش دعوة بعدي تاني.
جواهر: اللي انت بتقلي مليش دعوة بيه ده كنت هموت لولاه هو اللي انقذني واوعي تتكلم عنه كده تاني.
زين: جواهر متتعديش حدودك!
جواهر: انت اتعديتها ليه مينفعش انا اتعديها كمان ولا عشان انت ابن الرفاعي الراجل وكده.
زين: لم يرد عليها ولكنه حملها وخرج بها تحت انظار عدي.
عدي: زين سيب جواهر رايح بيها فين؟
زين: اظن ميخصكش دي مراتي واه ابقي روح لجدك الصعيد في مرة وعقله عشان جدي اخر ما هيزهق هيوريه وش مش حلو.
عدي حاول منعه من الخروج بها ولكن رجال زين وجهوا اسلحتهم نحوه.
جواهر: خلاص يا زين هاجي معاك وانا اسفه يا عدي على المشاكل دي كلها وانت يا زين قوليهم ينزلوا الاسلحة.
زين: اشار لجلال وخرج بها خارج المنزل
يتبع........
مين اكثر كابل حبيتوهم سيبولي رايكم في كومنت!
ويا ترى ايه السر بين عيلة الألفي وعيلة الرفاعي؟
وهل جواهر هتصدق زين فعلا؟
وهل فرح إياد هيتم بسلام ولا هيحصل مشاكل؟
سيبولي توقعاتكم في التعليقات ولو عجبكم الفصل متنسوش تصوتوا ليه!
رواية عشق الرفاعي 🤍🌸 الفصل الثاني عشر 12 - بقلم Shadow Muse♡
اعتذر عن التأخير بالنشر سأحاول أن أنشر بانتظام ولكن كنت مشغولة في الآونة الأخيرة عسلاتي. ❤
بارت 3000 كلمة مدمر😍😍😍😍
الفصل ملئ بالأحداث المهمة🔥 تابعوه للنهاية حتى تفهموا أحداث القصة جيدا واتمني لكم قراءة ممتعة 💚
في سيارته •
كانت تجلس وعلى وجهها كل معالم العبوس وعدم الرضاء والاخر يجلس بجانبها في المقعد الخلفي من السيارة.
زين: مين قالك ان ممكن اعمل كده فيكي اكيد عايزين يقنعوكي بكده عشان تبعدي ويجوزوني ناهد.
جواهر: انت اللي قلت انك هتتجوز ناهد محدش غصبك وبعدين انا مبقتش بثق فيك انا بقيت مقروفة منك ومن عيلتك.
زين: جواهر إلزامي حدودك!
جواهر: ده كان زمان اما أنا هتطلق منك يا زين وهتشوف.
زين: وأنتي عايزه تطلقي عشان تتجوزي عدي؟
جواهر: إيه اللي أنت بتقوله ده أنت مجنون؟
عدي أنقذ حياتي. ثم إنه إزاي تشك فيا كده. وبعدين انت مالك مش انت هتتجوز ناهد.
زين: جوازي من ناهد شئ وأنتِ شئ تاني!
جواهر: على جثتي أفضل على زمتك وأنت هتتجوزها.
زين: هنشوف يا جواهر هنشوف. قال أخر كلماته ومن ثم أمسك بيدها بقوة رغماً عنها.
في سرايا الرفاعي •
اصطفت السيارة معلنة عن وصول الحفيد المفضل.
كانت نائمة تقريباً لذلك حملها بين يديه . وهبط من سيارته .
في ذلك الوقت كانت تنظر لهم من شباك غرفتها وعيناها مليئة بالحقد أقسمت أنها ستأخذه منها ولكن جزء من قلبها قد ارتاح لان تلك الفتاة لم تمت
خرجت أمها قائلة: جواهر طلعت عايشة يا ناهد.
ناهد: كويس ياما عشان أنا هوريها النجوم في عز الظهر.
أما في الاسفل •
نزلت زينة مسرعة لتطمئن على أخيها اللذي بدا وجهه شاحباً.
زينة: ألف حمدالله على سلامة جواهر وسلامتك يا زين أطلع أرتاح شوية.
الجد: ايوه يا زين يا ابني اطلع ارتاح وخلي جواهر هتنام في اوضة الضيوف وانا هخلي بالي منها.
زين (بحزم): تنام في أوضة الضيوف ليه يا جدي هى مش مراتي يبقى تنام معايا في اوضتي.
رسيل(بضحكة حاولت منعها): ايوه عندك حق يا اخوي.
زين: انا تعبان ومش عايز نقاش وهطلع انام.
في غرفته بجناحه الخاص •
وضعها برفق على السرير وذهب ليغير ملابسه لينام.
في صباح اليوم التالي •
كانت نائمة تحتضنه وبين وجهها ووجه سنتيمترات حتى أصبحت أنفاسهما واحدة تقريبا.
استيقظ الاخر لينظر اليها غارقاً في تأمل معالمها.
بينما الاخر قد استيقظت ودفعته بعيدا عندما رات قربهما.
زين: الناس بتقول صباح الخير.
جواهر: انا ايه اللي جابني هنا.
زين: اقترب ناحيتها وهمس "دي اوضة جوزك يعني اوضتك يا جواهر".
جواهر(بخجل حاولت إخفاءه): لا دي هتكون اوضة ناهد يا حضرة الظابط انا وانت مش هنكمل صدقني.
زين(بتحدي): بلاش تقولي كلام انتي مش قده يا حرمي لاني على جستي اطلقك.
ثم ردف قائلا" جهزي نفسك الفرح بكره وطالما انتي مش فارق معاكي اعتقد مش هتزعلي"
جواهر (بدموع حاولت حبسها): انت مقلتش ايه اللي يثبتك انك محاولتش تقتلني؟
زين: اخرج هاتفه وفتحه على فيديو ظهر فيه كلامهم وبحثه عنها.
زين: تقدري تسالي زينة انا قلقت عليكي قد ايه؟
جواهر: وتقلق عليا ليه مش انت هتتجوز ناهد وفر قلقك ليها يا زين بيه.
قاطع حديثهما طرقات على الباب معلنة وصول زينة.
خرجت جواهر لتفتح بسرعه.
زينة: صباح الخير يا حبيبتي.
جواهر: صباح النور يا زينة.
زينة: الفطور جاهز تحت يلا عشان تفطروا.
جواهر: خمس دقايق ونازلين يا زينة.
دخلت لتغير ملابسها وخرجت بفستان طويل ابيض مزركش ومحدد من ناحية الخصر برز معالمها بشكل فاتن.
أما الاخر فأخذ ينظر لها مسحوراً ثم تنحنح وقال انتي لابسه ايه يا جواهر؟
جواهر: فستان طويل فيه مشكلة كمان؟
سحبها الاخر من خصرها قائلا"انتي هتستهبلي يا جواهر وهو ضيق كده ليه. انتي فاكره نفسك متجوزة مين. فوقي انا زين الرفاعي"
حاولت نزع يديه من على خصرها مما جعله يمسك بيديها باحكام ويحصرها بينه وبين الحائط.
تسارعت أنفاسها من قربه الملحوظ وحاولت ان تخفي توترها.
زين: امممم هتغيري الفستان ده يا جواهر ولا؟
جواهر(بعناد):ولا إيه؟
زين: نظر لها نظرة طويلة متفحصة جعلتها تشعر وانها مكشوفة ثم في حركة غير متوقعة
باغتها بقبلة قاسية أفقدتها توازنها.
ولكن سرعان ما حاوت ابعاده عنها ثم اخذت تلتقط انفاسها.
جواهر: انت مين سمحلك تعمل كده؟
زين: هو لازم استاذن وانا ببوس مراتي؟
جواهر: متستهبلش يا زين.!
زين: انا هنزل وعايز ابقى اشوفك لابسه الفستان ده وصحيح ابقى فكريني اقطعلك لبسك ده.
في الأسفل على مائدة الطعام •
كان الجميع متجمعون والاصوات تتعالى ولكن صمت الجميع بمجرد نزوله بهيئته المعتادة متزامنا مع نزول جده.
الجدة: صباح الخير يا زينة الرجال.
زين: صباح النور يا احلى واحدة في الصعيد كلاتها.
عثمان: خلاص بقى يا زين عشان جدك بيطلع دخان من ودانه.
كان يتكلم مع عثمان حتى شعر وكأن الطعام وقف بحلقه فقد نزلت هذه المرة ولكن بفستان اقصر من الاخر باللون الأزرق القاتم اللذي لائم بشرتها
شعر بالدماء تتصاعد في رأسه وحاول كبح غضبه ولكن بدون فائدة.
بينما الاخرى نزلت بخطوات ثابتة وبهدوء مصطنع وبداخلها الخوف يأكل قلبها.
نظرت زينة بصدمة ثم التفتت لاخيها فهى تعلمه جيدا وتقسم انها لم تراه بهذه الحالة من قبل.
جواهر: صباح الخير.
ناهد: وهيجي منين الخير بلبسك ده؟
جواهر: كانت سترد ولكن قاطعها وهو ينهض ساحبها ورائه خارجا.
جواهر لم تتكلم فهى تعلم جيدا ماذا فعلت!
فتح باب سيارته بعنف والقى بها داخلها ومن ثم قاد سيارته بجنون.
جواهر: زين هدى السرعة شوية كده هنموت زين زينننن.
زين: لم يرد عليها ولكنه زاد من سرعة سيارته
أوقف سيارته أخيراً أمام بيت يملكه في قريته.
جواهر: انت هتعمل ايه يا زين؟
زين: انا قلت الفستان ميتلبسش روحتي لبستي اقصر منه واضيق؟
جواهر: أ. أن.. اا.
زين سحبها بعنف من السيارة مما جعل يديها تُجرح ودخل بها البيت اغلق الباب والقى بها على الارض.
زين: انا احترمت رغبتك وملمستكيش رغم انه حقي ودورت عليكي زي المجنون ووقفت ضد كله عشانك بس من النهاردة هتشوفي وش تاني يا جواهر بكره هتجوز ناهد وانتي اول الحاضرين ولو فكرتي تخلصي على نفسك هلحقك عشان تموتي مليون مرة وانتي عايشة من قهرك
انتي بتعملي كل ده عشان بحبك يعني؟
انا بقى هوريكي الحب ده ممكن يعمل فيكي ايه.
تركها وذهب للداخل اما الاخرى فكانت تبكي على الأرض فقد انهمرت دموعها واحدة تلو الاخرى (تعلم ان ما فعلته خطأ ولكن فات الاوان)
خرج الاخر باحد الجلابيب وسحبها لتنهض والبسها ذلك الجلباب.
جواهر مسحت دموعهابسرعة وقالت (بعناد): ايه ده
زين: كلمة كمان وشايفه المسدس ده هيسلم على راسك.
خرجوا من المنزل
وهى ترتدي ذلك الجلباب.
مما جعل أنظار الناس تلتف حولها.
زين: اللي هيبص هفرغ العيار كله في رأسه.
سرعان ما ذهبت معظم الناس من أمامهم فهم يعلمون جيدا من هو زين الرفاعي.
في الإسكندرية تحديدا بمنزل عُدي الألفي•
الجدة: مالك يا عُدي من ساعة ما جواهر مشيت وحالك مش عاجبني.
عُدي: أصل دي مش أول واحدة أحبها وزين ياخذها.
الجدة: انسى اللي فات انت عارف ان ناهد مكانتش مناسبة ليك غير انها طماعة وامك موافقتش عليها وبعدين انسى الصعيد كلها اللي طردتك انت وامك عشان هى مش منهم
عُدي: أنا هنزل الصعيد يا جدتي.
الجدة: وتنزل ليه فاكر نلهد هتستناك.
عُدي: ناهد هى كمان باعتني انا هنزل عشان اخذ منه جواهر هو ميستحقهاش.
الجدة: متلعبش مع زين يا عُدي وافتكر جدك زمان لما حاول يقف ضد الرفاعي ايه اللي حصل
*flash back
الرفاعي كان لسه في شبابه معروف انه قوي وكلمته سيف وحصل نزاع بينه وبين الالفي على ارض وحصل خصومة كبيرة وده اللي خلاه يجبر شريف ينفصل عن بنته.
بس بنته مقدرتش تمنع حبها وهربت هى وشريف واسسوا اسرة وبعد كده العيلتين اتبروا من البنت وشريف.
*back
الجدة: من ساعتها وعمرنا ما سمعما عن عمك او عن مراته واديك شوفت جدك عمل ايه لما ابوك جه ومعاه امك قاله ان الست دي متقعدش في بيته وعايز يتجوزها يتجوزها برا مش هنا.
عدي: عشان كده انا بكرهه وعمري ما هسامحه عشان ذل أمي كتير.
الجدة: المكتوب مكتوب يا عدي واللي حصل حصل وامك وابوك ربنا افتكرههم وجدك حاول كذا مرة انك تسامحه وتغفر ليه وترجع بحكم انك اول حفيد ولد للعيلة بس انتي رفضت كذا مرة جاي دلوقتي وتقول عايز ترجع؟
عدي: كده كده هرجع يا جدتي لازم ارجع البيت اللي امي اتزلت فيه لازم يعرفوا ان ابنها هو اللي هيكون كبيرهم.
في القاهرة تحديدا في ڤيلا إياد الشرقاي•
في غرفته •
كانت تتململ في احضانه وتتقلب وهو يحتضنها بقوة كادت تكسر ضلوعها.
فتحت عينها لتجد نفسها بداخل احضانه وهو يناظرها بأعين عاشقة.
مرام: صباح الخير يا حضرة الظابط.
إياد: صباح النور يا أحلى دكتورة في الدنيا فاضل أيام يا مرام.
مرام:احمم ايوه. بس أنا قلقانة من اللي جاي يا إياد خايفة.
إياد: طول ما أنا معاكي أوعي تخافي يا مرام.
مرام: مش هعرف اصدق من غير افعال يا إياد انت مش فاكر شكيت فيا ازاي؟
إياد: إنسي يا مرام اللي فات ونبدأ صفحة جديدة.
مرام:هحاول بس موعدكش.
في أحد اشهر متاجر تصميم فساتين الزفاف.
كانت مرام بالبروفة تجرب الفستان الذي اختارت تصميمه فقد تعلق قلبها به.
خرجت بالفستان الذي جعلها كالاميرة..
إياد: اقترب منها مسحورا ثم قال قمر كالعادة يا مرام.
مرام: احم كده اتعود على دلعك يا حضرة الظابط.
بينما في القاهرة في أحد الأحياء البسيطة.
تحديدا بغرفتها كانت في حلم اشبه بالحقيقة بل هو حقيقتها.
"أترضين بشريف الالفي زوجاً لك على سنة الله ورسوله"
"نعم أقبل"
"عثمان هيفضل هنا ومتفكريش تاخديه معاكي"
"أنا مش هقدر استغني عنك تعالي نهرب ونسيبهم"
"ليه ندفع تمن غلطة مش غلطتنا"
"عمرهم ما هيفرقونا"
"لو خرجتي من هنا معاه تبقي لا بنتي ولا اعرفك"
"لو اخترت بنت الرفاعي تنسى ان عندك اب وليك نسب وحسب"
استيقظت بفزعة واخذت تهدئ نفسها ف ها هو الحلم يتكرر كل يوم.
سألت نفسها هل سامحها والدها؟
ولكن ما الذنب الذي ارتكبته؟
هى دافعت عن حبها وزواجها وقدمت تضحيات من اجل ذلك تركت قطعة منها اول فرحة لها لهم لا تدري هل كبُر هل يتذكرها؟ هل يحبها؟ هل نبذوه؟
وهل قبلته عائلة والده؟
توقفت عن التفكير عندما دخلت عليها ابنتها بسرعة..
جوري: ماما انتي بخير؟
طول الليل عمالة تهلوسي باسم بابا انتي كويسة؟
الام: انا بخير متقلقيش.
حمزة: هو مين عثمان؟
الام: صمتت وكأن القط اكل لسانها هل تقول له انه أخيه الذي تركته وهو لم يكمل السنتين؟!
جوري: بلاش اسئلة يا حمزة كتير ماما تعبانة.
الأم: جواهر لسه مرجعتش أنا مش عاجبني شغلها في الصعيد مصر واسعة ومخلصتش يعني.
جوري: بلاش قلق زايد هى بخير لسه متطمنة عليها وبعدين هى بتشتغل يا ست الحبايب مش بتلعب ولو عايزه تروحيلها تعالي.
الام: لا ومحدش هيروح وهى هترجع.
جوري(بعدم فهم): ان شاء الله خير اهدي انتي بس
في اليوم التالي•
تحديداً في الصعيد كانت السرايا مزدحمة بالعمال يجهزون هنا وهناك والجد يتابعهم باهتمام
بينما في بيت خالة زين كانت ناهد في غاية الفرحة ترتدي فستان زفاف وتلف شريطة حمراء على خصرها والفتيات يداعبونها وهم يضعون لها زينة وجهها.
أما عند جواهر •
كانت في غرفتها عيناها منتفخة من بكاءها فرغم ما تبديه من قوة هى تدري أنها مجروحة وبقوة.
لم تجف وسادتها من دمائها حتى نظرت ليديها ونزعت خاتم زواجها منها وهى تقسم انها سوف تندمه اشد ندم.
اما عند زين
كانت امه بجواره تظبط ملابسه وتبخره قائله: خمسة في عين الحاسود طالع جمر يا زينة الرجال.
زين(التفت نحو زينة قائلا): جواهر مخرجتش من اوضتها؟
زين:(بتردد): لا يا زين كانت نايمة ولما صحيت قالت هتندلى كمان شوية.
زين(بغضب): روحيلها يا زينة وفهميها انها مش بتلوي دراعي وان لو منزلتش بالزوق انا هطلع انزلها.
الام(بضيق): متشغلش بالك بيها عايزاك تركز مع ناهد وبس الليلة.
زين: حاضر ياما حاضر.
الام: مجهزالك ليلة عسل معاها.
زين: لما الفرح يعدي الأول ياما.
في غرفة جواهر•
نهضت من على السرير وذهبت ناحية الخزانة اخرجت منها عباية بدون اهتمام وارتدتها قاصدة اخفاء نفسها تود لو انها رفضت ان تاتي منذ البداية.
كانت تضع بعض اللمسات على وجهها حتى قاطعتها طرقات زينة لتأذن لها بالدخول.
جواهر: أدخل.
زينة: يارب ماكونش قاطعتك
جواهر: لا ولا يهمك كده كده هنزل دلوقتي.
زينة: كويس زين على اعصابه وعايزك تنزلي.
جواهر: ايه الجديد من ساعة ما عرفته وهو كده مُصر يكسرني.
زينة: تقدري تنهي كل ده هاتيله عيل وجدي هيرضى وزين بيحبك وهيسيب ناهد.
جواهر: وضعنا مختلف يا زينة وزين واخد ناهد عند فيا.
زينة: خايفة عندكم يوصلكم لحاجة وحشة.
جواهر: هو بيحب ناهد بجد يعني كان عايز يتجوزها؟
زينة: لا بس من زمان وناهد بانية كل امالها عليه بحكم انه هيكون كبيرنا وكلمته سيف على الكل.
نزلت جواهر وذهبت للاسفل.
الجد: مو ان راها بالعباية الصعيدبة حتى تذكر ابنته فقد كانت تشبهها كثيرا ثم نفص هذه الافكار من راسه بسرعة وقال: اطلع يا راكان شوف زين انت والشباب يكون محتاج حاجة كده ولا كده.
بعد ساعة كانت الزفة من اول بين ناهد لبيت زين
تعالت اصوات الطبول والمزامير وناهد وزين على أحصنه.
حتى وصلت الزفة لسرايا الرفاعي.
نزل زين من على حصانه ومد يده لناهد التي امسكت يده باحكام وقلبها يرفرف.
بينما الاخري حاولت منع دمعة اخرى من ان تنسدل على وجنتيها
رسيل: مالك يا جواهر.
جواهر: مش قادره انا بموت مية مرة يا رسيل خديني من هنا.
صعدت رسيل بجواهر للاعلى وذهبت جواهر لغرفتها لتغير ملابسها او هذا ما اقنعت به نفسها فقد ذهبت لتبكي وحدها دون ان يراها احد.
اما بالاسفل •
الجد: اقترب من زين: خد عروستك واطلعوا يا زين.
زين (بعقل مشوش): حاضر يا جدي
في الطابق الخاص ب زين الرفاعي.
دخلوا الغرفة وجلست ناهد تنتظر منه ان ينزع الطرحة من على وجهها.
زين (بهلوسة): كان يحاول التقاط انفاسه وظبط نفسه فهو لا يدري ولكن يشعر ان به شيئ خاطئ.
جلس بجانب ناهد وهو يتذكر كلام جده.
"الجوازة لازم تتم"
نزع الطرحة من على وجهها بينما الاخرى نظرت له بانتصار فاخيرا حصلت عليه.
لسبب ما غريب.
اقترب الاخر منها وامسك براسها وتلامست شفتيهما وهو يهمس غير واعي "جواهر"
نهضت ناهد وهى تعلم ان مفعول المهلوس قد بدأ هى لا تهتم ان كان يلفظ اسم جواهر حتى في حالته تلك هى تهتم فقط لمخططتها
ذهبت للحمام وبدلت ملابسها لقميص جرئ يظهر اكثر مما يخفي وخرجت لتجده على السرير غير واعي تماما
اقتربت منه وهى تحل ربطة عنقة وتساعده على نزع بدلته وو......
بينما الاخرى خرجت من غرفتها للتو لتراها ام ناهد
لتقول: تعالي يا جواهر طلعي الصينية للعروسين.
جواهر (بغضب مكتوم): وليه انا في مليون غيري.
ام ناهد: ده طلب زين بنفسه هترفضيه؟
جواهر(بنفاذ صبر): تمام هطلعها.
صعدت للاعلى ودخلت الجناح بحكم ان بابه مفتوح وهى تسمع اصواتا حاولت تكذيبها
دخلت للغرفة ورات مالم تتوقعه
"اصوات تحطيم الاطباق وهى تسقط من يديها "
(عقلها رافض لتصديق هذه الفكرة)
هل تخلى عنها لهذه الدرجة.
ناهد (بخبث): نهضت من جانب زين اللذي كان ملتصق بها تقريباً وهو غير واعي.
ناهد: انت اتجننتي ازاي تدخلي علينا كده برا يلا ووقعتي الاكل كمان بره.
جواهر: وجدت نفسها خارج الجناح وناهد تغلق الباب بوجهها.
شعرت وكأن أحدهم سكب ماء بارد عليها.
نزلت للاسفل تمنع دموعها من النزول لن تحزن من اجله بعد اليوم.
بالاسفل •
وصل ما لم يتوقع احد ان يراه الان
زينة: هو مش ده عدي يا عثمان.
عثمان (بعبس): اه هو ايه اللي جابه ده..
اقترب منه قائلا: خير يا عدي ايه اللي نزلك الصعيد؟
عدي: ده سلامك لابن عمك؟
عثمان: هو احنا بنشوفك وبعدين انا ابن عمك بالاسم بس ولا ناسي ان جدك اتبري منك ونبذني في الاول وبعدين رجعني بس عمري ما حسيت اني منكم.
عدي: جدي عمل حاجات كتير غلط ومش موضوعي حاليا انا منزلتش عليه انا نازل اسال على زين
عثمان: زين عقبالك النهاردة فرحه على ناهد!
عدي: ناهد؟!!
عثمان: ايوه وهو فوق مش هيعرف ينزلك الليلة ليلته زي ما بيقولوا ولا قعدتك في اسكندرية نستك الاصول؟
عدي: طيب فين جواهر؟
عثمان: وانت تعرف جواهر منين؟!
عدي: انا اللي انقذتها ونسيت حاجة عندي وجاي ارجعها ليها هى فين!
عثمان: اديني الحاجة وانا اوصلها ليها.
عدي: لا لازم هى.
عثمان: مش هينفع ادخلك بس عشان اعمل حساب للقرابة هخلي زينة تناديها ليك.
بعد ربع ساعة •
نزلت جواهر (وكانت تبدو مطفية لم يراها عدي كذلك حتى يوم اختطافها)
عدي: جوااهر! مالك؟
جواهر: مش هعرف اتكلم هنا انا مخنوقة.
عدي: طيب انا عربيتي بره تحبي نروح مكان هادي.
جواهر: تمام.
في سيارته •
عدي: اكيد زين هو مش اتجوز ناهد.
جواهر: مش قادرة اتكلم يا عدي انا تعبت عايزه امشي عايزه اشوف امي انا عايزه اتطلق تقدر تساعدني؟
عدي: اكيد.
جواهر: انت اكيد حالتك صعبة مش كنت بتحب ناهد؟
عدي: مين قالك؟
جواهر: زينة حكتلها عنك كنت بحاول افهم ليه زين بيكرهك؟
عدي: كنت زمان ايام ما كنت فاكرها بريئة بس طلعت طماعة للفلوس بس كانت طماعة للي مركزه اعلى من وهى صغيرة حلمها توصل لزين وانا بحكم اني كنت بحبها مقدرتش اصارحها مشيت مع امي وابويا من وانا صغير وروحنا اسكندرية.
جواهر: يعني مبتحبهاش؟
عدي: دلوقتي متاكد اني بحب واحدة بس!
جواهر: هى مين؟
عدي: انتي بس حتى دي زين خدها مني.
جواهر: احمم انت اكيد متلغبط يا عدي انا هنزل هنا مش لازم نروح كافية.
عدي: اهربي يا جواهر براحتك بس اول ما اسمك يتشال من على اسمه انا هتقدملك
جواهر: بلاش شغل عيال يا عدي انت بتحاول تنتقم من زين فيا عشان ناهد؟
عدي: لا يا جواهر والله أبداً.
لم ترد الاخرى وقالت: طيب رجعني للسرايا.
في السرايا •
الجد: يعني ايه تمشي مع ابن الألفي هى معندهاش راجل يحكمها
قاطع حديثه نزول جواهر من سيارة عدي.
صعدت سلالم السرايا حتى وصلت للباب.
الجد: اهلا بست جواهر اللي فاكره انها في مصر وراكبة مع راجل غريب العربية في انصاص الليالي.
جواهر: انا مش راكبة اعمل حاحة غلط وبعدين ده مش غريب ده اللي انقذ...
قاطع كلامها.
كف من الجد نزل على وجنتيها بقوة.
ثم ردف قائلا: اخرسي يا قليلة الحياء على اخر الزمن واحدة زيك هتعرفنا الاصول.
زينة: خلاص يا جدي وانتي يا جواهر تعالي فوق في اوضتك.
جواهر: ذهبت دون كلمة فهي تشعر وكأن مشاعرها قد فسدت .
في غرفتها •
زينة: جواهر انتي كويسة؟ تقدري تعيطي لو عايزه.
جواهر: لم ترد ولكن اصوات شهقاتها كانت مفيلة بالرد
"شفتهم بعيني يا زينة"
زينة: هما مين؟
جواهر: زين وناهد شفتهم مع مع بعض.
زينة: خلاص اهدي يا جواهر وان شاء الله خير انا معرفش زين بيتعب قلبك وقلبه ليه؟
جواهر: انا قلم جدك موجعنيش قد وجع قلبي انا بتقطع مليون مرة.
مرت ساعتين كانتا اشبه بالكابوس فقدت فيهما جواهر اعصابها واعطتها زينة حبوب مهدئة حتى تنام وتهدئ.
رسيل: حالتها صعبة اوي بس زين هيعمل فيها كده ليه اكيد في انه.
زينة: يا خبر النهاردة بفلوس بكره ببلاش. ان شاء الله خير.
في صباح اليوم التالي •
استيقظ وهو يشعر بثقل على صدره وصداع في راسه نظر حوله ليجد ناهد بملابس فاضحة تنام على صدره العاري نهض سريعا وذهب للحمام
اخذ شاور سريعا يحاول تذكر اي شي منه.
زين: ايه اللي حصل ايه اللي هببته ده
ثواني انا كنت فاكر كل حاجة لحد ما خالتي ادتني عصير بعدها فاكر طناش كده.
يعني هى حطتلي مهلوس!!
خرج سريعا من جناحه وهبط للطابق الثالث قاصدا غرفة جواهر.
طرق الباب عدة مرات
وفتحت له رسيل.
زين: فين جواهر؟
رسيل: ابيه زين؟ جواهر جوه ادخل.
كانت الاخرى بالحمام وعندما خرجت وجدته بالغرفة لتقول بصوت عالي: انت ايه اللي جابك اخرج بره انا بكرهك بره.
زين: في ايه يا جواهر ايه اللي حصل.
رسيل: انا هسيبكم على انفراد.
جواهر (بضحكة مجنونة): في إيه بتسالني في إيه أسال ناهد.
زين: انتي بتعامليني كده ليه؟
جواهر: انت عايز تقنعني انك مش فاكر ومش عارف اقولهالك انا؟
"انت وناهد كنتوا مع بعض امبارح يا سيادة المقدم" وانا تعبت انا رفعت قضية خلع ومن النهاردة مش هتشوف وشي..
زين: مع بعض مع بعض ازاي؟؟؟؟
يتبع....
تفتكروا ايه اللي هيحصل لزين وجواهر؟
وهل لو عرفت الحقيقة هترجع؟
وتفتكروا ام جواهر فعلا من عيلة الرفاعي.؟
وهل عدي بينتقم ولا فعلا حب جواهر.؟
سيبولي توقعاتكم في الكومنتات.
ومتنسوش لو عجبكم الفصل تعملوا ڤوت.
ولو كملتوا لهنا شكرا ليكم 🫶🏽
رواية عشق الرفاعي 🤍🌸 الفصل الثالث عشر 13 - بقلم Shadow Muse♡
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كنت حابة أعرف رأيكم في شئ.
