الفصل 16 | من 34 فصل

رواية عشق الصعايده الفصل السادس عشر 16 - بقلم أميرة محمد

المشاهدات
25
كلمة
1,021
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

ذهبت هدى لغرفتها، فوجدت جاسر قد أبدل ثيابه ويجلس على الفراش. فأغلقت الباب ورائها وابتسمت له ابتسامة خفيفة، فقال لها: "أخرتي ليه إكده تحت؟ فقالت له بكذب: "كنت قاعدة مع أختي لأجل ما تستني سالم، بس أخرت فقلت أطلع أحسن." فقال لها: "كلمته من شوية وقالي إنه لسه كمان معاه شوية، روحي قولي لمرت أخويا أحسن تجعد تستناه كمان." فقالت له بكذب: "لاه، ما أنا قلتلها وطلعت تنام." فأومأ لها.

بعدها أخذت ثيابًا للنوم ودخلت إلى الحمام. فابتسم جاسر بسعادة لفكرة أنها دخلت لتستعد له. بينما هدى كانت تستحم، كانت أيضًا تفكر لكي تمر هذه الليلة دون أن يلمسها جاسر، فوجدت فكرة. انتهت من استحمامها وارتدت بيجامة محتشمة لتتفادى رغبته، ولفت شعرها وخرجت من الحمام. جلست أمام المرآة لتنشيف شعرها وتمشيطه.

فنظر لها جاسر باستغراب مما ترتديه، فقد ظن أنها سترتدي له قميصًا مثيرًا أو شيئًا كذلك. لكنه نفض من رأسه هذه الأفكار عندما انتهت واقتربت من الفراش. وعندما كاد أن يقف ليقترب منها، وجدها تسعل بشدة، فقال لها: "مالك يا هدى عتكحي جامد؟ فجلب لها الماء وقال لها: "اشربي شوية ميه." فأخذت منه الماء وارتشفت منه القليل وأعطته له وقالت: "كنت حاسة كده إني تعبانة من الصبح... كح... كح... كح، بس شكله كده برد ثقيل قوي كح... كح... كح...

فقال لها: "طيب هشيع أجيب الحكيمة طوالي تيجي تعالجك." فقالت سريعًا: "لاه، أنا أخذت برشامة من شوية، وأكيد لساتها ما جابتش مفعول. هنام وأتغطى كويس، وإن شاء الله أكون زينة. كح... كح... كح... وبعدها سحبت الغطاء ونامت وعدلت وجهها بعيدًا عنه وابتسمت بنصر، وبعدها نامت. أما جاسر فنظر لها بقهر وقال في نفسه: "والله شكله كده حد باصص لي في الزيجة ديا، ما اتهناش بالبت واصل ولا عارف أجي عندها." وبعدها سحب الغطاء ونام بجانبها.

🦋.............................. عاد سالم في وقت متأخر من الليل. ركن سيارته ونزل، فوجد الأضواء مغلقة فظن أن الجميع قد نام. فدخل إلى الداخل، فوجد ضوء التلفاز فاستغرب وذهب إليه ليطفئه ظنًا أن أحدًا قد تركه ونسيه، فوجد ليلى تجلس أمامه وتنظر للفراغ بشرود حتى لم تنتبه لوجوده، فاستغرب شرودها واستيقاظها للآن.

بينما ليلى كانت شاردة بحزن، فكانت تفكر أنها وفي أول يوم زواج لها ها هي تنتظر زوجها لوقت متأخر بمفردها، حتى زهرة جلست معها كثيرًا وبعدها ذهبت للنوم. أليس من المفترض أنها عروس جديدة؟ أليس كان من المفترض كما كانت تبني أحلامها أنها تنعم مع زوجها الآن؟ أن يجلسوا بداخل أحضان بعضهما، يتحدثون، يضحكون، يشاهدون التلفاز. أهذا ما كانت تحلم به؟ يا للسخرية. حمحم سالم وألقى السلام، فانتبهت هي سريعًا لوجوده وردت عليه السلام وقالت:

"جيت ميتى يا واد عمي؟ ما أخذتش بالي." فقال لها: "لسه دلوقت واصل. إيه اللي مسهرك لدلوقت يا ليلى وما طلعتيش فوق ليه؟ فنظرَت له بحزن وقالت: "مستنياك لأجل ما أحط لك الأكل يا واد عمي. زهرة نامت من بدري ومحدش صاحي لدلوقت فقلت مين هيحط لك الأكل." فنظر لها بعطف ولم يرد أن يكسر بخاطرها، فهو قد أكل سابقًا بالعمل، فقال لها:

"أصيلة يا ليلى من يومك، بس بعد كده ما تقعديش لوحدك كده تاني وتستنيني فوق. في أوضة فوق تقعدي فيها وتستني براحتك." فذهبت لتضع له العشاء ولم ترد عليه، فاستنكر حركتها تلك ولكنه لم يرد أن يعنفها. دخلت هي وهي تقول في نفسها: "قاعدة من بدري مستنية وما كلفش نفسه حتى يقول لي شكرًا كثر خيرك. لاه، يقول لي إيه اللي مسهرك لدلوقت، بعد كده تقعدي فوق."

