الفصل 11 | من 34 فصل

رواية عشق الصعايده الفصل الحادي عشر 11 - بقلم أميرة محمد

المشاهدات
29
كلمة
482
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

يوم الحنة صباحًا. كانت العمال تشتغل سريعًا، وكانت السراية تعم بالضجيج، وكُلٌّ منهم ملهي بالتحضيرات، ولمَ لا وهي ليلة سالم نعمان وجاسر نعمان. كان بالخارج في جنينة السراية ما يسمى بـ "قعدة عرب" كبيرة جدًا، وكانت الزينة بالأعلى والأسفل، وكانت التحضيرات تليق بأولاد العمدة لاستقبال الرجال. أما بالداخل، فكانت السراية مجهزة على أكمل وجه لاستقبال النساء.

وكان الخدم يقومون بتجهيز كافة أنواع الطعام والمشروبات والتسالي للجلسة المسائية. أما بالأعلى، فكانت العرائس يتم تجهيزها من ارتداء الفساتين لزينة الوجه. انتهت الحاجة انتصار والحاجة نجاة من تجهيز نفسيهما لليل، وجلستا في استقبال نساء البلد في جو من الأغاني. أما بالخارج، فكان الحاج نعمان والحاج ناصر ينتظران وصول المأذون.

وبالأعلى، ارتدى سالم زي صعيدي كامل من جلباب بني اللون وعمة بيضاء، وارتدى ساعته، ووضع عطره، وارتدى حذاءه، ونزل سريعًا لأبيه قبل وصول المأذون. بينما جاسر ارتدى جلباب رصاصي اللون وعمة بيضاء، ونزل أيضًا لانتظار المأذون. أتت الرجال، واستقبلهم الحاج نعمان والحاج ناصر ومعهم سالم وجاسر، وبعدها جاء المأذون وكتب كتاب الاثنين، فانهالت عليهم المباركات، وبعدها جاء الخدم بالطعام.

تناولوا الطعام، وبعدها بدأت الليلة من أغاني مطربين، أغاني صعيدية لرقص الرقصات. وبالداخل كانت النساء يقدم لهن الطعام والمشروبات، فكنّ يتسامرن عن جمال الليلة. بالأعلى انتهت الفتيات من الزينة، فكانت ترتدي ليلى فستان بيج وزينة وجه خفيفة، ولفت الحجاب باحتشام تام، فكانت كالبدر في تمامه. أما هدى فكانت ترتدي فستان لونه أزرق وزينة وجه فاقعة، وكالعادة أنزلت بعض خصلاتها، فكانت جميلة أيضًا.

نزلتا للأسفل فاستقبلتهن النساء بالزغاريد والأغاني، أما الحاجة انتصار فأرقتهم من العين. كان بالخارج أجواء صاخبة، نزل الشباب للتحطيب بالعصي يسمى "رقص الصعايدة"، وسحبوا سالم للتحطيب معهم، فكان رمزًا للرجولة بملامحه الجدية القاسية، لشاربه الأسود الجميل، لصدره العريض، ويديه الطويلة المليئة بالعضلات. أما جاسر فسحبوه للرقص وسط الرقصات، فكانوا يلفون حوله ويتمايلون عليه، وهو وسطهم سعيد بحفل حنته كثيرًا.

وبالداخل كانت النساء تقوم بالرقص، فحاولوا سحب ليلى للرقص فلم ترضَ نهائيًا بسبب الخجل وبحجة أنها لا تعرف. أما هدى فحبت أن تجعلهم يروا أنها تجيد الرقص، وأنها أفضل من أختها، فنزلت للرقص معهم، وأختها كانت فرحة من أجلها كثيرًا وتصفق لها. جاء رسام الحنة ليرسم على يدي سالم وجاسر، فوضع لجاسر الحنة، أما سالم فلم يرضَ تمامًا بوضعها، فقال له أبوه وهو يضحك: "دي عاده عندنا يا ولدي، لأجل الفال الوحش حُط نقطة بس في يدك."

فوضع نقطة على يده. تأخر الوقت كثيرًا، وبدأت المعازيم بالذهاب وهم يُقسمون أنها كانت أجمل حفل حنة مر عليهم. انتهى الحفل، وذهبت الفتيات لخلع الفساتين ولأخذ قسط من النوم والراحة ليوم غدٍ. وانتهت الليلة لهم. أما بالخارج فأمر الحاج نعمان بذبح عشر ذبائح لحفل الزفاف والمائدة غدًا، وذهب سالم لإحضار الطباخ. تم ذبح الذبائح والانتهاء منها، وجاء سالم بالطباخ وبدأ الطباخ بالتحضيرات. أما الحاج نعمان فقال:

"يالا أكده كل واحد يطلع لأوضته أكده يرتاح وينام له شوية أكده، لأجل ما نقوم بدري ونكون فايقين للمائدة." وذهب الجميع للنوم والاستعداد لغدٍ.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...