عايزين ننزل البارت الجديد 14الأيام الجاية ولا تستنوا عشان تكونوا قراتوا البارت 13
وده لأن أحيانا بنزل بارتين ورا بعض في ناس بتنسى تقرأ البارت اللي نزل الاول وده بيخلي القصة تتلخبط عند البعض.
يهمني رأيكم بشده حبيباتي.
أخبروني برأيكم في التعليقات.
وتحبوا البارت القادم نركز على أنهي كوبل؟
استعدوا لان اللي جاي دمااار🔥🔥🔥🔥
رواية عشق الرفاعي 🤍🌸 الفصل الرابع عشر 14 - بقلم Shadow Muse♡
فصل بعنوان.( بين الحب والكرامة)
بناءاً على طلبكم. قررت انزل البارت الثاني بنفس الاسبوع تقريباً استمتعوا.
زين: مع بعض مع بعض إزاي؟!
جواهر( بانهيار): روح و أسال حبيبة القلب يا زين.
زين: جواهر في حاجة غلط صدقيني.
جواهر(بعناد): أنا مش عايزه اصدقك انت اكبر انسان مخادع عرفته في حياتي.
زين: جواهر إهدي وخلينا نتفاهم.
جواهر(بقوة لم تظهرها من قبل): طلقني لو مش خايف على الفضيحة يا زين وإلا مضمنش انا هعمل إيه..
زين: بلاش تتعبي نفسك عشان انتي عارفة ردي.
جواهر: ردك تمام كويس.
تركته وذهبت واخرجت حقيبة سفرها من الخزانة وضعت بها الملابس( غير مكترثة) بما تضع.
زين: أنتي بتعملي ايه؟
جواهر: هو انا مقولتش اصلي هسافر.
زين: من امتى من غير اذني؟
جواهر: اه جواهر بتاعت زمان تنساها وحوار انك تهددني بعيلتي اعمل اللي انت عايزه انا اصلا بفكر اقولهم عشان تعبت منك ومن عيلتك.
زين: الزمي حدودك يا جواهر واعرفي ان اللي يتكتب اسمها على اسم زين الرفاعي متمشيش الا باذن منه وبمزاجه.
جواهر: وأنا أهو وأنت أهو يا زين وهنشوف مين فينا هيطلع كسبان.
زين(أغمض عينيه يحاول كبح غضبه): وهو ينظر ناحيتها.
كانت تغادر الغرفة ساحبة حقيبتها خلفها.
جواهر: اوعى تيجي ورايا يا زين والا هقتل نفسي وانا عملتها قبل كده.
تركته وذهبت والنيران تشتعل في قلبه وعقله لم يراها هكذا إطلاقا تباً ماذا فعلت ناهد بحق الجحيم
اتجه ناحية جناحه بالاعلى ليفتحه بغضب.
زين: ايه اللي حصل امبارح يا ناهد؟
ناهد: اللي بيحصل بين اي اتنين متجوزين يا حبيبي.
زين: متستهبليش يا روح امك حصل ازاي وانا اصلا مش فاكر انتي وامك حطيتولي حاجة بس وربي ما هعديها على خير.
ناهد: وانت متعصب ليه ولا تكون زعلان على الست جواهر اللي كانت ماشية مع عدى في انصاص الليالي بس الحمدلله جدي اداها قلم معتبر.
زين: ايه اللي بتقوليه ده؟؟
ناهد: والله السرايا كلها بتتكلم عن كده واسال اخواتك وابقى اعرف مين بتحبك بجد ومين بتحب غيرك.
زين(شعر بالنيران ترتفع لراسه): هل ركبت مع ذلك السيارة سحقاً هل سمحت لجده بان يلمسها حتى وان كان لتاديبها.
نزل للاسفل بسرعة متجها لمجلس جده.
الجد: انا عارف انت هتقول ايه يا زين ملوش لازمه الحديث وهى هملتك ومشيت. شوف حياتك وطلقها وخلصنا من الموال ده.
زين: انا مسمحش لحد يمد ايده على حاجة تخصني حتى لو انت يا جدي جواهر خط احمر ومش هطلقها.
الجد: بتدافع عنها كمان بعد اللي هببته؟!
زين(مظهرا التمالك): دي حاجة بيني وبينها وانا هعرفها غلطها بس اي حد يمد ايده عليها في غيابي تاني مش هتشوفوا مني وش حلو أبداً.
الجد: انت بتتحداني.
زين: لا أبداً انا بس بنصحكم.
خرج من السرايا تحت انظار الجميع فهو الوحيد الذي يستطيع الوقوف بوجه جده.
ركب سيارته وادارها بسرعة وهو يجري اتصالا.
جلال: الو زين بيه؟
زين: جلال تجيبلي جواهر من تحت الارض لو مرضيتش تيجي بالزوق يبقى بالعافية على ڤيلا القاهرة.
جلال: أوامرك يا زين بيه.
اغلق الخط ثم قال مردفا.
(ماشي يا جواهر اما نشوف اخرتها معاكي)
في مكان أول مرة نروحه في سرايا الألفي•
طلقات نارية ضُربت ليخرج الجميع بمن فيهم عدى ينظرون.
الالفي: زين ايه اللي جابك؟
زين: بترحب بضيوفك كده برضوا ده احنا نسايب ولا نسيت ابنك عامةً مش فاضي لكلامك الماسخ فين عدي.
عدى(باستفزاز): أنا هنا يا زين بيه.
زين لم يرد ولكن لكمة لكمات متتالية على وجهه وهو يهمس (متفكرش تقرب لجواهر اوعى تفتكرها زي ناهد دي اغلى من الكل عندي واعرف انك فكرت بس فيها وشوف هعمل ايه)
عدى: رد اللكمات عليه وهو يقول(لما تبقى تعرف تحافظ عليها ابقى تعالى اتفلسف وبعدين انا مش بفكر ف ناهد تعرف ليه لانها رخيصة وجواهر شئ مختلف ومش هبعد عنها يا زين واعلى ما في خيلك اركبه..
زين وجه سلاحه نحو رأي عدى.
الجدة: خلاص يا زين احب على ايدك سيبه حصل ايه لكل ده.
زين: تحب تحرق قلبها عليك ولا ايه يا عدى.
الالفي: خلاص يا زين انت مش هتعمل حساب ليا.
زين: انا هسيبه احتراماً لسنك يا ألفي بس وربي وما أعبد يفكر يقرب من حاجة تخصني وهحرق السرايا باللي فيها.
الالفي: حصل ايه لكل ده.
زين: مش مهم تعرف عقل حفيدك يا الفي عشان معملهوش عبرة.
عدي: عمرك ما هتقدر يا زين تصلح اللي كسرته واتاكد اني مش هسيبها.
في القاهرة تحديدا في ڤيلا إياد الشرقاوي
كانت اصواتهما متعالية على غير العادة في الآونة الأخيرة.
إياد: متجننيش يا مرام يبعتلك رسالة ليه الساعة ثلاثة الفجر جوزك وانا معرفش!
مرام: انا معرفش يا إياد حقيقي وانت بتتكلم كده ليه انت مش واثق فيا.
إياد: أنا لو وثقت فيكي عمري ما اثق في رائف.
مرام: إياد متنساش اني موظفة عنده.
إياد: من بكره يا مرام ولا هتحتكي بيه نهائي وانا هصفي حسابك معاه وهدفع فلوس فسخ العقد.
مرام: إياد مسمحلكش تدخل في شغلي.
إياد(بغضب مكبوت): ده مش تدخل لما اكون بحمي مراتي.
في كافية تحديدا في القاهرة.
كانوا يجلسون يتبادلون الأحاديث وهو مغرم بها كلياًّ.
جوري: احمم مقولتليش نزلتني ليه قلت حاجة مهمة!
زايد: الصراحة يعني بدون سبب عايز اشوفك وبس.
جوري: هههههه طيب كلمني عن نفسك قلتلي عندك اخ واختين؟
زايد: ايوه استني هوريكى صورة ليه واخواتي من فرحه.
نظرت للصورة لتجد زين الرفاعي المعروف بجانبه مرأة تبدو كالأفعي هى ناهد بالطبع وفتاتان تظهر عليهما الرقة ولكن مهلا بالخلفية من هذه الوجه هذا يبدو مألوفاً نظرت لتلك الفتاة بحيرة تحاول استيعاب ما ترى.
تسارعت دقات قلبها ونطقت اخيرا: انت اخو زين الرفاعي؟
زايد: ايوه متوقعتيهاش؟
جوري: مين دي واشارت ناحية الفتاة بالخلفية وهى تحاول تكذيب ما تراه.
زايد: دي مرات اخويا الاولى بنت طيبة بس جوازهم مش معلن اوي يعني وتخيلي ساعات بحسها شبهك.
جوري(جف حلقها وهى تنظر نحوه بعدم فهم): هل يعقل أن تكون هى؟
زايد: مالك يا بنتي؟
جوري: هى اسمها إيه مرات اخوك؟
زايد: أسمها.. قاطعهم رنين هاتفه ليرد: ألو؟
زين(بحده): زايد أنت فين؟
زايد: إيه يا عريس متضايق ليه؟
زين: اخلص يا زايد ساعة والاقيك قدامي عايز اعرف حصل ايه امبارح يالتفصيل.
زايد: ساعة ازاي انا في القاهرة.
زين: تتصرف يا زايد وتيجي حالا.
زايد: انا اسف يا جوري محتاج امشي ضروري.
جوري: ولا يهمك اصلا كده كده عندي محاضرة.
في منزل بسيط بالقاهرة •
الأم: جواهر متعمليش كده متحرقيش قلب ماما عليكي.
جواهر (بتبلد): مفيش حل غير ده.
ثم امسكت بقطعة من الزجاج وجرحت يديها بشده محاولة أن تنتحر.
استيقظت الاخرى وهى تحمد الله أنه كابوساً ليس إلا. واول ما فعلته هو أن حاولت الإتصال بابنتها.
في سرايا الرفاعي تحديدا في مدخل السرايا•
زين: يعني إيه مش لايقينها الأرض بلعتها؟
جلال: والله يا باشا ملقينهاش حتى روحنا بيتها في القاهرة ومش هناك الواضح ان في حد تقيل مخبيها يا باشا!
زين: اخفي من وشي يا جلال وتدور عليها ان شاء الله تقلب الدنيا فوقاني تحتاني.
كانت تنظر له من شباك الغرفة وقلبها ملئ بالحقد •
لماذا تلك الفتاة تحديداً من امتلكت قلبه وليست هى.
قاطع تفكيرها دخول امها.
الام: حصل اللي عايزينه امبارح يا بت؟
ناهد: لا ياما محصلش كان مش في وعيه بس انا نمت جاره كأن حصل بيننا حاجة وهو فاكر إن حصل حاجة وجواهر فاكره كده عشان شافتنا.
الام: براڤو عليكي يا ناهد وان شاء الله هيحصل.
ناهد: مش مهم ياما أنا كده كده اتجوزته عشان ارضيكي بس عارفة اللي فيها هو مش بيحبني وانا بحب حد تاني.
الام: وانا من وانتي صغيرة قلتلك زين وبس فاهمة زين هو اللي يعمل منك ست الكل هنا.
ناهد: بس ياما.
الام: مبسش مش عشان شوية كلام فاضي تبوظي كل اللي عملناه.
في مكان اخر.
راكان: انتي جيبتي الفيديو ده منين يا رفيف؟
رفيف: ناس حبايبنا بعتوهولي تفتكر لو زين شافه هيعمل ايه ده انتي حاولت تقتل حبيبه القلب؟
راكان: مش هتعرفي يا رفيف لاني لو انا وقعت كلكم هتقعوا. وبعدين لتكوني فاكراني اتهت بكلمتين منك ده انا اقتلك هنا ولا يهمني اني رايدك وادفنك حية كمان..
رفيف: في احلامك اني اتجوزك يا راكان.
راكان: كل ده عشان الظابط اللي مش شايفك من اساسه.
رفيف: مالكش صالح.
راكان: هنشوف يا رفيف مين اللي مالوش صالح وبحذرك اهو لو الفيديو حد شافه لهتشوفي وش عمري ما وريته ليكي.
رفيف: انا مش ناهد ولا امها عشان اتهت من الكلمتين دول يا راكان انت لو مجبتش المبلغ اللي قلت عليه قول على نفسك يا رحمان يا رحيم مش انت بس انت وناهد اللي ولعت في اوضة جواهر.
راكان: انتي عرفتي منين الكلام ده؟؟
رفيف: كل كبيرة وصغيرة بتعملوها انا عارفاها يا راكان انا مش هبلة وساكتة بمزاجي.
راكان: وطلبك كام؟
رفيف: مش فلوس بس يا ولد عمتي. وانت ابو المفهومية!
خرجت من عنده وهى تحمد الله ان ذلك الفيديو وقع في يديها لا تعلم من أرسله ولا تهتم فهى مغفلة لابعد درجة.
كانت تحضر الشاي بالمطبخ حتى دخل عليها نظرت نحوه بخجل ثم اكملت والخادمة تساعدها.
علي: وه رسيل هانم بنفسها اللي بتعمل الشاي.
رسيل: احمم ستي طلبته مني ومقدرش ارفضلها طلب واصل!
علي: إذا كان كده هتقل عليكي كوباية قهوة سكر زيادة من إيديكي الحلويين.
رسيل: حاضر يا ابيه.
ذهب الاخر ونظرت لها الخادمة بمكر.
رسيل: في ايه ايه النظرات دي.
الخادمة: وحياتك يا رسيل ده انا مربياكي على يدي واعرف عينيكي فيها ايه قوليلي بقى من امتى؟
رسيل: ااشش لحسن حد يسمعنا وبعدين انا بحسه مبيفكرش فيا كده ف خليني كده احسن.
الخادمة: وميفكرش ليه ده انتي ست البنات كلهم هو يطول بتجوز اخت زينة الرجال.
في فندق بالصعيد•
عدي: كان ينزل حقائبها من السيارة.
جواهر: تعبتك معايا انا اسفه بس معرفتش اروح لمين وكنت عايزه اروح لمكان زين ميعرفهوش.
عدي: تقدري تعتمدي عليا دائماً يا جواهر. وبعدين متقلقيش عمره ما هيعرف مكانك ولو عرف رجالتي هيهربوكي.
جواهر(بمرح): رجالتك ده انت راجع وناوي تبقى كبير هنا بقى.
عدي: ساعات بنحب نعمل حاجات مش عايزينها عشان نحمي ناس بنحبهم.
جواهر(بتوتر): ايه اللي حاصل لوشك مش هتقول برضوا؟
عدي: متقلقيش دي حاجة بسيطة كده.
جواهر: بسيطة ايه ده وشك متشلفط.
اخرجت كريم ووضعت القليل على جرحه بخفه.
(ده انتي زين هينفخك 🤌اصبري)
عدى: اللي يشوفنا يقول حبايب!
جواهر: مش قصدي انا بعتبرك صديق.
عدي: اممم حلو صديق هرضى بيها حالياً!
جواهر: ههههههههه. لازم ترجع بقى وانا هطلع.
في تلك الاثناء لم ينتبهوا لتلك التي تصورهم عدة صور وارتسمت ابتسامه على وجهها وهمست قائلة
"أخيرا عيلة الرفاعي هتتقلب"
♕♕♕♛♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
في سرايا الرفاعي تحديداً في غرفة عثمان •
كان ينظر بحقد لتلك الصورة التي شملت أمه وأبيه وهو وكان مازال حديث الولادة.
دخلت زينة بهدوء وجلست بجانبه.
ثم تحدثت: وحشتك صح؟
عثمان: انا معرفهاش عشان توحشني اللي تسيب ابنها وتمشي متستاهلش تبقى ام انا بكرهها.
زينة: أكيد اضطرت يا عثمان ومهما كانت دي امك حاول توصل ليها ممكن تفهمك ليه عملت كده؟
عثمان: انا تعبت يا زينة تعبت.
زينة:(كانت تنظر للصورة بدهشة فهذه المرة الاولى التي تلاحظ الشبه بين عمتها وبين زوجة اخيها جواهر) صمتت للحظة
ثم قالت في نفسها: أكيد مجرد تشابه.
في الفندق •
كان هاتفها لا يتوقف عن الرنين باسمه وفي كل مرة تشعر وكأن قلبها قد خُلع من مكانه.
تخشى ان يعلم مكانها وتخشى من ردة فعله تريد أن تنهي كل شئ تشعر وكأنه كابوس حياتها الذي لا ينتهي .
اما على ناحيته كان في مكتبه •
العسكري: زين باشا قدرنا نتتبع خط الموبايل وحددنا مكانه!
زين: فينن؟!
بعد ساعة كان قد وصل للفندق بهيئته المخيفة للكثير.
مدير الفندق: زين بيه بتدور على حاجة ولا إيه خير؟
زين: بدور على نزيلة اسمها جواهر!؟
مدير الفندق(بخوف): ثواني هشوف اسمها
ايوه فعلا عندنا نزيلة بالاسم ده.
زين(تسارعت دقات قلبه): وقال طيب رقم الاوضه كام؟
المدير رد سريعا: الرقم........
في تلك الاثناء كانت تنظر من الشرفة •
وجدت سيارة ليست بغريبة اجل هذه سيارته.
شعرت بالدماء تتصاعد في اعلى راسها.
لم تكن تعرف ماذا تفعل؟
حتى سمعت صوت فتح الباب.
نظرت بخوف ولكن سرعان ما هدئ قلبها.
عدى: جواهر زين تحت!
جواهر: خرجني من هنا حالا يا عدي من فضلك.
عدي: طيب البسي ده.
جواهر: تمام
لفت نفسها بعباءة سودة واخفت نفسها تماما.
وفعلت كما قال عدي نزلت بدون ان تشعر احد بشئ.
مرت من جانبه وهو لا يعلم انها هى.
زين: شعر بقلبه بتسارع لذلك اسرع النظر لتلك السيدة ثم اتجه ناحيتها.
اما جواهر: فكادت تقسم انه الاكسجين لا يصل لرئتيها.
زين كان سوف يتكلم ولكن جاء احد رجال عدي قائلا يلا يا نفيسة اتاخرنا.
جواهر: لم ترد ولكن ذهبت سريعا.
في غرفتها بالفندق•
دخل ولم يجدها.
زين(بغضب): هي فين يا حمدي (المدير)؟
حمدي: معرفش يا زين بيه ممكن خرجت بس يا باشا ازاي احنا من ساعة ما طلعت ومشوفنهاش نزلت.
زين: يعني ايه الارض بلعتها؟
حمدي(بتوتر): والله يا زين بيه ما اعرف بس اوعدك هفرغ الكاميرات وابعتهم لحضرتك.
زين: طيب يا حمدي.
في سيارة عدي •
ركبت وانفاسها سريعة للغاية.
عدي: للدرجة دي خايفة؟
جواهر: انا مش خايفة انا مش عايزه اشوفه تاني خلاص هتطلق منه!
وبعدين انت نزلت ازاي؟
عدي: احمم طرقي الخاصة بقى.
جواهر: طيب وهتوديني على فين؟
عدى: اعتقد لازم تقفلي فونك الاول عشان بيتتبع موقعك وانا هوديكي لمكان تاني.
جواهر: صح دي راحت من بالي.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
في سرايا الرفاعي•
بجناحه الخاص•
دخل ليجد تلك الحية ترتدي قميصا يظهر اكثر مما يخفي.
ناهد بمكر: اقتربت منه ولمست وجه وقالت: اتاخرت اوي يا زين مستنياك من بدري وحضرتلك العشاء.
ابتعد الاخر عنها وجلس على السرير.
لتتجه نحوه وتمسك بيده وتضعها على وجهها وهى تجلس الارض.
ثم قالت: بصلي يا زين حتى لحد امتى هتظلم يا زين انت عارف حبي ليك من زمان.
زين: ناهد انا مش فاضي لشغلك ده.
ناهد(بخبث): بس انتي جوزي وده حقي يا زين. ولا عشان ست جواهر.
زين: ناهد الزمي حدك وانتي بتتكلمي عن جواهر بالذات.
ناهد: والزمه ليه دي بت قليلة رباية.
زين:نهض بغضب وقال: اوعي تفتكري ان بحركاتك الرخيصة دي هقرب منك في احلامك يا ناهد المرة الاولى مكنتش في وعي ومعرفش حصل ايه ومش هتتكرر.
ناهد همست لنفسها( وحياتك يا زين لتتكرر وتبقى حقيقي).
نهض الاخر وخرج خارج الغرفة.
في اليوم التالي •
استيقظت العائلة على صوت صرخات احد الخادمات.
"يا ست رفيف قومي يا ست رفيف ايه اللي حصلك'
جاءت رسيل اولا للقبو ونظرت لرفيف فكانت ملابسها ممزقة وهنالك اثاراً للاعتداء الجن*ي.
" رفيف مين عمل فيها كده"
جاء الجميع بمن فيهم علي.
نظر لاخته بدهشه(من تجرأ ان يفعل ذلك بالمنزل دون خوفا من الجميع)
اما رسيل فقد انهارت من المشهد الي رأته ومن ثم شعرت بثقل جسدها ووقعت مغشياً عليها.
اتجه زين ناحيتها بقلق واضح وحملها متجها لغرفتها.
الجدة: يلا قوموها وحد يطلب الدكتور وانت يا علي قوم شيل اختك فوق عشان نسترها.
يتبع••••••
عارفة الفصل صغير بس اتمني يعجبكم ولو عندكم أي اقتراح او تعديل اكتبوا في التعليقات.
ولو عجبكم الفصل متنسوش الڤوت لأنه بيشجعني أكمل.
انتظروا البارت القادم فيه أحداث 🔥ناااررر.
تفتكروا مين عمل كده في رفيف؟
وهل زين هيلاقي جواهر؟
ومتنسوش سيبولي توقعاتكم في الكومنتات سلامم!
رواية عشق الرفاعي 🤍🌸 الفصل الخامس عشر 15 - بقلم Shadow Muse♡
أحياناً قد نرى أكبر مخاوفنا في أحلامنا. قد يقنعنا عقلنا الباطن بأنها حقيقة وأننا خسرنا أعز ما لدينا ولكن هل دائماً قد يكون حلماً أم من الممكن أنه يخالفك الحظ وتصبح أكبر مخاوفك يوماً ما حقيقة!
•في سرايا الرفاعي تحديدا في غرفة رفيف.
الجد: إيه اللي أنتي بتقوليه ده راكان هيعمل كده ليه؟
رفيف: معرفش يا جدي أنا شفته وأداني عصير وبعدها مش فاكرة حاجة نهائي.
زين(كان ينظر نحوها بشك): ثم ردف: كله هيبان يا رفيف الأول نتأكد من إن حصل إعتداء جنسي بجد.
رفيف: أنا مش هتكشف على حد عشان أتفضح لا عمري ما هأنكشف.
علي: صح يا زين أختي مش هكشفها على حد وطالما قالت راكان يبقى هو هى هتكذب ليه.
راكان(بتوجس): أنا مشوفتهاش إمبارح هو رمي تهم شوف مين عمل فأختك كده يا أخويا.
عثمان: الأمور مبتتحلش كده يا جماعة.
راكان: إهدى وأخرج منها يا ابن الألفي.
نفذ صبر الجد وطرق بعصاه طرقة ثقيلة مرتين معلناً نفاذ صبره والصمت التام.
ثم ردف قائلاً: من إمتى بنقول لعثمان يا ابن الألفي يا راكان الظاهر إن قعدتك في دول بره نستك الأصول واللي يصح واللي ميصحش.
تكلم زين بهيبة لا تليق إلا به وقال: أنا عندي حل لو مش عايزه تتعرض على حد غريب نروح مستشفى الشرقاوي دي ملك لأبو صاحبي ومراته كمان دكتورة ونقدر نلم الموضوع وعشان محدش يتكلم خالص يفضل نروح الفرع اللي في القاهرة.
الجد: تمام يا زين خليهم يجهزوا العربيات.
رفيف لمعت عيناها لسماعها إسم إياد وردفت: وأنا موافقة يا زين.
بينما في غرفة رسيل أفاقت ببطئ.
زينة بقلق واضح: رسيل أنتي كويسة؟
رسيل: أه الحمدلله بس حاسة بدوخة شوية.
زينة: يمكن عشان مفطرتيش هخليهم يحضروا الفطار.
فتحت باب الغرفة لتخرج ودخل من بعدها علي وزين وعثمان.
أقترب زين ناحيتها فهى بالنسبة له كأبنته الصغيرة والجميع يعلم حبه الكبير لها ثم قال بحنان لا يظهر كثيراً: كده تخوفينا عليكي يا رسيل.
رسيل بتعب واضح: والله يمكن عشان مفطرتش بس والموقف كان صعب.
علي: أحمم ألف سلامة عليكي.
رسيل: بخجل حاولت إخفاؤه الله يسلمك.
نظر زين نحوهم بشك ومن ثم اردف وانت يا عثمان بيه مش هتقول ألف سلامة.
عثمان(بحيره): وإحنا نقدر ألف سلامة يا رسولة.
زين: رسولة بتدلعها كمان ده أنت قول على روحك يا رحمان يا رحيم لما زينة تيجي.
دخلت زينة بصينية الطعام وقالت: سامعة إسمي وأنا مش موجودة ليه؟
زين: بيني وبينك عثمان بيقول لرسيل رسولة.
زينة(محاولة أنت تخفي غيرتها فهى تعشق زوجها): عادي رسولة دي عسل البيت واخته الصغيرة زيك يا زين بالظبط.
كان كل ذلك يجري تحت أنظار علي اللذي شعر بضيق في قلبه لأن رجلان يغازلون محبوبته الان وأمام عينيه.
بعد أربع ساعات تحديداً في مستشفى الشرقاوي.
في غرفة الاستقبال الخاصة.
إياد: اللي فهمته إنكم عايزين تكشفوا عذرية وهل في أثر للإعتداء؟
زين: أه بس بسرية تامة ويفضل مرام تشرف على الموضوع.
مرام: أكيد بس فين الحالة؟
قاطعهم فتح الباب ودخول رفيف مع علي وجدها.
نظرت رفيف لتجد مرام بجانب إياد شعرت بحقد ينهش في جسدها ولكن حاولت أن تتمالك.
مرام: أستاذة رفيف معايا من فضلك؟
رفيف: أنا متوترة يا جدي مش عايزه أكشف.
مرام: متقلقيش الموضوع كله مش هياخد كتير اتفضلي معايا.
خرجت رفيف من غرفة الكشف والتوتر يملأ قلبها.
مر الوقت وخرجت مرام بالنتائج وقالت: أحم مفيش أي أثر لإعتداء جنسي وفي نسبة مخدر في جسمها بنسبة صغيرة مش كتير بس مفيش أي اثر لإعتداء جنسي واضح.
رفيف: ازاي؟ أنا متأكدة.
مرام: والله ده كلام التحاليل وكلام كذا دكتورة مش أنا بس.
أما علي فنظر ناحيتها بانهيار وذهب جاذبها من طرحتها قائلا: قدامي قدامي يا جلابة المصايب.
الجد: أسفين على الإزعاج.
بينما زين أتجه ناحية إياد وهمس قائلا: تفتكر هى اللي عملتها؟
إياد: وليه لأ هى محتاجة تراجع دكتور نفسي لأنها مش متزنة.
زين: في حد هيلعب بشرفه وانت عارف الحوار في الصعيد بيكون عامل ازاي؟
اتجهت مرام ناحيتهم ثم قالت: رفيف عرضت على دكتورة كوثر فلوس عشان تغش التحاليل.
زين: مين دكتورة كوثر؟
مرام: دي دكتورة كوثر متخصصة في الامور اللي زي كده وتقدر تسالها بنفسك.
بعد حوار دار بين زين والطاقم الطبي خرج من الصالة مسرعاً ونزل للطابق السفلي حيث الجراج.
اتجه ناحية علي ليهدأه وقال أسمع هى عملت كده ليه الاول مش كل حاجة بالضرب.
علي: دي بتحط شرفنا في الارض يا زين انا هعرف اربيها ازاي الفاجرة دي.
ركب الجميع السيارات متجهين نحو المنيا.
في سرايا الرفاعي•
كان الجميع يتهامسون هل يعقل أن تفعل ذلك بنفسها.
رفيف: والله انا مش كذابة انا فعلا شفته اخر واحد واداني عصير.
الجد: اكتمي خالص وانت يا راكان يا ابني احنا اسفين نيابة عنها البت دي كانت هتلوث اسمك.
راكان: ولا حصل حاجة يا جدي إحنا عيلة برضوا.
الجد: طلعوا رفيف فوق اوضتها ومتخرجش منها الا باذن والاكل يروح ليها بس هى متخرجش من باب الاوضة.
في اليوم التالي•
جواهر عشان خاطري متعمليش كده "نطق كلماته بصوت عالٍ ليحاول منعها من محاولة قتل نفسها"
لم ترد الأخرى عليه وناظرته بنظرات باردة وكأنها تعاتبه ثم التفتت وانهت حياتها أمام عينيه يرى بقع الدماء قد تناثرت على ملابسها ووجها اصبح ابيض وبارد كالثلج نظر إليها يحاول تكذيب ما يرى يحاول أن يصرخ بأعلى صوته لكن لم يستطع.
نظرت نحوه تلك الحرباء فقد كان يصرخ تقريباً بإسم جواهر كم تكرهها! ذهبت ناحيته لتقول بغباء:
زين حبيبي انت كويس زين لن تكد يدها تقترب منه حتى استيقظ مسرعاً.
ليقول وهو يبعد يديها "جواهر".
ردفت ناهد بسخرية وخبث: حتى في أحلامك واخداك مني بس يا زين لو تعرف حبي ليك.
زين: مش وقتك يا ناهد على الصبح وابعدي عن وشي.
ناهد(بغضب ومكر): ليه متمسك بيها يا زين؟ رغم إنها هربانة والله أعلم مع مين وفضحتك في البلد بمشيها مع عدي.