وبدأت بتسخين الأكل ووضعه بسفرة المطبخ، فدخل هو ورائها وسمّى الله وأكل أشياء بسيطة وقام. فنظرت هي للأكل باستغراب، فقال لها: "أكلت مع العمال في المصنع قبل ما أجي بشوي. حضري لي كوباية شاي وهاتيها الأوضة عقبال ما أستحم وأغير خلجاتي." فأومأت له. حضرت له كوب الشاي وأخذته للغرفة، وصعدت للغرفة وأغلقت الباب ورائها، فوجدته ما زال بالحمام. وضعت كوب الشاي جانبًا وأخرجت له ثيابًا للنوم، فنادى من الداخل وقال:

"عاوز فوطة غير ديا يا ليلى، وقعت واتبلت ميه." فأخرجت له غيرها وراحت لتعطيها له، فوجدته يفتح الباب بالكامل، فوسعت عينيها بصدمة فمد لها يديه فأعطته ثيابه معها وذهبت من أمامه سريعًا بغير تصديق وهي تفكر مع نفسها عن كونه لا يخجل أبدًا، فقد تزوجا ليلة أمس فقط وها هو يفتح باب الحمام لا يستره شيء. خرج بعدها من الحمام وذهب لتنشيف شعره. أما هي فأخذت عباية للنوم ودخلت غيرت ثيابها وخرجت.

وجدته يشرب كوب الشاي، فنظر لها نظرة من أعلاها لأسفلها أخجلتها بشدة، فهي حتى عبايات نومها تخجل منها كونها تظهر تفاصيل قوامها بشدة. فذهبت للجهة الأخرى من الفراش ونامت. أما هو فأنهى كوب الشاي وأغلق الأنوار وترك ضوءًا خفيفًا بالغرفة واستلقى خلفها، فشعر بطراوة جسدها فوضع يديه على ذراعيها واستشعر نعومتها التي تشعره بالجنون. أما هي فابتلعت ريقها بتوتر. بعدها أنزل يديه لخصرها ثم رفع عبايتها من الأسفل، فوضعت يديها سريعًا على يديه لتمنعه، فأزالها وأكمل رفع عبايتها للأعلى، فوضع يديه على ما عرّاه فتأوه من نعومة جسدها الشديدة.

فعدلها عليه ونظر لها فوجد صدرها يرتفع وينخفض من التوتر وشفتيها ترتجف، فاقترب من شفتيها وألصق شفتيه بهما فاستشعر نعومتهما ضد شفتيه، فسحب شفتيها في قبلة شديدة بعدها اعتلاها سريعًا يطالب بها بشدة.

بعدما انتهى ارتمى بجانبها. أما هي فمن شدة إرهاقها وسهرها وعدم نومها غفت سريعًا. فنهض سالم من جانبها وألقى على جسدها فراشًا خفيفًا ودخل للاستحمام وخرج فوجد حال الغرفة مبعثرة، الفراش على الأرض وملابسهما وبعض الوسائد مبعثرة، فنظر لها فوجد شعرها مبعثرًا حولها بفعل يديه وجسدها ملئ بالعلامات الحمراء، فذهب لإيقاظها لكي تستحم ولا تنام هكذا. فلم تستجب سريعًا من إرهاقها، بعدها فاقت واستغربت كونها غفت دون أن تشعر، فقال لها:

"قومي استحمّي وارجعي نامي."

فأومأت له ولفت الفراش حولها وذهبت للحمام وأزالت الفراش وقامت بالاستحمام وهي تشتم في هذا الزواج، فعندما كانت فتاة كانت تنام وقتما تحب وتنام أكثر من هذا، فها هي منتصف الليل ومستيقظة. أكملت استحمامها بتذمر ثم انتهت وخرجت فوجدته يجلس أمام الهاتف ويدخن، فجلست أمام المرآة وجففت شعرها وقامت بلفه لتستريح بالنوم ثم ذهبت وأزالت الفراش الموضوع سابقًا ووضعت غيره ولمّت ملابسهم الملقاة وأدخلتها الحمام والوسائد وضعتها في أماكنها، وبعدها دخلت إلى الفراش مرة أخرى وأخذها النوم في دقائق من شدة إرهاقها.

قام سالم بعدها وأغلق الأضواء وسحب الغطاء وحاوطها ونام أيضًا سريعًا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...