الفصل 7 | من 34 فصل

رواية عشق الصعايده الفصل السابع 7 - بقلم أميرة محمد

المشاهدات
30
كلمة
541
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

بعد تناول الجميع العشاء، قال الحاج نعمان: "كلياتكم تيجو المندره بره، رايدكم في موضوع خير." استغربت الحاجه انتصار والحاجه نجاه وكذلك ليلى وهدى، فنظروا لبعضهم البعض وذهبوا خلفه. كان الجميع جالسًا بالخارج: الحاج نعمان والحاج ناصر وسالم وجاسر. فقال الحاج نعمان: "اجعدوا، واجفين ليه؟ فجلسوا جميعًا، ثم قال: "بكره إن شاء الله أكده هنجروا فاتحة سالم وليلى وجاسر وهدى، وبعد أسبوع أكده هيبجي كتب الكتاب والدخلة."

ففرحت أم سالم وأم ليلى كثيرًا وقامتا بالزغاريط، فوقفت هدى سريعًا بعصبية وهي تقول: "عتزغرطوا على إيه؟ مموفقاش على الكلام ديا! إيه، مكنتوش هتجولولنا غير يوم الدخلة؟ حددتوا كل حاجة كمان، وإحنا أهنا كيف البهيمة مندراشي بشيء! وقف الجميع بقسوة وعصبية من قلة حيائها، وكاد عمها أن يضربها فسبقته أمها نجاه، وبكل ما أوتيت من قوة ضربتها قلمًا على وجهها وقالت لها: "اكتمي يا قليلة الحياء!

إنتي عتردي على عمك بالكلام، ومن ميتا عندينا البت عتتكلم في الموضوع ديا يا واكلة ناسك؟ مسكت هدى وجهها مكان ما ضربتها أمها وهي تغلي من الغضب، فلن تسمح بهذا. سالم لها، هي من تحبه ليست أختها. فتابعت أمها: "اخفي من وشي دلجت، وحسابي لما أطلعلك." فذهبت سريعة وهي تبكي. فاستنكرت الحاجه انتصار فعلتها، قليلة الحياء كما تفكر، فلم يسبق لفتاة أن تتدخل في مثل هذه الأمور باعتقادهم قلة حياء.

أليس هي العروس، أليس هي من ستشارك هذا الشخص، أليس لها حق الاختيار؟ لا يوجد هكذا لديهم. فقال الحاج نعمان: "عجلي بتك كويس جوي يا نجاه، وجوليلها صوت الحرمة ما يعلاشي واصل جدام راجل وفي وجوده، ما هياش صغيرة ومتعرفش عاداتنا زين." فقال ناصر: "تتجوز وتعجل دلوقت يا خوي؟ كان جاسر مذهولًا مما فعلته، وحزن عليها كثيرًا عندما ضربتها أمها.

أما سالم فود لو يتدخل ويكسر ضلوعها لكي تجرؤ وتتحدث بهذا الصوت وقلة الحياء أمامهم مرة أخرى، فلم يعجبه تصرفها تمامًا، لكنه لم يتدخل احترامًا لوجود أبيه وعمه. فنظر لليلى بفضول لكي يرى تعابير وجهها، أهي فرحة بهذا الخبر أم تشعر بالكسوف أم تشعر بالغضب كأختها؟ لكن شتان بينها وبين أختها، فهو يعرف ليلى جيدًا وأنها لن ولم تكن لتجرؤ على فعل هذا.

كل هذا وليلى جالسة جاحظة عينيها وتنظر إلى الأرض، فها هو ما كانت تخشاه قد تحقق، وهي تعرف جيدًا أن لا جدال ولا نقاش في هذا الموضوع، فهذا أمر محتوم وواجب مادام قاله عمها وأبيها، فهي ليست بالغبيه لتجادل. فوجدها تنظر إلى الأرض ويوجد تعابير العبوس على وجهها، فرشح هذا لكونها حزنت على أختها. فاعتذرت الحاجه نجاه على ما حصل، وهنأت سالم وجاسر والحاجه انتصار. فوقفت ليلى وقالت: "عن إذنكو، إني هطلع لأجل ما أشوف هدى."

فجاءت لتذهب فأوقفتها الحاجه انتصار وأخذتها بالأحضان، فهي فرحت بهذا الخبر كثيرًا لأنها ترى في ليلى زوجة الابن المثالية على عكس أختها، وقالت: "مبروك يا بنتي، ألف مبروك، ربنا يتمه على خير وأشوف عيالكم قريب جوي جوي إن شاء الله يا بنتي." فآمن الجميع ورائها. ابتسمت لها ليلى بصعوبة وقالت: "الله يبارك فيكي يا مرت عمي." وقال لها الحاج نعمان: "مبروك يا بنتي، ربنا يتمه على خير." فردت بصعوبة:

"الله يبارك فيك يا عمي، أستأذن إني عن إذنكو." وذهبت سريعًا فأوقفتها بالخارج زهرة وهي تقول بسعادة: "جولتلك إن ديا اللي هيوحصل." فقالت لها: "مش وجتك دلوقت يا زهرة." وذهبت وتركتها، فاستغربت زهرة عليها وذهبت لتقديم الشربات لهم بالخارج كما قالت لها الحاجه انتصار.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...