زين: والله دي حاجة تخصني انا ومراتي والله اعلم هى هربانة ولا حد خاطفها زي قبل كده .
ناهد(ظهرت عليها كل معالم التوتر) ثم أردفت قائلة" هيكون مين ليه مصلحة يخطفها دي واحدة ملهاش لازمة "
زين: نهض وصفعها كفاً وهو يقول: ثاني مرة لما تتكلمي عن مراتي تتكلمي بأدب عشان هى مش خدامة عندك.*دي مرات زين الرفاعي*•
في مكان جديد أول مرة نروحه في ڤيلا عدي الخاصة.
استيقظت جواهر ونزلت للأسفل لتجد الخادمة تحضر السفرة لتناول الطعام.
جواهر: صباخ الخير.
الخادمة: صباح النور.
جواهر: اومال فين عدي؟
الخادمة: عدي بيه بره.
خرجت لتجده يركب على إحدي الخيول ذهبت ناحيته وهى تقول : ياهه من غيري.
عدي: صباح النور الأول.
جواهر: احم صباح الخير يا سيدي بس عايزه اركب انا كمان.
عدي: طيب تعالي الاسطبل واختاري الخيل اللي يعجبك.
في إسطبل الخيول•
عدي: بتعرفي بقى تركبي خيل؟
جواهر: شوية يعني.
عدي طيب تعالي امسكي ايدي واطلعي.
جواهر: احم خاف بقى عشان هسبقك.
عدي: اما نشوف.
بعد قليل من الوقت.
عدي: صح انا وكلت محامي وهو رفع قضية بالفعل على زين.
جواهر(بضيق حاولت إخفاؤه): تفتكر زين هيعمل إيه؟
عدي: مش عارف بس إوعي تخافي أنا هنا.
في مكتب زين الرفاعي •
العسكري: زين بيه الظرف ده وصل لحضرتك هنا الصبح.
أخذ زين الظرف وفتحه بعدم اكتراس ليجد ما لم يتوقعه "قضية خلع مرفوعة من ناحية محامي معروف ضده"
رمى الاوراق على الارض وهتف"أنتي كده بتلعبي بالنار يا جواهر "
نزل من مكتبه بسرعة البرق متجهاً لمكتب المحامي.
دخل بدون كلام فالجميع يعرفه ويهابه افسحوا له الطريق بسرعة.
المحامي: احم اهلا زين باشا.
زين: عامل إيه يا عماد باشا ولا أقول المحامي الشاطر.
عماد: في إيه بس يا زين بيه حصل إيه لكل ده؟
زين: متستهبلش يا عماد القضية اللي انتي رافعها ضدي قضية الخلع.
عماد: والله يا باشا انا قلت الشغل مش هيزعل حضرتك.
زين: من الاخر يا عماد القضية دي تتنازل عنها وعرف بقى زمايل المهنة اللي هيمسك القضية دي يقابل وانت عارف ممكن اعمل ايه كويس.
عماد(ابتلع ريقه): ثم قال حاضر زين بيه. وتنورنا في أيه وقت.
خرج الاخر من مكتب عماد واتصل على جلال.
جلال: زين باشا.
زين: النهاردة يا جلال قبل بكره اعرف مكان جواهر انا مشغل معايا رجالة مش قطط!
جلال: حاضر يا زين بيه أوامرك.
في مكان اخر أول مرة نروحه.
ناهد: عايز إيه يا عدي خير؟
عدي: خير إن شاء الله.
ناهد: لو عايز ترجع انا اتجوزت زين ومش هقدر ارجعلك لاني قررت اكون عيلة معاه.
عدي(باستخفاف): ههههه وهو بقى بيحبك؟
ناهد: اكيد مش مراته ولا يكونش عندك شك.
عدي: هيكون عندي شك ليه.
ناهد: يمكن غيران منه لاني اخترته وسبتك.
عدي: تؤتؤ انا جاي ف موضوع اهم.
ناهد: اهم مننا؟
عدي: عايزك تساعديني اقنع جواهر تتجوزني!
ناهد(بغيرة): وده ازاي؟
عدي: مش عارف اعملي اي حاجة بقى اخطفي زين منها وسيبي الباقي عليا انا هطلقها من زين بس انتي حاولي تقنعيها انها تتجوزني!
ناهد: وانت مش لاقي غيري يقنعها!؟
عدي: امم صدقي عندك حق خلاص اعصري على نفسك لمونة عشان الماضي ميتفتحش.
ناهد(بتوتر): هحاول بس موعدكش.
في ڤيلا عدي•
كانت تجلس في غرفتها بعدما ذهب الاخر . ثم
سمعت اصوات بالاسفل ذهبت للشباك وفتحته لتراه يقف بعيدا يشرب سيجارته وحراس عدي على الارض ورجال زين يوجهون اسلحتهم نحوهم.
تقابلت أعينهم وشعرت وكأن الوقت قد توقف.
"كانت أعينهم تبوح بما لم يستطيعوا البوح به"
بينما الاخر دخل الڤيلا وصعد لغرفتها وفتح الباب•
جواهر: أنت جاي ليه يا زين أنا خلاص رفعت قضية خلع.
زفر دخان سيجارته وضحك باستهزاء وقال: تقصدي المحامي عماد هو انا مقلتلكيش مش أنا خليته يتنازل.
جواهر: ولو في مليون محامي غيره.
زين: محدش فيهم يقدر يمسك القضية بعد كده واسمعي مني انا مش اي حد.
جواهر: انت عايز ايه بالظبط؟
زين: عايزك أنتي يا جواهر..
جواهر:وانا مش هرجع بعد جوازك.
زين: قربها ناحيته حتى شعرت بحرارة جسده وهمس: أنتي غيرانة إن حد هيشاركك فيا؟
طب اقولك أني مبشوفش غيرك ولا لأ؟
جواهر(شعرت بالضعف من كلماته) ثم قالت: بلاش كلام كذب يا زين انا شوفتكم بعيني.
زين(بغضب حاول إخفاءه): طيب وبالنسبة لصورك مع سي عدي وإيدك اللي لمست وشه عشان قال إيه مجروح . "لو قربتيله تاني هقتله يا جواهر"
جواهر: متقدرش وبعدين انت عرفت منين؟
زين: حد بعتلي الصور وبعدين مقدرش ليه وانا اصلا اللي جرحته كده في وشه.
جواهر انتي بتعملي معاه اللي معملتيهوش معايا.
جواهر(بتشتت): انت ازاي تضربه كده وبعدين انا متخطيتش حدودي انا بس كنت بحطله كريم على الجرح.
زين: والله اضربه لما يقرب لشئ ملكي ويخصني وعامةً انا مش جاي احاسبك لينا بيت نتحاسب فيه.
جواهر(بغيظ): يعني إيه انا مش هرجع معاك.
زين(بعناد): مش بمزاجك يا حرمي.
سحبها بشده خلفه ممسكاً يديها
جواهر: سيب إيدي يا زين.
في تلك الأثناء وصل عدي.
زين : ههههه سي روميو وصل.
جواهر: زين ده مش أسلوب.
اما زين لم يرد عليها ولكن اكتفى بتلك القبلة التي طبعها على شفتيها أمام ناظري عدي.(معلناً غيرته)
جواهر(بخجل): ابتعدت وهى تقف تحاول ان تبدو طبيعية.
زين(بمكر): مالك يا جواهر إيه مراتي وأنا حر وبعدين في حد يدخل على حد كده يا عدي.
عدي(بغيره): اهلا زين بيه تفتكر لو بلغت عن اقتحامك بيتي الخاص في غيابي هيحصل ايه قلت اسالك عشان انت ظابط وكده؟
زين: وتفتكر لو قلتلهم انك خاطف مراتي بما أن عندك معرفة مع محاميين شاطريين ؟
عدي: ده مش خطف هى جت هنا تحت إرادتها التامة وهى اللي طلبت عشان تحس بالأمان شوية.
زين: تحس بالأمان من جوزها هو انت عبيط يا ابني.؟!
احتد الموقف واشتبك الاثنان في القتال.
أما جواهر فحاولت ان تقف بالمنتصف بينهم ولكن بنيتها الضعيفة لم تساعد.
جواهر: خلاص عشان خاطري مش عايزه فضايح.
زين: كنتي مهربتيش معاه لو مش عايزه فضايح.
عدي: اتكلم احسن من كده هى مهربتش.
زين: تعرف متتدخلش بين واحد ومراته.
بينما الاخرى شعرت بجسدها ثقيل وأسودت الرؤية أمامها ووقعت مغشياً عليها.
عدي: جواااهر انتي كويسة!.
زين: عندك اوعي تلمسها يا عدي.
عدي: احنا مضطرين عشان سلامتها نلحقها انت عارف اقرب مستشفى فين؟
زين(بتملك): خلاص انا هشيلها ابعد.
مرت دقائق وفتحت الاخرى عيناها.
زين: جواهر انتي كويسة؟
عدي: انتي اغمى عليكي بسبب انك مبتهتميش باكلك وانا خليتهم يحضروا لك أكل.
زين: مالوش لزوم في بيتنا تبقى تاكل.
جواهر: خلاص انتوا الاثنين انا مش عروسة لعبة هتتحكموا فيها انا هقوم واروح مع زين وده مش عشان حاجة قد ما هو عشان مسببش مشاكل اكتر من كده بينكم
"بعد ايه يا ستي ده انتي ولعتيها😂"
زين(ارتسمت ابتسامة بسيطة على وجهه مما زاده وسامة) وقال: احم مفيش مشاكل طالما عدي مبيتدخلش.
عدي(باستفزاز): ده مش تدخل جواهر طلبت المساعدة وانا تحت امرها في اي وقت.
في السيارة:
جلال: أهلا بحضرتك يا ست جواهر ده زين بيه كان هيتجنن عليكي.
جواهر: الله يسلمك يا جلال.
زين: ركز في السواقة يا جلال وبلاش كلام كتير.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
أما في سرايا الرفاعي تحديدا في غرفة الرفاعي.
راكان: أنا يا جدي عايز اطلب ايد رفيف!
الجد: بعد اللي عملته ده كله لسه شاري؟
راكان: الحب يا جدي الحب.
«يخربيت تمثيلك يا جدع تصدق صدقت»
الجد: أكيد موافق يا أبني انت مننا وعلينا ومتتعوضش.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
في القاهرة تحديداً في قصر الشرقاوي •
كانت التجهيزات على قدم وساق واوشك كل شئ على الإنتهاء.
بينما في الطابق العلوي كانت مرام تتجهز وحولها المصممون وأخصائية التجميل وغيرهم لكي تبدو في أجمل مظهر الليلة.
كانت دقات قلبها تتسارع تشعر وكأن شيئا كبيراً سيحدث الليلة.
أما في الجناح الاخر بنفس الطابق كان إياد يرتدي بدلته المصممة خصيصاً له والخوف يملأ قلبه على غير العادة.
بعد ساعة دخل إياد عليها حين أُعلن موعد الزفة ليصطحبها للخارج.
وما أن رأها حتى ذُهل من جمالها كانت تبدو كالبدر في هذا الفستان الأبيض يقسم أنها أجمل ما رات عينيه.
مرام(بتوتر): احمم في إيه مش عاجبك وحش ولا إيه؟
إياد: ده و وحش يبقى كل يوم خليكي وحشة بقى ده اجمل وحش شافته عيني يا مرام.
مرام(بخجل): إياد بطل بقى حلو بجد؟
إياد: اه يا روح إياد حلو.
في الصالة بالطابق السفلي كان الجميع قد وصل بالتهاني ولكن بين المعازيم يوجد ضيف غير مرحب به.(رائف) كان ينظر نحايتهم بغيرة من المفترص ان تكون ملكه هو يراقبها منذ زمن من قبل حتى أن تعرف إياد يود لو يختطفها منه ولكن لن يستطيع الان عليه أن يصبر حتى يصل لرغبته.
بدات الزغاريد والأغاني وكل مظاهر الفرح والجميع يهنئون ويبتسمون.
مر الوقت وشعرت مرام بالتعب فانسحبت حتى تستريح قليلاً.
مها: مرام كويس أنك جيتي هنا كنت عايزه اوصلك بس مش هعرف من الزحمة صح العصير ده ليكي.
مرام: جه في وقته شكرا يا مها شربته كاملأ دون ان تعلم ما بداخله من مهلوس.
اما مها فسكبت عصيرها قاصدة على الفستان لتقول بمكر: اسفه جدا تعالي معايا فوق ننضفه بسرعة.
مرام(بشك): لا ولا يهمك.
في الطابق العلوي دخلت مرام لتخلع الفستان حتى ينظفوه وما ان خلعته حتى شعرت بالدوار حاولت ان تجلس او ان تتمالك.
حتى دخل عليها رجل غريب لا تعلمه بهيية مخيفة حاول الاقتراب منها وهى تحاول إبعاده صرخات متتالية وهى تبتعد عنه. ولكن امسك بها ذلك المجرم شعرت وكأنها النهاية ولكن دخل إياد أخيراً لينقذ الموقف.
لكمات متتالية على وجة ذلك المعتوة كيف تجرأ على ان يمس ما يخصه واخيراً اتجه ناحية مرام كانت مهلوسة بالكامل نظرت له وهى تقول: إياد محصلش حاجة صدقني كويس انك جيت.
إياد: لم يتنطق ولكن اكتفي باحتضانها ليطمئنها وخرج بعد ذلك وهو يحملها تحت أنظار الجميع كانت محلامحه جامدة وعينيه ثابتة ولكن قلبة مشتعل لفكرة أن أحدهم حاول التقرب منها.
مر الوقت حتى وصولهم لڤيلتهم الخاصة كانت لاتزال تحت تأثير المهلوس وحملها الآخر وصعد بها لغرفتهم ليضعها على السرير ولكن الاخرى كانت ممسكة بياقة قميصة وتنظر إليه بهيام وبسرعة وتلقائية أقتربت وقالت متسيبنيش يا إياد أنا أنا ب ح ب ك وتلامست شفتاهما.
بينما الاخر فشعر بالوقت تجمد وقبل أن يستسلم لقلبه الذي اراد أن يكمل يود لو يبادلها القبلة يو أن يحتضنها بكل قوته ولكن سرعان ما سيطر على نفسه وازاح يديها وابتعد واردف"مش دلوقتي مش وأنتِ مش في وعيك"
بينما الاخرى فاستسلمت أخيراً للنوم.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
في مكان أخر بالقاهرة تحديدا بمنزل عائلة جواهر.
في غرفتها كانت حائرة هل يُعقل أنها هى أم انه مجرد تشابه؟
هل كذبت عليهم ولكن لماذا؟
ما علاقتها بهذا الرجل المعروف بجبروته.؟
امسكت هاتفها وحاولت ان تتواصل معها ولكن مثل الحال في الآونة الأخيرة الهاتف مغلق والرسائل لا تصل!
لابد من أن تصل إليها فهنالك العديد من الاسئلة تحتاج إلى تفسير.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
في سرايا الرفاعي•
كان الصمت يعم المكان فقد وصلوا في وقت متأخر بالليل الجميع نائم الان عدا التي تراقبهم من شرفتها بأعين حاقدة.
نزلت جواهر بقوة وشموخ غير معتادة.
أما الاخر فامسك بيديها بحزم وصعدا لطابق جناحه الخاص.
ما أن وصلت جواهر حتى تذكرت رؤيتها له مع تلك الحرباء حتى توقفت.
زين: جواهر يلا ادخلي.
جواهر: مش هدخل مش هبات في المكان مه ومش هبات معاك في نفس الاوضة روح نام معاها في اوضتها.
زين: جوااهر الكل نايم ومش عايزه اعلي صوتي متعانديش.
جواهر: لا علي صوتك يا زين أنا مش هنام معاك في اوضة واحدة.
اما الاخر فقد فقد أخر ذرة صبر لديه فاتجه ناحيتها وحملها على كتفة بخفة.
جواهر: سيبتي يا زين نزلني.
دخل الاخر واغلق باب الغرفة ووضعها على السرير.
كانت ستتحرك ولكن منعها وهو يحاصرها بينه وبين السرير.
كانت انفاسهما متخالطة والمسافة بينهم اصبحت خطيرة.
ليقوم هو بلف يديه حول خصرها بخفه و قبل ان يلمسها
قطاعهم دخول تلك الحرباء لتنطق
"زين حبيبي انت رجعت انا مستنياك."
كانت تتحدث حتى رأت وضعهم وققت كالجماد فقد تصنم جسدها.
نهض زين بسرعة ليقول: مين سمحلك تدخلي الاوضة علينا بدون اذن هو مش في باب؟
ناهد بخوف: أنا أفتكرتك لوحدك؟
زين: ليه مشوفتيناش واحنا واصلين؟
أما جواهر فاقتربت من زين على غير العادة وتحدثت بمكر: لو سمحتي يا ناهد عندنا كلام مهم نكمله وبعدين أنتي فاهمة بقى ومن ثم أغلقت الباب في وجهها.
فعلت كل ذلك تحت أنظاره المذهولة.
جواهر: في إيه ولا يكون مش عاجبك إني رديتها لحبيبة القلب!
زين:جواهر صدقيني أنا مكنتش في وعي.
جواهر: لو دي مكنتش في وعيك لما وافقت على الجوازة كنت في وعيك يا زين.
لم يرد عليها ولكن سحبها ناحيته ليهمس: مش كنتي قلتي في موضوع مهم إيه هو؟
جواهر(بتوتر): هاا ده كنت بضايقها بس يا زين إنسى اللي في رأسك أنا مش ناهد.
زين: ياريتها ما جت نجدتك من تحت إيدي!
جواهر: أنت قليل الأدب أوي يا زين وبعدين والله هى لو مكانتش جت كنت هبعدك بطريقتي يا حبيبي.
يتبع...................
بعتذر جداً يا حبوباتي عن التأخير في النشر أوعدكم هحاول أنظم المواعيد. 💚🔥
شاركوني رأيكم في الكومنتات في أحداث الفصل.
لو عجبكم الفصل متنسوش تصوتوا ليه. 🔥
ولو الفصل وصل لاكبر عدد تفاعل في وقت قصير اوعدكم هنزل البارت الجاي في اسرع وقت.
تتوقعوا راكان اللي عملها فعلا ولا هو برئ ورفيف بتتهمه؟
ويا ترى إياد هيعرف إنها مها وهيعمل إيه؟
وسلامممممممم.•♡
رواية عشق الرفاعي 🤍🌸 الفصل السادس عشر 16 - بقلم Shadow Muse♡
في سرايا الرفاعي تحديداً في جناحه الخاص •
استيقظت جواهر ووجدت نفسها على السرير رغم انها قد نامت على الكنبة ليلة أمس حاولت أن تنهض لتجد شئ ثقيل يمنعها أدارت وجهها لتراها يحتضنها بقوة كأنها ستهرب ويديه ملتفتان حول خصرها كالحديد.
حاولت أن تزيحهم مراراً وتكراراً ولكن بلا فائدة فيديه متصلبة نظرت نحوه بغيظ فمن الظاهر أنه مستيقظ ولكنه يتمتع بمظهرها هذا.
أما زين فنهض وهو ينظر إليها ولم ينزع عينيه من عليها.
جواهر: احممم واشارت على يديه بعينيها.
زين(باستخفاف): في حاجة؟
جواهر(بغيظ): شيل إيدك يا زين.
زين: ولو مشلتهاش؟
جواهر: لم ترد عليه ولكن أكتفت بطبع أسنانها على يديه بقوة.
زين شعر بالوجع ولكن لم يظهر وتركها ولكن قلب وضعياتهم حتى أصبحت تحته قبضته.
جواهر(بتوتر): زين أبعد لو سمحت.
زين: أقترب من شفتيها حتى صارت المسافة لا تذكر ومن ثم طبع تلك القبلة رغماً عنها.
جواهر: حاولت إبعاده ولكن يلا جدوى وأخيراً أبتعد الاخر من نفسه.
نظرت نحوه بغيظ وهى تلوي شفتيها بغضب.
في غرفة رفيف•
كانت جالسة وأعينها معلقة على الحائط ذهنها شارد تتذكر ما حدث ليلة أمس
flash back•
طرقات على الباب متتالية حتى سمحت للطارق بالدخول.
رفيف: أدخل.
دخلت عليها والدتها وأعينها معلقة على أبنتها لطالما كانت عنيدة.
الأم: رفيف أنتي كويسة؟
رفيف: ومن امتي بتساليني انا كويسة ولا لأ؟
الأم: أنا عارفة انك اكيد تعبانة بس راجعي نفسك راكان عمره ما يعمل كده.
رفيف: وانا بنتك وبقول عملها مش هتصدقيني عاد؟
الأم: أعرفي انك بتتحدثي مع امك وبهدين التحاليل قالت عكس قولك شوفي بقى راكان اتقدملك بعد كل اللي عملتيه معاه وانك حاولتي تشوهي سمعته ولطختي سمعتك في التراب ومحدش من شباب العيلة هيفكر يبصلك حتى بعد اللي عملتيه.
رفيف: و أنا عمري ما أوافق عليه انا اموت ولا إني اوافق، وبعدين انتي عمرك ما سالتيني قلبك حابب مين انا مبحبش حد من العيلة افهمي.
الام: وه دلوقتي بقى البنات يقولوها في وش اهاليهم بنحب ومنحبش، اسمعي عاد ابوكي وجدك موافقين ومفيش نقاش، ثم إنه ليكي عين تتحدثي بعد اللي عملتيه.
رفيف: واخوي موافق؟
الام: وه انتي عدمتي ابوكي وجدك عشان ناخد رايه، وبعدين علي وراكان انتي عارفة مش على وفاق.
رفيف: صدقيني ياما الموضوع مش هيتم.
الام: مش بمزاجك يا بت وحضري نفسك عشان انا هقول لجدك انك موافقة..
خرجت الام وتركتها والاخرى اخذت شهقاتها تتعالى . نزلت دموعها على خديها وهى تتمني الموت
حتى تذكرت ما بيدها من ادلة ثم ردفت: هنشوف مين فينا اللي هيعيط في الاخر يا راكان.
back•
عادت من شرودها على صوت ناهد:رفيف يلا عشان الفطار.
في الأسفل تحديداً في غرفة السفرة •
كان الجميع مجتمع لتناول الفطور. عداها هى.
نزل وأعينها تتفقد وجودها في كل ارجاء الغرفة ولكن لم يجدها ليوقف إحدى الخادمات ويسألها قائلا: جواهر فين؟
الخادمة: في المطبخ يا سيدي.
دخل الاخر للمطبخ ليجدها تقف بقرب الموقد.
زين: بتعملي إيه هنا لوحدك؟
جواهر: امم مفيش حسيت وجودي غير مرحب بيه بره.
زين اقترب منها وحاصرها بين يديه ثم همس في اذنيها: مش مهم يكون مرحب بيكي وسطهم كفاية إنك مرحب بيكي في قلبي دائماً يا جواهر.
جواهر: خلاص أطلع بس كل معاهم.
زين: مش هطلع إلا بيكي!
جواهر: زين بلاش تكبر المواضيع أنت عارف ان الامور متوترة بيني وبين جدك اخر فترة
قاطع حديثهم الماء الساخن الذي وقع على يديها لتصرخ بتألم أهههه
زين: جواهر امسك يديها بحنان ووضعهم تحت الماء الفاتر.
اخذ يلف يديها بالشاش بعدما وضع عليه الكريم وهو يقول "المفروض تاخدي بالك"
جواهر: و انت خايف ليه؟
زين: عشان انتي تهميني يا جواهر.
بعد ساعتين في مكتب الرفاعي•
زين: يعني إيه يا جدي نروح ليهم بعد كل السنين دي؟
الجد: انا عارف يا زين انه صعب بس الالفي باين عليه عايزه يصلح الامور وانتي عارف وضع عثمان بيصعب عليا قد إيه انه مبيقدرش ياخد راحته مع عيلة ابوه بسبب العداوة وبعدين حفيد الالفي اللي جه ده باين عليه عاقل وهو اللي اقنع جده تقريباً وانا مقلتش كل حاجة هتتحل بس قبول عشاء بين عيلتين مش هيضر!
زين: اللي تشوفه يا جدي.
الجد: صح جواهر خليها تيجي معاك.
زين: ليه رغم اني عارف انك حاسبتها عشان كانت مع عدي.
الجد: لاني كنت فاكره طايش بس طلع أعقل بكتير وبعدين هى مراتك مش طبيعي نروح كلنا وهى لا خليها تيجي بلبس يناسب عاداتنا وعشان اتاكد ان مفيش حاجة بينهم.
زين(بغيره): لا متقلقش انا عمري ما اسمح يكون في حاجة بينهم.، لأن اللي يمس حاجة تخصني أنت عارف بعمل فيه إيه!
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
في مكان آخر.
كان يتحدث بالهاتف وهو يقول : تمام هيوصلك خبر موتها الليلة.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
في المساء في سرايا الألفي •
كان الجميع مجتمع على طاولة العشاء التي يترأسها الألفي والرفاعي.
كان العشاء ملئ بالنظرات التي باحت بما لم يبوح به الفم ولكن كان أحدهم ينظر بلهفة للباب فهو يتوقع وصولها في أي لحظة ولكن لماذا كل هذا التأخير؟!
بينما في تلك الاثناء في سرايا الرفاعي•
خرجت من غرفة تبديل الملابس.
بفستان أسود طويل وباكمام طويلة مزركش بورود بيضاء من الؤلؤ الخالص.
جواهر: احمم لبسته اهو.
زين لم يتكلم ولكن أخذ يتفحصها من أعلى رأسها حتى اسفل قدميها كانت كالملاك بذلك الفستان اللذي لائم بشرتها وشعرها المنسدل خلفها يود لو يحبسها عن العالم.
واخيرا وصلا الثنائي المنتظر دخل زين بخطوات ثابتة وبهيبته المعتادة واتجهت انظار جميع الفتيان نحوه من العائلتين
بينما جواهر كانت تقدم خطوة وتاخر الاخرى تشعر بالاختناق لا تعلم ما الذي اوصلها لهنا كانت حياتها شديدة البساطة قبل ان تتعرف عليه، لم تلاحظ شئ سوى نظرات عدي لها والتي حاولت ان تتجاهلها حتى لا تشعل غيرة زين الآن.
بعد العشاء أجتمع الرجال في مجلسهم والنساء بمجلس أخر.
في مجلس الرجال•
كان الجميع يتحدث عدا الاثنين فنظراتهم كانت كافية كل منهم يقول لغيره أنها له ولن يتخلى عنها.
تكلم عدي وقال باستفزاز: صحيح يا زين مش ناهد مراتك جت قبلك ليه؟
زين: والله دي خصوصياتي يا دكتور ولا إيه.
عثمان: احمم خلونا نغير الموضوع. يعني انت مثلا يا عدي مش ناوي تخطب؟
عدي: لا مش حالياً.
علي: ليه ملقتش البنت المناسبة؟
عدي: لا لقيتها بس في عوائق هشيلها وبعدها تقدروا تقولوا مبروك.
زين(باستفزاز): في بعض العوائق مبتتشالش أبدا يا أبن الألفي صدقني ولو شلتها بتعمل دمار شامل.
أما عثمان وعلي فكانوا ينظران لهاذين اللذان امامها كالنار والبنزين.
في مجلس النساء•
زينة: قلبي مقبوض جوي مش عارفة ليه؟
جواهر: إن شاء الله خير.
رسيل: متقوليش كده يا زينة بتقلقيني.
ردفت فتاة من عائلة الألفي بنفس عمر جواهر تقريباً لتقول: صحيح معرفتيناش يعني انتي مين؟
جواهر: احم انا جواهر.
الفتاة: ايوه جواهر مين؟
الجدة(بنفاذ صبر) : زوجة حفيدي زينة الرجال اللي الكل يعرفه ويهابه.
البنت: غريبة دائما بنسمع زين يتجوز واحدة من مقامه ومن بلده وعاداته.
ضحكات مكتومة اصدرتها ناهد فكل ذلك من تدبيرها فالفتيات هنا يعرفونها جيداً.
الجدة: انتبهي لكلامك عاد جواهر احسن من مية واحدة زيك .
جواهر: نظرت للجدة بنظرات شاكرة وثم ردفت انا هخرج بره شوية اشم هواء.
كانت تتمشي بالطرقة لتخرج حتى ارتطمت بحسد صلب رفعت عينيها لتراه.
عدي(بحنان): جواهر ! مالك انت كويسة عينك مدمعة ليه؟ وخارجة من صالة الحريم ليه؟
جواهر(بإنكار): مفيش ده تلاقيه تراب دخل في عيني مش اكتر انت اللي سايب صالة الرجال اهو!
قاطع كلامهم خروج زين ونظراته التي كادت تخترق عدي.
اقترب من جواهر ووضع يديه حول خصرها وهو ينظر لعدي قائلا:خير في حاجة؟!
عدي:احم أبداً مفيش كنا بنتكلم انا وجواهر.
زين:يفضل متتكلمش معاها خالص يا عدي.
ثم سحبها من يديها لخارج الڤيلا•
جواهر:زين سيب ايدي انت بتوجعني!
زين:لحد امتى يا جواهر هتفضلي تعاندي لو انا غلطت بجوازي من ناهد انتي بقى بكلامك مع عدي ايه،طيب على الاقل ناهد مراتي.
جواهر(بغيره مكبوتة): مراتك؟
زين: اه يا جواهر وانا سكتت كتير وطولت بالي بما فيه الكفاية انا مش هقولها تاني وقفتك مع عدي بتجنني!
جواهر: واشمعنا انت بتقف مع بنات عمك وعماتك وبنات عيلتك كلهم ومبقولش حاجة ولا هو حلال ليك وحرام ليا.
قاطع حديثهم صوت التصويب الذي دوى في المكان.
