الفصل 10 | من 34 فصل

رواية عشق الصعايده الفصل العاشر 10 - بقلم أميرة محمد

المشاهدات
29
كلمة
619
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

بعد يومين من الخطوبة، كانت الحاجة نجاه والحاجة انتصار بالأسفل مع تاجر الثياب؛ فقد أرسل له الحاج نعمان ليأتي للبيت من أجل شراء ثياب العرائس. أخذوا الكثير من عبايات المنزل والخروج، وملايات السرير، وفوط الاستحمام، وقمصان النوم، في جو من السعادة والسرور. ولم تأخذ رأي بناتها فيما اشترته كالعادة، فهي من تنتقي ثيابهم دائمًا. نظرًا لوجود التاجر بينهم، وبعدها قالت لزهرة أن تنقل كل ما اشتروه للأعلى لغرفة ليلى وهدى.

ثم قالت للحاجة انتصار: "أكده يا أم سالم مفيش حاجة نجصاني من ناحية جهاز بناتي واصل، كل حاجة خلصتها في الوجت الجصير ديا." فضحكت الحاجة انتصار وقالت: "أيوة ما جعدشي غير الفرح، ربنا يتمه على خير إن شاء الله." فقالت لها الحاجة نجاه: "إن شاء الله يا أم سالم، إن شاء الله." أما بالأعلى فكانت زهرة تدخل عليهم بالأشياء وهي تغني أغنية مشهورة لدى أهل الصعيد: "سلم أبوها سلم، جاب العفش وتمم." وبعدها قامت بالزغاريد وليلى

تضحك عليها بشدة فقالت لها: "اجفوا أكده، عندينا فرح كومان كام يوم يا بت منك ليها." أما هدى فقالت لها: "خبر إيه! بالعة راديو، ما هتصدعيشي؟ فمصمصت زهرة شفايفها كنوع من عدم القبول. فنظرت ليلى لها وقالت: "خلصوا أكده ولا أمي ناويه تجيب الدنيا كلاتها؟ فضحكت زهرة وقالت: "لا يا ستي نجاه خلصت، وجالتلي اطلع الحاجه فوج." كان سالم في الأراضي يشرف على العمل والعمال، فجاء جاسر وقال له: "سلام عليكو يا خوي." فقال له:

"وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا جاسر." فقال له جاسر: "عايزين نطبع الكروت يا خوي، عشان هانزحم بعد أكده ما هانعرفشي نعدل رجبتنا واصل." فقال له أخوه: "لا ما تجلقش، أني قولت للواد مسعود يروح يطبعها." فقال له: "خير ما عملت يا خوي، هاتكون الحنة الأربع والدخلة الخميس إن شاء الله أكده." فقال له: "إن شاء الله، روح المصنع استلم حج الطلبية عشان معايا شوية شغل كومان أهنا." فقال له: "أمرك يا خوي، تعوز حاجة؟ قال له: "سلامتك."

وأكمل عمله. *** قبل الحنة بيومين، بعد صلاة الفجر، دخلت الحاجة نجاه غرفة بناتها وأيقظتهم فصلّوا الفجر وقالت لهم: "اجفوا اعملوا حلاوة أكده ونضفوا جسمكوا لأجل ما تحطوا الحنة بكرة، أني قولت للبت زهرة هاتجي تعمل معايا، ما توروش عورتكوا لحد واصل، ادخلوا أكده اعملوا مكانها وغطوا نفسيكوا لأجل ما أعملكوا باقي جسمكوا."

دخلت ليلى أولًا وطلعت وهي تكاد تموت من الخجل من أمها، فهي ترى أن زهرة بها الهون عن أمها. كانت تعمل لها أمها بدون رحمة ولا شفقة، فكانت ليلى تتألم وهي تكتم في نفسها خوفًا من أمها، وزهرة تنظر لها باستعطاف. خرجت بعدها هدى، فكانت كلما تضغط أمها تصرخ بصوتها العالي، فقالت لها أمها: "اكتِمي، أول واحدة تعملي ياك؟ ما تفضحيناش، أختك عملت ما سمعتش حسها واصل." فقالت لها: "ما أنتي بالراحة يا أمه، مش أكده!

فكانت تنصحهم وهي تعمل لهم: "بعد أكده كل خمستاشر يوم تعملوا، ما تسيبوش حاجة في جسمكوا واصل، لأجل ما جوزك يعرفك نضيفة. الواحدة تنضف نفسها أكده وتخلي ريحتها كيف المسك على طول، جوزك يجول إنك نضيفة دايمًا." فكانت تسمع ليلى لأمها باهتمام، أما هدى بلامبالاة. انتهت أمهم وذهبت وتنفست هدى براحة وقالت: "يجول كانت ماسكة غريبة في يدها مش بتها." فضحكت ليلى وزهرة عليها. ***

أما قبل الحنة بيوم، فكانت بما يسمى بالحنة الكدابة، وهو يوم تضع العروس الحنة على جسمها ويديها ورجليها في جو من الأغاني الصعيدية، وكعادة عندهم عدم رؤية العريس لعروسه أسبوع الفرح فهو يعد كما يقولوا فال سيء. رسمت رسامة الحنة على يد ليلى ورجلها وأخذتها للأعلى لوضع الرسومات على جسمها، فوضعت رسمة على أعلى نهدها وواحدة على ظهرها وواحدة على أردافها، ولم تضع أكثر من هذا خجلًا من كشف أماكن أخرى بجسدها. أما هدى فوضعت على مناطق

جسدها وقالت في نفسها: "أكده أكده ما هيشفهمشي واصل ولا هيجرب مني لغاية ما سالم يبقى جوزي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...