انتهى حفل الزفاف، ودخل الرجال للداخل، فقالت الحاجة انتصار لأولادها: اطلعوا لعرايسكم، وما تتأخروش لأجل مرت عمكم تطمن على بناتها. فذهب سالم لغرفته. وصل أمام باب الغرفة، وابتلع ريقه، وأخذ نفسًا عميقًا، ودخل غرفته وأغلق الباب وراءه، فوقفت هي سريعًا. فألقى عليها السلام، وردت هي عليه بكل حياء وتوتر. اقترب منها ورفع طرحة فستانها ليقابلها وجهها الفاتن، فسمح لنفسه لأول مرة منذ ولادته بتأمل تفاصيل أنثى هكذا.
فنظر لها بداية من بشرتها الحليبية لعينيها، وآه من عينيها التي لا تنظر إليه، وإنما تنظر بالأرض. أعجبه حياؤها بشدة. أكمل تأمله لذلك الأنف الصغير الشامخ، ووصل لتلك الشفاه الصغيرة الممتلئة التي أغرته لتذوقها بشدة، ونظر لذلك الجسم الفاتن الذي يود تقطيع ما عليه لرؤية ما يخبئه وراءه. وعند هذا الحد، تصاعدت الرغبة والحرارة لديه، فاستغفر ربه وخاف أن يخيفها. فانتبه على نفسه أنه أطال التحديق بها وهي تكاد تذوب خجلًا. فحمْحم
وقال لها: غيري لأجل ما نصلي ركعتين لله ونتمم الموضوع لأجل أمك والناس اللي تحت ديا. فذهبت لداخل الحمام ونظرت للقميص الذي اختارته لها أمها، فكان أبيض رقيق ومفتوح عند نهديها ويصل لفخذيها. ففكرت: أحقًا سترتدي مثل هذا الشيء أمامه؟ هي ستموت حتمًا. فارتدته وارتدت فوقه إسدال الصلاة وخرجت.
وجدته ينتظرها، فنظر لرقتها في هذا الإسدال وابتسم لها، فردت ابتسامته بخجل. صلى بها وقرأ الدعاء، واقترب منها وأزاح طرحة إسدالها فوجد شعرها الذي زادها فتنة على فتنتها، ففكه من عقدته فإذا هو كستائر افترشت حولها، فوجد أمامه فتنة وكيف يصبر على هكذا فتنة. فتوترت هي كثيرًا وخافت. فنظر لتلك الشفاه الصغيرة المرتجفة، واقترب منها وتذوقها لأول مرة في حياته، فحدث نفسه: ما كل هذه النعومة بين شفتيه؟ أهذه الجنة أم ماذا أم هي؟
فارتجف جسدها وخافت كثيرًا. فتعمق هو أكثر في القبلة وبدأت يداه في البحث عن مفاتنها، فسحب الإسدال التي ترتديه من عليها، فنظر لهذه الحورية الفاتنة ولبشرتها الحليبية ونهديها المستديرين. فاقترب منها، فرجعت هي بارتجاف ومسكت إسدالها من الأرض، حاولت أن تداري جسدها به. فذهب لها سريعًا عندما شاهد الفزع والخوف في عينيها، وأخذ من يديها الإسدال ووضعه أرضًا. وقال لها وهو يحاول مقاومة رغبته الشديدة:
اهدي يا ليلى، أني جوزك حلالك، ما تدريش نفسيك وتداري جسمك عني، ده حلالي وحقي يا ليلى. فحضنها لتهدئتها وملس على جسدها برغبة شديدة، فأرجع شعرها للجانب الآخر وقبل عنقها وكتفها وأنزل حمالة قميصها وأكمل تقبيلها، فكادت هي أن تقع من الخوف والارتجاف، فحملها سريعًا وذهب بها للفراش. ونزل على شفتيها يقبلها، وامتد لرقبتها، ثم نزع عنها قميصها ونظر لجسدها وأظلمت عيناه برغبة شديدة. التهمها بحب ورغبة.
أما هي فكانت في عالم آخر، لا تعرف كيف تصف شعورها من خوف لمتعة لتوتر لخجل. فنظرت له وجدته يخلع ثيابه، فنظرت بعيدًا بخجل. فنزل سريعًا لها وحاول الدخول، فرجعت للوراء بخوف وتوتر. فحاول أن يهدي نفسه معها وأن يصبر عليها، فحاول تهدئتها كثيرًا إلى أن هدأت معه. وبعدها أتم دخوله عليها وأصبحت زوجته قولًا وفعلًا. بعدما انتهى، نظر لها وجدها تبكي بصمت، فوقف من جانبها وقال:
ما تبكيش عاد. قومي اتسبحي بمية سخنة أكده لأجل جسمك ما يفك وتروقي شوية. فسحبت إسدالها وارتدته بعجلة وذهبت من أمامه سريعًا، وهو ارتدا ملابسه وسحب ملاءة السرير وفتح باب بلكونته ورماها للأسفل ودخل. وبعدها سمع صوت إطلاق النار وزغاريط النساء. وبعدها سمع صوت خبط على باب غرفته، فعلم من الطارق، فأخذ المنديل الأبيض وفتح باب الغرفة وأعطاه للحاجة نجاة، فقالت له بزغاريط: ألف ألف مبروك، وربنا يرزقكم الذرية الصالحة.
ونزلت لتحت بزغاريط، فغلق باب الغرفة وجاء ليفتح باب الحمام ويدخل لليلى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!