زين: جوااااهر أبعدي!
شعرت وكأن الوقت توقف بهما هو قام بالوقف أمامها تواً لقد سكنت رصاصة بجسده ويقع على الارض الان أمامها نظرت له بدهشة قبل ان تقع على الارض تتحسس من نبضه، اصبحت يداها ملطختان بالدماء قبل ان تصرخ باسمه: زين قومم يا زين رد عليا. زين
في تلك الاثناء خرج معظم من كان بالداخل
اتجه عدي ناحيتهم بسرعة:
عدي: جواهر ايه اللي حصل.
جواهر(بانهيار): الحق زين علشان خاطري يا عدي علشان خاطري.
عدي: إهدي يا جواهر إهدي.
زينة ورسيل اتجهوا نحو اخيهم فهو الان على الارض بين الحياة والموت لم تستطع الصرخات ان تبوح بمقدار الالم الذي كانوا يشعران به.
ولكن في الخلفية تقف ناهد ومعالم الخوف على وجهها وراكان ينظر نحو ذلك المشهد بشك مخلوط بالفرح.
زينة: زين ماله حد ينطق انطقوا!
عثمان: زينة إهدي عشان البيبي إن شاء الله هيكون بخير.
الجد: جلال لقيتوا مين عمل كده؟
جلال: لسه الرجالة بتدور يا بيه.
الجد(بحدة) وانت كنت فين وده بيحصل يا جلال كنت فيين؟
الألفي: إهدى الأمور مبتتحلش كده!
الرفاعي: نظر نحوه بشك ثم ردف: والله لو وصلي انها لعبة لاحرق قلبك على عيلتك كلها واحد واحد.
الالفي: عيب تقول الكلام ده في بيتي يا رفاعي وحفيدي بيحاول ينقذ حفيدك.
الرفاعي: أنا حذرتك يا ألفي، ده زين مش أي حد ده حفيدي وكبير عيلة الرفاعي من بعدي .
وصلت سيارة الإسعاف أخيراً.
صعد عدي مع زين والأطباء
ومع إصرار جواهر اضطر ان يجلعها تذهب معه.
عدي: جواهر إهدي والا هيحصلك حاجة أوعدك إن كل حاجة هتكون كويسة.
جواهر: انا انا اللي كنت مقصودة، هو عمل كده عشان يحميني ياريته ما عمل كده ياريته نظرت للدماء على يديها واخذ المشهد يتكرر في مخيلتها.
حتى هتف الاخر وهو يحتضنها (بحركة غير مقصودة ) محاولاً السيطرة عليها: انتي ملكيش ذنب يا جواهر صدقيني ولو كان حصلك حاجة كنت هموت مية مرة وزين بردو.
في المستشفى •
كانت تقف منهارة أمام غرفة العمليات قد دخل الآن أمام عينيها وربما لا يخرج منها.
عدي: جواهر ممكن تقعدي. وترتاحي شوية، عشان اعصابك.
جواهر: ارتاح ازاي وهو بين الحياة والموت يا عدي إزاي؟؟
عدي: للدرجة دي بتحبي زين؟
جواهر(باستنكار): ده مش وقته يا عدي مش وقته خالص.
وصل الجميع بمن فيهم والدة زين التي اتجهت ناحية جواهر لتردف بصوت عالي:ارجعي السرايا يا جواهر.
جواهر(بعناد): أنا مش هرجع ولا هتحرك خطوة واحدة من هنا غير لما جوزي يفوق واتطمن انه بخير غير كده متحلميش لا انتي ولا غيرك تمشوني من هنا.
لم ترد عليها الاخر ولكن رفعت يديها لتصفعها لتجد قبضة قوية تمنعها ويقف كالسد بينها وبين جواهر ويقول بنبرة(جادة): جواهر هتفضل هنا براحتها وطول ما هى هنا محدش هيقدر يقرب ليها ولا أنتي إيه رأيك؟
ام زين لن تستطع ان تفعل شئ وابعتدت فهى تعلم غضب عدي جيداً فهو كابنها وعلى الرغم أن لا أحد قد وصل لدرجة غضب زين الرفاعي.
جواهر: شكراً يا عدي.
عدي: لا شكر على واجب يا جواهر انا مقدرش اشوفك بتتعرضي لاذي واسكت.
جواهر(بنبرة قلقلة): زين هيخرج إمتى مش حاسس إنه طول؟
عدي: إن شاء الله خير، أنا هنزل تحت أشوف كام حاجة وارجع.
زينة: جواهر زين ماله؟، والدكاترة قالوا إيه؟
جواهر: معرفش احنا كنا واقفين وفجاة صوت ضرب النار وزين وقف قدامي والرصاصة جت فيه.
زينة: يعني انتي المقصودة؟
جواهر: تقريباً رغم اني معرفش مين ممكن يكون عايز يعمل كده!
رسيل: الناس المؤذية كتير وبكره كله هيتكشف دلوقتي اهم حاجة نتطمن على زين.
في مخزن مهجور بأعلي الجبل •
دخل بخطوات ثقيلة ومن ثم خلع المعطف الخاص به وناوله لأحد رجاله واتجه لذلك المكبل على الكرسي.
المجهول: أنت مين وعايز إيه؟
الرجل: تؤ تؤ انت كنت هتلمس حاجة تهمني يا توتو، أحمد ربك إنها جت فيه مش فيها وإلا كنت هتقول على نفسك يا رحمان يا رحيم ثم ردف (ساخراً): هو كده كده هتموت بس اعرف مين وراك الاول و وربي ما هرحمك.
المجهول: وانت فاكر نفسك مين؟
أنا يا روح أمك: عدي الألفي تسمع عني، المفروض إن مهنتي الأساسية دكتور بعالج أمثالك، بس ميمنعش إني لو عايز اقتلك مليون مرة هعملها ولا أنت شايف غير كده.
المجهول: والله انا مليش ذنب صدقني ، هو اللي أمرني وهددني بقتل أمي.
عدي(نظر نحوه بشك): هو مين، ما تنطق هو أنا هشحت منك الكلام؟!
المجهول: والله ما اعرف هو جالي واداني فلوس وقالي اني لو رفضت هيقتلوا امي.
عدي: و تفتكر أمك هتكون فرحانة لو عرفت أنك صوبت على راجل وهو بين الحياة والموت دلوقتي؟
المجهول: والله يا عدي باشا مكنتش اعرف انها هتوصل لكده هما قالوا البنت وقلت هى مش مهمة واول مرة اشوفها في البلد، اكيد مش هصوب على زين الرفاعي دي فيها موتي.
عدي: لحسن حظك اني محتاجك شوية قدام غير كده كنت خليتهم يقتلوك حالاً واديك شايف الرجالة جاهزة أهى.
خرج وهمس في اذن احد رجاله "مش عايز فيه حتة سليمة لحد ما يقول مين وراه"
الراجل: اوامرك يا بيه.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
في المستشفى مرت ساعتين وأخيراً خرج الدكتور.
الجد: خير يا دكتور طمني؟
الدكتور: الإصابة قوية الرصاصة كانت قريبة من قلبه جداً بس خرجناها بصعوبة وهيدخل العناية المركزة حالياً.
الجدة: إيه اللي بتقوله ده يا دكتور عناية إيه مش انت قلت انه كويس؟
عثمان: خلاص إهدوا يا جماعة و إن شاء الله خير.
على الجانب الاخر جواهر لم تستطع ان تتمالك بعد ما سمعته كان من الممكن ان تفقده وكل هذا بسببها.
شعرت وكأن الدنيا تدور بها وأسودت الرؤية لتخذلها قدميها وتقع على الأرض مغشياً عليها.
زينة: جوااهرر!
الجدة: حد ينادي دكتور بسرعة.
في تلك الأثناء وصل عدي، وما ان رأها على الأرض حتى أختل ثباته، انقبض قلبه بعنف، واسرع نحوها بخطوات متلاحقة.
حدث ذلك أمام ناظري ناهد التي شعرت بضيق في قلبها ولكن تجاهلته.
حملها بين ذراعيه واتجه بها نحو غرفة في المستشفى و وضعها على السرير.
بعد قليل فتحت عيناها ببطئ وكل شئ من حولها بدأ يتضح تدريجياً.
عدي: جواهر انتي كويسة؟ ، انتي دختي وعلقتلك محاليل.
جواهر: الحمدلله ، زين صحي ولا إيه؟
عدي: لسه في العناية.
جواهر: نهضت بسرعة واتجهت خارج الغرفة وهو نهض خلفها.
كان الصالة بالمشفى شبه خالية فالوقت اصبح بعد منتصف الليل.
كان الجميع قد رحل ولم يتبقى سوى جلال وبعض رجال زين والجد و والد زين وأعمامه ولكن نساء البيت قد رحلن.
جلست على كرسي تحاول ان تتمالك فيومها كان ملئ بالفوضى، تذكرت حديثه معها بالصباح. ولكن سبحان مغير الاحوال فهو الان ليس معها.
اتجهت نظرات الجد ناحيتها وشعر حقاً بحبها الجم لحفيده، على الرغم من موقفه تجاهها .
والد زين: تقدر تروحوا يا جماعة وجودكم مش هيقدم ولا هياخر وانا هفضل انا وجلال هنا.
الجد: طيب ابقي طمننا واحنا هنروح وهنيجي بكره الصبح.
عدي: جواهر عندي خبر حلو.
جواهر: وافقوا؟
عدي: محدش يقدر يرفضلي طلب.
جواهر: شكراً يا عدي.
عدي: طيب تعالي عشان تتجهزي عشان تدخلي.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
الهواء في الغرفة ثقيل، وأضواء الطوارئ خافتة، لكن كل شيء بدا واضحًا لجواهر، عيونها معلقة على زين الممدد على السرير، قلبها يخفق بسرعة لمجرد رؤيته يتنفس بصعوبة.
اقتربت بخطوات حذرة، كأن كل خطوة منها تزن أطنانًا، وما تجرأت على لمس يده، لكنها مدّت عينها نحو ملامحه، تبحث عن أي إشارة أن قلبه مازال معها، رغم الألم.
جواهر جلست بجانبه، يمسح الصمت كل شيء حولهما.
بدأت تتحدث بصوت خافت، كأنها تخاطب قلبه أكثر من جسده، تحكي له عن خوفها، عن حبها، عن كل ما احتجزته مشاعرها طول الوقت.
عدي واقفد عند الباب، صامت، يراقب الموقف، يحميها من أي تدخل، لكنه لا يمنعها.
شعرت جواهر بالدفء يكبر في صدرها، وكأن وجودها حتى من بعيد يكفي ليخفف من خوفها وارتباكها.
زين فتح عينيه ببطء، وعيناه تقابلا نظرتها مباشرة، ولم يحتاجا لأي كلام. نظرة واحدة كافية لتعرف كل منهما شعور الآخر: الخوف، القلق، والحب الكبير.
اقتربت خطوة صغيرة أخرى، ويدها تلمس بطرف البطانية فوق صدره، فقط لتتأكد أنه حقيقي، وأنه لا يزال هناك، أمامها.
صمت قصير، يتخلله تنفسهما المتزامن، وكل شيء آخر حولهما اختفى... سوى اللحظة التي جمعتهما رغم كل شيء.
عدي: احمم جواهر كده كفاية.
نظرت ناحية زين وكانها تودعه واما الاخر فاغمض عيناه مرة اخرى وهو غير واعي.
في صباح اليوم التالي•
وصل العديد من الناس ليطمئنوا على زين.
الدكتور: هو حاليا نقلناه لاوضة عادية بس محتاج يفضل تحت المراقبة بردو.
ناهد(بخوف): انا عايزه اشوفه يا جدي عايزه اتطمن على زين.
الدكتور: تقدروا تدخلوا ليه بس على دفعات علشان راحة المريض.
على الجانب الاخر اقترب راكان من جواهر وهو يقول (بمكر): جواهر ممكن لحظة على انفراد.
جواهر: احم اتفضل.
راكان: تفتكري مين عمل كده في زين؟
جواهر: معرفش يا راكان بس كله هيبان.
راكان: انا حاسس انه عدي يعني اعذريني بس الكل ملاحظ انه عايز يخلص من زين ومهتم بيكي وكمان يمكن عايز يخلص منه عشان ميكونش ليه منافس وبالذات انه كان موجود وقت اللي حصل قريب، انا مش بتهمه انا بس بفتح عيونك.
جواهر(بشك):ازاي وانا اللي كنت مقصودة؟
راكان: هو انتي اللي كنتي مقصودة؟، اصل دي مفيهاش خطأ تصويب ممكن كانوا عايزين يقنعوكي انك انتي المقصودة عشان يبعد الانظار عنه.
جواهر: هو فين عدي؟
راكان: معرفش بيظهر ويختفي ، بس خلي بالك انا قلت احذرك.
نزلت الاخرى بسرعة من الممكن ان يكون فعل ذلك بهدف الغيرة من زين تذكرت قتالاتهم التتالية امام عيناها وبدأ الشك يدخل في قلبها.
جواهر: جلال شفت عدي؟
جلال: اعتقد في الحديقة بره.
خرجت للخارج حتى راته واتجهت ناحيته بسرعة.
جواهر: عدي ممكن نتكلم؟
عدي(باستفهام): اكيد اتفضلي.
جواهر: انت ليك دخل في اللي حصل لزين؟
عدي(بصدمة): ايه اللي بتقوليه ده؟
جواهر: جاوبني يا عدي، قول لأ، قول أي حاجة، لأنه لو انت يا عدي انا مش هسامحك طول عمري.
عدي: الواضح انك اتجننتي يا جواهر انا هقدر خوفك عليه، ومش هتكلم، بس لما تفوقي هيكون لينا كلام.
جواهر: لو مجاوبتنيش هعتبرك ليك يد.
اما الاخر فلم يرد وسحبها خلفه وأركبها السيارة.
جواهر: انت رايح على فين نزلني!
عدي: مش انتي عايزه دليل انا هوريكي.
اصطفت السيارة امام المخزن المهجور ونزل وهو يسحبها خلفه.
جواهر: انت واخدني على فين يا عدي.
فتح باب المخزن وقال(بغصة) اتفضلي انا كنت بحاول اكتشف مين عمل كده يا جواهر وكنا بندور في السر انا والجد عشان شكينا انه ممكن يكون حد قريب ويعرف. وده اللي ضرب النار عليكم.
جواهر: لم تستطع ان تنطق شعرت وان لسانها قد شل عن الحركة،.
عدي: اتمنى مترميش تهم باطلة على حد يا جواهر تاني.
جواهر: عدي إستنى ذهبت خلفه وهى تجري ولكن الاخر تجاهلها حتى سمع صوت صراخها اثر كسر كعبها بسبب الحجار غير المنتظة بالجبل. كانت ستقع ولكن اسرع الاخر وامسكها بخفة.
تعلقت أعينهم لمدة حتى افاقت وقالت: أنا اسفه يا عدي، بس في حد شككني فيك وانا مشيت ورا كلام باطل.
عدي: انا عمري ما افكر أاذي زين لأني عارف أنه هيجرحك انا عمر ما بفكر اجرحك يا جواهر.
في السرايا تحديداً في غرفة ناهد.
الأم: إيه اللي انتي هببتيه ده.
ناهد: مكنتش اعرف انه هيوصل لكده صدقيني انا مكنتش عايزه كده.
الأم: أخرسي خالص لما نشوف هنعمل إيه في المصيبة دي.
كانوا يتكلمون ولم ينتبهوا لتلك التي استمعت لكلامهم ثم ذهبت بلا مبالاة.
كانت تتمشى حتى راته تقسم أنها تريد قتله.
راكان: جاية منين يا رفيف؟
رفيف: من جهنم الحمراء، ما انت شايف اني مبنزلش من اوضتي ومن الطابق وكله بفضلك.
راكان: جهزي نفسك يا عروسة زين بيه يقوم بالسلامة وهنعمل احسن فرع في الصعيد.
رفيف: انت مش هتقول عملت إيه في اليوم ده؟
راكان: عيبك إنك غبية بيقع في إيدك حاجات مهمة بس غبية، يا حبيبتي يا رفيف أنا ملمستكيش بس
مهلوس مع هدوم متبهدلة يوحيلك بان حد قربلك وتطلع فستك وكله يهمشك واطلع بصورة النظيف اللي عايزك بعد ما اتهمتيه!.
رفيف: صدقني هتندم يا راكان.
راكان: انا مستني اهو.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
في القاهرة•
تحديداً في ڤيلا إياد الشرقاوي.
استيقظت على أشعة الشمس المتخلخلة، فتحت عيناها، لتجد نفسها بغرفته على سريره ولكن هو غير موجود مكانه بارد في السرير هلى استيقظ قبلها ام انه لم ينم هنا.
ذكريات ليلة البارحة بدأت تتناوب على مخليتها.
فرح، معازيم، أغاني، الغرفة، الرجل الغريب، إياد، عصير مهلوس، قبلة خفيفة هى من بادرته بها.
شعرت بالقلق هل من الممكن ان شي ما قد حدث.
فتحت باب الغرفة وخرجت بخطوات بطيئة لتجده يقف امام شباك كبير بمنتصف الصالة بيده كوب من القهوة.
هو قد عرف أنها قد جاءت التفت ليجدها تناظره باعين حائرة.
إياد: خير يا مرام؟
مرام: هو إمبارح محصلش حاجة.، قالت كلماتها واتجهت انظارها نحو شفتيه.
إياد: لا محصلش حاجة غير، واشار على شفتيها.
واللي انتي عملتيها لو مش فاكرة ثم ردف (ببرود): أنا مش من النوع اللي في دماغك يا مرام.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
جوري: زايد هدي السرعة شوية في إيه لكل ده مش قلت هنروح كافية كنت عايزه اسالك عن حاجة مهمة، ايه المكالمة اللي وترتك كده.
زايد: زين اخويا امبارح حد ضرب عليه نار وانا كنت هنا في القاهرة ونايم وعقبال ما بعتولي رسائل كنت سايب الفون يشحن تحت في الفندق.
جوري: طيب إهدي طيب، هو عامل إيه دلوقتي.
زايد: معرفش انا خايف عليه يا جوري زين اكتر من اخويا زين بعتبره كل حاجة سندي وابويا واخويا.
جوري:طيب وقف العربية هتاخدني معاك الصعيد يعني؟
زايد(بعاطفة): انا محتاجك معايا يا جوري.، مش عارف ممكن اعمل حادثة لو لوحدي!
جوري: طيب هاجي معاك بس وقف العربية عقبال ما تهدى يا زايد.
ربتت على ظهره بحنان وكأن صمتها يقول "أنا هنا معاك"
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
في المستشفى •
أفاق زين وأخيراً. فتح عينيه ببطئ ليرى جده ووالده بجانبه.
الجد(بفرحة): زين حبيب جدك الف حمدالله على سلامتك يا ولدي.
زين(بتعب): الله يسلمك يا جدي.
ثم اردف بقلق: فين جواهر يا جدي هى كويسة؟
الجد: ايوه كويسة يا ولدي متخافش.
وصلت جواهر وعدي في تلك الاثناء.
رسيل(بفرحة): جواهر زين فاق تعالي بسرعة.
دخلت جواهر وخلفها عدي.
ابتسم زين ما أن رأها ولكن سرعان ما تحولت إبتسامته لغيرة واضحة لماذا يلتصق بها ذاك المعتوة أم أن غيابه قد جعله يتقرب لمحبوبته.؟!
زينة: طيب خلونا نسيبهم شوية لوحدهم يلا يا رسيل وانت يا عدي يلا.
جواهر: بدأن دموعها تنهمر بدون سابق إنذار وهى تنظر لحالته!
زين: متعيطيش يا جواهر، الموضوع مش مستاهل كل ده.
جواهر: أنا كنت هتجنن عليك يا زين. ، وبعدين هو إيه اللي مش مستاهلة الطلقة جت قريب من قلبك
زين: أهم حاجة أنك كويسة. وطول ما انتي عايشة قلبي هيفضل عايش يا جواهر.
جواهر: اقتربت منه وامسكت يديه بحنان ثم طبعت قبله رقيقة على وجهه.
زين: على كده الواحد يتعب كل يوم عشان ست جواهر تهتم بيه!، ومقولتليش سي عدي لازق فيكي ليه يا حرمي؟
جواهر: أنا....
قاطعهم دخول زايد بسرعة •
زايد(بقلق واضح): زين حمدالله على سلامتك يا اخوي.
زين: الله يسلمك. يا زايد قرب تعالى هنا.
في تلك الاثناء كانت جوري بالخارج حتى رات خيال تعرفه جيداً
جوري توقفت فجأة، عينها تتسع وهي تلتقط صورة في زحام الناس... كانت متأكدة أن أمامها جواهر.
قلبها خفق بشدة، وسارعت بخطوات حذرة،
مستعدة لمواجهة الفتاة التي اختفت من أمامها منذ دقائق.
لكنها لم تصلها بعد... شيء ما كان يعيق رؤيتها، والوقت يمضي ببطء، وكل شيء حولها اختفى إلا تلك اللحظة التي شعرت فيها أن الحقيقة على بعد خطوات...
يتبع......
أتمنى البارت يعجبكم شاركوني أراءكم وتوقعاتكم في التعليقات ولو عندكم أي تعديل على شئ اكتبوه.
تفتكروا مين صوب على زين؟
وهل رفيف هتقبل براكان؟
وهل جوري هتكشف حقيقة جواهر؟
و هل عدي ليه يد فعلاً وبيخدع جواهر؟
كل ده هنعرفه في البارت الجاي اشوفكم على خير 🤍
رواية عشق الرفاعي 🤍🌸 الفصل السابع عشر 17 - بقلم Shadow Muse♡
اقتربت جوري بخطوات متسارعة، عيناها مركّزتان على الشخص الذي ظنت أنه جواهر…
لكنها لم تلتفت للوجه حتى الآن، وفجأة، التقت عيناها بشخص آخر تمامًا.
بالصدفة، كانت ناهد، واقفة هناك لا تعرف شيئًا عن أي شيء، وارتباك جوري امتزج بالغضب والفضول.
همست لنفسها: "أين ذهبت جواهر؟"
"جوري"
كان هذا صوته و هو يناديها لتلتفت له بدهشة.
زايد: أنتي كويسة... مالك؟ بتدوري على حد؟
جوري: ها.. لا مفيش.
زايد: طيب تعالي اوصلك.
جوري:تمام.
في غرفة زين بالمستشفى•
قد حل الليل بعتمته و سكنت الأصوات وأنطفأت الأنوار.
و أخيرا ذهب الجميع قد كان يوماً مليئاً يالزيارات بالنسبة له.
كان مستلقيًا نصف جلوس،
الضمادة تلتف حول جسده بإحكام،
وعيناه مفتوحتان، كأن النوم يرفض أن يقترب.
انفتح الباب بهدوء،
ودخلت جواهر.
توقّف الزمن لثانية.
نظر إليها زين طويلًا،
لم تكن نظرة ترحيب خالصة،
بل اختلط فيها شيء آخر…
غيرة مكبوتة، وقلق لم يُقال.
زين: جواهر أنتي لسه هنا؟
جواهر: أيوه مش هسيبك لوحدك.
اقتربت بخطوات مترددة،
وأغلقت الباب خلفها.
زين (بحزم): مروحتيش معاهم ليه. و بعدين هتباتي فين هنا؟
جواهر أسندت ظهرها إلى الكرسي،وعيناها تراقبان وجهه الشاحب.
الإرهاق بدأ يتسلّل إليها.
قالت بهدوء:
«هبات هنا… على الكرسي.»
تحرّك زين فجأة، رغم ألمه،
وقال بنبرة حاسمة لكنها دافئة:
«لا.»
نظرت إليه باستغراب:
«لا إيه؟»
«تعالي نامي على السرير… ارتاحي شوية.»
ترددت:
«إنت تعبان.»
قال وهو يشير بيده للمساحة الفارغة جواره:
«والله ما هعرف أنام وإنتِ قعدة كده.»
ظلت تنظر إليه ثواني،
ثم قامت ببطء،
وجلست على طرف السرير، بحذر شديد.
لم يقترب.
لم يلمسها.
لكنه أدار جسده قليلًا ليترك لها مساحة.
قال بصوت منخفض، كأنه وعد:
«نامي… وأنا صاحي.»
أسندت رأسها على الوسادة،
وأغمضت عينيها أخيرًا.
وفي تلك الغرفة الصغيرة،
وسط رائحة المطهّرات وصوت الأجهزة،
نامت جواهر مطمئنة لأول مرة منذ زمن،
وزين يراقبها في صمت،
حارسًا أكثر من كونه مريضًا.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
بعد أسبوع
تحديداً في سرايا الرفاعي •
كان الليل قد بسط سكونه على سرايا الرفاعي،
الأسوار العالية غارقة في الظل،
والمصابيح القديمة تلقي ضوءًا شاحبًا فوق الممرات الواسعة.
دخلت جواهر بهدوء،
تحمل بيدها بعض الأغراض التي جاءت لتأخذها على عجل.
القصر بدا غريبًا…
هادئًا أكثر من اللازم.
توقفت لحظة،
شعور غير مريح شدّ قلبها.
الحُرّاس…
عددهم أقل.
تمتمت لنفسها:
زين واخد رجّالته معاه المستشفى…
لم تُكمل الفكرة،
إذ اخترق الصمت صوت خافت…
ثم حركة سريعة عند البوابة الخلفية.
وفجأة—
انفجر الهدوء.
رجال ملثمون اندفعوا إلى الداخل،
حركاتهم مدروسة،
واضح أنهم يعرفون طريقهم.
صوت صراخ خافت،
ارتباك،
وأصوات أقدام تتسابق.
خرج عثمان مسرعًا:
«إيه اللي بيحصل؟!»
ظهر زايد خلفه،
وعيونهم اتسعت حين أدركوا الحقيقة.
قال أحد الرجال بلهجة قاسية:
«دوروا على المكتب… الأوراق هناك.»
الأوراق.
عرفتها جواهر فورًا.
تحرّكت بلا تفكير،
اندفعت إلى أعلى السلم،
إلى غرفة زين.
فتحت الدرج الذي تعرفه جيدًا.
يدها ارتجفت للحظة…
ثم تماسكت.
أمسكت المسدس.
نزلت مرة أخرى،
وقفَت في قلب السرايا،
الصوت خرج منها ثابتًا على غير المتوقع:
«ولا خطوة كمان.»
الرجال التفتوا إليها بدهشة.
امرأة…
وبيدها سلاح.
عثمان صاح:
«جواهر! ابعدي!»
ردّت من غير ما تلتفت:
«لوحد هيقرب من السرايا دي… يبقى هيعديها على جثتي.»
تحرّك أحدهم بسرعة،
وفي اللحظة ذاتها
دوّى صوت طلقة.
لم تكن موجهة إليها…
كانت في اتجاه الجدة.
شهقة خرجت من صدر جواهر،
اندفعت بكل ما فيها من قوة،
دفعت الجدة جانبًا.
الطلقة مرت…
وأصابت الحائط.
ساد الصمت لثانية.
ثم انفجر الاشتباك.
عثمان وزايد والحُرّاس القلائل حاولوا الصمود،
لكن العدد كان أكبر،
والهجوم محسوب.
سقط الحُرّاس واحدًا تلو الآخر،
وتقهقر الباقون.
وفجأة،
شعرت جواهر بذراع تُطبق على كتفها من الخلف.
سُحبَت بقسوة.
سقط المسدس من يدها.
صوت بارد همس قرب أذنها:
«خلصت اللعبة يا ست.»
وضع فوهة السلاح قرب رأسها.
الجدة صرخت.
زايد اندفع،
لكن صوت الرجل أوقفه:
«ولا حركة… وإلا هتدفع هي التمن.»
جواهر لم تصرخ.
لم تبكِ.
رفعت رأسها،
وعيناها ثابتتان.
وفي اللحظة التي بدا فيها كل شيء منتهيًا—
دوّى صوت مألوف من خلفهم،
ثقيل…
حاسم:
«سيبها.»
التفت الجميع.
كان زين.
داخل السرايا بخطوات بطيئة،
كتفه ما زال مصابًا،
ملامحه شاحبة…
لكن عينيه؟
نار.
قال بصوت منخفض،
لكنّه اخترق المكان:
«قلت… سيبها.»
الرجل تردد.
الهيبة سبقت زين قبل أن يقترب خطوة واحدة.
زين تقدّم أكثر،
نظره ثابت على المسدس:
«إيدك اللي هتترفع عليها… هتنزل مقطوعة.»
صمت قاتل.
ثم—
انخفض السلاح.
وزين لم يبعد عينه عن الرجل،
مدّ إيده لجواهر،
شدّها ناحيته،
وأوقفها خلفه.
وقال بهدوء مخيف:
«دي خط أحمر.»
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
أما ناهد، فكانت تقف على بُعد، تراقب المشهد بنظرات مشتعلة، الغيرة فيها لم تكن خفية، بل حادة كالنار؛
لم تنظر إلى الرجل، بل إلى جواهر، كأنها ترى فيها تهديدًا شخصيًا، شيئًا لم تستطع لمسه يومًا، لكنه يقف الآن في قلب اهتمام زين.
راكان، على الطرف الآخر، كان عقله يعمل بسرعة.
الهدوء الذي يسبق العاصفة لم يَفُته.
عرف أن زين لن يترك الأمر يمر، وأن الخطأ هنا لن يُغتفر.
شدّ فكه، ونقل نظره بين الرجال، يحسب العواقب قبل أن تقع.
زينة كانت أقرب لجواهر، يدها ترتعش قليلًا وهي تحاول أن تبقى ثابتة.
الخوف لم يكن ضعفًا، بل قلقًا حقيقيًا على من تحب
.
رسيل إلى جوارها، أنفاسها متقطعة، عيناها لا تفارقان زين، كأنها تستمد الطمأنينة من وقفته، رغم التوتر الذي يملأ المكان.
