الفصل الثالث الساعة السابعة صباحًا، كانت ليلى وأختها تضعان الفطار للعائلة، ونزل الجميع لتناوله، ألقوا تحية الصباح على بعضهم. نظر سالم لليلى بقسوة وهي تتلاشى النظر إليه وترتجف داخلها من الخوف. انتهوا من الأكل وشرب الشاي. بينما ليلى كانت تجلي الصحون مع الخادمة زهرة، فهي كانت في زيارة لأمها المريضة في بلدة غير هذه ورجعت صباحًا، وتعتبرها ليلى أختها وهي كذلك نظرًا لطيبة قلب ليلى. أما هدى فتعاملها بتعالٍ دائمًا.
تحجج سالم بشرب الماء ودخل المطبخ، وجدها تجلي الصحون وتعيد ترتيبها وزهرة من ورائها. حمحم وألقى السلام وقال: "اطلعي يا زهرة كلمي ستك انتصار بره عايزاكي." قالت له: "أمرك يا بيه." أما هي فتجمدت مكانها. مشى إليها وهدرها بصوت قاسٍ: "ليلى! فردت: "نعم يا واد عمي، رايد حاجة؟ فرد عليها: "ما حضرتش جبل أكده إن الشباك ما يتفتحشي واصل، صوح؟ نظرت للأرض ولم تجب، قال لها بقسوة: "لما أبقى أكلمك تردي عليا." قالت له: "صوح." قال لها:
"ولما صوح، الكلام ما هتنفذهوشي ليه، وكنتي عتبصي على مين بشعرك وعباية نومك يا واكلة ناسك؟ فخافت ليلى كثيرًا وقالت سريعًا: "ما كنتش هبص على حد والله يا واد عمي." رد بقسوة: "أمال إيه اللي فتح الخربان، يكونش اتفتح لوحديه وأني ما أعرفش؟ تجمعت الدموع بعينيها وردت وهي تنظر للأرض: "ما تتكررش تاني واصل يا واد عمي." رد عليها:
"أنا المرة دي عديتها أكده وما قلتش لحد واصل، لكن قسمًا عظمى يا ليلى ما تكرري قلة الحياء دي تاني لهتشوفي اللي ما هيعجبكيشي واصل." وغادر بعنف. نزلت دموعها واحدة تلو الأخرى وهي تسترجع إهاناته لها قائلة: "يجولي أني كنتي عتبصي على مين؟ أني لا دي أخلاقي ولا دي تربيتي يا واد عمي. أني ليلى تقولي أكده؟ وجلست تبكي وتستشعر مر وقهر الإهانة. طلعت للأعلى وعينيها حمراء من البكاء، وجدت أختها جالسة نهرتها قائلة:
"عاجبك اللي عمله سالم معايا بسببك يا هدى؟ نظرت لأختها باستغراب ووجدت عيونها حمراء، قالت لها: "سالم وبسببي، كنك انجنيتي ياك؟ نظرت بصدمة لقلة حياء أختها الذي يزيد مع الوقت وقالت لها: "أني اللي انجنيت ولا أنتي، بسببك وبسبب فتحك للشباك سالم فكرني أني وبهدلني." صعقت هدى وقالت لها: "وسالم عرف منين بفتح الشباك؟ قالت لها: "شافني وأنا رايحة أقفل الشباك ليلة عشية." تنفست براحة وقالت لها:
"يعني ما شافنيشي أني صوح، شافك أنتي بس يا ليلى؟ قالت لها: "هو ديا اللي همك، وبهديلة لأختك ما همكيش وما قلتلوش واصل إنك أنتي اللي فتحتيه؟ ردت ببرود: "يعني ما كنوش كام كلمة قالهم يا ليلى، ما تكبريشي الموضوع أكده." وتركتها وخرجت من الغرفة فاصطدمت بجاسر. نظر لها جاسر بعشق فقالت له بلا مبالاة: "معلش يا واد عمي ما كنتش شيفاك." رد عليها: "لا ولا يهمك يا هدى، رايحة فين أكده؟ ردت عليه بسخرية:
"نازلة تحت، هو أني بروح في حتة غير في البيت وبس." قال لها باستغراب: "وماله البيت يا هدى، تكونيشي عايزة تروحي في حتة؟ ردت عليه بسخرية أكبر: "أروح في حتة أني؟ لا يا واد عمي، ملوش البيت فُلة أهه." لم يعجبه ردها وكاد أن ينهرها ولكنه توقف لكي لا تنفر منه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!