في تلك اللحظة، تحرّك رجال زين.
لم يكن اندفاعًا عشوائيًا، بل سيطرة محسوبة، خطوات سريعة ومدروسة.
واحد أمسك بذراع الرجل قبل أن يفكر في المقاومة، آخر أغلق المساحة من الخلف، وثالث انتزع السلاح من يده بحركة خاطفة.
زين لم يرفع صوته، لكن أوامره نزلت كالسكاكين:
«خدوه على المخزن.»
ثم أضاف، ونظره لم يترك الرجل ثانية واحدة:
«واللي حاول يمسّ جواهر… يتربط كويس. مش عايز أسمع نفسَه.»
الرجل حاول يتكلم، لكن قبضة أحدهم على كتفه أسكتته، وسُحب بعيدًا، خطواته تتعثر، بينما السيطرة كانت كاملة، لا مجال للهرب ولا للكلام.
الصمت عاد، لكنه لم يكن مريحًا.
ناهد عضّت على شفتها، نظرتها لا تزال معلّقة بجواهر، خليط من الغضب والعجز.
راكان أطلق زفرة خفيفة، عارف إن اللي جاي أصعب
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
لم يكد الهدوء يستقر في السرايا
حتى انحنت أمّ زين فجأة،
وعيناها تقدحان غضبًا.
رأت المسدس ملقى على الأرض.
انحنت بسرعة،
التقطته بيدٍ مشدودة،
وقبضتها عليه كانت أقسى من اللازم،
كأن الغضب هو من يمسك السلاح لا هي.
استدارت في اللحظة نفسها،
واتجهت نحو جواهر بخطوات سريعة،
وجهها محتقن،
وصوت أنفاسها مرتفع.
قالت بانفعال حاد،
وصوتها يجلجل في المكان:
«إنتِ اتجننتي؟!
إزاي تمدّي إيدك على مسدس ابني؟!»
جواهر لم تتراجع،
لكن كتفيها تشددا تلقائيًا،
عيناها ثابتتان…
وفي داخلهما بقايا صدمة لم تهدأ بعد.
تابعت أم زين وهي تلوّح بالمسدس في يدها:
«إنتِ فاكرة نفسك مين؟
ده سلاح!
سلاح يا بنت الناس!
لو كانت الطلقة طلعت غلط—»
اقتربت أكثر،
وصوتها ارتفع:
«إنتِ ما تعرفيش تمسكي نار،
ولا تعرفي يعني إيه رصاصة تطلع من غير حساب!»
مدّت يدها الأخرى،
بانفعال واضح،
كأنها على وشك أن تصفعها.
في اللحظة ذاتها—
تحرّك زين.
أمسك معصم أمّه بقوة،
تجمّدت يدها في الهواء.
قال بصوت منخفض…
لكنه كان مرعبًا:
«إوعى.»
التفتت إليه مصدومة:
«زين؟!»
شدّ قبضته أكثر،
ونظر إليها نظرة لم تعتدها منه:
«قلت…
إوعى تلمسيها.»
صمت ثقيل سقط على المكان.
زينة شهقت بخوف،
رسيل تشبثت بذراعها،
وناهد كانت تراقب المشهد بعينين مشتعلة،
غيرةً وحقدًا مكبوتًا.
أنزل زين يد أمّه ببطء،
أخذ المسدس منها دون عنف،
ثم قال بحزم لا يقبل نقاشًا:
«اللي عملته جواهر
ما كانش تهوّر…كان دفاع.»
ثم التفت إلى جواهر،
نظر إليها نظرة ثابتة،
وقال بصوت أقل حدّة،
لكن لا يقل قوة:
«وأي حد ينسى ده…
يفتكر إني لسه واقف هنا.»
وبقيت أم زين واقفة،
الغضب في عينيها لم يخمد،
لكنها أدركت شيئًا واحدًا في تلك اللحظة—
أن الخط الذي تجاوزته…
لم يعد مسموحًا لها بتجاوزه مرة أخرى.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
اقترب الجدّ من زوجته بخطوات هادئة،
وضع يده على كتفها بثباتٍ واضح،
وعيناه تتفحصانها بقلقٍ لم يُخفِه.
قال بصوت منخفض:
«إنتِ كويسة؟»
أومأت الجدة برأسها،
والتوتر لا يزال ظاهرًا في ملامحها،
لكنها تماسكت.
أدار الجدّ رأسه ببطء،
نظر إلى من حوله،
ثم توقفت عيناه عند جواهر.
كانت واقفة بصمت،
ملامحها متعبة لكنها ثابتة،
وكأنها لم تخرج بعد من قلب المواجهة.
تقدّم خطوة،
وتحدث بصوتٍ سمعه الجميع:
«تسلمي يا بنتي.»
سكت لحظة قصيرة،
ثم أضاف:
«اللي عملتيه ده…
يتحسبلك.»
خفضت جواهر عينيها،
ولم تنبس بكلمة.
استدار الجدّ نحو الجميع،
وصوته هذه المرة كان قاطعًا:
«كله يطلع يرتاح دلوقتي.»
ساد الصمت.
وأضاف بلهجة لا تقبل اعتراضًا:
«مش عايز أسمع نقاش،
ولا كلمة زيادة.»
بدأ الجميع في التحرك،
كلٌّ يحمل توتره معه.
وفي النهاية،
ثبت الجدّ نظره على زين،
نظرة طويلة ذات معنى،
ثم قال بهدوءٍ حاسم:
«اطلع ارتاح…
إنت ومراتك.»
لم تكن جملة عابرة،
كانت أمرًا واضحًا،
أنهى به الليلة كلها
♕♕♕♕♕♡♕♕♕♕♕♡♕♕♕♕♕♡♕♕♕
أغلق زين باب الغرفة خلفهما بعصبية واضحة،
واتجه إلى الداخل بخطوات سريعة،
ثم استدار نحوها فجأة،
وعيناه لا تزالان مشتعلة بما تبقّى من غضب وخوف.
قال بحدّة مكبوتة:
«إنتِ كنتي فاكرة نفسك بتعملي إيه؟
تعرضي نفسك للخطر بالشكل ده؟»
وقفت جواهر مكانها،
تشبثت بأصابعها في بعضها،
والإحراج سبق صوتها.
قالت بصوت منخفض:
«أنا…
كنت بحمي أوراقك،
وبحمي العيلة…
ما كانش ينفع أسيبهم يوصلوا لحاجة تخصك.»
زاد انفعال زين،
اقترب خطوة،
ثم توقف فجأة عندما شعر بوخزٍ حاد في كتفه.
انفتح الجرح.
نقطة دم ظهرت،
ثم أخرى.
لاحظت جواهر فورًا،
تغيّر لون وجهها،
واندفع صوتها بقلق صريح:
«زين…
جرحك اتفتح.»
نظر إلى كتفه بلا اكتراث،
ولوّح بيده:
«مش مهم.»
رفعت رأسها إليه بعينين متسعتين:
«إيه اللي مش مهم؟
إنت بتنزف.»
تحركت بسرعة،
اتجهت إلى الطاولة،
وأحضرت علبة الإسعافات،
ثم عادت إليه بخطوات متوترة.
قالت بحزم يخفي ارتباكها:
«اخلع التيشيرت.»
نظر إليها بدهشة خفيفة،
ورفع حاجبه:
«اخلع التيشيرت؟
إنتِ متأكدة؟»
تلعثمت للحظة،
ثم قالت وهي تتجنب النظر في عينيه:
«القصد يعني…
عشان أعرف أضمد الجرح.»
تنفّس بعمق،
ثم نفّذ ما طلبته.
اقتربت منه،
كانت المسافة بينهما خطيرة،
قريبة أكثر مما ينبغي.
حين انحنت لتضمد جرحه،
وصل إليه عبير شعرها…
الرائحة التي أدمنها دون أن يعترف.
شدّ فكه لا إراديًا،
وثبّت نظره في السقف محاولًا السيطرة على نفسه.
كانت يداها ترتجفان قليلًا،
تحاول التركيز،
بينما قلبها كان يخفق بعنف،
كأن صوت دقاته سيخرج من صدرها ويفضحه.
لم يتكلم،
لكنه كان يشعر بكل حركة منها،
بأنفاسها القريبة،
وبالخطر الحقيقي الذي لم يكن في الجرح…
بل في قربها.
وهي…
كانت تعلم ذلك تمامًا.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
أما على الجانب الآخر في غرفة راكان.
جلس راكان على الكرسي، الهاتف قريب من أذنه،
نظراته متوترة،
ينقل كل إحساسه بالقلق والحرج في كل حركة.
تنهد وقال بصوت منخفض:
«اسمع… انت عارف زين… مش سهل تلعب معاه… أنا قلتلك مكان أوضته… وازاي تدخل السرايا… بس رجالك عملوا اللي عملوه… مش متوقع خالص ده»
سمع صوت الرجل من الطرف الآخر، هادئ لكنه فيه تهديد:
«مش مهم… المرة الجاية مش هنسكت… الأوراق هتيجي مهما حصل.»
راكان اقترب من الهاتف، أصابعه تمسكه بقوة، وعيونه تتسع:
«أوعى… أسمعني… دي آخر مرة أساعدك… لو حاولت تقرب أكتر، هتخسر كل حاجة… فاهمني؟»
ضحك الرجل ساخرًا من الطرف الآخر، صوته مملوء تحديًا:
«آخر مرة؟ يا راكان… مش آخر مرة… هتيجيبلي الأوراق، ولو حصل أي حاجة… هتعرف إن الكلام مش هزار.»
أغمض راكان عينيه للحظة،
تنفس ببطء،
ينظر حوله في الغرفة،
يزداد إحساسه بالقلق،
ويعرف أن الموقف أصبح أكثر خطورة مما توقع.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
أنهى راكان المكالمة بيدٍ مرتجفة،
وظل الهاتف في قبضته لثوانٍ،
كأن الصوت ما زال عالقًا في أذنه.
تنفّس بعمق،
وقبل أن يضع الهاتف جانبًا—
انفتح باب الغرفة فجأة.
كانت ناهد.
وقفت عند العتبة،
وجهها شاحب،
وعيناها متسعتان بصدمة لم تستطع إخفاءها.
قالت بصوت منخفض متقطع:
«إنت…
إنت اللي ورا اللي حصل؟»
رفع راكان رأسه ببطء،
نظر إليها نظرة فاحصة،
ثم نهض واقفًا،
واتجه نحوها بخطوات محسوبة.
قال ببرود مشوب بالشك:
«غريبة قوي سؤالك.»
اقترب أكثر،
وصوته انخفض لكنه ازداد حدّة:
«ولا إنتِ فاكرة إني مش عارف انك اللي خطتي لضرب النار على زين؟»
شهقت ناهد:
«إنت اتجننت؟!»
قاطعها فورًا:
«عشان توجعيه…
ولا عشان توصلي لجواهر؟»
تراجعت خطوة،
لكن عينيها خانتاها.
ثم ردفت:«مكانش قصدي هو...، كنت عايزاها هى اللي تتأذي..، هو اللي وقف قدامها»
ابتسم راكان ابتسامة خفيفة بلا مرح،
وقال بنبرة واضحة:
«خلّينا صريحين…
أنا وإنتِ
آخر اتنين ينفع نحاسب بعض.»
ساد صمت ثقيل.
ثم اقترب منها أكثر،
حتى صار صوته همسًا مخيفًا:
«ولو نطقتي بحرف واحد…
زين هيعرف كل حاجة.»
بلعت ناهد ريقها.
أكمل بلا تردد:
«هيعرف كل اللي عملتيه…
إنتِ وأمك.»
تجمّدت في مكانها،
لم تعد تملك ردًا.
أما راكان،
فأدار لها ظهره بهدوء،
وكأن الحكم قد صدر،
وتركها واقفة عند الباب…
تعرف للمرة الأولى
أن لعبتها أوشكت على الانتهاء.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
في القاهرة تحديداً في منزل عائلة جواهر•
جلست جوري على الأريكة، الهاتف في يدها، وعيونها تركز على الأرض وكأنها تحاول أن ترى ما وراء الظلال التي تحيط بأفكارها. أخذت نفسًا عميقًا، ثم ضغطت على زر الاتصال.
«ألو… فاطمة؟» قالت جوري بصوت منخفض، مترددة.
«أيوه يا جوري… خير؟ مالك؟» جاء صوت فاطمة من الطرف الآخر، حادًا قليلًا لكنه دافئ في الوقت ذاته.
«أنا… حاسة في حاجة غريبة مع جواهر…» همست جوري، وكأنها تخشى أن يسمع أحد آخر حديثها. «من ساعة ما بدأت شغلها الجديد… كل حاجة اتغيرت… ومبتردش على اتصالاتي كتير»
كان صمت فاطمة على الطرف الآخر قصيرًا، لكنها قالت بهدوء: «أكيد إنتي مكبرة الموضوع يا جوري… جواهر كويسة، والشغل ده كويس ليها… حاسة بيكي… ده كله طبيعي، بس هي تمام… متقلقيش.»
جوري حاولت أن تهدأ، لكنها لم تستطع إخفاء شعور القلق في صوتها: «آه… يمكن… بس حاسة إن في حاجة…»
«خلاص يا جوري… صدقيني… جواهر تمام… وكل حاجة تحت السيطرة… أنا عارفة إنها قوية وتعرف تاخد بالها من نفسها.»
قالت فاطمة، محاوِلة أن تنقل الاطمئنان لجوري و تخفي بإحكام توترها الشديد من إحتمالية كشف أمر جواهر.
جوري أغمضت عينيها لثانية، ثم همست: «إن شاء الله…»
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
في غرفة زين •
الساعة كانت متأخرة، والهدوء يملأ الغرفة بعد كل الفوضى اللي حصلت. جواهر نامت أخيرًا في حضن زين، رأسها على صدره، وكتفاه ملتفتان حولها بحذر، كأنهما يخلقان حاجزًا من الأمان يحميها من أي شيء خارج هذه اللحظة.
زين جلس بهدوء، لا يجرؤ على تحريكها، فقط يراقب تنفسها العميق، ويشعر بنبض قلبها ينسجم مع قلبه.
يده مرّت بلطف على شعرها، يلمس خصلاته الناعمة وكأنها آخر ما تبقى له في هذا العالم ليحميه.
بعد قليل، تراجع قليلاً، لكنه لم يبتعد. همس لها بنبرة حانية ومرتبكة قليلًا:
«نامي… مفيش حاجة هتحصلك… أنا هنا.»
جواهر تشبثت به أكثر في نومها، كأنها تبحث عن الأمان...، وزين ضغط يده على ظهرها برفق، يواسيها بحضنه، محافظًا على حرارتها، وابتسامة خفيفة ارتسمت على وجهه رغم كل التعب والخطر الذي مروا به.
لحظة صمت طويلة مرت، مليانة بالأمان والهدوء، حتى بدأت عينا زين تثقلان من التعب. لكنه بقي محافظًا على حضنها، كأنه يعرف إن هذه اللحظة قد تكون آخر ما تبقى لهما قبل أي صراع جديد.
في تلك اللحظة، ومع إحساسه بقربها، لم يستطع مقاومة نفسه، ومرر قبلة خفيفة على شعرها، قبلة حنان قبل أي شيء آخر، كعلامة على أنه لن يسمح لأي أحد أن يأذيها.
وزين ابتسم لنفسه، وهو يرى جواهر في أمانه، ثم أغمض عينيه هو الآخر ببطء، محتفظًا بها في حضنه، كأنهما وجدوا في بعضهما ملجأ وسط كل الفوضى التي حولهم.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♛♕♕♕♕♕♕♕♕
كان الصباح قد بدأ يطل بخيوط ضعيفة من النور على سرايا الرفاعي، والهواء ساكن بين الجدران العالية، صامت إلا من صوت خطوات خفيفة على الأرضية الخشبية.
عثمان وقف عند باب الغرفة، ينظر إلى الداخل من بعيد، ثم قال بصرامة:
«زينة… روحي صحّي زين، فيه موضوع مهم لازم يشوفه.»
زينة تقدمت بخطوات حذرة، دق قلبها قليلاً، لكنها رفعت صوتها خافتًا لتوقظ أخاها:
«زين… قوم… عدي عايزك تحت...»
فتح زين عينيه ببطء على صوتها، لا يزال نصف نائم، لكن على الفور انتبه لما يحدث حوله.
زينة ابتسمت بخفة، تلاعبها بعض الخجل، ثم خرجت من الغرفة تاركة الجو صامتًا للحظة.
حينها فتحت جواهر عينيها، مستيقظة على ضوء الصباح الناعم، وجدت زين جالسًا على السرير وقد أصبح يقظًا بالكامل.
ابتسم لها بمشاكسة، وقال وهو يقترب قليلًا:
«حضني كان حلو أوي امبارح… واضح إنك نمتِ بالغلط.»
جواهر خجلت، حركت رأسها بتوتر، وردت بصوت منخفض:
«نمت من غير ما آخد بالي… رحت في النوم.»
ابتسم زين لها مجددًا، وكأن هذه اللحظة الصغيرة هي كل ما يحتاجه ليبدأ يومه بثقة وراحة، والجو في الغرفة أصبح دافئًا رغم كل ما مرّوا به.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
نزل زين درجات السلم بخطوات ثابتة، ملامحه متحجرة على غير عادته، حتى وقعت عيناه على عدي الواقف في الصالة كأن المكان لا يعنيه.
توقف أمامه مباشرة، صوته خرج باردًا:
«إيه اللي جابك هنا؟»
رفع عدي عينيه إليه، نبرته جامدة لا تحمل أي مجاملة:
«أنا مسكت اللي ضرب نار عليك.»
تصلبت ملامح زين، اقترب خطوة:
«كمل.»
عدي أكمل بهدوء قاتل:
«الراجل اتكلم… قال إن الضربة مكانتش ليك. المقصودة كانت جواهر ولما ضغطت عليه طلع ميعرفش مين اللي ماجرة في حد أجر حد ياجره والواضح ان اللي عمل كده عاوز ياذي جواهر و انا مش هسمح بكده .»
اشتعلت عينا زين فورًا، صوته ارتفع بحِدّة وغيرة واضحة:
«مالكش دعوة بجواهر. فاهم؟ أنا اللي هحميها… وبعرف أعمل ده إزاي.»
في تلك اللحظة، دخلت جواهر الصالة بتردد، توقفت حين رأت عدي.
قالت بخفوت:
«صباح الخير.»
عدي نظر إليها نظرة قصيرة، ثم التفت إلى زين:
«أنا قلت اللي عندي.»
ثم أضاف وهو يبتعد:
«وخلي بالك… اللي جاي مش سهل.»
خرج عدي، وبقي التوتر معلقًا في الهواء.
زين لم ينتظر، استدار فورًا متجهًا إلى المخزن الداخلي.
تحرك جلال خلفه بصمت، خطواته محسوبة.
أما جواهر… فبقيت واقفة، عيناها تتابعانهم بقلق لم تستطع إخفاءه.
—
انفتح باب المخزن.
الرجل كان مقيّدًا، وجهه متورم، الكدمات تملأ ملامحه.
رفع عينيه بصعوبة حين شعر بالخطوات تقترب.
زين وقف أمامه، نظرته وحدها كانت كافية لزرع الرعب.
قال ببرود ساخر:
«إيه يا جلال… في حتة في وشه فاضية؟»
ضحك جلال ضحكة قصيرة:
«قلنا نسيبها ليك يا زين بيه.»
في لحظة خاطفة، قبض زين على الرجل ولكمه لكمة واحدة…
قوية.
خرج الدم من فمه، وارتطم رأسه بالحائط.
قال زين بجمود مخيف:
«اطمّن… ده لسه البداية يا روح أمك»
جواهر، التي كانت تقف عند الباب، شهقت دون صوت، الصدمة شلت حركتها.
اقترب زين مرة أخرى، انحنى قليلًا أمام الرجل:
«مين وراك يا عين أمك؟»
ارتجف الرجل، صوته مكسور:
«هقول… والله هقول…»
ونطق الاسم.
اسم أحد رجال العصابات الذين كان زين يحقق ضدهم وأدانهم بالفعل.
رفع زين رأسه ببطء، صدمة صامتة عبرت عينيه، ثم قال بجفاء:
«تمام.»
استدار وهو يقول:
«أدوله اللي فيه النصيب يا جلال… وارموه في أي مستشفى.»
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
في السرايا.
جلس الجد في غرفته، الضوء الخافت يلقي ظلاله على ملامحه المتجهمة، وعيناه تتفحصان زين بجدية.
قال الجد بعد صمت قليل:
«يا زين… بخصوص راكان ورفيف… راكان جه وقال لي إنه ناوي يتجوز رفيف، وأنا حابب أعرف رأيك قبل ما أخده خطوة لقدام.»
زين رفع نظره، عيناه مليئتان بعدم الرضا، لكنه لم يرد مباشرة.
«يعني… إنت عايز رأيي؟» سأل بصوت هادئ لكنه واضح.
«أيوه، يا ولدي… رأيك يهمني. مش عايز أتصرف من غير ما تكون موافق.»
قال الجد بجدية وهدوء في الوقت ذاته.
زين ضغط شفتيه، قلبه يرفض الفكرة داخليًا، لكنه اختار الصمت عن أي اعتراض.
«تمام يا جد… بس الاولى تشوف رأي العروسة وبعدين بعد اللي حصل بينهم ليه راكان ياخذ خطوة زي دي…» خرج صوته منخفضًا، و لكن ملئ بالشك..
ابتسم الجد قليلاً ووضع يده على كتف زين:
«أنا عارف إن الموضوع مش سهل بس يمكن بيحبها يا ولدي وهيسامحها على اي حاجة»
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
دخل راكان إلى مكتب زين بخطوات مترددة، قلبه يخفق بسرعة، وعيناه تتفحصان الرفوف والدرج بدقة بحثًا عن الأوراق المهمة. كان المكان هادئًا بشكل غريب، وكأن صمت المكتب نفسه يضغط على صدره ويزيد توتره.
توجه راكان نحو درج المكتب، يفتح ببطء، وتزداد دقات قلبه مع كل لحظة. يلتقط الأوراق واحدة تلو الأخرى، محاولًا التركيز رغم القلق الذي يغلي بداخله.
فجأة، وقفت خطوات خلفه، خفيفة لكنها حادة، توقفت يده عن الدرج. التفت… لتصادفه جواهر تدخل المكتب بالصدفة، عيناهما تلتقيان للحظة، صمت غريب يملأ المكان، وكأن الزمن تجمد للحظة واحدة.
وقف الاثنان للحظة، كل واحد منهما يحاول قراءة الآخر............
يتبع..........
تفتكروا راكان هينكشف؟ وهل ناهد هتسكت؟ وهل رفيف هتتجوز راكان فعلاً؟ ده اللي هنعرفه مع بعص في الفصل الجاي اشوفكم على خير.
لو الفصل عجبكم متنسوش تكتبولي رايكم في التعليقات رايكم يهمني.... ومتنسوش تعملوا ڤوت للفصل.
رواية عشق الرفاعي 🤍🌸 الفصل الثامن عشر 18 - بقلم Shadow Muse♡
دخلت جواهر المكتب بخطوات مترددة، لكنها حاولت أن تبدو ثابتة. لم تكن تتوقع أن تجد أحدًا هناك في هذا الوقت، لذلك توقفت فجأة عندما وقعت عيناها عليه.
كان راكان يقف خلف المكتب، بعض الأوراق مبعثرة أمامه، ويده ما زالت معلّقة في الهواء كأنه قُبض عليه متلبسًا.
لثانية واحدة فقط، انكشفت الصدمة على ملامحه. اتسعت عيناه، وشحب وجهه، وتصلّبت ملامحه كمن فوجئ بما لم يحسب له حسابًا.
لكن تلك الثانية مرّت سريعًا.
تبدلت ملامحه بمرونة مريبة، ارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة، واستعاد وقفته الواثقة كأن شيئًا لم يكن.
رفعت جواهر حاجبها وهي تغلق الباب خلفها ببطء.
— إنت بتعمل إيه هنا؟
مال راكان برأسه قليلًا، ثم جمع الأوراق أمامه بهدوء شديد.
— وِإيه اللي مفروض أكون بعمله يعني؟ المكتب ده مش غريب عليّ.
اقتربت خطوة، عيناها تلمعان بالشك.
— المكتب ده خاص… ومحدش بيدخله غير بإذن.
ابتسم بخبث، وهو يدير إحدى الأوراق بين أصابعه.
— ما أنا أخدت الإذن.
عقدت ذراعيها أمام صدرها.
— من مين؟
نظر إليها نظرة طويلة، وكأنه يزن كلماتها قبل أن يجيب، ثم قال بثبات:
— من الجد.
تجمّدت للحظة، لكن ملامحها لم تخنهـا.
— الجد؟ وإمتى ده؟
اقترب منها خطوة، صوته انخفض قليلًا وكأنه يشاركها سرًا.
— من شوية… قبل ما ينشغل. قالّي أراجع شوية ملفات مهمة.
مد يده بالأوراق نحوها.
— تحبي تتأكدي؟
ترددت للحظة، لكنها لم تمد يدها. كان في عينيه شيء يزعجها… ثقة زائدة، أو ربما تحدٍّ صامت.
قالت ببرود:
— مش محتاجة أتأكد.
تحرك راكان بخفة، دار حول المكتب وجمع بقية الأوراق بسرعة محسوبة، ثم وضعها داخل الحافظة الجلدية.
— كويس… عشان كنت لسه ماشي.
مر بجوارها، قريبًا أكثر مما ينبغي، لكنه لم يلمسها.
وقبل أن يفتح الباب، توقف لحظة وقال دون أن ينظر إليها:
— على فكرة… الفضول ساعات بيودّي لمشاكل مالهاش لازمة.
ثم فتح الباب وخرج، تاركًا خلفه هواءً مثقلًا بالريبة.
وقفت جواهر في منتصف المكتب، نظرت إلى المكان الذي كان يقف فيه قبل لحظات، وقلبها يخبرها أن شيئًا ما لم يكن طبيعيًا.
لكنها لم تملك دليلًا… بعد
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
الليل غطّى المدينة، والهواء ساكن كأن العالم كله يحبس أنفاسه.
زين واقف على باب بيت رئيس العصابة، عينيه مركّزة على كل تفصيلة، جسده مشدود، كل حركة محسوبة. خلفه، رجال زين واقفون مثل الظل، ينتظرون إشارته.
زين رفع يده، وهمس بصوت هادئ لكنه يزلزل المكان:
«اللي يفكر يقرب من بيتي… ده مجرد تحذير.»
الرجال اقتحموا المكان بخطوات سريعة ومدروسة، لا صراخ، لا فوضى، فقط حركات حادة مليانة تهديد.
الرئيس وقف مذهولًا، عيونه تتسع، لم يصدق أن شخصًا يجرؤ على الوصول إليه بهذا الشكل.
زين تقدم خطوة، كل شيء حوله صامت إلا وقع قدميه الثابتتين على الأرضية.
صوته منخفض، لكنه مليان تهديد:
«فهمت؟ أي محاولة تقرّب تاني من اهلي وو خصوصاً جواهر … هندمك على اليوم اللي نزلت فيه من بطن أمك .»
الرئيس حاول التحدث، لكنه تراجع فورًا أمام النظرة الثاقبة لزين، نظرة فيها غضب، هيبة، وحسم كامل.
رجال زين أغلقوا المسارات، أظهروا قوة وسيطرة كاملة، أي حركة خاطئة من أي طرف كانت ستوقفها قوة زين الحاضرة.
زين اقترب أكثر، خطواته ثابتة، جسده كأنه جدار لا يمكن تجاوزه.
«ده مجرد تحذير… المرة الجاية، مش هتكون كلمة، هتكون فعل. فاهم؟»
الرئيس صمت، وخطوات زين الأخيرة على الأرضية كانت كافية لتأكيد الهيبة، وكأن المكان كله أصبح تحت سيطرته.
بعد لحظات، زين وأعوانه انسحبوا بهدوء، تركوا المكان صامتًا، لكن أثرهم مازال يملأ الجدران: كل من رآهم يعرف أن زين خط أحمر، وأن أي تحرك ضد بيته أو عائلته سيقابل بالقوة المطلقة.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
دخل زين الغرفة، عيناه تلتقطان كل تفصيل في ملامح جواهر، ابتسامته هادئة لكنها مليئة بالتصميم. اقترب منها، قبض على يدها برفق، ونظر إليها بعينين تغمرهما الحماية والحنان:
— يلا… هنروح القاهرة، جهزي نفسك.
ارتبكت جواهر قليلاً، قلبها ينبض بسرعة، لكنها شعرت بثقة غريبة تطمئنها في صوته. لم تنتظر لتسأل، بل تبعت خطواته، وكل خطوة تقودها نحو المجهول والدهشة في آن واحد.
نزلوا معًا للسيارة، وهو يمسك يدها بلطف، ابتسامة خفية ترتسم على وجهه، وكأن قلبه يهمس لها: “ده كله ليكي.” الطريق إلى الفيلا مرّ وكأن كل لحظة تمدد لتبني حبلًا من الترقب في قلب جواهر.
وصلوا أخيرًا، وفتح الباب لها. جواهر توقفت في مكانها، عينها تتسع من الدهشة. كل شيء كان معد بعناية: شموع متناثرة تخلق وهجًا رومانسيًا، موسيقى هادئة تملأ الأرجاء، وطاولة صغيرة عليها هدايا ملفوفة بعناية فائقة، وكل واحدة تلمع تحت الضوء الخافت.
ابتلع زين ابتسامة رقيقة، ثم مد يده قائلاً:
— تعالى…
أخذها إلى غرفة صغيرة، وقدم لها الفستان الذي أعدّه، فستان أنيق وناعم، يليق بها تمامًا، يبرز جمالها ويعكس أنوثتها بطريقة راقية.
— البسيه… — قالها بابتسامة، صوته يغمره الدفء، عينيه تلمعان بحب لا يوصف.
ارتجفت جواهر، شعور بالفرح والخجل يختلط في قلبها، بينما تلمس الفستان بين يديها، ثم دخلت لتغيره بسرعة، وعادت ترتديه وكأنها خرجت لتلتقط أنفاسها قبل المفاجأة الكبرى.
نزلا معًا إلى الصالون، وعندما خرجت جواهر، صدمتها الأجواء الرومانسية: الشموع، الموسيقى، الهدايا، كل شيء كان كأنه صُمم خصيصًا لها. نظر زين إليها بعينين تقولان أكثر مما تستطيع الكلمات التعبير عنه، ثم أمسك يدها بلطف، وجذبها نحوه ثم
بدأوا يرقصون ببطء، كل حركة تنقل دفء المشاعر، كل نظرة تقطر حنانًا وعاطفة
. ثم توقف زين للحظة، مد يده إلى صدره وأخرج صندوقًا صغيرًا. فتحت جواهر عينيها بدهشة، قلبها يخفق بشدة.
رفع زين الصندوق برفق، ووضع السلسلة حول عنقها، عينيه معلقة عليها تماماً.
— متخلعهياش أبدا… — همس بها، وصوته يغمرها بأمان ودفء، ونظراته تقول كل شيء دون أن ينطق بكلمة واحدة.
جواهر شعرت بدفء يملأ قلبها، دموع فرح خفيفة تتجمع في عينيها، وابتسمت له، وكل ما حولهما اختفى، لتصبح اللحظة بينهما فقط، مليئة بالحب والدفء والرومانسية المطلقة.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
في القاهرة•
تحديداً في ڤيلا إياد الشرقاوي•
___________________________________
كانت مرام مستلقية على الكنبة، غارقة في نومها، تنتظر إياد و دون أن تشعر غفلت عيناها
. دخل إياد الڤيلا بهدوء، منهكًا بعد يوم طويل، و نظر ناحيتها كانت نائمة على الكنبة بالصالة أقترب ناحيتها وأخذها بين ذراعيه بحذر، يحاول ان لا يوقظها.وفي تلك الأثناء كانت رائحة عطرها الخافتة وصلت إليه، فتجعله يبتسم قليلًا بلا وعي، وهو يشعر بالدفء الذي يملأ صدره.
حملها بخفة نحو الغرفة، خطوة خطوة، حتى فتح الباب و دخل ليضعها على السرير.، وضعها على السرير، ويدها ظلت معلقة ببدلته، فحاول هو ان يجعلها تترك بدلته ولكن هي بدون وعي سحبت يده فجأة، حتى فقد توازنه وسقط فوقها على السرير.
استيقظت على أثر سقوطه، نظراتها اتسعت من المفاجأة، ودفعت به بعيدًا عنها وهي تتلعثم:
"… آسفة… آسفة يا إياد… انت… انت كويس؟"
إياد، مصدومًا من الموقف، يمسح على رأسه ويأخذ نفسًا عميقًا، يحاول تهدئة نفسه وهو يتلمس مكان اصطدام رأسه بحافة السرير:
"آه… آه… كله تمام… بس… انتِ لازم تكوني حذرة.. أنا راسي كانت. هتودع… أنا… أنا كويس."
مرام(بخوف ملحوظ): انا اسفه خليني اشوفها كده.
كانت الغرفة هادئة، لكن توتر اللحظة لا يزال معلّقًا، كل منهما يحاول استيعاب ما حدث، مع إحساس غريب بالحرج والدهشة في آن واحد.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
في القاهرة تحديداً في إحدى الكافيها المعروفة•
جلست جوري على الكرسي، عيناها ثابتة على فاطمة، لكنها شعرت بتسارع قلبها وكأن شيئًا خطيرًا على وشك الانكشاف. مدّت يدها وأخرجت الهاتف، فتحت الصورة، ووضعتها أمام فاطمة.
جوري، بصوت متوتر ولكنه صارم:
"قولّي… ده مين؟ وعلاقته بجواهر إيه؟"
فاطمة: أنا... أنا حقيقي معرفش.
جوري(بعزم): فاطمة من غير لف و دوران انتي عارفة كل حاجة عن جواهر.، وأنا و أنتي متأكدين إنها مبقتش زي زمان في حاجة اتغيرت و من حقي اعرفها.
فاطمة(بتوتر): طيب أنا هحكي بس قبل ما احكي لازم تعرفي إن اللي حصل لجواهر أنا مذنبة فيه بشكل كبير كل ده كان عشان تحميكوا،. بس في الأخر اللعبة قلبت جد و فعلاً حبته.
بعد مرور ساعة كاملة •
كانت جوري تستمع فيها لكل كلمة تلقيها فاطمة بتركيز و كل كلمة كانت صدمة عليها. كيف تحملت أتخها كل هذا و لماشا هى مستمرة للآن.
هل من الممكن أني يجعل الحب الإنسان أعمى؟
هى لا تعلم و لكن الشئ الوحيد المتأكدة منه أنها لن تسمح لأختها بالعيش مع ذلك المعتوة من وجة نظرها. ستجعله يطلق أختها أياً كان الثمن.
بعد كل تلك الأفكار التي دارت في راسها ردفت قائلة: و أنتي سكتي ليه وخليتيها تعمل كده ليه يا فاطمة ليهه؟!
فاطمة: الوضع مختلف صدقيني هى بتحبه دلوقتي.
جوري: و هو بيحبها؟!
فاطمة: اكيد اه.
جوري: لا لو بيحبها ميتجوزش عليها يا فاطمة انا هعرف أحاسبه كويس على كل اللي عمله لاختي.
فاطمة: جوريي إهدي ده زين الرفاعي محدش يقدر يقربله و غير كده هو فعلاً كان هيتجوز جواهر بس حصل مشاكل و اضطرت تخبي عنكم وتكمل اللعبة.
رغم إنها كتير أوي كانت عايزه تصارحكم.
جوري: تفتكري أمي لو عرفت حاجة زي دي هتسكت؟
فاطمة: جوري إوعي لو مامتك عرفت هتبقى مصيبة.
جوري: مسيرها تعرل من نفسها. أنا دلوقتي حسابي مع جواهر..
غادرت الكافية بقلب مفتور لا تعلم هل تحزن على أختها أم تحزن على حالها.
فقد اكتشفت للتور ان الذي احبته هو أخو من قام بإيذاء أختها.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
في ڤيلا زين الرفاعي•
جلس زين على حافة الأريكة، وجواهر مستندة على كتفه، شعرها يلامس صدره، والجو هادئ داخل الفيلا. يده تداعب خصلاتها بخفة، ونظراته ضبابية من ذكريات الماضي.
تكلم (بحنين للماضي) وقال: تعرفي و أنا صغير كان ابويا بياخدني عند عمتي.، بس كانوا تقريباً ثلاث مرات.، ابويا الوحيد اللي كان متمسك بيها.، رغم هروبها مع جوزها وانها سابت إبنها عثمان اللي جاله إكتئاب و رفض يسمع أي أخبار عنها او يدور عنها.
جواهر: و هى هربت هى و جوزها ليه؟
زين: عمتي كانت من عيلة الرفاعي و جوزها من عيلة الالفي.، حبوا بعض زمان و أتجوزوا و خلفوا اول مولود عثمان كان اول فرحة ليهم بس من بعدها حصلت مشاكل بين العيليتن.
وجدي أصر إنها تطلق و حتى أبو جوزها أصر.، بس هى تمسكت بيه و هو كمان. و هربوا و محدش كان يعرف عنهم حاجة و بعدها عمتي ولدت مش فاكر الأحداث بس فاكر اول مرة رحت مع ابويا شلتها بين إدي كنت عيل صغير ساعتها.
" و هى كانت ملاك "
وفضلت اروح مع أبويا كل مرة يروح ليهم.
كانت ضحكتها مختلفة وروحها و فاكر إنها كانت كراش الطفولة.
جواهر(بغيرة): هممم و إيه كمان؟
زين: هههه بتغيري يا جوجو؟
جواهر: لا أبداً يا ترا بقى بتحبها أكتر مني؟
زين: مفيش حد في الدنيا حبيته قدك يا جواهر.
جواهر(أحمر وجهها خجلاً): ثم قالت و إيه اللي خلاك تسيبهم ليه مخليتهمش يرجعوا معاك او حتى تخلي عثمان يعرفهم.
زين: أبويا كان عارف مكانهم و عرض على عثمان يجي معاه كذا مرة بس هو كان بيرفض دائماً.
و بعد مدة عمتي غيرت سكنها و أرقام تليفونتها و أنقطع أي إتصال بينها و بين ابويا .
جواهر: عثمان ده تعب أوي في حياته.، يعني مين الأم اللي تمشي و تسيب حتة منها.
زين: انا بحس إنها كانت مضطرة لأن جدي قال لو هتمشي تسيبيه.
جواهر: و محاولتوش تدوروا عليهم؟
زين: أخبارهم منقطعة من زمان يمكن أخر مرة شفتهم كانت بنتها صغيرة جداً يعني.
__________________________________
في سرايا الرفاعي•♡
غرفة راكان مضاءة بضوء باهت من المصباح المكتبي، الملفات مبعثرة على الطاولة الخشبية، والهواء مشحون بالتوتر. رفع السماعة، وصوت الرئيس في الطرف الآخر بارد ومخيف:
"الأوراق؟"
ابتلع راكان ريقه، وقال بصوت متردد:
"أه… كلها عندك، آخر خدمة هعملها…"
صمت قصير، ثم جاء الصوت الثقيل:
"تمام… كويس إنك عملت اللي عليك."
ترك راكان السماعة على الطاولة، قلبه يدق بعنف، عيناه تتلمّسان الغرفة كما لو أن أي ظل قد ينهض لمحاسبته. يعرف أن مواجهة زين ستكون أصعب، وأن أي خطأ قد يكشف كل شيء.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
في اليوم التالي تحديداً في حديقة السرايا.
كانت تسقي زهورها التي أعتادت على سقيها كل يوم. كم تحب هدوء الصباح. حتى شعرت بدقات قلبها تتسارع. علمت للفور بأنه هو.
ألتفتت نحوه بإبتسامة عريضة.
علي: صباح الخير يا أحلى وردة.
رسيل(بخجل): أحمم صباح الخير يا أبيه علي.
علي: كنت عايز اكلمك في موضوع مهم.
رسيل(توترت هل من الممكن ان يصارحهها بحبه): اتفضل!
علي: انا كنت ناوي اخطب ويعني عاوز اخذ رايك في العروسة.
رسيل(وقعت كلماته تلك عليها كالسكاكين): هل يمازحها أم أنه جاد؟
نظرت بعدم استيعاب ثم قالت بندوء مصطنع.
و مين سعيدة الحظ؟
علي: نوارة.
رسيل(شعرت بنغزات في قلبها ها هو ذا يؤكد على كلامه. هو حتماً سيخطب إحداهن)
رسمت إبتسامة مزيفة على وجهها و قالت (ألف مبروك). ثم استدارات و ذهبت
صعدت لغرفتها و أخيراً سمحت لدموعها بالنزول تعالت شهقاتها هل من الممكن أن كل افعاله نحوها كانت غير مقصودة هل فهمت افعاله على أنها شرارة حب ولو بسيطة.
دخلت عليها زينة و صُدمت مما رات!
زينة: رسيل! مالك بتعيطي ليه أنطقي.!
رسيل: علي.....!
زينة: ماله؟
رسيل: علي هيخطب نوارة.
زينة: حل عليها سكون فلا تعلم ماذا تفعل. فهى تعلم حب أختها الشديد لعلي. اتجهت ناحية اختها و حاولت تهدأتها....
زينة: خلاص يا رسيل.. متزعليش نفسك هو ميستاهلش ظفرك حتى.
___________________________________
بعد مرور يومين •
على مائدة الطعام •
اجتمع الجمبع بحضور زين و جواهر قبل ان ينطق الجد كلماته تلك ببرود" خطوبة رفيف و راكان اخر الاسبوع"
صدمة وقعت على كل واحد منهم. كيف يتزوج راكان بمن أدانته. ولكن نظرات النصر على عيون راكان تجاه رفيف كانت كافية بان تحرقها.
نظرت رسيل نحو رفيف بقلق: فنمى تعلم كرهها لراكان.
بينما تكلمت جواهر: ألف مبرووك.
نظرت رفيف لكلاً من ناهد و أمها و راكان بحقد ثم قامت من على المائدة.
الجدة: على فين يا بنتي؟
رفيف: شبعت.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
بعد يومين.
في سرايا الرفاعي •
كانت القاعة مضاءة بألوان ذهبية وبيضاء، والشموع متناثرة لتعكس نورًا خافتًا على وجوه الحاضرين.
السجاد الأحمر الممتد على الأرض حدّد موقع رفيف، التي تقف بفستان خطوبة فاخر، شعرها مسدل على كتفيها، ودموعها تتساقط بغضب وخوف.
راكان يقف أمامها، وجهه ثابت وابتسامة ماكرة ترتسم على شفتيه
، عينيه تحملان طمأنينة كاذبة، بينما قلبه يخطط لفرض إرادته عليها. كانت تعرف داخليًا أن كل ما حدث لم يكن صدفة: الادعاءات، التلاعب، كل خطوة صُممت لتجبرها على الزواج منه.
رفيف حاولت أن تثبت هدوءها، لكن دموعها كانت تنساب بغضب، وكل حركة لراكان تذكرها بالإرهاب النفسي الذي مارسه عليها. شعرت بأنها محاصرة بين إرادتها ورغبته، عاجزة عن مقاومة، وكل لحظة تمر تزيد شعورها بالغضب والخذلان.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
في غرفة زين.
دخلت جواهر الغرفة، وفستان الحنة الأحمر الذي أهدته لها زينة يلمع تحت ضوء الغرفة، لونه المميز زادها إشراقًا وجمالًا، والرسوم المزخرفة بعناية على اطراف الفستان التي زادته جمال ، وعيناها المتكحلة بالكحل تتلألأان.
زين وقف على بعد خطوات، يراقبها بدهشة وابتسامة خفيفة، ثم اقترب بخفة، أمسك بيدها بلطف وحاصرها بين الحائطين، يغمره مشاكسة لطيفة:
"أنا بقول… نسيبنا من الحنة!"
جواهر تنفست بعمق، تتراجع خطوة، لكنها ابتسمت بخبث، مداعبة:
ثم اتجهت نحو الدولاب.
أخرجت الشال الذي يتناغم تمامًا مع لون فستانها الأحمر، ووضعته برفق حول رقبة زين، لتقترب منه أكثر قليلاً.
زين، وهو يشعر بالدفء من قربها، يغمز لها بمشاكسة:
"إيه… شكلك حابة شكلي بالجلابية؟"
جواهر ترد ببرود ممزوج بضحكة خافتة:
"ممم… جدًا."
المسافة بينهما تزداد قربًا، والهواء المحيط يختلط بضحكهما وهمسات خفيفة، وكأن العالم كله توقف للحظة واحدة، ليصبحا وحدهما، مشتركين في لعبة غامضة من الإغراء والدلال.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
في الاسفل •
دخل عدي إلى قاعة الخطوبة، عيونه تتجول بين الحضور، يبتسم ويلقي التحية على الجميع باحترام ظاهر، لكنه كان يراقب كل حركة بعينين متوترة.
زين، الذي لم يكن يتوقع وجوده، نظر إليه بحدة وسأل بحدة:
"إيه… اللي جابك هنا؟"
ابتسم عثمان بجانب زين وقال بهدوء:
"راكان اللي دعاه."
تجولت عيون عدي بين المدعوين، ثم توقفت فجأة عندما رأى جواهر. تقف هناك، مرتدية فستانًا أحمر، عيونها متكحلة، وشعرها الأسود الطويل يتدلى خلف ظهرها. ابتسم لنفسه، وتأملها طويلًا، حتى كاد أن ينسى وجود زين بجانبه.
ولكنه لم يكن ليترك الفرصة تمر دون استفزاز؛ اقترب منها بخطوات محسوبة، وألقى التحية بصوت واثق:
"مساء الخير يا جواهر."
كانت بجانبها زينة ورسيل، كلتاهما تراقب الوضع بقلق. جواهر ردت التحية بخفة، محاولًة التحكم في نفسها:
"مساء الخير… عدي."
زين وزينة ورسيل لاحظوا نظراته الثاقبة، تلك النظرات التي كانت كافية لتثير حنق زين وتخيف جواهر في نفس الوقت. شعور بالتحكم واللعب النفسي كان واضحًا في كل حركة من عدي، كأنه يريد أن يختبر صبر زين ويستفزه أكثر وأكثر.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
الصالة مليانة ضيوف وضحكات مزيفة، موسيقى خفيفة، وألوان الذهب والورود بتلمع في الضوء. جواهر واقفة وسط الزحمة، تحاول تبتسم، لكن قلبها متوتر… فجأة رنين هاتفها يقطع كل شيء. على الشاشة اسم جوري.
جواهر شعرت بقشعريرة:
«جوري… هتكون عايزه دلوقتي؟»
رفضت المكالمة مرات عديدة حتى وصلت رسالة من جورب
«اخرجي… برا السرايا دلوقتي!»
جواهر اتجمّدت، عيونها تتسع… في لحظة صمت، كل الأصوات حواليها اختفت تقريبًا. شعرت بالصدمة والخوف. هل تم كشف امرها، لكن كانت تعلم أنه يجب عليها أن تتحرك بسرعة قبل أن تثير الإنتباة.
هربت بخطوات سريعة نحو الباب الخلفي، الأحجار الباردة تحت قدميها تحكي عن توترها وكل خطوة أسرع من التي تسبقها. الزفة اللي جوا السرايا لم تقدر أن تغطي صوت دقات قلبها ولا صوت أنفاسها السريعة.
خارج السرايا، حارة ضيقة مضاءة بمصابيح ضعيفة، الريح تهب من بين الأزقة، والظلال الطويلة للأشجار تضيف جو رعب.
هنا جوري كانت واقفة، صامدة وعينها مركزة على جواهر، كل حركة فيها ثقة وعزم، لكن بشرتها تشهد على قلقها الداخلي.
جواهر توقفت فجأة، قلبها يدق بسرعة، عينيها تبحث عن أي مخرج:
«جوري… أنا… أنا محتاج. اشرحلك…»
جوري تقدمت بخطوة سريعة، أمسكت يد جواهر بحزم، تحاول تقنعها أن الهروب معاها هو الطريقة الوحيدة لحمايتها
«مفيش وقت… أنا عرفت كل حاجة من فاطمة... أنا هساعدك و مش هتضطري تكوني هنا تاني...»
لكن قبل ان تكمل كلامها ، من بين الظلال ظهر رجال ملثمين، يقتربون بسرعة، حاولوا الإمساك بجواهر.
جوري تصرفت فورًا، دفعتهم بكل ما أوتيت من قولة وحاولت.أن تحمي جواهر، لكن كانوا أسرع منها.
خلال ثواني، أمسكوهم الاثنين بالقوة، ودفعوهم داخل سيارة سوداء كانت مركونة قريبًا، المحرك يزمجر والأنوار الخلفية تتوهج في الظلام.
جوري شعرت بالرعب الحقيقي لأول مرة، عيونها مليانة خوف، يديها ترتجف وهي تحاول تتشبث بجواهر:
«جواهر… إحنا… إحنا هنعمل إيه دلوقتي؟»
جواهر، رغم توترها، حافظت على هدوئها الخارجي، عينها مركزة على الطريق، وعضلاتها مشدودة استعدادًا لأي تحرك.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
أقتربت زينة من زين لتسأله: زين شفت جواهر؟
زين: ليه هى مش معاكي؟
زينة(بقلق): لأ هى قالت هتخرج تعمل مكالمة وموصلتش لحد دلوقتي.
ضوى صوت رنين هاتف زين
فتح زين هاتفه ليجد رسالة نصية مضمونها:
"قلتلي يا زين باشا مقربش من جواهر بالذات بس زي ما انت عارف أنا مبحبش حد يؤمرني وحاجة كمان
أبقى خلي بالك من القريبين أصل كل الاوراق اللي الباشا كان ماسكها عليا بححح ولعت فيهم"
أقفل الهاتف و عروقه تكاد تنفجر .، ألقى الهاتف على الأرض بغضب.، ثم قال: و رب الكعبة لو شعراية منها أتاذت لهاحرق قلبك على عيلتك واحد واحد.
عدي: زين خير في حاجة؟
زين: لم يرد عليه. ولكن اكتفى بنظرات مستفزة منه وقال في نفسه"ده اللي ناقصني سي فرقع لوز"
زينة: جواهر شوفتها يا عدي؟
عدي(بقلق واضح): لا هى جواهر مالها؟
زينة: مش لاقينها!
زين مسك سلاحه بإحكام، حطه بسرعة في بنطلونه كأنه بيجهزه لكل احتمالية، وعيناه حادتين، قلبه يدق بسرعة من الغضب والقلق على جواهر.
تحركه كان سريع وهادئ في نفس الوقت.
زينة اللي كانت واقفة بعيد، شافت حركته، قلبها اتجمد من القلق:
"عدّي… روح وراه انت وزايد، قبل ما يتهور!"
الكلمات خرجت منها بلهفة، مزيج من الخوف
والحذر… وهي عارفة إن قوة زين ممكن تخليه يعمل أي حاجة لحماية جواهر، لكن برضه ممكن يخاطر بنفسه.
زين مش سامعها مباشرة، كل حاجة عنده محسوبة: كل خطوة أسرع من اللي قبلها، كل نظرة مليانة تركيز… وكل ثانية تقربه من المكان اللي جواهر محتاجة فيه حضنه وأمانه.
يتبع............
تفتكروا إيه اللي هيحصل في البارت القادم سيبولي توقعاتكم في الكومنتات💗
ومتنسوش لو عجبكم الفصل تعملوا ليه ڤوت عشان دعمكم بيشجعني أنزل أسرع🫶🏻
وشاركوني رأيكم في الفصل في التعليقات.
مين الكوبل المفضل ليكم من الرواية شاركوني في الكومنتات🔥 💚🔥💚
سلاممممممم
رواية عشق الرفاعي 🤍🌸 الفصل التاسع عشر 19 - بقلم Shadow Muse♡
كل سنة و انتوا طيبين يا حلويين♥
غياااااب طويل جداً طولت عليكم و بقدم إعتذارتي 😭بس أوعدكم ببارت طويل و جميييل و احداثه أجمل و بس كده اسيبكم بقى مع البارت. 🌸
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
في مخزن مهجور بالجبل و بغرفة ذات حوائط منهارة لتعلن عن مدى قِدم هذا المكان.
كانت الفتاتان على الارض مكبلتان و محاطتان بأربعة رجال ذو بنية ضخمة و هيئة مرعبة.
كانت نظراتهما لبعضهما تكفي كلاً منهم لتعاتب الأخرى.
جوري لا تدري ما الذي دفع اختها للاستمرار بهذا الزواج الزائف و ما الذي دفع هؤلاء الرجال لإختطافهما.
بينما جواهر قلقلها يزيد على أختها تخاف أن يصيبها مكروة بسببها و تفكر بزين هل سياتي أم سيشهد هذا المكان نهايتها.
قاطع السكون الدامس هذا دخول أحد الرجال لديه وشم على يديه ليتجه مباشرةً نحو جوري و يقول
«مين دي إحنا قولنا عايزين مراته بس يا بهايم»
ليخرج الصوت من احدهم
«يا باشا إحنا لاقيناها بتعاند قولنا نجيبها»
ليرد الرجل بصوت جحيمي و الأوامر دي من دماغك؟
ليهتف الأخر بفخر «أه يا باشا و الله».
لم يخرج منه نفس أخر بعد أن وجه الرجل سلاحه نحوه و صوب رصاصة بلا رحمة في قلب الرجل ليهتف «الأوامر تتنفذ من غير تعديل واضح؟؟»
«واضح يا كبير»
أما جوري فكانت ترتعد خوفاً من صوت الرصاصة و من نظرات هذا الرجل لها.
الذي نزل لمستواها و فك قيودها و سحبها خلفه لتوقفه جواهر بصوت ملئ بالثقة.
«سيبها انت واخدها فين؛؛؛؛ هى ملهاش ذنب في اي حاجة لو عايز حاجة خدها مني»
لينظر لها الرجل ثم يقول«امممم.. و لو مسبتهاش مثلاً؟ »
جواهر«مش هيحصل كويس و انت عارف زين هيعمل ايه؟»
أما الاخر فقد جن جنونه عند ذكر اسم زين•
«ليلقي بجوري على الارض بعدم اكتراث مخبراً احد الرجال بان يعيد تكبيلها»
و من ثم اتجه ناحيه جواهر و نزل لمستواها و قال
«تؤ تؤ هتقعدي تقولي زين و تقرفينا شايفة المسدس ده هخلصه فيكِ... بس عارفة خسارة فيكي حلاوتك في مخك التعبان ده»
جواهر« انتوا عايزين إيه؟»
الرجل«أنتِ بقى اللي منعتي رجالتنا ياخذوا الورق... لا واضح زوجة مخلصة ههههههه»
جواهر: رمقته باستفزاز و كانت قد حلت قيود يديها بالفعل؛؛؛؛؛؛؛ ثم دفعته بعيداً عنها.
نظر لها الرجل بحقد و من ثم هتف بشر«أنتي اللي جبتيه لنفسك يا حلوة»
و من ثم طعن طعنة بالقرب من صدرهاو اخرجها بقوة فصرخت الاخرى بتالم شديد.
بينما جوري كانت تبكي و تنهار و هى لا تستطيع فعل شئ لاختها.
جواهر «حاولت التماسك لكن سرعان ما وقعت أرضاً»
___________________________________
في سيارة زين. كان ينظر للموقع الذي استطاع تحديده من ال gps الذي وضعه بالسلسلة التي اهداها لها و هو بقود بسرعة حتى وصلت علامة حمراء على هاتفه و تحذير بشان مؤشرات جواهر الحيوية فقد كان وضع مراقب لمؤشراتها بتلك السلسلة أيضاً نظر زين للتحذير بقلق و انقبض قلبه و زاد من السرعة بجنون و هو يقول.
«أستحملي يا جواهر.. ارجوكي استحملي... وغلاوتك لاحاسبهم كلهم.....»
وراءها كانت هنالك سيارة يوجد بها عدي و زايد الذين صدموا من سرعته الجنونية.
عدي: اخوك ناوي يموت نفسه بالسرعة دي.
زايد: ربنا يستر عمري ما شوفته كده.
_________________________________
بعد نصف ساعة •
وصل زين للمخزن و نزل بسرعة سحب سلاحه و تقدم بدون خوف او تردد.
نزل عدي و زايد خلفه بسرعة و خلفهم القوات التي قد طلبها زايد تحسباً لأي ظرف.
تصدى لهم مجموعة من الرجال.
امسك زين احدهم والقاه على الارض بعدما قام بكسر نصف عظامه و الاخر كذلك و عدى و زايد تولوا امر الباقي دخل ثلاثتهم موجهين اسلحتهم حتى وصلوا لغرفة.
سمع زايد صوتاً مألوفاً و لكن حاول تكذيب أذنيه.
كانت جوري تهتف«عشان خاطري اطلبوا اسعاف اي حاجة مفيش في. قلوبكم رحمة.. فكوني طيب انا هتصرف فكوني»
كانت ملامح زين تزداد حدة حتى دفع الباب بقوة حتى كسره ظهر العديد من الرجال الذين صوب عليهم ببراعة و دارت انظاره بالغرفة بحثاً عن جواهر حتى وجدها ملقاه على الارض اتجه ناحيتها بقلق واضح و تحسس نبضها. و همس «جواهر انا هنا متخافيش كله هيبقى تمام»
أما بالنسبة لزايد نظر ناحية جوري بدهشة و اتجه ناحيتها يحل قيودها.
زايد: انتي بتعملي ايه هنا.
جوري (بانهيار): جو. جوا. هرر الحقوها بقالها كتير بتنزف.
زايد:إهدي يا جوري انتي تعرفيها ازاي؟
جوري: جواهر تبقى اختي و من ثم نهضت متجهة ناحية اختها بخوف واضح..
اما عدي فكان كل هذا يحدث امام ناظريه و لكن مشهد واحد شعر و كأن العالم توقف به هناك مشهد واحد يُكرر جواهر على الارض.
عدي نطق و أخيراً: زين بسرعة عشان مفيش وقت لازم ناخذها على اقرب مستشفى.
اتجهوا للخارج و زين يحمل جواهر بين كتفيه.
وضعها زين بالسيارة و ركب و قاد سريعاً.
في المستشفى •
زين:«دكتورة دكتورة بسرعة»
بعد قليل.
خرجت إحدى الممرضات.
زين: طمنيني؟
الممرضة: حضرتك تبقى زوجها؟
زين: ايوه.
الممرضة: هى الحمدلله الطعنة مش في مكان حرج بس نزفت كتير.
زين: تنهد بقلق ثم قال: طيب اقدر ادخلها امتى.
الممرضة: معرفش الصراحة بس اول ما تستقر تقدر تدخل.
___________________________________
بعد نصف ساعة كان يراقبها بصمت و هو يمسك كفيها بإحكام و كانه يتوسلها لكي تفيق،،، لكي تعيد له روحه،،،، لكي تعيد له حياته.
اخذ يهمس بتلك الكلمات لها
«انا بحبك يا جواهر مقدرش اعيش من غيرك انتي كل حياتي انتي غيرتي حياتي كلها فوقي و اوعدك كل شئ هيتحل،،، هنفصل عن ناهد و هنرجع سوا،، فوقي عشان خاطري....»
___________________________________
في سيارة زايد.
كان يناظرها بنظرات حادة و شك ممزوجان بالخوف الحقيقي.
زايد: و ليه مقولتيش انها اختك قبل كده،،، و يا ترا بقى قربتيلي عشان تنتقمي من اخويا فيا.
جوري: انا معرفاش غير من قريب ان جواهر متجوزة اخوك يا زايد و انا معنديش نية للانتقام انا جاية ارجع اختي و امشي انا و هي من هنا.
زايد: و انتي فاكراها بالسهولة دي؟
جوري(بتحدي): اه يا ابن الرفاعي و اعتبر ان اللي كان بيننا صفحة و انتهت انا عمري ما هحب حد اخوه جبر اختي تتجوزه.
زايد: انتي بتقولي ايه،، جواهر و زين بيحبوا بعض و افهمي زين مش هيطلقها،،. و بعدين انتي ايه اللي خلاكي تعاندي معاهم عشان يخطفوكي هو انتي مش خايفة على نفسك.
جوري: و الله انا اعمل اي حاجة عشان اختي و لو هتقعد تتكلم و مش هتركز في الطريق و هنوصل المستشفى بعد سنة نزلني اخذ تاكسي احسن.
زايد: هو انتي دماغك طالعة ناشفة لمين.
جوري: ميخصكش و ركز في طريقك.
♡♕♡♕♡♕♡♕♡♕♡♕♡♕♡♕♡♕♡♕♡♕
في سرايا الألفي تحديداً في غرفة عدي.
كان يجلس بلا روح على سريره يتذكر اول مرة راها فيها لم تكن عندما انقذها بل كانت منذ البداية
flash back •
دخلت جواهر المطعم الذي ستقابل فيه زين بملابس فاخرة و هيية جذابة كانت تلك المرة التي اتفقت فيها مع صديقتها على حضور الموعد الغرامي بدلاً عنها لم نكن تعلم ان تلك المقابلة ستغير مجرى حياتها.
كان هو هناك في لقاء مع احد اصدقاءه ووقعت عينيه عليها ما ان دخلت
التفت ناحيتها فقد سُحر بجمالها و عزم على ان يذهب ليتعرف عليها.
و لكن في تلك اللحظة دخل زين و حينها قرر عدي التراجع فقد ظن انها خطيبته او شئ من هذا القبيل.
back•
رجع للواقع من جديد و هو يقسم انها لن تكون الا له و لن يسمح لاحد ان يمسها بمكروة .
_________&&&______&&&&_____&&&&
نزلت جوري من السيارة و هى تركض قلقاً على اختها.
ذهبت ناحية الاستقبال و سألت بلهفة «لو سمحتي عايزه اعرف رقم اوضة النزيلة اللي عندكم باسم جواهر»
قالت العاملة لها الرقم لتصعد بسرعة للغرفة.
ما ان وصلت حتى رات زين وهو يمسك يد جواهر بكفيه و يقبلهم.
ادهشها هذا الموقف فقد ظنت انه لا يحب اختها و انما فقط جاء ليدمر حياتها و لكن الكثير من المواقف تثبت العكس كالذي فعله من اجلها و قلقله عليها بالمخزن و الآن.
حمحمت، فنظر لها زين بتساؤل!
زين:« كويس انك جيتي عايزه اعرف حصل ايه بالتفصيل»
جوري(بخوف حاولت إخفاءه): حاضر بس الاول لازم اتطمن على جواهر.
اتجهت ناحية السرير و هى تنظر لاختها . نزلت دموعها بشدة و مسحتهم ثم قالت:
«انت لازم تطلق اختي يا زين»
زين:
«انا محدش يقولي هعمل ايه،، ولولا انك اختها كنتي هتشوفي رد فعل تاني؛؛ و انسي اني اطلق جواهر»
جوري:
« زين امي لو عرفت باللي حصل هتقطع علاقتها مع جواهر،،، أنت مش متخيل أنت عملت إيه؟!،، أنت اتجوزتها من ورانا و خليتها تكذب علينا»
زين:
« و انا لسه عند موقفي و القرار قراري أنا و جواهر،،،، الأهم دلوقتي تحكيلي اللي حصل بالتفصيل»
مر الوقت و هو يستمع لجوري و هى تحكي له مشهد إختطافها هى و اختها.
كانت تتابع بتركيز تبدل ملامح زين بين الغضب و الانتقام حتى نهض و قال «جوري خليكي هنا مع جواهر لحد اما تفوق»
ثم خرج مسرعاً
جوري:
«استني انت رايح فين؟»
________________________________
في قصر عائلة النجار •
مهدي:
«هو انت غبي باللي انت عملته ده زين هيدمرنا»
رشدي:
« و الله هى اللي استفزتني،، و بعدين انت زعلان ليه،، ده بدال ما تفرح اني عرفت اهرب منه»
مهدي:
«أنا قولتلك تجيب البت نلوي دراعه بيها مش اكتر تقوم تطعنها،،، لو ماتت انت عارف هيعمل فيا و فيك ايه؟؟»
رشدي: باستفزاز.
«هو انت خايف عليها ولا منه يا مهدي؟!»
قاطع حديثهما دخول إحد رجال مهدي.
(مهدي بيه في هجوم على القصر،،،، إحنا اتحاصرنا من كل الاتجاهات،،،،،)
___________________________________
أما عند زين فكان قد وصل بالفعل لقصر النجار.
كانت معه قوة و بداو يتوزعون لمحاصرة القصر و هو يجزم انه سينهيهم اليوم.
دخل زين القصر و بدا الاشتباك مع رجال مهدي و رشدي حتى وصل لغرفة زوجة رشدي اخذها و هدد بها رشدي ليخرج من مكانه.
خرج رشدي و مهدي.
نظر زين لمهدي ثم قال بجمود
«انا عارف إنك مطعنتهاش،،، بس انك فكرت في انك تخطفها ف دي لوحدها هخليك تندم عليها عمرك كله»
ثم وجه ناظريه لرشدي الذي بدا قلقاً ظناً منه أنه سيطعن زوجته لكن زين تركها و اتجه ناحيته امسك بياقة قميصة واخذ سكين و طعنها بنفس مكان طعنة جواهر
رشدي كان يحاول اظهار التمالك و لكن زين اعطاه ضربه اسقطته أرضاً .
حاول مهدي الدفاع عن اخيه و لكن رجال زين تولوا الأمر.
توجه زين لباب القصر و قبل ان يخرج جاء رجال مهدي ليهجموا عليه كان وحيداً و لكن تصدى لمعظمهم
و قبل ان ينهار
وجد صوت رصاصات دوى المكان نظر باتجاهه
عدي يقف أمام الباب صوب على معظم رجال مهدي و رجال زين جاءوا من الخارج للتوا.
نظر عدي لزين ثم قال«أنت كويس؟»
زين: بازدراء:
«من إمتى يعني؟» لم يكمل كلمته بسبب وجع جرحه الذي فُتح للتو بسبب ضرب أحد الرجال له في مكان الجرح منذ قليل.
عدي:
«أنا كنت جاي بالصدفة عشان افهم مهدي ان جواهر خط احمر،،، و لقيتك كده قولت اساعد»
ثم اضاف:
«و بعدين انا لسه عند كلامي يا زين جواهر مش هتكون غير ليا»
زين باستفزاز ووجع حاول إخفاءه:
«هنشوف يا ابن الالفي هنشوف»
꧁꧁꧁꧁꧁꧂꧂꧂꧂꧂꧂
في المستشفى •
فتحت جواهر عيناها ببطء و تعب و نظرت حولها لتجد اختها تناظرها بقلق واضح.
جوري: حمدالله على السلامة. انتي كويسة يا جواهر.
جواهر:
« اه كويسة بس لسه مطعونة مش اكتر يا بنتي خلي في مخ قبل ما تسالي السؤال».
جوري:
«والله مش قصدي،،، بس انا قلقت عليكي جامد بس،،،»
لم تكمل جوري كلامها و لكن جلست تبكي عندما خطرت على بالها فكرة فقد أختها الوحيدة.
جواهر:
«خلاص يا جوري انا كويسة اهو،،، خلاص متعيطيش بقى»
꧁꧁꧁꧁꧁꧁꧂꧂꧂꧂꧂
بعد مرور يومين و تحديداً أمام سرايا الرفاعي•
خرج زين من سيارته بهيبته المعتادة و اتجه ليساعد جواهر حتى تنزل.
كان ذلك يحدث تحت انظار الجميع منهم من تمنى لها السلامة و البعض الآخر تمنى لو انها ماتت بالفعل.
في السرايا•
الجدة:
«ألف سلامة عليكي يا جواهر يا بنتي،،، أطلعي فوق عشان ترتاحي شوية»
بينما الجد ببرود ملامح طلب من زين ان ياتي لمكتبه لدقائق.
ذهب زين خلفه و ترك جواهر بين العائلة فزينة و رسيل كانوا قلقين عليها للغاية و هم الآن يحاصرونها للتأكد من سلامتها.
في مكتب الجد بالسرايا•
الجد:
«أنت منفذتش الشرط في انك تفضل متجوز جواهر،،، و هو انك تجيب ولد من ناهد يحمل اسمك»
زين بغضب مكبوت:
«أنا هطلق ناهد يا جدي،،، انا عايز اكمل حياتي مع جواهر،،، و مش عايز اظلم حد معايا»
الجد:
«إيه الكلام ده طلاق ايه اللي بتقولوا»
زين:
«و الله دي حياتي و انا حر اني اختار هكمل مع مين»
ثم اضاف ببرود«بالإذن يا جدي هطلع ارتاح شوية»
في جناح زين و جواهر •
زين(بحب):
«جواهر انا هنفصل عن ناهد،،،، انا مش عايز أتعبك معايا»
جواهر:
«ده بجد ،، و لا زي وعودك يا. زين»
زين:
«لا بجد انا عايزنا نعيش مع بعض في سلام،،، انا بحبك يا جواهر،،،»
ارتسمت ابتسامة على شفتيها رغم محاولتها لإخفائها فهى تشعر بالذنب من كونها. سعيدة بطلاق إحداهن.
زين:
«صح الدكتورة قالت لازم تغيري على الجرح»
جواهر(بخوف طفولي):
«لا بلاش ده بيوجع و بعدين مش قدامك يعني»
زين(بخبث):
«و ليه مش قدامي،،، هو حرام و انا معرفش،،،، انا جوزك لو نسيتي»
جواهر( بعند): لا مش عايزه.
قام زين و اتجه ناحيتها و لكنها ركضت في الغرفة حتى لا يستطيع إمساكها و لكنه كان أسرع مما توقعت و قبض عليها و لكن خرجت منه اااه بتألم.
جواهر(بقلق)
«زين في إيه،،، انت كويس؟»
زين:
«ايوه كويس بس الجرح فتح تاني»
جواهر:
«طيب تعالي عشان اغيرلك عليه»
زين:
«لا مش هغير على جرحي غير لما توافقي تغيري على جرحك الاول يا جواهر»
.
كان ينظر بعمق تجاه عيناها و هى كذلك و كانها تستشعر الامان من عينيه و تغمرها نظراته بالدفء.
(🤨 خلاص يا اخ انت و هى كفاية رومانسية)
꧁꧁꧁꧁꧁꧂꧂꧂꧂꧂꧂
في ڤيلا إياد الشرقاوي•
كانت ترتدي ذلك الفستان الناعم الذي اختارته بعدما فكرت كثيراً في النهاية هو زوجها.
اخذت تنتظره بفارغ الصبر حتى سمعت صوت اصطفاف سيارته
.
شعرت بتوتر يملأ جسدها و كانت تقرر التراجع و لكن في تلك اللحظة وصل هو.
ما ان وصل حتى ذُهل من مظهرها حاول ان يظهر عدم الاهتمام و لكن سرعان ما اقتربت هي لتقول بنعومة لا تليق الا بها حمدالله على السلامة يا إياد.
إياد. وقعت كل حصونه الآن و نسي حتى زعله منها و اقترب ناحيتها اكثر حتى أصبحت انفاسهما مختلطة و طبع قبلة على شفتيها و هو يحكم قبضته على خصرها. و.......
__________________________________
ناهد:
«يعني إيه بس زين مقاليش إنه هيطلقني»
الأم:
«معرفش شوفي انتي زعلتيه في ايه الجد كلمني و قالي كلام يسم البدن»
ثم اضافت بطمع
« وبعدين انتي عارفة لو طلقك هيحصل ايه،، كل اللي عملناه هنخسره انتي فاهمة،،، ده غير ان محدش هيتجرأ يتحوز طليقة زين الرفاعي»
ناهد:
«متخافيش ياما،، كل مشكلة و ليها حل»
___________________________
في اليوم التالي •
استيقظت جواهر على أشعة الشمس المتخللة من النافذة.،، نظرت نحوه و شعرت بالدفء لكونه نائم و يحتضنها بين ذراعية نهضت بصعوبة،، مما جعله يستيقظ.
زين:
«صباح الخير،،، على فين العزم يا حرمي»
جواهر:
«و لا حاجة كنت بفكر بس في يوم الحادثة،،،
حاسه إني مش هعرف اقف في الحديقة تاني..»
لا متقلقيش طول ما انا هنا و بعدين انا روحتلهم و خدوا جزاءهم اتحبسوا خلاص،، و مش هيقدروا يقربوا ليكي أبداً.
_________________________
في غرفة راكان:
«يعني ازاي اتحبسوا يا زعيم انا اديتلك كل الاوراق صدقني!»
ليرد عليه الاخر:
«أنا مبحبش حد يلعب معايا يا راكان لو اكتشفت ان في ورقة انت موصلتهاليش انت مش عارف هعمل فيك ايه،،، و لو غير كده يبقى أكيد زينعامل نسخ منهم»
꧁꧁꧁꧁꧂꧂꧂꧂꧂꧂꧂
في حديقة السرايا •
كان يراقبها باستمتاع و هى تسقي زهورها و لكن لم يتجرأ حتى ان يتحدث إليها.،،، هو ليس إلا حارس اخيها الشخصي ليس إلا.
رسيل:
كانت تسقي الزهور حتى انتبهت له يقف بعيداً،
«جلال! ابيه جلال أزيك عامل إيه؟؛؛ و إيه اللي موقفك من بدري كده»
جلال:
«احمم و الله يست رسيل انا مستني زين بيه عندنا مشوار مهم»
رسيل:
«طيب ادخل اقعد شوية،، و هخليهم يجيبوا ليك حاجة تشربها من المطبخ.،،»
كانوا يتكلمون و لم يلاحظ كلاهما علي الذي يراقبهما بصمت.
قاطع كل هذا نزول زين بهيئته المعتادة، لتتجه نحوه رسيل بحب
«ابيه زين صباح النور»
زين:
«احلى صباح لاحلى رسيل في الصعيد كلها»
꧁꧁꧁꧁꧁꧁؟꧂꧂꧂꧂
في غرفة الضيوف بالسرايا •
كانت جوري تجلس بملل نتذكر ما حدث امس.
flash back.
رفيف: هي مين دي كمان و اشارت نحو جوري؟
زايد: دي تكون اخت جواهر ، و هتقعد عندنا كام يوم لحد ما انزل مصر و اخدها معايا.
الجدة:
«تنورينا يا حبيبتي،، بس غريبة مشوفتكيش قبل كده،،، جوري مجاتش فرصة اكيد»
back•
كانت تحاول استيعاب مدى الشبه بين تلك المراة و بين امها. حتى دخل عليها قاطع افكارها.
زايد:
«جوري عامله إيه النهاردة؟»
جوري:
«كويسة بس عايزه ارجع بيتنا انا قايلة امي اني في رحلة و هرجع بعد ثلاث ايام بالكتير يا زايد»
زايد:«تمام يعني عايزه تمشي؟»
جوري:
«اه طبيعي اكون عايزه امشي و اخد اختي معايا كمان»
زايد:طيب النهاردة بالليل هنروح مصر.
كان سيذهب لكن اوقفه صوتها.
«زايد ممكن توريني البوم صور العيلة»
أما زايد فتفاجئ من هذا الطلب و لكن لم يمانع.
بعد نصف ساعة كانت تجلس مصدومة من ما رات و سمعت.
سحقاً! أمها من هذه العائلة..
اخذت تتنقل بين الصور تحاول تكذيب ما رات و لكن بلا فائدة.
꧁꧁꧁꧁꧁꧂꧂꧂꧂꧂
في القاهرة تحديداً بعد منتصف الليل •
دخلت جوري المنزل وهي في حالة صدمة..
كانت تمسك تلك الصورة بيديها وتحاول ان تتمالك هل اخفت امها عنهم حقيقة نسبها لماذا؟ و من هو ابيها و هل يرجع أصله لتلك العائلة أيضاً.
كل ما كانت تتذكره عن ابيها ذكريات قليلة،، شعرت بالضياع و الغضب في الوقت نفسه،،
وضعت حقيبتها و جلست على الكنبة بحيرة.
خرجت من الغرفة بقلق والدتها لتقول بقلق:
«جوري انتي رجعتي أخيراً،،، حمدالله على السلامة غيري هدومك و ارتاحي يا حبيبتي،،، »
جوري:
«أنتي تعرفي إيه عن عيلة الرفاعي يا ماما؟»
اما الام فتبدلت ملامحها للقلق و شعرت بحلقها جاف ثم نطقت
«انتي بتسالي عنهم ليه و تعرفيهم منين انطقي؟!»
جوري:
اخرجت من جيب بنطالها الصورة ثم قالت
«كان عندنا عيلة و ربيتينا كأننا مقطوعين من شجرة و عشان كده رفضتي جواهر تروح الصعيد اول مرة،، ليه بتعملي كده،، طالما أنتي بنتهم ليه سبتيهم؟»
الام بانهيار فقد انكشف للتو السر الذي حاولت إخفاءه لسنين.
«انا اكون بنت الرفاعي يا جوري،،،، و مبعدتكوش عنه عشان انا وحشة،،، بالعكس بعدتكم عشان احميكم،،، انا مهربتش من اهلي يا جوري،،
اهلي بعدما اتجوزت و حبيت جوزي،،، حصل مشاكل بين العيليتين ساعتها انا كنت في اخر شهور حملي في ابني،، ايوه متستغربيش انتوا عندكم اخ اسمه عثمان،،،
جدك اصر اني اتطلق من شريف، بس انا مقدرتش انا و هو كنا بنحب بعض لابعد درجة،، قررنا نمشي و جدك اصر اني لو همشي هسيب عثمان،، بالفعل سيبته،، عارفة انك هتشوفيني ام معندهاش رحمة،،، بس ساعتها مكانش عندي اختيار،،
و بالرغم اني حاولت اخده زمان،، الا ان حد منهم منعني و معرفتش اهرب بيه و من ساعتها قلبي بيتقطع كل يوم على ابني،،، انا محدش عانى قدي يا جوري عشان تيحي تحاسبيني بالشكل ده،،،
أنا ام حبت تحميكوا خصوصاً بعد ما جدك بدأ يدور عليا تاني ساعتها غيرت سكني تاني انا و ابوكم و بعد ما ولدت حمزة ابوكم توفى و صلتلي رسالة من شغله انه مات و ساعتها معرفتش اعمل ايه،،،،،،،،
ارجع بيكم الصعيد و عيلة ابوكم هياخدوكم مني و مضمنش ان ابويا يكون مرحب بيا و لا افضل هنا و اربيكم و بالفعل فضلت هنا و ربيتكم احسن تربية،،،
ها بعد ده كله شايفة جدك ضحية عشان بنته هربت؟!»
جوري لم تنطق بكلمه كانت مصدومة من كم الحقائق التي تقولها والدتها شعرت بأن احدهم سكب عليها ماء بارد عدة مررات نظرت لامها بتعاطف ثم انهارت في البكاء.
جلست امها تواسيها و لم تلحظ كلاهما حمزة الذي استمع لكل شئ
خرج من غرفته و تكلم بحنق
«يعني إيه؟ يعني احنا لينا عيلة؟»
اومات الام راسها بقبول وفتحت احضانها لاولادها ثم قالت
«أنا كل حاجة عملتها في حياتي كانت عشان احميكم»
تحمحمت جوري ثم قالت بقلق:
«ماما في حاجة المفروض تعرفيها!»
تبدلت ملامح الام بقلق و توجه نظر حمزة لاخته متلهفاً لما ستقول.
لتنطق الاخرى
«جواهر طلعت متجوزة فعلاً و الرسالة اللي بعتتها اول مرة كانت حقيقة،،، بس انتي محتاجة تسمعي للاخر يا ماما جواهر اتجوزته غصب،،، و كان هدفها تحمينا
حكت جوري الحكاية من بدايتها حتى لحظة معرفتها لحقيقة امها.
الام: يعني جواهر هناك دلوقتي،،؟
جوري: ايوه يا ماما و انتي لازمي تروحي و تواجهي الحقيقة اللي هربتي منها من سنين،، مش نفسك تشوفي عثمان؟ ده شبه بابا بالمللي!
نظر حمزة بلهفة لامه ثم قال بمساندة
(إحنا معاكي هنا دائماً يا امي،،، و احنا كده كده اصلنا هناك و بعدين انا متحمس اشوف اخويا)
الام بقلق ممزوج بالخوف.
(تفتكروا هيسامحني؟!)
جوري: قولي يارب يا ماما،،، انتي لازم تروحي تعرفيه الحقيقة عسان ميفتكرش انك تخليتي عنه،،، و لازم تواجهي جدي يمكن هو حاسس بالندم،،، ده غير ان جواهر محتاجلنا.
الام لم تنطق بكلمة و لكن عزمت على ان تذهب للسرايا حان مواعد كشف الأسرار•
꧁꧁꧁꧁꧁꧂꧁꧂꧂꧂꧂
في سرايا الرفاعي تحديداً في الصالة الكبرى •
كانت السرايا غارقة في صمتٍ ثقيل، كأن الجدران نفسها تترقب شيئًا على وشك الحدوث.
الخدم يتحركون بحذر، والأنفاس محبوسة… إلى أن فُتح الباب الكبير ببطء.
دخلت…
بخطوات مترددة، لكنها ثابتة رغم السنين التي أثقلت قلبها.
توقفت في منتصف القاعة، عيناها تدوران في المكان…
كل شيء كما هو…
وكأن الزمن توقف يوم خرجت منه.
في الأعلى، على رأس الدرج، كان الجد واقفًا.
حين وقعت عيناه عليها…
تجمد.
يده ارتعشت… وصوته خرج مكسورًا:
"إنتي…؟"
سكتت لحظة… ثم همست:
"أيوه… أنا."
꧁꧁꧁꧁꧁꧂꧂꧂꧂꧂
الجدة قامت من مكانها بسرعة، عيونها اتملت دموع:
"بنتي…؟! معقول… إنتي رجعتي؟!"
نزلت تجري عليها، حضنتها بقوة كأنها خايفة تختفي تاني:
"وحشتيني يا بنتي… وحشتيني أوي… أنا كنت فاكرة إني مش هشوفك تاني!"
الأم انهارت في حضنها، صوتها بيتهز:
"سامحيني يا أمي… سامحيني إني بعدت.
꧁꧁꧁꧁꧁꧂꧂꧂꧂꧂
اقتربت أخواتها… لكن واحدًا منهم كان الأسرع…
أبو زين.
وقف أمامها، عينيه ممتلئتان بدموع لم يسمح لها بالنزول:
"إنتي… عايشة؟"
ابتسمت بوجع:
"كنت عايشة… بس مش عايشة."
مدّ يده، ثم تراجع لحظة… قبل أن يجذبها إلى حضنه فجأة:
"دورت عليكي… والله دورت… ملقتكيش…"
صوته اتكسر:
"كنت كل ما أعدّي من مكان… أقول يمكن ألاقيكي…"
الأم بكت أكتر:
"كنت خايفة… كنت تايهة…"
باقي الأخوات قربوا، واحد منهم يقول:
"رجعتي أخيرًا…"
والتانية تمسك إيديها:
"كنا محتاجينك…"
الحنين كان واضح…
سنين الغياب ماقدرتش تمسحه.
꧁꧁꧁꧁꧁꧂꧂꧂꧂꧂
وقفت جواهر في منتصف القاعة، وعيناها متسعتان تدوران حولها بذهولٍ عارم؛ الوجوه، المكان، الكلمات… كلّ شيءٍ بدا وكأنه انقلب فجأة، وكأنها تقف في عالمٍ لا تعرفه.
همست بصوتٍ مرتجف: "يعني… أنا… من هنا؟"
سكتت لحظة، وقد اهتزّ كيانها كله، ثم أطلقت ضحكةً مهزوزة تخفي خلفها وجعًا عميقًا: "أنا… بنت العيلة دي؟"
وفي لحظةٍ واحدة، انهارت، وانهمرت دموعها وهي تصرخ بكل ما بداخلها من ألم: "أنا كنت بحس إني أقل من أي حد… فاهمة يعني إيه؟!"
ساد الصمت، صمتٌ ثقيل خيّم على القاعة، قبل أن يندفع زين نحوها سريعًا، وقد ارتسم القلق على ملامحه: "جواهر… اهدي بس…"
أمسك بيدها محاولًا تهدئتها، لكنها انتزعتها بعنف وكأن لمسته تؤلمها: "متلمسنيش!"
نظرت إليه بعينين غارقتين في الدموع، وصوتها يختنق: "إنت كنت عارف؟!"
هزّ رأسه بسرعة، وقد بدا الارتباك واضحًا عليه: "والله ما أعرف…"
لكنها لم تكن تسمع، كانت غارقة في صدمتها، تائهة داخل إعصارٍ من المشاعر التي اجتاحتها دفعةً واحدة.
وفجأة، دوّى صوت الأم حادًا كالسوط: "وإنتي! إزاي تتجوزي من ورايا؟!"
سكت الجميع.
التفتت جواهر إليها ببطء، والصدمة لا تزال مرتسمة على وجهها، قبل أن تنهار كلماتها: "كنت مغصوبة!"
وقعت الكلمة كالصاعقة، فاهتزّ لها المكان.
أما الجد، فقد وقف في مكانه مذهولًا، كأن الأرض انسحبت من تحت قدميه؛ كلّ الأسرار التي خُبئت لسنوات تنكشف أمامه في لحظةٍ واحدة.
تحرّك ببطء… خطوةً تلو الأخرى…
حتى وقف أمام ابنته.
خرج صوته مكسورًا، ضعيفًا على غير عادته: "سامحيني…"
رفعت عينيها إليه، ودموعها لا تزال تنهمر.
تابع بصوتٍ مثقلٍ بالندم: "أنا ظلمتك… كسرتك… وخسرتك…"
مدّ يده نحوها بتردد، كأنه يخشى رفضها: "سامحيني يا بنتي…"
سكتت لحظة، لحظة طويلة حبست فيها أنفاس الجميع…
ثم اقتربت منه ببطء…
وارتمت في حضنه.
لكن ذلك الحضن لم يكن كاملًا…
كان يحمل في داخله وجعًا لم يُمحَ، ومسافةً لم تُختصر.
وفي حضن أبيها…
وقعت عيناها عليه.
كان واقفًا بعيدًا… وحده.
يشبه ابيه تماماً.
عثمان.
ابتعدت فجأة، وكأن قلبها جذبها نحوه، واندفعت تركض: "عثمان!"
وقفت أمامه، وصوتها يرتجف: "أنا… أنا أمك…"
مدّت ذراعيها واحتضنته بكل شوقٍ كتمته لسنوات.
لكنه…
ظلّ واقفًا بلا حركة.
تمرّ لحظة…
ثم أخرى…
حتى انهمرت دموعه رغمًا عنه.
لكن يديه… لم ترتفعا.
نظر إليها، وصوته مكسور من الداخل: "ليه؟"
سؤالٌ واحد…
لكنه يحمل عمرًا كاملًا من الألم.
انفجرت باكية: "غصب عني… والله غصب عني…"
هزّ رأسه ببطء، ودموعه لا تتوقف: "مش قادر…"
سكت، وكأنه يحارب نفسه…
ثم همس بصوتٍ خافت: "مش قادر أسامحك
___________________________
ناهِد وقفت في الظل، عينها لا تفارق الجد، وقلبها يخفق بعنف. كل خطوة يخطوها تجاه جواهر كانت كالسهم يثقب صدرها، وكل كلمة يقولها لها كانت تزيد من حرارة غيرةٍ دفينة في صدرها.
"كيف… كيف يقدر ان يفضلها بعد كل شيء؟!" تمتمت في نفسها بصوتٍ خافت، والريبة تتسرب إلى عقلها.
كانت غيرةٌ نارية تأكلها من الداخل، فقد أدركت فجأة أن جواهر، بنت العائلة الحقيقية، أصبحت محور الاهتمام والحنان، بينما هي، ناهد، مجرد بنت خالة زين، لا وزن لها في العائلة ولا قيمة كما يجب أن تكون.
كل دمعة تنزل من جواهر، كل لمسة حانية، كل كلمة "سامحيني يا بنتي…" كانت كالصاعقة التي تصدم عقل ناهد، تجعلها تشعر بأن خططها الذكية كلها معرضة للانهيار.
عقلها بدأ يحاول البحث عن مخارج، عن طرق لإيقاف هذا الانجراف، لكن قلبها، رغم ما تحاول، عرف لأول مرة أن السيطرة قد تفلت من بين أصابعها، وأن جواهر قد تكون لها اليد العليا في قلب الجد.
꧁꧁꧁꧁꧂꧂꧂꧂꧂꧂꧂
وقف زايد في طرف القاعة، عينيه تتبعان كل حركة، كل كلمة، وكل نظرة تتبادل بين الجموع. كان قلبه يثور، لكنه حاول السيطرة على نفسه. رأى جوري، ابنة عمته واقفة هناك، عيناها لامعتان بالخوف والدهشة، وظل ينظر إليها بتركيز وكأن كل مشهد حوله لا يعنيه.꧁꧁꧁꧁꧁꧂꧂꧂꧂꧂꧂
اقتربت ناهد بخطوات متثاقلة، وجهها متوشح بتعب مصطنع، وعينيها تتجنب النظر مباشرة لأي أحد. فجأة، انهارت على الأرض بطريقة تبدو طبيعية، كأنها لم تعد تطيق الوقوف.
صرخت أمها بسرعة:
"ياااه! انتي كويسة يا بنتي؟!"
يتبع...........
تفتكروا ناهد و قعت في نص الصالة ليه؟
البارت ثقيل جداً و اتمنى الأحداث تعجبكم،، و ياريت لو عجيكم متنسوش تعملوا ڤوت و تكتبولي رايكم في التعليقات🔥🔥
و كمان سيبولي توقعاتكم للفصل الجاي
اشوفكم على خير بإذن الله 💗🫶🏻💗
عشق الرفاعي. الفصل العشرون 20 - بقلم Shadow Muse
دخلت جواهر المكتب بخطوات مترددة، لكنها حاولت أن تبدو ثابتة. لم تكن تتوقع أن تجد أحدًا هناك في هذا الوقت، لذلك توقفت فجأة عندما وقعت عيناها عليه.
كان راكان يقف خلف المكتب، بعض الأوراق مبعثرة أمامه، ويده ما زالت معلّقة في الهواء كأنه قُبض عليه متلبسًا.
لثانية واحدة فقط، انكشفت الصدمة على ملامحه. اتسعت عيناه، وشحب وجهه، وتصلّبت ملامحه كمن فوجئ بما لم يحسب له حسابًا.
لكن تلك الثانية مرّت سريعًا.
تبدلت ملامحه بمرونة مريبة، ارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة، واستعاد وقفته الواثقة كأن شيئًا لم يكن.
رفعت جواهر حاجبها وهي تغلق الباب خلفها ببطء.
— إنت بتعمل إيه هنا؟
مال راكان برأسه قليلًا، ثم جمع الأوراق أمامه بهدوء شديد.
— وِإيه اللي مفروض أكون بعمله يعني؟ المكتب ده مش غريب عليّ.
اقتربت خطوة، عيناها تلمعان بالشك.
— المكتب ده خاص… ومحدش بيدخله غير بإذن.
ابتسم بخبث، وهو يدير إحدى الأوراق بين أصابعه.
— ما أنا أخدت الإذن.
عقدت ذراعيها أمام صدرها.
— من مين؟
نظر إليها نظرة طويلة، وكأنه يزن كلماتها قبل أن يجيب، ثم قال بثبات:
— من الجد.
تجمّدت للحظة، لكن ملامحها لم تخنهـا.
— الجد؟ وإمتى ده؟
اقترب منها خطوة، صوته انخفض قليلًا وكأنه يشاركها سرًا.
— من شوية… قبل ما ينشغل. قالّي أراجع شوية ملفات مهمة.
مد يده بالأوراق نحوها.
— تحبي تتأكدي؟
ترددت للحظة، لكنها لم تمد يدها. كان في عينيه شيء يزعجها… ثقة زائدة، أو ربما تحدٍّ صامت.
قالت ببرود:
— مش محتاجة أتأكد.
تحرك راكان بخفة، دار حول المكتب وجمع بقية الأوراق بسرعة محسوبة، ثم وضعها داخل الحافظة الجلدية.
— كويس… عشان كنت لسه ماشي.
مر بجوارها، قريبًا أكثر مما ينبغي، لكنه لم يلمسها.
وقبل أن يفتح الباب، توقف لحظة وقال دون أن ينظر إليها:
— على فكرة… الفضول ساعات بيودّي لمشاكل مالهاش لازمة.
ثم فتح الباب وخرج، تاركًا خلفه هواءً مثقلًا بالريبة.
وقفت جواهر في منتصف المكتب، نظرت إلى المكان الذي كان يقف فيه قبل لحظات، وقلبها يخبرها أن شيئًا ما لم يكن طبيعيًا.
لكنها لم تملك دليلًا… بعد
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
الليل غطّى المدينة، والهواء ساكن كأن العالم كله يحبس أنفاسه.
زين واقف على باب بيت رئيس العصابة، عينيه مركّزة على كل تفصيلة، جسده مشدود، كل حركة محسوبة. خلفه، رجال زين واقفون مثل الظل، ينتظرون إشارته.
زين رفع يده، وهمس بصوت هادئ لكنه يزلزل المكان:
«اللي يفكر يقرب من بيتي… ده مجرد تحذير.»
الرجال اقتحموا المكان بخطوات سريعة ومدروسة، لا صراخ، لا فوضى، فقط حركات حادة مليانة تهديد.
الرئيس وقف مذهولًا، عيونه تتسع، لم يصدق أن شخصًا يجرؤ على الوصول إليه بهذا الشكل.
زين تقدم خطوة، كل شيء حوله صامت إلا وقع قدميه الثابتتين على الأرضية.
صوته منخفض، لكنه مليان تهديد:
«فهمت؟ أي محاولة تقرّب تاني من اهلي وو خصوصاً جواهر … هندمك على اليوم اللي نزلت فيه من بطن أمك .»
الرئيس حاول التحدث، لكنه تراجع فورًا أمام النظرة الثاقبة لزين، نظرة فيها غضب، هيبة، وحسم كامل.
رجال زين أغلقوا المسارات، أظهروا قوة وسيطرة كاملة، أي حركة خاطئة من أي طرف كانت ستوقفها قوة زين الحاضرة.
زين اقترب أكثر، خطواته ثابتة، جسده كأنه جدار لا يمكن تجاوزه.
«ده مجرد تحذير… المرة الجاية، مش هتكون كلمة، هتكون فعل. فاهم؟»
الرئيس صمت، وخطوات زين الأخيرة على الأرضية كانت كافية لتأكيد الهيبة، وكأن المكان كله أصبح تحت سيطرته.
بعد لحظات، زين وأعوانه انسحبوا بهدوء، تركوا المكان صامتًا، لكن أثرهم مازال يملأ الجدران: كل من رآهم يعرف أن زين خط أحمر، وأن أي تحرك ضد بيته أو عائلته سيقابل بالقوة المطلقة.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
دخل زين الغرفة، عيناه تلتقطان كل تفصيل في ملامح جواهر، ابتسامته هادئة لكنها مليئة بالتصميم. اقترب منها، قبض على يدها برفق، ونظر إليها بعينين تغمرهما الحماية والحنان:
— يلا… هنروح القاهرة، جهزي نفسك.
ارتبكت جواهر قليلاً، قلبها ينبض بسرعة، لكنها شعرت بثقة غريبة تطمئنها في صوته. لم تنتظر لتسأل، بل تبعت خطواته، وكل خطوة تقودها نحو المجهول والدهشة في آن واحد.
نزلوا معًا للسيارة، وهو يمسك يدها بلطف، ابتسامة خفية ترتسم على وجهه، وكأن قلبه يهمس لها: “ده كله ليكي.” الطريق إلى الفيلا مرّ وكأن كل لحظة تمدد لتبني حبلًا من الترقب في قلب جواهر.
وصلوا أخيرًا، وفتح الباب لها. جواهر توقفت في مكانها، عينها تتسع من الدهشة. كل شيء كان معد بعناية: شموع متناثرة تخلق وهجًا رومانسيًا، موسيقى هادئة تملأ الأرجاء، وطاولة صغيرة عليها هدايا ملفوفة بعناية فائقة، وكل واحدة تلمع تحت الضوء الخافت.
ابتلع زين ابتسامة رقيقة، ثم مد يده قائلاً:
— تعالى…
أخذها إلى غرفة صغيرة، وقدم لها الفستان الذي أعدّه، فستان أنيق وناعم، يليق بها تمامًا، يبرز جمالها ويعكس أنوثتها بطريقة راقية.
— البسيه… — قالها بابتسامة، صوته يغمره الدفء، عينيه تلمعان بحب لا يوصف.
ارتجفت جواهر، شعور بالفرح والخجل يختلط في قلبها، بينما تلمس الفستان بين يديها، ثم دخلت لتغيره بسرعة، وعادت ترتديه وكأنها خرجت لتلتقط أنفاسها قبل المفاجأة الكبرى.
نزلا معًا إلى الصالون، وعندما خرجت جواهر، صدمتها الأجواء الرومانسية: الشموع، الموسيقى، الهدايا، كل شيء كان كأنه صُمم خصيصًا لها. نظر زين إليها بعينين تقولان أكثر مما تستطيع الكلمات التعبير عنه، ثم أمسك يدها بلطف، وجذبها نحوه ثم
بدأوا يرقصون ببطء، كل حركة تنقل دفء المشاعر، كل نظرة تقطر حنانًا وعاطفة
. ثم توقف زين للحظة، مد يده إلى صدره وأخرج صندوقًا صغيرًا. فتحت جواهر عينيها بدهشة، قلبها يخفق بشدة.
رفع زين الصندوق برفق، ووضع السلسلة حول عنقها، عينيه معلقة عليها تماماً.
— متخلعهياش أبدا… — همس بها، وصوته يغمرها بأمان ودفء، ونظراته تقول كل شيء دون أن ينطق بكلمة واحدة.
جواهر شعرت بدفء يملأ قلبها، دموع فرح خفيفة تتجمع في عينيها، وابتسمت له، وكل ما حولهما اختفى، لتصبح اللحظة بينهما فقط، مليئة بالحب والدفء والرومانسية المطلقة.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
في القاهرة•
تحديداً في ڤيلا إياد الشرقاوي•
___________________________________
كانت مرام مستلقية على الكنبة، غارقة في نومها، تنتظر إياد و دون أن تشعر غفلت عيناها
. دخل إياد الڤيلا بهدوء، منهكًا بعد يوم طويل، و نظر ناحيتها كانت نائمة على الكنبة بالصالة أقترب ناحيتها وأخذها بين ذراعيه بحذر، يحاول ان لا يوقظها.وفي تلك الأثناء كانت رائحة عطرها الخافتة وصلت إليه، فتجعله يبتسم قليلًا بلا وعي، وهو يشعر بالدفء الذي يملأ صدره.
حملها بخفة نحو الغرفة، خطوة خطوة، حتى فتح الباب و دخل ليضعها على السرير.، وضعها على السرير، ويدها ظلت معلقة ببدلته، فحاول هو ان يجعلها تترك بدلته ولكن هي بدون وعي سحبت يده فجأة، حتى فقد توازنه وسقط فوقها على السرير.
استيقظت على أثر سقوطه، نظراتها اتسعت من المفاجأة، ودفعت به بعيدًا عنها وهي تتلعثم:
"… آسفة… آسفة يا إياد… انت… انت كويس؟"
إياد، مصدومًا من الموقف، يمسح على رأسه ويأخذ نفسًا عميقًا، يحاول تهدئة نفسه وهو يتلمس مكان اصطدام رأسه بحافة السرير:
"آه… آه… كله تمام… بس… انتِ لازم تكوني حذرة.. أنا راسي كانت. هتودع… أنا… أنا كويس."
مرام(بخوف ملحوظ): انا اسفه خليني اشوفها كده.
كانت الغرفة هادئة، لكن توتر اللحظة لا يزال معلّقًا، كل منهما يحاول استيعاب ما حدث، مع إحساس غريب بالحرج والدهشة في آن واحد.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
في القاهرة تحديداً في إحدى الكافيها المعروفة•
جلست جوري على الكرسي، عيناها ثابتة على فاطمة، لكنها شعرت بتسارع قلبها وكأن شيئًا خطيرًا على وشك الانكشاف. مدّت يدها وأخرجت الهاتف، فتحت الصورة، ووضعتها أمام فاطمة.
جوري، بصوت متوتر ولكنه صارم:
"قولّي… ده مين؟ وعلاقته بجواهر إيه؟"
فاطمة: أنا... أنا حقيقي معرفش.
جوري(بعزم): فاطمة من غير لف و دوران انتي عارفة كل حاجة عن جواهر.، وأنا و أنتي متأكدين إنها مبقتش زي زمان في حاجة اتغيرت و من حقي اعرفها.
فاطمة(بتوتر): طيب أنا هحكي بس قبل ما احكي لازم تعرفي إن اللي حصل لجواهر أنا مذنبة فيه بشكل كبير كل ده كان عشان تحميكوا،. بس في الأخر اللعبة قلبت جد و فعلاً حبته.
بعد مرور ساعة كاملة •
كانت جوري تستمع فيها لكل كلمة تلقيها فاطمة بتركيز و كل كلمة كانت صدمة عليها. كيف تحملت أتخها كل هذا و لماشا هى مستمرة للآن.
هل من الممكن أني يجعل الحب الإنسان أعمى؟
هى لا تعلم و لكن الشئ الوحيد المتأكدة منه أنها لن تسمح لأختها بالعيش مع ذلك المعتوة من وجة نظرها. ستجعله يطلق أختها أياً كان الثمن.
بعد كل تلك الأفكار التي دارت في راسها ردفت قائلة: و أنتي سكتي ليه وخليتيها تعمل كده ليه يا فاطمة ليهه؟!
فاطمة: الوضع مختلف صدقيني هى بتحبه دلوقتي.
جوري: و هو بيحبها؟!
فاطمة: اكيد اه.
جوري: لا لو بيحبها ميتجوزش عليها يا فاطمة انا هعرف أحاسبه كويس على كل اللي عمله لاختي.
فاطمة: جوريي إهدي ده زين الرفاعي محدش يقدر يقربله و غير كده هو فعلاً كان هيتجوز جواهر بس حصل مشاكل و اضطرت تخبي عنكم وتكمل اللعبة.
رغم إنها كتير أوي كانت عايزه تصارحكم.
جوري: تفتكري أمي لو عرفت حاجة زي دي هتسكت؟
فاطمة: جوري إوعي لو مامتك عرفت هتبقى مصيبة.
جوري: مسيرها تعرف من نفسها. أنا دلوقتي حسابي مع جواهر..
غادرت الكافية بقلب مفتور لا تعلم هل تحزن على أختها أم تحزن على حالها.
فقد اكتشفت للتور ان الذي احبته هو أخو من قام بإيذاء أختها.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
في ڤيلا زين الرفاعي•
جلس زين على حافة الأريكة، وجواهر مستندة على كتفه، شعرها يلامس صدره، والجو هادئ داخل الفيلا. يده تداعب خصلاتها بخفة، ونظراته ضبابية من ذكريات الماضي.
تكلم (بحنين للماضي) وقال: تعرفي و أنا صغير كان ابويا بياخدني عند عمتي.، بس كانوا تقريباً ثلاث مرات.، ابويا الوحيد اللي كان متمسك بيها.، رغم هروبها مع جوزها وانها سابت إبنها عثمان اللي جاله إكتئاب و رفض يسمع أي أخبار عنها او يدور عنها.
جواهر: و هى هربت هى و جوزها ليه؟
زين: عمتي كانت من عيلة الرفاعي و جوزها من عيلة الالفي.، حبوا بعض زمان و أتجوزوا و خلفوا اول مولود عثمان كان اول فرحة ليهم بس من بعدها حصلت مشاكل بين العيليتن.
وجدي أصر إنها تطلق و حتى أبو جوزها أصر.، بس هى تمسكت بيه و هو كمان. و هربوا و محدش كان يعرف عنهم حاجة و بعدها عمتي ولدت مش فاكر الأحداث بس فاكر اول مرة رحت مع ابويا شلتها بين إدي كنت عيل صغير ساعتها.
" و هى كانت ملاك "
وفضلت اروح مع أبويا كل مرة يروح ليهم.
كانت ضحكتها مختلفة وروحها و فاكر إنها كانت كراش الطفولة.
جواهر(بغيرة): هممم و إيه كمان؟
زين: هههه بتغيري يا جوجو؟
جواهر: لا أبداً يا ترا بقى بتحبها أكتر مني؟
زين: مفيش حد في الدنيا حبيته قدك يا جواهر.
جواهر(أحمر وجهها خجلاً): ثم قالت و إيه اللي خلاك تسيبهم ليه مخليتهمش يرجعوا معاك او حتى تخلي عثمان يعرفهم.
زين: أبويا كان عارف مكانهم و عرض على عثمان يجي معاه كذا مرة بس هو كان بيرفض دائماً.
و بعد مدة عمتي غيرت سكنها و أرقام تليفونتها و أنقطع أي إتصال بينها و بين ابويا .
جواهر: عثمان ده تعب أوي في حياته.، يعني مين الأم اللي تمشي و تسيب حتة منها.
زين: انا بحس إنها كانت مضطرة لأن جدي قال لو هتمشي تسيبيه.
جواهر: و محاولتوش تدوروا عليهم؟
زين: أخبارهم منقطعة من زمان يمكن أخر مرة شفتهم كانت بنتها صغيرة جداً يعني.
__________________________________
في سرايا الرفاعي•♡
غرفة راكان مضاءة بضوء باهت من المصباح المكتبي، الملفات مبعثرة على الطاولة الخشبية، والهواء مشحون بالتوتر. رفع السماعة، وصوت الرئيس في الطرف الآخر بارد ومخيف:
"الأوراق؟"
ابتلع راكان ريقه، وقال بصوت متردد:
"أه… كلها عندك، آخر خدمة هعملها…"
صمت قصير، ثم جاء الصوت الثقيل:
"تمام… كويس إنك عملت اللي عليك."
ترك راكان السماعة على الطاولة، قلبه يدق بعنف، عيناه تتلمّسان الغرفة كما لو أن أي ظل قد ينهض لمحاسبته. يعرف أن مواجهة زين ستكون أصعب، وأن أي خطأ قد يكشف كل شيء.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
في اليوم التالي تحديداً في حديقة السرايا.
كانت تسقي زهورها التي أعتادت على سقيها كل يوم. كم تحب هدوء الصباح. حتى شعرت بدقات قلبها تتسارع. علمت للفور بأنه هو.
ألتفتت نحوه بإبتسامة عريضة.
علي: صباح الخير يا أحلى وردة.
رسيل(بخجل): أحمم صباح الخير يا أبيه علي.
علي: كنت عايز اكلمك في موضوع مهم.
رسيل(توترت هل من الممكن ان يصارحهها بحبه): اتفضل!
علي: انا كنت ناوي اخطب ويعني عاوز اخذ رايك في العروسة.
رسيل(وقعت كلماته تلك عليها كالسكاكين): هل يمازحها أم أنه جاد؟
نظرت بعدم استيعاب ثم قالت بندوء مصطنع.
و مين سعيدة الحظ؟
علي: نوارة.
رسيل(شعرت بنغزات في قلبها ها هو ذا يؤكد على كلامه. هو حتماً سيخطب إحداهن)
رسمت إبتسامة مزيفة على وجهها و قالت (ألف مبروك). ثم استدارات و ذهبت
صعدت لغرفتها و أخيراً سمحت لدموعها بالنزول تعالت شهقاتها هل من الممكن أن كل افعاله نحوها كانت غير مقصودة هل فهمت افعاله على أنها شرارة حب ولو بسيطة.
دخلت عليها زينة و صُدمت مما رات!
زينة: رسيل! مالك بتعيطي ليه أنطقي.!
رسيل: علي.....!
زينة: ماله؟
رسيل: علي هيخطب نوارة.
زينة: حل عليها سكون فلا تعلم ماذا تفعل. فهى تعلم حب أختها الشديد لعلي. اتجهت ناحية اختها و حاولت تهدأتها....
زينة: خلاص يا رسيل.. متزعليش نفسك هو ميستاهلش ظفرك حتى.
___________________________________
بعد مرور يومين •
على مائدة الطعام •
اجتمع الجمبع بحضور زين و جواهر قبل ان ينطق الجد كلماته تلك ببرود" خطوبة رفيف و راكان اخر الاسبوع"
صدمة وقعت على كل واحد منهم. كيف يتزوج راكان بمن أدانته. ولكن نظرات النصر على عيون راكان تجاه رفيف كانت كافية بان تحرقها.
نظرت رسيل نحو رفيف بقلق: فنمى تعلم كرهها لراكان.
بينما تكلمت جواهر: ألف مبرووك.
نظرت رفيف لكلاً من ناهد و أمها و راكان بحقد ثم قامت من على المائدة.
الجدة: على فين يا بنتي؟
رفيف: شبعت.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
بعد يومين.
في سرايا الرفاعي •
كانت القاعة مضاءة بألوان ذهبية وبيضاء، والشموع متناثرة لتعكس نورًا خافتًا على وجوه الحاضرين.
السجاد الأحمر الممتد على الأرض حدّد موقع رفيف، التي تقف بفستان خطوبة فاخر، شعرها مسدل على كتفيها، ودموعها تتساقط بغضب وخوف.
راكان يقف أمامها، وجهه ثابت وابتسامة ماكرة ترتسم على شفتيه
، عينيه تحملان طمأنينة كاذبة، بينما قلبه يخطط لفرض إرادته عليها. كانت تعرف داخليًا أن كل ما حدث لم يكن صدفة: الادعاءات، التلاعب، كل خطوة صُممت لتجبرها على الزواج منه.
رفيف حاولت أن تثبت هدوءها، لكن دموعها كانت تنساب بغضب، وكل حركة لراكان تذكرها بالإرهاب النفسي الذي مارسه عليها. شعرت بأنها محاصرة بين إرادتها ورغبته، عاجزة عن مقاومة، وكل لحظة تمر تزيد شعورها بالغضب والخذلان.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
في غرفة زين.
دخلت جواهر الغرفة، وفستان الحنة الأحمر الذي أهدته لها زينة يلمع تحت ضوء الغرفة، لونه المميز زادها إشراقًا وجمالًا، والرسوم المزخرفة بعناية على اطراف الفستان التي زادته جمال ، وعيناها المتكحلة بالكحل تتلألأان.
زين وقف على بعد خطوات، يراقبها بدهشة وابتسامة خفيفة، ثم اقترب بخفة، أمسك بيدها بلطف وحاصرها بين الحائطين، يغمره مشاكسة لطيفة:
"أنا بقول… نسيبنا من الحنة!"
جواهر تنفست بعمق، تتراجع خطوة، لكنها ابتسمت بخبث، مداعبة:
ثم اتجهت نحو الدولاب.
أخرجت الشال الذي يتناغم تمامًا مع لون فستانها الأحمر، ووضعته برفق حول رقبة زين، لتقترب منه أكثر قليلاً.
زين، وهو يشعر بالدفء من قربها، يغمز لها بمشاكسة:
"إيه… شكلك حابة شكلي بالجلابية؟"
جواهر ترد ببرود ممزوج بضحكة خافتة:
"ممم… جدًا."
المسافة بينهما تزداد قربًا، والهواء المحيط يختلط بضحكهما وهمسات خفيفة، وكأن العالم كله توقف للحظة واحدة، ليصبحا وحدهما، مشتركين في لعبة غامضة من الإغراء والدلال.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
في الاسفل •
دخل عدي إلى قاعة الخطوبة، عيونه تتجول بين الحضور، يبتسم ويلقي التحية على الجميع باحترام ظاهر، لكنه كان يراقب كل حركة بعينين متوترة.
زين، الذي لم يكن يتوقع وجوده، نظر إليه بحدة وسأل بحدة:
"إيه… اللي جابك هنا؟"
ابتسم عثمان بجانب زين وقال بهدوء:
"راكان اللي دعاه."
تجولت عيون عدي بين المدعوين، ثم توقفت فجأة عندما رأى جواهر. تقف هناك، مرتدية فستانًا أحمر، عيونها متكحلة، وشعرها الأسود الطويل يتدلى خلف ظهرها. ابتسم لنفسه، وتأملها طويلًا، حتى كاد أن ينسى وجود زين بجانبه.
ولكنه لم يكن ليترك الفرصة تمر دون استفزاز؛ اقترب منها بخطوات محسوبة، وألقى التحية بصوت واثق:
"مساء الخير يا جواهر."
كانت بجانبها زينة ورسيل، كلتاهما تراقب الوضع بقلق. جواهر ردت التحية بخفة، محاولًة التحكم في نفسها:
"مساء الخير… عدي."
زين وزينة ورسيل لاحظوا نظراته الثاقبة، تلك النظرات التي كانت كافية لتثير حنق زين وتخيف جواهر في نفس الوقت. شعور بالتحكم واللعب النفسي كان واضحًا في كل حركة من عدي، كأنه يريد أن يختبر صبر زين ويستفزه أكثر وأكثر.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
الصالة مليانة ضيوف وضحكات مزيفة، موسيقى خفيفة، وألوان الذهب والورود بتلمع في الضوء. جواهر واقفة وسط الزحمة، تحاول تبتسم، لكن قلبها متوتر… فجأة رنين هاتفها يقطع كل شيء. على الشاشة اسم جوري.
جواهر شعرت بقشعريرة:
«جوري… هتكون عايزه دلوقتي؟»
رفضت المكالمة مرات عديدة حتى وصلت رسالة من جورب
«اخرجي… برا السرايا دلوقتي!»
جواهر اتجمّدت، عيونها تتسع… في لحظة صمت، كل الأصوات حواليها اختفت تقريبًا. شعرت بالصدمة والخوف. هل تم كشف امرها، لكن كانت تعلم أنه يجب عليها أن تتحرك بسرعة قبل أن تثير الإنتباة.
هربت بخطوات سريعة نحو الباب الخلفي، الأحجار الباردة تحت قدميها تحكي عن توترها وكل خطوة أسرع من التي تسبقها. الزفة اللي جوا السرايا لم تقدر أن تغطي صوت دقات قلبها ولا صوت أنفاسها السريعة.
خارج السرايا، حارة ضيقة مضاءة بمصابيح ضعيفة، الريح تهب من بين الأزقة، والظلال الطويلة للأشجار تضيف جو رعب.
هنا جوري كانت واقفة، صامدة وعينها مركزة على جواهر، كل حركة فيها ثقة وعزم، لكن بشرتها تشهد على قلقها الداخلي.
جواهر توقفت فجأة، قلبها يدق بسرعة، عينيها تبحث عن أي مخرج:
«جوري… أنا… أنا محتاج. اشرحلك…»
جوري تقدمت بخطوة سريعة، أمسكت يد جواهر بحزم، تحاول تقنعها أن الهروب معاها هو الطريقة الوحيدة لحمايتها
«مفيش وقت… أنا عرفت كل حاجة من فاطمة... أنا هساعدك و مش هتضطري تكوني هنا تاني...»
لكن قبل ان تكمل كلامها ، من بين الظلال ظهر رجال ملثمين، يقتربون بسرعة، حاولوا الإمساك بجواهر.
جوري تصرفت فورًا، دفعتهم بكل ما أوتيت من قولة وحاولت.أن تحمي جواهر، لكن كانوا أسرع منها.
خلال ثواني، أمسكوهم الاثنين بالقوة، ودفعوهم داخل سيارة سوداء كانت مركونة قريبًا، المحرك يزمجر والأنوار الخلفية تتوهج في الظلام.
جوري شعرت بالرعب الحقيقي لأول مرة، عيونها مليانة خوف، يديها ترتجف وهي تحاول تتشبث بجواهر:
«جواهر… إحنا… إحنا هنعمل إيه دلوقتي؟»
جواهر، رغم توترها، حافظت على هدوئها الخارجي، عينها مركزة على الطريق، وعضلاتها مشدودة استعدادًا لأي تحرك.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
أقتربت زينة من زين لتسأله: زين شفت جواهر؟
زين: ليه هى مش معاكي؟
زينة(بقلق): لأ هى قالت هتخرج تعمل مكالمة وموصلتش لحد دلوقتي.
ضوى صوت رنين هاتف زين
فتح زين هاتفه ليجد رسالة نصية مضمونها:
"قلتلي يا زين باشا مقربش من جواهر بالذات بس زي ما انت عارف أنا مبحبش حد يؤمرني وحاجة كمان
أبقى خلي بالك من القريبين أصل كل الاوراق اللي الباشا كان ماسكها عليا بححح ولعت فيهم"
أقفل الهاتف و عروقه تكاد تنفجر .، ألقى الهاتف على الأرض بغضب.، ثم قال: و رب الكعبة لو شعراية منها أتاذت لهاحرق قلبك على عيلتك واحد واحد.
عدي: زين خير في حاجة؟
زين: لم يرد عليه. ولكن اكتفى بنظرات مستفزة منه وقال في نفسه"ده اللي ناقصني سي فرقع لوز"
زينة: جواهر شوفتها يا عدي؟
عدي(بقلق واضح): لا هى جواهر مالها؟
زينة: مش لاقينها!
زين مسك سلاحه بإحكام، حطه بسرعة في بنطلونه كأنه بيجهزه لكل احتمالية، وعيناه حادتين، قلبه يدق بسرعة من الغضب والقلق على جواهر.
تحركه كان سريع وهادئ في نفس الوقت.
زينة اللي كانت واقفة بعيد، شافت حركته، قلبها اتجمد من القلق:
"عدّي… روح وراه انت وزايد، قبل ما يتهور!"
الكلمات خرجت منها بلهفة، مزيج من الخوف
والحذر… وهي عارفة إن قوة زين ممكن تخليه يعمل أي حاجة لحماية جواهر، لكن برضه ممكن يخاطر بنفسه.
زين مش سامعها مباشرة، كل حاجة عنده محسوبة: كل خطوة أسرع من اللي قبلها، كل نظرة مليانة تركيز… وكل ثانية تقربه من المكان اللي جواهر محتاجة فيه حضنه وأمانه.
يتبع............
تفتكروا إيه اللي هيحصل في البارت القادم سيبولي توقعاتكم في الكومنتات💗
ومتنسوش لو عجبكم الفصل تعملوا ليه ڤوت عشان دعمكم بيشجعني أنزل أسرع🫶🏻
وشاركوني رأيكم في الفصل في التعليقات.
مين الكوبل المفضل ليكم من الرواية شاركوني في الكومنتات🔥 💚🔥💚
سلاممممممم